الأمان … الأمان يا صاحبَ الزمان – الحلقة ٣ – احياء أمر إمام زماننا عليه السلام ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 4 شهر رمضان 1439هـ الموافق 20 / 5 / 2018م

  • هذهِ هي الحلقة الثالثة مِن برنامجنا [الأمان الأمان.. يا صاحبَ الزمان]
  • برنامجٌ حدَّثتُكم عن سبب إعدادهِ وعَرضهِ بين أيديكم، وهو كثرةُ الأسئلة التي وردتني مِنكم (مِن المُنتظرين والمُنتظرات) فهو مُحاولةٌ منّي أن أُجيب على أهمّ هذه الأسئلة، لأنّني لا أستطيعُ أن أُجيبَ على كُلّ أسئلتكم.
  • وقد بدأتُ بأوّل سُؤالٍ أجِدهُ مُناسباً أن أبدأ بهِ هذا البرنامج، ذكرتُهُ في الحلقة الأولى ولازلتُ بصدد الإجابة عنه.. والسؤال هو:
  • ما هو أفضلُ عملٍ يقوم به الإنسان يُقرّبه إلى إمام زمانه..؟!

  • وصلنا إلى عنوان: البيعة:

  • بعد الحديث عن أنّ أفضل الأعمال التي تُقرّبنا إلى إمام زماننا هو ما يجبُ علينا فعله اتّجاه إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”.. وما يجبُ علينا القيام به هو: إحياء أمره، وإحياء أمره يحتاج إلى خطوةٍ مُهمّةٍ جدّاً وهي: تنظيفُ عقولنا مِن الفكر الناصبي (من الفِكر المُضاد لمنهج الكتاب والعترة) وبعد ذلك تنظيف الواقع الشيعي: تنظيفُ الساحة الثقافيّة والإعلاميّة والعلميّة الشيعيّة بقدر ما نتمكّن.. وإن كان الاختراقُ كبيراً جدّاً.. ويبدأ مِن الرؤوس الكبيرة مِن أعلى الهرم في المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.
  • ودخلتُ في تفاريع هذا الموضوع إلى أن وصلَ بنا الكلام إلى بيعة إمام زماننا في زيارته الشريفة (زيارة البيعة) التي يُزارُ بها إمامُ زماننا في كُلّ يوم.
  • ● وقفة عند مقطع من زيارة لإمام زماننا هي زيارةُ البيعة.. ممّا جاء فيها:
  • (الّلهُمّ إنّي أُجدّد لهُ في هذا اليوم وفي كُلّ يوم عهداً وعقداً وبيعةً له في رقبتي..) هذا هو عهدُ الولاية وعقدُ الإمامة، وهذهِ هي البيعةُ الغديريّة المُتجلّيةُ في بيعتنا لإمام زماننا الحجّة بن الحسن “صلواتُ الله عليه”.
  • هذه الزيارة تُقرأ كُلّ يومٍ بعد صلاة الفجر.. وفي هذه العبارات تَجديدٌ للعَهد وللعَقد وللبيعة المَهدويّة الشريفة. عِلماً أنّ كُلّ صلاةٍ مِن صلواتنا الواجبة والمندوبة هي تجديدٌ عهدٍ وعقدٍ وبيعةٍ مع إمام زماننا.. والمُراد مِن تجديد العَهد والعَقد والبيعة هو مُداومة الذكر.
  • وأنا لا أتحدّثُ هنا عن الذكر الّلساني، وإنّما أتحدّثُ عن مُداومة الذكر العقلي والذكر القلبي والذكر الوجداني.. وبعبارةٍ واضحةٍ وصريحة:
  • أن يكونَ الإنسانُ مَسكوناً ببيعتهِ لإمام زمانه.
  • هذه هي (الأولويات) التي حدّثتُكم عنها في الحلقة الماضية، وكان ختامُ الحديث عندها.. والمُراد أن تكون الأولويّةُ لإمام زماننا.. وحديثي هذا مُوجّهٌ بشكلٍ خاص للمُنتظرين والمُنتظرات فقط وفقط.. إذ ربّما الآخرون لا يستسيغون كلامي ولا يكون حديثي مُنسجماً مع أمزجتهم.
  • فالمُراد مِن البيعة هي أن يكون المُنتظرُ (رجلاً كان أم إمرأة) أن يكون مَسْكوناً ببيعتهِ لإمام زمانه، وأن يكون عقلهُ مَشدوداً وأن يكون قَلبهُ مُتوجّهاً لإمام زمانه، وهذا هو المُراد من معنى الأولويّة.. فالأولويّة عند هذا المُنتظر ترتبطُ ببيعتهِ لإمام زمانهِ “صلواتُ الله عليه”، وهذا هو الذي تُشير إليه الزيارة الشريفة.

  • في كُتبِ الأدعية والمَزارات مَعروفٌ لدينا دُعاءٌ يُقرأ بعد الزيارات الجامعة.. ممّا جاء في هذا الدُعاء.. نقول ونحنُ نُخاطبهم “صلواتُ الله عليهم”:

  • (بأبي أنتم وأمّي ونفسي ومالي وأهلي اجعلوني مِن همّكم..) والمُراد مِن هذه العبارة “اجعلوني مِن همّكم” أي: أن أكون مَذكوراً لديكم بشكلٍ خاصّ، أن أكونَ مَنظوراً برعايةٍ خاصّةٍ منكم. القوانين واضحة: (اذكروني أذكركم) هذا هو القانون الإلهي الواضح.
  • حينما نُريد مِن أئمتنا أن نكونَ مِن همَّهم فلابُدّ أن يكونوا هم أيضاً مِن هَمّنا.. تَماماً كهذا الذي قال للإمام الرضا: يا بن رسول الله: مالي مِن المنزلة عندك؟ فقال له: انظر إلى قلبك، مالي مِن المنزلةِ أنا – أي الإمام الرضا – عندكَ أيّها الشيعي.. فبِقدْر مالي مِن المنزلة في قلبك فإنّ لك من المنزلةِ في قلبي…فهذا قانون إلهي: (إذكروني أذكركم).
  • فحين نقول: (اجعلوني مِن همّكم) لابُدّ أن يكونَ همُّنا فيما يُريدون.. أن يكون هَمُّنا مُرتبطِاً بفنائهم وساحتهم “صلواتُ الله وسلامه عليهم”.. كما يقول إمامنا الصادق “صلواتُ الله عليه”: (نَفَسُ المَهمومِ لِظُلمنا تَسبيح، وهمّهُ لنا عبادة..)
  • المُراد مِن (هَمُّهُ) يعني أن يكون الشيعيُّ مَسكوناً ببيعتهِ لإمامِ زمانه.. وأكرّر أنّ حديثي هذا موجّهٌ فقط للمُنتظرين والمُنتظرات فقط وفقط، ولا شأن لي بغيرهم.

  • فهذا الذي نقرأه في الدُعاء الوارد بعد الزيارات الجامعة (بأبي أنتم وأمّي ونفسي ومالي وأهلي اجعلوني مِن همّكم..)

  • لن أكونَ من همّهم ما لم يكونوا “صلواتُ الله عليهم” همّي الأوّل والأخير.. هذهِ هي الأولويّة.. لن أصِل إلى هذهِ المَرتبة ما لم يكن هَمَّي فيهم، ولن أنال ذلك إلّا بتوفيقهم “صلواتُ الله وسلامه عليهم”. هذا ما أشرتُ إليهِ قبل قليل.. مِن أنّ صَلواتنا إنّها تجديدُ عهدٍ وعقدٍ وبيعةٍ مع إمام زماننا.. هذا ذوقُ مُحمّدٍ وآل مُحمّد، ولا شأن لي بالذين يُريدون أن يتحدّثوا عن أسرار الصلاة بذوقٍ صُوفي، وتشرّبتْ أفكارهم وامتلأتْ كُتبهم بذوقِ الصوفيّة المُخالفين وذوق ابن عربي وغيره.. هُم أحرارٌ فيما يعتقدون وأنا حرٌّ فيما أعتقد.
  • ولا شأن لي بأولئك الذين وقفوا عند حدود الألفاظ يدورونَ مَدار كُتب قواميس الّلغة وحبسوا أنفُسهم في زنزانات الفِكر المُخالف وجعلوا الدينَ مجموعةً من فتاوى تُستنبَطُ وفقاً لِذوق الشافعي وأضرابه.. لا شأن لي بكُلّ هؤلاء.. إنّني أتحدّث بحديث آل محمّد “صلواتُ الله عليهم”.

  • وقفة عند مقطع مِن حديث الإمام الصادق في كتاب [علل الشرائع: ج2] – الباب الثاني: العلّة التي مِن أجلها فرض اللهُ عزّ وجلّ الصلاة

  • (عن هشام بن الحكم، قال: سألتُ أبا عبد الله “عليه السلام” عن علّة الصلاة… إلى آخر كلامه.. فقال الإمام الصادق في جواب هشام بن الحكم:
  • (وأرادَ الله تباركَ وتعالى أن لا يُنسيَهم أمْرَ مُحمَّد “صلّى الهُ عليه وآله” فَفَرض عليهم الصلاة يذكرونَهُ في كلّ يوم خمْسَ مرّات ينادونَ باسمه، وتعبَّدوا بالصلاة وذِكْر الله لكيلا يغفلوا عنه – عن مُحمّد – وينسوهُ فيندرس ذِكْره)
  • كما يقول سيّد الأوصياء: أوّلهم مُحمّد، أوسطهم مُحمّد، آخرهم مُحمّد، كُلّهم مُحمّد. فَعِلّةُ تشريع الصلاة هي: أن نُجدّد العَهْد وأن نُجدّد الذِكْر مع مُحمّدٍ وآل مُحمّد.. وبعبارةٍ صريحةٍ واضحةٍ: أن نُجدّد العهد والعقد والبيعةَ مع إمام زماننا.
  • تجديدُ ذِكْر مُحمّدٍ “صلّى اللهُ عليه وآله”.. هو بتجديدِ عهْدنا وعقْدنا وبيعتنا لإمام زماننا.. فما كان لأوّلهم فهو لآخرهم، وما كان لآخرهم فهو لأوّلهم.
  • ● فصلواتنا هي تَجديدُ عَهدٍ وعقدٍ وبيعة مع إمام زماننا، ومِن هُنا فاعرفوا قيمة صلاتكم.. من هُنا نَعرفُ مضامينَ الأحاديثِ الكثيرةِ التي تتحدّثُ عن الصلاة وفضلها. فالصلاةُ وفضلُها يتجلّى بهذا المضمون الذي تَحدّثتْ عنهُ كلماتهم الشريفة.. صلواتُكم المفروضةُ على الأقل هي مواعيدٌ لتجديدِ العَهد والعَقد مع إمام زمانكم.
  • وأمّا في شهرُ رمضان فَإنّنا في كُلّ آنٍ مِن آناتهِ نُجدّد العهد والعقد والبيعة مع إمام زماننا.. هذا هو المُفترض. شهرُ رمضان أنفاسُكم فيه تسبيح، ونومُكم فيه عبادة.. فأيُّ أنفاسٍ هذه التي تكون تسبيحاً؟! الإمام الصادق يُجيب فيقول: (نَفَسُ المَهمومِ لِظُلمنا تَسبيح)
  • وأيُّ نومٍ هذا الذي يكون عبادةً..؟!
  • الجواب في كلمات الإمام الصادق أيضاً.. إنّهُ نومٌ على همٍّ وعلى هدفٍ وعلى غايةٍ يستيقِظُ الإنسان بعدها كي يُواصِل الطريق.

  • هذا القول لسيّد الكائنات عن شهر رمضان (أنفاسُكُم فيه تسبيح، ونومُكم فيه عبادة) عانقوه مع حديث صادق العترة: (نَفَسُ المَهمومِ لِظُلمنا تَسبيح، وهمّهُ لنا عبادة..). هذا هو منهجُ لحن القول، وتلكَ هي مَعاريضُ كلامهم التي إذا عرفناها أصبحنا فُقهاء. والكلام لا يتوقّف عند الصلوات المفروضة.. الصلواتُ المفروضةُ والمندوبة على حدٍّ سواء هي مواعيدُ لتجديدِ عُهودنا وعُقودنا مع إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”.

  • (بأبي أنتم وأمّي ونفسي ومالي وأهلي اجعلوني مِن همّكم..)
  • فلابُدّ أن يكونوا “صلواتُ الله عليهم” في أعلى قائمةِ أولويّاتنا.. بل لابُدّ أن تكونَ الأولويّة لهم ولا شيءَ وراءهم أبداً.

  • في سورة الأحزاب في الآية 41 وما بعدها: {يا أيُّها الذين آمنوا اذكروا الله ذِكْراً كثيراً * وسبّحوهُ بُكرةً وأصيلا * هو الذي يُصلّي عليكم وملائكتُهُ ليُخرجَكُم مِن الظلماتِ إلى النُور وكان بالمُؤمنين رحيما}

  • وقفة عند حديث الإمام الصادق “عليه السلام” في [الكافي الشريف: ج2] – بابُ ذِكر الله عزّ وجلّ كثيرا

  • (عن ابن القدّاح عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: ما مِن شيءٍ إلّا ولهُ حدّ ينتهي إليه إلّا الذكر فليس له حدٌّ ينتهي إليه، فرضَ اللهُ عزّ وجلّ الفرائض – أي الصلوات وسائر العبادات – فمَن أدّاهُنَّ فهو حدُّهُن – أي نهايتُهنّ -، وشهرُ رمضان فمَن صامه فهو حدُّه، والحجّ فمَن حجَّ فهو حدُّه، إلّا الذكر، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يرضَ منهُ بالقليل ولم يجعلْ لهُ حدَّاً ينتهي إليه. ثُمَّ تلا هذهِ الآية: {يا أيُّها الذين آمنوا اذكروا اللهَ ذِكْراً كثيرا * وسبّحوهُ بكرةً وأصيلا} فقال: لم يجعلْ اللهُ عزَّ وجلَّ لهُ حدَّاً ينتهي إليه..)
  • وقطعاً المراد من الذكر بالدرجة الأولى الذكر العقلي والقلبي، وليس الحديثُ عن الألفاظ.. فالألفاظ من دُون المُحتوى العقلي والقلبي ستكون ذِكراً فارغاً.
  • ● قول الإمام: (إلّا الذكر فليس له حدٌّ ينتهي إليه) المُراد أن العقل يبقى مشغولاً.. فهل يستطيع العقل البشري أن يبقى مشغولاً بذكر إمامه؟ وهل يستطيع القلبُ البشري أن يبقى مشغولاً بذكر إمامهِ إلى المالانهايات؟ إذا كان يستطيع فليكنْ كذلك.

  • وقفة عند صورةٍ رمزيّةٍ وعميقةٍ جدّاً في حديث الإمام الصادق في كتاب [الكافي الشريف: ج2]
  • (عن زُرارة بن أعين، عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: تسبيحُ فاطمةَ الزهراء مِن الذِكْر الكثير) قطعاً المُراد بمضمونه.. فعندنا روايات تقول: (مَن سبّح تسبيح فاطمة نهاراً وليلاً فقد ذّكَر الله كثيرا..) لأنّه ارتبط بفاطمة “صلواتُ الله عليها.
  • تسبيح الزهراء ألفاظهُ مَحدودة ولكنّه مِن الذكر الكثير؛ لأنّ المُسبّح بهِ ارتبطَ بالكوثر، أي بالجهة الأكثر {إنّا أعطيناكَ الكوثر}
  • حينما نقرب من أجوائهم “صلواتُ الله عليهم” إنّنا نَقتربُ مِن كُلّ جَمال ونَقتربُ مِن كُلّ خير.. فحينما نُسبّحُ تسبيحَ فاطمة وقد بايعنا فاطمة.. فهذا الشهر شهر رمضان هو شهرُ فاطمة، وليلةُ القدر – كما قُلت – هي ليلةُ فاطمة وليلةُ القائم “صلواتُ الله وسلامهُ عليه”

  • وقفة عند مقطع مِن حديث إمامنا باقر العلوم “صلواتُ الله عليه” مع سعد الخفّاف في [الكافي الشريف: ج2] كتابُ فضل القرآن.

  • عن إمامنا الباقر يقول وهُو يتحدّثُ مع سعدٍ الخفّاف عن معنى قوله تعالى: {إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمُنكر وَلَذِكْرُ الله أكبر} قال “عليه السلام”: ونَحنُ ذِكْرُ الله، ونَحنُ أكبر).
  • وهو نفس المضمون الذي تقدّم قبل قليل: مِن أنّ الفرائض إذا ما أدّاها الإنسانُ فقد انتهتْ إلى حدّها، فإذا أدّى الفرائض فهو حدّهُنّ، وأمّا الذِكْرُ فلا حدّ له ينتهي إليه.. المنطقُ هو هو.. منِطقُ آل مُحمّد ومنطقُ القُرآن واحد.. فهُما يصدرانِ مِن مِشكاةٍ واحدة وهي قلب مُحمّد “صلّى اللهُ عليه وآله”.. وقلبُ مُحمّد مِن تجلّياتهِ: عرشُ ربّ العالمين، ومِن تجلّياتهِ: القَلَم الأوّل، والّلوح الأوّل.
  • وإنّني إذ أتحدّثُ قلبِ مُحمّدٍ إنّني أتحدّثُ عن الحقيقةِ المُحمّديّةِ التي خَلَقها سُبحانه وتعالى.. ذلك هو الإسمُ الأعظم الذي خَلَقهُ تعالى فاستقرّ في ظِلّهِ فلا يخرجُ مِنهُ إلى غيره.. وما مُحمّدٌ الذي يتقلّبُ بين أظهُرنا “صلّى اللهُ عليه وآله” إلّا المَجلى الأتم والأكمل (الّلهُمّ إنّي أسألُكَ مِن جمالكَ بأجمله..) أجملُ الجمال، وأكملُ المجالي.
  • ● فحين توجّهنا إلى تسبيحِ فاطمة على المُستوى الّلفظي كان مِصداقاً جليّاً واضحاً للذكر الكثير الذي تَحدّثتْ عنهُ هذهِ الآية 41 مِن سُورة الأحزاب.
  • {يا أيُّها الذين آمنوا اذكروا الله ذِكْراً كثيراً * وسبّحوهُ بُكرةً وأصيلا * هو الذي يُصلّي عليكم وملائكتُهُ ليُخرجَكُم مِن الظلماتِ إلى النُور وكان بالمُؤمنين رحيما}.
  • فهذه الصلاةُ مِن الله علينا تَحلُّ علينا بعد ذِكرنا الكثير لهُ سُبحانهُ وتعالى.. وأجلى مَعاني هذا الذكر هو ذِكرُنا لإمام زماننا.. وقد مَرّ الحديث أنّ الصلوات هي أبرز مظاهر الذكر المحدود.. وإلّا فالذكْرُ ليس لهُ مِن حدٍّ يُنتهى إليه؛ لأن ذكْر إمام زماننا يمتدُّ بامتداد العقل ويمتدُّ بامتداد القلب.
  • حظّنا وتوفيقُنا هو الذي سيُحدّد لنا المِساحة والمسافة التي سنُواصِلُ سَيرنا القلبيّ والعقليّ معها.. وإلّا فليسَ مِن حدٍّ لِذكْر إمام زماننا في المُستوى العقلي وكذلك في المُستوى القلبي.

  • في سورة الأعلى في الآية 14 وما بعدها.. {قد أفلح مَن تزكّي * وذكر اسم ربّه فصلّى} ذكرٌ لاسم ربّنا هُنا.. ومُحمّدٌ وآل محمّد هم الأسماء الحُسنى الحقيقيّةُ لله عزّ وجّل.

  • ● وقفة عند حديثِ الإمام الرضا “صلواتُ الله عليه” في [الكافي الشريف: ج2] – باب الصلاةِ على النبيّ مُحمّدٍ وأهل بيتهِ الأطهار “عليهم السلام”.
  • (عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان، قال: دخلتُ على أبي الحسن الرضا “عليه‌ السلام”، فقال لي: ما مَعنى قوله: {وذَكَر اسْم ربه فصلّى}؟ قلتُ: كلّما ذَكَر اسْم ربّه قامَ فصلّى – ركوعاً وسُجدواً -. فقال لي: لقد كلَّف اللهُ عزَّ وجلَّ هذا شططا..! فقُلت: جُعلتُ فداك، فكيف هو؟ فقال: كلّما ذكر اسْمَ ربّه صلّى على مُحمّدٍ وآله).

  • وقفة عند الرسالة التي كتبها إمام زماننا بخطّ يدهِ لاسحاق بن يعقوب.. في كتاب [كما الدين وتمام النعمة]
  • ممّا جاء فيها، يقول الإمام “عليه السلام”: (وأكثروا الدُعاء بتعجيل الفرج..)
  • أمرٌ واضح أن نُكثِر دُعاءنا بتعجيل الفرج.. فهل المطلوب بالدرجة الأولى أن نُردّد الألفاظ الخاصّة بتعجيل الفرج؟ أم أنّ المُراد الحقيقي هو الاستحضارُ العقلي والقلبي لإمام زماننا؟! قطعاً بالدرجة الأولى هو هذا المراد.. أن نعيش البيعةَ مع إمامِ زماننا.. من جملة مظاهر هذهِ البيعة على المُستوى القَولي، على المُستوى الطقوسي هو أن نردّد أدعية الفرج لإمام زماننا.. ولكن الدُعاء مِن دُون عَمَلٍ كالقوسِ بلا وتر.
  • فلابُدّ مِن عَمَلٍ مع هذا الدُعاء، ولابُدّ أن يكون هذا العَمَل مُنسجماً مع مضمون الدُعاء.. فإذ كانت الأدعية لتعجيل فرج إمام زماننا فلابُدّ أن تكون أعمالنا مُنسجمةً مع هذا المضمون.. والأعمالُ المُنسجمةُ مع هذا المضمون هي التي تقعُ تحت هذا العنوان: إحياءُ أمر إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”.
  • ألا تُلاحظون أنّ الآيات والزيارات والأدعية والروايات كُلّها تأخُذنا باتّجاهٍ واحد، وتلاحظون التناسق الهندسي العجيب، والتعانق المعنوي الجميل، والحِكمة البديعة التي تتجلّى معانيها مِن بين كُلّ هذهِ التعابير وكُلّ هذا يصرخُ بصوتٍ عالٍ: الويلُ لعلمِ الرجال القَذِر الذي يُريد أن يُحطِّم حديثَ أهل البيت.. فهذا حديثُ أهل البيت دالٌّ على نفسهِ بنفسه.. وهذهِ كلماتُهم وزياراتهم وأحاديثُهم يشرحُ بعضُها بعضاً ويعضُد بعضُها بعضاً.
  • ألا تتلمّسون هذهِ الحقيقة وأنتم تُتابعون هذا البرنامج أو تُتابعون البرامج الأخرى التي أحذو فيها منهج لحن القول المأخوذ أُصولاً وفروعاً مِن منطق الكتاب والعترة الطاهرة.
  • ● وفي نفس الرسالة عبارةٌ تُشير إلى مضمون عنوانُ هذا البرنامج حِين يقول الإمام: (وإنّي لأمانٌ لأهل الأرض).
  • يا أمان الخائفين.. نسألكَ يا قائم آل مُحمّد أمان الدين والدُنيا والآخرة.
  • كُلّ المعاني تُشير إلى هذهِ الحقيقة: أن يكون المُنتظِرُ مَسكوناً ببيعتهِ لإمام زمانه.. كُلّ المعاني تُؤدّي إلى هذهِ الحقيقة.
  • وهذا الذي جاء في رسالة إسحاق بن يعقوب (وأكثروا الدُعاء بتعجيل الفرج..) هذا شأن من شؤونات تطبيق بيعتنا لإمام زماننا في الواقع الخارجي وفي حياتنا اليوميّة.. هكذا أُريد لنا أن نكون ولكن يا للأسف، لا كُنّا ولا كُانت الشيعة هكذا.. والسبب:
  • لأنّ عُلماءَنا ومراجعنا تركوا حديث العترة الطاهرة وركضوا وراء الفِكْر المُخالف..! جاءونا بالفِكر الناصبي وخدعونا وقالوا لنا هذا فِكْر آل مُحمّد.. كما هُم خُدِعوا أيضاً.

  • وقفة عند حديث الإمام السجّاد مع أبي خالد الكابلي في كتاب [كمال الدين وتمام النعمة] والإمام يتحدّث عن أوصاف المُنتظرين في زمان الغَيبة.. يقول “عليه السلام”: (يا أبا خالد : إنّ أهل زمان غيبتهِ القائلين بإمامته والمُنتظرين لظُهوره أفضلُ أهل كلّ زمان؛ لأنّ الله تَعالى ذكره أعطاهم مِن العقول والأفهام والمعرفة ما صارتْ به الغَيبةُ عندهم بمنزلة المُشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمَنزلة المُجاهدين بين يدي رسول الله “صلّى الله عليه وآله” بالسيف، أولئكَ المُخلصون حقّاً وشيعتنا صِدْقاً والدُعاة الى دين الله سرّا وجهرا)

  • ولن تكون الغَيبةُ بمنزلة المُشاهدة ما لم يكنْ المُنتظِر يعيشُ هذا المعنى: أن يكونَ مَسْكوناً على طُول الخطّ بهذا الذكر الذي لا حدّ له ينتهي إليه وهو تجديدُ العهد والعَقد والبيعة مع إمام زمانهِ “صلواتُ الله عليه”.. حينئذٍ يتحقّقُ هذا المعنى.
  • هكذا كان يُرادُ للمُجتمع الشيعي أن يكون (أن تكونَ العُقولُ والأفهام سابحةً في فناءِ معارفِ مُحمّدٍ وآل مُحمّد، حتّى تتحوّل الغَيبة عند الشيعة بِمنزلة المُشاهدة.. وإنّما يكون ذلك حينما تعيشُ الشيعةُ معنى البيعة كما يُريد إمام زماننا لا كما نُريد نحنُ..)
  • ولكنّ هذا لا كان ولا أعتقد أنّه سوف يكون ما دامتْ العُقولُ والأفهامُ مُستدبرةً عن معرفةِ مُحمّدٍ وآل محُمّد – كما هم يُريدون “صلواتُ الله عليهم” – لا كما يُريد العلماء والمراجع وفقاً لِعلم الرجال والدراية والأصول وعلم الكلام وأمثال ذلك مِمّا جاءونا بهذه من ساحة النواصب ومن ساحة أعداء مُحمّدٍ وآل مُحمّد، وسوّقوا لنا ذلك.. وكان الذي كان..!

  • يتصوّر الشيعة حينما يُبايعون المرجع أو القائد السياسي أنّهم بذلك يُبايعون إمام زمانهم..! وهذا خطأٌ كبير.. البيعةُ لإمام زماننا لن تكون مع أحدٍ غيره؛ لأنّ البيعة لها مُواصفات ولها خَصائص وقد تَقدَّم الحديثُ عنها في الحلقة الماضية.

  • الواقع الشيعي وخُصوصاً المُؤسّسةُ الدينيّةُ الشيعيّة الرسميّة وخُصوصاً الكبار في هذهِ المُؤسّسة هُم أسوأ حالاً مِن عامّة الشيعة.

  • عامّةُ الشيعة بالّلحاظ العقائدي عقائدُهم أفضل مِن عقائد المراجع والعلماء..! عامّة الشيعة بِلحاظ مُستوى العلاقة مع مُحمّدٍ وآل مُحمّد حالهم أفضلُ بكثير مِن العلماء والمراجع.. علاقةُ عامّة الشيعة مع الإمام الحُجّة أفضلُ بكثير مِن علاقةِ المراجع ووُكلائهم والخُطباء وأصحاب العمائم.. وأنا هُنا أتحدّث مع المُنتظرين والمُنتظرات. قطعاً إنّني لا أتحدّث عن جميع رجال الدين فرداً فرداً.. وإنّما أتحدّث عن الأعمّ الأغلب.. فالأعمّ الأغلب في المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة عقائدهم وعلاقتهم بِمُحمّدٍ وآل مُحمّد بنحوٍ عام وبالإمام الحجّة بنحوٍ خاص هي في حالةٍ يُمكنني أن أقول:
  • أنّ عوام الشيعة أفضلُ بكثيرٍ وكثيرٍ منهم.. وأنا لا أقول هذا تخرّصاً.

  • مُشكلتنا كبيرةٌ.. فماذا نصنع..؟!

  • وأقول: الذي علينا أن نصنَعهُ هو أنّنا نُحاول أن نُدركَ ما تَبقّى.. هذا إذا استطعنا.. (فكلامي هُنا في المُستوى النظري).
  • أولاً: علينا أن نُطهّر الإعلام الشيعي بِمفرداته المُهمّة مِن الفِكْر الناصبي بكلّ أشكاله، وأن نُوظّفهُ للتطهير مِن الفكْر الناصبي وأن نُوظّفهُ لتغيير بُنية العقل الشيعي باتجاهِ إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”. وحين أتحدّثُ عن الإعلام الشيعي إنّني أتحدّثُ عن جَميع مُفرداته.. ولكن المُفردات الأهم: التلفزيون، الانترنت، المنابر الدينيّة على اختلاف أشكالها. علينا أن نُنظّف هذهِ المُفردات الإعلاميّة الخطيرةِ مِن الفِكْر الناصبي.
  • — بالنسبة لي.. لو سألني سائل: هل يتحقّق ذلك؟! أقول: بِحسب تجربتي – وأتحدّث عن الأُفق المنظور – لا أعتقد ذلك أبداً..
  • ● في الحلقة الماضية تَحدّثتُ عن المَقطع الزماني الذي يبدأ مِن سنة 1961م وإلى يَومنا هذا.. مُشكلتُنا الكبيرةُ الواضحةُ هي في هذا المقطع الزماني.. فمُنذ نهاية الخَمسينات والفِكْرُ القُطبيّ النَجس ومِن طَريق مَراجعنا الكبار اخترقَ الواقع الشيعي وقَذّرهُ في جميع الاتّجاهات..!
  • مُنذ نهاية الخَمسينات والفِكْرُ القُطبيّ يسرحُ ويمرحُ في الواقع الشيعي.. الفِكرُ القُطبيّ قد ضربَ أطنابهُ في كُلّ مكان؛ لأنّ الذين أقحموا هذا الفِكْر هُم مراجع الشيعة مِن الطراز الأوّل..! وهُم الذين قدّسهم الشيعةُ وأُعجِبوا بهم وبايعوهم..!
  • فالشيعة لم يُبايعوا إمام زمانهم، وحتّى لو بايعوا فقد نقضوا هذه البيعة.. فخُطباء الشيعة يُفسّرون القُرآن خلافاً لبيعة الغدير.. يُفسّرون القرآن وفقاً لمنهج النواصب.. والشيعة مُعجبين بذلك، والحُسينيّات تدفعُ الأموال الطائلة لِهؤلاء الخُطباء والمُتحدّثين والفضائيّات كذلك..!
  • والمراجع الكبار يُفسّرون القُرآن بحسب مَنهج النواصب، ويُضعّفون أحاديث أهل البيت.. بل يستهزئونَ بها شديدَ الاستهزاء ويضحكون عليها..!! ولا أقول هذا إلّا عن مُباشرةٍ لِهذا الواقع وعن مُلامسةٍ حِسيّة.. فلقد سمعتُ بأُذنيّ ورأيتُ بعينيّ، ولمستُ الأمر بيديّ..!
  • — المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة والله يعلمون صِدْق كلامي، ولكنّهم لن يتحرّكوا لأنّ ذلك يُعيق وصول المرجعيّة إلى أبنائهم في قادم الأيّام.. وربّما يُؤثّر على زعاماتهم في وقتنا الحاضر.. وأنا لستُ بصدّد التوغّل في هذه الشؤونات.
  • ثانياً: علينا أن نُنظّف المكتبة الشيعيّة.. وهذا صعب جدّاً؛ لأنّنا لن جدّاً كتاباً نظيفاً..! ولِذا علينا أن نُؤسّس لِمكتبةٍ شيعيّة جديدة وأن نطمرَ تلك الكُتب التي شُحِنت بالفِكر الناصبي.. إلّا إذا استطعنا تنظيفها وتطهيرها..!
  • المكتبةُ الشيعيّةُ طامّةٌ كبيرة..! تطهيرها أمرٌ أصعبُ بكثير مِن تنظيف الإعلام؛ لأنّ تنظيف الإعلام يحتاج إلى قرارٍ من أصحاب القرار.. ويُمكن خلال فترةٍ مُعيّنة بعد وضع قوانين وشرائط للعمل الإعلامي يُمكن أن نُنظّف الإعلام الشيعي على مُستوى التلفزيون والانترنت والمِنبر.
  • أمّا بالنسبة للمكتبة الشيعيّة فتلك طامّةٌ كبيرة.. ولكن لابُدّ مِن العمل بهذا الاتّجاه. والعملُ الأفضل أن نُؤسّس لِمكتبةٍ شيعيّةٍ جديدة وأن نُطهّر ما نستطيع أن نُطهّره مِن كُتبنا التي تنجّستْ بتلك القذارات.. وأمّا التي لا نستطيع أن نُطهّرها فعلينا أن نطمرها طمراً وأن نتخلّص منها.
  • ثالثاً: التعليم.. لابُدّ مِن تغيير المناهج التعليميّة في حوزاتنا العلميّة الدينيّة، وهذا سينعكسُ بدوره على المدارس أو المعاهد التي يُمكن أن تُلحَق بالحوزة العلميّة الدينيّة وهي كثيرة خُصوصاً في العراق بعد سقوط النظام البعثي.
  • ● هذه كُلّها أُمنيات.. أمّا على أرض الواقع لن يتحقّق مِن هذا الشيء، والسبب:
  • — أولاً: لأنّ الشيعة أساساً لا يعرفون مُشكلتهم.
  • — ثانياً: لو شُخّصتْ هذه المُشكلة للشيعة لا يعبأون بها.
  • — ثالثاً: كبار الشيعة مِن العلماء والمراجع حتّى لو كانوا يعرفون الحقيقة فإنّهم لا يملكونَ حماساً كي تتحرّكُ باتّجاه إزالة هذهِ المُشكلة..!
  • وأشكّ أنّ كثيراً مِنهم لا يَعرفون الحقيقة أصلاً، ويتصوّرون أنَّ طرحَ مِثل هذا الكلام يُراد منهُ الإساءة لهم والإساءةَ للواقع الشيعي..!
  • فماذا نصنع معَ عقول مثل هذهِ العقول المُتخلّفة والمُتحجّرة التي لا تعي ما حولها ولا تُدرك أين هي واقفة..!-

  • وقفة عند ما جاء في رسالة إمام زماننا إلى الشيخ المُفيد وهي رسالةٌ مُوجّهةٌ إلى مراجع الشيعة وإلى علمائها وزُعمائها.

  • (فإنَّا نُحيطُ علماً بأنبائكم ولا يعزبُ – أي لا يغيب – عنّا شيءٌ مِن أخباركم ومَعرفتُنا بالزلل الذي أصابكم مُذ جَنَحَ كثيرٌ منكم إلى ما كان السلفُ الصالح عنه شاسعاً ونبذوا العهدَ المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون.. إنا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء – أي البلاء الشديد – واصطلمكم الأعداء – أي استأصلوكم مِن جذوركم-)
  • هذا العهد الذي أُخذ على الشيعة عُموماً هو نفسهُ الذي تَحدّثتْ عنه زيارةُ البيعة لإمام زماننا حين تقول: (الّلهُمّ إنّي أُجدّد لهُ في هذا اليوم وفي كُلّ يوم عهداً وعقداً وبيعةً له في رقبتي..). هُناك عهدٌ هو عهدُ الولاية، وهناك عقدٌ هو عقدُ الإمامة، وهناك بيعةٌ غديريّةٌ مهدويّةٌ.

  • وقفة عند ما جاء في شروط البيعة الغديريّة في كتاب [إقبال الأعمال] للسيّد ابن طاووس.

  • يقول النبيّ الأعظم في نصّ البيعة: (مَعاشـر الناس: تَدبَّرُوا القُـرآن وافْهمُوا آياتهِ ومُـحكماته ولا تَتّبعُوا مُتشابههُ، فَو اللهِ لا يُوضّح تَفسيرهُ إلّا الذي أنا آخـذٌ بيدهِ ورافعُها بيدي، ومُعلّمكم إنّ مَن كُنتُ مَولاهُ فهـو مَولاهُ وهو عليٌ…) إلى أن يقول: (إنّي قد بيّنتُ لكم وفهّمتُكم: هذا عليٌّ يُفهّمكم بعدي..) هذا مِن أهمّ شرائط البيعة والمِيثاق
  • ● وأمّا المُسلمون فقد أجابوا بهذا الجواب، فقالوا:
  • (نُبايعك على ذلك قُلوبنا وألسنتنا وأيدينا، على ذلك نَحيا ونموت، ونُبعَث، لا نُغيّر ولا نُبدّل، ولا نَشكُّ ولا نَرتاب، أَعطينا بذلك الله وإيّاكَ وعَليّاً والحَسَن والحُسين والأئمّة الذين ذكرتَ كلّ عهْدٍ ومِيثاقٍ مِن قُلوبنا وألسنتنا، لا نبغي بذلك بدلاً…)
  • لكنّ الذي حدث هو أنّ الشيعة وجدوا بدلاً عن منهج عليّ وآل عليّ.. فلا فَسرّوا القرآن وِفْق منهج عليّ، ولا أخذوا قواعد الفَهْم مِن منهج عليّ..!
  • بل إنّ موقف علماء الشيعة هو التشكيكُ في خُطب نهج البلاغة..! إنّني لا أعرفُ بين كبار مراجع الشيعة مرجعاً يستنبطُ الأحكام الشرعيّة مِن نهج البلاغة! لأنّه بحسب علم الرجال القذر فإنّ نهج البلاغة ضعيفٌ لا يُعتدّ به!! – وهذا الكلام أقولهُ وأنا مسؤولٌ عن هذا الكلام –

  • الحلقاتُ القادمة سنبدأُ بسؤالٍ مُهمٍّ جدّاً.. سأفتحُ ملفّاً كاملاً يُجيب عن إشكالٍ يدور في أجواء ولادة إمام زماننا الحجّة بن الحسن “صلواتُ الله عليه”.

تحقَق أيضاً

الحلقة ١٣ والأخيرة – المشروع الحسيني وفقاً لمنطق الكتاب والعترة ج٥

يازهراء …