الأمان … الأمان يا صاحبَ الزمان – الحلقة ٧١ – حديث الولادة، ولادة القائم من آل محمّد صلوات الله عليهم ج٦٨ – الشاشة التاسعة، شاشة النهاية السوداء ق١٦

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 19 ذي القعدة 1439هـ الموافق 2 / 8 / 2018م

  • هذهِ هي الحلقةُ الـ(71) مِن برنامجنا [الأمان الأمان.. يا صاحب الزمان] والحديثُ حديثُ الولادة (ولادةُ القائمِ مِن آل مُحمّد “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين”).. لازلتُ معكم في الشاشةِ التاسعة: النهايةُ السوداء.. ولازلتُ أعرضُ بين أيديكم صُوَراً مِن واقع المؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الرسميّةِ في النجف. عرضتُ بين أيديكم في الحلقةِ الماضية عرضتُ صُوَراً تعكسُ جانباً مِن الهُزال والسُخْف والسَفَهِ في أجواءِ المُؤسّسةِ الدينيّة الشيعيّةِ الرسميّةِ وسأعرض لكم في هذهِ الحلقة أيضاً صُوَراً في مثل هذا السِياق.

  • عرض الفيديو الذي يتحدّث فيهِ الشيخ محمّد فلك المالكي وكيل المرجع الأعلى السيّد السيستاني في مُحافظة البصرة وفي منطقة الزُبير بشكلٍ خاصّ، بل هو أبرز وكلاء السيّد السيستاني في البصرة، يتحدّثُ عن واقع الحوزة النجفيّة، عن واقع المُؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الرسميّة حيث يتحدّث عن فشلها.

  • هذهِ القضيّة ربّما يرفضون الحديث عنها وربّما يتستّرون بقَدْر ما يتمكّنون مِن ترقيعٍ لكي يستروا فشلهم ولكي يستروا حالةَ السفاهةِ والهُزالِ والسُخْفِ والعَجْزِ عن مُماشاةِ واقعِ الحياة مِن حولهم.

  • وقفة عند حديثٍ لأحد رُموز مَرجعيّة السيّد السيستاني: وهو الخطيب المعروف السيّد مُنير الخبّاز.

  • عرض الفيديو (1) للسيّد مُنير الخبّاز والذي يتحدّث فيهِ عن واقع المُؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الرسميّة وعن فشلها وضعف الأداء فيها.
  • المُشكلةُ في مراجعنا.. ليس أنّهم قد وقفوا على مُخطّطاتِ عملٍ كانتْ مُناسبةً لِما قبل خمسين أو أربعين سنة كما يقولُ سيّد مُنير الخبّاز، لا شأنَ لي بكلامهِ.. أنا جئتُ بهِ شاهداً.. وشهِدَ شاهدٌ مِن أهلها.. فمِثلما تحدّث الشيخ محمّد فلك، ها هو السيّد مُنير الخبّاز يتحدّث في نفس الاتّجاه.. الحديثُ عن فشل المُؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الرسميّة.
  • الفشُلُ أساساً يبدأ مِن المراجع.. مراجعُنا فاشلون، هذهِ هي الحقيقة.. مراجعُنا مُتخلّفون يعيشون في القرن السابع الهجري، هذهِ هي الحقيقةُ مِن الآخر.
  • السيّد مُنير الخبّاز لا يستطيعُ أن يقولَ هذا الذي أقولُهُ فذَهب إلى تأطير المُدّة إلى خمسين، أربعين سنة.. ولكنَّ الحقيقةَ ليستْ كذلك، ولا أدري هل هو يشعرُ بهذا أو لا يشعُر.. بالنسبةِ لي أقول: إنَّ المُؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الرسميّة لازالتْ تعيشُ في القرن السابع الهجري، وبإمكاني أن أُثبِتَ ذلك مِن خلالِ المُؤلّفاتِ التي يُؤلّفها مَراجعنا، ومِن خِلال مُستوى التفكير، ومِن خِلال النظريّاتِ التي يُؤمنون بها التي لا تتناسبُ مع عالمنا اليوم في جميع الاتّجاهات (في الاتّجاهِ الاجتماعي، في الاتّجاه النفسي والتربوي، في الاتّجاه الاقتصادي.. في كُلّ الاتّجاهات) إنّهم يعيشون في القرن السابع الهجري.
  • عرض الفيديو (2) للسيّد مُنير الخبّاز يتحدّث فيهِ عن نفس هذا الموضوع.
  • السيّد مُنير الخبّاز يتساءل عن الخُطّةِ التبليغيّة..!! وأنا لا أدري هي للمُجاملةِ يقولها، أم هو فعلاً يعتقد فعلاً أنّ الحوزة فيها ما فيها مِن الكفاءات والعقول.. بالنسبةِ لي: لا أعتقدُ ذلك.. مُؤسّسة مُتخلّفة فاشلة بتمام معنى الكلمة.. ولو كانتْ هناك كفاءات وعقول لبان ذلك.
  • — أنا سأُجيبُ السيّد مُنير الخبّاز الذي يتساءلُ عن الخطّة التبليغيّة..!
  • سأعرضُ لهُ نماذج مِن واقع هذهِ المُؤسّسة في الأُفق التبليغي.
  • وقفة عند مقطع للشيخ بشير النجفي (مِن مراجعِ النجف الكبار) (مِن مراجعِ النجف الكبار) يُحدّثنا ليُثبتَ لنا ولادةَ إمامِ زماننا “صلواتُ الله وسلامهُ عليه”. (مِصداق مِن مصاديق الخُطّة التبليغيّة التي تتناسب وهذا العصر والتي تتعانق في ثقافتها مع ما وصلتْ إليهِ العلوم المُعاصرة).
  • أنا أقول للسيّد مُنير الخبّاز: أنتَ تتحدّث عن أنَّ المُؤسّسةَ الدينيّةَ الشيعيّةَ الرسميّة أنّها لا تمتلكُ خُطّةً تبليغيّةً تتماشى مع واقعنا اليوم.. هذا الفيديو للشيخ بشير النجفي يردُّ عليكَ ردّاً قويّاً..!! ماذا تُريد مِن المُؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الرسميّة أكثر مِن ذلك..؟!
  • صورة أخرى: عرض فيديو للخطيب الحُسيني المعروف: السيّد مُحمّد باقر الفالي صِهْر المرجع الراحل السيّد مُحمّد الشيرازي، يُحدّثُنا عن الجنانِ وماذا سنرى فيها بأسلوبٍ عصريٍّ يتناسب مع واقعنا المُعاصِر..! (الرجل يتحدّث عن رقصٍ في الآخرة)!!
  • — ومِن صِهْرُ المرجعيّة الكربلائيّة إلى صِهْر المرجعيّة النجفيّة (السيّد مُرتضى الكشميري) الذي هو زوج ابنة السيّد السيستاني ووكيلهُ العام في الغَرب.
  • يبدو أنّ مُرتضى الكشميري أراد أن يُحقّق هذا الرقص هُنا في الدُنيا، كي يُنعِم على المُؤمنين بصُورةٍ تقريبيّةٍ لِما يجري في الجِنان مِن رقصٍ يُحدّثنا عنه السيّد مُحمّد باقر الفالي.. فيبدو أنَّ السيّد مُرتضى الكشميري رجلٌ عَمَلي واقعي.. ولِذا في مُؤسّسةِ الكوثر التابعة لِمرجعيّة السيّد السيستاني ولِعدّةِ سنوات يوم الجُمعة والسبت والأحد تُؤجَّرُ مِن قِبَل السيّد مُرتضى الكشميري للحفلات الراقصة..!
  • وقفة عند مقطع للشيخ بشير النجفي (مِن مراجعِ النجف الكبار)
  • عرض الوثيقة الكشميريّة: وهي فيديو حفلةٌ راقصةٌ في مُؤسّسة الكوثر أيّام شهادة الزهراء، وقد رفعوا السواد الذي كانوا قد وشّحوا المكان فيه، وقد بقيتْ يافطةٌ من اليافطات مكتوب عليها: “يا زهراء” سنُؤشّرُ بسَهْمٍ عليها حينما نعرضُ الفيديو.
  • أنا أقول للسيّد مُنير الخبّاز: هذهِ مُواكبةٌ للعَصْر وهذهِ هي الخطّةُ التبليغيّة، فماذا تُريد أكثرَ مِن ذلك..؟!
  • هذهِ الحفلة الراقصة كانتْ أيّام شهادة الزهراء..! ثُمّ إنَّ المُؤسّسة تعرض رَقْصاً لراقصاتٍ مُحترمات.. مِثلما سنسمعُ ذلك مُوثّقاً في هذه المُكالمة المُسجلّة التي يتحدّث فيها أحد الإخوة مِن تُونس مع ياسين المَفرجي الذي هو مُعتمَد السيّد مُرتضى الكشميري في مُؤسّسةِ الكوثر لإدارةِ هذهِ الاحتفالات، وهو نفسهُ الذي يقرأُ الأدعيةَ والزيارات في المُؤسّسةِ حِين الحاجة لِقراءتها..!
  • بثّ المُكالمة المُسجّلة لأحد الإخوة مِن تونس الذي أراد أن يُثبّتَ هذهِ القضيّة.. فافتعلَ اتّصالاً مع مَسؤول التأجير: ياسين المَفرجي، وانطلى الموضوع على ياسين المَفرجي.
  • عرض مقطع فيديو يشتمل على تقرير نشرتهُ قناة الجديد الّلبنانيّة في أجواءِ المُخالفين لأهل البيت “صلواتُ الله عليهم” يتحدّث عن أحلامهم الورديّة بلقاء الحُور العين (الذي هو أهمُّ شيءٍ في الجنّة بنظرهم) والطريقةُ التي يُشوّقون بها الناس إلى الجنّة..!!
  • هذا هزال الواقع الديني – إنْ كان عند السُنّة أو عند الشيعة -!!
  • إذا أردنا أن نُقلّب صفحات هذا الواقع، ففي الحقيقةِ يُصيبنا اليأس.. أملُنا في إمام زماننا الحجّة بن الحسن “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.
  • عرض الفيديو الذي يتحدّث فيه أحدُ مراجع النجف المُعاصرين وهو: السيّد علي الحسني البغدادي، يُحدّثنا عن شخصيّاتٍ بمُستوى شيخ طه نجف وكيف أنّهم لا يُريدون أن يُدركوا زمانَ ظُهور إمامهم.. وهو يعدّهُ مِن كراماتِ هؤلاء المراجع..!!
  • وربّما قد يكون ذلك مِن الكرامات بالقياس إلى البقيّة الباقية التي تشحذُ سُيوفها لِقتالهِ مِن أُولئك المراجع الأنجاسِ الأرجاس الأخباثِ الّلعناء الذين سيقودون جيشاً لِقتالِ إمامِ زماننا.. إنّهم البتريّون بالمعنى الحقيقي للبتريّة زمن الظُهور الشريف..!
  • — السيّد البغدادي يقول: العُلماء الأكابر لا يُريدون أن يكونوا في زمان ظُهور الحُجّة بن الحسن، يخافون مِن الارتداد.. فأين نضعُ هذا في موازين ثقافة الكتاب والعترة.
  • — في كتاب [كمال الدين وتمام النعمة] للشيخ الصدوق.. في صفحة 476 حادثةٌ مٌفصّلةٌ حين يلتقي إبراهيم بن مهزيار بالإمام الحجّة، وهي حادثةٌ معروفة في الكُتب التي تتحدّث عن لقاءاتِ الشيعة بإمام زمانهم.. ممّا جاء في هذهِ الحادثة:
  • إمامُنا صاحبُ الزمان يُحدّثُ إبراهيم بن مَهزيار بما قالهُ لهُ أبوهُ الإمام الحسن العسكري.. مِن جُملةِ ما فاضتْ بهِ شفاهُ إمامِ زماننا نقلاً عن إمامنا العسكري هذه العبارة:(واعلمْ أنَّ قُلوبَ أهل الطاعةِ والإخلاص نُزّعٌ إليك مثل الطير إلى أوكارها).
  • المُراد مِن قولهِ: “نُزّعٌ إليك” أي مُتوجّهةٌ بتمامها إليكَ مِثلما يتوجّه السهم إلى هدفه.. وأوكارُ الطيور: هي أوطانُها، أعشاشها، بُيوتها.
  • إذا جعلنا هذا ميزاناً.. فأينَ نضعُ هؤلاء العُلماء الأكابر الذين يتحدّث عنهم السيّد علي البغدادي مثل الشيخ محمّد طه نجف الذي هو مِن كبار مراجع الشيعة؟! علماً أنَّ ما قالهُ السيّد علي البغدادي حقيقةٌ على أرض الواقع.. فالسيّد علي البغدادي لم يُبالغ.. هذهِ هي الحقيقة التي نعرفها.
  • — وفي دعاء النُدبة الشريف نقرأ هذهِ العبارات:
  • (ليت شعري أين استقرَّت بكَ النوى بل أيُّ أرضٍ تُقلّك أو ثرى؟! أبرضوى أو غيرها أم ذِي طُوى؟! عزيزٌ عليَّ أن أرى الخَلْق ولا تُرى ولا أسمعُ لكَ حسيساً ولا نجوى، عزيزٌ عليَّ أن تُحيطَ بك دُوني البلوى، ولا ينالُكَ منّي ضجيجٌ ولا شكوى. بنفسي أنتَ مِن مُغيّبٍ لم يخلُ مِنَّا بنفسي أنتَ مِن نازحٍ ما نزَحَ عنَّا، بنفسي أنتَ أُمنيةُ شائقٍ يتمنّى مِن مُؤمنٍ ومُؤمنةٍ ذَكَرا فحنَّا…. إلى متى أحارُ فيكَ يا مولاي وإلى متى وأي خطاب أصف فيك وأي نجوى، عزيزٌ عليَّ أن أُجابَ دُونكَ وأناغى، عزيزٌ عليَّ أن أبكيكَ ويخذلكَ الورى، عزيزٌ عليَّ أن يجريَ عليكَ دُونهم ما جرى، هل مِن مُعينٍ فأُطيلَ معهُ العَويل والبكاء، هل مِن جَزوعٍ فأُساعِدَ جَزَعَهُ إذا خلا، هل قذِيتْ عينٌ فساعدتها عيني على القذى، هل إليكَ يابن أحمدَ سبيلٌ فتُلقى…)
  • هذا هو منطق الخطاب فيما بين الشيعةِ وبين إمام زمانهم.. فهل ينسجِم هذا المضمون مع هذا الذي يُنقَلُ عن كبار العلماء وكبار المراجع..؟!
  • مثلما أقول لكم: إمام زماننا مُشرّقٌ.. والمُؤسّسةُ الدينيّةُ ومَراجعنا ونحنُ جميعاً مُغرّبون..!
  • — المُشكلةُ في مُؤسّستنا الدينيّة الشيعيّة الرسميّة هي أنّ هُناكَ خَلَلٌ واضحٌ في علاقةِ مراجعنا بإمام زماننا، وهذا الخَلَلُ انعكسَ على المُؤسّسة الدينيّةِ الشيعيّةِ الرسميّة.. لو لم يكن هناك مِن خَلَل لَما كان الذي كان، ولَما تحدّث السيّد البغدادي عن هذهِ العلاقةِ الغَريبةِ فيما بين كبار المراجع وبين إمام زماننا، ومع ذلك تجد المديحَ لهذا النوع مِن العلاقة الغريبةِ بإمامِ زماننا مِن الجميع..!!
  • (فهُناك خَلَلٌ واضح على مُستوى عمليّة الاستنباط يظهرُ هذا الخَلَل، وعلى مُستوى التدريس والتأليف، على مُستوى المِنبر الحُسيني، وعلى مُستوى وسائل الإعلام الديني الشيعي في الوقت الحاضر.. على جميع المُستويات).
  • فهُناك خَلَلٌ واضح.. وهذهِ الّلقطات والفيديوات وهذهِ الصُوَر تُخبرنا بنحوٍ أكيد عن هذا الخَلَل.. وإنّي أحفظُ مِن الحوادث والأرقام الكثير، ولكن لا أُريد أن أتحدّث عنها لأنّني لا أملكُ مِن الوثائق ما أستطيعُ أن أُوثّقها بين أيديكم مع أنّها صحيحةٌ بدرجة 100%.
  • — فمُشكلتنا هُنا: أنَّ هُناك خَلَلاً في علاقةِ مراجعنا الكبار وحتّى الصِغار مع الإمام الحجّة.. هناك خلَلٌ في علاقةِ المُؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّة الرسميّةِ مع إمام زماننا، ولِذا فالإمامُ تركها لِنفسها.. وهذا التخبّطُ وهذا التخلّف والتحجّرُ والفشلُ وهذهِ السفاهةُ سببُها هو هذا: أنَّ الإمامَ تركها.. وهذا واضحٌ مِن رسائل إمامِ زماننا للشيخ المُفيد مُنذ ذلك الوقت، وسأعرضُ لكم هذهِ الرسائل حينما أُحدّثكم في الحلقاتِ القادمة مِن هذا البرنامج تحت عنوان: “حواشي وتوضيحات”.. سأعرضُ لكم تحت هذا العُنوان: رسائلَ إمامِ زماننا إلى الشيخ المُفيد وسأضعُ إصبعي على هذهِ الحقيقة الواضحة.
  • فبؤرةُ المُشكلةِ هُنا:
  • خَلَلٌ في علاقةِ المُؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الرسميّةِ مع إمام زماننا، وهذا الخلل إنتقلَ بشكلٍ مُباشر وغير مُباشر إلى علاقةِ الشيعةِ عُموماً بإمام زمانها.. ويتجلّى هذا الخَلَل في: (إعراضُ الشيعةِ عن إمام زمانهم، وجهلُ الشيعةِ بمعرفةِ إمامِ زمانهم، وإنعدامُ الثقافةِ الصحيحةِ التي يُريدها إمامُ زماننا في الوسط الشيعي: ما يُكتَبُ عن إمام زماننا، وما يُقالُ في الفضائيّات، وما سُطّر مِن الكُتب، كُلُّ ذلك مُخالفٌ لثقافة الكتاب والعترة) إنّهُ مزيجٌ مِن الثقافة الناصبيّة وممّا جاء في حديثِ آل مُحمّد وبِفَهْمٍ وفقاً لأساليب المُخالفين..!
  • — هذا الخَلَل في العلاقةِ مع إمامِ زماننا ينعكسُ على مَنظومتِنا العقائديّة على المُستوى النفسي والوجداني لِمراجع وعلماء الشيعة ولِمُفسّري الشيعة وهو بدوره ينعكسُ على عامّة الشيعة. هناك ارتباكٌ واضحٌ جدّاً في الخارطةِ العقائديّةِ لمنظومةِ الولايةِ والبراءة..! هُناك فوضى واضحة في خارطةِ الولايةِ والبراءةِ التي تستندُ إليها مَنظومتنا العقائديّة.. والسبب هُنا: في المنظومةِ المَعرفيّة والثقافيّة.. (طَلَبُ المعارفِ مِن غير طريقنا أهل البيت مُساوقٌ لإنكارنا).
  • هذهِ رسالةُ إمام زماننا إلى مراجعِ الشيعة، ولكن هل هناك مَن التزم بها..؟! بحسب الواقع.. الجوابُ: لا.. فالواقع يتحدّثُ عن شيءٍ آخر..!
  • — مُشكلةٌ كبيرةٌ في المنظومةِ المعرفيّةِ والثقافيّة، وهذهِ المنظومةُ المُختلّة التي تستندُ إلى خارطةٍ فوضويّة لعقيدةِ الولايةِ والبراءة هي بسبب الخلل في علاقتنا مع إمام زماننا.. وإذا ما أردنا أن نبحثَ عن الجذور، فإنَّ الجُذور تعود لِموقف المُؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الرسميّةِ الخاطىء مِن حديث العترة الطاهرة (تقييمُ الحديث، وفَهْم الحديث). مراجعنا قيّموا حديثَ العترة بمَوازيين النواصب، وفهموا ما بقي بأيديهم بوسائل الفَهْم الناصبي.. المُشكلة كبيرةٌ جدّاً.. ولِذا إذا أردنا أن نبحثَ عن الجذور فلابُدّ أن نعود إلى موقف المُؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّة الرسميّة مِن حديث العترة الطاهرة.
  • فالمُشكلة باتتْ واضحة:
  • خَلَلٌ في العلاقةِ مع إمامِ زماننا ينعكسُ على المنظومةِ العقائديّة لتُنتج خارطةً فوضويّةً لِعقيدةِ الولايةِ والبراءة.. وهذا هو سببُ الارتباكِ في واقعنا العقائدي الشيعي.. وهذا هو الذي يقودُنا إلى منظومةٍ معرفيّةٍ ثقافيّةٍ بعيدةٍ عن منطقِ الكتابِ والعترة الحقيقي.. الجُذورُ في كُلّ ذلك هو الموقِفُ الخاطئُ والسفيهُ والأحمقُ والجاهِلُ لِمراجعنا وعلمائنا مِن حديث العترة في جهةِ التقييم وفي جهةِ الفَهْم.

  • وقفةٌ سريعة عند زيارة آل ياسين.. وهي الزيارةُ التي وردتنا مِن إمام زماننا الحجّة بن الحسن “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”..

  • هُناك مقطعٌ في هذهِ الزيارة يعرضُ فيه الشيعي عقيدتَهُ بين يدي إمام زمانه الحجّة بن الحسن “صلواتُ الله وسلامهُ عليه”، وستلاحظون مِن خلال التدبّر في هذا المقطع أنّ المقطع مِن أوّلهِ إلى آخرهِ مَدارهُ الإمام المعصوم ولا شيء غير ذلك.
  • ممّا جاء في هذه الزيارة الشريفة بعد السلام على الإمام الحجّة، نقرأ هذهِ العبارات التي نعرضُ فيها عقيدتنا على إمام زماننا فنقول:
  • (أشهدكَ يا مولاي أنّي أشهدُ أن لا إله إلّا الله وحدهُ لا شريك له وأنَّ مُحمَّداً عبدهُ ورسوله لا حبيب إلّا هُو وأهله، وأشهدكَ يا مولاي أنَّ عليَّاً أميرَ المُؤمنينَ حُجَّته، والحَسَن حُجَّته، والحُسين حُجَّته، وعليَّ بن الحُسين حُجَّته، ومُحمَّد بن عليٍّ حُجَّته، وجعفر بن مُحمَّد حُجَّته، ومُوسى بن جعفر حُجَّته، وعليَّ بن مُوسى حُجَّته، ومُحمَّد بن عليٍّ حُجّتهُ، وعليّ بن مُحمّد حجّتُهُ، والحسن بن عليٍّ حُجّته، وأشهدُ أنَّك حُجَّة اللهِ، أنتم الأوَّل والآخر، وأن رجعتكم حق لاريب فيها يوم لا ينفع نفساً إيمانها لم تكنْ آمنتْ مِن قبل أو كسبتْ في إيمانها خيرا، وأنَّ الموتَ حقٌّ، وأنَّ ناكراً ونكيراً حقٌّ، وأشهدُ أنَّ النشرَ حقٌّ، والبعث حقٌّ، وأنَّ الصراط حقٌّ، والمِرصاد حقٌّ، والميزان حقٌّ، والحشر حقٌّ، والحساب حقٌّ، والجنَّة والنار حقٌّ، والوعد والوعيد بهما حقٌّ. يا مولاي شقي مَن خالفكم وسعد مَن أطاعكم، فاشهد على ما أشهدتك عليه وأنا وليٌّ لكَ بريءٌ مِن عدّوك، فالحقُّ ما رضيتموه والباطلُ ما أسخطتموهُ والمعروفُ ما أمرتم بهِ والمنكرُ ما نهيتم عنه، فنفسي مؤمنة بالله وحده لا شريك له وبرسوله وبأمير المؤمنين وبكم يا مولاي أوّلكم وآخركم ونُصرتي مُعدّةٌ لكم ومودّتي خالصةٌ لكم آمين آمين)
  • ● حين نقول: (أشهدكَ يا مولاي أنّي أشهدُ أن لا إله إلّا الله وحدهُ لا شريك…) حتّى هذهِ الشهادة فإنّني بِحاجة إلى أن أُشهِدهُ عليها، فمِن دُون أن يشهدَ لي فلا قيمةَ لشهادتي هذهِ أيضاً.. ولِذا المَدارُ أولاً وآخراً هو إمامُ زماننا.. فمِن دُون هذا الإشهاد لا قيمةَ لِشهادتي ولا لِتوحيدي، لأنَّ توحيدي بِحاجةٍ إلى إمضاءٍ منه.
  • ● حين نقول: (لا حبيب إلّا هُو وأهله) لأنَّ حُبَّ الله لا يكونُ إلّا بِحُبّهم، فحِين نُحبّهم فإنّنا نُحبُّ الله.. ولِذا لا حبيب إلّا مُحمّداً وآل مُحمّد.
  • ● حين نقول: (أنتم الأوَّل والآخر) يعني أنتم أصلُ الدين.. أمَّا هذهِ المنظومة العقائديّة التي تقول أنّ أصول الدين خمسة فهي منظومةٌ باطلة، لأنّنا حين نقول: (أنتم الأوَّل والآخر) فالتوحيدُ والنُبوّةُ والمعادُ وكُلّ التفاصيل ترتبطُ بعقيدتنا بإمام زماننا.. أصلُ الدين لكُلّ شيعةٍ هو إمامُ زمانها، وهذا هو المعنى الذي بيّنهُ سيّد الشُهداء.
  • ● وقفة عند حديث سيّد الشهداء الذي ينقلهُ لنا الإمام الصادق في [علل الشرائع: ج1] الباب التاسع: علّةُ خَلْق الخَلْق واختلاف أحوالهم – الحديث (1)
  • يقول الإمام الصادق “عليه السلام”:
  • (خرج الحُسين بن عليّ على أصحابه فقال: أيّها الناس إن الله عزّ وجل ما خلق العباد إلّا ليعرفوه فإذا عرفوه وعبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه، فقال له رجل: يابن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله؟ قال: معرفةُ أهلِ كلِّ زمانٍ إمامَهم الذي يجبُ عليهم طاعته)
  • سيّد الشُهداء جعلَ المِحور في كلامهِ معرفةَ الله، ولِذا هذا السائل سأله: “بأبي أنت وأمي فما معرفة الله؟” والإمام أجابهُ وقال: “معرفةُ أهلِ كلِّ زمانٍ إمامَهم الذي يجبُ عليهم طاعته”.
  • الدين لهُ أصلٌ واحد، كما يُحدّثنا إمامُنا باقر العلوم “صلواتُ الله عليه” في [الكافي الشريف: ج1] فيقول:
  • (ذُروةُ الأمرِ وسنامه ومفتاحه وبابُ الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعةُ للإمام بعد معرفته).
  • المعرفةُ أولاً.. هذا هو منطقُ آل مُحمّد.. وهو نفسهُ منطقُ إمام زماننا في زيارة آل ياسين الشريفة، حين تقول الزيارة:
  • (وأشهدُ أنَّك حُجَّة اللهِ أنتم الأوَّل والآخر)
  • إمام زماننا هو أصلُ الأصول.. ديننا هو إمام زماننا، وهذا المعنى وردَ في رواياتهم وأحاديثهم الشريفة.. مضامينُ أحاديثهم وصريح نُصوص كلامهم هو هذا.. والزيارةُ تتحدّثُ عن هذهِ الحقيقة: (أنتم الأوَّل والآخر).
  • وبعد ذِكر هذا الأصْل يأتي الحديثُ عن رجعتهم، فتقول الزيارة: (وأنَّ رجعتَكم حقٌّ لاريبَ فيها) لأنَّ الرجعةَ أصْلٌ عقائديٌ مُهمّ.. الرجعةُ هي التجلّي العَملي والواقعي لِعقيدةِ الإمامة والولاية.. الرجعةُ هي التطبيقُ العمليُّ لهذهِ العقيدة النظريّة حين نعتقدُ أنّهم “صلواتُ الله عليهم” أصل الأصول وأنّهم الأوّل والآخر.
  • ● ما كان مِن نبيّنا إلى إمامنا العسكري ما هو إلّا مُقدّمة لِمرحلةِ ظُهور إمامِ زماننا.. عاشوراء بكُلّ تفاصيلها هي مُقدّمةٌ تمهديّةٌ لِظُهور إمام زماننا، والبرنامجُ المهدويّ بكُلّ عظمتهِ هو مُقدّمةٌ لِمرحلة الرجعة، والرجعةُ على مراحل.. ذُروتها: الدولةُ المُحمّديّة التي هي جنّةُ الدُنيا مِثلما عبّرتْ عنها كلماتُ المعصومين.. جنّةُ الدُنيا هي الدولة المُحمّديّة التي تستمرُّ خمسينَ ألف سنة.
  • والروايات تُحدّثنا أنَّ الحاكم في الدولةِ المُحمّديّة هو مُحمّدٌ “صلّى اللهُ عليه وآله”، وأنَّ الوزراء هُم آلهُ الأطهار.. الوزراء هُم عليٌّ وآل علي “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم”.. تلكَ هي الدولةُ الكاملةُ، الدولةُ المُحمّديّة.. هذهِ هي عقيدةُ الرجعة التي يجهلُها مراجعُنا ولا يعرفون تفاصيلها لأنّهم هجروا حديث أهل البيت.
  • ● قولهِ: (وأنَّ الموتَ حق) المُراد ما بعد موت الإنسان وخروج روحهِ مِن بدنه، والذي قد يُعبّر عنهُ بالبرزخ.
  • ● حين ذكر الإمام الرجعة في الزيارة فصّل القول فيها وجعلها أساساً لِقبول الإيمان، بينما حين تحدّث عن تفاصيل عقائد ما بعدَ الموت مِن البرزخِ إلى القيامة وصفها بأنّها حقّ واكتفى بذلك.. والسبب: لأنّ النواصب لا مُشكلةَ عندهم في هذهِ العناوين، فهم يعتقدون بها، وعُلماؤنا ومراجعنا الذين يكونون مصدراً لعقائد الشيعة أيضاً لا مُشكلة عندهم مع هذهِ العناوين ما دام النواصِبُ يعتقدون بها.. مُشكلتهم في الرجعة! ولذا وقف الإمام الحجّة وفصّل القول فيها. علماً أنّنا إذا رجعنا إلى بداية الزيارة نجد أنّ الزيارةَ مُوجّهةٌ بالدرجة الأولى إلى المراجع والفقهاء وأهل العِلْم، لأنّه جاء في بداية الزيارة جاءتْ هذه العبارات:
  • (بسم اللهِ الرحمن الرحيم، لا لأمرهِ تعقلون، ولا مِن أوليائهِ تقبلون، حكمةٌ بالغةٌ فما تُغني النُذُر، السلام علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين. إذا أردتم التوجّه بنا إلى الله تعالى وإلينا فقولوا كما قال الله تعالى: سلامٌ على آل ياسين)
  • هذه الصيغةُ لا تُقالُ لِعامّة الشيعة.. هذا الكلام لحنهُ واضحٌ أنّهُ يُوجّه لأهل العِلم، ولذا فإنّ الإمام الحجّة حين ذكر الرجعة تحدّث عنها أكثر ممّا تحدّث عن تفاصيل العناوين الأُخرى.
  • ● حين يقول الإمام: (يوم لا ينفع نفساً إيمانها لم تكنْ آمنتْ مِن قبل أو كسبتْ في إيمانها خيرا) يعني أنّ الإيمان لا معنى لهُ.. الرجعةُ أصلٌ مِن أهمّ أصول الإيمان.. المُشكلةُ موجودةٌ في عقول مراجعنا المُستدبرة.
  • النواصب يُنكرون الرجعة، والأئمةُ يجعلون الرجعة أساساً مِن أُسس الإيمان، والمراجع لا يُنكرون الرجعة وإنّما يُسخّفونها.. وهذا الذي أقولهُ دائماً:
  • هُناك شيعةُ آل مُحمّد، وهُناك شيعةُ المراجع.. هُناك منهجُ آل مُحمّد وهُناك منهجُ المراجع.
  • منهجُ المراجع لا هو منهجٌ ناصبيٌّ أصيل، ولا هو منهجٌ لهُ صِلةٌ بآل مُحمّد.. إنّهُ منهجٌ جديد.. إنّهُ منهجٌ أبتر..!
  • ● قول الزيارة: (شقي مَن خالفكم) يعني أنّهُ مَن لم يكن على تِلكَ العقائد التي تقدّم ذِكرها فهذا شقيٌ.. ومِن أبرز هذهِ العقائد عقيدةُ الرجعة التي تقدّم الحديثُ عنها.
  • ● تعريف الحقّ والباطل والمعروف والمُنكر في ثقافة الكتاب والعترة هو في هذه العبارة: (فالحقُّ ما رضيتموه والباطلُ ما أسخطتموهُ والمعروفُ ما أمرتم بهِ والمنكرُ ما نهيتم عنه). الحقُّ هو ما ارتضاهُ بقيّةُ الله، والباطلُ هو ما أسخَطُ بقيّةَ الله، والمعروفُ هو ما أمرَ بهِ بقيّةُ الله، والمُنكر هو نهى عنهُ بقيّةُ الله.. المدارُ هو إمامُ زماننا (أنتم الأوّل والآخر) هذا هو ديننا. أوّلُ شيءٍ أمر بهِ آلُ مُحمّد هو معرفةُ إمام زماننا، وأوّلُ شيءٍ نهوا عنه هو أن نأخذَ المعرفةَ مِن أعدائهم.. هذا هو المعروف وهذا هو المُنكر والبقيّةُ تفاصيل.
  • ● قول الزيارة: (ونُصرتي مُعدّةٌ) يعني نُصرتي مُعدَّةٌ لكم بكُلّ معاني النُصرة وبكُلّ مصاديقها واتّجاهاتها.
  • ● وحين تقول الزيارة: (ومَودّتي خالصةٌ لكم) فإنّ هذه المودّة لا تكونُ خالصةً لهم إذا كان هناك أحدٌ يُشاركهم في قلبي.. ومِن هُنا نعرفُ مدى الضلال الذي يتحدّث عنه مراجعنا الكبار حين لا يشترطون في مرجع التقليد أن يكون شديد الحُبّ لأهل البيت..! فإنّ الزيارة في بداياتها تقول:
  • (وأنَّ مُحمَّداً عبدهُ ورسوله لا حبيب إلّا هُو وأهله) ثُمّ تقول: (أنتم الأوَّل والآخر) يعني أنتم الأوّل والآخرُ على جميع المُستويات، ومِن أوضحِ هذهِ المُستويات مُستوى العاطفة (الحُبُّ والبُغض).. أنتم الأوّلُ والآخرُ في كُلّ ما يرتبطُ بِحياتنا.. فالزيارةُ حصرتْ الحُبّ فيهم فقط، وإذا أردنا أن نُحبَّ غيرهم فلأنّهُ يرتبطُ بهم، لأنّهُ يُحبّهم.. هُم مِيزانُ الولايةِ والبراءة. فهل هذهِ المعاني تنسجمُ ما يقولهُ مراجعنا..؟!
  • فإنَّ السيّد الخوئي في كتابه [التنقيح في شرح العروة الوثقى] لا يشترطُ أن يكونَ المرجع شديد الحُبّ لأهل البيت..!! كما يقول في صفحة 219:
  • (للجَزمِ بأنَّ مَن يُرجَعُ إليهِ في الإحكام الشرعية لا يُشترَطُ أنْ يَكون شديد الحبّ لهم أو يكون مِمَّن لهم ثباتٌ تام في أمرهم عليهم السلام)
  • فأين تضعون هذا الكلام للسيّد الخوئي مع هذهِ المضامين التي قرأناها في زيارة آل ياسين التي هي لعامّة الشيعة..؟! إذا كان عامّةُ الشيعة يُراد مِنهم أن يُحقّقوا هذه المعاني بأن يكون حُبّهم وتكون مودّتهم خالصةٌ لِمُحمّدٍ وآل مُحمّد.. فما بالُكَ بمرجع التقليد الذي يُقال عنهُ أنّهُ نائبٌ لِصاحب الزمان والذي يكون مصدراً لدين الشيعة..؟! هذا الجزمُ الذي يتحدّث عنهُ السيّد الخوئي لا يُوجد لهُ مصدرٌ إلّا الشيطان.
  • علماً أنّ هذا الكلام ليس خاصّاً بالسيّد الخُوئي.. فإنَّ مراجعنا الذين تُقلّدونهم الآن يتبنّون هذا المبنى، فهم تلامذته.
  • ● واضحٌ أنّ الإمام المعصوم هو مركزُ العقيدةِ الأوّلُ والآخر كما تقول الزيارة: (أنتم الأوَّل والآخر) وهذا المعنى بالضبط يتعارضُ مع منظومةِ العقائد المِسْخ التي جاءُونا بها مِن الأشاعرة والمُعتزلة.. فجعلوا الإمامة أصلاً خامساً وهي أصلُ الأصول.. وبعد ذلك بدأتْ التنزيلات، فانتقلنا إلى أنَّ الإمامة ليستْ مِن أصول الدين وإنّما هي من أصول المذهب.
  • ● وقفة عند أحد الأسئلة التي وُجّهتْ إلى [مركز الأبحاث العقائديّة] التابع لِمرجعيّة السيّد السيستاني، فالأجوبةُ التي في هذا المركز هي وفقاً لآراء السيّد السيستاني.
  • (نصّ السؤال:هل يوجد تفريق عند الشيعة بين أصول الدين وأصول المذهب؟
  • الجواب: أصول الدين هي الأصول التي يكون بها المرءُ مُسلماً.. وهي: التوحيد والنبوّة والمعاد.. أمّا أصول المذهب فهي: الأصول التي يكون بها المُسلم مُؤمناً وتكون إضافةً إلى الأصول الثلاثة المُتقدّمة، أصليّ: الإمامة، والعدل)
  • هذهِ الأصول للدين التي جاءتْ في الجواب هي أصول الأشاعرة النواصب.. وحتّى أُصول المذهب، فإنَّ أصل (العدل) جاء به علماؤنا مِن المُعتزلة النواصب..!
  • وهذا الجواب الذي جاء في مركز الأبحاث العقائديّة يتّفقُ عليهِ الجميعُ.. أمّا إسحاقُ الفيّاض فجاءنا ببدعةٍ جديدة وهي أنَّ الإمامة ليستْ مِن أصول المذهب وإنّما هي مِن الفروع..!!
  • فأين تضعون هذهِ العقائد مع ما جاء في زيارة آل ياسين التي جعلتْ الإمام المعصوم المِحور الأوّل والآخر..؟!
  • عرض الفيديو المُتعلّق بموقع السيّد السيستان الذي يدور حول هذا السُؤال (عن أُصول الدين وعن أُصول المذهب).
  • عرض الفيديو (1) للشيخ اسحاق الفيّاض: وهو تسجيل صوتي للشيخ من كلامهِ في دُروس البحث الخارج في أبحاثه الفقهية.. يقول فيه: أنّ الإمامة ليستْ مِن أصول الدين ولا مِن أصول المذهب، بل هي من فروع الدين..! (وهذا التسجيل مُقتطع مِن دروسهِ في هذهِ السنة).
  • عرض الفيديو (2) للشيخ اسحاق الفيّاض: وهو مقطع آخر أيضاً مِن دُروس البحث الخارج للشيخ اسحاق الفياض في أبحاثه الفقهية.. والحديثُ فيهِ لازالَ مُتواصلاً في أنَّ الإمامة مِن فروع المذهب وليستْ مِن أصول المذهب!
  • عرض الوثيقة (4) مِن مجموعة وثائق السيّد كمال الحيدري التي عُرضتْ في برنامج [بصراحة] وهي تسجيلٌ صوتي للسيّد الحيدري، خُلاصةُ ما يقول فيه هو: أنّهُ لا فائدة مِن الاعتقاد بحياة الإمام الحجّة فلا يُوجد هناك من أثر!
  • — التنزيلات مُستمرّة في مقامات الأئمة، في عقائد أهل البيت، في أحاديثهم ورواياتهم.. ولكن ما سمعنا مرّةً واحدةً أنّهم قدّموا عرض تنزيلات في قضيّة الخُمس..! فقط العروض التنزيليّة في مقاماتِ ومنازل وعقائد أهل البيت..!!
  • عرض فيديو للشيخ الوائلي يُجيب فيه على سُؤال مُتّصل سُنّي بشأن بعض الروايات المُتعلّقة بخُروج إمام زماننا.
  • الشيخ الوائلي يفهم هذهِ الروايات التي ذكرها السائل أنّها في الرجعة، ويُضعّفها، ويستشهدُ في جوابه بكلمةٍ لمحمّد حسين كاشف الغطاء تُبيّن رأيهُ في عقيدة الرجعة وهي: (أنَّ أخبار الرجعة لا تساوي عندهُ فلساً) ويتّضح مِن خلال المقطع مدى جهل الشيخ الوائلي، وأنّ المُتّصل السنّي أكثر علماً مِن الوائلي بحديث أهل البيت! (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 53) في الحلقة 134 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • الإمامُ الحجّة يقول: (وأنّ رجعتكم حقٌّ لا ريب فيها) وخُطباء ومراجع الشيعة يقولون أنّ أحاديث الرجعة لا تُساوي فِلساً..!! يعني أنّ زيارة آل ياسين في نظر الخطيب وفي نظر المرجع لا تُساوي فلساً، فهذه الزيارة هي مِن النصوص التي نستدلُّ بها على الرجعة.
  • بث تسجيل آخر للشيخ الوائلي يستسخفُ فيه عقيدة الرجعة، ويقول أنّهُ ليس لها ذلك الوزن الكبير، وأنّها لا تساوي فلس عند الشيخ كاشف الغطاء! (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 56) في الحلقة 134 من برنامج [الكتاب الناطق]..)

  • زُبدةُ المخضِ مِن كُلّ ما تقدّم (في هذه الحلقة، وفي الحلقاتِ الماضية التي هي في إطار الشاشةِ التاسعة) نُقطتان:

  • النقطة (1): هناك منهجان: المنهجُ الكوثر والمنهجُ الأبتر.
  • (مَن أراد أن يعرف معالم المنهج الكوثر فعليهِ أن يعود إلى مجموعة حلقات “لبيكِ يا فاطمة” مِن برنامج [الكتاب الناطق].. وهي موجودةٌ على الشبكة العنكبوتيّة وهي 60 حلقة والكلام فيها مُفصّلٌ بالآياتِ والأحاديثِ الشريفة وبالوثائق والحقائق والدقائق..)
  • فإذا ما اطّلع على معالم (المنهج الكوثر) فإنّهُ بالضرورةِ سيّطلعُ وفي نفس الحلقات على معالم (المنهج الأبتر) لأنّ الأمور تستبينُ بأضدادها.
  • برنامج الكتاب الناطق يتكون من (163) حلقة، احد بحوث هذا البرنامج تحت عنوان: (لبيّكِ يا فاطمة) يتكون من (60) حلقة.
  • النقطة (2): بنحوٍ مُوجز أقول: كُلّ الحديث في هذهِ الشاشةِ وفي الشاشاتِ المُتقدّمة هو في أجواء ولادة القائم مِن آل مُحمّد “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم”.
  • وكانَ الحديثُ عن النهايةِ السوداء هو تطبيقٌ للمشروع الإبليسي الذي يتحرّكُ في الواقع الشيعي ومِن أُولى اهتماماتهِ التشكيكُ بولادةِ إمامِ زماننا.. وإنّما يمرُّ عِبْر سياقاتٍ تحدّثتُ عن جانبٍ منها في هذه الشاشة.
  • — والذي نخلصُ إليه: هو أنّ كُلُّ ما قِيل ويُقال في الطعن بأحاديث الولادة المهدويّة الشريفة أو في التشكيك بوثائقها، كُلُّ هذا إنّما هو جُزءٌ مِن خدمةٍ يُقدّمها علماؤنا ومراجعنا للمشروع الإبليسي في مُواجهة المشروع المهدوي الأعظم – من حيث لا يشعرون -.
  • ومِن هنا يتجلّى لنا أنّ كُلّ ما ظهر لنا مِن تطبيقاتٍ، ومِن نشاطاتٍ، ومن نظريّاتٍ، ومن مُؤلّفاتٍ، ومن أفكارٍ وأقوالٍ في مُواجهة المشروع المهدوي الأعظم ابتداءً من إنكار الولادة وانتهاءً ببقيّة التفاصيل، كُلُّ ذلكَ في خِدمة إبليس.. وما يكونُ في خِدمة إبليس سيكونُ باطلاً قطْعاً بكُلّ المقاييس.. ومِن هُنا يَثبتُ عندنا أنَّ كُلَّ ما قِيل في تضعيف وثائق الولادة المهدويّة مِن قِبَل مراجعنا وعُلمائنا ومِن الوسط الشيعي على اختلاف المشارب والأذواق، كُلّهُ باطلٌ باطل.. لأنّ كُلّ ذلك في خِدمة المشروع الإبليسي وفي تحقيق أهدافهِ.. فهو مُناقضٌ للحقيقةِ ومُخالفٌ للذي جرى على أرض الواقع.

تحقَق أيضاً

ندوة في رحاب الكتاب والعترة

الأسئلة التي وردتْ في الندوة: السُؤال (1) كيف يُصلِحُ إمامُنا الحُجّةُ "عليه السلام" ما فَ…