الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ١٣٥ – لبّيك يا فاطمة ج٥٢ – ملامح المنهج الأبتر في الواقع الشّيعيّ ق١٩ – ضعف البراءة ج١٣ – الشيخ الوائلي ق٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 22 ذو الحجّة 1437هـ الموافق 24 / 9 / 2016م

  • لايزال الحديث يتواصل في ملامح المنهج الأبتر الذي يتحرّك بفاعلية ونشاط شديدين في الوسط الشيعي، وخصوصاً في المؤسسة الدينية، وبنحو أخصّ في الوسط المرجعي الحوزوي!

  • والحديث في الحلقتين الماضيتين كان في المثال النموذجي حيث تتجلّى ملامح المنهج الأبتر (الصنمية وذيولها وشعبها، وانعدام البراءة الفكرية) إنّه الشيخ الوائلي.
  • ● تقدّم الحديث في مجموعة من الوثائق تدور مضامينها حول سمات منهجية مدرسة الوائلي، وكذلك عنوان آخر مهم وهو: البراءة، يليه عنوان: الولاية، وآخر عنوان وصلنا إليه وهو: إمام زماننا في مدرسة الشيخ الوائلي، وسأتناول عناوين أخرى في الحلقات القادمة.

  • عرض لمجموعة من الوثائق حول هذا العنوان: (الشهادة الثالثة في مدرسة الشيخ الوائلي).

  • والحديث هنا سواء (كانت الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة، أو كانت في التشهّد الوسطي والأخير في أجزاء الصلاة) علماً أنّي قد فصّلت القول في الشهادة الثالثة في الحلقات الأولى من هذا البرنامج. وبحسب اعتقادي:
  • فالشهادة الثالثة جزء واجب في الأذان والإقامة – رغم أنّهما مستحبّان – ولكن يجب أن يُؤتى بهذا المستحب بالصورة الصحيحة، وإلّا فهو باطل، وصورته الصحيحة أن يشتمل على الشهادة الثالثة بعنوان الجزئية الواجبة، فمن جاء بالشهادة الثالثة فيهما بعنوان الاستحباب أو الجزئية المستحبّة فأذانه وإقامته باطلة.. وكذلك الحال مع التشهّد الوسطي والأخير في الصلاة فمن ترك الشهادة الثالثة عامداً من التشهّد الوسطي والأخير فصلاته ليست صحيحة، ومَن تركها جاهلاً فعليه أن يتوب ويستغفر الله، ويأتي بهما.

  • الوثيقة 62، مقطع 1: (للوائلي يقول أنّ الشهادة الثالثة في الأذان هي ردّة فعل على سبّ الأمويين لأمير المؤمنين على المنابر! ويقول أنّه لا مانع من أن يقول الشخص: أشهد أنّ أبا بكر وليّ الله! أو أشهد أنّ عمر ولي الله في الأذان!)

  • ● هذه الفكرة التي طرحها الوائلي من أنّ الشهادة الثالثة جاءت ردّة فعل على سبّ بني أمية لأمير المؤمنين، هي فكرة شيطانية وهي كذبٌ محض وتزوير للحقائق، وجهل فاضح بحديث أهل البيت، وجهل بالتأريخ وبالعقيدة وبمعارف أهل البيت، وأتحدّى الذين يُتابعون الوائلي أن يأتوا بدليل من مصادر أهل البيت يقول أنّ الشيعة ذكروا أمير المؤمنين في الأذان كرد فعل على سبّ الأمويين لأمير المؤمنين.. هذا الأمر لا أصل له لا في كتب المخالفين ولا في كتبنا.
  • ● علماً أنّ هذا التحليل الذي ذكره الوائلي (أنّ ذكر الشهادة الثالثة في الأذان جاء كردّة فعل) هذا تضليل لشباب الشيعة، وتضييع للعقائد الحقّة، وتثويل مغناطيسي من الدرجة الأولى. (وهذا الهراء تسمعه في الفضائيات من قِبل عمائم كبيرة ومعروفة ولكنّها فارغة المحتوى، وكذلك تسمعه على المنابر وعلى ألسنة الوكلاء!).

  • الوثيقة 63، مقطع 2: (فيديو، فيه سؤال طُرح على الوائلي عن حكم ذكر الشهادة الثالثة في التشهّد في الصلاة، فقال بعدم جواز ذكرها في الأذان والإقامة بنحو الجزئية، وبعدم جواز إدخالها في التشهّد! وهذا الجواب هو التزام من الوائلي بما هو موجود في الجوّ المرجعي الشيعي!)

  • فالوائلي أساساً لم يُكمل دراسته الحوزوية كما يقول في كتابه [تجاربي مع المنبر] وهو يجهل أنّ عندنا روايات عديدة عن المعصومين وردت فيها صِيغ عديدة للتشهّد بذكر الشهادة الثالثة في الصلاة، ولكن المراجع علّموا الشيعة صيغة عامّة للتشهّد توافق ذوق المخالفين، فهي صيغة توافق صيغة تشهّد الشافعي!
  • ● في نفس هذا الجوّ المجموعات الخالصية في الوسط الشيعي، هذه المجموعة معروفة برفضها للشهادة الثالثة في الأذان والإقامة بشكل واضح، فمن باب أولى أنها ترفضها في تشهّد الصلاة.
  • ● أمّا فضل الله فلا يُجيز الشهادة الثالثة في تشهّد الصلاة، وفي الإقامة يمنع منها ويقول أنّها تسبّب مفسدة في الصلاة!
  • ● وقفة عند جواب السيّد السيستاني عن سؤالين على موقعه الرسمي بخصوص الشهادة الثالثة.
  • — نصّ السؤال 1: (ما حكم الشهادة الثالثة في التشهد؟)
  • الجواب: (الأحوط وجوباً تركه)!
  • — نصّ السؤال 2: (امرأة تصلّي ولسنوات عديدة فكانت تأتي بالتشهّد علي هذه الصفة [أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله وعلياً ولي الله] فما حكم صلواتها؟)
  • الجواب: (إذا كان جهلها قُصورياً فلا قضاء عليها، وإن كان تقصيرياً قضت تلك الصلوات على الأحوط لزوماً)!

  • الوثيقة 64، مقطع 3: (تسجيل للوائلي يقول فيه أنّ ذكر الشهادة الثالثة في الأذان هو تعبير عن تأكيد الذات! ويُكرّر نفس المضمون السابق أنّها ردّة فعل على سبّ الأمويين لعليّ، ويأتي بقانون نيوتن في حديثه (لكل فعل ردّة فعل مساوية له في المقدار..) ويقول أنّ الذين جاؤوا بها هم الصفويين!

  • ● مسألة لابدّ من الإشارة إليها: الوائلي إضافة لربطه الشهادة الثالثة بقضيّة التأكيد على الذات، أشار إلى الصفويين أنّهم مَن أتى بها، وهذا فِكر ناصبي محض، فالنواصب هم الذين يقولون أنّ الصفويين هم الذين جاؤوا بالشهادة الثالثة، وبعد ذلك جاء شريعتي وأضرابه يُكرّرون هذا الكلام وهم يرقصون على أنغام الفكر القطبي!

  • جولة سريعة نعرف من خلالها من أين بدأت الشهادة الثالثة؟ وهل هي ردّة فعل على سبّ الأمويين لعليّ كما يُقال؟

  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق في [الكافي: ج1] – باب مولد النبي ووفاته: (إنَا أوّل أهل بيت نوّه الله بأسمائنا – أي ذكرنا وأراد أن يُلفت الأنظار لأسمائنا -، إنّه لمّا خلق السماوات والأرض أمر منادياً فنادى: أشهد أن لا إله إلا الله -ثلاثاً- أشهد أنّ محمّداً رسول الله -ثلاثاً- أشهد أنّ عليَّاً أمير المؤمنين حقّاً -ثلاثاً)
  • هذا الحديث يتحدّث عن بداية الخلق، فهل كانت هناك دولة أموية أو صفويّة؟! هذا هو أذان الله في الوجود، فما بال أذانكم أعور؟! فهذه الرواية تتحدّث عن رفع الأذان في الوجود بالصوت، وهذا كان قبل آدم وقبل النبوّات وقبل الديانات، فلماذا لا تتبعون الله في صيغة الأذان؟ لماذا تتبعون المراجع الذين يُخالفون الله في صيغة الأذان؟!
  • ●كلمة (حقّاً) في الرواية تُشير إلى أنّ هذه الجزء وهو (الشهادة الثالثة) هو الأهم في الأذان، فالشهادة الثالثة هي الأهم في أجزاء الأذان والإقامة، وفي التشهّد الوسطي والأخير.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق مع القاسم بن معاوية في [الاحتجاج] للطبرسي، والتي تتحدّث عن ذكر الشهادة الثالثة قبل خلق السماوات والأرض: (عن القاسم بن معاوية، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هؤلاء يروون حديثاً في معراجهم أنّه لمّا أُسري برسول الله، رأى على العرش مكتوباً لا إله إلا الله، محمّد رسول الله أبو بكر الصديق، فقال: سبحان الله، غيّروا كل شيء حتّى هذا؟ قلت: نعم، قال الإمام:
  • إنّ الله عزّ وجل لمّا خلق العرش كتب عليه لا إله إلا الله محمّد رسول الله علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله الماء كتب في مجراه لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله الكرسي كتب على قوائمه لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله الّلوح كتب فيه لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله إسرافيل كتب على جبهته لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله جبرئيل كتب على جناحيه لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله السماوات كتب في أكنافها لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله الأرضين كتب في أطباقها لا إله إلا الله محمّد رسول الله علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله الجبال كتب في رُؤوسها لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين ولمّا خلق الله الشمس كتب عليها لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين ولمّا خلق الله القمر كتب عليه لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي أمير المؤمنين وهو السواد الذي ترونه في القمر، فإذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمّد رسول الله فليقلْ علي أمير المؤمنين).
  • ● هذه العبارة الأخيرة في الرواية (فإذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمّد رسول الله فليقلْ علي أمير المؤمنين) هي تشريع من الإمام الصادق، والتشريع لا يتخلّف عن التكوين، وهذه العبارة يُفهم منها الوجوب، فهي فعل مضارع اتّصل بلام الأمر، فهو يدل على الوجوب المستمر (في الحال والاستقبال)، وليس فقط الوجوب.
  • لو كانت هذه الصيغة صادرة عن مرجع من مراجع الشيعة، فإنّ الشيعة سيفهمون منها الوجوب الصريح في ذكر الشهادة الثالثة، ولكن حين تكون صيغة الكلام صادرة من الإمام الصادق يعبثون فيها ما يعبثون!
  • ● والخلاصة التي نصل إليها من الرواية هي: أنّ الإمام الصادق هنا يُشرّع الشهادة الثالثة بلسان الوجوب الشرعي الجزئي الكامل في الأذان والإقامة والتشهد والوسطي والأخير، ومن سمع كلام الإمام الصادق هنا وفهمه لا يجد له عُذراً في أن يُتابع هذه الترّهات التي تحدّث بها الوائلي أو جاءت في فتاوى مراجعنا.
  • ● وقفة عند كلام الشيخ الصدوق في كتابه [من لايحضره الفقيه: ج1] وهو أحد الأصول الأربعة يقول:
  • (والمفوّضة لعنهم الله قد وضعوا أخباراً، وزادوا في الأذان “محمّداً وآل محمّد خير البريّة” مرّتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمداً رسول الله: “أشهد أن علياً وليّ الله” مرتين، ومنهم مَن روى بدل ذلك: “أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً حقاً” مرتين..)
  • بغضّ النظر عن رأي الشيخ الصدوق في المجموعة التي تحدّث عنها في كلامه – هل هم غلاة أم لا- الشيخ الصدوق يتحدّث عن حقيقة على أرض الواقع، وهي وجود مجموعة على أرض الواقع في زمانه يذكرون الشهادة الثالثة في الأذان، فالمسألة ليست من وضع الصفويين كما يقول الوائلي والنواصب ومن يتابعونهم!
  • ● وقفة عند كتاب [نشوار المُحاضرة وأخبار المذاكرة: ج2] للقاضي أبي علي محسن بن علي بن محمد التنوخي.
  • المؤلف ينقل حادثة عن أبي الفرج الأصفاني المُتوفى سنّة 356هـ، يعني أنّ هذه الحادثة التي ذكرها والتي تتعلق بذكر الشّهادة الثالثة في الأذان في الكاظمية وقعت قبل هذا التأريخ. أبو الفرج الأصفهاني ينقل أنّ هناك أذاناً في الكاظمية يشتمل على ذكر الشهادة الثالثة. فأين الصفوية من هذا التأريخ؟!
  • ● وقفة عند كتاب [تحفة النّظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار] للرحالة السني (ابن بطوطة)، والذي انتهى من كتابه عام 756 هـ كما يذكر ذلك في نهاية كتابه، يعني أنّ الحادثة التي سيذكرها في كتابه هنا كانت قبل هذا التأريخ.. يقول في كتابه وهو يتحدّث عن وصوله في رحلته إلى منطقة (القطيف)، يقول:
  • ثمّ سافرنا إلى مدينة القطيف وهي مدينة كبيرة حسنة ذات نخل كثير، يسكنها طوائف العرب وهم رافضية غلاة يُظهرون الرفض جهاراً لا يتّقون أحداً، ويقول مُؤذّنهم في أذانه بعد الشهادتين: «أشهد أنّ عليّاً وليّ الله»، ويزيد بعد الحيعلتين «حيّ على خير العمل» ويزيد بعد التكبير الأخير «محمد وعلي خير البشر من خالفها فقد كفر).
  • فأين الصفويون من هذا التأريخ؟!

  • عرض لمجموعة من الوثائق حول عنوان آخر وهو: محمّد وآل محمّد في مدرسة الشيخ الوائلي.

  • الوثيقة 65، مقطع 4: (تسجيل للوائلي يقول أنّ النبي تراب في قبره، وأنّه حين يقف على قبر النبي يقف على مضمون وعلى موقف ومكان فيه ذكريات النبي، ويقول أنّه لا يُهمّه أكان النبي تراب في قبره أو ليس تراب)!

  • هذا المنطق أنّنا نزور مضمون ونزور موقف لم يرد عن أهل البيت، هذا هراء من القول وأضاليل.. وقول الوائلي أنّنا نزور النبي تكريماً للنبي هذا هراء، فنحن نزور أهل البيت لننال نحن الشرف والكرامة بالزيارة، وليس نحن نُكرم أهل البيت بالزيارة. ثمّ إنّ عقيدتنا في النبي هي أنّنا حين نخاطبه من قريب أو من بعيد فنحن نعتقد أنّه يرانا ويسمعنا ويردّ علينا بروحه وجسده.

  • الوثيقة 66، مقطع 5: (تسجيل للوائلي يتحدّث فيه عن قبر سيّد الأوصياء، ويقول أنّه حين يقف على قبر أمير المؤمنين يقف على معالم تشدّه إلى كيان معنوي، ولا يقف على عظام)! فهو في عقيدته يرى أنّ علياً عظام في قبره.

  • ● إذا كان الوائلي لا يريد أن يزور قبراً، لأنّ في ذهنه أنّ علياً مجموعة عظام.. فماذا نصنع مع هذه الروايات الكثيرة عن أهل البيت التي توجّهنا لزيارة قبر عليّ، وتقبيل قبر عليّ، ووضع الخدّ على قبر عليّ؟!

  • الوثيقة 67، مقطع 6: (تسجيل للوائلي يقول أنّه حين يقف على قبر الحسين فهو لا يقف على عظام بالية، وإنّما يقف على موقف، فالحسين مضمون والمضمون لا يموت)!

  • الوثيقة 68، مقطع 7: (تسجيل للشيخ الوائلي أيضاً يقول فيه أنّه حينما يزور الحسين فهو يزور موقف)!

  • الوثيقة 69، مقطع 8: (تسجيل للوائلي يكرّر فيه نفس المضمون أنّه حين يزور الحسين يقف على موقف وليس قبر)!

  • الوثيقة 70، مقطع 9: (تسجيل للوائلي يعتقد فيه بنجاسة دم الحسين)! علماً أنّ المراجع يقولون أيضاً بهذا، ولكن الوائلي ذهب بعيداً، فقد ذهب إلى نجاسة دم الحسين حتّى بعد استشهاده، مع أنّه في كتب المخالفين، بل وحتّى في الفقه الشيعي أنّ المسلم حين يُقتل في المعركة فإنّ دمه طاهر! فهذا سوء أدب، وسوء اعتقاد، وجهل بالفقه عند الوائلي وعدم اطّلاع حتّى على فقه المخالفين! وأمّا علماؤنا ومراجعنا فهم يحكمون بنجاسة دم الحسين قبل شهادته، بل أنّهم يذهبون إلى نجاسة دم المعصوم حتّى في الحالة الإعجازية!

  • ● وقفة عند كتاب [العروة الوثقى والتعليقات عليها: ج2] للسيّد كاظم اليزدي. وفي هذه الرسالة أكثر من 40 تعليق لمراجعنا من الأموات والأحياء.. وحتّى الذين لم تُذكر أسماؤهم من المراجع فهم أيضاً يتّفقون معهم على نجاسة دم المعصوم!
  • ● قراءة ما جاء في المسألة رقم 3 التي يذكرها صاحب العروة الوثقى في هذه الرسالة، فيقول: (الدّم الأبيض إذا فُرض العلم بكونه دماً نجس، كما في خبر فصْد العسكري..). السّيد كاظم اليزدي يريد أن يقول أنّ دم المعصوم نجس كدمائنا سواء كان أبيض أو أحمر، والمراجع الذين علّقوا على العروة الوثقى يُوافقونه في ذلك!
  • (وقد قرأت مقاطع من خبر فصد العسكري في حلقات سابقة، وهو رواية تتحدّث عن دم أبيض خرج من الإمام العسكري في حالة إعجازية، وبسبب هذه الحالة الإعجازية اهتدى راهب مسيحي وصار شيعياُ)
  • ● وقفة قراءة لأسماء مراجع الطائفة الذين علّقوا على العروة الوثقى، ووافقوا صاحب العروة الوثقى في قوله بنجاسة دم المعصوم في حالته الإعجازية!
  • ● الحسين في كلمات أهل البيت:
  • ● في زيارة سيّد الشهداء المطلقة الأولى نقرأ (أشهد أن دمك سكن في الخلد، واقشعرّت له أظلّة العرش، وبكى له جميع الخلائق، وبكت له السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهنَّ وما بينهنّ ومَن يتقلّب في الجنّة والنار مِن خلْق ربّنا، وما يرى وما لا يرى)
  • ● أيضاً نقرأ في زيارة سيّد الشهداء (أشهد أنّك طهر طاهرٌ مُطهّر من طهر طاهر مطهّر، طهرتَ وطهرتْ بك البلاد وطهُر حرمك وطهُرت أرضٌ أنت فيها). كما أنّ دم البلاد طهرت بالحسين، فكذلك الخُلد طهرت حين سكنها دم الحسين.

  • الوثيقة 71، مقطع 10: (تسجيل للوائلي يقول فيه أنّ الحسين ذهب إلى افريقيا وإلى طبرستان، وإلى اسطنبول يقاتل في الفتوحات الإسلامية!). والحال أنّ المعركة التي حصلت في اسطنبول كانت بقيادة يزيد لعنه الله! هذا الذي يذكره الوائلي كذب محض، وأنا أتحدّى الذين يُدافعون عن الوائلي وأتحدّى المؤسسة الدينية أن يأتوا بدليل واحد من أهل البيت يقول أنّ الحسين قاتل كجندي تحت راية يزيد!

  • ● هذا الكلام الذي ذكره الوائلي عن الحسين بأسلوب إنشائي أدبي، أخذه على ما يبدو من كتاب [الإمام الحسين] لعبدالله العلايلي، وقد تحدّثت عن هذا الكتاب في الحلقات السابقة.

  • مقطع 11: (فيديو لكمال الحيدري يتحدّث فيه عن فشل أمير المؤمنين)!

  • مقطع 12: (مقطع آخر لكمال الحيدري يعلّق على الفيديو الأوّل، ويقول فيه أنّه حين تحدّث عن فشل سيّد الأوصياء كان ينقل كلام عبدالله العلايلي).. علماً أنّنا إذا رجعنا إلى نفس الدرس الذي ألقاه الحيدري والذي اقتطع منه هذا المقطع – وهو موجود على موقعه الرسمي- نجد الحيدري كان يُثني على العلايلي في نفس درسه، ويبدو من خلال حديثه أنّه معجب بطرح العلايلي إلى حدّ كبير، وربّما يقبل طرحه إلى حدّ ما، ومقتنع إلى حدّ ما بهذا المذكور في كتاب عبدالله العلايلي.

  • ● عبد الله العلايلي هو الذي ذكر فيه كتابه أنّ الحسين ذهب إلى الغرب إلى (افريقيا)!
  • (قراءة سطور من كتاب [الإمام الحسين] لعبدالله العلايلي تتحدّث عن مشاركة الحسين في القتال في افريقيا وطبرستان وفي القسطنطينية أيضاً تحت راية يزيد!).
  • ● أنا أسألكم: حسينٌ الذي نعرفه والذي قال عنه رسول الله (حسين منّي وأنا من حسين) هل هو هذا الذي يتحدّث عنه الوائلي أنّه تحوّل إلى عظام بالية وإلى تراب، ولم يبقى منه سوى موقف ومضمون! هل هو هذا الذي يرى الوائلي أنّ دماؤه نجسة! والذي يُقاتل في افريقيا تحت رايات الضلال ورايات قَتَلة أمّه الزهراء؟!
  • كيف يكون الحسين جندياً تحت راية غبّي من أغبياء البداوة وصحراء العرب، وهو الإمام المعصوم، والنبي يصرّح (الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا)، والأنكى منه أن يكون جندياً تحت راية طاغية!
  • سيّدي يا بقيّة الله: إنّي أبرأ إليك من هذا الحسين الذي يتحدّث عنه الوائلي، وأبرأ إليك من ولايته.. إنّي أوالي حسينك الذي تخاطبه الزيارات (أشهد أنّ دمك سكن في الخلد..).

  • الوثيقة 72، مقطع 13: (تسجيل للوائلي يعطي فيه تحليلاً قطبياً لقتل الحسين فيقول أنّ الإصبع الأجنبي تدخل في مسألة قتل الحسين لضرب الوحدة الإسلامية)! وهو منطق قطبي سخيف جدّاً.. فإنّ منطق أهل البيت هو أنّ الحسين قُتل يوم كُتب الكتاب كما في حديث الإمام الصادق في الكافي الشريف، والمراد من الكتاب هو الصحيفة المشؤومة التي اتّفق على مضمونها وعلى كتابتها مجموعة من الصحابة وهم الذين نفّذوا هذا المشروع بإشراف إبليسي في سقيفة بني ساعدة!

  • الوثيقة 73، مقطع 14: تسجيل الوائلي يستهزئ فيه بالروايات التي تقول أنّ الحسين في ظهر يوم عاشوراء قتل 12 ألف شخص. علماً أنّي قد ناقشت هذه القضيّة بشكل مفصّل في مجموعة حلقات (قوانين الطيّ والنشر) من هذا البرنامج.

  • فقط أريد أن أشير إلى أنّ الوائلي يتعامل مع واقعة كربلاء بمنطق (أبو الدجاج)!
  • كيف يُدرك الوائلي خصوصية كربلاء وهو يتحدّث عن رموزها القرآنية باستهزاء كما في تفسير (كهيعص) كما مرّ!

  • الوثيقة 74، مقطع 15: (تسجيل للوائلي يتحدّث فيه عن نقاش دار بينه وبين أحد المخالفين حول تربة الحسين، والوائلي سحق تربة الحسين برجله ليرد على المخالف بأنّه لا يعبد التربة!). بأيّ مجوّز شرعي تُهان تربة الحسين وتُداس؟! وهل من الأدب الحسيني أن يقوم شخص يصف نفسه بأنّه خادم للحسين فيدوس على تربة الحسين؟!

  • حتّى تراب كربلاء الموجود في الشارع لا تجوز إهانته بنيّة إهانة تراب كربلاء.. فمن أين أتى الوائلي بهذا المجوّز لسحق تربة الحسين؟!
  • (علماً أنّ هذه القضيّة في إهانة التربة الحسينية ليست خاصّة بالوائلي، فقد صنع مرتضى العسكري نفس الصنيع أيضاً حينما كان عميداً لكليّة أصول الدين التابعة لحزب الدعوة، حين جاءه في الكليّة بعض السنّة ودخلوا معه في نقاش، وحين وصلوا في النقاش إلى تربة الحسين قام مرتضى العسكري وسحق التربة بقدمه حتّى يُثبت لهم أنّه لا يعبدها)!
  • (وقفة تُبيّن الموقف الشرعي الذي يجب علينا أن نتعامل به مع تراب كربلاء سواء كان التراب الموجود في الشارع، أو التراب الذي جُعل في قوالب طينية للسجود عليه).
  • ● سحق تربة الحسين بالقدم هو إهانة للحسين، وهؤلاء الذين يدوسون على تربة الحسين لمناقشة المخالفين هؤلاء لا يعرفون الحسين! ولا يعرفون قيمة تربة الحسين، وهذا هو نفس المنطق الذي تحدّث به السيّد عليّ الصالح حين تحدّث عن الماء الموجود تحت قبر أبي الفضل العبّاس.. فهو لا يعرف العبّاس، ولا يعرف قيمة الماء الذي يجري تحت قبر أبي الفضل العبّاس صلوات الله عليه.
  • ● في رواياتنا أن سؤر المؤمن – أي المُتبقّي من شرابه، وقد يُطلق على المُتبقّي من طعامه – هذا السؤر حتّى لو كان في آنية ووعاء ليس نظيفاً فهو شفاء من سبعين داء، لأنّ هذا الماء قد لامس شفتي هذا المؤمن! وأنا أسأل هنا: هل هذا المؤمن يساوي فردة نعال عتيقة جدّاً لابي الفضل العبّاس؟! إذا كان سؤر هذا المؤمن شفاء من سبعين داء وهو ماء قليل غير معتصم، فكيف بالمياه الجوفية المعتصمة المحفوظة بطريقة ربّانية وتطوف حول قبر أبي الفضل العباس، وتلامس طين قبر أبي الفضل، ألا تكون شفاء؟!

  • الوثيقة 75، مقطع 16: (تسجيل للوائلي يستهزئ بشعائر الحسين، ومراسيم التشبيه والتمثيل في عاشوراء وإقامتها من قبل خدمة الحسين في لندن، يقول عن خدمة الحسين أنّهم نعاج، وأنّه لو يظفر بهم لدفنهم في بالوعة وهم أحياء)!

  • الحمد لله الذي لم تكن للوائلي سُلطة وقام بدفن خدمة الحسين وهم أحياء في بالوعة، فحتّى صدام لم يصنعها!
  • لو كانت يد الوائلي مبسوطة ولديه سُلطة لدفن السرداب الشريف بالتراب، ولدفن خدمة الحسين في بالوعة، كما صنعت المرجعية الشيعية حين أخفت كرامة تربة الحسين التي تحوّلت إلى دم! ولكن أقول:
  • ●ما الذي يُضير الوائلي في أنّ مجموعة من الشيعة في لندن يُعبّرون عن مشاعرهم ويُقيمون شعائرهم؟! حكومة البلاد لا تعترض، ولا حتّى أهل تلك البلاد يعترضون..وهؤلاء الذين يتصوّرون أنّ وراء هذه الشعائر أيادي خفيّة هؤلاء عقولهم ساذجة. أنا أقول: أيّهما أكثر ضرراً على الشيعة:
  • هؤلاء الذين يُقيمون شعائر الحسين في الغرب؟ أم الذين يُفرغون الفكر الناصبي في عقول الشيعة؟!
  • حتّى لو فرضنا أنّ هؤلاء المجموعة الذين يُقيمون شعائر الحسين في الغرب وراءهم أيدٍ خفيّة، فأنت كذلك أيّها الوائلي وراءك إبليس وأنت تطرح هذا الفكر الناصبي على المنابر، وكذلك المؤسسة الدينية هي أيضاً وراءها إبليس.. فأنت أيّها الوائلي من ترقص على جراح آل محمّد حين تطرح الفكر الناصبي على المنبر.

  • الوثيقة 76، مقطع 17: (للوائلي يتحدّث فيه عن الدرباشة، وأنّ لها واقع منطقي، وأنّها تكون معجزة للأولياء!) في الوقت الذي يتحدّث الوائلي بلسان الإهانة مع خدمة الحسين في إقامتهم لشعائر الحسين، فهو يتحدّث بهذا الّلسان المؤدّب مع أصحاب الدرباشة!

  • الوثيقة 77، مقطع 18: (للوائلي يتحدّث فيه عن احترام وسائل العبادة، واحترام طقوس الصوفية، فهو يرى أنّ جميع الناس هم في عبادة باتّجاه الله تعالى، فحتّى أولئك الذين يُحرّكون رؤوسهم ويتمايلون بقول (الله) هم في عبادة! وهذا هو منطق ابن عربي! وهنا أقول:

  • ● أولاً: نحن نعرف أنّ العبادة توقيفية.
  • ● ثانياً: الله يحبّ أن يُعبد من حيث يُريد (من طريق آل محمّد) لا من حيث ما نريد نحن.
  • ● ثالثاً: أنت أيّها الوائلي تأمر مَن ينتقد هذه الحالات أن يكون مهذّباً، وأن يحترم طقوس هؤلاء الصوفية، فلماذا لا تكون أنت مهذّب في حديثك عن خدمة الحسين؟! الوائلي يحترم الدرباشة، ويحترم الصوفية في طقوسهم، ولكن حين يصل إلى خدمة الحسين يُريد دفنهم أحياء في بالوعة، ولا يحترم شعائرهم!

  • مقطع 19: فيديو لمجموعة من الزوّار السنّة يزورون عبد القادر الجيلاني في بغداد. (علماً أنّني لا أعترض على طقوسهم، فهم أحرار فيما يصنعون). لو عرض هذا الفيديو على المؤسسة الدينية، ستقول عنهم: هؤلاء أنفسنا، وهم أحرار فيما يفعلون.. أمّا كرامة تربة الحسين صلوات الله عليه فإنّها تُخفى عن الشيعة بأمر المرجعية، ويُحرم الشيعة من النظر إليها! وبأمر المرجعية تُربّى الشيعة على الاستهانة بماء العبّاس وأنّه لا نفع فيه!!

  • الوثيقة 78، مقطع 20: (للوائلي يقول فيه إنّنا حين نبكي على الحسين في عاشوراء لا نبكي الحسين الذي هو لحم ودم وجسم موزّع بالسيوف)!. هذا الرجل يتكلّم من دون أن يُفكّر، والسبب هو أنّ المرجعية أعطته ضوء أخضر بأنّ يتحدّث بكلّ حريّة والشيعة تُصفّق لما يقول وتضرب الدفوف!

  • هذا المنطق الذي تحدّث به الوائلي يخالف 100% الحكمة من الأسلوب والوسيلة والطريقة التي اتّبعها سيّد الشهداء.
  • ● سيّد الشهداء أراد أن يُركّز معاني المظلومية عبر وقوع الظلم على لحمه وجسده ودمه، وإلّا ما معنى الأحاديث التي تأمرنا أن نتذكّر عطش الحسين حين نشرب الماء؟!
  • ووصيّة الحسين لشيعته (شيعتي مهما شربتم عذب ماء فاذكروني) هذه الوصية أليست تتحدّث عن لحم وعن دم؟!
  • الّلوحة التي رسمها سيّد الشهداء رسمها بالجراحات التي تكاثرت في جسده الشريف (جراحات بجنب الجراح، وجراح على الجراح، وجراح في باطن الجراح)
  • (السلام على المغسّل بدم الجراح، السلام على المجرّع بكاسات الرماح.. السلام على الشيب الخضيب، السلام على الخد التريب، السلام على البدن السليب، السلام على الثغر المقروع بالقضيب .. السلام على الشفاه الذابلات، السلام على العيون الغائرات، السلام على الجسوم الشاحبات، السلام على الأجساد العاريات، السلام على الدماء السائلات، السلام على الأعضاء المقطّعات، السلام على الرؤوس المُشالات) زيارة الناحية المقدّسة أكثر مضامينها ناظرة إلى هذه الجهة.. لأنّ الحسين أراد ذلك.
  • ● كيف لا ننظر إلى لحم وجسد الحسين الذي تقطّع، أو إلى جسد أبي الفضل العبّاس، أو إلى رضيع الحسين الذي ذُبح من الوريد إلى الوريد على صدر أبيه!
  • ● وقفة عند هذا المقطع من حديث الكساء الشريف: (الّلهم إنّ هؤلاء أهل بيتي وخاصَّتي وحامَّتي لحمهم لحمي ودمُهم دمي، يؤلمني ما يُؤلمهم ويحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمَن حاربهم، وسلْم لمَن سالمهم، وعدوٌ لمَن عاداهم، ومُحبٌ لمن أحبهم، إنّهم منّي وأنا منهم) لحم الحسين هو لحم رسول الله، فهل هكذا نتعامل مع لحم رسول الله ودمه بمنطق الوائلي؟!

  • الوثيقة 79، مقطع 21: (تسجيل للوائلي يتحدّث فيه عن قصيدة الشافعي في الحسين، وبكاء الحسن البصري على الحسين، ويقول أنّ الشافعي في موقفه على الحسين كان يتجاوز العاطفة)!

  • ● وقفة عند كتاب [تجاربي مع المنبر] للشيخ الوائلي، والذي ألّفه في آخر أيّام حياته، والكتاب موجّه إلى خطباء المنبر.. يقول فيه أنّ السلف الصالح يأتون بعد الأئمة في المرتبة ليكونوا روّاداً لنا في إحياء أمر الحسين.. ثمّ يذكر أمثلة لهؤلاء السلف الصالح فيذكر الشافعي وأحمد بن حنبل!
  • ● إذا أراد المرقّعون أن يقولوا أنّ كلام الوائلي في الوثيقة 79 كان فيه مداراة، فهذا الكتاب مؤلّف لخطباء المنبر الحسيني!

  • الوثيقة 80، مقطع 22: (تسجيل للوائلي يقول فيه أنّ اليوم العاشر من المحرّم يُصام كباقي الأيّام، وصيامه مستحب! والإنسان يُؤجر عليه! هل هذا فقه أهل البيت وآدابهم؟!

  • الوثيقة 81، مقطع 23: (تسجيل للوائلي يقول فيه إذا كان الصيام عاشوراء بقصد الفرح لمصاب أهل البيت بالحسين، فهو محرّم، وإذا كان قربة لله فهو مستحب ويُؤجر عليه)!

  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق مع عبدالله بن سنان في [إقبال الأعمال] للسيد ابن طاووس: (عن عبد الله بن سنان قال: دخلتُ على مولاي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يوم عاشوراء وهو متغيّر الّلون ودموعه تنحدر على خديه كاللؤلؤ، فقلتُ له: يا سيدي ممّا بكاؤك، لا أبكا الله عينيك، فقال لي: أما علمتَ أنّ في مثل هذا اليوم أُصيب الحسين ؟
  • فقلتُ : بلى يا سيدي وإنّما أتيتك مقتبساً منك فيه علماً ومستفيداً منك لتُفيدني فيه، قال: سل عمّا بدا لك وعمّا شئت. فقلتُ : ما تقول يا سيدي في صومه ؟ قال: صُمه مِن غير تبييت – أي من دون نيّة مُبيّتة : يعني من دون نيّة قبل الفجر – وافطره مِن غير تشميت، ولا تجعله يوماً كاملاً، ولكن افطر بعد العصر بساعة ولو بشُربة من ماء، فإنّ في ذلك الوقت مِن ذلك اليوم تجلّتْ الهيجاء عن آل رسول عليه وعليهم السلام، وانكشفتْ الملحمة عنهم وفي الأرض منهم ثلاثون صريعاً، يعزّ على رسول الله مصرعهم..) فالإمام هنا يقول لا تجعله يوماً كاملاً: يعني إمساك وليس صيام.

  • الوثيقة 82، مقطع 24: (تسجيل للوائلي يتحدّث فيه على نفس النغمة في الوثيقة 78، فيقول أنّنا حين نقاتل عن محمّد، فنحن لا نقاتل مع محمّد الذي هو لحم ودم)! في حديث الكساء الشريف رسول الله جعل لحمه ودمه أساساً.. أمّا هذا الذوق الذي يتحدّث به الوائلي فهو ذوق وهابي قطبي.. لأنّه يركّز على الرسالة لا الرسول، وهذا هو منهج المنظّمات والأحزاب السياسية في المنطقة العربية، وهو منهج محمّد باقر الصدر، ومنهج فضل الله (التركيز على المصطلحات والنصوص دون الحقائق)!

  • الوثيقة 83، مقطع 25: (تسجيل للوائلي حول الآية {وما كان الناس إلّا أمة واحدة فاختلفوا} فهو يقول أنّ هذه الآية نزلت لتسلية النبي لأنّ النبي تفاجأ حين رأى اختلاف الصحابة فيما بينهم وتألّم وتأثّر)! وهذا التفسير جاء به من كتب النواصب، ولا أثر له في كتب حديث أهل البيت! هل هذا منطق يُقال في حقّ رسول الله أنّه تفاجأ بوجود الاختلاف في أصحابه؟!

  • ● الآن بعيداً عن النبوّة والجانب الغَيبي، رسول الله كان قائداً مميزاً وحكيماً، ويمتلك الخبرة.. وهو الذي أخبر أنّ الأمّة ستفترق إلى 73 فرقة، وهو الذي أخبر أنّه يجري في هذه الأمّة ما جرى في الأمم السابقة حذو القذّة بالقذّة والنعل بالنعل.. ألم تكن عنده الخبرة بحيث يستطيع أن يُشخّص واقع أصحابه بحيث أنّه يتفاجأ باختلافهم؟

  • الوثيقة 84، مقطع 26: (فيديو للوائلي يتحدّث فيه عن أميّة النبي، ويقول أنّ الأميّة عند النبي أميّة كمال وليس أميّة نقص كالتي عند الناس، ويقول أنّ النبي أخذ العلم عن طريق التلقين وليس الكتاب). صحيح أنّ رسول الله لم يُمارس أمام أعين الناس لمدّة من الزمان القراءة والكتابة، ولكن هذا لا يعني أنّه لم يكن يعرف القراءة والكتابة.

  • ثُمّ إنّ رسول الله لا يحتاج إلى تلقين، حتّى يكون علمه من التلقين، فرسول الله حقيقة علمية لا يحتاج إلى إلهام.. رسول الله هو العلم الأنفذ الوارد في دعاء البهاء (الّلهم إنّي أسألك من علمك بأنفذه).
  • ● إذا كان الإمام السجاد يُخاطب العقيلة فيقول (أنتِ بحمد لله عالمة غير معلّمة) يعني أنّ العقيلة عالمة من دون تعليم وتفهيم، فكيف بجدّها رسول الله؟!

  • الوثيقة 85، مقطع 27: (تسجيل للوائلي حول الآية الكرية {هو الذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويُزكّيهم ويُعلّمهم الكتاب والحكمة} فيقول أنّ معنى الأميين فيها عدّة أقوال، وأنّ التفسير الذي يقول أنّ المراد هو من الأميين هو الانتساب إلى أم القرى (أي مكّة) يقول عنه أنّه قول ليس بوجيه! والسبب لأنّ النبي بُعث للناس كافّة. وهذا التفسير هو قول أهل البيت وهو لا يعلم! الوائلي يصل إلى النتيجة التي وصل إليها في المقطع السابق، وهي: أنّ النبي أمّي لا يعرف القراءة والكتابة).

  • الوثيقة 86، مقطع 28: (تسجيل للوائلي يتحدّث فيه عن الحكمة في أنّ النبي لا يقرأ ولا يكتب).

  • وقفة عند ما يقوله أهل البيت عليهم السّلام في معنى (النّبي الأمي) – ولعن أهل البيت لمَن يقول عن رسول الله أنّه أمّي (لا يقرأ ولا يكتب).

  • ● رواية الإمام الباقر في [تفسير البرهان: ج8]: عن علي بن أسباط عن أبي جعفر عليه السّلام: (قلت إنّ النّاس يزعمون أنّ رسول الله لم يكتب ولا يقرأ ! فقال: كذبوا لعنهم الله، أنّى يكون ذلك، وقد قال الله عزَّ وجل: {وهو الّذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا مِن قبل لفي ضلالٍ مبين}. فكيف يُعلّمهم الكتاب والحكمة وليس يُحسن أن يقرأ ويكتب؟! قلت: فلم سُمّي النّبي الأمي؟ قال: لأنّه نُسب إلى مكّة، وذلك قولُ الله عزّ وجل {لتنذر أمّ القرى ومَن حولها} وأمّ القرى مكة، فقيل أمي لذلك).
  • ● رواية الإمام الجواد (عن جعفر بن محمد الصّوفي قال: سألتُ أبا جعفر محمد بن علي الرّضا عليهما السّلام فقلت: يا بن رسول الله لم سُمّي النّبي الأمي؟ فقال: ما يقول النّاس؟ قلت: يزعمون أنّه إنّما سُمّي الأمي لأنّه لم يُحسن أن يكتب. فقال: كذبوا عليهم لعنة الله. أنّى ذلك والله يقول في محكم كتابه: {هو الّذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة} فكيف كان يعلّمهم ما لا يُحسن؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب باثنتين وسبعين أو قال بثلاثة وسبعين لساناً، وإنّما سُمّي الأمي؛ لأنّه كان مِن أهل مكّة، ومكّة من أمهات القرى، وذلك قول الله عزّ وجل {لتنذر أمّ القرى ومَن حولها})
  • ● رواية للإمام الصّادق عليه السلام في بصائر الدرجات: (عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يكتب).

  • وقفة عند عنوان آخر: (قناعات الوائلي).

  • مجموعة من الشواهد والوثائق التي تُخبركم عن طائفة من قناعات الوائلي التي تُشكّل ركائز مهمّة في مدرسة الوائلي البتراء.

  • الوثيقة 87، مقطع 29: (تسجيل الوائلي يقول فيه أنّه لا يوجد عنده حساسية في السجود على العذرة – أي الغائط)!

  • علماً أنّ هذا الرأي هو رأي أبي حنيفة، ولكن الوائلي لم يذكر اسمه في المقطع! فهو الذي يقول بجواز السجود على العذرة اليابسة!

  • الوثيقة 88، مقطع 30: (تسجيل للوائلي يتحدّث فيه عن عبدالله بن سبأ، ويقول أنّه شخصية وهمية، وقد صرّح بذلك في كتابه [هويّة التشيّع]. خلاصة كلام الشيخ الوائلي في كتابه والنتيجة التي يصل إليها بعد أن يُورد ما يُورد من آراء المستشرقين وآراء غيرهم، يخلص إلى هذه النتيجة، وهي: أنّه لا وجود لابن سبأ، ويعلّل ذلك ويقول: أنّنا إذا سلّمنا بوجوده فهذا يُفضي إلى إلغاء عقولنا!

  • (وقفة مرور سريع على قضيّة نفي شخصية عبدالله بن سبأ في الواقع الشيعي)!

  • مقطع 31: (مقطع من مقابلة السيّد طالب الرفاعي على قناة العربية والذي يتحدّث فيه عن حاله وحال مرتضى العسكري ليلة إعدام سيّد قطب وأنّهم لم يناموا تلك الليلة!)!

  • ● مرتضى العسكري في كتابه الذي ألّفه ينفي فيه شخصية عبدالله بن سبأ ويقول عنها أسطورة ركض في رأيه هذا وراء المستشرقين، والوائلي ركض وراء المستشرقين ووراء مرتضى العسكري، وحتّى السيّد الخوئي في رأيه في شخصية عبدالله بن سبأ ركض وراء مرتضى العسكري، كما أشار لذلك في كتابه [معجم رجال الحديث: ج11]

  • أهل البيت يقولون عن عبدالله بن سبأ شخصية حقيقية، وهؤلاء يقولون عنه شخصية وهمية، أليست هذه العقول عقول سقيمة؟!

  • (وقفة عند حديث الإمام الصادق في[رجال الكشي] والذي يتحدّث عن وجود شخصية عبدالله بن سبأ، وأنها شخصية حقيقية).
  • ● (لعن الله عبد الله بن سبأ، إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام، وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام عبداً لله طائعاً، الويل لمن كذب علينا، وإن قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا نبرأ إلى الله منهم، نبرأ إلى الله منهم)
  • فكر الغلاة والنصيرية يمتد في جذوره إلى عبدالله بن سبأ، وقد تحدّثت عن هذا الموضوع بشكل مفصّل في مجموعة حلقات [الغلو والغلاة].

تحقَق أيضاً

الحلقة ٤ – حديث الولادة، ولادة القائم من آل محمّد صلوات الله عليه ج١

يازهراء …