الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ١٥٢ – معانى الصّلاة ج٩

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 21 ربيع الثاني 1438هـ الموافق 20 / 1 / 2017م

  • وصل الحديث بنا إلى حرم الصلاة (إلى تكبيرة الإحرام)، ومرّ الكلام أنّ تكبيرة الإحرام تكبيرةٌ حُسينية.. بوابةٌ حُسينية فتحها سيّد الشهداء

  • هذه الحلقة والحلقات التي تليها في هذا الأسبوع – على ما يبدو- هذه الحلقات قد تكون من أهمّ الحلقات في برنامج [الكتاب الناطق] ليست لأهميّة موضوعها، فقد طرحتُ في الحلقات السابقة من برنامج الكتاب الناطق موضوعات أهم.. ولكن لأنّ هذه الحلقات ستتناول موضوعاً تدور فصوله حول مثال واضح جدّاً سأعرضه بين أيديكم من جنايات المنهج الأبتر ومن آثار الفكر الناصبي في ساحة الثقافة الشيعية فيما يرتبط بثقافة الصلاة والعبادة.

  • وقد مرّ علينا قول الإمام الباقر عليه السلام: (مَن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا) أي مَن لم يعرف الصلاة وفقاً لِمذاق أهل البيت ومشربهم الشريف صلوات الله عليهم فقد أنكر حقّ إمام زمانه.. فما بالك بالذي يعرف الصلاة وفقاً لذوق أعدائهم ثُمّ يُصرّ على أنّ هذا الفهم مأخوذٌ مِن آل محمّد افتراءً عليهم)! ولا أتحدّث هنا عن سوء النيّة، وإنّما هي مُشكلة الجهل المُركّب والارتماس في المنهج الناصبي).

  • كما أشرت أنّنا وصلنا إلى حريم الصلاة، فالصلاة تبدأ بالتحريم وتنتهي بالتسليم.. علماً أنّني في هذه الحلقات لا أتناول كلّ صغيرة وكبيرة، وإنّما أُسلّط الضوء على أهمّ المطالب

  • ● وصلنا إلى “تكبيرة الإحرام” حيثُ يكون الابهامان عند شحمتي الأُذن.

  • وقفة عند هذا المقطع من كلام الإمام الرضا عليه السلام في [الفقه الرضوي]: وانو عند افتتاح الصلاة ذِكْر الله وذِكر رسول الله، واجعل واحداً من الأئمة نُصب عينيك ولا تُجاوز بأطراف أصابعك شحمة أُذنيك – أي نهاية أُذنيك -) هل علّمكم أحدٌ هذه النيّة؟!

  • ● ماذا علّمتْ المؤسسة الدينية الشيعية والفضائيات والمنابر الشيعية، ماذا علّموا عوام الشيعة عن مسألة (النيّة) في الصلاة؟! ماذا كتب الفقهاء في كتبهم الفقهية ورسائلهم العمليّة وبحوثهم الإستدلالية ودروس الخارج بشأن النّية؟!

  • نقطة بشأن مسألة النيّة يعرفها المُبتلون في صلاتهم (أعني المُصابون بمرض الشكّ في صلاتهم).. وهي أنّ (النيّة) هي من النقاط التي يتركّز شكّهم فيها. فهي مركز مِن مراكز الشيطان.. يعبث الشيطان بالمُصلّين، ثُمّ بعد ذلك يضحك عليهم.

  • وعندنا في أحاديث أهل البيت، الإمام الصادق يقول: أكثر موطن وموقف يضحك فيه الشيطان على الإنسان المؤمن حينما يقف للصلاة ويحيرُ بالقراءة وبإخراج الحُروف، واتّباع قواعد القراءة وأمثال ذلك.. ويُصاب بالشكّ والهَوَس والوسواس، وغير ذلك.. (هنا يضحك الشيطان حتّى يسقط على قفاه مِن كثرة الضحك).
  • ● وأيضاً يضحك الشيطان على المؤمن عند (النيّة) لأنّ الشيعة عُلّموا النيّة بطريقة أُخرى، ليست هي طريقة أهل البيت!!
  • فالإمام الرضا يقول: (وانو عند افتتاح الصلاة ذِكْر الله وذِكر رسول الله، واجعل واحداً من الأئمة نُصب عينيك..)
  • هذه الحلقات سأجعلها لشرح هذه الكلمة والوقوف عندها وشرح المطالب المُتعلّقة بها.. فالنية عند آل محمّد شيءٌ غير مُختلف عمّا علّمته المؤسسة الدينية الشيعية والفضائيات والمنابر الشيعية لعوامّ الشيعة.. وستتضح الأمور شيئاً فشيئاً .. علماً أنّ المنهج الأبتر هو الذي ألغى هذه الحقيقة وألغى غيرها وغيرها الكثير!
  • ● هذه النيّة قرأتُها عليكم من كتاب [فقه الرضا] أو ما يُسمّى بـ[الفقه الرضوي].. وأوّل شيء سأتحدّث به في هذه الحلقة هوعن هذا الكتاب كتاب [الفقه الرضوي]
  • (قراءة سطور من مُقدّمة كتاب [الفقه الرضوي] التي كتبها السيّد جواد الشهرستاني (صهْر السيّد السستاني، ووكيله المعروف في إيران).. يذكر في هذه السطور آراء فقهاء وعلماء الشيعة في هذا الكتاب [فقه الرضا] وسيتّضح لكم أنّ العلماء لم تتّفق كلمتهم على رأي واحد في هذا الكتاب، وهذا يدل على عدم الوضوح وعدم الرؤيّة البيّنة.

  • الشيخ المجلسي في مُقدّمة كتابه [بحار الأنوار: ج1] تحدّث في المُقدّمة عن مصادر [بحار الأنوار] ومن بين هذه المصادر كتاب [فقه الرضا].

  • (قراءة سطور ممّا كتبه الشيخ المجلسي بشأن كتاب [فقه الرضا] في مقدّمة كتابه بحار الأنوار، والقرآئن التي أشار إليها والتي تدلّ على أنّ هذا الكتاب هو للإمام الرضا عليه السلام، وأنّ أكثر العبارات الواردة في كتاب [فقه الرضا] موافقة لِما يذكره الشيخ الصدوق في كتابه [مَن لا يحضره الفقيه] مِن دون سند، وكذلك موافقة لِما ذكره والد الشيخ الصدوق في رسالته الفقهية لابنه الشيخ الصدوق، وكذلك موافقة لِما جاء في كتب فقهاء الشيعة من أحكام فقهية لا يُعلم مُستندها).

  • عرض إجمالي لأقوال علماء ومراجع الشيعة في كتاب [فقه الرضا] صلوات لله عليه.

  • القول (1): أنّ هذا الكتاب هو للإمام الرضا عليه السلام، وهذا القول يذهب له جُملة من رموز الشيعة وكبار علمائها. (علماً أنّ هذا الكتاب [فقه الرضا] مكتوب بمثابة رسالة عملية).

  • القول (2): أنّ كتاب [فقه الرضا] هو كتاب [الشرائع] الذي كتبه والد الشيخ الصدوق كرسالة عمليّة للشيخ الصدوق.

  • وعلى هذا الرأي أقول: أنّ والد الشيخ الصدوق هو الفقيه الشيعي الوحيد في زمان الغَيبتين الذي صُرّح له من قبل الإمام المعصوم أنّه فقيه. (فهل يُمكن أن يكتب والد الشيخ الصدوق هذا الكلام الوراد في النيّة وبهذا التفصيل هكذا مِن عنده من دون دليل؟) قطعاً ما ورد في هذه الرسالة العملية مدعوم من المعصوم.
  • ● وقفة عند مقطع من رسالة بعثها إمامنا الزاكي العسكري لوالد الشيخ الصدوق في كتاب [روضات الجنّات] والتي تُبيّن تصريح الإمام العسكري بأنّ والد الشيخ الصدوق (فقيه).. يعني أنّ فقاهة والد الشيخ الصدوق كانت حتّى قبل الغَيبة الصغرى.. ممّا جاء فيها، يقول الإمام عليه السلام: (أمّا بعد: أوصيك يا شيخي ومُعتمدي وفقيهي أبا الحسن عليّ بن الحسين القمّي، وفّقك الله لمرضاته، وجعل مِن صُلبك أولاداً صالحين برحمته..)
  • فهل هناك مِن علماء فقهاء الشيعة في عصر الغَيبة الكبرى مَن نال وساماً كهذا الوسام؟!
  • علماً أنّني لا أعبأ هنا بما يقول العُلماء في هذا الكتاب، فالأصل عندي في أقوال العلماء عدم الصحّة حتّى تثبت.. ولهذا لن أعبأ بما يقولون لأنّي سأُطبّق منهج الكتاب والعترة على هذا الكتاب.

  • القول (3): أنّ هذا الكتاب [فقه الرضا] مجعولٌ كلّه أو بعضه على الإمام الرضا (مجعول أي: مُخترع).. وهذا القول لا دليل عليه.. ورغم ذلك حتّى هذا القول فيه مجال لأن نعتمد بعض الكتاب على أساس حُسن الظنّ بالكتاب.

  • القول (4): أنّه عين كتاب [المنقبة] للإمام الحسن العسكري الذي لم يصل إلينا.. وبحسب هذا القول: فإنّ هذا الكتاب سواء كان للإمام الرضا أو للإمام العسكري فهو واحد. (صادر عن الإمام المعصوم).

  • القول (5): أنّه من مؤلّفات بعض أولاد الأئمة بأمر الإمام الرضا عليه السلام. (وهذا أيضاً يجعلنا نُحسن الظن بالكتاب).

  • القول (6): أنّه من مؤلّفات بعض أصحاب الإمام عليه السلام. (وهذا أيضاً يجعلنا نُحسن الظن بالكتاب) فإنّ الأصل في مرويّات الأئمة وكُتب أصحابهم هو الصحة حتّى يثبت العكس.

  • القول (7): التوقّف في هذا الكتاب.. يعني لا يُعطي رأياً في الكتاب، وبالتالي إذا توقف فإنّه لا يعتمد عليه.(علماً أنّ حتّى القائل بالتوقّف لا يقطع بعدم صحّة هذا الكتاب، أو عدم صحّة أكثره)

  • القول (8): أنّه كتاب [التكليف] للشلمغاني الذي رواه والد الشيخ الصدوق. (وحتّى على هذا القول فإنّ كتاب [التكليف] للشلمغاني كان مُعتمداً عند الشيعة حتّى بعد صدور الّلعنة في الشلمغاني)

  • فكلّ الآراء تدفعنا إلى حُسن الظن بالكتاب (إذا أردنا أن نأخذ بعين الاعتبار آراء علماء الشيعة) وبالنسبة لي لا أعتمد أبداً ولا أعبأ بهذه الآراء.
  • ● (قراءة سطور من كتاب [الغَيبة] للشيخ الطوسي تُبيّن أنّ كتاب [التكليف] للشلمغاني كان مُعتمداً عند الشيعة حتّى بعد خروج الّلعنة في الشلمغاني).
  • يقول: (لمّا عمل محمّد بن عليّ الشلمغاني كتاب التكليف، قال الشيخ يعني أبا القاسم رضي الله عنه – الحسين بن روح -: اطلبوه إليَّ لأنظُره، فجاؤا به فقرأه مِن أوّله إلى آخره، فقال: ما فيه شيء إلّا وقد رُوي عن الأئمة إلّا موضعين أو ثلاثة، فإنّه كذب عليهم في روايتها لعنه الله..) يعني أنّ الكتاب ليس فيه ممّا يصدر عنهم صلوات الله عليهم إلّا موضعين أو ثلاثة بحسب تصريح النائب الثالث.. فهو كتاب مُعتمد.. ويُضاف إلى ذلك أنّ الشيعة حين سألوا الحُسين بن روح عن كُتب الشلمغاني وكيف يتعاملون معها بعد صدور الّلعنة فيه وكُتبه مُنتشرة في بيوتهم.. فقال لهم: (أقول فيها – أي في كُتب الشلمغاني – ما قال أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام وقد سُئِل عن كتب بني فضّال، فقالوا: كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء؟ فقال عليه السلام: خذوا منها بما رووا وذروا ما رأوا). وبنو فضّال عائلة علميّة انحرفوا عن آل محمّد عليهم السلام.
  • فأهل البيت يقولون: خُذوا بما جاء في كُتب الشلمغاني من روايات، وأمّا آراؤه اطرحوها جانباً.. (وقطعاً هذا الكلام إذا قُلنا أنّ كتاب [فقه الرضا] هو عينه كتاب [التكليف] للشلمغاني).
  • هذه هي الآراء المشهورة بخصوص كتاب [الفقه الرضوي] عند علمائنا.. فكما ترون بأنّ كلّ الآراء تدفعنا إلى حُسن الظن بالكتاب. (هذا إذا أردنا أن نأخذ بعين الاعتبار آراء علماء الشيعة) فنحن لدينا 8 آراء لعلماء الشيعة، 6 من هذه الآراء تجعلنا نُحسن الظن بالكتاب.
  • ● لو فرضنا أنّ هذا الكتاب [فقه الرضا] وهذه الروايات الموجودة فيه نقلها لنا أفسق الفُسّاق – مع أنّ الذين جاؤوا بكتاب [الفقه الرضوي] ليسوا فُسّاق، وإنّما شيعة جاؤوا إلى مكّة للحج- ولكنّي سأذهب إلى أبعد ما يُمكن، فأقول: حتّى على هذا الفرض، فإنّ منهج الكتاب والعترة يُعطينا قانون واضح في التعامل مع الكُتب والأحاديث التي يُثار الشكّ عليها.. هذا القانون موجود في الآية 6 مِن سورة الحُجرات، قوله تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبيّنوا}
  • فالقرآن يقول حتّى لو أتاكم بالخبر أفسق الفسّاق في التأريخ لا تردّوا خبره، وإنّما تثبّتوا، تحقّقوا، تأكّدوا.. وقطعاً التبيّن يكون في متن الخبر، وليس السند، لأنّ السند واضح لدينا أنّه جاء من أفسق الفُسّاق. (لذا لا شأن لي بما يقوله الرجاليون، بما يقوله غيرهم.. لا شأن بهذه الآراء التي ذُكرت طالما أنّ قانون منهج الكتاب والعترة في كيفية التعامل مع الأحاديث المشكوكة واضح وجلي).
  • ● وقفة عند ما يقوله أهل البيت كيفية التبيّن والتثبّت مِن الأحاديث التي تُثار عليها الشكوك.
  • ● حديث الإمام الصادق مع ابن أبي يعفور في [الكافي الشريف: ج1] الذي يُبيّن موقف أهل البيت في كيفية قبول الخبر أوردّه، وهو حديث ينسف علم الرجال نسفاً:
  • (عن ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام: قال: سألته عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم مَن لا نثق به، قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللّه أومِن قول رسول اللّه، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به – سواء تثقون به أولا تثقون به -) يعني سقط علم الرجال إلى الجحيم.. فإنّ أهل البيت أرجعونا إلى الكتاب والعترة، وليس إلى قذارات علم الرجال.
  • ● علماً أنّ الرواية حين تقول (أومِن قول رسول اللّه) فقول رسول الله هو قولهم جميعاً، كما يقول الإمام الصادق عليه السلام: (حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله، وحديث رسول الله صلّى الله عليه وآله قول الله عزّ وجل)
  • ● الأئمة أمرونا أن نعرض حديثهم الذي تُثار حوله الشكوك نعرضه على كتاب الله المُفسّر بحديثهم المقطوع به عندنا، أو نعرضه على حديثهم الذي نقطع به (فهناك مِن حديث أهل البيت ما هو مقطوع به عندنا).. وسأبيّن في الجزء الرابع من برنامج [الكتاب الناطق] الذي يحمل اسم: الخاتمة.. سأُبيّن فيه كيف نقطع بحديثهم صلوات الله عليهم.
  • ● مِن الإشكالات التي تُثار على كتاب [الفقه الرضوي] أنّ فيه بعض الموارد تتّفق مع المُخالفين.. وأقول: أنّ كلّ الكتب الحديثية هي هكذا، فأين الغرابة في الموضوع؟! ثُمّ إنّ الأئمة عليهم السلام هم يقولون: نحن نتكلّم بما يوافق القوم، وهذا الكلام يأتي مّنا تقيّةً، وهذا الشيء هومن بديهيات فقه حديث أهل البيت.

  • مرور على أحاديث أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم (سأتجوّل معكم ما بين آيات الكتاب الكريم وبين أحاديث العترة الطاهرة في أجواء معاني الصلاة وحكمة الصلاة ومضمونها)

  • ● وقفة عند مقطع مِن خطبة الصدّيقة الكبرى الفدكية في كتاب [عوالم العلوم: عوالم الزهراء: ج2] تتحدّث عن الحكمة والعلّة من التشريع: (فجعل الله الإيمان تطهيراً لكم مِن الشرك، والصلاة تنزيهاً لكم عن الكِبر) والإيمان هو ولاية عليّ، هو ولاية الحجّة بن الحسن. وقد مرّت الإشارة إلى أنّ الحديث عن الكِبْر هنا عن هو الكِبْر الإبليسي، لأنّ الزهراء هنا تتحدّث عن أصل التشريع، وتشريع العبادات مُرتبط بقصّة أبينا آدم كما مرّ.. فهذه القضية مُرتبطة بذلك الأفق (مشروع الخلافة) وهو المضمون الذي أشارت له هذه الآيات مِن سورة ص: {قال يا إبليسُ ما منعك أن تسجد لِما خلقتُ بيدي أستكبرتَ أم كنتَ مِن العالين} والعالون بحسب الروايات المعصومية هم: محمّد، علي، فاطمة، الحسن، والحسين.
  • فصلاتنا هي لأجل أن نتنزّه عن الكِبْر في محضر محمّد وآل محمّد، والعالم كلّه بل الوجود كلّه محضرهم.. والتنزّه عن الكِبر ليس في وقت الصلاة فقط. الصلاة هي علاج ووسيلة لأجل الخلاص وتنزيه نفوسنا مِن الكِبر الذي يُعشعش فيها حينما نكون في محضر محمّد وآل محمّد. (والعالم كلّه محضرٌ لِمحمّد وآل محمّد، بل هو دون ذلك). فإنّ العالم كلّه لا يكون شيئاً في محضرهم، فمحضرهم أوسع وأكبر مِن ذلك.. ولكنّنا نتحدّث بحسب شأننا.
  • فهذه الصلاة كما وصفها نبيّنا الأعظم بمثابة عملية اغتسالٍ في نهر، أي محطّة تنظيف، كي نُنظّف نفوسنا بهذه الصلاة للخلاص مِن الكِبْر في محضر محمّد وآل محمّد.. وقطعاً هذا المضمون ليس موجود في صلاتنا، فصلاتنا شافعية بامتياز!

  • الأصل في جعل الصلاة وتشريعها هو تنزيهنا عن الكِبْر في محضر محمّد وآل محمّد، كما تقول الصدّيقة الكبرى.. أمّا الهدف مِن الصلاة فتتضح في كلمات الأئمة صلوات الله عليهم

  • ● وقفة عند كلمات الإمام الرضا صلوات الله عليه في [علل الشرائع :ج2] – باب العلّة التي مِن أجلها فرض الله الصلاة:
  • (عن محمّد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: أنّ علّة الصلاة أنّها إقرار بالربوبية لله عزّ وجل، وخلْع الأنداد، وقيامٌ بين يدي الجبّار جلّ جلاله بالذلّ والمسكنة والخضوع والاعتراف والطلب للإقالة مِن سالف الذنوب، ووضع الوجه على الأرض كلّ يوم خمس مرات إعظاماً لله عزّ وجل وأن يكون ذاكراً غير ناسٍ ولا بطرٍ ويكون خاشعاً متذلّلاً راغباً طالباً للزيادة في الدين والدنيا مع ما فيه من الانزجار والمداومة على ذكر الله عزّ وجلّ بالّليل والنهار لئلا ينسى العبد سيّده ومُدبّره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون في ذكْره لربّه وقيامه بين يديه زاجراً له عن المعاصي ومانعاً من أنواع الفساد..)
  • هذا هو المعنى الذي أراده مِن الملائكة ومِن إبليس لكن إبليس استكبر.. أمّا الملائكة فقد اتّصفوا بهذه الصفة حين سجدوا لأنوار محمّد وآل محمّد في صلب آدم.. وهذا هو التسليم (حين يتلاشى التكبّر من نفوسنا في محضر محمّد وآل محمّد وذلك في التسليم إليهم).
  • ● بالنسبة لنيّة الصلاة فسآتي عليها.. ولكن سأُشير إليها بشكلٍ مُجمل هنا، وأقول:
  • نيّة الصلاة نحن نويناها حين بايعنا إمام زماننا؛ لأنّنا حين بايعنا إمام زماننا فنحن بايعناه على أن نُطيعه، وجزء مِن طاعته أن نُصلّي صلاة الصُبح ركعتين وصلاة الظهر أربع، وهكذا.. (كما هو الحال مع نيّة الصوم في شهر رمضان، فهذه النيّة موجودة على طول الخط، ولا تحتاج إلى تجديدها..)
  • فالنيّة موجودة على طول الخط (إنّما خلُدَ أهل الجنان في الجنان بنيّاتهم، وخلُد أهل النيران في النيران بنيّاتهم) فالأئمة يُبيّنون أنّ الصالحون لو خلدوا في الدنيا فهم على نيّة الطاعة، والطالحون لو خلدوا في الدنيا فهم على نيّة المعصية، والطاعة هي الطاعة لإمام زماننا والمعصية هي معصية لإمام زماننا.
  • ● هذا التصوّر الموجود مِن أنّنا نأتي بطاعة الصلاة مُنفصلة عن طاعة الصيام.. هذا التصوّر خاطىء، فنحن مُطالبون بطاعة واحدة لإمام زماننا وهذه الطاعة لها صور، هذه الصور تُسمّى بالطاعات مجازاً.. أمّا الطاعة بالمعنى الحقيقي الكامل فهي طاعة واحدة.
  • حين بايعنا على الطاعة، فهذه الطاعة شاملة لكلّ العبادات وشاملة لكلّ ما يأتي من أحكامهم صلوات الله عليهم. (هذه النيّة بحسب منهج الكتاب والعترة، أمّا هذه النيّة التي عُلّمناها فهي نيّة وفقاً لفقه الشافعي.. وسأبيّن لكم ذلك بالمصادر).
  • ● الرواية الثانية أيضاً في [علل الشرائع: ج2]: (عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عن علّة الصلاة، فإنّ فيها مَشْغلةً للناس عن حوائجهم، ومُتْعبةٌ لهم في أبدانهم قال: فيها علل: وذلك أنّ الناس لو تُركوا بغير تنبيه ولا تذكر للنبي صلّى الله عليه وآله بأكثر مِن الخبر الأوّل وبقاء الكتاب في أيديهم فقط لكانوا على ما كان عليه الأوّلون، فإنّهم قد كانوا اتّخذوا ديناً ووضعوا كُتُباً ودعوا أناساً إلى ما هم عليه وقتلوهم على ذلك فدرس أمرهم وذهب حين ذهبوا، وأراد الله تبارك وتعالى أن لا يُنسيهم أمر محمّد صلّى الله عليه وآله ففرض عليهم الصلاة يذكرونه في كلّ يومٍ خمس مرّات يُنادون باسمه وتعبّدوا بالصلاة وذكْر الله لكيلا يغفلوا عنه وينسوه فيندرس ذكره). وهذا المضمون هو نفس كلام إمامنا الرضا عليه السلام حين قال في نيّة الصلاة:
  • (وانو عند افتتاح الصلاة ذِكْر الله وذِكر رسول الله، واجعل واحداً من الأئمة نُصب عينيك..) هذه هي النيّة.. وهذه النيّة ستأتي بشكلها المُسترسل بنفس الثقافة التي تحدّثتْ عنها الروايات حين تناولت معنى الوضوء، وحينما نفهم الإقامة والأذان بنفس الفهم الذي بيّنته كلماتهم صلوات الله عليهم، وحينما نقف ونحن نعرف أنّ تكبيرة الإحرام بوّابة حُسينية فتحها الحسين لنا كي نتجاوز الحُجُب التي ستخترقها صلواتنا بسجودنا على ترابه الشريف (فهذا هو القُرب.. لا أن تتلفّظ أو تنوي بقلبك: أُصلّي قُربةً إلى الله تعالى). قطعاً سنعاني كثيراً في تطبيق هذه المعاني.. والسبب: لأنّنا رُبيّنا ولفترة طويلة على الصلاة الشافعية!
  • فتشريع الصلاة هو لأجل أن لا ننسى أمرهم صلوات الله عليهم.
  • ● المواقيت الأصليّة في القرآن هي ثلاثة وليس كما يذهب المخالفون إلى أنّها خمسة.. فالقرآن الكريم يقول: {أقم الصلاة لدلوك الشمس – أي الزوّال- إلى غسق الليل – بداية الظلام – وقرآن الفجر إنّ قرآن الفجر كان مشهودا} فهذه هي الأوقات المذكورة في القرآن.. وأمّا وقت العصر والعشاء فهو مُتفرّع عن الأوقات الأصليّة.. وقت العصر مُتفرّع عن وقت صلاة الظهر ، ووقت العشاء مُتفرّع عن وقت صلاة المغرب.. فمواقيت الصلاة اليومية الأصليّة ثلاثة في القرآن وليس كما يقول النواصب.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق عليه السلام في [علل الشرائع: ج2] – باب العلّة التي مِن أجلها فرض الله على الناس خمس صلوات في خمس مواقيت: (عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله، قال: لما أهبط الله آدم من الجنّة ظهرتْ فيه شامة سوداء – أي علامة سوداء – في وجهه ومِن قرْنه – أعلى رأسه – إلى قدمه، فطال حُزنه وبُكاؤه على ما ظهر به فأتاه جبرئيل، فقال له: ما يُبكيك يا آدم؟ فقال: لهذه الشامة التي ظهرتْ بي، قال: قم فصلّ، فهذا وقت الصلاة الأولى فقام فصلّى، فانحطّتْ الشامة إلى عُنقه، فجاءه في وقت الصلاة الثانية فقال: يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصلاة الثانية، فقام فصلّى، فانحطّتْ الشامة إلى سُرّته، فجاءه وقت الصلاة الثالثة فقال: يا آدم قُم فصلّ فهذا وقت الصلاة الثالثة، فقام فصلّى فانحطّت الشامة إلى ركبتيه، فجاءه في الصلاة الرابعة فقال: يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصلاة الرابعة، فقام فصلّى فانحطّت الشامة إلى رجليه، فجاءه في الصلاة الخامسة فقال: يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصلاة الخامسة، فقام فصلى فخرج منها فحمد الله وأثنى عليه، فقال جبرئيل: يا آدم مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشامة، مَن صلّى مِن وُلدك في كلّ يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجتَ مِن هذه الشامة).
  • هذه الشامة تُشير إلى التكبّر على محمّد وآل محمّد وعدم التسليم.. فالشجرة التي أكل منها آدم، هي شجرة العلم، شجرة الحسد، هي شجرة تتجلّى من مضمون الولاية لِمحمّد وآل محمّد.. وقطعاً المقصود بالصلاة التي تُخرجنا مِن الذنوب هنا هي الصلاة بمنطق وثقافة محمّد وآل محمّد، لا الصلاة الشافعية التي علّمتنا إيّاها المؤسسة الدينية.
  • ● رواية أخرى في [علل الشرائع: ج2]: (عن معاوية بن عمار عن الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب، قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله، فسأله أعلمهم عن مسائل، فكان فيما سأله أن قال: أخبرني عن الله عزّ وجلّ لأيّ شيء فرض هذه الخمس صلوات في خمس مواقيت على أًمّتك في ساعات الّليل والنهار فقال النبي: إنّ الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيُسبّح كلّ شيء دون العرش بحمد ربّي وهي الساعة التي يُصلّي عليّ فيها ربّي، ففرض الله عليّ وعلى أمتي فيها الصلاة وقال: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الّليل، وهي الساعة التي يُؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة فما مِن مؤمن يُوافق تلك الساعة أن يكون ساجداً أو راكعاً أو قائماً إلّا حرّم الله جسده على النار، وأمّا صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم فيها مِن الشجرة فأخرجه الله من الجنّة فأمر الله عزّ وجل ذُرّيته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها لأُمّتي وهي مِن أحب الصلوات إلى الله وأوصاني أن أحفظها مِن بين الصلوات، وأمّا صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله تعالى فيها على آدم وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر والعشاء فصلّى آدم ثلاث ركعات: ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حوّاء وركعة لتوبته، فافترض الله عزّ وجل هذه الثلاث ركعات على أُمّتي، وهي الساعة التي يُستجاب فيها الدعاء، فوعدني ربّي عزّ وجل أن يستجيب لمَن دعاه فيها، وهي الصلاة التي أمرني بها ربّي في قوله {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} وأمّا صلاة العشاء الآخرة فإنّ للقبر ظُلمة وليوم القيامة ظُلمة فأمرني الله تعالى وأمّتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتُنوّر القبر وليعطيني وأمّتي النور على الصراط وما من قدم مشتْ إلى صلاة العُتمة – أي صلاة العشاء – إلّا حرّم الله جسدها على النار وهي الصلاة التي اختارها للمرسلين قبلي، وأمّا صلاة الفجر فإنّ الشمس إذا طلعتْ تطلع على قرني شيطان فأمرني الله عزّ وجل أن أُصلّيَ صلاة الغداة – أي صلاة الصبح – قبل طلوع الشمس وقبل أن يسجد لها الكافر، فتسجد أمّتي لله وسُرعتها أحبُّ إلى الله وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الّليل وملائكة النهار قال صدقت يا محمد).
  • ● قول الرواية (فما مِن مؤمن يُوافق تلك الساعة أن يكون ساجداً أو راكعاً أو قائماً إلّا حرّم الله جسده على النار) قطعاً لابدّ أن يكون العبد مُتطهّراً بالطهور الفاطمي.. ففاطمة هي التي فطمتْ شيعتها وذُرّيتها عن النار.
  • ● ساعة العصر هي ساعة الولاية (ساعةُ عليّ) هي الصلاة الوسطى، ولذلك هي مُساوية لصلاة الظهر (فعليٌ هو محمد، ومحمّد هو عليّ)
  • ● صلاة المغرب هي فاطمة .. فهي بين الرباعية والثنائية، هي الجوهرة الجامعة والحقيقة المُحتوية على أسرار النبوّة والإمامة.. لذلك كانت ثلاثية.

  • وقفة عند الآية 238 من سورة البقرة {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} وما يقوله صادق العترة في [تفسير البرهان: ج1] في معنى هذه الآية: (عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله، في قوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} قال: الصلاة رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم والوسطى أمير المؤمنين، {وقوموا لله قانتين} طائعين للأئمة)

  • لو أنّنا رُبّينا على هذه المضامين وهذه المعاني لكانت صلاتنا شيئاً آخر.. وإلّا ما هو الفارق بين صلاتكم وصلاة المُخالفين لأهل البيت؟! أنتم تُؤدّون نفس صلاة المخالفين بنفس المضامين البعيدة عن آل محمّد.. أما سألتم أنفسكم كيف تُسلّمون على رسول الله في خاتمة الصلاة سلاماً أبتر على طريقة الشافعي من دون السلام على عليّ وآل عليّ؟! تُسلّمون على النبي ثُمّ تفزون تُسلّمون على أنفسكم وعلى عباد الله الصالحين أمثالكم! والجملة الأخيرة لا تعرفون على مَن تُسلّمون حين تقولون: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).. وثِقوا بأنّ حتّى المراجع لا يعرفون وسآتيكم بأجوبتهم وكُتبهم التي كتبوها بأيديهم وهم يقولون أنّهم لا يعرفون على مَن يُسلّمون في آخر فقرة في تسليم الصلاة.
  • ● قول الإمام الرضا (وانو عند افتتاح الصلاة ذِكْر الله وذِكر رسول الله، واجعل واحداً من الأئمة نُصب عينيك) هذه المقارنة بين ذكر الله وذكر رسول الله موجودة على طول الخط.. أساساً نحنُ عبيدٌ لله، ولا نكون عبيداً لله ما لم نكن عبيداً لمحمّد وآل محمّد.. والدليل: أنّ الملائكة كلّهم سجدوا لنور مِن نور محمّد وآل محمّد شعّ في آدم – الذي هو من شيعة محمّد وآل محمّد – وصاروا بذلك السجود عبيداً لله.. سجد الملائكة كلّهم كي تتكامل عبوديّتهم بقمع وإزالة التكبّر مِن النفوس في محضر محمّد وآل محمّد لبديهة واضحة أنّ محمّد وآل محمّد هم أولياء النعم في هذا الوجود.
  • ● محمّد وآل محمّد هم النعمة العظمى والكبرى التي أنعم الله بها على هذا الوجود، ثُمّ خلق كلّ شيء لأجلهم ومن أنوارهم.. فهم أولياء نعمتنا ونحن عبيدٌ عندهم.. ومعنى العبودية والطاعة لله لا تتحقّق إلّا بعبوديتنا وطاعتنا لِمحمّد وآل محمّد.

  • جولة في كتاب مفاتيح الجنان لبيان هذا المعنى أنّ محمّداً وآل محمّد هم أولياء نعمتنا في هذا الوجود.

  • ● في الزيارة الجامعة الكبيرة نقرأ: (وقادة الأمم وأولياء النعم… بكم فتح الله وبكم يختم الله، وبكم ينزل الغيث، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، وبكم ينفس الهم، ويكشف الضر…) إلى أن تقول الزيارة: (وذلّ كلّ شيء لكم).
  • فهم أولياء نعمتنا الحقيقيون .. ووليّ النعمة سيّد ونحن عبيده.. فما عندنا مِن شيء إلّا وبدايته منكم يا آل محمّد ونهايته إليكم.
  • ● وقفة عند هذا المقطع مِن الزيارة الرجبيّة الصادرة من الناحية المُقدّسة.. نقرأ فيها:
  • (أنا سائلكم وآملكم فيما إليكم التفويض وعليكم التعويض، فبكم يُجبَر المَهيض – المكسور الذي فيه نقص – ويشفى المريض وما تزداد الأرحام وما تغيض – أي تنقص..)
  • يعني أنّ كلّ شيء هو بأيديكم وهذا ما تقوله الزيارة الجامعة الكبيرة حين تقول: (مستجير بكم، زائر لكم، لائذ عائذ بقبوركم، مستشفع إلى الله عزّ وجل بكم ومُتقرّب بكم إليه، ومُقدّمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي في كلّ أحوالي وأموري..) فكلّ هذا مرتبطٌ بهم.
  • ● وقفة عند هذا المقطع مِن الزيارة المُطلقة الأولى مِن زيارات سيّد الشهداء.. نقرأ فيها:
  • (وبكم فتح الله، وبكم يختم الله، وبكم يمحو ما يشاء ويُثبت… وبكم تُنبت الأرض أشجارها، وبكم تُخرج الأرض ثمارها، وبكم تُنزل السماء قطْرها ورزقها، وبكم يكشف الله الكرب، وبكم يُنزّل الله الغَيث، وبكم تُسبّح الأرض التي تحمل أبدانكم وتستقرّ جبالها على مراسيها، إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم وتصدرُ مِن بيوتكم..) بل الوجود كلّه يُسبّح بكم.. أمّا ذكر الأرض هنا فهو مِصداق.
  • ● وقفة عند هذا المقطع مِن دعاء العديلة، نقرأ فيه (ثمّ الحُجّة الخَلَف القائم المُنتظر المهدي المُرْجى الذي ببقائه بقيت الدنيا وبيُمْنه رُزق الورى وبوجوده ثبتتْ الأرض والسماء..) هذه صور وحالات مِن نعم أولياء النعم.. وهذا المضمون جاء أيضاً في دعاء علقمة الذي يُحثّ الأئمة شيعتهم على قراءته يومياً بعد زيارة عاشوراء – لِمن كان مُستطيعاً -. جاء في هذا الدعاء: (إلى الله انقلبتُ على ما شاء الله ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، مُفوّضاً أمري إلى الله، مُلجئاً ظهري إلى الله، ومتوكلاً على الله، وأقول حسبي الله وكفى…ليس لي وراء الله وراءكم يا سادتي منتهى)

تحقَق أيضاً

الحلقة ٣٥ – حديث الولادة، ولادة القائم من آل محمّد صلوات الله عليهم ج٣٢ – الشاشة السابعة، شاشة إبليس ق٧

يازهراء …