الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ٥٠ – إمام زماننا صلوات الله عليه مشرّقٌ والشّيعة مغرّبون ج٥

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 10 شعبان 1437هـ الموافق 18 / 5 / 2016م

  • آخر شيء وصل حديثي إليه في الحلقة المتقدّمة وأنا أتناول جوانب ممّا يجري في كواليس المؤسّسة الدّينيّة، حيث أستعرض جانباً من أحوال مراجعنا وعلمائنا ورموزنا الأجلاء، وصل الحديث إلى هذه النّقطة:

  • أنّه في أجواء الشّيرازيّين هناك قضيّة موجودة ومنتشرة وقد سمعتُها منهم بنفسي حين كنت في إيران، وأيضاً حينما كنت في الكويت، وسمعتها في لندن أيضاً، وهي:
  • أن تلعن السّيد الخميني 100 مرّة لقضاء الحوائج!!!
  • (هكذا تجري الأمور في المؤسّسة الدّينيّة.. وهكذا يجري العبث والضّحك على الذّقون)

  • المُشكلة هي أنّ الشّيرازيّين ظُلموا، فيعودون فيظلمون! وهذه القضيّة تتكرّر على طول الخط، فهم يشربون من كأس الظّلم، ويجدون مرارتها.. ثُمّ يسقون الآخرين من نفس الكأس.

  • في خطاب من خطابات السّيد الخميني يقول:

  • (في مدرسة الفيضيَّة شرب ولدي المرحوم مصطفى – وكان صغيراً – ماءً من زير خزفي – أي كوز خزفي – في تلك المدرسة، فقام بعضهم بغسل الزّير الخزفي بالماء لتطهيره!)
  • سبب تطهيرهم للإناء الخزفي الّذي شرب منه ابن السّيد الخميني، لأنّ بعض العلماء كانوا يقولون بنجاسة السّيد الخميني!! لأنّه كان كافراً بنظرهم، والكافر نجس!
  • أمّا ابنهُ سيّد مصطفى، باعتبار أنّه صغير، فإنّ الفقهاء هكذا يقولون: بأنّ الصّغير حكمهُ حكم الكبير فهو نجس حتّى يكبر، فإذا كبر وتبع أباه فيبقى نجس أيضاً.. وإذا كبر واعتزل أباه عند ذلك يُحكم بطهارته!!
  • هكذا هي ألاعيب المراجع والفقهاء، وهذا هو جوّ المؤسّسة الدّينيّة.
  • (فمَن الّذي يسبّ المراجع؟ ومَن الّذي يُنجسّهم ويحكم بكفرهم.. أنا أم هم..؟!)
  • علماً أنّ هذا الخطاب للسّيد الخميني يُبثّ على شاشات التّلفزيون الإيراني، والقضيّة معروفة..
  • وهذه الحادثة حصلت حينما كان في قم.. وأيضاً حكموا بنجاسته حينما كان النّجف حين كانوا يصفونه بأنّه شيوعي ماركسي ملحد.!!

  • في النجف الأشرف كانوا يُفسّقون كلّ مَن يُصلي خلف السّيد الخميني في مسجد التّرك.. ولذلك كان الّذين يُصلّون خلفه هم الإيرانيّون فقط من طلّابه ومقلّديه وأتباعه!!

  • (نموذج من نماذج الإشاعات والأكاذيب الّتي تخرج من بيوت المراجع)

  • حين توفّي السّيد الخميني.. من الإشاعات الّتي خرجتْ آنذاك من بيوت المراجع في قم من أولادهم ووكلائهم:
  • أنّهم أشاعوا بأنّهم حين أرادوا دفن السّيد الخميني، الأرض لفظته 7 مرّات!! وقالوا: لذلك أخذته الطّائرة!!
  • والحال أنّ السّبب في أخذه بالطّائرة: هو أنّهم حين وضعوا السّيد الخميني لأجل دفنه، النّاس هجموا على جنازة السّيد، ومزّقوا الكفن، بحيث تكشّف بدن السّيد.. فاضطّروا لإرجاعه بالطّائرة الهيلوكوبتر لإصلاح كفنه، وبعد ذلك دفنوه.

  • كل هذه الصّراعات والعداء بين المراجع في حياتهم وبعد موتهم سببه التّعلّق والارتباط بالمناصب الجديدة الّتي ستستجد وتظهر بعد موت المرجع (س) ومجيئ المرجع (ص).

  • رواية وُزّعت بعد وفاة السّيد الخميني، كانت تتداول على الألسنة أيّام حياة السّيد الخميني، ولكنّها وزّعت وخرجتْ من بيوت مراجع!!

  • الرّواية طويلة (فيها أجزاء من حديث أهل البيت عليهم السّلام، وفيها مقاطع خاطئة، وفيها مقاطع مكتوبة بعربيّة هذا الزّمان وفيها عُجمة!) وهم يقولون أنّ هذه الرّواية هي حديث أهل البيت عليهم السّلام، وأنّ المقصود فيها هو السّيد الخميني!!
  • ● ممّا جاء في هذه الرّواية، والّتي ينسبونها لسيّد الأوصياء عليه السّلام:
  • (قبل أن یظهر المهدي من آل محمّد صلوات الله علیهم، ومن علائم ظهوره خروج الرّجل الزّندیق الشّروسي الشّماسي الّذي یهدم دین البهلوي، یخرج من بلاد خراسان، یُرید الولایة والخلافة ویدّعي الإمامة، و هو من أبناء السّیخ، ویخرج علی الملك البهلوي من ملوك العجم، فیظهر علیه الملك، ینفیه إلی بلاد الرّوم، فیبقی في المنفى مدّة إحدى عشر [سنة] و بضعة أیّام…)
  • إلى أن يقول:
  • (وهو الأفّاك الأثیم، إنّه کذّاباً أشرّ، دجّال بطِرٌ ، میشوم، ملعون مُغَلَّف، مأبون یدّعي أنّه منّا أهل البیت ولیس هو منّا، إنّما هو من أبناء السّیخ، ابن المرأة الفاجرة، وأتباعه ضعفاء العقول، وأبناء البغایا من العَجَم، والشّروسیِ زندیق ملحد، قد اتّخذ الدّین جلباباً لصولته، و یدّعي إمامتنا وَولایتنا و خلافتنا کذباً وافتراءاً علی الله وعلی رسوله وعلینا أهل البیت…)
  • هكذا تُحرّف الحقائق، وهكذا يُكذب على أهل البيت، وهكذا تجري الأمور في المؤسّسة الدّينيّة.. وكلّ ذلك صراعٌ على السّلطة، صراع على المال، صراعٌ على الشّهرة.
  • ● تعبير (مُغَلَّف) في الرّواية المكذوبة أعلاه أي: أغلف غير مختون، وهذا التّعبير دليل على عُجْمة من كتب هذه الكلمات.
  • ● أيضاً تعبير (إنّما هو من أبناء السّیخ) دليل على أنّ مَن كتب الرّواية جاهل بالعربيّة وبالتّأريخ؛ لأنّ الديانة (السّيخيّة) ديانة حديثة.
  • صحيح أنّ أهل البيت عليهم السّلام يعلمون ما كان وما يكون وما هو كائن، ولكن الّذي اعتدنا أن نقرأه في أحاديث أهل البيت أنّهم عليهم السّلام يستعملون المصطلحات والمفردات الّتي يعرفها النّاس في أيّامهم، في زمانهم.
  • علماً أنّي هنا لا أريد توجيه الاتّهام في توزيع هذه الرّواية المكذوبة لمرجع بعينهِ.. فلربّما أولاد المراجع وحواشي المراجع ووكلائهم هم المتورّطون في هذه القضيّة.. ولكنّها بالنّتيجة خرجت من بيوت المراجع.

  • أحد مراجع قم المعروفين وهو السّيد المرعشي، هو يتحدّث عن نفسه وعن الدّعاية الّتي خرجت ضدّه من بيت مرجع آخر وهو السّيد كاظم شريعتمداري.. والّتي تقول: بأنّ السّيد شهاب الدّين المرعشي ليس مختوناً، وإنّما هو أغلف ولا تجوز الصّلاة خلف الأغلف.

  • وكان السّيد شهاب الدّين المرعشي صاحب أكبر صلاة جماعة في مدينة قم في صحن السّيدة المعصومة عليها السّلام، ولكن بعد هذه الدّعاية الّتي نشرها أتباع وحواشي شريعتمداري لم يبقَ أحد يُصلّي خلف السّيد المرعشي!!
  • وهي دعاية آخونديّة حُبكتْ بامتياز.. فكيف يُثبت السّيد المرعشي للنّاس بأنّه ليس أغلف؟! (فمَن الّذي يُصدر الدّعايات الكاذبة ضدّ المراجع لتسقيطهم؟ أنا أم بيوت المراجع أنفسهم؟)

  • قضيّة شائعة ومعروفة، وهي أنّه يُنقل عن السّيد أحمد الخميني أنّه حين ذهب لزيارة السّيد شريعتمداري يحمل رسالة من أبيه السّيد الخميني ويُريد أن يعرف ماذا يُريد السّيد شريعتمداري.. ينقلون عن السّيد أحمد أنّ السّيد كاظم شريعتمداري من جملة ما قال له حينها هذه العبارة:

  • (أبوك شنو .. يريد يآكلها كلّها علينا.. مَـ يخلي لنا شي؟)
  • وهذه الصّورة وهذه الكلمة تشرح لنـا الواقع.

  • وقفة عند رواية ذكرها الشّيخ مهدي زين العابدين -وهو من تلامذة السّيد الخوئي- في كتابه [بيان الأئمة]
  • يقول: (روى بعض أهل العلم هذا الحديث، وكان وارداً من إيران قبل خمس سنوات أو أكثر، بعد أن سأل عن السّيد الخوئي (مُدّ ظلّه) عن اسمه واسم أبيه، فقال: إنّي وجدتُ هذا الحديث في كتب الغيبة:
  • روى أحد الأئمة (عليهم السّلام) قال: إنّ من علائم الظّهور أنّ آخر مجتهد مقلّد يكون في النّجف وبعده لا يكون مجتهد مقلّد غيره هو السّيد أبو القاسم بن السّيد علي أكبر الخوئي) مصدر هذه الرّواية غير معروف، والشّخص الّذي نقل الحديث غير معروف.

  • وقفة عند رسالة نشرها الشّيخ زين العابدين في كتابه (بيان الأئمة: ج1) في الطّبعة المتأخرة لهذا الكتاب.

  • الشّيخ زين العابدين حين نشر كتابه (بيان الأئمة) أحد الموضوعات في هذا الكتاب هو عن انتهاء الرئاسة العامّة في الحوزة العلميّة في النّجف الأشرف بالسّيد الخوئي.. وذكر أنّه توجد رواية تتحدّث عن ذلك، وأنّ شخصاً رأى الإمام الحجّة في مسجد السّهلة أخبره بذلك أيضاً، وأنّ آخر رأى مناماً يتعلّق بهذه القضيّة أيضاً.

  • والسّيد جعفر مرتضى العاملي كتب كتاباً ينتقد فيه كتاب الشّيخ مهدي زين العابدين، ووصفه بأوصاف سيّئة.. وقال بأنّ هناك شياطين توحي للشّيخ مهدي زين العابدين بهذه الإخبارات.
  • فيبدو أنّ الشّيخ زين العابدين وجّه للسّيد الخوئي رسالة بهذا الخصوص وهو أن السّيد الخوئي يُشكّل علامة قريبة جدّاً من ظهور الإمام الحجّة، والسّيد الخوئي أجابه برسالة بالّلغة الفارسيّة. (وقفة سريعة عند مضمون هذه الرّسالة والّذي يُشير إلى أنّ السّيد الخوئي لم يكن يعلم بهذه الرّواية الّتي أوردها الشّيخ مهدي زين العابدين في كتابه).

  • وقفة عند سؤال خطير جدّاً وُجّه للسّيد الخوئي وأجاب عنه في كتابه [صراط النّجاة في أجوبة الاستفتاءات: ج2] وهذا الكتاب عبارة عن أسئلة واستفتاءات وُجّهت للسّيد الخوئي في آخر أيّام مرجعيّة السّيد الخوئي.

  • ● نصّ السّؤال:
  • ما هو أفضل كتاب في أصول الدّين حسب رأيكم ؟وما رأيكم بكتاب (عقائد الإماميّة) للشّيخ المُظّفر؟
  • ● جواب السّؤال:
  • كتاب الشّيخ المظفر كتاب نفيس في موضوعه، لا بأس بأن يُستفاد منه.

  • الميرزا جواد التّبريزي لم يعلّق على جواب السّيد الخوئي بشأن كتاب (عقائد الإماميّة) وهذا يعني أنّ رأيه في هذا الكتاب نفس رأي السّيد الخوئي!! (وهو اتّخذ على نفسه عهداً في هذا الكتاب أنّه إذا لم يعلّق فرأيه رأي السّيد الخوئي).

  • تعبير (نفيس) الّذي عبّر به السّيد الخوئي في جوابه، هذا التّعبير بين العلماء معناه ليس صحيح فقط، بل إنّ الكتاب أفضل من الصّحيح!!

  • في حين أنّ السّيد الخوئي في نفس هذا الكتاب حين سُئل عن الرّوايات تتحدّث عن كسر ضلع الزّهراء صلوات الله عليها، لم يقل في جوابه أنّ هذه الرّوايات صحيحة.. بل أجاب وقال: ذلك مشهورٌ معروف. (أي أنّها بنظره ليست صحيحة، فهذا الجواب هو نوع من التّمويه والتّلاعب بالألفاظ في أجوبة المراجع.. وقد تمّت الإشارة إلى ذلك في حلقة سابقة من هذا البرنامج – راجع الحلقة 33)

  • قول السّيد الخوئي في جوابه (لا بأس بأن يُستفاد منه) يعني أنّ ما في كتاب (عقائد الإماميّة) من عقيدة هي عقيدة صحيحة، ويمكن الاعتقاد بها!

  • أنا أقول: أنّ كتاب (عقائد الإماميّة) ليس كتاب نفيس، وإنّما هو كتاب (تنفيس).. والإسم الصّحيح له ليس (عقائد الإماميّة)

  • بل (عقائد الأمويّة)!!

  • (قراءة سطور مُختارة كنموذج من كتاب [عقائد الإماميّة] لنعرف من خلالها أيّ العقائد سُطّرت في هذا الكتاب، وهل هي عقائد إماميّة فعلاً كما هو عنوان الكتاب، أم هي عقائد أمويّة.. السّطور تحت عنوان: عقيدتنا في الدّعوة إلى الوحدة الإسلامية!!)

  • حين توفّي السّيد الخميني، مجالس الفرح والرّقص أقيمت في بيوت العلماء، وكان العلماء يلبسون الصّايات البيضاء (وهي ملابس الفرح)، ويوزّعون حلوى الأفراح في هذه المجالس!!! (هذا هو واقع المؤسّسة الدّينيّة، بل إنّ ما هو موجود الآن هو أسوأ بكثير من السّابق، وما سيأتي لاحقاً هو أسوأ ممّا هو موجود الآن)!!

تحقَق أيضاً

الحلقة ١٣ والأخيرة – المشروع الحسيني وفقاً لمنطق الكتاب والعترة ج٥

يازهراء …