الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ٧٥ – الرّجعة عقيدةٌ من دونها لا معنى للتشيّع ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 9 شوال 1437هـ الموافق 14 / 7 / 2016م

  • عنواننا هو العنوان الذي تقدّم في الحلقتين الماضيتين (الرجعة عقيدة لا معنى للتشيّع من دونها) وقد مرّ الحديث في الحلقة الأولى تحت هذا العنوان في خصائص العقل العُمَري، وكان الحديث في الحلقة التي تليها عن الرجعة عند علماء الشيعة، ولازالت للحديث بقيّة. في هذه الحلقة أحاول إكمال الموضوع لأنتقل إلى عنوان آخر في موضوع الرجعة في الحلقة القادمة.

  • أعود إلى علماء الشيعة:

  • ● وقفة عند كتاب [عقائد الإمامية الإثني عشرية] تصنيف السيد إبراهيم الموسوي الزنجاني.
  • هذا الكتاب حسب العنوان والمُدّعى يتناول عقائد الإمامية الإثنا عشرية.. تحدّث المؤلّف في هذا الكتاب في عناوين كثيرة جدّاً – مع صِغَر هذا الكتاب- ولكنّه لم يتطرّق إلى الرجعة في جملة واحدة.
  • السؤال هنا: عقائد الإمامية مَن الذي يُبيّنها ويضع حدودها وأُسسها : أهل البيت أم العلماء الذين كرعوا في الفكر المُخالف؟!
  • ● السيد إبراهيم الزنجاني صحيح أنّه في كتابه يُناقش المُخالفين.. ولكن المنهج والأصول والقواعد التي يسير عليها في كتابه أُخذت مِن المخالفين أنفسهم!

  • الذوق العام عند علمائنا بشأن الرجعة هو أنّ الرجعة لو ثبتت فمعناها رجوع بعض الأموات إلى الحياة الدنيا، وهذه العقيدة ليست أصلاً وليست أساساً بنظرهم، والذي لا يعتقد بها يقولون أنّه لا يُخذش تشيّعه!

  • وهناك مَن أوّلها برجوع الحُكم إلى آل محمّد عليهم السلام! والمكتبة الشيعية التي ألّفها علماؤنا ومراجعنا كلّها على هذا الذوق!
  • ● وقفة عند كتاب [عقيدتنا] للشيخ عبدالله نعمة العاملي، وهو من تلامذة السيّد الخوئي والسيّد الحكيم.
  • وضع المؤلّف العقيدة في هذه الأصول الثلاثة (الخالق والنبوّة والآخرة) وهذه هي أصول الأشاعرة الأصلية!
  • وهو نفس الكلام الذي مرّ علينا في الرسالة العملية للشيخ بشير النجفي حين ذكر أنّ الإسلام يتحقّق بالتوحيد والنبوّة والمعاد! وهو نفس كلام السيّد محمّد باقر الصدر في بداية كتابه [الفتاوى الواضحة] حين تحدّث عن المُرسل والرسول والرسالة.
  • ● وقفة عند كتاب [معالم المدرستين] للسيّد مرتضى العسكري. يُفترض مِن العنوان أنّ المؤلّف سيذكر الحدود التي تُميّز التشيّع (دين آل محمّد) عليهم السلام، ودين السقيفة. المؤلّف لم يُشر في هذا الكتاب إلى الرجعة لا مِن قريب ولا مِن بعيد، وإنّما حدّد معالم التشيّع وفقاً للإيقاع والذوق المخالف لأهل البيت عليهم السلام!
  • كتاب معالم المدرستين يفوح برائحة المُخالفين، فهو بُني بروحيّة محاولة إثبات خصائص التشيّع مِن خلال ما هو موجود عند المخالفين!
  • ● إذا قال قائل: أنّ هذه الكتب هي مِن باب الاحتجاج على المُخالفين، لا بأس.. نقبل هذا الكلام إذا كان في هذا الجو.
  • ولكن أين هي كُتبنا نحنُ التي تُخاطب الشيعة والتي يُفترض أن تحوي معالم التشيّع الأصيل؟!
  • لماذا كلّ الكتب لا تذكر الرجعة؟ أو تُقلّل مِن شأنها ولا تعتبرها عقيدة أساسية؟

  • عنوان (معالم المدرستين) عنوان خاطىء.. فهناك دين لآل محمّد عليهم السلام وهو الدين الإلهي الصحيح، وليس مدرسة قبال المدارس الأخرى! ولدين محمّد وآل محمّد معالم، أشار إلى وجود هذه المعالم أهل البيت عليهم السلام في كلماتهم، كوصيّة الإمام الكاظم عليه السلام لعليّ بن سويد:

  • (وأمّا ما ذكرتَ يا علي ممَّن تأخذ معالم دينك؟ لا تأخذنَّ معالم دينكَ عن غير شيعتنا، فإنّك إنْ تعدّيتهم أخذتَ دينكَ عن الخائنين..)
  • ● وفي رسالة الإمام الهادي عليه السلام لابنا ماهويه، حين سألا الإمام عمّن يأخذان معالم دينهما، قال:
  • (فاصمدا في دينكما على متين في حبّنا، وكلّ كبير التقدّم في أمرنا، فإنّهما كافوكما إنْ شاء الله تعالى)
  • كِلا هاتين الروايتين في رجال الكشي.. فأين هذا المنطق الوارد في حديث أهل البيت بشأن مصدر أخذ معالم الدين، مِن المنطق الذي يُؤلّف به علماؤنا ومراجعنا؟!
  • ● وقفة عند كتاب [أصول العقيدة] للمرجع المعاصر السيّد محمّد سعيد الحكيم. (هذا الكتاب ألّفه المرجع الحكيم في أصول العقيدة). السيّد الحكيم لم يُشر لا مِن قريب ولا مِن بعيد إلى الرجعة! بل ذهب إلى الآيات والروايات والأحداث التي تخصّ الرجعة ويُستدَلُّ بها على الرجعة، واستدلَّ بها على يوم القيامة حين تحدّث تحت عنوان (المعاد الجسماني)!! وهذا أبعد ما يكون عن ذوق أهل البيت عليهم السلام!
  • ● وقفة عند كتاب [هويّة التشيّع] للشيخ الوائلي (وهو كتاب أُلّف وفقاً للإيقاع المُخالف لأهل البيت عليهم السلام)
  • بدليل أوّل سطر في مقدّمة الطبعة الثانية من هذا الكتاب، كتب فيه (والصلاة والسلام على مُحمّد وآله الأطهار، وصحبه الأبرار، ومَن تبعهم بإحسان)!
  • ● مثال مِن كتاب الشيخ الوائلي [هويّة التشيّع] يُبيّن أنّ هذا الكتاب هو تشخيص للتشيّع مِن خلال ذوق المُخالفين كالذي يرقص على عزف عدوّه!
  • تحت عنوان (الفصل الرابع : الشيعة غير الروافض) يُحاول الشيخ الوائلي أن يُثبت أنّ الشيعة والروافض عنوانان مُختلفان..
  • وأنّ الشيعة غير الروافض، وأنّ الروافض مذمومون! وهو لا يعلم أنّ هذا الّلقب (الرافضة) هو لقب من الله تعالى للشيعة، وهذا الّلقب كان موجوداً في زمان النبي موسى عليه السلام، والأئمة عليهم السلام كانوا يُحبّون هذا الّلقب ويُريدونه، وهذا الّلقب هو تشريف مِن الله وليس تشهير كما يقول الشيخ الوائلي في كتابه.
  • ● قراءة بعض أحاديث أهل البيت عليهم السلام من كتاب [بحار الأنوار: ج65] تتحدّث عن لقب (الرافضة) في كلمات العترة، والتي ينقلها الشيخ المجلسي عن كتاب المحاسن للبرقي.
  • ● الرواية الأولى (عن عتيبة بيّاع القصب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: والله لنعم الإسم الذي منحكم الله ما دمتم تأخذون بقولنا، ولا تكذبون علينا، قال: وقال لي أبو عبد الله هذا القول أنّي كنتُ خبّرته أنّ رجلاً قال لي: إيّاك أن تكون رافضياً)!
  • ● رواية ثانية (عن زيد الشحام، عن أبي الجارود قال: أصمَّ الله أُذنيه كما أعمى عينيه إن لم يكن سمع أبا جعفر ورجل يقول: إنّ فلاناً سمّانا بإسم، قال: وما ذاك الإسم؟ قال: سمّانا الرافضة، فقال أبو جعفر عليه السلام بيده إلى صدره: وأنا مِن الرافضة وهو منّي. قالها ثلاثا). وهناك روايات أخرى كثيرة في مدح الرافضة، وأنّ هذا الإسم وسام مِن الله تعالى لنا.
  • ● وقفة عند كتاب [تأريخ ما بعد الظهور] للسيّد محمّد الصدر، وهو (الجزء 3) مِن موسوعة الإمام المهدي عليه السلام.
  • تحت هذا العنوان (القول بالرجعة) يبدأ البحث من صفحة 629 وينتهي في صفحة 639
  • النتيجة: هي أنّ السيّد محمّد الصدر في هذا الكتاب يرفض الرجعة ولا يؤمن بها!
  • (قراءة سطور مِن كلامه في صفحة 639 تُبيّن خلاصة بحثه في الرجعة وتقول بأنّ عقيدة السيّد محمّد الصدر في عقيدة الرجعة -بحسب هذا الكتاب- هو خروج ورجعة دابّة الأرض، وكل التفاصيل الأخرى لم تثبت عنده)!
  • ● إذا رجعنا إلى روايات أهل البيت عليهم السلام لوجدنا أنّ (دابّة الأرض) هي مقطع مِن مقاطع الرجعة.. أمّا الرجعة فهي عنوان كبير، وهذا العنوان بكلّ تفاصيله لم يثبتْ عند السيّد محمّد الصدر! (وهذا أمرٌ عجيب أن يكون كتابه موسوعة في الإمام المهدي عليه السلام، وهو لا يعرف هدف المشروع المهدوي! فالمشروع المهدوي مرتبط إرتباط كبير وأساسي بالرجعة)، وكلّ هذه الاستنتاجات التي ذهب إليها هي بسبب الوقوع في فِخاخ علم الرجال، وفِخاخ قواعد التفسير المأخوذة مِن النواصب، وفخاخ علم الأصول وعلم الكلام والتي على أساسها يُفكّر علماؤنا ومراجعنا ويصلون مِن خلالها إلى نتائج تُخالف منطق أهل البيت عليهم السلام 100%!

  • خلاصة لفِكرة الرجعة التي سأحدّثكم عنها في الحلقات القادمة:

  • ظهور إمام زماننا – على عظمته – هو مقدّمة للرجعة ! فأيّ أهميّة تحمل عقيدة الرجعة ؟!
  • الرجعة فيها الكرّات، والكرّات لها دلالاتها، وسيأتي الحديث عنها. والرجعة سترتقي إلى الأوبة، وستأتينا دولة الدُوَل (دولة سيّد الأوصياء فهو الذي يقول في الكافي الشريف أنّه صاحب الكرّات، وهو صاحب دولة الدُوَل)، وبعد دولة الدُوَل ستأتينا جنّة الدنيا (وهي دولة محمّد صلّى الله عليه وآله).. والحديث طويل والتفصيل كثير، وكلّ ذلك هو هدف الرسالة.
  • دماءُ الحُسين نزفت لأجل المشروع المهدوي، والمشروع المهدوي بكلّه هو تمهيد ومُقدّمة للرجعة.. فما هي هذه الرجعة؟!
  • ● وقفة عند كُرّاس صغير ألّفه الشهيد محمّد الصدر، وقد نُشر بعد شهادته واغتياله.. عنوان الكرّاس [بحث حول الرجعة]
  • حاول السيّد محمّد الصدر في هذا الكرّاس أن يستدرك على بحثه الذي كتبه في الموسوعة.. وقد وصل في هذا الكرّاس إلى نتيجة ليست بعيدة عن النتيجة التي وصل إليها في كتابه [تأريخ ما بعد الظهور] يقول فيها: (على أنّنا عرفنا مِن هذا البحث – المتقدّم في هذا الكرّاس – ثبوت هذه الفكرة في الجُملة وإمكان حملها على محامل صحيحة)!!
  • وذكر احتمالات لهذه المحامل.. ولكن بشكل عام هو لا يرى صورة واضحة للرجعة!
  • ● وقفة عند كتاب [تفسير الميزان : ج2] للسيّد الطباطبائي
  • خلاصة بحثه في موضوع الرجعة أنّه يُحاول أن يُثبت الرجعة ولكنّه يُثبت الرجعة على أنّها مِن مراتب يوم القيامة، ولا علاقة لها بالدنيا! وهذا أيضاً ضرب مِن ضروب التأوّل والابتعاد عن فكر آل محمّد عليهم السلام.
  • (قراءة سطور مِن تفسيره خلاصتها أنّ الرجعة عند السيّد الطباطبائي هي مراتب يوم القيامة).
  • علماً أنّنا إذا رجعنا لأحاديث أهل البيت عليهم السلام سنجد أنّ الرجعة هي مِن شؤونات الدنيا، ولا علاقة لها بيوم القيامة.

  • هناك في المكتبة الشيعية كتب هي من المصادر المهمّة لدراسة عقيدة الرجعة:

  • المجموعة 1: مصادر حديث أهل البيت عليهم السلام التي تناولت موضوع الرجعة:
  • ● راجع [بحار الأنوار : ج53] من صفحة 39 إلى 144 طبعة دار إحياء التراث العربي.. تحت عنوان (باب الرجعة) هناك 162 حديث مِن الأحاديث التي وردت في شؤون الرجعة وتفاصيلها.
  • ● تلميذ الشيخ المجلسي (الشيخ عبدالله البحراني) جمع كتاب أكبر مِن كتاب البحار، واستدرك فيه على صاحب البحار وهو كتاب [عوالم العلوم].. راجع الجزء الرابع مِن هذا الكتاب من صفحة 347 إلى صفحة 516 .. عدد الأحاديث التي ذكرها في هذا الجزء عن الرجعة وصلت إلى 232 حديث.
  • الغريب أنّ صاحب عوالم العلوم بعد هذا الكم الكبير مِن الأحاديث، يقول في آخر الفصل: (والذي ينبغي للمؤمن اعتقاد رجعتهم إلى الدنيا وهو في أحاديثهم لا يَرتاب فيه المؤمن بتلك الأخبار، وإنّما عبّرتُ بلفظ (ينبغي) دون لفظ الواجب اتّقاءً مِن خلاف بعض العلماء في ذلك من أن المراد بالرجعة قيام القائم. والحق أن رجعتهم حق بنص الأخبار المُتكثّرة، ودعوى أنّها إخبار آحاد غير مسموعة بعد ظاهر القرآن ونص نحو خمسمائة حديث رُوي عنهم، ولو لم يكن إلا إنكار المخالفين الذين يكون الرشد في خلافهم لكفى).
  • هذا هراء مِن القول.. ما قيمة العلماء حتّى يتّقيهم!!
  • العالم الذي يُخالف آل محمّد في أحسن أحواله بهيمة (لولا آل محمّد لكنتم كالبهائم). المرجع الذي نحترمه هو الذي يكون كلامه موافقاً لآل محمّد عليهم السلام.. أمّا الذي يُخالفهم فكثيرٌ عليه أن نقول في حقّه لا يُساوي فِلساً !
  • ● كتاب (الإيقاظ مِن الهجعة بالبرهان على الرجعة) للحرّ العاملي صاحب الوسائل.. في هذا الكتاب يُوجد أكثر مِن 600 رواية في الرجعة.

  • بالله عليكم عقيدة مثل عقيدة الرجعة بهذه الأهميّة وهذه السعة والعُمق وردت فيها عشرات مِن الآيات، ومئات مِن الأحاديث، والمشروع المهدوي على عظمته هو مقدّمة لها.. وتكون موضوعاً تافهاً هكذا عند علمائنا !! في حين أنّ موضوع الوحدة الإسلامية مثلاً، أو موضوع الرجوع بالخمس إلى العلماء، هذه الموضوعات لم تردْ فيها ولا رواية واحدة، ورغم ذلك تحوّلت إلى دين!!

  • وقفة عند كلام سيّد الأوصياء عليه السلام في (الخطبة 7) في نهج البلاغة والتي يتحدّث فيها عن أتباع الشيطان – الذين يُؤثّر فيهم الشيطان- يقول:
    (اتّخذوا الشيطان لأمرهم مِلاكا، واتّخذهم له أشراكا، فباض وفرّخ في صدورهم، ودبّ ودَرَج في حُجورهم، فنظر بأعينهم، ونطق بألسنتهم. فركِب بهم الزلل، وزيّن لهم الخَطَل فِعْل مَن قد شركه الشيطان في سلطانه ونطق بالباطل على لسانه)!

  • هذا النُطق الشيطاني جاء مِن المناهج الخاطئة.. فأنا لا أقول أنّ علماءنا شياطين، ولكنّ الشيطان قد استغلّهم وخدعهم، وهم بعضهم خدع البعض الآخر بسبب الصنمية والتقديس والأعراف الخاطئة الضالة فنشأت منهجية وقواعد وأصول وطريقة علمية اشتغلوا عليها ولازالوا يتعصّبون لها ونتائجها مخالفة لأهل البيت!
  • ● علماً أنّ أتباع الشيطان ليس بالضرورة أن يكونوا شياطين.. فنحنُ في شهر رمضان نقرأ هذا الدعاء ونتعوّذ فيه مِن الشيطان:
  • (وأعذني فيه مِن الشيطان الرجيم، وهمْزه ولمْزه، ونفْثه ونفْخه، ووسوسته وتثبيطه، وبطشه وكيده ومكره، وحبائله وخُدعه، وأمانيّه وغُروره وفتنته وشَرَكِه وأحزابه وأتباعه وأشياعه وأوليائه وشُركائه، وجميع مكائده) كلّ هذا يُمكن أن يقصدنا به الشيطان.
  • المُفترض أنّ الذين يدعون بهذا الدعاء هم العلماء، المراجع، الأولياء، الصالحون.. وليس بالضرورة أنّ هذا الدعاء يُستجاب!
  • لو كان هذا الدعاء يُستجاب لكنّا على أفضل حال!
  • علماً أنّ العلماء والمراجع لا يقرؤون هذه الأدعية فهي عندهم ضعيفة.. ولو كانوا يقرؤون الأدعية والزيارات لآمنوا بالرجعة وعظّموا شأنها..وهذا هو أحسن المحامل أنّهم لا يقرؤون الأدعية والزيارات.
  • قول الدعاء (وأعذني فيه مِن الشيطان الرجيم) يعني أنّ الشيطان يصلنا بهذه الأساليب!
  • المجموعة 2: كتب لبعض علمائنا تناولتْ موضوع الرجعة بالشرح والبيان والتفصيل، وكلّ مؤلف تحدّث بحسب رؤيته.
  • (فقط أُشير لهذه الكُتب لكي يستفيد المُتتبّع لموضوع الرجعة)
  • ● كتاب [رسالة في العصمة والرجعة] للشيخ أحمد الإحسائي – المجلّد 14 مِن أجزاء مجموعة آثار الشيخ الإحسائي الكاملة التي طبعتها مؤسسة الإحقاقي، وهو (الجزء 4) مِن جوامع الكَلِم .(وهي رسالة مهمّة جدّاً تحدّث فيها الشيخ الإحسائي في إثبات الرجعة وتفاصيلها مِن وجهة نظره) قد أتّفق مع الشيخ الإحسائي في بعض الجهات، وقد أختلف معه في أخرى.
  • ●كتاب [الرجعة بين الظهور والمعاد : ج1، ج2] للمرجع المعاصر الشيخ محمّد السند.
  • أيضاً هناك كتابان صغيران للشيخ محمّد السند : كتاب عنوان (المهديّون الإثنا عشر مقام الرجعة للأئمة الإثني عشر)، وكتاب آخر عنوانه (الرجعة أعظم علامات الظهور).
  • ● كتاب [الرجعة حجر رفضه البنّاؤون] لرعد عبد السادة علي.. وهو كتاب مفصّل وكبير، فصّل فيه القول في موضوع الرجعة بحسب تصوّره وفهمه.
  • ● كل واحد مِن هؤلاء المُؤلّفين وضع رُؤيته مِن خلال تتبّعه للآيات والروايات، ومِن خلال المُقارنة بين أحاديث الرجعة وأحاديث أخرى لها عُلقة بهذا الموضوع، فشكّل كلّ مِنهم صورة يختلف فيها عن الآخر بحسب رؤيته وفهمه.
  • ● هناك كتابان آخران فقط أُشير إليهما حتّى لا يُقال أنّني غمطتُ حقّ أحد في البحث العلمي:
  • ● الأوّل: هو (الجزء 1) من موسوعة (القائم) وهذه الموسوعة هي دروس، أبحاث ومقالات لحيدر مشتّت (الذي يُطلق على نفسه القحطاني).. الرجل يُغنّي على ليلاه .. ويُريد أن يُثبت أشياء على ذوقهِ وهواه.
  • ● الثاني: كُرّاس صغير تحت عنوان (الرجعة ثالث أيّام الله الكبرى) لأحمد اسماعيل الذي يُلقّب نفسه بـ(اليماني).
  • وهو أيضاً يُغنّي على ليلاه، وعلى هواه.
  • ● ولكن الكُتب المهمّة التي يُريد أن يكون على عِلم واطّلاع بشؤونات الرجعة هي الكتب الثلاثة التي أشرتُ إليها أولاً :
  • ([رسالة في العصمة والرجعة] للشيخ أحمد الإحسائي، وكتاب [الرجعة بين الظهور والمعاد] لشيخ محمّد السند، وكتاب [الرجعة حجر رفضه البنّاؤون] لرعد عبد السادة علي).

  • أنقل الحديث إلى نقطة مهمّة جدّاً وهي [موقع عقيدة الرجعة عند آل محمّد عليهم السلام].

  • (موقع الرجعة عند آل محمّد موقع عظيم.. سأنقل لكم الآن لمحات تُخبركم عن موقع عقيدة الرجعة في ثقافة وفكر آل محمّد صلوات الله عليهم).
  • ● أوّل سؤال أوجّهه لكم: هل أنتم شيعة أم لا ؟!
  • أساس التشيّع وأساس الرسالة هو بيعة الغدير، فالقرآن الكريم يقول {يا أيّها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك مِن ربّك وإن لم تفعل فما بلّغتَ رسالته} فحين بايعتم بيعة الغدير، هل كنتم تعرفون أركان بيعة الغدير؟
  • ● هناك ركنان أساسيان (أصلان) لبيعة الغدير، وهناك فروع.
  • ● الركن الأوّل لبيعة الغدير هو: أنّ تفسير القرآن لا يُؤخذ إلّا مِن عليّ.. فنحن نقرأ في دعاء الندبة (فقال والملأ أمامه: مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله)
  • مولويّة عليّ هي مولويّة الله، فكلامُ عليّ هو كلام الله، وكلام الله هو كلام علي.. لذلك كان الشرط في بيعة الغدير أنّكم لن تفقهوا كلام الله إلّا مِن علي.. ونحن نقرأ في خطبة الغَدير في [إقبال الأعمال] يقول خاتم الأنبياء صلّى الله عليه وآله:
  • (معاشر الناس تدبّروا القرآن وافهموا آياته ومُحكماته ولا تتّبعوا مُتشابهه، فو الله لا يُوضّح تفسيره إلّا الذي أنا آخذ بيده ورافعها بيدي، ومُعلّمكم إنّ مَن كنت مولاه فهو مولاه وهو علي..)
  • فتفسير القرآن مِن عليّ فقط.. فهل فسّر علماؤكم الآيات في تفاسيرهم مِن عليّ صلوات الله عليهم؟!
  • ● الركن الثاني: هو (الرجعة) وذلك أنّ الله تعالى ينصر مَن ينصر عليّاً في الرجعة، لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال يوم الغدير (اللهم والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله). فهل تحقّقت نُصرة الله لِمَن نصر عليّاً صلوات الله عليه؟! هذه النُصرة تحدث وتتحقّق بشكلها الكامل في الرجعة. فالقرآن الكريم يقول في الآية 51 سورة غافر {إنّا لننصُر رُسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} يوم يقوم الأشهاد إشارة إلى القيامة، وأمّا النصرة للذين آمنوا في الدنيا فتكون في الرجعة.
  • ● تفسير أهل البيت عليهم السلام للآية 51 من سورة غافر: (عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى {إنّا لننصرُ رُسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد}. قال: ذاكَ والله في الرجعة، أما علمتَ أنّ أنبياء الله تبارك وتعالى كثيراً لم يُنصروا في الدنيا وقُتلوا، وأئمة مِن بعدهم قتلوا ولم يُنصروا، فذلك في الرجعة)
  • ● الروايات تقول أنّ الذين سيرجعون هم الذين محضوا الإيمان، ومحضوا الكُفْر.. (الذين محضوا الإيمان) هم الذين عرفوا أركان بيعة الغدير، وهؤلاء هم الذين سيتنعّمون في (دولة الدُوَل).. السؤال هنا : كيف محضوا الإيمان؟
  • الجواب: أوّل محض الإيمان هو (المعرفة).. أن يعرفوا أركان بيعة الغدير.. وأنتم بايعتم بيعة الغدير ولا تعرفون أركانها، لأنّ أحد أركانها هو الرجعة، وأنتم لا تعرفون ذلك.

  • النقاط التي تُبيّن لنا موقع عقيدة الرجعة عند آل محمّد عليهم السلام هي:

  • ● الأوّلى: أنّ الرجعة هي الركن الثاني في بيعة الغدير. (فعقيدة الرجعة هي التي تُمثّل التطبيق العملي والواقعي لبيعة الغدير، فإنّ دعاء رسول الله (اللهم والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله) لا يتحقّق بشكله التام على أرض الواقع إلّا في المراحل المتأخرة مِن الرجعة (في دولة الدُوَل).
  • ● الثانية: أنّ الرجعة هي ميعاد الأخذ بثأر الحسين عليه السلام مِن جميع الخلائق.

  • قراءة مجموعة مِن أحاديث العترة تُشير إلى حقّ الحسين في أعناقنا جميعاً.

  • ● حديث الإمام الصادق (زيارة الحسين واجبة على كلّ مَن يُقرّ للحسين بالإمامة مِن الله عزّ وجل)
  • ● حديث الإمام الباقر (مُروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام، فإنّ إتيانه مُفترض على كلّ مؤمن يقرّ للحسين بالإمامة من الله عزّ وجل)
  • ● حديث الصادق مع أمّ سعيد الأحمسية (يا أمّ سعيد تزورين قبر الحسين؟ قالت، قلت نعم. قال عليه السلام: زوريه فإنّ زيارة قبر الحسين واجبة على الرجال والنساء)
  • ● (عن الحلبي قال، قلت للصادق عليه السلام: جُعلتُ فداك .. ما تقول فيمَن ترك زيارة الحسين وهو يقدر على ذلك. فقال: إنّه قد عقّ رسول الله وعقّنا واستخف بأمرٍ هو له – يعني استخفّ بأمر يجب عليه أن يُنفّذه)
  • ● حديث الإمام الصادق (مَن لم يأتِ قبر الحسين حتّى يموت كان مُنتقص الدين مُنتقص الإيمان، وإن دخل الجنّة كان دُون المؤمنين في الجنة)
  • ● وقفة عند الدعاء الذي يُستحب قراءته في الثالث مِن شعبان (يوم مولد الحسين عليه السلام) يقول الدعاء:
  • (قتيل العبرة وسيّد الأُسرة الممدود بالنُصرة يوم الكرّة – الكرّة مقطع مِن الرجعة – المُعوّض مِن قتله أنّ الأئمة مِن نسله، والشفاء في تُربته والفوز معه في أوبته، والأوصياء مِن عترته بعد قائمهم وغيبته حتّى يُدركوا الأوتار ويثأروا الثار ويُرضوا الجبّار ويكونوا خير أنصار صلّى الله عليه وآله مع اختلاف الّليل والنهار)
  • ● الرجعة هي تعويض لقتل الحسين وليسَ لدمه – يعني تعويض لعملية القتل وما جرى على الحسين- (فارق بين تعويض لقتل الحُسين وتعويض لدم الحسين) دم الحسين لا يُعوّض!
  • فهل يُمكن أن نتصوّر أهميّة الرجعة وهي تعويض مِن الله تعالى لقتل الحسين ؟!
  • ● (الأوبة هي مِن المراحل المُتقدّمة في الرجعة).
  • ● وقفة عند مقطع من الزيارة الجامعة الكبيرة: (بأبي أنتم وأمّي وأهلي ومالي وأُسرتي، أُشهد الله وأشهدكم أنّي مؤمنٌ بكم وبما آمنتم به، كافرٌ بعدوكم وبما كفرتم به، مُستبصرٌ بشأنكم وبضلالة مَن خالفكم..) إلى أن تقول (معترفٌ بكم، مؤمنٌ بإيابكم، مصدقٌ برجعتكم، منتظرٌ لأمركم، مرتقبٌ لدولتكم..) هذا كلّه في الرجعة.
  • ● وقفة عند رواية الإمام الرضا عليه السلام في كتاب [صفات الشيعة] للشيخ الصدوق (وهذا الحديث هو فتوى مِن الإمام الرضا عليه السلام يُبيّن فيها مَن هو الشيعي): (عن الفضل بن شاذان قال: قال عليّ بن موسى الرضا: مَن أقرّ بتوحيد الله ونفي التشبيه عنه، ونزّههُ عمّا لا يليق به، وأقرّ بأن له الحول والقوّة والإرادة والمشيئة، والخلق والأمر، والقضاء والقدر، وأنّ أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين، وشهد أن مُحمّداً صلّى الله عليه وآله رسول الله، وأنّ عليّاً والأئمة بعده حُجج الله، ووالى أولياءهم، وعادى أعداءهم، واجتنب الكبائر، وأقرّ بالرجعة والمُتعتين، وآمن بالمعراج، والمسائلة في القبر، والحوض والشفاعة، وخلْق الجنّة والنّار، والصراط والميزان، والبعث والنشور، والجزاء والحساب، فهو مؤمن حقّاً، وهو مِن شيعتنا أهل البيت).
    أحد شرائط التشيّع هو : وأقرّ بالرجعة.. فمَن لم يُقرّ بالرجعة فهناك نقص في إيمانه ونقص في تشيّعه
  • ● وقفة عند حديث زرارة مع الإمام الصادق عليه السلام في كتاب [مُختصر بصائر الدرجات] للحسن بن سليمان الحلّي
  • (يقول زرارة : سألتُ أبا عبدالله عن هذه الأمور العِظام مِن الرجعة وأشباهها، فقال : إنّ هذا الذي تسألون عنه لم يجئ أوانه، وقد قال الله عزّ وجل : {بل كذّبوا بما لم يُحيطوا بعلمه ولمّا يأتهم تأويله})
  • زرارة هكذا تعلّم من الصادق عليه السلام أنّ الرجعة مِن الأمور العِظام.
  • إذا كُنت أنت أيّها الشيعي لا تعرف الأمور العظيمة، فإنّك لن تعرف إمام زمانك.. ستضيع مع الذين ضاعوا !
  • ● حديث المفضّل بن عمر مع الإمام الصادق عليه السلام في [غيبة النعماني]: (إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما يرجع منها إلى أهله، والأُخرى يُقال هلك في أيّ واد سلك، قلتُ: كيف نصنع إذا كان كذلك؟ قال: إن ادّعى مُدّع – أي قال أنا الإمام المهدي – فاسألوه عن تلك العظائم التي يُجيب فيها مثله) إذا كُنت لا تعرف تلك العظائم، فكيف تسأله عن العظائم، وكيف تُميّز الحق؟!
  • ● وقفة عند الآية 85 مِن سورة القصص {إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد} وتفسيرها في حديث أهل البيت عليهم السلام.
  • (عن حماد عن حريز عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سُئل عن جابر – أي جابر الجعفي- فقال : رحم الله جابراً بلغ مِن فقهه أنّه كان يعرف تأويل هذه الآية {إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد} يعني الرجعة). أكثر شخص حمل أسرار عن الرجعة مِن بين الرواة هو جابر الجعفي.. والإمام عليه السلام يجعل المعرفة بأسرار الرجعة ميزاناً لعلوّ الدرجات وللأعلمية.. وليس المعرفة بقذارات علم الرجال وقذارات علم الأصول .. هذا هو ميزان الأعلمية عند أهل البيت عليهم السلام.

  • نقطة أخيرة:

  • الرجعة هي الهدف مِن البرنامج الإلهي بكلّه.. في الرجعة تتكامل المعرفة، وفي الرجعة تتكامل الذات تكويناً وتشريعاً، وفي الرجعة يتحقّق معنى السعادة (الراحة والأمن والرخاء والسلامة والكرامة والذكاء).
  • الرجعة هي الهدف الكبير مِن برنامج آل محمّد عليهم السلام.
  • ستتضح هذه المعاني فيما يأتينا مِن آياتهم القرآنية وأحاديثهم وزياراتهم.. فكم هي عظمة عقيدة الرجعة؟!

تحقَق أيضاً

رسالة مفتوحة إلى المنصفين فقط ج٢

يازهراء …