السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٤٣ – ساحة الثقافة الشيعيّة ج١٨ – فلسطين في ثقافة الكتاب والعترة ق١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأثنين 22 ربيع الأول 1439هـ الموافق 11 / 12 / 2017م

  • مثلما وعدتكم في الحلقة الماضية أن يكون حديثي في هذه الحلقة حول فلسطين و موقعها في ثقافة الكتاب و العترة، بعيداً عن ثقافة المُخالفين و النواصب و لكن إنّما تُستبان الأمور بأضدادها.

  • أبدأ حديثي بسؤال: كيف صارتْ فلسطين القضيّة المركزّية؟
  • لا شأن بالمُخالفين لأهل بيت العصمة، هم أحرارٌ فيما يعتقدون.
  • ● الفكر لا يستطيع إنسانٌ أن يُكبّله.. لكلّ شخص الحقّ أن يُفكّر بحسب ما بيده مِن مُقدّمات فكريّة، و بِحسب ما بيده من منهج اختاره.
  • حريّة الفكر هي جزءٌ أصيل مِن بناء الكيان الإنساني الذي خلقه الله سُبحانه و تعالى.. لِذا فحديثي كُلّه تحت هذا العنوان: فلسطين في ثقافة الكتاب و العترة.
  • لن أعبأ بمن يُوافقني و بمن يُخالفني، لا شأن لي بالآخرين.. هذا ما وصلتُ إليه أعرضه بين أيديكم. أنتم عندكم عقول، و لكم حُريّة الفِكر، و احكموا على هذه الحقائق و الوثائق التي سأعرضها بين أيديكم.
  • — أعود إلى السؤال:
  • كيف صارتْ فلسطين بالنسبة لنا (نحن الذين في الواقع الشيعي) كيف صارتْ فلسطين قضيّة مركزّية بالنسبة لنا، و زحفتْ مِن عالم السياسة إلى عالم العقيدة؟!
  • إن لم يكن عند الجميع، فهناك عددٌ كبير و كبير جدّاً، و خُصوصاً في وسط النُخبة في الوسط الديني الشيعي.. فقد جعلوا فلسطين القضيّة المركزيّة لهم في المنظومة العقائديّة التي تنتظمُ عقائدهم على أساسها..!
  • كيف صارتْ فلسطين قضيّةً مركزيّة عند مَن يجعلُها قضيّةً مركزيّة؟!

  • مثلما حلّلتُ لكم شخصيّة حسن البنّا، و مثلما حلّلتُ لكم شخصية سيّد قطب، و مثلما حلّلتُ لكم واقع جماعة الإخوان المُسلمين الإرهابيّة، و مثلما حلّلتُ لكم الواقع الشيعي و كيف أُصيب بهذا الداء الوبيئ: “بالسرطان القطبي الخبيث” بسبب مراجعنا و علمائنا و خُطبائنا و مُفكّرينا الكبار.. على نفس الطريقة و بنفس الأسلوب سأُجيب على هذا السؤال.

  • هناك مجموعة من المعطيات، و مع تراكم هذه المعطيات، تحوّلت قضية فلسطين إلى قضيّة مركزيّة.. من هذه المعطيات:

  • مصر و مالها من تأثير كبير عبر العُصور في الواقع العربي أولاً، و في الواقع الإسلامي ثانياً.
  • الملك فاروق كان يطمع كأبيه الذي سبقه، و كآبائه إلى جدّهم الأعلى محمّد علي باشا الكبير.. عيونهم مشدودة إلى الخلافة، يطمعون أن يكونوا خُلفاء للمُسلمين.
  • فمحمّد علي باشا عندما استقلّ بمِصر و اعتزل عن الدولة العثمانيّة كان هذا الهدف أمام عينيه، و بقي هذا الهدف يُداعب آمال، أوهام أبنائه و أحفاده.. إلى أن وصلنا إلى زمان الملك فاروق، فكان يطمع أن يكون خليفةً للمُسلمين.. و قطعاً لن يكون خليفةً للمُسلمين ما لم يكنْ خليفةً في بلاد العرب.. فالمُسلمون الذين يطمحون إلى الخلافة و الذين يعتقدون بوجوب قيامها يقبلون حينئذٍ بخلافة فاروق.
  • فجزءٌ مِن برنامج الملك فاروق أن يُحقّق هذا الهدف: أن يكون خليفةً للمُسلمين.. مثلما كان عبد العزيز آل سعود كان أيضاً يأمل في أن يكون خليفةً للمُسلمين، باعتبار أنّ الخلافة العُثمانيّة قد انتهتْ، و هؤلاء كانوا في زمنٍ ليس بعيداً عن زمن سقوط الخلافة العثمانيّة، و غير هذين أيضاً هناك مَن كان يطمع بالخلافة،
  • بل إنّ حسن البنّا كان يطمع بما هو أكثر من الخلافة.. كان يطمعُ بمقام محمّد “صلّى الله عليه وآله”.. و لِذا في أدبيّاتهم تجدون تشبيهاً على طول الخطّ و مقارنةً بين ما قام به سيّد الأنبياء و بين ما قام به حسن البنّا..!
  • ● فطمعُ ملوكٍ و زُعماء في العالم العربي و الإسلامي بالخلافة كان موجوداً.. و حديثنا الآن عن مِصر. فتبنّى الملكُ فاروق قضيّة فلسطين.. الذين حوله قرّبوا له الفكرة، باعتبار أنّ هذا العنوان عنوان “فلسطين” و أنّ اليهود احتلّوا فلسطين عنوان جميل و هو يُحارب بإسم العرب و بإسم المُسلمين.
  • فنشأ ما نشأ في الجوّ السياسي، في الجوّ الإعلامي من تداعياتٍ لهذا التفكير، لهذا المُخطّط، و لكن لم يكن هذا التأثير كبيراً جدّاً.
  • إلّا أنّ هذه الحقيقة لابُدّ أن يُنظر إليها و لابُدّ أن نأخذها بنظر الاعتبار: مِن أنّ توجّه الملك فاروق إلى قضيّة الخلافة و كان في بلاطه مَن يسعى و يُخطّط لِهذا الأمر، و يُحاولون دائماً أن يُظهروه بالمظهر المُتديّن مع أنّ الواقع غير ذلك.
  • الأمر الثاني و الذي كان له التأثير الكبير في هذه القضيّة: جماعة الأخوان المُسلمين بزعامة حسن البنّا.
  • فقد مرّ علينا في الجزء الأوّل مِن هذا البرنامج كان يُخطّط للإمامة المُطلقة، كان يُريد أن يقوم بدور الإمام المهدي، كان يُفكّر بحكومة العالم (بدولة عالميّة) مثلما كان يقول: لابُدّ للأخوان أن يصلوا إلى أُستاذيّة العالم، و مُصطلح (أُستاذيّة العالم) مُصطلح ماسوني بامتياز!
  • فطموح حسن البنّا كان بعيداً جدّاً، و حتّى يصِل إلى هذا الطموح لابُدّ مِن القوّة، و لكن الواقع الذي يعيش فيه لا يُمكّنه من تشكيل جيشٍ عرمرم، لذلك بدأ بتشكيل فرق الجوّالة (الكشّافة) و لكنّه رأى ذلك لن يكفي.. فبدأ بتشكيل التنظيم السرّي الإرهابي، و مع ذلك رأى أنّ هذا لا يكفي، فشكّل النظام الخاصّ (و هو تنظيم سرّي داخل الجيش و داخل أجهزة الشرطة).
  • و كان يطمح إلى ما هو أكبر من ذلك، فخطّط إلى انقلابٍ في اليمن، و هو بنفسه خطّط لهذا الأمر، و قتل إمام الزيديّة و بعض أولاده بعد أن حاول أن يُرطّب الأجواء فيما بينه و بين إمام الزيديّة كي يستطيع مِن طريق الخُداع كي يصِل إلى ما يُريد.. و مرّ الحديث كيف قام بتلك المؤامرة الخبيثة و بذلك العمل الإرهابي في اليمن.
  • فحسن البنّا كلّما اتّسع تنظيمهُ السرّي، و اتّسع عدد الأفراد في النظام الخاص كلّما فتح العيون عليه.. و كلّما تحرّك بهذا الاتّجاه كثرتْ الأسئلة داخل التنظيم و خارج التنظيم، فكان يبحثُ عن مُبرّر لبقاء هذه التشكيلات العسكريّة.
  • حتّى فِرَق الجوّالة و الكشّافة لم تكن جوّالة و كشّافة.. فِرَق الجوّالة و الكشّافة كانت تتدرّب تدريباً عسكريّاً كما تتدرّب الجيوش.. فكان عنده جيش ظاهر في الجوّالة و الكشّافة، و جيشٌ سرّي إرهابي مجرم في التنظيم السرّي، و جيش سرّي داخل القوات العسكريّة و القوات النظامية المصريّة و هو (النظام الخاصّ)..
  • فلما صارت قضيّة فلسطين وجد فيها مُبرّراً شرعيّاً اجتماعيّاً سياسيّاً، اقتصاديّاً.. و أعني بالمُبرّر الاقتصادي أنّهم جمعوا و لازالوا يجمعون الأموال الطائلة من وراء قضيّة فلسطين.
  • البنوك التي فُتحت: بنكهم الذي في الكويت، و بنكان معروفان لهم في سويسرا، و بنوك أُخرى في مناطق أُخرى بأسماء غير معروفة.. و لكن البنك الذي في الكويت و البنكان الّلذان في سويسرا هذه البنوك معروفة أنّها للأخوان المُسلمين.. و البنك الذي في الكويت بُني على أساس البرنامج الذي كتبهُ لهم السيّد محمّد باقر الصدر في كتابه: البنك الّلاربوي في الإسلامي.
  • هذه البنوك مُلئتْ بالأموال بسبب القضيّة الفلسطينيّة!
  • ● أنا لا أريد أن أتناول كلّ المطالب و بالتفصيل.. حديثي هو جوابٌ عن سؤال: كيف صارت فلسطين قضيّةً مركزيّةً في واقعنا الشيعي؟
  • البداية من هنا، و التأثيرات من هنا.. و نحن دائماً في الواقع الشيعي نتحرك وفقاً للإيقاع و العزف المخالف لأهل البيت.. علماؤنا و مراجعنا و قادتنا و أحزابنا السياسيّة الدينيّة هكذا أنشأت الواقع الشيعي أنّنا نتحرّك وفقاً للعزف المُخالف لأهل البيت.
  • فحسن البنا رأى في قضيّة فلسطين ذريعةً لكي يُوسّع تنظيمه و لكي يُحافظ على التشكيلات العسكريّة بحجّة الدفاع و القتال و الجهاد في فلسطين، و تلك كانت ذريعةً ناجحةً جدّاً، و لازالوا يختفون تحت خيمتها إلى هذه الّلحظة.
  • ● هذا الذي يتردّد في الأوساط العربيّة و الإسلاميّة مِن أنّ أحد أسباب الإرهاب هو القضيّة الفلسطينيّة، هذا كذبٌ محض.. و لكن الإعلاميّون خُدعوا بهذه القضيّة و خدعوا الشُعوب.
  • الإرهاب في هذه الأمّة بدأ مُنذ أن سُمّ رسول الله “صلّى الله عليه وآله”.. رسول الله قضى مسموماً، و مُنذ تلك الّلحظة بدأ الإرهابُ في هذه الأُمّة.
  • و إلّا فهذا الحديث الذي يتردّد دائماً: (مِن أنّ المُنظّمات الإرهابية نشأتْ بسبب قضيّة فلسطين.. المنظّمات الإرهابيّة أنشأتها المُخابرات الغربيّة) هذا هراء و ضحك على الذقون.
  • — الذين هجموا على دار الزهراء و أرادوا أن يُحرقوا فاطمة و أن يُحرقوا الحسن و الحُسين.. هل هؤلاء الذين هجموا على دار الزهراء كانتْ المُخابرات الأمريكيّة وراءهم؟! أو المُخابرات البريطانيّة؟! أو كان ذلك الإرهاب بسبب القضيّة الفلسطينيّة آنذاك؟!
  • الذي جرى عِبْر التأريخ في هذه الأمّة مُنذ اليوم الذي استُشهد فيه رسول الله مسموماً، أ كان ذلك بسبب المُخابرات الغربيّة؟! أم كان ذلك بسبب احتلال اليهود لفلسطين؟!
  • هذه أكذوبة أُخرى من الأكاذيب التي يُروّج لها الإعلام الإخواني كما في قناة الجزيرة و أمثالها: من أنّ أحد أسباب الإرهاب في الوسط الإسلامي قضيّة فلسطين!
  • هذه أُكذوبة.. و سأُبيّن لكم مِن أنّ الإرهاب وراءه بشكلٍ مُباشر جماعة الإخوان المُسلمين.. سأعرض لكم في الحلقة الأخيرة من هذا البرنامج وثيقةً دامغة تتحدّث عن هذه القضيّة.
  • هذا الإرهاب يُريد الإخوان من خلاله أن يفتحوا أبواباً لتمرير برنامجهم الذي يُخيّل إليهم من أنّهم سيستطيعون أن يُنشئوا دولتهم العالميّة.
  • ● فمشروع فاروق في الخلافة لهُ تأثير في جعل قضيّة فلسطين قضيّة مركزيّة؛ لأنّ الثقافة المصريّة مُنذ ذلك الحين توجّهت بهذا الاتّجاه.. و الذي زاد النار تأجُّجاً في هذه القضيّة جماعة الأخوان المُسلمين، و تخطيط حسن البنّا.. فقد جعلوا مِن قضيّة فلسطين ذريعةً لبقائهم، لاتّساع تنظيمهم، لجمع الأموال.. و إلى يومك هذا برنامجهم في جمع الأموال مُستمرّ إلى هذه الثانية.. مُستمرّون بجمع الأموال بإسم قضيّة فلسطين و يكنزونها في بنوكهم و مصارفهم.
  • فاصل درامي (1): [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة]
  • و هناك أمرٌ ثالث: إضافةً إلى تأثير الملك فاروق في مسألة الخلافة، و ما انتشر في القطر المصري من ثقافةٍ بهذا الاتّجاه مُزجتْ مع القضيّة الفلسطينيّة، و مع البرنامج الخبيث لإمام الإرهاب حسن البنّا، و النشاط الواسع الذي قام به الأخوان المُسلمون في فلسطين و في مصر بهذا الاتّجاه.. و قد طبّلوا له تطبيلاً كبيراً أكثر مِن الّلازم.
  • صحيح أنّه كان لهم نشاط في فلسطين، و لكن ليس كما طبّلوا له و كما أشاعوا و كما ألّفوا و كتبوا و نظموا الأشعار و الأناشيد، إلى غير ذلك.
  • — فمع هذا و هذا الحكّام العرب بالدرجة الأولى أيضاً اقتنصوا قضيّة فلسطين و جعلوها ورقةً و آلةً يلعبون بها، ينتفعون منها.. يُغطّون عيوبهم بها، و يضغطون على شُعوبهم، و كُلّ شيء من أجل المعركة.. و حكايةُ حُكّام العرب مع فلسطين و العبث بهذه القضيّة حكايةٌ طويلة مُفصّلة يعرفها الذين عاشوا فترة الستّينات و السبعينات و الثمانيات.. فقضيّة فلسطين مُجرّد لُعبة يلعب بها الحُكّام المُسلمون، و الحكّام العرب، و الأحزاب الإسلاميّة (في الوسط الشيعي و السُنّي) وسيلة للوصول إلى بعض الأغراض.
    فلسطين حكايةُ إعلام، و حكايةُ لُعبٍ سياسيّة، و حكاية ظُلم شعوب تحت هذا العنوان، و حكاية تحقيق أغراضٍ و أهدافٍ و مطامح لأحزابٍ إسلاميّة، و جمع أموال و بناء امبراطوريّات اقتصاديّة (على المُستوى الشخصي أو على المُستوى الحزبي) تحت عنوان فلسطين.. تلك هي الحكايةُ مِن أوّلها إلى آخرها.
  • مع هذه العوامل:
  • — مشروع فاروق في الخلافة.
  • — الإخوان المُسلمون و المشروع الخبيث لحسن البنّا.
  • — حُكّام العرب و ما عندهم مِن مؤمراتٍ على فلسطين. (و لو كان الحديث عن هذا الموضوع لجئتكم بالوثائق و الحقائق و الدقائق.. و أبدأ مع الحكاية من أوّلها إلى يومنا هذا.. و لكن البرنامج ليس مُعدّاً لِهذا الموضوع)
  • ● يُضاف إلى هذه العوامل: النعرة القوميّة التي نشأت في البلاد العربيّة .. و نشأت بسببين:
  • السبب (1): هناك نعرةٌ قوميّة انتشرتْ في العالم بشكلٍ عام.. بدأت من القرن الثامن عشر و استمرّت إلى القرن التاسع عشر إلى أن دخلنا إلى القرن العشرين.
  • السبب (2): ما قامت به الدولة العثمانيّة من عملية تتريك، و ما كان يتفرّع من عملية التتريك هذه من ظُلم و اعتسافٍ و إجرامٍ و هدر للدماء و الأموال و الأعراض تحت السُلطة العثمانيّة.. فزع العرب إلى قوميتهم، و هذه قضيّة غريزيّة.. فمثلما يضغط عليهم العثمانيّون بالتتريك فزع العرب إلى قوميّتهم.. و قد ظهرت آثار هذا الأمر حتّى في الواقع الشيعي النجفي.
  • فحينما طلب المراجع في النجف – مع أنّهم ليسوا عرب، و إنّما أصولهم من الهاشميين – طلبوا ملكاً للعراق من أشراف مكّة، و أشراف مكّة كانوا هم الذين يتصدّون للقوميّة العربيّة لزعامتها آنذاك، و كان والد الملك فيصل الذي جيئ به ملكاً على العراق كان يدعو لدولةٍ عربيّة كبيرة موحّدة. (و حكايةُ ذلك طويلة في كُتب التأريخ السياسي).
  • فهذا جزء من التأثّر بالنعرة القوميّة.. فجاؤنا بملكٍ سُنّي من الحجاز من أشراف مكّة.. و النعرةُ القوميّة أيضاً كان لها الأثر الكبير في تركيز هذه القضيّة.
  • إضافة إلى العوامل المتقدّمة: مشروع فاروق في الخلافة.. و الأكثر تأثيراً هو ما قام به الأخوان، حيث ركّزوا هذه القضيّة على المُستوى العقائدي الديني الإسلامي، و ما قام به الحكّام العرب من استغلال قضيّة فلسطين و خداع الشعوب بها من أنّها قضيّة مركزيّة، و كُلّ شيء في سبيل المعركة مع اليهود من أجل تحرير فلسطين!
  • ● نحن في الوسط الشيعي دائماً مراجعنا و علماؤنا و قادتنا يتحرّكون على أساس ردّة الفعل و ليس على أساس الفعل.. و فارقٌ كبير بين مَن يفعل و بين مَن يكون تصرّفه على أساس ردّة الفعل.
  • من الخمسينات و إلى الآن، و حتّى قبل الخمسينات أيضاً لم نعهد في مراجع و علماء الشيعة و قادتهم، لم نعهد غير السيّد الخميني كان يتصرّف بالفعل لا بردّة الفعل.. كُلّ مراجعنا و علمائنا و كُلّ أحزابنا و قادتنا يتصرّفون على أساس ردّة الفعل إلى هذا اليوم.
  • — حتّى هذا النصر الذي يفرح به الشيعة في العراق اليوم، و الذي كان من أحد عوامله الفتوى التي صدرتْ من السيّد السستاني، إذا أردنا أن ندرسه هو ردّة فعل و ليس فعلاً، ليس ابتداءً.
  • — قد يقول قائل: أنّ ردّة الفعل تُحقّق نجاحاً.. و أقول: لا إشكال في ذلك، يُمكن أن تُحقّق ردّة الفعل نجاحاً.. و لكن النتائج التي تأتي من نجاحٍ بسبب ردّة الفعل لا تستطيع القيادات أن تتحكّم بها، بخلاف القرار الذي يأتي بعنوان الفعل فالنتائج ستكون بيد القيادة.
  • القائد الذي يفعل النتائج ستكون بيده وحده، لأنّه سيكون مُنفرداً بقراره.. أمّا القائد الذي يتحرّك على أساس ردّة الفعل لن يستطيع أن يتحكّم بالنتائج و إنّما تكون الظروف و الأطراف الأخرى التي اشتركت معه هي التي تتحكّم بالقائد و تتحكّم بالأمّة.
  • ففارقٌ كبير كما بين السماء و الأرض بين القائد الذي يتحرّك على أساس الفعل، و بين القائد الذي يتحرّك على أساس ردّة الفعل.. هذا هو المنطق الستراتيجي، و نحنُ بحاجة لهذا المنطق إذا أردنا أن نُمهّد لإمام زماننا.
  • — نحنُ بحاجة إلى مؤسّساتٍ للدراسات الستراتيجيّة، و بِحاجة إلى تنمية للعقل الستراتيجي على المُستوى الفردي أو على المُستوى الجمعي في وسط النُخبة التي تقود المُجتمع.. لن نستطيع أن ننجح في برنامج إحياء أمر إمام زماننا من دون عقول ستراتيجيّة و من دون مشروعٍ ستراتيجي.. و إلّا سنبقى محكومين بالظروف التي تلعب بنا يميناً و شمالاً.
  • ● أيضاً يُضاف إلى العوامل السابقة التي ذُكرت: نتائج الحرب العالمية الأولى، و ما سُمّي بالاستعمار الغربي و كيف أنّ الدول المُنتصرة تقاسمتْ البُلدان التي كانت محكومةٍ بالحُكم العثماني، و ما نشأ من صراع بسبب الاستعمار.. و حكاية الاستعمار طويلة.
  • ● بعد ذلك ما جاءتْ به النازيّة، و ما جاءتْ به الحربُ العالمية الثانية، و كان للنازيّة تأثيرٌ كبير باعتبار أنّ النازيّة كانت بالعَلَن و بشكلٍ واضح ضِدّ اليهود.. و هتلر كان دائماً يُصوّب خطاباته و يُصوّب نظراته باتّجاه اليهود.. و مذابح اليهود في ألمانيا حقيقة.. نعم مسألة أنّها ضُخّمتْ و أُضيفت عليها إضافات هذا أمرٌ آخر.. و لكن هناك مذابح لليهود في ألمانيا.
  • مجموعة هذه المطالب هي التي أدّت إلى صناعة قضيّة مركزيّة من قضيّة فلسطين.
  • — قد يسأل سائل: و ما علاقة النازيّة؟!
  • و أقول: النازيّة تركتْ أثراً كبيراً في واقعنا العربي (السُنّي و الشيعي كذلك) لأنّ هذه الشعوب صارتْ في حالة عداء مع دول الحلفاء التي استعمرت البلاد العربيّة، و بما أنّ هتلر يُعادي هذه الدول، فصار عند الشعوب العربيّة و الإسلاميّة ميلٌ باتّجاه هتلر.. و باعتبار أنّ الدولة العثمانيّة كانت حليفةً لألمانيا في الحرب العالمية الأولى.. فكان هناك ميلٌ من المُسلمين و ميلٌ من العرب باتّجاه النازيّة. (وقفة قصيرة تُشير إلى تأثّر حكّام العرب و المُسلمين بهتلر).

  • مثال من الأمثلة: من الشخصيات البارزة المهمّة التي كانتْ سبباً أيضاً في تعميق هذه الفكرة: فكرة أنّ فلسطين قضيّة مركزيّة، و لذلك يحقّ لنا أن نعمل كُلّ شيءٍ في سبيلها لأنّها هي القضيّة المركزيّة، هو الشخصيّة الفلسطينيّة المعروفة: محمّد أمين الحُسيني.

  • فاصل درامي (2): [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة]

  • مرور على كُتب حسن البنّا و كُتب الأخوان المُسلمين فيما يتعلّق بهذا الموضوع.

  • ● وقفة عند قرآن جماعة الأخوان المُسلمين و هو كتاب [مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنّا] في صفحة 454 يقول و هو يتحدّث عن الجهاد و عن هذا المضمون الذي جاء في مقالٍ كتبه حسن البنّا و نُشر في مجلّة النذير الإخوانيّة: “صناعة الموت”
  • يقول في الخاتمة:
  • (أيّها الأخوان: إنّ الأمّة التي تُحسن صناعة الموت و تعرف كيف تموت المَوتة الشريفة يهبُ لها الله لها الحياة العزيزة في الدُنيا و النعيم الخالد في الآخرة)
  • و هو نفس المنطق الذي يتحدّث به الدواعش مع أولئك الذين يُرسلونهم في العمليات الانتحاريّة.
  • ● و في رسالته لمؤتمر رؤساء المناطق و الشُعب، و مراكز جهاد الإخوان المُسلمين على مُستوى القُطر المصري.
  • في صفحة 473 تحت عنوان: و فلسطين أيضاً.. يقول:
  • (كما نُريد أن تُؤمّن حُدودنا الشرقيّة بحلّ قضيّة فلسطين حلّاً يُحقّق وجهة النظر العربيّة أيضاً و يحول دون تغلّب اليهود على مرافق هذه البلاد. إنّ مصر و العالم العربي و الإسلامي كلّه يفتدي فلسطين. فأمّا مصر فلأنها حدّها الشرقي المتاخم، و أمّا بلاد العرب فلأنّ فلسطين قلبُها الخافق و واسطةُ عقدها و مركزُ وحدتها، و هي ضنينةٌ بهذه الوحدة أن تتمزّق مهما كانت الظروف، و مهما كلّفها ذلك من تضحيات. و أمّا العالم الإسلامي فلأنّ فلسطين أوّل القِبلتين و ثاني الحرمين و مسرى رسول الله، و هذه الحقيقة يجب أن تضعها الدول المتّحدة نُصب عينها..)
  • هذا هو منطق حسن البنّا، و هو المنطق نفسه الذي يتحدّث به المُتحدّثون في واقعنا الشيعي!
  • هذا مثال من قرآن الأخوان.
  • ● وقفة عند كتاب آخر و هو [مذكّرات الدعوة و الداعية] لحسن البنّا.
  • في صفحة 213 يقول حسن البنّا تحت عنوان: “دعوتنا في الأقطار الشقيقة”
  • (كان أوّل مبعوثٍ للإخوان المسلمين في الأقطار الشقيقة: فلسطين و سوريا و لبنان الأخوان الفاضلان: الأستاذ عبد الرحمن الساعاتي – و هو شقيق حسن البنّا كان مبعوثاً من قبله إلى فلسطين و سوريا و لبنان -، و الأستاذ محمّد أسعد الحكيم…)
  • — إلى أن يقول:
  • (و هناك قابلا سعادة السيّد أمين الحسيني رئيس المجلس الإسلامي الأعلى و نشرا الدعوة للجمعيّة، و ردَّ سماحة السيّد الحسيني الزيارة لهما في المنزل النازلَين فيه، ثمّ غادرا بيت المقدس إلى دمشق فوصلاها يوم الأربعاء في الساعة الرابعة و صلّيا الجمعة في المسجد الأموي، و خطبا فيه لدعوة الإخوان المسلمين و قابلا زعماء الحركة الإسلامية
  • ثُمّ يُورد خطاب سماحة السيّد أمين الحسيني، كما تفضّل سماحة المفتي الأكبر و رئيس المجلس الإسلامي الأعلى: السيّد محمّد أمين الحسيني فشمل الأخوين ببالغ الحفاوة و العطف، و زودّهما بخطاباتٍ كريمة لرؤساء الهيئات و الجماعات في البلدان التي سيزورونها.. و قد نشرت مجلّة الإخوان صورة أحد هذه الخطابات و هو:
  • بسم الله الرحمن الرحيم.. حضرة صاحب الفضيلة رئيس جمعية الهداية الإسلامية بدمشق، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد:
  • فقد حظينا اليوم بزيارة حضرتي الأستاذين المُهذّبين: عبد الرحمن أفندي الساعاتي و محمّد أفندي أسعد الحكيم، مندوبي جمعية الإخوان في الديار المصريّة، و لقد أُعجبنا كثيراً بثقافتهما الإسلاميّة و تمسّكهما بآداب الدين الحنيف و عملهما على نشر المبدأ الإسلامي القويم: {إنّما المؤمنون إخوة}.
    و قد علمنا برغبتهما في زيارة سُوريا للتعرّف بإخوانهم المُسلمين العاملين فيها على رفع كلمة الإسلام. فرأينا أن نقوم بعقد صِلة التعارف بين حضراتكم تحقيقاً لقصدهما و رغبتهما. و لا ريب في أنّهما سيجدان من الحفاوة و الإكرام في رحابكم الواسعة و في دمشق الفيحاء ما يُثبتُ في أذهانهما أحسن الذكريات عن هذه الزيارة الميمونة.. و ختاماً تفضّلوا بقبول وافر التحيّة و الاحترام..)
  • السيّد أمين الحُسيني هو هذا الذي أشرتُ له قبل قليل: الشخصيّة الدينيّة الفلسطينيّة المعروفة، و التي كان لها أثر كبير في تعميق هذه القضيّة: من أن قضيّة فلسطين قضيّة مركزيّة، و أنّنا نبذل في سبيلها كُلّ شيء.
  • في أيامه كان رمزاً للعرب جميعاً، و كان على صِلةٍ وثيقة بحسن البنّا و جماعة الأخوان المُسلمين إن لم يكن منهم.. الآن في الفترات المتأخّرة بدأوا يتبرّأون منه، وسيتبيّن السبب في طوايا هذه الحلقة).
  • ● قول حسن البنّا: (و زودّهما بخطاباتٍ كريمة لرؤساء الهيئات و الجماعات في البلدان التي سيزورونها) لو لم يكون هناك تنظيم و ارتباط بين جماعة الأخوان و السيّد أمين الحسيني هل يكون هذا الأمر؟! و قطعاً حسن البنّا لا يذكر في مُذكّراته كُلّ هذه التفاصيل، لكن الآن هم يتبرأون منه.
  • ألا يدلّ هذا على صلة وثيقة بأمين الحُسيني أم لا..؟! و هذه مُذكّرات يكتبها الزعيم.. و الزعيم حين يكتب مُذكّرات لا يُطري الشخصيّات الأخرى إلّا إذا كانت تلك الشخصيّات مُهمّة جدّاً..!
  • — في صفحة 222: قضيّة فلسطين و الأخوان.
  • — في صفحة 223: الّلجنة المركزية العامّة لمساعدة فلسطين. (جمع أموال بإسم القضيّة الفلسطينيّة تذهب كُلّها في جيوبهم و لا يأخذ المنكوبين إلّا الفُتات.. و الحال نفسه موجود في الجوّ الشيعي أيضاً..!).
  • ● وقفة عند كتاب [الأخوان المُسلمون أحداثٌ صنعتْ التأريخ: ج1] لمحمود عبد الحليم.
  • أذكر لكم في هذه الوقفة أمثلة و شواهد ممّا يرتبط بفلسطين و مدى اهتمامهم بهذا الموضوع و أنّهم جعلوها قضيّة مركزيّة لا لأجل فلسطين و إنّما لتحقيق مصالحهم.
  • مهدي عاكف و هو المُرشد العام لجماعة الأخوان المُسلمين قبل المُرشد العام الحالي.. حينما سألوه عن مصر قال: “طُزّ في مصر”.. و هذا الكلمة معروفة عند المصريين، و نُشرت في وسائل الإعلام.. و فلسطين كذلك بالنسبة لهم: “طُزّ في فلسطين”.. فهم عندهم هدف هو الدولة العالميّة.
  • فبالنسبة للدول القُطريّة و للدول الصغيرة لا يعبأون بها.. فكما قالوا عن مِصر “طُز في مصر” فإنّهم يقولون عن فلسطين “طُزّ في فلسطين”.. تلك هي الحقيقة و لكنّهم يستعملون هذه القضيّة غطاءً.
  • — صفحة 95 : مع المعركة في فلسطين
  • — صفحة 191: مُهاجمة الإنكليز و اليهود و الانطلاق بقضيّة فلسطين.
  • — صفحة 198: أوّلأ مؤتمر عربي من أجل فلسطين.
  • — صفحة 455 : الفصل الثاني في قضيّة فلسطين.
  • — صفحة 545: استغلال حرب فلسطين للقضاء على الدعوة.. يقول:
  • (لم يكن نهوض الأخوان بأعباء القتال في فلسطين وسيلةً انتهزوها لإظهار قوّتهم كما قد يتبادر إلى بعض خُلاة الأذهان عن حقيقة الأخوان و طبيعة دعوتهم و طريقة تربيتهم، فإنّ نُكران الذات هو الصفة المُميزة لشخصيّة الأخ المسلم؛ و كيف لا و هو يفقهُ أمر الرجل الذي أتى النبيّ فقال يا رسول الله: الرجل يُقاتل للمغنم و الرجل يقاتل ليُذكر و الرجلُ يُقاتِل شجاعةً و يُقاتِل حميّة.. أيّهم في سبيل الله؟ فقال رسول الله: مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله..)
  • هذا الأمر الذي يُحاول أن يدفعه.. كان الواعون من الناس يُدركون هذه الحقيقة: من أنّ هؤلاء كانوا يضعون قضيّة فلسطين عنواناً، يُحقّقون من ورائه أهدافاً و أغراضاً و يجمعون أموالاً كثيرة.. و الهدف الأصل: أنّ حسن البنّا وجد في التمسّك بقضيّة فلسطين غطاءً شرعيّاً لبقاء تنظيمه السرّي و نظامه الخاصّ و لبقاء أسلحته و مُتفجّراته و إرهابه.. و لذلك يُصرّون على هذه القضيّة: مِن أنّ أحد أسباب نشوء الإرهاب الإسلامي هو قضيّة فلسطين.. و هذا انعكاس عن تفكيرهم. القضيّة ليستْ كذلك.. هذه أُكذوبة مِن أكاذيبهم، فهم يُريدون أن يستمرّوا على ما هم عليه تحت هذا الغطاء.
  • ● وقفة عند كتاب [الأخوان المُسلمون أحداثٌ صنعتْ التأريخ: ج2] لمحمود عبد الحليم
  • — صفحة 58: الإخوان و فلسطين: جهاد الإخوان. (يُريدون أن يُركّزوا هذه القضيّة في أذهان أتباعهم.. فإذا ما تركّزت في أذهان أتباعهم ستنتقل شيئاً فشيئاً تتركّز في أذهان الأمّة وفي أذهان المُجتمع).
  • — صفحة 154: حالة الجيش المصري عند إدخاله فلسطين.
  • — صفحة 230 : في قضيّة السيارة الجيب و علاقة هذه القضيّة بحرب فلسطين.
  • — صفحة 239: شهادة السيّد أمين الحسيني مُفتي فلسطين (في قضيّة السيارة الجيب و ما وجدوا فيها مِن المُتفجّرات، و ادّعوا أنّها للحرب في فلسطين).
  • ● يقول المؤلّف في هذه الصفحة:
  • (سأله الأستاذ حسن العشماوي المُحامي عن دور الأخوان في حرب فلسطين، فأجاب: بأنَّ الأخوان كان لهم دورٌ كبير منذ البداية، فقاموا بالدعاية للقضيّة الفلسطينيّة مُنذ عام 1936 و أثناء الجهاد جمعوا أسلحةً و ذخيرة، و استمرّوا على خدمة القضيّة بأقصى جُهدهم، و قال: كانوا يُعاونون المرحوم عبد القادر بيك الحسيني في جمع الذخائر و يُساهمون في جمع ثمنها..)
  • هنا أمين الحسيني يُريد أن يُغطّي على إرهابهم.. ألا يدلّ ذلك على علاقةٍ وثيقة بينه و بينهم؟!
  • — إلى أن يقول:
  • (فبعد دُخول الجيوش العربيّة فلسطين، زارني المرحوم الشيخ حسن البنّا و قال لي ما ينمّ عن قلقله من موقف التخاذل الذي اتّخذته جيوش بعض الدول العربيّة…)
  • مفتي فلسطين شخصيّة دينيّة و سياسيّة وإعلاميّة معروفة في وقتها، و كانت علاقاته مع الرؤساء و الملوك، كان شخصيّة مُبرّزة جدّاً.. يأتي ليكون شاهداً على قضيّة جُزئيّة إرهابيّة ترتبط بالأخوان المُسلمين.. على أيّ شيء يدلّ ذلك؟! المسألة واضحة.. تدلّ على علاقة وثيقة بين حسن البنّا و بين أمين الحُسيني.
  • ● عرض مجموعة من الصور المُختلفة و المُتنوعّة لمحمّد أمين الحسيني مُفتي فلسطين (الشخصيّة السياسيّة و الدينيّة المعروفة) في مراحل عُمريّة مُختلفة مِن حياته، يظهر فيها مع شخصيّات دينيّة و سياسيّة معروفة.. مع التعليق على هذه الصور.
  • و يظهر من خلال هذه الصور أنّ منزلة حسن البنّا أقّل من منزلة أمين الحُسيني.. و يظهر من خلال هذه الصور أيضاً السبب الذي جعل الإخوان المُسلمين مؤخّراً يُحاولون أن ينفوا علاقة أمين الحُسيني بهم، بسبب ظهوره في الصور مع هتلر، و مع هملر رئيس المُخابرات الألمانيّة (و هو أخطر شخصيّة في جهاز هتلر).
  • و كذلك صور مُختلفة له مع قادة الجيش النازي.. فلقد شكّل أمين الحُسيني جيشاً نازيّاً في ألمانياً، و كان يقود جيشاً نازيّاً في ألمانيا (شُكّل هذا الجيش من البوسنة، و من العرب و المُسلمين الذين كانوا يعيشون في أوربا، و البعض التحق بهم من البلاد العربيّة من فلسطين و من المغرب و من الجزائر).
  • فيديو (1): يشتمل على نفس الصور السابقة لأمين الحُسين مع هتلر، و مع الجيش النازي.. و كذلك ظهوره مع رئيس الوزراء العراقي الناصبي رشيد عالي الكيلاني.. مع التعليق على الفيديو.
  • ● عرض وثيقة انتشرت في فترة متأخرّة، و عُثر عليها في فترة متأخّرة، نشرت في الشهر الثالث عام 2017.. و هي من وثائق الحرب العالمية الثانية.. و قد طبّل لها الإسرائيليّون تطبيلاً.
  • هذه الوثيقة هي برقيّة موجّهة من مدير المُخابرات الألمانيّة: هملر إلى أمين الحُسيني. (قراءة ما جاء فيها).
  • ● زيارة أمين الحُسيني لهتلر كانت عام 28/11/ 1941م.. و في 2/5/1941م المُصادف بالضبط اليوم الخامس من ربيع الثاني عام 1360هـ حدث في العراق انقلاب عسكري غريب على الوضع (كان انقلاباً ألمانيّاً على الانكليز بامتياز)، و الذي قام به رئيس الوزراء المنتخب رشيد عالي الكيلاني.. و هو شخصيّة ناصبيّة من الطراز الأوّل، و نازيٌ من الطراز الأوّل أيضاً.. و لكنّه كان يُخفي نازيّته.. و وصل إلى الحُكم بالانتخاب.
  • و قد باشر مراجعنا بتأييد الانقلاب النازي الناصبي!!
  • فقد كتب السيّد أبو الحسن الأصفهاني المرجع الأعلى في النجف في يوم 6 ربيع الثاني عام 1360هـ بيان تأييد لهذا الانقلاب.
  • (قراءة البيان الذي كتبه أبو الحسن الأصفهاني، و ما كتبه بعض المراجع آنذاك بشأن هذا الانقلاب و تأييدهم للناصبي رشيد عالي الكيلاني!!).
  • — لم تستمرّ الحركة الانقلابيّة لرشيد عالي الكيلاني إلّا أقل من شهر.. فقد فرّ رشيد عالي الكيلاني من بغداد إلى ألمانيا يوم 31/5/1941م ليكون في خدمة هتلر.
  • — رشيد عالي الكيلاني جاء عن طريق الانتخابات.. و هذه الانتخابات نفس هؤلاء المراجع حرّموها..! فقد أصدر أبو الحسن الأصفهاني في بداية نشوء الدولة فتوى بتحريم الانتخاب على الشعب العراقي. (قراءة نصّ هذه الفتوى)
  • ● عرض صور مُختلفة لرشيد عالي الكيلاني، يظهر في بعض الصور مع هتلر، و في صور أخرى مع أمين الحُسيني.
  • فيديو (2): مقطع قصير يظهر فيه رشيد عالي الكيلاني مع الجيش النازي و هو يقف بجانب أمين الحسيني.
  • ● هناك شخصيّة فلسطينيّة هي في نفس هذا المسار.. هي شخصيّة: عزّ الدين القسّام (عرض مجموعة لعزّ الدين القسّام)
  • شخصيّة عزّ الدين القسام لأنّه لا تُوجد عنها وثائق و لا فيديوات مثل أمين الحُسيني.. لذلك الأخوان المُسلمون لا يتبرّأون منها.. و الكتائب التابعة للأخوان المُسلمين في فلسطين يُسمّونها بكتائب “عزّ الدين القسّام”.
  • في إعلامهم في الجزيرة و غيرها في برامجهم يُصرّون على أنّ عزّ الدين القسّام لا علاقة له بأمين الحُسيني.. و كُلّه كذب في كذب.
  • ● عرض وثيقة يُوقّعها مجموعة من الشخصيات الفلسطينيّة تشتمل على طلب يُقدّم إلى المندوب السامي البريطاني لإعطاء منصب الرئاسة الدينيّة و رئاسة الأوقاف لأمين الحسيني (و كان أحد الذين وقّعوا على هذه الوثيقة هو: عزّ الدين القسّام)!
  • و عزّ الدين القسّام كان موظّفاً صغيراً في أوقاف فلسطين، فكيف لا تكون هناك علاقة بين أمين الحُسيني و بين عزّ الدين القسّام؟!
  • أصلاً عزّ الدين القسّام ليس له تلك المنزلة الاجتماعيّة الواضحة حتّى يكون ظاهراً مثلاً في صور و في الفيديوات التي ظهر فيها أمين الحُسيني.
  • أمين الحُسيني صار شخصيّة عالميّة، لقاءاتهُ مع الزعامات و الحُكّام. (عرض مجموعة مِن الصور المُختلفة لأمين الحُسيني من الملوك مع التعليق عليها).
  • ● ياسر عرفات من رموز العمل الفدائي الفلسطيني في الأجيال المتأخّرة (و ياسر عرفات هو امتداد لأمين الحُسيني و لعزّ الدين القسّام) ياسر عرفات كان مُهندساً يعمل في الكويت و كان مُنتمياً لجماعة الأخوان المُسلمين.. و مُنظّمة التحرير أُسّست أساساً مِن قِبَل شخصيات تنتمي لِجماعة الأخوان المُسلمين، و انضمّوا إليها أشخاص و أفراد آخرين.. و لكن ياسر عرفات بالذات كان على علاقة مباشرة بجماعة الأخوان المُسلمين.. يعني نفس النسق السابق.
  • ● عرض مجموعة من الصور المُختلفة لياسر عرفات في مراحل عُمريّة مُختلفة من حياته، مع التعليق عليها.. و قد ظهر ياسر عرفات في بعض الصور في تشييع جنازة أمين الحسيني في لبنان.. و يظهر في صور أخرى مع قادة جماعة الأخوان المُسلمين في مصر.
  • ● عرض لصورة مقال فيه حديث عن علاقة مهدي عاكف مع ياسر عرفات.. يقول مهدي عاكف و هو من قيادات التنظيم السرّي الإرهابي في جماعة الأخوان المُسلمين، يقول: “درّبت ياسر عرفات بنفسي، و كان يضرب لي تعظيم سلام، و هو رئيس أدّ الدُنيا”.
  • فاصل درامي (3): [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة]
  • مثلما ضحك شاه إيران “رضا شاه” على علماء النجف و اجتمع معهم في حضرة أمير المؤمنين و وطّأوا الأمر لسُلطانه و بعد ذلك انقلب عليهم، و ضحك عليهم كذلك رشيد عالي الكيلاني و أصدروا الفتاوى ولم تستمر الحركة الإنقلابيّة للكيلاني إلّا أقل من شهر، و فرّ إلى ألمانيا مُلتحقاً بالجيش العربي الإسلامي النازي.
  • و ضحك علينا الإخوانيّون و القطبيّون فأفتى مراجع النجف بدعم العمل الفدائي و الفلسطيني إلى أبعد الحدود!
  • ● وقفة عند ديوان [الشيخ الوائلي].. و ذكر أسماء القصائد التي في ديوانه و تحدّث فيها عن فلسطين: (قصيدة: من وحي النكسة – قصيدة: حديث فلسطين – قصيدة: العمل الفدائي – قصيدة: سناء محيدلي – قصيدة: جيل الحجارة – قصيدة: قانا و فتح الدم)
  • ست قصائد في ديوانه عن فلسطين.. مجموع الأبيات 400 بيت في القضيّة الفلسطينيّة و العمل الفدائي.. و هذا الديوان لا يُوجد فيه بيت واحد عن الإمام الحجّة..!!
  • فاصل درامي (4): [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة]

تحقَق أيضاً

الحلقة ٨٥ والأخيرة – حديث الولادة، ولادة القائم من آل محمّد صلوات الله عليهم ج٨۲ – حواشي توضيحات ق١٣

يازهراء …