بصراحة … مع عبدالحليم الغزّي – الحلقة ١ – وقفةٌ مع المرجع الدينيّ المعاصر السيّد كمال الحيدري ج١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأثنين 18 جمادى الأول 1439هـ الموافق 5 / 2 / 2018م

  • برنامج يشتمل على عدّة عناوين:

  • العنوان الأوّل: وقفة مع المرجع الديني المُعاصر السيّد كمال الحيدري.
  • وقفتي هذهِ مع المرجع الديني المعاصر: السيّد كمال الحيدري ليستْ وقفةً مُشخصنةً بحُدود شخْصه، سأتناولُ ما طرحهُ السيّد كمال الحيدري إن كان في مُحاضراته وفي برامجه التي تُبَثُّ وتُشاع عَلَناً، أو فيما ظهر في الوسط الإعلامي من تصريحاتٍ ومُتبنّيات ومُعتقدات وآراء طرحها في مجالسه الخاصّة ولكنّها الآن صارتْ شائعةً في الوسط الإعلامي خُصوصاً على الشبكة العنكبوتيّة.
  • مع ملاحظة صغيرة، وهي:
  • أنّ الكثير مِن هذه المسائل كُنتُ على علمٍ بها، ولكن لأنّها ما طُرحتْ في الجوّ الإعلامي العام فلم أتعرّض لها في أحاديثي السابقة التي ناقشتُ فيها شيئاً ممّا طرحه السيّد كمال الحيدري في أبحاثه ودروسه ومُحاضراته.
  • ● ما طرحهُ السيّد كمال الحيدري وما شاع في الجوّ الإعلامي في الفترة المُتأخّرة ليس بغريب على المؤسّسة الدينيّة.. فكثيرٌ مِن هذه الأفكار، بل هناك ما هو أسوأ وأشدّ منها موجودٌ في كُتب مراجعنا الكبار مِن الطراز الأوّل من الأمواتِ منهم ومن الأحياء! وهُناك مِمّا طرحه فإنّ المراجع قد صنعوا لهُ المُقدّمات وهيّأوا له الأسباب (وأتحدّث هُنا عن مُقدّماتٍ علميّة وعن أسبابٍ فكريّة) وهذا ما سأتناولهُ في هذا البرنامج.
  • ● قبل أن أتناول المطالب التي أُريد أن أتحدّث عنها، أقول لِمن يُتابع هذا البرنامج، وبشكلٍ خاصّ للذين يهتمّون للمطالب التي ستُطرح في حلقات هذا البرنامج، أقول: إنّ هذه الحلقات تتعدّد وربّما يطول وقتها، ولكنّني أُعطيكم ضَماناً إذا صَبرتم معي على طُول الحَلَقات وبقيتم تتواصلون معي إلى آخر حلقةٍ مِن حلقات هذا البرنامج في كُلّ عناوينه التي ذُكرتْ في الإعلانات التي سَبقتْ البرنامج في الأيّام الماضية، فإنّكم ستضعون أيديكم على حقائق مُهمّة وسأُلخّص في هذه الحلقات الكثير مِن المطالب التي تمّ عرضُها في البرامج السابقة في مئات مِن الساعات مع مطالب جديدة.
  • ● قبل أن أتناول بنحو تفصيلي ما تبّناه السيّد كمال الحيدري مِن مُتبنّيات.. وما تحدّث عنه مِن أفكار ومُعتقدات، أُشير إلى مقدّمةٍ صغيرة حتّى تتضح الفكرة ويتّضح المُخطّط لِهذا البرنامج.
  • مُشكلةٌ كبيرة في واقعنا الشيعي وهذهِ المُشكلةُ هي في داخل المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسمية (مُشكلة مُعقّدة مُركّبة) جهاتها عديدة.. من أهمّ جهات هذه المُشكلة: مَوقف عُلمائنا ومَراجعنا من حديث أهل البيت (موقفهم من جهة التشكيك فيه، ومن جهة سُوء فهمه) والسبب يعود إلى عدّة جهات:
  • الجهة الأولى: أنّ علماءنا ومراجعنا فسّروا القرآن بحسب المنهج المُخالف لأهل البيت ورفضوا أكثر الأحاديث التفسيريّة، فتشكلت ثقافةٌ قرآنيةٌ عمياء بعيدةٌ عمّا يُريده محمّد وآل محمّد.
  • ● المنظومة العقائديّة هي الأخرى بسبب الموقف الخاطىء والجاهل من حديث أهل البيت من قِبَل المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة، أدّى إلى نُشوء منظومة عقائديّة سُميّت بأصول الدين لا تمتُّ إلى منهج الكتاب والعترة بصِلة.. والأمرُ ينجرُّ بنفسهِ إلى عملية استنباط الأحكام الشرعيّة.. والمؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة عاجزةٌ عن أن تُقيم الدليل على أنّ طريقة الاستنباط المُتّبعة مؤيّدةٌ مِن قِبَل أئمتنا “صلواتُ الله عليهم”.. وسيأتي الحديث عنها – إن كان في هذا البرنامج أو في برامج أُخرى –
  • فطريقةُ الاستنباط المُتّبعةُ في أجوائنا الفتوائيّة الاجتهادية طريقةٌ شافعية بامتياز.. جاءنا بها الشيخ الطوسي من أجواء الشافعي بسبب تأثّره العميق والشديد بالفكر الشافعي.
  • فما بين تفسيرٍ بعيدٍ عن آل محمّد، ومنظومةٍ عقائديّةٍ هزيلةٍ لا ترتبطُ ارتباطاً حقيقيّاً بمنهج الكتاب والعترة، وما بين طريقةِ استنباطٍ للأحكام الشرعيّة لا يملك الذين يستنبطونَ بها وعلى أساسها دليلاً على أنّ الأئمة يُؤيّدون هذه الطريقة. قد يستغرب البعضُ حديثي ولكن هذهِ هي الحقيقة.. وكلّ هذا بسبب الموقف الخاطىء والجاهل والظالم مِن حديث العترة الطاهرة، وكُلّ ذلك بسبب التأثّر بالمناهج الناصبية في تقييم الحديث وفي طريقة فَهمهِ.
  • هذه جهة مهمة جدّاً.. وما الآراء التي تبّناها ويتبنّاها السيّد كمال الحيدري ومَن يتّفقُ معه ولكنّه لم يُعلن ذلك مِن كِبار علماء الشيعة وإنّما بقي الأمر حبيساً في المجالس الخاصّة.. كلُّ ذلك مردّهُ إلى الموقف الجاهل الخاطىء الظالم لِحديث العترة الطاهرة بسبب أنّ عقول القوم قد مُلئتْ وشُحنتْ بالفِكر الناصبي.. هذه جهة من جهات المُشكلة.
  • الجهة الثانية من جهات المُشكلة: هي الصنمية القاتلة (الصنميّة التي أكلتْ رؤوس الأتباع، والصنميّة التي أكلتْ رؤوس كبار علمائنا: صنميّةٌ للعلماء المُتقدّمين، صنميةٌ لأساتذتهم، صنميةٌ للأعراف والتقاليد التي ما أنزل الله بها مِن سُلطان في وسط المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة) هذه جهةٌ كبيرةٌ ولا أُريد الحديث عنها. فالمُشكلة كما قُلت مُعقّدةٌ مُركّبةٌ وتراكيبها كما أنّها مُتراكبة فهي مُتراكمة وتتراكم على طول الزمن!
  • وأمّا جهة الصراع على المناصب وتوريثِ المرجعيّة والزعامة الدينيّة والصراع على جمع الأموال والحقوق الشرعيّة والصراع على التأثير في أكبر مساحة جماهيريّة في الوسط الشيعي. (التفاصيل التي يعرفها المُتصارعون في الأجواء المرجعيّة) هذه جهة أخرى هي جزء من المُشكلة.
  • — أنا لا أريد الحديث عن هذه الأجزاء، ولكنّني سأسلّط الضَوء على جُزء مِن أجزاء هذه المُشكلة وهي أنّ المراجع والعلماء يكتبون في رسائلهم العمليّة للناس ما لا هم يعتقدون به في كثيرٍ من الأحيان.
  • فليس بغَريبٍ أن نجد المرجع الشيعي الذي تُقلّده الشيعة أن يُفتي في الرسالة العمليّة بشيء لا يعتقد به على أساس أنّه لا يُريد أن يُخالف المشهور، وأن يذكر في درسه في الفقه الاستدلالي في أبحاث الخارج شيئاً آخر، ويجدون لِذلك تبريراً: أنّه من باب التمرين للتلاميذ والطلّاب، وما تلك إلّا رقعةٌ خائبة.. وهو يعمل بشيءٍ آخر لا كالذي ذكره في رسالته العمليّة، ولا كالذي ذكرهُ في درسه وبحثه، وإنّما يعملُ بشيءٍ آخر!
  • وقد يكون ما هو أكثر من ذلك.. هذه حقائق ووقائع يعرفها الذين هم على مقربةٍ من كواليس المراجع ومن دهاليز المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.
  • ● الخطباء الذين يعتلون المنابر وفي مجالس العلماء، حينما يحضر الناس ويبدأ الخطيب بذكر المُصيبة التي يبكي الناس لأجلها.. العلماء لا يبكون لأنّهم لا يعتقدون بهذه المصائب والأحداث.. لذا تجد أنّ أكثر الباكين هُم من عامّة الشيعة، أمّا علماء الشيعة لا يبكون في المجالس وإنّما يتباكون أو يضعون أيديهم على جباههم وعلى عيونهم ويُطرقون برؤوسهم، أو يُخفون وجوههم وراء عباءاتهم؛ لأنّه أكثر من 90% من الحوادث التي يذكرها الخُطباء على المنابر لا الخُطباء يعتقدون بها ولا المراجع، وإنّما يُدلون بها للناس والناس تبكي لأجلها.. أمّا الخطيب ففي كثير من الأحيان هو نفسه لا يعتقد بما يذكر من مصيبة لأنّه يتّبع مرجعاً هو الآخر لا يعتقد بهذه الأحداث والوقائع. (عملية تدليس واضحة على عامّة الشيعة)!
  • — سآتيكم الآن بمثالٍ واحد، ولكن في طوايا البرنامج سأذكر لكم قائمةً طويلةً بالأحداث التي يرفضها مراجع الشيعة ويُظهرون أنفسهم أنّهم يتباكون عليها في المجالس العامّة والخُطباء يُردّدونها ويتفاعلون معها تمثيلاً..!
  • على سبيل المثال: (عرس القاسم).
  • عرس القاسم لن تجد بين المراجع وبين العلماء من يقبلهُ.. والخُطباء يعرفون ذلك، ولكن الخطيب يذكر واقعة “عُرس القاسم” وتُمثّل الواقعة في الّليلة الثامنة من ليالي شهر محرّم والخطيب يشترك فيها والرادود هو الآخر لا يعتقد بها ولكن لأنّ صاحب الحُسينيّة الذي يدفعُ حُزم الدولارات هو الذي يُريد ذلك.
  • أنا لا أُشكّك هُنا في الواقعة، وإنّما أنا أنقل لكم فقط ماذا يجري. الذي يجري هو أنّ هناك خُداعٌ وتدليس.. هُناك شيءٌ يُقال للشيعة، وهناك شيءٌ آخر يُقال في الكواليس.. وهذه قضيّةٌ قديمة وتنتشرُ انتشاراً واسعاً في الوسط المرجعي وفي الوسط الحوزوي وفي الوسط العُلمائي.
  • بعبارة أخرى: في دهاليز المؤسّسة الدينيّة لشيعيّة الرسميّة.. وما نُقِل وانتشر عن المرجع الديني المُعاصر السيّد كمال الحيدري ما هو إلّا مِصداق عملي وحقيقي لِهذه القضيّة!
  • — السيّد كمال الحيدري هو ابنٌ شرعيٌ للمُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسمية.. هو أُستاذٌ مِن الأساتذة المُتقدّمين في الحوزة العلميّة الشيعيّة.
  • السيّد الحيدري مُنذ نُعومة أظفاره هو في هذا الجوّ الشيعي الديني الرسمي (ما بين التنظيمات السياسيّة، وما بين الأجواء الحُسينيّة، وما بين المرجعيات الشيعيّة، وما بين الدرس والتدريس والبحث والتأليف) وإذا أراد أحدٌ أن يُنكر ذلك فهو إمّا جاهل وإمّا كاذب.
  • فلذا سأتناول هذا الموضوع بقدر ما أتمكّن مِن بيانه وتفصيله وتوضيحه.. فكلُّ ما قاله السيّد الحيدري إنْ كان في دروسهِ الرسمية أو كان في أحاديثه وحواراته الخاصّة التي انتشرتْ في الفترة الأخيرة على الشبكة العنكبوتيّة، كُلّ ما قالهُ هو مَوجود في كُتب علمائنا ومراجعنا الكبار من الأحياء والأموات. إمّا أن يكون بنفسهِ أو بنحوٍ أسوأ.. أو أن تكون هناك المقدّمات والأسباب التي تقود بشكلٍ تلقائي إلى النتائج التي تحدّث عنها.
  • ● وقفة عند حادثة حقيقيّة حدثتْ في بغداد في الكاظميّة في الأربعينات، جرت في مقهىً من مقاهي مدينة الكاظميّة (حادثة أحد الشقاوات أو البلطجيّة الذين يُطلق عليهم في كُتب التأريخ بالعيّارين أو الشطّار.. والذي كان يُطلق عليه أهل المنطقة: “دولمه”)
  • أنا جئتُ لكم بهذه الحادثة كي أُقرّب الفكرة التي من أجلها كان هذا البرنامج.
  • المُشكلة ليستْ في السيّد الحيدري، المُشكلة في المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة وفي منهجها الذي يُخرّج لنا ويُعطينا هذه النتائج بشكلٍ مُباشر وبشكلٍ غير مُباشر.. إنّه المنهج المُحارب لِحديث العترة الطاهرة (منهج مراجعنا وعلماءنا) علماً أنّهم يقومون بهذا من دُون سُوء نيّة، وإنّما هُم يعتقدون أنّ الصواب في هذا الأمر.

  • نبدأ في وقفتنا هذه مع المرجع الديني المُعاصر السيّد كمال الحيدري

  • الوثيقة (1): مقطع فيديو للسيّد كمال الحيدري يتحدّث فيه عن إمام زماننا وينتقصُ مِن أخلاق إمام زماننا ويقول: أنّ الإمام الحجّة لا يُشبه رسول الله في الخَلْق والخُلُق.. فقط يشبهه في الخَلْق وينزل عنه في الخُلُق!

  • ● السيّد كمال الحيدري في مقطع الوثيقة (1) كان يقرأ من كتاب [اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر] لعبد الوهّاب الشعراني وهو من صوفيّة المُخالفين لأهل البيت، وكتابهُ هذا يُلخّص فيه أهمّ عقائد ابن عربي.. ولا حاجة لي أن أذكر تأثّر السيّد كمال الحيدري بفكر ابن عربي والمدرسة العرفانية الشيعيّة التي هي من رأسها إلى قدمها تلهجُ بإسم ابن عربي.
  • السيّد الحيدري ينتقصُ من إمام زماننا “صلواتُ الله عليه” مُعتمداً على ما قاله الشعراني ونَقَله عن ابن عربي!
  • ● هذا المنطق الذي تحدّث به السيّد كمال الحيدري عن إمام زماننا في الوثيقة (1) ليس غَريباً في الأجواء العرفانيّة وحتّى في أجواء المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة بشكلٍ عام.
  • ● وقفة عند كتاب [الإنسان الكامل في نهج البلاغة] للشيخ حسن حسن زاده آملي وهو أحد تلامذة السيّد الطباطبائي صاحب المِيزان وأحد رموز المدرسة العرفانية في وقتنا الراهن وهو أيضاً ممّن تتلمذ على دروسه وعلى أفكاره السيّد كمال الحيدري وتأثّر به وبأقطاب المدرسة العرفانيّة التي تنتمي بأصولها وجُذروها إلى مدرسة الشيخ حسين قلي الهمداني.
  • — في صفحة 84 وما بعدها من هذا الكتاب، تحت عنوان: تبصرة.. جاء فيه:
  • (من التّحقيق المتقدّم يتّضح وجه الروايات المرويّة عن الفريقين أنّ النبيّ عيسى بن مريم يُصلّي خلف الحجّة القائم من آل محمّد، ويُجاهد بين يديه، مع أنّ النّبي عيسى هو من الأنبياء أُولي العزم، وذلك لأنّ النّبي له فضل النبوّة، أمّا الإمام المهدي فليس لهُ فضل النبوّة، وقد ختمتْ بخاتم الأنبياء فلا نبي بعده)!
  • هذا المنطق منطق تفضيل الأنبياء أُولي العزم على أئمتنا منطقٌ موجود بين علمائنا ومراجعنا.. وهو مُخالفٌ 100% لمنطق العترة الطاهرة.
  • — في أحاديث أهل البيت (إنّ أمرنا صعِبٌ مُستصعبٌ لا يحتملهُ إلّا نبيٌ مُرسل أو ملكٌ مُقرّب..) والأنبياء المُرسلون هم أُولو العزم.. وقطعاً الحديث هنا عن الأنبياء من غير نبيّنا، فنبيّنا هو سيّد الأنبياء جميعاً وسيّد الكائنات طُرّاً.. فنبيّنا خارجٌ عن هذا الحديث.
  • — وهناك أحاديث أُخرى: (إنّ أمرنا صعِبٌ مُستصعبٌ لا يحتملهُ لا نبيٌ مُرسل ولا ملكٌ مقرّب، ولا عبدٌ امتحن الله قلبهُ للإيمان.. وإنما يحتمله: مَن شئنا)
  • وتعبير “من شئنا” ليس بالضرورة أن تتعلّق بالأنبياء المُرسلين، قد تتعلّق وقد لا تتعلّق.
  • — ويذهب الأمر لأبعد من ذلك، فهناك أحاديث عندنا تقول: (إنّ أمرنا صعِبٌ مُستصعبٌ لا يحتمله لا نبيٌ مُرسل ولا ملكٌ مقرّب، ولا عبدٌ امتحن الله قلبهُ للإيمان… وحين يُسأل الإمام: فمن يحتملهُ يا بن رسول الله؟ الإمام يُجيب: نحنُ نحتمله).
  • فأين وجه المقايسة.. الأنبياء أولو العزم هُم في عداد شيعتهم “صلواتُ الله عليهم” وقد لا يصلون إلى هذه المراتب العالية التي تحدّث عنها إمامنا الصادق حين قال: “مَن شئنا”.. ولكن ماذا نقول لِعلمائنا ومراجعنا وعُرفائنا الذين توغّل الفكر الناصبي في عقولهم؟!
  • — إلى أن يقول في صفحة 85:
  • (الغرضُ من المثل المذكور هو أنّه مهما كان لعيسى “عليه السلام” حسب الولاية التشريعيّة فضلُ النبوّة وهو ما ليس للمهدي “عليه السلام” ولكن مع ذلك لا مُنافاة أن يكون للمهدي “صلّى الله عليه وآله” علوّ المكانة والمرتبة في الاتّصاف بتحقّق الأسماء الإلهية إلى حدٍّ بحيث يكون حسب الولاية التكوينيّة أفضل من عيسى وأن يكون مِن هذه الجهة – لا مِن كلّ الجهات – قُدوةً ومَتبوعاً حتّى من أولي العزم وأتباع الشريعة..)
  • فعيسى من جهةٍ هو أفضلُ منه، وإمام زماننا من جهة أخرى هو أفضلُ منه.
  • هذا المنطق منطقٌ يُخالف كلّ المضامين التي جاءتْ في الزيارة الجامعة الكبيرة أو ما جاء في الكتاب الكريم بحسب تفسير العترة الطاهرة.
  • — نحن لا نستغرب ذلك والمدرسةُ العرفانية تقول بأنّ الشيعي يُمكن أن يصل إلى نفس المُستويات التي يصل إليها أئمتنا “صلوات الله عليهم”.. فهذا الأمر يعتقدون به، وربّما لو سُئلوا أنكروا ذلك ولكنّهم في كواليسهم يقولون ذلك.. وقد تظهر فلتاتٌ هنا وهناك تُشير إلى هذا المضمون.
  • ● وقفة عند كتاب [الروح المجرّد] للسيّد محمّد حسين الطهراني وهو أحد رموز المدرسة العرفانية
  • صفحة 395 المؤلّف وفقاً لرؤية ابن عربي يُناقش مسألة العلاقة فيما بين الشيعي وأئمته.. إلى أن يقول:
  • (وسادساً: أيّ دليل قائم على أنّ معرفة الله مُختصّةٌ بالأئمة المعصومين لا تتعدّاهم؟ فهؤلاء بشر وسائر الناس بشرٌ أيضاً، وما أمكنَ لهؤلاء عَقْلاً مُمكنٌ لغيرهم أيضاً.. كما ينبغي شرعاً باعتبارهم أئمة أن يُمكن للمأموم إدراكُهم في العمل والوصول – إلى المراتب التي يصلون إليها – وإلّا لَما تحقّق معنى الإمامة)
  • — قول المؤّلف: (أيّ دليل قائم على أنّ معرفة الله مُختصّةٌ بالأئمة المعصومين لا تتعدّاهم؟) أقول له: هناك حديثٌ يحفظهُ الكثير من الشيعة (يا علي: لا يعرفكَ إلَّا الله وأنا، ولا يعرفني إلَّا الله وأنت، ولا يعرفُ الله إلَّا أنا وأنت) هذا الحديث أعتقد أنّ عجائز الشيعة التي تُدمن حضور المجالس تحفظه.
  • — وقول المؤلّف: (فهؤلاء بشر وسائر الناس بشرٌ أيضاً) أقول له: هل كُلّ البشر مُتساوون في العقل وفي العلم وفي الفَهم وفي القُرب من الله؟! والزيارة الجامعة الكبيرة تقول: (وذلّ كُلّ شيءٍ لكم) فهل كُلّ البشر يتجلّى فيهم هذا المعنى؟! هذا هو هراء المدرسة العرفانيّة.
  • — قول المؤلّف: (باعتبارهم أئمة أن يُمكن للمأموم إدراكُهم في العمل والوصول وإلّا لَما تحقّق معنى الإمامة) أقول له: الأُسوة تُمثّل جهة من جهات الإمامة وهي في حاشية الإمامة.. فالأسوة للناس ليستْ مِن مقامات الإمامة، وإنّما هو سُلوك الأئمة الذي يُظهرونه للناس كي يقتدوا بهم.. فما علاقة هذا بالمقامات الذاتيّة للأئمة والتي وصلوا إليها أو يصلون بها؟! مَن يكون عقلهُ محشوّاً بمثل هذه المُقدّمات مِن الطبيعي جدّاً أن يصِل إلى النتائج التي وصل إليها السيّد الحيدري فيما تحدّث عنهُ في الفيديو المُتقدّم رقم (1).
  • وهو مع ذلك ينقل الكلام بنحوٍ مُباشر – كما قلت – من كتاب عبد الوهّاب الشعراني الذي يتبنّى فكر ابن عربي.
  • وهذا المضمون الذي ذكرهُ السيّد محمّد حسين الطهراني ذكرهُ في أجواء ثقافة وفكر وفَهْم السيّد علي القاضي أُستاذ صاحب الميزان.
  • ● هناك رسالة عنوانها: “رسالة الولاية” للسيّد محمّد حسين الطباطبائي وهي رسالة مركّزة في رؤية السيّد الطباطبائي العرفانية.. هي لا تبتعد كثيراً عن هذا المضمون الذي أشرتُ إليه.. ويُمكن للمُتابعين أن يرجعوا إليها بأنفسهم.
  • نفس المضمون المُتقدّم: من أنّ السالك إلى الله يتواصل مع الله بنحوٍ مُباشر ويستطيع أن يصِل إلى الدرجات التي وصل إليها محمّدٌ وآل محمّد “صلوات الله عليهم” هذه النتيجة تُستخلَص بعد أن تُقرأ الرسالة بالدقّة وبكلّ التفاصيل. هذا المضمون مضمونٌ موجود في ثقافة المدرسة العرفانيّة الشيعيّة، فهي قد أخذتْ ذلك من فكر ابن عربي بشكل مباشر.. فإنّ ابن عربي يقول في كُتبهِ أنّه يُوحى إليه، ومن أنّ كُتبه كُتب معصومة!
  • لا أريد الوقوف عند هذه النقطة، لكنّني أقول:
  • نحنُ نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة: (و الحقُّ معکم وفیکم ومنکم وإلیکم وأنتم أهلهُ ومعدنه، ومیراثُ النبوّة عندکم، وإیابُ الخلق إلیکم وحسابهم علیکم) أليس هذه العبارات تأتي بمعنىً واحد ومُستوىً واحد في نبيّنا وفي العترة الطاهرة؟!
  • هل يستطيع أحد أن يقول أنّ هذا المعنى لا ينطبق بشكلٍ كامل على نبيّنا وآله؟! إذن كيف كانتْ الطاعةُ واحدة لهم، وكيف كان العلم واحداً بالنسبة لهم، وكيف كانت الرابطة بالله هي هي بالنسبة لهم جميعاً؟!
  • فهذا الكلام الذي ذكرهُ السيّد الحيدري مِن أنّ أخلاقَ إمام زماننا تنزلُ عن أخلاق نبيّنا يُعارضُ هذه المضامين بشكلٍ واضحٍ وبديهي.. ولكن ماذا نصنع لسيف علم الرجال الذي يذبح الزيارة الجامعة الكبيرة! علماً أنّهم سيُرقّعون.. وإذا ما أردنا أن نقبل ترقيعهم لماذا لا تكون الزيارة الجامعة الكبيرة أساساً ودُستوراً نستنبط منها عقيدتنا فيهم “صلواتُ الله عليهم”؟
  • — وحينما نقرأ في الزيارة الجامعة (و أمره إليكم) وحينما نقرأ (مَن والاکم فقد والی الله، ومن عاداکم فقد عاد الله، ومن أحبّکم فقد أحبَّ الله، ومن أبغضکم فقد أبغضَ الله، ومَن اعتصم بکم فقد اعتصم بالله..). فهل هناك فارقٌ في ولائنا لنبيّنا وآله؟ هل نفرّق في الولاء، وهل نُفرّق في البراءة مِن أعدائهم؟! هل نفرّق في حُبّنا لنبيّنا وآله؟ هُم نورٌ واحد وطينةٌ واحدة وحقيقة ٌواحدة.. فالمعنى واحد للجميع.
  • — وحينما نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة: (وذلّ كُلّ شيءٍ لكم..) فهل هذا المعنى يختلف في نبيّنا وآله من واحدٍ منهم إلى آخر؟ أم أنّ هذه المعاني تنطبقُ على الجميع بنفس الحقيقة؟
  • — وحينما نقول: (كلامكم نُور وأمركم رُشْد ووصيّتكم التقوى وفِعْلكم الخير وعادتكم الإحسان، وسجيّتكم الكَرَم، وشأنكم الحقّ والصِدق والرفق، وقولكم حكمٌ وحتمٌ، ورأيكم عِلْم وحلم وحزم، إن ذُكِر الخير كنتم أوّله وأصْلهُ وفرعهُ ومعدنهُ ومأواه ومنتهاه) فهل تختلف نوريّة كلام أحدهم عن الآخر..؟! هذه المعاني هي التي تتحدّث عن أخلاقهم “صلواتُ الله عليهم” فهل نستطيع أن نُفرّق بين نبيّنا وبين أيّ واحدٍ منهم؟!
  • ما كان لأوّلهم فهو لآخرهم وما كان لآخرهم فهو لأوّلهم.. هذا هو منطق آل محمّد.
  • أمّا هذا الهراء الذي تحدّثتْ عنه المدرسة العرفانيّة أو الذي تحدّث عنه العديد من مراجعنا (من الأموات ومن الأحياء ) فيما يرتبط بفضل الأنبياء من أولي العزم على عليّ وأولاده المعصومين “صلوات الله عليهم” هذا هراء من الفكر الناصبي الذي لا يمتُّ إلى منطق أهل البيت بصِلة.

  • الوثيقة (2): مقطع تسجيل صوتي للسيّد كمال الحيدري يتحدّث فيه عن الإمام الحُجّة بطريقة غير مؤدّبة ويتساءل فيه: لماذا لا يلتقي الإمام الحجّة بالعلماء والمراجع؟

  • أنا لا أعدّ هذا إشكالاً على السيّد الحيدري.. قد يكون الإشكال في طريقة الطرح وأن الأسلوب ليس مؤدّباً في الحديث عن الإمام الحجّة بهذه الطريقة، ولكنّني سأُجيب على سُؤال السيّد الحيدري حين يقول في التسجيل: لماذا لا يلتقي الإمام الحجّة بالعلماء والمراجع؟
  • أقول: هناك لقاءات مع بعض العلماء والمراجع، صحيح أنّ أكثر لقاءات الإمام الحجّة هي مع أشخاص بعيدين تمام البُعد عن أجواء المرجعيّة وعن أجواء الحوزة العلميّة الدينيّة وعن أجواء المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.. هناك حالات قليلة التقى فيها إمام زماننا ببعض من العلماء والمراجع، أمّا أكثر الحوادث فهي مع عموم شيعته “صلواتُ الله عليه”، وهناك لقاءات وقعت حتّى مع بعض النواصب.
  • ● هناك قضيّة واضحة وأعتقدّ أنّ السيّد الحيدري يعرفها مِن خلال أحاديثه التي ستظهر في هذه الحلقة أو في الحلقات القادمة، وهي أنّ هناك حالة من عدم الاعتقاد القوي فيما يرتبط بالعلاقة مع إمام زماننا.
  • عرض مقطع فيديو: للسيّد عليّ الصالح يتحدّث فيه عن تجربةٍ شخصيّةٍ له مع السيّد محمّد باقر الصدر الذي هو من أساتذة السيّد كمال الحيدري (يكشف هذا الفيديو عن حالةٍ من عدم الاعتقاد القوي فيما يرتبط بعلمائنا وعلاقتهم بإمام زماننا “صلوات الله عليه”).
  • علماً أنّ هذه الحالة ليستْ خاصّة بالسيّد محمّد باقر الصدر وإنّما أكثر العلماء والمراجع والأساتذة في الحوزة العلميّة هُم على هذا الرأي وعلى هذا التصوّر.. بل هناك مَن منهم على رأي سيّئ جدّاً في هذه القضيّة ولا أُريد الحديث عن كُلّ التفاصيل وإنّما آتيكم هُنا فقط بأمثلة تُوضّح وتُقرّب الفِكرة التي أتحدّث عنها.
  • عرض مقطع فيديو آخر لأحد مراجع النجف المعروفين الأحياء وهو السيّد علي الحسني البغدادي يتحدّث فيه عن كبار مراجع الشيعة ويصِف لنا كيف هي علاقتهم بإمام زماننا “صلواتُ الله عليه” ويقول أنّهم لا يتمنّون أن يظهر الإمام الحجّة في حياتهم!
  • علماً أنّه جاء بهذهِ الأوصاف وهذه البيانات لبيان فضْل هؤلاء المراجع وهُم يتمنّون أنّ لا يظهْر الإمام في حياتهم وجعل ذلك مدحاً لهم.. ربّما قد يكون مدحاً في جهةٍ من الجهات، ولكنّه في نفس الوقت هو قدحٌ لهم.. لأنّه: أليس المطلوب منّا أن نتوقّع الفرج صباحاً ومساءً؟ أليس المطلوب منّا أن نُكثر مِن الدعاء بتعجيل الفرج؟ أليس المطلوب منّا أن نُمهّد لإمام زماننا بقدر ما نتمكّن ولو بحدود أنفُسنا؟
  • هذا المنطق بالنسبة لهؤلاء العلماء الذين تحدّث عنهم السيّد علي الحسني البغدادي هذا المنطق منطق أعوج.. هذا هو حال العلماء والمراجع الذين يُطالب السيّد كمال الحيدري أن يلتقي بهم الإمام الحجّة “صلواتُ الله عليه” والأمثلة المضروبة هي لعلماء لهم خصوصيّةٌ في الثقافة الشيعيّة مثل الشيخ محمّد طه نجف وأضرابه. وهؤلاء العُلماء حين يخشون ظهور الإمام الحجّة، لم يأتِ هذا الأمر من فراغ.. فما بين أيدينا من النصوص والأحاديث تُبيّن أنّ موقف علماء ومراجع الشيعة – على الأعم الأغلب – موقفٌ سيّئ!
  • ● وقفة عند مقطع مِن الرسالة الأولى التي وصلتْ إلى الشيخ المفيد من الناحية المُقدّسة في [بحار الأنوار: ج53] موجّه للشيعة عموماً وللعلماء خُصوصاً:
  • (فإنّا نُحيط علماً بأنبائكم ولا يعزبُ عنّا شيءٌ من أخباركم ومعرفتنا بالزلل الذي أصابكم، مُذ جنح كثيرٌ منكم إلى ما كان السلفُ الصالح عنه شاسعاً ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون..)
  • — عبارة (السَلَف الصالح) تُشير إلى كبار الشيعة وليس إلى عامّة الشيعة.. وقول الإمام (ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون) ذلك حين ركضوا على مدارس الفكر الناصبي وأخذوا منها، وحينما كرعوا في الفكر الناصبي كروعاً (هذا هو الذي يُغضِب إمام زماننا “صلوات الله عليه).
  • لأنّ العهد الذي أُخذ علينا هو عهد بيعة الغدير.. عهد الولاية والإمامة.
  • وأهم شروط بيعة الغدير أنّ تفسير القرآن لا يُؤخذ إلّا من عليّ.. وأنّ الفَهم لا يُؤخذ إلّا مِن علي.. هذا هو العهد المأخوذ الذي نبذهُ علماء ومراجع الشيعة.. والقضيّة سارية إلى يومنا هذا.
  • ● والأمر نفسه في الرسالة الثانية التي وصلت إلى الشيخ المفيد في الأيّام الأخيرة من حياته، والتي جاء فيها:
  • (و لو أنّ أشياعنا وفّقهم اللهُ لطاعته على اجتماع مِن القلوب في الوفاء بالعَهد عليهم لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا، ولتعجّلتْ لهم السعادةُ بمُشاهدتنا على حقّ المعرفة وصِدقها منهم بنا، فما يحبسُنا عنهم إلّا ما يتّصل بنا ممّا نكرههُ ولا نُؤثره منهم..)
  • أكثر العلماء هم مِصداق لِهذا المعنى، أمّا عامّة الشيعة فحالتهم أهون لأنّهم ليسوا على التصاقٍ كبير بالفكر الناصبي، وما عندهم مِن فكرٍ ناصبي أخذوه مِن العلماء والمراجع.
  • ولِذا فإنّ تساؤل سيّد كمال الحيدري جوابه واضحٌ في الرسالتين الّلتين وصلتا إلى الشيخ المفيد من جهة إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”.
  • يُمكننا أن نُغيّر هذا الواقع حين نعود إلى الوفاء بالعهد المأخوذ علينا: أن نأخذ التفسير والفهم من عليّ وآل عليّ فقط وفقط، وإلّا فإنّ العاقبة ستكون مثلما يُحدّثنا أئمتنا المعصومين.
  • — إمامنا السجّاد يُحدّث أبا خالد الكابلي عن حركة الإمام الحجّة بعد ظهوره الشريف في [بحار الأنوار: ج52] إلى أن يقول:
  • (ثُمّ يسير حتّى ينتهي إلى القادسيّة – ما قبل النجف وكربلاء – وقد اجتمع الناس في الكوفة وبايعوا السُفياني)!
  • والتفصيل في نفس الصفحة حديث 205 عن الإمام الصادق:
  • (يقدم القائم حتّى يأتي النجف، فيخرج إليه مِن الكوفة جيش السفياني وأصحابه والناسُ معه، وذلك يوم الأربعاء فيدعوهم ويُناشدهم حقّه ويُخبرهم أنّه مظلوم مقهور… فيقولون: ارجع مِن حيث شئت لا حاجة لنا فيك، قد خبرناكم واختبرناكم..)
  • هذا الشِعار (ارجع لا حاجة لنا فيك) هو نفسهُ الذي سيرفعهُ فقهاء وخُطباء النجف.. كما جاء في الروايات.
  • — وقفة عند حديث الإمام الباقر “عليه السلام” والرواية وردتْ في مصادر عديدة
  • (و يسير إلى الكوفة فيخرج منها ستّة عشر ألفاً من البترية، شاكين في السلاح – قد لبسوا تمام سلاحهم – قرّاء القرآن، فقهاء في الدين، قد قرّحوا جباههم – إشارة إلى علامة السجود في جباههم -، وشمّروا ثيابهم – استعدّوا لحرب الإمام – ، وعمّهم النفاق، وكلّهم يقولون: يا بن فاطمة ارجعْ لا حاجة لنا فيك. فيضع السيف فيهم على ظهر النجف..).
  • — وقفة عند مقطع من حديث الإمام الصادق “عليه السلام” في كتاب [نور الأنوار] للمحدّث المرندي
  • (فإذا خرج القائم مِن كربلاء وأراد النجف والناس حوله، قتل بين كربلاء والنجف ستّة عشر ألف فقيه! فيقول الذين حوله مِن المُنافقين: إنّه ليس مِن وُلد فاطمة وإلّا لرحِمَهم، فإذا دخل النجف وبات فيه ليلة واحدة فخرج منهُ مِن باب النُخيلة مُحاذيَ قبر هود وصالح استقبله سبعون ألف رجل مِن أهل الكوفة يُريدون قتله، فقتلهم جميعاً..(
  • ● هؤلاء العلماء حين يخافون لم يكن خوفهم ناشئاً مِن فراغ.. وإنّما خوفهم ناشئ من هذه الروايات والأحاديث.. وبالمُناسبة لا توجد عندنا روايات تقول أنّ علماء النجف أو علماء الكوفة سينصرون الإمام الحجّة.. هناك عدد قليل ذُكِر في أنصار الإمام الحجّة يخرجون من الكوفة.
  • بإمكاننا أن نُغيّر، فقانون البَداء قانون حاكم.. ولكن المُشكلة أنّ هذه القضيّة موجودة بشكلٍ واضح في حديث أهل البيت.. كما جاء في رواية الإمام الصادق في تفسير الإمام العسكري:
  • (فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوامّ أن يُقلّدوه وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم..). الحديث عن مراجع تقليد في زمن الغَيبة.. والإمام يُبيّن أنّ القلّة القليلة من مراجع الشيعة هي بهذه الأوصاف، أمّا الأعم الأغلب منهم فالإمام يقول عنهم في نفس الرواية: (وهُم أضرُّ على ضُعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي وأصحابه)! فهل يُمكن للإمام الحُجّة أن يلتقي بأشخاصٍ الأعمّ لأغلب منهم بهذه الأوصاف؟!
  • القلّة القليلة جدّاً من فقهاء الشيعة مرضيين عند أهل البيت، أمّا الأعمّ الأغلب فالإمام الصادق يقول عنهم:
  • (ومنهم قومٌ نُصّاب لا يقدرون على القدح فينا، يتعلّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون به عند شيعتنا، وينتقصون بنا عند نُصّابنا، ثمّ يُضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافهِ من الأكاذيب علينا التي نحنُ براءٌ منها، فيتقبّله المُستسلمون مِن شيعتنا على أنّه مِن عُلومنا، فضلّوا وأضلّوهم..)
  • علماً أنّ الإمام حين يقول “نُصّاب” لا يتحدّث عن الوهابيّة.. وإنّما هي مُقارنة بين فقهاء الشيعة ومراجع التقليد عند الشيعة وبين أحبار اليهود، وليس هناك مِن ذكرٍ للمُخالفين لأهل البيت.
  • ● هذا الذي أتحدّث عنه دائماً: هناك شيءٌ تُظهرهُ المؤسّسة الدينيّة.. كما ذكرتُ لكم على سبيل المثال: عرس القاسم، وكذلك في قِصّة أم البنين “صلواتُ الله عليها” فمراجع التقليد لا يعتقدون بوجودها وحياتها أيّام كربلاء وأيّام عاشوراء، وكذلك الخطيب لا يعتقد بذلك فهو قد سأل المرجع وأجابه، ولكنّه يضحك عليكم.. وكذلك فاطمة العليلة لا يعتقدون بوجودها.. ورقيّة بنت الحُسين الكثير منهم لا يعتقدون بوجودها، وإذا أجاب البعض من أنّ مزار السيّدة رقيّة مزار صحيح فذلك مُجاراة لعامّة الشيعة.. وكذلك ليلى أم عليّ الأكبر لا يعتقد العلماء بوجودها في كربلاء.. وكُلّ ما ذُكِر من قصّة حولها لا يُؤمنون به ولذلك لا يبكون حينما تُذكر هذه المصائب والخُطباء يعرفون ذلك.. وكثير من الخطباء الذين ينوحون بهذه المصائب هم لا يعتقدون بها.. هناك خداع وتدليس.
  • هذا لا يعني أنّ هذه الوقائع ليست صحيحة، ولكن المنهج مُعبّأ بالفكر الناصبي وهذا المنهج قضى على كُلّ شيء صحيح.

  • الوثيقة (3): مقطع فيديو للسيّد كمال الحيدري ينفي أن يكون أحدٌ قد التقى بالإمام الحجّة “صلواتُ الله عليه”!

  • المُشكلة موجودةٌ على طول الخط، وأنا هنا لا أريد أن أناقش القضيّة بكلّ تفاصيلها.. ولكن أعود بكم إلى آخر توقيع ورد من الناحية المقدّسة إلى السفير الرابع.. جاء فيه: (أعظم اللهُ أجر إخوانكَ فيك، فإنّك ميّتٌ ما بينكَ وبين ستّة أيّام) إلى أن يقول: (وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المُشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذبٌ مفترٍ).
  • هذا التوقيع لم يفهمهُ مراجعنا وعلماؤنا بالشكل الصحيح.. وقد يستغرب البعض كلامي هذا، وأقول له: إذا أردتم أن تعرفوا الحقيقة فهناك حلقتان مفصّلتان من حلقات برنامج [الكتاب الناطق] في معنى “المُشاهدة”.. راجعوا هاتين الحلقتين الّلتين أشرتُ إليهما ستجدون أنّ علماء الشيعة مُنذ بدايات عصر الغَيبة الكُبرى وإلى يومنا هذا أساءوا فهم هذا التوقيع لأنّهم لم يرجعوا إلى حديث أهل البيت لفهم حديث أهل البيت كي يشرحوا حديثهم بحديثهم وإنّما اتّبعوا طريقة الشافعي في فهم النصوص في حُجّية الظهور الّلغوي العُرفي.
  • ● وقفة عند رواية صريحة وواضحة للإمام الصادق في [الكافي الشريف: ج1]
  • (عن اسحاق بن عمار قال: قال أبو عبدالله “عليه السلام”: للقائم غيبتان: إحداهُما قصيرة والأُخرى طويلة، الغَيبة الأولى – أي الصُغرى – لا يعلمُ بمكانه فيها إلّا خاصّةُ شيعته، والأخرى لا يعلمُ بمكانه فيها إلّا خاصّةُ مواليه) فهناك مَن يتصّل به وهناك مَن يرآه، وهناك مَن يلتقيه.
  • وهذه الرواية لم يتمكّن سيف البهبودي في كتابه [صحيح الكافي] من أن يقضي عليها، فالرواية صحيحة حتّى في نظر أولئك الذين يبحثون في الأسانيد وفقاً لطريقة البُخاري في تقييم الحديث، وهي الطريقة التي عليها مراجعنا الكبار.
  • أنا هنا لا أريد أن أعلّق على كلّ صغيرة وكبيرة، إنّما أريد أن أجمع لكم المُعطيات حتّى تتشكّل عندكم لوحة كاملة وأنتم احكموا بأنفسكم.

  • الوثيقة (4): تسجيل صوتي للسيّد كمال الحيدري خلاصة ما يقول فيه هو: أنّه لا فائدة مِن الاعتقاد بحياة الإمام الحجّة فلا يُوجد هناك من أثر!

  • هذا المنطق منطقٌ مبنيٌ على الثقافة الشيعيّة الناصبية، وأعني بذلك: شيعةٌ تأثّروا بالفكر الناصبي فتحوّلت الثقافة الشيعيّة إلى ثقافة ناصبية وتلك هي مُشكلتنا مُنذ استشهد نبيّنا الأعظم “صلّى الله عليه وآله”.
  • هذا المعنى الذي يُشير إليه إمام زماننا في دُعاء الافتتاح: (الّلهم إنّا نشكو إليك فقد نبيّنا وغَيبة وليّنا) المُشكلة بدأت مُنذ تلك الّلحظة.
  • ● الشيعة مهووسون بإثبات حقّ الخِلافة لأمير المؤمنين، فعلى أيّ أساس أثبتوا هذا الحقّ؟ وعلى أي أساس بني النقاش؟ بُني النقاش وهو في دائرة الجدل، ولا بأس بذلك.. ولكن المُشكلة هي أنّ ما بُني في دائرة الجدل تحوّل إلى دائرة الحقيقة!
  • فالصحابة هُم أعراب بدو وثقافتهم ثقافة صحراوية بدوية.. حتّى في نقاشاتهم.. النقاشات التي دارتْ في سقيفة بني ساعدة حول خلافة النبي نقاشاتٌ بدويّة انطلقتْ مِن أنّ العرب لن تقبل خليفة إلّا مِن قبيلة نفس النبيّ.. فصار الحديث عن خليفة يخلف النبي بنفس الموازيين التي يُنصَب بها شيخُ العشيرة بعد موت الشيخ الذي يسبقهُ. وشيخ العشيرة بِحاجةٍ إلى بعض المواصفات، ومن هنا لابُدّ لِخليفة رسول الله أن يتّصف ببعض الأوصاف بنفس المقاييس والموازين التي يُنصَب بها أمير من الأمراء أو شيخ قبيلة من شيوخ القبائل.
  • قد يكون هذا في مستوى الجدال والنقاش لا بأس به.، ولكن أن تتحوّل الإمامة الحقيقة الإلهيّة الغَيبيّة بكلّ أبعادها إلى نقاشٍ في دائرة ضيّقة بخُصوص أوصاف رجل سيكون حاكماً وشيخاً للناس كشيوخ القبائل فذلك انحرافٌ واضح وصريح عن منهج الكتاب والعترة!
  • ● تعريفُ الإمامة بحسب منطق الكتاب والعترة هو ما جاء في الزيارة الجامعة الكبيرة.. كُلّ هذه الأوصاف التي ذُكرت في الزيارة الجامعة الكبيرة هي أوصاف الإمام المعصوم، وتلك هي الإمامة.
  • ● وقفة عند تعريف الإمامة عند علمائنا ومراجعنا في كتاب [شرح الباب الحادي عشر] وهو الكتاب الذي يدرس فيه طُلّاب العلوم الدينيّة عقائدهم في الحوزة (في النجف وفي قم).. هذا الكتاب النصّ الأصلي للعلّامة الحليّ، وشرحه للفاضل المقداد السيوري.
  • في صحة 93: الفصل السادس: في الإمامة وفيه مباحث.. الأوّل: تعريف الإمامة:
  • (الإمامة: رئاسة عامّةٌ في أمور الدين والدنيا لشخصٍ من الأشخاص نيابةً عن النبيّ “صلّى الله عليه وآله”) وهذا التعريف يتناقض 100% عمّا جاء في الزيارة الجامعة الكبيرة.. هذا هو تعريف الشافعي للإمامة، هكذا تُعرّف الإمامة في كُتب الشوافع.
  • فكون الإمامة رئاسة عامّة في أمور الدين والدُنيا هذا في حاشية الإمامة.. الإمامة الإلهيّةُ الغَيبيّةُ شيءٌ أكبر من ذلك بكثير.
  • وهذه الرئاسةُ الدينيّة الدنيويّة للناس هذه ليستْ من المقامات الذاتيّة للإمامة وإنّما من المقامات العَرَضية.. وصارتْ مقاماً عرضياً لأنّ الإمام المعصوم ليس مُحتاجاً لها وإنّما الناس يحتاجون إلى ذلك، ولذا استطاع الآخرون مِن الظَلَمة والنواصب أن يسلبوا هذا الوصف.
  • — الإمامة حقيقةٌ إلهيةٌ عُظمى.. وما جاء في الزيارة الجامعة الكبيرة هو ما بينه لنا إمامنا الهادي من شؤونات هذه الإمامة.. وإلّا فإمامةُ أهل البيت اختصرها لنا إمام زماننا في دُعاء شهر رجب (لا فرق بينكَ وبينها إلّا أنّهم عبادكَ وخلقك..) هذا هو التعريف المُختصرُ للإمامة، وتفاصيل هذا المعنى في الزيارة الجامعة الكبيرة.
  • حتّى عبارة (وذلّ كُلّ شيءٍ لكم) في الزيارة الجامعة الكبيرة ليست هي الإمامة، وإنّما هي شأنٌ من شؤون الإمامة.. فأين هذا التعريف السخيف للإمامة عند علمائنا ومراجعنا؟!
  • هذه هي عقيدة المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.. فحينما نُعرّف الإمام بهذا التعريف السخيف الموجود في كُتب علمائنا، فمن الطبيعي حين يكون إمام زماننا غائباً ولم يكن رئيساً دينيّاً ولا دُنيوياً سنقول من أنّه لا أثر ولا فائدة ولا نفع للاعتقاد بحياته
  • — ما قاله السيّد الحيدري هو نتيجةٌ طبيعيّة لِهذا القانون (قانون تعريف الإمامة).. حينما تكون الثقافة الشيعيّة التي بناها علماء الشيعة بلبناتٍ من الفكر الناصبي (من الفكر الشافعي، وفكر الأشاعرة والمُعتزلة)
  • حينما نفهم الإمامة بهذه الطريقة، ونكون صادقين مع أنفُسنا مثلما كان السيّد كمال الحيدري صادقاً مع نفسه لم يُحرّف الحقيقة وإنّما طبق هذا القانون فوصل إلى هذه النتيجة من أنّه لا فائدة من الاعتقاد بِحياته.
  • ولذلك في آخر الأمر وصل إلى نتيجة واضحة من أنّ علماء الشيعة جعلوا الاعتقاد بِحياته جعلوا هذه المسألة دُكّاناً لهم.
  • المُشكلة في المنهج الناصبي، في علم الكلام الناصبي.. لأنّ علم الكلام الناصبي علمٌ للجدل فقط وليس لبيان الحقائق، ولكن المُشكلة لأنّ النواصب جعلوا علم الكلام مصدراً لعقائدهم كذلك علماء ومراجع الشيعة جعلوا علم الكلام مصدراً لعقائدهم، فكانت هذه النتيجة.

  • الوثيقة (5): فيديو للسيّد كمال الحيدري يتحدّث عن ظهور الإمام الحجّة وأنَّ ظهور الإمام والرجعة لن تكون في هذهِ النشأة – أي على الأرض – وإنّما ستكون في نشأة أخرى..!

  • تغيّرت القضيّة إلى شكل آخر.. فنحنُ ابتدأنا في الوثائق حديثٍ للحيدري عن أخلاقٍ لإمام زماننا تنقصُ عن أخلاق رسول الله! ثُمّ تحوّلنا إلى حديثٍ وتساؤل وعتب شديد واستفهام: لماذا لا يلتقي الإمام الحجّة بالعلماء والمراجع ويلتقي بعامّة الشيعة؟! ثُمّ انتقلنا إلى صُورةٍ أخرى من أنّ الإمام الحجّة لا يلتقي بأحدٍ في زمان الغَيبة الكُبرى.. ثُمّ انتقلنا إلى نقطة أخرى وهي أنّه لا فائدة من الاعتقاد بحياته.. إلى أن وصلنا إلى هذه النقطة، وهي: أنّ ظهور الإمام والرجعة لن تكون في هذه النشأة وإنّما ستكون في نشأة أخرى!
  • علماً أنّ هذه الأفكار ليست أفكار السيّد الحيدري.. هذه معلومات ونظريّات وعقائد ومُقدّمات وضعها كبار علمائنا ومراجعنا.
  • ● وقفة عند كتاب [جوامع الكلم: ج9] وهو الجزء الـ(19) من مجموعة آثار الشيخ الإحسائي.. حتّى يتبيّن لكم أنّ أصل هذه الفكرة التي قالها الحيدري من أنّ ظهور الإمام الحجّة سيكون في نشأة أخرى، أصل هذه الفكرة موجودة في كُتب علمائنا
  • — في صفحة 149 في الرسالة الرشتيّة سؤال يُوجّه إلى الشيخ الإحسائي، هذا نصّه:
  • (إنّ المذكور في أجوبتكم الشريفة على ما بالبال أنّ مولانا الحجّة عليه السلام في هورقليا، وأن ظهوره ورجعته في عالم المثال – عالم خارج الأرض -)
  • — وفي صفحة 150 يُجيب الشيخ الإحسائي فيقول:
  • (أمّا أمرُ ظُهوره عجّل الله فرجه وبيان زمانه ومكانه فاعلم أنّ الدُنيا هذه قد خاف فيها مِن الأعداء، فلّما فرّ مِن هذه المُسمّاة بالدُنيا انتقل إلى الأولى – التي عبّر عنها بعالم المِثال – والخلق يسيرون إليها، لكنّه عليه السلام سريع السير، فقطع المسافة في لحظة، والناس يسيرون إلى الأولى، يسير بهم التقدير سير السفينة براكبها في هذا النهر الراكد الذي هو الزمان).
  • إلى سائر التفاصيل التي أشار إليها الشيخ الإحسائي وهو هراء من القول إذا ما أردنا أن نعرض هذا القول على الكتاب الكريم وعلى حديث أهل البيت وعلى أدعيتهم وزياراتهم فهي صريحة في ذلك.. وهذا المنطق نفسهُ تبنّاه السيّد الطباطبائي في الميزان.
  • ● وقفة عند ما قاله السيّد الطباطبائي في [تفسير الميزان: ج2] في صفحة 111 و112 يتحدّث عن ظهور الإمام وعن الرجعة.. فيقول:
  • (وهذا يُفيد: أنّ يوم الرجعة من مراتب يوم القيامة، وإنْ كان دُونه في الظهور لإمكان الشرّ والفساد فيه في الجُملة دُون يوم القيامة، ولذلك ربّما أُلحق به يوم ظهور المهدي أيضاً لظهور الحقّ فيه أيضاً تمام الظهور وإنْ كان هو أيضاً دون الرجعة..)
  • فجُذور هذا الفِكْر الذي يتحدّث عنه السيّد الحيدري هو عند الشيخ الإحسائي وعند السيّد الطباطبائي وعند آخرين أيضاً.. فإنّ الذوق العرفاني في المدرسة العرفانيّة الشيعيّة يتبنّى هذا المعنى: من أنّ الظهور يكون في نشأةٍ أُخرى.. وهذا المنطق منطقٌ مُخالفٌ للبديهيات.
  • — حديثٌ يحفظهُ الشيعة والسُنّة من أنّ المهدي يكون في آخر الزمان يملأ الأرض – نفس الأرض أي في هذه النشأة – قسطاً وعدلاً كما مُلئتْ ظُلماً وجوراً
  • — وهذا الدعاء الذي ورد في كتب الأدعية عنهم “صلواتُ الله عليهم”: (الّلهم كنْ لوليّك الحجّة بن الحسن..) الدُعاء يقول: (حتّى تُسكنهُ أرضكَ طوعا، وتُمتّعهُ فيها طويلا).. وإمام زماننا اسمهُ بقيّة الله في الأرض.
  • — أيضاً نقرأ في دعاء الاستغاثة بإمام زماننا، نقرأ: (على حجّة الله ووليّه في أرضه وبلاده وخليفته على خلقهِ وعباده..) إلى أن يقول: (ومُطهّر الأرض وناشر العدل في الطُول والعَرض)
  • هذا المنطق (منطق الأرض والنشأة) هل هذا المنطق منطقُ الأرض والنشأة يتحدّث عن هذه الأرض والنشأة أم عن نشأةٍ أُخرى؟!
  • ● أمّا عن منطق القرآن، فالكتاب الكريم يقول: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذِكْر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون}
  • أيضاً يقول: {ونريد أن نمنّ على الذين استُضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين}.. هذه المعاني واضحة ولا تحتاج إلى إثباتات، ولكن حينما تُسيطر الشُبهات على العقول وحينما يُخذَل العالم في بحثه العلمي والعقائدي يقع في مِثل هذه التُرّهات وفي مِثل هذه الأباطيل.
  • ● حينما نقرأ في دعاء العهد بخصوص الرجعة: (الّلهم إنْ حال بيني وبينه الموت – أي الموت في هذه النشأة – الذي جعلتهُ على عبادكَ حتماً مقضياً، فأخرجني من قبري مُؤتزراً كفني، شاهراً سيفي، مُجرّداً قناتي، مُلبيّاً دعوة الداعي في الحاضر والبادي، الّلهُمّ أرني الطلعة الرشيدة والغُرّة الحميدة – أي في هذه النشأة -..)
  • كلّ المضامين في الأدعية في الزيارات في الآيات في الروايات تتحدّث عن هذه الأرض.. حتّى أنّ آخر مرحلة من الرجعة سمّتها الروايات “جنّة الدُنيا”.
  • صحيحٌ أنّنا نفهم مِن الروايات أنّ العصر المهدوي أرقى من زمان الغَيبة وما سبقه زمان الغَيبة من العصور والدهور، وصحيح أنّ عصر الرجعة سيرقى ويرقى حتّى يصِل إلى أعلى ذُروةٍ يُمكن أن يصِل إليها الناس وهي حضارةُ الحضارات: الدولة المُحمّدية العُظمى التي يكون فيها نبيّنا الأعظم “صلّى الله عليه وآله” رئيساً، والمعصومون جميعاً يكونون عوناً للنبيّ الأعظم.. تلك هي جنّة الدُنيا وذلك في هذه النشأة، ولكن هذه النشأة تترقّى شيئاً فشيئاً، ولكن تبقى الأرض هي الأرض.. ولا تُبدّل هذه الأرض إلّا في إرهاصات يوم القيامة.

  • سألقي نظرةً على الأجواء العامّة الفكرية في مُؤسّستنا الدينيّة الشيعيّة الرسمية.

  • ● في [الكافي الشريف: ج1] باب مولد الصاحب.
  • أورد الشيخ الكليني 31 رواية في هذا الباب تتحدّث عن ولادة إمام زماننا.. هذه الروايات بحسب منهج السيّد الخوئي وبحسب منهج السيّد محمّد باقر الصدر ومنهج كبار المراجع الذين تُقلّدونهم، هذه الروايات ضعيفة.. وحتّى الذين أشاروا لِصحّة بعضها جعلوا تلك الصحّة معلّقة.. بالنتيجة: هذه الروايات لا تثبت عند علمائنا ومراجعنا الكبار!
  • — وقفة عند [صحيح الكافي: ج1] للبهبودي. البهبودي هو تعامل مع هذه الروايات بنفس الطريقة والمنهج الذي يتعامل به مراجعنا مع هذه الروايات
  • فلم يُثبتْ في هذا الكتاب أيّ رواية تتحدّث عن ولادة الإمام الحجّة، ولم يذكر أيّ نصّ من النصوص التي تناولت بشكلٍ مُباشر وصحيح ولادة الإمام الحجّة. أثبت فقط روايتين لا شأن لهما بولادة الإمام الحجّة بشكلٍ صريح!
  • — فروايات الكافي التي ذُكرت في باب مولد الإمام الحجّة بِحسب منهج السيّد الخوئي ومنهج السيّد محمّد باقر الصدر ومنهج المراجع المعاصرين، هذه الروايات ليست صحيحة.. فهنا إمّا أن يكون منهجهم هو الصحيح ويقود إلى الصواب، وفي هذه الحالة لا تثبتْ ولادة الإمام الحجّة.. وإذا كانت هذه الروايات صحيحة – وهي كذلك – فإنّ المنهج والبرنامج الذي عليه علماؤنا ومراجعنا برنامج خاطئ. فإذا كان علماؤنا صادقين مع أنفسهم في تطبيق البرنامج، فالنتيجة تكون أنّ الإمام لم يُولد! ولكنّهم يُحرّفون الأمر ويجدون ترقيعاً من هنا ومن هناك كي يتماشى الأمر مع الواقع الشيعي العام.
  • أنا لا أقول أنّهم لا يعتقدون بولادته، ولكن حينما يأتي الشيعي ويرى هذا الكم الكبير من الروايات في ولادة الإمام وبِحسب منهج المراجع والعلماء أنّها ليست صحيحة، ألا ينقدحُ شكٌ في نفس الإنسان؟!
  • ● وقفة عند كتاب [مشرعة بحار الأنوار: ج2] للشيخ آصف مُحسني مرجع من مراجع الشيعة وهو من تلامذة السيّد الخوئي. (هذا الكتاب الذي ذبح حديث أهل البيت)
  • في صفحة 208 تحت عنوان: “ولادة الإمام الحجّة”.. يقول وهو يتحدّث عن الأربعين رواية التي أوردها الشيخ المجلسي في ولادة الإمام الحجّة، يقول:
  • (و المُعتبرة منها ما ذُكرتْ برقم 5، إن ثبتتْ كثرة ترحّم الصدوق على ابن عصام، وبرقم 33 إن كان الخشّاب هو الحسن بن موسى، لكن فيه تردّد)
  • يعني حتّى هذه الروايات التي فيها احتمال عنده للصحّة والقبول هو مُتردّد فيها..! فمن أربعين رواية لم يُثبت ولا رواية..!
  • بل اعتمد في ولادة الإمام الحجّة على ما ذكره الناصبي ابن حجر في الصواعق المُحرقة، وعلى القاضي الّلواط ابن خلّكان الذي عُزِل عن القضاء لكونه كان لوّاطاً..!
  • ● وقفة عند كتاب [في مدرسة الشيخ بهجت] من رموز المدرسة العرفانيّة
  • في صفحة 159 أسئلة وجّهت للشيخ بهجت.. يقول الشيخ بهجت وهو يتحدّث عن أدنى المعرفة في معرفة الإمام التي ينجو بها الإنسان.. يقول:
  • (إنّ أدنى المعرفة كافيةٌ في معرفة الإمام “عليه السلام” والاعتقاد به، وهي أن نعتقد فقط أنّه إمامٌ مُفترض الطاعة ووصيّ النبيّ ولو لم نكن نعرف اسمه أو لا نعرف، أو لا نعرف مثلاً أنه هو الذي حارب معاوية أو مروان أو طلحة – يعني ليس بالضرورة أن نعرف أعداءه – وكذا لا يجب معرفة ترتيبهم وأنّ هذا الإمام هل هو الرابع أو الخامس مثلاً)!
  • ● وقفة عند كتاب [التنقيح في شرح العروة الوثقى – مباحث الإجتهاد والتقليد] للسيّد الخوئي
  • يقول في صفحة 220: (للجزم بأنّ مَن يُرجع إليه في الأحكام الشرعيّة لا يُشترط بأن يكون شديدَ الحبّ لهم، أو يكون ممّن لهُ ثباتٌ تام في أمرهم)!!
  • إذا كان مرجع الشيعة الذي تأخذ الشيعة دينها منه لا يُشترط أن يكون شديد الحبّ لأهل البيت فقطعاً عامّة الشيعة لا يُشترط فيهم ذلك! وإذا كان المرجع لا يُشترط أن يكون شديد الحبّ لأهل البيت فكيف أطمئنّ إلى دينهِ؟!
  • ● وقفة عند كتاب [منتخب الأدعية – صادر عن المجمع العلمي الإسلامي] لمرتضى العسكري.. حيث أنّ السيّد مُرتضى العسكري يعتقد أنّ زيارات الإمام الحجّة ضعيفة، ولِهذا لم يُثبتها في هذا الكتاب.. علماً أنّ هذا الكتاب مُعدّ للطلبة الحوزويّين الذين يدرسون في هذا المجمع العلمي، والمقدّمة كتبها مُرتضى العسكري.
  • فلماذا لم يُورد مُرتضى العسكري زيارات الإمام الحجّة؟
  • — قد يقول قائل: هذا خلل من الطباعة.. وأقول: ليس خللاً في الطباعة، لأنّه حِين صدر هذا الكتاب اتّصلتُ بنفسي بالمجمع العلمي الإسلامي وسألتهم عن ذلك، فقالوا أنّنا لم نُثبت زيارات الإمام الحجّة لأنّ مرتضى العسكري لا يعتقد بصحتها..!
  • لن نجد زيارة للإمام الحجّة.. لماذا لم يُورد السيّد مُرتضى العسكري.

  • نظرة نُلقي فيها على ما قاله الشيخ الوائلي بخصوص إمام زماننا.

  • مقطع تسجيل للشيخ الوائلي يمدح فيه كتاب [البيان] للكنجي الشافعي، ويمدح مقدّمته، ويوجّه الشيعة إلى قراءته
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 43) في الحلقة 134 من برنامج [الكتاب الناطق])
  • مقطع فيديو للوائلي يصرّ فيه على قراءة كتاب البيان للكنجي الشافعي (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 44) في الحلقة 134 من برنامج [الكتاب الناطق])
  • مقطع آخر للوائلي يوجّه فيه الشيعة لمجموعة من الكتب، أوّلها كتاب البيان للكنجي الشافعي! (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 45) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يمدح فيه كتاب البيان للكنجي الشافعي، ويمدح مقدّمته! (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 46) في الحلقة 134)
  • — قد يقول قائل: أنّ الشيخ الوائلي مُهتم بمقدّمة كتاب الكنجي الشافعي التي كتبها السيّد الخرسان.. وأقول:
  • إنّها مقدّمة ليستْ بالغة الأهميّة إلى ذلك الحدّ، ولكن المُتلقّي حين يستمع للشيخ الوائلي ويرى هذا التكرار لِهذا الكتاب وكأنّه كتابٌ مهم، مع أنّه كتاب صغير تصل صفحاته إلى 50 صفحة، وكان الأساس الذي ألّف المؤلّف كتابه عليه هو هذا حين يقول: (و قد وسمْته بالبيان في أخبار صاحب الزمان وعرّيتهُ عن طرق الشيعة تعرية) يعني لم يذكر فيه شيئاً عن الثقافة الشيعيّة.. فما الحاجةُ إليهِ حينئذٍ؟!
  • هذه الكتب أُدخلت في الثقافة الشيعيّة.
  • مقطع آخر للوائلي يُرشد الشيعة إلى كتاب ناصبي، لمُؤلف وهابي وهو عبد المُحسن العبّاد وهو من علماء الوهابية في السعودية، واسم كتابه: عقيدة أهل السُنّة والأثر في المهدي المنتظر.. وهو بحث من 40 صفحة جاء في مجلة الجامعة الإسلامية – شباط 1969، وكل صفحاته مشحونة بالنصب الشديد
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 47) في الحلقة 134) قراءة سطور ممّا جاء في هذا البحث الناصبي.
  • مقطع آخر للوائلي يتحدّث فيه عن معرفة إجمالية وأنّه يؤمن بفكرة المهدي بشكل إجمالي من دون تفاصيل!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 48) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يتحدّث فيه عن الإمام الحجّة أنّه نظرية مَطروحة، ويتحدّث عن قضيّة أنّ الإمام في غيبته هو كالشمس إذا غطّاها السحاب، ويقول أنّ العلماء يقولون عنه هكذا! والحال أنّ هذا هو كلام الإمام الحجّة في توقيعه الشريف، وأهل البيت أيضاً تحدّثوا عن ذلك، والشيخ الوائلي لا يعلم!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 49) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يقول فيه عن الإمام الحجّة أنّه فكرة إيجابيتها أكثر من سلبياتها! وفي المقطع يُسيء الأدب مع الإمام الحجّة وهو يقول: احنه ما منتظرين واحد اسمه مهدي يجي يحل مشاكلنا!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 50) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي
  • يستهزئ فيه بتفسير إمام زماننا لآية: كهيعص، ويقول عن تفسير الإمام الحجّة أنّه تفسير عجوز مخرّفة!
  • ونفس هذا الكلام يُصرّ عليه الشيخ الوائلي في كتابه [نحو تفسيرٍ علمي للقرآن]
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 51) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يقول فيه أنّ عقيدة الرجعة ليست مهمّة، وليست لها تلك المكانة!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 52) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يُجيب فيه على سؤال مُتّصل سُنّي بشأن بعض الروايات المُتعلّقة بخروج إمام زماننا، الشيخ الوائلي يفهم الروايات أنّها في الرجعة ويُضعّفها، ويستشهد في جوابه بكلمة لمحمّد حسين كاشف الغطاء وهي (أنّ أخبار الرجعة لا تساوي عنده فلساً)
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 53) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يقلّل فيه من شأن عقيدة الرجعة ويقول أنّها عقيدة فهمها بعض المُفسّرين مِن خلال الجمع بين بعض آيات القرآن! وأنّها ليست من ضروريات الدين!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 54) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يقول فيه أنّ عقيدة الرجعة مجرّد فهم لآية من آيات القرآن، وهي ليست من الأشياء التي يسألنا الله عنها، وليست من ضروريّات الدين!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 55) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يستسخف فيه عقيدة الرجعة، ويقول أنّه ليس لها ذلك الوزن الكبير، وأنّها لا تساوي فلس عند الشيخ كاشف الغطاء!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 56) في الحلقة 134)
  • — وقفة عند كتاب [أصل الشيعة وأصولها] للمرجع الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء
  • يقول في صفحة 137: (وأنا لا أريد أن أُثْبتَ في مقامي هذا ولا غيره صِحّة القولِ بالرجعة، وليس لها عندي مِن الاهتمام قدْرٌ صغير أو كبير) ومنقول عن بعض مراجعنا أنّ الرجعة لا تُساوي عنده قُلامة ظِفْر!
  • — في كتاب [الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة] للمحدّث الحرّ العاملي، أورد فيه ما يقرب من 70 آية من آيات الكتاب الكريم مُفسّرة بحديث أهل البيت بالرجعة.. يقول الحرّ العاملي: (فقد ذكرنا في هذه الرسالة من الأحاديث والآيات والأدلّة ما يزيد على 620) وهذا الكم الهائل مِن الأحاديث والروايات لا يُساوي قُلامة ظفر عند مرجع، ولا يُساوي فلساً عند مرجع آخر، وليست من ضروري الإسلام بحسب هذا الهراء الناصبي.. وهذا الكلام هو هو عند بقيّة المراجع والعلماء.
  • مقطع آخر للوائلي يتحدّث عن سرداب الإمام الحجّة في سامراء، وأنّه دعا أكثر من مرّة لدفن السرداب الشريف بالتراب!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 57) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يتحدّث فيه عن سرداب الإمام الحجّة، ويصرّ على أنّه يتمنّى دفن السرداب الشريف بالتراب!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 58) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يتحدّث فيه عن سرداب الإمام الحجّة بطريقة ينفي فيها أيّ قيمة للسرداب!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 59) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يقول فيه أنّه إذا وجد تراب يطؤه الصحابة فإنّه يقدّسه.. أمّا سرداب الإمام الحجّة فليست له قيمة قدسيّة كما في المقطع السابق!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 60) في الحلقة 134)
  • مقطع آخر للوائلي يقول أيضاً أنّه يقدّس تراب أقدام الصحابة!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 61) في الحلقة 134)

  • الوثيقة (6): مقطع للسيّد الحيدري يتوافق فيه مع أحمد الكاتب ويُعطيه الحقّ في النتيجة التي وصل إليها.

  • ● وقفة عند كتاب أحمد الكاتب [تطور الفكر السياسي الشيعي من الشُورى إلى ولاية الفقيه]
  • صفحة 220 بعد أن تناول جميع الروايات التي تحدّثت عن ميلاد الإمام الحجّة.. يقول:
  • (إذن فإنّ الضعف الكبير في سند كلّ رواية يسقِطُها جميعاً عن الحجيّة والوثوق، وإذا ما جمعنا الضعف في السند إلى الضعف في المتن..) إلى أن يقول: (فكيف يُمكن أن نعتمد عليها في إثبات مولد إمام من الأئمة وبناء عقيدة دينية على أساس ذلك؟)
  • بحسب منهج السيّد الخوئي وبحسب منهج السيّد محمّد باقر الصدر وبِحسب منهج المراجع المعاصرين، طبّق أحمد الكاتب المنهج بدقّة، ونقل عن المصادر الصحيحة، فوصل إلى هذه النتيجة أنّ ولادة الإمام الحجّة لا تثبت.
  • و نفس هذا الكلام كرّره في طبعة أخرى لهذا الكتاب بهذا العنوان: (الإمام المهدي حقيقة تأريخيّة أم فرضيّة فلسفيّة.. مُشكلة أحمد الكاتب أنّه وثِق بالمنهج واعتقد بِصحّة هذا المنهج.
  • مقطع فيديو مقابلة تلفزيونية مع أحمد الكاتب يتحدّث فيه عن السيّد كمال الحيدري

  • الوثيقة (7): مقطع للسيّد كمال الحيدري خُلاصة مضمونه: أنّ السُفراء هُم الذين اختلقوا موضوع وجود الإمام المهدي.. وهي نفس الفكرة التي آمن بها أحمد الكاتب! وهذا يُشير إلى أنّ السيّد كمال الحيدري وصل إلى نفس النتيجة التي وصل إليها أحمد الكاتب من خلال تطبيقهِ للمنهج السَندي ولمنهج المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة بشكلٍ صحيح من دون تحريف، لذلك وصل إلى نفس النتيجة: أنّ الإمام الحجّة لم يُولد، وأنّ هذا الأمر اختلقه السُفراء لأجل الزعامة والأموال.. وهذا الأمر يُكرّره السيّد كمال الحيدري في هذه الوثيقة.

تحقَق أيضاً

رسالةٌ مفتوحةٌ من قناة القمر الفضائيّة عبر الأقمار الصناعيّة الى سماحة المرجع الشيعي الأعلى الإمام السيستاني دام ظلّه ج١

يازهراء …