بصراحة … مع عبدالحليم الغزّي – الحلقة ٤ – وقفةٌ مع المرجع الدينيّ المعاصر السيّد كمال الحيدري ج٤

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 22 جمادى الأول 1439هـ الموافق 9 / 2 / 2018م

  • أعتقدُ أنّه بعد تمام مقاصد هذه الحلقة يتبقّى عندي حلقتان من وقفتي مع السيّد الحيدري.

  • في هذه الحلقة أُحاول أن أُسلّط الضوء على المنابع التي تكوّن منها العقل العلمي للسيّد الحيدري.. قطعاً لا أريد أن أتحدّث عن خُصوصياته الشخصيّة.
  • هناك عقلٌ عمليٌ شخصيٌ لكل إنسان، وهو الذي يتدبّر به شؤون حياته ويُدير أموره الشخصيّة.. ولا شأن لي بهذا الموضوع.
  • إنّني أتحدّث عن العقل العلمي، والمنابع التي تكوّن منها عقله العِلمي والذي على ضوئه يتحدّث ويطرح ما يطرح.
  • وأعتقد أنّ المنابع التي تكوّن منها عقلهُ العلمي هي نفس المنابع التي تكوّن منها عقلي العلمي وعقول الآخرين في الوسط الشيعي، فنحنُ في سفينةٍ واحدة، ونحنُ في جوٍّ واحد.
  • خُصوصاً أنّ الساحة الشيعيّة منذ الخمسينات وإلى يومنا هذا عاشتْ نفس الظروف في مُختلف البلدان وفي مُختلف المناطق.
  • العالم بعد الحرب العالميّة الثانية تغيّرت أوضاعهُ كثيراً.. ونحنُ في البلاد الشيعيّة (في بلاد العرب، وبلاد المُسلمين) جُزءٌ مِن هذا العالم، فشملتنا التغيّرات.
  • فمنذُ الخمسينات وإلى يومنا هذا.. هناك حُزمة من المنابع التي تكوّن منها العقل الشيعيُّ الجمعي، وتكوّن منها العقل الفردي لكلّ واحدٍ منّا، وخُصوصاً لأولئك الذين دخلوا في الوسط الديني وبشكلٍ خاصّ في الوسط العلمي الديني.
  • ومن هُنا حين أتحدّث عن العقل العلمي للسيّد الحيدري فليستْ لخُصوصيّةٍ فيه، وإنّما لأنّ البرنامج مُعنون بهذا العنوان: (وقفةٌ مع المرجع الديني المُعاصر السيّد كمال الحيدري) والمطالب التي أتناولها في هذه الحلقات هي نتاجُ عقله العلمي.. وإنّني أعتقد أنّه لن يكتمل المقصد من هذه الحلقات مِن دون أن أُسلّط الضوء على منابع العقل العلمي للسيّد الحيدري.

  • المنبع (1) من منابع العقل العلمي للسيّد الحيدري هو: الجوّ الكربلائي الشيرازي المشبَع بالفِكر الشافعي والقُطبي.

  • أي ما اكتسبهُ حينما كان في الجوّ الكربلائي الشيرازي حيثُ مرجعيّة السيّد محمّد الشيرازي.. والجوّ الكربلائي الشيرازي جوٌّ شيعيٌ كبقيّة الأجواء الشيعيّة مُشبَعٌ بالفكر الشافعي والقُطبي.. وهذه هي أجواؤنا في العراق.. نحن جميعاً أخذنا من هذه المنابع.
  • مقطع تسجيل صوتي للمرجع السيّد محمّد الشيرازي يتحدّث عن اهتمامه بالفِكر القُطبي (حيثُ يُوصي فيه الخُطباء بقراءة كتاب “مشاهد القيامة” في القرآن لسيّد قُطب، وحفظه وإلقاء جزء منه يومياً على المنبر)!!
  • ● مشاهدُ القيامة كتابٌ للناصبي والإرهابي الكبير سيّد قُطب.. ألّفه أيّام ما كان ماسونيّاً، وطريقةُ التأليف مُنافرةٌ 100% لمنهج آل محمّد.. وهذه لقطةٌ من الجوّ الكربلائي الشيرازي، وكما قلت هذا منبعٌ من منابع تكوين العقل العلمي للسيّد الحيدري.
  • ● لقطة أخرى: أقرأ لكم كلماتٍ قليلةٍ ممّا كتبه أحمد الكاتب في مُذكّراتهِ.. وأحمدُ الكاتب صديقٌ ورفيقٌ للسيّد الحيدري، فكلاهما مِن رموز مُنظّمة العمل الإسلامي التي هي مُنظّمةٌ مُشبعةٌ بالفِكر القُطبي والإخواني بامتياز.. أحمد الكاتب كان من كوادرها، والسيّد الحيدري كان مِن قياداتها.
  • يقول أحمد الكاتب:
  • (وبالرغم مِن أنّنا كُنّا نحمل فكْراً شِيعياً إمامياً قويّاً، إلّا أنّنا لم نجد مانعاً مِن الانفتاح على الفكر الإسلامي السُنّي العام، وبالخصوص كتابات قادة الأخوان المسلمين مثل: سيّد قطب ومحمّد البهي، ومحمّد جلال كشك ومحمّد قطب وغيرهم، التي كانتْ تُشكّل العمود الفقري لمكتبتنا)
  • هذا هو المنبع الأوّل: الجوّ الكربلائي الشيرازي المُشبَع بالفكر الشافعي “الجوّ الحوزوي التقليدي” والفكر القُطبي.

  • المنبع (2) من منابع العقل العلمي للسيّد الحيدري هو: الجوّ النجفي المُشبَع أيضاً بالفكر الشافعي والفِكر القُطبي بنحوٍ أشدّ وأقوى ممّا عليه في كربلاء.

  • السيّد الحيدري عاش قريباً من أجواء السيّد محمّد باقر الصدر.
  • ● وقفة عند ما كتبه الشيخ الكوراني في كتابه [الحقّ المُبين في معرفة المعصومين – بحوثٌ مُستفادة مِن مُحاضرات المرجع الدين الوحيد الخُراساني]
  • في صفحة 21 يُحدّثنا الشيخ الكوراني عن تجربته الأخوانيّة حينما كان في النجف وفي أجواء السيّد محمّد باقر الصدر – والتي التحقَ بها بعد ذلك السيّد كمال الحيدري – يقول الشيخ الكوراني:
  • (قرأتُ ذلك – أي قرأ ما جاء من حديثٍ عن الإمام الباقر في تفسير آيةٍ مِن كتاب الله – فقُلت في نفسي: ما أغبانا ! ركضنا وراء ثقافة الإخوان المسلمين وابتعدنا عن ثقافة أهل البيت الطاهرين الذين عندهم علم الكتاب! لقد مضى علينا سنين ونحن نأخذ بقول سيّد قطب وأمثاله)
  • أنا هنا بصدد إبراد شواهد ولقطات سريعة
  • فيديو يتحدّث فيه الشيخ الكوراني عن واقع الثقافة القُطبية الأخوانية في النجف وعن علاقة السيّد محمّد باقر الصدر بالثقافة القُطبية.
  • فيديو يتحدّث فيه السيّد طالب الرفاعي عن وصايا وتعليمات السيّد محمّد باقر الصدر للشباب أن يُوجَّهوا لِقراءة الكُتب الإخوانيّة والقُطبيّة.
  • ● من الأجواء التي أيضاً لامسها وعاش فيها السيّد كمال الحيدري هي أجواء كُليّة الفقه في النجف.. وأعتقد أنّ أفضل مَن يتحدّث عنها هو الشيخ الوائلي، فهو مَن كان مؤسّساً لتلك الأجواء ودارساً وخرّيجاً منها:
  • فيديو للشيخ الوائلي يتحدّث فيه عن مرحلة البكالوريوس في كليّة الفقه.. ويصف فيه الواقع النجفي. (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 10) في الحلقة 133 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • ● وقفة عند كتاب [تجاربي مع المِنبر] للشيخ الوائلي، وهو مِن آخر ما كتبه قبل أن يرحل عن الدُنيا.. ووضع فيه تجربته المنبريّة التبليغيّة.
  • يقول فيه تحت عنوان خطواتي في المنهج وهو يتحدّث عن منهجه في الخطابة، يقول:
  • (ويأتي مِن بعد أئمّتنا سلفُنا الصالح سَدَنةُ الإسلام وحَمَلةُ علوم الشريعة وفقهاء الأمّة ليكونوا مِن روّادنا في طريق المنبر بإحياء ذكرى أبي الشهداء كتاباً وشعراً وممارسةً.. وعلى سبيل المثال لا الحصر: الشريف الرضي والإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل، وهكذا..)
  • الشيخ الوائلي 90% مِن فكره فكرٌ شافعي أصيل، وهذه القضيّة لستُ أنا الذي أتحدّث عنها فقط.. كُلّ الذين يعرفون الشيخ الوائلي عن قُرب يذكرون هذا الأمر.. صحيح لا يُذكر هذا في الإعلام، ولكن هذه الحقائق لا تخفى على المُختصّين.
  • فيديو للسيّد طالب الرفاعي يتحدّث فيه عن منبر الشيخ الوائلي.
  • ● السيّد الحيدري أيضاً كان مُلامساً لأجواء السيّد الخوئي.. هذه أجواء النجف التي عاشها السيّد كمال الحيدري (ما بين أجواء السيّد محمّد باقر الصدر، وأجواء كُليّة الفِقه، وأجواء السيّد الخوئي ومنهج السيّد الخوئي).
  • — مِيزة واضحة في منهج السيّد الخوئي العلمي وهي: تضعيفُ حديث أهل البيت إلى أبعد حدّ! – على الأقل بالنسبة لي – فإنّي لا أعرف عالماً مِن علماء الشيعة ضعّف حديث أهل البيت بقدر السيّد الخوئي.
  • السيّد محمّد باقر الصدر أيضاً على نفس المنهج، ولكن السيّد محمّد باقر الصدر انشغلَ بأمور أُخرى، فلم يُباشر تضعيف الأحاديث على طُول الخط لأنّه انشغل بكتاباتٍ في اتّجاهاتٍ أخرى خارج الأجواء الحوزوية.
  • هذه الميزة الواضحة في منهج السيّد الخوئي: تضعيفُ الأحاديث إلى أبعد ممّا يُتصوَّر.. وبسبب منهجه هذا الذي شاع وانتشر لكثرة طُلّابه ولكثرةِ كُتبهِ ولأنّه تصدّى بشكل واضح وكتب في علم الرجال، واهتمّ بهذا الموضوع.. ثُمّ كانتْ مرجعيّتهُ التي لم يشهد التأريخ الشيعي مرجعيّةً كسِعةِ مرجعيّته.
  • ● وقفة عند كتاب [الكافي الشريف] للشيخ الكُليني.
  • كتاب الكافي هو أهمُّ كتابٍ عندنا جُمِعَ مِن أهمّ مصادر الحديث التي كُتبتْ في زمان الأئمة المعصومين.. الشيخ الكُليني ألّف كتاب الكافي في زمن الغَيبة الصُغرى، وتُوفي قبل وفاة السَمَري السفير الرابع.. ألّف كتابه من أهمّ مصادر حديث أهل البيت التي أُلّفت في زمانهم “صلوات الله عليهم”.. فكتاب الكافي هو أقرب ما يكون إلى مرادهم “صلوات الله عليهم”.
  • الشيخ محمّد باقر البهبودي سلّط سيف المنهج السَنَدي (منهج السيّد الخوئي/ منهج قواعد علم الرجال الناصبي) سلّطها على أحاديث أهل البيت، فألّف كتابه الذي سمّاه [صحيح الكافي]
  • — أحاديث الكافي تقرب من ستّة عشر ألف حديث في 8 مُجلّدات كبيرة.. البهبودي حوّلها إلى 3 أجزاء صغيرة! (من أحاديث تُقارب 16000 أبقى منها 4428 حديث..!)
  • — روضة الكافي وهو الجزء (8) من كتاب الكافي، وأحاديث روضة الكافي هي في الأعمّ الأغلب في باب البراءة.
  • عدد روايات روضة الكافي 597 رواية وهي روايات صحيحة بحسب منطق آل محمّد “وهو منطقُ عرضها على القرآن الكريم”.. ولكن البهبودي ترك في كتابه الصحيح منها 74 رواية!
  • — أمّا في الجزء الأوّل من أصول الكافي، وهو “كتاب الحجّة” وهو من أهمّ مصادر عقيدتنا الشيعيّة الصافيّة، ومَن أراد أن يعرف إمام زمانه فهذا الجزء هو مِن أهمّ مصادر هذه المعرفة.
  • عدد الروايات في كتاب الحجّة 1012 رواية.. ولكن البهبودي – على طريقة السيّد الخوئي – أبقى منها 101..!
  • فكم من المُعطيات حُذفت؟ كيف تتحقّق المعرفة حينئذٍ؟ كيف يستطيع الشيعي أن يعرف إمام زمانه إذا كانت المرجعيّة الشيعيّة هكذا تعبثُ بحديث أهل البيت؟!
  • ● وقفة عند كتاب [بحار الأنوار] للشيخ المجلسي.
  • هذا الكتاب بحسب الطبعة الشائعة التي بين أيدينا عبارة عن 110 مُجلّدات.. لم تُحصَ الروايات الموجودة فيه، ولكنّها قطعاً تصِل إلى 150 ألف رواية أو تتجاوز ذلك.. أقل ما يُمكن أن نفترض فيه هو أنّ عدد الروايات في بحار الأنوار 100 ألف رواية.. فماذا فعل تلميذ السيّد الخوئي: المرجع محمّد آصف مُحسني بروايات بِحار الأنوار؟
  • — الشيخ محمّد آصف مُحسني في كتابه [مشرعة بحار الأنوار] ذبح أحاديث بِحار الأنوار وجفّفها.. اختصر بحار الأنوار في فهرسة، وشخّص الروايات الصحيحة بحسب قواعد علم الرجال الناصبي وشخّص الروايات الضعيفة.. هذه أجواء الثقافة الخوئيّة، فهو مِن أبرز تلامذة السيّد الخوئي.
  • ● وقفة عند كتاب [المُعتَبر من بحار الأنوار] إعداد وتنظيم الشيخ عمّار الفهداوي، وإشراف ومُتابعة حيدر حُبّ الله.
  • الشيخ عمّار الفهداوي ذهب إلى بِحار الأنوار (110 جلد) واعتمد على هذه الفهرسة التي وضعها الشيخ محمّد آصف مُحسني بحسب قواعد علم الرجال الناصبي، فاستخرج الروايات الصحيحة من بحار الأنوار.. فجاءنا هذا الكتاب مِن 110 جلد إلى 3 مجلّدات وعدد الروايات 2873..!!
  • وهو نفس منهج البُخاري، فالبُخاري أيضاً يقول: قد استخرج صحيحه من 600 ألف حديث، وعدد الروايات في كتاب البُخاري أقل مِن 3000..! (المنهج هو المنهج)
  • هذا هو منهج السيّد الخوئي، وهو نفسه منهج السيّد محمّد باقر الصدر، ونفس منهج السيّد السيستاني ومنهج بقيّة المراجع.
  • قد يختلف هذا المرجع عن ذاك المرجع في مسألةٍ جُزئيّة، ولكن أنا أتحدّث هُنا عن الخُطوط العامّة.. أمّا التفاصيل فلربّما إذا سنحتْ لي فُرصة سأتناولها في برنامج [خاتمة الملف] وهو الجُزء الرابع مِن ملف الكتاب والعِترة.
  • هذا مثال عملي.. وبالمُناسبة إذا أردنا أن نُطبّق منهج السيّد الخوئي بالدقّة ومِن دُون تساهل فيُمكن أن يذهب جُزء ونصف أو جُزءان، ويبقى من 110 جزء فقط جُزء واحد!
  • ● عشرات الآلاف مِن أحاديث العترة.. أهل البيت حافظوا عليها عِبْر السِنين التي عاشوها، وصحابة الأئمة جمعوها، ونحنُ لسنا كالمُخالفين.
  • المُخالفون انقطع عندهم النصّ بشهادة النبيّ الأعظم مُنذ سنة 11ه.. أمّا نحنُ بقي النصّ معنا إلى سنة 329هـ حتّى انتهت الغَيبة الصُغرى (معصوم بعد معصوم)
  • فكيف يُمكن المُقايسة بين واقعنا وواقع الآخرين؟! لا يُمكن المُقايسة.
  • حتّى لو كان هُناك خلل، وحتّى لو كان هُناك تحريف، وحتّى لو كان هُناك مَن يفتري على الأئمة.. فمَع وجود الأئمة ستتحقّق عملية تصفية، وعملية مُراقبة، وعملية مُتابعة، وعملية تنبيه وتحذير، ووضع قواعد ومنظومة في نسج الحديث بحيث تتمكّن الشيعة مِن أن تعرف دينها حتّى لو كانت هُناك ظُروف مُعاكسة.
  • ولِذا أهل البيت نظموا حديثهم بطريقة لا يُؤثّر عليها التحريف والتصحيف (بطريقة التكرار، بطريقة الظاهر والبطن، بطريقة الرمز، بطريقة العبارة الإشارة) ما سمّاه أهل البيت بمعاريض الكلام

  • المنبع (3) من منابع العقل العلمي للسيّد الحيدري هو: الجوّ القمّي.

  • بعد انتصار الثورة الإسلاميّة وبعد تأسيس حُكم السيّد الخميني في إيران، انتشر الفكر العرفاني بعد أن كان محبوساً بسبب الصراعات الموجودة داخل المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.. فالصراع مُستمر على طول الخط
  • المنهج الأصولي التقليدي لا ينسجمُ كثيراً مع العرفانيين، ولكن بما أنّ السيّد الخميني هو من رموز العرفان الواضحة جدّاً، فانتشر الذوق العرفاني، لكن الذوق العرفاني الذي انتشر في الأجواء القُميّة هو الذي ينتمي إلى مدرسة الشيخ حسين قلي همداني.
  • ● في الجو الشيعي الإيراني بالذات هناك مدرستان:
  • — مدرسة الشيخ حسين قلي همداني. (وهي المدرسة المُنتشرة الآن، والتي انتشرتْ بعد انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران).
  • — مدرسة القاضي سعيد القمّي، وهي التي ينتمي إليها السيّد الخميني، ولكن السيّد الخميني لم يكن مُهتمّاً بالتدريس وبإنشاء جيل يهتمّ بالذوق المدرسي العرفاني التابع لِمدرسة سعيد القمّي.. فالسيّد الخميني كان مشغولاً بمواجهة الشاه، ولذا لمّا انتصرتْ الثورة الإسلاميّة كان المجال مفتوحاً لتلامذة ولأركان مدرسة الشيخ حسين قلي الهمداني والتي كان يُمثّلها صاحب الميزان وكان حيّاً آنذاك.
  • وصاحب الميزان يُمثّل اتّجاه السيّد علي القاضي، فمدرسة الشيخ حسين قُلي الهمداني لها اتّجاهات عديدة، والإتّجاه الحاكم في الجوّ العرفاني في قم هو اتّجاه السيّد علي القاضي الطباطبائي. (هذه مجرّد توضيحات سريعة).

  • لقطات من الجوّ العرفاني الشيعي:

  • الجوّ العرفاني الشيعي مُشبعٌ بالفكر الصوفي وبفكر ابن عربي.. وربّما أبرز الأسماء الشيعيّة وأقدمها التي نقلتْ فكر ابن عربي للساحة الشيعيّة هو السيّد حيدر الآملي.
  • ● وقفة عند كتاب [القول المتين في تشيّع الشيخ الأكبر: ج1] للشيخ قاسم الطهراني
  • في صفحة 110 وهو ينقل كلاماً للسيّد حيدر الآملي يتحدّث في عن كتاب “فصوص الحكم” لابن عربي، فيقول:
  • (لا شكّ ولا خفاء أنّ أرباب التحقيق وأصحاب الذوق بأسرهم – يتحدّث عن العُرفاء والصوفيّة – سلّموا هذا وأقرّوا به، واتّفقوا على أنّ هذا الكتاب وصلَ إليه من النبيّ على الوجه الذي أخبر به هو في أوّله – أي في أوّل الكتاب- ) إلى أن يقول:
  • (ولكن بعض المَحجوبين عن الله تعالى وعن أنبيائه وأوليائه كما هي عادتهم أنكروا عليه ذلك وقالوا أنّ هذا كذبٌ منهُ وافتراءٌ على رسول الله، وأنّه قطعاً لا يُمكن هذا، وإنْ أمكن فقد التبس على عينه الشيطان وتمثّل بصُورة النبيّ له إضلالاً وإغواءً وإفساداً في الدين والإسلام، وكلُّ ذلك مهملاتٌ وخيالاتٌ من الشيخ – أي ابن عربي – وليس له أصل ولا مَحملٌ يُحمل عليه.. فأردنا أن نقوم بجوابهم ومنعهم، ونُبيّن لهم الأمر ليتحقّقوا أنّهم هُم في مُتابعة الشيطان ومُطاوعته لا الشيخ، وأنّهم هُم في صدد الخيالات والمُهملات والظنون الفاسدة والتوهّمات الكاذبة).
  • فالسيّد حيدر الآملي هُنا يردّ على أولئك الذين يُكذّبون دعاوى ابن عربي أنّ كتابه (فصوص الحكم) هو وحيٌ أخذهُ عن النبيّ “صلّى الله عليه وآله” هذه العقيدة يتمسّك بها عرفاء الشيعة.. وبالذات وبشكلٍ قوي تلامذة مدرسة الشيخ حسين قلي همداني.. وحتّى القاضي سعيد القمّي، لكنّ مدرسة شيخ حسين قلي الهمداني يتمسّكون بشكلٍ أقوى وأكثر وأشدّ مِن مدرسة القاضي سعيد القُمّي، وهذا واضح مِن مؤلّفاتهم ومِن كُتبهم ومِن سيرتهم.
  • ● وقفة عند كتاب [الروح المجرّد] للسيّد محمّد حسين الطهراني وهو من رموز هذه المدرسة العرفانيّة.
  • في صفحة 328 يُحدّثنا السيّد محمّد حسين الطهراني، فيقول:
  • (لقد كتب مُحي الدين كتاب الفتوحات في مكّة المكرمة، ثُمّ بسط جميع أوراقه على سقف الكعبة وتركها سنة، لتُمحى المَطالب الباطلة منها إن وجدت بهطول الأمطار، فيتشخّص الحقّ منها عن الباطل، وبعد سنة من هطول الأمطار المُتعاقبة جمع تلك الأوراق المنشورة فشاهد أنّ كلمة واحدة منها لم تُمحَ ولم تُغسل)..
  • أساساً هذه الحكاية كذبٌ ولا أصلَ لها وغير منطقيّة أصلاً.. ولكنّ العُرفاء الشيعة يعتقدون بها ويستدلّون بها على صِحّة كُلّ ما جاء في كتاب الفتوحات المكيّة، وهو كتاب مشحونٌ بالفِكر الناصبي مِن أوّله إلى آخره (فالعَداء لِفاطمة وآل فاطمة جليٌ واضحٌ في هذا الكتاب) ولكن ماذا نصنع لعلمائنا ولِعُرفائنا..!
  • — السيّد علي القاضي كان يُقرأ لهُ يومياً في هذا الكتاب.. لأنّ الفتوحات المكيّة بمثابة قُرآن المدرسة العرفانيّة.
  • ● هناك لقطة غريبة وطريفة جدّاً:
  • وهي دفاع السيّد محمّد حسين الطهراني عن ابن عربي في كتابه [الروح المجرّد] حِين ردّ على المحدّث المُحدّث النُوري بعد أنّ نقل المحدّث النُوري كلام لابن عربي من كتاب [مُحاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار] يكشف هذا الكلام عن حالة النصب والعداء عند ابن عربي.. حيث يقول ابن عربي أنّه في عالم الكشف تتجلّى حقائق الشيعة بصُور الخنازير.. فيردّ الشيخ الطهراني، ويقول أنّ المُحدّث النوري قد غيّر هذه الحقيقة.. يقول:
  • (فغيّرها المُحدِّث‌ النوري‌ّ في‌ نقله‌ الى صورة‌ الخنازير. ومعلوم‌ أنّ الخنزير أسوأ وأقبح‌؛ لأنّ الكلب‌ يمتلك‌ صفة‌ الافتراس‌، بينما يمتلك‌ الخنزير صفة‌ عدم‌ الغَيرة‌ وعبادة‌ الشهوة‌…)!!
  • كلام مهزلة.. وأضيف معلومة للسيّد محمّد حسين الطهراني، وأقول:
  • صحيح أنّ ابن عربي في كتابه (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) وصف الشيعة بالكلاب، ولكنّه في كتابه [الفتوحات المكيّة] ذكر أنّ أهل الكشف يرون الرافضة في صُورة الخنازير.. وقد قرأتُ ذلك في برامج سابقة.
  • هذه لقطات من أجواء المدرسة العرفانية وكيف يتمسّكون بابن عربي وكيف يُصنّمون ابن عربي!
  • ● هناك كلمة خطيرة جدّاً نقلها الشيخ مرتضى المطهري في شرحه على منظومة السبزواري، حين يتحدّث عن ابن عربي وينقل قولاً عن أستاذه السيّد الطباطبائي.. يقول:
  • (لم يستطع أحدٌ في الإسلام أن يأتي بسطرٍ كمُحيي الدين)! هذه عقيدة السيّد الطباطبائي في كُتب ابن عربي.
  • و والله كُتب ابن عربي مشحونة بالفكر الناصبي الموالي لِقَتلة الزهراء والمُعادي لِمحمّدٍ وآل محمّد.. وهي كُتب موجودة في المكتبات، وليستْ أسرار خفيّة، وقد قرأت الكثير ممّا جاء في هذه الكُتب في برامج سابقة موجودة على الانترنت (كبرنامج: الملف المهدوي، وبرنامج ملف التنزيل والتأويل، وبرنامج الكتاب الناطق)
  • ● الأكذوبة التي أشرت إليها قبل قليل: قضيّة أنّ ابن عربي وضع صفحات كتابه الفتوحات على ظهر الكعبة، والتي يُصدّقها ويُكرّرها في مجالسه السيّد هاشم الحدّاد (من رموز المدرسة العرفانيّة) والسيّد محمّد حسين الطهراني وقد قرأتها من كتابه [الروح المجرّد]
  • والروح المجرّد هذا العنوان يجعله السيّد محمّد حسين الطهراني وصفاً للسيّد هاشم الحداد.. فهذا الكتاب [الروح المُجرّد] هو عرضٌ تفصيلي لِسيرة السيّد هاشم الحداد وهو من عُرفاء مدرسة الشيخ حسين قلي همداني.. وهذه الحادثة أيضاً يُكرّرها السيّد علي القاضي والآخرون.
  • — هذه الحادثة موجودة في كتاب [اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر] لعبد الوهاب الشعراني.. في صفحة 13 أورد هذه الحادثة وذكرها.
  • وهذا الكتاب [اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر] هو نفسه الذي مرّت الإشارةُ إليه في الحلقات المُتقدّمة.. الكتاب الذي خرج علينا السيّد كمال الحيدري يحمله ويقرأ منه وبِحماسٍ شديد نقلاً عن ابن عربي مِن أن أخلاق إمام زماننا “صلواتُ الله عليه” هي دون أخلاق رسول الله “صلّى الله عليه وآله”!
  • فهذا الكتاب هو من مصادرهم ومن كتب المكتبة العرفانيّة الشيعيّة الصوفيّة التي لا صِلة لها بحقائقها الحقيقيّة بآل محمّد، وإنّما يأخذون فكرهم من ابن عربي.
  • ● هذه هي منابع العقل العلمي للسيّد الحيدري:
  • — الجوّ الشيرازي الكربلائي المُشبَع بالفكر الشافعي والقُطبي
  • — الجوّ النجفي المُشبَع بالفكر الشافعي والبُخاري والقُطبي وبشكلٍ مُشدّد.
  • — الجو القمي، وساحة المدرسة العرفانية وأجواء ابن عربي.
  • وبعد ذلك مرّت السنون في إيران، والثورة الإسلاميّة والجمهوريّة الإسلاميّة نجحتْ في جهات وأخفقتْ في جهات أخرى، وتشكّلت خُطوط جديدة، ونشأ اتّجاهٌ جديد في الوسط الشيعي وهو “الاتّجاه الحداثوي الشيعي” في إيران، ورمزه الأوّل: الدكتور عبد الكريم سروش.. حيث أسّس لمنهج حداثوي شيعي جديد في إيران، وتجمّع حوله زُملاء وطَلَبة ومُتأثّرون وأتباع ومُعجبون، وكثُر أتباع هذا الخط حتّى من المُعمّمين.
  • ومن الذين تأثّروا بهذا الاتّجاه: السيّد كمال الحيدري.. فهذا منبع آخر مِن منابع العقل العلمي للسيّد كمال الحيدري.. بل كانت تربطهُ علاقة خاصّة بعبد الكريم سروش.. ومِن هُنا انفتح السيّد الحيدري على الفكر الحداثوي الشيعي والذي فتح له أبواباً على الفِكر الحداثوي في الأجواء السُنيّة وفي الأجواء المسيحيّة وفي الأجواء العربيّة والغربيّة.
  • بهذا يُمكنني أن أقول أن هذه المنابع هي التي تشكّل منها العقل الجمعي للسيّد كمال الحيدري.. وبعد ذلك بدأ الحيدري يقول ما يقول.

  • الوثيقة (26): تسجيل صوتي للسيّد الحيدري يتحدّث فيه عن تأريخ أهل البيت ويقول عنه بالّلهجة الشعبيّة العراقية (طيحان حظ نقرأ في تأريخ الأئمة)!!

  • أقول: ما الذي فعلهُ الأئمة لنا بشكلٍ عام وللسيّد الحيدري بشكلٍ خاص، ولمراجع الشيعة حتّى يُقال عنهم ما يُقال..!
  • أنا أقول للسيّد كمال الحيدري:
  • طيحان الحظ هذا في تأريخكَ، في تأريخي، في تأريخ الشيعة، وفي تأريخ المَراجع والعلماء، وفي تأريخ المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة، في تأريخ المُشاهدين
  • يُمكن أن نجد هذا العنوان.. أمّا في تأريخ الأئمة لا يُمكن أن نجد ذلك.. وأدلُّ دليل على أنّ “طيحان الحظ” يكون في تأريخك أو في تأريخي هو كلامكَ هذا.
  • ● قد يُرقّع المُرقّع ويقول:
  • أنّ المُراد مِن طيحان الحظ في تأريخ الأئمة هو أنّه افتراءات من الأعداء.. وأقول:
  • إذا أردنا أن نكون مُنصفين بعيداً عن التشيّع، فتأريخ الأئمة الذي ذُكِر في كُتبنا وفي كُتب المُخالفين تأريخٌ نقي وواضح جدّاً.. لا يعني أنّه لا تُوجد أكاذيب ولا يُوجد خلل في التأريخ الذي كتبهُ المُؤرّخون.. لكنّني أتحدّث عن الصُورة الظاهرة الواضحة المُشخّصة التي يعرفها الصديق والعدوّ عن آل محمّد.. هناك تأريخٌ واضحٌ مُشرقٌ مُشرّف باعثٌ على الافتخار والاعتزاز، ولا نستطيع أن نجد ثلْمةً في هذا التأريخ المُبارك.
  • ● أن يكون هُناك تحريفٌ جُزئي في جهة مِن الجهات أو يُدَسُّ عيب من العيوب هنا وهناك، هذه القضيّة واضحة عند المُنصف وعند الذي يُريد أن يتحقّق من الصورة الأصيلة.

  • هناك مُشكلةٌ كبيرة في الوسط الشيعي وبالذات عند علماء ومراجع الشيعة، وهي: حيرةُ العلماء في عقيدتهم مع أهل البيت.

  • وأعني بذلك أنّ مراجع وعلماء الشيعة لا يملكون وُضوحاً في عقيدتهم بالأئمة، هُم في حالة حيرة.. وهذا واضح من كلامهم في كُتبهم ومن أحاديثهم في دُروسهم.. وربّما مرّت عليكم بعض الشواهد والأمثلة – على الأقل في هذا البرنامج – أمّا الذين يُتابعون برامجي دائماً فإنّهم اطّلعوا على الكثير والكثير مِن هذه الحقائق.
  • هناك تردّد واضح، هناك نكوص في الجانب العقائدي مِن العقيدة الحسنة إلى العقيدة السيئة، هناك حيرة، هناك ضبابيّة في عقائدهم.. والسبب: هو موقفهم الخاطىء من حديث أهل البيت، فهم لا يُفسّرون القرآن بحديث أهل البيت.. لو فسّروا القرآن بحديث العترة حُلّت المُشكلة.
  • ● إذا ما فسرّنا القرآن بحديث أهل البيت، توفّرت عندنا قاعدة معلومات نستطيع على أساسها أن نقيس كُلّ شيء (أن نقيس العقائد والأفكار والفقه والأحكام والتأريخ.. وكُلّ شيء)
  • لكننا لا نمتلكُ مقياساً ولا نمتلك قاعدة معلومات نرجع إليها.. لِذا نقعُ في حيرةٍ دائمة.
  • فالذي يمتلكُ اطّلاعاً على الأدب والبلاغة والعربيّة يُحاكم حديث العترة بهذه الوسيلة، والذي يطّلع على التأريخ يُحاكم حديث العترة بهذه الوسيلة، والذي يطّلع على الفكر الحداثوي ويتأثّر به يُحاكم حديث العترة بهذه الوسيلة، والذي يتمسّك بالفكر الناصبي ويعود إلى علم الرجال وعلم الدراية وعلم الكلام وعلم أصول الفِقه وما يُسمّى بمجموعة علوم القرآن (وكُلها علوم جيئ بها من النواصب) أيضاً هؤلاء يُحاكمون حديث العترة بهذه الوسيلة.
  • ● هناك مُشكلة عند علماء ومراجع الشيعة في ميزان تقييم الحديث وفي ميزان فَهم الحديث.. هُم يأتون إلى حديث أهل البيت ويُقيّمونه من جهة القبول والردّ بميزان النواصب.. وإذا ما قبِله ميزان النواصب فإنّهم يفهمونه بميزان الفهم الناصبي.. والنتيجة حينها لا تكون شيعيّة حقيقيّة ولا تكون ناصبيّة حقيقيّة!
  • لأنّ المادّة الأوليّة التي جرى عليها التقييم وعرض قواعد التفهيم هي مادة شيعيّة مأخوذة من حديث أهل البيت، يزنونها بميزان ناصبي، ويفهمونها بقواعد ناصبيّة.. فالذي يخرج لا هو شيعي ولا هو ناصبي.. وهذا هو الحال الذي عليه أكثر العلماء والمراجع.
  • مِن هنا تشكّل تشيّع جديد منذ بدايات عصر الغَيبة الكبرى وهو التشيّع للمراجع والعلماء.. أمّا التشيّع للكتاب والعترة فقد بقي حبيساً في كُتب الحديث التي ركضوا وراءها ومزّقوها شرّ مُمزق.
  • ● وأخطر شيءٍ وجّه الشيطان إليه علماء ومراجع الشيعة هو رفض الأحاديث التفسيريّة في تفسير القرآن وفَهْمه.. وما هذا المنطق الذي يتحدّث عنه السيّد الحيدري إلّا مصداق واضح من هذه المُشكلة.. أمّا المُشكلة فتتلخّص في النقاط التالية:
  • النقطة (1): حيرةٌ واضحة في العقيدة مع أهل البيت عند المراجع والعلماء.. وعامّة الشيعة لا يعلمون بهذا الأمر.. وعقيدة الشيعة على قِلّة معلوماتهم، ومع أنّهم تأثّروا بعمليّة التثويل المغناطيسي وبالعمليّة الترقيعيّة بسبب اختراق الفكر الناصبي، ومع ذلك عقائد عامّة الشيعة أوضح وأجلى وأبين وأثبت في قلوبهم.. أمّا المراجع والعلماء عقائدهم مُهتزّة وليست واضحة.. وإذا ما أرادوا أن يتكلّموا صبّوها في هذه القوالب الاصطلاحيّة والكلاميّة ولكنّها لا تُلامس وجدانهم في الأعمّ الأغلب.
  • النقطة (2): موقفٌ خاطىء في التعامل مع حديث أهل البيت ينتجُ عنه ميزانُ تقييمٍ ناصبي لحديث أهل البيت، وقواعد فهم ناصبيّة لحديث أهل البيت.. فالنتائج لا هي شيعيّة صِرفة ولا هي ناصبيّة صِرفة.. فنشأ تشيّع جديد.. وهو التشيّع للمراجع والعلماء.. هذه هي مُشكلتنا الواضحة والصريحة!

  • جولة بين كتب كبار مراجعنا وعلمائنا وهُم يتحدّثون عن أئمتنا عموماً وعن إمام زماننا خُصوصاً.. مِن أجل نطّلع على معرفة إمام زماننا في حدّ الولاية وفي حدّ البراءة، ونرى كيف هي هذه المعرفة للإمام الحجّة عند علمائنا ومراجعنا.

  • ● أبدأ معكم من الشيخ الصدوق
  • ● وقفة عند [كتاب من لايحضره الفقيه: ج1] وهو الرسالة العمليّة للشيخ الصدوق.
  • في صفحة 360 يُحدّثنا الشيخ الصدوق عن عقيدته، فهو يعتقد بسهو المعصوم من أنّ المعصوم يسهو، وينقل عن شيخه ابن الوليد فيقول:
  • (وكان شيخنا مُحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله يقول: أوّل درجة في الغلو نفي السهو عن النبيّ..) يعني أنّ مَن اعتقد أنّ النبي لا يسهو فهو مُغالي..!
  • إلى أن يقول: (وأنا أحتسبُ الأجر في تصنيف كتابٍ مُنفرد في إثبات سهو النبيّ والردّ على منكريه إن شاء الله)
  • فالشيخ الصدوق يُريد أن يتقرّب إلى الله في تصنيف كتابٍ يُثبت فيه سهو النبيّ!! ولم يُنقل عنه أنّه ألّفه بعد ذلك.. أمّا كتاب [من لا يحضره الفقيه] فهو رسالته العمليّة، وهو قال بأنّه لن يُثبت شيئاً في هذا الكتاب إلّا ما كان فيما بينه وبين الله حُجّة.. فهل تتّفقون مع الشيخ الصدوق؟
  • ● وقفة عند كتاب [قاموس الرجال: ج12] للشيخ محمّد تقي التُستري من العلماء المعروفين.. هو من أحفاد الشيخ جعفر التُستري صاحب كتاب الخصائص الحُسينيّة
  • الشيخ محمّد تقي التُستري يعتقد بسهو المعصوم.. وقد ألّف رسالةً في سهو النبيّ، ولأنّه كان مُستعجلاً جدّاً فقد ألحقها طباعةً بقاموس الرجال بخطّ اليد (طباعة حروفيّة بخطٍ غير واضح).
  • هذا رمزٌ آخر من رموز المراجع والعلماء الذين يعتقدون بسهو المعصوم!
  • ● وقفة عند كتاب [تصحيح الاعتقاد] للشيخ المُفيد.. وهو كتاب ألّفه الشيخ المُفيد في الردّ على الشيخ الصدوق لأنّه يُشكِل على عقائد الشيخ الصدوق وأراد أن يُصحّحها، والشيخ الصدوق من مشايخه.. فلماذا إذن يتعجّب الشيعة حينما نُشكِل على مرجعٍ مِن المراجع.
  • وبالمُناسبة الشيخ الصدوق مولودٌ بدعاء الإمام الحجّة، وأبوه ابن بابويه من رجال الغَيبة (ممّن كان على صِلةٍ خاصّة بالسُفراء الخاصّين) فالجميع يُخطئون ويشتبهون.
  • الشيخ المفيد يردّ على أُستاذهِ الشيخ الصدوق ويرتكب خطأً فظيعاً في هذا الكتاب.. يقول في الفصل الذي يتحدّث فيه عن العصمة:
  • (فأمّا الوصف لهم – أي للنبيّ وآله – بالكمال في كلّ أحوالهم، فإنّ المقطوع بها كمالهم في جميع أحوالهم التي كانوا فيها حُججاً لله تعالى على خلقه)!
  • إلى أن يقول:
  • (والوجه أن نقطعَ على كمالهم – عليهم السلام – في العلم والعصمة في أحوال النبوّة والإمامة، ونتوقّف فيما قبل ذلك، وهل كانتْ أحوال نبوّة وإمامة أم لا؟ ونقطع على أنّ العصمة لازمة منذ أكمل الله تعالى عقولهم إلى أن قبضهم).
  • خلاصة كلامه هي: أنّ عصمة أهل البيت كاملة بعد البعثة والإمامة، هذا مقطوعٌ به.. أمّا قبل البعثة والإمامة نحنُ لا ندري! (هذه عقيدةُ الشيخ المُفيد في كتابه تصحيح الاعتقاد).
  • — قد يقول قائل: الشيخ المفيد له منزلة عند الإمام الحُجّة، والإمام مدحه.. وأقول: المدح الذي ورد فيه ورد في آخر سنيّ حياته.. أضف أنّ المدح والرضا من الأئمة هو مدح نسبي، يعني بالإجمال.. مثلما يمدح الأئمة “عليهم السلام” أصحابهم في أحيان ويقدحونهم في أحيان أخرى.
  • أمّا في بدايات حياته فالشيخ المُفيد نشأ في وسطٍ سُنّي. (وقفة قصيرة وسريعة عند سيرة الشيخ المفيد في بداية حياته، وتصحيح المعلومة الخاطئة عند الشيعة من أنّ لقب الشيخ المُفيد هو مِن الإمام الحُجّة، فهذا الّلقب ليس من الإمام الحُجّة وإنّما من أحد أساتذتهِ المُخالفين).
  • ● وقفة عند كتاب [بحار الأنوار: ج42] للشيخ المجلسي وهو ينقل فيه كلام عن الشيخ المفيد في “المسائل العكبريّة”.. ينقل الشيخ المجلسي سؤال وُجّه للشيخ المفيد من بعض الشيعة، نصّ السؤال:
  • (فما بال أمير المؤمنين خرج إلى المسجد وهو يعلم أنّه مقتول وقد عرف قاتله والوقت والزمان؟ وما بال الحسين بن علي سار إلى الكوفة وقد علِم أنّهم يخذلونه ولا ينصرونه وأنّه مقتول في سفرتهِ تيك؟ ولِمَ لما حُصروا وعَرف أنّ الماء قد مُنع منه وأنّه إنْ حَفر أذرُعاً قريبة نبع الماء ولم يحفر وأعان على نفسه حتى تلف عطشاً؟ والحسن وادَعَ معاوية وهادنه وهو يعلم أنه ينكث ولا يفي ويقتل شيعة أبيه؟)
  • فالشيخ المفيد يُجيب بأنّ الأئمة يعلمون الكُلّيات ولا يعلمون التفاصيل، فيقول:
  • (وأمّا الجواب عن قوله: «إنّ الإمام يعلم ما يكون» فإجماعنا – أي إجماع العلماء – أنّ الأمر على خلاف ما قال – يعني أنّ الإمام لا يعلم ما يكون – وما أجمعتْ الشيعة على هذا القول، وإنّما إجماعهم ثابت على أنّ الإمام يعلم الحُكم في كلّ ما يكون دون أن يكون عالماً بأعيان ما يحدث ويكون على التفصيل والتمييز – يعني العلم يكون بالكُلّيات -، وهذا يُسقط الأصل الذي بنى عليه الأسئلة بأجمعها، ولسنا نمنع أن يعلم الإمام أعيان ما يحدث ويكون بإعلام الله تعالى له ذلك، فأمّا القول بأنّه يعلم كلّ ما يكون فلسنا نُطلقه ولا نصوّب قائله؛ لدعواه فيه من غير حجّة ولا بيان. والقول بأنّ أمير المؤمنين كان يعلم قاتله والوقت الذي كان يُقتل فيه فقد جاء الخبر متظاهراً – أي مُتكاثراً وقويّاً – أنّه كان يعلم في الجملة أنّه مقتول، وجاء أيضاً بأنّه يعلم قاتله على التفصيل، فأمّا عِلْمه بوقت قتله فلم يأتِ عليه أثر على التحصيل، ولوجاء به أثر لم يلزم فيه ما يظنّه المعترضون، إذ كان لا يمتنع أن يتعبّده الله تعالى بالصبر على الشهادة والاستسلام للقتل، ليُبلّغه بذلك علوّ الدرجات ما لا يبلغهُ إلّا به، ولعلمه بأنّه يُطيعه في ذلك طاعةً لو كلّفها سِواه لم يُردِها، ولا يكون بذلك أمير المؤمنين مُلقياً بيده إلى التهلكة ولا مُعيناً على نفسه معونةً تُستقبَح في العقول)
  • — إلى أن يقول:
  • (وأمّا علم الحسين بأنّ أهل الكوفة خاذلوه، فلسنا نقطعُ على ذلك، إذْ لا حُجّة عليه من عقل ولا سمع، ولو كان عالماً بذلك لكان الجواب عنه ما قدّمناه في الجواب عن علم أمير المؤمنين بوقت قتله ومعرفة قاتله كما ذكرناه – يعني بالإجمال وليس بالتفصيل -)
  • ● وقفة عند رأي شيخ الطائفة الطوسي في مسألة سهو النبي والأئمة عليهم السلام في تفسيره [التبيان: ج4] يقول:
  • في صفحة 165 يقول: (لأنّا نقول إنّما لا يجوز عليهم السهو والنسيان فيما يؤدّونه عن الله – أي في دائرة التبليغ – فأمّا غير ذلك فإنّه يجوز أن ينسوه أو يسهو عنه ممّا لم يُؤدّ ذلك إلى الإخلال بكمال العقل، وكيف لا يجوز عليهم ذلك..) إلى أن يقول: (وينسون كثيراً من متصرّفاتهم أيضاً وما جرى لهم فيما مضى من الزّمان..)!
  • والغريب أنّ الشيخ الطوسي هُنا هُو يردّ على الجبّائي – وهو من المُخالفين لأهل البيت – يقول الجبّائي: أنّ الشيعة يعتقدون أنّ الأنبياء والأئمة معصومون عن النسيان والسهو.. فالشيخ الطوسي يردّ عليه بقوّة فيقول: لا.. نحن نعتقد بعصمة النبيّ والإمام عن السهو النسيان في دائرة التبليغ، أمّا فيما بقي فهو ينسى ويسهو إلى الحدّ الذي لا يكون عقلهُ مُختّلاً.. ولهذا يقول في تتمّة كلامه: (والذي ظنّه فاسد) أي الذي ظنّه الجبّائي المخالف فاسد!
  • ● وقفة عند تفسير [مجمع البيان: ج4] للشيخ الطبرسي وهو التفسير المركزي في الحوزة العلميّة في النجف.. في صفحة 82 بالضبط نفس الكلام الذي ذكره الشيخ الطوسي في التبيان، ونفس العبارات، ونفس المضامين! يُمكنكم أن تُراجعوه بأنفسكم.
  • — أقول: إذا كان العالم مخذولاً في عقيدته مع إمام زمانه، فهل يكون مُوفّقاً في تفسيره؟! ثُمّ إنّ معرفة الإمام معرفةً صحيحة هي بعينها معرفة الله.. فالذي لا يعرفُ إمام زمانه معرفةً صحيحة، فهو لا يعرفُ الله معرفةً صحيحة.. فهل الذي لا يعرف الله معرفة صحيحة يكون مصدراً للعلم والدين؟!
  • ● وقفة عند كتاب [شرائع الإسلام] للمُحقّق الحلّي، وهو أوّل كتاب يُدرّس في الحوزة العلميّة في النجف الأشرف.
  • في صفحة 183 والحديثُ في أحكام الخُمس والأنفال، يقول:
  • (في الأنفال: وهي ما يستحقه الإمام مِن الأموال على جهة الخصوص، كما كان للنبي عليه السلام…) إلى أن يقول وهو يتحدّث عن الإمام المعصوم:
  • (وكذا له أن يصطفي مِن الغنيمة ما شاء مِن فرس أو ثوبٍ أو جارية أو غير ذلك ما لم يُجحف ، وما يغنمه المُقاتلون بغير إذنه فهو له “عليه السلام”)
  • يعني أنّ الإمام المعصوم له الحقّ في الأنفال، في الحقوق، في الغنائم، ما لم يُجحف – أي ما لم يكن ظالماً -؟! فهل هناك احتمال أنّ الإمام المعصوم يُجحف؟
  • — وقد يقول قائل: أنّ هذا الكلام عن الإمام الفقيه وليس عن الإمام المعصوم، وأقول:
  • إذا أكملنا العبارة فهي دالّة على أنّ الحديث هو عن الإمام المعصوم.. فهو يقول: (وما يغنمه المُقاتلون بغير إذنه فهو له “عليه السلام”) فهل يُقال للفقيه: “عليه السلام”؟!
  • هذا التعبير (ما لم يُجحف) يعني أنّ الإمام عليه السلام يُمكن أن يصدر منه الإجحاف!
  • والأغرب من ذلك أنّ مراجع الشيعة الذين شرحوا هذا الكتاب لم يردّوا على كلامه هذا..! وحتّى أساتذة الحوزة حِين يُدرّسون هذا الكتاب حِين يمرّون على هذه العبارة فإنّهم يُرقّعون للمُحقّق الحليّ.
  • ● ويذهب بالمُحقّق الحلّي سُوء أدبه إلى أن يقول في الصفحة التي بعدها في المسألة الرابعة تحت عنوان: ما يجب من الخمس، يقول: (يجب صرفه – أي الخمس – إليه – أي إلى الإمام – مع وجوده ومع عدمه..)
  • فهل الإمام يُمكن أن يُقال عنه إمامٌ معدوم؟! هذا الكلام تقوله البهائيّة وأنا قرأت هذا في كُتبهم، باعتبار أنّ البهائيّة تُنكر وجود إمام زماننا “صلوات الله عليه”.
  • ● وقفة عند ما ينقله الشيخ المجلسي في كتابه [بحار الأنوار: ج42] في جوابه لسؤال سألّه السيّد مُهنّى بن سنان للعلامّة الحلّي عن قضيّة خروج أمير المؤمنين إلى المسجد وعن علمه بالقتل أو عدم علمهِ بأنّهُ سيُقتل.. فأجاب العلّامة الحلّي بهذا الجواب، فقال:
  • (أنّه – أي سيّد الأوصياء – يُحتمل أن يكون عليه السلام أُخبر بوقوع القتل في تلك الّليلة ولم يعلم في أيّ وقت من تلك الّليلة أو أي مكان يُقتل، وأن تكليفه مُغاير لتكليفنا فجاز أن يكون بذْل مُهجته الشريفة في ذات الله تعالى، كما يجب على المُجاهد الثبات وإن كان ثباتهُ يُفضي إلى القَتْل..)!
  • فالعلماء يتحدّثون عن علمٍ إجماليّ محدود جدّاً عن الإمام المعصوم!
  • ● وقفة عند ما يقوله الشيخ محمّد حسن النجفي في كتابه [جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام: ج1] وهو المصدر الفقهي الأوّل عند علمائنا إذا أرادوا أن يستنبطوا حُكماً شرعيّاً.
  • يقول صاحب الجواهر في مباحث الكرّ: أنّ الأئمة لا يعلمون مقدار الكرّ! ثُمّ يُعلّق ويقول:
  • (ويُدفع أوّلاً بأنّ دعوى علم النبي والأئمة بذلك ممنوعة، ولا غضاضة – أي لا إشكال في ذلك – ؛ لأنّ علمهم عليهم‌ السلام ليس كعلم الخالق، فقد يكون قدّروه بأذهانهم الشريفة وأجرى الله الحكم عليه)!
  • والكُرّ هو: المقدار من الماء الذي بُعدّ كثيراً والذي لا يتنجّس بمُلاقاة النجاسة دُون أن يتغيّر.. فهل معرفة مقدار الكرّ تُعدّ علماً أصلاً؟
  • أيُّ إمام هذا الذي لا يعرف مقدار الكرّ؟!
  • علماً أنّ صاحب الجواهر هو الذي نصّب الشيخ مُرتضى الأنصاري مرجعاً.. فالشيخ مُرتضى الأنصاري ما كان له أن يكون مرجعاً لولا أنّ صاحب الجواهر نصّبه.
  • ● وقفة عند كتاب [فرائد الأصول: ج2] للشيخ الأنصاري المعروف في الوسط الحوزوي بكتاب الرسائل.
  • تحت عنوان: المسألة الثالثة/ فيما اشتبه حُكمه الشرعي من جهة تعارض النصّين.. يقول بعد ذكره لأحد التوقيعات الصادرة من الناحية المقدّسة والتي تشتمل على حديثين ذكرهما الإمام الحجّة عليه السلام في التوقيع.. والشيخ الأنصاري يُشكّل على مضمون التوقيع، فيقول:
  • (يدلّ على أنّ الحديث الأوّل نقله الإمام عليه السلام بالمعنى)!!
  • ما هو الفارق فيما بين هذا الكلام وبين ما قاله البُخاري حينما سألوه: لِماذا لم تُثبتْ حديثاً واحداً في صحيحكَ هذا عن جعفر بن محمّد؟ فقال: لأنّ جعفر بن محمّد كان سيّئ الحافظة!!
  • — لا مانع أنّ الإمام المعصوم ينقل الحديث بالمعنى إذا كانت حِكمتهُ تقتضي ذلك.. ولكن الأصل أنّ المعصوم “صلواتُ الله عليه” ينقل النصّ كما هو، لا أن ينقل بالمعنى.. نحنُ الذين ننقل النصّ بالمعنى لضعفٍ في الحافظة.. أمّا علماؤنا فإنّه يتصوّرون الأئمة كحالهم!
  • ● وقفة عند كتاب[الخمس] للشيخ مرتضى الأنصاري.
  • في صفحة 133 الشيخ الأنصاري يتحدّث عن مسألة التصرّف بالخمس في زمان الغيبة ومن دون دليل.. فيقول:
  • (مُضافاً إلى أنّه إحسانٌ محض ما على فاعله من سبيل وإن لم نعلم رضاه…) يعني أنّ التصرّف في الخُمس من دون علم الإمام هو إحسانٌ محض، حتّى لو صُرف في الموضع الخاطىء!!
  • إلى أن يقول (مُضافاً إلى عموم ما دلّ على أنّه مَن لم يقدر على أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا)!!
  • ● وقفة عند كلام إمام زماننا “صلوات الله عليه” في توقيعه الشريف لاسحاق بن يعقوب.. في كتاب [كمال الدين وتمام النعمة] للشيخ الصدوق.. يقول “صلواتُ الله عليه”
  • (وأمّا ما سألت عنه عن أمر الضياع – أي العقارات – التي لناحيتنا، هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتساباً للأجر وتقرّباً إلينا.. فلا يحلُّ لأحد أن يتصرّف من مال غيره بغير إذنه، فكيف يحلُّ ذلك في مالنا؟ مَن فعل شيئاً من ذلك مِن غير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حُرّم عليه، ومَن أكل مِن أموالنا شيئاً فإنّما يأكل في بطنه ناراً وسيصلى سعيراً)
  • من دون أي قصدٍ سيّئ، أقول:
  • الذي يملأ بطنه من أموالٍ منسوبة إلى الإمام والإمام لا يعلم بذلك، هل يكون مُوفّقاً ويهتدي إلى الدين الصحيح؟!

  • خلاصة ما جرى في هذه الحلقة:

  • أوّلاً: تناولتُ المنابع التي تشكّل منها العقل العلمي للسيّد كمال الحيدري، باعتبار أنّ البرنامج يدور في مُناقشة ما طرحه السيّد كمال الحيدري.
  • ثانياً: عرّجتُ على المُشكلة الكبرى في الواقع الشيعي: حيرةُ العلماء في عقيدتهم مع أهل البيت.
  • ثالثاً: جولة في كُتب كبار مراجعنا وعلمائنا لنرى كيف هي معرفتهم بإمام زمانهم.. وبقيّة الحديث في حلقة يوم غد.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٨٥ والأخيرة – حديث الولادة، ولادة القائم من آل محمّد صلوات الله عليهم ج٨۲ – حواشي توضيحات ق١٣

يازهراء …