بصراحة … مع عبدالحليم الغزّي – الحلقة ٩ – وقفةٌ مع المرجع الدينيّ المعاصر السيّد كمال الحيدري ج٩

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 27 جمادى الأول 1439هـ الموافق 14 / 2 / 2018م

  • أبدأ معكم مِن التُحفة التي أتحفنا بها السيّد كمال الحيدري الوثيقة (33): الوثيقة الديخيّة.

  • لازال حديثي يتواصل في هذه الأجواء الديخيّة.. في الحلقة الماضية عرضتُ بين أيديكم مقطعين على سبيل المِثال والنموذج ممّا يجري في الساحة الشيعيّة وما تقوم بهِ المؤسسّة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة وما تقوم بهِ المرجعيّة الشيعيّة مِن عملية تغييبٍ لعقول الشيعة وتدميرٍ للوعي الشيعي وصناعة أصنامٍ وتصنيم بنحوٍ مُخالف بدرجة 100% لِما يُريده إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”.. والطامة الكبرى أنّ هذا الذي يُربّى عليه الشيعة، يُقال لهم أنّ هذا هو الذي يُريده إمام زماننا، وأنّ خِلافهُ يكون خِلافاً لإمام زماننا.. وكُلّ ذلك جهلٌ وضلال.
  • إعادة عرض الفيديو المُقتطَع مِن خُطبة صلاة الجمعة للشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجعيّة المعروف الذي عُرِض في الحلقة الماضية والذي يُحدّثنا عن فنون التصنيم عبر منبر الجمعة في صحن سيّد الشهداء “صلواتُ الله عليه”
  • حيث يقول في الفيديو أنّ على الشيعي الطاعة للمرجع في كُلّ شيء وعدم مُعارضة المرجع، حتّى لو صدر من المرجع رأي يُخالف لقناعة الشيعي.. لابُدّ من الطاعة، والذي يُخالف المرجع فهو ليس بشيعي!
  • كلامٌ مِن أوله إلى آخره مُخالفٌ لِمنهج الكتاب والعِترة ومُخالفٌ لِذوق آل محمّد “صلواتُ الله عليهم”.. علماً أنّ القضيّة ليستْ خاصّة بالشيخ عبد المهدي الكربلائي.. هذهِ الثقافة العمياء التي تنتشر في الوسط الشيعي والتي تتناقض 100% مع الذي يُريده آل محمّد، هذه الثقافة هي الذوق الأخواني القُطبي.. هذه هي البيعةُ مع حسن البنّا على السمع والطاعة.. هذا مصداق واضح مِن مصاديق السرطان القُطبي الخبيث الذي حدّثتكم عنه في برنامجٍ طويل.
  • إعادة عرض المقطع الثاني للشيخ عبد المهدي الكربلائي الذي عُرِض في الحلقة الماضية والذي يقول فيه:
  • أنّ صِدق الولاء والانتماء للإمام المهدي إنّما يتمثّل في عموميّة الاهتداء بمنهج هؤلاء المراجع في كُلّ مجالات الحياة وعدم التبعيض في ذلك! وأمّا مُخالفة المرجع في بعض الأمور فهو ليس من صدق الولاء للإمام الحجّة!
  • ● المقطع الثاني هو على نفس النغمة السابقة.. ويستمرّ التثقيفُ من المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسمية ومِن وكلاء المرجعيّة الشيعيّة على هذا المنوال!
  • هذا التثقيف هو بمثابة تمهيد وإعداد الناس لرفض الإمام الحجّة.. خُصوصاً أنّ الروايات والأحاديث تُخبرنا أنّ قُرّاء وفقهاء النجف سيخرجون لحرب الإمام الحجّة، وتخرج شيعة العراق معهم، وسيقِفون في صفّ السُفياني!
  • بحسب اطّلاعي المحدود، لا تُوجد روايات تُحدّثنا عن موقف إيجابي لعلماء الشيعة في النجف مع الإمام الحجّة!
  • — ولو قال قائلٌ بأنّ هذه الروايات – بحسب قواعد علم الرجال الناصبي – أنّها ضعيفة وهي ليست كذلك.. ولكن على فرض أنّنا قبلنا أنّها ضعيفة، فالرواية الضعيفة بحسب الاصطلاحات لا يعني أنّنا مُتأكّدون بدرجة 100% أنّها لم تصدر مِن المعصوم.. هناك احتمال بدرجة 50% أنّها غير صادرة مِن المعصوم، ولكن هناك أيضاً احتمال 50% أنّها قد تكون صحيحة وصادرة من المعصوم، وهذا الاحتمال قائم ولا يستطيع العلماء مهما فعلوا أن ينفوا هذا الاحتمال، خصوصاً وأنّ هذه الروايات تتحدّث عن أمرٍ مُستقبلي، والحكم فيها لِمُستقبل الأيّام.. أمرٌ غيبي لا نستطيع أن نُثبته ولا نستطيع أن ننفيه.
  • — إذاً الاحتمال الأكبر هو أنّ الواقع الشيعي سيقف بوجه الإمام الحجّة.. فلماذا نُربّي الناس بهذا الاتّجاه؟! هذا الاتّجاه يجعل الناس في حالةٍ مِن التصنيم الكامل للمرجع، وما هذا من منهج أهل البيت أبداً.
  • — الشيخ عبد المهدي الكربلائي يقول في المقطع (2) أنّ على الشيعي أن يكون مُتابعاً للمرجع في المسائل الفقهيّة والعقائديّة والسياسيّة والتربويّة والاجتماعيّة.
  • لو فرضنا أنّ المرجع يمتلك الكفاءة والناس تثقُ به والشيعة يعتمدون على آرائه، فلا بأس بمُتابعته في الجانب الفقهي والجانب السياسي والجانب التربوي والاجتماعي – وإن كان مراجعنا بحسب الواقع لا خِبرة لهم في هذه الأمور، وخبرتهم ضعيفة إلى أبعد الحدود.. خصوصاً أنّ صِلتهم بالثقافة العالميّة وبالعَصر صِلة مُختلّة.. فهم لا علاقة لهم بما يجري في العالم.
  • هُم بعيدون عن واقع الحياة بكلّ أبعادها.. هم في حالة انكفاء.. وهذهِ حقائق يعرفها كُلّ الذين يعيشون في أجواء المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.
  • ولكن رُغم ذلك – كما قُلت – لو فرضنا أنّ المرجع يمتلك الكفاءة والناس تثقُ به، فلا بأس بمُتابعته في الجانب الفقهي والجانب السياسي والجانب التربوي والاجتماعي.. أمّا في المسائل العقائديّة فالشيعي يجب عليه أن يبحث عن عقيدته بنفسه إذا كان قادراً على تمييز المطالب، ولا يجوز له أن يأخذ العقيدة مِن المرجع وإذا أخذ العقيدة مِن المرجع فقط لأنّه مرجع من دون تمييز ومن دون إدراك، فهذا ليس شيعيّاً.
  • وبالمناسبة.. هذا الكلام ليس اكتشافاً مِنّي أو اختراع.. الكتب الفقهية مشحونة بهذه البيانات، ولكن ماذا نصنعُ للمرجعيّة التي تُنصّب وكلاء جَهَلة بأحكام أهل البيت؟!
  • ● ما يُصطلح عليهم بالاصطلاح الفقهي “المُستضعفون” هُم وحدهم الذين يحقّ لهم أن يأخذوا العقيدة مِن مرجع التقليد أو مِن أي جهة علميّة أُخرى.. باعتبار أنّ هذا المصطلح في الجوّ الفتوائي إنّما يُطلق على الذين لا يمتلكون القدرة على تمييز الحقّ مِن الباطل (سواء كانوا من الرجال، من النساء، من الكبار، من الصِغار) هؤلاء فقط يحقّ لهم أن يأخذوا العقيدة تقليداً.
  • نعم يُمكن للشيعي أن يسترشد بالمرجع في أن يُرشده إلى كتابٍ في العقيدة، أو أن يُحدّثه بمطالب العقيدة من خلال إجابةٍ سريعة، أو كتابٍ يُؤلّفه المرجع، أو من خلال دروسٍ يعقدها ومن خلال أحاديث تُبثّ عِبر وسائل الإعلام.. بإمكان المرجع أن يقوم بهذا الدور، والشيعة هنا يسترشدون بما يقول وليسوا مُلزمين أن يقبلوا كلامه، وعليهم أن يسمعوا غيره.. فبابُ العقائد يختلف فيه العلماء في الفَهم.. هذا مع مُلاحظة أنّ مراجعنا قليلو فهمٍ في باب العقائد.. فما يُدرَس في الحوزات فقط ما يرتبط بفتاوى الأحكام وعلى طريقة الشافعي! (يتناولون أحاديث أهل البيت، وتُقيّم هذه الأحاديث بطريقة البُخاري، وتُفهَم بطريقة الشافعي!)

  • وقفة عند مُصطلح “المُستضعف” في الكتاب الكريم.

  • مُصطلح “المُستضعف” و”المُستضعون” بمعنيين:
  • المعنى (1): الاستضعاف السياسي، كما في سورة القصص، قوله تعالى: {ونُريد أن نمُنّ على الذين استُضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلُهم الوارثين} فالمُستضعفون هنا هُم المُستضعفون بالاستضعاف السياسي، ولا علاقة له بمُصطلح “المُستضعف” في أجواء الفتوى.. ولِذا هذه الآية في روايات أهل البيت فُسّرت بشكلٍ واضح وبدلالةٍ حقيقيّة في الأئمة المعصومين.. فهذا المُصطلح (مُصطلح الأئمة) في الكتاب الكريم لا يُطلق إلّا عليهم، وإذا ما أُطلق عليهم فهو إطلاقٌ بنحو المُسامحة.. فهذا العنوان (الأئمة) خاصٌ بهم “صلوات الله عليهم” وهذا واضحٌ من خلال كلماتهم الشريفة.. وأيضاً فُسّرت هذه الآية بدرجةٍ أُخرى في شيعتهم، فالقرآن له وجوه وله مراتب.. والقرآن تفسيره في طبقات.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الباقر في [تفسير البرهان: ج6]
  • (عن أبي الصباح الكناني قال: نظر أبو جعفر “الباقر عليه السلام” إلى أبي عبد الله “عليه السلام” فقال: ترى هذا؟ هذا مِن الذين قال الله عزّ وجل {ونًريد أن نمُنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين})
  • — وفي رواية أخرى لإمامنا الصادق يقول فيها بشأن هذه الآية: (فهذه الآية فينا جاريةٌ إلى يوم القيامة) وهذا ما أشرتُ إليه قبل قليل من أنّ إطلاق هذا الاصطلاح (الأئمة) خاصٌّ بأهل البيت فقط.
  • ● في سورة النساء الآية 75 {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربّنا أخرجنا مِن هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنُك وليّاً واجعلْ لنا من لدنُك نصيرا}
  • هؤلاء أيضاً مُستضعفون بالاستضعاف السياسي، فهم يعرفون الحقّ ويعرفون الباطل، فهؤلاء أيضاً ينطبق عليهم نفس الكلام السابق.. ولا أُريد الحديث هنا عن الاستضعاف السياسي، وإنّما الحديث عن الاستضعاف العقائدي.
  • المعنى (2): الاستضعاف العقائدي.. وهذا هو الاستضعاف المذكور في المعنى الفقهي، وهذا الاستضعاف جاء في سُورة النساء أيضاً.
  • ● الآيات من الآية 97 إلى الآية 99 من سورة النساء هذه الآيات تتحدّث عن الاستضعاف العقائدي:
  • {إنّ الذين توفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كُنّا مُستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنّم وساءت مصيرا* إلّا المُستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلا* فأولئكَ عسى الله أن يعفوَ عنهم وكان الله عفوّاً غفورا}
  • — قوله تعالى: {قالوا كُنّا مُستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} هذا الاستضعاف استضعاف سياسي، ولكنّهم لم يتحرّكوا حين توفّرتْ لهم الفُرصة كي يتخلّصوا من الاستضعاف السياسي.
  • أمّا قوله تعالى: {إلّا المُستضعفين من الرجال والنساء والولدان} فهؤلاء المُستضعون بالإستضعاف العقائدي الذين لا يملكون المقدرة على تمييز الحقّ من الباطل، هؤلاء هُم أيضاً داخلون في المجموعة الأولى المُستضعفة بالإستضعاف السياسي، ولكنّهم لا يُحسبون بحساب المجموعة الأولى التي هي مُستضعفة بالاستضعاف السياسي وكان بإمكانهم أن يتخلّصوا من هذا الاستضعاف السياسي وأن يُهاجروا ولكنّهم لم يفعلوا.. فهم مُحاسبون.
  • — أمّا هؤلاء في المجموعة الثانية {إلّا المُستضعفين من الرجال والنساء والولدان} فهم الذين لا يمتلكون المقدرة على تمييز عقيدتهم.. فهؤلاء في حُكم أهل البيت ليسوا شيعة.. هؤلاء لا يُحاسبون في يوم القيامة، وإنّما تشملهم الرحمة.
  • هؤلاء يحقّ لهم أن يُقلّدوا مرجع التقليد في عقائدهم، ولكنّهم يبقون ليسوا بشيعة.. الشيعي هو الذي يُدركُ عقيدته بنفسه.. أمّا هذا التثقيف الذي سمعتموه من الشيخ عبد المهدي الكربلائي فلا علاقة لأهل البيت به، ومُخالفٌ لمنطق القرآن ومنطق العترة.. فالشيخ عبد المهدي الكربلائي يقول: عليكَ أن تُتابع المرجع حتّى في عقيدتك، وهذا المنطق يرفضهُ أهل البيت “صلواتُ الله عليهم”.
  • — الأئمة يقولون: (مَن دخل في هذا الأمر – أي في عقيدة الولاء لأهل البيت – بالرجال أخرجه منهُ الرجال، ومَن دخل بالكتاب والسُنّة زالت الجبال ولا يزول) والمُراد من الدخول بالكتاب والسُنّة هو أن يطّلع على تفاصيل العقائد وأن يقبلها بحسب عقله.. أمّا هذه الدعوة (دعوة مُتابعة المرجع حتّى في العقيدة) هذه دعوة لتجميد العقول وإلى تدمير العقل الشيعي.
  • ولهذا أقول دائماً لأبنائي وبناتي: تعلّموا كيف تُفكّرون بشكلٍ صحيح.. وأقول للشيعة: يا أيّها الشيعة احترموا عقولكم.. الإمام الحجّة يُريد منكم أن تحترموا عقولكم وأن ترفضوا هذا الهراء وهذا الاستحمار.
  • ● وقفة عند [تفسير البرهان: ج2]
  • (عن حمزة بن الطيار قال: قال لي أبوعبد الله: الناس على ستّة أصناف…) إلى أن وصل إلى هذه الآية {إلّا المُستضعفين من الرجال والنساء والولدان} فقال: لا يستطيعون حيلةً إلى الكُفر، ولا يهتدون سبيلاً إلى الايمان، {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم}..)
  • فهؤلاء ما هم بكافرين، وما هم بمؤمنين.. وهذا العنوان “الشيعي” لا يُطلق إلّا على المؤمن.. المؤمن هو الذي يستطيع أن يُدرك عقيدته بنفسه، لا أن يُقلّد المرجع في عقيدته.. إلّا إذا اقتنع بما يتبنّاه المرجع من فكر عقائدي لأنّه اقتنع به بعد أن تدبّر وفكّر لا لأنّ المرجع قال به.. فالعقيدة لا تقليد فيها.. هذا منطقُ آل محمّد.
  • ● رواية أخرى وهي مهمة جدّاً:
  • (عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المستضعف – أي المُستضعف العقائدي – فقال: هو الذي لا يهتدي حيلةً إلى الكفر فيكفُر ولا يهتدي سبيلاً إلى الايمان، لا يستطيع أن يُؤمن ولا يستطيع أن يكفر فهم الصبيان، ومَن كان مِن الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوعٌ عنهم القلم).
  • ● رواية أخرى: (عن زرارة قال: سألت أبا جعفر “عليه السلام” عن المستضعف، فقال: هو الذي لا يستطيع حيلةً يدفع بها عنه الكُفر ولا يهتدي بها إلى سبيل الإيمان، لا يستطيع أن يُؤمن ولا يكفر قال: والصبيان ومَن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان).
  • هذا هو المُستضعف الذي يجوز له أن يُقلّد الفقيه في العقائد.. أمّا غير المُستضعف الذي يمتلكُ قُدرةً عقليّةً على التمييز، لا يجوز له أن يُقلّد المرجع في عقائده مِن دون أن يُدركها، فإذا قلّد المرجع فقط لأنّه مرجع فهذا ليس بشيعي.. هذا هو منطق آل محمّد، وهو بالضبط عكس المنطق الذي تحدّث به الشيخ عبد المهدي الكربلائي.
  • حتّى في المسائل الفقهيّة.. أنا أتحدّى الشيخ عبد المهدي الكربلائي وأتحدّى الحوزة بكلّها أن تأتي بروايةٍ أو بنصّ أنّ الشيعي إذا قلّد الفقيه لا يحقّ له أن يُناقشه ولا يحقّ له أن يُعارضه في بعض المسائل التي لا يقنع بها حينما يسمعُ تفسيراً أو تحليلاً من عالمٍ آخر.. يجوز للشيعي في المسائل الفتوائيّة أن يُتابع المرجع الذي اعتقد بصلاحه من دون أن يسأل.. ولكن لا يُوجد هناك أي إشكال في أن يُناقش المرجع وأن يعترض على بعض فتاواه وأن يُقلّد غيره في تلك الفتاوى.
  • — من حقّ الشيعي أن يُقلّد في نفس الوقت أكثر مِن مرجع، فإذا اقتنع بفتاوى مرجع من المراجع في باب الصلاة مثلاً وقلّد ذلك المرجع، ولكن في المسائل السياسيّة التي لابُدّ مِن التقليد فيها إذا كان الشيعي يرى أنّ المرجع لا يمتلك القدرة الكاملة على فهم الواقع السياسي، فلا يجوز له أن يُتابعه في هذا الأمر.. وإذا كان هناك مرجعٌ آخر له خبرة في السياسة فيجب على الشيعي أن يذهب إلى ذلك المرجع الذي له خبرة في عالم السياسة في هذه المسائل.. هذا هو معنى التبعيض في التقليد.
  • — قد يضعون لكم حاجزاً لمنعكم من التبعيض في التقليد بقضيّة (الأعلميّة).. والحال أنّ قضيّة الأعلميّة هي لُعبةٌ مِن لُعب المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.. وإلّا سلوهم عن دليلها.. إذ لا تُوجد آية أو رواية عن أهل البيت تُشير إلى مسألة الأعلميّة.
  • إذا استطعنا أن نُشخّص الأعلم، فالوجدان والعقل كذلك يحكم بالرجوع إليه، ولكن هذه القضيّة لا يُمكن أن تُشخّص في أجوائنا الدينيّة.. إذ لا يُوجد تعريف للأعلم مُتّفق عليه، ولا تُوجد موازيين، ولا تُوجد جهة واحدة لها نِظامها ولها قوانينها في تعيين الأعلم.. المسألة كيفيّة، وكل مجموعة تدّعي أن صنمها هو الأعلم.. فالقضيّة قضيّة مائعة داخلة في جُملة البرنامج الاستحماري.
  • فيجوز للشيعي أن يُقلّد في هذه المسألة المرجع (س) وفي تلك المسألة المرجع (ص) ولا يستطيع أحد أن يمنعه من ذلك.
  • — الشيعة كانوا يسألون الأئمة عن الأحكام الشرعيّة وبعد ذلك يسألون عن أدلّتها ويُناقشون الأئمة.. فالأئمة المعصومون يُعطون لشيعتهم الحقّ في أن يسألوا الأئمة عن الدليل على الحُكم، ويفسحون لهم المجال أن يُناقشوا.. فما قيمة المرجع حينئذٍ مع الإمام المعصوم حتّى لا يُسأل عن أدلّة الفتاوى!
  • هناك الكثير من الأحاديث والروايات عن سِيرة الأئمة وعن أحوالهم تُبيّن كيف كان أصحابهم يسألونهم عن المسائل الشرعيّة وعن أدلّتها ويُناقشون في تفاصيلها والأئمة كانوا يُرحّبون بذلك بكلّ رحابة صدر.. أمّا هذه الأخلاق الحوزويّة وفي أجواء المرجعيّة من أنّه لا يحقّ لك أن تسأل ولا يحقّ لك أن تعترض، وأنتَ ليس أفهم مِن المرجع.. فهذه فرعونيّة وطُغيان.
  • وقد ورد عندنا في الروايات أنّ هناك من العلماء من هم طواغيت وهناك من العلماء جبابرة كما الرواية: (إنّ للعلم طُغياناً كطُغيان المال) فهذه أخلاق الجبابرة والطواغيت.
  • نعم من حقّ العالم أن لا يتصدّى لِزعامة الناس، وحينئذٍ لا يكون مُلزماً بأن يفتح أبوابه للنقاش وللسؤال وللاعتراض وللإشكال.. من حقّه أن يُغلق بابه على نفسهِ ويقول إنّني لستُ مؤهّلاً أن أتصدّى لزعامة الأمّة.. أمّا إذا تصدّى لزعامة الأمّة فعليه أن يسير بسيرة آل محمّد ولو بدرجةٍ يسيرة.
  • هذا الذوق الموجود في المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة هذا ذوقُ الجبابرة وذوق الطواغيت.. هذه دكتاتوريّة دينيّة
  • — إذا كان المرجع يقول إنّ الإمامة ليستْ مِن أصول الدين، وإنّما هي مِن فروع الدين.. فأنتَ أيّها الشيعي إذا اعتقدتَ بهذه العقيدة بسبب أدلّته وبحثه وما طرحه من بيان فهذه مسألة أُخرى، فأنتَ قد أدركت الأمر بنفسك بغضّ النظر هل كنت على صواب في هذا الإدراك أم كُنت على خطأ.. فهذا هو جهدك الذي وصلت إليه.
  • أمّا إذا قبلتَ هذه العقيدة مِن المرجع فقط لأنّه هو المرجع وأنت لستَ مُقتنعاً بها، فأنت بذلك تخرج عن التشيّع، فالشيخ عبد المهدي الكربلائي يُريد أن يُوجّه الشيعة إلى طريقٍ أعوج، إلى طريق يُخرجهم مِن التشيّع.. لأنّ التشيّع هو أن تُدرك عقيدتك بنفسك.
  • بل حتّى الأحكام لابُدّ أن تُدركها بنفسك، ولكن لأنّ قضيّة الأحكام قضيّة تخصُّصية وشاقّة لذلك سهّل الأئمة على شيعتهم أن فتحوا باب التقليد.. علماً أنّ باب التقليد كان مفتوحاً في حياة الأئمة، فكان الأئمة يُرجعون الشيعة إلى خواصّ أصحابهم.. فهذه القضيّة معروفة ولا نحتاج فيها إلى استدلال.
  • ● أقول للشيعة: لا يستحمرونكم بهذا المقطع من حديث الإمام الصادق مع عُمر بن حنظلة:
    (فإذا حكم بحُكمنا فلم يقبلهُ منه فإنّما استخفَّ بحُكم الله وعلينا ردّ والرادُّ علينا الراد على الله وهو على حدّ الشرك بالله..)
  • علماء الشيعة أخذوا هذا المقطع من الرواية فحرّفوه، وقالوا: الرادّ على الفقيه رادٌ على الله.. مع أنّ الرواية قالت: (والرادُّ علينا الراد على الله) وليس الراد على الفقيه.. ولكن قد يستحمِرونكم بهذا النصّ.. وأقول:
  • هذا النصّ ورد في باب القضاء.. وفي باب القضاء إذا ما حكم القاضي بحكم أهل البيت فلا مجال للمُناقشة، باعتبار أنّ الحُكم صادر عن الإمام المعصوم.. والقاضي حكم بروايةٍ مُباشرة وصلت من الإمام المعصوم، وفي باب القضاء لابُدّ أن يكون هناك فصل للأمور.. فإذا كانت الأحكام أيضاً تُناقش، فكيف سيصِل الحقّ إلى صاحب الحقّ؟!
  • لأنّ القضاء هو فصلُ الخصومات وحلّ النزاع.. وفصل الخصومات وحلُّ النزاع بحاجة إلى أمرٍ قاطع وواحد غير قابل للمناقشة بشرط أن يكون قدر صدر على أساس العدل.. وإنّما يصدر على أساس العدل إذا كان القاضي قد حكم بحكم آل محمّد.. وبداية الرواية تُشير إلى ذلك، حيث تقول:
  • (عن عمر بن حنظلة قال: سألتُ أبا عبد الله عليه السلام: عن رجلين مِن أصحابنا بينهما مُنازعة في دينٍ أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القًضاة، أيحلُّ ذلك؟) فالإمام يقول له لا يحلّ ذلك.. إلى أن تقول الرواية:
  • (قلتُ: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران إلى مَن كان منكم مِمّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلتهُ عليكم حاكماً، فإذا حكم بحُكمنا فلم يقبلهُ منه فإنّما استخفَّ بحُكم الله وعلينا ردّ والرادُّ علينا الراد على الله وهو على حدّ الشرك بالله..)
  • علماً أنّ الرواية تُشير إلى أنّ هذا القاضي لم يكن مُنصّباً بشكلٍ خاص، وإنّما نفس المُتنازعين والمُتخاصمين من الشيعة يختارون فقهياً من فقهاء الشيعة ويتحاكمون عنده.. فإذا حكم بحُكم أهل البيت لا يجوز الردّ عليه، أمّا إذا لم يحكم بحكم أهل البيت وكان أحد المُتخاصمين (سواء الذي له الحقّ أو عليه الحقّ) كان عنده المعلومات التي تُثبت أنّ هذا الحُكم ليس حكم أهل البيت، فهنا لا يجب عليه أن يلتزم بهذا الحكم، ويجوز له أن يرد على هذا القاضي لبيان الحقائق.
  • وإنّما لا يجوز الردّ على هذا القاضي إذا حكم بحُكم أهل البيت.. ولأنّ المسألة في باب القضاء وباب القضاء بابٌ لحلّ النزاعات،
  • فإذا كان الحُكم في باب القضاء أيضاً يُناقش ويكون مجالاً للجدل، فحينئذٍ تكون فكرة القضاء أيضاً انتهت لا معنى لها..! لأنّ فكرة القضاء تعني أنّ الخُصومات تُحلّ.
  • وهذا يُدّل بشكلٍ واضح أنّه في باب التقليد في المسائل الفتوائيّة والفقهيّة لا يُوجد هذا المنع.. باب النقاش هناك مفتوح.. لأنّه لا تُوجد هناك روايات أُخرى تتناول باب الفتوى وباب الفِقه وتمنع الشيعة من مناقشة الفقيه والمرجع الذي يُقلّدونه.. خُصوصاً إذا نظرنا إلى رواية التقليد الواردة عن إمامنا الصادق في تفسير الإمام العسكري (فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلّا بعض فُقهاء الشيعة لا جميعهم)
  • الرواية قالت (فللعوامّ أن يُقلّدوه) يعني أنّ المسألة مسألة تخيريّة.. يعني أنّ الشيعة يختارون (س) فقيهاً واحداً، أو بإمكانهم أن يختاروا أكثر من فقيه.. وإذا نظرنا إلى تتمّة الرواية والتي يحذفها العلماء فهي تقول: (وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم)
  • فمع النظر إلى هذه المُلاحظة المُهمّة، ومع إعطاء الشيعي الحُريّة في الاختيار، فهذا يدلّك على أنّ باب النقاش مفتوح.. لأنّ الرواية إذا استمرّت، فهي تتحدّث عن جمع كبير من مراجع التقليد هم أضرّ على ضُعفاء الشيعة مِن جيش يزيد على الحُسين بن عليّ وأصحابه! فهناك التهمة والشُبهة قائمة في هؤلاء المراجع.. فمِن حقّ الشيعي أن يسأل ومِن حقّ الشيعي أن يُناقش، ومِن حقّ الشيعي أن يختار هذه المسألة من الفقيه (س) وأن يختار تلك المسألة مِن الفقيه (ص).
  • مع مُلاحظة أنّ أهل البيت “صلوات الله عليهم” جعلوا في الواقعة الواحدة أكثر مِن حُكم، وتركوا الخيار للشيعي في أن يختار الحُكم.. أمّا هذه الطريقة التي يعمل بها فُقهاؤنا الآن، فهذه مُخالفة لمنهج أهل البيت.. هذه جيئ بها مِن الشافعي وهي أنّ المسألة لها حُكمٌ واحد.
  • — هناك عند أهل البيت نوعان مِن الأحكام: هناك الأحكام المُيسّرة وهناك الأحكام المُشدّدة، بعبارة أخرى: هناك في الواقعة الواحدة أكثر من حُكم، والشيعي يختار ما بين الأحكام المُيسّرة والمُشدّدة بحسب الواقع وحسب الظروف.. يعني أنّه مُخيّر في أن يختار الحُكم الذي يُناسبه بحسب ظروفه. (وقفة عند مثال لتوضيح هذا المعنى).
  • علماً أنّني لا أتحدّث هنا عن الاحتياطات.. فحتّى هذه الاحتياطات هي لُعبةٌ مِن الّلعب.. وهذا المنهج الذي يقول أنّ للواقعة حُكم واحد فقط فهذا منهج الشافعي وليس منهج أهل البيت “صلوات الله عليهم”.

  • الاستحمار استحماران:

  • هناك استحمارٌ دنيويٌ: يُمارسهُ الحُكّام، السياسيّون، أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة، أصحاب الشركات العملاقة في تسويق بضائعهم ومُنتجاتهم، أجواء الإعلام، المؤسّسات التي تُسوّق برامج الإمتاع والمُؤانسة وأمثال ذلك.. فهناك استحمار دنيوي، على سبيل المِثال:
  • يُمكن للحُكّام أو يُمكن للإعلام أن يُضخّم شيئاً صغيراً لا أهميّة له ويجعل الناس يعتقدون بضخامته وأنّه في غاية الضرورة.. وبإمكانهم أن يفعلوا العكس، وهذا جزءٌ من الاستحمار الدنيوي.
  • وهناك استحمارٌ ديني: والاستحمار الديني على مراتب وعلى درجات.. مثلاً: ما جاء في هذه الرواية في [الكافي الشريف: ج1]
  • (عن عبد الله بن سنان قال: ذكرتُ لأبي عبد الله “عليه السلام” رجلاً مُبتلىً بالوضوء والصلاة – أي مُبتلىً بالشكّ في الوضوء والصلاة “حالة الوسواس القهري” – وقلت: هو رجل عاقل. فقال أبو عبد الله: وأيّ عقل له وهو يطيع الشيطان! فقلتُ له: وكيف يطيع الشيطان؟ فقال: سلهُ هذا الذي يأتيه مِن أيّ شيءٍ هو؟ فإنّه يقول لك: مِن عمل الشيطان)
  • هذا الشكّاك لو سأله سائل: هذه الحالة مِن أين جاءتكَ؟ سيقول حالة شيطانية.. هذهِ بداياتُ الاستحمار.
  • لذلك عندنا في الروايات أنّ إبليس حين سُئل: متى تضحك على المُؤمن؟ قال: أضحك على المؤمن حينما يُصلّي ويشك في قراءته. (قطعاً هو الذي يعبثُ به، ويبدأ يُكرّر في القراءة ورُبّما يقطع الصلاة ويُنشيء صلاةً جديدة.. وهكذا..)
  • هذه بدايةُ الاستحمار.. علماً أنّي أتحدّث عن الاستحمار الديني، والاستحمار الديني إنّما يبدأ مِن الاستماع إلى الجهة الشيطانية.. إمّا الاستماع للشيطان نفسه؟ أو الاستماع إلى ناطقٍ ينطقُ عن الشيطان.. فهما ناطقان، كما في الحديث: (فمَن استمع إلى ناطقٍ فقد عبده، فإن كان الناطق ينطق عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق ينطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان).
  • الناطقون عن الله هُم جهة واحدة، هم أهل البيت “صلوات الله عليهم”؛ لأنّ الذي ينطق عن الله هو لسان الله، ولسان الله الناطق هو المعصوم.. هو وجه الله الذي إليه نتوجّه.. فالناطق عن الله هو المعصوم.
  • هناك من الشيعة مَن ينقلُ عن الناطق عن الله، وهناك ناطقٌ عن إبليس! فالناطق عن الله يُعطينا الوعي والناطق عن إبليس يُعطينا الاستحمار!
  • ● الآن هذا الذي يشكّ في صلاته ووضوئه وقراءته وأمثال ذلك.. هل يستمع إلى الناطق الذي ينطق عن الله؟ أم أنّه ينساق وراء المنطق الشيطاني؟ هو يقول هذه حالةٌ شيطانيّة.. هذه بداية الاستحمار.. ثمّ تتسافل هذهِ الدرجة من الاستحمار إلى درجة أكبر تحدّث عنها تفسيرُ الإمام العسكري.
  • ● وقفة عند حديث رسول الله في تفسير الإمام العسكري
  • عن الامام العسكري عن رسول الله، والحديث طويل.. في صفحة 367 يُحدّثنا رسول الله في هذا المقطع من الرواية عن حالة الصراع بين المؤمن وبين إبليس وأعوانه، فيقول:
  • (فإنْ بقي هذا المؤمن على طاعة الله وذكره والصلاة على محمّد وآلهِ بقي على إبليس تلك الجراحات، وإنْ زال العبدُ عن ذلك وانهمك في مُخالفة الله عزّ وجلّ ومعاصيه، اندملتْ جراحاتُ إبليس ثمّ قويَ – إبليس – على ذلك العبد حتّى يلجمهُ ويسرج على ظهره ويركبه، ثمّ ينزل عنه ويُركِب ظهرهِ شيطاناً مِن شياطينه – هذا من وكلاء إبليس – ويقولُ لأصحابه: أما تذكرون ما أصابنا مِن شأن هذا؟ ذلَّ.. وانقادَ لنا الآن حتَّى صارَ يَركبهُ هذا. ثمّ قال رسول الله “صلّى الله عليه وآله”: فإنْ أردتم أن تُديموا على إبليس سُخْنة عينه وألم جراحاته فداوموا على طاعة الله وذكره، والصلاة على محمّدٍ وآله، وإنْ كنتم على غير ذلك، كنتم أُسراء إبليس فيركب أقفيتكم بعض مردته)!
  • الديخيّةُ ديخيّتان:
  • — ديخيّة مرجعيّة وهي التي يُحدّثنا عنها السيّد كمال الحيدري في الوثيقة (25) وديخيّةٌ إبليسيّة وهي التي ذُكرت في هذا المقطع مِن حديث رسول الله.
  • — قول النبيّ (فإنْ أردتم أن تُديموا على إبليس سُخْنة عينه وألم جراحاته فداوموا على طاعة الله وذكره) طاعة الله هي طاعة الإمام المعصوم كما نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة (مَن أطاعكم فقد أطاع الله، ومَن عصاكم فقد عصى الله) والإمام الباقر “عليه السلام” يقول: (ذُروة الأمر وسنامه ومفتاحه وبابُ الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعةُ للإمام بعد معرفته)
  • وذكر الله هو ذكرهم، بل هم الذكر الأكبر لله “صلوات الله عليهم” وهذا المعنى واضح في الروايات.. الذكرُ الأكبر هم آل محمّد
  • وإن زلتم عن أجواء محمّدٍ وآل محمّد كُنتم أُسراء إبليس!
  • ألا تلاحظون أنّ النبيّ “صلّى الله عليه وآله” يحدّثنا هنا عن الاستحمار الإبليسي.. وهذا هو الذي قُلته حِين تحدّثتُ عن الاستحمار، مِن أنّ الاستحمار ظاهرةٌ موجودةٌ على طول الخطّ في الحياة البشريّة.. هناك صراع بين الوعي والاستحمار.. الوعي عند آل محمّد، والاستحمار عند غيرهم!
  • فهذه درجة مِن درجات الاستحمار.. إلى أن ننتهي إلى أخسّ درجة مِن درجات الاستحمار وهو (الاستحمار الجهنّمي) وهو أسفل درجات الاستحمار.. والاستحمار الجهنّمي إنّما هو صورةٌ في الدُنيا عن صُورةٍ في الآخرة.. فما يجري هنا يجري هناك، وما يجري هناك يجري هنا.. وقد تحدّث عن هذا الاستحمار الكتاب الكريم
  • في سورة لقمان الآية 19: {واغْضض مِن صوتك إنّ أنكر الأصوات لصوتُ الحمير}
  • ● وقفة عند حديث الإمام [تفسير البرهان: ج6] لنعرف ما يقول أهل البيت في معنى هذه الآية
  • (سأل رجل أمير المؤمنين ما معنى هذه الحمير؟ قال أمير المؤمنين: الله أكرم من أن يخلق شيئاً ثُمّ يُنكره، إنّما هو زريق وصاحبه – عناوين لأعداء فاطمة – في تابوت من نار في صورة حمارين – حمير جهنّمية – إذا شهقا في النار انزعج أهل النار من شدّة صُراخهما)
  • الحمار الجهنّمي غير الحمار الدنيوي، لأنّ الروايات تقول أنّ أعداء أهل البيت يُحشرون على صُورٍ تحسنُ عندها القردةُ والخنازير.. فالحديث هنا عن حمير جهنّمية.
  • هذا هو الذي قصدتهُ بالاستحمار الجهنّمي.. فالاستحمار الأوّل يقود إلى الاستحمار الثاني، والاستحمار الثاني يتسافل ويتسافل إلى أن نصِل إلى أسوأ حالة مِن حالات الاستحمار وهو الاستحمار الجهنّمي.
  • وإنّما كان زُريق وصاحبه بهذا الحال وبهذه الهيئة في جهنّم فذلك صورة لِما كانا عليه في الحياة الدُنيا.. وهذا القانون واضح في الكتاب الكريم، كما في سُورة الزلزلة: {يومئذٍ يصدر الناس أشتاتاً ليُرَوا أعمالهم* فمَن يعمل مِثقال ذرّة خيراً يره * ومَن يعمل مثقال ذرّة شرّاً يره} أعمالهم هي هي.. فهذه العقوبة الجهنّمية هي صورةٌ جهنّمية تتناسب مع ذلك العالم ولكنّها انعكاسٌ عن حالهم وعن عملهم في الدُنيا.. فكانت حقيقتهم هي في درجة الاستحمار الجهنّمي الذي قادهم إلى جهنّم.
  • فمن يعيش حالة الاستحمار الجهنّمي في الدنيا سيعيش تلك الحالة هناك في الآخرة!

  • سؤال: متى يصِل الإنسان إلى درجة الاستحمار الجهنّمي؟

  • الجواب: حينما يكونُ في وادٍ جهنّمي، والوادي الجهنّمي هو الوادي المُناقض للوادي الفاطمي (فاطمة فطمت ذُرّيتها وشيعتها مِن النار) فهناك الوادي الفاطمي المفطوم المقطوع عن النار.
  • ● ما هي العلامة التي تُدخلك إلى الوادي الفاطمي، ولا تجعلك بعيداً عن هذا الوادي؟ إنّها الولاء لفاطمة “صلوات الله عليها” وهذا الولاء يتجلّى في مُفردات، هذه المفردات ذكرتها لنا زيارتها الشريفة. (وقفة عند مثال لتقريب المعنى).
  • الوادي الجهنّمي هو منبعُ الفايروسات، فإذا أردتَ أن تحمي نفسكَ فعليك أن تعتمد برنامج حماية مُكثّف.. هذا البرنامج موجود في الوادي الفاطمي.. تستطيع أن تتواصل مع مؤسّسة الوادي الفاطمي وتُحصّل على هذا البرنامج.. وهذا البرنامج عنوانه: (لنُبشّر أنفسنا بأنّا قد طهُرنا بولايتكِ) طهرنا مِن كُلّ تلك الفايروسات، وطهرنا مِن كُلّ تلك الأسباب والمُقدّمات التي تأخذنا إلى الوادي الجهنّمي.
  • — إذاً نحنُ هنا نبحث عن مُفردات برنامج (الحماية الفائقة) والمُتوفّر في الوادي الفاطمي.
  • بعبارة موجزة: البرنامج الفاطميّ للحماية الفائقة مِن فايروسات الوادي الجهّنمي للخلاص من الاستحمار الجهنّمي الذي هو أسفل مراتب الاستحمار الديني.
  • عنوان واسم هذا البرنامج: (لنُبشّر أنفسنا بأنّا قد طهرنا بولايتكِ).
  • إذا ما ركّبنا هذا البرنامج واعتمدنا هذا البرنامج للحماية فالنتيجة هي هذه: (لنُبشّر أنفسنا بأنّا قد طهرنا بولايتكِ) فإنّ فاطمة هنا تكون قد فطمتنا عن النار ومن النار.
  • — أمّا مفردات هذا البرنامج فهي مُبيّنة في زيارتها الشريفة، وكذلك في الزيارة الجامعة الكبيرة، ولكنّي أذكرُ زيارة الزهراء هنا كمثال.. فقد جاء في زياراتها الشريفة:
  • (وأنّ مَن سرّكِ فقد سرّ اللَّه، ومَن جفاكِ فقد جفا رسول اللَّه، ومَن آذاكِ فقد آذى رسول اللَّه، ومَن وصلكِ فقد وصل رسول اللَّه، ومَن قطعكِ فقد قطع رسول اللَّه، لأنّكِ بضعةٌ منه ورُوحه الّتي بين جنبيه)
  • اطرح على نفسكَ هذا السؤال: هل أنت مِن جوقة الذين يُدخلون السُرور على فاطمة؟ أو في جوقةِ الذين يجفون فاطمة؟ في أيّ جوقةٍ أنت؟
  • هذا يرتبطُ بنيّتكَ وبعقيدتكَ وبأفكارك وبأقوالك وبأعمالك وماذا تُقدّم لِفاطمة على نحو الخصوص؟ ما الذي عندك لِفاطمة؟ ما هي الصِلة التي تربطك بفاطمة؟
  • هذه مفردات برنامج الحماية الفائقة.. فإذا أردت أن تتأكّد أنّ هذا البرنامج يشتغل عندك أو لا.. فادخل في هذهِ المجموعة.. ليكن عندك ارتباط بهذا الطرف “وأنّ مَن سرّكِ فقد سرّ رسول الله” واقطع اتّصالك عن هذه المجموعة (ومَن جفاكِ فقد جفا رسول اللَّه، ومَن آذاكِ فقد آذى رسول اللَّه) وتواصل مع مَن وصل فاطمة، وفُرّ فِراراً عن الذي قطعها (ومَن قطعكِ فقد قطع رسول اللَّه)
  • — الزيارة تقول: (لأنّكِ بضعةٌ منه ورُوحه الّتي بين جنبيه) رسول الله قلبه هو العرش، وكُلّ شيءٍ يرتبطُ بهذا العرش.. العرش تجلٍّ من قلب رسول الله، وقلبُ رسول الله هو تجلٍّ مِن العرش، وكلّ هذه التجلّيات تعود إلى الحقيقة المُحمّدية.
  • هذا هو البرنامج المُنجي.. وعليك أيها الشيعي أن تُدقّق في المرجع الذي تُقلّده، وفي الخطيب الذي تسمعه، وفي الكتاب الذي تقرأه، وفي الفضائيّة التي تُتابعها، وفي الموقع الإلكتروني الذي تتعامل مع..
  • عليكَ أن تُدقّق.. هل ركّبت هذه الجهات برنامج الحماية الفائقة أم لا؟
  • يُمكنك أن تستكشف ذلك مِن خلال سِيرتهم، أقوالهم، أحاديثهم، مواقفهم، فما كان في الجنان يظهر على فلتات الّلسان.. إذا كانت هذه الجهات قد ركّبت هذا البرنامج فهي مأمونة.. أمّا إذا لم تكن قد ركّبت هذا البرنامج ففرّ منها ولا ترتبط بها لأنّها ستُدخلكَ في رُتبةٍ مِن رُتب الاستحمار بدرجةٍ وبأخرى.
  • فهناك كثيرون مِن الشيعة يقفون بين الوادي الفاطمي وبين الوادي الجهنّمي.. وحذارِ من هؤلاء، فعاقبة هؤلاء على الأغلب وعلى الأعمّ أنّهم سيُزاحون باتّجاه الوادي الجهنّمي.. وهذه التفاصيل تحدّثتْ عنها المئات والمئات من نصوص الروايات والزيارات الشريفة، لكنّني أضعها بين أيديكم في قوالب مِن التعبير المُعاصر.

  • وقفة عند جذور هذا الاستحمار الديخي الذي يتحدّث عنهُ هؤلاء المراجع

  • الوثيقة (34): مقطع للسيّد كمال الحيدري يقول فيه أنّنا بلطائف الحِيَل والتدليس نُثبت كسر ضلع الزهراء وإسقاط جنينها.. فالرواية الموجودة في بحار الأنوار نقلت الظلامة الفاطمية عن (ابن سنان) ونحنُ لا نعلم هل ابن سنان هذا هو عبدالله بن سنان الممدوح وفقاً لقواعد علم الرجال، أم هو محمّد بن سنان المذموم؟! ولذلك يُسقط الرواية.
  • ● أكثر من نقطة أريد أن أشير إليها:
  • — أشار السيّد الحيدري إلى أن السيّد الخوئي يُنكر هذه التفاصيل التي نعرفها عن ظلامة فاطمة “صلوات الله عليها” وهو صادقٌ في قوله.
  • نحن عندنا وثيقةٌ مُهمّة جدّاً هي التي أخبرتنا بجريمة السقيفة وبالذي جرى على فاطمة، وتلك الوثيقة هي [كتاب سُليم بن قيس] الذي سمّاه إمامنا الصادق بـ(أبجد الشيعة) وقال عنه: (مَن لم يكن عنده من شيعتنا كتاب سُليم بن قيس الهلالي فليس عنده مِن أسرارنا شيء) فكتاب سُليم بن قيس هو الوثيقة الأهمّ.. والسيّد الخوئي ألغى هذه الوثيقة مثلما ألغى أكثر حديث أهل البيت.
  • ● وقفة عند ما يقوله السيد الخوئي في كتابه [معجم رجال الحديث: ج9] وهو يتحدّث يتحدّث عن سُليم بن قيس يقول:
  • (أنّ سُليم بن قيس في نفسه ثِقةٌ، جليلُ القدر، عظيم الشأن…) فالسيّد الخوئي ليس عنده مشكلة مع سُليم بن قيس.
  • وهذه من أساليب الاستحمار الشيطاني الذي يُمارسه علماؤنا مع حديث أهل البيت مِن دُون أن يلتفتوا إلى ما يقوموا به.. يأتون إلى الراوي فيمدحونه، ويأتون إلى كِتابه فيُضعّفونه!
  • — في صفحة 237 يقول السيّد الخوئي:
  • (وكيف ما كان فطريق الشيخ إلى كتاب سليم بن قيس بكلا سنديه ضعيف) وبالتالي، فالكتاب ضعيف لا يُعتمد عليه.. ومِن هنا السيّد الخوئي لا يُؤمن بالذي جرى على فاطمة.. يُرقّع له أتباعه بأنّه يُصدّق بالذي جرى على فاطمة من طريق آخر أو بأسلوبٍ آخر واتّجاهٍ آخر.. ولكن هذا كلامه واضح جدّاً.
  • وأشار السيّد كمال الحيدري إلى روايةٍ عن عبد الله بن سنان، أو عن محمّد بن سنان (كما هو مُتردّد) وتردّد قبله السيّد الخوئي.
  • وهذه الرواية وردت في كتاب [دلائل الإمامة] للمحدّث الطبري الإمامي.
  • — الرواية التي تحدّث عنها السيّد الحيدري وقال بأنّنا نُعمل لطائف الحِيَل كي نُثبت صحّة هذه الرواية، لأنّ هذه الرواية وردت في [بحار الأنوار: ج43] وقد ورد في سندها عن (ابن سنان) وهناك اثنان ابنُ سِنان.. الأوّل: هو عبد الله بن سنان وهو ممدوحٌ وفقاً لقذارات علم الرجال، والثاني هو محمّد بن سنان وهو مذمومٌ وفقاً لقذارات علم الرجال.
  • وبما أنّه في سند الرواية في كتاب بحار الأنوار جاء فقط (ابن سنان) يعني مُجمل.. فنحن لا ندري هل هو ابنُ سنان الممدوح أم المذموم؟ ومن هنا السيّد الخوئي أيضاً طرح هذه الرواية.. وبالتالي لم يبقَ أدلّة أو وثائق تُشير إلى ظُلامة فاطمة!
  • مع أنّ هذه الرواية ليستْ مُهمّةً إلى تلك الغاية، ولكنّها تحدّثتْ عن سبب شهادتها “صلوات الله عليها” من أنّ قُنفذ كان سبباً في إسقاط جنينها.
  • فكان السيّد الحيدري يقول: يُعمِلون لطائف الحِيَل حتّى يُثبتون أنّ هذه الرواية عن عبد الله بن سنان الممدوح وليست عن محمّد بن سنان.
  • ● أنا أقول للسيّد الخوئي وللسيّد الحيدري:
  • إذا كُنّا ندّعي التحقيق فعلينا أن نذهب إلى أصل المسألة – مع عدم اعتقادي بعلم الرجال، ولكنّني أُجاري ما يقولون –
  • أنا أقول: هذه الرواية ورادة عن عبد الله بن سنان، وعندي أدلّة على ذلك:
  • أولاً: هذه الرواية مصدرها الأصلي هو [دلائل الإمامة] وليس بحار الأنوار.. فعلى المُحقّق وعلى العالم الذي يُقال عنه كذا وكذا.. عليه أن يذهب إلى المصدر الأصل للرواية.
  • كتاب دلائل الإمامة موجود.. هناك نُسخة خطّية من هذا الكتاب موجودة في مشهد، في المكتبة الرضويّة.. وهناك نُسخة خطّية موجودة في مكتبات قُمّ أيضاً.. هذه الرواية الموجودة في النُسخة الخطيّة لكتاب [دلائل الإمامة] الرواية فيها عن عبد الله بن سنان.. وهناك أكثر من نسخة مطبوعة لهذا الكتاب، وهذه النُسَخ حُقّقتْ وطُبّقتْ مع هذه النُسخ المخطوطة، وقد اطّلعتُ على هذه النسخ المخطوطة بنفسي.. وكذلك هذه النسخ الخطية لكتاب دلائل الإمامة الرواية الموجودة فيها هي عن عبد الله بن سنان.
  • ولكن صاحب البحار لم ينقل الرواية بشكلٍ دقيق. (وقفة قصيرة تُبيّن كيف جمع الشيخ المجلسي كتاب البحار.. لنعرف لماذا السبب في عدم نقل المجلسي للرواية بشكلٍ دقيق).
  • — أنا أقول للسيّد الحيدري: لو يقوم بنفسهِ بتطبيق الرواية التي يتحدّث عنها في الجزء (43) من كتاب بحار الأنوار مع النُسَخ المطبوعة من كتاب [دلائل الإمامة] سيجد خللاً في متن الرواية.. فمِثلما وُجِد هذا الخلل في متنها، وُجد هذا الخلل في سندها.. وهذا يُؤكّد أنّ الذي نقل الرواية من كتاب دلائل الإمامة لم ينقلها بالنصّ، وإنّما حذف جزءاً منها.
  • — وإنّني أيضاً أُنبّه السيّد الحيدري: أنّ هذا السند ذُكِر مرّتين في بحار الأنوار، مرّة ذكُر في ولادة الزهراء ومرّةً ذُكر في شهادتها.. لأنّ الرواية التي ذكرها عبد الله بن سنان أرّخت لولادة الصدّيقة الطاهرة، وأرّخت لشهادتها أيضاً.
  • فالذين جمعوا بحار الأنوار اقتطعوا جُزءاً منها بنفس السند، ووضعوه في باب الولادة، وذكروا الرواية كاملةً في باب الشهادة.. وفي الموضعين هناك اختلالٌ في المتن والسند.
  • فلو راجع السيّد الخوئي والسيّد الحيدري المصدر الأصل المَخطوط أو المطبوع لكتاب [دلائل الإمامة] فإنّ جميع النُسخ المخطوطة والمطبوعة جاء في السند عبد الله بن سنان.. وسيجد أيضاً أنّ الرواية في دلائل الإمامة كاملة وليست ناقصة كما في البحار.
  • — ما يُقال عنه تحقيق عند المراجع هذه أُكذوبة.. هؤلاء ليسوا مُحقّقين ولا مُدقّقين.. وسآتيكم بأمثلة كثيرة في برنامج [خاتمة الملف] من كُتب السيّد الخوئي ومن كُتب غيره ممّن يُقال عنهم مُحقّقين.
  • فهذا الذي عليه مراجعنا ليس تحقيق كما يقولون.. هذا مرض نفسي موجود عند العالم يُريد أن يُضعّف هذه الحادثة بأيّ طريقٍ كان.
  • وإلّا فالتحقيق يلزم منه أن يعود إلى المصدر الأصل الذي جاءت في هذه الرواية.
  • ثانياً: كتاب عوالم العلوم للشيخ عبد الله البحراني الذي اعتمد عليه الشيخُ المجلسي في جمْع بحار الأنوار.. نقل الرواية في كتابه العوالم عن عبد الله بن سنان.
  • وكتاب عوالم العلوم يُعدّ مُستدرك على بحار الأنوار، فقد جمع فيه الشيخ عبد الله البحراني كُل روايات بحار الأنوار وأضاف إليها الروايات الأخرى التي عثر عليها ولم تُدرج في كتاب البحار.. فكتاب عوالم العلوم مُستدرك على البحار، والمُستدرك مُصحّح ومُكمّل لأخطاء الكتب السابقة.
  • — الخلاصة هي: أنّ السيّد الخوئي لا يؤمن بالروايات التي جاءت في كتاب [سُليم بن قيس] ولا في الرواية التي جاءتْ في كتاب دلائل الإمامة.. والسيّد محمّد حسين فضل الله نفس الشيء.

  • وقفة عند مثال ونموذج من استحمار السيّد الخوئي للشيعة.

  • ● وقفة عند سؤال يُوجّه إلى السّيد الخوئي في كتاب [صراط النّجاة في أجوبة الاستفتاءات: ج2]
  • يقول السؤال في صفحة 1468 – رقم السؤال 1607: (هل الروايات الّتي يذكرها خطباء المنبر وبعض الكُتّاب عن كسر (عمر) لضلع السيدة فاطمة “عليها السلام” صحيحة برأيكم؟)
  • جواب السّيد الخوئي: (ذلك مشهور معروف، والله العالم)
  • المفروض أنّ السيّد الخوئي يقول: أنّ الروايات ليستْ صحيحة، لأنّ كتاب سُليم بن قيس ضعيف عند السيّد الخوئي، لأنّ السائل يسأل السيّد الخوئي عن رأيه هو وليس رأي عوامّ الشيعة.
  • ولكنّ السيّد الخوئي أجاب بطريق تدليسي، واستحمر السائل.
  • وثقوا أنّ الكثير من الأجوبة عن المسائل العقائديّة الموجودة الآن على المواقع الكثير منها إجابات من هذا الّلون (إجابات استحماريّة).
  • ● أيضاً في نفس هذا السؤال [صراط النّجاة في أجوبة الاستفتاءات: ج2] في صفحة 460 – رقم السؤال: 1579
  • السائل يسأل عن قصّة عرس القاسم، وأنّ سيّد الشهداء زوّجه في الطفوف.
  • ولأنّ هذه القضيّة إذا أراد السيّد الخوئي أن يُنكرها فهي لا تُؤثّر كثيراً على مرجعيّته.. لذلك أنكرها فقال: (لم يثبت لدينا القضيّة المذكورة والله العالم)
  • لأنّ قضيّة فاطمة وقضيّة كسر ضلعها هذه القضيّة تمسّ الوجدان العقائدي الشيعي بشكل عام.. فالسيّد الخوئي استحمر السائل.. أمّا في مسألة عرس القاسم لأنّ إنكار هذه القضيّة لن يُؤثّر كثيراً على مرجعيّة السيّد الخوئي (لن يقل عدد المُقلّدين، ولن تنخفض قيمة الأخماس)
  • أمّا قضيّة الزهراء يُمكن أن تُؤثّر في عدد المُقلّدين ويُمكن أن تُؤثر في مقادير الأخماس.. وهذا هو ديدن المراجع، وديدن المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.
  • ● لازلنا بصدد البحث في جذور هذا الاستحمار الديخي الذي تحدّث عنه السيّد كمال الحيدري.

  • الوثيقة (35): مقطع للسيّد كمال الحيدري يقول فيه: من هُنا عندما جاؤوا إلى مسألة ناقصات الإيمان فيما يتعلّق بالطمث والحيض قالوا بأنّها أنّ الزهراء بتول، مُطهّرة لا ترى الدم.. لأنّ القول بأنّها كبقيّة النساء ترى الدم، فهناك نقصٌ في إيمانها.

  • نحن هكذا – على الظاهر – نعتقد أنّ السادّة الحيدريّة هُم من أولاد فاطمة.. فهذهِ كرامة لأمّك الزهراء أيّها الحيدري.. فلماذا تُنكرها؟
  • ثُمّ ما العلاقة بين الروايات والأحاديث التي تتحدّث عن أوصاف النساء في مسألة نقص العقول ونقص الإيمان.. ما العلاقة بين هذا وهذا؟
  • عندنا روايات كثيرة تتحدّث عن نقصٍ في الرجال، وتتحدّث عن نقصٍ في الشيعة.. هذه الروايات تُؤخذ بِلحاظات معيّنة وحيثيّات مُعيّنة.
  • ● هذا المقطع مأخوذ من دروس السيّد الحيدري التي عنوانها: فقه المرأة محاولة لعرض رؤية أخرى – الدرس: 3 التأريخ: 19 محرّم الحرام 1439هـ
  • عملية تلصيق.. لأنّه هنا يُحاول أن يُضعّف كُلّ الأحاديث التي وردتْ بخصوص المرأة وهذه الأحاديث لها ظروفها الموضوعيّة ولها خُصوصيّاتها.. يُمكنني أن أُناقشها وأن أخرج بنتائج أفضل من النتائج التي يزعم أنّه خرج بها لِصالح المرأة.. مع الحفاظ على الإطار العام لذوق الكتاب والعترة.
  • — هذا الكلام الذي تفوّه به الحيدري كلام يُؤلم.. فهو إساءةُ أدبٍ بحقّ فاطمة.. شأنٌ نسائيٌ خاصٌ بها.. ثُمّ أنتَ مِن أبنائها.. ثُمّ لماذا تُقلّل من شأنها في أذهان شيعتها؟!
  • علماً أنّ هذا الكلام ليس خاصّاً بالسيّد الحيدري، البقيّة الباقية نفس الشيء يقولون من الكبار والصغار.
  • ● وقفة عند كتاب [خلفيات كتاب مأساة الزهراء: ج6] وما قاله السيّد محمّد حسين فضل الله وهو يتحدّث فيه عن طهارة الصديقة الكبرى عن ما يطرأ على النساء، فيقول:
  • (إنّ عدم رؤية السيدة الزهراء للعادة الشهرية يُعتبر حالة مَرَضية تحتاج إلى العلاج؟ أو هي على الأقل حالة نقص في أنوثتها وفي شخصيتها كامرأة، ولا يمكن عدها مِن كراماتها وفضائلها، وكذا الحال بالنسبة للنُفاس. بل يصف هذا البعض القول بتنزه الزهراء عن الطمث والنفاس بأنّه من السخافات)!
  • علماً أنّ هذا الكلام أخذه فضل الله من مراجع درس عندهم!!
  • ● وقفة عند كتاب [الزهراء القدوة] للسيّد محمّد حسين فضل الله
  • في المقدّمة يقول: (بحيث أصبح هذا الكتاب [الزهراء القدوة] يمثّل كلّ فكري في سيّدة نساء العالمين..) فهذا الكتاب يُمثّل كُلّ فكره.. وهذا الكتاب أصدرهُ بعدما ثارتْ الثائرة عليه وأراد أن يُرقّع ما مَزّق وشَقّق ولكنّها جاءتْ رقعة خائبة كعقيدته الخائبة السابقة.
  • — إلى أن يقول: (بدلاً ممّا يثيره الذين لا تقوى لهم أمام الغوغاء – يعني الذي لا يقبلون تُرّهاته – بما هو العكس في ذلك..)
  • أنا أُريد أن أعرف: هل التقوى موجودة عند السيّد فضل الله؟ أم عند الذين يُثيرون الحقائق ويُدافعون عن الزهراء.
  • السيّد فضل الله في نفس كتابه هذا صفحة 85 يُزوّر ويُدلّس.. هناك تدليس وتزوير من الدرجة الأولى في كتابه.. تحت عنوان: الصدّيقة الشهيدة يقول:
  • (ورد في الحديث عن الإمام موسى الكاظم: (إنّ فاطمة صدّيقة شهيدة) الكافي ج1ص458رواية 2)
  • فالسيّد فضل الله دلّس في نقله للرواية مِن الكافي وبترها.. فإنّ الرواية التي وردت في [الكافي الشريف: ج1] هي بهذه الصيغة: (إنّ فاطمة صدّيقة شهيدة وإنّ بنات الأنبياء لا يطمثن) فهل هذا من التقوى أن يبتر الرواية في نقله؟!
  • إمّا أن تُؤمن بالرواية كاملة أو أن ترفضها كاملة.. لا أن تُؤمن ببعضها وترفض الآخر.. هذا تحريف لفظيٌ للرواية.. هذا الكتاب أُلّف لاستحمار الشيعة.

  • مقطع مُسجّل للشيخ للوائلي يتحدّث فيه بنفس منطق السيّد فضل الله، ويقول فيه: أنّ الزهراء كبقيّة النساء، وأنّ مسألة طهارتها مِن الطمث لا تُعدّ فضيلة، فكمال فاطمة أن تكون كبقيّة النساء في الحالة الطبيعية! وأنّ كمال الخلقة الإنسانية هو بوجود حالة الطمث!

  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 42) في الحلقة 134 من برنامج الكتاب الناطق)

  • الوثيقة (36): مقطع للسيّد الحيدري يتحدّث عن تلقين الميّت.. ويقول بلهجة خالية من الأدب: ولا يسألونك في القبر عن كسر ضلع الزهراء.

  • أنا أخاطب الشيعي:
  • ماذا تقرأون في الزيارة الجامعة الكبيرة: (إيابُ الخلقِ إليكم وحسابهم عليكم)
  • أصلاً القضيّة أكبر من أنّ للزهراء حضور في المُساءلة وفي المُحاكمة في عالم البرزخ أو في مواقف يوم القيامة.. وتعبير (إليكم) يشمل كُلّ المعصومين.. وما جاء مِن الروايات الشريفة التي تُخبرنا عن شأن فاطمة وعن حكومتها في يوم القيامة شيءٌ كثير لا مجال لإيراده هنا.
  • وإذا قرأنا زيارتها في مُقدّمة الزيارة:
  • (وزَعمنا أنّا لكِ أولياءٌ ومُصدّقونَ وصابرونَ لِكلّ ما أتانا به أبوكِ صلّى الله عليه وآله وأتى به وصيّه فإنّا نسألكِ إن كنّا صدّقناكِ إلّا ألحقتِنا بتصديقنا لهما لنُبشّر أنفسنا بأنّا قد طهُرنا بولايتكِ)
  • الحكومة بيدها “صلواتُ الله عليها” هي التي تُلحقنا بمحمّدٍ وعليّ في جميع الطبقات (في طبقتنا في الدُنيا، وفي طبقتنا في قبورنا، وفي طبقتنا في الآخرة وتلك المواقف المهولة)

  • إعادة عرض الوثيقة (25): والتي جاء فيها ضِمن كلام السيّد الحيدري أنّه في بعض الأحيان يُعاتب نفسه، وبقول لنفسه: أنت سيّد من أبناء رسول الله؟ فلماذا تنتقص من الزهراء وتقول ما تقول عن الزهراء.

  • ● انتشر على الإنترنت من أنّ السيّد كمال الحيدري نقلاً عن تلامذته يتحدّث عن الصدّيقة الطاهرة، ويقول أنّ الزهراء قبيحة الوجه.. هذا الموضوع أنا تتبّعته بنفسي وتأكّدت منه.. وأقول:
  • هذه الإساءة في حقّ الصدّيقة الكبرى هي في سلسلة طويلة من إساءات مراجعنا العظام في حقّ الزهراء.. ولربّما قد لا تكون هي الأسوأ ولا هي الأخيرة.. السيّد كمال الحيدري حاله حال البقيّة.. فمثلما تحدّث في المقاطع السابقة عن شؤون الصدّيقة الكُبرى الخاصّة.. فهو أيضاً يتحدّث عن وصف وجهها بالقُبح ويقول: الزهراء قبيحة الوجه، لا كما يتصوّر الشيعة!
  • وأقول: هذ القول لا يُوجد له عينٌ ولا أثر في كُتبنا الشيعيّة ولا حتّى في الكُتب السُنيّة التي نعرفها (الصحاح، كتب التأريخ والسِير، والكتب التي أُلّفت في حقّ فاطمة..)
  • هناك كلام في جوّ الاستشراق عن هذا الموضوع.. ولا أريد أن أقف طويلاً عند هذه النقطة التي بُطلانها بالنسبة لشيعة أهل البيت من أوضح الواضحات.
  • ولكنّي أقول للسيّد كمال الحيدري الذي يتبجّح بمشروعه (مِن إسلام الحديث إلى إسلام القرآن) أنّه في سُورة الكوثر {إنّا أعطيناك الكوثر} فإنّ الكوثر الذي أُعطي لرسول الله هو في مُقابل ما كان يقول ذاك الشانئ {إنّ شانئك هو الأبتر} وشانئه هو عمر بن العاصّ وأبوه.
  • الله تعالى أعطى محمّداً الكوثر، والكوثر فاطمة.. ولا تُوجد في لُغة العرب كلمة تتحدّث عن الكثرة التي لا نهاية لها ككلمة (الكوثر).
  • فعطاءٌ من الله بحسبه إلى محمّدٍ بحسب محمّد باستعمال أقصى ما في الّلغة من بيان، وكان العطاء في بنت وهي فاطمة، وأوّل كمالٍ من كمالات المرأة جمالها.. فهل أنّ الله تعالى بحسبه يُعطى لمحمّدٍ بحسبه في مُقابل أولئك الشانئين عطيّة وتُحفةً يُمكن أن تكون قبيحة؟! أليس الحيدري يتحدّث عن إسلام القرآن؟! هذا هو إسلام القرآن.
  • — أمّا ما جاء في الروايات (إن كان في كُتبنا أو في كُتب السُنّة) وأنّ المراد من الكوثر هو الحوض الذي له هذه المواصفات.. فإنّنا إذا دقّقنا في هذه المواصفات.. سنجد أنّ أهمّ شيء اهتمّتْ به هذه الروايات هو جمال هذا الحوض وجمال خصائص شرابه، وجمال ما يُحيط به.. وما ذلك إلّا انعكاسٌ عن الجمال الفاطمي، فالكون بُني على الظهورات وعلى تعدّد المظاهر.. ولذا قال “صلّى الله عليه وآله”: (لو كان الحُسن شخصاً لكان فاطمة) وفاطمة روح محمّد التي بين جنبيه، فهي روح الجمال الإلهي.
  • ● وقفة عند كتاب [بحار الأنوار: ج29]
  • الشيخ المجلسي ينقل ما جاء عن السيّد المرتضى الذي كان مرجعاً للشيعة بعد الشيخ المفيد.. ينقل كلامه فيما يتعلّق بالمُحاورة بين الوصيّ والبتول عليهما السلام.. فمِن جملة الأشياء التي ذكرها السيّد المرتضى حين علّق على عبارة الزهراء (عذيري الله منك عادياً ومنك حامياً) قال في صفحة 203:
  • (أي الله يُقيم العُذر مِن قِبَلي في إساءتي إليكَ حال صرفك المكاره ودفعك الظلم عنّي، أو حال تجاوزك الحدّ في القعود عن نصري.. أي عذري في سُوء الأدب أنّك قصّرت في إعانتي والذب عنّي، والحماية عن الرجل: الدفع عنه)!
  • يعني أنّ أمير المؤمنين مُقصّر فقد تجاوز الحدّ في القعود عن نصرها.. والزهراء تُسيء الأدب!! أيّ عقيدةٍ هذه؟!
  • ● وقفة عند ما قاله الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في كتابه [جنّة المأوى] بخصوص هذه المحاورة.. يقول:
  • (وكلماتها مع أمير المؤمنين ألقتها بعد رجوعها من المسجد، وكانتْ ثائرة مُتأثرة أشدّ التّأثر حتّى خرجتْ عن حدود الآداب الّتي لم تخرج مِن حظيرتها مُدّة عمرها..)! أنت الذي خرجت عن حدود الآداب يا كاشف الغطاء وليس الزهراء.
  • ● وقفة عند كتاب [فدك في التأريخ] للسيّد محمّد باقر الصدر أُشير مِن خلالها إلى جوانب من عقيدة السيّد الصدر في الزهراء.
  • يقول:
  • (ولما اختمرتْ الفكرة في ذهن فاطمة اندفعتْ لتُصحّح أوضاع الساعة..)!
  • هل فاطمة هكذا؟ نحن الذين تختمر الفكرة في أذهاننا ومع ذلك نشتبه ونُلقي بأنفسنا في المهالك.. أمّا آل محمّد عليهم السلام فالأمور واضحة عندهم
  • ● أيضاً يقول في صفحة 48 وهو يتحدّث عن ثائرتين:
  • (وقد شاء القدر لكلتا الثائرتين أن تفشلا مع فارقٍ بينهما..) وهو يعني بالثائرتين: الصدّيقة الزهراء صلوات الله عليها، وعائشة! فهو يصف الصدّيقة الكبرى بالفشل! وفي موطن آخر يُعبّر بأنّ الحركة الفاطمية قد فشلتْ بسبب ذكاء الخليفة الأوّل السياسي!! فيقول
  • (وقد فشلت الحركة الفاطمية بمعنىً ونجحت بمعنىً آخر..) إلى أن يقول: (و لا نستطيع أن نتبيّن الأمور التي جعلتْ الزهراء تخسر المعركة، غير أنّ الأمر الذي لا ريب فيه أنّ شخصية الخليفة رضي الله عنه من أهمّ الأسباب التي أدّت إلى فشلها، لأنّه مِن أصحاب المواهب السياسية..)
  • ● وقفة عند ما يقوله السّيد الطّباطبائي في كتاب [تفسير الميزان: ج3] بشأن ما جاء في قصّة مريم، قوله تعالى: {و اصطفاكِ على نساء العالمين} يقول وهو يتحدّث عن الزهراء بطريقة غير مؤدّبة:
  • (وأمّا ما قيل: إنّها مصطفاة على نساء عالم عصرها فقط فإطلاق الآية يدفعه)!
  • نبيّنا الأعظم “صلّى الله عليه وآله” هو الذي قال أنّ مريم سيّدة نساء عصرها، وأنّ الزهراء صلوات الله عليها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين.
  • والأنكى من هذا حين يُورد الطباطبائي، في نفس هذا البحث من سورة مريم، يورد روايات من المخالفين تُفضّل مريم وسائر النساء الأخرى على فاطمة!
  • على سبيل المثال:
  • (وفيه، أخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال رسول الله: فاطمة سيّدة نساء العالمين بعْد مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة ابنة خويلد) يعني الأقل رتبة هي فاطمة صلوات الله عليها!
  • أليس هذا سوء أدب أن ينقل هذه الروايات مِن المُخالفين وهي تنتقصُ من فاطمة وتفتري على رسول الله “صلّى الله عليه وآله”؟!
  • ● والقضيّة لا تقف عند هذا الحدّ.. ففاطمة الزهراء بحسب كبار مراجعنا دمها نجس.. كم مرّ الكلام في هذا الموضوع من أنّ مراجع الشيعة يقولون بنجاسة دم المعصوم كما في العروة الوثقى.. وسأقرأ عليكم أسماء المراجع الذين أيّدوا هذه الفتوى من الأموات والأحياء.

  • أختم الحديث بحكايتان:

  • (حكايةٌ من الجوّ المرجعي.. وحكايةٌ من جوّ الحسـچة العراقيّة)…

تحقَق أيضاً

الحلقة ١٣ والأخيرة – المشروع الحسيني وفقاً لمنطق الكتاب والعترة ج٥

يازهراء …