بصراحة … مع عبدالحليم الغزّي – الحلقة ١٠ – قرصةُ أذُنٍ صغيرةٌ لقناة آفاق القطبيّة

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 28 جمادى الأول 1439هـ الموافق 15 / 2 / 2018م

  • العنوان الثاني: قرصةُ أُذُنٍ صغيرة لقناة آفاق القُطبيّة.

  • ● ابتداءً أعرضُ بينَ أيديكم فيديو هو مقطع مِن نشرةِ أخبارٍ بُثّتْ على قناة آفاق، وانتشر هذا المقطع على الشبكة العنكبوتيّة.

  • في البداية دعوني أُعرّف بالبرنامج الذي اقتُطِع منه هذا المقطع:

  • هذا المقطع أُخذ مِن حلقة مِن حلقات برنامج [الكتاب الناطق] والذي بُثَّ بطريقة البثّ المُباشر على قناة القمر الفضائيّة
  • برنامج [الكتاب الناطق] هو جزء من برنامج كبير عنوانه: ملف الكتاب والعترة، ولم يكتمل هذا البرنامج إلى هذه الّلحظة، فقد بقي جُزءٌ من أجزاء هذا البرنامج والذي عنوانه: [خاتمة الملف] إذا سنحت الظروف في الأيّام القادمة سأعرضه بين أيديكم.
  • ● برنامج [ملف الكتاب والعترة] لهُ مُقدّمة.. مقدّمة هذا البرنامج ملفٌ مُفصّل عنوانه [ملف التنزيل والتأويل] وهو موجود على الشبكة العنكبوتيّة مكوّن من 27 حلقة مُفصّلة وطويلة في 60 ساعة و51 دقيقة و45 ثانية.. هذه مُقدّمة برنامج ملف الكتاب والعترة.
  • برنامج ملف الكتاب والعترة يتألّف من أربعة أجزاء:
  • — الجزء (1): العقل الشيعي.. وهو مُكوّن من 25 حلقة في 64 ساعة و30 دقيقة و28 ثانية.
  • — الجزء (2): الكتاب الصامت.. وهو 56 حلقة في 117 ساعة و8 دقائق و17 ثانية
  • — الجزء (3): الكتاب الناطق.. في 163 حلقة وعدد ساعاته 436 ساعة و37 دقيقة و57 ثانية.. وإلى الآن البرنامج لم يكتمل..
  • فيكون مجموع الحلقات التي قُدّمت (يعني مِن بداية ملف التنزيل والتأويل، إلى نهاية الجزء الثالث من ملف الكتاب والعترة وهو الكتاب الناطق) عدد الحلقات 271 حلقة.
  • وعدد الساعات: 679 ساعة و8 دقائق و27 ثانية.
  • أنا لا أُطالب الذين يبحثون عن الحقيقة أن يُتابعوا هذا العدد الكبير مِن الساعات.. مع أنّ المفروض لِمَن يبحث عن الحقيقة أن يُتابع هذا العدد الكبير مِن الساعات، ولكنّي لا أُطالب أحداً بذلك.. وإنّما أُطالب الذين يبحثون عن الحقيقة أن يُتابعوا حلقة واحدة وهي الحلقة التي اقتُطِعت منها دقيقة واحدة و11 ثانية.. فهذا المقطع الذي عُرِض على قناة آفاق طوله دقيقة واحدة و11 ثانية! وهي الحلقة 106 من حلقات برنامج [الكتاب الناطق] التي طولها ساعتين وثلاثين دقيقة و18 ثانية.
  • الذي يُريد أن يعرف الحقيقة كاملة عليه أن يُشاهد وأن يستمع إلى الحلقة بشكلٍ كامل حتّى يعرف سِياق الكلام وحتّى يعرف أنّني حينما تحدّثتُ عن أموال اليهود إنّما أتحدّث عن تُهَمٍ تُلقى عليّ، لا أنّني أُقرّر هذا.. وفي الحقيقة لستُ مُهتمّاً للذي قامت به قناة آفاق.. فقناة آفاق ومَن وراءها أعرفهم جيّداً.. ديدنهم التزوير والتحريف والأكاذيب والتسقيط.. وتلك صِفةٌ لازمتهم مُنذ بداياتهم وإلى يومنا هذا.. ولكن الكثير من محبيّ أهل البيت ضغطوا عليّ في أن أُجيب.
  • فقناة آفاق هي التي دقّتْ الباب، والذي يدقّ الباب عليه أن يتلقّى الجواب.
  • ● فالحلقة 106 في ساعتين و30 دقيقة و18 ثانية اقتُطعت منها دقيقة واحدة و11 ثانية.
  • نعم يُمكن أن نقتطِع مِن أيّ حديثٍ طويل، ولكن علينا أن نقتطع الكلام الذي يُشكّل الفِكرة الكاملة، وإلّا ليس من الضروري أن ننقل كُلّ الحديث مِن كُلّ الحلقة.. ولكن على الأقل إذا أردنا أن نكون صادقين في النقل أن نكون على أمانةٍ في نقلنا للأقوال والآراء والأفكار.. علينا أن نقتطع الكلام الذي يُشكّل الفكرة الكاملة من أيّ حلقة من حلقات هذا البرنامج أو من غيره.
  • أمّا أن نجتزئ جزءاً من الكلام لأجل توظيفه في عملية تشهير أو تسقيط، فهذا الفعل فعلٌ رخيص.. ولكن الجماعة هذا أسلوبهم.
  • ● ثمّ هناك شيءٌ يكشف عن هُزال هذه القناة،
  • فهذا الحديث الذي تحدّثتُ به في برنامج الكتاب الناطق في الحلقة (106) كان يوم 12 ذو القعدة 1437هـ يوم الثلاثاء الموافق 2016/8/16م
  • وقد بُثّ على قناة آفاق بتأريخ 2018/1/8م في نشرة الأخبار العراقيّة الرابعة عصراً بتوقيت بغداد..!
  • — ثُمّ إنّ هذا الكلام الذي تحدّثتُ به إذا أردنا أن نُناقشه، فالمفروض أن يُناقش في برنامج مِن برامج النقاش وليس في نشرة أخبار.. فليس هو خبر من الأخبار، وإنّما هو جزء من برنامج مبثوث سنة 2016.. وهم يُخرجونه ويُظهرونه على الأخبار سنة 2018..!! وهذا يدلّ على افتقار هذه القناة وعلى هزالها.. وإلّا فهل هذا من الحرفيّة الإعلامية في نشرة الأخبار أن يُقتطع جزء صغير مِن برنامج بُثّ قبل أكثر من سنة (ما يقرب من سنتين)؟!
  • لذا أقول مَن أراد أن يعرف الحقيقة عليه أن يستمع إلى السياق بشكلٍ كامل، وإلّا ليس مِن المنطقي أن يخرج رجلٌ مِثلي على شاشات التلفزيون ويتحدّث بهذا الأسلوب وبهذا النحو المُجتزئ مِن حلقة كاملة!
  • — حكايتي مع حزب الدعوة طويلة.. والذين يعرفونني عن قُرب (إن كانوا ممّن هم على علاقةٍ بي أو من كان مِن مجموعة حزب الدعوة) يعلمون أنّ حكايتي مع حزب الدعوة طويلة.. يُمكنُني أن ألخّصها في عبارة موجزة:
  • إنّهُ سِجالٌ طويل عِبْر السِنين بين منهج آل محمّد – كما أزعم – وبين منهج آل قُطب.
  • وتعمّدتُ أن أستعمل كلمة (سِجال) ولم أستعمل كلمة (صراع) لأنّ مُشكلتي مع حزب الدعوة مُشكلةٌ عقائديّةٌ فكريّةٌ، وليستْ سياسيّة ولا هي شخصيّة، ولا هي مُتصوّرة بأيّ صورةٍ أخرى.

  • في البداية سأعرض لكم أشياء مِن هنا ومِن هناك في جوّ هذا الموضوع.

  • مقطع لأحد مُؤسسي حزب الدعوة وهو السيّد طالب الرفاعي يُحدّثنا عن حزبه في لقائهِ على قناة البغداديّة، ويُخبرنا عن أنّ حزب الدعوة ليس شيعيّاً.
  • هذه المشاهد وهذه الفيديوات أعرضها بين أيديكم كي أوضّح مقصدي مِن خلافي الفكري والعقائدي مع حزب الدعوة.
  • فهذا هو حزب الدعوة.. الحزبُ ليسَ شيعيّاً والذي يُصرّح بذلك مُؤسّس الحزب!
  • لم أقتطع جزءاً من كلامه كما فعلوا هم.. الكلام كامل وواضح: تصريح مِن مُؤسّس الحزب من أنّ الحزب ليس شيعيّاً مع استدلالات بالأسماء والأرقام مع التوضيحات!
  • مُشكلتي من هنا تبدأ وهنا أيضاً تنتهي.. فالذي تحدّث ليس مِن خصوم حزب الدعوة، وهذه القضيّة يتّفق عليها أصدقاء الحزب وخُصوم الحزب: مِن أنّ الحزب ليس شيعيّاً..!
  • قطعاً حين أتحدّث أنّ حزب الدعوة ليس شيعيّاً هذا لا يعني أنّ حزب الدعوة حزبٌ سنّي، ولكنّه لا يتمسّك بفكر أهل البيت.. يتمسّك بفكر أهل البيت عَرَضاً.. أمّا ثقافته فإنّها بُنِيت على ثقافة الاخوان المسلمين وخصوصاً ما كتبه وما طرحه سيّد قُطب، والبقيّة الذين هم على نفس المنهاج القُطبي.
  • فيديو آخر لشخص من بينهم على مُستوى التنظيم في الماضي، ومِن بينهم على مُستوى الحُكم في الحاضر وهو عزّت الشابندر.
  • أمّا مِن الذين يُشاركونهم في الأجواء السياسيّة ولكن مِن خُصومهم: السيّد إياد جمال الدين.
  • المقطع (1): مقطع فيديو مِن لقاء مع السيّد إياد جمال الدين في برنامج سحور سياسي على قناة البغدادية، يقول فيه: أنّ حزب الدعوة نسخة من الاخوان المسلمين.
  • المقطع (2): مقطع فيديو آخر مِن لقاء آخر مع السيّد إياد جمال الدين على قناة العربيّة في برنامج (نقطة نظام) أيضاً يتحدّث عن حزب الدعوة وأنّه نُسخة من جماعة الاخوان المسلمين.
  • ● السيّد إياد جمال الدين تحدّث في جملة كلامه عن يُوسف القرضاوي.. فلزيادة المعلومات، أقول:
  • يوسف القرضاوي عنده رسالة عملية – وفقاً للمنهج الاخواني الناصبي – عنوانها: الحلال والحرام في الإسلام
  • هذه من مُتبنّيات حزب الدعوة في المكتبة الفكريّة، في المنظومة الثقافيّة لحزب الدعوة..! وهذه الرسالة العمليّة قد كتب عليها أحد علماء النجف تعليقة (حاشية) وهو الشيخ: حسن الجواهري.
  • شيخ حسن الجواهري كتب تعليقة على الرسالة العمليّة ليوسف القرضاوي.. علّق على مواطن الاختلاف فيما بين السُنّة والشيعة.. وكانت حاشية مُختصرة وأنا بنفسي شاهدتُ هذا الكتاب بيد شباب حزب الدعوة وكانوا يعملون بمضمونه، باعتبار أنّ هناك حاشية شيعيّة!
  • هذه هي الأجواء التي أشرتُ إليها: من أنّني على خلاف فكري وعقائدي مع حزب الدعوة.. ليس من المُستغرب أن يقوموا بالذي قاموا به.. وإن كُنت على علمٍ أنّ شخصاً هو الذي خدعهم بهذه القضيّة، هو الذي هيّأ لهم هذا المقطع كما وصلتني المعلومة.. أنا أعرف الحكاية مِن أوّلها إلى آخرها.
  • — وأقول للذين هُم وراء هذا الأمر في قناة آفاق القطبيّة: دعوني أفترض أنّني مثلما تقولون، أنّني على ارتباط بالماسونيّة وباليهود وبإسرائيل.. دعوني أقبل هذا الافتراء الذي تقولونه.. ولكنّي أقول: إذا كان ذلك، فإنّ ضرر ذلك يعود عليّ أنا شخصيّاً.
  • أما أنتم فضرركم وصل إلى الواقع الشيعي منذ بداية تأسيسكم، ولازال مُستمرّاً إلى يومنا هذا..!
  • الفكرُ الناصبيُّ الذي طرحتموه في الواقع الشيعي.. وقُتِل أُناسٌ على أساس هذا الفِكر، وأعراض هُتكتْ، وبيوت هُدمتْ، وأموال هُدرت.. كُلّ هذا الذي جرى كان في خدمة الفكر الناصبي.. وكان الجميع ممّن اعتنقوا هذا الفِكر يُحاربون فِكر آل محمّد بكلّ الوسائل..! ولم تقف الحكاية عند هذا الحدّ.
  • إلى أن وصلتم إلى الحُكم.. وهل أنا بحاجة للحديث عمّا فعلتم في العراق؟! القضيّة واضحة جدّاً
  • ● أقرأ عليكم سطوراً ممّا كتبه أحد قادتكم، وأحد مؤسّسيكم الكبار:
  • وقفة عند كتاب [الآمالي] للسيّد طالب الرفاعي.. يقول في صفحة 179:
  • (أرى أنّ نجم الإسلاميين بالعراق قد أخذ بالأفول. وربّما أمريكا ساعدتْ في ذلك، وبسبب شخصيات (عتاولة) مِن الفاسدين، كأنّما السيّد محمّد باقر الصدر استُشهد كي يُصبح الجعفري رئيساً للوزراء، ثمّ المالكي يأخذ حصّته منها، وينتهي كلّ شيء! لقد خدم صدّام حسين الموجودين في حزب الدعوة بقتل محمّد باقر الصدر، فإذا لم يُقتل الصدر آنذاك لقاموا هم بقتله. فالصدر لا يقبل بما يحصل الآن ولا يقرّه، بل لحاربه).
  • ● أعيد وأقول: حتّى لو صدقتْ هذه الاتّهامات منكم بحقّي فالضررُ يعودُ عليّ.. وإذا ما أراد أن يتّسع فربّما يعود على عائلتي.. فلا أنا ممن تورّط في الشأن السياسي لا في السابق ولا في الّلاحق، ولا علاقة لي بالأجواء السياسيّة لا مِن قريب ولا من بعيد، ولا علاقة لي أيضاً بأجواء الزعامة الدينيّة، لا علاقة لي بأيّ مرجعيّة مِن المرجعيّات ولا بتابعيها ولا بوكلائها ولا بأيّ شأنٍ من شؤونها.. والذين لهم التأثير – إن كان نافعاً أو ضارّاً – هم هؤلاء:
  • — الزعماء الدينيّون ولستُ منهم ولا من أتباعهم ولا علاقة لي بهم مُطلقاً.
  • — والزعماء السياسيّون والأحزاب السياسيّة والتنظيمات.. وأنا لا يوجد عندي حزب ولا تنظيم ولستُ من المُشتغلين في حقل السياسة ولا علاقة بكلّ هذا الواقع لا من قريب ولا من بعيد وكذلك لا علاقة لي بمُنظّمات المُجتمع المدني ولا بالتجمّعات العشائريّة.. أنا شخصٌ مُنفرد، أعمل لوحدي، ولا علاقة لي بكلّ هذه التفاصيل.
  • فلو صدقت الاتّهامات بحقّي والافتراءات التي تفترونها فضرري سيكونُ محدوداً.. أنتم ماذا فعلتم وماذا جنيتم قبل الحكم والآن في الحُكم.. وإنّما الأمور بخواتيمها.. ولا أعتقد أنّني بحاجة إلى استدلالٍ على سُوء أوضاعكم الآن في العراق، فهذه القضيّة باتت معروفة واضحة لدى الجميع.
  • لذا أجد نفسي لستُ مُحتاجاً لأن أطيل الحديث أكثر بخصوص هذا الجزء المُجتزأ والمُقتطع من الحلقة (106) من برنامج الكتاب الناطق.
  • لكن لفت نظري ما تحدّثت به مُذيعة الأخبار في قناة آفاق: من أنّها تتحدّث عن عدائي للإسلام المُحمّدي الأصيل.
  • فهي حين تحدّثت عن ذلك تُريد أن تقول أنّ حزب الدعوة يُمثّل لإسلام المحمّدي الأصيل!

  • لقطات من واقع حزب الدعوة.

  • أعرض بين يدي المُشاهدين لقطات من واقع حزب الدعوة كي نتفحّص معاً هل هذهِ الّلقطات – التي أعرضها والتي تتحدّث عن حقائق جرت على أرض الواقع – هل تُنبئنا عن إسلامٍ مُحمّديّ أصيل، مثلما جاء في الخبر الذي قرأته مُذيعة الأخبار على قناة آفاق؟
  • قبل تأسيس حزب الدعوة، الأجواء التي كان يعيشُها القادة المُؤسّسون الذين أسّسوا حزب الدعوة بعد ذلك.. ما هو حالهم، وما هي الأجواء التي كانوا يعيشون فيها..؟!
  • السيّد طالب الرفاعي يُحدّثنا عن نفسه وعن الآخرين، وبشكلٍ خاصّ عن السيّد محمّد باقر الصدر وكيف أنّه كان يُوجّه الشباب إلى كتب الاخوان الناصبيّة..!
  • مقطع فيديو للسيّد طالب الرفاعي يُوجّه شباب الاخوان لقراءة كتب جماعة الاخوان المُسلمين!
  • سؤالي للمُشاهدين.. ولا شأن لي بأولئك الذين يعيشون حالة الصنميّة – إن كانوا من أتباع حزب الدعوة أو من غيرهم – سؤالي للذين يُحكّمون عقولهم ووجدانهم ويُحكّمون وجدانهم، أقول:
  • ما تحدّث عنه السيّد طالب الرفاعي: كُتب سيّد قطب، محمّد قطب، محمّد الغزالي، حسن البنّا.. وأضراب هؤلاء.. هل هؤلاء يُمثّلون الإسلام المحمّدي الأصيل؟!هل هذه الكُتب هل تمثّل الإسلام المُحمّدي الأصيل؟!
  • فهؤلاء كانوا مُشبعين بالفكر الناصبي وبقدر ما هم مُشبعين وجّهوا شباب الشيعة إلى هذا الفكر الناصبي! (هذا كان قبل التأسيس).
  • ● لننتقل من مرحلة ما قبل التأسيس إلى مرحلة التأسيس:
  • أُسّس حزب الدعوة بنفس الطريقة التي أسّس بها حسن البنّا جماعة الاخوان المُسلمين الناصبيّة الإرهابية..!
  • فقد ابتدأ التأسيس بالبيعة وكان العمل على أساس الشورى، حينما بايعو السيّد محمّد باقر الصدر! ونحنُ في فقه أهل البيت لا يُوجد عندنا بيعة لغير المعصوم.. وأتحدّى الجميع أن يُخرجوا لنا نصّاً عن المعصومين يتحدّث عن بيعة غير المعصوم.
  • ما جاء في أحاديثنا إمّا بيعةُ حقٍّ للمعصوم، وإمّا بيعة باطل لِغيره، وإذا ما بايع الشيعي فإنما يُبايع بسبب التقيّة.. فهناك بيعةٌ باطلة يُبايع المؤمن بسبب التقيّة، وبيعة حقّ هي خاصّة بالمعصوم.. ولا يُوجد نوعٌ ثالث للبيعة في ثقافة آل محمّد.. فهل البيعة للسيّد الصدر لتأسيس حزب الدعوة تُمثّل الإسلام المُحمّدي الأصيل؟
  • ولذلك السيّد محمّد باقر الصدر خرج مِن الحزب بعد ذلك؛ لأنّه حين دقّق بنحوٍ علميّ في مسألة الشُورى وجد أنّ الشُورى ليس لها من مُستندٍ شرعي تكون أساساً لقيام حكومةٍ إسلاميّة.
  • ● السيّد محمّد باقر الصدر له خرجتان مِن الحزب:
  • خرجةٌ “تكتيكيّة” ضحك بها على السيّد محسن الحكيم، وسيُحدّثنا عن ذلك السيّد طالب الرفاعي.
  • وخرجةٌ حقيقيّة حينما شكّ في أصل تأسيس الحزب، وأنّ فكرة الشُورى لن تكون أساساً شرعيّاً صحيحاً لقيام حكومةٍ إسلاميّة.. وهذا هو المنطق الصحيح، لذلك ترك الحزب.. وهذا أدلّ دليل على بُطلان أيّة بيعة لغير المعصوم.. فصاحب البيعة المفروض أن يتمسّك ببيعته، لأنّه هو متأكّدٌ منها، وإلّا كيف يُورّط الناس أن يُبايعوه وبعد ذلك تظهر أنّ هذه البيعة لا قيمة لها!
  • ما أُسّس على باطل سيكون باطلاً.. ما أُسّس على فكر ناصبي سيبقى مُستمرّاً على طول الخطّ بهذا الاتّجاه الناصبي.
  • — السيّد مُحسن الحكيم حرّم على ولديه (سيّد مهدي، وسيّد باقر) وهُم مِن أوائل الذين بايعوا السيّد محمّد باقر الصدر على السمع والطاعة في أجواء حزب الدعوة.. السيّد محسن الحكيم حرّم على ولديه الاشتغال في أجواء حزب الدعوة.. وكذلك حرّم على السيّد محمّد باقر الصدر باعتبار أنّه كان في حاشية السيّد محسن الحكيم.
  • سيّد باقر الحكيم فعلاً خرج من الحزب.. أمّا السيّد مهدي الحكيم خرج ظاهراً وبقي على علاقة خفيّة مع الحزب، والسيّد محمّد باقر الصدر أيضاً أظهر أنّه خرج من الحزب ولكنّه كان يضحك على السيّد محسن الحكيم.. (يُحدّثنا عن ذلك السيّد طالب الرفاعي وهو يُؤيّد ما يقوله أبو عصام (عبد الصاحب دخيّل).. على قناة العراقيّة).
  • مقطع فيديو مُقتطف مِن برنامج (خُطى) على القناة العراقيّة يتحدّث فيه السيّد طالب الرفاعي عن أنّ السيّد محمّد باقر الصدر لم يلتزم إلتزاماً حقيقيّاً بأمر السيّد محسن الحكيم حينما حرّم عليه البقاء في حزب الدعوة، وإنّما كان خروجه من حزب الدعوة “تكتيك” بحسب تعبير السيّد طالب الرفاعي.
  • — السؤال هنا يطرح نفسه:
  • هل السيّد محسن الحكيم حرّم على ولديه (السيّد باقر والسيّد مهدي) وحرّم على السيّد محمّد الصدر العمل في جوّ الإسلام المحمّدي الأصيل؟!
  • وهل موقف السيّد محمّد باقر الصدر الذي عبّر عنه السيّد طالب الرفاعي بأنّه (تكتيك) هل هو من الإسلام المحمّدي الأصيل؟!
  • أين هو الإسلام المُحمّدي الأصيل؟! هل هو في تأسيس حزبٍ وفق المبادئ الناصبيّة على البيعة والشُورى خلافاً لمنهج أهل البيت؟!
  • هل هو في موقف السيّد الحكيم من حزب الدعوة آنذاك؟!
  • هل هو في موقف حزب الدعوة الذي بقي موجوداً بالرغم من أنّ القائد الذي بايعوه وهو السيّد محمّد باقر الصدر قد خرج من الحزب – وإن كان بحسب الظاهر-؟!
  • هذه الخرجة الأولى للسيّد محمّد باقر الصدر.
  • الخرجة الثانية: بعد أن أعاد النظر في الجانب الفقهي في الأساس الذي أُسّس عليه الحزب.. فالسيّد محمّد باقر الصدر قد شكّ في الأصل الشرعي لفكرة الشُورى، وأنّ الحكومة الإسلاميّة لا يُمكن أن تتشكّل على أساس الشُورى وكان له نقاش مع السيّد الخوئي بهذا الخصوص كما يروي السيّد محمّد باقر الحكيم.
  • فالسؤال الذي أُكرّره على المُشاهدين:
  • هل هذه الّلقطات تُخبركم عن إسلامٍ محمّدي أصيل؟! وهل كان حزب الدعوة على الإسلام المحمّدي الأصيل حين أصدر السيّد محمّد باقر الصدر فتوىً بتحريم الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلاميّة على طلّاب العلوم الدينيّة في الحوزة العلميّة! من هو الذي منهما على الإسلام المحمّدي الأصيل؟!
  • فإذا كانت القضيّة (تكتيك) كما يقولون.. وتبقى لعبة (التكتيك) هذه.. فالشيخ مرتضى آل ياسين لم يكن على علاقة بحزب الدعوة.. وهو الآخر أصدر فتوى بحرمة انتماء طلّاب الحوزة العلميّة لحزب الدعوة.
  • (عرض صورة الفتوى التي صدرتْ من السيّد محمّد باقر الصدر بتحريم الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلاميّة على طلاب الحوزة العلمية)
  • وهنا أقول:
  • إذا كانت المسألة مسألة (تكتيك) أيضاً.. يعني فتوى غير حقيقيّة.. فلماذا أحدُ قياداتِ حزب الدعوة وهو الشيخ حسين معن خلع عمامته وإلى آخر عُمره بقي من دون عمامة بسبب هذه الفتوى؟! لماذا فعل ذلك إذا كانت القضيّة قضيّة (تكتيك)؟!
  • — أتعلمون أنّ السائل في هذه الفتوى هو السيّد حسين آل السيّد هادي الصدر (وهو موجود حيّ في بغداد) وهو من أولاد عمومة السيّد محمّد باقر الصدر..
  • هذا الشخص هو الذي ورد اسمهُ في نهاية السُؤال.
  • (عرض الصورة الثانيّة والثالثة للفتوى بشكلٍ حروفيّ مطبوع) وهي عبارة عن سؤال موجّه من السيّد حسين محمّد هادي الصدر إلى السيّد محمّد باقر الصدر عن حكم انتماء طُلاب الحوزة العلميّة إلى حزب الدعوة.
  • — أتعلمون أنّ السيّد محمّد باقر الصدر هو الذي كتبَ السُؤال والجواب وبعد ذلك أرسلهما إلى السيّد حسين الصدر؟!
  • بالنتيجة: هذه فتوى صادرة من السيّد محمّد باقر الصدر في تحريم الانتماء لحزب الدعوة الإسلاميّة على طلّاب الحوزة! فأين هو الإسلام المُحمّدي الأصيل؟!
  • هم يقولون: أنّ السيّد محمّد باقر الصدر ألغى هذه الفتوى بعد ذلك.. وأقول: أين هو الدليل على ذلك؟ المفروض أن يُلغيها بفتوى أخرى، فأين هذه الفتوى؟! إذا قُلتم نقولات.. فتلك أكاذيب الأحزاب التي عرفناها مِن الأحزاب الدينيّة.
  • من أكثر الأحزاب في العالم كذِباً وافتراءً هي الأحزاب الدينيّة (السُنيّة والشيعيّة) يستحلّون الكذب لأجل مصلحة الحزب!
  • ● فقيهُ الحزب السيّد كاظم الحائري قال ما قال عنكم، وتحدّث ما تحدّث عنكم في كتابٍ نُشِر بأمرٍ منه وهو (قرار الحذف)
  • (قرار الحذف) هذا الكتاب الذي كتبهُ الشيخ فؤاد المقدادي صحيح هو طُبِع بإسمٍ مُستعار، وذلك كان في أيّام المُعارضة.. وفي أيّام المعارضة كانت الأسماء مُستعارة عند الجميع.. فكُتب بإسم مهدي النجفي. ولكنّني أعرف وأنتم تعرفون أنّ الكتاب صدر مِن مكتب السيّد كاظم الحائري.
  • كما أنّ السيّد محمّد حسين فضل الله يعرف هذه الحقيقة، ولكنّكم طلبتم منه في ذلك الوقت وصرّح في الإعلام من أنّ هذا الكتاب وراءه المُخابرات العراقيّة.. وهذه الحكاية كحكايتكم معي الآن.
  • في ذلك الوقت كان الشيخ عبد الّلطيف الخفاجي مسؤولاً عن الجريدة التي تصدر عن المجلس الأعلى الذي كان يرأسه السيّد محمّد باقر الحكيم وحزب الدعوة كانوا أعضاء في هذا المجلس.
  • الشيخ عبد الّلطيف الخفاجي نشر في أخبار جريدة المجلس الأعلى صدور كتاب (قرار الحذف) والكتاب وُزّع وانتشر في الوسط العراقي آنذاك وفي الوسط العربي الشيعي في إيران.
  • وهو كتاب يشتمل على مُحاضرات وبيانات للسيّد كاظم الحائري قرّرها ورتّبها وجمعها الشيخ فؤاد المقدادي، وطُبعت بعنوان (قرار الحذف) والإسم أُخِذ من قرارٍ صدر من قيادة حزب الدعوة لحذف فقيه الحزب.. وأخرجوا السيّد كاظم الحائري من حزب الدعوة، وحينئذٍ بدأ يتكلّم ضِدّهم.
  • فما تحدّث به السيّد كاظم الحائري الذي كان هو الأعلم، وكُنتم تُوجّهون الشباب إلى تقليده أيّام كان في الحزب، وكُنتم تقولون أنّ حزب الدعوة يسير على الخطّ السليم باعتبار أنّ مرجعاً على رأسه وهو السيّد كاظم الحائري..
  • السؤال هنا: هل أنّ السيّد كاظم الحائري خرج عن الإسلام المُحمّدي الأصيل أم لا؟!
  • وإذا كان السيّد كاظم الحائري على الإسلام المحمّدي الأصيل، ففي كتاب (قرار الحذف) هو يتحدّث عن انحرافكم وعن خروجكم عن جادّة الشريعة!
  • فمن هو الذي على الإسلام المحمّدي الأصيل: أنتم؟ أم السيّد كاظم الحائري؟!
  • ● وقفة عند [كتاب الأمالي] للسيّد طالب الرفاعي أحد مؤسّسي حزب الدعوة الإسلاميّة
  • آخذ هذه الّلقطة من كتابه في صفحة 160 – 161 يقول:
  • (جاءني صباحا السيّد عبد الكريم القزويني وكان السيّد باقر الصدر عندما سافر إلى مدينة الكاظمية ببغداد قد سلّمني دارهُ بالنجف، وكنت أُقيم فيها طوال فترة غيابه، ولاحظتُ وجه القزويني مُتغيّراً – أي السيّد عبد الكريم القزويني وهو مِن تلامذة السيّد محمّد باقر الصدر – فقال لي: ألم تدرِ أنّ السيّد طلع؟! ويقصد أنّه ترك الحزب، فقلتُ له: وإذا طلع ! ماذا يصير في الدنيا؟! واستشهدتُ حينها بمقولة أبي بكر الصدّيق:
  • “ألا ومَن كان يعبدُ محمّداً فإنّ محمّداً قد مات، ومَن كان يعبد الله فإنّ الله حيٌ لا يموت” وأضفت: إذا كنتم تعبدون باقر الصدر فللفكر ربٌ لا يموت..)!
  • فهل هذه الّلقطة تُحدّثنا عن إسلامٍ محمّدي أصيل؟!
  • لقطة أخرى: فيديو الكذبة البيضاء.
  • وهو مقطع من مُقابلة تلفزيونيّة مهمّة أُجريت مع السيّد طالب الرفاعي، والتي بُثّتْ على شاشة قناة العربيّة، مع الإعلامي السعودي تُركي الدخيل، في برنامجه: إضاءات.. (مقطع يُحدّثنا فيه السيّد طالب الرفاعي عن الكذبة البيضاء التي كذبها على المرجع السيّد مُحسن الحكيم!)
  • هذا الحديث الذي تحدّث به السيّد طالب الرفاعي في فيديو الكذبة البيضاء، هذه حقائق جرت على أرض الواقع.. هذا هو حال حزب الدعوة الإسلاميّة.
  • كذبهم وافتراؤهم عليّ هذا أمرٌ يسير.. فهم يكذبون على مرجع الشيعة..!
  • الذين كانوا وراء السيّد طالب الرفاعي في هذه الكذبة البيضاء وكانوا وراء هذا البرنامج هم: السيّد محمّد باقر الصدر، والسيّد مهدي الحكيم، والسيّد مرتضى العسكري كما جاء في كتاب الأمالي للسيّد طالب الرفاعي صفحة 115.
  • — الموضوع في غاية الخطوة.. فهذا المرجع الأعلى للشيعة، ومعه مُستشاره السيّد محمّد الهاشمي.. والموضوع يتعلّق بأمرٍ كبير، خصوصاً وأنّ هناك جوّ سياسي مشحون في أجواء المنطقة العربيّة بشكلٍ عام.
  • إذا كانوا يكذبون على المرجع الأعلى، ألا يكذبون ويفترون بخصوصي أنا وخصوص الآخرين؟! هذا هو حال حزب الدعوة من بداياتهم وإلى يومنا هذا.. وسيبقى على هذا الحال ما داموا على منهج حسن البنّا ولن ينجحوا في شيء.. فهؤلاء الاخوان المُسلمون لم ينجحوا في شيء على طول تأريخهم.. لم ينجحوا سِوى في الإفساد والإرهاب.. وكذلك الأحزاب الشيعيّة حالها هكذا ما داموا على هذا المنهج.. ولذا أوّجه نصيحة صادقة لحزب الدعوة وأقول:
  • اتركوا هذا المنهج وعودوا لأحضان محمّد وآل محمّد.. ربّما تنجحون وربّما تُوفّقون.. ولكن ما دُمتم على هذا المنهج الاخواني القُطبي فلن تُوفّقوا.
  • تسجيل صوتي للسيّد طالب الرفاعي يصِف فيه السيّد محسن الحكيم بأنّه خروف الشيعة وليس مرجع الشيعة!
  • أين هو الإسلام المحمّدي الأصيل؟!

  • نظرة سريعة على الواقع الفكري العقائدي لحزب الدعوة

  • ● مِن أهمّ الكُتب التي يتبجّحون بها ويذكرونها: كتاب “اقتصادُنا” للسيّد محمّد باقر الصدر.. وهم يتحدّثون في نفس الوقت عن إسلامٍ مُحمّديّ أصيل.. والإسلام المُحمّدي الأصيل هو إسلام الكتاب والعترة.. هذا الذي أفهمه.
  • وإسلام الكتاب والعترة يُمثلّه سيّد الأوصياء.. وسيّد الأوصياء في الشورى العُمريّة حينما عرضوا عليه الخلافة، عرضوا عليه الخلافة بتمام معناها، ولكن اشترطوا عليه أن يعمل بسيرة الشيخين، والأمير رفض ذلك رفضاً باتّاً.. مع أنّه كان قادراً أن يُوافق بنفس قانون الكذبة البيضاء (قانون المصلحة) كان بإمكان أمير المؤمنين أن يوافق على شرطهم مُجاراةً لهم إلى أن يستتب الأمر له وتتمّ البيعة الكاملة، وحينئذٍ يفعل ما يشاء.. ولكن الأمير لم يفعل ذلك لأنّه أراد أن يُثبّت منهجاً: من أنّ الإسلام المحمّدي الأصيل هو إسلام الكتاب والعترة، ولا يجوز أنّ يتّسخ بأي شيء آخر.. فهل المنهجيّة الّتي انتهجها السيد محمّد باقر الصدر في تأليف كتاب “اقتصادنا “موافقة لمنهجيّة الكتاب والعترة؟!
  • — السيّد محمّد باقر الصدر في كتاب اقتصادنا يُريد أن يُثبت اقتصاداً إسلاميّاً في مواجهة الاقتصاد الماركسي والرأسمالي.. فحين نقول اقتصاد إسلامي في مواجهة الإقتصادات الأخرى.. بحسب الإسلام المحمّدي الأصيل – الذي هو إسلام الكتاب والعترة – لابدّ أن يتّخذ هذا الاقتصاد مِن منهج أمير المؤمنين طريقاً يسلك فيه.
  • ولكن الذي قام به السيّد محمّد باقر الصدر هو أنّه بعد أن ناقش الماركسيّة والرأسماليّة وبدأ يُؤسّس للاقتصاد الإسلامي أسّس اقتصاداً إسلامياً أعور.. فقد جاءنا بالفكر وبالفقه الناصبي وتعامل معه على قدمٍ وساق مثلما تعامل مع فقه آل محمّد بنفس الطريقة.. يُساوي بين حديث جعفر بن محمّد الصادق وبين حديث الشافعي وغيره!!
  • ● في مقدمة كتاب اقتصادنا يقول السيّد محمّد باقر الصدر في صفحة 34:
  • (الآراء الفقهية التي تُعرض في الكتاب لا يجب أن تكون مستنبطة من المؤلف نفسه، بل قد يَعرض الكتاب لآراء تُخالف من الناحية الفقهيّة اجتهاد الكاتب في المسألة، وإنّما الصفةُ العامّة الّتي لُوحظ توفّرها في تلك الآراء هي أن تكون نتيجةً لاجتهاد أحد المجتهدين بقطع النظر عن عدد القائلين بالرأي وموقف الأكثرية منه).
  • يعني أنّ مُجتهدي الشيعة كمُجتهدي السُنّة.. وروايات الأئمة وأحاديثهم كأقوال الشافعي وغيره.. هذا هو الموجود في كتاب اقتصادنا..!
  • السؤال هنا:
  • هل أنّ كتاب اقتصادنا وفقاً للإسلام المحمّدي الأصيل؟!
  • — وقفة أذكر لكم فيها أرقام الصفحات الّتي نقل فيها السيد محمّد باقر الصدر عن كتب أعداء أهل البيت في كتابه اقتصادنا (علماً أنّ هذه الأرقام مجرّد نماذج فقط ولا تمثّل جميع الأرقام) حتّى يتبيّن لكم المقدار الكبير الّذي نقله السيّد الصدر في كتابه عن المخالفين.. فهل هذا من الإسلام المُحمّدي الأصيل أن نُؤسّس الاقتصاد الإسلامي على فِكر النواصب؟!
  • وسيّد الشُهداء كان يقول وهو يُبيّن شعار مشروعه الحسيني: (إنّما خرجتُ لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي، أريدُ أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب) فسيّد الشهداء يُصرّح بأنّه يسير بسيرة جدّه وأبيه.. وكانتْ سِيرةُ أبيهِ هي رفضُ العَمَل بسيرة الشيخين.. وعليه: فإنّ كتاب “اقتصادنا” مُخالفٌ لِسيرة الحُسين.
  • ● وقفة عند الرسالة العمليّة التي يتبجّح بها حزب الدعوة وهي الرسالة العمليّة للسيّد محمّد باقر الصدر الفتاوى الواضحة
  • حين تحدّث عن أصول الدين جاءنا بأصول جديدة (المُرسل، الرسول، الرسالة) وعدّ الإمامة شأناً من بين مجموعة كبيرة من شؤون الرسالة!
  • ويحقُّ له ذلك.. فتلك الأصول التي نعرفها هي الأخرى جاءنا بها الطوسي من الأشاعرة والمُعتزلة! ولذلك المراجع بعدها أيضاً عبثوا بأصل الإمامة، فقالوا ما قالوا عنها.. ومرّ الكلام في هذا الموضوع.
  • فهل هذا هو الإسلام المحمّدي الأصيل؟!
  • ● وقفة عند ما قاله السيّد محمّد باقر الصدر في مقدّمة رسالته العمليّة [الفتاوى الواضحة] عن رسول الله “صلّى الله عليه وآله” لكي يستدلّ على رسالته ونبوّته وعلى قرآنه.. يقول في صفحة 65:
  • (وكان شخص النبيّ يُمثّل الحالة الاعتيادية مِن هذه الناحية، فلم يكن قبل البعثة يقرأ ويكتب، ولم يتلقَّ أي تعليم منظّم أو غير منظّم: {وما كنتَ تتلو مِن قبله من كتاب ولا تخطّه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون}.
  • وهذا النص القرآني دليل واضح على مستوى ثقافة الرسول قبل البعثة، وهو دليل حاسم حتّى في حقّ من لا يؤمن بربانيّة القرآن، لأنّه على أيّ حال نصٌ أعلنه النبيّ على بني قومه، وتحدّث به إلى أعرف الناس بحياته وتأريخه، فلم يعترض أحدٌ على ما قال، ولم ينكر أحدٌ ما ادّعى. بل نُلاحظ أنّ النبيّ لم يُساهم قبل البعثة حتّى في ألوان النشاط الثقافي الذي كان شائعاً في قومه من شعر وخطابة، ولم يُؤثَر عنه أي تميّز عن أبناء قومه إلّا في التزاماته الخُلُقية وأمانته ونزاهته وصدقه وعفّته. وقد عاش أربعين سنة قبل البعثة في قومه دون أن يحسَّ الناس من حوله بأيّ شيء يميزهُ عنهم سوى ذلك السلوك النظيف..)
  • فالمستوى الثقافي كان هابطاً عند رسول الله!!
  • — وفي صفحة 66 يقول السيّد محمّد باقر الصدر وهو يتحدّث عن رسول الله:
  • (ولم يتيسّر لهُ – أي النبيّ “صلّى الله عليه وآله” – بحُكم عدم تعلّمه للقراءة والكتابة أن يقرأ شيئاً من النُصوص الدينيّة اليهوديّة أو المسيحيّة، كما لم يتسرّب إليه أيُّ شيء ملحوظ مِن تلك النصوص عن طريق البيئة، لأنّ مكّة كانت وثنيّة في أفكارها وعاداتها، ولم يتسرّب إليها الفكر المسيحي أو اليهودي، ولم يدخل الدير إلى حياتها بشكل من الأشكال..)!
  • — إلى أن يقول: (ولو كان النبيّ قد بذل أيّ جهدٍ للاطلاع على مصادر الفكر اليهودي والمسيحي للُوحظ ذلك..)
  • — إلى أن يقول في صفحة 67:
  • (وقد جاء كلّ ذلك على يد إنسان أميّ في مجتمع وثني شبه معزول، لا يعرفُ مِن ثقافة عصره وكتبهِ الدينيّة شيئاً يُذكَر، فضْلاً عن أن يكون بمُستوى القيمومة والتصحيح والتطوير..)!
  • هذه عقائد مُفكّري حسب الدعوة، وهذه عقائد الدُعاة..!
  • فأين هو الإسلام المحمّدي الأصيل في أصول الدين التي قرأتها في هذه الرسالة العمليّة التي يتبجّح بها حزب الدعوة الإسلاميّة؟!

  • وقفة عند ما يقوله أهل البيت “عليهم السلام” فيمَن يقول عن أنّ رسول الله كان أميّاً لا يقرأ ولا يكتب في كتاب [تفسير البرهان: ج8].

  • ● رواية الإمام الباقر في [تفسير البرهان: ج8] أحد أصحابه يسأله:
  • (إنّ النّاس يزعمون أنّ رسول الله لم يكتب ولا يقرأ ! فقال: كذبوا لعنهم الله، أنّى يكون ذلك، وقد قال الله عزَّ وجل: {وهو الّذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإنْ كانوا مِن قبل لفي ضلالٍ مبين}.
  • فكيف يُعلّمهم الكتاب والحكمة وليس يُحسن أن يقرأ ويكتب؟! قال: قلتُ: فلم سُمّي النّبي الأمي؟ قال: لأنّه نُسب إلى مكّة، وذلك قولُ الله عزّ وجل {لتنذر أمّ القرى ومَن حولها} وأمّ القرى مكة، فقيل أمي لذلك).
  • فمن يعتقد بهذه العقيدة الأئمة يلعنونه.. ويقولون عنه: كاذب.
  • أنا أقول: السيّد محمّد باقر الصدر كذب هنا كذباً علميّاً.. أمّا الّلعن، فالّلعن يتوجّه إلى أعداء أهل البيت.. لأنّ هذا السائل حين يقول للإمام: (إنّ الناس يزعمون) فهو يتحدّث عن المُخالفين لأهل البيت.
  • صحيح أنّ الكثير من علماء الشيعة بسبب تأثّرهم بالفكر الناصبي التزموا بمثل هذه الأقوال، لأنّهم رفضوا الأحاديث التفسيريّة للقرآن بحسب قذارات علم الرجال الناصبي، وفسّروا القرآن بحسب ما قال النواصب.. فالجميع وقعوا في المأزق الناصبي بحسن نيّة.. فنحنُ لا نستطيع أن نُشكّك في نواياهم.. ولذا لا يجوز لعنهم مثلما جاء في الرواية.
  • وأقول هذا الكلام لأنّه ربّما يشتبه البعض فيقول: أنّ الإمام المعصوم لعن الذي يعتقد بهذه العقيدة.. فأقول له: أنّ الإمام المعصوم لعن الذي يعتقد بهذه العقيدة ممّن يُخالف أهل البيت.. لأنّ هذا السؤال وهذا الّلحن كان عن المُخالفين لأهل البيت.
  • — أنا أقول لِمن يقبل هذا الفِكر: إذا كان الأئمة يلعنون هذا الفِكر ويُكذّبونه، فلماذا تتمسّكون به؟! وإذا كان هذا الفِكر ملعونٌ مُكذّبٌ به مِن قِبَل الأئمة فهل هذا الفكر يُمثّل الإسلام المحمّدي الأصيل؟! وهل عندما أنتقده فإنّي أنتقد الإسلام المحمّدي الأصيل؟!
  • ● رواية أخرى: (عن جعفر بن محمد الصوفي قال: سألتُ أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام فقلت: يا بن رسول الله لم سُمّي النبي الأمي؟ فقال: ما يقول الناس؟ قلت: يزعمون أنّه إنّما سُمّي الأمي لأنّه لم يُحسن أن يكتب. فقال: كذبوا عليهم لعنة الله. أنّى ذلك والله يقول في محكم كتابه: {هو الّذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة} فكيف كان يعلّمهم ما لا يُحسن؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب باثنتين وسبعين أو قال بثلاثة وسبعين لساناً، وإنّما سُمّي الأمي؛ لأنّه كان مِن أهل مكّة، ومكّة من أمهات القرى، وذلك قول الله عزّ وجلّ {لتنذر أمّ القرى ومَن حولها})
  • هذا تكذيب آخر ولعن من معصوم آخر.. فهل هذه العقيدة تُمثّل الإسلام المُحمّدي الأصيل؟!
  • ● رواية للإمام الصادق
  • (عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنّ النبي “صلّى الله عليه وآله” كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يكتب) النبيّ كان يقرأ ويكتب بكلّ الّلغات، بلغات الأرض ولُغات السماء.. لاطّلاعه على الغيب.. فأين هو الإسلام المحمّدي الأصيل؟ هل هو الذي أُدافع عنه وأدعو الشيعة للتمسّك به؟ أم هذا الهراء الذي يُكذّبه الأئمة ويلعنون الاعتقاد به؟!
  • ● وقفة عند كتاب [الإمامة وقيادة المُجتمع] للسيّد كاظم الحائري
  • في صفحة 140 وما بعدها تحت عنوان: فوائد وجود الإمام الحجّة تحت الستار.. هنا يتحدّث عن عقيدة السيّد محمّد باقر الصدر وعن عقيدتهِ هو.
  • يقول وهو ينقل رأي أُستاذه السيّد محمّد باقر الصدر بشأن غَيبة الإمام الحجّة (وهو أعلمُ برأي أُستاذهِ من غيره) ويتبنّى السيّد كاظم الحائري هذا الرأي ويُدافع عنه.. يقول:
  • (الفائدة الاُولى: الإعدادُ النفسي لعملية التغيير الكبرى..)!
  • — ثُمّ يُكمل ويقول:
  • (الفائدة الثانية: الإعداد الفكري وتعميقُ الخبرة القياديّة..)!
  • فهل هذا هو الإسلام المحمّدي الأصيل؟!
  • وقفة عند الوثيقة الصوتيّة التي يتحدّث فيها السيّد كاظم الحائري عن بعض قيادات حزب الدعوة مِن أنّهم يعتقدون أنّ بيعة الغدير ليست للإمامة والخلافة وإنّما هي بيعة هكذا للتبليغ..! (علماً أنّ هذا الحديث سُجّل في التسعينات).
  • ها هو فقيه الحزب يتحدّث عن هذا الفكر الخاطىء والأعوج والمنحرف عن فكر آل محمّد الذي يحمله بعض قيادات حزب الدعوة.. ثُمّ يقول: أنّ هذا الفِكر بدأ يُورق ويُثمر وينتشر..! وبيّن السيّد الحائري كيف أنّ هذه العقائد أدّت إلى القول بشرعيّة خلافة معاوية..!
  • فأين هو الإسلام المحمّدي الأصيل فيما يعتقده الدعاء؟!
  • فكما ترون.. هذا هو فقيه حزب الدعوة هو الذي يتحدّث.. وأنا هنا لم أقم بالتقطيع.. صحيح أنّني قطعتُ جزءاً من الكلام ولكن مع الحِفاظ على كُلّ الفِكرة.
  • هذه هي الأمانة العلميّة.. أمّا ذاك الذي قامتْ به قناة آفاق فتلك خيانةٌ علميّة، وخيانة دينيّة أيضاً (مُخالفة شرعيّة) وخيانةٌ إعلاميّة.. وإن كان التقطيع ليس من قناة آفاق.. وإنّما جاء التقطيع مِن النجف.. كما وصلني.

  • وقفة على نفس هذه الكلمة (الإسلام المحمّدي الأصيل) هذه الكلمة ليستْ مِن أدبيّات حزب الدعوة إطلاقاً، ولا في بُنيته الفكريّة

  • هذه العبارة أُخذتْ واقتُبستْ من خطابات وبيانات السيّد الخميني بالّلغة الفارسيّة.
  • هذا التعبير يتردّد كثيراً في خطابات السيّد الخميني وبياناته حتّى صار معروفاً في إيران بعد تأسيس الجمهوريّة الإسلاميّة.. فهُنا حزب الدعوة كبقيّة الجهات السياسيّة يتأثّرون بالجوّ العام، وفي بعض الأحيان يُوظّفون هذه المُصطلحات ظاهراً منهم أنّهم يسيرون في منهج السيّد الخميني.. مع أنّهم على خلاف تام بالكامل مع السيّد الخميني.
  • وهم الذين أقنعوا السيّد محمّد باقر الصدر أن يكون له موقف سلبي اتّجاه السيّد الخميني.
  • حتّى حينما غيّر السيّد محمّد باقر الصدر موقفه السلبي إلى موقفٍ إيجابي جُزئي، لامه الكثيرون من الدُعاة وكتبوا إليه كذلك من إيران.. فرموز حزب الدعوة كانوا يعملون في أحضان السيّد كاظم شريعتمداري، والسيّد كاظم شريعتمداري موقفه سلبيٌ جدّاً من السيّد الخميني خصوصاً بعد وفاة السيّد محسن الحكيم.
  • فالشاه أعلن تقليده للسيّد كاظم شريعتمداري.. فكان السيّد كاظم شريعتمداري في أجواء البلاط الملكي.. ورموز حزب الدعوة كانوا على تواصل مع السيّد كاظم شريعتمداري.
  • فمرادي ممّا ذكرت أنّ موقف حزب الدعوة كان سلبيّاً جدّاً مِن السيّد الخميني.. ولذا الإيرانيّون كان موقفهم سلبيّاً من السيّد محمّد باقر الصدر حتّى بعد أن غيّر موقفه.. وبقيت نظرة الإيرانيين من أتباع السيّد الخميني بقيت نظرة سلبيّةً إلى السيّد محمّد باقر الصدر وإلى حزب الدعوة باعتبار المواقف السلبية التي كانت لهم حينما كانوا في النجف..
  • وحتّى الذين جاءوا إلى إيران أيّام الشاه كانت مواقفهم سلبيّة من السيّد الخميني ومن حركة السيّد الخميني.. ولذا حزب الدعوة قضيّتهم معروفة، ولكن لأجل أن يُماشي الأوضاع فهو يقتنص هذا المُصطلح ويقتنص ذلك الشِعار ويُزوّر بعض الحقائق ومن هنا يتحدّثون عن الإسلام المحمّدي الأصيل.. وإلّا فحزب الدعوة يرفض عقائد السيّد الخميني رفضاً كاملاً قطعيّاً.. بل يسخرون منها ويستهزئون بها.

  • وقفة عند أمثلة ونماذج ممّا قاله السيّد الخميني في كُتبه تُمثّل جانباً مِن عقائده.. لنرى هل أنّ حزب الدعوة يعتقدون بتلك العقائد، وهل مرجعهم الكبير السيّد فضل الله يعتقد بذلك؟!

  • ● في كتاب [الحكومة الإسلامية] صفحة 52 تحت عنوان: الولاية التكوينيّة.. يقول السيّد الخميني:
  • (فإنّ للإمام مقاماً محموداً ودرجةً سامية، وخلافة تكوينيّة تخضعُ لولايتها وسيطرتها جميعُ ذرّات هذا الكون. وإنّ من ضروريات مذهبنا أنّ لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملكٌ مقرّب، ولا نبيٌ مُرسل..)
  • هذه المطالب يستهزئُ بها مرجعُ حزب الدعوة الذي يُقلّده إلى الآن قياداتُ حزب الدعوة، وهو السيّد محمّد حسين فضل الله.. فالسيّد محمّد حسين فضل الله في كُتبه يستهزئ بهذه العقائد.. والدُعاة يستهزئون أيضاً بهذه العقائد.
  • بغضّ النظر هل يعتقد السيّد الخميني بهذه العقائد أو لا يعتقد بها، هذه عقائدُ آل محمّد في رواياتهم وفي أحاديثهم.. فهل الاستهزاء بها هو هذا الإسلام المحمّدي الأصيل؟!
  • ● وقفة عند كتاب [مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية] للسيّد الخميني.. يقول في صفحة 142 تحت عنوان: وميض:
  • (وبما علّمناك مِن البيان وآتيناك مِن التبيان يُمكن لكَ فهَمُ قول مولى الموحّدين وقدوةُ العارفين أمير المؤمنين “صلواتُ الله عليه وعلى آله أجمعين”: (كُنت مع الأنبياء باطناً ومع رسول الله ظاهراً) فإنّه عليه السلام صاحبُ الولاية المُطلقة الكليّة، والولايةُ باطن الخلافة الكذائيّة.. فهو عليه السلام بمقام ولايته الكليّة قائمٌ على كلّ نفس بما كسبتْ ومع الأشياء معيّة قيوميّة ظِليّة إلهيّة ظلّ المعيّة القيوميّة الحقّة الإلهيّة، إلّا أن الولاية لما كانتْ في الأنبياء أكثر خصّهم بالذكر..)
  • هذا الكلام السيّد محمّد حسين فضل الله وقيادات حزب الدعوة والدُعاة يسخرون منه ويضحكون عليه.. والسيّد الخميني حين يتحدّث عن هذه العقائد يُسمّيها (الإسلام المحمّدي الأصيل).
  • ● وقفة عند وصيّة السيّد الخميني.. في أوّل الوصيّة بعد أن يُشير إلى حديث الثقلين يقول:
  • (الحمدُ لله وسُبحانك، الّلهمّ صلّ على محمّد وآلهِ مظاهر جمالكَ وجلالكَ وخزائن أسرار كتابكَ الذي تجلّى فيه الأحديّة بجميع أسمائك، حتّى المُستأثَرِ منها الذي لا يعلمهُ غيرك. والّلعنُ على ظالميهم أصل الشجرة الخبيثة..)
  • هذه عقائد السيّد الخميني التي يُطلق عليها هذا المُصطلح: الإسلام المحمّدي الأصيل.. فهذا الإستعمال الذي تستعملهُ قناة آفاق لهذا العنوان (الإسلام المحمّدي الأصيل) استعمال مُزوّر.
  • ● السيّد مرتضى العسكري رمز من رموز حزب الدعوة.
  • وقفة عند كتابه [حديث الكساء في مدرسة الخلفاء ومدرسة أهل البيت عليهم السلام]
  • في هذا الكتاب السيّد مُرتضى العسكري نقل كلّ الأحاديث التي جاءتْ في كتب المخالفين فيما يتعلّق بحديث الكساء في بيت أم سلمة، ولكنّه حين وصل إلى حديث الكساء في بيت فاطمة أصابه الشلل ولم ينقله أصلاً.. فقال في آخر كتابه:
  • (إتّفقت الرّوايات السابقة في كتب الفريقين على أنّ آية التطهير نزلتْ على رسول الله في بيت أم سلمة، وقد أجلس حوله أهل بيته وجلّل نفسه وإيّاهم بالكساء، وعارضتْ تلكم الروايات رواية واحدة غير معروفة السند تذكر أنّ القصّة وقعت في دار الزهراء بكيفية أخرى، غير أنّ هذه الرواية الواحدة لا تُناهض تلك الروايات الكثيرةَ سنداً ومتناً، ولم نرَ حاجة للتعرّض لذكرها ومناقشتها.. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين/ مرتضى العسكري)!!
  • خلاصة هذا الكتاب هي لأجل إنكار حديث الكساء في بيت الزهراء.. علماً أنّ الذي يُنكرونه في حديث الكساء هو ما جاء في هذا الحديث الشريف: إنّي ما خلقتُ سماءً مبنية ولا أرضاً مدحيّة… إلّا لأجل هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء!
  • أنا أقول: هل إنكار حديث الكساء في بيت فاطمة، هل هو من الإسلام المحمّدي الأصيل؟!
  • — ومثلما حرّف حزب قيادات حزب الدعوة هذا المُصطلح الذي وضعه صاحبه لدلالةٍ معيّنة (الإسلام المحمّدي الأصيل) والذي يحمل عقائد صاحب المُصطلح وعقائده موجودة في كُتبه وفي خطاباته وفي بياناته.. وعقائده هذه هي محلّ استهزاء من قبل مراجع الحزب
  • اقرأوا كتب السيّد محمّد حسين فضل الله، واقرأوا إجاباته واستمعوا إلى أحاديثه ومحاضراته.. ستجدونها بالضبط تأتي مُناقضة للعقائد التي يتبنّاه السيّد الخميني ويعتقدها وهو صاحب هذا المُصطلح.. هم يأخذون هذا المُصطلح يتستّرون به، وهذا تحريف وتزوير وتزييف على المُستوى المعنوي.
  • ● مثال آخر على التزييف والتزوير الّلفظي عند جماعة حزب الدعوة.
  • هناك شعار صدّع حزب الدعوة رؤوس الناس به في إيران.. ينقلونه عن السيّد محمّد باقر الصدر، وهو: (ذوبوا في الإمام الخميني كما ذاب هو في الإسلام)
  • دائماً يُردّده الدعاة ويتملّقون به عند الإيرانيين.. يُريدون أن يُبيّضوا وجه الحزب الذي كان مسودّاً عند الحزب بسبب المواقف السابقة.
  • أنا أتحدّى جميع الدُعاة أن يذكروا مصدراً حقيقيّاً لهذا الشعار ومِن أنّه صدر عن السيّد محمّد باقر الصدر بالوثائق.
  • — السيّد محمّد باقر الصدر وجّه رسالة إلى أتباعه في إيران جاء فيها شيءٌ من هذا المضمون، ولكنّه ينقص كثيراً عن هذا المضمون.. ولكن حزب الدعوة أخفوا الرسالة ولم تُنشر الرسالة إلّا بعد وفاة السيّد الخميني وأخرجوا شيئاً نشروه بين الناس، قالوا هذا موجود في الرسالة.
  • (عرض صورة الرسالة التي بعثها السيّد محمّد باقر الصدر إلى أتباعه في إيران.. وبحسب معلوماتي فإنّ النُسخة الأصليّة لهذه الرسالة موجودة عن السيّد محمود الهاشمي وهو من أشهر تلامذة السيّد محمّد باقر الصدر في إيران..).
  • ممّا جاء فيها يقول:
  • (ويجب أن يكون واضحاً أيضاً أنّ مرجعية السيّد الخُميني التي جسّدت آمال الإسلام في إيران اليوم لابدّ من الالتفاف حولها والإخلاص لها وحماية مصالحها والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم) يعني هي ليستْ ذائبةً بكلّها في الإسلام.. وإنّما بقدر ذوبانها في هدفها العظيم.
  • هذه هي الجملة الصحيحة.. لا كما زوّر حزب الدعوة هذا التعبير.

  • علامات واضحة في أجواء حزب الدعوة.

  • العلامة (1): الموقف السلبي الواضح من الشهادة الثالثة فهم لا يذكرون الشهادة الثالثة في الإقامة.. وفي بعض مراكزهم حتّى في الأذان؛ لأنّ مرجعهم محمّد حسين فضل الله يُفتي بأنّ ذكر الشهادة الثالثة في الصلاة يُفسِد الصلاة.. هذا هو الإسلام المحمّدي الأصيل! وهذه العلامة واضحة في مساجدهم، مراكزهم، حُسينيّاتهم، مقارّهم، وهناك سعيٌ واضح من قبَلهم لطمس الشهادة الثالثة..!
  • العلامة (2): الموقف السلبي من ظلامة فاطمة ومِن البراءة من أعدائها.. والعلامة الأبرز مرجعهم محمّد حسين فضل الله.. وهناك رسالة حقيقيّة بالّلغة الفارسيّة وهي مُنتشرة، وهي الرسالة التي يُوجّهها أحد رموز حزب الدعوة في إيران إلى مسؤول الإذاعة والتلفزيون يُظهِر فيها أذيّته الشديدة ممّا يقوم به الإيرانيّون من إقامة العزاء على الصدّيقة الطاهرة في أيّام شهادتها.. ويقول أنّ هذه المجالس وهذا الذكر الفاطمي يجرح مشاعر السُنّة..! (عرض صورة هذه الرسالة).
  • ولذلك هو يكتب هذه الرسالة ليطلب من مسؤول الإذاعة والتلفزيون التخفيف من هذه القضيّة.
  • فهل هذه الصُور من الإسلام المحمّدي الأصيل؟!

  • وقفة عند كتاب [الحوزة العلمية تدين الانحراف].

  • هذا الكتاب – بغضّ النظر هل أنّني أتّفق مع الذي جاء فيه أو أختلف – هذا الكتاب يشتمل على العشرات والعشرات مِن فتاوى المراجع يحكمون بارتداد السيّد محمّد حسين فضل الله ويُخرجونه من التشيّع..
  • فإذا كنتم تتحدّثون عن البُعد الشرعي لكم، فالبُعد الشرعي في المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة وفي مراجع الشيعة.. وهؤلاء مراجع الشيعة بياناتهم بخطوط أقلامهم يُصرّحون بارتداد مرجعكم وخروجه من التشيّع.. فأين هو الإسلام المحمّدي الأصيل الذي تقولون أنّي هاجمته؟!

تحقَق أيضاً

الحلقة ١٣ والأخيرة – المشروع الحسيني وفقاً لمنطق الكتاب والعترة ج٥

يازهراء …