بصراحة … مع عبدالحليم الغزّي – الحلقة ١٣ والأخيرة – رسالةٌ مفتوحةٌ إلى المهتمّين بإحياء أمر آل محمّدٍ عليهم السلام

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأثنين 2 جمادى الثاني 1439هـ الموافق 19 / 2 / 2018م

  • العنوان الخامس مِن عناوين هذا البرنامج: الخاتمة وهي الحلقة الأخيرة

  • ولاءٌ لفاطمة يتجدّد مع كُلّ نَفَسٍ مِن أنفاسنا، وبراءةٌ مِن قاتيلها وظالميها وأعدائها ومُنتقصيها تتجدّد مع كُلّ دفقةٍ مِن دَفَقات دمائنا من قلوبنا.
  • زهرائيّون نحنُ والهوى زهرائي.
  • زهرائّيون نحنُ يا أمّ الحسين والعُقول بيعةٌ وتسليمٌ وانتظارُ.
  • زهرائيّون نحنُ يا أمّ الحسين والقُلوب مودّةٌ ودموعٌ وثارُ.
  • زهرائيون نحن والعشق كربلائي.
  • زهرائيّون نحنُ والهوى زهرائي.
  • ● “الخاتمة” رسالةٌ مفتوحةٌ هي الأخرى لأنّني لا أملكُ طريقاً للتواصل إلّا عِبْر هذه الشاشة، فلذا أضطّر أن تكون رسائلي رسائل مفتوحة.
  • هذه الحلقة هي “رسالةٌ مفتوحة” إلى كُلّ الذين تابعوا برامجي وأحاديثي، ووافقوني.. هذه الرسالة أوجّهها وبشكلٍ خاصّ إلى الذين يعيشون بين جوانحهم هاجساً يعيش معهم يدفعُهم لإحياء أمر آل محمّد “صلوات الله وسلامه عليهم”.. الرسالة أُوجّهها للذين يعيشون مع هذه الفكرة ويجعلون هذه الفكرة هدفاً مُهمّاً في حياتهم.
  • لا أوجّه رسالتي إلى الصنميّين مع اعتذاري لهم، فهُناك الكثير والكثير مِن الشيعة هم مِن هذه الفئة.. ولا أوجّه رسالتي كذلك إلى الفئات الأخرى مِن القُطبيين ومِن الديخيّين، مع اعتذاري لهم واحترامي للجميع.
  • ربّما البعض الذي لم يستمع للحلقات الماضية لا يعرف ما المراد مِن الديخيّين؟!
  • الديخيّين هُم الذين تنطبق عليهم “القاعدة الديخيّة” التي يتحدّث عنها مراجعنا وعلمائنا.
  • عرض مقطع السيّد كمال الحيدري الذي يتحدّث فيه عن “القاعدة الديخيّة”.
  • الديخيّون هُم الذين يركبون المراجع على ظهورهم ويقولون لهم “ديخ”!

  • برنامج [الكتاب الناطق] و[برنامج السرطان القطبي الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة] و[برنامج بصراحة] هذه البرامج الثلاثة والتي قدّمت بطريقة البثّ المباشر عِبْر شاشة القمر الفضائيّة.. هذه البرامج الثلاثة مَن تابعها من أوّلها إلى آخرها إنّهُ سيعرف المُشكلة.. ورسالتي هذه هي في أجواء هذه المُشكلة.

  • رسالتي هذه في نجوم كنجوم الثُريّا، فهي في سبع نجوم.

  • النجمة (1): إنّها لمعات من هنا ومن هناك في جوّ الحديث عن آل محمّد “صلواتُ الله عليهم”.

  • ● وقفة عند الآيات من الآية 9 إلى آخر السورة من سورة المنافقون
  • {يا أيُّها الذين آمنوا لا تُلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكْر الله ومَن يفعل ذلك فأولئك هُم الخاسرون* وأنفقوا مِن ما رزقناكم مِن قبل أن يأتيَ أحدكم الموت فيقول ربّ لولا أخّرتني إلى أجلٍ قريب فأصدَّقَ وأكن مِن الصالحين* ولن يُؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبيرٌ بما تعملون}
  • — قوله تعالى: {لا تُلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكْر الله} ذكرُ الله عنوان.. مراتبه كثيرة جدّاً.. وأعلى مراتب ذكر الله هو الذكر الأكبر.
  • ● وقفة عند مقطع من حديث الإمام الباقر “عليه السلام” مع سعد الخفّاف في [الكافي الشريف: ج2] – كتاب فضل القرآن.. ممّا جاء فيه:
  • (قال قلتُ: جعلتُ فداك يا أبا جعفر.. وهل يتكلّم القُرآن؟ فتبسّم ثمّ قال: رحِم اللهُ الضعفاء من شيعتنا إنّهم أهل تسليم، ثمّ قال: نعم يا سعد، والصلاة تتكلّم ولها صورةٌ وخلق تأمرُ وتنهى، قال سعد: فتغيّر لذلك لوني وقلتُ، هذا شئٌ لا أستطيع أتكلّم به في الناس. فقال أبو جعفر: وهل الناس إلّا شيعتنا، فمَن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا. ثمّ قال: يا سعد اسُمعك كلام القرآن؟ قال سعد: فقلتُ: بلى صلّى اللهُ عليك، فقال: “إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمُنكر ولذكرُ الله أكبر” فالنهيُ كلامٌ والفحشاءُ والمنكرُ رجالٌ، ونحنُ ذكر الله ونحن أكبر..)
  • الذكرُ الأكبر هُم “صلواتُ الله عليهم”.. والقانون الإلهي واضح: “اذكروني أذكركم”
  • في منطق ثقافة آل محمّد مَن أطاعكم فقد أطاع الله ومَن عصاكم فقد عصى الله، ومَن أحبّكم فقد أحبّ الله، ومَن أبغضكم فقد أبغض الله، ومَن والاكم فقد والى الله، ومَن عاداكم فقد عادى الله، ومَن ذكركم فقد ذكر الله.
  • أعلى مراتب الذكر الإلهي هو ذكرهم “صلوات الله عليهم”.. والمُراد مِن ذكرهم ليس هو الألفاظ.. قطعاً الألفاظ والزيارات والمُناجيات والنُدبة والاستغاثة والتوسّل، هذه الصِيَغ وهذه الطقوس قطعاً داخلةٌ في سِياق الذكر، ولكن المعنى الحقيقي للذكر هو الارتباط القلبي، وهو الارتباط العقلي وهو الارتباط العقائدي الذي يُحرّك الإنسان باتّجاههم.. هذا هو المُراد مِن الذكر الأكبر.
  • — قوله تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا لا تُلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكْر الله} الآية هنا حين أشارتْ إلى الأموال وإلى الأولاد فإنّ الآية لا تُريد أن تحصر المعاني في هذين العُنوانين.. هذه أمثلة قويّة في حياة الناس.. وإلّا فإنّ الآية في جوهر معناها: (يا أيُّها الذين آمنوا لا يُلهكم شيءٌ عن ذكر الله)
  • الأموال والأولاد هي العناوين الأولى عند عامّة الناس.
  • إذا كانتْ هذه العناوين في حياة الإنسان تُلهي الإنسان عن ذكر الله.. فالآية تقول: {ومَن يفعل ذلك فأولئك هُم الخاسرون}
  • ● {وأنفقوا مِن ما رزقناكم مِن قبل أن يأتيَ أحدكم الموت فيقول ربّ لولا أخّرتني إلى أجلٍ قريب فأصدَّقَ وأكن مِن الصالحين}
  • الموت يُداهمُنا مِن دون استئذان.. وليس الموت فقط.. فهناك الكثير مِن الأمور التي تُداهمنا من دون أن نتوقّعها وتحول هذه الأمور فيما بيننا وبين أن نُحقّق أهدافنا في خدمة محمّدٍ وآل محمّد.
  • — {يا أيُّها الذين آمنوا لا تُلهكم أموالكم ولا أولادكم} الأموال والأولاد عناوين.. وإلّا فكلّ شيء هو داخلٌ في معنى هذه الآيات.
  • قد يكون العنوان الأوّل للانفاق الذي تحدّثتْ عنه الآية هو الانفاق المالي، ولكن المُراد من الإنفاق هو كُلّ الإنفاق.. فنحنُ نتحدّث عن إحياء أمر آل محمّد، فهناك الإنفاق المالي، وهناك الإنفاق الزماني، وهو أنّ الإنسان يُنفق عُمره في خِدمة آل محمّد.. وعُمر الإنسان كما جاء في تعابير أهل البيت “صلواتُ الله عليهم” هو رأس ماله، ويُسأل الإنسان عن عُمره فيما قضّاه وفيما أنفق هذا العُمر.
  • فالإنفاقُ يكون مِن الأموال، والإنفاقُ مِن الزمان (يعني من الوقت ومن العُمر)، والإنفاقُ من القوّة البدنيّة ومِن الصحة والعافيّة.. الإنفاق من الحالة النفسيّة التي يعيشها الإنسان.. الإنفاق من كُلّ الإمكانات التي تتوفّر لدى الإنسان إمكانات ماديّة، إمكانات معنوية، إمكانات إجتماعيّة وسائر ألوان الإمكانات.
  • ● {يا أيُّها الذين آمنوا لا تُلهكم أموالكم ولا أولادكم} الإنسان عنده قائمة من الأولويّات.. الأموال والأولاد هذه بعض عناوين الأولويّات.. وإلّا فيُمكن أن تكون في حياة بعض الناس الأولويّة للدراسة، أو الأولويّة للرياضة، أو الأولويّة للفن، أو الأولويّة للمُتعة.. أنّ الإنسان يُريد أن يستمتع بحياته.
  • الآية تُخاطب الذين يبحثون عن الربح، لا الذين يبحثون عن الخسارة، لأنّ الآية تتحدّث عن الخاسرين حين تقول: {ومَن يفعل ذلك فأولئك هُم الخاسرون}
  • ● {وأنفقوا مِن ما رزقناكم مِن قبل أن يأتيَ أحدكم الموت فيقول ربّ لولا أخّرتني إلى أجلٍ قريب فأصدَّقَ وأكن مِن الصالحين}
  • أنفقوا مِن المال، مِن العلم، مِن الثقافة، مِن العُمر، مِن الصحّة، مِن الشباب، مِن القوّة، مِن الوجاهة الإجتماعيّة، من.. أنفقوا في هذا الطريق مِن قبل أن يأتيَ أحدكم الموت.. فإنّه إذا جاء الموت ليس هُناك مِن مهرب.
  • ● هذه الآيات قفوا عندها وتدبّروا فيها {ولن يُؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبيرٌ بما تعملون} إذا انقطعتْ الكهرباء كُلّ الأجهزة تتعطّل، وكُلّ المصابيح تنطفئ.. فبمُجرّد أن ينقطع التيّار الكهربائي (إمّا بكبسة زر، أو بحادثٍ من الحوادث) فبمُجرّد أن ينقطع التيّار الكهربائي فإنّ الأجهزة تتعطّل والمصابيح تنطفىء وندخل في ظلام.. هكذا يُداهمنا الموت.
  • ولذا علينا أن نُرتّب قائمة الأولويات في حياتنا، لا أن نحوّل حياتنا إلى فوضى، ولا أن نقوم بتخريب وتشويه قائمة الأولويّات.
  • الأولويّة هي للذكر الأكبر.. لهم “صلوات الله عليهم”.. وسائر المطالب الأخرى لابُدّ أن نلتفت إليها.
  • — حين تحدّثتْ الآية عن الأموال والأولاد هي لا تُريد منّا أن نُهمل الأموال والأولاد، ولا تُريد منّا أن نُهمِل اهتماماتنا في حياتنا أبداً.. الآية لا تُريد مِنّا أن نُهمِل حتّى الاستمتاع بمُتع الحياة.. الآية تُريد منّا أن نُنظّم الأولويّات بشكلٍ صحيح.
  • وإذا كُنتم قد تابعتم الحلقات السابقة حين تحدّثتُ عن الاستحمار وعن الوعي، وقُلتُ أنّه من أهمّ خصائص الوعي أنّ الإنسان الواعي قائمةُ الأولويّات عندهُ مرتّبة بشكلٍ صحيح.. كُلّ عنوان موضوع في مكانه.
  • أمّا أن نُهمِل العناوين الأُخرى فهذهِ فوضى، وهذا سَفَهٌ وهذا خلاف الحكمة.
  • علينا أن نُرتّب الأولويّات.. فالأولويّةُ هي لِذكر الله الأكبر، وسائر العناوين مُهمّة، نُحاول أن نتحرّك باتّجاهها ونُحاول أن نُوظّفها في خدمة العنوان الأعلى.. فهذه الآيات تُريد منّا أن نُنظّم قائمة الأولويّات بشكلٍ صحيح.
  • هذه الآيات تُذكّرنا بحقيقة وهي أنّ الموت يُداهمنا في أيّة لحظة، وإذا ما حان الأجل فحينئذٍ لا نستطيع أن نفعل أيّ شيء.. فما دُمنا في مرحلةِ ما قبل الأجل فبإمكاننا أن نتحرّك، وإذا أردنا أن نتحرّك فعلينا أن نتحرّك ونحن في حالة وعيٍّ بعيداً عن الاستحمار الذي مرّ الحديث عنه.

  • النجمة (2): وقفة عند المعروف والمُنكر في ثقافة الكتاب والعترة.

  • وقفة عند الآية 45 بعد البسملة من سورة العنكبوت {اتلُ ما أوحي إليكَ من الكتاب وأقم الصلاة إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمُنكر ولَذِكر اللهِ أكبر واللهُ يعلم ما تصنعون}
  • الآية جاءتْ في سياق الرواية التي قرأتُ عليكم جانباً منها قبل قليل عن سعدٍ الخفّاف عن إمامنا الباقر في [الكافي الشريف: ج2] – باب فضل القرآن
  • الصلاة في معناها الأعلى هم “صلوات الله عليهم” كما يقول سيّد الأوصياء: (أنا صلاة المؤمنين وصيامهم)
  • والصلاة في عالم الطقوس والعبادات هي هذا المجموع المُركّب (من ركوعٍ وسُجود إلى سائر التفاصيل) هي صورةٌ رمزيّة للحقيقة المُحمّدية العالية العُليا.
  • والصلاة في مضمونها المعنوي ناهيةٌ عن الفحشاء والمُنكر، وقد ورد في رواياتنا وأحاديثنا أنّ صلاة المُصلّي إذا لم تكنْ ناهيّةً لهُ عن الفحشاء والمُنكر فإنّه كُلّما صلّى يزدادُ بُعداً عن الله سُبحانه وتعالى.
  • والفحشاء والمُنكر رجال كما يقول إمامنا الباقر “صلوات الله عليه”، ولكن هذا لا يعني أنّ المعنى ينحصرُ بهذا العنوان.. ولكن هؤلاء الرجال حقيقتُهم هي مضمونهم وقناعاتهم وأفكارهم وعقائدهم.
  • ومعنى الولاية والبراءة يدوران مدار الفكر والعقيدة، وإلّا فالإنسانُ مِن دون قناعاته ومِن دُون أفكاره ومن دون عواطفهِ ومن دون عقائده صُورةٌ حيوانيّةٌ جسمانيّة لا أكثر من ذلك.. صورة حيوانيّة جسمانيّة من الّلحم والدم.. هذه هي الحقيقة الجليّة إذا أردنا أن نتحدّث عن الإنسان.
  • فهناك المعروف وهناك المُنكر.. هذا العنوان “المعروف” أعلى مراتبهِ بالنسبة لنا هي ولايتهم “صلوات الله عليهم” والمُنكر أسوأُ مراتبه هُو عداءُهم وبُغضهم وظلمهم “صلوات الله عليهم”.
  • فإنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمُنكر، وفي نفس الوقت إنّها تأمر بالمعروف.
  • ● الدين في روحه مبنيٌ على الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر.. والمعروفُ قائمةٌ والمُنكرُ قائمةٌ وفيها عناوين.
  • إذا رتّبنا قائمة المعروف بحسب الأولويّات الصحيحة، ورتّبنا قائمة المُنكر بحسب الأولويّات الصحيحة.. فهذا هو الوعي المنشود.
  • فالأولويّة الأولى للمعروف الذي لابدّ أن نتحرّك باتّجاهه وأن نُوجّه الآخرين إليه هو ولايتهم “صلوات الله عليهم”، ومعرفتهم وإحياء أمرهم
  • والمنكر في أسوأ حالته والذي علينا أن نتجنَّبه وأن نُوجّه الآخرين كي يتجنّبوه هو كُلّ فكرةٍ وكُلّ عقيدةٍ وكُلّ شأنٍ يأتينا مِن العيون الكَدِرة..
  • إنّني أتحدّث عن واقع حياتنا.. فبالنسبة لنا في قائمة الأولويّات تحت عنوان “المعروف” أعلى العناوين هو ولايتهم “صلوات الله عليهم”، وبالنسبة لقائمة الأولويّات تحت عنوان “المُنكر” فأسوأ المُنكر هو الفكر الناصبي.. كلّ ما يُقرّبنا من أعدائهم ويُبعدنا عنهم “صلوات الله عليهم”.
  • فعلينا أن نرتّب قوائم الأولويّات في أذهاننا.. فإذا أردنا أن نأمر بالمعروف فهُناك قائمةٌ مِن العناوين وإذا أردنا أن ننهى عن المُنكر فهناك قائمةٌ من العناوين.. وليس المراد بالأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر أن نسلّ سُيوفنا.. أبداً.
  • نحنُ بحاجةٍ أن نأمر أنفسنا أولاً بالمعروف وأن ننهى أنفسنا أولاً عن المُنكر.
  • ● وقفة عند مقطع من حديث الإمام الصادق “عليه السلام” مع داود بن كثير في [ تفسير البرهان: ج1]
  • يقول الإمام الصادق “عليه السلام”:
  • (يا داود، إنّ الله خَلَقنا وأكرم خَلْقنا وفَضّلنا وجعلنا أُمناءَه وحَفَظَتهُ وخُزّانه على ما في السماوات وما في الأرض، وجعل لنا أضداداً وأعداءً، فسمّانا في كتابه وكنّى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبّها إليه، تكنيةً عن العدو، وسمّى أضدادنا وأعداءنا في كتابه وكنّى عن أسمائهم وضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه وإلى عباده المتقين)
  • وفي نفس الرواية الإمام الصادق يأتي بأمثلةٍ من أسمائهم القُرآنيّة ويأتي بأمثلةٍ من أسماء أعدائهم.. حين يقول:
  • (يا داود، نحنُ الصلاة في كتاب الله عزّ وجلّ، ونحنُ الزكاة، ونحنُ الصيام…) أيضاً يقول: (وعدوّنا في كتاب الله: الفحشاء والمنكر والبغي…)
  • فالعناوين الجميلة لهم، والعناوين القبيحةُ المبغوضةُ هي لأعدائهم.. فالمعروفُ عنوانٌ خاصٌ بهم.. والمُنكر عنوانٌ خاصٌ بأعدائهم.
  • — إذا أردنا لصلاتنا أن تكونَ صلاةً.. فالصلاة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.
  • — وإذا أردنا لديننا أن يكون ديناً فالدينُ يأمرُ بالمعروف وينهى عن المُنكر.
  • — وإذا أردنا لعقيدتنا أن تكون عقيدةً فعقيدتنا مبنيّةٌ على الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر.
  • بعبارة مُختصرة: المُتديّن وهو الإنسان المُؤمن إذا أراد أن يضعَ ضابطةً لوضعهِ الديني (لحالته الإيمانيّة) فالضابطة تتلخّص في الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر.. ومثلما قُلت: ليس المُراد مِن الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر أنّ الإنسان يُهاجم الآخرين أبداً.. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حالةٌ تبدأ من عند أنفسنا أولاً وبعد ذلك تنتقلُ إلى الآخرين بشكلٍ مُتدرّج.
  • إنّني لا أتحدّث عن المسائل الأخلاقيّة، إنّني أتحدّث عن المعروف بكلّ عناوينه.. فلابُدّ أن نُرتّب قائمة الأولويّات تحت عنوان “المعروف” وقائمة الأولويّات تحت عنوان “المُنكر”.. القضيّةُ تبدأ من العناوين العقائديّة.
  • — هذه التربية الموجودة في ساحة الثقافة الشيعيّة.. مُباشرةً حين يُذكر “المُنكر” فالذهن ينصرف إلى الزنا وإلى الّلواط.
  • الزنا والّلواط مُنكر، ولكن المُنكر الأشد هو في مُعاداة آل محمّد.. ومُعاداة آل مُحمّد تتجلّى في عناوين عديدة، ومِن أبرز هذه العناوين الثقافة والفكر الناصبي!
  • ● بجملةٍ قصيرةٍ موجزة “معكم معكم لا مع غيركم”
  • “معكم معكم” هذا هو المعروف.. “لا مع غيركم” هذا هو المنكر.
  • فكلّ ما يجعلنا معهم هذا هو المعروف.. على المُستوى الفكري والعقائدي، على المُستوى الذكري والعبادي، على المُستوى الأخلاقي، على المُستوى الإجتماعي، على المُستوى العملي في أيّ اتّجاهٍ من اتجاهات الحياة.
  • كل شيءٍ يجعلنا “معهم معهم” هذا هو المعروف، وكلّ شيءٍ يشدّنا إلى غيرهم هذا هو المنكر.. بهذا القانون نستطيع أن نرسم خارطةً للأولويات تحت عنوان “المعروف” وتحت عنوان “المنكر”.
  • فكُلّ شيءٍ يُقرّبنا إليهم أكثر وأشدّ سيكون في رأس قائمة أولويّات المعروف، وكُلّ شيءٍ يُبعدّنا عنهم بنحوٍ أشدّ سيكون في رأس قائمة أولويّات المُنكر.

  • النجمة (3): وقفة عند قصّة أصحاب السبت في آيات سورة الأعراف

  • وقفة عند الآيات (163، 164، 165) قوله تعالى:
  • {واسألهم عن القرية التي كانتْ حاضرةَ البحر إذْ يعدونَ في السبت إذ تأتيهم حِيتانهم يومَ سبتهم شُرّعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون* وإذ قالتْ أُمّةٌ منهم لم تَعِظون قوماً الله مُهلكهم أو معذّبهم عذاباً شديداً قالوا معذرةً إلى ربّكم ولعلّهم يتّقون* فلمّا نسوا ما ذُكّروا به أنجينا الذين ينهون عن السُوء وأخذنا الذين ظلموا بعذابٍ بئيس بما كانوا يفسقون* فلمَّا عتوا عن ما نُهوا عنه قُلنا لهم كونوا قِرَدَة خاسئين}
  • مدينةٌ من مدائن بني إسرائيل على ساحل البحر في بلاد الشام.. أحكامهم الدينيّة تُلزمهم أن لا يصطادوا السَمَك في يوم السبت وكذلك لا يأكلون السَمَك في يوم السَبت.
  • يوم السبت تمتلئ السواقي ومياه البحر بالأسماك، وما إن ينتهي يوم السبت حتّى تغيب هذه الأسماك وعليهم أن يبذلوا جُهداً جهيداً كي يصطادوا السَمَك، بينما في يوم السبت مثلما تقول الآية في سورة الأعراف: { إذ تأتيهم حِيتانهم يومَ سبتهم شُرّعاً}
  • فاحتالوا بحيلٍ شرعيّة كما يتصوّرون هم.. فحفروا أخاديد، بحيث أنّ الأسماك تدخل في هذه الأخاديد ثُمّ بعد ذلك تصِل إلى مكانٍ مثل حوضٍ كبير صنعوهُ بطريقةٍ بحيث إذا ما وصلتْ الأسماك إلى هُناك فإنّها لا تستطيع أن تعود مرّةً ثانيّة إلى البحر في يوم السبت.. وفي يوم الأحد يُخرجون هذه الأسماك.
  • هم احتالوا بطُرقٍ عديدة، وهذه واحدة مِن الطُرُق.. والخلاصة هي أنّهم خالفوا أحكام دينهم وكانتْ هذه الأحكام مُشدّدة عليهم.
  • ● أكثر أهل المدينة خالفوا دينهم: فهناك مجموعةٌ اعتزلتْ ولا شأن لها بالذي يجري، ومجموعةٌ أمرتْ بالمعروف ونهتْ عن المُنكر.
  • هؤلاء الذين اعتزلوا يُخاطبون الذين أمروا بالمعروف ونهوا عن المُنكر {لم تَعِظون قوماً الله مُهلكهم أو معذّبهم عذاباً شديداً} فأجابَ الآمرون بالمعروف والناهون عن المُنكر: {قالوا معذرةً إلى ربّكم ولعلّهم يتّقون}
  • ولمّا يئس الآمرون بالمعروف والناهون عن المُنكر مِن هؤلاء اعتزلوهم، وخَرجوا من المدينة.. والذين بقوا في المدينة هُم الذين خالفوا أمر ربّهم وكذلك المجموعة التي لا شأن لها بِما يجري على الأرض.
    وفي ليلةٍ – بعد أن خرج الآمرون بالمعروف والناهون عن المُنكر من تلك المدينة – انقلبتْ الأمور.. فقد مُسِخوا قِرَدة!
  • المدينة كانتْ مُسيّجة ومُحصّنة، وفي الّليل تُغلق الأبواب.. وجميع مَن كانوا في المدينة مُسِخوا قِرَدة..!
  • ● القُرى المُجاورة للمدينة وأصحاب المصالح جاءوا فرأوا الأبواب مُغلقة، وفي العادة أنّ الأبواب تُفتَح عند أوّل الصُبح.. والآن صِرنا في وقت الضُحى والأبواب لا تزال مُغلقة.
  • فتسلّق الناس جُدران المَدينة وحصنها وإذا بهم يَرون عَجَباً.. كُلّ أهل المدينة تحوّلوا إلى قِرَدة..!
  • البعض مِن النُظّارة مِن الذين صَعدوا على سياج المَدينة، أخذوا يُدقّقون النظر في بعض هذه القَرَدة، فيجدون شَبَهاً فيما بين هذا القرد أو هذهِ القردة وبين بعض أقربائهم.. فيُنادون عليهم: يا فُلان، يا فلانة.. فبعض القردة يُؤشّرون بالإيجاب ودُموعهم تدمع.. يعني يُريد أن يقول: نعم، أنا فُلان.
  • ما إنْ مرّتْ ثلاثة أيّام حتّى هَبّتْ ريحٌ عاصفة، فأخذتْ المدينة بكلّها إلى البحر.. فهناك قانون أنّ المسوخ لا تبقى على قيد الحياة إلّا ثلاثة أيّام.
  • ● العبرة هي في أنّ الذين لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر هُم أيضاً قردة..!
  • الذين نجوا هُم الذين أمروا بالمعروف ونهوا عن المُنكر.
  • مُشكلتنا في الواقع الشيعي هي هذه.. هناك واقعٌ موجود: ساحةٌ ثقافيّةٌ شيعيّة مشحونةٌ بالقذارت الناصبيّة.. فإذا أردنا أن نُنظّف ساحة الثقافة الشيعيّة مِن كُلّ القذارات التي لحِقتْ بها، بغضّ النظر عن الأسباب فإنّ العلاج الوحيد هو الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر.
  • نحن بحاجةٍ إلى قائمةٍ في الأولويّات (أولويّات المعروف وأولويّات المُنكر)
  • ● أهمّ عنوان عندنا هو عنوان: البراءة الفكريّة.

  • النجمة (4): من نجوم هذه الرسالة هي: الموقف من الواقع الشيعي العقائدي

  • بحسب قائمة الأولويات، قطعاً العنوان الأوّل أن نتحرّك باتّجاه الإصلاح والتغيير.. فمَن كان قادراً على ذلك فيجب عليه أن يتحرّك بهذا الاتّجاه.
  • أمّا لو سألتموني – وإنّني أتحدّث عن حالتي الشخصيّة وعن الظروف المُحيطة بي وعن الإمكانات المُتوفّرة لديّ – لو سألتموني فإنّي لا أعتقد أنّ هذا الأمر سيتحقّق – على الأقل مِن وجهة نظري – فإنّ الإصلاح والتغيير في الواقع الشيعي العقائدي بحسب المُعطيات المُتوفّرة غير مُمكن؛ لأنّ الذين بيدهم الأمر لن يتحرّكوا بهذا الاتّجاه، ولا حتّى القواعد الشيعيّة.. فالشيعةُ يعيشون حالةً مِن استقالة العقل الشيعي.. فلذا هذا العنوان لن يتحقّق على أرض الواقع – على الأقل من وجهة نظري الخاصّة –

  • العنوان الثاني: صناعة الواقع المُوازي (صناعة الخطّ الموازي)

  • والمراد مِن هذا العُنوان هو أن ينشأ خطٌ مُوازي يُحاول أن يُصحّح واقعهُ بشكلٍ محدود مع وجود الواقع الآخر.. وهذا يُمكن أن يكون حلّاً بشكلٍ نسبي، ولكنّني أيضاً لا أعتقد أنّ هذا الأمر سيتحقّق، لعدم توفّر الإمكانات الّلازمة لتحقّقهِ.. لأنّنا إذا أردنا أن نُنشئ واقعاً مُوازياً للواقع العام الذي يرفض الإصلاح والتغيير والعودة إلى فكر آل محمّد بعيداً عن الفكر الشافعي والفكر الأشعري والمُعتزلي والصوفي والقُطبي والديخي أيضاً.. فإنّنا بحاجةٍ إلى إمكاناتٍ وإلى مؤسّساتٍ كي نستطيع أن نُؤسّس هذا الوقع ونجعله يتحرّك على الأرض.. والإمكانات الّلازمة لإنشاء هذا الواقع ليستْ مُتوفّرة، ومن هنا – بالنسبة لي – لا أعتقد أنّ هذا الأمر سيتحقّق على أرض الواقع.

  • العنوان الثالث: أن تكون مُواجهة مع هذا الواقع

  • وهذه المواجهة تكون خارج إطار الإعلام والتعليم.. فيُمكن أن تكون مُواجهة على المُستوى السياسي، ويُمكن أن تكون على المُستوى الإجتماعي خارج إطار الإعلام والتعليم.
  • المواجهة خارج إطار الإعلام والتعليم في مسألة تغيير واقعٍ عقائدي فكري ستُؤدّي إلى فَوضى وتُؤدّي بعد ذلك إلى تدمير الرسالة المُراد أن نُوصلها.. وبالتالي فهذا الاحتمال فاشل وباطل مِن أساسه.

  • العنوان الرابع: إلقاءُ الحبل على الغارب، ولا نعبأ بأيّ شيء.

  • فإذا كُنّا لسنا قادرين على أن نُحقّق الإصلاح والتغيير في كُلّ المُجتمع (في الخُطوط العامّة للمُجتمع) ولسنا قادرين على إنشاء الخط المُوازي، وأنّ مسألة المواجهة السياسيّة أو الاجتماعيّة لرفض الواقع الموجود تُؤدّي إلى فوضى وتُؤدّي إلى تدمير الرسالة وإلى تدمير الهدف.. إذاً أُغلِقتْ الأبواب بوجوهنا.. فلماذا لا نُلقي الحبل على الغارب ولا نعبأ بأيّ شيءٍ؟! هذا يُمكن أن يكون ولكن إذا كانتْ الإمكانات مُنعدمة بالكامل ولم تكن هناك مساحة للعمل أبداً.
  • في الواقع هُناك مساحةٌ للعمل وهناك إمكانات متوفّرة إلى حدٍّ ما.. هذه الإمكانات ليستْ كافيةً في إنشاء الخطّ المُوازي – كما مرّ – فلذا هذا الأمر يسقط أيضاً..
  • فمع وجود مساحةٍ للعمل ومع وجود إمكانات فحتّى هذا الاحتمال وهو إلقاءُ الحبل على الغارب لن يكون صحيحاً، وإنّما سيكون فراراً مِن المسؤوليّة.

  • العنوان الخامس: العُزلة والمُقاطعة والإنكفاء على الذات لا بعنوان إلقاء الحبل على الغارب، وإنّما يعتزل الإنسان بعيداً عن هذا الواقع الذي لا ينسجمُ مع فكره وعقيدته.

  • العُزلة والمُقاطعة والإنكفاء يُمكن أن يكون حلّاً في جوٍّ تحكمهُ ظروف معيّنة.. وهو حلٌ صوفيٌ، أقرب إلى الحلول الصوفيّة، ولكن ليس هو الذي ينسجم مع ذوق آل محمّد “صلوات الله عليهم”.. فإنّنا إذا رجعنا إلى سِيرة آل محمّد فإنّنا نجدهم يعملون بحسب المُمكن.. وهذهِ هي وظيفتنا.
  • ● نحن لسنا قادرين على الإصلاح والتغيير في عُموم المُجتمع، ولسنا قادرين على إنشاء الواقع المُوازي، والمواجهة خارج إطار الإعلام والتعليم تقود إلى الفوضى وإلى تدمير الهدف، وإلقاء الحبل على الغارب ليس حلّاً.. وإنّما هو فرار من المسؤوليّة مع وجود مساحة معيّنة ومع وجود بعض الإمكانات إلى حدّ ما.
  • والعزلة والمُقاطعة والإنكفاء على الذات هذه حلول صوفيّة.. قد تكون حلّاً في ظرفٍ مُعيّن، ولكن هذا الحل لا ينسجمُ مع الخطّ العام لِسيرة آل محمّد “صلوات الله عليهم”
  • الذي ينسجم مع سيرتهم هو (العمل بحسب الممكن).
  • فإذا كانت هناك مساحة مُعيّنة فإنّنا نعمل بحدود هذه المساحة، وإذا كانت هناك إمكانات متوفّرة فإنّنا نعمل بحدود هذه الإمكانات المتوّفرة.
  • وكُلّ هذا يعود بنا إلى قائمة الأولويّات.. علينا أن نضع قائمة أولويات تحت عنوان “المعروف” وقائمة أولويّات تحت عنوان “المُنكر”.. نسعى باتّجاه المعروف ونُحاول أن نتجنّب المُنكر بقدر ما نتمكّن.. فهذا هو الحل: العمل ولكن بقدر المُمكن.
  • أمّا العُزلة والفِرار مِن المسؤوليّة فليس هذا هو الذي يُقرّبنا مِن آل محمّد.. وقَوله تعالى: {لا تُلهكم أموالكم ولا أولادكم} لا تُلهكم العُزلة ولا أيّ عنوان آخر من العناوين.. نحنُ بحاجة إلى العمل.
  • كلّ الّلقطات القرآنيّة التي التقطُتها لكم مِن الآيات التي مرّتْ علينا كلّها تتحدّث عن العمل.. يجب علينا أن نعمل وأن نتحرّك ولكن بحسب الممكن.

  • النجمة (5) من نجوم هذه الرسالة هي: أسئلةٌ يطرحها عليّ كثيرون.. وهذهِ الأسئلة إمّا أن تُطرح عليّ بشكلٍ مُباشر، أو عِبْر التلفون، أو عِبْر الانترنت.. اخترتُ بعضاً منها وصياغتها هي بحسب تعبيري.

  • السؤال (1) والخطاب فيه لي: ماذا تريد؟ الذي أُريده والذي أهدفُ إليه هُو تغييرُ العقل الشيعي وفقاً لمُفردات وأصول وقواعد الكتاب والعترة.. بعيداً عن مُفردات وأصول السقيفة بكلّ تفاريعها، وذلك إنّما يتحقّق عبر “قراءة الغدير”.
  • هناك قراءة السقيفة، وهُناك قراءةُ الغدير، وهُناك قراءةُ علماءُ الشيعة في عصر الغَيبة الكبرى وهي غير قراءة الغدير.
  • قراءةُ الغدير أنّنا نأخذ الأصول وقواعد الفَهم في كُلّ المنظومة الدينيّة منهم “صلوات الله عليهم” بعيداً عن كُلّ ما اخترق ساحة الثقافة الشيعيّة مِن فكرٍ شافعي، أو حنفي، أو أشعري، أو مُعتزلي، أو صوفي أو قُطبي.. وحتّى الفِكرُ الديخي الذي كان نتاجاً طبيعيّاً لكلّ هذه العناوين.
  • السؤال (2) وما هو الأسلوب: اعتمادُ الإعلام والتعليم؟ أقول: بحسب المُمكن.. بحسب الذي يتوفّر لديّ مِن الأسباب
  • السؤال (3) هل نجحت في ذلك؟ وهل هناك مِن أثرٍ مُفيد؟!
  • أقول: بالمُستوى المطلوب: لا وألف لا.. لم أنجح.. هناك معوّقات كثيرة تحول فيما بيني وبين النجاح.
  • وأمّا الشقّ الثاني مِن السؤال فأقول: قطعاً هناك مِن أثرٍ مُفيد.. هناك مِن فائدةٍ تحقّقتْ على أرض الواقع، هذه حقيقة لا أستطيع أن أُنكرها ولا يستطيع الآخرون الذين تلمّسوها وتحسسوها بأنفسهم.
  • السؤال (4) هل تتوقّع النجاح مُستقبلاً؟
  • أقول: في الحقيقة إنّني لا أهتمُّ كثيراً لهذه الفكرة، ولا أعبأ كثيراً بهذا الموضوع.. لأنّه لا تُوجد مُعطيات تُنبئ عن نجاحٍ في المُستقبل، وثانياً لأنّي لستُ مُنشغلاً بهذا الموضوع.. غايةُ ما أنا مُنشغلٌ فيه هو أنّني أُريد أن أخرج مِن هَذه الدُنيا وأكون قد أدّيتُ واجبي.. أمّا بقيّة التفاصيل فلستُ مُهتمّاً بها.
  • السؤال (5) ماذا تتمنّى في أجواء عملك هذا؟
  • — أتمنّى أن يبلغ مسامعي أنّ المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة اتّخذتْ قراراً بتغيير واقعها باتّجاه آل محمّد.
  • — وأتمنى أن الحُسينيين يستيقظون يوماً من نومتهم العميقة هذه، ينتبهون من غفلتهم فيتحرّكون باتّجاه نهضةٍ ثقافيّةٍ عقائديّةٍ حُسينيّةٍ زهرائيّة.
  • — وأتمنى أنّ مؤسّسات الإعلام الشيعي تنتفضُ إنتفاضةً وتُزيح هذا الغُبار الكثيف عن ساحة الإعلام الشيعي، وتتوجّه للتبشير بالمشروع المهدوي، وأن يعيش الإعلام الشيعي في أكنافِ هذه الحقيقة بشكلٍ واعي وعلمي يستندُ إلى منطق الكتاب والعترة.. لا بهذا الهراء الذي يُطِلُّ علينا به إعلامُنا الشيعي.
  • — وأتمنى أنّ الشباب الشيعي المُثقّف يعرف حقيقة دينه.. فهناك صُورٌ هزيلةٌ عن آل محمّد شُحنتْ في المجالس الحُسينيّة وفي الفضائيّات وحتّى في الكُتب.. فأتمنى لشبابنا الشيعي أن يعرف حقيقة دينه، ولكن كلّ ذلك أمنيات.. وهذه الأمنيات لن تتحقّق، والسبب:
  • لأنّي أتحدّث عن أُمنياتٍ لا يُمكن أن تكون على أرض الواقع إلّا من خلال حركةٍ بشريّةٍ مُجتمعيّة.. وهذه الحركة البشريّة المُجتمعيّة لا يُمكن أن تحصل بسبب غياب الحماس العقائدي.
  • فالشيعة يفتقدون إلى الحماس العقائدي.. وإنّني حين أتحدّث عن الحماس العقائدي فإنّني أتحدّث عن حماسٍ عقائدي تمتدُّ خيوطه إلى حقيقةِ فكر آل محمّد بعيداً عن الفكر القُطبي وبعيداً عن الفكر الناصبي وبعيداً عن الكثير من التزييف والتزوير.
  • غيابُ الحماس العقائدي هو بسبب الخَلل الفكري، ولا أعتقدُ أنّ الخلل الفكري في ساحة الثقافة الشيعيّة يُمكن أن يزول مع وجود مرضٍ خبيث هو السرطانُ القُطبيّ الخبيث.
  • هذه خلاصةٌ لأجوبةٍ على تلخيصٍ لكثير من الأسئلة التي يطرحها عليّ كثيرٌ منكم.

  • النجمة (6) من نجوم هذه الرسالة هي: آخر آيةٍ من سُورة آل عمران وهي الآية 200 قوله تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتّقوا الله لعلّكم تُفلحون}

  • (عن مُسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله “عليه السلام”، في قول الله تبارك وتعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا…}
  • ” اصبروا ” يقول: عن المعاصي و«صابروا» على الفرائض و «اتّقوا اللٰه» يقول: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر – ثمّ قال – وأيّ منكر أنكر من ظُلم الأمّة لنا وقتلهم إيّانا! و «رابطوا» يقول: في سبيل الله، ونحن السبيل فيما بين الله تعالى وخلقه ونحن الرباطُ الأدنى، فمَن جاهد عنّا فقد جاهد عن النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله” وما جاء بهِ مِن عند الله لعلّكم تُفلحون)
  • ● رواية أخرى: (عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله “عليه السلام”، في قول الله: {يا أيُّها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا…} قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الأئمة)
  • ● وفي رواية أخرى (ورابطوا إمامكم )
  • وفي رواية أخرى في معنى قوله تعالى: {ورابطوا} قال: (المُقام مع إمامكم) والروايات وفيرة وكثيرةٌ ومُستفيضةٌ في هذا المضمون وفي هذا المعنى.
  • ● {اصبروا وصابروا} الصبر والمُصابرة تختلفُ بحسب الزمان والمكان.. فقد يكون الصبر على الفرائض والمُصابرة في وجه العدو.. وقد يكون غير هذا المعنى ولذلك الروايات ذكرت مصاديق وعناوين عديدة.. لأنّ الصبر والمُصابرة هي حالةُ مواجهةٍ نفسيّة مع ما يُلاقيه الإنسان في جوّه الديني أو في جوّه الدنيوي والحديث هنا عن الجوّ الديني.
  • الصبرُ مواجهةٌ نفسيّةٌ مع شيءٍ يُحاول أن يحبس نفسه وأن يحبس ذاته على ذلك الشيء.. والمُصابرة أعلى من الصبر.. ولكن أعلى من الصبر والمُصابرة هي المُرابطة.. لأنّ الصبر والمُصابرة سيقودان إلى المُرابطة، والمُرابطةُ هنا هي مُرابطةٌ مع الإمام وهذا هو أعلى درجات المعروف.
  • مثلما أنّ أنكر المنكر هو عداوة الأئمة كما قال إمامنا الصادق، فإنّ أعلى درجات المعروف هي المرابطة مع إمام زماننا وهذا العنوان عنوان فسيح وعنوان واسع.
  • المُرابطة مع إمام زماننا هي مرابطةٌ في سبيل الله.
  • ● إذا ما ذهبنا إلى الآية 153 من سورة الأنعام {وأنّ هذا صراطي مُستقيماً فاتّبعوهُ ولا تتّبعوا السُبَل فتفرّق بكم عن سبيله ذلكم وصّاكم به لعلّكم تتّقون} بحسب الواقع العملي هناك سُبل كثيرة: هناك سبيلٌ تأثّر بفكر الشافعي والبُخاري، وهناك سبيلٌ تأثّر بفكر ابن عربي، وهناك سبيل تأثّر بالفكر القُطبي.. هناك وهناك..
  • — قوله تعالى: {وأنّ هذا صراطي مُستقيماً فاتّبعوهُ} الصراط المُستقيم هو سبيل الكتاب والعترة ولا يُوجد شيء آخر.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الباقر في [بحار الأنوار: ج24]
  • (عن أبي بصير عن إمامنا الباقر “عليه السلام” في قوله تعالى: {وأنّ هذا صراطي مُستقيماً فاتّبعوهُ ولا تتّبعوا السُبَل فتفرّق بكم عن سبيله} قال: نحنُ السبيل، فمَن أبى فهذهِ السُبُل)
  • ● إذا ذهبنا للآية 157 من سورة آل عمران: {ولئن قُتلتم في سبيل الله أو مُتّم لمغفرةٌ مِن الله ورحمة خيرٌ ممّا يجمعون}
  • وقفة عند حديث إمامنا باقر العلوم مع جابر الجعفي في [بحار الأنوار: ج]
  • (قال جابر: سألته – أي الإمام الباقر – عن هذه الآية: {ولئن قُتلتم في سبيل الله أو مُتُّم} فقال: أ تدري ما سبيل الله؟ قال جابر: لا والله.. إلّا أن أسمعهُ منك، قال “عليه السلام”: سبيلُ الله هو عليٌ وذُريّتهُ، وسبيل الله مَن قُتِل في ولايتهِ قُتِل في سبيل الله، ومَن مات في ولايته ماتَ في سبيل الله)
  • هذا هو السبيل الذي نقرأ عنه في دُعاء الندبة الشريف: (أين الحسن أين الحسين، أين أبناءُ الحسين، صالحٌ بعد صالح، وصادقٌ بعد صادق، أين السبيلُ بعد السبيل) من دونهم لا يُوجد سبيل.. هُم السبيل “صلوات الله عليهم”.. ونحنُ نُخاطب الإمام الحجّة في دعاء الندبة: (يا بن الشُهُب الثاقبة، يا بن الأنجُم الزاهرة، يا بن السُبُل الواضحة، يا بن الأعلام الّلائحة)
  • وفي الزيارة الجامعة الكبيرة في بعض النُسَخ ورد هذا التعبير: (أنتم الصراطُ الأقوم والسبيلُ الأعظم..)
  • ● وقفة عند رواية الإمام الصادق “عليه السلام” في تفسير الإمام العسكري “عليه السلام”
  • يقول عليه السلام: (عُلماء شيعتنا مُرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريتَه، يمنعونهم عن الخُروج على ضُعفاء شيعتنا، وعن أن يتسلّط عليهم إبليس وشيعتُه النواصب. ألا فمَن انتصبَ لذلك مِن شيعتنا كان أفضل ممّن جاهد الروم والترك والخَزَر ألف ألف مرّة، لأنّه يدفعُ عن أديان مُحبينا، وذلك يدفع عن أبدانهم)
  • هذا هو الجهاد الحقيقي.
  • — (مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء).. أيُّ دماءٍ هذه..؟ وأيّ مِداد هذا؟
  • هل هو المِداد الذي يكتب بفكر الشافعي؟! أم الذي يكتب بفكر الأشعري والمُعتزلي؟! أم الذي يكتب بفكر ابن عربي أو سيّد قُطب؟!
  • دماءُ الشهداء التي يُشار إليها في هذا الحديث الشريف، هذه دماءٌ سُفِكت وتُسفك للحفاظ على منهج الكتاب والعترة بعيداً عن الفكر الناصبي.
  • إذا أردنا أن نفهم حديث العترة في بُعده الحقيقي فلابُد أن يكون هؤلاء الشُهداء عقائدهم ونيّتهم وفكرهم ومعلوماتهم ليستْ ملوثّة بالفكر الناصبي.. هذه الصورة الأكمل لشهداء الشيعة.
  • — شهداء الطفوف كانتْ لهم تلكَ المنزلة لأنّهم حين كانوا في كربلاء وفي يوم عاشوراء.. حين استُشهدوا لم يكن في رؤوسهم ولا في قلوبهم إلّا الحسين.. فكانت تلك الرؤوس نظيفة، وكانت تلك القلوب طاهرة.. ولذا نُخاطبهم في الزيارات أنّهم (طاهرون من الدنس) طاهرون من الدنس الذي يلحق بالعقول وبالقلوب.. فهذا هو الدنس الأخطر.
  • شهداء الطفوف كانت لهم تلكَ المنازل لأنّ عُقولهم طُهّرت بالحُسين الذي نُخاطبه: (أشهد أنّك طُهرٌ طاهرٌ مُطهَّر، من طُهرٍ طاهرٍ مطهّر، طهرتَ وطهرُتَ بك البلاد، وطهُر حرمك)
  • لما كانت رؤوسهم ليس فيها إلّا الحُسين صارت تلك الرؤوس طاهرة، ولمّا كانت تلك القلوب ليس فيها إلّا الحُسين كانت تلك القلوب طاهرة.. وهذا واضحٌ لِمَن أراد أن يتتبّع ما وصل إلينا مِن معلوماتٍ قليلةٍ عن حوادث عاشوراء.. فدماء الشُهداء التي يتحدّث عنها هذا الحديث هي دماء شُهداء قلوبهم وعقولهم نظيفة من الفِكر الناصبي، وهذا المِداد هو مدادُ علماء نظيف مِن الفِكر الناصبي.. هؤلاء الشهداء سفكوا دماءهم عند الثغور التي يتحدّث عنها دُعاء أهل الثغور.
  • ● وقفة عند حديث الإمام السجّاد مع أبي خالدٍ الكابلي..
  • (يا أبا خالد.. إنّ أهل زمان غيبته، القائلين بإمامته، المُنتظرين لظهوره أفضلُ أهل كلّ زمان؛ لأنّ الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارتْ به الغَيبة عندهم بمنزلة المُشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله بالسيف، أولئك المُخلصون حقّاً، وشيعتنا صِدْقاً، والدعاةُ إلى دين الله عزّ وجلّ سرّاً وجهراً)
  • ● الدعاء الذي ورد في الصحيفة السجاديّة هو لمقاتلين يُدافعون عن أرضٍ سُكّانها بهذه الأوصاف التي تحدّث عنها إمامنا السجّاد.. وأُناسٌ بهذه الأوصاف مَنّ الله عليهم بعقول وأفهام ومعرفة.. فتلك العقول والأفهام والمعرفة نظيفة من الفكر الناصبي.. فإذا أردنا أن نتحرّك بهذا الاتّجاه علينا أن نُنظّف العقل الشيعي من قذارات الفِكر الناصبي.
  • فهذا الدعاء دعاء الصحيفة السجّادية لأهل الثغور والذي جاء فيه: {واجعل الجنّة نَصْب أعينهم، ولوّح منها لأبصارهم ما أعددتَ فيها مِن مساكن الخُلد ومنازل الكرامة..} إنّه يتحدّث عن أناسٍ عُقولهم وأفهامهم ومعرفتهم نظيفة.. مثلما تطهّرت عقول وقلوب شُهداء الطفوف بالحُسين “صلوات الله عليه”.
  • لا كما يقول علماؤنا ومراجعنا أنّ هذا الدعاء كان يدعو به الإمام السجّاد في سِرّه لبني أُميّة…!
  • وهذا من خيبة مراجعنا وعلمائنا ومِن قلّة اطّلاعهم على معارف أهل البيت…! فهل أنّ مُقاتلي بني أميّة بهذا المُستوى من الوصف؟!
  • ● وفي تفسير إمامنا العسكري “صلوات الله عليه”:
  • (وسئل الباقر محمّد بن عليّ “عليهما السلام”: إنقاذُ الأسير المُؤمن مِن مُحبّينا مِن يد الناصب يُريد أن يُضلّه بفضل لسانه وبيانه أفضل؟ أم إنقاذُ الأسير من أيدي الروم؟ قال الباقر “عليه السلام” للرجل: أخبرني أنتَ عمّن رأى رجلاً مِن خيار المُؤمنين يغرق وعصفورة تغرق لا يقدر على تخليصهما بأيّهما اشتغل فاته الآخر.. أيُّهما أفضل أن يُخلّصه؟ قال: الرجل مِن خيار المؤمنين. قال عليه السلام: فبُعْد ما سألتَ في الفَضْل أكثر مِن بُعْد ما بين هذين، إنَّ ذاك يُوفّر عليه دينهُ وجنان ربّه ويُنقذه مِن النيران، وهذا المظلوم إلى الجنان يصير)
  • هذا المضمون واضحٌ جدّاً في كلمات المعصومين “صلوات الله عليهم” وخُصوصاً في تفسير إمامنا العسكري “صلواتُ الله عليه”.
  • هناك حثٌ واضح في هذا التفسير بشكلٍ خاص من المعصومين “صلوات الله عليهم” لتنظيف عقولنا مِن الفكر الناصبي.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق مع بشير الدهّان في [الكافي الشريف: ج1]
  • (عن بشير الدّهّان قال: قال أبو عبد اللّه “عليه السلام”: لا خير فيمن لا يتفقّه من أصحابنا، يا بشير إنّ الرجل منهم – أي من الشيعة – إذا لم يستغن بفقهه – أي بفقه آل محمّد – احتاج إليهم فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم)
  • هذه هي الثغور التي يجب علينا أن نُحافظ عليها بالإعلام وبالتعليم.
  • والحديث الشريف الذي يقول: (مِداد العلماء أفضل مِن دماء الشُهداء) هذا الحديث يعني مداد العُلماء الذين يقفون على الثغور التي تلي إبليس وعفاريته.. الحديث يُشير إلى هؤلاء المُرابطين على الثغور، وليس هؤلاء الذين يُحدّثنا عنهم الإمام الصادق في رواية التقليد فيقول عنهم:
  • (ومنهم قوم نُصّاب لا يقدرون على القَدْح فينا، يتعلّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون به عند شيعتنا، وينتقصون بنا عند نُصّابنا ثمّ يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه مِن الأكاذيب علينا التي نحن براء منها، فيتقبّله المُستسلمون مِن شيعتنا على أنّه مِن علومنا، فضلّوا وأضلّوهم وهُم أضرُّ على ضُعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي وأصحابه..)
  • هؤلاء الفقهاء النُصّاب مدادهم سيكون أنجس مِن قذارات ونجاسات شِمر بن ذي الجوشن.
  • ألا تلاحظون أن ثغور آل محمّد تُختَرق بالفكر الناصبي وبالخيانة بأيدٍ شيعيّة مِن قِبَل مراجع وعلماء شيعة! هذه الثغور هي التي يجب علينا أن نقِف عندها.
  • ● يُمكنني أن أقول بعد هذه البيانات الموجزة والمُتفرّقة: هذهِ النجوم المُختصرة هي الّلبنات الأساسيّة التي بنيتُ عليها رُؤيتي والتي مِن خلالها أعتقدُ بالوجوب الشرعي القطعي على أن أقف هذا الموقف الذي يتجلّى في عملي الإعلامي التبليغي التعليمي في برامجي هذه فيما أطرحه.. على سبيل المِثال:
  • (برنامج الكتاب الناطق، برنامج السرطان القُطبي الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة، برنامج بصراحة).
  • إنّني أجدُ هذا الأمر واجباً شرعياً في عُنقي.. وهذه الّلبنات التي تشكّلت منها هذه الرُؤية.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق مع مُعاوية بن عمّار في [الكافي الشريف: ج1]
  • (عن معاوية بن عمّار قال: قلتُ لأبي عبد الله “صلوات الله عليه”: رجلٌ راوية لحديثكم يبثُّ ذلك في الناس ويُشدّده في قُلوبهم وقلوب شيعتكم، ولعلّ عابداً من شيعتكم ليستْ لهُ هذهِ الرواية أيُّهما أفضل؟ قال: الراويةُ لحديثنا يشدّد به قلوبَ الناس – أي يُقوّي علاقتهم ورابطتهم بآل محمّد – أفضلُ مِن ألف عابد). هذا هو الذي يُريده منّا أئمتنا ويُريده منّا إمام زماننا.

  • النجمة (7) من نجوم هذه الرسالة هي: أين أنتم؟

  • خطابي وسؤالي هنا للذين أوجّه لهم هذه الرسالة، فأنا عنونتُ رسالتي مُنذ البداية أنّها مُوجّهةٌ للذين يتّفقون معي فيما طرحتهُ في برامجي، للذين يحملون هذا الهاجس: (هاجس إحياء أمر آل محمّد “صلوات الله عليهم).
  • ● كثيرون منكم يسألونني: ما الواجب علينا؟!
  • أنا أُلخّص لكم الواجب في جُملتين، وخطابي للذين يتّفقون معي فقط في أنّ هذا العمل إن كان في قناة القمر أو في مواقع الانترنت أو في مشروع كلامكم نور.. هذا النشاط الذي يتبنّى تغيير هذا الفِكر (محاولة تغيير العقل الشيعي باتّجاه آل محمّد) الذين يتّفقون معي على أنّ هذا الأمر واجبٌ شرعيٌ ولا يُوجد شيءٌ آخر يُقدّم عليه.. ويسألونني: ما هو واجبنا؟! أقول لهم: ألخّص لكم واجبكم في أمرين:
  • الأمر الأوّل: الآن الجيوش الإلكترونيّة في كُلّ مكان.. أسّسوا جيشاً إلكترونيّاً ولكن بشروط: أن يكون مُنضبطاً بأخلاق مُحمّد وآل محمّد، بموازين محمّدٍ وآل محمّد.. انشروا فكر محمّدٍ وآل محمّد مع الانضباط الأخلاقي.
  • اكشفوا الزيف ولكن بالأدلّة والوثائق بعيداً عن الأكاذيب.. يجب عليكم أن تفعلوا ذلك (إنْ كان هذا بشكلٍ منظّم يكون العمل على الانترنت، أو بشكل مجموعات) لكشف التزيف والتحريف مِن أيّ شخصٍ كان، ولكن بالأدلّة والوثائق والحقائق.. مِن دون تجريح، مِن دُون سباب، من دُون لعن، من دون كلام رخيص.. بيّنوا الحقائق وانشروا نهج محمّدٍ وآل محمّد بحسب ما تستطيعون.. هذا أولاً.
  • الأمر الثاني: نحنُ في ظرفٍ مادي خانقٍ جدّاً.. وأنا هُنا لا أستجديكم، وإنّما أقول: إذا كُنتم تعتقدون بوجوب قيامِ هذا العمل ساهموا مَعنا ماديّاً بقدر ما تستطيعون.. فنَحنُ في ظرفٍ مادّي خانقٍ جدّاً..

تحقَق أيضاً

ندوة في رحاب الكتاب والعترة

الأسئلة التي وردتْ في الندوة: السُؤال (1) كيف يُصلِحُ إمامُنا الحُجّةُ "عليه السلام" ما فَ…