ليالي رجب في استوديوهات القمر – الحلقة ١٠ – رسالة مفتوحة إلى المنصفين فقط ج٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 5 شعبان 1439هـ الموافق 22 / 4 / 2018م

  • هذه هي الحلقة العاشرة من برنامجنا.. وهذا هو لجزء الثاني مِن العُنوان المُتقدّم في الحلقة الماضية: (رسالةٌ مفتوحةٌ إلى المُنصفين فقط) مِمّن يقولون إنّنا شِيعةُ الزهراء. قُلتُ في الحلقة الماضية مِن أنّ رسالتي تشتملُ على وقفتين.. تقدّم الحديثُ في الوقفةِ الأُولى في الحلقة المُتقدّمة في بيانِ معاني مُصطلحاتٍ أستعمِلُها في أحاديثي.

  • (خُلاصة سريعة لِما مرّ في الحلقة السابقة في الوقفة الأولى).

  • أمّا في الوقفة الثانية: أُريدُ أن أعرضَ بين أيديكم بياناً صَدَر بِخُصوصي.. صحيحٌ أنّه لم يرد ذِكرُ اسمي فيه، ولكن كُلّ حرفٍ مُوجّهٌ لي.. والجميع في ستوكهولم أو في المناطق الأُخرى التي وصلَ إليها البيان يعرفون أنّ البيان يتحدّث عنّي شخصيّاً لا عن شخصٍ آخر.

  • وأحدُ الجهات المُوقّعة على هذا البيان (موكبُ الأنصار).. فعلى صفحة الفيس بوك الخاصّة بهم نشروا البيان.
  • وكان مِن جُملة الحاضرين في الحفل الذي أُقيم في ستوكهولم مِن قِبَل زهرائيون السويد في ستوكهولم بمُناسبة ولادة سيّد الأوصياء “صلواتُ الله عليه” كان الرادود مُلا فاضل.. وقد كُتب تعليقاً مُتسائلاً: هل هو المقصود بهذا البيان؟
  • فكان الجواب مِن نفس موكب الأنصار – وهُم أحد الأطراف المُصدرة للبيان الذي أتحدّث عنه – كتبوا: المقصود بهذا البيان (عبد الحليم الغزّي)

  • (عرض صورة صفحة “موكب الأنصار” على الفيس بوك).

  • عرض صُورة البيان الذي نُشِر أولاً في التلفونات.. وبعدها نُشِر في الانترنت.. مع عرض صُورة تعليق الرادود مُلا فاضل وقراءة مُحتواه.. وقراءة الردّ عليه مِن قِبل صفحة موكب الأنصار.

  • ● نصّ البيان:
  • بسم الله الرحمن الرحيم: {الذين يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه}
  • كانت ومازالت ساحة ستوكهولم بالنسبة للجالية المُؤمنة فيها مِن الساحات المعروفة بحُبّها ومودّتها وولاءها للنبيّ المُصطفى وآله
  • الطيّبين الطاهرين، وسَنَداً وعَوناً وسَمعاً وطاعةً لمرجعياتنا الحكيمة المُباركة والتي تهدف إلى حفاظ الإنسان المُؤمن على هويّتهِ وثقافتهِ ودينه وعقيدتهِ في بلاد الغُربةِ والمَهجر
  • ولكن طرأت في الآونة الأخيرة ظاهرة يشجُبها ويستنكِرُها جلُّ الأخوةِ المؤمنون والأخوات المؤمنات من أبناء الجالية الإسلاميّة المُؤمنة في السويد عُموماً وستوكهولم خُصوصاً وهي دعوة واستقبال شخصيات معروفة بطرحها المشبوه وتشكيكاتها بأُصول الدين وفروعه والتعدّي على عُلمائنا الأعلام ومراجعنا الكرام ممّا يُحتّم علينا أداء واجبنا وإظهار موقفنا من التنديد والشجب واستنكار ما يقوم به النزرُ اليسير من اتباعه من استفزاز هذه الساحة وأهلها بدعوته بين الفينة والأخرى لإلقاء شُبهاتهِ التي هي أوهى مِن بيت العنكبوت
  • داعين شبابنا المُؤمن الواعي المُتربّي في مجالس أهل البيت الطيّبين الطاهرين وبقيّة الحُسينيّات والهيئات والمراكز الإسلاميّة إلى توخّي الدقّة في تلقي المعلومات الدينيّة من منابعها الأصيلة والمُستقاة من القرآن الكريم والسُنّة النبويّة الصحيحة، والابتعاد عن مواطن الشبهات أو الاستماع إلى مَن يُثيرها أو التأثُّر بما يقوله أصحاب الخِطاب الديني المُتطرّف أو السكوت عن باطل ما يقومون به.
  • ولأجل المُحافظة على وحدة كلمتنا واتّحاد موقفنا وديمومة عقيدتنا الحقّة في ديننا الحنيف وشريعتنا الغرّاء وحُبّنا وولاءنا للعترة الطاهرة ودعم وإسناد وطاعة علمائنا ومراجعنا الكرام،
  • ارتأى جمعٌ من خدمة الدين والشريعة الأفاضل والمُؤسّسات الإسلامية في ستوكهولم إصدار هذا البيان لتسجيل موقفهم الرافض والمُستنكر والشاجب لدعوة هذا الشخص واستقباله وإعطاءهِ فُرصة التغرير بعُقول شبابنا المؤمن، متأمّلين مِن الجميع أن يقوموا بأداء دورهم وتكليفهم في الحفاظ على مبادئ وأُسس وأُصول مدرسة أهل البيت (ع)، وصولاً إلى ظُهور دولة الحق والعدل والإنصاف على يد سيّدنا ومولانا صاحب العصر والزمان (عج) والله من وراء القصد.
  • الموقّعون أدناه:
  • الشيخ محسن حكيم الهي ستوكهولم
  • السيد أحمد الحسيني ستوكهولم
  • السيد إحسان الحكيم ستوكهولم
  • الشيخ عباس الطريحي ستوكهولم
  • الشيخ عباس المؤمن ستوكهولم
  • الشيخ أحمد الربيعي اوبسالا
  • الشيخ الدكتور خلف الحچامي ستوكهولم
  • الشيخ ذاكر حسين ستوكهولم
  • الشيخ عادل الفتلاوي ستوكهولم
  • الشيخ يوسف قاروط اوبسالا
  • السيد عباس شبر لوند
  • الشيخ حازم الغراوي فيكخو
  • السيد علي الحسني مالمو
  • مسجد الامام علي (ع) ستوكهولم
  • الحسينيّة الحيدرية (موكب النجف الاشرف) ستوكهولم
  • حُسينيّة الإمامين الجوادين ستوكهولم
  • حُسينيّة سيّدي شباب أهل الجنّة ستوكهولم
  • حُسينيّة الإمام السجاد (ع) ستوكهولم
  • حُسينيّة الإمام المجتبى (ع) ستوكهولم
  • مجمع الزهراء الإسلامي ستوكهولم
  • موكب الأنصار ستوكهولم
  • موكب أم البنين (ع) ستوكهولم
  • موكب آل مُحمّد (ع) ستوكهولم
  • هيئة السيّدة المعصومة (ع) النسوية ستوكهولم
  • مركز سيّد الشهداء الباكستانين ستوكهولم
  • حسينيّة الرسول الأعظم فيكخو

  • سأقِفُ مع هذا البيان وأنا مثلما قُلت: رسالتي المفتوحةُ هذهِ إلى المُنصفين مِمّن يقولون: إنّنا شِيعة الزهراء – إن كانوا موجودين –

  • هذا البيان يتألّف مِن سطور قليلة مَعدودة.. ووراء هذا البيان عَمائم كثيرة، ووراء هذهِ العَمائم مَرجعيّات ومُؤسّسات كبيرة جدّاً وحُسينيّات ومواكب.
  • عددُ كلمات هذا البيان أنا أحصيتُها (278 كلمة).. حتّى حرف (ع) الذي يقصدون به (عليه السلام) عددتهُ كلمتين، وحتّى الرمز (عج) الذين يقصدون به (عجّل الله فرجه) عددته أربع كلمات. حروف الجرّ وحُروف العطف أنا عددتُها كلمات.
  • ● عناوين وأسماء المُوقّعين في هذا البيان وصل عددهم إلى 26.. ما بين أسماء مُعمّمين رجال دين مَعروفين في الوسط الشيعي والوسط العراقي في ستوكهولم وحتّى في مَناطق أُخرى خارج ستوكهولم.. وما بين أسماء مُؤسّسات ومساجد وحُسينيّات وجهات.

  • أولاً.. سأمرُّ على هذا البيان لِتقييمهِ مِن جهة التعبير ومِن جهة الّلغة والنحو.

  • كما هو الحال في مُؤسّستنا الدينيّة الشيعيّة الرسميّة على مُستوى المراجع في كتاباتهم، في أجوبتهم، في مُؤلّفاتهم وحتّى في أحاديثهم وفي خِطاباتهم.
  • هُناك عيٌ وعدمُ فصاحةٍ وعَدمُ بلاغةٍ.. وبعبارةٍ مُوجزة: لُغةٌ شوهاء.. والمُراد مِن الّلغة الشُوهاء: هي الّلغة التي يكتبُ حِين يكتب الكاتب أو يتحدّث حين يتحدّث المُتحدّث مُخالفاً لِقواعدها وقوانينها، ومُسيئاً في التعبير وفي الاستعمال الّلغوي.. خُصوصاً ونحن نتحدّث عن مُؤسّساتٍ هي في الجوّ الديني وعن رجال دين آلتهم الأولى هي الّلغة.
  • ● هذا البيان المُختصر ذو السُطور القليلة والكلمات المحدودة والصادر مِن كُلّ هذهِ الجهات ومِن كُلّ هذهِ العمائم.. سأُحاكِمُهُ لُغويّاً وأُحاكِمه نَحويّاً.. حتّى يتّضح مِن أنّ هؤلاء لا يملكون القُدرة على صِياغةِ بيانٍ بسطور قلائل..! كي يتّضح الفشلُ واضحاً.
  • هذا هو فشل المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة الذي أتحدّث عنه دائماً ويبدأ مِن فشل مراجعنا.. ولِذا حِين أُصِرُّ دائماً على موضوع (الفصاحة) وعلى اشتراطهِ في مرجع التقليد وفي رجل الدين.. لأنّ هذه الصِفة من أوضح صِفات النبيّ وآله المعصومين. فعلى الذين يُمثّلونهم على مُستوى المراجع، على مُستوى العُلماء، على مُستوى الخُطباء، على مُستوى المُؤسّسات الإعلاميّة أن يتحلّوا ولو بِجُزءٍ يسيرٍ مِن هذه الصِفة.
  • وإلّا لِماذا ينسبون أنفُسهم إلى أهل البيت ولِماذا يفرضون أنفُسهم على الناس ويتحدّثون بإسم أهل البيت “صلواتُ الله عليهم”؟!

  • (وقفة عند أهمّ الأخطاء “الّلغوية والنحويّة” في هذا البيان لأزنها بميزان “منطق الكتاب والعترة”.. علماً أنّني لن أتحدّث عن “الأخطاء البلاغيّة”.. لأنّ القوم أساساً يفتقدون إلى مبادىء الفصاحة، فلا أُريد أن أُحمّلهم أثقال “البلاغة”.. وإلّا فإنّ “الأخطاء البلاغيّة” موجودة من بداية البيان إلى نهايته).

  • وقفة مُحاكمة لِهذا البيان “المهزلة” عقائديّاً.. وسأُثبت لكم أنّ هؤلاء لا يعرفون شيئاً عن أهل البيت في هذا البيان البائس، ويُخالفون أهل البيت في هذه السطُور القلائل..! فهذا يكشف أنّهم في حالة مُخالفة دائماً لأهل البيت.. لأنّ هذا البيان يُمثّل العُصارة التي خرجت منهم.

  • ● أنا أُخاطِبُ المُنصفين الذين يقولون أنّنا شِيعة الزهراء.. وأقول لهم: هل بايعتم بيعة الغدير أو لا؟! كُلّ شيعيٍّ بايع بيعة الغَدير.. ولكن السؤال هُنا: هل تعرفون تفاصيل بيعة الغدير وشُروطها أم لا؟!
  • الذي يُوقّع على شيء مُهم جدّاً من دون أن يعرف التفاصيل.. ماذا تقولون عنه؟! وهل هُناك مِن شيءٍ أهمّ مِن عقد بيعة الغدير؟!
  • ● وقفة عند جانب مِن خُطبة النبيّ في يوم الغدير في كتاب [إقبال الأعمال] للسيّد ابن طاووس.. والتي تتضمّن شروط بيعة الغدير التي أُخِذت على الشيعة. علماً أنّ الخِطاب في هذه الخُطبة لي ولكم وللجميع إلى يوم القيامة
  • مِمّا جاء في خُطبة النبيّ في خُطبة يوم الغدير.. يقول “صلّى الله عليه وآله”:
  • (معاشِرَ الناس: تدبَّروا القُرآنَ وافهموا آياتهِ ومُحكماتهِ ولا تتَّبعوا مُتشابهَهُ فو اللهِ لا يُوضّح تفسيرهُ إلّا الذي أنا آخذٌ بيدهِ ورافِعُها بيدي ومُعلّمُكم أنّ مَن كنتُ مولاهُ فهو مولاهُ وهو عليّ، معاشر الناس: إنّ عليّاً والطيّبين مِن وُلدي مِن صُلبه هُم الثقل الأصغر والقُرآن الثقلُ الأكبر لن يفترقا حتّى يرِدَا عليَّ الحوض ولا يحلُّ إمرة المؤمنين لأحدٍ بعدي غيرهُ..)
  • — إلى أن يقول: (ألا مَن كنتُ مَولاهُ فهذا عليٌّ مولاه، الَّلهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ وانصر مَن نَصَرهُ واخذل مَن خذله، إنّما أكملَ اللهُ لكم دينكم بولايته وإمامته..)
  • — ويستمرّ رسول الله في خُطبتهِ إلى أن يقول: (معاشِر الناس: قد ضَلَّ مِن قَبلِكم‌ أكثرُ الأوَّلين‌، أنا صراطُ اللهِ المُستقيم الذي آمُركم أن تسلكوا الهُدى إليه، ثمّ عليٌّ مِن بعدي، ثمَّ ولدي مِن صُلبه أئمةً يهدون بالحق‌، إنّي قد بيَّنتُ لكم وفَهَّمتُكم هذا عليٌّ يُفهِّمُكم بعدي، ألا وإنّي عند انقطاع خُطبتي أدعوكم إلى مُصافحتي على بيعتهِ والإقرار لهُ، ألا إنّي بايعتُ لله وعليٌّ بايع لي وأنا آخذكم بالبيعة لهُ عن الله‌، فمَن نكثَ فإنّما ينكثُ على‌ نفسه ومَن أوفى‌ بما عاهد عليهُ الله فسيُؤتيه أجراً عظيماً.
  • معاشِر الناس: أنتم أكثر مِن أن تُصافحوني بكفٍّ واحدة، قد أمرني اللهُ أن آخُذَ مِن ألسنتكم الإقرار بما عقدتم الإمرة لعليّ بن أبي طالب ومَن جاء مِن بعده مِن الأئمة مِنّي ومنه على ما أعلمتكم أنَّ ذُرّيتي مِن صلبه، فليُبلّغ‌ الحاضر الغائب فقُولوا سامعين مُطيعينَ راضين لِمَّا بلَّغتَ عن ربّك تُبايعك على ذلك قُلوبنا وألسنتنا وأيدينا على ذلك نحيا ونموت ونُبعَث لا نُغيّير ولا نُبدّل ولا نَشكُّ ولا نرتاب، أعطينا بذلك الله وإيّاك وعليّاً والحسن والحسين والأئمة الذين ذكرتَ كُلَّ عهدٍ وميثاق مِن قُلوبنا وألسنتنا ونحنُ لا نبتغي بذلك بَدَلا..)
  • هذه البيعة على أن يكون فَهمُنا لِديننا مِن عليّ، وعلى أن يكون تفسيرُ القرآن مِن عليّ لا مِن غيره.. لا كما فعل عُلماؤنا ومراجعُنا حين ركضوا إلى المُخالفين، ورفضوا أحاديث أهل البيت في تفسير القرآن بسبب قذرات علم الرجال الناصبي.
  • — رسول الله قال لهم: (هذا عليٌ يُفهّمُكم بعدي).. فالتفسيرُ والفِقهُ والفَهمُ مِن عليّ.. هذهِ بيعة الغَدير، ومَن يُبايع ويُخالِف هذا فإنّه يكون قد نقض بيعة الغدير.
  • — حينما تجلسون في مجلسٍ والخطيب – كما هو الحال – يحثو عليكم بِفكر الفخر الرازي فأنتم ناقضون لشروط بيعة الغدير.
  • — الذي دعاني للحديث عن بيعة الغدير والحديث عن تفسير القرآن لأنّ البيان ابتدأ بآيةٍ مِن آيات الكتاب الكريم: {الذين يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه}
  • بحسب ما جاء في البيان مِن أنّ كلامهم – هو أحسنُ الكلام.. ولِذلك بدأوا بهذه الآية: {الذين يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه}
  • فهم بحسب جهلهم المُركّب يتوقّعون بأنّهم كتبوا أحسن القول.. وعلى شيعة أهل البيت أن يتّبعوا قولهم الذي كتبوه في هذه السُطور القليلة المَعيبة.
  • فهل هذهِ العيوب الّلغويّة والنحويّة في هذا البيان – والتي أشرتُ إليها في المُحاكمة الأولى الّلغويّة والنحويّة لهذا البيان – هل هذه العيوب تجعل مِن قولهم القول الأحسن؟!
  • ولو قال قائلٌ: أنّ هذه قضايا تعبيريّة.. أقول: لا بأس، فلنذهب إلى المضمون.
  • ● في مضمون البيان.. هُم ابتدأوا بهذه الآية {الذين يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه} وواللهِ هم لا يعرفون تفسير هذهِ الآية عند أهل البيت.. وإنّما يستعملونها في التفسير المعروف عند المُخالفين.
  • ومع ذلك نَحنُ سنُلاحظ تطبيق هذهِ الآية على مَضمون البيان.. هذا مع مُلاحظة أنّ الذي لا يُفسّر القُرآن وفقاً لِحديث عليّ وآل عليّ فهو ناقضٌ لبيعة الغَدير.. فإن لم يكن عَارفاً بالمَوضوع أساساً فهو أحمق، فقد بايع مِن دُون أن يعرف شرائط البيعة.. وهُو جاهلٌ مُركّب حين يتحدّث بحديث الدين وهو لا يعرف شيئاً مِن حقائق الدين.
  • ● وقفة عند حديث الإمام في [تفسير البرهان: ج6] في تفسيره: {الذين يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه}
  • (عن أبي بصير، قال: سألتُ أبا عبد الله “عليه السلام” عن قول الله عزَّ وجلَّ: {الذين يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه} إلى آخر الآية، قال: هُم المُسلّمون لآل مُحمّد، الذين إذا سَمِعُوا الحديث لم يَزيدوا فيه ولم ينقصوا منه، وجاءوا به كما سمعوه).
  • الآن تعالوا نُطبّق هذهِ الآية أولاً على ما يرتبط بِمَضامين حديث أهل البيت التي وردت في البيان، ونُطبّقها في آخر الأمر على كُلّ ما جاء في البيان.
  • ● ممّا جاء في هذا البيان يقولون: (داعين شبابنا المُؤمن الواعي المُتربّي في مجالس أهل البيت الطيّبين الطاهرين وبقيّة الحُسينيّات والهيئات والمراكز الإسلاميّة إلى توخّي الدقّة في تلقي المعلومات الدينيّة من منابعها الأصيلة والمُستقاة من القرآن الكريم والسُنّة النبويّة الصحيحة)
  • لاحظوا هذا التعبير (المُستقاة من القرآن الكريم والسُنّة النبويّة الصحيحة)!!
  • إذاً أين هي العترة؟! هل هذا هو أحسنُ القول؟!
  • يعني الآن إذا سألنا الإمام الحجّة وقُلنا له: يا صاحب الزمان.. هل أحسنُ القول أن نقول: أنّ المنابع الأصيلة لِديننا مُستقاة مِن القرآن والعِترة؟! أم نقول مِن القرآن والسُنّة النبويّة الصحيحة.. أيّهما أحسن القول؟!
  • قطعاً تعبير (القرآن والعترة) هو أحسن القول لأنّه هو الوارد في أحاديث أهل البيت.
  • أمّا هذا الاستعمال (والسُنّة النبويّة الصحيحة) هذا استعمال ناصبي.. فإنّ استعمال (السُنّة النبويّة الصحيحة) فيه إشارة إلى صحيح البُخاري وصحيح مُسلم.
  • ومع ذلك.. حتّى لو كانت ثقافتهم تعتمد على صحيح البُخاري وصحيح مُسلم فهم جُهّال.. لأنّ تعبير (كتاب الله وعترتي) ورد أيضاً في صحيح مُسلم.
  • — وقفة عند حديث في [صحيح مُسلم] ورد فيه تعبير (كتاب الله وعترتي).
  • في الباب الرابع الذي يحمل عنوان: باب فضائل عليّ بن أبي طالب.. جاء فيه:
  • (عن يزيد بن حيان قال: انطلقتُ أنا وحُصينُ بن سبرة وعُمَر بن مُسلم إلى زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه قال له حُصين: لقد لقيتَ يا زيد خيراً كثيراً، رأيتَ رسول الله، وسمِعتَ حديثَهُ وغزوتَ معهُ وصلَّيتَ خلفه، لقد لقيتَ يا زيد خيراً كثيراً حدّثنا يا زيد ما سمعتَ مِن رسول الله، قال:
  • يا ابن أخي واللهِ لقد كبُرت سِنّي وقَدُمَ عهدي ونسيتُ بعض الذي كنتُ أعي مِن رسول الله، فما حدّثتكم فاقبلوا وما لا فلا تُكلّفونيه، ثمَّ قال:
  • قام رسول الله يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدعى خُمَّا بين مكّة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر، ثمَّ قال: أما بعد.. ألا أيُّها الناس فإنّما أنا بشرٌ يُوشَك أن يأتي رسول ربّي فأُجيب وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلين أوّلُهما كتاب الله فيه الهُدى والنور فخُذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثمَّ قال:
  • وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي، فقال لهُ حُصين: ومن أهل بيته يا زيد؟! أليس نِساؤهُ من أهل بيته؟ قال:
  • نساؤه من أهل بيته ولكن أهلُ بيته مَن حُرِمَ الصدقة…)
  • فهذا صحيحُ مُسلم يتحدّث عن حديث الثقلين.. عن كتاب الله وعن أهل بيتي (يعني عن العِترة الطاهرة).
  • جاء ذِكرُ الكتاب والعترة مع كُلّ التحريف والعَداء والنصب..! فهل تعبير هؤلاء الذين كتبوا هذا البيان بهذا التعبير (المُستقاة من القرآن الكريم والسُنّة النبويّة الصحيحة) هل هذا مِنطق التشيّع؟! هل هذا منطق الزهراء وآل الزهراء؟! هل هذا أحسنُ القول؟!
  • هل التربيّة الصحيحة لِشباب الشيعة يكون وِفقاً لِهذه المُصطلحات الناصبيّة التي لا صِلة لها بآل مُحمّد؟!
  • — حتّى عمرو بن العاص في قصيدته الجلجليّة أشار إلى حديث الثقلين (الكتاب والعترة) ولم يذكر السُنّة النبويّة الصحيحة.. (وقفة عند مقطع من أبيات القصيدة الجُلجليّة لعمرو بن العاص التي بعث بها إلى معاوية والتي يُشير فيها عمرو بن العاص إلى وصيّة النبيّ يوم الغدير بالكتاب والعترة).
  • فحتّى عمرو بن العاصّ بيّن في قصيدته هذه الحقيقة أنّ الثَقَلين هما (الكتاب والعترة).. أمّا هؤلاء الذين كتبوا هذا البيان وهُم يُبيّنون المنابع الأصيلة لِديننا يقولون: (القرآن الكريم والسُنّة النبويّة الصحيحة)
  • — قطعاً سيُرقّعون ويقولون:
  • أنّ الُمراد مِن السُنّة النبويّة الصحيحة هي المأخوذة مِن العترة.. وأنا أقول لهم: ولكن هذهِ المُصطلحات وهذهِ التعابير هل هي أحسن القول؟!
  • ألستم بدأتم بيانكم بهذهِ الآية {الذين يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه}؟!
  • وقد قرأتُ عليكم تفسير أهل البيت لهذه الآية، وأنّ الإمام الصادق يقول في معناها: (هُم المُسلّمون لآل مُحمّد، الذين إذا سَمِعُوا الحديث لم يَزيدوا فيه ولم ينقصوا منه، وجاءوا به كما سمعوه)
  • فهل حديث مُحمّد “صلّى الله عليه وآله” هكذا جاء (كتاب الله وسُنّتي) أم (كتاب الله وعترتي أهل بيتي)؟!
  • هذا التعبير الذي جاء به الذين كتبوا البيان (القرآن الكريم والسُنّة النبويّة الصحيحة) هو تحريفٌ لكلام النبيّ وآل النبيّ، واستعمالٌ خاطِئ للآية بطريقة المُخالفين.. وهو نقضٌ واضح لبيعة الغدير؛ لأنّنا قرأنا العهود في بيعة الغدير أن يكون الفَهم والتفسير مِن عليّ وآل عليّ.
  • أمّا هؤلاء جاءوا للآية وفهموها بشكلٍ خاطئ، ثُمّ جاءوا لِمفاهيم أهل البيت ولأحاديثهم فحرّفوها..!
  • — فأنا أسأل كُلّ مُنصِفٌ منكم – كُنتم مُنصفين -:
  • هل المنابع الأصيلة في منطق أهل البيت القرآن الكريم والسُنّة النبويّة الصحيحة؟! أم أنّ المنابع الأصيلة: القرآن الكريم والعترة الطاهرة؟!
  • ● عيسى النبيّ يقول: أحييتُ المَوتى، وجَعلتُ الأعمى يُبصر، وعالجتُ الأبرص، ووو… ولكنّني لا أستطيع علاج الأحمق!
  • الأحمق هو الذي يجهل ويجهل أنّه يجهل.. ثُمّ بعد ذلك يضعُ نفسه في المواطِن التي هي مواطن الكبار.
  • فهؤلاء يُصدرون بيانات ويتصوّرون أنّهم كبار، وأنّهم في مَوضعٍ يُخَوّلهم أن يُشخّصوا: هذا مَشبوه، وهذا ضال..!
  • هؤلاء حمقى.. بدليل هذا البيان الذي كتبوه. سطور قليلة لم يعرفوا أن يكتبوها بلُغة سليمة.. ولم يَعرفوا فيها أن يَتحدَّثوا بحديث أهل البيت!!
  • — قد يقول قائل منهم: أنّنا لا نقصد هذا المعنى الناصبي للسُنّة النبويّة.. وأقول لهم: هي سُطور قليلة، وفي السُطور القليلة لابُدّ أن تكون الكلمات مدروسة وواضحة ومُشخّصة.
  • هذا ليس كتاب، حتّى تأتون بعد ذلك وتَشرحونَ المُراد مِن “السُنّة النبويّة الصحيحة”.. وهذا أدلُّ دليلٍ على حَمَقِكم.
  • ● أيضاً في نهاية البيان يقولون: (في الحِفاظ على مبادئ وأُسُس وأُصول مَدرسة أهل البيت)
  • وأنا أسألهم هُنا: ماذا تقصدون مِن هذا التعبير (مدرسة أهل البيت)؟ إذا كان المُراد هو المعنى الّلغوي وهو أنّنا نتدارسُ عِلمهم وحديثهم، فلا إشكال في المعنى الّلغوي.. فنحنُ ندرسُ في مدرسة أهل البيت، وهذا المعنى يُصدّقه الكتاب الكريم كما في قوله تعالى في سُورة الجمعة: {هو الذي بعث في الأُميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياتهِ ويُزكّيهم ويُعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا مِن قبلُ لفي ضلال مُبين}
  • ولكنّني أفهمُ مِن قولكم (مدرسة أهل البيت) أنّكم تعنون المعنى الاصطلاحي لِهذا التعبير.. يعني مدرسة في قِبال المدارس الأخرى الناصبيّة.
  • لأنّكم في نفس البيان تتحدّثون عن (مبادئ وأُسس وأصول) ممِا يُشير إلى أنّكم تعنون المعنى الاصلاحي لمُصطلح (مدرسة أهل البيت)..
  • واستعمال هذا التعبير (مدرسة أهل البيت) بالمعنى الاصطلاحي هو إساءةٌ لأهل البيت، وهذا هو الذي لا تفهمونه أنتم.. وربّما لا تُفرّقون بين المعنى الّلغوي والمعنى الاصطلاحي.
  • — حين نقول (مدرسةُ أهل البيت) بالمعنى الاصطلاحي، يعني هُناك مدارس أخرى.. ومدرسةُ أهل البيت وتِلكَ المدارس تتّفق وتلتقي في قاعدة، ولكن بعد ذلك لكلّ مدرسة تحليل وقراءة وفهم ونتائج وتفاصيل.. وهذا المعنى فيه إساءة كبيرة لأهل البيت حِين نجعل مَدرسة أهل البيت رأساً برأس مع بقيّة الاتّجاهات المُخالفة لأهل البيت.
  • لأنّكم حِين تقولون (مدرسة أهل البيت) وتُريدون المعنى الاصطلاحي.. فهذا يعني أنّكم تقولون: الصادق رأس، والبقيّة رُؤوس، والرُؤوس مُتساوية ولكنّها تختلف في الاتّجاهات! مَن هذا الذي أُساوي رأسه برأس جعفر بن مُحمّد؟! وبالمِثل التعبير عن دين أهل البيت بالمَذهب بالمَعنى الاصلاحي (يعني مَذهب في قِبال المَذاهب الأُخرى) هذا أيضاً فيه إساءة كبيرة جدّاً في حقّ أهل البيت
  • ● أيضاً مِن العبارات التي وردت في هذا البيان: (وصولاً إلى ظُهور دولة الحق والعدل والإنصاف على يد سيّدنا ومولانا صاحب العصر والزمان).
  • وهذا التعبير ليس شائعاً في ثقافة أهل البيت وإنّما هو شائع في ثقافة المراجع وفي ثقافة خُطباء المِنبر.. على سبيل المثال:
  • الدعاء الذي يُحبّ أن أهل البيت أن نقرأه دائماً كما جاء في مفاتيح الجنان:
  • (كرّر في الّليلةِ الثالثة والعشرين مِن شهر رمضان هذا الدعاء ساجداً وقائماً وقاعداً وعلى كُلّ حال.. وفي الشهر كُلّه، وكيف أمكنك ومتى حضرك مِن دهرك: “الّلهمّ كُنّ لوليّك الحجّة بن الحسن..”)
  • فهذا الدُعاء الإسم الوارد فيه: هو الحجّة بن الحسن.. وليس صاحب العصر والزمان.
  • — أيضاً دُعاء النُدبة.. هو الآخر خليٌ من هذا الإسم (صاحب العصر والزمان) وكذلك دعاء الغَيبة “الّلهُمّ عرّفني نفسك..” وهو مِن أهمّ أدعية عصر الغَيبة.. هو أيضاً خليٌ مِن هذا الإسم (صاحب العصر والزمان).. وكذلك دُعاء العهد، ودُعاء البيعة الذي يُستحبّ أن يُقرأ في كُلّ يوم.. وكذلك زيارات الإمام الحجّة هي أيضاً خليّةٌ مِن هذا الوصف (صاحب العصر والزمان)
  • وكذلك الروايات الكثيرة والأذكار هي خليّةٌ مِن هذا الوصف إلّا في زيارةٍ واحدة.. وهذه الزيارة أيضاً هناك اختلال في نقل إحدى عباراتها.. والزيارة موجودة في كتاب [بحار الأنوار: 99] وقد نقلها الشيخ عن كتاب مصباح الزائر للسيّد ابن طاووس.
  • جاء في هذه الزيارة في كتاب [بحار الأنوار: ج99] هذا التعبير: (والحجّة بن الحسن صاحب العصر والزمان)
  • ولكنّنا إذا رجعنا إلى المصدر الأصل الذي نقل منهُ بحار الأنوار، سنجد هذا التعبير (والحُجّة بن الحسن صاحب العَصر والزمن) والكلام هنا جاء مُراعاةً للسجع، لأنّ العبارات السابقة في هذه الزيارة عباراتٌ مَسجوعة أيضاً.
  • وإذا كان السِياق سِياق سَجَع، فهذا لا يعني أنّ هذا الوصف (صاحب العصر والزمن) هو إسمٌ أصلي للإمام الحجّة.
  • لو كان اسماً أصل للإمام الحجّة لورد في رواياتهم الشريفة.
  • وإذا جاء الإسم في سياق السجع فحينئذٍ لابُدّ أن تكون هُناك دلالة لاستخدام لفظة (العصر) تختلف عن لفظة الزمن.. والروايات الشريفة الواردة في تفسير سُورة العَصر تُخبرنا أنّ المُراد مِن العَصر هُو: عَصرُ خُروج القائم كما في حديث الإمام الصادق في تفسير البرهان.
  • ● الروايات الشريفة تستعمل للإمام الحجّة هذه التعابير:
  • (صاحب العصر، وليّ العصر، صاحب الزمان، وليّ الأمر، صاحب الأمر والزمان، قائم آل مُحمّد، مهديّ آل مُحمّد، المهدي).
  • أمّا الإسم المركزي للإمام الحجّة في حديث أهل البيت فهو هذا الإسم (بقيّة الله).. ولِذلك دُعاء الندبة حين يتسامى بلاغياً ونفسيّاً يقول: (أين بقيّة الله التي لا تخلو من العترة الهادية).
  • — هناك أوصاف الأئمة يُحبّون أن نستعملها في تسمية إمام زماننا ولِذلك هم استعملوها بكثرة مثل هذا الإسم (الحجّة بن الحسن) هذا الإسم الأئمة يُحبّونه ولِذلك استعملوه بكثرة، وجاء بكثرة خُصوصاً في الزيارات والأدعية.
  • أمّا هذا التعبير (صاحب العصر والزمان) فهو مأخوذ مِن زيارة في بِحار الأنوار، وهذه النُسخة في بحار الأنوار نُسخة خاطئة – كما أشرنا -، وهذا التعبير (صاحب العصر والزمان) تعبير شائع في الفضائيّات، وعلى المنابر، وفي الانترنت، وفي الكُتب، وفي بيانات المراجع خلافاً لأهل البيت صلواتُ الله عليهم.
  • فلماذا علماؤُنا ومَراجعنا والواقع الشيعي يذهبون في الاتّجاه البعيد عن أهل البيت؟! لِماذا لا يستعملون التعابير التي يستعملها أهل البيت؟!
  • هذا يُشعِركُم بأنّ ثقافةَ المُؤسّسةِ الدينيّة ثقافةٌ بعيدة عن أهل البيت، وهؤلاء الذين كتبوا هذا البيان يُمثّلون المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.
  • ● وصلني سؤال من أحد الإخوة في فاصل الأذان يطلبُ مِنّي مِثالاً على الأخطاء البلاغية في هذا البيان.
  • وأنا سأعطيه مثال من أوّل البيان، وسأعطيه مثال من آخر البيان وما بين هذا وذاك الأخطاء والأغلاط البلاغيّة مُنتشرة في كُلّ سطر.
  • (وقفة لبيان مثالين على الأخطاء البلاغيّة في البيان).
  • ● قطعاً هذه الحُسينيّات والمراكز والشخصيّات المذكورة أسماؤُها في البيان مَرجعيّاتُها مُختلفة.. وإن كان البيان صَدَر بشكلٍ مُباشر مِن “رابطة التبليغ الإسلامي” والذين لم يذكروا اسمهم هُنا، وإنّما هناك مجموعةٌ من أعضائها.
  • صحيح أنّ البيان صَدَر مِن مَسجد الإمام علي.. ولكن الجهة التي باشرت كِتابة هذا البيان هي “رابطة التبليغ الإسلامي” التي يُشرف عليها بشكلٍ مُباشر السيّد مُرتضى الكشميري (الصِهر العزيز والوكيل والسُبر للسيّد السيستاني) فهي مُؤسّسةٌ سيستانيّة حتّى النُخاع.
  • ● أيضاً مِن الإشكالات التي أُشكلها على هذا البيان: هذا الاستعمال الواضح للرموز.. مثل حرف العين بين قوسين والتي تعني (عليه السلام)، أو (عج) والتي تعني عجّل الله فرجه.. أقول لهؤلاء الذين كتبوا البيان:
  • أنتم بِصدد بيان، وهذا البيان في مُواجهة شخصٍ مَشبوه مِثلي، يُشكّك في المَرجعيّات وفي أُصول الدين وفُروع الدين التي لا تَعرفونها أنتم أساساً.. فلابُدّ أن تكون العِبارات والمَطالب مَدروسة ودقيقة، خُصوصاً وأنتم رابطة التبليغ الإسلامي التي تُمثّل المَرجعيّة العُليا: السيّد السيستاني.
  • هذا الاستعمال (ع) و(عج) استُعمِل بكثرة (استُعمِل مرّتين في نصّ البيان، واستُعمِل 6 مرّات في أسماء الموقّعين).
  • — هذه الرموز لم تَرِد عن أهل البيت، وإنّما وَردت عن المُخالفين.. وهذهِ الرموز تَعني الصلاة البتراء
  • هذه الرموز (ع)، (ص) أوّل مَن بدأ بها النواصب ويعنون بها الصلاة البتراء.. فلماذا نأخذ من النواصب؟!
  • — في روايات أهل البيت مَن كتب فضيلةً مِن فضائل عليٍّ، أو من فضائلهم جميعاً.. فإنّ الملائكة تستغفرُ لِكاتبها ما دامت هذه الكِتابة موجودة.. وهل هناك مِن فضيلةٍ أفضلُ مِن الصلاة عليهم؟! فعلينا أن نكتب جُملة الصلوات كاملة.
  • أنا أعتقِدُ في حال الاختيار إذا كان الإنسانُ مُختاراً ولا يُوجد عائق يُعيقُه معقول ومنطقي فلا يجوز له أن يكتب الصلوات بشكل الرموز.
  • وعلى كُلّ حال.. أنا أوردت هذه المُلاحظة لأقول: هل هذهِ الظواهر مِن القَول الأحسن؟! لأنّهم في بداية البيان جاءوا بهذه الآية: {الذين يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه}
  • ● هذه المُشكلة (مُشكلة التأثّر بالفِكر الناصبي) داخلةٌ في جميع أجزاء واقعنا الشيعي.
  • (عرض الكتيبة الموجودة على تاج ضريح أمير المؤمنين وإلى يومنا هذا.. وهي تشتملُ على رموز الصلاة البتراء! قال صلع) فالتأثيرات الناصبيّة داخلة حتّى في الحضرة العَلَويّة!!

  • وقفة تقييم لِموضوع البيان:

  • البيان يتحدّث عنّي شخصيّاً فيقول: أنّني صاحب طرحٍ مشبوه..!!
  • وأنا أقول: ما المُراد مِن الطَرح المشبوه؟! هل أنا مُرتد؟! هل أنا مُلحِد؟! هل أنا ناصبي؟! ما هو هذا الطرح المُشبوه؟! لم يُبيّن..!
  • هذا الوصف بالضبط هو وصف مرجعيّة السيّد السيستاني للطَرح الذي أطرحهُ.. السيّد السيستاني يَرى بأنّي شخصٌ مَشبوه، والطَرح الذي أطرحهُ طرحٌ مشبوه.
  • فهل السيّد السيستاني يعلم الغَيب؟! هل السيّد السيستاني تَحقّق مِن كُلّ كلمةٍ قُلتُها؟!
  • وهذا البيان “المهزلة” الذي يُمثّل السيّد السيستاني هذا هو فِكرُ السيّد السيستاني.. لأنّ رابطة التبليغ الإسلامي هي انعكاسٌ واضح ومُباشر عن مُرتضى الكشميري، ومُرتضى الكشميري هو انعكاسٌ واضح عن السيّد السيستاني.
  • ● هذا الوصف بـ(الطرح المشبوه) يأتي جاهزاً مِن أجواء النجف ومِن أجواء قُم.. وبالتحديد مِن أجواء النجف، وبالتحديد مِن أجواء السيّد السيستاني.
  • وأنا أسأل هُنا: ما هو هذا الطرح المشبوه؟!
  • الذي أطرحهُ أنا هو كتاب الله بتفسير أهل البيت، وزياراتُ آل محمّد وحديثهم وأدعيتهم.. فهل هذه الأمور هي مِن الطرح المشبوه؟!
  • لِماذا لا تُبيّنون للناس ما هو هذا الطرح المشبوه؟!
  • ● أيضاً يقولون: (وتشكيكاتها بأصول الدين وفُروعه) وأنا أقول لهؤلاء الذين كتبوا البيان والذين وراءهم أيضاً أقول لهم: المَفروض حين تُصدرون هذا الحُكم أنّكم تملكون أدلّة على ذلك.. فالذي أطلبهُ منكم أن تعرضوا هذه الأدلّة.
  • في أيّ موردٍ أنا شكّكتُ في أمرٍ قال عنهُ أهل البيت أنّه مِن أصول الدين أو أنّه من فروع الدين.. وأمامَكم أسبوع لتطرحوا هذهِ الأدلّة.
  • ارشدوني إلى مَورِد واحدٍ شكّكتُ فيه في مَطلبٍ من المَطالب قال عنه أهل البيت أنّه مِن أصول الدين أو قالوا إنّه مِن فروع الدين؟! لا أن تأتوني بأقوال العلماء والمراجع التي يأتوني بها مِن أقوال النواصب وأعداء أهل البيت.
  • ● أيضاً كتبوا عنّي في بيانهم (والتعدّي على عُلمائنا الأعلام ومراجعنا الكرام) وأنا أتحدّاكم جميعاً أن تأتوني بمَقطع واحد من عام 1981م إلى الآن أنّي تعدّيتُ فيه على شخصيّة شيعيّة (أنّي سببتُها، أنّي لعنتها، أنّي أخرجتُها مِن الدين، أنّي وصفتُها بالكُفر والارتداد).
  • والله لم أفعل هذا.. وإذا ما جئتموني بشيءٍ ربّما قُلته على حِين غفلةٍ مِن انتباهي سأعتذرُ منهُ وسأرفعهُ من الانترنت ولن يُبثّ على التلفزيون.. لأنّي لستُ معصوماً، ولكنّني مُتأكدٌ مِمّا أقول – على الأقل في هذه الّلحظة -.
  • — أمّا إذا كُنتم تَعدّون انتقادي للعُلماء والمراجع (في انتقاصِهم مِن أهل البيت وفي تبنّيهم آراء مُخالفة للكتاب والعِترة) تعدّونهُ تعدّيّاً على العلماء.. فهذا شأنٌ آخر.. فتِلك مُشكلتهم.
  • لأنّني حِين أذكرُ العلماء والمراجع أذكرهم بالخَير وأترحّم عليهم، وأقول إنّني لا أُسيئ الظنّ بهم ولكنّهم يُعانون من جهلٍ مُركّب، واتي بالأقوال مِن كُتبهم هم لا مِن كُتب أعدائهم، وأُبيّن وجه الخطأ في كلام المَرجع مِن خِلال الآيات والروايات وأذكر المصادر بالتفصيل وبعد ذلك أعود وأقول أنّي لا أُسيء الظنّ بهذا العالم أو بهذا المرجع وإنّما هم اخترقِوا بالفِكر الناصبي.
  • فإذا كُنتم تعدّون انتقادي لأخطاء العلماء في حقّ أهل البيت تعديّاً عليهم.. فالعلماء يتعدّون على أهل البيت في كُتبهم.
  • — ثُمّ إنّ نفس العُلماء يُكفّر بعضهم بعضاً ويلعن بعضهم بعضاً ويُفسّق بعضهم بعضاً ويُنجّس بعضهم بعضاً، ويقتل بعضهم بعضاً.
  • ● أيضاً كتبوا عنّي في هذا البيان: (لإلقاء شُبهاتهِ التي هي أوهى مِن بيت العنكبوت)..!
  • وأنا أقول: إذا كانت شُبهاتي أوهى من بيت العنكبوت – كما تقولون – فلماذا هذا الضجيج إذاً؟!
  • ثُمّ ما هي هذهِ الشُبهات التي هي أوهى مِن بيت العنكبوت؟! اذكروا لي شُبهة واحدة وردّوا عليها.. (وأنا أُعطيكم مُهلة أسبوع للردّ.. وبعد أسبوع لي الحقّ أن أتكلّم بالذي أُريد أن أتكلّم).
  • ● أيضاً ممّا جاء في هذا البيان يقولون عنّي: (أو التأثُّر بما يقوله أصحاب الخِطاب الديني المُتطرّف أو السكوت عن باطل ما يقومون به) متى كُنتُ مُتطرّفاً؟! أنا أدعو إلى حُريّة العقل وإلى حُريّة الرأي.
  • بالنسبة لِمُخالفي أهل البيت أنا لا شأن بهم أساساً.. أضف أنّني لا أفرضُ رأيي حتّى على عائلتي، فكيف أفرض رأيي على الآخرين؟!
  • ودائماً أقول للذين يُتابعون برامجي: إنّني لا أحترم الشخص الذي يقبل كلامي لأنّني قُلته.. لابُدّ أن يكون كلامي مُشتملاً على الحقيقة لأنّ الحقيقة تحمِل قيمتها في نفسها. فهل أنا صاحِبُ الخِطاب المُتطرّف؟ أم أنتم خِطابُكم خِطابٌ مُتطرّف؟!
  • ● كلمةٌ أقولها لأولادي وبناتي:
  • ثِقوا لو أنّني أقول للمُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة أنّي أُخيّركم بأيّ شيء أتحدّث؟ هل أتحدّث عن الخُمس أم أسبّكم؟! سيقولون: سُبّنا.
  • ولو قُلت لهم: أتحدّث عن الخُمس وعن الألاعيب التي تقوم بها المُؤسّسة الدينيّة.. أم أقول لشباب الشيعة: حرّروا عقولكم؟! سيقولون لي: تحدّث عن الخُمس.
  • أسوأ حديثٍ لي بالنسبة لهم: حين أقول لكم: “حرّروا عقولكم”.. لأنّهم لا يُريدون لكم أن تكونوا أحراراً.. وإنّما يُريدون لكم أن تكونوا مِصداقاً للوثيقة الديخيّة.

  • وقفة عرض للوثيقة الديخيّة.

  • وقفة عرض للتوقيع الدُبري.. (هكذا يُرادُ بكم يا شباب الشيعة).

  • ● أيضاً ممّا جاء في هذا البيان، يقولون عنّي: (وإعطاءهِ فُرصة التغرير بعُقول شبابنا المؤمن)
  • أعطوني مورداً واحداً غرّرتُ فيه بعقول شباب الشيعة.. أنا أحدّثهم عن القُرآن وعن العترة.. وأحدّثهم بِلغةٍ عربيّةٍ فصيحةٍ واضحةٍ جليّة.. أنا أحدّثهم بالمنطق الواضح وبالعقل السليم. بيانكم الهزيل هذا أليس هو تغرير بهذه الحُسينيّات الطرطبيسيّة؟!
  • ● حكاية من الحكايات القديمة (من حكايات أهلنا بالدواوين).
  • ● وقفة عتد حديث الإمام الباقر في [تفسير البرهان: ج5]
  • (عن حماد بن عثمان، عن أبي جعفر “عليه السلام” في قول الله عزّ وجلّ: {والشعراء يتَّبعُهم الغاوون} قال “عليه السلام”: هل رأيتَ شاعراً يتّبعهُ أحد؟! إنّما هُم قوم تفقّهوا لغير الدين، فضلوا وأضلّوا)
  • ● رواية أخرى: (عن أبي عبد الله “عليه السلام” في قول الله عزّ وجلّ: {والشعراء يتبعهم الغاوون} فقال “عليه السلام”: مَن رأيتم مِن الشعراء يُتَّبع؟ إنّما عنى هؤلاء الفُقهاء الذين يُشعِرون قُلوب الناس بالباطل، فهم الشعراء الذين يُتّبعون).

تحقَق أيضاً

الحلقة ٤ – حديث الولادة، ولادة القائم من آل محمّد صلوات الله عليه ج١

يازهراء …