ليالي رجب في استوديوهات القمر – الحلقة ١٢ – سؤالٌ وجواب ج٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 8 شعبان 1439هـ الموافق 25 / 4 / 2018م

  • هذه هي الحلقة (12) والتي تأتي جُزءاً ثانياً لِعُنوانٍ بدأتُ بهِ في الحلقة المُتقدّمة: سُؤالٌ وجواب.

  • وصل الحديث بنا في جوابٍ على سؤالٍ حول ما ذكرهُ السيّد مُحمّد باقر الصدر في كتابه [فدكٌ في التأريخ] فيما يرتبطُ بحديثه عن فشل الصدّيقة الكُبرى. وقُلتُ إنّ حديثي سيقعُ في عدّة جهات: مرّ الحديث في الجهة الأولى وهي بمثابة الجذر الفلسفي أو المنطقي للموضوع الذي بين يدي والذي اصطلحتُ عليه بـ(المنطق التُرابي، والمنطق الغَيبي).

  • الجهة الثانية: جولة في آثار السيّد محمّد باقر الصدر كي نتلمّس مذاقه وكي نتحسّس ذوقه الفِكري والعَقائدي.

  • وقد تناولتُ في حلقة يوم أمس الرسالةَ العمليّة التي كتبها ووجّهها السيّد مُحمّد باقر الصدر إلى مُقلّديه مِن شِيعة أهل البيت [الفتاوى الواضحة].. وكان لي حديث عن أصول الدين الثلاثة التي ذكرها وبقيّة التفاصيل (المُرسِل والرسول والرسالة) وبقيّة التفاصيل الأُخرى التي لا أُريد أن أُعيدها.
  • وكان الحديثُ أيضاً عن أُميّة النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله” وكيف تَحدّث السيّد مُحمّد باقر الصدر ومَن معهُ مِن عُلمائنا ومراجعنا ومُفكّرينا وخُطبائنا الكبار الذين وقعوا في هذا المأزق العقائدي خِلافاً لِما يُريده أئمتنا “صلواتُ الله عليهم أجمعين”.
  • ● وقفة عند كتاب [المدرسة القرآنيّة] للسيّد مُحمّد باقر الصدر
  • في صفحة 30 السيّد محمّد باقر الصدر يرسم ويضع لنا مِنهاجه في تفسير القرآن.. ويبدأ كلامه من حديثٍ لأمير المؤمنين.
  • وهناك مُفارقة.. فالسيّد مُحمّد باقر الصدر يستشهد بكلامٍ لأمير المؤمنين فيما يرتبط بأسلوب التعامل مع الكتاب الكريم.
  • الأمير “صلواتُ الله عليه” يُبيّن لنا أنّنا لا نستطيعُ أن نتواصل مع الكتاب الكريم إلّا مِن خلال المعصوم “صلواتُ الله وسلامه عليه”.. والمُفارقة هُنا هي أنّ السيّد محمّد باقر الصدر يجتزأُ قِسماً مِن الكلام ويتركُ الباقي، ويُرتّب على هَذا الجُزء مِن الكلام ما أخذهُ مِن سيّد قُطب وأمثاله، ليُؤسّس لنا منهجاً تَفسيريّاً بعيداً عن آل مُحمّد مع التشكيك في روايات التفسير.
  • ● يقول السيّد محمّد باقر الصدر في صفحة 30:
  • (قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وهو يتحدّث عن القرآن الشريف: “ذلك القرآن فاستنطِقوه ولن ينطق، لكن أُخبركم عنه، ألا إنّ فيه علم ما يأتي، والحديث عن الماضي، ودواء دائكم، ونظمَ ما بينكم”..)
  • وإنّما وجّهنا سيّد الأوصياء إلى استنطاق القرآن كي نعرف أنّنا عاجزون عن استنطاق القرآن.. فالأمير بنحوٍ صريح يقول: (ولن ينطق) و(لن) تُعطينا معنى النهي التأبيدي. سيّد الأوصياء هو يُخبرنا عن القرآن وحقائقه وفحاويه.. وكما مرّ علينا في الحلقات المُتقدّمة أنّ أهمّ شروط بيعة الغدير أن نأخذ تفسير القرآن مِن عليّ.
  • ● ويستمرّ السيّد محمّد باقر الصدر مُعلّقاً على كلام أمير المؤمنين فيقول:
  • (التعبير بالاستنطاق الذي جاء في كلام ابن القرآن “عليه السلام” أروعُ تعبيرٍ عن عمليّة التفسير الموضوعي بوصفها حواراً مع القرآن الكريم، وطَرحاً للمشاكل الموضوعيّة عليه، بقصد الحصول على الإجابة القرآنيّة عليها..).
  • وهذا التعبير (ابن القرآن) جيئ به مِن الجوّ الإخواني.. فعليٌ هو القرآن الناطق، عليٌ حقيقة القرآن. وهذا الكلام الذي ذكَرَهُ السيّد مُحمّد باقر الصدر ليس موجوداً في كلام أمير المؤمنين “صلواتُ الله عليه”.. لأنّ أمير المؤمنين بنحوٍ واضحٍ يقول: (ولن ينطق).
  • فكم مِن النصوص وكم من الكلام وكم مِن المؤلّفات حُشِرت في هذا الاتّجاه المُخالف لِما يُريده سيّد الأوصياء “صلواتُ الله عليه”.
  • ● إلى أن يقول في نفس الصفحة 30:
  • (وإنّما وظيفةُ التفسير الموضوعي دائماً وفي كلّ مرحلة وفي كلّ عصر: أن يحمل – أي المُفسّر – كلَّ تُراث البشريّة الذي عاشهُ، يحمِل أفكار عصره، يحمِلُ المقولات التي تعلَّمها في تَجربته البشرية، ثمّ يضعُها بين يدي القُرآن، بين يدي الكتاب الذي لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا مِن خَلفه؛ ليحكُمَ على هذهِ الحَصيلة بما يُمكن لهذا المفسِّر أن يفهمه، أن يستشفّه أن يتبيّنه مِن خلال مجموعةِ آياته الشريفة). ولكن بشكلٍ واضح.. ما قاله أمير المؤمنين لا صِلة له بهذه الاستنتاجات.. فالسيّد مُحمّد باقر الصدر يأتي إلى كلام أمير المؤمنين “ذلك القرآن فاستنطِقوه” ويُفرّع ولا يستمر!
  • ● إلى أن يقول في صفحة 33:
  • (التفسير الموضوعي كما شرحنا بالأمس يبدأ بالواقع الخارجي بحصيلة التجربة البشريّة، يتزوّد بكلّ ما وصلت إلى يده مِن حصيلة هذه التجربة ومِن أفكارها ومن مضامينها، ثمّ يعود إلى القرآن الكريم ليُحكّم القرآن الكريم، ويستنطقَ القُرآن الكريم على حَدّ تعبير الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، ويكون دوره – أي دور القُرآن – دوراً مُستنطَق، دور الحوار، يكون دور المُفسّر دوراً إيجابياً أيضاً، دورَ المُحاوِر، دورَ مَن يطرح المشاكل، من يطرحُ الأسئلة، مَن يطرح الاستفهامات على ضوء تلك الحصيلة البشريّة، على ضوء تلك التجربة الثقافية التي استطاع الحصول عليها، ثمّ يتلقّى مِن خلال عمليّة الاستنطاق، مِن خلال عملية الحوار مع أشرف كتاب يتلقّى الأجوبة مِن ثنايا الآيات المُتفرّقة..)!
  • السيّد مُحمّد باقر الصدر يقول: نحنُ نأخذ مشاكلنا ونتحاور مع القرآن والقرآن يُعطينا جواباً.. هذا مُخالف لكلام أمير المؤمنين، فإنّ الأمير قال “ذلك القرآن فاستنطِقوه ولن ينطق” ولم يقل أنّ القرآن سيُعطينا جواباً.
  • كلام الأمير واضح جدّاً.. السيّد مُحمّد باقر الصدر يأخذ عبارةً مِن كلامه ويُعرِض عن الباقي ويأتينا بالضبط بمنهج سيّد قُطب.. وقد تحدّثتُ عن هذا الموضوع في برنامج [السرطان القُطبي الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة] يُمكنكم أن تُراجعوا حول هذا الموضوع أكثر وأكثر في ذلك البرنامج.
  • ● وقفة عند ما يقوله سيّد الأوصياء في الخطبة المرقّمة (58) من [نهج البلاغة] : (ذلك القرآن فاستنطقوه، ولن ينطق، ولكن أُخبركم عنه…)
  • ● أيضاً يقول سيّد الأوصياء “صلوات الله عليه” في [نهج البلاغة] في الخطبة المرقّمة (125) وهو يصف القُرآن ويُعرّفه لنا في هذه الكلمات:
  • (هذا القرآن إنّما هو خطٌ مستورٌ بين الدفتين، لا ينطق بلسان، ولا بدّ له من تَرجُمان. وإنّما ينطق عنه الرجال – هؤلاء الرجال هُم تراجمةُ الوحي: محمّدٌ وآل محمّد-..)
  • — قول الأمير (ولا بدّ له من تَرجُمان) هو نفس المعنى الذي يُذكَر في زياراتهم ورواياتهم مِن أنّهم “صلواتُ الله عليهم” تراجمة الوحي.
  • ● هُناك موقفٌ مُختل مِن قِبَل علمائنا ومراجعنا بشكلٍ عام تِجاه حديث أهل البيت “عليهم السلام”.. وهذه المُشكلة بدأت مُنذ بدايات الغَيبة الكُبرى.. والسيّد مُحمّد باقر الصدر هو أحدُ علمائنا الذين لهم موقفٌ مُختل تجاه حديث العترة الطاهرة.
  • ● وقفة عند الجزء الثالث مِن موسوعة [مُحمّد باقر الصدر السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق] لأحمد عبد الله أبو زيد العاملي.
  • ممّا جاء في هذا الجزء: حديثٌ عن مشروعٍ في غاية الخُطورة..! وهو مشروع لِمُحاولة تنقية الموسوعة الحديثيّة الكبيرة بحار الأنوار.. والمُراد مِن التنقية هي إلغاء جانب كبير مِن حديث أهل البيت جاء مذكوراً في هذه الموسوعة الكبيرة [بحار الأنوار].
  • ● في صفحة 467 يقول:
  • (كما كان للسيّد الصدر مشروع آخر حول كتاب بحار الأنوار يقضي بحذف أحاديث الأحكام لوجودها في المصادر الفقهيّة المُختصّة إلى جانب حذف أحاديث المطاعن والأحاديث المُرتبطة بالأمور العلميّة مِن قِبَل الطب والفَلَك وغيرهما، ويتمّ جمع ما تبقّى في كتابٍ جديد يشتملُ على الأحاديث المُعبّر ة عن آداب وأخلاق أهل البيت)
  • — قول السيّد الصدر: (إلى جانب حذف أحاديث المطاعن) هذه الإشكاليّة التي تُرافق مراجعنا دائماً.. وهذا يُذكّرنا بتحريم السيّد البروجردي لطباعة الأجزاء الستّة مِن بحار الأنوار المعروفة بأجزاء المطاعن، وبقي كتاب بحار الأنوار إلى الثمانينات حِين يُطبَع ناقصاً.. فقد حُذفت تلك الأجزاء مِن مجموع الكتاب.
  • ● وهناك رسالة مُفصّلة بعث بها السيّد مُحمّد باقر الصدر إلى أبرز تلامذته وهو السيّد كاظم الحائري.. ويُحدّثه فيها عن هذا الموضوع، ومِن جُملة المطالب التي أشار إليها السيّد مُحمّد باقر الصدر صفحة 468 من الكتاب الذي أشرت إليه، يقول:
  • (سرّني شروع ولدينا العزيزين: التسخيري – أي الشيخ محمّد علي – والشيخ محمّد سعيد – أي محمّد سعيد النعماني – في تفسير القرآن الكريم على النحو المقترح، كما سرّني اطّلاعكم على ما أنتجا وارتضاؤكم له.. فأسأل المولى تعالى لهُما التوفيق والتسديد وإكمال هذا الشرف العظيم). التفسير الذي كتبه التسخيري والنعماني لا علاقة له بمنهج أهل البيت إطلاقاً.. وأنا لا أقول هذا الكلام جُزافاً، وإنّما اطّلعتُ على هذا التفسير وهو تفسير موجز ومُختصر.. وهو أبعد ما يُمكن أن يكون مِن كُتب التفسير عن حديث أهل البيت. فهذه هي الأجواء التي يتبنّاها السيّد مُحمّد باقر الصدر..!
  • — السيّد مُحمّد باقر الصدر لم تُمهِله الأيّام لتفعيل هذا المشروع على أرض الواقع (وهو حذف القسم الأكبر من أحاديث أهل البيت من كتاب بحار الأنوار).. ولكن هناك الآن مَن يُفعّل هذا الموضوع وهو مرجع كبير مِن مراجع قم وهو المرجع: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي..! فهو يقوم الآن بعمليّة إلغاء كم هائل مِن أحاديث أهل البيت “عليهم السلام”.

  • عرض رسالة بالّلغة الفارسية وجهها قبل سنوات الشيخ محمّد علي التسخيري إلى مسؤول مؤسّسة الإذاعة والتلفزيون في طهران.

  • الرسالة باللغة الفارسية.. مضمون ما فيها هو: أنّ الشيخ التسخيري يُوّجه طَلَباً إلى مسؤول الإذاعة والتلفزيون في طهران بأن يُقلّل اهتمامه بإظهار الحُزن أو الجزع على الصدّيقة الكُبرى في أيّام استشهادها.. فيطلب منه ألّا يهتمّ بالمُناسبة الفاطميّة.. والسبب:
  • يقول: أنّ الاهتمام بالمسألة الفاطميّة يُوجّه ضربةً قويّة لِنظام الجمهوريّة الإسلاميّة.. وهذه وجهة نظر قُطبيّة وصدريّة مِن الطراز الأوّل.. وثانياً: يقول إنّه يجرح مشاعر إخواننا مِن أهل السُنّة!
  • فلأجل هذين الأمرين، إنّه يطلب من المَسؤول الأوّل في مُؤسّسة الإذاعة والتلفزيون ألّا يكون هناك اهتمام في المناسبة الفاطميّة.

  • عرض الفيديو الذي يلتقي فيه حارث الضاري – وهو شخصيّة ناصبيّة معروفة في الجوّ العراقي – يلتقي مع الشيخ محمّد علي التسخيري..

  • ولاحظوا الجُرأة والقوّة والبيان عند حارث الضاري، ولاحظوا حالة الانكسار والاستخذاء الواضحة عند الشيخ محمّد علي التسخيري، وما ذلك إلّا انعكاس للمضمون الذي يحمله! برغم أنّ حارث الضاري لم تكن هناك دولة وراءه، وإنّما كان مُعارضاً للعمليّة السياسيّة إلى أن مات.. أمّا الشيخ التسخيري فوراءه دولة قويّة مِن أقوى دُول المنطقة وهي الجمهوريّة الإسلاميّة.. ورُغم ذلك لاحظوا حالة الاستخذاء العقائدي التي كان عليها الشيخ التسخيري.
  • ● وقفة عند كتاب [اقتصادنا] للسيّد مُحمّد باقر الصدر.
  • كتاب اقتصادنا ينقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأوّل: يُناقش فيه السيّد الصدر الاقتصاد الماركسي، ويُطيل في هذا الموضوع.. ثُمّ ينتقل إلى الاقتصاد الرأس مالي، وحديثه لم يكن طويلاً بالمِقدار الذي تحدّث فيه بخصوص الاقتصاد الماركسي.. وبعد ذلك يتحدّث عن الاقتصاد الإسلامي ويرسم النظريّة الاقتصاديّة في الإسلام
  • ولكن حين يضع هذهِ النظرية فإنّه يعتمد على كُتب أعداء أهل البيت بنفس القدر وبنفس المُستوى الذي يعتمد فيه على حديث أهل البيت!
  • — موضوع الاقتصاد يرتبط بالحكومات والدُوَل أكثر ممّا يرتبط بالأفراد؛ لأنّ الاقتصاد الفردي قد يكون له تأثير على حياة الفرد، أمّا المنظومة الاقتصاديّة التي تتحرّك على أساسها الحكومات والدُوَل فتلك هي التي تُؤثّر على حياة المُجتمع بشكلٍ عام.. فالاقتصاد قرينُ السياسة وكلاهما أساس الأنظمة والحكومات.
  • أمير المؤمنين في الشُورى العُمَريّة حِين عُرضت عليه الخلافة بهذا الشرط أن يعمل بسيرة الشيخين، الأمير رفض.. مع أنّه كان بإمكانه أن يقبل الشرط وحِينما يستتبُّ له الأمر ينقلبُ عليه.. ولكن الأمير أراد أن يضع النقاط الواضحة جدّاً على الحروف أمام أعيننا.. فرفض الخلافة لأنّهم اشترطوا عليه هذا الشرط. هذه سيرةُ أمير المؤمنين حينما يُريد أن يُشكّل نظاماً اقتصاديّاً وسياسيّاً.. فهو الحاكم.
  • السؤال هُنا: ما بال المرجع الشيعي يُخالف سِيرة أمير المؤمنين ويركض وراء النواصب.
  • ● جاء في صفحة 34 من هذا الكتاب:
  • (2- الآراء الفقهيّة التي تُعرَض في الكتاب لا يجب أن تكون مُستنبطة مِن المُؤلّف نفسه؛ بل قد يعرضُ الكتاب لآراء تُخالف من الناحية الفقهيّة اجتهاد الكاتب في المسألة، وإنّما الصفةُ العامّة التي لُوحِظ توفّرها في تلك الآراء هي: أن تكون نتيجةً لاجتهاد أحد المُجتهدين، بقَطع النظر عن عدد القائلين بالرأي ومَوقف الأكثريّة منه..)
  • فالسيّد مُحمّد باقر الصدر ركض إلى كُتب المُخالفين ونقل مِن كُتب كُلّ المذاهب المُخالفة لأهل البيت، ولكنّه نقل كثيراً مِن كُتب الشوافع.
  • ● وقفة أذكر لكم فيها أرقام الصفحات الّتي نقل فيها السيد محمّد باقر الصدر عن كتب أعداء أهل البيت في كتابه اقتصادنا (علماً أنّ هذه الأرقام التي سأذكرها لكم هي مُجرّد نماذج فقط للمواطن التي نقل فيها عن المُخالفين، ولا تمثّل جميع الأرقام)
  • أنقُلها لكم حتّى يتبيّن لكم المِقدار الكبير جدّاً الّذي نقله السيّد محمّد باقر الصدر في كتابه عن المخالفين.. هذا على المُستوى التنظيري.
  • — أمّا على المُستوى العملي: فقد ألّف السيّد مُحمّد باقر الصدر كتاب [البنك الّلاربوي في الإسلام]
  • وقد جاء في المُقدّمة أنّ السبب في كتابة هذا الكتاب يعود إلى مجموعة من رموز وقيادات الإخوان المُسلمين في الكويت الذين شكّلوا بنكاً خاصّاً بالإخوان المُسلمين، ووجّهوا سُؤالاً إلى النجف يطلبون برنامجاً عمليّاً اقتصاديّاً يعملون به في هذا البنك..! لذا جاء في المُقدّمة:
  • (وفضلُ التسبيبِ في هذا البحث للجنة التحضير لبيت التمويل الكويتي) بيت الإخوان المُسلمين هو بنك الإخوان المُسلمين في الكويت.
  • فهؤلاء المجموعة من الإخوان المُسلمين عن طريق وزارة الأوقاف وجّهوا السؤال إلى النجف..!
  • بالله عليكم: هؤلاء لو كانوا يعتقدون أنّ النجف على منهج الكتاب والعِترة 100% هل يُوجّهون سؤالاً واستفتاءً إليها؟! قطعاً لا.. ولكنّهم وجهّوا السؤال للنجف لأنّهم على علمٍ أنّ مراجع النجف هم على نفس المنهج الذي هم عليه بشكلٍ وبآخر! والذي كتب الجواب هو السيّد محمّد باقر الصدر، والذي أرسله في أوراق إلى الكويت إلى الشيخ علي الكوراني.. وتولّى الشيخ الكوراني طِباعته بعد ذلك.
  • أنا أسألكم هنا:
  • هل هذا توفيق للسيّد مُحمّد باقر الصدر أن يكتب كتاباً يتحوّل إلى برنامجٍ عملي لبنك، وهذا البنك يخدم تنظيم مُعادي لأهل البيت.. هل هذا توفيق أم خذلان؟!

  • وقفة عند مواقف السيّد مُحمّد باقر الصدر بشكل عام.. لنرى مِن خلالها هل هي ثابتة، أم مُتغيّرة.. كي تكون هذه الوقفة مُتمّمة لِما تقدّم مِن كلام.. كي نعرف ذوقه.

  • ● وقفة عند كتاب [مباحث الأصول: ج1] – تقريرات أبحاث السيّد محمّد باقر الصدر للسيّد كاظم الحائري.
  • جاء في صفحة 92 في مُقدّمة الجزء الأوّل، تحت عنوان “أساس الحُكم” يقول السيّد كاظم الحائري:
  • (أمّا رأيُ الأستاذ الشهيد في أساس الحكومة الإسلامية في زمان غيبة المعصوم، فقد مرّ أيضاً بمراحل عديدة..)
  • خُلاصة كلامه هي: أنّ السيّد مُحمّد باقر الصدر في بداياتهِ (أي في نهاية الخمسينات وفي بداية الستّـينات) كان يعتقدُ بالشُورى، وأنّ أمور المُسلمين لو تشكلّت دولةٌ إسلاميّة فإنّ الدولة تتشكّل على أساس الشُورى.. ولكن بعد ذلك تراجع عن هذا الرأي وآمن بولاية الفقيه.
  • — حزب الدعوة أُسّس عام 1959م.. بعد نجاح انقلاب عبد الكريم قاسم.. في ذلك الوقت السيّد محمّد باقر الصدر كان يُؤمن بالشورى، وأُسّس حزب الدعوة على هذا الأساس.. ولكن بعد فترة خرج مِن الحزب، وسيأتي الحديث عن هذا الموضوع.
  • — في سنة 1969 – 1970 غيّر السيّد مُحمّد باقر الصدر رأيه وتمسّك بولاية الفقيه.. وأمّا كيفيّة حصول هذا التغيير فجاءت حينما بدأ السيّد الخُميني يُلقي دروسه في النجف حول هذا الموضوع، وشاع الخبر.. وسعى كبار تلامذة السيّد الخوئي لإبطال درسه.
  • السيّد مُحمّد باقر الصدر أخذهُ الفضول، لِذا أخذ يبعثُ يوميّاً بأحد تلامذته وهو السيّد محمود الهاشمي، فكان يحضر الدرس وبعد ذلك ينقل الدرس إلى السيّد محمّد باقر الصدر.. وفي بعض الأحيان السيّد مُحمّد باقر الصدر كان يُشكِل على بحث السيّد الخُميني، والسيّد محمود الهاشمي يأخذ هذه الإشكالات ويذهب بها. وحاشية السيّد الخُميني فهموا من ذلك أنّ السيّد مُحمّد باقر الصدر يُريد أن يُفسد درس السيّد الخُميني.
  • بالنسبة لي أنا أرى أنّه كان يُريد الانتفاع من هذه الدروس للسيّد الخُميني وهذا الذي أدّى به بعد ذلك إلى الاقتناع بفكرة “ولاية الفقيه”.. ولكنّه تراجع عن ذلك في آخر أيّام حياته.
  • فحينما كتب مشروع دستور للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران بعد انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران، حينما كتب تلك الصِيغة كتبها على أساس نظريّة تمزج فيما بين ولاية الفقيه والشُورى.
  • ● يقول السيّد الحائري في صفحة 92:
  • (وبعد انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران عدّل رأيه في أساس الحكومة في زمن الغَيبة، فقال بما يكون مزيجاً بين الشُورى وولاية الفقيه).
  • ولا ندري لو بقي إلى هذا الوقت لربّما جاءنا بقولٍ آخر..!
  • فِمن الشُورى إلى ولاية الفقيه إلى المزج فيما بين الشُورى وولاية الفقيه..!
  • ● في السنة التي تأسّس فيها حزب الدعوة، كان للسيّد محمّد باقر الصدر دور في هذه القضيّة، بحيث صار مرجعاً وقائداً شرعيّاً للحزب.. وأُسّس الحزب على هذا الأساس (أي على أساس الشُورى، وعلى أساس البيعة لِقائد الحزب ولِمرجعه الشرعي)
  • وإلى هذا المضمون يُشير السيّد طالب الرفاعي في كتابه [آمالي السيّد طالب الرفاعي] فيقول في صفحة 158:
  • (في تلك الّليلة ذهب مهدي الحكيم وبايع الصدر كقائد مَسيرة..) وبعد ذلك يأتي الكلام عن مُحمّد باقر الحكيم.. وهكذا.. فتأسّس الحزب على أساس الشُورى والبيعة..! وهذا المنطق لا وجود له في فقه آل مُحمّد صلواتُ الله عليهم أنّ الدول والأحزاب تُؤسّس على أساس الشورى والبيعة للقائد!
  • — في فقه أهل البيت لا تُوجد بيعة لغير المعصوم؛ لأنّ غير المعصوم يُمكن أن يُخِلّ هو في قَضيّة البيعة، وحينئذٍ لا يكون هُناك معنىً للبيعة.
  • بينما المعصوم لا يصدر منه الخَلل، فحِينما نُبايعهُ لا يكون مِن المَعصوم خلل وإنّما الخلل مِن جهتنا.
  • — أتعلمون أنّه في ثقافة أهل البيت الذي يُبايع والذي يُبايَع لهُ تشمله الّلعنة..! هذا المعنى موجود ف حديث إمامنا الصادق في [بحار الأنوار: ج58] إذ يقول عليه السلام: (يا مُفضّل كلُّ بيعةٍ قبل ظُهور القائم فبيعة كُفر ونفاق وخديعة لعنَ اللهُ المُبايع لها والمُبايَع له..)
  • لأنّنا في فقه آل مُحمّد لا نِجِدُ عيناً ولا أثر لِهذا الموضوع.. لا لقضيّة الشُورى ولا لِقضيّة البيعة.
  • ومن أوضح ما يدلّ على حقيقة هذا المضمون مِن أنّ السيّد مُحمّد باقر الصدر هو بنفسه نقض البيعة حينما خرج مِن الحزب.
  • علماً أنّني لا أُريد أن أقول أنّ هذا الّلعن ينطبق على السيّد مُحمّد باقر الصدر.. ولكن أقول: أنّه صنع ذلك بسبب تأثّره بالفِكر الإخواني وجهل مُركّب يُعاني منه.. وكُلّ واحد منّا عنده مِقدار مِن الجهل المُركّب.. ولكن المُشكلة في علمائنا ومراجعنا أنّ مساحة الجهل المُركّب عندهم كبيرة وواسعة جدّاً..!
  • ● في بداية الستّينات السيّد مُحسن الحكيم أمر أولاده بالخروج مِن حزب الدعوة، وأصدر فتوىً في حينها بِحرمة الانتماء إلى حزب الدعوة وضُيّعت هذه الفتوى، ولكن يقينا أمر أولاده بالخروج مِن الحزب.. وأمر السيّد محمّد باقر الصدر أيضاً بالخروج من حزب الدعوة، باعتبار أنّه كان مَعدوداً في حاشية السيّد مُحسن الحكيم. فهل خرج السيّد مُحمّد باقر الصدر مِن حزب الدعوة؟!
  • الجواب: لم يخرج وإنّما أعطى السيّد محسن الحكيم على مِقدار عقله.. وهذه القضيّة تحدّث عنها السيّد طالب الرفاعي على قناة العراقية.

  • عرض مقطع فيديو للسيّد طالب من مقابلة على قناة العراقية يقول فيها: أنّ ما تظاهر به السيّد مُحمّد باقر الصدر مِن الخروج مِن حزب الدعوة بسبب أمر السيّد مُحسن الحكيم كان مجرّد مُخادعة “تكتيك”.

  • ولكن بعد ذلك بفترةٍ ليست طويلة السيّد مُحمّد باقر الصدر خرج مِن الحزب ونقض البيعة التي افترضها على قيادة الحزب وأعضاء الحزب أن يُبايعوه لأنّه شكّ في الأصل الشرعي لتأسيس الحزب أو لإقامة الدولة الإسلاميّة في زمان الغَيبة بناءً على مسألة الشُورى والتي جاء بها مِن الإخوان المُسلمين.. فالسيّد مُحمّد باقر الصدر كان مُشبعاً بالفِكر الإخواني والقُطبي.. وهذا الموضوع يتحدّث عنه السيّد طالب الرفاعي في كتابه صفحة 160
  • ● يقول السيّد طالب الرفاعي وهو ينقل عن السيّد مُحمّد باقر الصدر.. يقول:
  • (ذهبتُ إلى سامراء لزيارة الإمامين -أي الهادي والعسكري -، فصار عندي شكٌ أي اهتزت فكرةُ مشروعيّة قيام دولةٍ إسلامية في عصر الغيبة.. ذهبتُ إلى سامراء ومكثتُ في حرم العسكريين أتوسلُ الله أن يجعل لي سبيلاً في أن أبقى على رأس التنظيم فلم يفتح الله علي. فأعلن عن رأيهِ وأرسل إلى مهديّ الحكيم قائلاً: لا تعتبروني أنا المسؤول عن التنظيم ورجاه أن يُديروا حالهم في قيادة الحزب)
  • فخرج من الحزب لأنّه شكّ في أصله الشرعي.. يقول السيّد طالب الرفاعي:
  • (جاءني صباحاً السيِّد عبد الكريم القزويني وكان السيِّد باقر الصدر عندما سافر إلى مدينة الكاظميّة ببغداد قد سلّمني دارهُ بالنجف وكُنت أُقيم فيها طوال فترةُ غيابه، ولاحظتُ وجه القزويني مُتغيّراً، فقال لي: ألم تدري أن السيِّد طلع – هو يشير إلى خروج محمَّد باقر الصدر من حزب الدعوة – فقال لي:
  • ألم تدري أن السيِّد طلع؟ ويقصد أنّه ترك الحزب، فقلتُ له: وإذا طلع ماذا يصير في الدنيا، واستشهدتُ حينها بمَقولةِ أبي بكر الصديق: “ألا مَن كان يعبد مُحمَّداً فإنَّ مُحَمَّداً فقد ماتَ ومَن كان يعبدُ الله فإنَّ الله حيٌ لا يموت” وأضفت إذا كنتم تعبدون باقر الصدر فللفِكر ربٌّ لا يموت..)…
  • هذا هو المنطق الذي يعيش فيه علماؤنا.. هذا هو الذي أنتقده في جوّ المؤسّسة الدينيّة. وقد يتوقّع البعض منكم أنّ هذه القضيّة خاصّةٌ بالسيّد مُحمّد باقر الصدر.. والحال أنّ الأمر ليس كذلك، الجميع هكذا.. هكذا يعيشون وهكذا يُفكّرون.
  • كُلّ هذه الحقائق في أجواء السيّد محمّد باقر الصدر.. وإنّما أتعرّض لها كي يستكشف المُتلقّي الذوق الذي عليه السيّد مُحمّد باقر الصدر.
  • ● بعد ذلك يتطوّر الأمر عند الأمر السيّد محمّد باقر الصدر بحيث يُفتي جواباً على سُؤال وجّهه إليه – بطلبٍ منه – السيّد حسين هادي الصدر – وهو حيٌ موجود – وهو: أنّه هل يجوز لطلبة الحوزة العلميّة أن ينتموا إلى حزب الدعوة الإسلاميّة..؟! وقد حرّم السيّد مُحمّد باقر الصدر ذلك.
  • (عرض صورة هذه الفتوى مع قراءة نصّ السؤال والجواب).

  • وقفة أُريد أن أُشخّص فيها بالوثائق مِدى العلاقة الفِكريّة والنفسيّة بين السيّد مُحمّد باقر الصدر وسيّد قُطب مع أنّهما لم يلتقيا.. إلّا أنّ السيّد مُحمّد باقر الصدر تأثّر به كثيراً..!

  • الوثيقة (1): مقطع فيديو للسيّد طالب الرفاعي يتحدّث فيه عن اهتمام السيّد مُحمّد باقر الصدر بسيّد قُطب ومؤلّفاته، وتوجيه شباب الشيعة إلى قراءة كُتب الإخوان!
  • أكثر شخصيّة أدخلت الفكر القُطبي في الساحة الثقافيّة الشيعيّة العربيّة هو السيّد مُحمّد باقر الصدر.. قطعاً لم يكن عن سُوء نيّة.. وإنّما هو الجهلُ المُركّب، وسُوء التوفيق.
  • الوثيقة (2): عرض مقطع فيديو (الكذبة البيضاء) للسيّد طالب الرفاعي (وهو مقطع فيديو مُقتطع من مُقابلة أجريت معه على قناة العربية في برنامج [إضاءات] مع الإعلامي تركي الدخيل.. والذي يُبيّن مدى العلاقة الوجدانيّة فيما بين السيّد مُحمّد باقر الصدر ومُرتضى العسكري ومهدي الحكيم وطالب الرفاعي وأمثال هؤلاء.
  • — وقفة عند ما يقوله السيّد طالب الرفاعي في كتابه [الأمالي] وهو يُحدّثنا عن الذين كانوا يجلسون في كواليس مسرحيّة الكذبة البيضاء.. يقول السيّد طالب الرفاعي في صفحة 115:
  • (كُنّا نُفكّر في الأمر أنا والسيّد مُحمّد باقر الصدر والسيّد مهدي الحكيم والسيّد مُرتضى العسكري، وصار الاتّفاق أنَّ طالب الرِّفاعي يذهب إلى السيِّد الحكيم ويُحاول استحصال برقيَّةٍ إلى عبد الناصر). فالذي ظهر على خشبة المسرح في هذا الحدث هو السيّد طالب الرفاعي.. أمّا الذين كانوا يُخرجون ويُنتجون فهم: السيّد مُحمّد باقر الصدر والسيّد مهدي الحكيم والسيّد مُرتضى العسكري.
  • عرض الفيديو الذي يتحدّث فيه الشيخ الكوراني عن هذه الملابسات.
  • ● وقفة عند كتاب [محمّد باقر الصدر السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق: ج5] لأحمد عبد الله أبو زيد العاملي والذي يشتمل على جُزء الوثائق.. نتعرّف في هذه الوقفة على موقف السيّد مُحمّد باقر الصدر مِن الشيخيّة.
  • في هذا الجزء عدّة فتاوى للسيّد مُحمّد باقر الصدر يحمل فيها حملةً شديدة على المدرسة الشيخيّة.. سأقرأ عليكم هذه الفتاوى لأجل أن تُقارنوا بين موقفه مِن هذه المدرسة الشيعيّة وبين موقفه مِن المدرسة الناصبيّة المُتمثّلة في سيّد قُطب وحسن البنّا وأمثال هؤلاء الّلعناء.
  • رقم الوثيقة الأولى (254)، ورقم الوثيقة الثانية (255)، ورقم الوثيقة الثالثة (256).
  • التساؤل هُنا: هذا الهجوم الشديد على المدرسة الشيخيّة يُقابِلهُ إنكباب شديد على الفِكر القُطبي.. إلى أي شيء يُشير؟
  • بعد أذان لندن.

  • الجهة الثالثة التي أُريد أن أتحدّث عنها: أُريدُ أن أأخذ نفس كتاب [فدكٌ في التأريخ].

  • في البداية أمرُّ مروراً سريعاً على الكتاب أقتطف مِن هنا ومِن هناك كلمات تعكس ذوق المؤلّف.. ثُمّ بعد ذلك أنتقِل إلى ما كتبه عن الفشل.
  • ● وقفة عند كتاب [فدك في التأريخ]
  • ● في صفحة 19 السيّد مُحمّد باقر الصدر يُصوّر لنا تصوّراً نفسيّاً عن الصدّيقة الكُبرى.. قطعاً مُجرّد تخرّصات وخيالات.. ولكن أقرؤُها عليكم لِنعرف مُستوى هذه التخرّصات والخيالات.. فهو يتخيّل مُناجاة لِفاطمة مع أُمّها التي انتقلت إلى العالم الآخر.. يقول في كتابه:
  • (يا روح أمي العظيمة إّنكِ ألقيتِ على درساً خالداً في حياة النضال الإسلامي بجهادك الرائع في صفّ سيّد المرسلين، وسوف أجعل مِن نفسي خديجة عليّ في محنتهِ القائمة. لبيك لبيك يا أمّاه إنّي أسمع صوتكِ في أعماق روحي يدفعني إلى مُقاومة الحاكمين)!
  • تصوّر تُرابي.. فاطمة أكبر مِن هذهِ المعاني.. فاطمة لا تتحرّك وتنفعل بمثل هذهِ الصُور، ولكن هذا هو المنطق التُرابي.. وكأنّه يتحدّث عن شابّةٍ مُتديّنة في زمن معارضةٍ لحكومةٍ من الحكومات.
  • مشروع فاطمة مشروع طويل المدى.. مشروع فاطمة كان بوابةً لبداية المشروع الذي صار بديلاً عن مشروع الغدير بعد أن غدرت الأُمّة بهذا المشروع.
  • — مشروع النبيّ “صلّى الله عليه وآله” هو مشروع الغَدير.. {وإن لم تفعل فما بلّغتَ رسالته} هذا هو المشروع، لكن الأُمّة غَدرت بالغدير.. فجاءت الخُطّة البديلة (مشروع القُربان) وبوّابة هذا المشروع فاطمة.. وهذا المشروع يتجلّى في عاشوراء، والأئمة من بعد عاشوراء يستثمرون هذا الذي جرى في عاشوراء ليكون مُحرّك الطاقة الحقيقي لإنتاج قاعدةٍ جماهيريّةٍ يُمكن أن يخرج منها أنصار المشروع المهدوي الأعظم.
  • فالقضيّة كبيرة جدّاً لا تُؤخذ بهذه الاعتبارات السطحيّة وبهذه السذاجة الفِكريّة المُدقعة (الغاية الافتقار إلى الحقيقة).
  • ● إلى أن يقول في صفحة 39:
  • (صحيح أنّ الإسلام في أيّام الخليفتين – أي الأوّل والثاني – كانَ مُهيمناً، والفتوحات مُتّصلة، والحياةُ مُتدفّقة بمعاني الخير، وجميع نواحيها مُزدهرة بالانبعاث الروحي الشامل، والّلون القرآني المُشع… إلخ كلامه).
  • أيّ معانٍ للخير تِلك التي يتحدّث عنها السيّد مُحمّد باقر الصدر، والأمّة انقلبت على أعقابها بعد رسول الله.. والقوم هجموا على دار الصدّيقة الكُبرى “صلوات الله عليها” وأحرقوها؟! أيُّ خير هذا والقوم حاولوا مِراراً قتل أمير المؤمنين؟! أيُّ خير هذا والزهراء تقول: (صُبّت عليّ مصائبٌ لو أنّها** صُبت على الأيّام صِرن لياليا)!! هذا منطق تُرابي أخرق الذي يتحدّث به السيّد مُحمّد باقر الصدر.
  • ● وفي صفحة 74 يقول:
  • (سِيرة الخليفة وأصحابهِ مع عليٍّ التي بلغت مِن الشدّة أنَّ عُمَر هدّد بحرق بيتهِ وإن كانت فاطمة فيه، ومعنى هذا إعلان أنّ فاطمة وغير فاطمة من آلها ليس لهم حُرمة تمنعهم عن أن يَتّخذ معهم نفس الطريقة التي سار عليها مع سعد بن عبادة حين أمر الناس بقتله…)
  • هذا هو الذي وصل إليه السيّد مُحمّد باقر الصدر: أنّ القوم هدّدوا بالإحراق فقط، ولكنّهم لم يفعلوا..! علماً أنّ أكثر مراجع الشيعة هم على هذا القول الأعوج وهو: أنّ القوم فقط هدّدوا بإحراق الدار ولكنّهم لم يفعلوا..!
  • ● وفي صفحة 86 يقول وهو يتحدّث بالأسلوب القطبي:
  • (إنّ عليّاً الذي ربّاه رسول الله وربّى الإسلام معه، فكانا ولديه العزيزين، كان يشعر بإخوته لهذا الإسلام، وقد دفعه هذا الشعور إلى افتداء أخيه بكلّ شيءٍ حتّى أنه اشترك في حروب الردّة).
  • هذا الكلام افتراء على أمير المؤمنين وكذب صريح.. متى اشترك سيّد الأوصياء في حروب الردّة؟!
  • والمُشكلة الكُبرى ليست في هذا الافتراء.. المُشكلة هي أنّ كتاب [فدك في التأريخ] كتاب ألّفه السيّد مُحمّد باقر الصدر في بداية شبابه.. ولكن القضيّة هي أنّ آخر بيان في حياة السيّد مُحمّد باقر الصدر يشتمل على نفس هذه المعاني..!
  • ● وقفة عند آخر بيان كتبه السيّد مُحمّد باقر الصدر في كتاب [الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيَّام الحصار] للشيخ مُحمَّد رضا النعماني
  • يقول السيّد الصدر في آخر بيان: (وأُريد أن أقولها لكم يا أبناء عليٍّ والحُسين وأبناء أبي بكرٍ وعُمر: إنَّ المعركة ليست بين الشيعة والحُكم السُنِّي، إنَّ الحكم السُنِّي الَّذي مَثَّلَهُ الخُلفاءُ الراشدون والَّذي كان يقوم على أساسِ الإسلام والعدل حَمَل عليٌّ السَّيف للدفاع عنه، إذ حارب جندياً في حروب الردَّة تحت لواء الخليفة الأوَّل أبي بكر..)! والله هذا افتراء وكذب على أمير المؤمنين.. قطعاً السيّد الصدر لم يكن مُتعمّداً، ولكنّه مُعبّأ بالفكِر الناصبي!
  • ● في صفحة 93 يقول وهو يتحدّث عن فاطمة : (ولمّا اختمرت الفكرة في ذهن فاطمة اندفعت لتُصحّح أوضاع الساعة..)!!
  • هذا الكلام ينطلق من المنطق الترابي.. فاطمة لا تختمر الفكرة في ذهنها.. نحنُ الذين نعيشُ في المُستوى المَنطق الترابي ونتعامل مع المنطق التُرابي تختمر الأفكار في أذهاننا.. أمّا فاطمة لا يُقال عنها هكذا.. فهذا المنطق أعوج.
  • ● ومن هنا قال في صفحة 48 وهو يتحدّث عن ثورة فاطمة وعن ثورة عائشة:
  • (وقد شاء القدر لكلتا الثائرتين أن تفشلا مع فارقٍ بينهما..) عائشة ثارت في وجه الأمير، وفاطمة ثارت دفاعاً عن الغدير في وجه السقيفة التي عبّر عنها القرآن بالشجرة الملعونة. هذه المُساواة وهذا الحشر لموقف عائشة مع موقف الصدّيقة الكُبرى فيه الكثير مِن الهُزال.
  • — أنا أسأل سؤال وأوجّهه لكم أنتم الذين تقولون أنّكم شيعة الزهراء: هل هذا الكلام يسرّ فاطمة؟! حينما نُخاطبها في زيارتها الشريفة: (وأنّ مَن سرّكِ فقد سرّ رسول الله “صلّى الله عليه وآله”..). هذه جناية كبيرة في حقّ فاطمة أن تُجمَع فاطمة مع غيرها وفي لفظٍ مُثنّى.
  • ● في صفحة 96 يقول: (وقد فشلت الحركة الفاطمية بمعنى ونجحت بمعنىً آخر، فشلت لأنّها لم تُطوّح بحُكومة الخليفة رضي عنه الله في زحفها الأخير الخطير الذي قامت به في اليوم العاشر مِن وفاة النبي صلّى الله عليه وآله، ولا نستطيع أن نَتبيّن الأُمور التي جَعلت الزهراء تخسر المعركة، غير أنّ الأمر الذي لا ريب فيه أنّ شخصية الخليفة رضي الله عنه مِن أهمّ الأسباب التي أدّت إلى فشلها، لأنّه مِن أصحاب المَواهب السياسيّة…)

  • أقول لأبنائي وبناتي مِن شباب شيعة الحجّة بن الحسن، وأقول لهم: بعد أن بيّنتُ لكم مثالاً في كيفيّة تتبّع الآراء واستلال النتائج.

  • حدثتكم أولاً عن المنطق الترابي والغَيبي وبيّنتُ لكم الأمور، وذهبنا في جولة بين آيات الكتاب وكلمات المعصومين فيما يرتبط بهذا الموضوع وما يتعلّق بمُصطلح الفشل، وكيف أنّ الآيات والروايات والأحاديث والزيارات تُنزّههم عن الفشل مُطلقاً، وتنسب الفشل تارةً إلى أعدائهم، وتارةً إلى شِيعتهم.. وكُلٌّ بِحسبه.. أمّا آل مُحمّد فهم مُنزّهون عن ذلك ولا يُمكن أن يُنسَب الفشل إليهم.
  • ثُمّ ذهبنا في جولة نستكشفُ مَذاق السيّد مُحمّد باقر الصدر.. ولاحظتم أنّه مَذاقه مذاق بعيد عن منهج الكتاب العترة.
  • ثُمّ عطفتُ القول على نفس الكتاب [فدكٌ في التأريخ] وتلمّستُ نماذج من حديثه، ثُمّ ذهبنا إلى نفس العبارات التي تحدّثت عن فشل فاطمة.. والأنكى أنّ السبب في فشلها هو ذكاءُ الخليفة!!
  • هذا المنطق منطقٌ ترابي أم غيبي؟! هذا منطق ترابي مُنحط في أسفل الدرجات، ولا ينسجم مع المنطق الغَيبي لثقافة الكتاب والعترة.

  • من تطبيقات هذا الفشل.. السيّد كمال الحيدري.

  • عرض مقطع فيديو للسيّد كمال الحيدري يتحدّث فيه عن فشل أمير المؤمنين!
  • مقطع فيديو آخر للسيّد كمال الحيدري يُعلّق على الفَيديو الأوّل، ويقول فيه أنّه حين تَحدّث عن فَشل سيّد الأوصياء كان ينقل كلام عبد الله العلايلي.
  • (علماً أنّنا إذا رجعنا إلى نفس الدرس الذي ألقاه الحيدري والذي اقتُطِعَ منُه هذا المَقطع – وهو موجود على موقعه الرسمي مطبوع – نَجد الحيدري كان يُثني على العلايلي في نفس درسه، ويبدو مِن خلال حديثه أنّه معجب بطرح العلايلي إلى حدّ كبير…وسأقرأ لكم ما كتبه السيّد كمال الحيدري عن عبد الله العلايلي في درسه الذي يحمل هذ العنوان:
  • عنوان الدرس: تعارض الأدلّة 180 – بتأريخ: 16 ربيع الأوّل 1435 هـ.
  • — لمّا يصل السيّد الحيدري إلى كتاب عبد الله العلايلي يقول:
  • (كتاب الإمام الحُسين للعلَّامة عبد الله العلايلي.. العلَّامة عبد الله العلايلي يُعدّ واقعاً من عُلماء السُنَّة مِن المُحقِّقين في هذا المجال ولهذا تجدون بأنه الآن الاتّجاه الوهابي يشتم شتائم عبد الله العلايلي ما بعدهُ شتيمة، لأنّه كشفَ كثيراً مِن الحقائق.. طبعاً لا يتبادر إلى ذهنكم شيعي أبداً.. يبقى هو سنّي ومعتقد بالخليفة الأوّل والثاني وإلى غير ذلك ولكنه يقول الحقائق في كتابه الإمام الحسين)
  • من ضمن هذه الحقائق التي تحدّث عنها عبد الله العلايلي في كتابه [الإمام الحُسين] هو فشلُ عليّ..!!
  • ● وقفة عند كتاب الإمام الحُسين لعبد الله العلايلي لقراءة مُقتطفات مِمّا جاء في هذا الكتاب.. والذي تحدّث فيه عن فشلٍ مُتواصل لأمير المؤمنين، وعن أنّ الحُسين قاتل تحت راية يزيد!!
  • عرض الوثيقة (37) مِن الحلقة 134 من برنامج [الكتاب الناطق].. وهي: مقطع فيديو للشيخ الوائلي يقول فيه أنّ سيّد الأوصياء أرسل أبناءه للقتال في جيوش خلفاء السقيفة)!
  • عرض الوثيقة (71) مِن الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق].. وهي: تسجيل للشيخ الوائلي يتحدّث فيه بنفس نغمة عبد الله العلايلي ويقول فيه أنّ الحُسين ذهبَ إلى إفريقيا وإلى طبرستان، وإلى إسطنبول يقاتل في الفتوحات الإسلامية تحت راية يزيد!
  • عرض فيديو للسيّد كمال الحيدري الذي يتحدّث فيهِ عن فَشلهِ الحقيقي حينما يقول: إنّني أتحدّث ولا أدري مِن أين جاء هذا الحديث، ولِماذا تحدّثت..؟! هل هو مِن الرحمن؟ أم هو مِن الشيطان؟!
  • ● وقفة عند كتاب [الشهيد الصدر سنواتُ المِحنة وأيّام الحصار] للشيخ محمّد رضا النعماني.. وقراءة سُطور مِن هذا الكتاب تحت عنوان:
  • فشل مشروع القيادة النائبة.. والتي تتحدّث عن فشل السيّد مُحمّد باقر الصدر.
  • عرض مقطع فيديو يتحدّث فيه السيّد طالب الرفاعي ويقول أنّه حفر حفرةً للصدر وأوقعه فيها.
  • عرض مقطع فيديو يتحدّث فيه السيّد طالب الرفاعي يقول فيه: أنّ الشيخ محمّد حسن آل ياسين قال له: “كسرتوا رقبة هذا السيّد” يُشير إلى السيّد مُحمّد باقر الصدر.
  • عرض مقطع فيديو يتحدّث فيه السيّد طالب الرفاعي على قناة العراقيّة ويقول فيه: أنّ السيّد مُحمّد باقر الصدر اجتهد فأخطأ.
  • عرض مقطع فيديو يتحدّث فيه السيّد طالب الرفاعي عن رأيهِ ومَوقفهِ مِن السيّد مُحمّد باقر الصدر، وكذلك رأي عائلة السيّد محمّد باقر الصدر بموقف السيّد مُحمّد باقر الصدر الأخير الذي أودى بحياته

تحقَق أيضاً

ندوة في رحاب الكتاب والعترة

الأسئلة التي وردتْ في الندوة: السُؤال (1) كيف يُصلِحُ إمامُنا الحُجّةُ "عليه السلام" ما فَ…