مع حديث العترة وثقافة آل محمّد صلوات الله عليهم – مولد الإمام المهدي عليه السلام ١٤٣٩ﻫ

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 12 شعبان 1439هـ الموافق 29 / 4 / 2018م

  • سلامٌ على باب اللهِ الذي مِنه يُؤتى.. سلامٌ على وجه الله الذي إليه يتوجّه الأولياء.. سلامٌ على السَبب المُتّصل بين الأرض والسماء.

  • مِن دُون مُقدّماتٍ ألِجُ في حديثي.. إذ أنّنا على أبواب شهر رمضان، وقلبُ شهر رمضان “ليلةُ القدر”.. وليلةُ القدر عنوانٌ ورمزٌ لإمام زماننا “صلواتُ الله وسلامه عليه”.
  • ● في ليالي شهر رمضان سيكون لي برنامج على شاشة القمر الفضائيّة عُنوانه: (الأمان الأمان يا صاحب الزمان)

  • في وقفتي هذهِ أُريدُ أن ألتقِطَ لَقَطاتٍ سريعةً ووامضة مِن المَضامين التي سأتناولها في هذا البرنامج، كي يكون حديثي بمَثابةِ إعلانٍ عن هَذهِ الأحاديث وعن هَذهِ المَطالب التي سَأطرحُها في برنامج: (الأمان الأمان يا صاحب الزمان)

  • ● عُنوان هذا البرنامج مُقتبسٌ مِن التوقيع الشريف الذي كتبهُ إمام زماننا “صلواتُ الله وسلامهُ عليه” بخَطّ يدهِ والذي وصل إلى إسحاق بن يعقوب عن طريق السفير الثاني: مُحمّد بن عُثمان بن سعيد العمري.. وقد جاء فيه: (وإنّي لأمانٌ لأهل الأرض) وهذا المضمون هو نفس المَضمون الذي نُردّده ونَحنُ نُردّد أدعية الفرج: (يا صاحبَ الزمان الأمان الأمان الأمان)
  • في بعض نُسَخِ هَذا الدُعاء الذي تَعرفونه: (إلهي عظم البلاء وبرِحَ الخَفاء) في بعض نُسَخِه.. بعد أن نقول: (يا مُحمّد يا عليّ يا عليّ يا مُحمّد) حِين نصِل إلى عبارة: (يا صاحب الزمان) يَرِدُ في الدُعاء: (الأمان الأمان الأمان)
  • ● حِين أخذتُ العُنوان لِهذا البرنامج (الأمان الأمان يا صاحب الزمان) إنّني أُشير بالأمان الأولى إلى أمان دِيننا، وبالأمان الثانية إلى أمن دُنيانا.

  • حينما نَعودُ إلى آياتِ الكتاب الكريم، وإلى سُورة العَصر على وجه التحديد.. فَإنّنا نَجِد أنّ المُراد مِن هَذا القَسَم {والعَصْر} في كلمات أهل البيت هو عَصْرُ ظُهور القائم “صلواتُ الله عليه”.. هذا هو العَصْر الذي يتميّز بما يتميّز به.

  • ● هذا اليمينُ وهذا القَسَم.. الذي تَلاهُ هو هذه الآية: {إنَّ الإنسان لَفي خُسْر} إلى سائر ما جاء في السُورة الشريفة.
  • وهذا الخُسْر وهَذا الخُسران هُو في أيّ جهةٍ مِن جهاتِ حياة هذا الإنسان.. فَالإنسانُ تارةً يُصِيبهُ الخسران في دينهِ وأُخرى يُصيبهُ الخُسران في دُنياه.. وإنّا إذ نطلبُ الأمان مِن إمام زماننا إنّنا نَطلبُ أماناً لِديننا ولِدُنيانا.. فإمامُ زماننا هو الذي يقول:
  • (وإنّي لأمانٌ لأهل الأرض)
  • إمام زماننا أمانٌ في جميع الاتّجاهات وأمانٌ في جميع المعاني والمَضامين والتي يُمكن للإنسان أن يُجْمِلها بشكلٍ مُوجزٍ في أمان الدين والدنيا.. وهذا المعنى لن يتحقّق إلّا ونحنُ نقِفُ في فناءِ كلمةٍ مُوجزة لإمامنا باب الحوائج “صلواتُ الله عليه” حِين يقول: (أفضلُ العبادةِ بعد المَعرفة انتظارُ الفَرَج)
  • المَعرفةُ أوّلاً.. وبعد ذلك يأتي إنتظارُ الفرج.
  • وانتظارُ الفرج هُو هذا الذي تَحدّثتْ عنهُ سُورة العَصْر في تفاصيلها التي لم أُشِر إليها، وإنّما اعتمدتُ على حِفْظكم للسُورة ولِمَضامينها الواضحةِ بالنحو المُجَمل.
  • فكُلّ ما جاءَ في “سُورة العَصْر” يقعُ تحت هذا العنوان: “انتظار الفرج”.. وبانتظار الفرج يتحقّقُ معنى الأمان.

  • أوّل فِقْرةٍ في انتظار الفرج وردتْ أيضاً في نفس التوقيع: “توقيع إسحاق بن يعقوب”.. فالإمام “صلواتُ الله عليه” يأمُرُنا أن نُكثِر مِن الدُعاء بتعجيل الفرج.

  • صحيحٌ أنّ هذهِ الرسالة وصلتْ إلى إسحاق بن يعقوب في القرن الثالث الهجري، ولكن هذه الرسالة ليستْ خاصّةً بزمانٍ مُعيّن، أو بمكانٍ مُعيّن، أو بشخصٍ مُعيّن.
  • الرسالةُ مُوجّهةٌ إلينا جميعاً.
  • هكذا جاء في هذه الرسالة: (وأكثروا الدُعاء بتعجيل الفرج).
  • وبحَسَب قَوانينهم “صلواتُ الله عليهم”.. فَإنّ الدُعاء مِن دُون عَمَلٍ كالقَوس بلا وَتَر، كما يقول صادق العترة “صلواتُ الله عليه”.. وهُنا يأتي القانونُ مُتحدّثاً ومُبيّناً مِن أنّ العَمَل لابُدّ أن يكونَ من نفس نوع الدُعاء
  • فالداعي حين يدعو بالشفاء مِن مَرَضٍ مُعيّن.. لابُدَّ أن يأتي بعَمَلٍ يُناسِبُ هذا المعنى الذي يدعو به.. فحِين يطلبُ الشفاء، لابُدّ أن يأتي بهذا العمل الذي يُناسب طلبَ الشفاء، فيسعى في أسباب الشفاء.
  • فحِين يأتي الأمْر بالإكثار بالدُعاء بتعجيل الفرج، فهو في نفس الوقت حثٌّ ودفعٌ للعمل بنفس هذا الاتّجاه (اتّجاه تعجيل فرج إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”).

  • حين نقرأُ الآية (3) مِن سورة المائدة: {اليومَ يئِس الذينَ كفروا مِن دِينكم فلا تَخشوهُم واخشونِ}

  • في أحاديث العترة الطاهرة في [تفسير العيّاشي] الإمام الباقر “صلواتُ الله عليه” يقول: أنّ المُراد مِن الذين كفروا هُم بنو أُميّة.. وقطعاً بنو أُميّة هم مِصداق مِن المصاديق.. فإنّ بني أُميّة ما هم إلّا ثمرة مِن تلك الشجرة الملعونة التي تحدّث عنها القرآن الكريم، والتي نَبتتْ جُذورها في يوم الصحيفة، الذي تَحوّل إلى برنامجٍ عَمَليٍّ طُبّق على أرض الواقع في يوم السقيفة.
  • فما بين الصحيفة والسقيفة نبتتْ تِلك الشجرةُ الملعونةُ التي تحدّث عنها الكتاب الكريم.. وبنو أُميّة هم ثمرة من ثمار تِلك الشجرة.
  • ● وحِين يَرِدُ ذِكرُ بني أُميّة في كلمات المعصومين، فهذا عنوان يُشير إلى ما وراء بنيّ أُميّة.
  • فحين تقول الآية: {اليومَ يئِس الذينَ كفروا مِن دِينكم فلا تَخشوهُم واخشونِ} هؤلاء الذينَ كفروا هُم بذاتهم وبعينهم الذين جاء ذِكرهم في الآية 67 من سورة المائدة.. قولهِ تعالى: {يا أيُّها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك مِن ربّك وإنْ لم تفعلْ فما بلّغتَ رسالته والله يعصِمُك مِن الناس إنّ الله لا يهدي الكافرين} الآيةُ هي هي.. والمضمون هو هو.
  • وإذا أردنا أن نستمرّ مع تتمّة ما اقتطفتهُ مِن الآية الثالثة من سُورة المائدة: {اليومَ يئِسَ الذين كفروا مِن دينكم فلا تَخشوهم واخشونِ اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام دينا} سنجد المعاني واضحة ومُتطابقة ومُتّصلة.
  • الإمام الباقر يقول: الذين كفروا هم “بنو أُميّة” وإنّما يُصيبهم اليأس حِين ظُهور إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”.
  • وإذا تُلاحظون فإنّ الآية جاءتْ بالفِعل الماضي: {اليومَ يئِسَ الذين كفروا مِن دينكم فلا تَخشوهم واخشونِ} وإنّما يُعَبَّرُ بهذا التَعبير في أساليب العَرب عن قَضيّةٍ تكون في المُستقبل حينما تكون مُؤكّدةً قطعيّةً وكأنّها قد وقعتْ.. {اليومَ يئِسَ الذين كفروا} فكأنّ الأمر قد وقع وتحقّق.. والمعنى هو هو إذا أردنا أن نستمرّ في بقيّة الآية (3) من سُورة المائدة.
  • ● حِين نعودُ إلى نُصوص بيعة الغدير التي وردتْ في رواياتنا وأحاديثنا، فإنّ البيعةَ كانتْ على ولايةِ أمير المؤمنين وباقي الأئمة المعصومين إلى إمام زماننا.
  • البيعةُ كانت مع رسول الله أولاً، ثُمّ مع أمير المؤمنين، وكانت البيعة على ولاية سيّد الأوصياء والطاهرين من ولده إلى إمام زماننا.
  • هذا المعنى: {اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام دينا} لا يتحقّقُ إلّا بهذه البيعة الكاملة.. والمعنى هو هو في العبارة التي تسبقُ هذه العبائر {اليومَ يئِس الذينَ كفروا مِن دِينكم..}
  • هذهِ المعاني لن تكتمل ولن تحقَّق على أرضِ الواقع إلّا بظهور إمام زماننا “صلوات الله وسلامه عليه”

  • وظيفتنا نحنُ انتظار الفرج.. وأوّل فِقْرة في انتظار الفرج هي الدُعاء.. والدُعاء لا مَعنى له من دُون العمل.. والعَمل لن يتحقّقَ مِن دُون مَعرفةٍ سليمة.. والمَعرفةُ السليمة لن تتحقَّق إلّا في فناءِ الكتاب والعترة.

  • فنبيّنا “صلّى الله عليه وآله” حِين غادر هذه الدُنيا ترك الوديعة وترك المَصدر محصوراً في هذين العنوانين: (الكتاب والعترة).. وهذه المعاني مِن البديهيّات في ثقافتنا الشيعيّة.

  • أعود إلى الأمان.. لأنّ الأمان الذي نطلبهُ مِن إمام زماننا هو الآخر يحتاج إلى العمل.. أفليسَ هذا مِن الدُعاء حِين نُناجي إمام زَماننا: (يا صاحب الزمان.. الأمان الأمان)

  • هذا هو دعاءٌ ومُناجاةُ وهذا الدعاء بحاجة إلى عمل.
  • لن يتحقّق الأمانُ إلّا حِين نُنظّف هذهِ العقول من كُلّ ما يُبعدنا عن ساحةِ إمام زماننا.. ومُختصرُ الحديث: (طَلَبُ المعارف مِن غير طريقنا أهل البيت مُساوقٌ لإنكارنا).

  • إذا أردنا أن نُقلّب أحاديث العِترة الطاهرة وأن نبدأ من البدايات.. فإنّ مُشكلتنا الحقيقيّة هي في المشروع الإبليسي..!

  • في كتاب سُليم بن قيس والروايةُ عن سيّد الأوصياء.. حِين صَعَد الخليفة الأوّل على المِنبر كي يُبايعه الناس.. فإنّ أوّل مَن بايعه هو إبليس، حيثُ جاء في صُورة شيخ كبير وبايعه.. كما جاء في حديث أمير المؤمنين في كتاب سُليم بن قيس.
  • ● والأمْرُ هُو هو في روايةٍ مُفصّلةٍ عن إمامنا السجّاد في أوثق كُتُبنا في كامل الزيارات.. الرواية مُفصّلة والإمام السجّاد يتحدّث فيها عن صيحة إبليس في اليوم العاشر من المحرّم في السنة 61 هـ في سنة مقتل سيّد الشُهداء.. الإمام السجّاد يُخبرنا أنّ إبليس صاح صيحةً واجتمعتْ كلُّ جنوده فَرَحاً وأقاموا احتفالاً وقال لهم: لقد أدركنا مِن بني آدم الطَلِبة في هذا اليوم.
  • خلاصة القول:
  • قال لهم: دونكم هذه العصابة.. والمُراد مِن العصابة هي القلّة من الناس.. وإبليس يُشير بالعصابة إلى العِترة الطاهرة.. وهو في حديثه هذا يتحدّث عن شيعتهم، ويدعو جنوده وشياطينه إلى السعي في إضلال هؤلاء الشيعة الذين اعتصموا بالعترة الطاهرة.
  • ● وكلماتهم “صلواتُ الله عليهم” واضحةٌ من أنّ هذا العنوان (بنو أميّة) هو رمزٌ وآلةٌ فَعّلها المشروع الإبليسي.
  • ● في رواياتهم الشريفة الكلامُ واضحٌ صريح مِن أنّ أبا سُفيان حاربَ المُصطفى، ومِن أنّ مُعاوية حارب علياً، ومِن أنَّ يزيد حارب حَسَناً وحُسيناً.. ومِن أنّ السُفياني الذي هُو مِن سُلالة يَزيد سيُحاربُ إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”.

  • قَطْعاً السُفيانيُّ مَشروع.. السُفيانيُّ فِكْرٌ.. السُفيانيُّ ثَقافةٌ.. السُفيانيُّ امتداداتٌ اجتماعيّة وسياسيّة وإعلاميّة.. السُفيانيُّ ليس مَحْصوراً بشَخْصٍ واحد، ولكن قَطْعاً المَشاريع لابُدّ أن يكون لها رموز.. الثقافات لابُدّ أن تنحصر في عناوين مُعيّنة، في شخوص.

  • هذا هُو المشروع الإبليسي في مُواجهةِ المَشروع المهدوي الأعظم لنبيّنا “صلّى الله عليه وآله”.

  • المشروع المَهدويُّ هو زُبدةُ ما كان يُريدهُ رسول الله “صلّى الله عليه وآله”.. وكُلّ القَرابين بدءاً بفاطمة ومُروراً بكلّ الأطهار – وإذا ما أطلنا الوقوف عند الطفوف – كُلّ تلك القرابين تُمثّل خزّانَ زيتِ وقودٍ لهذا المشروع.

  • (بنو أمية).. هؤلاء هُم وسائل إبليس.

  • وقفة عند رواية في كتاب [الغَيبة] للشيخ الطوسي.

  • وهي روايةٌ إذا ما وقفنا عندها وتَدبّرنا فيها.. يُمكنني أن أنتفعَ منها لتلخيص كُلّ كلامي الذي ذكرتهُ في وقفتي هذه
  • الرواية تتحدّث عن مَجيئ السُفياني إلى العِراق وإلى الكوفة وأنّه ينشر قُواته في رحبة الكوفة.. والمُراد مِن “الرحبة” أي الساحة المفتوحة الكبيرة.
  • الكوفة بلدةٌ ومُقاطعة كبيرة.. فإذا كان الحديثُ عن الكوفة “البلدة” فالمُراد التي كانتْ تُسمّي قديماً الكوفة والآن اتّسعتْ واختلطتْ بالنجف وبمناطق أخرى.
  • وإذا كان الحديث عن الكوفة المقاطعة فتلكَ المنطقةُ التي كانتْ تقَعُ إداريّاً تحتَ ولايةِ والٍ تنصبهُ الخلافة (أيّاً كانت الخلافة).
  • وحين نتحدث عن الكوفة البلدة التي يُقال مِن أنّها مُصّرتْ عن مِصر الكوفة في زمان الخليفة الثاني.
  • ● في أحاديثهم الشريفة “صلواتُ الله عليهم”.. السُفياني الذي اسمه في الروايات “عثمان” لا يأتي بشخصهِ إلى العراق.. وإنّما يُرسل قُوات.
  • فحينما تتحدّث الرواية عن نزول السُفياني أرض الكوفة، إنّها تتحدّث عن قادته وأمرائه الذين يُمثّلونه.
  • فينزل السُفياني الكوفة وتنتشر قُواته في الرحبة – والمُراد من الرحبة أي الساحة المفتوحة – ولربّما تكون ما تُسمّى بـ(ساحة العشرين في النجف).. فهذه الساحة كانت في زمن الأمير.
  • بعد ذلك هُناك نداء مِن هذهِ القُوات وبأمرٍ مِن السُفياني: أنّهُ مَن يأتينا برأس شَخْصٍ من شِيعة عليّ فلهُ كذا وكذا.
  • السؤال هُنا:
  • أهل الكوفة مِن شيعة عليّ أو من غيرهم؟! إذا كان كُلّهم مِن الشيعة فلماذا هذا الكلام: مَن يأتينا برأسِ واحدٍ من شيعةِ عليّ؟!
  • هذه الكلمات مُخيفة؛ لأنّ الرواية تتحدّث عن نداءٍ مِن قِبَل هذه القوّات التي تنزلُ رحْبةَ الكوفة وهُم يبحثون عن أشخاصٍ في نظر السُفياني هم مِن شِيعة عليّ..!
  • فهذه البقيّة الباقيّة مِن شيعة مَن.. إذن؟!
  • هل يُمكن أن يكون في مُستقبل الأيّام مثلاً أنّ الشيعة في هذه المنطقة يُهاجرون وتأتي الوهابيّة تأتي تسكن في هذه المنطقة؟!

  • الرواية تستمر وتقول:

  • (فيقومُ الرجل يقفز على بيتِ جارهِ ويقول: هذا من شيعة عليّ..)!! يعني أماكن مُشخّصة وأشخاص مُعينين..!
  • فهذه البقيّة الباقية إذن هي مِن شيعة مَن؟!
  • هذه الرواية وأمثالها موجودة في المصادر القديمة.. علماً أنّني ربّما أتناول هذهِ المطالب بنحوٍ مُفصّل في البرنامج الذي أشرتُ إليه قبل قليل في ليالي شهر رمضان.. ولكن هذه الرواية تستدعي أن يقف الإنسان عندها طويلاً..!
  • نفس المضمون.. عندنا رواية أُخرى قريبة مِن هذا المعنى وهي أيضاً مَوجودةٌ في غَيبة الشيخ الطوسي.

  • في الوقت القريب مِن ظُهور الإمام.. في الإرهاصات القريبة من ظُهوره الشريف: يُقرأُ كتابان في البصرةِ والكُوفة.. هاتان المنطقتان الشيعيّتان المَعروفتان في العراق.

  • يُقرأ كتابان (بمثابة إعلام) وقطعاً هذا الإعلان لا يكون مِن جهةٍ لا تأثير لها.. مضمون هذين الكتابين هو: الأمر بالبراءةُ من عليّ!!
  • أنا أسأل: إذا كان أهل النجف والكوفة خرجوا ورحلوا عن هذه المنطقة.. فأين ذهب أهل البصرة إذن؟!
  • هذه الروايات تحتاج إلى وقفة طويلة.

  • نحن نُؤمن بقانون البَداء.. كما يقول إمامُنا الصادق “صلواتُ الله عليه” في الكافي الشريف وفي غيره: (ما عُبِد الله بشيء أفضلُ مِن البداء..)

  • والمُراد هُنا مِن العبادة أي المَعرفة.. فالعبادة (الطقوس) لا معنى لها.. فإنّ جوهر العِبادة هو المعرفة.. فأقول:
  • ونَحنُ أمامنا هذهِ النتائج التي يُمكن أن تكون ويُمكن أن لا تكون.. والأمر راجعٌ إلى الأمّة.. فالأُمّة بإمكانها أن تُغيّر مَصيرها.. الأُمّة بإمكانها أن تُتنج سُفيانيّاً أسوأ من السُفياني الذي تحدّثتْ عنه الروايات.. والأمّة بإمكانها أن تمنع ظُهور السُفياني أساساً.. لأنّ الروايات تقول: أنّ السُفياني مِن المحتوم، وحِين سأل أبو هاشم الجعفري الإمام الجواد عن المحتوم هل يحدث فيه البَداء؟! فقال له: نعم.. يحدث فيه البَداء.
  • فقال أبو هاشم للإمام: إذاً نخافُ أن يحدث البَداء في المهدي.. فقال: لا. المَهديُّ مِن المِيعاد وإنّ الله لا يُخْلِفُ المِيعاد.
  • هذهِ الصورة المُرعبة يُمكن أن تتبدّل ويُمكن أن تتغيّر.. الأمّة قادرة على أن تُغيّر هذه الصُورة وفي نفس الوقت بإمكانها أن تأتي بصورةٍ أسوأ مِن هذه الصورة.. وهذا هو معنى قانون البَداء الذي يحكمُ مجموعةَ كُلّ القوانين (القوانين الكونيّة والقوانين الشرعيّة).

  • أتعلمون أنّنا لا نَملكُ روايةً واحدةً تتحدّثُ عن نُصْرة شيعة العراق للإمام الحجّة.. الموجود عندنا أنّ شِيعة العراق سيُحاربون الإمام الحجّة..!

  • نعم هُناك أفراد من العراق سينصرون الإمام الحجّة وأنا لا أتحدّث عن أفراد.
  • الروايات الموجودة بين أيدينا تقول أنّ عُلماء العراق بأجمعهم يُبايعون السُفياني ويُناصرونه..!
  • ولذلك عنونتُ هذا البرنامج [الأمان الأمان يا صاحب الزمان]
  • ● الذي يبحث عن الأمان عليه أن يعمل بهذا الاتّجاه.. وصكُّ الأمان هو المعرفةُ الصحيحة.. والمعرفةُ الصحيحة تحتاجُ إلى مُقدّمة.. تحتاجُ إلى كنس هذه القاذورات التي جاءتنا مِن ثقافة المُخالفين.
  • ألا يقتضي هذا من الشيعة أن يقفوا طَويلاً وأن يُسائلوا أنفُسَهم..؟!
  • بينما الإيرانيون لم تَرِد روايات فيهم بهذا الشكل.. بل الروايات وردتْ بنُصرتهم للإمام الحجّة، خُصوصاً الخُراسانيّون والقُميّون.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٨٥ والأخيرة – حديث الولادة، ولادة القائم من آل محمّد صلوات الله عليهم ج٨۲ – حواشي توضيحات ق١٣

يازهراء …