سُوالِف يعني: حكايا – الحلقة ١ – بين حانه ومانه ضاعت لحانه

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 23 شعبان 1439هـ الموافق 10 / 5 / 2018م

  • هذه الحلقة الأولى مِن برنامج [سوالف .. يعني حكايا] وهي تحت عنوان: (ما بين حانه ومانه.. ضاعت لحانا)

  • وهو مثلٌ شعبيٌ مشهور.. وللمثل حِكاية وهي:
  • أنّ رجلاً غزا الشيبُ لِحيتهِ، وقَضى شَطراً مِن عُمره مع زَوجتهِ الأولى (حانه).. فحانه هي زوجتهُ الأولى والتي تَزوّج عليها بعد ذلك بعد أن تجاوز سِنّ الكهولة، تزوّج عليها شابةً صغيرةً هي (مانه).
  • حينما يكون الوقتُ وقتاً لِزوجتهِ الأولى (حانه) فإنّها حين تُجالسهُ تُفتّشُ في لِحيتهِ عن كُلّ شعرةٍ سوداء فتنتِفُها وتقول له: الشيبُ لك وقار.. وهي تُريد بذلك أن تُغيظ ضرّتها (مانه).
  • وحينما يذهبُ إلى زوجتهِ الجديدة فإنّها تنتِفُ الشعر الأبيض الذي بدأ يتكاثر في لِحيته.. كي يبقى الشعرُ الأسود إشارةً إلى صِغَر سِنّه – كما هي تُريد أن تتخيّل ذلك – فما بين حانه التي تنتِفُ الشعر الأسود وما بين مانه التي تنتفُ الشعر الأبيض لم يتبقَّ مِن لِحية صاحبنا شيء..! فكان المَثَلُ:
  • (ما بين حانه ومانه.. ضاعت لحانا).
  • ● أمّا نحنُ وما حولنا.. فنحنُ بين حاناتٍ كثيرةٍ وبين ماناتٍ كثيرة.. لم تُنتف الّلحى فقط، وإنّما نُتِفنا تماماً في جميع الاتّجاهات.. نَتفٌ مُتواصِل ما بين حاناتِ هذا الواقع وماناته (في البُعد الديني، في البُعد السياسي، في البُعد الاجتماعي، في البُعد الاقتصادي..) قل ما شِئت، وتخيّل ما تُريد!
  • مِن هُنا اخترتُ هذا المثل الشعبي عنواناً لِهذه الحلقة. فما بين حاناتٍ يختلطُ فيها الموافقُ والمُخالف.. وما بين ماناتٍ يختلفُ فيها أيضاً الموافق والمُخالف.. ما بين كُلّ تِلك الحاناتِ وتلك المانات، نُتِفنا في جميع الاتّجاهات..!

  • سيكونُ حديثي في هذه الحلقة في ثلاث جهات:

  • الجهة الأولى: وردتني أسئلة كثيرة جدّاً عن الانتخابات في العراق وعن الموقف الشرعيّ منها.. وأقول: ليس البرنامجُ مُخصّصاً لِهذا الموضوع فقط، ولِذا فإنّي سأُجيبُ على بعضٍ مِن هذه الأسئلة والتي أعتقدُ أنّها هي الأهم.. فقد اخترتُها مِن بين أسئلةٍ كثيرة.
  • السؤال (1): هل يجبُ شرعاً أن يُشارك الإنسانُ في هذه الانتخابات؟
  • وأجيب: لا يستطيعُ أحدٌ أن يُفتيَ بذلك.. فإنّنا لا نملكُ دليلاً على القول بوجوب المُشاركة في هذه الانتخابات بنحوٍ شرعي.. فمِن الآخر أقول: لا يجبُ شرعاً المُشاركة في الانتخابات. المُشاركةُ في الانتخابات نشاطٌ يُمكن أن يُعبَّر عنهُ بأنّه نشاطٌ وطنيٌ سياسيٌّ اجتماعيٌّ جمعيٌّ.. قُل ما شِئت.. ولَكنّنا لا نَملكُ دليلاً على وجوب المُشاركة فيها من لِحاظٍ شرعي.. وإن كانت المُشاركةُ مُهمّةً ونافعةً، وقد تكون ضروريّةً.. ولكنّنا لا نملكُ دليلاً على القول بالوجوب الشرعي فيما يرتبط بهذه المسألة.
  • السؤال (2): إذا لم تكن الانتخابات واجبة.. فما هو الموقف الأفضل منها؟
  • وأقول: هذه القضيّةُ راجعةٌ إلى نفس الأشخاص.. فهُناك مَن يُريد أن يُشارك وأن ينتخب أشخاصاً مُعيَّنين، وهناك مَن لا يُريد ذلك.. هذه القضيّة راجعةٌ لِنفس الأشخاص. ولكن إذا أردنا أن نَزِن الأُمور بميزانٍ نأخذُ فيه بنظر الاعتبار التجارب السابقة – وأتحدّث عن الواقع العراقي، وما يُتوقّع في الأيّام القادمة – فإنّ المُشاركة في هذه الانتخابات أمرٌ مُهمٌّ جدّاً بالغ الأهميّة وضروريٌ على المُستوى السِتراتيجي للحِفاظ على العَمليّة السياسيّة رُغم كُلّ المفاسد والقبائح التي أفرزتها عِبَر السنين الماضية.
  • فالمُشاركة بهذه الانتخابات أمرٌ مُهمُ حتّى ولو بإبطال ورقة الانتخابات مِن دون أن يُشخّص المُشارك في الانتخابات اسماً مُعيّناً.. فيُمكنهُ أن يُشارك وأن يُبطل هذه الورقة من دُون أن ينتخبَ شَخصاً بعينه.. لأنّ المُشاركة بحدّ ذاتها لها أثرٌ على أرض الواقع ولها أثرٌ حتّى على المُشاركين، فإنّهم يرتبطون بهذه الثقافة وبهذه المنظومة السياسيّة التي يُمكن أن تكون في يومٍ مِن الأيّام تعبُر بالواقع العراقي بشكلٍ عام وبالواقع الشيعي في العراق بشكلٍ خاص إلى برّ الأمان.
  • السؤال (3): هل يُمكن أن نصِف الانتخابات بالبيعة؟
  • وأقول: ما المُراد من البيعة؟ إن أُريد بالبيعة هو العُنوان الشرعي للبيعة في فقه آل مُحمّد، فالبيعةُ لا تكون إلّا للمعصوم فقط.. أو لِشخصٍ يُريد مِنّا المعصوم أن نُبايعه.. فالبيعةُ للمعصوم فقط، وكُلّ بيعةٍ لِغير المعصوم في فِقه آل مُحمّد هي بيعةٌ ملعونة.. المُبايِعُ ملعونٌ، والمُبايَعُ ملعونٌ أيضاً.
  • الانتخابات ليست بيعة، لأنّ البيعة عنوانٌ وسيعٌ فسيح وسأُحدّثكم عنها في ليالي شهر رمضان – إن شاء الله تعالى – في برنامجٍ ألتقيكُم فيه عِبر هذهِ الشاشة تحت عنوان: الأمان الأمان.. يا صاحب الزمان.
  • سأُحدّثكم عن البيعة وعن لزوم البيعة لإمام زماننا الحجّة بن الحسن، وأنّها لا تكون لِغَيره مُطلقاً.. أمّا الانتخابات فهي عمليةُ تسليطٍ وتوليةٍ بحدّ مُعيّن وليس بشكلٍ مُطلق.. تسليطُ بعض الأشخاص على ما يرتبط بمصالح الإنسان.
  • فالانتخابات ليست بيعة.. لأنّ البيعة تعني أنّ المُبايَع هُو أولى مِنّا بأنفسنا وذَوينا وأموالنا.. وذلكَ لا يَصحُّ مُطلقاً إلّا مع المعصوم “صلواتُ الله عليه”.
  • السؤال (4): أيُّ القوائم ننتخب؟
  • وأقول: لا أُريد أن أجعل مِن هذا البرنامج مِنصّةً للتطبيل للجهةِ (س) أو الجهة (ص) ولا أُريد أن أكون داعيةً لـ(س) أو (ص).. وإنّما أقول:
  • القوائم تُشخَّصُ مِن خلال أصحابها وأعني بهم (رُؤساء القوائم).. فكُلّ قائمةٍ – كَثُرَ أفرادها أو قلّوا – فلها رئيس.. فكُلّ قائمةٍ تنتمي إلى شخصٍ ما.
  • إذا أردنا أن نزِن الأمور بالمِيزان الصحيح، فإنّ القائمة بكلّ أفرادها حتّى لو كان فيها أفرادٌ صالحين فالقائمة مَحكومةٌ بِحُكم رئيسها.
  • فمِن خلال التجارب السابقة ومن خلال الواقع السياسي في العراق فإنّ أعضاء القائمة لا يملكون قراراً بأنفسهم.. وإنّما هُم بمثابة أحجار شطرنج يُحرّكها رئيس القائمة. فمَن أراد أن ينتخبَ فعليه أن ينظرَ إلى رئيس القائمة.. فإن كان يَعرفهُ صالحاً وإن كانت قائمتهُ تشتمل على بعض الأفراد الذين لا يُعرَف عنهم شيئاً، أو أنّ قائمته تشتمل على بعض الفاسدين، فإنّ القائمة تُنتَخَبُ على أساس رئيسها.
  • فإذا كان رئيسُ القائمة فاسداً.. فمِن وجهة نظري: لا يجوز شرعاً انتخابُ هذهِ القائمة.. لأنّه لا يجوزُ تسليطُ الفاسد والضال على النفس وعلى مصالحها ولا على الآخرين مُطلقاً.. بغَضّ النظر عن ديانة الآخرين أو مَذاهبهم أو اتّجاهاتهم. بديهيّاتُ ديننا تأمرنا بعدم إعانةِ الظالم.. فكيف بتسليطه ونحنُ نملكُ الحُريّة والإرادة والاختيار؟! الفاسدُ ظالم، والفاسد فاجر، فلا يجوز أن يُسلّط الفاسد على أنفُسنا وعلى الآخرين.
  • انتخابُ رؤساء القوائم الفاسدين هو تعاونٌ معهم وتعاونٌ مع أتباعهم على الإثم والعدوان.. تعاملٌ مع منظومة الفساد بكلّ أشكالها وكُلّ صُورها.
  • السؤال (5): إذا جاء الذي يُريد المُشاركة في الانتخابات لكنّه لم يعثر على ضالّتهِ المنشودة.. فهل يعود أدراجهُ مِن دُون أن يُشارك؟
  • وأجيب: الأمرُ راجعٌ إليه، ولكنّني أقول: لو أنّه يأخذُ ورقةَ الانتخابات ويُبطلها.. وهُناك طُرُقٌ قانونيّةٌ لإبطال هذهِ الورقة.. ويكتب عليها بقلمه: أنّني مع العمليّة السياسيّة ومع الديمقراطيّة ومع الانتخابات، ولكنّني أرفضُ هذه القوائم وأرفضُ هذه الأسماء.. ويضع ورقة اختيارهِ هذا في صندوق الانتخابات. ربّما لو أنّ كثيرين فعلوا ذلك فإنّ هذا سيتركُ أثراً إيجابياً.. قَطعاً إذا كانت الأعداد كثيرة ولم يُبادر السياسيّون إلى إتلاف هذه الأوراق.. فإنّ ذلك سيتركُ أثراً اجتماعيّاً وسياسيّاً ونفسيّاً حتّى على الفاسدين.
  • الجهة الثانية مِن حديثي في هذه الحلقة: أتناولُ فيها رسالةً وُجّهت إليّ.. وانتشرت إلى حدٍّ ما في وسائل التواصل الاجتماعي.. وهي رسالة من الشيخ مُحمّد البهادلي.
  • لو كانت الرسالة قصيرةً لقرأتُها بالكامل وبكلّ تفاصيلها.. ولكن لكونها طويلة سأقرأ بعضاً منها (وهو ما أعتقد أنّه هو المُهمّ في هذه الرسالة)
  • ● جاء في النقطة (1) والخِطابُ مُوجّهٌ لي:
  • (يعرفُ الكثير مِن مُريديك لا سيّما في أُوربا بأنّني مِن الداعمين لِوُجودهم في المَراكز والمُؤسّسات الدينيّة وأرفضُ كُلَّ مُحاولات إزدرائهم وإبعادهم، وكثيراً ما أُردّدُ للأخوة المُعارضين: هؤلاء شيعةُ أهل البيت، فإن كنتم تعتقدون بضلالهم فالمراكز الدينيّة مفتوحةٌ لهدايتهم، وإن كنتم لا تعتقدون بضلالهم فلا مُبرّر لأيّ فعل مضادٍ ضِدّهم..)
  • ● يتكرّر هذا الوصف على طُول الرسالة (أنصارُكَ ومُريدوك).. ومِراراً أنا أقول مِن أنّني لا أُريد أن ألعبَ لُعبة التابع والمتبوع.. ولِذا دائماً أقول:
  • أنّه لا يُمثّلني إلّا أنا.. فلطالما كرّرتُ هذا الكلام: أنّه لا يُمثّلني أحد ولا حتّى مِن أقرب الناس إليّ مِن أفراد أُسرتي ولا أنا أُمثّل أحداً.. وليس هُناك مِن ناطقٍ ينطِقُ عنّي، فأنا الذي أنطِقُ عن نفسي.
  • وأنا لا أملكُ مكتباً خاصّاً بي بعنوان زعامةٍ دينيّة.. نعم عندي مكتب شخصي لي، ولكن ليس عندي مكتب يُمثّلني كجهةٍ من الجهات.. وليس عندي سكرتير ولا سكرتيرة أيضاً.. ولا عندي مُدير أعمال، ولا عندي مُستشار، ولا عندي موقع شخصي على الانترنت، ولا عندي صفحة شخصيّة على الفيس بوك، ولا عندي حساب شخصي على التويتر.
  • وإذا كان هُناك مواقع فهي تنقلُ نشاطاتي، أحاديثي، برامجي.. ولكن لا تُمثّلني شخصيّاً.. ولستُ مسؤولاً عن المقاطع الصغيرة التي تنتشر على الشبكة العنكبوتيّة.. هذا أمرٌ يفعلهُ الكثيرون.
  • أنا مسؤولٌ عن برامجي الكاملة، وأحاديثي الكاملة ومطبوعاتي الكاملة.. لا أدّعي الصواب في كُلّ شيء، ولا أُريد هُنا أن أُدافع عن نفسي لأنّي أساساً لا أعبأُ بكلّ ما يُقال عنّي إن كان مِن مُوافقٍ أو مُخالفٍ لي.. لأنّني أرى أنّ الميزان الوحيد هو إمام زماننا ولا طريق عندي إليه وبالتالي كُلّ الأصوات وكُلّ الأقلام لا قيمة لها عندي.. وإنّما تناولتُ هذهِ الرسالة احتراماً لكاتبها وتَحقيقاً لِرغبة بعض مُحبّي أهل البيت الذين يُريدون أن أعلّق على هذه الرسالة.. مِن هُنا تناولتُ هذه الرسالة، وإلاّ فالذين يُتابعونني يعرفون أنّ كثيراً من الكلام يُقال عنّي في الشبكة العنكبوتيّة وإنّي لا أعبأ به ولا أُتابعه.. فإنّي مشغولٌ بما أعتقد أنّ هذا هو الذي يجب عليّ أن أشتغل به ولا شأن لي بالآخرين.
  • ● ما عُبّر عنهم في الرسالة بـ(أنصاري) أنا لستُ مَسؤولاً عنهم.. أنا لستُ مَسؤولاً عن أحد.. وحتّى لو قِيَل لي: إنّهم يقبلون ما تقول فانصحهم.. فأقول: ومَن قال أنّني لم أنصحهم؟ هل تُريدون منّي في كُلّ موقفٍ من مواقفي أكتب نُسخةً منه إلى الجهة الفلانيّة؟! ما هذا الهراء؟!
  • — ثُمّ إنّي أقول:
  • لِماذا لا تُطالبون المراجع أن ينصحوا أبناءهم وأصهارهم وأن ينصحوا وُكلاءهم، وهُم يتبنّونهم بشكلٍ شرعيّ كامل؟! أمّا أنا فلا أتبنّى أحداً، فأنا لستُ زعيماً دينيّاً ولستُ زعيماً سياسيّاً ولا علاقة لي بأيّ زعامةٍ أو مرجعيّةٍ دينيّة أو سياسيّة لا مِن قريب ولا مِن بعيد. ولستُ زَعيماً مُجتمعيّاً، ولستُ عاملاً في جمعيّةٍ خيريّة، أو مُنظّمةٍ مِن مُنظّمات المُجتمع المدني، ولستُ مُنتمياً إلى حزبٍ من الأحزاب ولا أملكُ تشكيلاً من التشكيلات.
  • أنا رجلُ إعلام، رجلُ حديث، رجلُ ثقافة، ورجلُ مِنبر، ورجلُ قَلَم، ورجلُ كِتاب.. أعرضُ ما أنا مُقنعٌ به ولا شأن لي كيف يتعامل الآخرون مع ما أطرح.
  • — أنا لستُ مسؤولاً عن الذين يقبلون كلامي لأنّني دائماً أقول حينما أتحدّث في كُلّ برامجي: لا تقبلوا كلامي لأنّني أنا قُلتهُ.. فإنّني لا أحترمُ شخصاً بهذا الوصف. ولكن دقّقوا في كلامي واقبلوا كلامي إذا كان صحيحاً وكان يحملُ قيمة الصحّة في داخله.
  • الحقائق تحملُ قيمتها في نفسها.. لستُ أنا الذي أُسبِغُ على الحقيقة قيمة.. بل إنّ الحقيقة حينما أعتنقها وحينما أُدافع عنها هي التي تُسبِغُ عليّ قيمةً مِن قيمتها الموجودة في داخلها. الناس هم المسؤولون عن مواقفهم.. ما علاقتي أنا بكلّ هذا؟!
  • ● أيضاً ممّا جاء في هذه الرسالة:
  • (أنصارُك ومُريدوكَ قد تحوّلوا إلى طائفةٍ مِن طوائف الشيعة، أو إلى جماعة أقرب للشيخية والإحسائية والإحقاقية وهكذا من التقسيمات والتفريعات، وأعتقد بأنّك لا توافق على هذا، بل شيعة لأهل البيت عليهم السلام بلا عنوان آخر.. ولكن يا شيخ فإنّهم يرون أنفُسهم أعلى رُتبةً مِن غيرهم، وأفهمُ وأعلم مِمَّن سواهم، لسانُهم يحتقرُ كلّ مَن يخالفهم).
  • وأقول: هُم أحرار.. ما علاقتي بهم؟! إنّني لا دعوتُ إلى طائفةٍ ولا دعوتُ إلى تشكيلٍ.. وإنّني أرفضُ رفضاً قاطعاً كُلّ المُسمّيات وكُلّ الزعامات.. هناك زعامةٌ واحدة فقط هي: الحجّة بن الحسن.. وهناك سِمةٌ واحدة: شِيعة الحجّة بن الحسن ولا شيء وراء ذلك.. هذا ما أعتقده.
  • علماء ومراجع الشيعة أحترمهم احتراماً إنسانياً.. فالإنسان يجب أن يُحترم، وأحترمُهم احتراماً شِيعيّاً، فهم شيعةُ أهل البيت ومن واجبي أن أحترم شِيعة أهل البيت ولكن بِحدود.. وأحترمهم احترام الكفاءة والخِبرة، فإنّهم إذا كانوا على كفاءةٍ وخِبرةٍ علميّةٍ ودينيّةٍ فإنّني أحترمهم وفقاً لهذه الكفاءة والخِبرة.. وما وراء ذلك فإنّها الصنميّةُ التي نهانا عنها مُحمّدٌ وآل مُحمّد “صلوات الله عليهم”.
  • — قولكَ (ولكن يا شيخ فإنّهم يرون أنفُسهم أعلى رُتبةً مِن غيرهم، وأفهمُ وأعلم مِمَّن سواهم، لسانُهم يحتقرُ كلّ مَن يخالفهم)
  • هذه قضيّة أنا لستُ مسؤولاً عنها.. ولا أعتقدُ أنّ كُلّ الذين يُتابعون برامجي، وأنّ كُلّ الذين يتّفقون معي، وأنّ كُلّ الذين أنت سمّيتهم بالأنصار وبالمُريدين.. لا أعتقد أنّ كُلّهم على هذه الحالة وعلى هذه الهيئة.. فهذا الأمرُ موجودٌ في كُلّ المجموعات وليس غريباً أن يكونوا بهذا الحال بسبب المواقف التي أنت أشرت إليها في أوّل نُقطة من أنّ هؤلاء يُحارَبون في المراكز الشيعيّة.
  • فماذا تتوقّع من الناس حِين تُشوّهُ سُمعتهم وتُشوّه سُمعةُ عوائلهم ويُفترى ويُكذَب عليهم.. ماذا تتوقّع من الآخرين أن يفعلوا؟ وأنا هُنا لا أُريد أن أجِد مُبرّراً أو عُذراً لهم.. فأنا أرفضُ أيّ تكتّلٍ وأيّ مجموعةٍ تُعنون بإسمي ومِراراً قُلتُ هذا.. فمَن يُتابع قناة القمر سيسمع كثيراً مِن هذه الأقوال أُردّدها في برامجي وأحاديثي.
  • فأنا لا أدعو إلى تنظيم ولا أملكُ تنظيماً ولا أرتبطُ بأيّ تنظيم.. أنا شخصٌ مُفردٌ واحد، لا يُمثّلني أحد ولا شأن لي بالآخرين.
  • والآخرون إذا وافقوني لأنّني أنا قُلت فهذا من سوء حظّهم.. على الآخرين أن يُوافقوني لأنّني نقلتُ حقيقةً ولأنّني جِئتُ بدليلٍ لا مجالٍ لردّه.. فحيئنذٍ هم مسؤولون عن أنفسهم.. هم اقتنعوا بدليلٍ وبفكرةٍ.. أنا لا ذنب لي في ذلك.. فأنا عرضتُ ما عندي ولا طلبتُ من أحدٍ أن يكون تابعاً لي.. وهذا الكلام دائماً أُردّده.
  • ● أيضاً ممّا جاء في الرسالة:
  • (شخصُك يُكرّر بأنّك تُناقش المنهج لا الأشخاص، وتتحدّى أن يأتي أحدهم بكلمةِ سُوءٍ منك بحقّ عالمٍ شيعي.. ولكن يا شيخ إنَّ شَتم السيّد محمّد باقر الصدر والسيّد محمّد حسين الطباطبائي وأضرابهم صار علامةً فارقةً مِن علامات التمييز بين أنصارك عمَّن سواهم.. وهو نفسهُ بحق الشيخ الصدوق والمُفيد والطوسي. ستقول: لا شأن لي بفِعل غيري، وأقول: هُم لا يأخذون إلّا مِنك، فنُصحُهم مُتنجّزٌ بذمّتك ولو بعنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – وأمركَ مطاع عندهم-..)
  • وأنا أقول للشيخ محمّد البهادلي:
  • لستَ أنت الذي تُحدّد لي تكليفي الشرعي.. لا أنت ولا غيرك.. كما أنّني لا أُحدّد لك ولا لِغيرك التكليف الشرعي.. التكليف الشرعي أنا أعرفهُ ولستُ مُنتظراً لا مِنكَ ولا مِن غيرك أن يُحدّد لي التكليف الشرعي.. أنا أعرفُ واجبي وأعرفُ مسؤوليّتي وأعرفُ كيف أتكلّم وماذا أتكلّم.
  • أنا أقتربُ مِن الستّين.. وليكن في علمكَ إنّي أقِفُ خَلفَ الميكرفون ووراء المنصّة وعلى المنابر وفي المحافل المُزدحمة بالناس قبل أن تكتمل التاسعة مِن سِنيّ عُمري. عشتُ زمناً طويلاً في الحديث والخطابة والثقافة والتبليغ والإعلام.. قُل ما شِئت.. فأنا أعرف ماذا أقول وكيف أقول.. وأحسِبُ ألف حسابٍ لكلّ كلمةٍ قبل أن أقولها.
  • — الذي أقولهُ هو: أنّ كُلّ مَن أحبّ مُحمّداً وآل مُحمّد “صلواتُ الله عليهم” واعتقد بإمامتهم ووالاهم وتبرّأ مِن أعدائهم فهو شيعيٌ لا تجوز البراءةُ منه. نعم إذا كان مُخطئاً مُقصرّاً، فإنّه يجبُ علينا أن نتبرأ مِن أقوالهِ وأفعاله المُخالفة لآل محمّد، ولا يحقّ لنا أن نتبرأ منه.. والذي لا يجوز أن نتبرأ منه لا يجوز أن نلعنه.. هذه القضيّةُ واضحةٌ في فِقهِ آل مُحمّد ولَطالما بيّنُتها.
  • إذا أتى أشخاص وقالوا: نحنُ أنصار فُلان.. أو نحنُ المُريدون لفلان.. فأنا أقول: أنا لا عندي أنصار ولا عندي أي مجموعة أخرى يُسمّون اسمهم بأيّ اسمٍ من الأسماء.
  • أنا راويةُ حديث ليس حُجّةً على أحد، وإنّما هو اختصاصي.. فإنّي عشتُ مع حديث أهل البيت.. قَرأتهُ، وحفظتهُ، ودَرَستُهُ، ودَرَّستُهُ.. ولازالتُ أعيشُ معه. فأنا راوية حديث أروي حديث آل مُحمّدٍ بِحسبِ فهمي الذي أعتقد أنّه يستند إلى أصولٍ وصلت إلينا مِن آل مُحمّد.. هذا هو أنا ولا شيء وراء ذلك. فإن كان الآخرون يحسبون أنفسهم عليّ أو يحسبون أنفُسهم ضِدّي.. فهذا الأمرُ راجعٌ إليهم.
  • — أنا لم أتبرأ من عالم شيعي ولا لعنتُ عالماً شيعيّاً ولا سببتُ عالماً شيعياً.. أنا أناقش الأفكار والأقوال وأتبرأ منها بِحسب ما أعتقد.
  • فهناك الكثير مِن الأقوال ومن الأفكار والمُعتقدات التي ذكرها مراجعنا (الماضيين والمعاصرين) في كُتبهم تُخالف بشكلٍ واضح منطق الكتاب والعترة.
  • لا أريد لمجموعة تتشكّل بإسمي.. ولا أمدّ يدي إلى أحدٍ يسعى بهذا الاتّجاه.. الآخرون هم المسؤولون عن تصرّفاتهم ولستُ أنا الذي أُسأل عمّا يفعلون.
  • ● أيضاً ممّا جاء في الرسالة:
  • (أنصاركَ ومُريدوك تركوا المَجالس الحُسينيّة وهجروا المُشاركة في إحيائها وتحتَ عدّة ذرائع يُروّجون لها حتّى لو لم يمنعهم أحدٌ أو يتعامل معهم بالضِد.. فإن كانوا يعتقدون بأنّهم قد حصّنوا أنفسهم عقديّاً ممّا قد يُطرَح على المنابر فما سببُ الهجران للمَجالس مع ما فيها من أجرٍ وثواب وحثٍّ كبير على مُستوى إحياء الأمر وذَرف الدموع، وعلى مُستوى التزاور بين المؤمنين؟!..)
  • وأنا أقول: يا شيخ محمّد.. الآن المجالس الحُسينيّة الكثير مِن الناس هجروها بسبب ما يجري في الأجواء الحُسينيّة.. فهل هؤلاء كُلّهم أنصاري؟!
  • ثُمّ هل المجموعة الوحيدة في الجوّ الشيعي الذين هُم أنصاري وهُم مُريدون لي – كما أطلقتَ عليهم – فقط هذهِ المَجموعة التي تصدرُ منها العُيوب.. أمّا بقيّة المجموعات فلا تصدر منهم؟! هذه المُشكلة موجودةٌ في واقعنا الشيعي:
  • عُلماء وعِبر قرون يرتكبون أخطاءً عقائديّة وأخطاءً منهجيّة وأخطاءً مبنائيّة فعلت ما فعلت في الواقع الشيعي.. فعندما يأتي شخصٌ أنا أو غيري ويُؤشّر على هذا الخطأ.. الآخرون الذين يقبلون هذه الإشارة ويرون حقيقة ما يقول هذا القائل لا يلومون أنفسهم لِماذا هُم يلتفتوا إلى هذا الخطأ، ولا يلومون الأجيال لِماذا لم تلتفت إلى هذا الخطأ، ولا يُطالبون الذين هم يُصرّون إلى الآن على نفس الخطأ أن يُصحّحوا خطأهم.. وإنّما يتوجّهون إلى الذي أشّر على الخطأ – مع أنّهم يقبلون أنّه خطأ – ورُغم ذلك يتوجّهون إلى كلام هذا القائل الذي أشّر على الخطأ بالملامة!!
  • — فيقولون تارةً أنّ هذا الانتقاد للأخطاء لابُدّ أن يكون خلف الأبواب المُغلقة..
  • وأنا أقول: لِماذا لا تَقولون لِهؤلاء الذين ثبَّتوا هذهِ الأخطاء وبُني عليها هذا البناء الأعوج بشكلٍ علني وتُعدّ تلكَ مِن مناقبهم وكراماتهم، لِماذا لا تقولون لهؤلاء إنّكم قد فعلتم هذا في العَلن؟! لِماذا يُقال للذي يُشخّص الخطأ: عليكَ أن تُشخّص الخطـأ في الزوايا المُظلمة؟! لِماذا؟!
  • — أو يُقال لِهذا الذي شخّص الخطأ أنّ الوقت ليس مُناسباً، مع أنّ الخطأ استمرّ لقرون..! فهل للإصلاح مِن وقت أساساً كي يُترك الخطأ ليستمرّ إلى قُرون أُخرى؟! هؤلاء مرضى الذين يتحدّثون بِهذا المنطق.
  • — أو يرفعون عقيرة أصواتهم: ما هو البديل؟! وهذا منطقٌ شيطاني.. فنحنُ حين نُشخّص الخطـأ فقد تعيّن البديل.. لأنّنا نُشخّص الخطأ وفقاً لِمنطق آل مُحمّد.. فمنطق آل مُحمّد الذي شخّص الخطأ هو البديل.
  • ● أيضاً ممّا جاء في الرسالة:
  • (ذكَرَ جنابُك في برنامجٍ لكَ بأنَّك تُعارضُ إلغاء الحَوزة وغَلق أبوابها – لا أحفظُ نصَّ قولك – لأنَّ في ذلك مَفسدة، وهُنا أرجو من فضيلتك إلى ذِكر إيجابيات الحوزة العلميّة وأثرها على الوجود الشيعي مُنذُ تأسيسها، فكما ذكرتَ سلبياتها فيما تعتقد وصار أنصاركَ يتغنّونَ بالنيل منها، فالإنصافُ أن تذكر منافع وجودها ومفاسد إلغائها، هذا إن كنتَ ترى لها إيجابيات ومنافع…)
  • وأقول: لكُلّ مقامٍ مقال.. أنا لم أقل في يومٍ مِن الأيّام أنّني أُعادي المُؤسّسة الدينيّة وأُعادي الحوزة العلميّة الدينيّة.. لم أقل ذلك ولم أدعُ إلى إلغائها وإلى حربها.. وإنّما دائماً أنتقدُ ما هو موجودٌ فيها وأدعو إلى تصحيح ذلك وإصلاحه.. أمّا الحديثُ عن ذِكر الإيجابيّات: فأعتقد أنّ الفضائيّات وأن المنابر والكُتب في كُلّ مكان هناك حديثٌ عن كرامات المُؤسّسة الدينيّة وهُناك حديثٌ عن كرامات مَراجع الشيعة وكثيرٌ منها كذب.. هناك الكثير مِمّن يتحدّثون عن الإيجابيات.
  • فقط صوتٌ واحد هو صوتي الذي ينتقد هذه المؤسّسة.. وحتّى هذا الصوت الوحيد المُنتقد يُراد منه أن يكون مُطبّلاً لِهذه المؤسّسة..!!
  • أساساً ما هو مدى تأثيري حتّى يُراد منّي أن أكون مُطبّلاً لكرامات المرجعيّة والمؤسّسة الدينيّة؟! إذا كان لي مِن تأثير فهو تأثيرٌ محدود.. ورَحِم الله امرئاً عرف قدر نفسه.
  • هذه الفضائيات الكثيرة والمؤسّسات والمساجد والحُسينيّات وهذه الجموع المُتكاثرة.. وهذه المدارس والوكلاء، وهذه الأموال الطائلة.. أين أنا منها، وأين تأثيري مِن تأثيرها؟! لماذا حتّى هذه النافذة الضيّقة تُريديون مِنّي أن أملأها أيضاً بكرامات ومناقب المؤسّسة الدينيّة؟!
  • حقيقةً إنّي لا أقوم بهذا ولن أقوم بهذا.. لأنّ الأصوات التي تتحدّث عن مناقبها وعن كراماتها كثيرةٌ جدّاً.. فلا حاجة لكلامي.
  • — ثُمّ إنّ ربطَ كُلّ شيء بأنصار ومُريدين لي.. هذهِ وجهة نظركَ يا شيخ محمّد أنتَ والآخرون وأنتم أحرار فيما تتبنّون.. أمّا بالنسبة لي إنّني لا أبني الأمور على هذا البناء.. وأنا حُرٌّ أيضاً فيما أعتقد.
  • ● أيضاً ممّا جاء في الرسالة:
  • (بشكلٍ مُختصر: كاتبُ الحروف أخوكم الأصغر محمّد البهادلي، لا يُمثّل مَرجعاً ولا أيّ جهةٍ دينيّةٍ أو سياسيّة، يُؤمنُ بالحوزة العلميّة ويَراها سُورَ المذهب على ما فيها من أخطاء هُنا وهناك فهي نتاجٌ بشري غير معصوم، ومع ذلك فإنّني أعتقدُ بتسديد صاحب الأمر وتأييدهِ للحوزة المباركة – هذا اعتقادي وأنا حرٌّ فيما أعتقد كما يقول فضيلتك – وأعتقدُ بالتقليد مَنهجاً في تحصيل [الأحكام الفقهية] لِمَن لا يستطيع ذلك بنفسه.
  • ولعلّي أُوافقك في كثيرِ من الأمور على رأسها الإيمانُ بصحّة أحاديث العترة الطاهرة إلّا ما شذَّ وندَرَ، فلا سُلطان لإثنين أو أكثر من علماء الرجال (رحمهم الله) على هذا التراث العظيم، كما أعتقد بأنَّ الزيارات الشريفة تحملُ مِن المعارف والمقامات ما لا يُمكن أن يُوصَف أو أن تُدركُ العقول تمامَ حقيقتها ولكنّها أُهملت بحُجّةٍ واهية وهي ضعف السند وما شاكل ذلك.. إضافة إلى أمور أُخر اتركها اختصاراً)
  • الشيخ البهادلي بيّن عقيدته، وهو حُرٌّ فيما يعتقد حين يقول أنّه: (يُؤمنُ بالحوزة العلميّة ويَراها سُورَ المذهب على ما فيها من أخطاء هُنا وهناك فهي نتاجٌ بشري غير معصوم، ومع ذلك فإنّني أعتقدُ بتسديد صاحب الأمر وتأييدهِ للحوزة المباركة)
  • — أمّا أنا فأقول: أنّني أختلفُ معك في رأيك.. فأنا لا أعتقد أنّ المُؤسّسة الدينيّة تحظى بتأييدٍ وتسديدٍ مِن صاحب الأمر.
  • فهذه حوزتنا التي هي حوزة النجف التي أسّسها الشيخ الطوسي.. لِنقف قليلاً عن تَفسير الشيخ الطُوسي [تفسير التبيان: ج4] الذي كتبهُ في آخر أيّام حياته، لنرى ما هي عقيدته في سهو المعصوم.
  • ● في ذيل الآية 68 من سورة الأنعام: {وإمّا ينسينَّك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} يقول الشيخ الطوسي حين كان يتحدّث عن سهو مُحمّدٍ وآل مُحمّد، يقول: (إنّما لا يجوز عليهم السهو والنسيان فيما يؤدّونه عن الله – أي في حال التبليغ -، فأمّا غير ذلك فإنّه يجوز أن ينسوه أو يسهو عنه ممّا لم يُؤدّ ذلك إلى الإخلال بكمال العقل..) إلى أن يقول: (وينسون كثيراً من مُتصرّفاتهم أيضاً وما جرى لهم فيما مضى من الزّمان، والذي ظنّه فاسد- أي الذي ظنّه الجبّائي المخالف فاسد-)!!
  • يعني أنّ الشيخ الطوسي يعتقد أنّ مُحمّداً وآل مُحمّد ينسونَ ويسهونَ كثيراً مِن مُتصرّفاتهم وما جرى عليهم إلى الحدّ الذي لا تختلّ عقولهم!!
  • مع أنّ الشيخ الطوسي في بداية أمرهِ بعد أن التحقَ بالشيخ المُفيد لم يكن كذلك.. ولكن الخُذلان جعلهُ يذهب إلى هذه العقيدة في آخر حياته.
  • فأين هو تسديد الإمام الحجّة للشيخ الطوسي إذا مات على هذه العقيدة؟! القول بأنّ الإمام الحجّة يُسدّد المراجع مع كُلّ هذه الأخطاء والفضائح هذا انتقاصٌ مُقنّع للإمام الحجّة.. هؤلاء ينتقصون مِن الإمام الحجّة مِن دُون أن يلتفتوا.
  • — وبالمثل أيضاً السيّد الخوئي.
  • فالسيّد الخُوئي أيضاً في بدايات عُمرهِ لم يكن يعتقد بهذهِ العقائد الفاسدة.. ولكنّه في آخر عُمره صار يعتقد بهذه العقائد الفاسدة..!
  • فإذا قرأنا كتابه (التنقيح) سنجد أنّه لم يكن يعتقد بِهذه العقيدة الفاسدة، ولكنّه اعتقد بها في الكُتب التي كتبها في آخر أيّام عُمره.. حيث يقول في كتاب [صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات :ج2] وهو كتاب طُبعَ بعد وفاة السيّد الخوئي.. يقول فيه:
  • (القدر المتيقن من السهو الممنوع على المعصوم هو السهو في غير الموضوعات الخارجية، والله العالم).
  • يعني أنّ مساحة السهو عند المعصوم هُنا أوسع مِن مساحة سهو المعصوم التي يعتقد بها الشيخ الطوسي.. لأنّ كُلّ الموضوعات الخارجيّة قابلة للنسيان بما فيها عبادات المعصوم! فأنا أُوجّه سُؤالاً هُنا إلى كُلّ أُولئك الذين يعتقدون مِن أنّ الإمام الحجّة يُسدّد المراجع ويُسدّد الحوزة العلميّة، وأقول لهم: أين هذا التسديد.. إذا كانت عقائد مراجعنا ترجعُ إلى الوراء؟! إذا لم يكن تسديد الإمام في العقيدة.. ففي أيّ شيءٍ يكونُ إذن؟!
  • أساس الدين هو العقيدة.. وإذا أراد الإمام الحجّة أن يُسدّد أحداً، إنّما يُسدّده في عقيدته.. فإذا كان المَرجع في آخرِ أيّام حياته ينتكس في عقيدته، فأين هو التسديد إذاً..؟! علماً أنّ هذهِ القضيّة ليست مُختصّةً بالسيّد الخوئي أو الشيخ الطوسي.. هذه القضيّة موجودة على طول الخط.
  • ● وقفة عند مقطع من حديث إمامنا باقر العلوم في كتاب [بصائر الدرجات]
  • (عن أبي حمزة الثمالي عن إمامنا الباقر “عليه السلام” أنّ رسول الله “صلّى الله عليه وآله” قال: يا علي أنتَ أصلُ الدين ومنارُ الإيمان)
  • فعليٌ هو أصلُ الدين.. الحديث لم يقل: أنت أصلٌ مِن أصول الدين، وإنّما قال: أنتَ أصلُ الدين ومنارُ الإيمان.
  • وهذه المضامين موجودة في كُلّ كُتبنا الحديثيّة.
  • ● وقفة عند مقطع مِن رسالة إمامنا الصادق إلى المُفضّل بن عُمر في كتاب [بصائر الدرجات]
  • يقول الإمام “عليه السلام”:
  • (ثُمَّ إنّي أُخبركَ أنَّ الدين وأصلَ الدين هُو رجل – وهو الإمام المعصوم -، وذلكَ الرجل هُو اليقين وهو الإيمان وهُو إمامُ أُمَّتهِ وأهل زمانه، فمَن عرَفَهُ عرفَ الله ومَن أنكرهُ أنكر الله ودينه ومَن جَهِلَهُ جَهِل اللهَ ودينه وحُدودَه وشرائعه..)
  • يُمكِنُكم أن تعودوا إلى الحلقة الأولى مِن برنامج [ليالي رجب] وهي مَوجودةٌ على الانترنت.. تابعوها إذا كُنتم تبحثون عن الحقيقة.. فقد بيّنتُ فيها بشكلٍ مُفصّل أنّ أصل الدين عند أهل البيت هو الإمام المعصوم فقط.. وأمّا هذه التقسيمات لأصول الدين الموجودة في ساحة الثقافيّة الشيعيّة فقد جاء بها علماؤنا مِن الأشاعرة والمُعتزلة.
  • — الشيخ الطُوسي قال أنّ أصول الدين خمسة، وقد جاء بهذا التقسيم مِن الأشاعرة والمُعتزلة.. فقد جاءنا بثلاثة أصول مِن الأشاعرة وهي (التوحيد، والنبوّة، والمعاد). وجاءنا بالأصل الرابع وهو (العدل) مِن المُعتزلة وأضاف إليها أصلاً خامساً وهو الإمامة..! فأين هو التسديد الذي تتحدّثون عنه وهذا كلامُ مراجعنا يُخالِف منطق أهل البيت؟! فأهل البيت عندهم أنّ أصل الدين واحد فقط هو الإمام المعصوم.. وانتهينا.
  • — ثُمّ إنّه إذا كان هذا التقسيم الخُماسي لأصول الدين هو التقسيم الثابت في العقيدة الشيعيّة، فلماذا السيّد مُحمّد باقر الصدر يجعل أُصول الدين في رسالتهِ العمليّة [الفتاوى الواضحة] ثلاثة أصول وهي (المُرسل والرسول والرسالة)؟! علماً أنّ هذا التقسيم ليس نظريّاً، فهو قد كتبه للمُقلّدين..!
  • وقد جاء بهذا التقسيم لأصول الدين مِن سيّد قُطب.. ثُمّ جعل لِهذه الرسالة خصائص وصلت إلى عشر خصائص، وإحدى هذه الخصائص هي: الإمامة!
  • فأين هو التسديد؟! هل التسديد في أنّ مَراجع الشيعة تركض وراء سيّد قُطب، ويركضون وراء الأشاعرة والمُعتزلة؟!
  • ● إمام زماننا “صلواتُ الله عليه” في توقيعه الشريف لإسحاق بن يعقوب في كتاب [كمال الدين وتمام النعمة] بنحوٍ واضح يقول:
  • (وأمّا الخُمس فقد أُبيح لِشيعتنا وجُعِلوا مِنه في حلٍّ إلى وقتِ ظُهور أمرنا لِتطيب ولادتهم ولا تخبث)
  • الإمام يُبيح الخُمس بشكلٍ صريح.. ويأتينا شيخ جعفر كاشف الغطاء في كتابه [كشف الغطاء عن مُبهمات الشريعة الغرّاء: ج4] في صفحة 135 يقول:
  • (ومنها أنّه يجوز له – أي المُجتهد – جبر مانعي الحقوق، ومع الامتناع يتوصّل إلى أخذها بإعانةِ ظالم أو بِمَعونة الجُند..)!
  • يعني أنّ المرجع يحقّ له أن يأخذ الأموال الشرعيّة بالقوّة ويستعين بالظَلَمة والجُند لأخذها بالقوّة؟!
  • فأين هو التسديد.. وهو يُخالف منطق إمام زماننا؟!
  • ● أيضاً في توقيعات إمام زماننا في كتاب [كمال الدين وتمام النعمة] يقول الإمام ردّاً على سُؤال مَن سأله عن بعض الأراضي والبساتين المَوقوفة للإمام الحجّة، وهو يسأل الإمام بشأنها فيقول: هل يحقّ له أن يتصرّف في هذه المُمتلكات لإصلاحها وعِمارتها وصرف ما يفضلُ من دخلها إلى الناحية احتساباً للأجر وتقربّاً.. فالإمام يقول له:
  • (فلا يحل لأحدٍ أن يتصرّف مِن مال غيره بغير إذنه، فكيف يحلّ ذلك في مالنا؟! من فعل شيئاً مِن ذلك مِن غير أمرنا فقد استحلَّ منّا ما حرَّم عليه، ومَن أكل مِن أموالنا شيئاً فإنّما يأكلُ في بطنه ناراً وسيصلى سعيراً)
  • ويأتي الشيخ مُرتضى الأنصاري في كتاب [الخمس] يقول وهو يتحدّث عن تصرّف المَراجع بالخُمس في زمان الغَيبة:
  • (مُضافاً إلى أنهُ إحسانٌ محض ما على فاعله مِن سبيل حتّى لو لم نَعلم رضاهُ بالخُصوص)!!
  • فهل المُسدّد والمؤيّد هل يقول مثل هذا الكلام..؟! هل المُسدّد والمؤيّد ينطق بكلامٍ هو بعكس كلام الإمام الحجّة بالضبط؟!
  • ● وقفة عند ما يقوله السيّد الخوئي في كتابه [التنقيح في شرح العروة الوثقى – مباحث الاجتهاد والتقليد] يقول في صفحة 426:
  • (وكذلك الحال في التصرّف في سهم الإمام عليه السلام، لأنّه وإن كان – أي سهم الإمام – معلوم المالك وهو الإمام عليه السلام، إلّا أنّه مِن جهة عدم التمكّن مِن الوصول إليه مُلحقٌ بمجهول المالك، نظير سائر الأموال المعلوم مالكُها فيما إذا لم يُمكن الوصول إليه، وقد تقدّم أنّ القَدَر المُتيقّن ممّن يجوز تصرّفاته في تلك الموارد هو الأعلم – أي المرجع الأعلم-)
  • فالسيّد الخوئي يقول أنّ أموال الإمام مجهولة المالك.. يعني يتصرّف فيه الفقهاء كيفما يشاؤون.. بينما الإمام الحجّة يقول: (فكيف يحلّ ذلك في مالنا؟! من فعل شيئاً مِن ذلك مِن غير أمرنا فقد استحلَّ منّا ما حرَّم عليه، ومَن أكل مِن أموالنا شيئاً فإنّما يأكلُ في بطنه ناراً وسيصلى سعيراً)
  • أساساً الإمام أسقط الخُمس، والفُقهاء أوجبوه.. الإمام لم يُعطهم إجازة ولا إذن بالتصرّف بالأموال الشرعيّة.. فلجأوا إلى هذهِ الأساليب الشيطانيّة.
  • فواحدٌ يستعينُ بالظالم وبالجُند لأخذ الحُقوق الشرعيّة بالقُوّة والسلاح.. وآخر يقول أنّه يحقُّ لنا التصرّف في أموال الإمام وإن لم نعلم رضاهُ بالخُصوص.. وآخر يتعامل مع أموال الإمام أنّها أموال مجهولة المالك فيتصرّف بها كيف يشاء..!!
  • ● وقفة عند ما قاله الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في كتابه [جنّة المأوى] بخصوص سُؤالٍ وُجّه إليه عن كلامٍ للصدّيقة الكُبرى وهو يجهل إجابته.. ولو كان مُسدّداً فعلاً لقال أنا أعجز عن هذا السؤال، ولم يُجب بهذه الجواب الطامّة المُنتقص للصدّيقة الكُبرى.. يقول في صفحة 163:
  • (وكلماتها مع أمير المؤمنين ألقتها بعد رجوعها من المسجد، وكانت ثائرة مُتأثرة أشدّ التّأثر حتّى خرجت عن حدود الآداب الّتي لم تخرج مِن حظيرتها مُدّة عمرها،)!!
  • فهل التسديد والتأييد هو القول بأنّ الصدّيقة الكُبرى خرجت عن حُدود الآداب..!! علماً أنّ نفس المؤسّسة الدينيّة الآن تُدافع عن هذا الضلال وتبحث له عن ترقيع..! فأين هو التسديد؟! البحث عن الترقيع لِمثل هذه الطوام في حقّ أهل البيت هو أحد أعراض مرض النصب الخفي.. فمِثلما هُناك شِركٌ خفي، هناك أيضاً نَصبٌ خفي.. ولِذا ورد في كلمات أهل البيت في وصف مراجع التقليد عند الشيعة أنّهم هناك قسم كبير منهم نواصب كما في حديث الإمام الصادق في تفسير الإمام العسكري.
  • — الزيارة الجامعة الكبيرة تقول: (وذلّ كُلّ شيءٍ لكم) وأحاديثنا الشريفة تقول: (إنّ الله يرضى لرضى فاطمة ويغضب لغضبها..) فهل يُمكن أن الزهراء تسهو.. أو أنّ الله ينتظر فاطمة في حالةٍ لا تسهو فيها حتّى يرضى لِرضاها؟!
  • ● هل مِن التسديد أنّ مراجع الشيعة يُجمعون على نَجاسة دم المَعصوم..! (وقفة عند كتاب [العروة الوثقى والتعليقات عليها: ج2] وهي رسالة عمليّة معروفة للسيّد كاظم اليزدي. وهذه الرسالة صارت محلّاً لِكتابةِ تعليقٍ وحاشية عليها مِن قِبَل كُلّ المراجع الذين جاؤوا مِن بعد السيّد كاظم اليزدي.. فكُلّ المراجع جعلوها رسالةً عمليّة لهم، مع إضافة تعليقاتهم عليها إذا اختلفوا في الرأي مع السيّد كاظم اليزدي.
  • — تحت عنوان: المسألة رقم 3 في صفحة 90.. يتحدّث السيّد كاظم اليزدي عن نجاسة دم المعصوم حتّى في حالتهِ الإعجازيّة.. فخُلاصة كلامه: أنّ دم المعصوم نجس وإن كان في حالةٍ إعجازيّة..!!
  • — (وقفة قراءة لأسماء مراجع الطائفة الذين علّقوا على العروة الوثقى، وذهبوا في رأيهم إلى تأييد صاحب العُروة الوثقى في قَولهِ بنجاسة دم المعصوم الأبيض حتّى في حالته الإعجازية!! وهم 41 مرجع)
  • فهل هذا تأييد وتسديد.. أم هذا خُذلان؟!
  • ● في زيارة السيّدة فاطمة بنت أسد نقرأ هذه العبارات:
  • (السلامُ عليكِ وعلى رُوحكِ وبدنكِ الطاهر..) إذا كان بدنها طاهراً كأبداننا باعتبار الإسلام ولم تكن هُناك مِن نَجاسة قد طرأت عليه.. فلا أعتقد أنّ هذه ميزة للسيّدة فاطمة بنت أسد تمتاز بها، لأنّ هذا ليس بميزة فجميعنا كذلك.. فلا أعتقد أنّ هذا الأمر مِن الحكمة يكون مذكوراً على سبيل ذكر منقبةٍ من مناقبها في زيارتها الشريفة وإنّما بدنها طاهرٌ مُطهّر لأنّها مِصداق لنفس المَعنى الذي نَقرؤهُ في زيارة سيّد الشُهداء (أشهدُ أنّك كُنتَ نُوراً في الأصلاب الطاهرة والأرحام المُطهّرة) هذه الأرحام المُطهّرة هي في هذه الأبدان الطاهرة.
  • إذا كانت فاطمة بنت أسد هكذا.. فماذا أقول عن المعصومين الأربعة عشر؟!
  • فاطمة بنت أسد رحمٌ مُطهّرة وأحشاؤها مُطهّرة.. لحمها وبدنها ودمها طاهر.. وهذا الكلام الذي يقوله مراجعنا عن دم المعصوم هراءٌ في هراء.
  • ● الشيخ الوائلي يذهب إلى نجاسة دم المعصوم حتّى بعد استشهاده!!

  • عرض الوثيقة رقم 70 من الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق] التي يتحدّث فيها الشيخ الوائلي عن نجاسة دم المعصوم حتّى بعد استشهاده..

  • علماً أنّ المراجع يقولون أيضاً بهذا، ولكن الشيخ الوائلي ذهب بعيداً، فقد ذهب إلى نجاسة دم الحسين حتّى بعد استشهاده!!
  • مع أنّه في كتب المخالفين، بل وحتّى في الفقه الشيعي أنّ المسلم حين يُقتل في المعركة فإنّ دمهُ طاهر.. فهذا سوء أدب، وسوء اعتقاد، وجهل بالفقه عند الشيخ الوائلي وعدم اطّلاع حتّى على فقه المخالفين!
  • فهل هذا تسديد للشيخ الوائلي؟ وهل هذا تسديد للمؤسّسة الدينيّة التي تتبنّى مدرسة الشيخ الوائلي؟

  • عرض الوثيقة رقم 51 من الحلقة 134 من برنامج [الكتاب الناطق] وهي تسجيل للشيخ الوائلي يستهزئُ فيه بتفسير إمام زماننا لآية: {كهيعص} ويقول عن تفسير الإمام الحجّة أنّه تفسير عجوز مخرّفة!

  • وقد تحدّث بنفس هذا المنطق الاستهزائي أيضاً في كتابه [نحو تفسير علمي للقرآن].. فيقول في صفحة 27:
  • (ولماذا لا يكونُ الكاف كلام والهاء هُراء والياء يُروى والعَين عيٌ والصاد صفصطائي وهكذا…) إلى أن يقول: (أجل يجب أن يصان كتاب الله تعالى عن مثل هذا العبث)!!
  • هذا القول للشيخ الوائلي يكشف عن جهله بِحديث أهل البيت.. واعتماده على قول السيّد الخوئي، لأنّ السيّد الخوئي رفض رواية الإمام الحجّة في كتابه مُعجم رجال الحديث.. فأين هو التسديد؟!

  • عرض الوثيقة الديخية. للسيد كمال الحيدري

  • عرض وثيقة التوقيع الدبري . للسيد مرتضى الحسيني صهر الشيخ عبد المهدي الكربلائي

  • فهل هذا هو التأييد والتسديد؟!
  • ● وقفة عند هذا المقطع مِن الرسالة الأولى من إمام زماننا إلى الشيخ المفيد في [بحار الأنوار: ج53] يقول:
  • (فإنَّا نُحيطُ علماً بأنبائكم ولا يعزبُ عنّا شيءٌ مِن أخباركم ومَعرفتُنا بالزلل الذي أصابكم مُذ جَنَحَ كثيرٌ منكم إلى ما كان السلفُ الصالح عنه شاسعاً ونبذوا العهدَ المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون.. إنا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء – أي البلاء الشديد – واصطلمكم الأعداء – أي استأصلوكم مِن جذوركم-)
  • الإمام يُحافظ على وجود الشيعة ويرعاهم حين تصِل القضيّة إلى الوجود والعدم.. ولكن لا يُوجد تأييد وتسديد من الإمام الحجّة لهذه المؤسّسة الدينيّة.. والواقع يُؤكّد ذلك.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق مع مُحمّد بن مُسلم في [بحار الأنوار: ج58]
  • (عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد اللّه “عليه السلام” وعندهُ أبو حنيفة فقلتُ له: جعلتُ فداكَ رأيتُ رُؤيا عجيبة! فقال لي: يا ابن مسلم هاتها فإنّ العالِمَ بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة، قال: قلتُ: رأيتُ كانّي دخلتُ داري وإذا أهلي قد خرجت عليّ فكسّرت جوزاً كثيراً ونثرته عليّ، فتعجّبتُ من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة: أنتَ رجلٌ تُخاصم وتجادلُ لئاماً في مواريث أهلك، فبَعد نَصَبِ شديد تنالُ حاجتكَ منها إن شاء اللّه، فقال أبو عبد اللّه “عليه السلام: أصبت واللّه يا أبا حنيفة، قال: ثمّ خرج أبو حنيفة من عنده، فقلتُ جعلتُ فداك إنّي كرهتُ تعبير هذا الناصب، فقال: يا ابن مسلم لا يسوؤك اللّه، فما يُواطئ تعبيرهم تَعبيرنا ولا تَعبيرُنا تعبيرُهم وليس التعبير كما عبّرهُ، قال: فقلتُ له: جعلتُ فداك فقولكَ: أصبتَ وتحلفُ عليه وهو مُخطى؟! قال: نعم حلفتُ عليه أنّه أصاب الخطأ..)
  • فأعتقد أنّ هذا المعنى ينسجم مع هذه المطالب التي بُيّنت وشُرحت.. فإن مراجعنا وعلماءنا قد أصابوا الخطأ.

  • الجهة الثالثة التي سأتحدّث عنها : هو هذا البيان الذي صدر عن وكيل المرجعيّة في البصرة : الشيخ محمّد فلك المالكي.. أصدر بياناً يتّهمني فيه بِفبركة مقاطع فيديو وتسجيلات نُشرت على شاشة القمر.. سأتحدّث عن هذا الموضوع في حلقة يوم غد.

تحقَق أيضاً

ندوة في رحاب الكتاب والعترة

الأسئلة التي وردتْ في الندوة: السُؤال (1) كيف يُصلِحُ إمامُنا الحُجّةُ "عليه السلام" ما فَ…