الحديث المُرُّ

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الإثنين 7 ذو القعدة 1441هـ الموافق 29 / 6 / 2020م

  • الحديث المُرُّ

  • ● لعبة المال المجهول المالك في فتاوى السيستاني
  • ● مصادر جميع مجالس الشيخ الوائلي من كتب السنة
  • ● السيستاني يُفتي ببطلان الصلاة اذا ذُكِرَت الشهادة الثالثة في تشهدها
  • ● اسلحة المرجعية في الدفاع عن نفسها:
  • 1- تجهيل الشيعة
  • 2- تثويل العقل الشيعي
  • 3- التمويل من الخمس
  • 4- استحمار الشيعة
  • ● حذار من مخطط محمد رضا السيستاني الجديد لبناء مرجعيته
  • حديثٌ لم أجد لهُ عنواناً مناسباً إلَّا أنْ عنونتهُ؛ الحديثُ الـمُرّ !!!
  • للحقِّ مَرارةٌ تستبطنُ النظافةَ والنَّقاء ..
  • وللباطلِ حلاوةٌ تستبطنُ القذارةَ والخواء ..

  • الحديثُ الـمُرّ!

  • حديثي الـمُرُّ هذا مع الَّذينَ لا يجدون لهم أملاً في حياتهم إلَّا في ساحةِ إمامِ زمانهم الحُجَّةِ بن الحسن صلواتُ اللهِ عليه، الَّذين لا يعبئون بكُلِّ هذهِ الأصنامِ التافهةِ الَّتي نصبتها الشيعةُ في كُلِّ مكان وراحوا يطوفون حولها كطوافِ الذُبابِ على القَذَر، فلا تسمعُ إلَّا الخازُبازَ يُزعجُ النفوس ويُصدِّعُ الرؤوس، حديثي هذا معَ هؤلاءِ فقط الَّذين كُلُّ أملهم في فناءِ إمامِ زمانهم صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه.

  • النقطةُ الأولى: صورٌ من واقعٍ سخيف (المال لعبةُ مجهولِ المالك).

  • عرض فيديو يتحدَّثُ فيهِ “باقر الإيرواني” أحدُ أساتذةِ حوزةِ النَّجف، يُخبرنا عن أنَّ الرواتب الَّتي تُقدِّمها الحكوماتُ والشركاتُ والمؤسَّساتُ للموظفين حيثُ يضعونها في حساباتهم المصرفية إنَّهم لا يملكونها لأنَّها مجهولةُ المالك ويضحكُ على الشيعةِ من أنَّهم لا يجبُ عليهم الخُمس حتَّى يستلموا تلكَ الأموال.
  • عرض تسجيل صوتي للشَّيخ “إسحاق الفياض” يتحدّث فيه بالعجائبِ عن الموقفِ من الأموالِ في مؤسَّساتِ الدولِ والحكومات.
  • ● وقفةٌ عند الرسالةِ العمليةِ للمرجعِ السيستاني (منهاجُ الصالحين، ج2/ المعاملات)، الطبعةُ الرابعة، مكتب سماحة آية الله العظمى السيِّد السيستاني دام ظله، صفحة (76)، المسألة (235): ما يُتعارفُ في زماننا من إعطاءِ شخصٍ للآخرِ سنداً بمبلغٍ من الأوراقِ النقديةِ من دونِ أن يكون مَديناً لهُ به فيأخذهُ الثاني فيُنزِّلهُ – أو فيُنزِلهُ – عند شخصٍ ثالثٍ بأقل منه، الظاهرُ عدمُ جوازهِ، نعم لا بأس بهِ في المصارفِ غيرِ الأهلية – المرادُ من المصارفِ غير الأهلية البنوك الحكومية أو البنوك المشتركة، المشتركة في رؤوسِ أموالها ما بين الحكوماتِ والأهالي، إنَّهُ يتحدَّثُ عن المصارفِ والبنوك في الدولِ الإسلامية – نعم لا بأس بهِ في المصارفِ غيرِ الأهلية بجعلِ ذلك وسيلةً إلى أخذِ مجهولِ المالك – باعتبار أنَّ أموال البنوك أموالٌ مجهولةُ المالك، فكذلك هي أموالُ الدولةِ في كُلِّ مكان في الوزاراتِ والمؤسَّساتِ والشركات، فأين تضعُ هذهِ المؤسَّساتُ أموالها؟ في البنوك، فأموالُ البُنوكِ مجهولةُ المالك، وهنا السيستانيُّ يُعلِّمُ الناس كيف يتسلَّطون على هذهِ الأموال مثلما قال إسحاقُ الفياض من أنَّهم يأخذون أموال البنوكِ بالاستيلاءِ عليها، ما هو هذا فقهُ المافيات المرجعية، هذا هو فقهُ مراجعِ النَّجف – نعم لا بأس بهِ في المصارفِ غيرِ الأهلية بجعلِ ذلك وسيلةً إلى أخذِ مجهولِ المالك والتصرُّف فيه بعد إصلاحهِ – كيف يُصلحهُ؟ – بمراجعة الحاكم الشرعي – حتَّى يأخذ الخُمس منه، بعبارةٍ أخرى بحسبِ التعابير الشعبيةِ العراقية (حتَّى يأخذ الخاوة)، الخاوة يعني الأتاوة الَّتي تأخذها المافيات مجموعات البلطجية، هذا هو فقهُ حوزةِ النَّجف.. هذا الضَحِكُ على الذقونِ مُستمرٌّ وسيبقى مُستمرَّاً لا نجاة لنا إلَّا بظهورِ إمامِ زماننا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه.
  • عرض فيديو يتحدَّثُ فيه طالبُ الرفاعي عن الثقافةِ الفخريةِ الرازيةِ للوائلي.
  • عرض فيديو يتحدَّثُ فيه الوائلي عن المدرّسين في الحوزة أنّهم كانوا في الصّميم من الفكر النَّاصبي.
  • ● وقفةٌ عند حديث رسول الله عن تفاصيلِ صلاتنا الواجبةِ المفروضة من كتاب (تفسير إمامنا الحسن العسكري) صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، طبعةُ منشوراتِ ذوي القربى، قم المقدَّسة، صفحة (494): إمامنا الحسنُ العسكريُّ يُحدِّثنا عن رسولِ الله صلَّى الله عليه وآله: وَقَالَ رَسُولُ الله: مِفتَاحُ الصَّلاة الطَهور – القاعدةُ الدينيَّةُ الفقهيةُ الَّتي نعرفها لا صلاة إلَّا بطهور، وهنا يتحدَّثُ رسولُ الله عن الطهورِ المادي، يتحدَّثُ عن الوضوء أو عن الغُسل أو عن التيمم، الطهورُ بأنواعهِ في فتاوى الأحكام- مِفتَاحُ الصَّلاة الطَهور – إنَّهُ طهورُ الماء – وَتَحرِيمُهَا التَكبِير – تحريمها أي أنَّ بدايتها من هنا يبدأُ حرمُ الصَّلاة، من هنا تبدأ حدود الصَّلاة، إنَّها تكبيرةُ الإحرام – وَتَحلِيلُهَا التَسْلِيم – تحليلها نهايتها نهايةُ حدودها، إنَّما تنقضي الصَّلاةُ بالتسليم، فالصَّلاةُ تبدأُ بالتحريم يعني بتكبيرةِ الإحرام وتنتهي تُختتمُ بالتسليم- وَتَحرِيمُهَا التَكبِير وَتَحلِيلُهَا التَسْلِيم وَلَا يَقبَلُ اللهُ صَلاةً بِغَيرِ طَهُور – القاعدةُ واضحةٌ (لا صلاة إلَّا بطهور)، لا يتحقَّقُ هذا العنوان ولا يتحقَّقُ هذا الاسم لهذهِ العبادةِ إن لم تكن بمقدِّمتها الأساسيةِ الطهور- وَإِنَّ أَعظَمَ طَهُورِ الصَّلاة الَّتي لَا تُقبَلُ الصَّلاة إِلَّا بِه وَلا شَيءَ مِنَ الطَّاعَاتِ مَعَ فَقدِه مُوَالاةُ مُحَمَّدٍ وَأنَّهُ سَيِّدُ الـمُرْسَلِين وَمُوَالَاةُ عَلِيٍّ وأنَّهُ سَيِّدُ الوَصِيِّين وَمُوَالاةُ أَوْلِيَائِهِمَا – أولياءِ مُحَمَّدٍ وعليّ – وَمُوَالاةُ أَوْلِيَائِهِمَا وَمُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمَا – فهذا هو الطهورُ الأعظمُ الَّذي تتحقَّقُ بهِ حقيقةُ الصَّلاة، هذا الطهورُ الأعظمُ إذا كانَ على مستوى العقيدةِ فإنَّهُ سيكونُ حبيساً في العقلِ والقلبِ والوجدانِ والضمير، لابُدَّ أن ينطلق على اللسانِ على الشفاه، فلابُدَّ من ألفاظٍ تُشكِّلُ ظاهراً في عالَـمِ ألفاظِ الصَّلاة، الصَّلاةُ لها ألفاظٌ ولها مضامين، مضمونُ طهورها الأعظم ولايةُ مُحَمَّدٍ وعليٍّ صلَّى اللهُ عليهما وآلهما، في وجودها اللفظي لابُدَّ من ذِكرِ مُحَمَّدٍ وعليٍّ فإنَّ الباطن لن يتكامل وجودهُ من دونِ ظاهرهِ، وإنَّ الظاهر لن يتكامل وجودهُ من دونِ باطنهِ..
  • ● نقرأ في (الكافي الشريف، ج8)، طبعةُ دارِ التعارف، بيروت، لبنان، صفحة (139)، وهذا هو الجزءُ الثامن، رقم الحديث (163): بسندهِ – بسندِ الكُليني – عَن عبدِ الله بنِ سِنان فِيما أظن – الراوي الَّذي روى عن عبد الله بن سنان هو الَّذي يقول: (فيما أظن)، أنَّني نقلتُ الرواية عنه عن عبد الله بن سنان أو عن غيره من فقهاءِ أصحابِ إمامنا الصَّادق، الصَّادقُ يقول: لَو أنَّ غَير وَليِّ عليٍّ – من الَّذين يُخالفون عليَّاً من الَّذين يُناصبون عليَّاً العداء – لَو أنَّ غَير وَليِّ عليٍّ أَتَى الفُرات وَقَد أَشرفَ مَاؤهُ على جَنبيه – فكان النهرُ ممتلئاً – وَقَد أَشرفَ مَاؤهُ على جَنبيه وَهُو يَزخُّ زَخِيخاً – يتدافعُ تدافعاً شديداً – فَتَنَاولَ بِكَفِّهِ – هذا الَّذي هو يُناصبُ عليَّاً العداء، فتناول بِكَفِّهِ من ماءِ الفرات هذا الماءُ الطاهرُ المطلقُ الجاري – فَتَنَاولَ بِكَفِّهِ وَقَال بِسْمِ الله فَلَمَّا فَرَغَ – من الشراب – قَالَ الحَمدُ لله – ماذا يقولُ الصَّادقُ؟ – كَانَ دَماً مَسفُوحَاً أو لَحمَ خِنزير – بالنِّسبةِ له، هذا الماءُ الجاري الطاهرُ المطلقُ من نهرِ الفرات.. ما قيمةُ الطهورِ بالماءِ أو بالترابِ للصَّلاةِ من دونِ الطهورِ الحقيقي، الطهورُ الحقيقيُّ عقيدةٌ سليمةٌ بعليٍّ وآلِ عليّ، أين ظاهرها؟ أين ألفاظها في هذهِ الصَّلاة الَّتي لابُدَّ أن يتطهَّر ظاهرها لفظياً كما أنَّ باطنها لابُدَّ أن يتطهَّر عقائدياً معنوياً بحسبِ مضمونها، الحقائقُ واضحةٌ جليةٌ صريحةٌ لكنَّ هؤلاء لكنَّ أصنامَ النَّجفِ الَّذين يطوفُ الشيعةُ حولهم، أصنامُ النَّجفِ يقولون لنا إنَّ صلواتنا المفروضة ستكونُ باطلةً إذا ما ذكرنا عليَّاً فيها الَّذي هو سرُّ قبولها، وهو طهورها الأعظم.

  • النقطة الثانية: أسلحةِ المرجعيةِ في الدفاعِ عن نفسها داخل الواقع الشيعي، أو أنَّها وسائلُ بناءِ المرجعيةِ النَّجفية.

  • حينما أتحدَّثُ عن النَّجف لأنَّ النَّجف العنوانُ الأصل وإلَّا فإنَّ الأمر يجري في قم وفي غيرِ قم، في كُلِّ البِقاع الشيعية، لكنَّني أتحدَّثُ عن النَّجف لأنَّ النَّجف الأصل، وسائلُ بناءِ المرجعيةِ النَّجفية أو أنَّها أسلحةُ المرجعيةِ في الدفاعِ عن نفسها، داخل الواقع الشيعي، هذا الكلامُ على الأقل من وجهةِ نظري والَّتي مصدرها معرفةُ تاريخِ المرجعيةِ الشيعيَّةِ وبالتفصيل، فأنا مُلمٌ بتاريخِ المرجعيةِ الشيعيَّةِ مُنذُ بدايةِ نشأتها وإلى يومنا هذا.
  • أهمّ هذهِ الأسلحة:
  • السلاحُ الأول: التجهيل، تجهيلُ الشيعة.
  • وخصوصاً الَّذين يُتابعونهم، التجهيل من أقوى أسلحةِ مرجعية النَّجف، إنَّهُ تجهيلٌ لصِغارِ المعمَّمين في النَّجف وتجهيلٌ لوكلاءِ المراجعِ أيضاً لوكلائهم في المدنِ والمناطق المختلفة، وتجهيلٌ لأتباعهم وللَّذين يُقلِّدونهم، وإذا ما تمكَّنوا أن ينشروا التجهيل في كُلِّ الشيعةِ فذلك أمرٌ مطلوبٌ لديهم، فذلك أمرٌ مطلوب عندهم.
  • سآخذ لكم مثالاً حَيَّاً في أيامنا هذهِ:
  • حينما انتشر الحديثُ عن هذهِ الفتوى الضَّالةِ للسيستاني الَّتي تُحلِّلُ التلقيح الصناعيَّ بحيث يُؤتى بمنيِّ رجلٍ أجنبي لتخصيبِ بويضةِ زوجةٍ وامرأةٍ أجنبيةٍ عن صاحبِ المني، الكلامُ الَّذي حدَّثتكم عنه في حلقتين كاملتين في برنامجٍ عنوانهُ (التلقيحُ الصناعي في فقهِ الثَقَلَين).. حين انتشر هذا الحديثُ وهم الَّذين نشروه، المتحدِّثون الَّذين يتحدَّثون نيابةً عنهم عِبر الفضائيَّات وعِبر منابرهم هم الَّذين نشروا هذا الكلام، وتحدَّثَ الناسُ وقالوا ما قالوا، وكَثُرت الأسئلةُ، فحينما يأتي أتباعهم أتباع السيستاني نفسهِ فيسألون القريبين من أصحاب العمائمِ القريبين من مكتب السيستاني ومن أجواء السيستاني من وكلاء من معتمدين من تلامذة عند أولادهِ عند محمّد رضا السيستاني وعند محمد باقر السيستاني، حينما يسألُ السائلون عن هذهِ المسألةِ وعن صحّةِ هذهِ الفتوى وهل فعلاً أنَّ السيستاني قد أفتى بذلك، كثيرون لا يعلمون بهذا الموضوع ويستغربون حينما يسمعون بذلك، لأنَّ الفطرة الإنسانية تتأبَّى هذا المعنى، حتَّى في العالَم الغربي هذا العالَم الَّذي قد لا يعبأ بكثيرٍ من القيود العرفيةِ أو الاجتماعيةِ، قطعاً ليس في كُلِّ جهاتهِ حتَّى هذا العالَم يتقزَّزُ، يتقزَّزون من هذهِ المسألة، ويرفضون أن يتعاملوا معها، لا أتحدَّثُ عن الجميع وإنَّما أتحدَّثُ عن قطَّاعٍ كبيرٍ في العالَم الغربي، مِمَّن يرون غرابةً في أن يكون لهم ولد أو بنت من هذا الطريق.. فحينما يسألُ السائلون تبدأ عمليةُ التجهيل، فماذا يُجيبون؟
  • هذهِ أجوبةٌ نُقِلت من الواقع النَّجفي من واقعِ العمائم السيستانية، هناك من يُجيب بهذهِ الطريقة:
  • السائل يسأل فماذا يقول لهُ؟ هذا ليس من اختصاصك، هذا مو اختصاصك هل أنت أفهم من السيِّد السيستاني؟ هذا الَّذي قضَّى عمرهُ في العلمِ والتحقيق، مو شغلك هذا، عمي تريد تخلص؟! ذبها برقبة عالِم واطلع منها سالِم، شلّك بهالغوة، هذا مو شغلك ولا اختصاصك؟! الله سبحانه وتعالى ما راح يسألك يوم القيامة عن هذه المسألة، تجهيل!! فماذا يفعلُ السائل؟ إمَّا أن يَسكُت باعتبار أنَّ هذا أحرجهُ بهذا الكلام وإمَّا أن يقتنع بكلامهِ هذا ولا يعبأُ بالموضوع، وفي الأعم الأغلب الناسُ تقتنعُ بمِثلِ هذا الكلام، عمليةُ تجهيل.
  • مُعمَّمٌ آخر:
  • حبيبي هذا حل لمشكلة، اشـﮕـد أكو ناس تُعاني من هذه المشكلة، تعطيكم المرجعية حل تعترضون! ما تعطيكم حل تعترضون! احتارت المرجعية وياكم شتسوي لكم؟ ثُمَّ تعال أقول لك؛ احنا بيا حال؟ الوهابية والبعثيين والكورونا والأمراض والمشاكل والغرب بكُلِّه يُحارب السيِّد السيستاني، هذا صمَّام الأمان، ما علاقة هذا الموضوع بسؤال السائلِ عن فتوى السيستاني؟! تجهيل.
  • هذهِ أجوبةُ أصحاب العمائم الدجالين، هذهِ الطريقةُ يتَّبعها الجميع ليست خاصةً بأتباعِ السيستاني وعمائم السيستاني، الجميع.
  • السلاحُ الثاني: التثويل.
  • التثويل شيءٌ آخر وغيرُ التجهيل، التجهيل هو صناعةُ الجهل في عقول الشيعة، أمَّا التثويل تغييرُ مسار التفكير الصحيح إلى مسارٍ غيرِ صحيح، هذا هو المرادُ من التثويل، التجهيل صناعةُ الجهل في العقلِ الشيعي، يُطعمون العقل الشيعي طعام الجهل، ويُصوِّرون لهُ أنَّ هذا الجهل هو العلم، ما هي الحوزةُ في النَّجف قائمةٌ على الجهل، فهل علمُ الرجالِ علم؟ إنَّهُ جهل، إنَّهُ جهلٌ بتمامِ معنى الجهل وأكثرُ ما في علمِ أصولِ الفقه الَّذي على أساسهِ يختارون الأعلم أكثرُ ما فيهِ جهلٌ وسفاهة، وكذلك الحالُ في فقههم الاستدلالي سذاجةٌ وقُبحٌ وجهالة، مؤسَّسةٌ قائمةٌ على الجهل وعلى التخلُّف، وما تمَّ عرضهُ قبل قليلٍ من حديثِ باقر الإيرواني وإسحاق الفياض وما جاء في كلامِ السيستاني الَّذي قرأتهُ عليكم من رسالتهِ العملية من الصورِ الواضحةِ عن تخلُّفِ هذهِ الشخصيات وعن رداءةِ تفكيرهم وعن عدمِ فهمهم للواقع ولِما يجري في الحياةِ المعاصرة، منطقٌ أخرق وهذا المنطقُ الأخرقُ يتحرَّكُ في كُلِّ جهاتِ حوزةِ النَّجف.
  • التثويل؛ التثويل عمليةٌ تغييرِ مسارِ التفكير الصحيح في عقلِ الإنسان، هذا هو السلاحُ الثاني وهو سلاحٌ خطيرٌ جِدَّاً.
  • مثالٌ عمليٌّ للتثويل السيستاني:
  • هذهِ الجموعُ من الناسِ على طول السنةِ الَّتي تقفُ صفَّاً طويلاً ضِمن برنامجٍ مُعقَّدٍ من التفتيشِ إلى أن يدخلوا على السيستاني كي يُقبِّلوا يدهُ وبطريقةٍ في كثيرٍ من الأحيانِ لا تنمُّ عن احترامٍ لهؤلاء فهناك من يَفرضُ عليهم شروطاً في طريقة التقبيل، وهناكَ من لا يُعطيهم الفُرصة الكاملة كي يُسلِّموا على السيستاني و و إلى بقيةِ التفاصيل.
  • عرض فيديو ينقل تقبيل الشيعة لأيادي السيستاني.
  • — من مصاديقِ برنامج التثويلِ: ابتداعُ الكراماتِ للمراجع.
  • ولذا فإنَّ خطباء المنابر وبتوجيهٍ مباشرٍ من محمد رضا السيستاني خصوصاً في هذهِ الفترةِ الـمُتأخِّرة في الأشهر الماضية وفي وقتنا الحاضر، بتوجيهٍ مباشرٍ من محمد رضا السيستاني أن يتحدَّث الخطباءُ عن كراماتِ المراجع كي يحلّوا بديلاً عن الأئِمَّةِ فليس الحديثُ عن كراماتِ الأئِمَّةِ المعصومين مُهمَّاً عند محمد رضا السيستاني، الحديثُ عن كراماتِ المراجعِ هو الحديثُ المهم، هو لا يعبأُ بالمراجعِ الآخرين إنَّهُ يُريدُ أن يصنع جوَّاً سيعودُ بالنَّفعِ عليه على شخصهِ بالذات، هو الآن لا يعبأُ حتَّى بأبيه لأنَّ أباهُ في الأيامِ الأخيرةِ كم يُريدُ أن يعيش، سنةً؟! سنتين؟! أكثر؟! العلمُ عند صاحبِ الأمر، لكنَّهُ في أيامهِ الأخيرةِ يُمكن أن يموت غداً، فهو يُجمِعُ أمرهُ على مرجعيتهِ – محمد رضا السيستاني – في قادمِ الأيام، ولذا فإنَّهُ يُوجِّهُ الخُطباءَ للحديثِ عن كراماتِ المراجع.
  • أنا أقولُ لأبنائي وبناتي مِمَّن يحضرون مجالس هؤلاءِ الخُطباء: حاصروهم بالأسئلةِ عن مصادرِ هذهِ الكرامات، كراماتُ المراجعِ ليسَ لها مصادر، حديثُ أهل البيت الَّذي لهُ مصادر يُنكرونهُ، كراماتُ المراجعِ في الأعمِّ الأغلب ليست لها مصادر، وحتَّى لو ذُكرت في بعضِ المصادر فهذهِ المصادرُ لا قيمة لها، كَتبها مُعمَّمٌ هنا أو مُعمَّمٌ هناك، ومن دونِ أسانيد، فقولوا لهم، قولوا لهؤلاءِ الخُطباء؛ مراجعكم يُنكرون أحاديث أهل البيت، السيستاني بالذات وهو الأكثرُ إنكاراً وتضعيفاً بين مراجعِ النَّجف لحديثِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، قولوا لهم مراجعكم أحاديثُ أهل البيت مصادرها معروفة ولها أسانيد وهم يُنكرونها ويُضعِّفونها، فكيف تُريدون مِنَّا أن نقبل هذهِ الكرامات الَّتي تُحدِّثوننا بها عن المراجع وليست لها مصادر وليست لها أسانيد، أقنعونا بهذا، سلوهم، حاصروهم، وهم جُهَّالٌ، وحتَّى لو أرشدوكم إلى المصادر عودوا إلى المصادر فإنَّهم لا ينقلونها بدِقَّة، ورُبَّما نقلوا الكرامة عن مرجعٍ ما وهي في الكُتبِ تُنسبُ إلى مرجعٍ آخر، جُهَّالٌ، كذَّابون..
  • السلاحُ الثالث: التمويل.
  • والمرادُ هنا من التمويل من تمويل المرجعيةِ لنفسها بالمال وهذا من أهمِّ أسبابِ قُوَّتها وسُلطتها، ومن تمويلِ الآخرين الَّذين يحتاجون إلى خدماتهم، أكانت في مسارٍ حسن أم كانت في مسارٍ قبيح.
  • في التمويلِ فإنَّ أهمَّ مصادرِ تمويلِ المرجعيةِ (الأخماس) ويأخذونها خُداعاً وسرقةً بصراحةٍ من دونِ رتوشٍ ومن دونِ مُجاملاتٍ، مراجعُ النَّجفِ يسرقون الشيعة علناً نهاراً جهاراً باسمِ صاحبِ الزَّمان، صاحبُ الزَّمان أباحَ الخُمس لشيعتهِ، وحتَّى لو فرضنا أنَّهُ ما أباح الخُمس لشيعته، على أيِّ أساسٍ هم يتصدّون لجمعِ هذهِ الأخماس؟! لا يملكون دليلاً على ذلك، وإذا كانوا يملكون دليلاً فليبرزوه، وعلى أيِّ أساسٍ يتصرَّفون بهذهِ الطريقةِ في الأخماس؟! هل يملكون دليلاً ثانياً على أساسهِ يتصرَّفون بهذهِ الطريقةِ في الأخماس بحيث أنَّهم يُعطون حُصصاً للوكلاءِ وللآخرين؟! من دونِ أيِّ دليلٍ ومن دونِ أيِّ مستندٍ لا من الكتابِ الكريم ولا من العترةِ الطاهرة، الكلامُ طويل، نهايةُ الأمر فإنَّ مراجع النَّجفِ لصوصٌ سُرَّاقٌ يسرقون الشيعة باسمِ صاحبِ الزَّمان..
  • عرض فيديو يقول فيه “مرتضى الكشميري” من أنَّه والمرجع مُتفضِّلون على الشيعةِ بأخذهم الخمس منهم.
  • — بشكلٍ موجزٍ أشرتُ إلى تمويل المرجعيةِ لنفسها، وبعد ذلك فإنَّها تُموِّلُ الآخرين لشراءِ ذممهم، وهذهِ قضيةٌ واضحةٌ جِدَّاً في أجواءِ المرجعياتِ الشيعيَّةِ عموماً وفي أجواءِ المرجعيةِ السيستانية خصوصاً، فهذهِ الأموالُ الَّتي تُسرق من الشيعةِ باسمِ صاحبِ الزَّمان صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه كثيرٌ منها مِن الَّذي يُستعملُ في بناءِ المرجعيةِ وإلَّا فهناك من الأموالِ ما يُخزَّنُ في البنوك، ما يكونُ مُعدَّاً لبناءِ المرجعيةِ فإنَّ كثيراً من هذهِ الأموال تكونُ لشراءِ الذمم، نحنُ عندنا في جونا الديني عندنا عهرٌ ديني، والعهرُ الدينيُّ أقبحُ من العهر الجنسي من عهر بنات الهوى وبناتِ الليل وبائعات الهوى كما يقولون، بائعةُ الهوى تُقدِّمُ عهرها لمن يُريد ولا تُؤذي أحداً، إذا كانَ هناك من أذىٍ فعلى نفسها ورُبَّما على عددٍ محدودٍ من الناس من الَّذين يتواصلونَ معها، ولذا فإنَّنا لا نجدُ في ثقافةِ الكتابِ والعترةِ ما يُشير إلى أنَّ المشتغلين والمشتغلات في حقلِ العهرِ الجنسي من أنَّهم أضرُّ على الشيعةِ من جيشِ يزيد على الحُسينِ بن عليٍّ وأصحابه، بينما في جوِّ مراجعِ الشيعةِ أكثرُ مراجعِ الشيعةِ زمن الغيبةِ الكبرى بحسبِ حديثِ إمامنا الصَّادق صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه والمصدرُ هو (تفسيرُ إمامنا الحسن العسكري).. فعِهرُ هؤلاء هذا العِهرُ الديني أقذرُ بكثير بكثير بكثير من العِهر الجنسي لتلكَ العاهرات، إنَّما أخذتُ هذا الوصف لماذا؟ لأنَّ العاهرة بطبيعتها حينما تُخاصِمُ جارتها فإنَّها ترمي جارتها بقبيحها، ولكنَّ الكلام يبقى محدوداً، المراجعُ أكثرُ المراجعِ ومن يعملون معهم من جلاوزتهم من كلابهم النَّابحة فإنَّهم يُسلِّطونهم على الآخرين لتشويهِ سمعتهم بنفس القبائحِ الَّتي هي عند أولئك المراجع وعند أتباعهم، عهرٌ دينيٌّ قَذِر، وهؤلاء المعمَّمون العواهر عواهرُ المعمَّمين تُدفعُ إليهم الأموال وينقلون حديثاً هم لا يقتنعون بهِ، هم يعرفونهُ كذباً تمام المعرفة ولكنَّ الأموال الَّتي دُفعت إليهم تُلزمهم بأن ينقلوا هذا الكلام الكاذب، أنا لا أفترضُ فرضيات ولا أتحدَّثُ بحديثِ الخيال ولستُ في مقام التحليلِ والاستنتاج، أنا أُحدِّثكم عن واقعٍ وأُحدِّثكم عن أشخاصٍ سَمِعتُ هذا من ألسنتهم يقولون ماذا نفعل؟! ابنُ المرجع دفع لنا المال الكذائي ونحنُ بحاجةٍ إليه، فننقلُ ما يُريدُ مِنَّا أن ننقل، نحنُ مُضطرّون إلى ذلك، وصَدِّقوني ولا أعبأُ إن لم تُصدِّقوني البعضُ منهم يتصلُ بي شخصياً ويقولُ لي أُريدُ براءة الذمَّةِ فإنَّني مضطرٌ لأن أتحدَّث عنك وأنا أعلمُ هذا الحديث كذب، والقضيةُ لا تخصّني فقط، هذا تاريخٌ، أنا أتحدَّثُ عن حوزةٍ تاريخها يمتدُّ إلى سنة (448) للهجرة، أنا أعيشُ في هذهِ الأيام وما قيمتي وما شأني، إنَّما حدَّثتكم عن حادثةٍ وليست واحدة وليست في هذا الوقتِ عِبر أربعين سنة، واللهِ هذا الأمر حدثَ معي كثيراً، العهرُ الديني إنَّهُ شراءٌ لذممِ المعمَّمين الَّذين لا ذمَّة لهم، هذا المعمَّم كائنٌ حقيرٌ تُحرِّكهُ الدراهمُ والدنانير يبيعُ كُلَّ شيءٍ كي يملأ بطنهُ، كائنٌ وضيع، هذا الكلامُ لا أقولهُ من حالةِ غضبٍ أبداً، إنَّني بكاملِ سيطرتي على حديثي هذا، أقولُ هذا الكلام عن وعيٍّ وعن إدراكٍ وأتحدَّثُ عن الأكثرِ منهم، وأنا أعلمُ أنَّهم يسمعونني الآن يُتابعون هذا البرنامج، وأعلمُ أنَّهم يعلمون أنَّ الحقيقة فيما أقول، هذا هو واقعُ المرجعيةِ الشيعيَّة وواقعُ حوزةِ النَّجف وواقعنا الديني، هذا هو واقعنا.
  • عرض فيديو يتحدَّثُ فيه “رشيد الحُسيني” عن شرعنةِ العهر الديني، عن شرعنةِ البهتانِ والأكاذيبِ والافتراءاتِ في أجواءِ الحوزةِ.
  • — وقفةٌ عند الزّيارة الجامعة الكبيرة، هذهِ سيرةُ آلِ مُحَمَّد صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين: فَمَا أَحْلَى أَسْمَاءَكم – سادتي آل مُحَمَّد – فَمَا أَحْلَى أَسْمَاءَكُم وَأَكْرَمَ أَنْفُسَكُم وَأَعْظَمَ شَأنَكُم وَأَجَلَّ خَطَركُم – خَطَرُكُم علو مقامكم – وَأَوْفَى عَهْدَكُم وَأَصْدَقَ وَعْدَكُم كَلامُكُم نُور – فهل البُهتانُ من هذا النور؟ هل الأكاذيبُ من هذا النور؟! ويا ليتهم ببهتانهم وكَذِبهم يكونون في مواجهةِ أعداءِ الله، إنَّهم يُقسِّمون الناس بحسبِ أهوائهم الَّذي لا يرتضونهُ يكونُ على ضلالٍ ويكونُ صاحب بدعةٍ لأنَّه لا يوافقهم، فحينئذٍ يُسلِّطون أكاذيبهم وبُهتانهم عليه، هو هذا الَّذي يتحدَّثون عنه هؤلاءِ العواهر، هذا هو العِهرُ الديني..
  • كَلامُكُم نُور وَأَمْركُم رُشْد وَوَصِيَّتُكُم التَّقْوَى وَفِعلُكُم الخَير وَعَادَتُكُم الإِحْسَان وَسَجِيَّتُكُم الكَرَم وَشَأنُكُم الحَقُّ وَالصِّدقُ وَالرِّفْق، وَقَولُكُم حُكْمٌ وَحْتُم، وَرَأيكُم عِلْمٌ وَحِلْمٌ وَحَزْم، إِنْ ذُكِرَ الخَيْرُ كُنْتُم أَوَّلَهُ وَأَصْلَهُ وَفَرْعَهُ وَمَعْدِنَهُ وَمَآوَاهُ وَمُنْتَهَاه، بِأَبِي أَنْتُم وَأُمِّي وَنَفْسِي، بِأَبِي أَنْتُم وَأُمِّي وَنَفْسِي كَيفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنَائِكُم وَأُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكُم – هؤلاءِ هم آلُ مُحَمَّد.. فأين تقعُ هذهِ القذارةُ؟ أين يقعُ هذا القَذَرُ والنَّجَسُ والعهرُ الديني؟ أين يقعُ هذا من منطقِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد؟!
  • إلى أين نريدُ أن نصل بعد كُلِّ هذا، بعد التجهيلِ والتثويلِ وهذا التمويل القَذِر؟
  • إنَّنا سنصلُ إلى الذروة؛ إلى صناعةِ الحمير البشر ..!!
  • إنَّهم يصنعون من الشيعي حماراً بشرياً، واقعٌ سخيفٌ عرضتُ لكم جانباً من صورهِ، هذا الواقعُ السخيف هم الَّذين صنعوه، المراجعُ صنعوه.
  • في هذا الواقعِ السخيفِ:
  • – ما بين لعبةِ مجهولِ المالك الَّتي يُطبِّقونها ليس على أموالِ الدولةِ فقط، أساساً هم يُطبِّقونها على أموالِ صاحبِ الزَّمان، يتعاملون مع الأخماسِ على أنَّها مجهولةُ المالك وهذا مُثبَّتٌ في كُتبهم..
  • – من لعبةِ مجهولِ المالك الَّتي يُطبِّقونها على أموالِ صاحبِ الزمان أولاً وبعد ذلك يُطبِّقونها على أموال الدولةِ والبنوك، إلى لعبةِ المنهج الأبتر حيث طمروا العقل الشيعي تحت رُكامِ ما جاءونا بهِ من النَّواصب.
  • – إلى عبثهم بصلاتنا أن جعلونا نُصلّي صلاة الشافعي، هذهِ صلاتكم صلاةُ الشافعي ما هي بصلاةِ عليٍّ وآلِ عليّ..
  • هذهِ حقائق يا أيُّها الشيعة، حقائق!! أنا لا أتحدَّثُ في زاويةٍ مظلمة، أنا أُحدِّثكم ببثٍّ مباشرٍ عِبر الأقمار الصناعية.. واقعٌ سخيفٌ أسَّسوه ثُمَّ شغَّلوا أسلحتهم على الشيعةِ من تجهيلٍ وتثويلٍ وتمويلٍ قذرٍ وَسِخ، النهايةُ ما هي؟ النتيجةُ ما هي؟ صناعةُ الحميرِ البشر، وهي صناعةٌ شيطانيةٌ بامتياز، هذا هو الأسلوبُ الشيطانيُّ الواضحُ في البرنامجِ الإبليسي من الَّذي يُنفِّذهُ نيابةً عن إبليس، وليس نيابةً عن صاحبِ الزَّمان، هؤلاءِ نُوَّابُ إبليس يُنفِّذون برنامج إبليس في تحميرِ الشيعةِ واستحمارها.
  • — وقفةٌ عند روايةٍ من (البرهان، ج1) للسيِّد هاشم البحراني، طبعةِ مؤسَّسة الأعلمي، بيروت، لبنان، صفحة (102)، والروايةُ هنا ينقلها عن (تفسيرِ العياشي)، عن إمامنا الصَّادقِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه: إِذا أمَّ الرَّجُلُ القَوم – تقدَّم إمامُ الجماعةِ للصَّلاة – جَاءَ شَيطَانٌ إِلَى الشَّيْطَانِ الَّذِي هُو قَريبٌ إِلَى الإِمَام – يُقالُ لهُ محراب لأنَّ الواقف في المحراب في حالِ حربٍ مع الشَّياطين – إِذا أمَّ الرَّجُلُ القَوم جَاءَ شَيطَانٌ إِلَى الشَّيْطَانِ الَّذِي هُو قَريبٌ إِلَى الإِمَام فَيَقُول: هَلْ ذَكَرَ الله؟ – هو يُصلّي ما المراد هل ذكر الله؟! الإمام يقول: يَعنِي هَلْ قَرَأ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم – باعتبارِ أنَّ النَّواصب والمخالفين لا يقرؤون البسملة لأنَّهم لا يَعدّونها آيةً من سورةِ الفاتحة إلَّا الشافعي، الشافعي ولذلك نحنُ على مذهبِ الشافعي في تفاصيلِ صلاتنا – هَلْ ذَكَرَ الله؟ يَعنِي هَلْ قَرأَ بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيم، فَإِنْ قَالَ: نَعَم، هَرَبَ مِنه – هذا الشَّيطانُ الَّذي جاء مُتخصِّصاً بهذهِ المسألة – وَإِنْ قَالَ: لَا – من أنَّ إمام الجماعةِ ما ذكرَ البسملة – رَكِبَ عُنُق الإِمْام وَدَلَّى رِجْلَيه فِي صَدْرِه فَلَم يَزَلَ الشَّيطَانُ إِمَام القَومِ حَتَّى يَفرغُوا مِن صَلَاتِهِم – فقد جعل إمام الصَّلاةِ حماراً لهُ ورَكِب عليه، وصار الشَّيطانُ هذا إماماً للمُصلِّين، هذا جزءٌ من صناعةِ الحميرِ البشر..

  • النقطةُ الثالثةُ: تنبيهٌ !!!

  • مثلما بدأتُ حديثي من أنَّني أُخاطبُ الَّذين لا يجدون لهم أملاً إلَّا في ساحةِ إمامِ زمانهم الحُجَّةِ بن الحسن صلواتُ اللهِ عليه الَّذين لا يعبئون بكُلِّ هذهِ الأصنامِ التافهةِ على اختلافِ أنواعها، من الأصنامِ الدينيَّةِ، السياسيةِ، الاجتماعيةِ، على اختلافِ أنواعها وألوانها وأجناسها، حديثي كُلُّه مُوجَّهٌ للَّذين يَنطبقُ عليهم هذا الوصف.. أُخاطبُ هؤلاء والنقطةُ الثالثةُ تنبيهٌ لهؤلاء.
  • مضمونُ هذا التنبيه:
  • أنتم أنتم الَّذين أُخاطبكم بحسبِ ما وصفتكم، عليكم أن تُتابعوا الواقع الَّذي تعيشون فيه كي تعرفوا أين تضعون أقدامكم، مثلما فعل السيستاني الأب ما فعل في واقعنا الشيعي عموماً وفي واقعنا العراقي خصوصاً فَعَلَ ما فَعَلَ السيستانيُّ الأب، فإنَّ السيستاني الابن سيفعلُ فيكم أسوأ مِمَّا فعلَ أبوه إنَّهُ يُعدُّ برنامجاً لهذا، أنا لا أعبأُ – على المستوى الشخصي – لا أعبأُ لا بالسيستاني الأب ولا بالسيستاني الابن، ولا أعبأ لا ببرنامج الأولِ ولا ببرنامجِ الثاني على الإطلاق، وظيفتي أن أُنبِّهكم، أنتم مُقبلون على برنامجٍ سيئٍ جِدَّاً قد أعدَّهُ السيستانيُّ الابن، هو يشتغلُ عليهِ مُنذُ مُدَّةٍ وليسَ الآن وليسَ في هذهِ الأيام، السيستانيُّ الابن – يعني محمد رضا السيستاني – السيستانيُّ الابن يُهيّئُ لمرجعيتهِ بطريقةٍ جديدة، في السابقِ كانوا يشتغلونَ بأسلوبِ التلبيسِ والتدليس لنشرِ فِكرةِ التقديس، هكذا اشتغلوا على مرجعيةِ السيستاني، لكنَّ هذا يبدو لن يكون ناجحاً بعد كُلِّ الحقائق الَّتي ظهرت على قناةِ القمرِ أو على الشبكةِ العنكبوتيةِ عُموماً، فما قناةُ القمرِ بِمُشاهدَةٍ من الجميع، هناك جمعٌ يُشاهدُ قناة القمر وهناك جُموعٌ كثيرةٌ تُتابعُ الإنترنت، الحديثُ كثيرٌ وما ظهر من عوراتِ المعمَّمين ومن عوراتِ المراجعِ القبيحةِ القذرة خصوصاً من مراجعِ النَّجف ومن المرجعيةِ السيستانيةِ بنحوٍ أخص ما ظهرَ من قبائحهم وما انكشف من عوراتهم القذرة صار أمراً عسيراً أن يعتمد محمد رضا السيستاني على برنامجِ التقديسِ فقط، هم مشتغلون بتلبيسهم وتدليسهم بهذا الاتِّجاه باتِّجاهِ نشرِ فِكرةِ التقديس، لكنَّهُ بدأ يتحرَّكُ مُنذُ مُدَّةٍ مُنتقلاً من التقديسِ إلى التسييس، فمثلما ورَّط السيستانيُّ نفسهُ بعد 2003 ميلادي في العراق في جو السياسةِ ولَعِبَ ما لَعِب وهو جاهلٌ بالسياسةِ بكُلِّ تفاصيلها، ها هو ولدهُ يُريدُ أن يلعب بكم لعبةً جديدة، إنَّهُ يُريدُ أن يكون مرجعاً سياسياً ولكن بطريقة المخاتلة، ولذا فقد حرَّكَ أعوانهُ وبدئوا بشراء الناشطين السياسيين بغضِّ النظر أهذا الناشطُ السياسيُّ من الشيوعيين، من البعثيين، من الليبراليين، من الملحدين، من أيِّ جهةٍ كانت، بدئوا ما بدئوا بشراءِ الناشطين والإعلاميين والصُحفيين في النَّجف، وقد دفعوا أموالاً وقدَّموا تسهيلاتٍ ووضعوا هؤلاءِ في جيوبهم، وتحرَّكوا على كثيرٍ من شيوخ العشائر خصوصاً في الفراتِ الأوسط وحتَّى في الجنوب، واتَّفقوا معهم للحظةٍ يحتاجونهم في بناءِ كيانٍ سياسيٍّ يكونُ تابعاً بشكلٍ مباشرٍ لمحمد رضا السيستاني من دونِ أن يُعلن ذلك، قد يأخذون عنواناً، يأخذون اسماً، ولكن في النتيجةِ الثمرةُ ستقعُ في جيبِ محمد رضا السيستاني، هو هكذا يتحدَّثُ معهم من أنَّ المرجعية تُريدُ إصلاح الوضعِ في العراق، ومن أنَّ المرجعية ليست راضيةً عن هذهِ الأحزابِ الفاسدة، ولذلك من جملةِ هذهِ الخطوات أن شقّوا الحشد الشعبي؛
  • ● فهناك حشدُ المرجعيةِ الآن.
  • ● وهناك الحشدُ الشعبي وهو الحشدُ الإيراني.
  • بعضُ قادةِ حشد المرجعيةِ بعد أن انشقّوا قالوا لقادةِ الحشد الإيراني من أنَّنا الآن استطعنا أن ننام بأمان، كانوا على خوفٍ من مُهاجمة الأمريكيين لهم فهم على ارتباطٍ بمنظومةِ الحشد الشعبي الَّذي هو حشدٌ إيرانيُّ الهوى وإيرانيُّ البرنامج، هذا الأمرُ لا يخفى على أحد، فكانوا يخافون من مُهاجمةِ الأمريكان، يخافون من اعتقالهم من قِبلِ الأمريكان، يخافون من صدورِ قوانين عقوبات بحقّهم، لكن لَمَّا صاروا بشكلٍ واضحٍ تحت جناح محمد رضا السيستاني لعلاقتهِ القويةِ بالأمريكان فإنَّهم صاروا في مأمنٍ، ولذا فإنَّ قيادات حشد المرجعيةِ يتَّصلون بزملائهم من قياداتِ الحشدِ الشعبي الإيراني يقولون الآن أصبحنا ننامُ في بيوتنا وفي محلِّ عملنا نتحرَّكُ بأمنٍ وأمان، نعم هم صاروا مع صمَّامِ الأمان ولكنَّ هذا الأمان أمانٌ أمريكيٌّ وليسَ أماناً من صاحبِ الأمان الأصلي الَّذي يقولُ عن نفسهِ: (وَإِنِّي لأَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْض)، إنَّهُ إمامُ زماننا الحُجَّةُ بن الحسن صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، هذهِ ما هي استنتاجات هذهِ معلومات، بإمكاني أن أتحدَّث عن الأسماء عن التفاصيل لكنَّني سأتركها إلى وقتٍ آخر.
  • فهذا الرجلُ محمد رضا السيستاني يُخطِّطُ لأمرٍ ليسَ عارفاً بتفاصيلهِ، ليسَ مُهتمَّاً بصالحِ العراقِ أبداً، هؤلاءِ لا يعبئون لا بالعراقِ ولا بغيرِ العراق، لا لأنَّهم إيرانيون، لأنَّهم مرجعيون، المراجعُ لا يُفكِّرون إلَّا بأنفسهم فقط، وحينما أقول لا يُفكِّرون إلَّا بأنفسهم لا يُفكِّرون إلَّا بمناصبهم بزعامتهم، الزعامةُ عندهم أغلى حتَّى من أنفسهم، هؤلاءِ عُبَّادٌ للزعامةِ الدينيَّة، ومحمد رضا السيستاني على نفسِ هذا الطريق، على نفسِ هذا الاتِّجاه من رأسهِ إلى قدمه، عاشقٌ عابدٌ قاتلٌ نفسهُ على الزعامةِ الدينيَّة، إنَّهُ على أتمِّ الاستعدادِ أن يفعل أيَّ شيء كي ينال الزعامة، الزعامةُ الآن فعلاً هي بين يديه لكنَّهُ يُريدُ أن يبقى مُتفرداً هو خائفٌ من السياسيين الَّذين بدئوا لا يُظهرون الاحترام له، إن كان بشكلٍ مباشر أو بشكلٍ غيرِ مباشر، بدأ يشعرُ محمد رضا السيستاني من أنَّ السياسيين في بغداد لا يعبئون بهِ كثيراً كما في السابق، هناك أمورٌ تغيَّرت، حتَّى الَّذين يأتون لزيارتهِ بدأ يستشعرُ أنَّهم لا يتصرَّفون بطريقةِ الاستعبادِ القديمة، بدئوا وكأنَّهم يتحدَّثون بطريقةِ الندِّ للند، أمورٌ تغيَّرت كثيراً..
  • خُلاصةُ القولِ: محمد رضا السيستاني هدفهُ المرجعيةُ لا يعبأ لا بالعراقِ ولا بإيران ولا بغيرهما، هدفهُ الأولُ والأخيرُ يُريدُ أن يكون مرجعاً أعلى مكان أبيه، لذا فإنَّهُ سيفعلُ كُلَّ ما بوسعهِ، سيخدعُ العشائرَ، وسيخدعُ السياسيين، وسيتعاونُ مع السُنَّةِ، مع البعثيين، مع كُلِّ أحد لأجلِ أن يصل إلى المرجعيةِ الَّتي هي ربُّهُ وإلههُ كبقيةِ المراجع، هذهِ هي الحقيقةُ من الآخر، لا شأن لي بهِ، لا شأن لي ببرنامجهِ السياسي الَّذي يُمكنني أن أُعبِّر عنه من أنَّها حركةٌ ما بين التقديسِ والتسييس بأسلوبِ التدليسِ والتلبيس هذا هو برنامجُ محمد رضا السيستاني، لا شأن لي بهِ سينجحُ في مرجعيتهِ أو لا ينجحُ في مرجعيتهِ، هذا أمرٌ يخصُّهُ.
  • لكنَّني أقولُ لكم: مثلما صنع السيستانيُّ الأب واقعاً عقائدياً سيئاً قبيحاً لشيعةِ العراق فإنَّ هذا سيصنعُ واقعاً سياسياً عقائدياً لشيعةِ العراق يكونُ أقبحَ ملايين المرات من الواقعِ الَّذي صنعهُ أبوه، أنا أُخاطبكم أنتم الَّذين لا تجدون أملاً في حياتكم إلَّا في ساحةِ إمامِ زمانكم فاعرفوا أنَّ القادم هو هذا، واعلموا أنَّ شيعة العراق الأغبياء الَّذين طُبِّقت عليهم برامجُ التجهيلِ والتثويلِ والتمويلِ والتحمير حتَّى لو ذاقوا الويل من هذا البرنامج سيُدافعون عن أصنامهم تلك، لا شأن لنا بهم، هنيئاً لهؤلاءِ بهؤلاء، وهنيئاً لأولئك بهؤلاء، إنَّما بَيَّنتُ لكم ذلك كي تعرفوا ماذا يُخطَّطُ للشيعةِ في كواليسِ النَّجف..
  • وأختمُ حديثي بما قالهُ إمامنا الصَّادقُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه في الروايةِ الأم في باب التقليد: لَا جَرَمَ أَنَّ مَن عَلِمَ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ مِنْ هَؤُلَاءِ العَوَام أَنَّهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا صِيَانَةَ دِينِهِ وَتَعظِيمَ وَلِيِّهِ – وتعظيم صاحبِ الأمر – لَم يَتركُهُ فِي يَدِ هَذَا الـمُلَبِّس الكَافِر – إنَّهُ يتحدَّثُ عن مرجعٍ شيعيٍّ يصفهُ بهذا الوصف – لَم يَتركُه فِي يَدِ هَذَا الـمُلَبِّس الكَافِر وَلَكِنَّهُ يُقَيِّضُ لَهُ مُؤْمِنَاً – يعني فقيهاً مؤمناً – يَقِفُ بِهِ عَلَى الصَّوَاب ثُمَّ يُوفِّقهُ اللهُ تَعَالى لِلقَبُولِ مِنه فَيَجمَعُ لَهُ بِذَلك خَيرَ الدُّنيَا وَالآخِرَة وَيَجمَعُ عَلَى مَن أَضَلَّهُ – ذلك المرجعُ الشيعيُّ الـمُلبِّسُ الكافر – وَيَجمَعُ عَلَى مَن أَضَلَّهُ لَعنَ الدُّنْيَا وَعَذَابَ الآخِرَة.

تحقَق أيضاً

الحلقة ١٢ – آل محمّد هم المحسودون ج٢

يازهراء …