الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ٤ – علم الرّجال ج٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأثنين 14 ربيع الثاني 1437هـ الموافق 25 / 1 / 2016م

فيما مـرّ في حلقتنا السَّابقة نقلت لكم أحاديث مِن (صحيح البخاري)، وكان ممّا تناولته تلك الأحاديث:
– أنّ النّبي الأعظم – بحسب رواية عائشة – كان يُحاول الانتحار مرّاتٍ ومرّات لعدم يقينهِ بنبّوته.
– النّبي يسحرهُ السَّاحرون فيظن أنّه يأتي النّساء ولم يفعل.
– النّبي ينسى الآيات (يُحرّف القرآن ويُسقط آياته)
– النّبي يسبُّ المؤمنين مِن دون سبب.

  • كما قدرتم على تّمييز (المنطق الشّيطاني) في أحاديث البخاري، إنّكم تستطيعون تمييز المضاميين الأخرى في أحاديثنا، القضيّة لا تخفى، فالقرآن قادرٌ على التّمييز بينَ ما هو (رحماني) وما هو (شيطاني).

  • الميزان هو: أنّ الحقائق تحملُ القيمة في نفسها، وفي مضامينها وليس في السّند.. وهذا هو المنطق الرّحماني (فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه).. وأعني بموافقة كتاب الله أي (تُوافق كتابَ الله بتأويل أهل البيت عليهم السَّلام وفهم أهل البيت، لا بفهم المُخالفين).

  • سنحاكم (علم الرّجال) في محكمة القرآن (الّذي يُمثّل قاعدة المعلومات الّتي نرجع إليها).

  • وقفة عند الآية 6 / الحجرات: (يا أيُّها الَّذين آمنوا إنْ جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فتبيَّنوا…) مِن أجل مُحاكمة (علم الرّجال) مِن خلالها بالمنطق القرآني.

  • تعريف المؤمن في روايات أهل البيت: هو المأموم بإمامة الحُجّة بن الحسن عليه السلام.

  • هناك مُصطلحات يستعملها علماء الأصول (مصطلح المنطوق) و(مُصطلح المفهوم) ..

  • [وقفة سريعة لبيان معنى كُلّ من هذين الإصطلاحين، وأيُّ الاصطلاحين أقوى حُجّة في نظر الأصوليين].

  • منطوق الآية 6 / الحُجرات يقول: أنّ الأخبار والأحاديث لا تُرد مهما كان حالُ الرّاوي حتّى لو كان فاسقاً (والفاسق أسوأ حالاً من المجهول).

  • أمّا مفهوم الآية فيقول: أنّنا نقبل خبر الثّقة، ولكن بشرط أن يكون خبرهُ صحيحاً. والعجيب أنّ العلماء يرفضون (منطوق الآية)، ويذهبون إلى (مفهومها)، ويُشوّهون مفهمومها ويجعلونه حُجّة للعمل بعِلم الرجال برغم أنّهم يقولون: (أنّ المنطوق أقوى حُجّة من المفهوم)..!!!

  • الخَبر فيه سَندٌ ومتن .. والميزان القرآني هو الرّجوع إلى (المتن) وليس إلى (السّند) .. وعليه فإنّ علم الرّجال باطلٌ.. باطلٌ.. باطلٌ.. بحسب محكمة القرآن، وبحسب منطوق الآية 6 في سورة الحجرات.

  • وقفة عند الآية 122 / التّوبة: (وما كانَ المُؤمنون لينفروا كافة فلولا نفَرَ مِن كلّ فرقةٍ منْهم طائفةٌ ليتفقَّهوا في الدّين وليُنذِروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلَّهم يحذرون) .. وبيان معنى (ليتفقّهوا في الدّين) ومعنى (لعلّهم يحذرون) في كلمات العترة.. ووجه الدّلالة في هذه الآية على أنّ القرآن لا يعتني بالرّواة وبنقل الثّقاة .. وإنّما يعتني بالمتن والمضمون فقط.

  • (الفِقه الحقيقي) في حديث العترة هو : معرفةُ الإمام ..

  • في الرّوايات الّتي تحدّث فيها أهْلُ البيت عليهم السَّلام لشيعتهم عن كيفيّة تمييز الإمام ومعرفتهِ إذا ظهر، قـالوا: (سلوهُ عن العظائم). يعني أنّ أهل البيت عليهم السَّلام في مقام تشخيص ومعرفة الإمام أرجعونـا إلى المُتون.. فإذا كان تمييزُ الإمام المعصوم يكون مِن خلال المُتون، وليس بالإعتماد على شهادة وإخبار فُلان وفُلان .. فمِن أين جاءنا (علم الرّجال) حتّى نُميّز حديث أهل البيت عليهم السَّلام مِن خلال الرّجال وليس المُتون..؟!!!! (أليسَ هذا هو المنطق الشّيطاني)..؟!!

  • في محكمة القرآن، علم الرّجال لابُدَّ أن يُعدم مِن ساحة الثّقافة الشّيعيّة، وإلّا سيبقى حديثُ أهل البيت صلوات الله عليهم يشخبُ دمـاً.

  • وقفة عند ما قاله سفير الإمام الحُجّة (الحُسين بن روح) عن كُتب الشّلمغاني (ابن أبي العزاقر) وهو مرجعُ الشّيعة في زمان الغَيبة الصّغرى، بعدما ذُمَّ وخرجتْ فيه الَّلعنة، وماذا يصنع الشيعة بهذه الكُتب؟

  • النقطة الهامّة الّتي أريد التّأكيد عليها هي: أنّ العِبرة ليستْ في السّند.. بل في المُتون .. فإذا كانت المُتون موافقة لأصول وقواعد الأئمة عليهم السَّلام فنحنُ نقبلها، بغضّ النظر عن الرّواي.. وهذا المنهج منهج مُعارض مائة بالمائة لِعلم الرجال وعلم الدراية.

  • وقفة عند كلام الشّيخ الطُوسي في مُقدّمة كتاب (الفهرست):

  • [إنَّ كثيراً مِن مُصنّفي أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة وإنْ كانتْ كُتُبهم معتمدة]
  • بغضّ النظّر عن صحة هذه العبارة الَّتي يُصفّق لها علماؤنـا وأنـا لا أقبلها .. ولكن السّؤال هُنـا:
  • إذا كانوا – بحسب كلامه – أصحاب مذاهب فاسدة، وبرغم ذلك كُتبهم مُعتمدة، فأين علم الرّجـال إذاً..؟! وهو غير موجود أصلاً في زمان الأئمة، وغير موجود أيضاً في زمان الغَيبة الصّغرى..؟!

  • في سورة الأعراف (واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا) .. لو كانَ النّبي موسى يكتبُ كتاباً في علم الرّجال – وهو نبي – لوثّق هؤلاء السّبعين رجلاً مِن المُنافقين الّذين أخطأ في اختيارهم وتقييمهم وهو (نبي من أنبياء أولي العزم) .. فكيف بتوثيق الرّجاليين وهم غير معصوميين..؟!

  • المرجع لا يُحسن تقييم وكلائهِ وتلامذتهِ ومَن يعتمد عليهم في إدارة شؤوناتهِ، فكيف نعتمدُ عليهِ في تقييم أُناسٍ عاشوا قبلهُ بمئاتِ السّنين، لا رآهم ولا سمِعَ منهم، وما وصلنا عنهم سِوى معلومات قليلة وصلتنا عِبر رجاليين لا ندري مِن أين معلوماتهم..!!

  • حديثُ أهل البيت عليهم السَّلام يُراد منه أن يصِلَ إلينا بطريقٍ صحيح وهو (كُتب الرّجال)، في حين أنّ نفس كُتب الرّجال الّتي تُستخدم لتوثيق حديث أهل البيت لا يُوجد فيها كتاب واحد وصل إلينا بطريقٍ صحيح.

  • وقفة عند كتاب (روضات الجنّات في أحوال العلماء والسّادات) والحادثة الّتي ذكرها المُؤلّف الميرزا الخوانساري التّي حصلتْ بين مرجعين مِن الطّراز الأوّل.. بين الميرزا أبي القاسم القُمّي صاحب كتاب (القوانين)، وبينَ المير علي الطباطبائي صاحب كتاب (رياض المسائل) .. وكيف أنَّ كبار المراجع تحصل بينهم تصرّفات صبيانيّة.. فكيف نثق بتقييمهم وهذه هي أحوالهم..؟!

  • إذا كان المراجع يعبثُ بعضهم بعضاً بهذهِ الطّريقة، وإذا كان المراجع يُفسّق بعضهم بعضاً .. وهؤلاء هم الّذين يكتبون كُتباً في علم الرّجال وعلم الأصول، وهؤلاء هم الَّذين يُوثّقون حديث أهل البيت عليهم السَّلام ويُضعّفونه .. فكيف أثق بتوثيقهم وتقييمهم..؟!

  • التَحاسُد والتَباغُض بينَ علماء الدّين أكثرُ بكَثير ممّا هو بين سائر أصناف النَّاس ..

  • وقفة عند ما ذكره الشيخ يوسف البحراني في كتابه (الحدائق الناضرة) في موضوع الغِيبة، وحديث أنَّ العُلماء يَتَغايَرون كما تتغايَــرُ النساء…

تحقَق أيضاً

الحلقة ٣٥ والأخيرة – بين منهجين، منهج رجل الدين الإنسان ومنهج رجل الدين الحمار ج٧

وصل المطافُ بنا إلى السُؤال الأخير، وهذا هو الجُزء السابع وهُو الجُزء الأخيرُ أيضاً مِن أج…