الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ٦ – علم الرّجال ج٤

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 19 ربيع الثاني 1437هـ الموافق 30 / 1 / 2016م

  • لا يزال كلامي يتواصل مع ما مـرّ في الحلقة المُتقدّمة حول المُشكلة الّتي عصفت بالثّقافة الشّيعيّة، وحرّفتْ، وهدمتْ، وذبحت حديث أهل البيت.. وهي (علم الرّجال).

  • آخر شيء كانَ حديثي يدور حوله في الحلقة الماضية هو ما ذكرتهُ مِن أنّ الرّجاليين مِن مراجعنا وعلمائنا أنّهم يُوردونَ أسماء المعصومين في كُتب الرّجال بعنوان (رواة حديث)..! وهذهِ إساءةُ أدبٍ كبيرة جدّاً مع أئمتنا المعصومين صلوات الله عليهم.. وبحقّ الصّديقة الكبرى حِين يُذكر اسمها في آخر القوائم بعنوان أنّها (راوية حديث)..!!

  • وهذه القضيّة موجودة في كُتب الرّجال عموماً، وفي مُعجم رجال الحديث على نحو الخصوص.

  • هُناك طرح في الوسط العلمي الشّيعي يتبنّاه مراجع وعلماء كبار، وهو أن يُطرح أئمتنا عليهم السلام بعنوان أنّهم (علماء)، لا أنّهم سادة الوجود، وخُلفاء رسول الله صلّى الله عليهِ وآله في كُلّ شيء..

  • وهذا الطّرح هو مِن أجل إقناع المُخالفين، كي يتقبّل المُخالفون لأهل البيت هذا الطّرح..!

  • مسألة (كيف نُقنع المُخالفين) هي المشكلة الكبيرة التي وقع فيها الشيعة وجعلتهم في حيرة وضياع بين المُهم والأهم.

  • سيأتينا كلام كثير في الحلقات القادمة يتناول (الإساءات الفاضحة والقويّة من مراجعنا وعلمائنا في كُتبهم بحقّ أهل البيت عليهم السلام)، وهذه القضيّة قضيّة (الإساءة والتّقصير) هي واضحة جدّاً وكثيرة ومتواصلة ولازالت إلى يومنا هذا.. وحتّى حين يُنبّه عليها، لا يحذفونها مِن الكُتب، بل يُصرّون عليها.

  • في الواقع العملي .. لو أنّ كاتباً الآن يكتب ويُورد أسماء المراجع مِن دون ألقاب، فإنّ ذلك يُعد ذلك سوء أدب بحقّ المراجع. فلماذا لا يُعد ذكر أسماء المعصومين في قائمة (رواة الحديث) ومُعاملتهم مُعاملة رواة الحديث مِن دون ذكر الألقاب والصّلاة والسّلام عليهم، لماذا لا يُعد هذا مِن سُوء الأدب مع أهل البيت..؟

  • هذا البرنامج يعرض الأمور كما هي مِن دون رتوش مِن دون تمييز، حتّى يُميّز المتابع بين المنطق الرّحماني والمنطق الشّيطاني.

  • القواعد والأسس والمنهج الذي وضع في كتاب (معجم رجال الحديث) يُحطّم ويُدمّر حديث أهل البيت.

  • أتناول في هذه الحلقة تطبيق عملي لـ(علم الرّجال) بأخذ صورة وحالة عمليّة مِن هذا التّطبيق اعتماداً على كتاب مُعجم رجال الحديث للسّيد الخوئي.

  • [تفسير الإمام العسكري في ميزان معجم رجال الحديث.. ماذا قال السّيد الخوئي عن تفسير الإمام العسكري صلوات الله عليه في الجزء الثالث عشر من معجمه..؟].

  • هناك عدّة قرآئن أستنتجُ منها أنَّ السّيد الخوئي لم يطّلع على تفسير الإمام العسكري عليه السَّلام:

  • ● القرينة الأولى: أنَّ السّيد الخوئي نقل رواية التّقليد المعروفة (فأمَّا مَن كان مِن الفقهاء صائناً لنفسه) في بحثه الفقهي في كتاب التنقيح مِن كتاب الإحتجاج للطّبرسي أي نقلَها بالواسطة..! ولم ينقلها مِن المصدر الأصلي لها وهو تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السَّلام. مع أنّ سِمات المُحقّقين أن يرجعوا إلى المصدر الأصلي، وليسَ مصدر بالواسطة.
  • ● القرينة الثّانية: أنّ السّيد الخوئي أخذَ سطراً واحداً فقط مِن رواية واحدة في تفسير الإمام العسكري (وهي رواية التقليد)، وحـار في معنى هذا السّطر.. فكيف يُمكن أن نقبل حُكمه بالإعدام على تفسيرٍ كامل..؟!
  • ● القرينة الثالثة: أنَّ السّيد الخوئي في تفسيره (البيان) نقل رواية في بيان مضمون البسملة مِن تفسير البرهان، وأنّ الرّواية التي نَقَلها مِن تفسير البرهان موجودة في تفسير الإمام العسكري، وأنّ المصدر الأصلي الوحيد للرّواية هو تفسير الإمام العسكري فقط، وهذا يشير إلى أنّ السّيد الخوئي لم يكُن قد اطَّلع على تفسير الإمام العسكري، خصوصاً أنّ الرّواية تتحدّث عن مضمون البسملة، يعني أنّها في الصّفحات الأولى لتفسير الإمام العسكري.

  • وقفـة عند المقطع الّذي نقلهُ السّيد الخوئي من رواية التّقليد (فأمّا مَن كان من الفقهاء صائناً لنفسه) وحيرته في فهم هذا المقطع ودلالته. (فتارةً يقول أنَّ الرّواية لا دلالة لها على اعتبار العدالة في المقلَّد، وأخرى يقول بأنَّها تَدُل على العصمَة..!)

  • وقفة عند ما ذُكر في الجزء الأوّل مِن معجم رجال الحديث بعد إعادة طباعتهِ نتيجة لتغيّر بعض آراء السّيد الخوئي، ومبانيه الرّجالية:

  • (جرت تعديلات أساسيّة على الكتاب في بعض المباني الرّجالية والأصول العامّة المُتخذة في مُقدمة المُعجم، أدّت إلى تغييرات جذرية على مواقع بعض رجال الحديث واعتباراتهم مِن حيث التَّوثيق والتَّضعيف، على بعْض طُرق الرّواية مِن حيثُ الصّحة والضّعف شملتْ جميع أجزاء الكتاب).
  • هذا التَبدُّل في آراء السّيد الخوئي يدّلكَ على احتمال الخطأ في الآراء السّابقة، وعدم الإطمئنان إليها والإعتماد عليها، خاصّةً أنّ التّبدُّل كانَ في المباني والقواعد الرّجالية، وأدّى إلى تغييرات جذريّة شملت جميع أجزاء الكتاب..!

  • إذا كانت القضايا والآراء مُتقلّبة بهذه الطريقة .. ولسيتْ ثابتة، فلماذا يُدمّـر حديث أهْل البيت عليهم السَّلام بمنطق مُتغيّر مُتبدّل لسبب أو لآخر..؟!

  • وقفة عند قول رئيس لجنة التحقيق في كتاب معجم رجال الحديث الذي نصبه السيد الخوئي هو الشّيخ مسلم داوَري في كتابهِ (أصول علم الرّجال) بأنَّه وقفَ على قسْم مِن تفسير الإمام العسكري عليه السَّلام، ولم يقف على كلّ الكتاب.. فهل هذا مِن شأن المُحقّقين الوقوف على قسم فقط مِن الكتاب وإصدار الحكم على حديث أهل البيت..؟!!

  • ثُم يقول: (القول بأنَّ جميع الكتاب موضوع لا يُمكن الموافقة عليه، فإنَّ مصدر القَول بالوضع هو ابن الغضائري).

  • السّيد الخوئي يقول بأنَّ كتاب (رجال ابن الغضائري) لم يثبتْ .. لكنّه يُثبّت أقوال (ابن الغضائري) على طول الكتاب، وفي كثير مِن الأحيان يأخذ هذا القول بنظر الاعتبار، وفي بعض الأحيان يعتمد على أقواله..!!

  • أكثر علمائنا لم يقرؤوا تفسير الإمام العسكري، وأصدروا الحُكم عليه دُون الاطّلاع عليه .. ومثال آخر على هذا الكلام (السّيد صادق الشيرازي) في كتابهِ (بيان الفقه-ج1) هو أيضاً ينقل رواية التّقليد مِن كتاب الاحتجاج وليسَ من تفسير الإمام العسكري!!

  • أليسَ مِن أخلاق التّحقيق أن يُنقل عن المصدر الأصلي..؟! (فهذا كاشف عن أنّ المصدر غير متوفر عندهم – أو أنّ هذا تقليد ونقل مِن كتاب إلى كتاب).

  • وقفة عند ما قاله السّيد صادق الشيرازي حول تفسير الإمام العسكري، والحُكم عليه وعلى رواية التقليد.

  • عبر التّأريخ الشّيعي هناك أربعة مراجع كان لهم تأثير لا يُماثله تأثير في المُؤسسة العلمية الشّيعية:

  • (الشّيخ الطوسي – العلّامة الحلي – الشّيخ مرتضى الأنصاري – والسّيد الخوئي)

  • جميع المراجع الموجودون الآن هم إمّا تلامذة للسَّيد الخوئي بشكلٍ مُباشر أو غير مباشر(يعني تلامذة لتلامذته).

  • المدرسة الشّيعية القائمة هي مدرسة خوئية تحمل آثارَ الشّيخ الطّوسي والعلّامة الحلّي والشّيخ مرتضى الأنصاري.

  • مُقارنة بين ما جاء في كلام العلّامة الحلّي الّذي اعتمده السّيد الصادق الشيرازي وبقية العلماء حول تفسير الإمام العسكري، وبين الموجود في مُقدّمة تفسير الإمام العسكري.

  • السّيد جمال الدّين أحمد بن طاووس هو الَّذي جرّ علينا الويلات في قضيّة تقسيم الحديث، فقد اقحمَ الكثير من القواعد الرّجاليّة وقواعد الدّراية الّتي يعمل بها المخالفون في تقسيم الحديث، ولم تكن موجودة عند الشيعة، أقحمها وأتى بها إلى السّاحة الشيعيّة.

  • حديث عن ظاهرة تقديس العلماء لأساتذتهم ومرض الصَّنمية الَّذي فتك بنا.

تحقَق أيضاً

ياأبي

يازهراء …