الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ١٢٤ – لبّيك يا فاطمة ج٤١ – ملامح المنهج الأبتر في الواقع الشّيعيّ ق٨ – ضعف البراءة ج٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 2 ذو الحجّة 1437هـ الموافق 4 / 9 / 2016م

  • لازلنا – بعد 40 حلقة – نطوف حول هذا العنوان [لبيّكِ يا فاطمة]، وسنبقى نطوف حول هذا العنوان إلى آخر نَفَس من أنفاسنا.

  • لازال حديثي في هذه الحلقة والحلقات المُتقدّمة في ملامح المنهج الأبتر الذي يتحرّك بقوّة وبسرعة ونشاط شديد وفعاليّة كبيرة في المؤسسة الدينية الشيعية الرسمية عِبر (المرجعيات الشيعية، والحوزات الدينية العلمية، وعِبر المؤسسات الأخرى : مِن الحُسينيّات، والمساجد، والمراكز، والفضائيات، وغير ذلك.. وحتّى في الوسط الشيعي العام)!

  • كان الحديث في حلقة يوم أمس عن أنّ التشيّع له جناحان: شيعة إيران، وشيعة العراق.

  • وتبيّن لنا كيف أنّ المدّ الإخواني قد اخترقنا اختراقاً عظيماً.. وألعن ما في المدّ الإخواني – كما قلت يوم أمس – هو التكوين القُطبي، بسبب مدخليّته مِن الجهة الفكرية في تكوين العقل الجمعي الشيعي، قطعاً السبب في ذلك يعود إلى مراجع وعلماء شيعة تبنّوا هذا التوجّه، وإلّا فالقطبيون أنفسهم (السنّة) لا يستطيعون إختراقنا.. الذي اخترقنا بالفكر القُطبي هي المؤسسة الدينية الشيعية الرسمية (ومِن أعلى طبقاتها : من مراجعنا مِن الدرجة الأولى) وهذا الكلام في إيران وفي العراق على حدّ سواء!

  • كما قلت أنّ التشيّع في العالم له جناحان (شيعة إيران – وشيعة العراق)، وكذلك التشيّع في العراق له جناحان (النجف – وكربلاء). وبيّنتُ أنّ شيعة العراق برغم تخلّفهم وبرغم كلّ الظروف، لهم التأثير الأكبر في الساحة الشيعية في جميع أنحاء العالم.

  • ● سأعطف الحديث إلى الاختراق الإخواني المُتمثّل بالتكوين القطبي الّلعين، الذي ألقى بكلّ كلاكله في واقعنا الشيعي (النجفي والكربلائي).
  • ● إذن للشيعة جناحان (شيعة العراق، وشيعة إيران) والشيعتان قد اختُرقتا!!
  • ● وشيعة العراق أيضاً لهم جناحان (النجف وكربلاء) وكلتاهما قد اختُرقتا أيضاً !!
  • مقطع 1: إعادة عرض مقطع فيديو للسيّد طالب الرفاعي مُقتطع مِن مُقابلة أُجريتْ معه على قناة العربية في برنامج [إضاءات] مع الإعلامي تركي الدخيل.. في هذا المقطع يُحدّثنا كيف أنّه عمل خباثة مَع المرجع الشيعي الأعلى آنذاك، وكذب عليه كذبة بيضاء – كما يقول – وضحك عليه!

  • أسئلة كثيرة تطرح نفسها حينما نطّلع على هذه الأحوال السيّئة للمرجعية الشيعية:

  • ● مرجعٌ يجهل بما حوله، ويجهل بأهمّ ما كان يدور في الساحة السياسية وفي المنطقة العربية والإسلامية!! بل إنّه يجهل بهذا المدّ الثقافي الذي غزا النجف إلى الحدّ الذي لا يعلم بآثار سيّد قطب الفكرية حتّى على أولاده!
  • ● مُستشاره الآخر (الهاشمي) الصورة ليستْ واضحة عنده! (فالذي يبدو أنّه سمِع فقط ولم يقرأ بنفسه.. لو كان قرأ واطّلع لَما حيّره السيّد طالب الرفاعي الذي كان على علم وعلى وضوح في الرؤيا وكان قد اطّلع على كتاب سيّد قطب)!
  • ● علماء دين وشخصيات هي التي تقود الحِراك السياسي والاجتماعي الإسلامي (أمثال سيّد طالب الرفاعي) يكذبون على المرجع كذبة بيضاء فيخدعونه ويستلّون منه برقيّة في موضوع في غاية الأهميّة؟!
  • هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ السيّد الحكيم كان مرجعاً مُميزاً بالقياس إلى المراجع الذين سبقوه أو إلى الذين جاؤوا مِن بعده! فإذا كان حال السيّد مُحسن الحكيم بهذا الوضع (يُخدع ويُضحك عليه ويُكذب عليه)، فما حال بقيّة المراجع إذاً؟! ماذا نقول عنهم؟!
  • ● ثُمّ أين هو تسديد صاحب الأمر (هذا الذي تدّعيه الشيعة لِمراجعها)، وأين هو تدخّله صلوات الله عليه في قضيّة هامّة مثل هذه القضيّة التي حصلت مع السيّد محسن الحكيم؟! (قضيّة بهذا الحجم: شخصيّة مهمّة مثل سيّد قطب، والأمر يرتبط برئيس أكبر دولة في المنطقة العربية: مِصر) لو أنّ قضيّة كهذه القضيّة تُعرض على أوباما – مثلاً – أو أي رئيس مِن رؤساء الدول الأوربيّة أو دول العالم.. هل يستطيع أحد مِن حاشية الرئيس أن يضحك عليه أو أن يخدعه؟! ولو حدث مثل هذا الأمر تترتّب آثار سيّئة على الرئيس وتترتّب آثار سيئة على ذلك الشخص، ويكون معرّضاً للمُساءلة القانونية والمُحاكمة.
  • ● فالسؤال هنا: هل حاسبتْ المرجعية السيّد طالب الرفاعي وساءلته؟!
  • الجواب: لم تُحاسبه، بل بالعكس رفعتْ مِن شأنهِ وأرسلته وكيلاً عنها إلى مِصر! فذهب إلى مصر وكان يُسمّى بـ(إمام الشيعة)!! فصار إماماً للشيعة بعد أن كذب وضحك على ذقن المرجعية!! علماً أنّ أمثال هذه القضايا كثيرة جدّاً.. فهناك مَن يخدعون المراجع في ذمّ أشخاص، وهؤلاء المراجع يُرّتبون الأثر، ويتّخذون مواقف مُضادة ومُنافرة! ولكن هؤلاء الأشخاص الذين يخدعون المراجع لا يتحدّثون في وسائل الإعلام كالسيّد طالب الرفاعي. بل إنّ هناك حالات بالآلاف أسوأ بكثير مِن هذه الحالة التي حصلتْ بين السيّد الحكيم والسيّد طالب الرفاعي (سواء مع المرجعيات السابقة أو المرجعيات الّلاحقة المعاصرة) ولكن لشدّة سوئها لا يستطيع أصحابها أن يتحدّثوا عنها!! وحتّى السيّد طالب الرفاعي عنده ما هو الأسوأ مِن ذلك، ولكنّه لم يُفصح عنه!
  • ● والأنكى مِن هذا أنّ السيّد طالب الرفاعي يقول في كتابه الأمالي أنّه بعد أن كذب على السيّد محسن الحكيم وخدعه وخدع السيّد محمّد جمال الهاشمي بشأن سيّد قطب، ظهرتْ بوادر الارتياح على وجه السيّد محسن الحكيم!! فهل هذا يكشف عن التسديد والتوفيق أن تظهر بوادر الارتياح على وجه شخص بعد أن يُخدع ويُكذب عليه؟!!
  • ● والصورة السيّئة جدّاً حينما كان يتحدّث السيّد طالب الرفاعي مُبرّئاً وعاذراً لسيّد قطب، في أنّه كتب في تفسيره أنّ عليّاً كان يشرب الخمْر قبل التحريم! فيأتي بسيرة عمر بن الخطاب أنّه كان يكرع في الخمر، ويبرر بعدها بتبريرات واهية جدّاً!!!
  • ● أنا أقول: هل هذا الذي جرى مع السيّد محسن الحكيم (من خديعة وكذب عليه) هل يُمكن أن يكون هذا الأمر مع البابا في الفاتيكان؟! هل يُمكن أن يكون مع شيخ الأزهر؟! هل يُمكن أن يكون مع زعيم البوذيين؟! لماذا فقط يكون في ساحتنا الشيعية البائسة؟!
  • الجواب: بسبب (الصنمية القويّة) الموجودة في الواقع الشيعي، لأنّ الشيعة لا تُسائل مراجعها ولا تنتقدهم، ولا تفسح مجالاً لانتقادهم حتّى لو كانوا غاطسين في العيوب!! (وهم بالفعل غاطسون إلى عمائمهم الطابقية الإبليسية)!
  • هذا هو الواقع الذي أُطالب (أنا الماسوني) بتصحيحه وإصلاحه.. فلماذا ترفضون تصحيح وإصلاح الواقع الشيعي؟!

  • لقلّة الاطّلاع ولقلّة الثقافة والعلم يتصوّر البعض أنّ المُشكلة في تفسير سيدّ قطب [في ظلال القرآن] – الذي اتّخذته التنظيمات الشيعية (كحزب الدعوة، ومنظّمة العمل الإسلامي) اتّخذوا منه كتاباً مركزياً للتثقيف وللفكر والاعتقاد ولفهم القرآن- يتصوّرون أنّ المُشكلة في هذا التفسير هي حديثه عن أمير المؤمنين وأنّه قد شرب الخمر قبل التحريم، حينما جاء القرآن الكريم لينهى الذين آمنوا أن يقربوا الصلاة وهم سُكارى، فإنّ أمير المؤمنين كان قد شرب الخمر وأصابه السُكْر وثمُل، وصلّى وهو لا يدري ما يقول!!

  • فهؤلاء – لجهلهم وقلّة اطّلاعهم – يتصوّرون أنّ المُشكلة في تفسير سيّد قطب هي هذه.. والحال أنّ المُشكلة في تفسير سيّد قطب هي في كلّ حرفٍ مِن حروفه! فكلّ حرف مِن حروف تفسير سيّد قُطب يُمثّل الضلال في أتعس صوره!!

  • أقول مِن خلال خبرتي واطّلاعي:

  • لا أعرف في عالم الكتب وفي عالم المؤلّفين، لا أعرف كتاباً – لحدّ الآن – أكثر حقداً وسوءاً ورجْساً ودَنَساً ودناءةً وأشدَّ نصباً وعَداءً لآل محمّد من كتاب [في ظلال القرآن] لسيّد قطب! ولا أعرف كتاباً يُبعد الإنسان عن آل محمّد مثل هذا الكتاب! ولا أعرف كتاباً أخطر على العقيدة الشيعية من هذا الكتاب! ولا أعرف ناصبياً عِبر التأريخ بهذا الخُبث والحقد والحسد وبكلّ الأمراض الخبيثة كما هو الحال في سيّد قطب!! فهذا الضلال بكلّه هو الذي تُدافع عنه المرجعية الشيعية وتُبرِق البرقيّات!

  • (وقفة عند مثال مِن تفسير سيّد قطب [في ظلال القرآن] يُبيّن لكم شدّة نصب هذا الكتاب وعدائه لآل محمّد صلوات الله عليهم).

  • هناك 3 آيات في القرآن أي كلب ابن كلب، وأي ابن زانية وأي مأبون إذا أراد أن يُفسّرها – بدون الحاجة لحديث أهل البيت وإنّما يذهب إلى مصادر المخالفين فقط – سيجد أنّ فاطمة هي العنوان الأوّل في هذه الآيات.
  • الآية (1): آية المُباهلة: {فمَن حاجّك فيه مِن بعد ما جاءكَ مِن العلم فقلْ تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءَكم وأنفُسنا وأنفُسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعْنة الله على الكاذبين}. هذه الآية الزهراء واضحة ومُشرقة فيها فهي المقصودة في تعبير الآية (ونساءنا).
  • ماذا يقول الناصبي البغيض سيّد قطب في تفسيره لآية المُباهلة في كتابه [في ظلال القرآن]، يقول:
  • (وهنا – وقد وضحتْ القضية وظهر الحق جليّاً – يوجّه الله تعالى رسوله الكريم إلى أن يُنهي الجدل والمناظرة حول هذه القضيّة الواضحة – حول قضيّة عيسى – وحول هذا الحق البيّن، وأن يدعوهم إلى المباهلة كما هي مُبيّنة في الآية التالية:
  • {فمَن حاجّك فيه مِن بعد ما جاءكَ مِن العلم فقلْ تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءَكم وأنفُسنا وأنفُسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعْنة الله على الكاذبين}. وقد دعا الرسول صلّى الله عليه وسلّم مَن كانوا يُناظرونه في هذهِ القضيّة إلى هذا الاجتماع الحاشد، ليبتهل الجميع إلى الله أن يُنْزلَ لعنته على الكاذب مِن الفريقين. فخافوا العاقبة وأبوا المباهلة. وتبيّن الحقّ واضحا)!!
  • هذا كلّ الذي ذكره في معنى آية المُباهلة، وليس هناك مِن ذكر لأهل البيت عموماً ولفاطمة خصوصاً – لا مِن قريب ولا مِن بعيد!!
  • فلماذا عُلماؤنا، وأحزابنا الشيعية، وقادتنا السياسيّون يتكالبون على الدفاع عن هذا المنهج الأعوج؟! ما هي مُشكلتكم مع فاطمة حتّى تدافعوا عن أعدائها دائماً ؟! الذين قتلوها تُخفّفون جريمتهم! والذين ينتقصون مِنها تجدون لهم تبريراً! ، الذين يطمسون ذكرها تُرسلون البرقيات وتُدافعون عنهم، وتعلون شأنهم! لماذا؟!
  • وقفة عند الآية (2): آية التطهير: {وقرنَ في بيوتكنَّ ولا تبرجنَّ تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنّما يُريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيرا}
  • — ماذا يقول الناصبي الّلعين البغيض سيّد قطب في ذيل هذه الآية مِن سورة الأحزاب في كتابه [في ظلال القرآن]، يقول:
  • (ومِن ثمّ كان الأمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الله ورسوله، هو خاتمة التوجيهات الشعوريّة والأخلاقيّة والسلوكيّة لأهل البيت الكريم – يعني نساء النبي – لأنّه لا يقوم شيءٌ مِن تلك التوجيهات بغير العبادة والطاعة، وكلّ ذلك لحكمة وقصْد وهدف :
  • {إنّما يُريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً}..)
  • يعني أنّ هذه الأوامر والتوجيهات لنساء النبي الهدف منها هو هذا {إنّما يُريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً}.
  • — إلى أن يقول: (وأخيراً فإنّه يجعل تلك الأوامر والتوجيهات وسيلة لإذهاب الرجس وتطهير البيت. فالتطهير مِن التطهّر، وإذهاب الرجس يتم بوسائل يأخذ الناس بها أنفُسُهم، ويُحقّقونها في واقع الحياة العملي، وهذا هو طريق الإسلام: شعور وتقوى في الضمير، وسلوك وعمل في الحياة، يتمّ بهما معاً تمام الإسلام، وتتحقّق بهما أهدافه واتجاهاته في الحياة. ويختم هذه التوجيهات لنساء النبي صلّى الله عليه وسلّم بمثل ما بدأها به..).
  • — ثُمّ بعد ذلك ينقل الكلام بعد ذلك إلى أنّ الجماعة الإسلاميّة هي بحاجة إلى تطهّر. وانتهى الموضوع! فيقول:
  • (وفي صدد تطهير الجماعة الإسلامية وإقامة حياتها على القِيَم التي جاء بها الإسلام، الرجال والنساء في هذا سواء..)
  • هذا كلّ ما ذكره بشأن آية التطهير! فالحديث كلّه في هذه الصفحات عن نساء النبي، ولم يُشرْ لا مِن قريب ولا مِن بعيد إلى أنّ هذا المُصطلح (أهل البيت) يتجاوز نساء النبي، وإنّما حصر هذا العنوان بنساء النبي، وجعل الموضوع داخل إطار العلاقة الزوجيّة للنبي بنسائه! هل هناك آية أوضح مِن هذه الآية ترتبط بفاطمة؟! فهو بكلّ خُبث ولؤم وحقد وحقارة ودناءة ونجاسة حصرَ الحديث فقط في زوجات النبي صلّى الله عليه وآله!! فماذا تقولون.. ومراجعكم لا ينامون الّليل لأنّهم سمعوا أنّ أذىً سيلحق بسيّد قطب!
  • وقفة عند الآية (3): وهي سورة وليستْ آية – هي (سورة الدهر/سورة الإنسان) السورة التي نزلتْ في الواقعة المعروفة إطعام آل محمّد (عليّ وفاطمة والحسن والحسين) للمسكين واليتيم والأسير – وهي قصّة معروفة في كتب القوم:
  • {ويُطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيرا * إنّما نُطعمكم لوجه الله لا نُريد منكم جزاءً ولا شُكورا}.
  • — وقفة عند ما يقوله الناصبي الّلعين البغيض سيّد قطب في هذه الآية مِن سورة الإنسان في كتابه [في ظلال القرآن]، يقول:
  • (في بعض الروايات أن هذه السورة مدنية، ولكنّها مكيّة، ومكّيتها ظاهرة جداً في موضوعها وفي سياقها وفي سماتها كلّها، لهذا رجّحنا الروايات الأخرى القائلة بمكيتها، بل نحن نلمحُ مِن سياقها أنّها من بواكير – أي البدايات – ما نزل مِن القرآن المكي..)
  • سورة الإنسان سورة مدنيّة لا غُبار عليها، فسيّد الأوصياء اقترن بالزهراء في المدينة، والحسن والحُسين وُلدا في المدينة، فالسورة مدنية دون أدنى شك.. ولكن هذا الّلعين البغيض يعاند الحقيقة بكلّ خبث ويُصرّ على أنّها مكيّة حتّى ينفي القضّية بكاملها!!
  • فهذا الّلعين يعرف أنّ هناك روايات تقول بأنّ هذه السورة مدنية ولكن لا يطيب له ذلك، لشدّة نصبه وعدائه لفاطمة وآل فاطمة صلوات الله عليهم، فهو يُريد إخراج الزهراء من السورة بأيّ شكلٍ كان!!
  • ● يقول هذا الناصبي البغيض (بل نحن نلمحُ مِن سياقها أنّها من بواكير ما نزل مِن القرآن المكّي) وأقول: مَن هم هؤلاء الذين كانوا في بواكير عصر البعثة يصفُهم القرآن بهذه الأوصاف؟! التفاصيل الموجودة في الواقعة تتحدّث عن شخصيات في أعلى المراتب حين تقول {وسقاهم ربّهم شراباً طهوراً} فالساقي هو الله.. فالآيات تتحدّث عن شخصيات في أعلى المراتب، فمَن هم هؤلاء الذين كانوا في بواكير عصر البعثة ويصفُهم القرآن بهذه الأوصاف التي تُشير لِمراتب عالية جدّاً ؟!
  • (علماً أنّني لو أردتُ أن أتتبّع هذا الكتاب مِن أوّله إلى آخره لأخرجتُ لكم ما أخبث وأخبث وأخبث مِن هذا ! ولكنّني لستُ بصدد الحديث عن هذا الكتاب وإنّما عرضتُ لكم مثالاً على النصب الشديد والحقد والعداء البغيض الواضح لفاطمة وآل فاطمة الأطهار)!!
  • مقطع 2: فيديو للشيخ الكوراني يتحدّث فيه الأجواء القطبية في النجف! الشيخ الكوراني خفّف في الحديث في بعض الجهات:
  • — خفّف في الحديث حينما تحدّث عن نفسه وقال (أنا كنت أُناقش لكنّني كُنت مُطيعاً)!!
  • — وكذلك حين قال الشيخ الكوراني أنّهم كانوا يضغطون على السيّد الحكيم، والحال أنّهم ما كانوا يضغطون على السيّد الحكيم.. لو كانوا يضغطون على السيّد الحكيم فلماذا لم يتّخذ السيّد الحكيم موقفاً مِن الذين ضحكوا عليه بعد أن تبيّنت الأمور بعد ذلك بفترة زمانية؟! بل على العكس، نجد السّيد طالب الرفاعي بعد خداعه للمرجعية وضحكه عليها كُرّم وكُوفئ مِن قِبل مرجعية الحكيم، ولم يتّخذ السيّد محسن الحكيم موقفاً سلبياً أو رادعاً مِن السيّد طالب الرفاعي بعد أن ضحك عليه وخَدَعه!

  • وقفة عند كتاب [السيّد محمّد باقر الصدر السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق : ج2] لأحمد عبدالله أبو زيد العاملي

  • يقول وهو يتحدّث عن البرقية التي بُعثتْ لعبد الناصر مِن قبل جماعة العلماء والتي كتبها السيّد محمّد باقر الصدر بعد صدور الإعدام بحقّ الناصبي سيّد قطب، وهي غير البرقية التي أرسلها السيّد محسن الحكيم لعبد الناصر، يقول المؤلّف:
  • (على إثر ذلك أقنع السيّد الصدر خاله الشيخ مرتضى آل ياسين رئيس (جماعة العلماء) بإرسال برقية إستنكاريّة إلى جمال عبد الناصر، وقام بكتابتها بنفسه، وممّا جاء فيها: لو لم يكن لهذا العالم إلّا تفسيره في ظلال القرآن لكفى به خصيماً لك عند الله يوم القيامة)!!
  • ● في مقطع الفيديو للشيخ الكوراني، السيّد محمّد باقر الصدر يقول عن سيّد قطب أنّ حاله كحال بنت شابة في منطقة كَنَدية نائية، فهو غير مُكّلف بولاية أمير المؤمنين.. أمّا هنا في البرقية فصار عالماً ! والسيّد محمّد باقر الصدر يُمجّد في هذه البرقية تفسير [في ظلال القرآن] للناصبي البغيض سيّد قطب! فأيّ عقيدة يحملها هؤلاء العلماء؟!

  • عقيدة علمائنا في أهل البيت وفي الصدّيقة الكبرى عقيدة سيئة جدّاً، وأحد الشواهد على ذلك ما يقوله السيّد محمّد باقر الصدر في كتابه [فدك في التأريخ] وهو يُقيّم ما قامت به الصدّيقة الكبرى مِن اعتراض في وجه السقيفة، يقول: (وقد شاء القدر لكلتا الثائرتين أن تفشلا مع فارقٍ بينهما..) وهو يعني بالثائرتين : الثائرة الأولى فاطمة صلوات الله عليها، والثانية : عائشة!!

  • فهو يصف الصدّيقة الكبرى بالفشل!!
  • ● أيضاً يُكرّر نفس هذا المضمون في صفحة أُخرى مِن كتابه فيقول: (وقد فشلت الحركة الفاطمية بمعنىً ونجحت بمعنىً آخر، فشلتْ لأنّها لم تطوّح بحكومة الخليفة)! إلى أن يقول: (ولا نستطيع أن نتبيّن الأمور التي جعلت الزهراء تخسر المعركة، غير أنّ الأمر الذي لا ريب فيه أنّ شخصية الخليفة من أهمّ الأسباب التي أدّت إلى فشلها، لأنّه – أي أبا بكر – مِن أصحاب المواهب السياسية)!!
  • هذا هو المنطق القطبي الأعوج.. وهذه هي العقائد الضالة المُنحرفة عن منطق الكتاب والعترة!!
  • ● هذه الثقافة القطبية هي التي جعلتْ مِن المشروع الاقتصادي (الفكري والعملي) (اقتصادنا) للسيّد محمّد باقر الصدر يُضخّم ويُمدح بشكل كبير جدّاً! هذا الكتاب حينما أسّس فيه السيّد محمّد باقر الصدر المنهجية الإسلامية الاقتصادية اعتمد على كُتب النواصب بشكل واضح جدّاً! وقد أشرتُ في الحلقات الماضية إلى العديد مِن المواطن ومِن الموضوعات ومِن الصفحات في هذا الكتاب اعتمد فيها السيّد محمّد باقر الصدر على الفكر الناصبي، وتعامل مع الفكر الناصبي على حدّ سواء كما تعامل مع حديث محمّد وآل محمّد! فهو كتابٌ فاشل بمنطق الكتاب والعترة، ولا غرابة في ذلك.. فالذي يقول عن الصدّيقة الكبرى أنّها فشلتْ لابدّ أن يكون فاشلاً!
  • (وقفة أعدّد لكم فيها نماذج من أرقام الصفحات التي نقل فيها السيّد محمّد باقر الصدر مِن المخالفين في كتابه : اقتصادنا)!!
  • 46 موطن أذكرها لكم وهي نماذج فقط وليستْ جميع المواطن!!
  • ● السؤال هنا: إذا كان المرجع الشيعي يُعدّ برنامجاً اقتصادياً لدولة إسلامية ومجتمع مُسلم.. فكيف يُعدّ هذا البرنامج؟!
  • المُفترض أن يكون هذا المجتمع مُجتمع شيعي باعتبار أنّ المرجع مرجع شيعي.. فحينما يُريد أن يكتب منهجية اقتصادية لمجتمع شيعي، فالمُفترض أن يكون منطقه منطق الكتاب والعترة.
  • ● أمير المؤمنين صلوات الله عليه حينما عُرضتْ عليه الخلافة في الشورى العُمرية واشترطوا عليه أن يسير بسيرة الشيخين، لكنّ رفض الإمام هذا الأمر! مع أنّه كان بإمكانه أن يقبل وبعد ذلك يستطيع أن يفرض ما يُريد، ولكنّه إذا قبل بذلك يكون قد وضع منهجاً أنّ سيرة الشيخين صحيحة، وأقرّ بهذه المنهجيّة فيكون قد فتح باباً للعمل بها ! فالمنهج هو الأساس في منطق العترة، ولذلك الإمام رفض الخلافة لأنّه رفض العمل بسيرة الشيخين التي اشترطوها عليه.
  • والمراجع هم أولى الناس بالإقتداء بسيّد الأوصياء لأنّهم أعطوا أنفسهم لقب (النيابة عن المعصوم).. فالذي يضع نفسه في موقع النيابة عن المعصوم يُفترض فيه أن يسير بسيرة الإمام المعصوم بأقرب ما يُمكن.. ولكنّنا نجد على أرض الواقع أنّ المراجع يكرعون كروعاً في الفكر الناصبي! ثُمّ يأتي مِن يأتي ويُطالبنا أن نُمجّد في هذه الكُتب!!
  • ● فهذا النتاج الإقتصادي (الفكري) للسيّد محمّد باقر الصدر المُتمثّل في كتابه [اقتصادنا] هو نتاج فكري فاشل!! والنتاج الإقتصادي (العملي) أيضاً هو كتاب فاشل وهو كتاب [البنك الّلاربوي في الإسلام].
  • ● كتاب [البنك الّلاربوي في الإسلام] ألّفه السيّد محمّد باقر الصدر كجواب على رسالة أرسلها جماعة الإخوان المسلمين في الكويت إلى النجف، حين عزموا على إنشاء بنك إسلامي يُموّلون به نشاطاتهم ! ولا غرابة أن يُوجّه جماعة الإخوان سؤالهم إلى النجف، لأنّهم يعرفون أنّ الجواب سيأتي وفقاً لِما هم يُريدون! فقد اطّلعوا على كتاب [اقتصادنا] فوجدوا أنّ المنهجية الاقتصادية فيه منهجية مُخالفة لأهل البيت! ولذلك لم يكن عندهم مُشكلة في توجيه السؤال إلى النجف!
  • لو كان الإخوان المسلمون في الكويت يعتقدون أنّ النجف شيعية فعلاً، وتُفتي بمنطق الكتاب والعترة، وستُجيب على سؤالهم وفقاً لمنطق أهل البيت، فهل كانوا يُوجّهون سؤالهم للنجف؟!! إنّهم وجّهوا سؤالهم إلى النجف لأنّهم على يقين أن النجف ستُفتي بالطريقة الشافعية، وجاء جواب السؤال في هذا الكتاب: [البنك الّلاربوي في الإسلام]. والمقدّمة التي كتبتها دار النشر تُشير إلى ذلك، فقد جاء فيها: (وكتاب البنك الّلاربوي في الإسلام الذي يُشرّف مكتبتنا أن تقوم بنشره هو جزء من جهود جامعة النجف على يد أحد أكبر فقهائها..) إلى أن يقول: (وفضل التسبيب في هذا البحث للجنة التحضير لبيت التمويل الكويتي)!

  • في الزيارة الجامعة الكبيرة – التي تُمثّل دستور آل محمّد صلوات الله عليهم” نقرأ :

  • (وقلبي لكم مسلّم، وأمري لكم تبع). هذا المعنى الوارد في الزيارة هل ينطبق على هذا السلوك الذي كان عليه السيّد محمّد باقر الصدر، السيّد محسن الحكيم، وسائر المراجع الآخرين الذين كانوا يُدافعون عن سيّد قطب ويتبنّون مناهجه؟!
  • وهل ينطبق هذا المعنى على السيّد طالب الرفاعي والسيّد مرتضى العسكري الذينِ لم يتمكّنا مِن النوم ليلة سمعا بصدور حكم الإعدام على سيّد قطب؟! وهل ينطبق على السيّد محمّد باقر الصدر الذي أُغمي عليه حين سمِع بصدور حكم الإعدام على سيّد قطب؟!
  • إذا كان رأيي لأهل البيت عليهم السلام تَبَع، فهل ينطبق هذا الكلام على هذه المنهجية التي رُسِم بها كتاب [اقتصادنا] وكتاب [البنك الّلاربوي في الإسلام]؟!
  • ● إلى أن تقول الزيارة : (وبرئتُ إلى الله عزّ وجلّ مِن أعدائكم…. ومِن كلّ وليجة دونكم) أي من كلّ جهة وكلّ مجموعة وكلّ شخصية لها منهجها ومسارها دونكم. الذين يتّخذون الولائج في أحاديث أهل بيت العصمة هم الذين يُنافرون آل محمّد صلوات الله عليهم!

  • اجعلوا هذه الكلمات الثلاث مِيراناً :

  • 1- (وقلبي لكم مسلّم، وأمري لكم تبع)
  • 2- (معكم معكم لا مع غيركم) هذا الوصف هل ينطبق على هذه الأحوال والأوضاع التي بصددها ويدور الحديث حول شؤوناتها وتفاصيلها؟
  • 3- (وبرئتُ إلى الله تعالى مِن أعدائكم… ومِن كلّ وليجة دونكم)

  • وقفة عند مقطع مِن حديث الإمام الصادق عليه السلام مع عمر بن حنظلة في [الكافي الشريف :ج1] والذي يتحدّث عن موازين أهل البيت عليهم السلام في التعامل مع حديثهم.. وقد وقفتُ عند هذه الرواية في الحلقات الماضية، يقول عمر بن حنظلة للإمام عليه السلام: (فإن كان الخبران عنكما مشهورَين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر فما وافق حُكمه حُكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيُؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة، قلت : جعلتُ فداك أرأيتَ إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ووجدنا أحد الخبرين مُوافقاً للعامّة والآخر مُخالفاً لهم بأي الخبرين يؤخذ؟ فقال: ما خالف العامّة ففيه الرشاد، فقلتُ: جعلتً فداك فإنْ وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال: يُنظر إلى ما هم إليه أميل حُكّامهم وقضاتهم فيُترك ويُؤخذ بالآخر، قلتُ: فإنْ وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟ قال: إذا كان ذلك فارجئه حتّى تلقى إمامك فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات).

  • مقطع 3: مقطع فيديو مُقتطع من مُقابلة أجرتها قناة البغدادية مع السيّد طالب الرفاعي.

  • أترك التعليق على المقطع لحلقة يوم غد.

تحقَق أيضاً

بانوراما الظهور المهدويّ – الحلقة ٩٢ – موقف الضمير ما بين منطق الأمير ومنطق الحمير ج٢

يازهراء …