الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ٣١ – التقصير أو الإجرام العقائديّ بين مراجعنا وعلمائنا ج١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 9 جمادى الأخرى 1437هـ الموافق 19 / 3 / 2016م

  • العنوان الجديد لهذه الحقلة وسيستمر في أكثر من حلقة، وهو: (التّقصير أو الإجرام العقائدي) بين مراجعنا وعلمائنا، وسأتحدّث عن هذا الموضوع من نفس كتب علمائنا ومراجعنا.

  • قد يتساءل البعض: مِن أين جئت بهذا العنوان (الإجرام العقائدي).

  • والجواب أنّي استخلصته من القرآن، ومن حديث العترة:
  • ● في سورة المائدة: (مَن قتلَ نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعا)
  • ● الآية في وجهها الأوّل تتحدّث عن جريمة القتل الدّاعشي (ومرّ الحديث عن هذه الجريمة الّتي ارتكبتها المرجعيّة العليا، والمرجع الأعلى والأعلم في حقّ مرجع شيعي آخر وهو الميرزا الإخباري وعائلته)
  • ● والوجه الآخر لهذه الجريمة، وهو التأويل الأعظم للآية فيُبيّنه أهل البيت عليهم السّلام. (عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قلت له: قولُ الله عزَّ وجل: {مَن قتلَ نفساً بغير نفس فكأنّما قتل النّاس جميعا ومَن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعا}؟ قال: مَن أخرجها مِن ضلال إلى هدى فكأنّما أحياها، ومَن أخرجها مِن هدى إلى ضلال فقد قتلها). فحين يأتي المرجع أو الفقيه أو العالم أو الخطيب أو المفكّر فيعطي للنّاس عقيدة مخالفة لأهل البيت، فإنّه يخرجهم من الهدى إلى الضّلال، أو يخرجهم من الضّلال إلى ضلال أشد، وهنا يكون قد ارتكبَ جريمة عقائديّة كبيرة، هي أسوأ من قتل الميرزا الاخباري.
  • ● رواية أخرى عن أبي خالد القماط، عن حمران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: (أخبرني عن قول الله عزَّ وجل: {ومَن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعا} قال: مِن حرق أو غرق، ثُمَّ سكت، ثُمَّ قال: تأويلها الأعظم: أن دعاها فاستجابت له). فعملية القتل هنا هي الإخراج من الهدى إلى الضّلال، أو أخذ النّاس من ضلال إلى ضلال أشد.

  • كما أنّ هناك إجرام على المستوى الفيزيائي والجسدي كما مرّ في الجريمة الّتي ارتكبت بحق الميرزا الاخباري، فهناك أيضاً إجرام عقائدي فكري في حقّ الكتاب والعترة. وأنا لا أريد هنا أن أحمّل العلماء وأقول أنّهم فعلوا ذلك بسوء نيّة، ولكنّي أقول: أنّ ذلك حصل نتيجة جهلهم، وبسبب تأثّرهم بالفكر المخالف لأهل البيت، واعتمادهم على قواعد وأساليب فهم من أعداء أهل البيت، فسبّبت تلك الزّلات الّتي تركت آثارها في ساحة الثّقافة الشّيعيّة

  • مِن أخطر ما طرح في ساحة العقيدة الشّيعية من علمائنا قضية السّهو ونسبة السّهو لأهل البيت، والشّيعة لا يعلمون مدى خطورة هذه العقيدة، فقضيّة السّهو ليست مجرّد هفوة واشتباه في زاوية من الزّوايا، وإنّما هي عقيدة تلغي آل محمّد من أوّلهم إلى آخرهم، وقضيّة تهدم العقيدة بكاملها.

  • وقفة تتضمن عرض لجملة من الأسماء في السّاحة الشّيعية الّذين قالوا بسهو النّبي:

  • 1 – الشّيخ الصّدوق وعقيدته في سهو النّبي صلّى الله عليه وآله. يقول في كتابه [الفقيه: ج1]. (إنَّ الغلاة والمفوّضة لعنهم الله ينكرون سهو النّبي، ويقولون: لو جاز أن يسهو صلّى الله عليهِ وآله في الصّلاة جاز أن يسهو في التّبليغ لأن الصَّلاة عليه فريضة كما أنَّ التَّبليغ عليه فريضة…) ثُمّ يبدأ يرد على هذا الإشكال. إلى أن يقول: (وليس سهو النّبي كسهونا، لأنَّ سهوه مِن الله عزَّ وجل، وإنّما أسهاه ليُعلم أنَّه بشر مخلوق، فلا يُتّخذ ربّاً معبوداً دونه، وليُعلّم النّاس بسهوه حكم السّهو متى سهواً، وسهونا من الشّيطان وليس للشّيطان على النّبي والأئمة عليهم السّلام سلطان..) إلى أن يقول: (وكان شيخنا محمّد بن الحسن ابن أحمد بن الوليد يقول: أوّل درجة من الغلو نفي السّهو عن النّبي، ولو جاز أن تردّ الأخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن ترد جميع الأخبار، وفي ردّها إبطال الدّين والشّريعة، وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النّبي والرد على منكريه إن شاء الله)

  • النّية تنفع الإنسان في الحساب الأخروي، أمّا في الأثر العملي على أرض الواقع فالآثار تبقى موجودة، الشّيخ الصّدوق يعتقد بسهو المعصوم من حسن نيّة، ولكن الأثر الواقعي على الشّيخ الصّدوق سيتحقق: أنّ عقيدته عقيدة ناقصة، وعقيدة باطلة في هذه الجهة، وهذا الكلام حين يُطرح على الشّيعة ويقبله الشّيعة سيؤدي إلى فساد عقائدهم. (فالآثار السّيئة ستكون موجودة على أرض الواقع).

  • صحيح أنّ هناك روايات عندنا تقول يسهو النّبي، ولكن هذه الرّوايات تنسجم مع الذّوق النّاصبي، ولا تنسجم مع ذوق أهل البيت عليهم السّلام، ولو كان ابن الوليد (أستاذ الشّيخ الصّدوق) قد عرض هذه الرّوايات القائلة بسهو النّبي على الزّيارة الجامعة الكبيرة (الّتي تُمثّل دستور التّشيع) لتركها ولم يعمل بها، لأنّ الزّيارة الجامعة الكبيرة تُشير إلى كمالهم من دون أي نقص في جهاتهم.

  • قضية مهمّة لابُدّ أن نلتفت إليها وهي: أنّ الشّيخ الصّدوق يُفرّق بين سهو المعصوم، وبين سهو سائر النّاس، فهو يقول أنّ سهو المعصوم هو إسهاء مِن الله لأمرين:

  • ● الأوّل: حتّى لا يشتبه النّاس بربوبيّة المعصوم،
  • ● والثّاني: حتّى يتعلّم النّاس مِن المعصوم كيفية معالجة السّهو حينما يسهون في صلاتهم (وقفة لبيان ضعف هذا الكلام).
  • 2 – الشّيخ الطّوسي في مسألة سهو النّبي والأئمة، في كتاب [التّبيان-ج4] في قوله تعالى: (وإمّا ينسينَّك الشّيطان فلا تقعد بعد الذّكرى مع القوم الظّالمين) يقول: (واستدل الجبّائي أيضاً بالآية على أنّ الأنبياء يجوز عليهم السّهو والنّسيان قال بخلاف ما يقوله الرّافضة بزعمهم من أنّه لا يجوز عليهم شيء من ذلك. وهذا ليس بصحيح أيضاً لأنّا نقول إنّما لا يجوز عليهم السّهو والنسيان فيما يؤدّونه عن الله، فأمّا غير ذلك فإنّه يجوز أن ينسوه أو يسهو عنه ممّا لم يؤد ذلك إلى الاخلال بكمال العقل، وكيف لا يجوز عليهم ذلك وهم ينامون ويمرضون ويغشى عليهم، والنّوم سهوٌ، وينسون كثيراً من متصرّفاتهم أيضاً وما جرى لهم فيما مضى من الزّمان، والّذي ظنّه فاسد) !!!
  • فالشّيخ الطّوسي وسّع دائرة السّهو عند المعصوم أكثر ممّا يقوله الشّيخ الصّدوق، وهذا إجرام عقائدي واضح!

  • ما قاله الشّيخ الصّدوق بشأن سهو المعصوم فاسد أيضاً، ولكن دائرة السّوء في قول الشّيخ الصّدوق أقل من دائرة السّوء في قول الشّيخ الطّوسي. (علماً أنّ رأي الشّيخ الطّوسي في سهو المعصوم هو القول الّذي مات عليه، لأنّ كتاب التّبيان هو آخر كتاب ألّفه الشّيخ الطّوسي)

  • 3 – الشّيخ الطّبرسي صاحب تفسير مجمع البيان بسهو المعصوم. الشّيخ الطّبرسي هو ممّن تأثّر تأثّراً كبيراً بتفسير التّبيان، وحذا حذو الشّيخ الطّوسي الفاسد، وتبنّى نفس رأي الشّيخ الطّوسي بشأن سهو المعصوم في تفسيره مجمع البيان. علماً أنّ علماؤنا في الحوزة النّجفية يعتبرون هذا التّفسير هو التّفسير المركزي للشّيعة، ويأمرون النّاس بالرّجوع إليه وهو يشتمل على هذه الضّلالات والعقائد الفاسدة..!!
  • 4 – عقيدة السّيد الخوئي في سهو المعصوم
  • ● يقول في كتابه (منية السّائل) : (القدر المُتيقّن من السّهو الممنوع على المعصوم هو السّهو في غير الموضوعات الخارجية. والله العالم). يعني أنّ المعصوم يسهو في جميع الموضوعات الخارجية !!! فكلام السّيد الخوئي أوسع من كلام الطّوسي وأوسع من كلام الطّبرسي، يعني الأكثر سوءاً في عقيدة السّهو الباطلة هو كلام ورأي السّيد الخوئي. ونفس هذا الكلام للسّيد الخوئي جاء نصّاً في كتابه [صراط النّجاة في أجوبة الاستفتاءات: ج2]
  • ● وقفة ما يقوله السّيد الخوئي في كتاب [مصباح الفقاهة:ج5] ذي المقدّمة المكتوبة بتأريخ 13 رجب المرّجب 1373هـ يقول (في ولايتهم عليهم السّلام التّكوينية: أمّا الجهة الأولى، فالظّاهر أنّه لا شبهة في ولايتهم على المخلوق بأجمعهم، كما يظهر من الأخبار، لكونهم واسطة في الإيجاد، وبهم الوجود، وهم السَّبب في الخلق، إذ لولاهم لما خلق النَّاس كلّهم، وإنّما خلقوا لأجلهم، وبهم وجودهم، وهم الواسطة في الإفاضة، بل لهم الولاية التكوينية لما دون الخالق، فهذه الولاية نحو ولاية الله تعالى على الخلق ولاية إيجادية، وإن كانت هي ضعيفة بالنسبة إلى ولاية الله تعالى على الخلق…). مَن يكون في هذه المرتبة وهذه المنزلة أن تكون له الولاية الإيجادية والواسطة في الفيض، لا يمكن أن يطرأ عليه السّهو، فإنّه مع السّهو قد يختلّ النّظام الكوني.
  • ● وقفة عند ما يقوله السّيد الخوئي في كتابه (التنقيح في شرح العروة الوثقى: ج2) ذي المقدمة المكتوبة بتأريخ 3 جمادى الثّانية 1380 يقول وهو يتحدّث عن مراتب الاعتقاد بأهل البيت (ومنهم من لا يعتقد بربوبيّة أمير المؤمنين، ولا بتفويض الأمور إليه، وإنّما يعتقد أنّه وغيره من الأئمة الطاهرين ولاة الأمر، وأنَّهم عاملون لله سبحانه، وأنَّهم أكرم المخلوقين عنده، فينسب إليهم الرّزق والخلق ونحوهما – لا بمعنى إسنادها إليهم حقيقةً لأنه يعتقد أن العامل فيها حقيقة هو الله – بل كاسناد الموت إلى ملك الموت والمطر إلى ملك المطر والإحياء إلى عيسى، كما ورد في الكتاب العزيز: {وأُحيي الموتى باذن الله} وغيره ممّا هو من إسناد فعل مِن أفعال الله سبحانه إلى العاملين له بضرب من الإسناد. ومثل هذا الاعتقاد غير مستتبع للكفر ولا هو إنكارٌ للضّروري، فعَدُّ هذا القسم مِن أقسام الغلو نظير ما نقل عن الصّدوق عن شيخه إبن الوليد: إنّ نفي السّهو عن النّبي أوّل درجة الغلو. والغلو – بهذا المعنى الأخير – ممّا لا محذور فيه بل لا مناص عن الإلتزام به في الجملة). وهذه العقيدة هي أضعف بكثير من عقيدته الّتي ذكرها في مصباح الفقاهة.

  • الشّيخ الطّوسي تغيّرت عقيدته من الأفضل إلى الأسوء، وبالمثل عقيدة السّيد الخوئي تغيّرت وتسافلت شيئاً فشيئاً حتّى وصلت إلى أسوء ما يُمكن أن يقال في مسألة نسبة السّهو إلى المعصوم..!

  • 5 – من الأمثلة العمليّة الّتي تعكس لنا صورة على أرض الواقع للمنهج الاعتقادي للسّيد الخوئي هو ما طرحه السّيد محمّد حسين فضل الله في كتبه، فما طرحه السّيد فضل الله هو تطبيق عملي لمنهجية عَلَمين من أعلامنا:

  • وقفة عند كتاب (فقه الحياة) وهو حوار أجراه (أحمد أحمد – عادل القاضي) مع السّيد فضل الله، ينقل السّيد فضل لله فيه رأي السّيد الخوئي (أنّ القدر المتيقن من السّهو الممنوع على النّبي هو السّهو في غير الموضوعات الخارجيّة) ويُشرّق ويغرّب في حديثه، إلى أن يقول: (نعتقد أنّه لابدّ للنّبي أو للإمام أن يكون معصوماً في جميع الأمور سواء في القضايا الّتي تتصل بالتّبليغ أو القضايا التي تتّصل بحركة الفكر في واقع الحياة). فهو في هذا الحوار يُراوغ، و يُخالف السّيد الخوئي بعد لف ودوران، مع أنّه هو في عقيدته وفي كتبه يذهب إلى ما هو أسوأ بكثير من عقيدة السّيد الخوئي.

  • (مثال عملي للعقيدة الفاسدة الّتي يطرحها السّيد فضل الله في كتبه بشأن عصمة النّبي صلّى الله عليه وآله)

  • ● ما يقوله في أهم كتبه (كتاب من وحي القرآن: ج9) في ذيل الآية: (عفا الله عنك لِمَ أذنتَ لهم)
  • ● ما يقوله في الجزء 24 من كتابه (من وحي القرآن) في قوله تعالى: (عبس وتولّى) وهو يعلّق على رواية الإمام الصّادق بخصوص هذه الآية. وهذه نماذج فقط وهي تطبيق عملي للتّنظير الّذي وضعه السّيد الخوئي.. لأنّ السّيد الخوئي وإن لم يعتقد عملياً بأنّ الأئمة ينسون كلّ شيء، إلّا أنّه ثبّت السّهو لهم في كلّ الموضوعات الخارجيّة.. فالسّيد فضّل الله طبّق كلام السّيد الخوئي في كلّ الموضوعات الخارجيّة، وتجاوزها إلى الأخطاء. فتحوّلت العقيدة بمحمّد وآل محمّد إلى هذا السّوء.

  • لو حدّثتكم لقرابة 100 ساعة عن السّيد فضل الله، فإنّ الكلام سيكون مجزوءاً؛ لأنّ السّيد فضل الله نسف كُلّ شيء (راجعوا كتاب “خلفيات كتاب مأساة الزّهراء” للسّيد جعفر مرتضى العاملي من الجزء 1 إلى 6 لتعرفوا هذه الحقيقة). فهذا الكتاب ألّفه السّيد جعفر مرتضى العاملي بعد أنّ ثارت ثائرة أتباع السّيد فضل الله على كتاب السّيد جعفر مرتضى العاملي (مأساة الزّهراء – كتاب ذو جزئين) الّذي يردّ على السّيد فضل الله في إنكاره لظلامة الزّهراء. فهو يُبيّن في كتابه (خلفيات كتاب مأساة الزّهراء) أنّ قضيّة إنكار السّيد فضل الله لظلامة الزّهراء لها خلفيات عقائدية كبيرة. فجمعَ من أقوال السّيد فضل الله الفاسدة هذه الأجزاء السّتة وردّ عليها.

  • 6 – على نفس هذه النغمة السّيد محمّد تقي التّستري صاحب كتاب (قاموس الرجّال) في الجزء الأخير من هذا الكتاب أدرج فيه (رسالة في سهو النّبي) مكتوبة بخطّ يده استعجالاً منه لنشرها، وهو يدافع فيها عمّا ذكره الشّيخ الصّدوق وما يقوله شيخه ابن الوليد، ومشايخه القمّمين،

  • عقيدة نسبة السّهو للمعصوم لا تنحصر بهذه الأسماء الّتي ذكرتها لكم، فهذه الأسماء هي على سبيل المثال فقط، فهناك غيرهم يتبنّى هذه العقيدة. فالمراجع من تلامذة السّيد الخوئي أغلبهم على هذا التّوجّه..

  • 7 – الشّيخ المفيد أيضاً وقع في مطب غريب جدّاً .. في كتابه (تصحيح الإعتقاد) وهو يتحدّث تحت عنوان في العصمة، يقول: (و الوجه أن نقطع على كمالهم عليهم السّلام في العلم والعصمة في أحوال النّبوة والإمامة، ونتوقّف في ما قبل ذلك وهل كانت أحوال نبوة وإمامة أم لا، ونقطع على أن العصمة لازمة لهم منذ أكمل الله عقولهم إلى أن قبضهم) يعني قبل أنّ تبدأ إمامتهم، وقبل أنّ تبدأ نبوّة نبيّنا لا يُقطع بكمالهم قبل ذلك!!!
  • 8 – وقفة عند كتاب (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام: ج1) للسّيد محمّد حسين النّجفي -و الّذي يُمثّل المصدر الرّئيس لأبحاث الخارج- وما يقوله صاحب الجواهر من أنّ الأئمة صلوات الله عليهم لا يعلمون حجم مقدار (الكرّ) من الماء!!!! يقول: (ويدفع أولاً بأنّ دعوى علم النّبي والأئمة عليهم السّلام بذلك ممنوعة، ولا غضاضة؛ لأنَّ علمهم عليهم السَّلام ليس كعلم الخالق عزَّ وجل فقد يكون قدَّروه بأذهانهم الشَّريفة وأجرى اللهُ الحُكم عليه)
  • 9 – وقفة عند كتاب (فدك في التّأريخ) للسّيد محمّد باقر الصّدر، تحت عنوان (بواعث الثّورة) وهو يربط بين موقف الزّهراء عليها السّلام وموقف عائشة، يقـول: (..والأخر: موقف ينعكس فيه الأمر فتقف عائشة أم المُؤمنين بنت الخليفة الموتور في وجه علي زوج الصّديقة الثّائرة على أبيها، وقد شاء القدر لكلتا الثّائرتين أن تفشلا مع فارق بينهما مردّه إلى نصيب كلّ منهما مِن الرّضا بثورتها، و الاطمئنان الضّميري إلى صوابها، وحظ كلّ منهما مِن الانتصار في حساب الحق الّذي لا التواء فيه، وهو أنَّ الزّهراء فشلتْ بعد أن جعلتْ الخليفة يبكي ويقول: أقيلوني بيعتي، والسّيدة عائشة فشلتْ فصارت تتمنى أنّها لم تخرجْ إلى حرب..)!!!! هل يُمكن أن يدخل المعصوم في مشروع فاشل..؟!! وكيف تُوصف الصّديقة الزّهراء بالفشل..؟!!!

  • 10 – فيديو 1: للسّيد كمال الحيدري وهو أحد تلامذة السّيد محمّد باقر الصّدر يشتمل على نفس الّلحن (حيث يتحدّث عن فشل أمير المؤمنين عليه السّلام).

  • — فيديو 2: وهو مقطع آخر ترقيع للفيديو الأوّل، يُعلّق فيه السّيد الحيدري على الفيديو الأوّل الّذي انتشر بين النّاس والّذي قال فيه أنّ أمير المؤمنين فشل.

  • الكلام الّذي ذكره السّيد الحيدري في الفيديو الأوّل كان يقصده بالفعل، فمن يرجع للمحاضرة كاملة، يجد أنّ السّيد الحيدري حين نقل كلام عبد الله العلايلي كان مؤيّداً وموافقاً له.. والمحاضرة كاملة موجودة على اليوتيوب، وموجودة مكتوبة في موقع السّيد الحيدري.

  • 11 – وقفة عند مجلّة (رسالة الثّقلين) العدد الثّامن والمقال المفصّل فيها للسّيد للسّيد محمّد باقر الحكيم تحت عنوان: (دور أهل البيت في بناء الكتلة الصّالحة) الحلقة السّابعة: قضية الإمام المهدي جاء فيها: (إنّ جانباً من تفسير طول الغَيبة بعد وجوده الشّريف هو أن يتكامل وتتكامل المسيرة مِن خلال التّجارب والمعاناة، بحيث يصبح مؤهّلاً للقيام بهذا الدّور، وتصبح الأوضاع السّياسية والإجتماعية والفكرية والنّفسية للبشرية مؤهّلة لقيام مثل هذه الحكومة، بسبب هذه المعاناة والتّجارب…)!!! . ونفس هذا الكلام ذكره السّيد محمّد باقر الحكيم في كتابه (دور أهل البيت في بناء الجماعة الصّالحة: ج1) ولكن هناك من غيّر فيه، ولكن التّغيير صار بشكل أسوأ.. جاء فيه (ومن ناحية أخرى، فإنّ جانباً مِن تفسير طول الغَيبة بعد وجوده الشّريف هو أن يتكامل ذاتياً بسبب المحنة والبلاء، وتتكامل المسيرة من خلال التّجارب والمعاناة الّتي يمرّ بها، بحيث يصبح قادراً على القيام بهذا الدّور الفريد في التّأريخ الإنساني)!!!
  • 12 – وقفة عند كتاب (الإمامة وقيادة المجتمع) للمرجع المعاصر السّيد السّيد كاظم الحائري،، وهو من تلامذة السّيد محمّد باقر الصّدر، يقول وهو يتبنّى رأي السّيد الصّدر في كتابه بشأن غَيبة الإمام الحجّة، أنّ الإمام الحجّة عليه السّلام يحتاج إلى مقدّمات حتّى لا يفشل في مشروعه، من هذه المقدّمات:
  • ● الإعداد النّفسي لعملية التّغيير الكبرى!!
  • ● الإعداد الفكري وتعميق الخبرة القياديّة!!
  • ● الاقتراب من مصادر الإسلام الاُولى!!
  • 13 – وقفة عند كتاب (تأريخ الغَيبة الكبرى) للسّيد محمّد الصّدر، وخلاصة ما جاء في كلامه أنّه يقول أنّ الإمام عِلْمه ليس كاملاً ولابُدّ من أن يمرّ بغفلة، لأنّ الله تعالى هو الّذي له علمٌ بكلّ شيء في نفس الوقت ونفس الآن، أمّا علم الإمام المعصوم فلا يكون بهذا الحال وهذه الهيئة..!!
  • 14 – وقفة عند كتاب الشّيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في كتابه (جنّة المأوى) وهو يتحدّث عن خطاب الزّهراء لأمير المؤمنين بعد أن أنهت خطبتها في المهاجرين والأنصار، وعادت إلى البيت، يقول بأنّ الزهراء في كلامها مع سيّد الأوصياء خرجت عن حدود الآداب!!!! (وكلماتها مع أمير المؤمنين عليه السّلام ألقتها بعد رجوعها من المسجد، وكانت ثائرة متأثرة أشدّ التّأثر حتّى خرجتْ عن حدود الآداب الّتي لم تخرج من حظيرتها مدة عمرها)!!!

  • وقفة عند كتاب (في رحاب الدّعاء) للسّيد محمّد حسين فضل الله وهو يشرح دعاء كميل،

  • ● يقول وهو ينسف العصمة عن أمير المؤمنين عليه السّلام: (لذا يسأل عليّ الله سبحانه أن يغفر له الذّنوب الّتي تميت القلب، والّتي تضع القلب في التّيه والضّلالة، حتّى يبقى على صلّة الأمل بالله)!! أيضاً يقول: (ألا تشعر أن عليّاً لا يزال خائفاً ولاسيّما أنّ الذّنوب والخطايا الّتي طلب من الله سبحانه وتعالى أن يغفرها له هي من الذّنوب الكبيرة الّتي يكفي ذنب واحد لينقسم الظهر منها)!!
  • ● ثُمّ يقول وهو ينسف الشّفاعة نسفاً: (إنّ عليّاً عليه السّلام يدفع خوفه من الله سبحانه وتعالى إلى أعلى نقطة ممكنة. هو يريد أن يقول لنا، إنّ خوفنا من الله سبحانه وتعالى يجب أن يكون كبيراً كبيراً، بحيث نستشعر معه أنّ كلّ مخالفة نؤدّيها بحقّه، لا ينفع بإصلاحها وغفرانها أيّ شفيعٍ مهما كان نوعه سوى الله سبحانه وتعالى)!!!
  • ● أيضاً يقول: (فلأن الله سبحانه وتعالى هو خيرُ مرجو وأكرم مدعو، فإنّ الإمام علي عليه السّلام يقسم عليه بعزّته أن لا يحجب عنه دعاءه بسبب ما اقترفتهُ يداه من الذّنوب، أو بما كسب قلبه مِن الأثام..) لنفترض أنّ ما يقوله لا يعني به سيّد الأوصياء كما يدّعي، فهل هذه العبائر وهذا الأسلوب هل يناسب أن يكتب أو أن يقال في حقّ عن سيّد الأوصياء..؟!!

  • سؤال: لو أنّني قلت أنّ زوجة المرجع الفلاني أو ابنته خرجت عن حدود الآداب.. ماذا سيقولون، وماذا سيردّون..؟

  • رواية ابن يعفور مع الإمام الصّادق (سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن اختلاف الحديث يرويه مَن نثق به ومنهم من لا تثق به؟ قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو مِن قول رسول الله، وإلّا فالذي جاء كم به أولى به) هذا هو الميزان. وليس كتب الرّجال.

  • حديث الإمام الصّادق عليه السّلام: (حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله وحديث رسول الله قول الله عزّ وجل) ولهذا حين نعرض الحقائق، يجب أن نعرضها على قول الله الّذي هو القرآن و قولهم صلوات الله عليهم.. فتفسير القرآن بكلام أهل البيت هو في حقيقتهِ تفسير لكتاب الله بكلام الله.

  • الرّوايات الّتي تقول بأنّ أهل البيت يزدادون في علمهم هذه الرّوايات تتعارض مع القرآن الّذي يقول: (قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومَن عنده علم الكتاب) علم الكتاب هو علم الوجود، وليس علم القرآن فقط، فالّذي عنده علم الوجود لا يحتاج إلى التّكامل، فهو متكامل. لأنّنا لا يمكن أن نتصوّر أن يكون الإمام المعصوم غير كامل، والله تعالى أعطاه كلّ شيء.. أو ليسَ العطاء بمقدار القابل..؟ أضف أنه حينما يُؤتى بالشّهود أليس يُفترض أن يكون علمهم واحداً متساوياً، وإلّا كيف يشهدون إذا كان علمهم مختلفاً..؟

  • ● في سورة يس (وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين) الإحصاء هو الدّقة والضّبط. والباري تعالى أحصى في الإمام المعصوم كلّ شيء.
  • ● (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)
  • ● (وذلَّ كلّ شيءٍ لكم)
  • ● (الَّلهم إنّي أسألك مِن عزّتك بأعزّها) أعزّ العزّة هو إمام زماننا صلوات الله عليه، فكيف يُمكن أن نتصوّر حصول السّهو والغفلة والنّسيان والجهل لذاتٍ وصفها الله تعالى بهذه الأوصاف؟

تحقَق أيضاً

الحلقة ٣٥ والأخيرة – بين منهجين، منهج رجل الدين الإنسان ومنهج رجل الدين الحمار ج٧

وصل المطافُ بنا إلى السُؤال الأخير، وهذا هو الجُزء السابع وهُو الجُزء الأخيرُ أيضاً مِن أج…