الجزء الثالث … الكتاب الناطق – الحلقة ٨٦ – لبّيك يا فاطمة ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 22 شوال 1437هـ الموافق 27 / 7 / 2016م

  • لازال حديثي في أجواء الثقافة اليهودية والمسيحيّة، وكان الحديث في الحلقة المُتقدّمة قد دار في جانب منه حول رمز ديني معروف في الوسط اليهودي والمسيحي، بل في كلّ أنحاء العالم:

  • (Fatima’s Hand) أو (خمسة) أو حمشة كما يُسمّيها اليهود في لغتهم العِبرية.
  • ومن خلال ما عرضته لكم في الحلقة الماضية مِن صور ومطالب ووثائق اتّضح لي ولكم أنّ هذا الرمز الديني مُنتشر في مختلف جنبات الحياة.. فيُمكننا أن نجده في أماكن كثيرة وجهات وفيرة.

  • قلت في الحلقة الماضية أنّ هذا الرمز معروف في الوسط الشعبي اليهودي، والمسيحي، وحتّى عند الطوائف الأخرى التي اختلطت بالشعب اليهودي والمسيحي، وكذلك معروف في الوسط الشعبي السني. (في افريقيا عموماً، وحتّى في الهند).

  • ربّما في أوساطنا الشيعية ليس مُتداولاً.. المُتداول في الوسط الشيعي هو (كفّ العبّاس) وهو يشتمل على نفس المضمون.. فكفّ العبّاس يفوح منه عبق فاطمة صلوات الله عليها وعليه.

  • أعود للتحريف الذي قامت به المؤسسة الدينية اليهودية، فقالت مِن أنّ هذا الكف يُعرف بـ (Mariam’s Hand) أو كفّ مريم.. مع أنّ هذا الاستعمال ليس شائعاً في الوسط الشعبي اليهودي! وقالوا بأنّ أخت موسى هي (مريم) وهذا الكفّ يرمز لها !

  • مع أنّ (مريم أخت موسى) ليست ممدوحة في كُتبهم.. فهم يقولون عنها في كُتبهم أنّه أصابها البرص في آخر أيّام حياتها عقوبة لها لأنّها حسدت موسى، ووافقها هارون في ذلك وكانا يعترضان: لماذا يكلّم الله موسى فقط، لماذا لا يُكلّمهما أيضاً!
  • علماً أنّنا لا نعتقد هذا.. نحن نعتقد أخت موسى اسمها (كلثم)، وهي مِن نساء الجنّة ومِن النساء القريبات مِن فاطمة الزهراء عليها السلام ومِن الناس الَّلاتي حضرن ولادة الزهراء صلوات الله عليها، فهي امرأة طاهرة شريفة راضية كريمة.

  • مرور سريع على المصادر التفسير اليهودية التي قالت بأنّ (مريم) تعني المعصية والعصيان.

  • ● قراءة سطور من كتاب [مختصر قاموس الكتاب المقدّس] إعداد : ملاك لوقا – يقول فيها:
  • (مريم اسم عِبري معناه : عصيان وهو اسم أخت موسى وهارون وابنة عمران، وكانت أكبر من موسى بنحو عشر سنوات بدليل أنّها راقبتْ سفط البردي الذي أُخفي فيه موسى حيث رأته ابنة فرعون وقالت : هل آتي بمُرضعة؟ وبعد عبورها البحر الأحمر رنّمتْ ترنيمة موسى الشهيرة، غير أنّها عندما اتّحدت مع هارون في التذمّر على موسى ضُربت بالبرص، ثُمّ إذ صلّى موسى إلى الله مِن أجلها شُفيت مِن هذه الآفة الكريهة، وقد ماتت في قادش ودُفنت هناك)!
    وهذا قول غريب جدّاً.. فمريم وُلدتْ في عائلة دينية، ومريم امرأة مُتديّنة، وعاشتْ في الأجواء الدينية، فبغضّ النظر عن مقاماتها ومنزلتها الكبيرة عند الله تعالى، فهي امرأة صدّيقة مُصطفاة طاهرة معصومة ومن عائلة دينية.. فمِن المُستبعد جدّاً أنّ عائلتها تُسمّيها اسم معناه : المعصية والعصيان!! خصوصاً أنّ أمّها كانت تنتظر مولوداً بعد أن آيست مِن الولادة!
  • بالنتيجة سيرة مريم أخت موسى – بحسب ما يقولون هم – لا تُنبىء إلى هذه الرمزية المهمّة في هذا الرمز الديني (Fatima’s Hand) ! وهذا هو الكذب وهذا هو التحريف!
  • ● على أرض الواقع اليهود والنصارى والناس عموماً يعرفون أنّ هذا الكف (Fatima’s Hand) علاقته مُباشرة بالخمسة (أصحاب الكساء الخمسة).
  • ● وقفة عند قاموس مُقدّس كبير تحت عنوان [قاموس الكتاب المقدّس] الصادر مِن مجمع الكنائس الشرق الأدنى (والذي قام على إعداده 27 أستاذ متخصّص مع قساوسة كبّار مِن المُتخصّصين في علوم الّلاهوت المسيحي في الكتاب المقدّس بعهديه القديم والجديد).
  • جاء فيه في معنى مريم (مريم اسم عِبري معناه عصيان…إلخ) نفس العبارات السابقة في قاموس ملاك لوقا، فالذي يبدو أنّ ملاك لوقا نقل الكلام من هذا الكتاب باعتبار أنّ هذا الكتاب هو المصدر الأصل.
  • ● وقفة عند كتاب [تحليل لغة الإنجيل للقدّيس متّى في أصولها اليونانية وما تتضمّنه الكلمات من مدلولات لاهوتية ورُوحية مع مُلحق لقواعد لغة العهد الجديد اليونانية] وهو كتاب مِن الكتب التي امتازت بالتحليل العميق، وقد تمّت الإشارة إليه في الحلقة السابقة. وقد جئتُ بهذا الكتاب لأنّ انجيل القدّيس متّى في أوّل إصحاح يذكر اسم مريم في أكثر مِن مرّة فلابدّ مِن تحليل هذا الّلفظ.
  • ممّا جاء فيه (مريم اسم مؤنث مفرد….) ولم يُشر إلى أي توضيح في هذا الكتاب!
  • ● وقفة عند كتاب [دائرة المعارف الكتابية] وهي دائرة كبيرة مكوّنة مِن عدّة مجلّدات..(علماً أنّ طبيعة دائرة المعارف هذه أنّها تستقصي جميع المعلومات)!. جاء فيه في معنى كلمة مريم:
  • (وتختلف الآراء حول معنى الإسم، وهو في العِبريّة مريام فيظن البعض أنَّه مشتق مِن مريامون الهيروغليفية – أي الفرعونية- ومعناها محبّة لآمون – إله الفراعنة- أو مِن كلمة عِبرية معناها مُر أو عنيد أو بديل وهو اسم) فهنا لم يُشر إلى معنى (المعصية) لا مِن قريب ولا بعيد في المناطق الحساسة! ومريم منطقة حسّاسة باعتبار أنّ مريم هي أم يسوع. واليهود يعتقدون أنّه دجّال وقتلوه، فهم لا يُريدون تقديس مريم! (علماً أنّ هذا القاموس قاموس مسيحي، ولكن هذا القول هو نتيجة الاختراق اليهودي للواقع المسيحي، كما هو الحال مع الاختراق الناصبي للواقع الشيعي..!)

  • في رواياتنا لا يخطر في بالي رواية مرّت عنهم صلوات الله عليهم تُبيّن معنى مريم.. ولكن يُمكننا أن نتلّمس معنى مريم مِن آيات الكتاب، ومِن حديث العِترة.

  • ● مريم هو اسمٌ لفاطمة عليها السلام.. وآل عمران اسموا ابنتهم مريم تيمُّناً بإسم فاطمة عليها السلام، فلذلك القوم حائرون كيف يُحرّفون وكيف يُغيّرون!

  • مرور سريع على بعض آيات القرآن الكريم نتلّمس منها معنى (مريم).

  • ● {إذ قالت امرأة عمران ربّ إنّي نذرتُ لك ما في بطني مُحرّراً فتقبّل منّي إنَّك أنت السميع العليم * فلمَّا وضعتْها قالتْ ربّ إنّي وضعْتُها أُنثى والله أعلمُ بما وضعتْ وليس الذكر كالأنثى وإنّي سمَّيتُها مريم وإنّي أُعيذُها بك وذريتها مِن الشيطان الرجيم * فتقبَّلها ربُّها بقبولٍ حسن وأنبتها نباتاً حسناً وكفَّلها زكريا}. علماً أنّ عمران هذا لا علاقة له بعمران والد موسى فإنّ بينهما زمانٌ بعيد، عمران في الآية هو والد مريم وآل عمران هم آل عيسى، أمّا عمران والد موسى لم يُذكر في القرآن أصلاً.
  • ● عمران كان نبيّاً وبُشّر أنّه سيُرزق بولد، وزوجته تُصدّقه فاعتقدتْ أنّ ولداً في بطنها.. وقولها {نذرتُ لك ما في بطني مُحرّراً} أي أنّها إذا أنجبتْ هذا الولد وكَبُر بحيث أنّه يستطيع أن يخدم في المعبد فإنّها ستُرسله إلى المعبد يخدم هناك حتّى يصل إلى سن البلوغ وحينها يُخيّر: هل يُريد أن يبقى خادماً في المعبد؟ أم لا.. فإن كان يُريد البقاء خادماً فإنّه سيبقى، وإن لم يكن يُريد ذلك سيخرج مِن خدمة المعبد.
  • ● عمران كان نبيّاً وزوجته امرأة طاهرة، وأختها “إليصابات” كانت زوجة نبيّ أيضاً وهو (زكريا)، وعمران تُوفي قبل ولادة زوجته.
  • حين وضعت زوجة عمران بابنتها قالتْ {ربّ إنّي وضعْتُها أُنثى والله أعلمُ بما وضعتْ وليس الذكر كالأنثى وإنّي سمَّيتُها مريم وإنّي أُعيذُها بك وذريتها مِن الشيطان الرجيم}.
  • إذا كانت أم تتحدّث بهذا الّلسان، فهل يُمكن أن تُسمّي ابنتها اسماً يدلّ على المعصية؟! هذه امرأة في قمّة الوعي وقمّة الفهم. هذه امرأة عالمة) فإنّها حين أنجبت أُنثى علمتْ أنّ الولد الذي بُشّر به زوجها عمران النبي هو مِن ذرّية هذه البنت، ولذلك قالتْ {وإنّي أُعيذُها بك وذريتها مِن الشيطان الرجيم}. فهل من المنطقي أنّها تُسمّي ابنتها بإسم يدلُّ على المعصية، وهي امرأة صالحة وزوجة نبيّ.. ولحنُ حديثها لحن خشوع ولحن خضوع ومعرفة..؟!
  • ● هذا الجوّ يُشعرنا أنّ هذه التسمية في جوّ ديني، في جوّ روحاني، وفي جوّ زكريا.. وذِكرُ زكريا الذي كان يُردّده {كهيعص} وقد مرّت الإشارة إلى أنّ معنى هذه الآية في حديث إمام زماننا عليه السلام (الكاف كربلاء، والهاء هلاك العترة، والياء يزيد ظالم الحسين، والعين عطش الحسين، والصاد صبر الحسين).>
  • فزكريا كان ذكره في محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، وزكريا كان ينتظر ولادة مريم، فهي ابنة نبيّ يعرفه وهو مِن أقربائه، وهي ابنةُ “حنّة” التي هي شقيقة زوجته “إليصابات” أو قريبتُها على قول. في مثل هذه الأجواء وُلدتْ مريم، فهي منذورة أن تكون خادمة في المعبد.. سُمّيت مريم، ومريم تعني فاطمة، ومريم نُذرتْ أمةً لله في معبده.. ومِن ألقاب فاطمة وأوصافها في الملأ الأعلى أنّها (أمة الله) وهذا ما تُبيّنه أحاديث أهل البيت عليهم السلام.. ومنها هذه الرواية لسيّد الأوصياء عليه السلام في كتاب [بحار الأنوار: ج27] نقلاً عن كتاب الخصال للشيخ الصدوق، جاء فيها:
  • (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أُدخلتُ الجنّة فرأيتُ على بابها مكتوباً بالذهب: لا إله إلا الله، مُحمّد حبيب الله، عليّ وليّ الله، فاطمة أَمَة الله، الحسن والحسين صفوة الله على مُبغضيهم لعنةُ الله).
  • ● وأيضاً رواية أُخرى في نفس الجزء أيضاً جاء فيها هذا التعبير (فاطمة أمة الله)
  • ونحن نقرأ في الحديث (العبودية جوهرة كُنهها الربوبية).. يعني بالتعابير الدارجة في الوسط الإعلامي (عُملة لها وجهان) وجهٌ للعبودية، ووجهٌ للربوبيّة. (علماً أنّ الأمثلة تُقرّب مِن وجه وتُبّعد مِن وجه آخر). ففاطمة هي أمة الله، وفاطمة أيضاً عصمةُ الله (فمَن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله). في مثل هذه الأجواء الروحانية العامرة بذكر محمّد وآل محمّد وذكر الحسين ولدتُ مريم.. أليس مِن المنطقي أن تُسمّى بإسم يدلّ على أنّها أمةٌ لله في معبده في دار عبادته؟
  • ومريم كما أشرت هو مِن أسماء فاطمة (مريم هو الإسم الحقيقي لفاطمة) فمريم سُمّيت مريم تيمُّناً بإسم فاطمة.
  • ● وقفة عند مقطع من رواية الإمام الكاظم عليه السلام في [بحار الأنوار: ج22] نقلاً عن السيّد ابن طاووس، والإمام يتحدّث فيها عن الّلحظات الأخيرة مِن حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله، يقول: (فرفع رأسه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إليهم، ويدها – يد فاطمة – في يده، فوضعها في يد عليّ وقال له: يا أبا الحسن هذهِ وديعة الله ووديعة رسوله مُحمّد عندك، فاحفظ الله واحفظني فيها وإنّك لفاعله، يا عليّ هذه والله سيّدة نساء أهل الجنة مِن الأوّلين والآخرين، هذه والله مريم الكبرى…).
  • هذه آخر لحظات رسول الله صلّى الله عليه وآله، فلماذا يُقسم؟ هل عليٌّ صلوات الله عليه كان جاهلاً بهذه الحقائق؟
  • هذا القسم موجّه إلينا نحن، فنحن الذين نجهل هذه الحقائق.
  • فرسول الله صلّى الله عليه وآله يُقسم في آخر لحظات حياته أنّ الزهراء عليها السلام هي (مريم الكُبرى).. فمريم اسمُ فاطمة عليها السلام (إنّه عَبَقُ الزهراء، رائحةُ فاطمة عليها السلام، إنّه الطهر والطهارة) ومريم التي ولدت عيسى سُمّيتْ بإسم فاطمة، وهي مريم الصغرى.. ولهذا كان أكثر اسم نسائي تردّد في القرآن الكريم هو اسم (مريم) لأنّه اسم فاطمة عليها السلام.
  • ● وهذه الأسرة التي سُمّيت بآل عمران أسرة حُسينية، صار اسمُها (آل عمران) مُخلّداً لأنّه اسمٌ حسيني لعلاقة هذه الأسرة بالحسين وآل الحسين، ولبُكائها على الحسين وآل الحسين صلوات الله عليهم.. خُلّد اسمها لأّنها قدّمتْ يحيى قُرباناً، وسينزل وليدها عيسى ثائراً وطالباً بثأر الحسين! ولهذا حين يستقبلون عيسى – بحسب أناجيلهم – يستقبلونه وهم يبكون ويهتفون (حُسيناً، حُسيناً) لأنّهم يعرفون هذه الأسرة أسرة حُسينية.
  • وأعيد أنّني لا أحتجّ على اليهود والنصارى، ولا أُفسّر كُتبهم، وإنّما أجمع الحقائق مِن هنا ومِن هناك..

  • كما أخذتُ مثالاً مِن واقع الحياة في الثقافة اليهودية والمسيحية فيما يتعلّق بالرمز الديني الذي أشرت له سابقاً سأتناول موضوعاً آخر يهتمّ به المسيحيّون (الكاثوليك)

  • فاطمة التي في البرتغال. (Sant Fatima) بحسب تعابيرهم المُختلفة.
  • وهناك مسيحيّون في القاهرة (بعيداً عن البرتغال) قاموا بإنشاء كنيسة بنفس الإسم (Sant Fatima) في القاهرة في حيّ (مصر الجديدة) في العام 1950م.. بل إنّ هناك ميدان في القاهرة يعرف بإسم (Sant Fatima) والمنطقة أيضاً التي فيها الميدان تُسمّى أيضاً بهذا الإسم. والمسيحيون في القاهرة في كلّ عام يُحيون في هذه الكنيسة المناسبات التي ترتبط بحادثة البرتغال في نفس التأريخ (يوم 13 من شهر آيار/مايو)!

  • وقفة يتحدّث فيها الشيخ الغزّي عن بداية اهتمامه بهذا الموضوع : حادثة البرتغال، كيف بدأ اهتمامه بهذه القضيّة ومُتابعتها ومتى كان ذلك ؟ وما هو الربط بين هذه القضيّة وحادثة اغتيال البابا : جون بول الثاني، وما المراد من السرّ الثالث أو ما يُسمّى بـ(سرّ فاطمة)؟

  • البعض في الوسط الشيعي صبغ القضيّة (حادثة البرتغال) صِبغة شيعية كاملة! صبغها بشكل قد يبعثُ على السُخرية.. فرسموا القصّة رسماً خاطئاً مع معلومات خاطئة، والقضيّة ليست كذلك، فأنا لا أريد أن أعرض الأمر بهذه الصورة. ولا أولئك الذين قالوا أنّ هذه أكاذيب وافتراءات مِن الفاتيكان والكنيسة المسيحية هم مُحقّون ومُصيبون في رأيهم.. فالأمر ليس كذالك أيضاً.

  • المسيحيّون لهم مدخليّة كبيرة في المشروع المُستقبلي لهذا العالم، ولِذا عِيسى ذُخِر وسينزل، والقيادة الحقيقية ستكون بيد إمام زماننا عليه السلام، واعتماده الأوّل على الساحة الشيعية، ولِذا مثل هذا الأمر لن يكون بعيداً عن هذا المخطط المهدوي العيسوي المسيحي.. ولكن لابُدّ أن تُفهم الأمور في نِصابها، فلا تُسوّر بهذا الشكل الشيعي المحض، وكأنّنا في حُسينية شيعية.

  • هناك حقيقة حدثت، ولكن ضُيّع البعض منها، وضُخّمت أمور، وغُيّبت أمور، ووُسّعت أمور، وضُيّقت أمور، وهذا شأن الناس خصوصاً في القضايا الحساسة. وهل هناك أكثر حساسية من الأمور العقائدية الدينية التي ترتبط بعالم السياسة وعالم الحرب وعالم المال؟!
  • مقطع 1: عرض لفيديو مختصر يُصوّر بشكل مُجمل قصّة الأطفال الثلاثة التي حدّثتْ في البرتغال في هذه المنطقة التي تبعد عن العاصمة (لشبونة) 123كلم شمال لشبونة، ما تُسمّى الآن بـ(Fatima City)
  • الفيديو يعرض جانب من تصوّرات المُتحدّثين الذين تحدّثوا عن هذا الموضوع..

  • (وقفة عرض لبعض الأقوال التي قيلت في سبب تسمية هذه المنطقة [Fatima City] بهذا الإسم).

  • (عرض إجمالي سريع لأحداث هذه القصّة).

  • ● الأطفال كانوا يسكنون في هذه القرية التي تُسمّى (Fatima Village) أو (قرية فاطمة) والتي تحوّلت بعد ذلك إلى مدينة.
  • أطفال صغار في العاشرة ودون العاشرة (لوسيا وأبناء عمّتها : فرانسيسكوا وياسنتا) هؤلاء هم الذين التقت بهم السيّدة النورانية (السيّدة المُنيرة) التي نزلت مِن السماء. (فرانسيسكوا وياسنتا) ماتا بمرض الإنفلونزا الذي ضَرب أوربّا آنذاك، وهما في الصِغر.. وكما أخبرا فإنّ السيّدة صاحبة المِسبحة قد أخبرتهم بذلك (بأنّهما سيموتان، وستأتي بأخذهما إلى السماء).
  • أمّا لوسيا فقد كبُرت وصارت راهبة.. وبقيت حيّة حتّى تُوفّيت بحسب ما هو معروف سنة 2005م.
  • ● هناك مِن المتابعين لهذا الموضوع في الوسط المسيحي يتّهمون الفاتيكان بقتلها في الأربعينات، وأنّ التي تُوفّيت سنة 2005م كانت شخصيّة بديلة عن لوسيا.. كلّ ذلك لأجل إخفاء السرّ الثالث!! (سنأتي على هذه التفاصيل ربّما في الحلقة القادمة).
  • ● الأطفال التقوا بالملاك، والتقوا بالسيدة المُنيرة، وطلبوا منها دليلاً يُقدّموه للناس لأهل القرية على صحّة ما يقولون – لأنّ عوائلهم ضربتهم، وقالوا لهم أنّهم يكذبون- فطلبوا مِن السيّدة المُنيرة دليلاً.. فقالت لهم: سيكون ذلك يوم 13 أكتوبر عام 1917م (ما يُعرف في الثقافة المسيحية بمعجزة الشمس)!
  • ● حين ظهر هذا الخبر أنّ معجزةً ستحدث في السماء في هذا اليوم، آلاف مؤلّفة مِن الناس وصلتْ إلى هذه القرية، وآلاف مؤلّفة أيضاً رأوا هذه المعجزة من مناطق أخرى (من قرى أخرى مُجاورة لهذه القرية ولكن على مسافة عشرات الكيلومترات (أربعين كيلومتر أو أكثر)!
  • ● حان الموعد، اجتمع الناس في الهواء الطلق، فمطرت السماء مطراً غزيراً جدّاً ! تبلّل الناس جميعاً بشكل واضح جدّاً.. وبدأ الماء يسيل مِن أبدانهم ومِن ثيابهم في تأريخ (1917/10/13). الجو كان بارداً، والمطر كان شديداً جدّاً وغزيراً.. ولكن فجأة توقّف المطر، وانقشعت السُحب بشكل غير اعتيادي! السماء بدت في زُرقتها الصافية الّلامعة – بحسب كلام بعض مَن شهدوا الحادثة – والشمس في كبد السماء بدأ لونها يتغيّر، صار لونها فضّياً!
  • وبدأ الناس ينظرون إليها ويملؤون عيونهم منها وهم يتصايحون : ها نحنُ نستطيع النظر إلى الشمس!!
  • ● بعد ذلك بدأت الشمس تتحرّك من مكان إلى آخر في وسط السماء، وكلّما تحرّكت في اتّجاه معيّن تصدر ألوان زاهية جميلة!
  • (لون أزرق، لون بنفسجي، لون أصفر..) حتّى ظهرت الصُفرة بشكل دوائر على الأرض، والناس ترى ذلك!! ثُمّ أخذت الشمسُ تتراقصُ يميناً وشمالاً وتعودُ إلى موضعها 3 مرّات!! وفي المرّة الأخيرة تحرّكت الشمس وارتفعت درجت الحرارة بشكل قوي جدّاً، وكأنّها تُريد أن تقع على الناس!! ورُعب الناس، وسجدوا على الأرض! توقّع الناس نهاية العالم ! الصُحف تحدّثت بأنّ الناس بدأ الكثير منهم يعترفون بذنوبهم (جزء مِن الثقافة المسيحية أنّ الاعتراف بالذنوب يُؤدّي إلى مغفرتها)
  • ● تصوّروا أنّ الشمس ستقع عليهم، ولكن عاد كلّ شيء إلى حالته القديمة! نظر الناس إلى ثيابهم وقد جفّت بالكامل، ونظروا إلى الأرض وكأنّ مطراً لم ينزل.. كلّ ذلك رآه الآلاف والآلاف والآلاف مِن الناس، ونشرته الصُحف. صحيح لم يكن في ذلك الوقت أجهزة موبايل حتّى يُصوّروا الحادثة، ولكن الكاميرات الفوتغرافية صوّرت ونقلتْ لنا الصور بالأسود والأبيض.
  • مقطع 2: فيديو للحادثة يحمل عنوان : معجزة الشمس!
  • يُمكنكم مشاهدة الصور الفوتغرافية في الفيديو، وستلاحظون حالة التعجّب والذهول والحَيرة على وجوه الناس، وستُلاحظون حالة سقوطهم على الأرض ساجدين!
  • ● في الفيديو ظهرت صور كثيرة منها صور للأطفال ومنها صور لعوائلهم، ومنها صور لجموع الناس الذين شاهدوا معجزة الشمس التي حدثت في (1917/10/13)
  • ● أيضاً ظهر في الفيديو كيف أنّ الناس في البداية كانوا يضعون المظلّات لتوقّي المطر الغزير، وبعد ذلك صاروا في حالة حيرة وذهول وهم ينظرون إلى الشمس! ثُم بعد ذلك جثوا على رُكبهم وسجد البعض منهم..
  • ● هناك مجموعة مِن الصور لـ(لوسيا) التي بقيت حيّة بحسب التصريح الرسمي، وتُوفيّت سنة 2005م. (وقد ظهرت صور لها في مقاطع عُمرية مُختلفة). هذه أهمّ الصور والمعلومات التي شاهدتموها في الفيديو المتقدّم.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…