الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ٧ – التقية ما بين البصيرة والعمى ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 28 محرّم 1442هـ الموافق 17 / 9 / 2020م

  • جولةٌ بين أحاديثِ العترةِ الطاهرة فيما يرتبط بالتقيّة.

  • اللقطةُ الأولى:

  • ● وقفةٌ عند كتاب (وسائل الشيعة، ج11) لشيخنا الحر العاملي، صفحة 510، البابُ الأربعون، الحديثُ الأول: عن رسول الله صلَّى الله عليهِ وآله: إِذَا ظَهَرَت البِدَع فِي أُمَّتِي فَليُظْهِر العَالِمُ عِلْمَه فَمَن لَم يَفْعَل فَعَلَيهِ لَعنَةُ الله.
  • فَليُظهِر العَالِمُ عِلْمَه – هل هناك من حدٍّ مُعيَّنٍ للعلمِ الَّذي يَقصدهُ هذا الحديث؟ قطعاً لا، مثلما ليسَ هناك من حدٍّ مُعيَّنٍ للبدع فإذا ظهرت البدع بأي شكلٍ من أشكالها السيئةِ القبيحة من وجهةِ نظرِ ديننا، إذا ظهرت هذهِ البدع خصوصاً إذا كانت هذهِ البدعُ تضربُ عمق الدين، مثلما ابتُلينا بالبدع الَّتي ضربت دين مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد.. فمثلما لا يُوجدُ حدٌّ مُعيَّنٌ للبدع كذلك لا يوجدُ حدٌّ مُعيَّنٌ للعلم.
  • وإنَّما المرادُ من العلمِ هنا: المعلومةُ الصحيحة.
  • إِذَا ظَهَرَت البِدَع فِي أُمَّتِي فَليُظْهِر العَالِمُ عِلمه فَمَن لَم يَفْعَل فَعَلَيهِ لَعنَةُ الله – هذا الكلامُ ينطبقُ عَلَيَّ وينطبق عليكم أنتم الَّذين وجَّهتم رسائلكم إليّ، أنتم الَّذين وجَّهتم أسئلتكم إليّ بخصوصِ التقيَّةِ وبخصوصِ الموقف الشرعي في مواجهةِ هذا الانحراف الكبير عن مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ في واقعِ المؤسَّسةِ الدينيَّةِ الشيعيَّةِ الرسمية.
  • ● الحديثُ الثاني من نفس الباب وفي نفس الصفحة: بسندهِ، عن إمامنا الصَّادقِ عن آبائهِ عن أمير المؤمنين صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين – أمير المؤمنين يقول: إِنَّ العَالِـمَ الكَاتِمَ عِلْمَهُ يُبعَثُ أَنْتَنَ أَهلِ القِيامَةِ رِيحَاً تَلعَنهُ كُلُّ دَابَّةٍ مِن دَوَابِّ الأَرْض الصِّغَار – تلعنهُ كُلَّ دابةٍ من دواب الأرض الصغار في عالم الدنيا.. فمثلما يتألفُ الناس في الدنيا ويحاولُ أن يجمع الناس من حولهِ من خلالِ مظاهرٍ برَّاقة كذَّابة من خلالِ مخاتلةٍ ومُخادعةٍ للناسِ باسم الدين، فإنَّ صورةَ هذا الحال في عرصاتِ يوم القيامة رائحةً كريهة نتنة، تجعلُ أهل المحشر يتنفرون منه بعيداً حتَّى عائلتهُ وأهله، إنَّهُ يُبعثُ كما يقول أمير المؤمنين أنتن أهل القيامةِ ريحاً.
  • ● صفحة (511)، الحديثُ التاسع: بسندهِ، عن يُونس بن عَبد الرَّحمن – هو يقول – رَوَينَا عَن الصَّادِقينَ عَليهُم السَّلام: إِذَا ظَهَرَت البِدَع – وأيُّ بدعٍ أسوأ من أفكارٍ تُسيئُ إلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد في الوسط الشيعي تصدرُ عن كبارِ مراجع الشيعة – إِذَا ظَهَرَت البِدَع فَعَلَى العَالِـمِ أَنْ يُظْهِرَ عِلْمَه فَإنْ لَم يَفْعَل – ماذا سيجري عليهِ؟ – فَإِنْ لَم يَفْعَل سُلِبَ نُورُ الإِيمَان – هذا مصداقٌ من مصاديقِ آثار اللعنةِ الَّتي تحدَّث عنها رسول الله.

  • اللقطةُ الثانية:

  • ● وقفةٌ عند كتاب (كتابُ الاحتجاج) لشيخنا الطبرسي، صفحة (497)، إنَّها رسالةُ إمامُ زماننا صلواتُ اللهِ عليه الأولى إلى الشيخ المفيد، الرسالةُ مُوجَّهةٌ للشيخ المفيد وهي خطابٌ لمراجعِ الشيعةِ ولزعماءِ الشيعة ولعُلماءِ الشيعة، فماذا يقولُ إمام زماننا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه؟: مُذْ جَنَحَ كَثِيرٌ مِّنكُم إِلَى مَا كَانَ السَّلفُ الصَّالِحُ عَنهُ شَاسِعَاً – فأكثرُ المراجع جنحوا مالوا إلى الاتجاه الَّذي كانَ السلفُ الصالحُ من أولياءِ أهل البيت كانوا قد ابتعدوا عنهُ ابتعاداً كبيراً – مُذْ جَنَحَ كَثِيرٌ مِّنكُم إِلَى مَا كَانَ السَّلفُ الصَّالِحُ عَنهُ شَاسِعَاً – وماذا فعلوا بعد ذلك أكثرُ مراجع الشيعة؟
  • وَنَبَذُوا العَهدَ الـمَأخُوذَ مِنهُم وَرَاءَ ظُهُورِهِم كَأنَّهُم لَا يَعْلَمُون – العهدُ المأخوذ بيعةُ الغدير..
  • ● ما جاء في آخرِ الرسالةِ الأولى، إمامنا يُعطينا حلاً لهذهِ المشكلة، ما هو الحل؟: فَلْيَعمَل كُلُّ اِمْرئٍ مِّنكُم بِمَا يَقرُبُ بِهِ مِن مَحَبَّتِنَا وَيَتَجَنَّبُ مَا يُدْنِيهِ مِن كَرَاهَتِنا وَسَخطِنا.
  • ● في الرسالةِ الثانيةِ بَيَّن لنا إمامُنا الحُجَّةُ صلواتُ اللهِ عليه بَيَّن لنا ما هو الَّذي يُقرِّبنا إليه وما هو الَّذي يُبَعِّدنا عنه، في الرسالة الثانية والَّتي وصلت إلى الشيخ المفيد سنة (412) للهجرة في شهرِ ذي الحجة، صفحة (499) الإمام هكذا يقول: وَلَو أنَّ أَشْيَاعَنَا وَفَّقَهُمُ اللهُ لِطَاعَتِه عَلَى اجْتِمَاعٍ مِنَ القُلُوب فِي الوَفَاءِ بِالعَهْدِ عَلَيهِم – مراجعُ الشيعةِ منذُ بداية الغيبةِ الكبرى غطسوا في عيونِ القذارةِ النَّاصبية.. لذا فإنَّ الإمام يتمنَّى لشيعتهِ أن يتطهروا أن يُخرجوا أنفسهم من هذهِ الأجواء الناصبيةِ القذرةِ النَّجسة – وَلَو أنَّ أَشْيَاعَنَا وَفَّقَهُمُ اللهُ لِطَاعَتِه عَلَى اجْتِمَاعٍ مِنَ القُلُوبِ فِي الوَفَاءِ بِالعَهْدِ عَلَيهِم لَمَا تَأخَّر عَنهُم اليُمْنُ بِلِقَائِنا وَلَتَعَجَّلَت لَهُم السَّعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنَا – على أيِّ أساسٍ؟ – عَلى حَقِّ الـمَعرِفَةِ وَصِدْقِهَا مِنهُم بِنَا – هذا هو الَّذي يُقرِّبنا المعرفةُ الصادقة، يعني المعرفة الصحيحة، يعني العلم الصحيح، هذا هو الَّذي يُقرِّبنا منهم، فحينما نُحصِّلُ المعرفة الصحيحة علينا أن ننشرها كي تجتمعَ القلوبُ الشيعيَّةُ على الوفاءِ بالعهد، هذا هو الَّذي يريدهُ إمام زماننا، لخّصتهُ لكم في هذهِ الجملة: (اعرف إمامك وعَرِّف بإمامك).
  • عَلى حَقِّ المعْرِفَة – هكذا يريدُ إمامُ زماننا مِنَّا أن تكون معرفتنا بهذا الصِدق – عَلَى حَقِّ المعرِفَة وَصِدقِها مِنهُم بِنَا فَمَا يَحبِسُنا عَنهُم إِلَّا مَا يَتَّصِلُ بِنَا مِمَّا نَكرَهُهُ وَلَا نُؤثِرُه مِّنهُم – إنَّهم يكرهون هذا الواقع الغاطس في القذاراتِ النَّاصبية..

  • اللقطةُ الثالثة من واقعنا المعاش:

  • الشيعةُ يقولون عن المرجع الأعلى السيستاني من أنَّهُ (نائبُ صاحبِ الزمان صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه)، آخر شيءٍ شاهدتهُ الشيعةُ وعَلِمت بهِ عن أحوالِ نائبِ صاحب الزمان مثلما هم يقولون ما نُشر في وسائل الإعلام مقطع فيديو على طريقةِ السينما الصامتة من دونِ صوت كأفلام شارلي شابلن القديمة السيستاني معَ ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت مع مرافقٍ لها كان يكتبُ كلام السيستاني.
  • عرض الفيديو الصامت.
  • تعليق: السيستاني في هذهِ الجلسة أدلى بتصريحاتهِ بمحضر ممثلة الأمم المتحدة مع الموظف الَّذي يرافقها لأجلِ توثيقِ كلامهِ وبعد ذلك نُشر ما نُشرَ من تصريحاتهِ الَّتي أدلى بها في محضرِ جينين هينيس بلاسخارت.
  • السيستاني هنا يُوثِّقُ كلامهُ بمحضرِ جينين الهولندية، أنا لا أدري لماذا لا يخاطبُ الشيعة بشكلٍ مباشر؟! لماذا لا يخاطبُ العراقيين بشكلٍ مباشر؟! لماذا هذهِ الفيديوات الكاتمة والمكتومة؟! هناك مليون لماذا، لكنَّني هكذا أعتقدُ: أنْ يقوم السيستاني بتوثيقِ كلامهِ في محضرِ جينين الهولندية وتُصبح جينين الهولندية سبباً لتوثيقِ كلام السيستاني، والسيستاني بهذا الأسلوب يريد أن يُكسِب كلامهُ، أن يُكسِب بيانهُ نوعاً من الرسميةِ، نوعاً من التصديق الرسمي.. إنَّهُ دليلٌ على سوء توفيق الرجل، تقولون كيف؟ أنا أقول لكم كيف:
  • مراجعُ الشيعةِ والسيستاني على رأسهم الآن وكذلك ولده محمد رضا وأتباعهُ والجوقةُ المرجعيَّةُ في النَّجف ما جاء من رواياتٍ في ولادة الإمام الحُجَّة يرفضها السيستاني ويُضعِّفها لأنَّها رُويَت عن السيِّدةِ حكيمة، والسيِّدةُ حكيمة لم يُوثِّقها الرجاليون الغُبران من طيَّح الله حظهم من أولهم لآخرهم من كبارِ مراجع الشيعة، قطعاً قانون التوفيق والخذلان قانون يشتغل ليل نهار.
  • هذا الموقفُ القبيح من السيستاني تجلَّى في أنَّهُ يقوم بتوثيقِ بياناتهِ عن طريق السيِّدة جينين بلاسخارت، أنا لا شأن لي بها، لها كرامتها دينها ثقافتها، هي من الدعاة الَّذين يُطالبون بحقوق المثليين في بلادها وفي أوربا، تلكَ حريتها وتلكَ ثقافتها.. مشكلتي مع هذا مع هذا الرجل الَّذي ينطلقُ لسانهُ بين يديها كي يُوثِّق كلامهُ وفي الوقتِ نفسهِ ينعقدُ لسانهُ مع الشيعةِ من أتباعهِ مِمَّن يعتقدون أنَّهُ نائبُ صاحبِ الزمان، ولا يقبلُ أحاديثَ ولادة الإمام الحُجَّة يُضعِّفها لماذا؟ لأنَّ السيِّدةَ حكيمة لم تُوثَّق في كتب الرجال، واللهِ هذهِ من تلك!!

  • اللقطةُ الرابعة أيضاً من واقعنا الشيعي:

  • رسالةٌ وصلتني، الرسالة فيها كلامٌ كثير لكنَّني اقتطفتُ هذهِ الجُملة، هذهِ من وصايا المرجعية لوكلائها.. ابنُ المرجع يُوصي وكلاء أبيه! هذهِ وصايا ما قبل شهرِ محرم.. هالشكل يـﮕـلهم:
  • يـﮕـلهم: الشيعة مطايا خصوصاً المعدان شتـﮕـللولهم يصدقون، هينوهم ولا تحترموهم – وبعد ذلك يشرح لهم يقول: لأنَّكم إذا احترمتموهم سيشعرون أنَّهم بشر وحينئذٍ ستكون ألسنتهم طويلة، أنا لا أتحدَّثُ عن مرجعٍ بعينهِ ولا عن ابن مرجعٍ بعينهِ، هذا هو منطقُ المؤسَّسةِ الدينيَّةِ الشيعيَّةِ الرسميَّةِ في النَّجف، هذا هو منطقُ المراجع..
  • يقول لهم – أمانكم أنتم حتَّى تأمنوا على أنفسكم أبقوهم حميراً وعاملوهم كالحمير..

  • سؤال: ماذا نصنعُ كي يكون أسلوبُ عملنا في تقيَّتنا ناصراً للحقِّ وخاذلاً للباطل؟! لا أن تكون التقيَّةُ تقيَّةً مزيفة ما هي بتقيَّة.

  • النقطة الأولى: المشكلةُ الَّتي تواجهكم يا أصحاب العمائم الَّذين بدأتم تُدركون خطورة الواقع الَّذي تعيشونهُ، إنَّني أتحدَّثُ عن الخطورةِ العقائدية، لابُدَّ أن تبدأوا من طعامكم، وحين أتحدَّثُ عن الطعامِ إنَّني لا أقصدُ ما يُؤكلُ فقط وإنَّما السُحتُ الَّذي بأيديكم، ما تأكلونَ، ما تشربونَ، ما تنفقونهُ في مختلف شؤون حياتكم على أنفسكم، على عوائلكم، على أطفالكم، على ضيوفكم، ما تأخذونه من المراجعِ إنَّهُ مالٌ سُحت.. عليكم أن تتخلَّصوا من هذا السُحت..
  • ● وقفةٌ عند رسالة إسحاق بن يعقوب من كتاب (كمال الدين وتمام النعمة) لشيخنا الصدوق، باب التوقيعات صفحة (512)، توقيع إسحاق بن يعقوب: وَأَمَّا الـمُتَلَبِّسُونَ بِأَمْوَالِنَا فَمَن اسْتَحَلَّ مِنهَا شَيئَاً فَأَكَلَهُ فَإِنَّما يَأكُلُ النِّيران وَأَمَّا الخُمْسُ فَقَد أُبِيحَ لِشِيعَتِنَا وَجُعِلُوا مِنهُ فِي حِلٍّ إِلَى وَقْتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا لِتَطِيبَ وِلَادَتُهُم وَلَا تَخْبُث- هذا الوصف ينطبقُ على المراجع أو لا؟ لقد تلبَّسوا بهذهِ الأموال، تلبَّسوا تلبُّساً همُّهم الأولُ والأخير أن يُحصِّلوا على هذهِ الأموال فتلبَّسوا بها..
  • ● وقفةٌ عند الزيارةُ الجامعةُ الكبيرة:
  • حينما تُسلِّمون على أئِمَّتكم: السَّلامُ عَلَيكُم يَا أَهْلَ بَيتِ النُبُوَّة – إلى أن نقول: وَأَوْلِيَاءَ النِّعَم – هم أولياءُ النِّعم، إذا سلَّمنا عليهم بصدق والسَّلامُ معاهدةٌ بين الَّذي يُسلِّمُ وبين الَّذي يرد السَّلام، إذا سلَّمنا عليهم بصدق وبمعرفة (من زارهم عارفاً بحقهم)، نعودُ إلى الزبدة الذهبية: (اعرف إمامك وعَرِّف بإمامك)، هذهِ هي الزبدةُ الذهبية، فإذا ما سلَّمتم عليهم بتسليم المعرفةِ الحقَّة والتسليمُ هنا معاهدةٌ وأجابوكم هم عاهدوكم أيضاً فإنَّ أولياء النِّعم حينئذٍ ستكونُ ولايتهم المبسوطةُ على النِّعمِ هي الَّتي ستُخلِّصكم، هي الَّتي ستُنقذكم من هذا السحتِ ومن هذهِ النيران الَّتي أوقعتم أنفسكم فيها..
  • ● ونقرأُ أيضاً: وَجَعَلَ صَلَاتَنَا عَلَيكُم وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُم – وَجَعَلَ صَلَاتَنَا عَلَيكُم – هذهِ طُقوسنا وذِكرُنا – وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُم – هذهِ عهودنا الصادقة، فإذا كُنَّا كذلك كُنَّا صادقين في عهودنا عارفين بحقهم قطعاً بحسبنا – وَجَعَلَ صَلَاتَنَا عَلَيكُم وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُم طِيبَاً لِخَلْقِنَا – فإنَّ السُحت سيتحوَّلُ إلى طيب، وإنَّ الحرام سيتحوَّلُ إلى حلال – طِيْبَاً لِخَلْقِنَا وَطَهَارَةً لِأَنْفُسِنَا وَتَزْكِيَةً لَنَا وَكَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا – حينئذٍ تتبدَّلُ الأمور، توجَّهوا إلى أئِمَّتكم النَّجاةُ والخلاصُ عند صاحب الأمر، عند صاحبِ الخُمْس..
  • ● ما هي القوانينُ القطعيةُ هنا أيضاً: وَإِيَابُ الخَلْقِ إِلَيكُم وَحِسَابُهُم عَلَيكُم – هذا القانونُ لوحدهِ يكفي لبيانِ ما قصدتهُ من الرجوعِ إليهم.
  • وقانونٌ آخر: وَذَلَّ كُلُّ شَيءٍ لَكُم.
  • وقاعدةٌ واضحةٌ: فَمَعَكُم مَعَكُم لَا مَعَ غَيرِكُم – كونوا صادقين في هذا الشعار فإنَّ السُحت سيتحوَّلُ حلالاً وطِيباً.
  • هذا لا يعني أنَّكم تستمرون في أكل السُحتِ إنْ كنتم قادرين على تركهِ، أنا أتحدَّثُ عن إصلاحِ ما فات من عيبٍ، وعن تصويبِ ما فاتَ من خطأٍ، وعن الوصولِ إلى الهدايةِ فيما كانَ من ضلالٍ، وعن التمسكِ بعلمٍ ووضوحٍ فيما كانَ عن جهلٍ وجهالةٍ.. لكن إذا كنتم مضطرين فالجؤوا إلى أئِمَّتكم، الجؤوا إلى صاحبِ الزمان.. بشرطِ أن تعرفوه وبشرطِ أن تخدموه (اعرف إمامك وعَرِّف بإمامك).
  • ● وقفةٌ عند كتاب (كاملُ الزيارات)، الباب السادس والستون، صفحة (179)، الحديث العاشر: بسندهِ، عَن عَبد الله بن مَيمون القَدَّاح عَن إِمَامِنَا الصَّادِق – صلواتُ اللهِ وسلامهُ عَليه – قَالَ، قُلتُ لَهُ – القَدَّاح يسألُ الإمام الصادق – قُلتُ لهُ: مَا لِمَن أَتَى قَبْرَ الحُسَينِ زَائِرَاً عَارِفَاً بِحَقِّهِ غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ وَلَا مُسْتَنْكِف؟ – فماذا قال الصَّادقُ؟ – قَالَ: يُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَجَّةٍ وَأَلْفُ عُمْرَةٍ مَبْرُورَة – موطنُ الشاهد هنا سيأتي: وَإِنْ كَانَ شَقِيَاً كُتِبَ سَعِيدَاً – الكلامُ هنا، وكُلُّ الصيدِ في جوف الفرى هنا – وَإِنْ كَانَ شَقِيَاً كُتِب سَعِيدَاً، وَلَم يَزَل يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ – (وَإِنْ كَانَ شَقِيَّاً)، الَّذي ينشأُ على السحت ويأكلُ السحت هذا هو الشقاء، الخَلاصُ من هذا الشقاءِ عندهم، عند حُسينٍ ولكن أن نعرف حُسيناً في ضوءِ مشروع الحُجَّةِ بن الحسن..
  • ● روايةٌ أخرى من الباب الحادي والستون، صفحة (164)، الحديثُ الخامس: بسندهِ، عَن عَبدِ الـمَلِك الخَثْعَمِي – عَن الصَّادِق أيضاً صلواتُ اللهِ عَليه – قَال، قَالَ لِي: يَا عَبدَ الـمَلِك لَا تَدَع زِيَارَةَ الحُسَينِ بنِ عَلِيّ وَمُرْ أَصْحَابَكَ بِذَلِك يَمدُّ الله فِي عُمُرِك وَيِزيدُ الله فِي رِزْقِك وَيُحيِيكَ اللهُ سَعِيداً وَلَا تَمُوتُ إِلَّا سَعِيدَاً – وفي بعض النُّسخِ من كتبٍ قديمةٍ قرأتها: (وَلَا تَموتُ إِلَّا شَهِيدَا)، والمعنى واحد – وَيُحيِيكَ اللهُ سَعِيداً وَلَا تَمُوتُ إِلَّا سَعِيدَاً وَيَكْتُبُكَ سَعِيدَاً – المضمونُ هو هو حينما يكتبك سعيداً فإنَّك ستنجو من الشقاء والسُحت والحرامُ من عناوين الشقاء، السعادةُ هنا، زيارة الحُسينِ، خدمةُ الحسين، إحياءُ أمرُ الحسينِ يقودُ إلى السعادةِ فما بالكم بما هو أعظمُ من ذلك.
  • قد تقولون: وهل هناك ما هو أعظمُ من زيارة الحسينِ ومن خدمةِ الحسينِ؟! نعم، نعم ونعم ونعم، الصَّادقُ هو الَّذي يقول لستُ أنا!
  • ● في (غيبةُ النعماني)، صفحة (252)، رقم الحديث (46): عن خلاد بن الصفار، قَالَ: سُئِل أبُو عَبد الله – إمامنا الصَّادق – هَل وُلِدَ القَائِم؟ فَقَالَ: لَا، وَلَو أَدْرَكتُهُ لَخَدَمتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي – لو كانَ هناك من خدمةٍ أعلى من خدمةِ القائمِ لَمَا قالَ الصَّادقُ هذا الكلام، الصَّادقُ يريدُ أن يجعل كُلَّ حياتهِ في خدمةِ القائم..
  • نصيحةٌ مني: إذا كنتم راغبين في أن تتلمَّسوا الطريق الصحيح عودوا إلى برنامج (دليل المسافر) وتحديداً عودوا إلى الحلقات الأخيرةِ الَّتي تناولتُ فيها موضوع (إمامة فَاطِمَة)، هذهِ الخطوةُ الأولى في الطريق الصحيح في المعرفةِ الصحيحة، اعرفوا أنَّ فَاطِمَة إمام أئِمَّتكم من الحسن المجتبى إلى القائمِ من آلِ مُحَمَّد.
  • النقطةُ الثانية:
  • أن يكون عيشكم العلمي والفكري منضبطاً بهذهِ القاعدة إنَّها رسالةُ إمامِ زماننا إلينا: (طَلَبُ الـمَعَارِف مِن غَيرِ طَرِيقِنَا أَهلِ البَيت مُسَاوِقٌ لإِنْكَارِنَا).
  • النقطة الثالثة:
  • عَلِّموا الآخرينَ بحدودِ ما تستطيعون، عَلِّموهم فإنَّ تعليم الآخرينَ سيكونُ سبباً لمغفرةِ ما كانَ من خطأٍ فيما مضى، عَلِّموا الآخرين، عَلِّموا الآخرينَ بقدرِ ما تستطيعون من ثقافةِ أهل البيت، انشروا ثقافة أهل البيت، وحقِّ الزَّهراءِ لن تجدوا خيراً أكثر من خيرِ نشرِ ثقافة العترة الطاهرة خُصوصاً في هذا الزَّمان، خُصوصاً وأنَّ ثقافة العترة الطاهرة صارت بضاعةً كاسدةً عند الشيعةِ الأغبياء.. عَلِّموا الآخرينَ بحدودِ ما تستطيعون ولنتفق على هذا الشعار: (اعرف إمامك وعرِّف بإمامك)، لنتفق على هذا الشعار، على الأقل إنْ لم تكن الظروف مُؤاتيةً بالنِّسبة لكم أرشدوا الآخرين إلى قناة القمر إلى برامجِ قناة القمر على الشبكةِ العنكبوتية، أرشدوهم وانصحوهم بمتابعةِ البرامجِ بشكلٍ كامل لا بالاستماعِ إلى المقاطع القصيرة.
  • النقطةُ الرابعة:
  • لا تُورِّطوا أنفسكم حتَّى لو كنتم بين القوم، لا تورطوا أنفسكم في أيِّ برنامجٍ أو مُخطَّطٍ ناصبيٍّ للضحكِ على عقول الشيعةِ عبر التجهيلِ والتثويل، واللهِ واللهِ واللهِ تلكَ حربٌ مباشرةٌ مع الحُجَّةِ بن الحسن.
  • النقطة الخامسة:
  • حاولوا أن تنصروا الحق حتَّى لو كان بنحوٍ خفي.. حاولوا أن تنصروا الحقَّ وتخذلوا الباطل بأيِّ أسلوبٍ ممكن حتَّى لو كان محدود التأثير أو على الأقل لا تكونوا ناصرين للباطل، نُصرةُ الباطل تحولُ فيما بينكم وبين التوفيق.
  • النقطة السادسة:
  • وَثِّقوا فساد المفسدين وثِّقوه بالوثائق، ووسائلُ التوثيقِ كثيرةٌ، وثِّقوه، وثِّقوا فسادهم خصوصاً الكبار من المراجعِ فما دون، وثِّقوا فسادهم إذا كنتم قادرين على نشرهِ أو تسريبهِ فافعلوا، أو على الأقل احتفظوا بتلك الوثائق للوقتِ المناسب، هذهِ قضيةٌ مُهمَّةٌ جِدَّاً.. وَثِّقوا الفساد، والله أقوى وسيلةٍ لدحر الفساد هو بتوثيقهِ ونشرهِ.
  • النقطةُ السابعة:
  • احذروا من الشيطان، سيلعبُ بكم، احذروا من الشيطان، الَّذي يريدُ خدمة إمام زمانهِ ويكونُ مضطراً للعملِ بالتقيَّةِ في الأجواءِ الشيعيَّة فإنَّ الشيطان سيلعبُ بهِ، إيَّاكم والعجلة، لا تتعجَّلوا في أمرٍ، إنَّني أتحدَّثُ عما يرتبطُ بخدمةِ إمامِ زماننا، إيَّاكم والعجلة، الشيطان هو الَّذي سيدفعكم إلى العجلة، إيَّاكم والعجلة لا تتعجَّلوا، إياكم والغضب في غير محله فإنَّ الغضب يكشفُ أسرار الناس.. حذاري من الوثوق السريع بالأشخاص، لأنَّ الشيطان سيقصدكم إذا ما عزمتم على السيرِ في هذا الطريق سيقصدكم سيلعبُ معكم لعبة التعجيل.

  • ● نصيحةٌ مستلةٌ من تجربةٍ طويلةٍ في هذا الطريق:
  • هناك أبوابٌ عليكم أن تُغلقوها بالمفاتيح وبعد ذلك تلقوا تلك المفاتيح في البحر.
  • الباب الأول: التنظيمُ والعمل الحزبي.
  • البابُ الثاني: حذاري حذاري حذاري إلى مليون مرة أقول حذاري، حذاري من الرؤى والمنامات والمكاشفات وهذهِ الألاعيب.
  • الباب الثالث: إيَّاكم إيَّاكم أن تطلبوا الرئاسة لأنفسكم أو تدعوا لرئاسةِ أحدٍ آخر إيَّاكم.

تحقَق أيضاً

الحلقة ١٧ – مرجعيّة السيستاني صمّام أمان للبرنامج الأمريكيّ في العراق ج٢

يازهراء …