الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ٩ – فتوى السيستاني محرّم ١٤٤٢ﻫ / ج١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 1 صفر 1442هـ الموافق 19 / 9 / 2020م

  • إشكاليةٌ واضحةٌ في الواقع الشيعي، يمكنني أن ألخّصها في نقطتين:

  • النقطةُ الأولى: المستوى الوجداني العقائدي عند عامة الشيعةِ هو أفضلُ وأنقى بكثيرٍ من المستوى الوجداني العقائدي عند المراجع الكبار.
  • النقطةُ الثانية: هناك مرضٌ نفسيٌّ عند هؤلاء المراجع، بكُلِّ ما يتمكنون يحاولون أن ينتقصوا من مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، وعندهم إشكاليةٌ في حديثهم عن سيّد الأوصياء، وكذلك حينما يتحدَّثون عن فَاطِمَة، وكذلك حينما يعطفون الحديثَ باتجاه الحُسينِ وباتجاهِ زيارتهِ وخدمته وإحياءِ أمره، وحينما يُعطف الحديثُ باتجاهِ صاحب الأمر، هذهِ العناوينُ الأربعة وهي العناوينُ الَّتي أكَّدت عليها عقيدتنا ودارت حقائقُ العقيدةِ حولها: (عَليٌّ، فَاطِمَة، حُسَينٌ، القائمُ من آلِ مُحَمَّد صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين).
  • ● مشكلةٌ عند مراجعنا: هناكَ حالةٌ نفسيةٌ مرضية عندهم مع الحُسينِ مع زيارة الحُسينِ مع خدمة الحُسينِ معَ ما يُنقل في كتبِ السير والمقاتل من ظُلمٍ ومُصيبةٍ وآلامٍ ومُعاناةٍ جرت على الحُسينِ وعلى عائلةِ الحُسين، والأمرُ لا يقتصرُ على الحُسين لكنَّ الحُسينَ هو العنوان الأول.

  • أمثلة من واقع المرجعيات.

  • مرجعية محسن الحكيم:
  • من المرجعيات الَّتي سبقت مرجعية محسن الحكيم مرجعية أستاذهِ النائيني، حسين النائيني، في زمان مرجعية حسين النائيني أصدرَ فتوىً على أثرِ سؤالٍ، على أثرِ استفتاءٍ، الناس وجَّهوا استفتاءً وأجاب فيما يرتبطُ بالشعائرِ الحُسينيَّة، وكانت تلكَ الرسالة أو تلكَ الفتوى طويلةً بعض الشيء واشتهرت في زمانها، فعلَّق عليها كثيرون من العلماءِ في النَّجفِ وغيرِ النَّجف علَّقوا عليها بالموافقة، قرَّروها، قرَّروا ما أبداهُ الميرزا حسين النائيني بخصوصِ الشعائرِ الحُسينيَّةِ حيثُ أفتى بالجواز بجوازِ ممارسةِ ما يمارسهُ أصحابُ المواكبِ والهيئات وهذا أعلى ما يصدرُ عن المراجع، يُصدرون الفتاوى بالجواز وكثيرٌ منهم مضطرون لذلك مماشاةً مع عامةِ الشيعة، وإلَّا فيما بينهم وبينَ أنفسهم لو أنَّ الأمر بيدهم لقضوا عليها أساساً..
  • من جُملةِ الَّذين أيّدوا هذهِ الفتوى محسن الحكيم، أيّدها في زمانِ صدورها وكانَ من تلامذة النائيني، وأيّدها أيضاً وكتب وختم بختمهِ مُؤيّداً لتلكَ الفتوى، وأيضاً وُجِّهت لهُ أسئلةٌ بشكلٍ خاص عن ممارسةِ الشعائر الحُسينيَّة ومن جملتها (التطبير)، وأجازها أيضاً..
  • لكن ماذا نقل عنه ولدهُ محمد باقر الحكيم؟ وهذا الأمر نقلهُ أمام الوسائلِ الإعلامية.. الَّذي قالهُ: (إنَّ والدي الإمام الحكيم إلى آخرِ أيامِ مرجعيَّتهِ وكان يقول: إنَّني أخافُ أن أموت وهناك غُصَّتان في حلقومي ما تخلصتُ منهما)، هو في التصريح الإعلامي ذكر غُصَّةً واحدة محمد باقر الحكيم فقال: (التطبير) ولم يشر إلى الغُصَّةِ الثانية، نحنُ نعرفها الغُصَّة الثانية بحسبِ ما نقل محمد باقر الحكيم في مجالسهِ الخاصة، الغُصَّة الثانية هي (الشهادةُ الثالثة).
  • هذا الَّذي يجري في الكواليس: الفتاوى تصدرُ منهُ بالقولِ بالجواز وإباحةِ ذلك، ولكنَّهُ في الواقعِ يَعدّه غُصَّةً في حلقومه، يحاولُ أن يتخلَّص منه أن يتخلَّص من هذهِ الشعائر الحُسينيَّةِ ولكنَّهُ ليس قادراً على ذلك.
  • صادق الشيرازي:
  • الشيرازيون – محمد الشيرازي صادق الشيرازي – اتخذوا الشعائر الحُسينيَّة خيمةً وشعاراً وأنا لا أريدُ أن أُشكِّك بكُلِّ النوايا ولكنَّ الواقع يتحدَّثُ عن شيءٍ آخر، والشعائرُ هي هي هذهِ الَّتي مارسها محمد الشيرازي وحاربها محسن الحكيم بفتاواه حينما أدخل الشيرازيون إلى الشعائرِ الحُسينيَّةِ في كربلاء ما تُمارسهُ الشيعةُ في الهند وفي باكستان من السيرِ على الجمر ونقلوا هذا إلى كربلاء فإنَّ محسن الحكيم في زمانهِ أصدر فتوىً بحرمةِ ممارسةِ هذا الأمر ومن أنَّهُ من البدعِ الَّتي تُخالِفُ الدين والشرع..
  • عرض صور شاكر إبراهيمي مع صادق الشيرازي
  • وقفةٌ عند الرسالة التي وجَّهها كادرٌ من كوادر الشيرازيين شاكر إبراهيمي إلى صادق الشيرازي، مَؤرَّخةٌ بهذا التاريخ (6 / شعبان / 1441) هجري، (31 / 3 / 2020) ميلادي / بيروت / لبنان / شاكر إبراهيمي / صفحة (12)، هو يقول شاكر إبراهيمي وأنا أثق بنقلهِ، الرجلُ أعرفهُ وأعرفُ تاريخهُ، يقول شاكر إبراهيمي: قال لي السيّد حسين – يعني حسين الشيرازي – قال لي السيّد حسين: إذا ما تراجع السيّد الخامنئي ذات يوم عن منعهِ للتطبير سوف نُفتي نحنُ بحرمةِ التطبير – فأين الحُسينُ في هذا الموضوع؟! وأين الشعائرُ الحُسينيةُ في هذا الموضوع؟! فما يُظهرونهُ من قتلِ أنفسهم على التطبيرِ وغيرهِ، ما يُظهرونهُ من اهتمامهم بحيث يجعلونَ الدين كُلَّ الدين في التطبيرِ وفي هذهِ الشعائرِ الحُسينيَّة، الشعائرُ الحُسينيَّةُ مُهمَّةٌ لكنَّها إذا فقدت فحواها ومضمونها لا قيمة لها ولا معنى لها ستتحول إلى هُراء.
  • عرض صورة حسين البروجردي
  • حسين البروجردي وفي سنواتهِ الأخيرة من أيامِ مرجعيتهِ بعد أن صارت كلمتهُ سيفاً لا يستطيعُ أحدٌ أن يُخالفهُ في الأجواءِ الدينيَّةِ في إيران وتحديداً في قم الَّتي كانت مركز الدينِ ومركز المرجعيَّة، في شهرِ ذي الحجة وفي سنةٍ من أُخرياتِ سنواتهِ أرسلَ حسين البروجردي على أصحاب الهيئات والمواكب في مدينةِ قم، فجاءوا مُسرعين.. فبادرهم بالسؤال حسين البروجردي: (تُقلِّدون مَن في دينكم؟) أجابوا جميعاً بصوتٍ واحد: (نُقلِّدك يا سيّدنا)، نحنُ نأخذُ ديننا منك، أنت مرجعُ تقليدنا، فأصدر الفتوى الصاعقة، صعقتهم، ماذا قال لهم؟: (أُحرِّمُ عليكم إقامة الشعائرِ الحُسينيَّةِ الَّتي تُقيمونها)، إنَّهُ يتحدَّثُ عن مواكبِ السلاسلِ، عن مواكبِ اللطمِ، عن مواكبِ التطبيرِ هذهِ الشعائرُ المعروفة.. الجميع أصيبوا بالذهول!! هم كانوا يتوقَّعون أنَّ المرجعية ستُشجعهم ورُبَّما ستدفعُ لهم أموالاً كي تُساهم معهم وإذا بالصاعقةِ نزلت على رؤوسهم! لكنَّ لُطف الإمامِ الحُجَّةِ حاضرٌ فقام أحدهم (فـقال له: سيّدنا، بهاي الأيام العشرة احنا ما نقلدك)، هو لا يستطيع أن يعترض، بإمكانهم أن يفعلوا ذلك، هو نفسهُ يكتبُ في رسالتهِ العملية بجواز التبعيضِ في التقليد، (قال له: سيّدنا، احنا بذني الأيام العشرة ما راح نقلدك، نقلدك كُلَّ السنة بس بهذي الأيام العشرة ما راح نقلدك)، صُعِق هو مثلما صُعقوا هم صُعق، هذا الجوابُ ألقي على لسان هذا الرجل، هو صفعهم وهم صفعوه على وجههِ أيضاً، وخرجوا واندفعوا اندفاعاً شديداً تلك السنة فكانت المواكبُ والهيئات أكثر وأكثر..
  • السيستاني:
  • التطبير حتَّى تُسجَّلَ أسماؤهم وبعد ذلك إذا استطاع أن يقطع الرواتب عنهم، إذا استطاع أن يحاصرهم، أن يُخرجهم من الأجواء الَّتي يُمكن أن يُؤثِّروا فيها إنَّهُ يسعى إلى أذيَّتهم بكُلِّ ما يستطيع، لماذا؟ لأنَّهم يشتركون في مواكب التطبير، وهذهِ الحكايةُ يعرفها خواص محمد رضا ما هي بقضيةٍ غريبةٍ عن مثلِ هذهِ الأجواء، حينما يأتي السائلون كي يسألوا مكتب السيستاني للخواص يُجيبونهم بالحُرمة ولكن لعامةِ الشيعةِ يقولون من أنَّ سماحة السيِّد متوقف، متوقف يعني لا يُفتي بالحليةِ ولا يُفتي بالحرمة سماحة المرجع الأعلى متوقف، أسلوبٌ شيطانيٌّ هذا هو الَّذي نعرفهُ عن أصحابِ العمائم.
  • صهرهُ مرتضى الكشميري هنا في أوربا حينما يزورُ الدول الأوربية المختلفة والحُسينياتُ اتجاهاتها مختلفة:
  • فمرتضى الكشميري في حُسينيَّةٍ يقولُ لهم: من أنَّ المرجعية مع التطبير.
  • وفي حُسينيَّةٍ يقولُ لهم: من أنَّ المرجع الأعلى متوقف عودوا إلى غيرهِ ارجعوا إلى غيرهِ في هذهِ المسألة.
  • وفي مكانٍ آخر يقول لهم: من أنَّ التطبير حرام.
  • في هذا السياق يأتي موقفُ المرجعيَّةِ السيستانية وسائر المرجعيات الأخرى، إنَّما أُركِّزُ الحديثَ على المرجعيةِ السيستانية لأنَّها هي المرجعيَّةُ الأعلى، والأعلم كما يقولون، فما كان من فتاوى، ما كان من مواقف فيما يرتبطُ بزيارةِ سَيِّد الشُهداء أو بالشعائرِ الحُسينيَّةِ على طولِ الخط أو في هذهِ المرحلةِ الزمنيةِ حينما انتشرت الكورونا.
  • عرض فيديو ينقل (الموقع الرسمي الالكتروني للسيستاني) ويبيّن فتوى السيستاني الَّتي صدرت بمناسبةِ محرم لسنة (1442) هجري.
  • وقفةٌ عند ما جاء في فتوى السيستاني فيما يرتبطُ بإقامةِ الشعائرِ الحُسينيَّةِ من المجالسِ وغيرها في أيامِ شهرِ محرم.
  • وقفةٌ عند الاستفتاء الَّذي وُجِّه إلى مكتب السيستاني في قم مع الجواب الَّذي صدر من مكتب السيستاني في قم بخصوصِ ما أفتى به فيما يخصّ الشعائر الحسينيّة في أيام شهر محرم.

  • بعض المعطيات الَّتي جرت في وقتٍ ماضٍ والتي تكشف عن ما يجري في الكواليسِ السيستانية:

  • عرض فيديو لأحد المتظاهرين في شارع السدرة يتحدَّثُ فيه عن مُضايقةِ ومُحاربةِ جلاوزة السيستاني وجلاوزة عبد المهدي الكربلائي للمواكبِ الحُسينيَّةِ وللحياة العامةِ لمجاوري سَيِّدِ الشُهداء.
  • عرض بعض الفيديوات التي تنقل مضايقات العتبة الحسينية لأهالي كربلاء وقطع أرزاقهم، حيث يُشير أحد المتظاهرين إلى قضية التوقيع على الأدبار في الحرم الحسيني.
  • عرض فيديو ينقل اجتماع أصحاب مواكب كربلاء الَّذين واعدهم عبد المهدي الكربلائي أن يحضر معهم وأرسل إليهم أشخاصاً آخرين وغدر بهم.
  • تعليق: هذهِ صورةٌ مُتكرِّرةٌ سنوياً وهناك ما هو أسوأ منها.. هؤلاء هم وجوه كربلاء، وهكذا يتعاملون معهم لا لشيءٍ للخدمةِ الحُسينيَّةِ فقط، هؤلاء لا يريدون منهم شيئاً، لم يكونوا قد خرجوا في مظاهرةٍ سياسيةٍ مُضادةٍ للحكومةِ مثلاً، لم يطالبوا عبد المهدي بشيء، هؤلاء خُدَّامُ الحُسين يريدون إقامة المجالس ولم تكن هناك كورونا، هذا الحديث في السنةِ الماضية، لا كورونا ولا هم يحزنون، لكنَّ الواقع السيستاني هو هذا، مثلما قلتُ لكم هناك شيءٌ في الكواليس يجري لا يستطيعون أن يُظهروه لكنَّهُ يتفلَّتُ بهذهِ الطريقةِ أو بتلك، عِلماً أنَّهم يملكون دولةً وسُلطةً لكنَّهم لا يستطيعون أن يُواجهوا الجو الحُسيني بشكلٍ صارخ، لا يستطيعون ذلك، لو كانوا يتمكنون واللهِ لفرموا الحُسينيين بالدبابات، لكنَّهم لا يستطيعون ذلك.
  • وبالمناسبةِ كانَ هناك تهديد في هذهِ السنة أن يستعملوا ميليشيا المرجعيَّة، ما يُسمَّى بحشد المرجعيَّة، أن يستعملوا ميليشيا المرجعيَّة لسحقِ المواكبِ الحُسينيَّة، كانَ هذا الكلامُ مطروحاً ولكنَّهم تراجعوا عنه في اللحظاتِ الأخيرة، هذا الكلامُ لا يأتي من فراغ، والكربلائيون شاهدوا جموع ميلشيا المرجعيَّة تنتشرُ في كربلاء وكانَ الهدفُ من انتشارها هو هذا، رُبَّما كثيرون من المسؤولين لا يعلمون بذلك ولكنَّ المسؤولين الَّذين بيدهم الأمر على علمٍ تفصيليٍ بكُلِّ هذا، وكلُّ هذهِ الأمور لن تجري إلَّا بإشارةٍ من محمد رضا السيستاني..
  • عرض فيديو لحيدر العتّابي من أصحاب مواكبِ المحافظاتِ الجنوبية يتحدّث فيه عن مضايقات العتبة الحسينية لأصحاب المواكب.
  • عرض فيديو يُصوّر الموكب الحُسينيّ المتنقل (موكبُ سابع الحُجج) للخادم الحسيني “حيدر العتّابي” عبر قناة السومرية.
  • عرض مقطع من برنامج (نداءُ المرجعيَّة) يتحدّث فيه أفضل الشامي الناطق الرسمي باسم العتبة الحسينية ومدير الدفاع المدني في محافظة كربلاء عن أنّهم سيمنعون دخول المواكب وركضة طويريج للحرم الحسيني في السنوات القادمة.
  • تعليق: هم يُخطِّطون لإخراجِ المواكب الحُسينيَّة من الحرمِ الحُسيني، أتعلمونَ لماذا؟ هذا الأمرُ ليس من عبد المهدي الكربلائي، رُبَّما هو يريد هذا، رُبَّما لا يريدهُ لا أدري، لكنَّ هذهِ القضية فيها بعدٌ أكبر من كُلِّ هذا الكلام.
  • باختصار: الشعائرُ الحُسينيَّةُ بشكلٍ عام والمشكلةُ في الأجواءِ الحوزويةِ بخصوصِ التطبير، الحديثُ عن التطبيرِ وعن غيرهِ، الشعائرُ الحُسينيَّةُ بشكلٍ عام من وجهةِ نظرِ مراجعِ الشيعةِ: (ليست لها من شرعيةٍ دينيَّةٍ مُطلقاً !!!!)، وفقاً لقواعدِ الاستنباط الشرعي الديني الَّذي هم عليه (إنَّهُ المنهجُ الطوسيُّ الشافعيُّ المعتزلي)، الشعائرُ الحُسينيَّةُ من الآخر إنَّني أتحدَّثُ عمَّا يجري في الكواليس لا أتحدَّثُ عن الفتاوى الَّتي تصدرُ للضحكِ على ذقون الشيعة، أكثرُ الفتاوى الَّتي صدرت من مراجعِ الشيعةِ بخصوص الأجواء الحُسينيَّةِ الَّتي بعضها قد يُشجِّعُ على الشعائرِ الحُسينيَّة وبعضها يُجيز وبعضها وبعضها هذهِ كُلُّهاُ فتاوى بازارية بحسبِ البازار، لو رجع الأمرُ إلى القناعاتِ الشخصيةِ لمراجع الشيعةِ لَما أبقوا شيئاً من الشعائرِ الحُسينيَّة، ما هم بعضهم يفيضُ بهم ويطفحُ على ألسنتهم من كبارِ المراجعِ المعاصرين يستنكرون على الشيعةِ أن ترتفع أصواتهم بالبكاء، والصَّادقُ يترحَّمُ في سجودهِ: (وَارْحَم تِلكَ الصَّرخَة الَّتي كَانَت لَنَا)..
  • خُلاصةُ القول: المرجعيَّةُ الشيعيَّةُ عموماً هذا الأمر واضحٌ عندها، لا شرعية دينيَّة للشعائرِ الحُسينيَّة.
  • شرعيتها تُكتسبُ من شيئين:
  • — من الجماهيريةِ الشيعيَّةِ الشعبية، كثرةُ الناس تُعطي لهذهِ الشعائر نوعاً من الشرعية.
  • — وفي كربلاء بالتحديد دخولُ المواكب وخصوصاً مواكب التطبير إلى الحرم الحُسيني يُكسبها شرعيةً حُسينيَّةً بعيداً عن التشريع المرجعي.
  • شرعيةُ المرجعيةِ لا قيمة لها في هذهِ الأجواء، هؤلاء يعرفون أين يضربون الشرعية هذهِ، إذا ما أخرجوا المواكب من الحرم الحُسيني ضربوا شرعية المواكب، تبقى الشرعيةُ الجماهيرية، الشرعيةُ الجماهيرية لا قيمة لها، حينما تُسلَبُ الشرعيةُ الحُسينيَّةُ الرمزيةُ من هذهِ المواكب وفي الوقتِ نفسهِ لا شرعية لهذهِ المواكب وهذهِ الشعائر عند المراجع بحسبِ التقعيدِ والتأصيل الفقهي والأصولي بحسبِ منهجهم تبقى الشرعيةُ الجماهيرية، الشرعيةُ الجماهيريةُ ليست مُهمَّةً فكُلُّ هذا يدورُ حول هذهِ القضية، كُلُّ المواكب في العراقِ وغير العراق تأخذُ شرعيتها مِمَّا يجري في كربلاء، والَّذي يجري في كربلاء أنَّ المواكب تأخذُ شرعيتها من خلالِ تواجدها في الحرمِ الحُسيني.
  • فحذاري يا أصحاب المواكب الكربلائية من أن تضحك عليكم مرجعيةُ السيستاني، حذاري حذاري، واللهِ إن خرجتم من حرم الحُسين سُلبت المرجعيَّةُ الحُسينيَّة، واللهِ إن خرجتم من حرمِ الحُسين سُلِبت منكم الشرعيةُ الحُسينيَّة، وأساساً المرجعيةُ في النَّجف لا ترى شرعيةً لكم، لا يقولون لكم هذا، نحنُ نعرفُ الكواليس وماذا يجري فيها، قطعاً هناك من أربابِ المواكبِ يعرفون هذهِ التفاصيل بسببِ مُخالطتهم لأصحابِ العمائم، أصحابُ العمائم، أصحابُ العمائم، شياطين سَفَلَة سرسرية إلى أبعدِ الحدود، هذا هو الَّذي يجري في واقعنا الشيعي.

تحقَق أيضاً

الحلقة ١٧ – مرجعيّة السيستاني صمّام أمان للبرنامج الأمريكيّ في العراق ج٢

يازهراء …