الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٣ – حسد العلماء والمراجع لمحمّدٍ وآل محمّد ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 7 صفر 1442هـ الموافق 25 / 9 / 2020م

  • حسدُ مراجع الشيعة لمحمدٍ وآل مُحَمَّد صلواتُ اللهِ عليهم.

  • ● هناك الحسدُ الجلي: وهو كحسدِ الناسِ فيما بينهم، أعداءُ آلِ مُحَمَّدٍ في زمنِ حضورهم، مثلاً صحابةُ النَّبي أكثرهم كانوا يحسدون أمير المؤمنين، وهذا الأمر بقي موجوداً على طول التاريخ..
  • ● وهناك الحسدُ الخفي: وهو الَّذي يتسربُ إلى النفوسِ من خلالِ مراجع أو أساتذة يحملون حسداً جليَّاً يُسرِّبونه عِبر الإشكالاتِ والتساؤلاتِ والتأمُّلاتِ والاستفهاماتِ إلى غيرِ ذلك كما هم يُعبِّرون عن هذهِ الأمور.
  • هم لا يريدون أن يُولِّدوا الحسد في نفوسِ تلامذتهم لكنَّ هذا الأمر يطغى على واقعِ العلاقةِ من دونِ أن يشعروا بذلك فما في هذهِ الأوعية سيكونُ خارجاً بطريقةٍ وبأخرى، مثلما يقول أمير المؤمنين صلواتُ الله عليه: (مَا فِي الجَنَان يَظْهَرُ عَلَى فَلَتَات اللِّسَان)، وعِبر نظرات العيون، وعِبر وعِبر وعِبر.
  • ● وهناك مصداقٌ آخر من الحسد الخفي وهو الأكثرُ انتشاراً في الجو الشيعي:
  • المصداقُ الأول: الحسد الجلي قليلٌ هذا حتَّى بين المراجع.
  • المصداقُ الثاني: من الحسد الخفي هو هذا الَّذي ينتشرُ في الوسط الشيعي حتَّى أن آثارهُ تتسرَّبُ إلى عامةِ الشيعة، المراجعُ الَّذين ارتكسوا في القذارةِ الناصبية.. الحسد الخفي الَّذي ينتشرُ في الوسط الشيعي مردهُ إلى الثقافة النَّاصبية، ومراجعنا قد غطسوا في العُيونِ الكدرةِ القذرةِ النَّاصبية، وغَطَّسوا معهم الشيعة، من حيث يشعرون، من حيث لا يشعرون، هم قد تشبَّعوا بفكرٍ صادرٍ عن جهاتٍ حاسدةٍ لـمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، فهذا الفكر ستظهرُ آثارهُ وعلائمهُ عليهم في عقائدهم في كتبهم، هذا هو الَّذي يجري، وهذا هو الَّذي أقصدهُ من أنَّ مراجع الشيعةِ يحسدونَ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّد.
  • الحسدُ الجلي موجودٌ لكنَّهُ بنسبةٍ قليلة.

  • إمامنا الصَّادقُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه ماذا قال لأبي الصبَّاح؟ في (الكافي الشريف، ج1): (قَالَ: يَا أبَا الصَبَّاح نَحنُ وَاللهِ الـمَحْسُودُون)، هذا الحسدُ لهُ مراتب كما مر الكلام، أعداءُ آلِ مُحَمَّدٍ حسدوهم حسداً شديداً، سقيفةُ بني ساعدة بُنيت على الحسد، أساسها الحسد، جدرانها الحسد، سقفها الحسد، كُلُّ شيء فيها حسدٌ في حسدٍ في حسد.

  • إذا ما دقَّقنا في واقعنا الشيعي في أجواءِ أصحابِ العمائم في أجواءِ رجالِ الدين الشيعة، إذا ما دقَّقنا النَّظر فيمن مضى وفيمن حضر والَّذين سيأتون لن يختلفوا عن الماضين والحاضرين بشيء، الحكايةُ هي الحكاية، يمكنني أن أُقَسِّم ما أتلمَّسهُ في الواقع الشيعي مِمَّا يقومُ بهِ عُلماءُ الشيعةِ، خُطباءُ الشيعةِ، قولوا ما شئتم، بسببِ ارتكاسهم في الفكر النَّاصبي وظهورِ علائمِ وأعراضِ الحسدِ عليهم بغضِّ النظر أكانوا يستشعرون بهِ أم لم يكونوا:

  • ● هناك مستوىً من المستويات يقومُ بعمليةِ استنساخٍ مُحرَّف.
  • ● وهناك مستوىً من المستويات يقومُ بعمليةِ استبدالٍ مُحرَّف.
  • ● وهناك مستوىً من المستويات يقومُ بعمليةِ استعاضةٍ مُحرَّفة.

  • المستوى الأول: عمليةُ استنساخٍ مُحرَّف.

  • سأضربُ لكم أمثلةً:
  • ● إذا ما وجَّهتُ ناظري إلى الشيخ الوائلي:
  • وخصوصاً حينما يتحدَّثُ عن زيارتهِ للنَّبي وآلهِ الأطهار يُحدِّثنا عن زيارةِ النَّبي، عن زيارةِ الأمير وعن زيارةِ سيِّدِ الشُهداء، في ثقافةِ أهل البيت الزيارةُ للأئِمَّةِ صلواتُ اللهِ عليهم، وحين أتحدَّثُ عن الأئِمَّةِ إنَّني أتحدَّثُ عن رسول الله أولاً فهو إمامُ الأئِمَّة، وهو إمامٌ لأئِمَّةِ الأئِمَّةِ أيضاً، أئِمَّةُ الأئِمَّة ثلاثة؛ (مُحَمَّدٌ، عَليٌّ، فَاطِمَة).. فحينما أتحدَّثُ عن زيارةِ الأئِمَّةِ إنَّني أتحدَّثُ عنهُ أولاً صلَّى الله عليه وآله، زيارتُنا للأئِمَّةِ إنَّنا نزورهم هم، جغرافياً فيزيائياً نزورُ قبورهم، حينما نزور قبورهم إنَّنا لا نزور قبوراً من تراب، إنَّنا نزورُ أئِمَّتنا، حين نزورُ رسول الله ونتحرَّكُ ونُسافِرُ باتِّجاهِ قبرهِ ونقفُ عند قبرهِ نحنُ لا نزورُ قبراً من تُراب، نحنُ نزورُ رسول الله، هنا رسول الله، هذهِ العلامةُ والبنايةُ هي محلٌّ لميعادِ اللقاء لموعدِ اللقاء، نحنُ هنا نلتقي برسول الله، هناك حُجُبٌ تحولُ فيما بيننا وبين رسول الله هذا شأنٌ آخر ولكنَّني أزورهُ وأنا مُعتقدٌ من أنَّه موجودٌ يسمعُ كلامي ويردُّ سلامي ويشهدُ مقامي، وحتَّى لو لم يكن في الوقت الَّذي كنتُ زائراً لهُ لو لم يكن موجوداً في ذلك المكان فإنَّهُ من المكان الَّذي هو فيه يسمعُ كلامي ويشهدُ مقامي ويردُ سلامي.
  • وحينما أقولُ هذا لأنَّ زيارات الأئِمَّة منها ما هو مخصوص، ومنها ما هو ليسَ مخصوصاً:
  • المخصوص: يعني أنَّ الإمام موجودٌ.
  • أمَّا غيرُ المخصوص: فقد لا يكونُ الإمامُ موجوداً في المكانِ نفسهِ لكنَّهُ من حيثُ هو يكونُ على وصالٍ مع زُوَّارهِ.
  • الفارقُ بين الزيارات المخصوصةِ وغير المخصوصة هو هذا، الزياراتُ المخصوصة الإمامُ موجودٌ في بيتهِ، وهذا الاستئذانُ الَّذي يُقرأُ استئذانٌ حقيقيٌّ فإنَّ الإمام موجودٌ في بيتهِ…

  • لَمَّا يأتي الوائلي فهو يأتينا بمزورٍ آخر إنَّهُ يزورُ الذكريات، إنَّهُ يزورُ الموقف، إنَّهُ يزور الصرخة، الصرخة المدويَّة، هذهِ صناعةُ نُسخةٍ لمزورٍ مُحرَّفة، المزورُ الَّذي نزورهُ هو عليٌّ، نحنُ لا نزورُ قبر عليٍّ، قبرُ عليٍّ موعدٌ ميعادٌ مكانٌ نلتقي بهِ، بوابةٌ قولوا ما شئتم، مرآةٌ، نافذةٌ للتواصلِ مع عليٍّ، نحنُ حين نزورُ عليَّاً في النَّجف لا نزورُ قبراً نزورُ عليَّاً، لا بنحوٍ مجازي، بنحوٍ حقيقي إنَّنا نزورُ عليَّاً، وهكذا سائرُ الأئِمَّةِ صلواتُ اللهِ عليهم، النسخةُ الأصليةُ هي هذهِ نحنُ لا نزورُ قبراً، القبرُ علامةٌ، القبرُ بوابةٌ، القبرُ نافذةٌ، هذهِ علامةٌ للمكان الَّذي نلتقي فيه، هذهِ علامةٌ لموعدِ الزيارةِ ليسَ أكثر من ذلك، نحنُ نزورهم صلواتُ اللهِ عليهم، هذهِ مسألةٌ عقائديةٌ، يريدُ زائرٌ من الشيعةِ أن يزور القبر ذلكَ أمرٌ راجعٌ إليه، فيقول من أنَّني قرأتُ في الرواياتِ: (من زارَ قبر الحُسينِ) مثلاً، فإنَّني أزور القبر، هذا فهمٌ سخيفٌ وساذج ولكن هو حر، لكن أن تُصنع لنا نسخةٌ جديدة مُحرَّفة هذا هو العجب العجاب، فمرَّةً نزورُ ذكريات، ومرَّةً نزورُ موقفاً، وأخرى نزورُ صرخةً مدوية، هذهِ صناعةُ نُسخٍ مُحرَّفة، ما قلتُ إنَّها عمليةُ استنساخٍ مُحرَّف.

  • عرض وثيقة يقول فيها الوائلي من أنّ رسول الله تراب ومن أنّه عندما يزور رسول الله فهو يزور ذكريات (الوثيقة رقم (65)، حلقة (135)، الكتابُ النَّاطق).

  • تعليق: لن أقول أكثر مِمَّا قالهُ هو، (إذاً أنا واقف على مكان بيه ذكريات)، ثُمَّ يقول: (يعني رمز أُكرِّم بيه رسول الله مو أكثر) قضيةٌ رمزية، الزيارةُ ما هي بأمرٍ رمزي، قد تشتملُ على رموز لأنَّها عبادة، والعبادةُ في سرِّها رموزٌ ورموز العباداتُ هي حقائقٌ مرموزةٌ، نعم الزياراتُ قد تشتملُ على رموز أمَّا جوهرُ الزيارةِ إنَّهُ لقاءٌ بالمعصوم، إنَّهُ لقاءٌ بالإمام، ولذا عبَّرت كلماتهم الشريفة من أنَّ الزيارة من تمام الوفاء بالعهد لهم، العبارةُ واضحةٌ صريحة (من تمام الوفاء بالعهدِ لهم)، هذهِ المعاني لن تتحقَّق بشكلٍ حقيقي وفقاً لهذا المذاق الَّذي يتحدَّثُ عنهُ الوائلي عن ذكريات، وعن رمز تكريمي، وعن مضمون، وأنا ما يهمني محمَّد تراب لو مو تراب، هذا المنطق صناعةُ نسخةٍ مُحرَّفة للمَزُور.

  • عرض وثيقة يقول فيها الوائلي من أنّه عندما يزور الأمير فإنّه يقِفُ على معالم تشُدُّهُ إلى شخصيةٍ معنويّة (الوثيقة رقم (66)، حلقة (135)، الكتابُ الناطق).

  • عرض وثيقة يقول فيها الوائلي من أنّه عندما يزورُ سيّد الشّهداء فهو يزورُ مضموناً وموقفاً وصرخةً (وثيقة رقم (67)، حلقة (135)، الكتاب الناطق).

  • عرض وثيقتين للوائلي يتحدّث فيهما عن زيارة سيّد الشهداء من أنّها زيارةٌ للموقف (وثيقة رقم (68/69)، حلقة (135)، الكتابُ الناطق).

  • تعليق: هذا تحريفٌ بالكامل لمعنى الزيارة، تغييرٌ بالكامل لثقافةِ الزيارة.. ما تعلَّمناهُ من زياراتهم ورواياتهم وأحاديثهم شيءٌ آخر، نحنُ نزورهم هم، وهذهِ المواطنُ الَّتي هي قبور هي علاماتٌ للأماكن الَّتي نلتقي بهم فيها، (إنَّ مَيِّتهم لم يَمُت وإنَّ قَتِيلَهُم لَم يُقتَل)، هذهِ ثقافةُ عليٍّ وآلِ عليّ لا شأن لي بثقافةِ مراجع النَّجف..

  • مثالٌ آخر: حزبُ الدعوةِ الإسلامية.

  • منذُ أن أعدم النظامُ البعثي السيّد محمد باقر الصدر منذُ وقت استشهادهِ سنة (1980) إلى أن دخلت المعارضةُ الشيعيَّةُ وأتحدَّثُ هنا عن حزب الدعوةِ بالذَّات لأنَّني أخذتهُ مثالاً إلى أن دخلوا إلى العراق واستلموا الحكم حينئذٍ تغيرت الأمور، ولكن في تلك الفترة يعني من سنة (1980)، إلى سنة (2003) في أدبياتهم، في شعرهم، في مقالاتهم، في نشاطهم الإعلامي، وفي نشاطهم السياسي، في نشاطهم الفني، في كُلِّ نشاطاتهم، حتَّى في مدارسهم الابتدائية يُعلِّمون أتباعهم من أنَّ (محمد باقر الصدر هو حسينُ العصر) ، (ومن أنَّ شقيقتهُ آمنة الصدر الَّتي تعرفُ ببنت الهدى هي زينبُ العصر)، شعرهم؛ (القريض، الحر، الشعبي)، شعاراتهم، مهرجاناتهم، كُلُّ شيءٍ عندهم لأنَّهم استعملوا محمد باقر الصدر وسيلةً لتقويةِ أمرهم.. هذا مصداقٌ آخر من مصاديقِ عملية الاستنساخ المحرَّف.

  • عرض مقابلة تلفزيونية يتناقش فيها طالب الرفاعي مع مقدم البرنامج عن الفارق بين سيّد الشهداء ومحمد باقر الصدر (قناة العراقية).

  • تعليق: المنطقُ الَّذي يتحدَّثُ بهِ المحاور هو هذا (منطقُ ثقافةِ حزب الدعوة)، الَّتي علَّموها لأتباعهم من أنَّ محمد باقر الصدر هو حُسين العصر ومن أنَّ آمنة الصدر هي زينبُ العصر، هذا المنطقُ هم أخذوهُ من حسن البنَّا..

  • وقفةٌ عند كتاب (أمالي السيّد طالب الرفاعي)، الأمالي الَّتي أملاها على الكاتب العراقي رشيد الخيون، صفحة (215)، بعد أن كانت مُقابلة محمد باقر الصدر مع طالب الرفاعي بشكلٍ قاسٍ بعد عودتهِ من مصر بعد أن غاب عدَّة سنوات في مصر، أذهبُ إلى موطن الشاهد، فهو يقول لَمَّا أراد أن يخرج من بيت محمد باقر الصدر: طلبتُ من خادمهِ – من خادم محمد باقر الصدر – أن يأتيني بكاغد (القرطاس) بكاغد وقلم فكتبتُ رسالةً غاضبةً سكبتُ فيها ألمي منه وجام غضبي عليه حتَّى تجرأتُ وقلتُ لهُ: أنت لست بهذا المستوى من الطاغوتية فما أنت بالمرجع الكبير إنَّما أنت مجرَّد مُريجع (مرجعٌ صغير)، كُنتُ غاضباً وثائراً في رسالتي ثمَّ طلبتُ من مشتي أو مشهدي – مشتي أو مشهدي يعني الَّذي زار الإمام الرِّضا – ثُمَّ طلبتُ من مشتي أو مشهدي تسليم الرسالة لباقر الصدر فعلمتُ أنَّ الرسالة وصلت إلى يد شقيقتهِ العلوية آمنة بنت الهدى وتألَّمت منها، وقرأها الصدر – يعني محمد باقر – وتألَّم بدورهِ على ما فعلهُ معي وظلَّت الجفوةُ بيني وبينهُ قائمة – الحكايةُ فيها تفصيل، فطالب الرفاعي يقول لمحمد باقر الصدر: (أنت مجرَّد مُريجع ما أنت بالمرجع الكبير)، هذا هو منطقُ الكبار في حزب الدعوة، لكنَّهم حينما يُنظِّرون لشبابهم وأتباعهم يقولون لهم محمد باقر الصدر هو حُسينُ العصر، وبنت الهدى هي زينبُ العصر..

  • عرض فيديو يتحدّث فيه رئيس مجلس الخبراء (المجلسُ الَّذي ينتخبُ الولي الفقيه) في إيران الشيخ أحمد جنتي عن معنى الحديث الشريف: “إنّي تاركٌ فيكم الثقلين” ويقول من أنّ معناها هو أنّ الثّقل الأوّل هو السيّد الإمام الخامنئي والثقل الثاني هو الحكومة الإسلامية.

  • ● لابُدَّ أن أشير إلى نقطةٍ مُهمَّةٍ:
  • من أنَّ حدود تأثيرِ عمليةِ الاستنساخ المحرَّف في الواقعِ الشيعي ليسَ كبيراً، مثلاً الشيخُ الوائلي رَغمَ أنَّ الشيخ الوائلي لهُ تأثيرٌ كبير في الساحةِ الشيعيَّةِ العربية على مستوى العراق خصوصاً، وعلى مستوى عربِ إيران في خوزستان، وعلى مستوى عرب الخليج من الشيعة، على مستوى شيعةِ العراق، وشيعة الخليج في الدول الخليجية، وعلى مستوى الشيعة العرب في إيران، وحتَّى في مناطق أخرى أيضاً، لكنَّ التأثير الأكبر للشيخ الوائلي في هذهِ الأماكن الَّتي أشرتُ إليها، لكنَّ هذا الفكر تحديداً فيما يرتبطُ بالزيارةِ عامةُ الشيعةِ لا يفهمون هذا المعنى، عامةُ الشيعةِ يزورون الأئِمَّة يتحدَّثون معهم وكأنَّهم يشاهدونهم بأُمِّ أعينهم.. أن تقول للشيعي حينما تذهبُ لزيارةِ الحُسين أنَّك تزور صرخةً مُدويَّةً في الأفاق هذا الخبن عامة الشيعة لا يعرفونهُ، أنَّهُ يقفُ على مضمون وعلى الذكريات هذا السلـﮓ الشيعة ما يعرفونه، ولذلك تأثير هذهِ النُسخ المحرَّفة في عامَّةِ الشيعة ما هو بتأثيرٍ واسع.
  • الكلامُ هو هو فيما طرحهُ حزبُ الدعوة، قياداتُ حزب الدعوة أنفسهم لا يعتقدون بهذا المضمون، وإنَّما كلامٌ يقال للاستهلاك الإعلامي والسياسي.
  • والكلام الَّذي ذكرهُ الشيخ جنتي أنا لا أعتقد أنَّ الجُلَّاس يعتقدون بهِ، الحُضَّار لو دقَّقتم في حركاتِ أعيُنهم بدقَّة وفي لغةِ الجسد إنَّهم مستغربون من هذا الحديثِ ومن هذا الطرح.. هذا موجودٌ في واقعنا الشيعي، هناك عمليةُ استنساخٍ مُحرَّف..

  • هناك مستوىً آخر من مستوياتِ آثارِ ما تقدَّم من حديثٍ عن حسدٍ يفتكُ في الواقع المرجعي الشيعي وفي واقعِ المؤسَّسةِ الدينيَّةِ الشيعيَّةِ الرسمية، هناك مستوىً آخر وهو: مستوى الاستبدال المحرَّف.

  • هناك استبدال وهذا الاستبدال يختلفُ عن الاستنساخ، الاستنساخ صناعةُ نُسخةٍ جديدة كالأمثلةِ الَّتي تقدَّمت..
  • سأضربُ لكم أمثلةً:
  • الفِرقُ الَّتي نَصَّبت لها أئِمَّةً، الخطّابيةُ مثلاً: ألا لعنةُ الله على الخطّابيين جميعاً، الفرقةُ الخطابية في كُلِّ عصرٍ تصنعُ لها إماماً، منذُ زمانِ أبي الخطّاب زمن الإمام الصَّادق صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه صنع أبو الخطّاب ديناً وصار هو إماماً لذلك الدين.
  • جماعةُ اليماني: جماعةُ اليماني ينقسمون إلى فرق، فعلاً يعرفُ منهم الآن أربع فرق موجودة الآن على أرض الواقع، هؤلاءِ صنعوا لهم إماماً أيضاً، وهو صنع نفسهُ إماماً.
  • هذهِ الحكايةُ مستمرةٌ منذُ زمان الأئِمَّة وإلى يومنا هذا، عمليةُ استبدالٍ مُحرَّف، الإمامُ الحُجَّةُ موجودٌ وهؤلاء يستبدلونهُ بإمامٍ آخر، هذهِ ما هي بنسخةٍ مُحرَّفة النسخةُ الـمُحرَّفة أنَّ الَّذي يصنعُ النسخة لا يُنكر النسخة الأصلية، فحزبُ الدعوةِ مثلاً حينما جعلوا من محمد باقر الصدر حسين العصر هم لم يُنكروا الحسين الحقيقي وإنَّما صنعوا نسخةً مُحرَّفة، هذا هو الفارق بين الاثنين وكذلك بقيةُ الأمثلة..
  • هناك عمليةُ استبدالٍ مُحرَّفة:
  • الخطَّابيون مثلاً: حينما نصبوا لهم إماماً قالوا هذا هو الإمامُ الأصل، فاستبدلوا الإمام الأصل بإمامهم هذا المزيف عمليةُ استبدال مُحرَّفة مُزيَّفة.
  • الأمرُ هو هو مع المجموعات الأخرى كمجموعة اليماني على اختلافِ اتجاهاتهم ومجموعاتٌ أخرى كثيرة، لكنَّ أضرار هذهِ المجموعات يبقى محدوداً بحدودهم.
  • ● في واقعِ المؤسَّسةِ الدينيَّة يوجدُ معنى (الاستبدال المحرَّف).

  • عرض صورة لكادر من كوادر الشيرازيين شاكر إبراهيمي مع صادق الشيرازي.

  • وقفةٌ عند الرسالةِ الَّتي بعث بها شاكر إبراهيمي وهو من كوادر الشيرازيين المعروفين إلى المرجع المعاصر السيّد صادق الشيرازي.

  • ● مما جاء فيها:
  • في الصفحة السابعة، يقول شاكر إبراهيمي: بعد يقيني بأنَّ العمل معكم وابنكم هو للدنيا فقط مهما كان، بينَ الدنيا والزعامةِ والمال الَّتي كان ابنكم يُلقيهما في نفسي ويُحاولُ إغرائي بها إذا ما استمرينا وعملنا لوصولكم إلى المرجعيةِ العليا وهو طبعاً كريم ولم يَبُخل لاستمراري وإطاعتي وتنفيذي لطلباتهِ عني مادياً، وبين آخرتي بحيث أصبحَ تخطّي كُلِّ شيءٍ طبيعي حتَّى أمرُ الآخرة عاديٌ جِدَّاً وكيف لا يكون كذلك لـمن كان يقولُ سماحتهُ كثيراً: أعضاءُ المكتب الحمقى يذهبون عدَّة أيامٍ إلى العراق لزيارة الحُسين والحُسينُ جالسٌ هنا وكان يُشير إلى غرفتكم – إلى غرفة صادق الشيرازي، هذا الكلام يدور فيما بين حسين الشيرازي وشاكر إبراهيمي – أو الأحمق يذهبُ إلى مشهد لكي يزور الإمام الرضا والإمامُ الرضا هنا بالغرفةِ أيُّها الأحمق – يُشير إلى أبيه، هذا المنطقُ هو منطقُ الخطَّابيين، وهو منطقُ جماعة اليماني، وهو منطقُ الكثير من الجماعات الأخرى، وهو منطقٌ أيضاً موجودٌ في أوساطِ المرجعياتِ الكبيرةِ في النَّجف ليس في زماننا هذا حتَّى في الأزمنةِ المتقدِّمة.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٢٥ – هذا هو الحسين ج٥٨ – أسئلة وأجوبة ج٣

يازهراء …