الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٤ – حسد العلماء والمراجع لمحمّدٍ وآل محمّد ج٤

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 8 صفر 1442هـ الموافق 26 / 9 / 2020م

  • حسدُ مراجع الشيعة لمحمدٍ وآل مُحَمَّد صلواتُ اللهِ عليهم.

  • عملية الاستعاضةِ المحرَّفة.

  • الاستعاضةُ المحرَّفة أوضحُ مثالٍ يُمكنني أن أضربهُ لكم ما يتردَّد على ألسنةِ الشيعةِ وخصوصاً في العراق وحتَّى في البلدان الأخرى، لكنَّ هذا يتردَّدُ على ألسنة الشيعةِ في العراق: (من أنَّ المرجعيَّة صمَّامُ الأمان ومن أنَّ السيستاني صمَّامُ الأمان)، هذهِ استعاضةٌ مُحرَّفة استعاضةٌ مُحرَّفةٌ بالكامل.
  • عمليةُ الاستعاضة: عمليةٌ رياضية، عمليةٌ هندسية، عمليةٌ منطقية، تلكَ هي عمليةُ الاستعاضة، فحينما نأتي بطرفٍ من أطرافِ معادلةٍ ما، أكانت معادلةً رياضية، أكانت معادلةً عقلية، أكانت معادلةً هندسية، أكانت معادلةً فيزيائية، أكانت، أكانت، فحينما يتساوى طرفانِ بالكامل، فإذا افترضنا مثلاً أنَّ (س = ص)، فإنَّنا يُمكننا أن نستعيض بـ (ص) عن (س)، بهذا الشرط؛ بشرطِ أن يكون الهدفُ القيمة، وقيمة (س) تساوي قيمة (ص)، فحينئذٍ نستطيعُ أن نستعيض بـ(ص) عن (س)، تلك هي الاستعاضة. فما يقولهُ الشيعةُ من أنَّ السيستاني صمَّامُ الأمان عمليةُ استعاضةٍ مُحرَّفة.
  • أولاً: ماذا يعني أنَّ السيستاني بشكلٍ خاص أو أنَّ المرجعيَّة الشيعيَّة بشكلٍ عام هي صمَّامُ أمان، ماذا يعني ذلك؟!
  • ماذا يعني في الثقافةِ السيستانيةِ، في الثقافةِ المرجعيَّةِ، في ثقافة عامة الشيعةِ من أتباعِ المنهج الطوسي؟
  • المرجعيَّةُ تساوي الدين، بالضبط إنَّهم يستعيضون بالمرجعيَّةِ عن الدين مثلما يُستعاضُ بـ(ص) عن (س)، هناك عمليةُ استعاضةٍ مُحرَّفة، الدينُ شيءٌ والمرجعيَّةُ شيءٌ، يجعلون المرجعيَّة تساوي الدين، فإذا ما حدث شرخٌ في المرجعيَّةِ يعني أنَّ الشرخ قد حدث في الدين، أيُّ هراءٍ هذا؟! الدينُ شيءٌ والمرجعيةُ في أحسنِ أحوالها إذا كانت مُوافقةً لمنهجِ العترةِ الطاهرة هي برنامجُ عملٍ اجتماعيٍّ جماهيريٍّ ديني في الجهة الَّتي يحتاجُ النَّاسُ إلى معرفةِ الفتوى ليس أكثر من ذلك..
  • فالمرجعيَّةُ تساوي الدين وهذهِ استعاضةٌ مُحرَّفة ماذا يترتبُ على هذا؟ إذا كانت المرجعيَّةُ تساوي الدين هذا يعني أنَّ المرجع يساوي الإمام، وما ذلك بمستغربٍ أن نجد في الوسط الشيعي العراقي حتَّى من أصحابِ العمائمِ وإنَّ أكثر أصحابِ العمائمِ صَدِّقوني حمير، أكثرُ أصحابِ العمائمِ حمير من البشرِ الحمير لا يملكون لا ثقافةً ولا علماً ولا فهماً.. فحينما يقولون: المرجعيَّةُ صمَّامُ الأمان، السيستاني صمَّامُ الأمان، إنَّهم يقولون إنَّ المرجعيَّة تساوي الدين، وإنَّ المرجع يساوي الإمام، ولذا من جُهَّال المعمَّمين وحتَّى بين الشيعةِ من يعتقد أنَّ إمام زمانهِ هو السيستاني، وفي بعضِ المدارسِ الحوزويةِ في النَّجف واللهِ وردتني اتصالاتٌ من تلكَ المدارس من الَّذين يدرسون فيها منها مدارس نسائية ومنها مدارس رجالية، يقولون لي بعض الَّذين يُدرِّسوننا يقولون لنا إنَّ هذا الحديث: (مَن لَم يَعرِف إِمامَ زَمَانه مَاتَ مِيتةً جَاهليَّة)، المراد منهُ المرجع هو هذا الإمامُ الحاضر، لأنَّ الإمام الحُجَّة غائبٌ نحنُ لا نتواصلُ معه فيجبُ علينا أن نعرف المرجع فهو إمامُ زماننا، ماذا أُعلِّقُ على مثلِ هذا الخُرء العقائدي؟! هذا خُرء هذا، هذا الخُرء العقائدي ماذا أُعلِّقُ عليه ماذا أقولُ بخصوصهِ؟! لكن حينما نتحدَّثُ بحديثِ أهلِ البيت يقولون ويقولون عن حديثِ أهل البيت، أمَّا هذا الخراءُ العقائدي لا يقولُ عنهُ أحدٌ شيئاً.
  • ● وماذا يترتبُ على هذا المرجعيَّةُ تساوي الدين، المرجعُ يساوي الإمام؟!
  • حينما يقولون من أنَّ المرجعيَّة صمَّامُ الأمان:
  • — يعني أنَّ المرجعيَّة تساوي الدين.
  • — أنَّ المرجع يساوي الإمام.
  • — أنَّ المرجعيَّة تملكُ الحلول النَّاجعة لكُلِّ المشاكل.
  • — أنَّ المرجعيَّة تملكُ الإجاباتِ الصحيحة لكُلِّ الأسئلة.
  • — وهم غاطسون في جهلهم.

  • مجموعةُ أسئلةٍ ما بين أين؟ ولماذا؟

  • ● السؤال الأول: أين نضعُ محاولة الدفاعِ والتبريرِ والمديحِ لأعدائهم؟
  • ● السؤالُ الثاني: أين نضعُ محاولة إلغاء العداوةِ فيما بينهم وبين أعدائهم وكأنَّهُ ليس بينهم وبين أعدائهم من شيء، وقد يُحرِّفون جهة العداء؟!
  • ● السؤال الثالث: أين نضعُ محاولة التنقيصِ بقدرِ ما يستطيعون من الأئِمَّة؟!
  • ● السؤال الرابع: أين نضعُ محاولة طمسِ حديثِ أهل البيت فكُلُّ أحاديثِ المقاماتِ يُلغونها ولا يُبقون إلَّا الأحاديث الَّتي هي ليست مُهمَّةً بالقياسِ إلى ما حذفوه وأنكروه؟!
  • ● السؤال الخامس: أين نضعُ التشكيكَ والتضعيفَ والإنكارَ للزياراتِ نُصوصاً ومُناسباتٍ وكذلك الشعائر والطقوس وطريقةُ الإجابات في فتاواهم وما يُجيبون بهِ على الأسئلةِ العقائدية؟!
  • ● السؤالُ السادس: أين نضعُ مدحهم وإعلاء شأنِ من يكونُ مُقصِّراً؟ لماذا يُقرِّبون المقصرين عقائدياً منهم؟ شبيهُ الشيء منجذبٌ إليه، أين نضعُ مدحهم وإعلاء شأنِ من يكون مقصراً عقائدياً ويحاربون من يُعرفُ بالولاءِ لأهل البيت لماذا؟!
  • هذهِ أسئلةٌ أنا أطرحها أنا أعرفُ أجوبتها لأنَّني أعرفُ واقع المرجعيَّةِ الشيعيَّةِ الغاطس في قذارات النَّواصب، هذهِ مجموعةُ أين.
  • أمَّا مجموعةُ لماذا:
  • ● لماذا أكثرُ الناسِ التواءً على الدينِ وعلى الأحكام الشرعيةِ أصحابُ العمائم وليس عندهم من حرجٍ شرعيٍ من أي شيء؟
  • ● لماذا هم فاقدون للروحانيةِ، وهم جُهَّالٌ بشكلٍ فضيع بحديثِ أهل البيتِ وشؤونهم، لماذا هم هكذا؟
  • ● لماذا كُلَّما اقتربنا من آلِ مُحَمَّدٍ قدَّسناهم أكثر وكلَّما اقتربنا من المراجعِ نزلوا من عيوننا أكثر؟!
  • ● لماذا عقائدُ العوام ودينهم أفضلُ من عقائدِ المراجعِ ودينهم؟!
  • ● لماذا كُلَّما شكَّك المعمَّمُ والحوزوي في النَّجف كُلَّما شكَّك أكثر في منازلِ أهل البيت، في حديثِ أهل البيت، في تفسيرِ أهل البيت للقرآن صار عالِماً مُحقِّقاً وكُلَّما تمسَّك بأحاديثهم وسلَّم لتفسيرهم صار حشوياً لماذا؟! أليس هذا برنامجٌ شيطانيٌّ واضح؟! لماذا كُلُّ هذا؟!

  • أنا سأجيبكم:

  • الجواب هنا في كتاب (التنقيحُ في شرح العروة الوثقى)، للسيِّد الخوئي، جزء مباحثُ الاجتهادِ والتقليد، صفحة (220)، ماذا يقول الخوئي؟ وبهِ يقولُ بقيَّةُ المراجع، يقولُ بهِ السيستانيُ أيضاً والبقية: للجزمِ – هناك جزم قَطْع – بأنَّ من يُرجعُ إليهِ في الأحكام الشرعيةِ – إنَّهُ يتحدَّثُ عن مرجع التقليد الشيعي – لا يُشترطُ أن يكون شديد الحُبِّ لهم – لـمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد – أو يكونَ مِمَّن لهُ ثباتٌ تامٌ في أمرهم عليهمُ السَّلام – إذا كان حالُ زعماء الدين هو هذا فما معنى هذهِ الأسئلة؟ الأجوبة كُلُّها هنا..
  • جوابها هنا السر هنا، لأنَّ مراجع الشيعة هذا هو حالهم فهم لا يشترطون في مرجع التقليدِ أن يكون شديد الحُبِّ لإمامِ زمانهِ أو أن يكون لهُ ثباتٌ تام في أمرهِ، ويكذبونَ علينا ويقولون هو نائبُ صاحب الزَّمان، ويكذبون علينا ويقولون لنا احملوا لنا أموال صاحب الزمان فإنَّكم ستذهبون إلى جهنم إذا لم تدفعوا هذهِ الأموال، وهم يأخذونها الكذَّابون الدجَّالون ويحكمونَ عليها من أنَّها أموالٌ مجهولةُ المالك، فكيف هم نُوَّابٌ لصاحب الزِّمان وكيف أموالُ الَّذي جعلهم نُوَّاباً صارت مجهولة المالك؟!

  • وقفةٌ عند كتاب (كمالُ الدين وتمامُ النعمة) لشيخنا الصدوق رحمة الله عليه، (بابُ التوقيعات)، إنَّها رسائلُ إمامِ زماننا زمن الغيبةِ الأولى الَّتي نعرفها (بالغيبةِ الصغرى)، توقيعُ إسحاق بن يعقوب، في هذا التوقيع الشريف: (وَأَمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رِوَاةِ حَدِيثِنا) ، (فَارْجِعُوا)، فاشتقُّوا منها مصطلح المرجعيَّة ومصطلح المرجع، من هنا جاء الاشتقاق، وإلَّا فنحنُ ليسَ بأيدينا لا في آياتِ الكتابِ الكريم ولا في أحاديثِ العترة الطاهرة شيء يُقال لهُ مرجعية وشيء يُقال لهُ مرجع، وإنَّما تمَّ الاشتقاقُ من هذا التوقيع الشريف، مع ملاحظةِ أنَّهم لا يقولون بصحَّةِ هذا التوقيع نتركُ هذا الجانب، نمشي مع التوقيع الشريف، ومع أنَّ هذهِ الفقرة من التوقيع الشريف لا تنطبقُ لا على السيستاني ولا على الخوئي ولا على غيرهما، الإمامُ هنا أرجع الشيعة إلى (رواة الحديث)، الراوي يعني هو الَّذي يتحدَّثُ بحديثهم، فمتى تحدَّث هؤلاء بحديثهم؟ متى تحدَّثوا؟؟؟

  • في هذهِ الرسالة وفي هذا التوقيع الشريف هل هناك من صمَّام أمان تحدَّثت هذهِ الرسالةُ عنه؟!
  • نعم لكنَّهُ قطعاً ليسَ المرجع، الإمامُ الحُجَّة هو الَّذي قال: (وَإِنِّي لَأَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْض – هذا هو صمَّامُ الأمان الحقيقي، وحتَّى هذا التعبير (صمَّامُ الأمان) ليسَ دقيقاً التعبيرُ الدقيق هنا – وَإِنِّي لَأَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْض كَمَا أنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاء).. الأمانُ الحقيقيُّ هو إمام زماننا.

  • أنا أسأل الشيعة أقول: يا أيُّها الغبران يا شيعة العراقِ وشيعة غير العراق، يا أيُّها الغبران لماذا لم ينتشرُ هذا المعنى بينكم من أنَّ الأمان هو صاحبُ الزمان؟! لماذا انتشر بينكم من أنَّ صمَّام الأمان هو السيستاني؟!

  • هذهِ هي الاستعاضةُ المحرَّفة الَّتي قصدتها، الاستعاضةُ المحرَّفة هي هذهِ، دينكم بُني على هذهِ الاستعاضة ليس في هذا الزمنِ فقط، أنا أتحدَّث منذُ أن أُسِّست حوزةُ النَّجف سنة (448) للهجرة وإلى يومنا هذا أُسِّست على هذا المبدأ على مبدأ (الاستعاضةِ المحرَّفة).

  • سأمرُ مروراً سريعاً على بعض المفاصل المهمَّةِ بل هي الأهم في رسالةِ إسحاق بن يعقوب والَّتي وصلت من إمامِ زماننا عِبر السفير الثاني وكانت بخطِّ الإمام الحُجَّةِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه:

  • حينما تقولُ رسالة إمام زماننا: وَأمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلى رِوَاةِ حَدِيثِنَا – هذا الكلامُ مُوجَّهٌ إلى فقهاء الشيعة أم إلى كُلِّ الشيعة؟ هذا الكلامُ مُوجَّهٌ إلى كُلِّ الشيعة، فحينما يريدُ أحدُ الشيعةِ أن يتحدَّث بمثلِ هذهِ المطالب يقولون هذهِ أمورٌ خاصةٌ بالمراجع، الإمامُ الحُجَّة وجَّه الكلام إلى الشيعةِ عُموماً.

  • وأنتم إذا تقولون من أنَّ رواة الحديث هم المراجع فهل يُعقل أنَّ الإمام يقولُ للمراجعِ عودوا إلى المراجع؟!
  • أنا أقولُ للشيعةِ: أنتم اهتممتم بحديثِ إمامِ زمانكم مثلما تهتمُّون بحديثِ السيستاني عِبر ممثلة الأمم المتحدة؟! إلى متى تبقون غبران؟! هذا هو حديثُ صاحبِ الزَّمان، حديثُ إمامِ زمانكم، اهتممتم بهِ مثلما تهتمون بهراء المراجع، بهراء أصحاب العمائمِ الطابقيةِ الإبليسية؟!
  • وَأمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلى رِوَاةِ حَدِيثِنَا – عودوا إلى المراجع، في أيِّ جهةٍ؟ (في الحوادثِ الواقعة)، هذا هو الَّذي تحدَّث بهِ إمامُ زمانكم، وما قال لكم من أن تعودوا إليهم في كُلِّ صغيرةٍ وكبيرة، وإذا فسَّروها لكم بهذهِ الطريقة فإمَّا هم جُهَّالٌ إذاً ما هم بمراجع، وإذا كانوا كذَّابين إذاً ما هم برواةِ حديثٍ صادقين، لأنَّ كلام الإمامِ واضحٌ جِدَّاً: (وَأمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلى رِوَاةِ حَدِيثِنَا فَإِنَّهُم حُجَّتِي عَلَيكُم وَأنَا حُجَّة اللهِ عَلَيهِم).
  • فأنا أقولُ للشيعةِ: ماذا طبَّقتم من رسالةِ إمامِ زمانكم؟ هي هذهِ الَّتي قصدتها حينما تحدَّثتُ عن الاستعاضةِ المحرَّفة فقد استعضتم استعاضةً مُحرَّفةً أن جعلتم المرجع إماماً، هذا كلامُ إمام زمانكم، ويأتي المرجع يُحرِّف كلام الإمام وتلتزمون بكلامِ المرجعِ المحرَّف، تلكَ هي الاستعاضةُ المحرَّفة والَّتي هي أكثرُ سوءاً وأكثرُ ضرراً من الاستنساخ المحرَّف والاستبدال المحرَّف لأنَّ هذهِ الظاهرة ظاهرة منتشرة.

  • وفي نفسِ الرسالةِ الإمام يُبيحُ الخمس لشيعتهِ وهؤلاءِ المراجع يكذبون على صاحب الزَّمان، إذاً ما هم برواةِ الأحاديث الحُجَّة من قِبلِ صاحب الزَّمان، لأنَّ صاحب الزمان في نفس الرسالةِ يقول: وَأَمَّا الخُمْس فَقَد أُبِيحَ لِشِيعَتِنا وَجُعِلُوا مِنهُ فِي حِلٍّ إلَى وَقتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا لَتَطِيبَ وِلَادَتُهُم وَلَا تَخْبُث – هذا أدلُّ دليلٍ على أنَّ المراجع ما هم برواةِ حديث وما هم بحُجَّةٍ من قِبلِ صاحبِ الزَّمان لأنَّهم يُحرِّفون حديث صاحبِ الزَّمان..

  • الَّذي يأتي ويقول: صحيح أنَّ الإمام أباح الخمس لكنَّنا نريدُ أن ندفع الخمس، على أيِّ أساس؟! مثلما يجبُ الالتزام بعزائمِ الإمام يجبُ الالتزام برخصِ الإمام، وإلَّا فإنَّك تُؤسِّسُ ديناً بدعةً وهذا هو الَّذي يجري على أرض الواقع.
  • فهل التزمتم يا أيُّها الشيعةُ بهذهِ المنظومة؟! إذا لم تلتزموا بهذهِ المنظومة لا تطيبُ ولادتكم وإنَّما ستخبُث، ومن أوضح المصاديقِ العمليةِ في واقعنا هذا هو التلقيحُ الصناعي مثالٌ من الأمثلة..

  • ثُمَّ ماذا يقول إمامُ زماننا؟: وَأَمَّا وَجهُ الاِنْتِفَاعِ بِي فِي غَيْبَتِي فَكَالاِنْتِفَاعِ بِالشَّمْس إِذَا غَيَّبَتْهَا عَنِ الأَبْصَارِ السَّحَاب – فهناك بابٌ فتحهُ الإمامُ الحُجَّةُ للتواصلِ معه، مَن الَّذي أغلق هذا الباب؟ المرجعيَّةُ أغلقت هذا الباب، إذْ أقنعت الشيعة من أنَّها تملكُ جميع الإجابات الصحيحة وعندها كُل الحلول الناجعة ومن أنَّها تنوبُ عن الإمام..

  • ثُمَّ بعد ذلك بعد أن بَيَّن الإمامُ كُلَّ تلك التفاصيل قالَ: وَإِنِّي لأَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْض – هذا هو صمَّامُ الأمان الحقيقي لا هذا الَّذي يُضحكُ بهِ عليكم – وَإِنِّي لأَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْض كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاء.

  • ثُمَّ ماذا يقول إمامُ زماننا؟: وَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الفَرَج فَإِنَّ ذَلِك فَرَجَكُم – ماذا يعني ذلك؟ الإمامُ يأمرنا أمراً – وَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الفَرَج – فهل أنَّ الإمام الحُجَّة يريدُ منَّا أن نلقلق بالألسنة (فإنَّ الدعاء من دونِ عمل كالقوسِ بلا وتر)، هم هكذا علَّمونا.. فحينما يأمرنا الإمام أن نُكثر من الدعاءِ بتعجيل الفرج لابُدَّ أن نقوم بالعملِ الَّذي يتناسبُ مع تعجيلِ الفرج؛ (إنَّهُ إحياءُ أمرهم، إنَّهُ التمهيدُ لإمامِ زماننا)، وإلَّا لا معنى لهذا الدعاء، لأنَّ الدعاء من دونِ عمل كالقوسِ بلا وتر.

  • أنتم تقولون: (من أنَّ السيستاني من أنَّ المرجعيَّة صمَّامُ الأمان)، ما هو دليلكم على هذا؟!
  • ● الإمامُ وضع لكم برنامجا غيبياً هو هذا: (وَأمَّا وَجهُ الاِنْتِفَاع).
  • ● ووضع لكم برنامجاً حسيَّاً: (وَأَمَّا الحَوَادِثُ الوَاقِعَة فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رِوَاةِ حَدِيثِنا).
  • ● ثُمَّ قال لكم من أنَّني أنا الأمان.
  • ● ثُمَّ رسم لكم برنامجاً عبادياً وعملياً قال: (وَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الفَرَج)، وهذا يقتضي أن نتحرَّك باتجاهِ التمهيدِ لإمامِ زماننا وذلك عن طريقِ إحياءِ أمرهم والبدايةُ من أين؟
  • من الزبدةِ الذهبية: (اعرِف إِمَامك وَعَرِّف بِإِمَامك)، هذهِ خلاصةٌ لكُلِّ ما جاء في هذهِ الرسالةِ الشريفةِ وغيرها من الرسائل الأخرى.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٢٥ – هذا هو الحسين ج٥٨ – أسئلة وأجوبة ج٣

يازهراء …