الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٦٨ – هذا هو الحسين ج١ – المقدّمة

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الإثنين 15 ذي القعدة 1442هـ الموافق 26 / 7 / 2021م

  • يَا بَاحِثَاً عَنْ حُسَيْنٍ .. عَنْ حُسَيْنٍ .. عَنْ حُسَيْن!!

  • يَا سَائِلاً عَنْ حُسَيْنٍ .. عَنْ حُسَيْنٍ .. عَنْ حُسَيْن!!
  • هَذَا هُوَ الحُسَيْن..
  • مجموعةُ حلقات؛ هذا هوَ الحُسين ..
  • إنَّها محاولةٌ لإعادةِ قراءة الحُسينِ وفقاً لمنهجِ محمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صلواتُ اللهِ عليهم، بعيداً تمام البُعد عن منهج المقصِّرةِ البتريِّين؛ مراجع النَّجفِ وكربلاء الأمواتِ منهم والأحياء، إنَّهم في التقصير العقائدي، والبتريَّةِ العقائديَّةِ على حدٍّ سواء ..
  • هذهِ الحلقةُ بمثابةِ تعريفٍ وفهرسةٍ للمطالبِ الرئيسةِ الَّتي سأتناولها في مجموعة الحلقاتِ هذه.
  • سأبدأ بملاحظاتٍ أودُ أن أُشارككم فيها وبعد ذلك أعرجُ على ما أريدُ أن أتناولهُ في هذهِ الحلقة.

  • الملاحظةُ الأولى.

  • لا أُعطي ضماناً لأحدٍ لا في هذهِ الحلقاتِ ولا فيما مرَّ من أحاديثي طيلةَ عُمري ولا فيما سيأتي إلى حينِ وفاتي، لا أُعطي ضماناً لأحدٍ بصحةِ ما أتحدَّثُ به، وخصوصاً وخصوصاً في مجال العقيدة، إنَّها مسؤوليّتكم، أنا مَصدرُ معلوماتٍ بالنسبةِ إليكم، فلا أُعطي ضَماناً لأحدٍ بصحّةِ ما أتحدَّثُ به لا في هذهِ الحلقاتِ ولا في غيرها، لا فيما سبقَ ولا فيما سيأتي من أحاديثي.
  • أُعطيكم ضماناً في أنَّني لن أُحدِّثكم في مجال العقيدةِ في موضوعٍ أنا لا أعتقدُ بصحّتهِ – هذا أمرٌ آخر – فأنا معتقدٌ بصحّةِ ما سأذكرهُ لكم في هذهِ الحلقاتِ وما ذكرتهُ سَابقاً، لا أُعطي ضماناً بصحّةِ ما أتحدَّثُ بهِ لأحد وإنَّما أُعطي ضماناً أنَّني لن أُحدِّثكم في مجال العقيدةِ بموضوعٍ وأنا لا أعتقدُ صحّتهُ.
  • أُعطيكم ضماناً من أنَّني لن أُخرجكم في أحاديثي وبرامجي من سياجِ ثقافة الكتابِ والعترة بقدرِ ما أستطيع، بحدود استطاعتي، لن أُخرجكم، لن أُخرجكم! وهذا عهدٌ أُعاهدكم به تسألونني عنهُ يومَ القيامة بينَ يدي إمامِ زماننا، لن أُخرجكم من سياجِ ثقافة الكتابِ والعترة بقدرِ ما أستطيع بحدود استطاعتي، وإنَّ الله سبحانهُ وتعالى لا يُكلِّفُ نفساً إلَّا وسعها.

  • الملاحظةُ الثانية.

  • ربَّما يتسرَّبُ مني من دون التفاتٍ، من دون انتباهٍ منّي من بقايا القذاراتِ والأوساخِ العقائديّةِ والفكريّةِ الَّتي تعلَّمتها من مراجع الشيعةِ ومن حوزة الطوسي ولا زالت مُعشعشةً في زوايا رأسي فلربَّما تسرَّبت مني لأنَّها قد انطبعت في عقلي الباطن في طبقة اللاشعورِ، فحينما تتسرَّبُ فيما بينَ كلماتي قد لا أكونُ ملتفتاً إليها، ولذا أُنبِّهكم على هذا، وما أقولُ هذا الكلامَ للإعلامِ، أو للإثارةِ، تلكَ هيَ حقيقةٌ وتلكَ مسؤوليّةٌ شَرعيّةٌ لابُدَّ أن أُشيرَ إليها.

  • الملاحظةُ الثالثة.

  • أعودُ فأؤكدُ بأنَّ ما أتكلَّمُ بهِ هو ما أعتقدهُ، وما أعتقدهُ هو ما أتكلَّمُ بهِ، وكلامي لا يشرحهُ غيري، لم أُكلِّف شارحاً كي يشرح كلامي، أنا الَّذي سأشرحُ كلامي بنفسي، وإذا ما أسأتُ التعبير أو أنَّ الكلام الَّذي صدرَ عنّي كانَ مُختلَّاً فالقوْا بهِ في المزبلة، خذوْا من كلامي الواضح الصريح البَيِّن، ولستُ مسؤولاً عن هُراءِ أيِّ شخصٍ يتحدَّثُ ويتحدَّثُ ويتحدَّثُ ويَنسِبُ ذلكَ إليَّ، ليسَ هناك من ناطقٍ ينطقُ عنّي، لا من شخصٍ قريبٍ منّي ولا من شخصٍ بعيدٍ عنّي، أنا الَّذي أنطقُ عن نفسي بنفسي، فما أتكلَّمُ بهِ في العقيدةِ هوَ هذَا الَّذي أعتقدهُ وما أعتقدهُ هوَ هذَا الَّذي أتكلَّمُ به، وأنا الَّذي سأشرحُ كلامي ولستُ مسؤولاً عن أيِّ هُراءٍ آخر.

  • الملاحظةُ الرابعة.

  • سأعودُ بكم إلى بداية الثمانينات:
  • ورُبَّما هناكَ كثيرون مِمَّن يُتابعون برنامجي هذا مِمَّن هم في سنِّ أبنائي لم يكونوا قد ولدوا في ذلك الوقت، في بدايات الثمانينات طرحتُ ما سأطرحهُ في هذهِ الحلقاتِ في مجمعٍ من الناسِ في سلسلةِ محاضراتٍ كانَ فيهم الطبيبُ والمهندسُ والأستاذُ الجامعيُّ والمعمَّمُ القديمُ في دراستهِ الحوزويّة، في وقتٍ كانت القلوبُ على أُلفةٍ في بداياتِ هجرتنا، هجرتي وهجرة الآخرين إلى إيران، في بداياتِ تشكيلِ المعارضةِ العراقيَّةِ الشيعيَّةِ الدينيَّة، كانت هناكَ أُلفةٌ بينَ القلوب، طرحتُ الموضوع الَّذي سأطرحهُ في هذهِ الحلقات – قطعاً طرحتُ بداياتهِ – وكُنت أتصفَّحُ الوجوه وأنا أُلقي محاضرتي، فكأنَّهم لا يفهمون حديثي، كأنَّني أتحدَّثُ بلغةٍ أخرى، بالضبط مثلما نقول في أمثالنا الشعبيّةِ في الأجواءِ الحُسينيَّةِ العراقية: (اليقره هندي واليسمع من الجريبات)، بالضبط كان هذا حالي!
  • جرّبتُ هذا في محاضرةٍ في مدينةِ قُم، وأعدتُ التجربة في محاضرةٍ في جوٍّ مُشابهٍ، مُرادي في جوٍّ مشابهٍ؛ من جهةِ المستوى العلمي الثقافي الأكاديمي للحُضَّار، وجرّبتُ هذا ثانيةً في طهران، وبعدها تركتُ الحديث في هذا الموضوع منذُ الثمانينات، لأنَّني شخَّصتُ المشكلة!
  • المشكلةُ ليست في الموضوع الَّذي طرحتهُ، وليست في خطابي، فأنا كُنت خطيباً مُفوَّهاً مُنذُ صغري فلم يكن هناك من مشكلةٍ في حديثي أو في لغتي أو في بياني، كنتُ قادراً على الخَطابةِ مُنذُ نعومةِ أظفاري، ولم تكن هناكَ من مشكلةٍ في الموضوعِ نفسهِ، المشكلةُ في العقل العقائدي الشِّيعي، شخَّصتُ هذهِ المشكلة منذُ ذلكَ الوقت، وبدأتُ أحاولُ أن أضخَّ الكثير من المعلوماتِ والمعارف العقائديّةِ منذُ الثمانينات، مُحاولاً أن أُفكِّكَ تركيبة العقل الشيعي – بقدرِ ما أستطيع – وأن أُعيد بناءهُ، وكانت مأساتي في الَّذينَ حولي فإنَّهم لا يفقهونَ هذا العُمق.
  • بقيتُ مع معاناتي، وإلى هذهِ اللحظةِ أحاولُ أن أُفكِّكَ العقل العقائدي الشيعي – بقدرِ ما أستطيع – وأن أُعيدَ تركيبهُ وفقاً لمنهجِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صلواتُ اللهِ عليهم، قطعاً إنَّني ما نجحتُ في ذلك، رُبَّما أثَّرتُ أثراً جُزئيّاً، رُبَّما نجحتُ نجاحاً جُزئيّاً بعد كُلِّ هذهِ المسيرةِ الطويلة – مشكلتنا كبيرةٌ، كبيرةٌ في الواقع الشيعي – وطيلة الفترة الَّتي مرّت منذُ الثمانينات وأنا أبحثُ عن فُرصةٍ كي أُحدِّث الشيعة بما أريدُ أن أُحدِّثهم في هذهِ الحلقات، لكنَّني ما وجدتُ فرصةً، واللهِ ما وجدتُ فرصةً وإلى هذهِ اللحظة.
  • إنَّما أُحدِّثُ الشيعة الَّذين يريدونَ أن يعرفوْا الحقيقة؛
  • ● الَّذين يريدونَ أن يزوروْا الحُسين عارفينَ بحقَّهِ.
  • ● أن يخدموْا الحُسينَ عارفينَ بحقَّهِ.
  • ● أن يتواصلوْا معَ الحُسينِ عارفينَ بحقَّهِ.
  • إنَّني ما وجدتُ فرصةً، لكنَّني أخافُ أن يُداهمني الأجل، فقد طال العمرُ وتراجعت الصحّةُ وتلاشت القُوَّةُ وذهب النشاطُ مُترديّاً، بقيَت عندي بقايا، بقايا من صحّةٍ ومن قوّةٍ ومن نشاطٍ أُلملمها، بقايا جار عليها الزمانُ وأبناءُ الزمان، حتَّى عُدتُ ككأسٍ زُجاجيَّةٍ ارتطمت برخام الأرض فتشظَّت وتكسَّرت، ها أنَّي أجمعُ أجزاءها، وأحاولُ أن أنتفعَ من هذهِ البقايا كي أُحدِّثكم بهذا الحديث الَّذي سأطرحهُ بينَ أيديكم في هذهِ الحلقات.

  • الملاحظةُ الخامسة وهي الملاحظةُ الأخيرة وبعدها سأُحدِّثكم بما أريد أن أُحدِّثكم بهِ في هذهِ الحلقة.

  • في المجموعةِ المتقدّمةِ من حلقاتِ برنامجِ الخاتمة والَّتي كانت معنونةً (اعرف إمامك)، حينما وصلتُ معكم إلى نهايات الحديث قلتُ لكم: (من أنَّ العقيدة السليمة لن نستطيع أن نُمازجها في قلوبنا بعدَ أن ثبتت في عقولنا إلَّا من خلالِ علاقتنا ورابطتنا بالحُسَين صلواتُ اللهِ وسَلامهُ عَلَيه)
  • في هذهِ الحلقاتِ في هذهِ المجموعةِ الَّتي عنوانها؛ (هذا هو الحُسين) لن أُحدِّثكم عن الحُسينِ بما هوَ الحُسين، إنَّما سأُحدِّثكم عن مُقدِّمةٍ تقودنا إلى تلكَ النتيجة، سأُحدِّثكم؛ عن حقِّ الحُسينِ الثابتِ في هذهِ الرقاب، أُحدِّثكم عن حقِّ حُسينٍ في رقابنا.
  • بالإجمال قبل أن أدخلَ في التفاصيل بالإجمال: حقُّ الحُسينِ في رقابنا بمثابةِ المادّة الَّتي تسبّبُ ثبات البناء، هل نستطيعُ أن نُقيمَ بناءً من الطابوقِ من دونِ أن تكون مادّةٌ لاصقةٌ موجودةً فيما بين صفوف الطابوق؟!
  • ولاؤنا للحُسينِ وفقاً لمعرفتنا بحقَّهِ هوَ الَّذي سيبني عقيدتنا، إنَّهُ الإسمنتُ الَّذي نبني بهِ بناءنا العقائدي المهدوي، هذا هوَ ولاؤنا للحُسينِ وهذا هوَ حقُّهُ الثابتُ في أعناقنا..
  • حقُّ الحسينِ في ديننا هو هذا، ولاؤنا للحُسينِ هو الَّذي سيجعلُ البناء العقائدي متماسكاً متراصّاً منتظَماً متلاصقاً ثابتاً راسخاً إنَّهُ الحُسين، هذا هو الَّذي سأُحدِّثكم عنه.
  • سأذكرُ لكم قائمة العناوينِ الرئيسةِ الَّتي سأُحدِّثكم عنها في الحلقاتِ القادمةِ إن شاء اللهُ تعالى.
  • العنوانُ الأول: سأُحدِّثكم عن المقدِّماتِ الَّتي تحقَّقت منذُ زمانِ رسول الله إلى يومِ عاشوراء في السنةِ الحاديةِ والستين من الهجرة، مُقدِّماتُ عاشوراء الحُسين:
  • ● ما قامَ بهِ رسول الله من تمهيدٍ لذلك.
  • ● وما قامَ بهِ أميرُ المؤمنين.
  • ● وما قامت بهِ الصدِّيقةُ الطاهرة.
  • ● وما قامَ بهِ إمامنا المجتبى.
  • العنوانُ الثاني:
    عاشوراء في السنةِ الحاديةِ والستين من الهجرة، حيثُ قُتِلَ الحُسين، إنَّهُ القتلُ الأولُ لسيِّد الشُهداء.
  • العنوانُ الثالث:
    من السنةِ الحاديةِ والستين من الهجرة – أي من مقتلِ سيِّد الشهداء – إلى يوم الظهور المهدوي، قطعاً سيكونُ الحديثُ إجماليّاً، هذهِ العناوينُ عناوينُ مُفصَّلةٌ طويلةٌ إذا أردتُ أن أضعَ يدي على كُلِّ مفرداتها، من السنةِ الحاديةِ والستين من الهجرة إلى يوم الظهور المهدوي – إنَّهُ يومُ الخلاص – هذهِ الفترةُ هي فترة التمهيدِ للعصر القائمي الأول، من قتل الحُسينِ إلى يوم الظهور مروراً بعصرِ حضورِ الأئِمَّة إلى الغيبة الأولى إلى الغيبة الثانية إلى يوم الظهور، فما بين مقتلِ الحُسينِ وبين يوم الخلاص إنَّهُ التمهيد للعصر القائمي الأول.
  • المرادُ من العصر القائمي الأول: العصرُ الَّذي يكونُ مُقدِّمةً للرجعة العظيمة، ظهورُ إمام زماننا بمثابة الوضوء والرَّجعةُ العظيمةُ بمثابة الصلاة، الَّذين يقتلون أنفسهم بحثاً واهتماماً بموضوعِ ظهورِ إمامِ زماننا ولا يعتقدون بالرجعةِ هؤلاءِ كالَّذي يتوضّأ ولا يصلّي، أيُّ خيبةٍ هذهِ عندَ الَّذين يُؤلِّفون ويكتبون الكتب المطوَّلة عن إمامِ زماننا وهم لا يعتقدونَ بالرجعةِ العظيمة، إنَّهم كالَّذي يتوضّأ وبعد ذلك لا يُصلِّي، أيَّةُ خيبةٍ هذهِ؟!
  • رابعاً:
    العصرُ القائميُّ الأوّل وهو اليومُ الأوّل من أيامِ مُحَمَّد صلى الله عليه وآله، في هذا العنوانِ سيكونُ الحديثُ عن المرحلة الأولى من الثأر الحُسيني، فالثأرُ الحسينيُّ على مراحل، وحينما نتحدَّث عن الثأرِ الحُسيني إنَّنا لا نتحدَّثُ عن انتقامٍ شخصيٍّ أو عن ردَّةِ فعلٍ ثأريَّةً عشائريَّة، هذا موضوعٌ يرتبطُ بالشؤونِ الإلهيَّة العظيمة.
  • العصرُ القائميُّ الأوّل من أهمِّ العناوينِ فيه: المرحلةُ الأولى من الثأر الحسيني، التمهيدُ للرجعة العظيمة، إنَّهُ اليوم الثاني أتحدَّثُ عن الرجعة العظيمة.
  • ففي العصر القائمي الأوّل:
  • ● هناك المرحلةُ الأولى للثأر الحسيني.
  • ● وهناك التمهيدُ للرجعة العظيمة ما بعد العصر القائمي الأول.
  • العنوانُ الخامسُ: رجعةُ الحسينِ في آخر العصر القائمي الأوّل معَ استمرار الحكم المهدوي إلى نهايتهِ، الحُسينُ سيعودُ أيّامَ القائمِ صلواتُ اللهِ عليه، في العصر القائمي الأوّل، في أُخرياتِ العصر القائمي الأوّل سيعودُ الحُسينُ، وسيبقى القائمُ حتَّى ينتهي حكمهُ بانتهاءِ العصر القائمي الأوّل، وهنا سيفتحُ الحسينُ بوّابة الرجعةِ العظيمة.
  • وبعد أن تُفتح بوّابةُ الرجعةِ العظيمةِ بيد الحُسينِ تتحققُ المرحلةُ الثانيةُ من الثأر الحسيني، تقدَّمت المرحلةُ الأولى في العصر القائمي الأول، والإمامُ القائمُ سيموتُ بلوعة المصاب، لأنَّ الثأر لم يتحقَّق حتَّى أموت بلوعةِ المصاب، فتأتي المرحلةُ الثانيةُ من الثأرِ الحُسيني.
  • ومثلما قلتُ لكم: ما هوَ بانتقام شخصيٍّ، ولا بصولةٍ عشائريّةٍ قبائليّة، الحديثُ عن ثأرٍ إلهيٍّ مثلما نُسلِّمُ عليه في زياراتهِ: (السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ الله).

  • العنوانُ السادسُ: رجعةُ الأئِمَّةِ، متى؟ بعدَ انتهاءِ رجعة الحُسينِ الَّتي ستطول، رجعةُ الأئِمَّةِ إنَّها رجعتهم جميعاً، إنَّني أتحدَّثُ عن سَيِّد الأوصياء، أتحدَّثُ عن المجتبى عن الأئِمَّةِ جميعاً من وُلدِ الحُسَينِ إلى القائمِ، فإنَّ القائم سيعودُ في رجعةٍ طويلةٍ؛ (وَتُمَتِّعَهُ فِيْهَا طَويْلَاً)، ذلك العصرُ القائميُّ الثاني العصرُ الطويل الطويل.

  • أميرُ المؤمنين ستكونُ لهُ رجعاتٌ وكرَّات، كُلُّ إمامٍ سيعودُ في رجعةٍ في هذهِ المرحلة، الأميرُ لهُ رجعاتٌ وكرَّات، لهُ رجعاتٌ لوحدهِ، ولهُ رجعاتٌ معَ الأئِمَّةِ.
  • العنوان السابعُ: كرَّةُ الحسين هذهِ كرَّتهُ بعد رجعتهِ الأولى، رجعَ الحسينُ وانتهى عصر رجعتهِ، وفتح أبواب الرجعة العظيمة، وجاءت رجعةُ الأئِمَّةِ وانتهت برجعة القائمِ، وجاءنا عصرُ هرجِ الرجعة، اضطرابٌ بينَ الناس، تأتي كرَّةُ الحسين ويا لها من كرَّةٍ عجيبةٍ للتمهيدِ للدولةِ الـمُحَمَّديَّةِ العُظمى، بدايةُ مشروع التطهير الأعظم، التطهيرُ الحُسينيُّ بدايةُ المشروع، وهنا هنا هنا هنا سيُقتَلُ الحُسَينُ ثانيةً!
  • في السنةِ الحاديةِ والستين قتلهُ العراقيّون، لكن في هذهِ المرحلةِ سيقتلهُ العراقيّون أيضاً ولكن معَ الشعوبِ الأخرى لذا فإنَّ الجريمةَ ستكونُ أقسى ستكونُ أعظم، سيُقتلُ الحسينُ، هذا ما هو حديثي، أنتم تعوّدتم منّي أن لا أُحدِّثكم إلَّا بحديثهم ومثلما أعطيتكم ضماناً من أنَّني لن أُخرجكم من سياجِ ثقافة الكتاب والعترة بقدر ما أستطيع..

  • العنوانُ الثامن: كرَّةُ السفاح، هكذا تعنونها كلماتهم، إنَّها كرَّةُ الغضب العلويّ، كرَّةُ عليٍّ بعدَ مقتلِ الحُسين، وها هي المرحلة الثالثةُ من الثأر الحسيني، إنَّهُ ثأرُ الله، إنَّهُ ثأر الله هذا هو الَّذي سأُحدِّثكم عنه.

  • العنوان التاسع: الدولةُ العلويَّةُ الكُبرى، بعدَ تَمامِ المرحلةِ الثالثةِ للثأر الحُسيني تبدأ الدولةُ العلويَّةُ الكبرى، وهي مُقدِّمةٌ للدولةِ الـمُحَمَّديَّةِ العظمى، تستمرُّ أربعاً وأربعينَ ألفَ سنة، في هذهِ الدولةِ ستتحقَّقُ المرحلةُ الرابعةُ من الثأر الحُسيني، وستتحقَّقُ أوبةُ الحُسينِ الأولى، الحُسينُ لهُ رجعةٌ، ولهُ كرَّةٌ، ولهُ أوبةٌ، تقرؤون هذا في زياراتهم وفي الأدعيةِ:

  • ● هناك رجعةٌ.
  • ● هناك كرَّةٌ.
  • ● هناك إيابٌ هناك أوبةٌ.
  • الإيابُ؛ هو الأوبةُ في مصطلحاتهم، تتحقَّقُ أوبةُ الحُسين الأولى معَ أوبة الأئِمَّةِ جميعاً، وإنَّما أفردتُ الحُسين بوصفِ أوبتهِ بالأولى لأنَّ أوبةً ثانيةً للحُسينِ ستأتي.
  • وفي زمانِ هذهِ الدولةِ سيتحقَّقُ برنامج الهلاك الإبليسي، لأنَّ الوقت المعلوم هوَ يومٌ من أيّامِ هذهِ الدولة، يوم الوقت المعلوم هو في الدولةِ العلويَّةِ الكُبرى، في أُخرياتِ أيّامها، وهنا سينتهي البرنامجُ الإبليسيُّ جملةً وتفصيلاً، فقد حانَ يومُ الوقت المعلوم في أخرياتِ عصر الدولةِ العلويَّةِ الكبرى وفي الوقت المعلومِ ستبدأ رجعةُ مُحَمَّدٍ الأعظم، النبيُّ لهُ رجعةٌ ورجعة، لكن هذهِ بدايةُ الرجعةِ الأعظم.
  • وحينما ينتهي عصرُ الدولةِ العلويَّة فإنَّ العنوان العاشر الَّذي سأُحدِّثكم عنه: الدولةُ الـمُحَمَّديَّةُ العظمى، ستستمرُّ خمسين ألف سنة، استمرارُ الأوبةِ لهم جميعاً ليسَ هناك من انقطاعٍ ما بين أوبةِ الأئِمَّةِ في زمانِ الدولة العلويَّة الكُبرى وكذلك في زمانِ الدولة الـمُحَمَّديَّة العظمى، فإنَّ الأوبة ستكونُ مستمرَّةً لأنَّهم مثلما كانوْا قادةً في زمانِ الدولةِ العلويَّة الكبرى سيكونون قادةً ووزراء لأبيهم مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وآله، قطعاً عليٌّ وفَاطِمَة سادةٌ على رؤوسهم هم أئِمَّةُ الأئِمَّة.
  • حين أتحدَّثُ عن الأئِمَّةِ فإنَّني أتحدَّثُ عن الأئِمَّةِ الأربعة عشر، ما تحدَّثتُ عن فَاطِمَة لأنَّ فَاطِمَة ستكونُ حاضرةً هي القَيِّمَةُ لها القيمومة على طولِ الخط، وهذا موضوعٌ بحاجةٍ إلى بحثٍ وتدقيقٍ، أعودُ إليه في الوقت المناسب.

  • العنوانُ الحادي عشر: انتهاءُ عصر الرجعة، ارتفاعهم من عالم الدنيا، مرحلةُ دابّة الأرض، المرحلةُ العلويَّةُ الَّتي يتجلَّى فيها جلالُ عليٍّ في أبهى صورهِ، الأوبةُ الحُسينيَّةُ الثانية، وفي الأوبةِ الحُسينيَّةِ الثانية تتحقَّقُ القيامةُ الحُسينيَّة، وهنا يتجلَّى معنى أنَّ سفينتهُ أسرع وأنَّ بابهُ أوسع، هذهِ قيامةٌ حُسينيَّةٌ قبلَ القيامة الكُبرى، هذا أبو السَّجاد السفينةُ الأسرع والبابُ الأوسع.

  • العنوانُ الثاني عشر: القيامةُ الكبرى، وهذا موضوعٌ واسعٌ مفصَّلٌ جِدَّاً يُمكنكم أن تتلمَّسوْا شيئاً من صورهِ إذا ما رجعتم إلى برنامج (دليل المسافر)، من برامجي.

  • القيامةُ الكبرى تستمرُ خمسينَ ألف سنة، إنَّها المدَّةُ نفسها للدولةِ الـمُحَمَّديَّةِ العظمى، هذا هو اليومُ الثالث من أيَّامِ مُحَمَّد من أيَّام الله، أيَّامُ الله ثلاثة، أيَّامُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وآله ثلاثة: (يومُ القائمِ ويومُ الرجعةِ ويومُ القيامة الكبرى). في القيامة الكبرى تكتملُ الصورة، نصلُ إلى النهايةِ وتتحقَّقُ المرحلةُ الخامسةُ من الثأر الحُسيني، إنَّها المرحلةُ الأعظم، نحنُ نتحدَّثُ عن خمسين ألف سنة..
  • العنوان الثالث عشر: الجنّةُ الحسيَّةُ منها والمعنويّةُ منها، والحُسين أيضاً عينُ القلادةِ في القيامة الكبرى وعينُ القلادةِ في الجنَّةِ أيضاً، ستأتي التفاصيلُ تِباعاً.
  • هذهِ هي العناوينُ الرئيسةُ الَّتي أريدُ أن أُحدِّثكم عنها في الحلقاتِ القادمةِ إن شاء اللهُ تعالى، هذهِ العناوينُ الرئيسةُ.
  • أمَّا العناوينُ الفرعيَّةُ وهي كثيرةٌ وتشتملُ على المطالبِ الأهم ستأتينا تِباعاً في طيّاتِ هذهِ العناوين الرئيسة، قطعاً سيكونُ حديثي قريباً من الإجمال، لأنَّني لا أستطيعُ أن أخوض في التفاصيلِ، فذلك يحتاجُ إلى وقتٍ طويلٍ وطويلٍ جِدَّاً.
  • لا تُفوِّتوْا حرفاً من حروفِ هذهِ الحلقات، لا لأنَّني أنا المتحدِّث، أخرجوني من المعادلةِ بالكامل، أنا مُجرّدُ ناقلٍ أنقلُ لكم، أخرجوني من المعادلةِ وقولوْا عني ما تريدون أن تقولوْا فإنَّني لا أُبالي.
  • الَّذي يعرفُ مثلي عن ظُلامة الحُسينِ تتوقَّعونَ هل يُبالي بما يُقالُ عنه أو ما يُخطَّطُ لهُ؟! ماذا تظنّون أنتم؟! واللهِ لا أُبالي ولا أعبأُ بأحد!
  • أقول للَّذين يعرفون صدقي وصدق حديثي: صدِّقوني منذُ أن حدَّدتُ موعداً لهذا البرنامج بعد أن وعدتكم في الحلقات المتقدِّمة من أنَّني سأُحدِّثكم عن الحُسينِ وأنا أحاولُ أن أُعيد قراءتهُ معكم وِفقاً لمنهج العترةِ الطاهرة، منذُ أن حدَّدتُ وقتاً صدِّقوني فُتِحت عَلَيَّ أبوابٌ من المشاكلِ والشواغلِ والمشاغل لا أعرفُ من أين تأتيني! إنَّني أعلمُ أنَّ كُلَّ ذلك لأجلِ أنْ لا أتمكَّن من طرحِ هذهِ الحقائقِ بينَ أيديكم، صدِّقوني فُتِحت عَلَيَّ أبوابُ المشاكلِ والمشاغلِ والشواغل في داخلِ بيتي، وفي داخلِ هذهِ المؤسَّسة الَّتي أعملُ فيها، وحتَّى على مستوى الوضع الشخصي لي تحديداً، لا أدري من أين جاءتني ومن أين تجيء لي هذهِ المشاكل، قد لا أعرفُ أسبابها الظاهريّة لكنَّني أعرفُ كيفَ يتحرَّكُ البرنامجُ الإبليسي، إنَّني أعرفهُ جيِّداً، إنَّني أعرفُ حركة البرنامج الإبليسي معرفةً واضحةً جليَّة، عواملُ الضغط ضغطتني من كُلِّ مكان، صدِّقوني وأنا جالسٌ هنا أمام الكاميرا وأنا أستشعرها تحزّني حزَّ السكاكين، المشاكلُ من كُلِّ مكان، لا أُبالي، أدوس عليها بحذائي وأنا أُردِّدُ:
  •  
    صدأ اللئامِ وصيقلُ الأحرارِ للهِ دَرُّ النائبات فإنَّها
     
  • لن أُطيل الحديث عليكم لكنَّني أهمسُ همسةً في أذانِ كادرِ قناة القمر:
  • وحينَ أتحدَّثُ عن كادرِ قناةِ القَمر إنَّني لا أتحدَّثُ عن أخوتي وأبنائي الَّذين يعملون في هذهِ المؤسَّسة الَّتي أُطِلُّ عليكم منها، حين أتحدَّثُ عن كادرِ قناة القمر أتحدَّثُ عن هؤلاء، وأتحدَّثُ عن كُلِّ الَّذينَ يعملون على الشبكةِ العنكبوتيّة أو يُطلقون ألسنتهم في نشرِ ثقافةِ وفكر العترة الطاهرة الَّذي يُنشرُ عِبرَ هذهِ الشاشة، كثيرون هم كادِرُ قناة القمر، ولا أعرفُ أكثرهم بشكلٍ شخصي، أرتبطُ قلبيَّاً بهم.
  • أقول لهؤلاء جميعاً: صدّقوني صدّقوني هذهِ عقيدتي هذا البرنامجُ أعظمُ خدمةٍ حُسينيَّةٍ في جوِّ الإعلامِ والتعليم في جوِّ التبليغِ وإحياءِ أمرِ الحُسين أعظمُ خدمةٍ حُسينيَّةٍ منذُ سنة 329 للهجرة، منذُ بدايةِ الغيبةِ الكبرى وإلى هذهِ اللحظة، لا تفوتكم هذهِ الخدمة.
  • وأقولُ للَّذين لا تفوتهم هذهِ الخدمة: اعرفوْا عظمة النعمة الَّتي بينَ أيديكم، في هذا الطريقِ اللاحب، وفي هذا الطريق اللاهب، وفي هذا الطريق الموحش، وفي هذا الطريق اللذيذ، في طريقِ خدمة الحُجَّةِ بن الحَسن، في طريقِ خدمةِ الحُسينِ بحسبِ موازين العترةِ الطاهرة لا بحسبِ موازينِ هؤلاء السُفهاء الَّذين نصبتهم الشيعةُ عُجولاً بشريَّةً يتوجَّهونَ إليها بالعبادة، لا شأن لي بهم ولا بسفهائهم ولا بسفاهتهم، أتحدَّثُ عن خدمةِ الحُسينِ الَّتي هي خدمةُ الحُجَّةِ بن الحَسَن.
  • أقولُ لكم يا كادر قناة القمر في شرق الأرض كنتم أم في غربها:
  • هذا البرنامجُ وهذا الإحياءُ أعظمُ خدمةٍ حُسينيَّةٍ فاعرفوْا عظمة هذهِ النعمة، فإنَّني كما قلتُ لكم قبل قليل في هذا الطريق اللاحب لقد رأيتُ الكثيرين والكثيرين والكثيرين يتساقطونَ الواحدُ تلو الآخر عِبرَ السنين، عِبرَ السنين الطويلة، ما بينَ الكبيرِ والصغير، ما بينَ من يعلمُ ومن لا يعلم، ما بينَ من تأكَّدت عليه الحُجج ومن لم تتأكَّد عليه الحُجج، رأيتُ الكثيرينَ يتساقطونَ والعِلَّةُ لم يستشعروْا عظمةَ النعمةِ، عظمةَ نعمةِ الكونِ في خدمةِ إمامِ زمانهم، لم يستشعروْا هذا المعنى ولم يُؤدّوا حقّ هذهِ النعمة فتساقطوْا وتهاووْا.
  • رأيت الكثيرين فحذاري حذاري واعرفوْا عظمة النعمة الَّتي بينَ أيديكم، أقولُ هذا للَّذين أعرفهم وللَّذين لا أعرفهم في شرقِ الأرض وغربها مِمَّن يُسجِّلون أنفسهم في كادرِ قناة القمر وهم ينشرون الفكر الَّذي يُنشَر عِبر هذهِ الشاشة إنَّهُ فِكرُ وعقيدةُ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين.
  • وأقولُ لكُلّ الَّذين يُتابعون هذهِ الحلقات وهم يجدون الصدق والحقّ فيها: اعرفوْا قيمة هذا الَّذي يوضعُ بين أيديكم، لا لأنَّني أتحدَّثُ به، أنا لا قيمة لي في البَين، إنَّهُ الحُسين، إنَّهُ الحُسَين، إنَّهُ الحُسين، فاعرفوْا حقَّهُ الثابت في أعناقنا، وقارنوْا قارنوْا، قارنوا بينَ هذا القول الحقيق وبينَ ما سمعتموه من مراجع النَّجفِ وكربلاء وما ستسمعونهُ فأيّامُ محرم قريبةٌ من خطبائهم ومن شعرائهم ورواديدهم.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٢٥ – هذا هو الحسين ج٥٨ – أسئلة وأجوبة ج٣

يازهراء …