الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ٣٦٧ – على مائدة القمر ج١٧ – سلّة الفواكه المُنوّعة – حكاية حليمة السعديّة ق١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الثلاثاء 17 شهر رمضان 1443هـ الموافق 19 / 4 / 2022م

  • هذا هو طبقُنا السابع من أطباقِ مائدة القمر “سلَّةٌ للفواكهِ المنوّعة”.

  • مضمونُ هذا الطبق؛ إجابتان على سؤالين.
  • السؤالُ الأوَّلُ: سألني عن هذا الموضوعِ كثيرون، سألني حوزويّون، وسألني أكاديميّون، وسألني غيرُهم، قطعاً سأحتاجُ إلى عدَّة حلقاتٍ كي تكون إجابتي نافعةً ومُفيدة.
  • ● حليمةُ السعديّة هل هي شخصيَّةٌ حقيقيَّةٌ أم وهميّة؟
  • ● هل أرضعت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآله أم لم تُرضعه؟
  • ● ما حكايتها قطعاً وفقاً لمنهجِ ثقافةِ العترة الطاهرة؟
  • هذا السؤالُ سُئلتهُ كثيراً، أجبتُ عليهِ في بعضِ الأحيانِ إجاباتٍ إجماليّةً، لكنَّني وعدتُّ الَّذينَ سألوني أنْ أُجيبَ على سؤالهم هذا إذا ما سنحت فرصةٌ مؤاتية، وأعتقدُ أنَّ فُرصةً مؤاتيةً بينَ يدي في هذهِ الحلقات وفي هذا الشهر الشريف كي أُجيبَ على هذا السؤالِ المهم.

  • سأبدأُ جوابي من البدايات.

  • مِن أقدمِ الَّذينَ كتبوا سيرةً لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله: مُحمّد بن إسحاق بن يسار المدني، المتوفّى سنة (151) للهجرة، إنَّهُ صاحبُ السيرةِ النبويّة الَّتي تعرفُ (بسيرةِ ابن إسحاق)، في هذا الكتاب تحدَّثَ ابنُ إسحاق عن حليمةَ السعديّة ومِن أنَّها أرضعت رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وآله، كلامٌ مُفصَّلٌ ذكرهُ ابنُ إسحاق في سيرتهِ المعروفة، والَّذينَ جاءوا من بعدهِ أخذوا عنه.
  • قطعاً هو من المخالفين، هو في أجواءِ سقيفةِ بني ساعدة، فما سَطّرهُ في سيرتهِ لا علاقةَ لهُ بمنهجِ العترةِ الطاهرة، أتباعُ سقيفةِ بني ساعدة نقلوا عنه، وأتباعُ سقيفةِ بني طوسي نقلوا عنهُ أيضاً.
  • كذلكَ الواقدي؛ إنَّهُ محمّد بنُ عمر الواقدي، المتوفّى سنة (207) للهجرة، صاحبُ التأريخِ والمغازي، وصاحبُ المغازي النَّبويَّة، الكتابُ المعروف (بمغازي الواقدي)، مُؤرِّخٌ اختلفوا في حالهِ؛ هل هو شيعيٌّ؟ هل هو سُنيٌّ؟ وبغضّ النظر أكانَ شيعيَّاً، أم كانَ سُنيَّاً، فإنَّ ما أثبتهُ في تأريخهِ وفي كُتبهِ بخصوصِ هذا الموضوع لا علاقةَ لهُ بمنهجِ العترةِ الطاهرة، مثلما كَتبَ ابنُ إسحاق في سيرتهِ ما كتبَ من الجهات الَّتي نقلَ عنها ونحنُ لا نعرفُ مصادرَ ابنِ إسحاق بشكلٍ واضح، ولا نعرفُ مصادرَ الواقدي بشكلٍ واضح، هذا الكلامُ خُلاصتهُ؛ من أنَّ حليمةَ السعديّة أرضعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآله فهي مُرضعتهُ.
  • مُحمّد بن سعدٍ الزُّهري في نفسِ ذلكَ الزَّمان، توفّي سنة (230) للهجرة، ولهُ كتابٌ مشهور، (كتابُ الطبقات)، والكلامُ فيه هو هو الكلامُ الَّذي ذكرهُ ابنُ إسحاق وذكرهُ الواقدي، ربَّما فصَّل الواقدي تفصيلاً فيهِ إضافاتٌ كثيرة، لكنَّ أصلَ الموضوعِ هو الَّذي نبحثُ عنه؛ “من أنَّ حليمةَ السعديّةَ أرضعت رسولَ الله أو أنَّها لم تُرضعه”، فبحسبِ ابنِ إسحاق، وبحسبِ الواقدي، وبحسبِ محمّد بنِ سعدٍ الزُّهري فإنَّ حليمة السعديّة كانت مُرضعةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآله.
  • في الطبقات الكبرى لمحمّد بنِ سعدٍ بنِ منيعٍ الزُّهري/ طبعةُ دارِ إحياء التراث العربي/ بيروت/ لبنان/ أعدَّ فهارسها رياض عبد الله عبد الهادي/ الجزء الأوَّل/ صفحة (50)، وتحتَ هذا العنوان: (ذِكرُ من أرضعَ رسول الله وتسميةُ أخوتهِ وأخواتهِ مِن الرِّضاعة)، تحدَّثَ في البدايةِ عن ثُويبةَ وهي جاريةُ أبي لهب، وهذا مذكورٌ في الكُتبِ مِن أنَّها هي أوَّلُ من أرضعت رسول الله، هذا الكلامُ لا حقيقةَ لهُ ولا أريدُ أن أقفَ عنده، لكنَّ هذا مذكورٌ في كُتب التأريخِ وفي كُتبِ السِّيَرِ عُموماً، وفي كُتبِ سيرةِ النَّبي صلَّى اللهُ عليهِ وآله خُصوصاً.
  • في الصفحةِ الثانيةِ والخمسين، مِن الجزء الأوَّلِ، مِن الطبقات الكبرى لابن سعدٍ الزُّهري، يأتي الكلامُ عن حليمةَ السعديّة وكيفَ أنَّها قد قَدِمَت مِن قومها مع مجموعةٍ مِن النساء كي يأخُذنَ الأطفالَ مِن مكَّةَ لإرضاعِ الأطفالِ حيثُ يتكسَّبنَ من هذا العمل، وكانَ الَّذي كان، الحكايةُ طويلةٌ سأقرأ عليكم جانباً منها من مصدرٍ آخر.
  • الكلامُ هو هو رُبَّما تختلفُ هذهِ المصادرُ في سعة التفاصيلِ أو في ضيقها، لكنَّ القضيَّةَ الأساس مُثبتةٌ في هذهِ المصادر:
  • ● في سيرةِ ابنِ إسحاق.
  • ● في تأريخ الواقدي.
  • ● وفي طبقاتِ ابن سعدٍ الزُّهري.

  • في (تأريخ الطبري):

  • إنَّهُ التأريخُ المعروف تأريخ الأمم والملوك، لمحمّد بن جريرٍ الطبري المتوفّى سنة (310) للهجرة، وقد نقلَ عن المصادرِ المتقدِّمة، الجزءُ الأوَّل من تأريخ الطبري/ طبعةُ دار صادر/ بيروت/ لبنان/ الطبعةُ الَّتي قَدَّم لها نوَّافُ الجرَّاح/ الطبعةُ الثانية/ 2005 ميلادي/ صفحة (274)، فإنَّ الطبري بأسانيدهِ ينقلُ عن محمّد بن إسحاق صاحب السيرة، أقرأُ بعضَ كلامهِ لأنَّني لا أجدُ وقتاً كافياً كي أقرأ كُلَّ شيءٍ: – حدَّثنا محمّد بنُ إسحاق – إلى أن يقول الطبري: كانت حليمةُ ابنة أبي ذؤيبٍ السعديّة أُمَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّتي أرضعتهُ تُحدِّث: أنَّها خرجت من بلدها معها زوجُها – خرجت من بلدها من موطنِ سُكنى بني بكر فهي من هذهِ القبيلة – معها زوجُها وابنٌ لها تُرضِعهُ في نسوةٍ من بني سعد بن بكر تلتمسُ الرُّضَعاء – هي مع النسوة يلتمسنَّ الرُّضعاء – قالت وذلك في سنةٍ شهباء – السنةُ الشهباء هي سنةُ القحط – لم تُبقي شيئاً، فخرجتُ على أتانٍ لي قمراء – الآتانُ أنثى الحمار، والقَمراءُ الَّتي يكونُ لونُها البياض – معنا شارفٌ لنا – الشارفُ النَّاقةُ المسنة – واللهِ ما تَبِضُّ بقطرة – يعني هذهِ النَّاقةُ المسنَّةُ ليسَ في ضرعها من لبن، هكذا تقول: “واللهِ ما تَبِضُّ بقطرة”؛ لا تسيلُ قطرةُ لبنٍ مِن ضرعها – وما ننامُ ليلنا أجمع – لماذا؟ – مِن صبينا الَّذي معي مِن بُكائهِ مِن الجوع، وما في ثديي ما يُغنيه – إذاً لماذا خرجت تبحثُ عن الرُّضعاء وهي لا تستطيعُ أن تُرضِعَ صَبيَّها؟ فكيف ستُرضِعُ رضيعاً آخر؟! أنا لا أريدُ أن أُناقشَ كُلَّ شيءٍ، إنَّما أقرأ عليكم جانباً مِمَّا جاءَ في هذهِ الكُتب، هذا المضمونُ يتواجدُ في المصادرِ الَّتي أشرتُ إليها وهي كُلُّها من كُتبِ أتباعِ سقيفةِ بني ساعدة – وما في شارفِنا – في ضَرعِ ناقتنا المسنَّة – ما يغذوه ولكنَّا نرجو الغيثَ والفرج – نرجو الرزق – فخرجت على أتاني تلك فلقد أذمَّت بالركب حتَّى شَقَّ ذلك عليهم ضعفاً وعجفاً – أتانُها كانت هزيلةً ضعيفةً فما كانت تستعجلُ السير، الركبُ الَّذينَ كانت معهم تأذّوا من حليمةَ ومِن سيرِ أتانِها – حتَّى قدمنا مكة نتلمسُ الرُّضعاء، فما مِنَّا امرأةٌ إلَّا وقد عُرِض عليها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلم فتأباهُ إذا قيل لها إنَّهُ يتيم، وذلكَ أنَّا إنَّما نرجو المعروفَ مِن أبِ الصَّبي فَكُنَّا نقول يتيم ما عسى أن تصنع أُمُّهُ وَجَدُّهُ؟ – وهذا الكلامُ ليسَ مَنطقيَّاً!! عبدُ المطلب سَيِّدُ قريش وكانَ غنيَّاً، لكنَّهم هكذا نقلوا في كتبهم – فكُنَّا نكرههُ لذلك، فما بقيت امرأةٌ قَدِمت معي إلَّا أخذت رضيعاً غيري، فلَمَّا أجمعنَ الانطلاق – لَمَّا أردنَ الرجوع إلى ديارنا وأنا ما أخذتُ رضيعاً – قلتُ لصاحبي – لزوجي – إنِّي لأكرهُ أن أرجعَ مِن بينِ صواحباتي ولم آخذ رضيعاً، واللهِ لأذهبنَّ إلى ذلكَ اليتيم فلآخُذنهُ، قالَ: لا عليكِ أن تفعلي – لا عليكِ من بأس – فعسى اللهُ أن يجعلَ لنا فيهِ بركة، قالت: فذهبتُ إليهِ فأخذتهُ وما حملني على ذلك – ما حملها على أخذِ رسول الله – إلَّا أنَّي لم أجد غيره، قالت: فلمَّا أخذتهُ رجعتُ بهِ إلى رحلي، فلمَّا وضعتهُ في حجري أقبلَ عَليهِ ثدياي بما شاءَ مِن لبن – وما كانَ في ثدييها من لبن – فشربَ حتَّى رُوي وشَرِبَ معهُ أخوه – أخوهُ صَبِيُّها أخوهُ مِن الرِّضاعة – وشَرِبَ معهُ أخوه حتَّى رُوي ثُمَّ ناما وما كانَ ينامُ قبلَ ذلك – ما كانَ صَبيُّها ينامُ قبلَ ذلك – وقامَ زوجي إلى شارِفِنا – إلى ناقتنا المسنَّة – تِلك فنظرَ إليها فإذا إنَّها لحافل – لحافل يعني أنَّ ضَرعها قد امتلأ باللبن بالحليب – فحَلَبَ مِنها حتَّى شَرِب وشربتُ حتَّى انتهينا رَيَّاً وشَبْعَاً فَبتنا بخيرِ ليلة، قالت، يقولُ لي صاحبي حينَ أصبحت: أتعلمينَ واللهِ يا حليمة، لقد أخذتِّ نسمةً مُباركة – يُشيرُ إلى رسول الله – قلتُ: واللهِ إنِّي لأرجو ذلك، قالت: ثُمَّ خرجنا وركبتُّ أتاني تِلك – تِلكَ الأتان الضعيفة الهزيلة – وحملتهُ عليها معي فواللهِ لقطعت بنا الرَّكب ما يَقدِمُ عليها شيءٌ مِن حُمُرِهم، حتَّى إنَّ صواحبي ليقُلنَ لي: يا ابنة أبي ذُؤيب، أَرْبعي علينا – اصبري كانت أتانُها تسبقُ الحمير – أليسَ هذهِ أتانُك الَّتي كُنتِ خرجتِ عليها؟ فأقولُ لَهُنَّ: بلى والله إنَّها لهي هيَ، فيقُلنَّ: واللهِ إنَّ لها لشأناً – لماذا تَغيَّر حالُها هكذا؟! هُناكَ حكايةٌ عندكِ يا حليمة، ما الأمرُ الَّذي جرى؟ ويستمرُّ الكلام..
  • خُلاصةُ القول: حليمةُ السعديّةُ أرضعت رسول اللهِ بحسبِ هذهِ الحكايةِ وتفاصيلها.
  • المعلوماتُ الَّتي ذُكرت في هذهِ الكُتب نحنُ لا نعرفُ مصادرها الأصليّة، بعضُ المصادرِ فَصَّلت في الحوادثِ والوقائع، وبعضُ المصادرِ أجملت، لكن في النهايةِ هُناكَ حليمةُ السعديّةُ الَّتي أرضعت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله.

  • أنتقلُ الآنَ إلى كُتبِ علماء الشيعة ومنَ المتقدِّمينَ مِن عُلماء الشيعة:

  • في (الخرائج والجرائح)، لقطبِ الدين الراوندي، المتوفّى سنة (573) للهجرة، الجزءُ الأوَّل/ طبعةُ مؤسَّسةِ الإمام المهدي/ قم المقدَّسة/ في بدايةِ الجزء الأوَّل، الصفحةِ الثالثةِ والعشرين، العنوان: (فصلٌ من رواياتِ العامّة)، قطب الدين الراوندي يفتحُ فصلاً سيذكرُ في هذا الفصل رواياتٍ أخذها من المخالفين، إلى أن نصل في هذا الفصل إلى الصفحةِ الحاديةِ والثمانين، رقم الحديث (134): ومنها – من أحاديثِ المخالفين – أنَّه لَمَّا ولِدَ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وآله قَدِمَت حليمةُ بنتُ أبي ذؤيبٍ في نُسوةٍ من بني سعدِ بنِ بكر تلتمسُ الرُّضعاء بمكة – إلى آخر الكلام، يستمرُّ الكلام إلى الصفحةِ الثانية وهي الصفحةُ الثانيةُ والثمانون، المضمونُ هو المضمون، قد يكونُ الكلام مُوجزاً لكنَّ المضمونَ الإجماليَّ للَّذي ذُكِرَ في الكُتب المتقدِّمة ذكرهُ قُطب الدين الراوندي، فما نقلهُ قُطب الدين الراوندي في كتابهِ لا علاقةَ لهُ بمنهج العترة.

  • في مصدرٍ آخر (مناقبُ آلِ أبي طالب) لابن شهرآشوب المازندراني.

  • من علماء الشيعةِ المعروفين، المتوفّى سنة (588) للهجرة، الزَّمانُ مُتقارب، في الحقيقةِ هذا الكتابُ أكثرُ ما فيه مأخوذٌ من المخالفين، فهذا الكتابُ أقربُ إلى كُتب المخالفين مِن كُتب العترةِ الطاهرة، طبعةُ دارِ الأضواء/ بيروت/ لبنان/ الطبعةُ الثانية المصحَّحة والمنقَّحة/ (1991) ميلادي/ صفحة (59): ذكرت حليمةُ بنتُ أبي ذؤيب عبد الله بنِ الحارث من مُضَر زوجةُ الحارثِ بن عبد العُزّى الـمُضَري؛ أنَّ البوادي أجدبت، وحملَنَا الجَهْدُ على دخول البلد – على دخولِ مكة – فدخلتُ مكة ونساءُ بني سعدٍ قد سبقنَ إلى مراضعهن، فسألتُ مُرضِعاً فدلُّوني على عبد المطلب، وذكَرَ أنَّ لهُ مولوداً يحتاجُ إلى مُرضِعٍ له، فأتيتُ إليه فقال: يا هذهِ، عندي بُنيَّ لي يتيم اسمهُ مُحَمَّد، فحملتهُ – إلى آخرِ ما قالت، التفاصيلُ الَّتي ذكرها ابنُ شهرآشوب المازندراني هي هي التفاصيلُ الموجودةُ في كُتب المخالفين.

  • مصدرٌ ثالث: (الفضائل).

  • فضائلُ شاذان بن جبرائيل القمي، مِن عُلماءِ القرن السادس الهجري، في نفسِ طبقةِ الراوندي والمازندراني، الطبعةُ مركزُ كربلاء للدراساتِ والبحوث/ مَجمَعُ الإمام الحُسين العلمي لتحقيقِ تُراثِ أهل البيت/ كربلاءُ المقدَّسة/ صفحة (119)، سينقلُ شاذان بن جبرائيل القمّي عن الواقدي ما يرتبطُ بهذا الموضوع، بموضوعِ حليمة السعديّة وموضوعِ رضاعِ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله، إلى صفحة (154)، كلامٌ طويل في هذا الشأن نقلهُ عن الواقدي، رقم (39): (قالَ الواقدي)، وبعدَ ذلكَ نقلَ ما نقلَ عن الواقدي، كلامٌ طويلٌ مُفصَّل، غايتهُ حليمةُ السعديّة أرضعت رسول الله ونقلت ما نقلت من التفاصيل، المضمونُ هو هو الَّذي مرَّ في الكُتبِ السَّالفة، وكُلُّ الَّذي نقلهُ شاذان بنُ جبرائيل القمّي نقلهُ عن الواقدي.

  • في (بحارُ الأنوار) للمجلسي، المتوفّى سنة (1111) للهجرة:

  • طبعةُ دارِ إحياء التراث العربي/ بيروت/ لبنان/ الجزءُ الخامسَ عشر/ هذا الكتابُ هو الأكثرُ جمعاً في مكتبتنا الشيعيَّة للأحاديث الَّتي ترتبطُ بشأنِ حليمةَ السعديّة وشأنِ رِضاعِ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله، من صفحة (331)، إلى آخر صفحة في الجزء (414)، البابُ الرابع (منشأهُ ورِضاعهُ وما ظهرَ مِن إعجازهِ عندَ ذلك صلَّى اللهُ عليهِ وآله)، الحديثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وآله، أثبتَ المجلسي في هذا الباب (29) حديث، البعضُ منها عن ثُويبةَ جاريةِ أبي لهب، ذَكرَ الأحاديث الَّتي تُشير إلى أن ثُويبةَ قد أرضعت رسول الله، وقلتُ لكم هذا الموضوعُ ليسَ صحيحاً وليسَ من اهتماماتِ هذهِ الحلقة والحلقات الَّتي تليها لأنَّ الكلامَ هُنا ليسَ عن ثُويبة الكلامُ عن حليمةَ السعديّة.
  • حديث رقم: (6) و (10) و (21)، هذهِ الأحاديث عن ثُويبة.
  • حديث رقم: (4) و (5) و (7) و (8) و (9) و (14) و (15) و (16) و (17) و (22)، هذهِ أحاديث عن كراماتٍ لرسول الله لا علاقةَ لها بموضوعِ حليمة ولا علاقةَ لها بموضوعِ رِضاعِ رسول الله.
  • ما بقيَ من الأحاديث هي الأحاديثُ الَّتي لها علاقةٌ بحليمةَ وبرِضاعِ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله وهي الأحاديث: (1)، (2)، (3)، (6)، (11)، (12)، (13)، (18)، (19)، (20)، (21)، (23)، (24)، (25)، (26)، (27)، (28)، (29). 18 حديث.
  • فقد نقلَ من كُتبِ الشيعةِ من (الخرائجِ والجرائح)، ما نقلهُ صاحبُ الخرائجِ والجرائح عن المخالفين، ونقلَ عن (المناقب) ما نقلهُ أيضاً صاحبُ المناقب عن المخالفين، ونقلَ عن (الفضائل) فضائل شاذان بن جبرائيل القمّي، ما نقلهُ عن الواقدي، فأثبت ما جاءَ في كُتبِ علماء الشيعةِ المتقدِّمين أثبتهُ بنفسهِ نَقلَ النصوص هُنا وهم نقلوا عن المخالفين، فالمجلسيُّ ما فعلَ شيئاً نقلَ ما نقلهُ عُلماءُ الشيعة عن المخالفين، ونقلَ أيضاً ما جاءَ على سبيل المثال في (شرح النهج) لابن أبي الحديد المعتزلي، وقد نقلَ ما نقلَ عن الطبري وغير الطبري، ونقلَ أيضاً عن كتاب (الأنوار) للبكري، ونقلَ أيضاً عن كتاب (المنتقى في مولود المصطفى) للكازروني، نقلَ أحاديثَ طويلة.
  • لم ينقل إلَّا حديثاً واحداً عن إمامنا الصَّادقِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه فيهِ ذِكرٌ لحليمةَ السعديّة، وهو الحديثُ الحادي عشر نقلهُ عن الجزء الأوَّل من (الكافي الشريف)، يعني أنَّ كُلَّ الأحاديث في هذا الباب لم يذكُر إلَّا حديثاً واحداً وردَ عن إمامنا الصَّادق، فهذا كُلُّ ما جاءَ في (بحار الأنوار)، وهذا الحديث الَّذي نقله عن (الكافي)، وفيهِ ذِكرٌ لحليمة السعديّة وهو حديثٌ عن إمامنا الصَّادقِ صلواتُ اللهِ عليه، سأعودُ إليهِ كي أُحدِّثكم بالتفصيلِ عن هذا الحديث، لم يُعلِّق عليهِ شيئاً المجلسي، ولم يجعل هذا الحديث أساساً في تشكيل رؤيتهِ وفِكرتهِ عن هذا الموضوع.

  • كُتبِ عُلماءِ الشيعةِ المعاصرين:

  • في الكتاب الأكبرُ الَّذي أُلِّفَ في سيرة النَّبي صلَّى اللهُ عليه وآله في زماننا؛ (الصحيحُ مِن سيرة النَّبي الأعظم)، جعفر مرتضى العاملي/ الجزء الثاني/ الطبعةُ الخامسة (2006) ميلادي/ المركز الإسلامي للدراسات/ بيروت/ لبنان/ أكبرُ موسوعةٍ في زماننا كُتبت في موضوعِ سيرةِ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وآله، تتألَّف مِن خمسةٍ وثلاثينَ جُزء، اعتمدَ فيها جعفر مُرتضى العاملي على عددٍ هائلٍ من المصادر، بحسبِ ما ذَكرَ في فهارس المصادر (1683) مصدر، أكثرُها مِن أُمَّهات المصادر، أكثرُها من الموسوعات، بذلَ فِيها جُهداً عظيماً بالقياسِ إلى الكُتب، لا بالقياسِ إلى منهج العترة، مُشكلةُ عُلماء الشيعةِ هي هذهِ؛ مِن أنَّهم بعيدونَ عن منهجِ العترةِ الطاهرة.
  • من صفحة (147) من الجزء الثاني حيثُ العنوان: (رِضاعهُ صلَّى الله عليه وآله)، إلى صفحة (172)، هذا الموضوع، تحدَّثَ جعفر مُرتضى العاملي عن رِضاع النَّبي، تحدَّثَ عن ثُويبةَ أيضاً، وتحدَّثَ عن حليمة السعديّة، وتحدَّثَ عن موضوع شقّ الصدر لأنَّهُ جُزءٌ مِن حكايةِ حليمة السعديّة مِن أنَّ الملائكةَ شقُّوا صدرَ رسول الله كي يُخرجوا حظَّ الشَّيطانِ الموجودِ في داخلِ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وآله في داخلِ جسمه، هُراءُ النَّواصب، هُراءُ المخالفين، فردَّ جعفر مُرتضى العاملي على هذهِ الخُرافةِ وهذهِ الخُزعبلات.
  • خُلاصةُ القول: جعفر مُرتضى العاملي دَارَ ودَارَ ودَارَ في الَّذي نقلهُ مِن كُتب المخالفين ولم يخرج عن هذهِ الدائرة، بغضّ النَّظرِ أنَّهُ عَلَّق على هذهِ الجزئيّةِ وانتقدَ هذا الموضوع وقالَ ما قال، لكن في النهايةِ بناءُ الموضوعِ كانَ مُعتمداً على المواد الفاسدةِ..

  • محمّد هادي اليوسفي:

  • موسوعتهُ (موسوعةُ التأريخ الإسلامي)، تتألَّفُ مِن سِتَّةِ أجزاء كبيرة، مصادرها كثيرةٌ، لكنَّها لا تُقاسُ بمصادرِ جعفر مرتضى العاملي، المصادرُ الَّتي أثبتها في فهرست المصادر المؤلِّف (115) مصدر، وهذا العددُ ما هو قليلٌ، لكنَّهُ لا يُقاس بـ(1683) مصدر لموسوعةِ جعفر مرتضى العاملي (الصحيحُ من سيرةِ النَّبي الأعظم).
  • الجزءُ الأوَّل/ مَجمعُ الفكر الإسلامي/ الطبعةُ الثانية/ 1429 هجري قمري/ طبعةٌ جديدةٌ مُنقَّحةٌ ومزيدة/ صفحة (236)، وتحتَ العنوان: (رِضاعُ النَّبي صلَّى اللهُ عليهِ وآله)، ثُمَّ يدخلُ في التفاصيل إلى أن يُعنونَ عنواناً ثانياً: (الرِّضاعُ الميمون، رِضاعهُ من حليمة السعديّة)، يبدأ الكلام من صفحة (236) وينتهي عندَ صفحة (249)، الطريقةُ هي الطريقة، والأسلوبُ هو الأسلوب الَّذي انتهجهُ جعفر مرتضى العاملي، ما هو هذا أسلوبُ جميعِ عُلماء الشيعة، العمليّةُ هي هي؛ “الطريقةُ النَّاعوريّة”، يشدُّونَ عُيونَهُم ثُمَّ يدورونَ حولَ النَّاعور، حتَّى الروايةَ الَّتي أشرتُ إليها قبلَ قليل الَّتي جاءت في (الكافي الشريف)، عن إمامنا الصَّادقِ بخصوصِ حليمةَ السعديّة، ذكرها في الحاشية صفحة (238) وكَذَّبها، وبعدَ ذلكَ قالَ: (غفر اللهُ للكليني – لأنَّ الكليني قد ذكرها – وابنَ شهرآشوب – لأنَّ ابن شهرآشوب في المناقب ذكرها – والمجلسي – ذكرها في البحارِ أيضاً، أشرتُ إليها قبلَ قليل – غفرَ اللهُ للكليني وابنَ شهرآشوب والمجلسي إذْ رووا هذا الكَذِب)، هذهِ الروايةُ الوحيدةُ المرويَّةُ عن إمامنا الصَّادقِ بخصوصِ حليمةَ السعديّة.

  • (السيرةُ النَّبويّة) لنجاح الطائي.

  • في الجزء الأوَّل/ الطبعة الأولى/ 2002 ميلادي/ دار الهدى لإحياء التراث/ لندن/ الصفحةِ التاسعةِ والسبعين من الجزء الأوَّل؛ (رضاعةُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله)، ويستمرُّ البحثُ إلى الصفحةِ الخامسة والثمانين، الكلامُ هو هو الَّذي مَرَّ علينا في كُتب المخالفين، في كُتبِ عُلمائنا المتقدِّمين، والأسلوبُ هو هو الَّذي مَرَّ علينا عندَ جعفر مرتضى العاملي، أو عندَ محمّد هادي اليوسفي؛ الطريقةُ النَّاعوريّة، يَشدّونَ عيونهم عن منهج العترةِ الطاهرة ويَدورونَ في نواعيرِ المخالفين، يُحاولُونَ أن ينتقدوا فِكرةً هُنا، أو فِكرةً هُناك، يُحاولونَ أن يهدموا جزءاً من البناء الفاسد، ثُمَّ يعيدونَ بناءهُ بنفسِ المواد الفاسدة، هذا هو الَّذي يجري في واقعِ المكتبةِ الشيعيّة.
  • هذا الكتابُ كتابٌ يتألَّف من ثمانية أجزاء، وقد بذلَ المؤلِّفُ فيهِ جهداً كبيراً، وعددُ المصادر بحسبِ فهرست المصادر الَّذي أثبته المؤلِّف (130) مصدر.
  • نحنُ أمام موسوعات، لكنَّ النتيجةَ ما هي؟
  • النتيجةُ الَّتي تصلُ إلى أيدينا؛ لا نستطيعُ أن نتحقَّق مِن رؤيةٍ واضحة، مِن صُورةٍ واضحة، وإذا ما تَبدَّى مِن بعض الكلامِ كأنَّ المؤلِّفَ يمتلكُ رؤيةً واضحة فهو في الحقيقةِ يُسَطِّرُ ذلكَ إنشاءً، إذا أردنا أن نذهبَ في جذورِ هذا الكلامِ فإنَّ الكلامَ لا يمتلكُ أصولاً، ولا يمتلكُ جُذوراً واضحة، لماذا كُلُّ ذلك؟ لأنَّهم بعيدونَ عن منهج العترة الطاهرة، لا يتذوّقونَ منهج العترة، وكيفَ يتذوَّقُونَهُ؟! أساساً هم لا يعرفونهُ!
  • كُلُّ ما ذُكِر في هذهِ الكُتب باستثناءِ حديث إمامنا الصَّادق، مَصدرهُ الأصلي؛ (الجزءُ الأول من الكافي)، والَّذي ذكرهُ محمّد هادي اليوسفي الغروي وكَذَّبه، ودَعَا بالمغفرةِ للكليني ولابنِ شهرآشوب وللمجلسي لأنَّهم ذكروا هذا الحديث عن الإمام الصَّادق لأنَّهُ وصفهُ بالكذب، المجلسي ذكرَ الحديث ولم يُعلِّق عليهِ، ابنُ شهرآشوب ذكرَ الحديث ولم يُرتِّب عليه أثراً ولم يُعلِّق عليه بشكلٍ واضح وإنَّما انساقَ مع أحاديث المخالفين، فَكُلُّ الَّذي ذُكِرَ في هذهِ الكُتب مصادرهُ غيرُ معروفة، حين أقول مصادرهُ غير معروفة؛ لا أتحدَّثُ عن أسماء الكُتب الَّتي نقلوا عنها، فهذا أمرٌ نحنُ نعرفهُ، نحنُ نعرفُ من أينَ نقلَ جعفر مرتضى العاملي، ونعرفُ مِن أينَ نقلَ المجلسي، ونعرفُ من أينَ نقلَ شاذان بنُ جبرائيل القمّي، ونعرفُ من أينَ نقلَ الطبري وهكذا، إنَّما أقول المصادرُ ليست معلومة لأنَّ المصادرَ الَّتي يُؤخذُ مِنها العِلم؛ “قُرآنهم المفسَّرُ بتفسيرهم”، قد تقولونَ القُرآنُ لم يتطرَّق لذِكرِ حليمةَ السعديّة، ليسَ بالضرورةِ أن يتطرَّق القُرآنُ لذِكرِ حليمةَ السعديّة، لكنَّ الأحاديثَ التفسيريّةَ يُمكنُها أن تُعيننا في فهمِ الحقيقة مِن خِلالِ تفسيرها للآيات، وهذا ما سأعرضهُ لكم، سَأُبَيِّنهُ لكم، هذا الكلامُ ليسَ نظرياً، هذا ما سأقومُ بهِ عمليَّاً في الحلقاتِ القادمة..
  • الأخبارُ الَّتي نُقِلت والأحاديث الَّتي نُقِلت في هذهِ الكُتب – مِنَ الكُتب القديمةِ إلى الكُتب المعاصرة – أخبارٌ مرتبكة ومُضطربة، فيها ما يُمكنُ أن يُقبل، حينما أقول “ما يُمكن أن يُقبل”؛ لا يعني بالضرورةِ أنَّهُ صحيحٌ، لكنَّهُ يُقبَل لأنَّهُ يأتي مناسباً لشأنِ عبد المطلب مثلاً، مناسباً لشأنِ أُمِّ رسول الله، مُناسباً لشأنِ رسول الله، بعضُ المطالب يمكننا أن نقبلها، ولكن هُناكَ الكثيرُ مِنَ الأمور الَّتي ذُكرت في هذهِ الأخبار لا نستطيعُ أن نقبلها لأنَّها تتنافرُ مع شأنِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين.
  • حتَّى هذا الَّذي يُمكنُ أن يُقبَلَ لأنَّهُ يأتي مُنسجماً مع مذاق العترةِ الطاهرة، نحنُ لا ندري هل جرى بهذهِ الصورةِ أم جرى بصورةٍ أخرى، لأنَّنا لا نعرفُ مصدر هذهِ المعلومات، وكما أقولُ لكم؛ أنا لا أتحدَّثُ عن أسماء الكُتُبِ الَّتي نقلت هذهِ المعلومات، أتحدَّثُ عن مصدرٍ يُوصِلُني إلى العترة الطاهرة، هذا الَّذي أتحدَّثُ عنه.
  • هُناكَ أسئلةٌ كثيرةٌ تُطرَحُ من خِلالِ هذهِ المرويّات لا نجدُ لها جواباً؛
  • ● لماذا جفَّ حليبُ أُم رسول الله؟
  • ● لماذا لم يجدوا لهُ مُرضعةً في بني هاشم أو في سائرِ قريش؟!
  • ● لماذا تُرِك النَّبيُّ عندَ حليمةَ السعديّة بعدَ الفِطام؟ بقي بعدَ الفِطام فترةً طويلةً!
  • ● ما هُو دِينُ حليمةَ السعديّة؟ والَّذي يظهرُ من هذهِ المرويّات مِن أنَّها كانت على دين الأصنام فليسَ هُناكَ مِن إشارةٍ على أنَّها كانت على دين المسيح أو كانت على الديانة الحنيفيّة.
  • ● ما هي الحكمةُ مِن كُلِّ ذلك؟ أتحدَّثُ في أجواء المرويّات، حينما أُحدِّثكم في أجواء العترةِ الطاهرة ستجدونَ الحديثَ مختلفاً جِدَّاً، لكنَّني الآن أُحدِّثكم في أجواءِ هذهِ المرويّات في كُتبِ المخالفين، في كُتبِ عُلماء الشيعةِ المتقدِّمين.
  • هُناكَ نُقطةٌ مُهمَّةٌ: إنَّنا لا نجدُ في أحاديث العترةِ الطاهرة اهتماماً بهذا الموضوع، لو كانَ هُناكَ من اهتمامٍ فأينَ أحاديثهم؟!

  • النتيجةُ ما هي؟

  • النتيجةُ على الأقلِّ بالنسبةِ لي: كُلُّ هذا الَّذي ذُكِر في هذهِ الكُتُب أضعُ عليهِ خطّينِ مُتقاطعين لا أُبالي بهِ، بعضُ الَّذي ذُكِرَ قد يكونُ مَقبولاً مُنسجماً مع مذاق العترةِ، لكنَّني لا أملكُ دليلاً على أنَّهُ جرى بهذهِ الصورةِ أو بتِلكَ الصورة.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٩ والأخيرة – المنهج اليماني وأشياءٌ أخرى

يازهراء …