الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ٣٦٨ – على مائدة القمر ج١٨ – سلّة الفواكه المُنوّعة – حكاية حليمة السعديّة ق٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 18 شهر رمضان 1443هـ الموافق 20 / 4 / 2022م

  • هذا هو الجزءُ الثاني مِن الطبقِ السابع؛ “سلَّةُ الفواكهِ المنوَّعة”.

  • مضمونُ هذا الطبق؛ إجابتانِ على سؤالين.
  • السؤالُ الأوَّلُ تقدَّم ذكرهُ في الحلقةِ الماضية: حليمةُ السعديّة ما حكايتُها؟

  • في هذهِ الحلقةِ سأعرضُ لكم الأساس الَّذي وفقاً لهُ أُشَكِّلُ رؤيتي وأعرضُ جوابي بخصوصِ حليمةَ السعديّة.

  • في الكافي الشريف/ الجزء الأوَّل/ طبعةُ دار الأسوة/ طهران/ إيران/ صفحة 510/ الحديثُ السابعُ والعشرون/ الباب الَّذي عنوانهُ (مولدُ النَّبي ووفاتهُ): بِسَندهِ – بسندِ الكليني – عَن أَبِي بَصِيرٍ، عَن إِمَامِنَا الصَّادِقِ صَلواتُ اللهِ وسَلامُهُ عَلَيه؛ لَمَّا ولِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِه مَكَثَ أَيَّاماً لَيْسَ لَهُ لَبَن – ليسَ لهُ لبن عِندَ أُمِّهِ – فَأَلْقَاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلَى ثَدي نَفْسِه – على صدرهِ – فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ لَبَنَاً فَرَضَعَ مِنهُ أَيَّاماً حتَّى وَقَعَ أَبُو طَالِبٍ عَلَى حَلِيمَة السَّعْدِيَّة فَدَفَعهُ إِلَيْهَا – فدفعَ بِمُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وآله في أيَّامِ رِضاعهِ إلى حليمةَ السعديّة.
  • هذهِ الروايةُ واضحةٌ تدلُّ على وجودِ شخصيَّةِ حليمةَ السعديّة فما هي بشخصيَّةٍ وهميَّةٍ مثلما يُحاولُ البعضُ أن يضعَ هذا الاحتمال.
  • ثانياً: الروايةُ تدلُّ بشكلٍ واضح مِن أنَّ حليمةَ السعديّة كانت مُرضعةً لرسول الله.
  • النقطةُ الثالثة: الروايةُ تتحدَّثُ عن منزلةٍ خاصَّةٍ لهذهِ المرأة، فهي جزءٌ من برنامجِ الرعايةِ الخاصَّةِ مِن قِبَلِ اللهِ سُبحانهُ وتعالى بنبيِّهِ مُحَمَّدٍ صلواتٌ وسلامٌ عليهِ وعلى آلهِ الأطيبين الأطهرين.
  • التفاصيلُ سنأتي عليها، ولكن بالتدريج.

  • إذاً هذهِ الروايةُ: الأساسُ الَّذي سأبني عليهِ حديثي، وكلامي، وعقيدتي، وجوابي.

  • هذهِ الروايةُ يرفضها مراجع النَّجفِ وكربلاء، مرفوضةٌ بحسبِ المنهج الطوسي القذر، مشكلتهم أين؟ مراجعُ النَّجف مرضهم هُنا: يربطونَ دينهم وعقائدهم بالمنطقِ السقيفي المخالفِ للعترةِ الطاهرة، فهم يتنفَّرونَ مِن الروايةِ هذه لأنَّ المخالفينَ يستهزئونَ بها، يسخرونَ منها، مِن أنَّ أبا طالبٍ صارَ مُرضِعَةً لرسول الله حيثُ سقاهُ لبناً من صدرهِ.
  • عرض فيديو حديثٌ مُباشرٌ بينَ فرّاج الصهيبي ومحمّد جواد مهدوي مديرُ مكتبِ المرجعِ إسحاقَ الفيَّاض، الكلامُ الَّذي دارَ حول بناءِ قُبور الأئِمَّة،
  • تعليق: فإنَّ محمّد جواد مهدوي حينما يُجيبُ على سؤال فرّاج الصهيبي بخصوصِ بناءِ مراقد الأئِمَّة يقولُ لهُ: مِن أنَّ الأئِمَّةَ لم يفعلوا ذلك يعني ليسَ هُناكَ من دليلٍ شرعيٍّ، فهذا هو الَّذي قاله الصرخي، الصرخي لم يقل غير هذا، الصرخي قالَ مِن أنَّهُ ليسَ هُناكَ من دليلٍ شرعي، ما هي مرجعيَّتكم تقولُ هذا، يُجيبُ بجوابٍ سخيفٍ جِدَّاً!!
  • يـﮕـولّه ما عندهم فلوس!! هوّه نفسه فرّاج الصهيبي في قناته الخاصَّة يُعلِّق على هذا الكلام، يـﮕـوله: عاد الخمس وين صار؟! مو تـﮕـولون أنَّ الأئِمَّة كانوا ياخذون الخُمُس والأموال الشرعيّة كانوا ياخذونها مِن الشيعة، فشلون تـﮕـولون ما عندهم أموال؟! كلام منطقي، هذا هو كلامُ مراجعكم في النَّجف.
  • خُلاصةُ كلامهِ: ليسَ هُناكَ مِن دليلٍ شرعيٍّ واضح على مسألة البناء على القبور.
  • إذاً لِماذا تعترضون على الصرخي؟!

  • الأسباب الَّتي يتحجَّجونَ بها لأجلِ تضعيفِ هذهِ الرواية.

  • هم يتحجَّجون بعدَّةِ أسباب، هُم لا يقولونَ لأنَّ النَّواصبَ يستهزئونَ بهذهِ الروايةِ نحنُ نرفضها، لا يقولونَ هذا الكلام، إنَّما الحقيقةُ هي هذه، لكنَّهم يتحجَّجونَ ببعضِ الأسباب:
  • أوَّلُ سببٍ يتحجَّجونَ بهِ: مِن أنَّ سندَ الروايةِ ضعيفٌ رجاليّاً بحسبِ قذاراتِ علم القنادرِ هذا، أتحدَّثُ عن علمِ رجالهم، ما يُسمَّى بعلم الرجال.
  • ضعَّفوا السندَ بحسب قذاراتِ علم الرجال، فلمَّا صارَ السندُ ضعيفاً صارَ المتنُ ضعيفاً أيضاً، ومن هُنا وصفوا الروايةَ بأنَّها روايةٌ مكذوبة، لأجلِ إرضاءِ النَّواصب، يضحكونَ عليكم يقولونَ لكم مِن أنَّهم يبحثون عن الحقِّ والحقيقة، كَذَّابون سَفَلَة إنَّهم في كُلِّ أعمالهم، وفي كُلِّ أفعالهم، وفي كُلِّ أقوالهم يبحثونَ عن رضا النَّواصب، ماذا سيقولونَ عنَّا لو أنَّنا قَبِلنا هذهِ الرواية؟!
  • في منهجِ العترةِ الطاهرة أئِمَّتنا أمرونا إذا ما شككنا في حديثٍ مِن أحاديثهم فإنَّنا نعرضهُ على القُرآن، قطعاً عمليّةُ العرضِ على القُرآن ما هي بعمليّةٍ مُستسهلة، سأُحدِّثكم عنها بالإجمالِ فيما يأتي، فإذا كانت أحاديثُ أهل البيت نعرضها على القُرآن وفقاً لمنهجهم فإذا اتَّفقت مع القُرآنِ نأخُذ بها ولا شأنَ لنا بِمن نقلها أكانَ ثقةً أم لم يَكُن، وإذا لم تتفق مع منطقِ القُرآن فإنَّنا نرفُضها رفضاً كاملاً، ما خالفَ القُرآن فهو باطل، هذا هو منهجُ العترةِ الطاهرة، فما بالكم بمتبنَّياتِ مراجع الشيعة إذا كانت أحاديثُ أهل البيت تُعرَضُ على القُرآن، قطعاً مِن بابِ الأولى أن نعرضَ مُتبنَّياتِ مراجع الشيعة، فما جاءَ مُوافقاً للقُرآنِ نقبلهُ وما جاءَ مُخالفاً للقُرآنِ نُلقي بهِ في المراحيض، ولذا فإنَّني سأعرضُ علم الرجالِ على القُرآن.
  • غايةُ ما في علم الرجالِ: التقييم، قواعدُ التقييم، موازينُ التقييمِ لروّاة الحديث.

  • أبدأُ من سورة البقرة:

  • الآيةِ الثلاثين بعدَ البسملة، حكايتنا حكايةُ الإنسان، إنَّهُ برنامجُ الاستخلاف: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة – الملائكةُ أخطأوا في التقييم، في تقييمِ هذا الرجل – قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ – فماذا قالَ لهم؟ – قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُون﴾، موازينُ تقييمكم خاطئة، وهُم ملائكة يُقَيِّمونَ أبانا آدم، يُقَيِّمونَ نبيَّاً من الأنبياء.
  • تستمرُّ الآيات: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا – إلى أن قالت الملائكةُ – سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا – بعدَ ذلكَ يقولُ الله لهم – أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُون﴾، الملائكةُ أذْعنوا واعتذروا وسجدوا لآدم لكن ليسَ اعتماداً على تقييمهم، وإنَّما اعتمدوا تقييمَ الله.
  • هذهِ هي حكايتُنا حكايةُ التقييم، فعِلمُ الرجالِ حكايةُ تقييمٍ لروّاة الحديث، الملائكةُ بعظمتهم أخطأوا بحسبِ موازين التقييم الَّتي عندهم فأخطأوا في تقييمِ خليفة الله، في تقييمِ أبينا آدم وكانَ الَّذي كان..
  • في سورة الأعراف: إبليس مُشكلتهُ أيضاً في التقييم.
  • في الآيةِ الثانيةِ بعدَ العاشرةِ بعدَ البسملة: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ – لماذا لم تسجُد لآدم؟ – قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِين﴾.
  • أئِمَّتنا يلعنونَ إبليس ويقولونَ بأنَّهُ هُو أوَّلُ مَن قاس، قامَ بعمليّةِ مُقايسةٍ بَينَ أصلِ خِلقتهِ وأصلِ خِلقةِ آدم.
  • في سورةِ ياسين، الآيةِ الثامنةِ والسبعين بعدَ البسملةِ وما بعدها: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ – إنَّهُ الإنسانُ المعاند – قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيم ۞ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيم ۞ الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُون﴾، فالنَّارُ مِنَ الشَّجرِ، والشَّجرُ من التُراب، فإنَّ آدمَ سيكونُ أشرفَ خِلْقَةً مِن خِلْقَةِ إبليس، لأنَّ آدمَ خُلِقَ من الأصل من التراب، وأمَّا إبليسُ فإنَّهُ قد خُلِق من الفرع.
  • عمليّةُ قياسٍ وهي الَّتي يقومُ بها الرجاليّون؛ قياساتٌ باطلة، واستحساناتٌ خرقاء، وحَدَسٌ كاذبٌ لا حقيقةَ لهُ، فَعُلماءُ الرجالِ لا يمتلكونَ مصادرَ حقيقيَّة، أتحدَّثُ عن مراجع الشيعةِ في النَّجفِ وكربلاء لا يمتلكونَ مصادرَ حقيقيَّة تشتملُ على معلوماتٍ حقيقيَّة، ولا هم شاهدوا الأمرَ بأنفُسهم ولا نقلوا عن أُناسٍ شاهدوا الأمرَ بأنفُسهم، هُراءٌ في هُراءٍ في هُراء، هذا كُلِّ الَّذي عندهم، فأوَّلُ مَن قاسَ إبليس ألا لعنةٌ على إبليس، وهو الَّذي أسَّسَ علم الرجال، فعلمُ الرجالِ عِلمٌ إبليسيٌّ قَذِر.
  • وقد خدعَ أبانا وأُمَّنا، آدمَ وحوَّاء، وخُدِعوا أيضاً بميزانِ تقييمهم في سورةِ الأعراف، الآيةِ العشرين بعدَ البسملةِ والَّتي بعدها: ﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ۞ وَقَاسَمَهُمَا – أقسمَ لهما – إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِين﴾.
  • في تفسير القمي/ طبعةُ مؤسَّسة الأعلمي/ بيروت/ لبنان/ صفحة (212) وما بعدها: عَن إِمَامِنَا الصَّادقِ صَلواتُ اللهِ وسَلامُهُ عَلَيه: لَمَّا أُخْرِجَ آدَمُ مِنَ الجنَّة نَزلَ جَبْرَائِيل فَقَال: يَا آدَم، أَلَيْسَ اللهُ خَلَقَكَ بِيَدِهِ فَنَفَخَ فِيْكَ مِن رُوْحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَزَوَّجَكَ حَوَّاء أَمَتَهُ وَأَسْكَنَكَ الجَنَّةَ وَأَبَاحَهَا لَك وَنَهَاكَ مُشَافَهَةً أَنْ لَا تَأكُلَ مِن هَذهِ الشَّجَرة؟ – بشكلٍ مباشر قالَ لكَ هذا الكلام – فَأَكَلْتَ مِنْهَا وَعَصَيْتَ الله – لماذا فعلت هذا؟ – فَقَال آدَمُ: يَا جَبْرَائِيل، إِنَّ إِبْلِيسَ حَلَفَ لِي بِالله إِنَّهُ لِي نَاصِح، فَمَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِ الله يَحلِفُ بِالله كَاذِباً – مِيزانُ تقييمٍ من عندهِ، ففعلَ أبونا آدم بنفسهِ ما فعل مع أُمِّنا حواء.
  • ﴿وَقَاسَمَهُمَا – أقسمَ لهما – إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِين – بعدَ ذلك تأتي الآيةُ الَّتي تلي هذهِ الآية – فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ – ضَحِكَ إبليسُ على أبينا آدم وعلى أُمِّنا حواء – وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِين﴾.

  • تُلاحظونَ أنَّ مُشكلتنا من البدايةِ هي في التقييم؛

  • ● الملائكةُ مشكلتهم في التقييم حينما قَيِّموا آدمَ بميزانِ تقييمهم، لكنَّ الله قالَ لهم مِن أنَّكم لا تعلمون، ولذا تراجعوا واعتذروا وسجدوا لأبينا آدم وانتهت مشكلةُ الملائكة وعَلِموا بأنَّ موازينَ تقييمهم ليست صحيحة فرفضوا علمَ رجالهم، إنَّهم ملائكة، هذا هو منهجُ الملائكة المنهجُ الرَّافضُ لعلم الرجال.
  • ● أمَّا إبليسُ فبقي مُتمسِّكاً بمنهج القياسِ في تقييمِ أبينا آدم وأُمِّنا حواء؛ ﴿أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِين﴾، ولا زالَ إبليسُ على هذا المنهج يتمسَّكُ بعلم الرجال، ومِن هُنا صنعَ علم الرجالِ للنَّواصب، وصنعَ علمَ الرجالِ لنواصب النَّجف لمرجئة النَّجف، هذهِ هي الحقيقةُ من الآخر.
  • مُشكلةُ أبينا آدم الَّتي أخرجتهُ مِن الجنَّة هي هذهِ، لكنَّ أبانا آدمَ تراجعَ عن ذلك فإنَّهُ حينما نزلَ إلى الأرض اتَّضحت لهُ الصورة فتراجعَ عن ميزان التقييمِ هذا، إبليسُ بقي، فمراجع النَّجفِ أبالسة.
  • ومِن قصَّةِ أبينا آدم إلى قُصَّةِ والد البشريّةِ الثاني نوحٍ النَّبي:
  • في سورةِ هود، الآيةِ الثانيةِ والأربعين بعدَ البسملةِ من السورة: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ – إنَّها سفينةُ نوح لقد بدأ الطوفان – وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ ۞ قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِم وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِين – كُلُّ هذا يُشيرُ إلى ضلالهِ ومعَ ذلكَ فإنَّ نوحاً النَّبي ما أحسنَ تقييمَ ابنه – وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِين – لأنَّ الله وَعَدهُ نجاةَ أهلهِ إلَّا مَن استثني، إلَّا مَن كانَ على الخيانةِ والضلالة كزوجتهِ، موقفُ زوجتهِ كانَ واضحاً لديه، لكنَّ موقفَ ابنهِ لم يَكُن واضحاً، فماذا قالَ اللهُ سبحانهُ وتعالى؟ – قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ – ميزانُ التقييمِ عندكَ خاطئ، ونوحٌ نبيٌّ مِن أولي العزم، إذا كانَ أبونا آدم أخطأ في التقييمِ قبلَ النزولِ إلى الأرض حينما كانَ في الجنَّةِ الَّتي كانَ فيها، فنوحٌ نبيٌّ مِن أولي العزم وفي آخرِ أيَّامهِ وبعدَ أن تحقَّقت هذهِ الآيةُ العظيمةُ إنَّها آيةُ الطوفان – قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ – الآيةُ واضحةٌ مِن أنَّ عِلمَ الرجالِ ما هو بعلم – قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْم – فما كُنتُ أظنُّهُ عِلْماً في ميزانِ تقييم الرجال تَبيَّنَ أنَّهُ جهل ولذا فإنَّهُ يُقرُّ بجهلهِ ويطلبُ المغفرة – وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾، هذا الموقفُ يحتاجُ مِنَّا أن نقفَ عندهُ طويلاً، مراجعُ النَّجفِ وكربلاء الَّذينَ يعيشونَ الآن في سنة (1443) للهجرة كيفَ يُحسِنونَ تقييمَ الروّاة الَّذينَ عاشوا في القرنِ الهجري الأوَّل أو في القرنِ الهجري الثاني أو في القرن الهجري الثالث؟! لم يعيشوا في أيَّامهِ، ولا توجدُ كُتبٌ صحيحةٌ تُحدِّثُنا عنهم، ولا يملكونَ أيَّ شيءٍ عنهم، فكيفَ يُقَيِّمونَ هؤلاء الرواة؟ ونوحٌ نبيٌّ مِن أولي العزم، وبعدَ أنْ طالَ عُمرهُ قروناً وقرون ها هو لا يُحسِنُ تقييمَ ابنهِ الَّذي يعيشُ معهُ في بيتهِ، وسُبحانهُ وتعالى يُوبِّخهُ توبيخاً شديداً.

  • في سورة يوسف:

  • الآيةِ الثالثةِ بعدَ البسملة: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَص – سورةُ يوسف إنَّها أحسنُ القَصَص، حينما تكونُ سورةُ يوسُف أحسنَ القَصَص يُفترضُ فينا أن نعتبرَ منها وأن نعتبرَ بها وبما جاءَ في تفاصيلها، نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وآله عالِـمٌ بكُلِّ شيء، هو لا يحتاجُ إلى أحسن القَصَص، أنا وأنتم الَّذينَ نحتاجُ إلى أحسن القَصَص، الخطابُ القُرآنيُّ نزلَ؛ “بإيَّاكِ أعني واسمعي يا جارة”، الآيةُ تُخاطبني أنا وتُخاطبكم أنتم – بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ – الخطابُ لفظاً إلى رسول الله والمعنى لي وإليكم – وَإِن كُنْتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ – فأنا الغافلُ وأنتُم الغافلون رسول اللهِ ما هو بغافل.
  • في آخرِ السورة، آخرِ آيةٍ، الآيةِ الحاديةِ بعدَ العاشرةِ بعدَ المئةِ بعدَ البسملة، في أوَّل الآية: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ﴾، “الألبابُ”؛ العقولُ في أعلى درجاتِ نقائها وصفائها، في قَصَصِهم الَّتي هي أحسنُ القَصَص كما جاءَ في أول السورة.
  • فماذا نجدُ في سورةِ يوسف؟ أأخذُ صوراً منها:
  • الآيةِ الخامسةِ والعشرين بعدَ البسملة: ﴿وَاستَبَقَا الْبَابَ – في واقعةِ يوسف وزليخة – وَاستَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ – إنَّهُ عزيزُ مِصر – قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءاً إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيم ۞ قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي – عزيزُ مصر ماذا يفعل؟ عزيزُ مِصر وسائرُ النَّاس موازينُ التقييم الَّتي عندهم سيحكمونَ بالسوءِ وبالظُلمِ على يوسف، موازينُ التقييم ستذهبُ لصالحِ زُليخة، لكنَّ المعجزةَ حدثت، لو كانت موازينُ التقييم صحيحةً لذهبَ الحقُّ باتجاهِ يوسف، ولكنَّ الأمرَ ليسَ كذلك، مِن هُنا جاءت الحاجةُ إلى المعجزة، صبيٌّ رضيعٌ في المهد هو الَّذي تكلَّم، كانَ مِن عائلةٍ قريبةٍ لزُليخة، أُمُّهُ جاءت في زيارةٍ لزليخة وتركت صَبيَّها في المهدِ في ذلكَ المكان – وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا – قطعاً لم يكن هُناكَ من شخصٍ كبير فإنَّ المكانَ كانَ خالياً، زُليخةُ أخرجت الجميع من المكان كي تختلي بيوسف، وغَلَّقت سبعةَ أبواب لكنَّ هذا الرضيع كانَ موجوداً لم تلتفت إليه – وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ – لأنَّهُ هو الَّذي جاء عليها – وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِين – لأنَّهُ فَرَّ من بينِ يديها فأمسكت بهِ – فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ – عزيزُ مِصر زوجُ زليخة – فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيم ۞ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـذَا – يا يوسف استرنا – وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِين﴾، ميزانُ التقييمِ تغيَّرَ بسببِ الإعجاز، وإلَّا فإنَّ ميزانَ التقييمِ سيحكمُ بالفاحشةِ وبالظُلمِ على نَبيِّ الله يوسف، صارَ واضحاً مِن أنَّ الَّذي خطَّط لِكُلِّ هذا البرنامج السيئ زُليخة.

  • في سورةِ الزمر:

  • الآيةِ الثامنةِ بعدَ العاشرةِ بعدَ البسملة: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَاب﴾، هل تكونونَ من أصحابِ هذهِ الآية فاعتبروا!! هذا شهرُ رمضان وهذا قُرآننا، وهذهِ الآياتُ واضحةٌ وصريحة، لو أنَّ الله تركَ يوسفُ النَّبي لميزانِ تقييم الرجال لأصبحَ زانياً، لأصبحَ مُجرماً، لكنَّ الله تدخَّلَ بالإعجاز لإلغاءِ موازينِ تقييم الرجال، اللهُ أنقذَ نَبيِّهُ من موازينِ تقييم الرجال فانقذوا دينكم، أنقذوا دينكم يا أيُّها الشيعة من براثنِ هؤلاء المجرمين – إنَّني أتحدَّثُ عن مجرمي حوزة النَّجفِ وكربلاء عن المراجع – لقد أجرموا بحقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كثيراً، وأجرموا بحقِّ القُرآن فما فَسَّروهُ بتفسير عليٍّ وآل عليٍّ، لماذا؟ لأنَّ الأحاديثَ التفسيريّةَ ضعيفةُ الأسانيد بحسبِ قذاراتِ علم القنادر، لقد أجرموا بحقِّ الأدعيةِ وبحقِّ الزياراتِ، لقد أجرموا بحقِّ إمامِ زماننا جاءونا بدينٍ وأحكامٍ من رواياتٍ محدودةٍ هُم اختاروها وفقاً لعلمِ القنادر، لو أنَّهم أخذوا بكُلِّ الروايات لأصبحَ الدينُ بشكلٍ آخر ولتغيَّرت الأحكام، وتغيَّرت الفتاوى، لقد أجرموا بحقِّ أجدادنا وآبائنا ضَلَّلوهم، صنعوا لهم ديناً قذراً لا علاقةَ لهُ بدينِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وضَحِكوا على أجدادنا وآبائنا ولا زالوا يضحكون علينا، أنقذوا أنفُسكم من علم القنادرِ هذا من علم الرجال، ألا تعتبرونَ بهذهِ الواقعة؟!!
  • إبليسُ لُعن ورُجم بسببِ هذا العلم، ولا زالَ رجيماً وملعوناً لأنَّهُ يتمسَّكُ بهِ، وهو الَّذي عَلَّمَ النَّواصبَ هذا العلم، وعَلَّمَ مراجع النَّجفِ وكربلاء هذا العلم، ومِن هُنا أصبحنا في ضلالٍ وتَيهٍ كما وصفهُ أمير المؤمنين هو أضعافُ تيهِ بني إسرائيل.

  • لقطةٌ أخرى من سورةِ يوسف:

  • حينما وضعَ يوسفُ صواعَ الملك في رحلِ بنيامين، الحكايةُ الَّتي تحدَّثت عنها سورةُ يوسف وبعدَ أن تَبيَّنَ بنحوٍ ظاهريٍّ مِن أنَّ بنيامينَ هو الَّذي سرقَ صُواع الملك، فلقد فتَّشوا أمتعتَهُم ووجدوا صُواع الملك في رحلِ بنيامين؛ ﴿قَالُواْ – أخوةُ يوسف – إِن يَسْرِقْ – إن يسرق هذا – فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾، يتحدَّثونَ عن يوسف، لأنَّ بنيامين ويوسف من أُمٍّ واحدة، يقصدونَ مِن أنَّ شقيقهُ قد سرقَ من قبل، وهذا تقييمٌ خاطئ.
  • في شرعةِ بني إسرائيل الَّذي يسرقُ شيئاً يُصبحُ خادماً عندَ الَّذي سرقَ مِنه، عَمَّةُ يوسُف كانت تُحبّهُ وكانت تأخذهُ معها إلى بيتها، يعقوبُ كانَ يُرسِلُ على ولدهِ يُوسُف لا يُبقيه دائماً في بيتِ عَمَّته، وهي راغبةٌ في بقائهِ دائماً في بيتها، فماذا صنعت؟ ألبستهُ أثراً من آثارِ جَدِّهِ إسحاق، ألبستهُ ذلكَ الأثر تحتَ ثيابهِ، وجاءت بهِ إلى بيتِ أبيه، ثُمَّ ادَّعت مِن أنَّ أثراً من آثارِ إسحاق النَّبي قد سُرِق وفَتَّشت يوسُفَ أمامَ أهلهِ فكانَ ذلكَ الأثرُ تحتَ ثيابهِ، كانَ يوسُفُ صغيراً، فقالت: إنَّ يوسُفَ قد سرقَ هذا منّي وعليهِ فلابُدَّ أن يبقى خادماً في بيتي، فقالوا: إنَّ يوسفَ قد سرقَ أثراً من آثارِ جدّهِ إسحاق من بيتِ عمَّتهِ، ولم يَكُن يوسُفُ قد سرقَ شيئاً وإنَّما عمَّتهُ دَبَّرت المكيدة له.
  • كانَ طفلاً صغيراً واتَّضحَ الأمرُ بعدَ ذلك، ولكن مع كُلِّ هذهِ السنين فإنَّ ميزانَ التقييمِ عندَ أخوةِ يوسف ميزانٌ خاطئ، يصفون يوسُفَ بأنَّهُ سارق: ﴿قَالُواْ إِن يَسْرِقْ – بخصوصِ بنيامين – فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً – عِلمكم وكلامكم شرٌّ – وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُون﴾، علمكم ليسَ صحيحاً، تقييمكم ليسَ صحيحاً، علم رجالكم هذا شرٌّ.

  • أأخذُ لكم لقطةً أخرى من سورةِ يُوسف:

  • يعقوبُ النَّبي كيفَ تُقَيِّمهُ عائلتهُ؟ وعائلتهُ عائلةٌ لم تَكُن جاهلةً بالمطلق، عائلةُ نبي عندها من المعلوماتِ والثقافة، أمَّا أولادهُ فكانوا على علمٍ، لم يكونوا جُهَّالاً بالمطلق، كانوا مِن عُلماءِ بني إسرائيل؛ ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ – بعدَ أن تعرَّف أخوةُ يوسف على يوسف وأعطاهم قميصهُ كي يُلقوا بهِ على وجهِ أبيهم – قَالَ أَبُوهُمْ – يعقوب وهو في فلسطين – إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ – لقد شَمَّ رائحةَ قميصِ يوسف الَّذي أقبلَ بهِ أولادهُ متى؟ في الوقت الَّذي خرجت القافلةُ من مصر في بداية الطريق – إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُون – لولا أن تُقَيِّموني بعلمِ رجالكم يا عائلتي، بموازينِ تقييمكم، فماذا قالوا لهُ؟ – قَالُواْ تَاللّهِ – إنَّهم يحلفون، إنَّهم يُقْسِمون – قَالُواْ تَاللّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ – لا زِلتَ تتذكَّرُ يوسُف، يوسُفُ أينَ هذا لا وجود لهُ لقد انتهى وولّى – فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ – ألقى القميصَ على وجهِ يعقوب – فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾، ما لا تعلمون!! الكلامُ هو هو في واقعة الملائكة، والكلامُ هو هو في حديثِ يوسُف مع أخوتهِ حينما وصفوهُ بأنَّهُ سارق، والكلامُ هو هو في قُصَّةِ نوحٍ النَّبي حينما حذَّرهُ الله أن يكونَ مِنَ الجاهلين وأن يقول في تقييمِ ابنهِ وفقاً لموازين تقييمِ علم الرجال.
  • ● قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا – استغفر لنا من علم الرجال، إنَّها معصية، وحَقِّ الحُسينِ أعظمُ معصيةٍ جرت في التأريخ الشيعي أنْ طَبَّق مراجعُ النَّجفِ وكربلاء عِلمَ الرجال على الأحاديث التفسيريّةِ فنقضوا بيعة الغديرِ وكفروا بها – اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾، تقييمنا لكَ يا أبانا كانَ ضلالاً، وتقييمنا لأخينا يوسف كانَ ضلالاً، هذا هو تقييمُ الرجال.
  • علمُ الرجالِ ظُلمٌ لفَاطِمَة وآلِ فَاطِمَة؛
  • ● حينما يُنكرونَ ظُلامتها لِماذا؟ اعتماداً على علم القنادرِ هذا!
  • ● حينما يُبرِّؤونَ قَتَلَتَها مِنْ قَتْلِها لِماذا؟ اعتماداً على علمِ القنادر هذا!
  • ● حينما يُنكرونَ إمامتها لِماذا؟ اعتماداً على علم القنادر هذا!
  • ألا لعنةٌ على حوزتهم، ألا لعنةٌ على علم رجالهم، ألا لعنةٌ على منهجهم، هؤلاءِ لا يختلفونَ كثيراً عن قَتَلَةِ أميرِ المؤمنين!!

تحقَق أيضاً

الحلقة ٩ والأخيرة – المنهج اليماني وأشياءٌ أخرى

يازهراء …