السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٢ – حسن البنّا ج١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 24 ذو الحجّة 1438هـ الموافق 16 / 9 / 2017م

  • وصلنا في الحلقة السابقة مِن هذا البرنامج إلى مجموعةٍ الأحاجي:

  • ● أُحجيةٌ عنوانها: الإخوان المُسلمون.
  • ● وأُحجيّةٌ عنوانها : سيّد قطب.
  • ● وأُحجيةٌ ثالثة عنوانها: حسن البنّا.
  • ولن نستطيع أن نُفكّك الأحجية الأولى والثانية حتّى نُفكّك الأحجية الثالثة.

  • في هذهِ الحلقة سَأسلّطُ الضَوء على هذهِ الشخصيّة الغامضة جدّاً: حسن البنّا.. وبقيّة الحديث ستكون في حلقة يوم غد.

  • قرأتُ عن هذهِ الشخصية كثيراً وكثيراً جدّاً.. وإذا ما سَنحتْ الفُرصة في الحلقات القادمة سأعرضُ لكم جانباً كبيراً مِن الكتب التي قرأتُها فيما مرّ من الأيّام أو في هذهِ الأيّام.. فالوقت لا يكفي لجلبها جميعاً.
  • ● بحسب ما أعتقد كلّ الذين كتبوا عن حسن البنّا مِن الطرفين (مِن الذين مَدحوه، ومِن الذين قدحوه) لم أجد أحداً قد كشف القناع بشكلٍ كامل عن هذه الشخصيّة الشيطانية الغامضة..!
  • شخصيّة حسن البنّا شخصيّةٌ مركبّة ومُعقّدة.. امتاز حسنُ البنّا بنبوغٍ مِن الدرجة المُتوسّطة – بحسب ما أعتقد – بالقياس إلى النوابغ في التأريخ وحتّى في وقتنا الحاضر ممّن بلغوا الدرجات العالية في نبوغهم.
  • — هناك ذكاءٌ عند الإنسان له رُتبٌ ودرجات، ولكن النبوغَ يكون ما بعد أعلى درجات الذكاء.. فإذا ما تجاوز الإنسان أعلى درجات الذكاء فإنّه سيكون في مرتبة النبوغ، والنبوغ على مراتب.. وبحسب ما أعتقد فإنّ حسن البنّا كان على نبوغ مِن الدرجة المُتوسّطة، وكان عالي الهِمّة، يُحاول أن يُحقّق طُموحه الذي هو بلا حدود بأيّة وسيلة، ولكن بنحو خفي جدّاً..!
  • فحسن البنّا شخصيّةٌ غامضة، يلفّها نبوغٌ (ذكاءٌ عَالٍ بدرجة نُبوغ من الحدّ المُتوسط) مع هِمّة عالية وطُموحٍ بلا حدود، وفي نفس الوقت هو مُستعدٌ لأنْ يعمل كُلّ شيء، فلا يُوجد في قاموسهِ ما هو حلالٌ وما هو حرام.. وإن كان يتظاهرُ بِهذا الأمر! (وتتجلّى هذهِ الحقيقة مِن خلال تصفُّح حالاتهِ ودقائق أوضاعه).
  • ما بين النبوغ، والهِمّة العالية والطُموح بلا حدود مساحةُ ما يجوز وما لا يجوز في سَبيل تحقيق أهدافهِ الشخصيّة التي لا علاقة لها بالإسلام، هذهِ المساحة (أي مساحة ما يجوز وما لا يجوز) مساحةٌ مُختفية تماماً عنده.. فكُلّ شيء عنده يجوز في سبيل تحقيق أهدافهِ.. لكنّه يُقنّع ذلك بقناعٍ فيه ما يجوز وفيه ما لا يجوز.. ولكنّنا إذا تصفّحنا حياة هذا الرجل نجد أنّه حين يحتاجُ إلى الإدّعاء بأنّه في غِنىً عن الحُكّام والمُلوك، وأنّه يلجأ إلى الله ويتمسّك بعُروة الله، فإنّه سيُطيل الكلام ويُدبّج الحديث – وقد كان قادراً بالفعل على الكلام وعلى الخطابة بدرجة جيّدة-
  • لكنّه حِين يحتاجُ أن يُقبّل أيدي المُلوك بل حَتّى أحذيتَهم في سَبيل الوصول لِمصالحه وأغراضه، فهو على أتمّ الاستعداد.. وهُناك صُورٌ لهُ بالفعل وهو يُقبّل أيدي الملوك طَمَعاً في تحقيق أهدافهِ الشخصيّة.
  • — وحين يحتاج إلى أن يكونَ في خِدمةِ ملوكٍ فاسدين كملوك مصر في ذلك الزمان، فإنّه سيكون مقام الخدمة والطاعة التسليم وسيُوظّف الإعلام، وسيُوظّف جماعته بالتمام والكمال لِخدمة عروش أُولئكَ الملوك..!
  • — وحين يحتاج إلى تقبيل يد ملكٍ بدوي جاهل، فَإنّه يقعُ ساجداً مُقبّلاً يده.. كُلّ ذلك لأجل تحقيقِ أهدافهِ والبلوغ إلى مصالحه الشخصيّة. (إن استطاع أن يفعلَ ذلك في الخفاء فعل، وإنْ ظهر الأمر ووصلَ إلى أتباعه فإنّه سيخدعهم بمعسولِ كلامه)..!
  • الحكايةُ هكذا على طول الخط.. فهو على استعدادٍ كامل لِخدمة الحكومة في كلّ وقت.. وحينما يظنّ أن تَبرُّعهُ وأنّ تقديمه لِخدمة الحكومات (في مصر أو غيرها) فإنّه يُبادر من عند نفسه وبتذلّلٍ وتخشّع لأجل تحقيق أهدافه.. وإذا كانت الدماء فإنّه يسفك الدماء.. فلقد سفك دِماء المصريين (من مسلمين ومن غيرهم) وما جهازُه المشؤوم (جهاز التنظيم السرّي) إلّا جهازُ الجريمة الذي يستمرّ إلى يومنا هذا، والذي تجلّى في القاعدة، وفي داعش، وفي غيرهما من واجهات الارهاب الإسلامي بقراءة السقيفة في عصرنا الحاضر.
  • إنّها جرائم “حسن البنّا” لأجل تحقيق أهدفه.. ولكنّه لم يُحقّق شيئاً، وذهب فاشلاً..!
  • ● سنتحدّث عن نهايته المشؤومة التي يُطبّلون لها ويُزغردون لها في الوسط السُني وفي الوسط الشيعي (من أتباعهِ من قُطبيي الشيعة).
  • ادّعاءاتُه في الحرب من أجل فلسطين واشتراكُ جماعاته في القِتال هَذا شيءٌ ينتفعُ منه هو.. والذين جاؤوا مِن بعده على نفس الإسلوب، ولكنّهم حين يجدون مصلحةً في أن يتواصلوا مع إسرائيل فإنّهم سيتواصلون (لا يُوجد شيءٌ ممنوعٌ في قاموس هذه الجماعة، وهذا الأمر إنّما أخذوه من مُرشدهم الأوّل وهو: حسن البنّا)
  • مجموعةٌ بُنيتْ على الكذب.. يكذبون بدرجةٍ لن نجدَ كذّابين لا في الماضي ولا في الحاضر يكذبون ككذبهم..!
  • يكذبون على جميع المُستويات (يكذبون لِساناً، ويكذبون إيحاءً، ويكذبون فِعلاً.. يكذبون على أتباعهم، على أصداقائهم ، على أعدائهم، بل رُبّما يكذبون على أنفسهم..). مسيرةٌ كُلّها كذبٌ في كذب، مسيرةٌ كُلّها جَريمةٌ وخُداعٌ وجَمعٌ للأموال وغنىً فاحش..!
  • ● صهرُ حسن البنّا كان يُمارسُ الجنس مُحرّماً مع نساء قادة الجماعة ومع بناتهم وزوجاتهم.. وكان حسن البنّا مُطّلعاً على كُلّ تلك التفاصيل ولكنّه يتستّر عليه، وجعله في أعلى الهرم.. وحين اعترض مَن اعترض كان الجواب في نُصرة هذا الصهر الزاني (الحكاية فيها تفاصيل، وستأتي الحكايةُ في حلقة يوم غد). والقصّة تطول.. وأنا هنا لستُ مُؤرّخاً لحسن البنّا وإنّما أُحاول أن أُسلّط الضَوء على جُزء مِن شخصيّته الغامضة.

  • لن نستطيع أن نخترقَ هذا القناع السميك الذي يلبسهُ ولبِسَهُ حسن البنّا إلّا مِن خلال معرفة أهمّ المَنابع التي نستطيعُ أن نتفحّصها والتي كوّنتْ شخصيّته.. قطعاً نحنُ لا نستطيع أن نسبُرَ أسرارَ أيّة شخصيّة من الشخصيّات، ولكن هناك منابع يُمكن أن نعرفها هي التي تُشكّل جانباً مُهمّاً في تغذيةِ شخصيّتهِ، بغضّ النظر حسن البنّا أو غيره، ولكن الحديث هنا عن حسن البنّا.

  • هناك مجموعةٌ مِن المنابع يُمكنني أن أقول هي التي شكّلتْ شخصيةَ: حسن البنّا

  • المنبع (1) الذي أثّر في شخصيّة حسن البّنا: هو أُصول حسن البنّا الشافعية الصوفية.
  • حسن البنّا مِن عائلة دينية، فأبوهُ رجلُ دين، كان إمام مسجدٍ في “المحمودية” في مصر، وكان مأذوناً في مسائل الزواج والطلاق، وهو يَعدُّ نفسهُ مِن أتباع أحد شيوخ مصر المعروفين، وهو: الشيخ محمّد عبدُه.
  • ● كان والد حسن البنّا على الطريقة الحُصافية، وقد كتب كتاباً بهذا الخُصوص، وأشارتْ عدّة مصادر لهذا الموضوع.. أبوه كان يعمل في تصليح الساعات، ولذلك كان معروفاً بـ”حسن البنّا الساعاتي”.
  • فحسن البنّا مِن عائلة دينية، ومُنذ بدايةِ حياته انضمَّ إلى الطريقة الحُصافية الصُوفيّة الشافعيّة.. فالرجلُ في بداياته شافعيٌ صوفي، وقد أشار إلى ذلك في كتابه: (مُذكّراتُ الدعوةِ والداعي) تحت عنوان: “الطريقةُ الحُصافية” يقول في كتابه:
  • (وفي المسجد الصغير رأيتُ “الإخوان الحُصافية” يذكرونَ الله تعالى عقِب صلاة العشاء من كلّ ليلة، وكنتُ مُواظباً على حُضور درس الشيخ زهران رحمهُ الله بين المغرب والعشاء، فاجتذبني حلقةُ الذكر بأصواتها المُنسّقة، ونَشيدها الجَميل، وروحانيّتها الفيّاضة، وسَماحة هؤلاءِ الذاكرين مِن شيوخ فُضلاء وشباب صالحين…)
  • — ويستمرّ في حديثه إلى أن يقول:
  • (وفي هذه الأثناء وقعَ في يدي كتابُ المَنهل الصافي في مناقب حَسنين الحُصافي، وهو شيخُ الطريقة الأوّل، ووالدُ شيخها الحالي السيّد الجليل الشيخ عبد الوهاب الحُصافي مَدَّ الله في عُمره ونفعَ اللهُ بهِ والذي تُوفي ولم أرهُ، حيثُ كانتْ وفاته الخميس… وكنتُ إذْ ذاك في سِنّ الرابعة عشرة، فلم أجتمع به على كَثرةِ تردّدهِ على البلد، فأقبلتُ على القراءة فيه – أي في هذا الكتاب: كتاب المنهل الصافي – وعرفتُ منهُ كيف كان السيّد حسنين رحمهُ الله عالماً أزهرياً تفقّه على مذهب الإمام الشافعي، ودرس علوم الدين دراسةً واسعة…) فالرجل مُنذ بداياته شافعيٌ صُوفي.
  • بسبب هذه الحالة (حَالة تَصوّفه، ونُزوعه باتّجاه الطريقة الحُصافية الشافعية) فإنّه كان يُواظبُ على زيارة قبور الأولياء، الأولياء بحسب اعتقادهم.
  • — الشيخ أحمد السُكّري هو مِن أوائل أصحاب حسن البنّا، وكان يكبُرهُ سِنّاً، وكان هو الذي ربطهُ بالطريقة الحصافية.
  • ● وقفة عند كتاب [حوار العَصْر مِن أجل مصر] عبارة عن حوار مع الشيخ أحمد السُكّري في أُخريات أيّامهِ، يَسألونهُ عن ذِكرياتهِ مع حسن البنّا، فهو أيضاً مِن أوائل الذين أسّسوا جماعة الإخوان المُسلمين.
  • ممّا جاء في هذا الكتاب، يقول الشيخ أحمد السُكّري أنّ حسن البنّا كان يذهبُ لزيارة السيّد إبراهيم الدسوقي (مِن أولياء الصوفيّة ورُموزهم) يذهبُ لزيارته مِن دُسوق سَيراً على الأقدام مِن مدينة دمنهور إلى دسوق.. ويقول أيضاً:
  • (وكان يذهب إلى دمنهور سيراً على الأقدام لزيارة ضريح الشيخ حَسنين الحُصافي – مُؤسّس الحُصافية – وكُنّا في القاهرة نزورُ أولياء الله الصالحين، وكان الشيخ علي بيك غالب خليفة الشيخ الحُصافي الأوّل في القاهرة، وكان رجُلاً صالحاً، وكان مَشغولاً بالتصوّف، وكُنّا نذكرُ الله تعالى حتّى صلاة الفجر، كذلك كان شقيقُهُ عبد الرحمن البنّا مُحبّاً للصوفيّة، وظَلّ على تعلّقهِ بالصوفية والأولياء وزيارة الإمام الحُسين، والسيّدة زينب، والسيّدة نفيسة، وكُنّا نذهبُ للصلاة هناك..)
  • هذا شأنُ حسن البنّا، وشأن شقيقهِ عبد الرحمن البنّا، وشأن أحمد السُكّري، وهذا هو الشأن الصوفي في زيارة قبور الأولياء في القاهرة.. وفي دمنهور وفي دسوق كان حسن البنّا يمشي سيراً على أقدامهِ لزيارة الأولياء هناك.. هذا هو حال حسن البنّا.
  • هذه لقطة.. وهذهِ الّلقطة يُمكننا أن نستشفَّ مِن خلالها كيف كوَّنتْ جانباً مِن شخصيّتهِ.
  • المنبع (2) الذي أثّر في شخصيّة حسن البنّا، والذي أُريد أن أُسلّط الضوء عليه هو: “الوهابيّة”
  • كان حسن البنّا متأثّراً بالمنهج الوهابي.. كانت عيونهُ إلى السُعوديّة.. وحتّى تَسميةُ الإخوان أخذَها مِن الوهابية، فالوهابيّةُ قَبلهُ وبفترةٍ مَديدة أطلقتْ هذا الإسم على مجموعة العشائر التي والتْ هذا المنهج، وهذه القضيّة معروفة في الكُتب التي أرّختْ للوهابية.. فهو أخذ إسم “الإخوان المُسلمين” مِن الوهابيّة، وإنّما كان ذلك بتأثير من شيوخ كان يعتبرُ نفسه تلميذاً عندهم في البدايات، ولكنّه بعد ذلك صار إماماً فيما بينهُ وبين نفسه.

  • وقفة فيها عرض لمجموعة من الصور:

  • ● عرض صُور للشيخ رشيد رضا. (وهو مِمّن أثّر في شخصيّة حسن البنّا، وهو في الأصل من سوريا وبعد ذلك جاء إلى مِصر.. وسنتحدّث عن رشيد رضا في فقرة قادمة).
  • ● عَرض صُور لشخصيّة أُخرى ناصبيّة مِن الطراز الأوّل أثرّتْ أيضاً في حسن البنّا، وهو: مُحبّ الدين الخطيب، وقد كان زميلاً للشيخ رشيد رضا (كان ناصبياً مِن الدرجة الأولى في عَدائه وبُغضه لأشياع أهل البيت وكُتُبهُ شاهدةٌ على ذلك)
  • ● عرض صُور لشخصيّة ثالثة أثّرتْ في حسن البنّا وهي شخصية: حافظ وهبة، الذي كان مُستشاراً للملك “عبد العزيز آل سُعود”.
  • هذهِ الشخصيات الثلاث كان لها مِن التأثير على حسن البنّا في إعجابه الشديد بما جرى في السُعودية مِن إنشاء دولةٍ قامت على سفك الدماء والإساءة إلى الأئمة الأطهار، وهدم القُبور.. وجرائم الوهابية، وجرائم الحركة السُعوديّة مَعروفةٌ في كُتب التأريخ، فلا حاجة للتفصيل والتطرّق إليها.
  • فكان حسن البنّا مُعجباً بالذي جرى في السُعوديّة، ولذا أخذَ اسْمهُ من هناك.. وإذا ما دَقَّقنا في عَلَم السُعوديّة وفي شِعارها، ودقّقنا في عَلَم الأخوان وفي شِعارهم فإنّنا سنجد تَطابُقاً كبيراً جدّاً في الألوان وفي الرموز. (وقفة عرض صُور للمُقارنة بين العَلَمين والشعارين وشدّة التقارب بينهما).
  • ● عرض صُورة لحسن البنّا وهو ينزلُ راكعاً يقبّل فيها يد الملك (عبد العزيز آل سعود).. ولا غرابة في ذلك، فكما ذكرت أنّ هذا الرجلَ مُستعدٌ لأن يعمل أي شيء في سبيل تحقيق أهدافه، وهذه القضيّة موجودة عند هذه الجماعة على طول الخط.. فلا يُوجد ما هو ممنوعٌ أو ما هو مُحرّم.. نعم يَخدعون أتباعهم من الصغار، أمّا الكبار فهم يعرفون الحقيقة، وهي واضحة جليّة لِمَن أراد أن يتتبّع الأحداث والحقائق والدقائق.
  • — فهناك تأثيرٌ واضح جدّاً في مَسيرة حسن البنّا بالمنهج الوهابي.. يظهرُ ذلك مِن خلال عرضهِ للخدمة في بلاط الملك السُعودي، ويظهرُ ذلك مِن خلال شعاراته ورموزه وأعلامه، ويظهرُ ذلك مِن خلال تحوّله مِن المنهج الصُوفي إلى المنهج السَلَفي.. وقد حدّثنا في هذا الحوار الشيخ أحمد السُكّري رفيقُ دربه وصديقهُ.. يقول: (نشأتْ لحسن البنّا علاقة معَ المجموعات الوهابية في مِصْر – وأشار إلى الشيخ حامد الفقي رئيس جمعية أنصار السُنّة، وكذلك رجال الجمعية الشرعية -)
  • بدأ حسن البنّا يَرتبط بهم، وينسلخُ شيئاً فشيئاً مِن التصوّف إلى السلفية – لا إيماناً بشيء وإنّما سعياً منه لتحقيق أهدافهِ الشخصيّة – يقول أحمد السُكّري: (وذات يوم دعوتُ حسن البنّا لزيارة الإمام الحسين – في مقام الإمام الحسين في القاهرة -، وقف في المسجد، وبعد أن صَلّينا دعوتهُ لزيارة الضريح فرفض، وقال لي: ادخل أنت، فقلتُ لهُ: لماذا؟ وذكّرتهُ بما كان مِن زيارتنا للأولياء قبل ذلك، فقال لي: حين نخرجُ من الحسين سأخبرك.
  • وبعد عودتنا – أي من مقام الحسين – قال حسن البنّا : لقد كبرنا الآن، ودخلَ دَعوتنا مذاهبُ مُختلفة، ودخلَ معنا أنصارُ السُنّة، والجمعيةُ الشرعيّة، ولابُدّ من إرضاء الأطراف كلّها من أجل اتّساع الجماعة، وهذا هو اجتهادهُ من وجهة نظره..)
  • — ثُمّ يقول الشيخ السُكّري: (وقال لي حسن البنّا أيضاً: لا نُريد أن يُقال عنّا إنّنا قُبوريّون، فلماذا نضعُ أنفُسنا ونحنُ جماعةٌ عامّة في هذا الشكل، ولكنّني تكلمتُ معه كثيراً في هذا الأمر، وقلتُ لهُ: إنّنا نُرضي المولى عزّ وجلّ أولاً وقبل كُلّ شيء).
  • فالرجلُ تحوّل من التصوّف إلى السلفيّة لأجل تحقيق أهدافه.. فهذا الرجل لا علاقة له بالدين، وإنّما يأخذ مِن الدين ما ينتفعُ منه وما ينتفعُ به، ويجعلُ الدين قِناعاً سميكاً على شخصيّتهِ الغامضة التي تسعى لتحقيق طموحاتها بأيّ ثمن..!
  • مقطع فيديو 1: مشهد درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج1]
  • ● فمِن التصوّف إلى السَلفيّة الوهابية.. وقد أعجبتهُ طريقَةَ حربهم وأعجبهُ سَفْكَ الدماء والإجرام، حيثُ أنشأ جهازَهُ السرّي وليس لهُ مِن هدفٍ إلّا القتل والتفجير، ولازال الأمرُ على هذا الديدن إلى هذه الّلحظة..!
  • وقد توثّقتْ روابطُ حسن البنّا والإخوان من بعدهِ مع السعودية ومع الوهابية، توثّقتْ هذهِ الروابط بسبب خُصومة الإثنين مع عبد الناصر، وانتقل الكثير مِن الإخوان إلى السُعودية إلّا أنّهم لم يُمارسوا تنظيماً، والسبب: لأنّهم لا يُريدون أن يُثيروا الحُكومة السُعودية في الوقت الذي هم فيه يُحصّلون الأموال الكثيرة.. فلقد حصّلوا الكثير والكثير مِن الأموال، فلأجل هذهِ القضيّة هُم عطّلوا تنظيمهم، وإذا كان لهم مِن تنظيم فهو في غاية الضعف والخفاء. علماً أنّ هذا لا يعني أنّهم لم يكسبوا أُناساً لِجماعتهم، بل كسبوا الكثيرين، وقد تحرّكوا على قطّاع التعليم وأثّروا تأثيراً كبيراً في قطّاع التعليم، ولكنّهم لم يُمارسوا تنظيماً كتنظيمهم في مِصر.

  • سأعرض عليكم في الحلقات القادمة “الظواهري” وهو يتحدّث عن “أُسامة بن لادن” وينقلُ كلامه.. فأُسامة بن لادن هو عُضوٌ في الإخوان المُسلمين، ولكنّهم طردوه من التنظيم، وكان يقول: أنا مطرودٌ مِن تنظيم الأخوان.. والسبب: أنّه لَمّا أخذ التبرّعات للأفغان في أيّام حربهم مع السوفيت، هُم أمروهُ أن يُوصل هذه الأموال إلى “لاهور” إلى جماعتهم هناك، ولكنّ أُسامة بن لادن ذهب إلى أفغانستان، ولِهذا طردوهُ لأنّه خالف أوامرهم.. أمّا سبب طلبهم منه أن يذهب إلى “لاهور” ولا يذهب لأفغانستان كي لا يُسيء هذا إلى علاقتهم مع النظام السُعودي، فهم يُحافظون على علاقتهم هذه إلى أبعد الحدود. (رُبّما تغيّرت الأمور الآن، وما من شيءٍ يبقى على حاله، ولكن شبيهُ الشيء مُنجذبٌ إليه، قد يختلفون الآن ثُمّ يتّفقون بعد ذلك..) تلك هي طبيعةُ طُلّاب السُلطة والحُكم بشكلٍ جنونيّ مِن أمثال حسن البنّا.

  • هذهِ بعضُ المَنابع التي شكّلتْ جَانباً مهمّاً مِن شَخصيّة حسن البنّا (الشافعيةُ، الصُوفية، الوهابيّة)
  • المنبع (3) الذي أثّر في شخصيّة حسن البنّا: الإنكليز والإمريكان.
  • هناك كلامٌ كثير على أنّ الإنكليز هم الذين أسّسوا جماعة “الإخوان المُسلمين”، وأنا لا أعتقدُ ذلك.. فجماعة الإخوان المُسلمين أسّسها حسن البنّا ومَن معه (السُكّري وأشخاص آخرون).. ولكن دائماً الأحزاب السياسية (المُعارِضة التي تكون في داخل البلد أو خارج البلاد سُنيّة كانت أو شيعيّة، قَوميّة أو شيوعية) كُلّ هذه الأحزاب تبحثُ عن غطاء لها عند الدول الكبرى لا بعنوان العمالة، وإنّما هي السياسة.. هذه قضيّة موجودة على طول الخط. ولِذا فإنّ هذه الفكرة التي تقول أنّ الإنكليز هم الذين أسّسوا جماعة الإخوان المُسلمين، لا أعتقد بصوابها مِن خلال البحث في التفاصيل.
  • نعم كانت هناك علاقات على طول الخط بين جماعة الأخوان والإنكليز والأمريكان مُنذ البدايات وإلى يومنا هذا

  • السياسةُ ليس فيها أصدقاء، ليس فيها أعداء، وليس فيها أخلاق، وليس فيها مبادىء.. السياسة مُتحرّكة دائماً، ولِذلك عُبّر عنها بـ”فنّ المُمكن” تتحرّك بحسب حركة المصالح، والمصالح ليستْ ثابتة بل مُتغيّرة.. فقد تكون علاقة الأمريكان في مقطع من المقاطع سيّئةً مع الإخوان وقد تكون حسنة في مقطع آخر، وهكذا الإنكليز، وهكذا هي السياسةُ في جميع أنحاء العالم.

  • وقفة عند كتاب [منشقُّون عن الإخوان] لفوزي عُويس.. وهو عبارة عن مجموعة مقابلات أجراها “فوزي عويس” مع شخصيات مُهمّة انشقّتْ عن جماعة الإخوان المُسلمين.. من جُملة هذه الشخصيات، شخصيّة قياديّة معروفة وهي: أحمد رائف.. وذكر كلاماً مُهمّاً جدّاً، فمن جُملة ما قاله أحمد رائف وهو يتحدّث عن لقاء فيما بينه وبين السفير الأمريكي في القاهرة “ريتشارد دوني” يقول: (دار الحديثُ بيننا، وخُلاصتهُ أنّه قال: بأنّ فترة حُكم الرئيس حُسني مبارك عبارة عن جسرٍ لمجهول لا نعلمهُ، أو لِحُكم المُتطرّفين، أو لِحُكم الإخوان المُسلمين، ونحنُ نخشى المجهول، ولا نوافق على المُتطرّفين، أمّا بالنسبة إلى الأخوان فإنّه يستوي عندنا محمّد حامد أبو النصر المُرشد العام آنذاك، ومحمّد حُسني مبارك ما دامت المصالح الأمريكيّة محفوظة، فسألتهُ : وما المصالح الأمريكيّة؟ فقال: إنّها مُتغيّرة، فعاودتُ سُؤاله: أ هذهِ رسالة؟ فقال: نعم، رسالةٌ إلى الأخوان)

  • هذا هو منطق السياسة.. وكانت لحسن البنّا صِلات في هذا الاتّجاه.. (فقد عرضتُ في الحلقة السابقة مشهداً درامياً وكان حقيقياً، حين كان حسن البنّا يستلمُ مبلغاً من المال من المسؤول الفرنسي لشركة قناة السويس.. فهذه القصّة حقيقيّة، والحوار الذي دار بينهما حوار حقيقي، وكُل هذه المعلومات مُثبتة في الكُتب والمصادر).
  • لذا أقول: ما جاء في الكتب التي أرّختْ للإخوان المُسلمين من الذين يُهاجمون الأخوان ويقولون أنّ الإنكليز وراء تأسيس هذا التنظيم، أقول: هذا الكلام ليس صحيحاً.
  • وبالنتيجة: أيّاً كانت هذهِ العَلاقة وبأيّ مُستوىً مِن المُستويات فيما بين حسن البنّا وبين الإنكليز، خُصوصاً في نفس شخصيّة مُعقدّة ومُركّبة مثل حسن البنّا وهو يحمل طموحاً كبيراً جدّاً في أن يكون حاكماً للعالم وليس حاكماً لمصر فقط.. هذه العلاقة قطعاً ستترك أثراً بشكلٍ أو بآخر.
  • فحسن البنّا كان يُفكّر أن تكون له الإمامة المُطلقة في جميع الأرض..! وستتّضحُ هذه الفكرة شيئاً فشيئاً حينما نصِل إلى النهايات.
  • المنبع (4) الذي أثّر في شَخصيّة حسن البنّا: علاقتهُ مع الشيعة (التي عُرفتْ بالإمامية الإثنا عشرية) كانتْ لهُ علاقة قويّة كبيرة جدّاً.. ولكنّه لم يتأثّر كثيراً بالشيعة، وإنّما أثرّ فيهم عِبَر مرجعيّة السيّد البروجردي في حوزة قم.
  • وكيل السيّد البروجردي (وكيل المرجعية) في القاهرة كان ينام في مقرّ جماعة الإخوان المُسلمين في القاهرة، وكان يُنفقُ الأموال الكثيرة التي يبعثُها إليه السيّد حسين البروجردي، كان يُنفقها على الأخوان وعلى المؤسّسة التي سُمّيت بدار التقريب والتي كان حسن البنّا مِن ورائها، وقد أُنفقت أموال كثيرة بِهذا الصدد..!
  • فقد أثّر حسن البنّا على الواقع الشيعي عبر مرجعيّة السيّد حسين البروجردي، وعبر مرجعيّة السيّد أبو القاسم الكاشاني (المرجع الإيراني، وهو مرجع مزدوج فيما بين النجف وقُم) إلى الحدّ الذي رشّحوا السيّد أبو القاسم الكاشاني ضِمن مجموعة من الشخصيات، كي يكون مُرشداً للأخوان بعد مقتل حسن البنّا..!
  • ●كان أبو القاسم الكاشاني في النجف، وكان مِن مراجع النجف، من الشخصيات العلمية البارزة في النجف، وبعد ذلك انتقل إلى إيران.. وكانت له علاقة وثيقة جدّاً بحسن البنّا وله لقاءات معه في مكّة (وسنتحدّث عن هذا الموضوع حينما نصِل إلى الساحة الشيعية).
  • بالنتيجة : هذهِ العلاقات ستترك أثراً بشكلٍ وبآخر.. لكن الذي أثّر كثيراً هو حسن البنّا، هو الذي أثّر في المرجعيات الشيعيّة.
  • مقطع فيديو 2: مشهد درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج1]
  • ● هناك مجموعة يحسبها من يحسبها من الناس أنّهم مِن الشيعة.. ولكنّهم في منطق أهل البيت ما هم من الشيعة، إنّهم: الفرقة الإسماعيلية.
  • هؤلاء بحسب منطق أهل البيت ليسوا من الشيعة، ولكن المُخالفين وحتّى علماء الشيعة حين يكتبون عن فرق الشيعة يذكرون الإسماعليّة منهم.
  • مِن هنا كتب الكثيرون أنّ حسن البنّا تأثّر بالشيعة، إنّهم يُشيرون إلى المنهجيّة الاسماعليّة.. وما وصْفُ وتسمية سيّد قطب لحسن البنّا في أيّام حياته بحسن الصبّاح إلّا دليل على ذلك. وحسن الصبّاح هذا رمزٌ من رموز الفرقة الإسماعليّة.

  • نقطة مهمّة أشير إليها وهي: أنّ حسن البنّا كان قارئاً نَهِماً في الجوّ الإسلامي، يمتلك قدْراً واسعاً من الثقافة، وكان مُطّلعاً اطلاعاً واسعاً على التأريخ، كان يبحث في كُتب التأريخ على المواطن التي ينتفعُ منها في برنامجه.. وتلك قضيّةٌ مُهمّة. فقادةُ العالم عِبر التأريخ يهتمّون بالتأريخ، وكما يُقال: (مَن عرف تأريخ سنة من تأريخ العالم فقد زاد عمره سنة). ويُنقل عن مُعاوية أنّه كان يقضي ساعاتٍ طوال يقرؤون له كُتب التأريخ بحثاً عمّا يُسمّى بـ(لُطف التدبير) وهو الاطّلاع على الوقائع والأحداث وحِيَل الملوك، وخُطط الوزراء وماذا يفعل القادة العسكريون في الّلحظات الحاسمة وأمثال ذلك. فكان حسن البنّا قارئاً نهماً خصوصاً فيما يرتبطُ بالتأريخ، وقد قرأ للفرق وللأحزاب وللتنظيمات.. ومِن هنا قال البعض عنه أنّه تأثّر بالشيوعيّة في الجانب التنظيمي.

  • قراءة حسن البنّا لكلّ شيء جعلته يتأثّر كثيراً فعلاً بأساليب التنظيم (أساليب العمل) عند الشيوعيّين وعند سائر المجموعات عِبْر التأريخ.
  • وأعتقد أنّ التشخيص الذي شخّصه سيّد قُطب حين سمّاه بِحسن الصبّاح كان تشخيصاً دقيقاً جدّاً

  • مَن هو حسن الصبّاح ؟

  • حسنُ الصبّاح مِن أهل قم، عاش في القرن الخامس الهجري.. حسنُ الصبّاح كما جاء في كُتب التأريخ من عائلة عربية تعود أُصولها إلى اليمن، كانوا يقطنون في الكوفة، مِن الشيعة الإثني عشريّة، هاجرت هذه العائلة من الكوفة قبل ولادة حسن الصبّاح إلى قُم.. وهناك وُلِد حسن الصبّاح.
  • ثُمّ انتقلت عائلته مِن قُم إلى بلاد الري (وهي طهران في زماننا هذا) وهناك عاش ونشأ وتعلّم حسّن الصبّاح.
  • حسن الصبّاح بعد ذلك انتقل مِن التشيّع الإثنا عشري إلى الإسماعليّة الباطنيّة.. مثلما فعل حسن البنّا فانتقل من التصوّف إلى السلفيّة، وبعد ذلك انتقل من السلفيّة إلى منهج جديد، وهو: إسلام بلا مذاهب.(تلك هي دعوة حسن البنّا، وسنأتي إلى دراستها ودراسة أُصولها)
  • ● وأيضاً ذهب حسن الصبّاح إلى مِصر، حيث كان الفاطميون هناك يحكمون، وحدثتْ الخلافاتُ في مِصر، وكان حسن الصبّاح يطمح إلى أن يكون في الذروة العالية.. ولكن الظُروف السياسيّة والخلافات العقائديّة التي كانت بين الإسماعيليّين وبين الأُسرة الحاكمة مِن الفاطميين أدّتْ بحسن الصبّاح أن يعود أدراجه حتّى وصل إلى قزوين (شمال إيران) وهناك أنشأ دولته.
  • (وقفة عند قضيّة مشهورة مذكورة في كُتب التأريخ عن حسن الصبّاح : الحشّاشون وجنّة حسن الصبّاح، هل هي حقيقة؟ وما علاقتها بِطموحه في أن يحكم العالم؟)
  • هذه الوقفة تُبيّن مدى التشابه الكبير بين التنظيم السرّي لِحسن الصبّاح وبين التنظيم السرّي لِحسن البنّا في جرائمهم السياسيّة تحت غطاء الدين والتي لازالت مُستمرّة إلى يومنا هذا.
  • مقطع فيديو 3: مشهد درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج1]
  • من مهازل هذا التنظيم الإرهابي (الإخوان المُسلمون) وسائر التنظيمات الإرهابيّة التي تشقّقتْ وتفرّعتْ منه، هو أنّهم يُعدّون العدّة العسكريّة، ويقولون بأنّهم سيُقاتلون الكُفّار.. ولكنّنا لو تفحّصنا تأريخهم نجد أكثر عملياتهم هي لقتل المُسلمين من أبناء مذاهبهم أو من شيعة أهل البيت، أو لقتل الناس الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوّة. مهزلةٌ شيطانيّة واضحة.. سُخريةٌ واضحة.. هؤلاء يقتلون أنفسهم، ويقتلون أبناء قومهم، ويقتلونَ الذين لا ناقةَ لهم ولا جمل لا في السياسة ولا في غير السياسة. كُلّ هذا يُشيرُ بوضوح إلى أنّ أصابع الشيطان هي التي تُحرّك هؤلاء، تُحرّكهم لهلاك أنفسهم ولهلاك غيرهم، والشيطان يُقهقهُ ضاحكاً من هذا الإمام الذي يُخفي إجرامه وراء قناعٍ يُسمى بالإسلام.
  • هذا الشعار الذي يرفعونه مِن أنّ الإسلام هو الحلّ.. إنّه إسلامُ حسن البنّا، وليس إسلامُ محمّدٍ “صلّى الله عليه وآله”..!
  • إسلامُ حسن البنّا إسلامُ الإرهاب والجريمة، إسلامُ سفك الدماء والقتل.. هذا الإسلام الذي قرأتهُ السقيفة، ثُمّ قرأه حسن البنّا وحرّفه وفقاً لِطموحاته ولمآربهِ الشخصيّة.

  • بقي هناك كلامٌ مهم جدّاً.. فهناك عنوانان مُهمّان:

  • ● الماسونيّة وحسن البنّا.
  • ● المهدويّة وحسن البنّا
  • هذان العُنوانان هُما المُهمّان في بُنية شخصيّة حسن البنّا.. وسيأتي الحديث عن هذا الموضوع في حلقة يوم غد.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…