السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ١٢ – حسن البنّا ج١١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 14 محرّم 1439هـ الموافق 5 / 10 / 2017م

  • برنامجنا هذا يشتمل على ثلاثة أجزاء:

  • ● الحلقاتُ المُتقدّمة شكّلتْ الجزء الأول مِن هذا البرنامج، والتي كانتْ تدور بشكلٍ خاص حول شخصيّة: حسن البنا.. وبنحوٍ عام حول جماعة الأخوان المُسلمين.
  • ● الجزء الثاني يبدأُ مِن هذهِ الحلقة وسيكونُ الحديثُ في هذا الجزء عن شخصيّة سيّد قطب بنحوٍ خاص، وعن جماعة الأخوان المُسلمين بنحوٍ عام.. وحديثي عن جماعة الأخوان المُسلمين يأتي فيما يرتبطُ بحديثي عن هاتين الشخصيّتين.
  • ● أمّا الجُزء الثالث بعد أن أُكمِل الحَلقات التي يدورُ مَوضوعها حول شخصيّة سيّد قُطب.. فسيكون حَديثي في الجزء الثالث عن أعراض هذا المَرض الخبيث [السرطان القُطبي الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة].. سيكونُ حديثي في الجُزء الثالث عن أجوائنا الشيعيّة، وكيف تأثّرتْ بهذا الضلال وبهذهِ القَذارةِ التي أقحمها في أوساطنا مَراجعنا الكبار..! وسيأتي الكلام في حينها بالتفصيل إن شاء الله.

  • هذه الحلقة ستكونُ بمثابة مُقدّمة للحَديث عن شَخصيّة سيّد قطب، والتي سأدخلُ في تفاصيلها في حلقة يوم غد إن شاء الله.. هذهِ الحلقة بمثابة مقدّمة وبمثابة واسطةِ ارتباط بين ما تقدّم من الحلقات السابقة وما يأتي مِن حلقاتٍ آتية.. لِذا سيكون حديثي في عدّة نقاط في هذه الحلقة:

  • النقطة الأولى:
  • خُلاصةٌ سريعةٌ لِما تَقدّم في الحلقات الماضيّة؛ لأجل أن يترابط البحث، ولأجل أن يتواصل الحديث بسلاسةٍ وليونة.
  • مَرّ الكلام عن الشخصيّة المُعقّدةِ المُركّبة لحسن البنا، وكيف أنّه كان يرتدي قِناعاً سَميكاً صَبَغهُ بصِبغة الدين والإسلام، وقد كان يختفي خلف هذا القناع..! .. لا همّ لهُ إلّا تحقيق أهدافه الشخصيّة – وإنْ كانت دينيّةً – لكنّها بالنتيجة أهدافٌ شخصيّة.
  • فقد ارتكبَ حسن البنا الكثير مِن الجرائم والمُحرّمات بحسب الشرع، بحسب القوانين، بحسب الأعراف، بحسب الذوق، بحسب مَوازين الرحمة والإنسانيّة.. وأسّسَ لمنظومةِ إرهابٍ لازالتْ تعصفُ في أرجاء هذا العالم..!
  • ● كان الحديثُ عن شخصيّة حسن البنا المُركّبة والمُعقّدة بالتفصيل الذي مَرّ.. مُروراً بآثار الفكر الماسوني التي ظهرتْ في منهجيّة حسن البنا.. وقُلت: مِن أنّ الرجل لم ينتمِ إلى الماسونيّة، وليس هُناك مِن علاقةٍ فيما بينهُ وبين الماسونيّة، ولا مِن علاقةٍ فيما بين جماعة الأُخوان المُسلمين والماسونيّة.. ولكن الفكْر الماسوني تسرّبَ إليه مِن خلال مشايخهِ.. مِن خلال: رشيد رضا. عِلماً أنّ رشيد رضا هو الآخر لم يكنْ ماسونيّاً، ولكن أُستاذهُ “محمّد عبده” كان ماسونياً بامتياز، وقد صار ماسونياً لأنّ أُستاذهُ: جمال الدين الأفغاني كان ماسونيّاً وكان رئيساً للمَحفل الماسوني في القاهرة.
  • وقد تحدّثتُ عن هذا الموضوع، وعن الماسونيّة الناعمة (المُضيئة) وعن الماسونيّة المُظلمة.. فراجعوا الحلقات السابقة لأنّي سأتحدّث أيضاً عن سيّد قُطب، وسأتحدّث عن ماسونيّتهِ الواضحة التي تُثبتها الأدلّة بوضوح.. ولذا الأخوان يسكتونَ عن هَذهِ المَرحلة في حياة سيّد قطب ولا يتحدّثون عن ماسونيّته المعروفة في الوسط الثقافي المصري!

  • الخلاصة التي وصلتُ إليها في تلكَ الحلقات، هي:

  • أنّ حسن البنا إمامُ الإرهاب والإجرام.. صاحبُ مشروع: (صناعة الموت).. وهذا المُصطلح هُو أوجده، فقد جاء منشوراً في مجلّة النذير الإخوانية.
  • فحسن البنا هو صانعُ الموت والإرهاب، ومصنعُ حسن البنا هو: التنظيم السرّي، الذي هو حقيقةُ جماعة الأخوان المُسلمين، والذي لا يَزالُ مَوجوداً إلى هذهِ الّلحظة.. وليس في هذا الوجه الظاهر.
  • ● قد يقول قائل: إنّك تبالغ كثيراً في هذا المَوضوع، وتُبالغ كثيراً حِين تصف جماعة الأخوان بالكذب..! وأقول:
  • إمامُ هذهِ الجماعة كذّاب.. فحسنُ البنا بنا حياتهُ على الكذب.. وأنا هُنا لا أتحدّث عن الكذب القولي، وإنّما أتحدّث عن الكذب الفعلي، فهو يُظهِر وجْهاً غيرَ الذي يُخفيه، وهذا الّلون مِن الكذب هو أسوأ ألوان الكذب.
  • ● قد يقول قائل: ما ذكرتَ مِن تفاصيل ومِن مَعلومات، ومِن تحليل، ومن وثائق، ومن مطالب.. وما جاء مُبيّناً في المشاهد الدراميّة المُقتطعة مِن مسلسل الجماعة.. كلّ ذلك يُمكن أن يكون محلّاً للنقاش.. وأقول:
  • يُمكن ذلك.. ولكن – بالنسبة لي على الأقل – أنا قُلتُ منذُ البداية: أنّ هذا البرنامج مُوجّهٌ لأبنائي وبناتي مِن شباب شيعةِ الحجّة بن الحسن.. فهو ليس مُوجّهاً لأبناء السُنّة أو لأتباع جماعة الأخوان المُسلمين.. قطعاً سيُكّذبون كُلّ هذه الحقائق، ولا شأن لي بهم، فالنسبةِ لي هذهِ المعلومات واضحة.. هذهِ المعلومات أنا استقصيتُها استقصاءً وتتبّعتُها تتبُّعاً.. فلا شأن لي بمَن يُكذّب هذهِ المطالب.
  • ● قد يقول قائل: عقْلاً ألا يُمكن أن تكونَ هذهِ المَطالب فِعْلاً وقعتْ وتَحقّقتْ ولكن لم تكن بسوء نيّة؟! وأقول:
  • وما علاقتي بسوء النيّة أو بِحسن النيّة؟! هذهِ الأمور جرتْ على أرض الواقع ومفاسدها وآثارها هي التي فتكتْ فينا.. وأمّا هذا الكلام (عن حُسن النيّة) فهو شبيهٌ بما يُردّدهُ أتباعُ المدرسة العرفانية حين يتحدّثون عن ابن عربي، فيقولون بأنّه صار شيعياً..!
  • أنا لا أُريد أن أُناقش هذا المسألة الآن.. ولكن أقول:
  • لو سلّمتُ معهم أنّ ابن عربي صار شيعيّاً، فنحنُ مُشكلتنا ليستْ مع ابن عربي.. مُشكلتنا مع كُتب ابن عربي، ومع منهجيّة ابن عربي.. كُتب ابن عربي كُتب ناصبيّة بامتياز، ومَنهجيّة ابن عربي منهجيّة مُنحرفة عن آل مُحمّد بدرجةٍ كاملة.. فما الذي ينفعني إنْ كان ابن عربي تشيّع أو لم يتشيّع وهذه كُتبهُ الناصبيّة، ومنهجهُ الناصبي قد تغلغل في الوسط الثقافي الشيعي في جميع الاتّجاهات ودمّر ساحة الثقافة الشيعية..!
  • ● أيضاً هذا الكلام يُشبه كلام الذين يقولون: أنّ حسن البنا صارَ شيعياً.. فالبعض مِن الشيعة يقول هذا الكلام.. وكذلك البعض مِن السُنّة مِن الذين ينتقدون حسن البنا، يقولون: أنّه تأثّر بالفكر الشيعي.. أو أنّه قام بكلّ هذه الأمور ولكن ليس بسوء نيّة، وإنّما كان مُعتقداً أنّ الحقّ هكذا..
  • وأنا أقول:
  • فليكن ذلك.. أنا لستُ الذي أُحاسب الناس في يوم القيامة، أنا أتحدّث عن عالم الدنيا.. في عالم الدنيا الرجل كان إماماً للإرهاب، وأسّس تنظيماً إرهابياً.. ولازالتْ تلكَ السِيرة الإجراميّة الخبيثة تُمارسُ إرهابها في كُلّ صقْعٍ مِن أصقاع العالم إلى هذه الّلحظة.. كلُّ هذا الإرهاب مَردّهُ إلى جماعة الأخوان المُسلمين، وكُلّ جماعة الأخوان المُسلمين مَردّها إلى حسن البنا.. والحال كذلك مع سيّد قُطب.
  • مُشكلتنا ليستْ مع الأشخاص.. فلا أنا ولا غيري في الوسط الشيعي عندهم مُشكلة مع شخص حسن البنا بعينه أو مع شخص سيّد قُطب بعينه.
    مُشكلتنا في المَنهج، في الثقافة، في الفِكْر، في هذهِ السُنّة الإرهابية السيّئة (وهم يتحمّلون وزرها، فمَن سنّ سُنّةً سيّئة فعليهِ وِزرها ووِزر مَن عمِلَ بها إلى يوم القيامة..)
  • فالقضيّة ليستْ في إطار البحث التأريخي مِن أنّنا سنُثبت هذه الواقعة التأريخيّة أو لا نُثبتها، وليستْ القضيّة في تقييم أخلاقي لِهذا الشخص أو لذاك حتّى نذهب للبحث عن النوايا.. أنا لا علاقةَ لي بوقائع التأريخ، ولا علاقة لي بنوايا الأشخاص.. أنا أُناقش ما هو موجود على أرض الواقع.
  • ● على أرض الواقع مَراجع الشيعة نقلوا لنا الفِكْر الإخواني والفِكر القُطبي وهم لا يشعرون.. الفِكْر القطبي نخر الواقع الشيعي على مستوى المؤسسة الدينية وعلى مُستوى الجماهير الشيعيّة!
  • (المَنابر الحسينيّة منابر قطبيّة إلى هذهِ الّلحظة.. والمُشكلة أنّ المرجعيّة الشيعيّة تُصر على أن يبقى المِنبر الحُسينيّ مِنبراً قُطبياً مِن خلال إصرارها على مدرسة الشيخ الوائلي وهي مدرسة قطبيّة بامتياز.. فقد تبنّتْ فكْر الفخر الرازي وفِكْر سيّد قُطب بامتياز..!
  • هذا الإصرار من قِبَل المرجعيّة في النجف.. ومِن قبل الفضائيات.. ومِن قِبَل الحُسينيات على طرح فكْر الشيخ الوائلي عِبْر الخُطباء (الذين يُفضّلونهم كُلّما كانوا أكثرَ تقليداً للشيخ الوائلي) هذا الإصرار هو نقضٌ لبيعة الغدير..!
  • الفكر القطبي مِن أوّله إلى آخره هو نقضٌ بتمام المعايير لبيعة الغدير..!

  • ألخّص لكم وبكلمات وجيزة ما تقدّم في الحلقات السابقة:

  • النقطة (1): أنّ حسن البنا إمامُ الإرهاب في عصرنا الحاضر.. وكُلّ هذا الإرهاب مَردّهُ إلى حسن البنا.. صحيحٌ أنّ سيّد قُطب نفخَ في هذا الإرهاب نَفْخاً شديداً.. وسيأتي الحديثُ عن سيّد قُطب وعن إرهابهِ، وإجرامهِ، وخُبثهِ في الحلقات القادمة إنْ شاء الله.. ولكن إمام الإرهاب في عصرنا الحاضر مُنذ تأسيس هذه الجماعة عام 1928م هو حسنُ البنا.
  • النقطة (2): جماعةُ الإخوان المسلمين بزعامة البنا إذا أردنا أن نُدّقق في تأريخها – مِن وجهة نظري على الأقل – فهذهِ الجماعة عِبرَ تأريخها مِنذ أوّل لحظة كانت وإلى هذه الّلحظة (وستستمرّ على هذا الطريق) هذهِ الجماعة نجحتْ تمام النجاح بكلّ المعايير في الإفساد فقط، وفشلتْ تمام الفشل بتمام المعايير في الإصلاح.. فإنّها ما أصلحتْ شيئاً في يومٍ مِن الأيّام.. وإن بدر شيءٌ مِن الإصلاح منها عادتْ فأفسدتهُ..!
  • هذا هو تأريخُها: نجاحٌ في الفساد والإفساد، وفشلٌ في الصلاح والإصلاح.. بذورها بذورٌ إرهابية، ثمارها ثمارٌ إرهابية!
  • مقطع فيديو 1: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2]

  • هذهِ المشاهد التمثيليّة حقائق وقعتْ على الأرض.. والجماعةُ في تأريخها قتلتْ ما قتلتْ مِن الأبرياء..! قد يقول قائل منهم: أنّنا نُريد أن نقتلَ الظالمين.

  • وأقول: فما ذنبُ الأبرياء؟! ما ذنبُ الكثيرين الذين داستهم وسحقتهم ماكينةُ إرهاب حسن البنا وماكينةُ إرهاب “صناعة الموت” التي أوجدها حسن البنا، ونفّذتها جماعةُ الإخوان المُسلمين عمليّاً عِبْر العُقود السابقة بنفسها، وهي تضعُ بصْمتها على ذلك وتفتخرُ بذلك؟!
  • وأمّا في أيّامنا فهذهِ المجموعات الإرهابيّة هي فُروعُ وكالاتٍ مِن ذلكَ المَصنع المشؤوم.. مِن مصنع الموت الذي كان كبير مُهندسيه حسن البنا..!
  • ● قد يقول قائل: كُلّ هذهِ الأمور ليستْ حقيقية.. وأقول: هي حقيقةٌ ثابتة.. لن يستطيعَ أحدٌ أن يُنكرَ أن حسن البنا ادّعى الإمامة وتلبّس بهذا الوصف مُنذ أوّل يومٍ من أيّام تأسيس جماعة الأخوان المُسلمين، وبدأ الأمرُ على أساس البيعة (بيعةُ السمع والطاعة).
  • — إذا كانت الأحزابُ الدكتاتوريّة الّلادينية تُطالبُ أتباعها بهذا القانون: (نفّذ ثُمّ ناقش) فحسن البنا كان يُطالبُ أتباعهُ على أساس بيعةِ السمع والطاعة الإلتزام بهذا القانون: (نفّذ ولا تُناقش)! وإذا ما ناقشَ فإنّه سيُصفّى بالنسبة للتنظيم السرّي..!
  • وبالنسبة للتنظيم العَلَني فإنّه سيُطرَد مِن جماعةِ الأخوان، وسيُوجّهون إليه أبواقَ دِعايتهم لإسقاط سُمعتهِ وسُمعةِ عائلتهِ، وسيُلحقون كُلّ الأضرار بحياته الشخصيّة.. هذا الأمرُ يجري في جماعة الأخوان ويجري في أحزابنا الشيعيّة أيضاً. (مع مُلاحظة أنّ أحزابنا الشيعيّة الدينيّة لا علاقة لها بالإرهاب الذي أسّسهُ حسن البنا).
  • — حسن البنا إمامٌ.. فالسُنّة يُلقّبونهُ بهذا الّلقب، والشيعة أيضاً يُلقبّونه بهذا الّلقب..!
  • ● وقفة عند مجموعة مِن الروايات في كتاب [الكافي الشريف: ج1] تتحدّث عن الذي يدّعي إمامةً مِن الله ليستْ له.
  • الرواية (1): (عن الفضيل، عن أبي عبد الله الصادق “عليه السلام”، قال: مَن ادّعى الإمامة وليسَ مِن أهلها فهو كافر)
  • أهل الإمامة معروفون: يبدؤون بِمحمّدٍ “صلّى اللهُ عليه وآله” مُروراً بعليّ وفاطمة والحسن والحُسين وإنتهاءً بإمام زَماننا الحُجّة بن الحسن العسكري “صلواتُ الله عليهم أجمعين” وهذا المضمون ينطبقُ انطباقاً كاملاً على ما جاء في الكتاب الكريم.. فإذا ما ذَهبنا إلى الآية 67 في سورة المائدة .. وهي الآية التي أكثر الشيعة يعتقدون أنّها في بيعة الغدير.. قولهِ تعالى: {يا أيُّها الرسول بلّغ ما أُنزلَ إليكَ مِن ربّك وإنْ لم تفعل فما بلَّغتَ رسالتَهُ واللهُ يعصِمكَ مِن الناس إنَّ الله لا يهدي القوم الكافرين}
  • الذين ينقضون بيعة الغدير عداءً وعناداً وجُحوداً (وليس غفلةً وجهلاً كما هو الحال في الوسط الشيعي) الذين ينقضونها جحوداً هذا هو وصفهم: {إنّ الله لا يهدي القوم الكافرين}… هؤلاء الكافرون هُم الذين رفضوا بيعة الغدير، وغدروا بها.
  • فإذا كان ناقضُ وجاحدُ بيعة الغدير كافرٌ بنصّ القرآن.. فما بالكم بالذي يدّعي الإمامة؟! الذي يدّعي الإمامة قضيّته أسوأ وأسوأ..!
  • الرواية (2): (عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله الصادق “عليه السلام”، قال سمعْتهُ يقول: ثلاثةٌ لا يُكلّمهم اللهُ يوم القيامة ولا يُزكّيهم ولهم عذابٌ أليم: مَن ادّعى إمامةً مِن الله ليستْ لهُ، ومَن جحدَ إماماً مِن الله، ومَن زعم أنّ لهما في الإسلام نصيباً في الإسلام)
  • حسن البنا اشترط على الناس البيعة، وبعد ذلك هو تَخاذل عن هذه البيعة!
  • — قول الإمام (ومَن زعم أنّ لهما في الإسلام نصيباً في الإسلام) أي مَن زَعم أنّ (مُدّعي الإمامة الإلهيّة، والجاحدُ للإمام الذي مِن الله) مَن زعم أنّ لهذين نصيباً في الإسلام، فهو أيضاً مِن جُملة الذين لا يُكلّمهم الله ولا يُزكّيهم، ولهم عذابٌ أليم… عِلماً أنّ هذهِ الأوصاف تنطبقُ أيضاً على أقطاب السقيفة وقَتَلة الصدّيقة الطاهرة “صلواتُ الله عليها”؛ لأنّ هذهِ المعاني تتجلّى فيهم في أوضح الصُور وفي أعلى المضامين.
  • — هذه الروايات أليستْ تنطبقُ على حسن البنا؟!
  • أليسَ حسن البنا ادّعى إمامةً ليستْ لهُ، وحِين ادّعى الإمامة جحدَ الإمامة الحقّ، لأنّ البيعة هي للإمام الأصل وهو الإمام المعصوم.
  • إذا كان أتباعهُ يعتقدون بهِ نحنُ لا شأنَ لنا بهم.. كُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون.
  • أنتم لِماذا أيّها الشيعة لمِاذا تلتزمون بِمنهجهِ؟! أليس هذا اعتقادٌ بإمامتهِ؟!
  • ● حين تحدّثتْ الآيات عن عبادةِ اليهود لأحبارهم، وأنّهم اتّخذوا الأحبار أرباباً، فحين سألوا الإمام الصادق: كيف اتّخذتْ اليهود الأحبار أرباباً؟ قال: إنّهم ما صلّوا إليهم ولم يعبدوهم، وإنّما أحبارهم حلّلوا وحرّموا وهُم اتّبعوهم في ذلك.. اتّبعوا مناهجهم، فصاروا شُركاء للباري سُبحانه وتعالى!
  • الذي ينصِبُ إماماً غير الذي نَصَبهُ الله، صارَ شريكاً لله.. ولِذا الأُمّة ارتدّتْ لأنّها أشركتْ، حيثُ جعلتْ نفسها شريكاً مع الله فنصبتْ أئمةً.. فاتّخاذُ شخصٍ إماماً ليس بالضرورة أن نُطِلق عليه وصف الإمام.. مع أنّكم يا زُعماء الشيعة تُطلقون على حسن البنا هذا الوصف..!
  • القضيّة ليستْ في الألفاظ والأوصاف.. القضيّة في الواقع العَملي، في الذي يجري في ساحة الحقيقة.
  • الذي يجري في ساحة الحقيقة هو أنّكم أيّها الشيعة تتّبعون منهج حسن البنا.. وهذه القضيّة واضحة ولا تحتاج إلى إثباتات كثيرة.
  • النقطة (3): ربْط ما قام بهِ حسن البنا، بِما قام بهِ سيّد قُطب!
  • حسن البنا في آخر أيّامه عاش حالة شديدة مِن الفشل والهوان والمَذلّة والندم حتّى قُتِل قِصاصاً – كما مرّ – بسبب هذهِ الجريمة مِن جرائمه الكثيرة وهي قتلهِ للنُقراشي.. ولازال منهجهُ الإجرامي مُستمرّاً.. ولكن هناك نقطة لابُدّ مِن الإشارة إليها، وهي:
  • أنّه بعد مقتل حسن البنا جماعة الأخوان المُسلمين انتهتْ مِن صفحة الواقع.. ولكن بقيت منها بقايا.. بقي شبحٌ لِهذهِ الجماعة.
  • وحين تسنّم حسن الهُضيبي مقام الإمامة لِهذه الجماعة المشؤومة لم ينجح كثيراً، خُصوصا أنّه حلّ التنظيم السرّي السابق، وأنشأ تنظيماً جديداً، لكنّه كان ضعيفاً.. لِذا أقحمَ سيّد قُطب، مع أنّه لم يكن مُنتمياً في يوم من الأيّام لِجماعة الأُخوان المُسلمين، وكانت هناك اعتراضات على ذلك.. ولكن حسن الهُضيبي عرف بأنّه لن يستطيع أن يُعيد الحياة للمنهج الإجرامي لحسن البنا إلّا بواسطة سيّد قُطب؛ لذلك أدخلَهُ إلى جماعة الأخوان المُسلمين مِن أوسع الأبواب، وأدخله في مكتب الإرشاد، وهذا أمرٌ غريب لقوانين الجماعة، وأيّد حسن الهُضيبي كُلّ أفكاره، وهو الذي ساعد ودفع ووفّر الأسباب لطباعة كُتبهِ، وسلّمه مسؤوليّة الدعوة والتبليغ والإرشاد بالكامل!
  • ● (درس الثلاثاء) رمزٌ مهم بالنسبة للأخوان المُسلمين.. في أيّام حسن البنا كان هذا الدرس يُعتبر عُنواناً يُميّزون على أساسهِ مَن يُوالي الجماعة بقوّة، ومَن موالاته للجماعة ضعيفة – بحسب الحضور لِهذا الدرس الذي كان حسن البنا يُلقيه في المقرّ العام لِجماعة الأخوان المُسلمين – في البداية كان الحضور في ذلك الدرس مَحدوداً.. وبعد ذلك تَوسّع الحُضور، حتّى أنّ الناس تجلس في الشارع المُجاور لبناية مقرّ الجماعة!
  • فكان هذا الدرس يُعدّ علامةً وميزاناً لتقييم الأشخاص في مدى حُضورهم وغِيابهم، وفي مدى تفاعلهم واهتمامهم. هذا الدرس بقي عُنواناً مُهمّاً في جماعة الأخوان المُسلمين في أيّام حسن الهُضيبي؛ لأن المدّة التي تفصل بين إمامة حسن البنا لِهذه الجماعة وبين إمامة الهُضيبي لها لم تكن بعيدةً.. ولكن لم يكن حسن الهُضيبي هو الذي يُلقي درس الثلاثاء في فترة إمامتهِ للجماعة، وإنّما أوكل درس الثلاثاء إلى سيّد قُطب!
  • ولِذا ما يُنقل عن أنّ الهُضيبي لم يكن إجرامياً هذا مِن كذب الأخوان.. فالهُضيبي هو الآخر استمرّ على نفس المنهج الإجرامي.. والذي عمّق هذا المنهج الإجرامي هو سيّد قُطب!
  • ● يُمكنني أن أُوجز مضمون النقطة الثالثة فيما يقولونه هم (أي جماعة الإخوان المُسلمين) فأقول:
  • حين يتحدّثون (أي جماعة الأخوان) عن حسن البنا وعن سيّد قطب يقولون:
  • حسن البنا كان البذرة التي أثمرتْ هذه الشجرة (ويعنون بالشجرة: جماعة الأخوان المُسلمين) ويقولون أنّ هذه الشجرة أثمرتْ وأنتجتْ سيّد قُطب.. فحسن البنا هو البذرة، هو الأصل.. وسيّد قُطب هو ثمرةُ هذهِ الشجرة!
  • — بموت حسن البنا ماتتْ هذه الجماعة، لولا أن جاء سيّد قُطب ونفخ في نار إجرامها مِن جديد، فتسجّرت نارُها، ولازالتْ نارُ إرهابها لاهبةً تُحرقُ أتباعها الذين هم على الأطراف.. وإلّا فالقيادات مُنعّمون وعوائلهم وأبناؤهم، وهذا الذي نُلاحظهُ في المجموعات الإرهابية.. وهذه القضيّة موجودة على طول الخط.. تبقى النُخبةُ مُمتّعةً، والأتباع هُم الذين يحملون أوزار الدُنيا وأوزار الآخرة..!
  • وأسوأ الناس حظّاً ليس ذاك الذي باع دينهُ بدنياه.. الذي يبيعُ دينهُ بدُنياه هذا سيّئ الحظ، ولكن الأسوأ منهُ هو ذاك الذي باع دينهُ بدنيا غيره..! ولربّما يُهلكُ نفسهُ في سبيل دُنيا غيرهِ مُعتقداً أنّه في مقام العِبادة والطاعة والتقرّب إلى الله..! (هذه هي لُعبة حسن البنا، ولُعبة سيّد قُطب، ولُعبة جماعة الأخوان المُسلمين).
  • مقطع فيديو 2: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2]
  • النقطة (4): خُلاصةُ ما أنتجهُ البنا على المُستوى الفِكري: فكْرٌ إرهابي، وها هو العالم إلى هذهِ الّلحظة يَجني ثمار هذهِ الشجرة الشيطانية الملعونة الخبيثة التي بذرَ بذرتها وسقاها ورعاها حسن البنا.. فما أنتجه حسن البنا:
  • — فكرٌ إرهابي
  • — وفكرٌ مُتميّع ماسوني (وأعني بالفكر المُتميّع الماسوني ما كان يدعو إليه: إسلامٌ بلا مذاهب، وهو: أن نتعاون على ما نتّفقُ عليه، ويَعذرُ بعضُنا بعْضاً على ما نختلفُ فيه..) وقد تحدّثتُ عن هذهِ القضيّة في الحلقات المُتقدّمة.
  • ● نحنُ في ساحة الثقافة الشيعية لم نتأثّر بِفكر حسن البنا الإرهابي، وإنّما تأثّرنا بما هُو أسوأ: تأثّرنا بالفِكر الماسوني المُتميّع.. وهذا الفِكْر الماسوني المُتميّع الذي أنتج لنا دار التقريب بين المذاهب، وأنتج لنا ما أنتج.. هذا الفكر الماسوني المُتميّع الذي أخذناه مِن حسن البنا أدّى إلى كارثة كبيرة جدّاً في ساحة الثقافة الشيعية وهي: زوالُ عقيدةِ البراءة إلى حدّ كبير في المُؤسّسة الدينيّة خُصوصاً عند الرُؤوس الكبار (عند المَراجع، عند كبار الخُطباء، عند كبار الزعامات الشيعيّة، عند الأحزاب الشيعية)!
  • لم يبقَ مِن “عقيدة البراءة” إلّا شبح، لم يبقَ منها إلّا آثار ضعيفة..! عقيدةُ البراءة في ساحة الثقافة الشيعية معدومة.
  • — وقد يقول قائلٌ: هناك جهاتٌ تُظهرُ الّلعن.. وأقول:
  • إظهارُ الّلعن ليس براءة.. البراءة هي البراءة الفِكرية.. فَحتّى أُولئك الذين يُظهرون الّلعن في أيّ مكانٍ كانوا (في شرق الأرض أم في غربها) هؤلاء هم شافعيّون قُطبيّون أيضاً.. فهم يَلعنون بألسنتهم، ولكنّهم يتّبعون مَنهجاً مُخالفاً لأهل البيت.. فما فائدةُ هذا الّلعن؟!
  • البراءةُ الحقيقيّة هي البراءةُ الفِكريّة (طلبُ المعارف مِن غير طريقنا أهل البيت مُساوقٌ لإنكارنا)
  • البراءة الحقيقيّة تكون في المَنهج الفكري، في المَنهج العقائدي، في المَنهج العلمي، في المَنهج العَقلي.. أمّا البراءة المَوجودة في الوسط الشيعي فهي فقط عاطفة، ولعن، وذِكرٌ للمطاعن.. وهذهِ ليست هي البراءة.. قد يخدعُنا الشيطان بهذه البراءة.. البراءة الحقيقيّة هي أن نُنظّف عُقولنا مِن هَذهِ القذارات التي لا تمتّ لمنهج الكتاب والعِترة بأيّ صِلة مِن الصِلات.
  • — فِكْر حسن البنا الذي جاء به مَراجعنا الكبار وأقحموهُ في ساحة الثقافة الشيعيّة أدّى إلى إزالة عقيدة البراءة.. عِلماً أنّ هذا لا يَعني أنّ عقيدة البراءة كانتْ مِثاليّة قبل هذا، ولكنّهم زادوا الطِين بِلّة وبِلّة.
  • — أمّا سيّد قُطب فقد أنشأ فِكْراً إرهابيّاً إجراميّاً خبيثاً إلى أبعد الحدود.. وأنتج فِكراً ناصبيّاً خبيثاً إلى أبعد الحدود.. صحيح أنّ مراجعنا وخُطباءنا الكبار وأحزابنا الشيعيّة لم يأخذوا مِن سيّد قُطب فكْره الإرهابي الإجرامي.. ولكنّهم أخذوا منهُ فكْرهُ الناصبي.. تشرّبوا بِفكره الناصبي، وشرّبوا ساحة الثقافة الشيعيّة بِهذا الفِكر الناصبي..!
  • ● بِفكر حسن البنا الماسوني المُتميّع (إسلام بلا مذاهب) ضُربتْ عقيدةُ البراءة.. وبِفكر سيّد قُطب الناصبي الخبيث المُعادي لآل محمّد ضُربتْ عقيدة الولاية..! وحينما نستمرّ في الحديث عن مَنهجيّة سيّد قُطب سيتّضحُ هذا الأمر جليّاً واضحاً.. مِن هُنا انتشرَ السرطانُ القُطبي الخبيث بعد أن وُجدتْ له الأرضيّة المُناسبة وهي: انكسارُ عقيدة البراءة.. حِين انكسرتْ عقيدة البراءة انكسرتْ معها عقيدة الولاية!
  • مِن هنا نشأ التشكيكُ في مقامات الأئمة عِند سياسيّ الشِيعة، عند الزعامات الدينية والسياسيّة. (في طُقوس أهل البيت، في الشعائر الحُسينيّة، في ظُلامة فاطمة).. لأنّ البراءة عندهم ضُربتْ، والولاية عندهم ضُربتْ! وهل عقيدةُ أهل البيت إلّا براءةٌ وولاية؟!
  • مقطع فيديو 3: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2]
  • النقطة (5): سأتناول في الحلقات القادمة المَنابع أو الخُطوط التي تكشفُ لنا عِبر التحليل شخصيّة سيّد قُطب.. أُعطيكم النتيجة النهائية لهذا التحليل في هذه النقطة الآن.. والتفاصيل تأتينا في الحلقات الماضية:
  • مِن خلال تتبُّعي ما جاء مِن المعطيات ومِن التفاصيل التي ترتبطُ بشخصيّة سيّد قُطب، أستطيع أن أقول: هذهِ الشخصيّة شخصية قلقة إلى أبعد حد، مُتبدّلة ومُتغيّرة.. شخصيّة تبحثُ عن التفرّد والتسيُّد.. وأدلّ دليل على أنّ شخصيّتهُ شخصيّة قَلَقة هي تقلّب سيّد قُطب في الآراء والأفكار.. فمرّةً يذهبُ إلى أقصى الشمال، وبعدها مُباشرة يذهبُ إلى أقصى اليمين!
  • وحِين يذهبُ إلى أقصى الشِمال فإنّه يُغالي في النُقطة التي وصلَ إليها إلى أبعد الحدود.. وحين ينكفىءُ راجعاً فإنّه يُغالي في النقطة التي بلغها في أقصى اليمين إلى أعلى درجات الغلو..! (شخصيّة قلقلة تبحثُ ليلها ونهارها عن التفرّد والتسيّد..)
  • — كما كُنتُ مع حسن البنا في الحلقاتِ المُتقدّمة، إنّني سأكون كذلك مع سيّد قُطب.. عِلماً أنّي لستُ مُؤرّخاً هنا، وإنّما أريد أن أحلّل شخصيّة سيّد قُطب، لأصل بكم إلى هذه النتيجة:
  • هل أنّ شخصيّةً مِثل هذهِ الشخصيّة يُمكن أن تكون مَصدراً للعلم والمعرفة بحيث يركض علماؤنا ومراجعنا كي ينهلوا مِن هذه الشخصيّة؟!

  • سأقسّم مراحل حياة سيّد قُطب:

  • ● أمرّ مروراً سريعاً على طُفولته.. رُبّما آخذُ صورةً أو صُورتين لعلاقة هذهِ الصُور بدراسة تحليل شخصيّته.
  • ● ثُمّ أنتقلُ إلى مَرحلة الأدب في حياة سيّد قُطب، حِين كان تابعاً وتلميذاً للعقّاد..
  • ● وبعد ذلك أتناولُ مرحلةً أخرى مِن مَراحل حياتهِ حين صار ماسونياً..
  • ● وبعد ذلك أتناولُ مرحلةً أخرى حِين عائداً مُنكفئاً للكتابة في الأجواء الإسلامية.. ثُمّ بعد ذلك سافر إلى الولايات المُتحدّة، ثُمّ رجع منها، ثُمّ كانت ثورة يُوليو وكانت علاقتهُ مع الضُبّاط الأحرار (عبد الناصر ورفاقه)
  • ● وبعد ذلك انتقل كي يكون في أجواء جماعة الأخوان المُسلمين.. ومِن ثُمّ النهاية.
  • مِن خلال كُلّ تلك التفاصيل التي سأمرّ عليها، ستتّضحُ هذه النتيجة الواضحة الجليّة الصريحة: أنّ شخصيّة سيّد قُطب شخصيّة قلقة إلى أبعد الحدود، ليستْ مُستقرّة.. تذهبُ ذات اليمين وذات الشِمال ولكنّها في كُلّ حالاتها تبحثُ وبقوّة وبشدّة عن التفرّد والتسيّد.. وهذا هو السبب الذي ألجأه إلى جماعة الأخوان المُسلمين.
  • النقطة (6): هُناك كلامٌ عن أصول عائلة سيّد قُطب: هل أنّ أُصول هذهِ العائلة أُصول مصريّة؟!
  • يبدو أنّ الأمر ليس كذلك، فسيّد قُطب يتحدّرُ مِن عائلةٍ هنديّة.. وهذا الأمر صرّح به سيّد قُطب بشكلٍ واضح وصريح.

  • مرور على نماذج من الكُتب التي تحدّثت ْ عن أصل سيّد قُطب.

  • ● وقفة عند كتاب [مذكّرات سائح في الشرق العربي] لأبو الحسن الندوي، وهو شخصيّةٌ علميّة في الجوّ الإسلامي مِن علماء الهند، وهو على صِلةٍ وثيقةٍ بجماعة الأخوان المُسلمين، وجاء زائراً إلى مِصر، وكانت لهُ نشاطات، فكتبَ رِحلتهُ في هذا الكتاب.
  • التقى أبو الحسن الندوي بسيّد قُطب .. وهنا في هذا الكتاب يكتبُ ما يرتبط بهذا الموضوع.. (قراءة سُطور مِن هذا الكتاب تُبيّن أنّ عائلة سيّد قُطب جذورها مِن الهند..)
  • — بالنسبة لي أرى أنّ محمّد قُطب شقيق سيّد قُطب هو أكثرُ كذباً مِن سيّد قُطب.. سيّد قُطب كان يكذب عند الحاجة، أمّا محمّد قُطب فكان يكذب على طول الخط!
  • ● وقفة عند كتاب [سيّد قطب: ج10] لأحمد البدوي.. في سلسلة نُقّاد الأدب
  • يقول في هذا الكتاب: (وينتمي سيّد قُطب إبراهيم إلى عائلة مِصريّة ذات أصلٍ هندي استوطنت جنوب مِصر، حيث ولد في بلدة موشا التابعة لمُديريّة أسيوط سنة 1906م..) ويقول في الحاشيّة أنّه نقل هذا الكلام بِخُصوص الأصل الهندي لسيّد قُطب عن مُقابلة شخصيّة مُسجّلة لِمحمّد قُطب في المدينة المنوّرة بتأريخ 19 رجب 1400 هـ
  • هذه المقابلة الشخصيّة مع محمّد قُطب وجدتُ العديد مِن الكُتّاب ومِن المؤلّفين الذين ألّفوا عن سيّد قُطب نقلوا عنها هذه المعلومة: مِن أنّ محمّد قطب أيّد هذه المعلومة: أنّ أصل أُسرتهم مِن الهند.
  • ● وقفة عند كتاب [سيّد قطب مِن الميلاد إلى الإستشهاد ] للدكتور صلاح عبد الفتّاح الخالدي.
  • تحت عنوان أصله هنديٌ.. جاء فيه:
  • (اختلف الذين كتبوا عن حياة سيّد قُطب في تحديد أصله هل هو مصري الأصل أم هندي فمنهم من نفى كونه هنديّ الأصل ورجّح أنّه مِصريٌ صميم، لكنّ كثيرين أثبتوا أنّه هندي الأصل واعتمدوا في ذلك على كلام سيّد قُطب نفسه..)
  • ثُمّ يضع عنوان في كتابه: محمّد قطب ينفي هذا.. يقول:
  • (ورُغم أنّ سيّد قطب قدّم الدليل على أنّ العائلة جاءتْ مِن الهند حيث ذكر اسم الجدّ السادس القادم من هناك، إلّا أنّ شقيقه الأستاذ محمّد قطب نفى هذه الحكاية عندما قابلته في منزله في مكّة المُكرّمة، وقال إنّها مجرّد ظنّ، مبعثه أنّ تقاطيع وجوه العائلة قريبة الشبه بتقاطيع وجوه أهل الهند، فقالوا لعلّ أحد أجدادهم قد هاجر من الهند، وحمل كلام شقيقهِ لندوي على أنّه من باب المُجاملة والدُعابة فقط..)
  • — أكثر الأكاذيب التي نُقلتْ وانتشرت مِن باب الكرامة والمناقب لسيّد قُطب خرجتْ مِن أخيه محمّد قطب.. الرجل يكذب كثيراً.

  • المُستشار محمّد الدمرداش العقالي الذي كان أيضاً في جماعة الأُخوان المُسلمين ومِن قياداتهم.. كان قاضياً، وصار عُضواً في البرلمان المصري في مجلس الشعب في فترات سابقة، وكان مُستشاراً لِفهد بن عبد العزيز عندما كان وزيراً للداخليّة، ومُستشاراً كذلك لنايف بن عبد العزيز حينما كان وزيراً للداخليّة في السُعوديّة.. ثُمّ هداهُ الله إلى التشيّع.

  • زوجتهُ السابقة الدكتورة: آمنة نصير وهي أُمّ أولادهِ، هي مِن أبناء عمومة سيّد قطب.
  • مقطع فيديو 4: مقطع فيديو مُسجّل مع المُستشار محمّد الدمرداش العقالي يتحدّث فيه عن هنديّة سيّد قُطب.
  • مقطع فيديو 5: مقطع آخر للمُستشار محمّد الدمرداش العقالي يتحدّث فيه عن أصول سيّد قطب.
  • ● القضيّة قد لا تكون مُهمّة جدّاً .. أكان سيّد قُطب هنديّاً، أم كان مِصريّاً.. فكُلنّا أبناء آدم، وآدم مِن تراب.. ولكنّي أردتُ أن أُشير إلى هذهِ المعلومة – هي معلومة صحيحة – أنّ أصل سيّد قُطب هنديٌ.. لا كما قيل عن حسن البنا كما ذكر العقّاد أنّه مَغربي يهودي.. وفي حينها تحدّثتُ عن هذه المسألة، وقُلت: أنّنا لا نملكُ دليلاً على ذلك.. أمّا عن هنديّة أصل سيّد قُطب، فالرجل هو الذي أقرّ بذلك، والذي نقلَ الكلام عنهُ هو أبو الحسن الندوي في كتابه مُذكّرات سائح في الشرق العربي.. مع مُلاحظة أنّ المُستشار العقالي أشار للمُقابلة الشخصيّة التي أُجريتْ مع محمّد قُطب.
  • مقطع فيديو 6: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2]

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…