السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٢١ – سيّد قطب ج٩

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 23 محرّم 1439هـ الموافق 14 / 10 / 2017م

  • لازال حديثي في نفس الموضوع الذي دارتْ حولهُ الحلقات المُتقدّمة مِن الجُزء الثاني مِن هذا البرنامج وهو: (تحليل شخصيّة سيّد قُطب)

  • مَرّ الحديث في الطفولة، الشباب، الماسونيّة، الإنكفاء إلى أجواء الثقافة الإسلاميّة، السفر إلى الولايات المُتّحدة والعودة منها، العلاقةُ معَ الضُبّاط الأحرار بعد نجاح انقلابهم، الفترةُ المشؤومة وهي الفترةُ التي ارتبط فيها سيّد قُطب بجماعة الأخوان المُسلمين الإرهابيّة.
  • مرّ الحديث في كلّ هذه العناوين في الحلقات المُتقدّمة.

  • العنوان (8) وهو العنوان الأخير مِن سلسلة هذهِ العَناوين التي مرّت الإشارة إليها هو: (مشهد النهاية).

  • نهايةُ سيّد قُطب بالاعدام في 29 من الشهر الثامن سنة 1966م. .. سيّد قُطب سُجن ثلاث مرات:
  • المرّة الأولى: بسبب اضْطراباتٍ فيما بينَ الأخوان وبين أنصار وأتباع الانقلاب الجديد.. الصراع الذي دارَ بين جماعةِ الأخوان المُسلمين وبين حركة الضُبّاط الأحرار.. اعتُقِل سيّد قُطب في كانون الثاني سنة 1954م.. لم يمكث طويلاً في السِجن فقد أطلِق سراحه في الشهر الثالث من نفس السنة 1954م.
  • ● بعد حادثة المنشيّة تمّتْ الاعتقالات لمجموعة كبيرة من الأخوان المُسلمين، وسيّد قُطب اعتُقِل أيضاً، ولكن ليس لارتباطهِ بحادثة اغتيال عبد الناصر في المنشيّة، وإنّما لتحريضه على الانقلاب على الحكومة التي كانت بيد الضبّاط الأحرار.. منشورات كثيرة، ومطبوعات كثيرة كان سيّد قُطب وراءها.
  • فاعتقل الاعتقال الثاني وحكمتْ عليه المَحكمة بالسَجن لمُدّة 15 عام.
  • ● سنة 1964 يكون سيّد قُطب قد أكمل 10 سنوات مِن محكوميّتهِ.. فتدخّل الرئيس العراقي آنذاك “عبد السلام عارف” وتوسّط عند عبد الناصر، فأُطلق سراحه… لمّا خرج بعد مُدّة وجيزة سنة 1964 بدأ بتشكيل التنظيم السرّي للانقلاب على الحُكم، وتفجير الجسور والقناطر وسلسلة طويلة من الأعمال الإجرامية والإرهابية الكبيرة… اعتُقِل وبقي في السِجن إلى أن أُعدم سنة 1966.. تقريباً هذه الصورة الإجمالية لمشهد نهاية سيّد قُطب.
  • ● أعدم سيّد قُطب، وبعد إعدامه ظهرتْ الكثير مِن الأكاذيب التي يُردّدها القُطبيون السُنّة والقُطبيون الشيعة على حدّ سواء.
  • سأعرضُ في هذهِ الحلقة نماذج مِن هذهِ الأكاذيب التي جاءت في كُتبهم، وحتّى على الانترنت.

  • وقفة عند كتاب [الأخوان المُسلمون بين الابتداع الديني والإفلاس السياسي] لعليّ السيّد الوصيفي.

  • في صفحة 202 و203 يقول: (ومِن جُملة ما قالوا إنّه أُعدم شَنْقاً في زمن عبد الناصر بسبب أفكاره ومَواقفه الجهادية الداعية إلى الحكم بكتاب الله تعالى، ولم يكنْ بسبب التنظيمات السريّة التي أنشأها)
  • سيّد قُطب أعتُقِل بعد حادثة المنشيّة، لا لارتباطه بمسألة اغتيال عبد الناصر، وإنّما للمنشورات التي كان يُصدرها والتي تُحرّض على العُنف والإرهاب، وتدعو إلى قتل المسؤولين في الدولة!أمّا في سنة 65 فقد كان عنده مشروع إرهابي كبير لتدمير مِصر، لِذلك اعتُقِل وأُعدم.. والجماعة قطعاً سيُكذّبون ذلك.

  • ما كتبه جماعة الأخوان على الانترنت بشأن قضيّة إعدام سيّد قُطب.. يقول صاحب كتاب [الأخوان المُسلمون بين الابتداع الديني والإفلاس السياسي]:

  • (وقد ظهرَ مؤخّراً بعد أربعينَ عاماً مِن موته، مفاجأة خطيرة ذكرها المستشار “علي جريشة” وهي: أنّ الأستاذ سيّد قطب لم يُعدم شَنْقاً، وإنّما مات وهو يُصلي ولم يكن لأحدٍ دخل في موته، وقد شهد بذلك في مَقال لهُ بعنوان: “سيد قطب.. عملاق في زمن الاقزام” أخوان أون لاين. نت 2006/11/7)
  • ● يقول المُستشار علي جريشة وهو يُخاطِبُ سيّد قُطب في مقالهِ هذا:
  • (وعلمنا أخي سيّد أنّك طلبتَ قبل التنفيذ – أي تنفيذ حُكم الإعدام – أن تُصلي ركعتين، ودعوتَ في السُجود أن يقبضكَ اللهُ قبل أن يَصلوا إليك، واستجابَ لكَ ربّك، فقُبضتَ وأنتَ ساجد، لكنّهم أصروا أن يُعلّقوكَ على حبل المشنقة؛ ليُعطوا التمام إلى رئيسهم أنّهم نفّذوا فيكَ حُكم الإعدام)
  • كُلّ هذه الأكاذيب لا صِحّة لها أصلاً من الأساس.. تماماً مثل الأكاذيب التي تُنسج أيضاً في أجوائنا الشيعيّة (في أجواء الأحزاب والمُنظّمات، وفي أجواء المُؤسّسة الدينيّة).
  • — هل كان هذا الكاتب علي جريشة موجوداً لحظة الإعدام؟!
  • — هل كان جماعةُ الإخوان موجودين لحظة الإعدام؟!

  • وقفة عند كتاب [الشهيدان] لصلاح شادي، وهو مِن رُموز الأخوان المَعروفين، وكان ضَابطاً كبيراً في الشُرطة مِن مجموعة التنظيم الخاصّ في مجموعة التنظيم السرّي.. في صفحة 57 يقول:

  • (وحين عنّ لعبد الناصر أن يقهرَ كبار الأُخوان في عِزّتهم وإبائهم، عرضَ عليهم أن يكتبوا تأييداً له إذا أرادوا الخُروج من مِحنتهم، وضَلّل في هذا التَيه كثير، صمد لهُ كثير، ومِن بينهم شهيدُنا الغالي الذي رَدّ على الضابط السجّان بقولتهِ المشهورة:
  • “إنّ السبّابة التي أشهدُ بها في كُلّ صلاة: “أن لا إله إلا الله، وأن محمّداً رسول الله”، لا يُمكن أن تكتبَ سَطْراً فيه ذُلّ أو عبارة فيها استجداء، فإنْ كُنتُ مَسجوناً بحقّ، فأنا أرضى بالحقّ، وإن كُنتُ مسجوناً بباطل، فأنا أكبرُ مِن أن أسترحِمَ الباطل”).
  • هذه الّلحظات الأخيرة مِن حياة سيّد قُطب.. هكذا يُصوّرونها.

  • وقفة عند كتاب [سيّد قُطب ناقداً] للدكتور أحمد محمّد البدوي.. ينقل هذا الكلام عن مُقدّمة كتاب [لماذا أعدموني؟]
  • (مِن المُتّبع قبل تنفيذ الإعدام أن يكونَ مَوجوداً أحدُ المشايخ ليُلقّنَ المحكومَ عليه الشهادتين، وقبل أن يسر سيّد قُطب بِخُطاه الأخيرة إلى حبل المنشقة، قال لهُ الشيخ: قلْ “لا إله إلا الله” فردّ عليه سيّد قُطب: حتّى أنتَ جِئتَ تُكملُ المسرحيّة.. نحنُ يا أخي نُعدم بسبب لا إله إلا الله، وأنت تأكل الخُبز بلا إله إلا الله) والحادثة كذبٌ مِن أساسها.

  • وقفة عند مُذكّرات فاطمة عبد الهادي التي تحمل عنوان [رحلتي مع الأخوات المُسلمات..]… جاء في مذكراتها صفحة 91 تقول:

  • (وقد علمتُ أنّهم لمّا أحضروا الشُهداء الثلاثة للإعدام، جاءُوا بشيخ ليحضر التنفيذ، فقال للأستاذ سيّد قطب: قلْ: “لا إله إلّا الله مُحمّد رسول الله، فردّ عليه الشهيد ساخراً: حتّى أنتَ جئتَ تُكملُ المسرحية! نحنُ يا أخي نُعدم بسبب لا إله إلا الله، وأنت تأكل الخبز بلا إله إلا الله)
  • وهذه الحادثة لَطالما صدّع الشيعةُ القطبيون من العلماء والخُطباء صدّعوا رؤوسنا بها.
  • هذه الحادثة موجودة في أدبيّات أحزابنا الشيعيّة.. وكانت دائماً تُطرحُ على المنابر، أمّا الآن سكتوا عنها بعد سقوط صدام، باعتبار المشاكل والوقائع التي حدثتْ بين الشيعة والسُنة، وإلّا لو كانتْ الأمور هادئة لسمعتم من الفضائيّات ومن على المنابر يتغنّون بها.. وهم في اجتماعاتهم الحزبية يُرددونها، ويملؤون رؤوس الشباب مِن أتابعهم بمثل هذهِ الأكاذيب – وهم يعتقدون بصحّتها – يطرحونها على الشباب لأجل أن يتّخذوا مِن سيّد قُطب قدوةً في النضال وفي العمل السياسي وفي الجهاد وفي العمل الحركي إلى غير ذلك.

  • وقفة عند كذبة أُخرى مِن الأكاذيب في كتاب [في قافلة الإخوان المُسلمون: ج4] عبّاس السيسي.

  • المؤلّف ينقل حكايةً عن حميدة قُطب أخت سيّد قُطب.. يقول عبّاس السيسي صفحة 143 تحت عنوان: “موقفٌ مع الشهيد سيّد قُطب” يقول:
  • (وقبل تنفيذ حكم الإعدام حاولت الحكومة في الّلحظات الأخيرة أن تخدعَ أو تهزم صلابة عقيدة سيّد قُطب، فأوفدوا إليه شقيقتهُ حميدة قطب تعرض عليه بأن يقول كلمات للرئيس عبد الناصر يلتمس فيه تخفيف الحكم. فقال لها: هل هذا الكلام من عندك إشفاقاً عليَّ أم هو طلبٌ مِن الحكومة؟ قالت: بل هُو طلبٌ مِن الحكومة. قال لها: أترضينَ أن أكذبَ على الله كي أُرضي الحكومة؟ وإذا كان اللهُ تعالى قد أراد لي الشهادة، فهل يجوز أن أردّ على الله تعالى هذا الفضل؟!)
  • فيديو 1: مقطع فيديو مأخوذ من برنامج [كُل يوم] يُقدّمه الإعلامي المِصري المعروف: عمر أديب على قناة (ON TV) لقاء مع الضابط الذي كان مُرافقاً لسيّد قُطب حينما أُخِذ للإعدام، وهو الّلواء المُتقاعد: فؤاد علّام.
  • المعلومات الموجودة في هذا الفيديو معلومات مُهمّة جدّاً.. هذه شهادة شخص كان حاضراً في الّلحظات الأخيرة لإعدام سيّد قُطب.
  • — سيقولون: هذا رجل مُخابرات، وهذا من أزلام السُلطة، فكيف يُوثق بكلامه؟! فهم يتحدّثون عن “فؤاد علّام” يُسمّونه: بالعجوز القاتل! فهو مِن ضُبّاط الأمن الذين واجهوا جماعة الأخوان المُسلمين لِفترة زمنيّة طويلة.
  • هذا الإشكال يُمكن أن يكون مقبولاً ومنطقيّاً.. ولكن أيضاً أنا وأنتم يُمكننا أن نُميّز الصادق مِن الكاذب مِن خلال تجارب الحياة (طريقة الحديث، لُغة الجسد، تسلسل المعلومات، وسائر التفاصيل الأخرى).
  • — الحكومة تكذب وأعوانها يكذبون.. وكذلك جماعة الأخوان المُسلمين قادتها يكذبون، وأتباعُها يكذبون.. فنحنُ بين مجموعتين كاذبتين.. فعلينا أن نُشخّص مَن هو الطرف الأقل كذباً فنأخذ بكلامه… الحكومة هي الأقل كذِباً.. وجماعةُ الأخوان المُسلمين هي الأكثرُ كذِباً.
  • فيديو 2: مقطع فيديو يشتمل على مقطعين:
  • المقطع الأوّل: هو مقطع فيديو حقيقي لعبد الناصر وهو يُلقي خِطاباً.. والمقطع الثاني: هو مشهد تمثيلي من [مُسلسل الجماعة: ج2] ولكنّه يتحدّث عن واقعة حقيقيّة (عن الكلام الذي دار فيما بين عبد الناصر والهُضيبي بخُصوص مسألة فرض الحجاب في مِصر) وأنتم ميّزوا مَن هو الصادق، ومَن هو الكاذب.. مَن هو الذي يُمكن أن نُقدّم كلامهُ على كلام الآخر… هذا الفيديو يتحدّث عن واقعٍ وعن حقيقة.
  • نفترض أنّ الطرفين يكذبان (عبد الناصر والهُضيبي).. فأيّهما أكثر كذباً؟
  • الهُضيبي يكذب على الناس ويكذبُ على نفسهِ، ولاحظتم الكذب (قولي وعملي).. يُريد أن يفرض الحجاب على النساء، ونساؤه في بيته لسن مُحجّبات!
  • يُريد أن يُغلق السينما ويمنع الناس أن تذهب إلى السينما، وعائلتهُ ونساؤه يذهبنَ إلى السينما!
  • يُريد أن يمنع المسارح والحفلات الموسيقيّة والبيانو في بيته، ونساؤه يعزفنَ البيانو..!
  • هذه الظاهرة موجودة في الأوساط الدينيّة في كُل المدارس والتجمّعات الدينيّة. (زعماء الأديان يطلبون من الناس أشياء هُم بأنفسهم يُخالفونها.. هذه الحكاية موجودة على طول التأريخ، وفي زماننا هذا في كُلّ الاتّجاهات!)
  • — وفقاً للمُعطيات الكثيرة جدّاً، فإنّني أقبلُ كلام فؤاد علّام، وأُقدّمه على كُلّ هذه الأكاذيب التي ذُكرت.
  • ● نقطة أخرى مهمة جدّاً: لنفترض أنّ هذهِ الأكاذيب هي حقائق.. إصرارُ رجلٍ على فكرةٍ يعتقدُ بها، وبعد ذلك يموت على هذه الفِكرة، لا يعني أنّ هذهِ الفكرة صحيحة، ولا يعني أنّ هذا الرجل على صواب.
  • فنحن نُشاهد أمامنا الانتحاريين مِن داعش مثلاً.. يردون إلى ساحة المَوت بأغرب الأساليب..! مثلاً:
  • حوادثُ التفجير المُزدوج عن طَريق الانتحاريّين والتي تتكرّر في العراق.. يأتي انتحاريٌ داعشيٌ بسيارة مُفخّخة، يتوسّط سُوقاً شعبية، أو ميداناً كبيراً، أو مُجمّعات للتسوّق، أو موقف لانتظار للباصات.. أو أمثال ذلك.. فيُفجّر السيّارة ويُفجّر نفسه مع السيّارة!
  • فإذا فرضنا أنّ هذه القضيّة تُقبَل، فكيف نَقبل أن يأتي انتحاريٌ آخر بعد أن رأى انفجار السيّارة ورأى مَقتل الشخص الذي كان يقودها، ورأى ما رأى من صُور الموت والدمار فلا يُرعبهُ ذلك، ولا يهزه ذلك، ويأتي ينتظر حتّى تجتمع الناس لإطفاء الحرائق وإنقاذ مَن يُمكن أن يُنقذ، يأتي ثابتاً يقف في وسط الناس، وبعد ذلك يُفجّر نفسه في وسط الناس!
  • هذه الصورة أكثر إقداماً من الذي يُشنَق قَسْراً تحتَ سُلطة القُوّة النظاميّة.. هذا يأتي إلى الموت باختياره، فحالةُ هذا تكون أشد.. فهل يعني هذا أنّ هذا الانتحاري كان على حق؟ وهل الفكرة التي تلبّستْ في رأسهِ هي فكرةُ حقّ؟!
  • هذه الموازين التي انتشرتْ في أوساطنا جاءتنا مِن الفكر القُطبي.. مُجرّد شخص تعتقلهُ الحُكومة وتعدمهُ أو يموت تحت التعذيب، هذا يعني أنّه صار شهيداً..؟!
  • هذه الموازين أين هي في منطق الكتاب والعترة؟! أيّ نوعٍ مِن أنواع الشهادة هذه؟!
  • الشهادة في القرآن لا تتحدّث عن قتلٍ.. الشهادةُ في القرآن منزلةٌ عالية ينالها خاصّة الأولياء.. لا علاقة لها بالقتل.
  • الشهادةُ في الأحكام الشرعيّة لابُدّ أن تكون في ساحة المعركة ولها تفاصيلها.
  • — هناك مجموعة من حالات الموت عُبّر عن مَن يموت بها أو عليها أنّ لهُ أجر الشهيد، كالمرأة التي تموت أثناء الولادة، وهكذا .. هناك نماذج أُخرى.. هؤلاء لهم أجر الشهادة.
  • — أناسٌ مِن الصحابة خرجوا مع رسول الله في غزوةٍ لها خُصوصيّة (في غزوة أحد) قُتلوا في ساحة المعركة تحتَ راية سيّد الأنبياء والمُرسلين، ورغُم ذلك ما سمّاهم النبّي شُهداء..!
  • هذا الاستسهال في إطلاق المُصطلحات وفي تحريف المفاهيم، جاءنا مِن هذهِ الثقافة التي لا صِلة لها بثقافة الكتاب والعترة!
  • — صدّام تشهّد الشهادتين من دون أن يُطلَب ذلك منهُ.. وكان الرجل رابط الجأش، لم يكن مهزوزاً حِين أُعدم.. فهل هذا يعني أنّ صدّام مات وأُعدم على حق؟! وهل هذا يعني أنّ الفكرة التي كانتْ في رأسه حقّ؟!
  • هذا المنطق الأعوج جاءتنا به أحزابُنا الشيعيّة، عُلماؤنا، ومُفكّرون مِن جماعة الإخوان المُسلمين.. أمّا موازين أهل البيت فهي غير ذلك
  • ميزانُ الشهادة مِيزانُ الولاء لِمحمّد وآل محمّد. (مَن مات على حُبّ آل محمّد مات شهيداً) والذي يُعطي هذه المرتبة هو الإمام المعصوم فقط، ومادتّها الأوليّة هو حُبّهم وولاؤهم.
  • — الشهادة في القرآن لها خُصوصياتها، ولها شرائطها.. والشهادةُ في الأحكام والفتاوى لها خُصوصيّاتها.. وهناك مَن لهُ أجر الشهادة، كما نقرأ مثلاً في ثواب زيارة الحسين أنّ زائر الحسين ينال أجر الشهداء وأجر الذين استشهدوا مع سيّد الشهداء.
  • — فلنفترض أنّ هذهِ الأكاذيب كانتْ صحيحة .. وأن كلام فؤاد علّام لم يكن صحيحاً – مع أنّه هو الصحيح – فهل هذا يعني أنّ سيّد قُطب على حقّ؟! أو أنّ الفكرة التي كانت في رأسه على حقّ؟!
  • فيديو 3: مقطع فيديو إعدام صدّام حسين.. وكان رابط الجأش عند الإعدام، وتشهّد الشهادتين.
  • هل هذا يعني أنّ صدام كان على الحقّ، وأنّه مات على الحق، وأن الفكرة التي كانت في رأسه فكرة حق؟
  • هذا المنطق لا صِلة لهُ بمنطق الكتاب والعترة.

  • خُصلةٌ الكذب خُصلة واضحة في جماعة الأخوان المُسلمين ابتداءً مِن قياداتهم ومكتب إرشادهم إلى كوادرهم الصغيرة.

  • (وقفة عند نماذج أُخرى مِن أكاذيب الأخوان).

  • وقفة عند كتاب [الملّفات السرّية للأخوان] لعبد الرحيم عليّ. (قراءة مُقتطفات مِن النصّ الكامل لِمذكرة وكيل الجماعة في فضيحة عبد الحكيم عابدين).. وقد قرأتُ جانباً منها فيما تقدّم في الحلقات المُرتبطة بحلقات حسن البنّا.. سأقرأ الآن سطوراً تدور حول أكاذيب حسن البنّا.

  • في صفحة 393 يقول الدكتور إبراهيم حسن وكيل الجماعة:
  • (وافق أعضاءُ مكتب الإرشاد على فصْل الأستاذ عبد الحكيم عابدين مِن الجماعة، بأغلبيّة ثمانية مِن تسعة كانوا حاضرين، إذْ احتفظَ التاسع برأيه. وثار فضيلة المُرشد ثورةً عنيفة وقال:
  • إنّه ولو أجمعَ أعضاءُ المكتب الإثنا عشر على قبول الاقتراح فإنّه سيختلف معهم، ويحتكم إلى الهيئة التأسيسيّة، فدُهشنا جميعاً لهذهِ السابقة الخطيرة، إذْ كان الرأيُ دائماً بالأغلبيّة إلّا في هذهِ المرّة، بل أكثر مِن ذلك: أنّ فضيلة المُرشد قال: إنّ الهيئة التأسيسيّة إذا خذلتهُ فإنّه سيحتكمُ إلى رُؤساء المناطق والشُعَب ومراكز الجهاد، فقرّر بذلك قاعدةً قانونية جديدة…)
  • ● وفي صفحة 395 يقول وكيل الجماعة: أنّهم راجعوه مجموعة وأتوا بالأدّلة على فضائح عبد الحكيم عابدين، وذهب فالتقى بالمُرشد، فكان جواب المُرشد أن قال:
  • “عبد الحكيم عابدين خلّاها خل، أنا أعلمُ مِن جرائمه أضعافَ ما تناولهُ التحقيق، وقد شكا إليّ إخوانٌ كثيرون مِن أعماله..”!!
  • إذا كُنت تعرف مِن جرائمه ومَخازيه يا حسن البنّا أضعاف ما تناولهُ التحقيق، فلماذا تُدافع عنه؟! ولماذا تتستّر عليه؟! ولِماذا عاديتَ أعضاءً ثُمّ سمّيتهم بالخوراج حين أخرجتهم مِن جماعة الأخوان لأنّهم اختلفوا معك في هذه القضيّة؟!

  • وقفة عند مقال كتبهُ أحمد السُكّري رفيق وزميل حسن البنّا.. (وهو مِن جُملة الخوارج أيضاً، فقد كان مُعترضاً على طريقة تعامل البنّا مع هذه الفضيحة الجنسيّة الكبيرة التي نالتْ أعراض وعوائل وبيوتات جماعة الأخوان المُسلمين) يقول وهو يُخاطِب حسن البنّا:

  • (وتُرى إذا ما عاد أحد الأحرار – أي من الذين رفضوا موقف البنّا – ليسألهُ عن هذه الفضائح التي نسبتها الوثائق الزنكغرافية إلى صِهره، هل سيكتفي بأن يُريَه البيان الذي كتَبَهُ وتوسّل فيه إلى الدكتور إبراهيم ومَن حضر مِن الإخوان أن يوقعوهُ قائلا‏:‏
  • إنّ هذا مُداراة للموقف، وسِترٌ مِن الفضيحة التي لا تقتصرُ على الناحية العائليّة فقط، بل ستشمل الدعوة – أي الجماعة – وتُشمِتْ فيها أعداءها‏،‏ ومُقْسماً أحرجَ الأيمان أنّه سيُبعد عبد الحكيم عابدين عن الدعوة بل عن البلاد المصرية بأسرها – وكان كاذباً في قَسَمه -..)
  • ● وفي صفحة 398 .. يقول وكيل الجماعة الدكتور إبراهيم حسن:
  • (كنتُ بعد ذلك في غاية الغَضب لله، وآلمني كثيراً موقفُ فضيلة المُرشد في هذهِ القضيّة، وضِدّ الحقّ الذي يعتقدهُ هو بنفسه، وتمشّيه وراء المنطق المعكوس مِن أنّ في ضياع الحقّ وإخفائهِ مصلحةً للدعوة)
  • هذا مصداق واضح مِن أكاذيب حسن البنّا.. وهذه الحقائق لن يستطيع أحد مِن الجماعة أن يُنكرها.. يُمكن أن يُحرّفها، أن يقوم بعمليّة ترقيع، ولكن لا يستطيع أحدٌ مِنهم أن يُكذّب هذه الحقائق.

  • وقفة عند كتاب [سيّد قُطب سيرة التحوّلات] لحلمي النمنم…. في صفحة 49 يقول:

  • (الناقد عبّاس خضر صديق سيّد قُطب قطعَ بأنّ سيّد قُطب كان يُريد منصب وزير المعارف، ولكن لم يحصل عليه فغضب غضباً شديداً من الضُبّاط الأحرار وانقلبَ عليهم، وكتب سُليمان فيّاض في “الهلال” أنّه زار سيّد قُطب بعد الإفراج عنه سنة 1964 بتوسط عبد السلام عارف وأنّه سمع مِن سيّد قطب أن ابتعاده عن الضبّاط كان بسبب محاولة الأمريكان السيطرة عليهم والتأثير فيهم) وهذا كذبٌ صراح.
  • سيّد قطب اختلفَ مع عبد الناصر ومع حركة الضباط الأحرار لعدّة قضايا، أهمّها: مسألة وزارة المعارف.. فالرجل هُنا بعد كُلّ هذه السنين، وبعد أن خرج مِن السٍجن الرجل يكذب ويكذب ويكذب.. وربّما نسي ما كان، فحبل الكذب قصير.. وحينما تكثرُ أكاذيب الإنسان، فإنّه شيئاً فشيئاً يبدأ يُصدّق أكاذيبه!
  • مقطع فيديو 4: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2]

  • وقفة كذبة أخرى مِن الأكاذيب في كتاب [الشهيدان] لصلاح شادي.

  • يقول في صفحة 67: (وقف الداعيةُ الشهيد سيّد قطب يسخرُ مِن المحكمة التي أمرَ قاضيها وطلب إليه أن يذكر الحقيقة كما يُريدها لا كما وقعت. فقال: وقد كشف عن صدره وظهرهِ المُمزّق بالسياط وأنياب الكلاب البوليسية الثورية: أتريدون الحقيقة.. هذه هي الحقيقة!!
  • فضجّتْ القاعةُ بالاشمئزاز، وأشاحَ الجمهور بوجههِ ألماً وازدراءً لِمَا يقعُ في سجون مصر الثورة، رغم أنّ مُعظم جمهور القاعة مِن زبانية الثورة وزبائن المخابرات..)
  • وهذا كلّه كذب.. سيّد قُطب أصلاً لم يُوضع في زنزانة.. فقط في فترة التحقيق وكانت أيّام قليلة وُضِع في الزنزانة.. أمّا السنوات كُلّها فقضّاها في المُستشفى، ولا يُوجد تعذيب في المُستشفى، وسيّد قطب كانت الكُتب تصِل إليه، وكان يُؤلّف ويُرسل بمؤلّفاته إلى شيخ محمّد الغزالي، والكُتب تُطبع مرّة وسيّد قُطب يُصحّحها، والقصّة طويلة.
  • وحينما اشتدّتْ حالتهُ الصحيّة وهُو في مُستشفى السجن نُقِل إلى مُستشفى المنيل الجامعي، وبقي هناك مدّة كافيةً حتّى تعافى وأُعيد إلى مُستشفى السِجن.. فأين كانت هذه الكلاب التي مرّقتْ صدرهُ وظهره؟!
  • (علماً أنّني هنا لا أُدافع عن عبد الناصر، ولا عن أجهزة الأمن المِصريّة.. فالتعذيب موجود في كُلّ مكان) لكن بالنسبة لسيّد قُطب لم يتعرّض لهذا التعذيب.. فهذه أكاذيب.. علماً أنّ هذه الأكاذيب لا شأن لي بها إذا كانت في وسط جماعة الأخوان المُسلمين.. هم أحرار بأنفسهم وبأكاذيبهم، ولا شأن لي بهذه الأكاذيب إذا كانتْ في الوسط السُنّي… ولكن هذه الأكاذيب حُشّيت بها رؤوس أجيال مِن الشيعة ابتعدتْ في ثقافتها وعقيدتها عن أهل البيت، وتسلّحتْ بثقافة قُطبيّة ناصبيّة صُبغتْ بقشرة خارجيّة من ثقافة أهل البيت وصاروا يُحاربون ثقافة أهل البيت من دون أن يشعروا..!
  • أجيال الشعراء والرواديد والخُطباء.. أجيال المُعمّمين.. يكرعون في هذه الثقافة القذرة لِمجرّد أنّها صُبغت من الخارج بقشرة رقيقة تنتمي بوجهٍ من الوجوه إلى أهل البيت!
  • مقطع فيديو 5: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2] المَشهد يعرض نماذج مِن أكاذيب “زينب الغزالي”، وقد تمّ عرض المشهد في حلقات سابقة. (علماً أنّ هذا المشهد نقلهُ وحيد حامد بشكلٍ مُخفّف جدّاً.. أمّا ما ذكرتهُ زينب الغزالي في مُذكّراتها فهي أكاذيب أكبر وأكبر..)

  • وقفة عند كتاب [أيّام من حياتي] مُذكّرات زينب الغزالي.. وهذا الكتاب هي التي كتبتهُ بنفسها.

  • تقول في صفحة 49 تحت عنوان: في الحجرة 24
  • (ابتلعتني الحجرة، فقلتُ: بإسم الله، السلام عليكم، وأُغلق الباب، وأُضيئتْ الكهرباء قوّية إنّها للتعذيب، الحجرة مليئة بالكلاب لا أدري كم؟ أغمضتُ عيني ووضعتُ يدي على صدري مِن شدّة الفزع، وسمعتُ باب الحُجرة يُغلق بالسلاسل والأقفال، وتعلّقتْ الكلابُ بكلّ جسمي، رأسي ويديّ، صدري وظهري، كلّ موضع في جسمي، أحسستُ أن أنياب الكلاب تغوصُ فيه.
  • فتحتُ عينيَّ مِن شدّة الفزع وبسرعةٍ أغمضتُهما لهول ما أرى، ووضعتُ يديَّ تحت إبطيَّ، وأخذتُ أتلو أسماء الله الحُسنى مُبتدئةً بـ«يالله يالله» وأخذتُ أنتقلُ مِن اسمٍ إلى اسم، فالكلاب تتسلّقُ جسدي كلّه، أحسُّ أنيابها في فروة رأسي، في كتفي في ظهري، أحسّها في صدري، في كلّ جسدي، أخذتُ أنادي ربي هاتفة:
  • الّلهم اشغلني بكَ عمّن سِواك.. اشغلني بكَ أنتَ يا إلهى يا واحدُ يا أحد يا فردُ يا صمد، خُذني مِن عالم الصُورة، اشغلني بكَ عن هذهِ الأغيار كلّها، اشغلني بك، أوقفني في حضرتك، اصبغني بسكينتك، ألبسني أردية محبّتك، أرزقني الشهادة فيكَ والحُبّ فيكَ والرضا بك والمودّة لك، وثبّتْ الأقدام يا الله، أقدام الموحدين. كلّ هذا كنتُ أقوله بسرّي، فالكلابُ ناشبةٌ أنيابها في جسدي.
  • مرّتْ ساعات، ثمّ فُتح الباب، وأُخرجتُ مِن الحُجرة، كنتُ أتصوّر أنّ ثيابي البيضاء مغموسةٌ في الدماء، كذلكَ كنتُ أحس وأتصوّر أن الكلاب قد فعلتْ، لكن يا لدهشتي! الثيابُ كأن لم يكنْ بها شيء، كأنّ ناباً واحداً لم ينشبْ في جسدي، سُبحانك يا ربيّ إنّه معي.. بالله هل أستحقُّ فضلكَ وكرمكَ يالله؟ يا إلهي لكَ الحمد.
  • كلّ هذا أقولهُ أيضاً في سرّي، فالشيطانُ مُمسكٌ بذراعي يسألني: كيف لم تُمزقني الكلاب؟ والسوط في يدهِ وخلفي شيطانٌ ثانٍ بيدهِ سوط أيضاً.
  • كان الشفقُ الأحمر يكسو السماء، ينبئُ بأنّ الشمس قد غربتْ وأنّنا أوشكنا على العِشاء، إذن فقد ترُكتُ مع الكلاب أكثر مِن ثلاث ساعات)
  • ● وفي صفحة 52 تحت عنوان: الرؤيا .. خُلاصة ما تقولهُ زينب الغزالي: أنّها رأت رسول الله “صلّى الله عليه وآله” وقال لها:
  • (“أنتم يا زينب على الحق، أنتم يا زينب على الحق، أنتِ يا زينب يا غزالي على قدم محمّد عبد الله ورسوله “، وقمتُ من النوم وكأنّني ملكتُ الوجود بهذه الرؤيا ، وأدهشني – بعد ما نسيتُ ما أنا فيه وأين أنا – أنّي لا أجدُ ألمَ السِياط ولا الصُلبان القَريبة مِن النافذة..)
  • ● وفي صفحة 103 تقول زينب الغزالي وهي تتحدّث عن أوامر الإعتداء عليها جنسيّاً، تقول:
  • (ثمّ التفتَ – حمزة البسيوني وهو ضابط أمن – إلى صفوت وقال: نفّذ الأوامر يا صفوت.. ومَن يعصِ الأمر مِن أولاد الكلب – مشيراً إلى الجُنديين – حوّله إلى المكتب فوراً.. وتولّى صفوت إفهامَ الجُنديين مُهمّتهما البشعة بأسلوبٍ داعرٍ صارخ الفُجور، بعيد كلّ البُعد عن الحياء، مغمور في الانحطاط إلى أبعد ما يكون. فقال لأحدهما في مُجون: نفّذ التعليمات يا ابن الكلب بعد إغلاق الزنزانة، وبعد أن يتم التنفيذ، ادعُ زميلكَ ليقوم بدورهِ كذلك.. مفهوم ؟! ثمّ أغلقَ الزنزانة وانصرف.
  • جلس الرجل يتوسّل إليَّ أن أقول ما يُريدون لأنّهُ لا يُريد أن يُؤذيني، ومِن جهةٍ أخرى فإنّ عدم التنفيذ يُلحِقُ به ضَرراً بليغاً وإيذاءً جسيماً.. قلتُ له بكلّ ما أُوتيتُ من قوّة: إيّاك أن تقتربَ منّي خطوةً واحدة.. إذا اقتربت: سأقتلك.. سأقتلك.. سأقتلك، فاهم؟!
  • كنتُ أرى الرجل ينكمش ويتقاعس، غير أنّه أخذ يقترب في خطوات، ولم أدر إلّا ويداي حول رقبته، وأنا أصرخُ بكلّ صوتي: “بسم الله، اللهُ أكبر” وغرزتُ أسناني في عنقه، وإذا بهِ ينفلتُ مِن بين يدي ويسقطُ تحت قدميّ خائراً، يخرجُ مِن فمهِ زبدٌ أبيض كرغاوى الصابون.. سقط الوحش تحتَ قدميَّ جُثّة هامدة لا تنبضُ إلّا بهذا الزبد الأبيض.
  • أنا التي تتربّع على قمّة الألم، والتي مزّقتها الجراح التي حَفرتها السياط في كلّ موضع مِن جسمها.. أنا التي غلّفها الإعياء مِن كلّ الزوايا.. تصرعُ هذا الوحش الذي أمروهُ بأن يفترسني! لقد بثَّ فيّ اللهُ – جلّتْ قدرته – قوّةً غريبةً صرعتْ هذا الوحش!
  • وفتحتْ الزنزانة، ودخل رأسُ الزبانية حمزة البسيوني، والجلاد صفوتْ، وجند آخرون، ووقع نظرهم على هذا الوحش المُمدّد على الأرض، والرغاء الأبيض يخرجُ مِن فمه، فبُهِت الذي كفر! خرستْ الألسنة، وتبادلوا نظرات زائغة حيرى، وحَملوا الجُثّة وأعادوني إلى زنزانة الماء).
  • ● وفي صفحة 105 تقول زينب الغزالي تحت عنوان: مِن الماء إلى الفئران.. وبالعكس:
  • (في زنزانة الماء ظللتُ حتى جاءَ اليوم السادس.. وفي ضُحى اليوم أخرجوني مِن الماء إلى الزنزانة المُجاورة، فتوتّرت أعصابي انتظاراً لِما سيحدث.. فقد مرّت بي في هذهِ الزنزانة ألوان مِن العذاب.. فوّضت أمري إلى الله، وجلست مستندةً إلى حائط الزنزانة.
  • أحسستُ بأشياء تتحرّك، فرفعتُ رأسي إليها، فإذا بخُيوط مُتّصلة مِن الفئران تنزلُ مِن النافذة كأنّ أحداً يُفرغُها مِن كيس!… وهُنا دخل الوحش صفوت الروبي، كانتْ الفئران قد انصرفتْ مِن النافذة مِن حيثُ أُفرغتْ، ولم يتبقَّ إلّا فأرٌ أو اثنان.. دارتْ عيناه في أنحاءِ الزنزانة في نظراتِ دهشة، وارتسمتْ على وجههِ ألفُ علامة تعجب)!!

  • وقفة عند كذبة أُخرى مِن كذب الأخوان في كتاب [الأخوان المُسلمون أحداثٌ صنعتْ التأريخ – رؤية من الداخل: ج3] لمحمود عبد الحليم.
    تحت عنوان: جيوش البق.. يقول في صفحة 463:

  • (فتحتُ حقيبةَ ملابسي وكانتْ حقيبةً كبيرةً مِن الجلد، وأخرجتُ الملابس منها، وبدأتُ لأوّل مرّة أنظرُ فيها، فهالني ما رأيت! رأيتُ أسراباً مِن البق تجري هُنا وهناك في جوانبها، فتعجبتُ لكثرتها، وأخذتُ أتصيّدُها في قطعةٍ من الورق، حتّى اصطدتُ منها عدّة مئات، ولكن بعضُها كان سريع الجري بحيث يسبقُ أصابعي ورأيتهُ يدخلُ تحتَ الكرتون الذي يُبطّن الحقيبة مِن الداخل. فتتبّعتُ الأفراد التي اختفتْ تحتَ البطانة، واضطررتُ إلى أن أفصلَ حوف البطانة التي كانتْ مُلصقةً بجدر الحقيبة، فذُهلتُ لما رأيت! رأيتُ البطانة شبْهَ مفصولة عن الجلد، وقد رُصّتْ رصّاً تامّاً بالبق، فاضطررتُ إلى نزع البطانة كلّها، حَيثُ قتلتُ ما يزيد على بضعة آلاف مِن البق غير الذي هرب دُون أن أُدركه، واضطررتُ إلى أن أُلقي بالبطانة بعيدًا. وظلّتْ الحقيبة بغير بطانة حتّى أُفرجَ عنّي.. ولازلتُ أحتفظُ بهذه الحقيبة بهذهِ الحالة ذكرى لهذهِ الأوضاع الشائنة التي كُنّا نعيشها).
  • فِمن جيوش الكلاب، إلى جيوش الفئران، إلى جيوش البقّ.. وصولاً إلى جيوش مِن جرذان الفلّوجة العجيبة التي هي بحجم الشاة.. يُحدّثنا عنها شيخ أحمد الكُبيسي.
  • مقطع فيديو 6: فيديو للشيخ أحمد الكبيسي يُحدّثنا فيه عن جرذان الفلّوجة العَجيبة.
  • مقطع فيديو 7: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2]
  • مقطع فيديو 8: فيديو في جُملة سِلسلة الأكاذيب الأُخوانية.. الفيديو مأخوذ من الانترنت، مِن قناة الشيخ عبد الحميد كُشك.
  • هذا الفيديو هُم الذين صَمّموه.. يتحدّث فيه الشيخ كشك عن قصّة مَقتل وظلامة سيّد قُطب، وكيف تعاملتْ معهُ الحكومة المِصرية.. والكلام كُلّه أكاذيب… فنفس التصميم لهذا الفيديو هُم أدرجوا فيه مجموعةً من الصور، وهي ترتّبتْ.
  • الشيخ كشك يتحدّث عن أنّ سيّد قطب كان مريضاً وكان يتنفّس برئة واحدة – وهذا صحيح- وهو يحتاج إلى أن يشرب ماءً كثيراً بسبب مرضهِ هذا.
  • فيقول الشيخ كشك:
  • أنّ سيّد قُطب كان يطلب من القاضي أن يشرب ماءً، والقاضي لم يأذن له بذلك، وأنّه قضى عطشاناً.. وأنّ القاضي ما كان يسمح لهُ بالجلوس!
  • مع أنّ نفس هذه الصُور التي يعرضونها في الفيديو تُكذّب كلام كُشك مِن دُون أن يلتفتوا لذلك.. حيث يظهر فيها سيّد قُطب وهو يشرب ماءً في قفص الاتّهام، وكذلك يظهرُ جالساً على كُرسي في قفص الاتّهام وهو يشربُ الماء..! (فهم يُكذّبون أنفسهم بأنفسهم في نفس هذا التصميم!)
  • ● ومِن الأكاذيب التي وردت في الفيديو أيضاً: أنّ الشيخ كشك يقول: أنّ حميدة قُطب أخت سيّد قُطب جُلِدتْ عشرة آلاف جلدة..!!! هل هذا الكلام منطقي؟! هل هناك إنسان يتحمّل هذا العدد من الجلد ولا يموت؟!! وغيرها مِن الأكاذيب!

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…