السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٢٢ – سيّد قطب ج١٠

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 24 محرّم 1439هـ الموافق 15 / 10 / 2017م

  • لازال الحديثُ في إجرام وإرهاب وضلال ونصب سيّد قُطب.

  • في الحلقة المُتقدّمة عرضتُ لكم نماذج عديدة مِن أكاذيب واقع جماعة الأخوان المُسلمين.
  • فيديو 1: مقطع تتحدّث فيه زينب الغَزالي عن نفس المضامين التي قرأتُها عليكم مِن كتابها [أيّامٌ مِن حياتي].
  • (جيوشٌ مِن الكلاب، جيوشٌ مِن الفئران، جيوشٌ مِن البق، جيوشٌ مِن الجرذان التي هي بحجم الشاة..)!! كُلّ ذلك أكاذيب وأساطير.
  • فيديو 2: مقطع آخر لزينب الغزالي تتحدّث فيه عن رُؤيتها لرسول الله في المَنام.

  • لعبةُ المنامات.. أكانت جزءاً من أكاذيب البشر؟ أم كانت جزءاً من صناعةٍ شيطانيّة يعبثُ الشيطانُ من خلالها بالإنسان؟!

  • لعبةُ المنامات.. هي السِمة البارزة التي صاحبتْ كلّ مَجموعات الضلال عِبر التأريخ، وعِبر تأريخ هذهِ الأمّة.. على الأقل في واقعنا الشيعي
  • (كُلّ حركات الضلال في السابق وحتّى في يومنا هذا تعتمدُ المنامات أساساً في تأسيس العقائد، وفهم القُرآن والدين والحقائق، وتَقييم الواقع، وتشخيص أهْل الهدى مِن أهل الضلال).
  • ● ذكرتُ فيما تقدّم مِن حديث مِن أنّ المنامات قد يكونُ البعضُ منها صادقاً، وهو قليلٌ جدّاً.. وهذا الصادقُ منها لن يكون أساساً وأصلاً في فَهم الدين، وإنّما هي مبشّرات تكون على حاشية الدين.. وإذا كان لرؤيا مِن هذه الرُؤى أهميّة فهي لا تعدو الأهميّة الشخصيّة في حياة شخص ما.. إضافة إلى أنّ تأويل هذهِ المنامات لن يكون صَحيحاً على لسان كُلّ أحد.. التأويل الحقيقي يحتاج إلى علمٍ مِن علوم الأنبياء والأئمة والأوصياء.

  • وقفة عند كتاب [أيامٌ من حياتي].. في صفحة 183 تحت عنوان: “المُساومة الأخيرة قبل الإعدام”.

  • تذكر زينب الغزالي هذهِ الأسطورة التي قرأتُها عليكم بشكلٍ موجز في الحلقة الماضية مِن أنّ السُلطات المِصرية أرسلتْ حميدة قُطب إلى أخيها سيّد قُطب وقالت له ما قالت… هذهِ الحكاية منسوجةٌ بتفصيلٍ أكثر في كتاب زينب الغزالي.. والأصل في هذه الحكاية هو هذا الكتاب لزينب الغزالي.

  • عرضتُ في الحلقة الماضية فيديو لِما يُسمّى في الوسط السُنّي المصري وفي الوسط الأخواني: بفارس المنابر، وهو: شيخ عبد الحميد كشك.

  • الشيخ كُشك يتحدّث فيه عن قِصّة مَقتل وظُلامة سيّد قُطب، وكيف تعاملتْ مَعهُ الحُكومة المِصريّة.. والكلام كُلّه أكاذيب!
  • مِن جُملة الأكاذيب التي وردت في الفيديو:
  • يقول أنّ المحكمة كانتْ تحاكم سيّد قُطب وهو عطشان وهو بحاجة إلى الماء، وكان يطلب الماء وهُم يمنعون الماء عنه!! مع أنّه في نفس الصور المُدرجة في الفيديو هُناك صورٌ لسيّد قُطب يشرب الماء وهو جالس! فهذه الصُور تُكذّب ما قاله الشيخ كشك مِن أنّ سيّد قُطب مُنِع من الجلوس، ومنع من شُرب الماء وهو ماثلٌ أمام المحكمة!
  • مقطع فيديو 3: إعادة لعرض فيديو الشيخ كُشك الذي عُرض يوم أمس.. والذي يأتي في جُملة سِلسلة الأكاذيب الأُخوانية، فهو مشحونٌ بالأكاذيب من أوّله إلى آخره.. وتظهر في الفيديو أصوات الناس وهي مُتأثّرة بأكاذيبه! هذه مُشكلة رجال الدين، مُشكلة المجالس الدينيّة، مُشكلة المساجد، مُشكلتنا نحن في منابرنا الحُسينيّة.. هذه القضيّة (قضيّة الأكاذيب) موجودة على طول الخط.
  • — الناس حينما تستمع إلى هؤلاء الخُطباء والمشايخ والمُتحدّثين، يأخذون كلامهم وكأنّه آيات مِن الكتاب الكريم! فهذا شيخ كُشك يقول: أنّ سيّد قُطب فسّر القرآن بتفسيرٍ كأنّما يتنزّل عليه مِن السماء!! يعني أعطى بعبارته هذهِ العِصمة الكاملة لتفسير سيّد قُطب!

  • قضيّة أُريد الإشارة إليها:

  • حين كُنا في فترة المُعارضة، ونحنُ معارضة شيعيّة دينيّة على اختلاف اتّجاهاتنا. (فهناك حزب الدعوة الإسلامية، وهناك مُنظّمة العمل الإسلامي، وهناك حركة العلماء المُجاهدين… هناك وهناك..) أسماء وعناوين كثيرة. المعارضة بكلّ أشكالها (التنظيمات عموماً، وحتّى المُستقلّون فإنّهم يستقون ثقافتهم من هذه التنظيمات ومن المنابر). بل إنّ حتّى الخُطباء الذين لم يكونوا قد انغمسوا كثيراً في الثقافة القُطبيّة، اضطّروا أن ينغمسوا في الثقافة القطبية لأنّ الذي لا يتحدّث عن المنبر بمنطق القُطبيين يُقال له أنّه قاعدٌ عن الجهاد.
  • ● في تلك الأيّام كانت هناك محطّات إذاعيّة عند هذه المُعارضة الشيعيّة في إيران.. هذهِ المحطّات الإذاعيّة مثلما كانت تبثّ مجالس الشيخ الوائلي المُشبعة بالفكر القُطبي إلى حدّ بعيد، كان مِن جُملة برامجها أيضاً وبشكلٍ مُستمر أنّها كانتْ تبثُّ خطابات ومجالس الشيخ عبد الحميد كشك.
  • وهذا الحديث الذي تحدّث به الشيخ كشك في الفيديو عن مقتل سيّد قُطب.. أنا سمعتُهُ مِراراً مِن تلك المَحطّات الإذاعية التابعة للمُعارضة الشيعيّة العراقيّة.. وغير هذا الحديث.. فعنده أحاديث أخرى يتحدّث فيها عن حسن البنّا، وعن عبد القادر عودة.. أحاديث عن شخصيات الأخوان مُفصّلة.
  • كانت تُبثّ هذه الأحاديث على المحطّات الإذاعيّة الشيعيّة التابعة لأحزابنا ولِمُنظّماتنا السياسيّة المُعارضة للنظام البعثي المُجرم آنذاك. (هذا الحديث هو حديثُ الثمانينات والتسعينات) وكانت هناك معسكرات للمعارضة.
  • ● في تلك الفترة (فترة الثمانيات والتسعينات) لم يكن في دُروسي ومُحاضراتي إلّا حديثُ أهل البيت (وهي مُسجّلة على الإنترنت).
  • لم أكن أتحدّث في السياسة ولا غير السياسة، ولا أعبأ بالفِكر المُخالف لأهل البيت أبداً.. مثلما أُحدّثكم في أحاديثي الولائيّة في شرح الزيارة الجامعة وأمثالها، فهذه أيضاً أحاديثي مُنذ بداية الثمانينات.
  • كانت هذهِ الأشرطة وهذه الأحاديث يُمنَع دُخولها إلى المُخيّمات والمُعسكرات، والمراكز التي يتجمّع فيها العراقيون! كانت تُمنع من قِبَل زعماء وقيادات الأحزاب والمُنظّمات، وغيرهم! بالنتيجة: هذهِ الأشرطة كانت تُمنَع، والذي يُدخلها إلى مثل هذهِ الأماكن كان يُحاسَب حساباً عسيرا..!
  • ● في نفس الوقت كانت مكبّرات الصوت داخل هذهِ المُعسكرات تصدع بصوت عبد الحميد كُشك وأمثاله لساعات طويلة!!
  • فكانوا يشحنون هؤلاء الشباب عقائديّاً، ويُعبّئونهم تعبئةً عسكريّة بصوت عبد الحميد كُشك وأضرابه بمثل هذا الكلام!
  • ● هذه الكلمة للشيخ كشك (مِن أنّ سيّد قُطب فسّر القرآن بتفسيرٍ كأنّما يتنزّل عليه مِن السماء) هذا الأمر هكذا يتعاملون معه في الوسط الشيعي.
  • ● كشك – وهو رجلٌ ضريرٌ لا يُبصر- يقول في الفيديو: (ذهبتُ إلى الزنزانة التي كان فيها سيّد قُطب كي أرآها)!
  • وأقول: إذا لم تكنْ سجيناً.. فكيف تستطيع أن تدخل إلى سجون خاضعة لسُلطة المُخابرات؟! وإذا كنتَ سجيناً، فهل تمتلك القُدرة أن تتنقّل بين أرجاء السجن وأنت سجينٌ سياسي، وتذهب في فسحةٍ كي ترى الزنزانة التي كان فيها سيّد قُطب مسجوناً؟! فكيف يُصدّق هذا الكلام؟!
  • ولو صدّقنا هذه الكذبة.. فماذا نصنعُ مع بقيّة الأكاذيب؟!
  • ● مثلاً حين تحدّث الشيخ كشك عن حميدة قُطب أخت سيّد قُطب، وقال أنّها جُلدت عشرة آلاف جلدة!! هل هذا الكلام منطقي؟! هل هناك إنسان يتحمّل هذا العدد من الجلد ولا يموت، أو على الأقل يبقى بكامل صحّته؟! ولكن حميدة حينما خرجتْ مِن السِجن لم تكن مُعوّقة، ولم تكن مُصابة.
  • ● ثُمّ إنّه نقلَ لنا حواراً دار بين سيّد قُطب وبين حميدة أخته.. وهذا الحوار كذبٌ في كذب، لأنّ الرجل لم يكن هُناك معهم وسمِع الحوار.
  • وثانياً: لأنّ المصدر الذي نقل هذا الحوار هو كتاب زينب الغزالي.. التي تقول في صفحة 183:
  • (طلب الطغاة حميدة ليلة تنفيذ الحكم بالإعدام، وسأترك لها أن تقصّ علينا ما جرى، قالت…إلخ)
  • بالنسبة لي: أنا لا أُصدّق لا زينب الغزالي ولا حميدة.. فالأحاديث كُلّها أكاذيب. فقد قرأتُ عليكم نفس هذه التفاصيل تُنقَل في كتاب بشكل مُعيّن، وفي كتاب آخر بشكل آخر، والنقول مُختلفة وكلّ هذا يدلّ على كذب هذه الوقائع والأحداث. ومع ذلك حتّى لو فرضنا أنّ كشك ينقل عن المصدر، فالكلام الموجود في المصدر يختلف عن الحوار الذي ذكره مِن أنّ سيّد قُطب قال: أنّه ليس عميلاً إلّا للواحد الأحد!!
  • ● أيضاً شيخ كشك يقول: أنّهم أعدموا سيّد قُطب قبل الفجر، وهذا كذب.. وإنّما نقلوه مِن السجن السابق إلى سِجن الاستئناف قبل الفجر، أمّا الإعدام فقد وقع بعد الفجر.. وقد عرضتُ عليكم في فيديو حديث الضابط الذي كان مُصاحباً لسيّد قُطب: فؤاد علام.
  • ● تحدّث كشك عن أنّ المنطقة التي كان فيها السجن الذي أُعدم فيه سيّد قُطب، كانتْ قد أُحيطتْ بالعساكر، والخيّالة، والمدافع والدبّابات، والقنابل، والهاون، والصواريخ والمُسدّسات..!!! فهل هذا كلام منطقي؟! ماذا يصنعون بالدبّابات والمدافع والهاون؟!
  • ● أيضاً مِن أكاذيب كُشك أنّه يقول أنّ قاضي المَحكمة كانت أمامهُ مُثلّجات آيس كريم!! بالله عليكم هل سمعتم أو شاهدتم في أيّ محكمة من محاكم العالم أنّ يكون أمام القاضي مُثلّجات آيس كريم؟!
  • علماً أنّه عندنا أيضاً في الواقع الشيعي أيضاً أمثال هذه الأكاذيب. (على المنابر، وحتّى في الفضائيات) في إيراد مناقب للشخص (س) مِن الذين ماتوا أو من الأحياء أو إيراد مناقب للشخص (ص).. سواء مِن الأحزاب، أو التنظيمات، أو المراجع. هذه الأكاذيب وأمثالُها ليستْ حالةً خاصّة بمقطع زماني معيّن.. هذهِ الأكاذيب موجودةٌ على طُول تأريخنا الإسلامي مُنذ سقيفة بني ساعدة، وإلى هذه الّلحظة، وستستمرّ هذهِ الأكاذيب حتّى يوم الخلاص.
  • ● في خلفيّة الشعائر الحسينيّة هناك معانٍ كثيرة:
  • في خلفيّة الشعائر الحُسينيّة هُناك معنى الرفض، فحين نُقيم الشعائر الحُسينية بكلّ أشكالها، إنّنا نرفعُ (شِعار الرفض).. وشعار الإعتراض للذي جرى بعد رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله” لأنّ الحسين كان مُعترضاً على الذي جرى في السقيفة وما بعدها.
  • فشعارهُ حينما خرجَ لطلب الإصلاح في أمّة جدّه، قال: (لآمر بالمعروف وأنهى عن المُنكر وأسير بسيرة جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب)
  • وسيرة عليّ بن أبي طالب رفضت سيرة الذين سبقوه بالمُطلق.. فقد رفض سِيرتهم من أوّلها إلى آخرها بالإجمال والتفصيل.. تلك هي سِيرةُ عليّ بن أبي طالب التي جاء الحسين يطلبُ الإصلاح للأمّة وللإنسانيّة كي يسير بسيرة عليّ بن أبي طالب.
  • — فشعائرنا الحُسينية شعارُ رفضٍ وعُنوانُ معارضة للواقع الأسود.. قد يُفرغ الناس مُحتواها هذا، ولكن هذا المُحتوى هو جُزءٌ مِن مضمونها
  • النقطة التي أُريد أن أُشير إليها هي:
  • أنّ شعائرنا الحُسينية فيها بكاءٌ عالٍ، وفيها شهيقٌ، وصُراخٌ، وضجيجٌ، وعجيجٌ، وطُبولٌ، وراياتٌ ، ومسيراتٌ، وحماسةٌ ، وخِطابةٌ، وشِعرٌ… ووو.. كُلّ ذلك لنُوصل إلى أجيالنا – على الأقل – ظُلامةَ الحُسين وصرخةَ الحسين.. لأنّنا إذا لم نفعل هذا، فإنّ الأكاذيب ستجعل مِن الحسين ظالماً ومن يزيد مظلوماً!!
  • جُزءٌ مِن الخلفية الفكرية لِشعائرنا الحُسينيّة هي أن نُحافِظ على إبقاء مظلوميّة الحُسين مُتوهجّة، وإلّا فإنّ القوم بأكاذيبهم وحتّى من الوسط الشيعي، بل حتّى من الرموز الشيعيّة مِن لو يُتاح له الأمر يتمنّى أن يخنقَ هذه الشعائر خُصوصاً في الأجواء القُطبيّة، وأن يمحقها مَحقاً..!
  • هذه الأكاذيب هي التي دعتني أن أُشير هذه الإشارة بخصوص الشعائر الحُسينيّة، وكيف أنّ الأكاذيب تصنعُ مِن الضلالة هداية، وتصنعُ من الإرهاب والنصب تفسيراً يتنزّل من السماء!!

  • وقفة عند كتاب [لماذا أعدموني؟] لسيّد قُطب.

  • هذا الكتاب الصغير المُسمّى بهذا العنوان (لماذا أعدموني؟) سيّد قُطب سمّاه (تقرير وبيان).. ولكن جماعة الأخوان غيّروا اسْمه إلى هذا الإسم (لماذا أعدموني؟)، فهو عنوان كاذب مِن سلسلة أكاذيب جماعة الأخوان المُسلمين.. وواضح أنّه عنوان كاذب.. فهل سيّد قُطب بعدما أُعدم رجع إلى الحياة ليكتب هذه الأوراق ويُعنونها بهذا العنوان؟!
  • وإذا رجعنا إلى كتاب [سيّد قُطب سيرة التحوّلات] لحلمي النمنم، سنجد هذه الحقيقة: مِن أنّ هذا الكتاب كان سمّاهُ سيّد قُطب “تقرير وبيان”.

  • وقفة عند كتاب [سيّد قُطب سيرة التحوّلات] لحلمي النمنم. جاء في صفحة 199:

  • (آخر ما كتب سيّد قُطب عن نفسه، وإن شئنا الدقّة اعتراف أو بيان حول علاقته بجماعة الأخوان، وقصّة تكوين التنظيم الذي تولّى هو زعامته، هذه الدراسة خطّها وهو في السجن في قضيّة تنظيم سنة 1965. حملتْ الدراسة عنوان “تقرير وبيان”، وتسرّب هذا التقرير إلى الصُحف، ونُشر في “جريدة المُسلمون” على حلقات في فبراير ومارس سنة 1985، وحمل عنواناً صحفياً هو [لماذا أعدموني؟] وشاع بهذا العنوان حتّى أنّ المؤسّسة السعوديّة للتسويق التي كانت تُصدر “المُسلمون” أصدرته فيما بعد في كُتيب صغير حمل نفس العنوان، وتمّ تجاهل العنوان الذي وضعهُ سيّد قُطب بنفسه “تقرير وبيان”. يحمل هذا التقرير تأريخ 22 أكتوبر 1965).
  • فهذا التقرير الذي كتبه سيّد قُطب كتبهُ قبل أن يُحاكم، فما الذي أدراهُ أنّه سيُحاكم بالإعدام؟! ولذلك هُو سمّاه “تقرير وبيان”.. بينما حُوّل إلى المُحاكمة بتأريخ 1966/4/12.
  • وسيّد قُطب كان يأمل أن يُطلَق سراحهُ خصوصاً أنّ الحكومة العراقيّة بدأت تتحرّك بهذا الاتّجاه.. وقد قد أُطِلق سراحه سنة 1964 بوساطةٍ من الرئيس العراقي آنذاك عبد السلام عارف.. صحيح أنّ عبد السلام عارف مات آنذاك.. ولكن الذي صار رئيساً من بعده هو أخوه عبد الرحمن عارف، وعبد الرحمن عارف كان على نفس ذوق أخيه السابق، فكان يسعى إلى التوسّط لإطلاق سراح سيّد قُطب.
  • لذلك سيّد قُطب كتب هذا التقرير وهو لم يُبعث بعد إلى المحكمة ولم يصدر عليه حُكم الإعدام، فلذلك هذا العنوان لا معنى له.. إنّما هو أكذوبةٌ من أكاذيب الأخوان المُسلمين، وحينما نقرأ ماذا جاء مكتوباً في هذا “التقرير والبيان” الذي كتبه سيّد قُطب ستتضح الصورة.
  • — هذا التقرير والبيان كتبهُ سيّد قُطب للحكومة المصريّة، للذين يُحقّقون معه.. فالذي يبدو في أوّل الأمر أنّه كتب لهم تقريراً مُختصراً، فرفضوه.. وقالوا له: إنّ هذا التقرير ليس فيه معلومات كافية – كما يقول هو في المُقدّمة – فكتب هذا التقرير الذي يشتمل على تفصيل أكثر مِن التفصيل السابق، ولا تُوجد أي إشارة إلى تعذيب أبداً.. ولأنّ الإخوان المُسلمين لم يجدوا إشارة تُشير إلى أنّ الرجل كتبه تحت التعذيب، أو بالقهر الشديد، أو أنّه وضع معلومات ليستْ صحيحة، فقالوا: هذا التقرير صادرٌ عن سيّد قُطب.. ولكن هناك الأجزاء التي تكشف عن تعذيبه..!!
  • وأقول: لا أدري كيف يُمكن أن يُقبَل هذا المنطق؟!
  • فهل سيّد قُطب يكتب تقريراً عن تعذيبه في تقرير يرفعهُ إلى الجهة التي تُعذّبه؟! هذه الأكاذيب موجودة على طول الخط.
  • السؤال هنا: إذا كان هذا التقرير قد كتبهُ سيّد قُطب للجهات التي تُحقّق معه، فعادة مثل هذه المعلومات ومثل هذهِ الاعترافات تُحفَظ في أرشيف هذهِ الدوائر.. فكيف وصلَ إلى الإعلام؟!
  • هذا ما يُحدّثنا عنه مصطفى عبيد في كتابه [أفكار وراء الرصاص – رجال العنف السياسي من هنري كوريل إلى سيّد قطب] يقول في صفحة 7:
  • (وعلى الرغم أنّ بعض مُحبي سيّد قطب شكّكوا في أصل هذهِ الوثيقة، والتي يُقال إنّ الرجل كتبها قُبيل إعدامه بشهور وتحديداً في 22 أكتوبر عام 1965، إلّا أنّ المسؤولين عن نشر الوثيقة أكّدوا أنّ مُحمّد قطب شقيق سيّد قطب، الذي كان يُقيّم في المدينة المنورة اطّلع عليها وجزم بصحّة خطّ صاحبها. لقد ظهرتْ الوثيقة لأوّل مرّة في جريدة “المسلمون” الّلندنية عام 1985. ونُشرتْ مسلسلةً تحت عنوان «سيّد قُطب: لماذا أعدموني» ثمّ صدرتْ في كتاب عن الشركة السعودية للأبحاث والتسويق في نفس العام.
  • ويروي الكاتب صلاح قبضايا أنّ الكاتب الكبير محمّد حسنين هيكل أعطى بعض تلاميذه بعض وثائق العهد الناصري لدراستها وتحليلها، وكان ممّا أعطاهُ للكاتب فهمي هُويدي هذهِ الوثيقة الذي عرض نشرها في جريدة “المسلمون” بمقابل كبير وبالفعل نُشرت..)

  • مرور سريع على ما كتبه سيّد قُطب في هذه الوثيقة المهمّة، التي عنونها بعنوان (تقرير وبيان) وغيّروا إسمها بعد ذلك إلى عنوان (لماذا أعدموني؟).

  • جاء فيها تحت عنوان “مقدمة الناشر” والذي كتب المُقدّمة من الأجواء الأخوانيّة:
  • (نرجو أن لا يتبادر إلى الذهن أنّ هذهِ الوثيقة التي كتبها شهيدُ الإسلام “سيّد قطب” كاملةٌ غير منقوصة.
  • هذهِ الوثيقة التي أخذنا لها عنواناً هو (لماذا أعدموني ؟) قد مرّت على أيدي كثيرة ابتداءاً مِن المُحقّقين وغير المُحقّقين مِن الذين عذّبوا الشهيد ورِفاقه، وانتهاءً بكبار المَسؤولين في الدولة وأذنابهم. هذهِ الوثيقة هي ولا شك بخطّ الشهيد سيّد قطب، ولكنّنا يجب أن نقول بشأن هذهِ الوثيقة أنّها كُتبتْ بطلب مِن المُحقّقين الذين كانوا يستجوبون الشهيد ورفاقه، ولهذا جاءت وكأنّها إجابات لأسئلة مُحدّدة أو سُؤال واحد عام .
  • عندما نَشرت “المسلمون” هذهِ الوثيقة على حلقات ابتداءاً مِن عددها الثاني، تباينتْ ردود فعل المُهتمّين بالشهيد سيّد قطب، فمِنهم مَن قال أنّها مُزوّرة، وأكثرُهم جزم بصحتها.
  • مِن ناحيتنا نحنُ فإنّنا نُؤكّد أنّ هذهِ الوثيقة أو الشهادة وهي الإجابة الكاملة على سُؤال المُحقّقين قد وصلتنا بخطّ يد الشهيد، ونُؤكّد في نفس الوقت أنّها ناقصة غير كاملة – من دون دليل هذا الإدّعاء – ، فقد حرَصَ أذنابُ نظام الطاغية على الاحتفاظ في مكانٍ غير معروف وعند شخصٍ معروف بالجُزء الخاص بالتعذيب الذي تعرّض لهُ الشهيد سيّد قطب ورفاقه، ظَنّاً منهم أنّ خُلُوّ الوثيقة أو الشهادة مِن تلك الصفحات السوداء سيُبّيض وجوهَ الطُغاة وأذنابهم الذين لم يُتركوا وسيلة عرفوها لتعذيب الشهيد سيّد قطب إلّا واستعملوها ولكن هل نجحوا في التأثير على روح الشهيد وضميره؟ أبداً.. إنّهم تمكّنوا مِن جسدهِ الفاني، أمّا رُوحه فلم يقدروا أبداً عليها، ولذلك أعدموه).
  • هذا كلام الناشر.. وفي نهاية المُقدّمة هذا التوقيع: هشام ومحمد علي حافظ.
  • ● تحت عنوان: تقريرٌ وبيان.. يقول سيّد قُطب:
  • (إنّني كتبتُ بياناً مُجملاً قبل هذا تنقصهُ تفصيلات كثيرة، كما تنقصهُ وقائع وبيانات كثيرة، ولقد أُسيئ فَهم موقفي وتقدير دوافعي في كتابة ذلك البيان على ذلك النحو، وأرجو أن يكون في هذا التقرير الجديد المُفصّل ما يفي بالمَطلوب، وما يجعل موقفي مَفهوماً على حقيقته – عند المُحقّقين -.
  • والله يعلم أنّني لم أكنْ حريصاً على نفسي ولا قصدتُ تخليصَ شخصي بذلك الإجمال، ولكنّني – ويجب أن أعترف بذلك – كنتُ أحاول أوّلاً وقبل كلّ شيء حماية مجموعةٍ من الشباب الذي عمل معي في هذه الحركة بقدر ما أملك، لاعتقادي أنّ هذا الشباب مِن خِيَرة مَن تحمل الأرض في هذا الجيل كلّه، وأنّه ذخيرةٌ للإسلام وللإنسانية، حرامٌ أن تبدّد وتُهدر. وأنّني مُطالبٌ أمامَ الله أن أبذلَ ما أملك لنجاتهم. وأنّ ذلك البيان المُجمل الذي لا يحتوي كلّ التفاصيل الدقيقة هُو كلّ ما أملكه في الظرف الحاضر للتخفيف عنهم، وقد يشملني هذا التخفيف ضِمْناً، ولكن الله يعلم أنّ شخصي لم يكنْ في حسابي، وقد احتملتُ المسؤوليّة كاملةً منذ أوّل كلمة، وقلت:
  • إنّه آن أن يُقدّم إنسانٌ مُسلم رأسَهُ ثَمَناً لإعلان وجود حركةٍ إسلامية وتنظيم غير مُصرّح بهِ قام أصلاً على أساس أنّه قاعدةٌ لإقامة النظام الإسلامي، أيّاً كانتْ الوسائل التي سيستخدمها لذلك. وهذا في عُرف القوانين الأرضيّة جريمةٌ تستحق الإعدام!
  • ويجب أن أٌبيّن في هذه المُقدّمة القصيرة أنّ تقديمي ذلكَ البيان الأوّل المُجمَل بهذا القَصد هو واجبي كمُسلم. فالأسيرُ المُسلم لا ينبغي لهُ أن يدلّ على ما وراءهُ مِن جُند الإسلام، ولا يكشف مَقاتل المُسلمين وعوراتهم ما أمكنَهُ.
  • وقد كنتُ أُؤدي واجبي بمفهومي الإسلامي مُتعاملاً فيه مع الله بغضّ النظر عن نَظرة القَوانين والهيئات البشريّة. ولكنّي الآن وقد بيّنتُ أنّ هذا الشباب قد قَرّر كلّ تفاصيل أدوارَهُ الخاصّة والعامّة، وأنّني أنا لا أدلّ عليهم بشيء، فقد ارتفعَ الحرجُ عن صدري في ذكْر كلّ التفاصيل، مع محاولة ترتيبها ترتيباً زمنيّاً بقدر الإمكان. فإذا غاب بعضُها عن ذاكرتي فيُمكن السُؤال عنها وتذكيري بها عن طريق أقوال مجموعة الشباب الخمسة أو غيرهم ممّن ورد في أقوالهم شيءٌ عنها. والترتيب الزمني التأريخي هو خيرُ وسيلةٍ تساعدني على التذكّر).
  • ● في صفحة 11 يتحدّث عن علاقته بجماعة الأخوان المُسلمين، وكيف أنّه لم يكن يعرف إلّا القليل عن هذه الجماعة.. ويُشير إلى ما وجده في الولايات المُتحدّة.. وقد قرأتُ عليكم ذلك في الحلقات المُتقدّمة.. ويتحدّث عن كتابه [العدالة الإجتماعيّة في الإسلام] وكيف كان بوّابةً لبداية علاقة مع جماعة الأخوان المُسلمين ولكن مِن دُون انتماء رسمي، فإنّ سيّد قُطب قد صار مُتدّيناً في السِجن عام 1954م.
  • ● وفي صفحة 13 تحدّث عن نشاطه في جماعة الأخوان المُسلمين فيما يرتبط في الأمور الثقافيّة و”درس الثلاثاء” والجريدة التي كان رئيساً لتحريرها.
  • ● في صفحة 2: تحت عنوان: الحركة الإسلاميّة تبدأ مِن القاعدة.. هذهِ الكلمة، كلمة “القاعدة” تتكرّر كثيراً في أدبيّاتهم، مُنذ أيّام حسن البنّا.
  • ولِذا هذه التسمية “تسمية القاعدة” التي جاء بها أُسامة بن لادن جاءتْ مِن خبايا لاشعورهِ من ثقافته الأخوانية.. فالرجل كان إخوانيّاً.. كان مُنتمياً لِجماعة الأخوان المُسلمين.. فيقول سيّد قُطب تحت هذا العنوان “الحركة الإسلاميّة تبدأ مِن القاعدة” يقول:
  • (لقد امتلأتْ نفسي اقتناعاً بضرورة وجود حركة إسلامية كحركة الإخوان المسلمين في هذهِ المنطقة، وضرورة عدم توقّفها بحالٍ من الأحوال… الصهيونيّة والصليبيّة الاستعماريّة تكرهُ هذهِ الحركة وتُريد تدميرها..)
  • هذا الكلام هو الذي يتكّرر دائماً في وسط المؤسسة الدينية، في وسط أحزابنا الشيعية، في وسط مكاتب مراجعنا، ولكنّهم جميعاً يركضون لطلب العلاج في هذه الدول الاستعماريّة والصليبيّة الكافرة! وجميعاً مراجعنا وقادة أحزابنا يملكون فلل وشُقق ومكاتب ومُؤسّسات في هذه الدول الاستعمارية الكافرة الصليبيةّ! وحساباتُ البنوك مفتوحةٌ لأولادهم وعوائلهم ووكلائهم في هذهِ الدول الاستعماريّة الكافرة! وفي أيّام العُطَل والمُناسبات يتراكضون باتّجاه هذهِ الدول الاستعماريّة الصليبيّة الكافرة!!
  • وأكبر مراكز الأخوان المُسلمين موجودة في بريطانيا وفي الولايات المُتّحدة.. وأهمّ مراكز المُعارضة الشيعيّة كانتْ موجودة في بريطانيا.. والمُعارضة الشيعيّة لم تتمكّن من الوصول إلى الحُكم في العراق إلّا من خلال الولايات المُتّحدة الأمريكيّة.. أضف أنّ هذهِ الدول الإستعماريّة الغربيّة لها علاقات مع مكاتب مراجعنا ومع أولادهم ومع مؤسّساتهم في الخارج.. فلماذا لا يقضون عليهم؟!
  • ● في صفحة 28 يتحدّث سيّد قُطب عن محمّد يوسف هوّاش.. ومرّ الكلام.. وقد قال أنّ هوّاش شاركهُ في تفكيره، فقد كانت هُناك مُشاركة فكريّة واضحة، وكان هناك انسجام وتناغم فكري بينهما. وقد تأثّر سيّد قُطب بمحمّد يوسف هوّاش تأثّراً كبيراً، مثلما تأثّر هوّاش بسيّد قُطب، واستقى سيّد قُطب الكثير من المعلومات ومِن الآراء ومِن التفاصيل الفكرية والحركيّة مِن محمّد يوسف هوّاش على رغم قلّة ثقافتهِ وعلى رغم إمكاناته المتواضعة.. ولكن هذهِ هي طبيعة سيّد قُطب حين يتمسّك بهذه الجهة أو بتلك ويُغالي فيها..!
  • أضف أنّه لم يكن عند سيّد قُطب مِن طريق كي يعرف تفاصيل جماعة الأخوان المُسلمين مِن الوجهة الحركيّة إلّا مِن هذا الرجل الذي كان ملازماً له في مُستشفى السجن باعتبار أنّهما مريضان بنفس المرض.
  • ● في صفحة 35 يقول: “أن ذاكرتي لا تُسعفني في تذكّر الأسماء وتذكّر التفاصيل” فهو يُرجع المُحقّقين إلى محمّد يوسف هوّاش، أو إلى الأخ الطوخي ويقول لهم: بأنّ تتمّة كلامي وتتمّة هذا التقرير والبيان خُذوها مِن هؤلاء.
  • ● في صفحة 39 وهو يتحدّث عن فترة خروجه من السجن بوساطة عبد السلام عارف، ويتحدّث عن نظرته للأمور بالنسبة للأشخاص الذين يخرجون جديداً من السجن، وماذا عليهم أن يفعلوا، فيقول:
  • (إنّ الخارج مِن السجن بعد عشر سنوات يكون كالأعمى مِن ناحية الرؤية الاجتماعية، ولابُدّ أن تُترك لهُ فرصة للتعرّف إلى المُجتمع، ولمعالجة أحوالهِ وأوضاعه الاجتماعية. فضلاً على أن تحركاته مراقبة بشدّة)
  • هذا الكلام صحيح.. وأنا ذكرتُ لكم فيما سلف أنّنا قد نجد كلاماً صحيحاً فيما كتبه سيّد قُطب.. ولكنّه عند التطبيق يُخالف كلامه!
  • فهو ما إن خرج مِن السِجن حتّى بدأ العمل في ذلك التنظيم السرّي الإرهابي الذي أُلقي عليه القبض بسببه وصدر عليه حُكم الإعدام بسبب ذلك.
  • ● في الصفحات 60 و61 يتحدّث عن عمليات التخريب والإرهاب التي قرّر هو وتنظيمه أن يقوموا بها.. ولكنّه يُخفّف مِن الأمر.. على سبيل المِثال يقول:
  • (وثانياً: مِن ناحية تدمير الاقتصاد.. وأخيراً التدمير العسكري.. فقال الأخ علي عشماوي – وهو من الشباب الذين كانوا في التنظيم السرّي لسيّد قُطب – بهذهِ المُناسبة: ألا يُخشى أن نكون في حالة تدمير القناطر والجسور والكباري مُساعدين على تنفيذ المُخطّطات الصهيونيّة مِن حيث لا ندري ولا نُريد؟ ونبّهتنا هذهِ الملاحظة إلى خُطورة العمليّة فقرّرنا استبعادها..)
  • وهذه أكاذيب لتخفيف جُرمهم أمام المُحقّقين.. وإلّا فإنّهم قد قرّروا تدمير مصر إقتصاديّاً وعسكريّاً.. وقطعاً هُم يحلمون، فإنّهم ما كانوا يملكون هذه القُدرة، فقد كان التنظيم يملك قُدرة محدودة جدّاً.. ولكن هذا هو مَرض سيّد قُطب في المُغالاة، فقد مرّ الكلام أنّه كان إذا ما اتّجه باتّجاه معيّن فإنّه يُغالي فيه إلى أبعد الحدود.. وتلك هي مِن آثار شخصيّته القلقة الغير مُستقرّة، والباحثة عن التسيّد والتفرّد بأيّ ثمنٍ كان.
  • ● في صفحة 63 تحت عنوان: إتصالاتنا بالأخوان في الخارج.
  • أشار إلى أنّ أحد إخوان العراق جاء إلى زيارته، وتحدّث عن هذا الموضوع في صفحة 63، وتحدّث عن إخوان الأردن في صفحة 66، وتحدّث عن إخوان السودان في صفحة 68، وعن إخوان ليبيا في صفحة 69، وعن أخوان سوريا في صفحة 71.. تحدّث عنهم بشكل مُختصر ومُوجز، وبيّن أنّ الأمور لا قيمة لها.
  • لكن حين تحدّث عن الأشخاص الذين اتّصلوا به مِن العراق فيما يرتبط بعبد السلام عارف فصّل كثيراً؛ لأنّ هذه المعلومات معروفة عند الحكومة.
  • أمّا المعلومات عن الأشخاص (عن إخوان العراق، إخوان سُوريا، ليبيا.. وبقيّة المناطق الأخرى) تكلّم بشكل مُختصر.. وهذا يعني أنّه لم يتحدّث بكلّ التفاصيل، وهذا يُشعرنا أيضاً بمَدى اتّساع علاقات سيّد قُطب، ومدى تأثير سيّد قُطب مِن خلال جماعة الأخوان المُسلمين ومِن خلال كُتبهِ وآرائه وأفكارهِ التي انتشرتْ حينما كان في السجن!
  • فقد تأثّر عبد السلام عارف بسيّد قُطب مِن خلال كُتبهِ التي قَرأها، ومِن خلال تفسيرهِ “في ظِلال القرآن”.
  • ● في صفحة 95 تحت عنوان: كلمة ختامية، يقول:
  • (1 – إنّ العُنف الذي عُومل به الإخوان سنة 1954 بناءً على حادث مُدبّر لهم وليس مدبراً منهم – وهو حادث المنشية… إلخ.
  • 2 – إنّه ممّا لا شكّ فيه أنّ تدمير حركة الإخوان المسلمين والحركات الإسلامية المُماثلة في المنطقة هدفٌ صهيوني وصليبي استعماري. وهو وسيلةٌ مِن وسائل تدمير العقائد والأخلاق في المنطقة. وأنّه تُبذَل جهود ومُؤامرات مُستمرة لتحقيق هذا الهدف.
  • 3 – أنّه أعقبَ ضرب الإخوان في سنة 1954 موجة مِن الانحلال الأخلاقي والاتّجاه الإلحادي).
  • وهذا الكلام يدلّ على أن الرجل لم يكن تحتَ التعذيب كما يزعمون.. فلا يُمكن لرجل تحتَ التعذيب أن يقول للحكومة مثل هذا الكلام، ولكنّه كان مُطمئنّاً، وكان في نفس الوقت عارفاً أنّه لن يُعذّب.
  • ● آخر سطر كتبهُ قبل توقيع:
  • (هذهِ هي النهاية، كلماتُ رجلٍ يستقبلُ وجه الله يُخلّص بها ضميره ويُبلّغ بها دعوتهُ إلى آخر لحظة، والسلام على مَن اتّبع الهدى).
  • وهذه العبارة “والسلام على مَن اتّبع الهدى” تُقال للكافرين، للخارجين عن الدين ولا تُقال للمؤمنين.
  • تقريباً هذهِ صورة إجمالية عن هذهِ الوثيقة المُهمّة والمهمّة جدّاً.. وكما تُلاحظون فإنّ سيّد قُطب لم يتعرّض للتعذيب، ونُلاحظ أيضاً أنّ سيّد قُطب كان مُقتنعاً بفكرته وكان راضياً بالذي يجري عليه، مع أملٍ عنده أن ينجو هذهِ المرّة مثلما نجا في المرّة السابقة.

  • وقفة عند كتاب [أفكار وراء الرصاص] لمصطفى عبيد، يقول في صفحة 104 والحديث عن سيّد قُطب، يقول:

  • (ما كتبهُ في جريدة الأخبار بتأريخ 15 أغسطس 1952، حول تظاهر العمال في “كفر الدوّار” احتجاجاً على الفساد، حيث قال:
  • “هذهِ الحوادث المُفتعلة في “كفر الدوّار” لن تُخيفنا، لقد كنّا نتوقّع ما هو أشدّ منها، إنّ الرجعيّة لن تقفَ مكتوفةَ الأيدي وهي تشهد مصرعها”، وأضاف: “فلنضربْ بسرعة، أما الشعب فعليه أن يحفر القبر وأن يُهيل التراب”)
  • هذا هو منطق سيّد قُطب وهو إلى الآن لم ينتمِ لجماعة الأخوان المُسلمين، ولكنّه الغلو في أيّ اتّجاهٍ يتّجه.. فهو الآن باتّجاه الثورة التي رجع بعد ذلك وكفّرها وكفّر القائمين بها وكفّر المُجتمع بكلّه وأباح دماء الجميع..!!
  • رجلٌ مخبول، رجلٌ مريض يُعاني من الفشل المُستمرّ على طول حياته.
  • ● وقفة عند تسجيل صوتي لسيّد قطب.هذا جزءٌ مِن خطاب لسيّد قطب ألقاهُ في المنصورة بمناسبة هجرة النبي “صلّى الله عليه وآله” سنة 1952م. يُذكّرني هذا المنطق بمنطق البعثيين.
  • مقطع فيديو 4: فيديو لأيمن الظواهري يُحدّثنا عن انتماء أسامة بن لادن إلى جماعة الأخوان المُسلمين.
  • لم يكن خوف جماعة الأخوان على السعودية، وإنّما كان خوفهم على تلك الأموال التي تصل إليهم من السعودية.

  • وقفة عند كتاب [فرسان تحت راية النبي: ج1] لأيمن الظواهري.. وهو كتابٌ مطبوع تتبّناه القاعدة بنحو أكيد جدّاً.

  • الباب الأول: البداية .. جاء فيه:
  • (بدأت الحركة الجهادية في مصر مسيرتها الحاليّة ضد النظام بعد منتصف الستينات حينما قام النظام الناصري بحملته الشهيرة في سنة 1965 ضدّ الإخوان المُسلمين، وأودع السُجون سبعة عشر ألف مسلم، وتمّ إعدام الأستاذ سيّد قطب رحمه الله واثنين مِن رفاقه، وظنّ النظام أنّه بذلك قد قضى على الحركة الإسلامية في مصر بلا رجعة، ولكن شاء الله أن تكون هذه الأحداث هي شرارة البداية للحركة الجهاديّة في مصر ضدّ النظام)
  • ● وفي الصفحة التي بعدها يقول:
  • (وعوداً على بدء، فقد كان للأستاذ سيّد قطب رحمه الله والمجموعة التي التفّت حوله فضل كبير بعد فضل الله في مجالين:
  • الأوّل: وهو المجال العقائدي، حيث أكّد الأستاذ سيّد قُطب رحمه الله على مدى أهمية قضيّة التوحيد في الإسلام، وأنّ المعركة بين الإسلام وأعدائه هي في الأصل معركة عقائديّة حول التوحيد، أو حول لِمَن يكون الحكم والسُلطان.
  • والمجال الثاني، وهو المجال العملي: حيثُ قرّرتُ المجموعة المُلتفّة حول الأستاذ سيّد قُطب رحمه الله أن تُوجّه ضرباتها ضدّ النظام القائم باعتباره نظاماً مُعادياً للإسلام، خارجاً عن منهج الله، رافضاً للتحاكم إلى شرعه)
  • ● وفي الصفحة التي بعدها يقول:
  • (وهكذا كان للأستاذ سيّد قطب وللمجموعة المُلتفّة حوله فضْل السبق في هذين المجالين، ورغم أنّ مجموعة الأستاذ سيّد قُطب تمّ البطش بها والتنكيل بأفرادها على أيدي النظام المصري.. فلقد كانتْ ولازالت دعوة سيّد قطب إلى إخلاص التوحيد لله والتسليم الكامل لحاكميّة الله ولسيادة المنهج الربّاني شرارة البدء في إشعال الثورة الإسلاميّة ضد أعداء الإسلام في الداخل والخارج، والتي مازالتْ فصولُها الدامية تتجدّد يوماً بعد يوم.
  • ذلك الطريق الذي كان للأستاذ سيّد قطب رحمه الله دورٌ كبير في توجيه الشباب المٌسلم إليه في النصف الثاني مِن القرن العشرين في مصر خاصّة والمنطقة العربية عامّة.
  • وباستشهاد الأستاذ سيد قطب رحمه الله اكتسبت كلماته بُعداً لم يكتسبهُ كثيرٌ من كلمات غيره، فقد أصبحتْ هذه الكلمات التي سُطّرتْ بدماء صاحبها، في نظر الشباب المسلم معالم طريق مجيد طويل، واتّضح للشباب المُسلم مدى فزع النظام الناصري وحُلفائه الشيوعيين مِن دعوة الأستاذ سيّد قطب إلى التوحيد.. وأصبح الأستاذ سيّد قُطب رحمه الله نموذجاً للصدق في القول وقدوةً للثبات على الحق، فقد نطق الحق في وجه الطاغية ودفع حياته ثمناً لذلك، وزاد من قيمة كلماته رحمه الله موقفه العظيم عندما رفض التقدّم بطلبٍ للعفو من جمال عبد الناصر، وقال كلمته المشهورة: “إنّ إصبع السبّابة التي تشهد لله بالتوحيد في كلّ صلاة تأبى أن تكتب استرحاماً لظالم..)

  • وقفة عند كتاب [الملفات السريّة للأخوان] لعبد الرحيم علي.

  • في صفحة 383 ينقلُ لنا هذا المقطع من كتاب [وصايا المُجاهدين] لأبي مُصعب الزرقاوي .. يقول الزرقاوي:
  • (ما أجمل ما قاله سيّد قُطب رحمه الله تعليقاً على قوله تعالى: {كم من فئةٍ قليلةٍ غلبتْ فئة كثيرة بإذن الله} فهذه هي القاعدةُ في حسّ الذين يقولون إنهم ملاقوا الله، فالقاعدة أن تكون الفئة المُؤمنة قليلة لأنّها هي التي ترقى الدرج الشاق حتّى تنتهي إلى حزب الاصطفاء والاختيار، ولكنّها تكون الغالبة لأنّها تتّصل بمصدر القوة ولأنّها تُمثّل القوّة الغالبة، قوّة الله الغالب على أمره، القاهرُ فوق عباده، محطّم الجبّارين، ومُخزي الظالمين، وقاهر المُتكبّرين)
  • هذا هو منطق الإرهاب جميعاً.. منطقُ حسن البنّا، منطقُ سيّد قُطب، منطق أسامة بن لادن، منطق الظواهري، منطق الزرقاوي، منطق أبي بكر البغدادي..!

  • وقفة عند كتاب للشيخ تركي ابن مبارك، يحمل عنوان [الّلفظ الساني في ترجمة العدناني – منجنيقُ الدولة الإسلامية]
  • يقول تركي ابن مبارك وهو يتحدّث عن أبي محمّد العدناني “وهو إرهابي سوري معروف في داعش”:
  • (وتحوّل نَهَمُ الشيخ -أي العدناني – حفظه الله في القراءة من العامّة إلى الخاصّة في العلوم الشرعيّة بدءاً بكتب التفسير، وكان أحبها إليه تفسيرُ ابن كثير، حيث قرأه مراراً، ثُمّ في ظلال القرآن حتّى همّ بكتابةٍ في ظلالِ الظلال)..!
  • مقطع فيديو 5: مقطع فيديو للشيخ الشعراوي وهو يشرحُ آياتٍ مِن سورة آل عمران، ويصف تفسير الظلال لسيّد قطب بالظلال الوارفة.. ثُمّ يقول: لو أنّ المُسلمين تمسّكوا بتعاليمه في هذا التفسير لَما استطاعت أيّ دولة في العالم أن تتغلّب عليهم!
  • مقطع فيديو 6: مقطع فيديو آخر للشيخ الشعراوي نفسه.. وهو يتحدّث في سُورة البقرة.
  • الشيخ الشعراوي على طول الخط ينتفع مِن تفسير سيّد قُطب، والكثير مِن هذهِ الالتفاتات التي يذكرها الشعراوي في تفسيره يأخذها مِن سيّد قُطب، وفي أحيان كثيرة لا يُشير إلى ذلك.
  • فالجميع هٌم على نفْس المنهج.. حينما أقول “الإرهاب إسلاميٌ”.. فأنا أتحدّث عن الإسلام بقراءة السقيفة.
  • مقطع فيديو 7: فيديو للشيخ أحمد الكُبيسي يُكفّر فيه بشكلٍ صريح الحشد الشعبي، ويُكفّر الشيعة بشكل صريح.. وأمّا داعش فلم يقترب منهم..! وكُلّما حاول المُحاور أن يأخذه للحديث عن داعش وعن أبي بكر البغدادي يفرّ ويُرقّع في الحديث!

  • وقفة عند كتاب [الأخوان المُسلمون أحداثٌ صنعتْ التأريخ – رؤية من الداخل: ج3] لمحمود عبد الحليم

  • في صفحة 229 محمود عبد الحليم مُضطّراً يتحدّث عن جريمة إرهابية يقوم بها رئيس التنظيم السرّي الذي نصبّه حسن البنّا وأطلق يده في الإرهاب وهو عبد الرحمن السندي.. مع أنّه لم يُشر إلى اسمه، يقول:
  • (وكذلك سوّلتْ لهُ نفسه – أي رئيس التنظيم – أن يتخلّص مِن سيّد فايز، انتهز فرصة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، وأرسل إليه في منزله هديّةً عُلبة مُغلقة عن طريق أحد عملائه – وهو أعضاء التنظيم السرّي الذين بايعوا حسن البنّا البيعة السريّة – ولم يكنْ الأخ سيّد في ذلك الوقت مَوجوداً بالمنزل.. فلمّا حضرَ وفتح العُلبة انفجرتْ فيه..)
  • جريمة إخوانية بامتياز.. فالآمر فيها: رئيس التنظيم السرّي الإخواني الإرهابي، يقتل أحدَ مُعاونيه الكبار رئيس التنظيم السرّي في القاهرة، لأنّه كشف بعض الأسرار عن التنظيم السرّي لمُرشدهم العام..!!
  • التفخيخ جاءنا مِن حسن البنّا، واستمرّ عِبر سيّد قُطب، إلى هذه الحركات الإرهابيّة والإجراميّة.
  • مقطع فيديو 8: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2] يتحدّث عن الجريمة الإجرامية في مقتل سيّد فايز عن طريق التفخيخ!
  • مقطع فيديو 9: فيديو مُقتطف من برنامج حواري في قناة (صدى البلد) وهو حوار مع الضابط المصري المُتقاعد فؤاد علّام يتحدّث فيه عن أحد قيادات جماعة الأخوان المُسلمين وهو محمّد فريد عبد الخالق.
  • الضابط فؤاد علّام يقول أنّ محمّد فريد عبد الخالق حدّثه شخصيّاً وقال له: أنّ سيّد قطب أخبرهُ مُشافهةً في السِجن مُصرّحاً عن أنّه أخطأ.. وفؤاد علّام يُطالب ورثة وأولاد محمّد فريد عبد الخالق أن ينشروا مُذكّراته والتي أثبتَ فيها هذهِ الحقيقة كما يقول فؤاد علّام.

  • وقفة عند كتاب [سيّد قطب سيرة التحوّلات] لحلمي النمنم.

  • في صفحة 202 ينقل هذهِ الرواية عن صلاح الخالدي “وهو قُطبيٌ من الطراز الأوّل” فيقول:
  • (أن سيّد قُطب أرسل إلى إخوان سُوريا طالباً منهم أن يتوسّطوا لدى عبد الناصر ليُفرج عنه ومَن معه، مُقابل ألّا يقوموا بأيّ شيء سِوى أن يمنعوا انتشار الماركسيّة بين الشباب)

  • وقفة عند كتاب [في قافلة الأخوان المسلمون: ج4] لعبّاس السيسي “وهو إخوانيٌ من الطراز الأوّل”

  • في صفحة 142 تحت عنوان: آخر كلمات الشهيد سيّد قطب.. يقول: (حينما كُنّا في الطريق إلى سماع الأحكام في مبنى مجلس قيادة الثورة، نستمع إلى حديثٍ مُختصر مِن الأستاذ سيّد قطب؛ حيث قال: إنّنا مُستعدّون بكلّ اطمئنان إلى كلّ ما يقدّره اللهُ لنا، ولا يُريد الله لنا إلّا الخير، ولعلّنا لا نلتقي فلا تجزعوا.. وعلينا أن نستفيد مِن أخطائنا حتّى يتداركها الجيل القادم.
  • وقال: الواقع أنّنا لم نكن في هذه المِحنة المفاجِئَة على مستوى المسؤوليّة، وقوّة التحمل المرجوَّة، فلنتصرّف في المُستقبل على المستوى المأمول، أقول لكم هذا حتّى لا نخدع أنفسنا، وقد أدَّينا واجبنا بإخلاص، وهذا كلّ ما يعنينا حتّى يعلم الله صدق اتّجاهنا إليه وإخلاصنا لدعوته..)
  • واضح الاعتراف بالخطأ مع التجميل وتزيين العبارات من قبل عبّاس السيسي!

  • وقفة عند كتاب [الشهيدان] لصلاح شادي ” وهو من رموزهم وشخصيّاتهم”

  • يقول: (كان البنّا مهندس الجماعة وبانيها، وكان سيّد قطب نبعها الثرّ بزخم فكري نيّر، وعطاء من نور الإيمان يُقدّمه منهاج حركة ومنهاج حياة لجماعةٍ عملتْ منذ وجدت بتطبيق شرع الله في الأرض، واستئناف الحياة الإسلامية رغم كُلّ الظروف القاسية والمؤامرات المُريبة التي لا ترحم،
  • لقد كان حسن البنّا البذرة الصالحة للفكر الإسلامي، وكان سيّد قُطب الثمرة الناضجة لهذا الفكر المُستنير، ولئن كان الشهيد سيّد قطب قد زرع في كلّ بيت كتاباً ينيرُ العقل، وفكراً تهتدي بهِ الأجيال – الإرهابيّة – ، فقد زرعَ الشهيد حسن البنّا في كلّ ميدان رجلاً وفي كلّ حقلٍ داعية، يُعطي المثل الحي على أنّ “الإسلام حين تحمله القلوب الصادقة في الصدور العامرة يُحيلها أقباساً وضيئة، ومشاعل على الدرب..)
  • مقطع فيديو 10: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج1] يتحدّث عن ندم وعن بؤس إمام الإرهاب الأوّل حسن البنّا في لحظاته الأخيرة من حياته.
  • مقطع فيديو 11: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2] يحكي نهاية إمام الجماعة الإرهابي الثاني: سيّد قُطب.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…