السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٢٣ – سيّد قطب ج١١ – في ظلال القرآن ق١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأثنين 25 محرّم 1439هـ الموافق 16 / 10 / 2017م

  • في الحلقات المُتقدّمة من هذا البرنامج تمّ الحديثُ في الجزء الأوّل في تحليل شخصيّة حسن البنّا، وبعد ذلك شرعتُ في حلقاتِ الجُزء الثاني مِن هذا البرنامج في تحليل شخصيّة “سيّد قُطب” وفي الحلقة الماضيّة تمّ الكلامُ في هذا الموضوع.

  • وما بين الحلقات التي تحدّثتُ فيها عن حسن البنّا والحلقات التي تحدّثتُ فيها عن سيّد قُطب كان هناك حديثٌ مبثوثٌ ومنتشر في هذهِ الحلقات عن جماعة الأخوان المُسلمين.. فهذه العناوين الثلاثة تقدّم الكلام عنها:
  • — حسن البنّا.
  • — سيّد قُطب.
  • — الأخوان المُسلمون.
  • ● هذهِ الحلقة وحلقةُ يوم غد هي آخرُ حلقات الجُزء الثاني مِن هذا البرنامج، وبعد ذلك سيأتينا الجزء الثالث تباعاً، والذي تدور حلقاتهُ حول واقعنا الشيعي وكيف انتشر السرطانُ القطبيُّ الخبيث في جميع اتّجاهاته.

  • حلقةُ اليوم وحلقةُ يوم غد هي استمرارٌ للحلقات التي تدور في أجواء سيّد قُطب وإرهابه وضلالهِ ونصبه.

  • الذي يُهمّنا في هذهِ الحلقة وفي الحلقة القادمة، هو ما يرتبطُ بمكمن الخطر بالنسبة لساحة الثقافة الشيعية.. مكمنُ الخطر هو كتاب (في ظلال القرآن) لسيّد قُطب! فهو منجمُ الإرهاب، والإجرام، والعُنف، والتطرّف، والقتل، والفتك، وكُلّ سيّئة.
  • هذا هو الرحم الذي خرج منهُ وبطريقةٍ شرعيّة إرهابية كُلّ الحركات الإرهابيّة التي فتكتْ بالبشر( وأعني هنا الحركات الإرهابية التي إسلامها إسلامُ السقيفة، ومذهبُها هو مذاهب السُنّة على اختلافها) هذه الحركات هي التي فتكتْ بالبشر.
  • ● فالإرهاب الموجود في العالم هو إسلاميٌ بقراءة السقيفة للإسلام، وسُنّيٌ بحسب المذهب، وعربيٌ بحسب القوميّة، وسُعوديٌّ بحسب الجنسيّة.. فأكثرُ الإرهابيين في العالم هم مِن “السُعوديّة”، وهذه القضيّة لا تخفى على أحد.. والذين لا يحملون هذه الجنسيّة أو جاءوا مِن بلدان أخرى (عربيّة أو غير عربيّة) فإنّهم يأتون في الدرجة الثانية أو الثالثة في مراتب هذهِ التنظيمات الإرهابيّة.

  • في ساحتنا الشيعيّة لا يُوجد إرهاب.. لا يُوجد عندنا جهةٌ مِن الجهات الشيعيّة تتبنّى الإرهاب، أو ابتليتْ بالإرهاب.

  • قد يُقال في الإعلام عن بعض التنظيمات العسكريّة الشيعيّة، عن بعض الأحزاب، عن بعض التيّارات والواجهات، عن بعض المرجعيّات الشيعيّة، فهذا كلام يُقال للاستهلاك الإعلامي.. وإلّا لا حقيقة لِمضامينه أبداً.. فلا إيران إرهابية، ولا حزبُ الله إرهابي (بغضّ النظر هل نتّفق مع هذهِ الجهات أم لا)، ولا الحشد الشعبي في العراق إرهابي، ولا سائر المجموعات الشيعيّة الأُخرى إرهابيّة.
  • ربّما هذا الكلام لا يُعجب السُنّة.. هُم أحرارٌ في تفكيرهم ورأيهم وفيما يُعبّرون، ونحنُ أيضاً أحرار في تفكيرنا وفيما نُعبّر أيضاً.. تلك هي حُريّةُ الرأي وحريّة التعبير.

  • في الساحة الشيعيّة مُشكلتنا مع حسن البنّا ومع سيّد قُطب ومع الأخوان المُسلمين مُشكلةٌ ثقافية.. وبالدرجة الأولى: مُشكلتنا مع سيّد قُطب!

  • ومِن هُنا نشأ اتّجاهٌ قُطبيٌ واسعٌ جدّاً.. والكثير من الشيعة يعتنقون منهجيّة سيّد قُطب في الفكر والثقافة وهُم لا يعلمون ذلك!
  • المُشكلةُ عندنا في المؤسّسة الشيعيّة الدينيّة الرسميّة هي مُشكلةُ الجهل المُركّب، مُشكلة انعدام الثقافة وضعفها إلى حدّ بعيد.. وهذه المُشكلة تأتي من الرؤوس الكبيرة، وبالتالي ما في الرؤوس الكبيرة يظهر في الأتباع، وتلك هي الحقيقة.
  • ● أسماء كبيرة مُضخّمة وتُوضع لها سلاسل طويلة من الألقاب والدرجات العلميّة والمقامات الدينيّة هي خليّةٌ مِن كلّ معانيها (على مُستوى المرجعيّات، على مُستوى المُفسّرين، على مُستوى المُفكّرين، على مُستوى الكُتّاب، على مُستوى الأكاديميّين المُتخصّصين في العلوم الإسلاميّة)
  • ولا أحتاجُ إلى دليل.. فالفضائيّاتُ موجودةٌ بين أيديكم، والانترنت موجودٌ بين أيديكم، ويُمكنكم أن تبحثوا عن هذه الأسماء الكبيرة التي تعرفونها، واستمعوا إلى ما يقولون.. تابعوا، ودقّقوا، وقارنوا، وستلاحظون الحالة الهزيلة التي عليها ساحتنا الثقافية الشيعيّة.

  • في هذهِ الحلقة سأعرضُ بين أيديكم نماذج ممّا جاء في هذا التفسير القطبي الذي يقتل بعض المراجع والعلماء أنفُسهم عليه!

  • هناك منهجٌ وهو الأخطر.. وهناك تطبيق.
  • في هذه الحلقة سأتناولُ التطبيقات، وفي حلقة يوم غد سأتناول المنهج.

  • شيءٌ معروفٌ في الوسط الشيعي حينما يُذكر سيّد قُطب، فالذين يتصوّرون أنّهم على علمٍ وعلى معرفةٍ وعلى ثقافة ويرفضون سيّد قُطب.. مُباشرة يقولون: سيّد قُطب هو الذي قال عن أمير المؤمنين أنّه يشرب الخمر.

  • هذا الكلام صحيح.. ولكن لو أنّ القضيّة تقفُ عند هذا الحد فهذهِ القضيّة ستكون حينها هيّنة.
  • المُشكلة أنّ هذا التفسير مِن أوّله إلى آخره مُخالفٌ لمنهج العترة ومُعادٍ لمنهج العترة في كُلّ كلمةٍ من كلماته.. (وحين أقول أنّه مُعادٍ لمنهج العترة في كُلّ كلمةٍ مِن كلماته أعني بلحاظ المنهج.. لا أنّ المقصود أنّ كُلّ كلمةٍ في هذا التفسير ليست صائبة.. فهناك كلامٌ صحيحٌ موجودٌ في هذا التفسير، ولكنّي هنا أتحدّث عن المنهج الذي بُني عليه هذا التفسير).

  • وقفة عند كتاب [في ظلال القرآن: ج2]

  • في صفحة 664 فيما يرتبط بالآية 43 من سورة النساء {يا أيُّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سُكارى حتّى تعلموا ما تَقولون} يقول سيّد قُطب:
  • (تردُ روايتان.. يشتركُ في أحداثهما عليّ وعبد الرحمن بن عوف مِن المهاجرين. وسعد بن معاذ مِن الأنصار)! ثُمّ يُورد بَعْضاً مِن هذه الروايات التي تتحدّث عن شُربهم للخمر.. وهو بالضبط يُشير إلى الرواية التي جاءت في كُتب [أسباب النزول] للسيوطي.. فأورد هذه الرواية:
  • الرواية عن عليّ، قال:
  • (صنعَ لنا عبد الرحمن بن عوف طعاماً فدعانا وسقانا مِن الخَمر، فأخذتْ الخمرُ منّا – أي صاروا سُكارى – وحضرتْ الصلاة فقدّموني، فقرأتُ: {قلْ يا أيّها الكافرون لا أعبدُ ما تعبدون ونَحنُ نعبدُ ما تعبدون} فأنزلَ الله تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاةَ وأنتم سُكارى حتّى تعلموا ما تقولون})
  • فعليٌ شرب الخمر حتّى ثَمُل، ثُمّ بعد ذلك قام يُصلّي إماماً بهم، وقرأ سُورة الكافرون بشكلٍ خاطىءٍ وفاضح، فنزلت الآية: {يا أيّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاةَ وأنتم سُكارى}!!!
  • ● الذين يتصوّرون أنفسُهم أنّهم على علمٍ وعلى ثقافةٍ فيما يرتبطُ بسيّد قُطب، مُباشرةً يذهبون إلى هذا المضمون.
  • قطعاً في أجواء أحزابنا الشيعيّة: (في حزب الدعوة الإسلاميّة، في مُنظّمة العمل الإسلامي).. هُم يرفضون هذا المعنى، ولا يقولون أنّ عليّاً يشرب الخمر، ولكنّهم يُرقّعون لسيّد قُطب، فالبعض منهم يقول: إنّ سيّد قُطب لاحظ مسألة عدم تحريم الخمر في ذلك الوقت، فالخمر لم يكن مُحرّماً، وإنّما كان مُباحاً.. فمن هنا سيّد قُطب أورد هذه المعاني بِمُلاحظة هذه القضيّة.
  • — وهناك مَن يقول بأنّ الرجل لا يُمكن أن نلومهُ وأن نُثيرَ عليه إشكالاً، فهو سُنيٌ وهذهِ الروايات موجودةٌ في كُتب السُنّة، ولذلك أوردها.
  • وأقول:
  • لا شأن لي بسيّد قُطب، ولا شأن لي لماذا أوردها.. لماذا أنتم تتمسّكون بسيّد قُطب وبتفسيره وبهذه المنهجيّة التي يكون هذا السُوء من تطبيقاتها؟!
  • ● القضيّة لا تقف عند هذه الآية فقط مِن سُورة النساء {لا تقربوا الصلاةَ وأنتم سُكارى} فحتّى لو فرضنا أنّ هذه الآية ليستْ موجودةً في تفسير سيّد قُطب، أو أنّه لم يُفسّرها أو يتحدّث عنها.. فإنّ بقيّة تفسير سيّد قُطب هو بهذا الذوق، وبهذا المنطق، بل أسوأ من ذلك..!
  • وسأطرح لكم نماذج مُختلفة مِن تفسيره، وأنتم احكموا..

  • وقفة عند كتاب [في ظلال القرآن: ج1]

  • سورة البقرة ف الآية 207: {ومِن الناس مَن يشري نفسهُ – أي يبيع نفسه – ابتغاءَ مرضات الله واللهُ رؤوفٌ بالعباد}
  • هذه الآية في ثقافة العترة هي في عليّ “صلواتُ الله عليه”.. تتحدّث عن ليلة مبيتهِ في فراش رسول الله حينما هاجر “صلّى الله عليه وآله” إلى المدينة.
  • هذه الآية لا تنطبقُ إلّا على عليّ وولده “صلواتُ الله عليهم”.. وتتجلّى في أكمل صُورها في الحسين “صلواتُ الله عليه وعليهم أجمعين”.
  • ● معاوية أعطى أموالاً لبعض الصحابة، لسَمُرة بن جندب ولغيره.. فبعد مُفاوضة فيما بين سَمُرة ومُعاوية دفع لهُ مُعاوية 400 ألف درهم على أن يضع الحديث في أنّ هذه الآية في عبد الرحمن بن مُلجم!!
  • فوضع سَمُرة الحديث في أنّ هذه الآية نزلتْ في مدح عبد الرحمن بن مُلجم لعنةُ الله عليه!! وقد أشاع مُعاوية هذا الأمر، حتّى عُرِف الخوارجُ في كُتب التأريخ بعد زمان معاوية بـ(الشُراة) جمع شاري..!
  • فهذه الآية مِن سورة البقرة هي في عليّ.. ولكن سيّد قُطب في تفسيره الظلال، يقول:
  • (وقال ابن كثير في التفسير: نزلتْ في صُهيب بن سنان الرومي – وهو أحدُ المُشتركين في قتل الزهراء! -)
  • ثُمّ يُورد ممّا جاء من الأحاديث، وهي كُلّها افتراءات.. منها:
  • (قالت لي قريش: يا صُهيب. قدمتَ إلينا ولا مال لكَ، وتخرج أنتَ ومالك؟ والله لا يكونُ ذلك أبداً. فقلتُ لهم: أ رأيتم إنْ دفعتُ إليكم ما لي تُخلون عنّي؟ قالوا: نعم! فدفعتُ إليهم مالي، فخلّوا عنّي، فخرجتُ حتّى قدِمتُ المدينة، فبلغ ذلك النبيّ فقال: ربح صُهيب.. ربح صهيب.. مرتين)
  • أساساً هذه الرواية لا علاقة لها بالآية.. فإنّ صُهيب أعطى مالهُ، فكيف باع نفسه؟!! هذا هو التحريف الواضح لمعاني القرآن عند إمام القُطبيّين الشيعة.
  • ● الآية تصرخُ من داخلها ومن خارجها أنّها في عليّ.. ولكن سيّد قُطب يذهب بها بعيداً إلى صُهيب الرومي!!! رُغم أنّ الروايات التي أوردها والأحاديث لا تتناسب مع سياق الآية.. فالآية تتحدّث عن شخص يبيعُ نفسه لله تعالى.. أمّا صُهيب – على فرض صحّة الرواية – فهو أعطى أموالَهُ لقريش واشترى نفسهُ ولم يبعْها..! هل لاحظتم النصب والعداء والتثويل كيف يكون؟!

  • وقفة عند كتاب [في ظلال القرآن: ج2]

  • الآية 55 من سُورة المائدة: {إنّما وليّكم اللهُ ورسولهُ والذينَ آمنوا الذين يُقيمون الصلاةَ ويُؤتونَ الزكاة وهُم راكعون}
  • يقول سيّد قُطب في هذه الآية:
  • (ويُحدّد اللهُ للذين آمنوا جهةَ الولاء الوحيدة التي تتّفقُ مع صفة الإيمان، ويُبيّن لهم مَن يتولّون: {إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا…} هكذا على وجْه القصر الذي لا يدعُ مجالاً للتمحّل أو التأوّل، ولا يتركُ فرصةً لتمييع الحركة الإسلامية أو تمييع التصوّر..)
  • — ويستمر في الحديث إلى أن يقول:
  • (فمِن صِفتهم إقامةُ الصلاة… ومِن صِفَتهم إيتاءُ الزكاة… ذلك شأنهم، كأنّه الحالة الأصليّة لهم..).
  • فلا يُوجد ذكرٌ لعليّ لا مِن قريب ولا مِن بعيد.. وإنّما يأخذُ المعاني إلى أبعد ما يُمكن..! مع أنّ الآية واضحة للذي يُريد أن يبحث عن الحقّ، وحتّى في كُتب أحاديثهم وفي كُتب السِيَر والتأريخ عندهم.
  • ● أيضاً في سورة المائدة، في الجزء الثاني من تفسيره.. ما يرتبط بالآية 67 من سورة المائدة: {يا أيُّها الرسولُ بلّغ ما أُنزلَ إليك مِن ربّك وإنْ لم تفعلْ فما بلّغتَ رسالتَهُ واللهُ يعصِمُكَ مِن الناس إنّ الله لا يهدي القومَ الكافرين} يقول عنها سيّد قُطب:
  • (وهذا النداء، وهذا التكليف، في هذه السورة: {يا أيُّها الرسولُ بلّغ ما أُنزلَ إليك مِن ربّك…} يبدو من السياق – قبل هذا النداء وبعده – أنّ المقصود بهِ مُباشرة هو مواجهةُ أهل الكتاب بحقيقةِ ما هُم عليه، وبحقيقة صفتهم التي يستحقونها بما هُم عليه.. ومُواجهتهم بأنّهم ليسوا على شيءٍ.. ليسوا على شيء من الدين ولا العقيدة ولا الإيمان..)
  • ذهب بالآية إلى مكانٍ بعيد جدّاً..! ذهب بالآية إلى خِطابٍ وحديثٍ مع أهل الكتاب!! ألفاظ الآية تُشير إلى موضوع كبير لا علاقة لهُ بأهل الكتاب.. والأحاديث موجودة في كُتب الحديث عندهم وفي كُتب التفسير وفي كُتب التأريخ أنّ الآية تتحدّث في غدير خُم.
  • هذه تطبيقات فقط.. أمّا المنهج فمن أوّلهِ إلى آخره يُعادي عليّاً وآل عليّ “صلواتُ الله عليهم”.
  • مقطع فيديو 1:
    فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2]

  • وقفة عند [في ظلال القرآن: ج1]

  • الآية 61 من سورة آل عمران “آية المُباهلة”: {فمَن حاجّك فيهِ مِن بعد ما جاءكَ مِن العلم فقُل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءَنا ونساءَكم وأنفُسنا وأنفُسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنةَ اللهِ على الكاذبين}
  • هذه الآية سيّد قُطب خرج بها بعيداً جدّاً عن مَضمونها وعن حقيقتها..! يقول:
  • (وهُنا – وقد وضحتْ القضيّة وظهر الحقُّ جليّاً – يُوجّه الله تعالى رسولهُ الكريم إلى أن يُنهي الجدل والمُناظرة حول هذه القضيّة الواضحة، وحول هذا الحق البيّن، وأن يدعوهم إلى المُباهلة كما هي مبيّنة في الآية التالية: {فمَن حاجّك فيهِ مِن بعد ما جاءكَ مِن العلم فقُل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءَنا ونساءَكم وأنفُسنا وأنفُسكم…}
  • وقد دعا الرسول مَن كانوا يُناظرونه في هذهِ القضيّة إلى هذا الاجتماع الحاشد، ليبتهلَ الجميع إلى الله أن يُنزلَ لعنتهُ على الكاذب مِن الفريقين. فخافوا العاقبة وأبوا المباهلة. وتبيّن الحق واضحاً)! هذا كُلّ الذي قاله.
  • المُباهلة بكلّ ذلك التفصيل المُهم والمضامين التي فيها تُمثّل أبجدياتُ الإسلام، أبجدياتُ التأريخ الإسلامي، أبجدياتُ سيرةِ النبي، أبجدياتُ كُتب الحديث، أبجديّات التفسير. صحيح هم يُحرّفون.. ولكنّهم لا يستطيعون أن يُنكروا هذه الحقائق، ولكنّهم يُضعّفون أحاديثها.
  • الذي يركض وراء هذا التفسير قطعاً إمام زماننا لم يكن قد نظر إليه نظر لُطفٍ أو رحمة..! وإلّا كيف يُتركُ حديثُ أهل البيت للقرآن ويُستهزأ به ويركضون وراء هذا الضلال..!!

  • وقفة عند [في ظلال القرآن: ج5]

  • سُورة الأحزاب الآية 33 آية التطهير: {إنّما يُريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيرا}
  • يقول سيّد قُطب وهو يتحدّث عن نساء النبي قطعاً:
  • (ومِن ثم كان الأمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الله ورسوله، هُو خاتمة التوجيهات الشعوريّة والأخلاقية والسلوكية لأهل البيت الكريم؛ لأنّه لا يقوم شيءٍ مِن تلك التوجيهات بغير العِبادة والطاعة.. وكُلّ ذلك لحكمة وقصد وهدف: {إنّما يُريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيرا}..). فهو يتحدّث هنا عن أن الالتزام بهذه العبادات هو الذي يجعل الإنسان طاهراً مُطهّراً..
  • ● إلى أن يقول:
  • (وأخيراً فإنّه يجعل تلك الأوامر والتوجيهات وسيلةً لإذهاب الرجس وتطهير البيت. فالتطهيرُ مِن التطهّر، وإذهابُ الرجس يتمُّ بوسائل يأخذ الناس بها أنفُسهم، ويحقّقونها في واقع الحياة العملي. وهذا هو طريقُ الإسلام.. شُعورٌ وتقوى في الضمير. وسُلوكٌ وعملٌ في الحياة. يتمُّ بهما معاً تمام الإسلام، وتتحقّق بهما أهدافه واتجاهاته في الحياة ويختم هذه التوجيهات لنساء النبيّ بمثل ما بدأها به..)
  • فهذه التوجيهات والآية في نساء النبي، ولا علاقة لآل محمّد بالموضوع..! بل إنّه ينقل الحديث إلى عموم المُسلمين في نفس الصفحة، فيقول:
  • (وفي صدد تطهير الجماعة الإسلامية وإقامة حياتها على القِيَم التي جاء بها الإسلام. الرجالُ والنساء في هذا سواء؛ لأنّهم في هذا المجال سواء.. يذكر الصفات التي تحقّق تلك القيم في دقّة وإسهابٍ وتفصيل: إنّ المُسلمين والمسلمات، والمُؤمنين والمُؤمنات، والقانتين والقانتات، والصادقين والصادقات…)
  • فيجعل ترابطاً بين التطهير الذي مرّ في نساء النبي وبين التطهير الذي يكون بخصوص الأمّة الإسلاميّة.. أمّا آل محمّد فلا وُجود لهم أبداً.
  • مقطع فيديو 2: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2]

  • إلتفاتة بشأن الآية 43 من سورة النساء.. {يا أيُّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سُكارى حتّى تعلموا ما تَقولون}

  • لاحظوا أنّ الرواية التي فيها نسبة النقص إلى عليّ ذكرها.. أمّا الآيات الأخرى التي هي في مدح عليّ لم يذكر ولا رواية منها..!
  • ● {ومِن الناس مَن يشري نفسهُ} هي في عليّ.. ولكنّه جعلها في أحد قَتَلة الزهراء وهو صُهيب الرومي!
  • ● وآية مَن يُعطي زكاتهُ وهو راكع.. هكذا ميّعها بشكلٍ عام!
  • ● آيةُ بيعة الغدير {يا أيُّها الرسولُ بلّغ ما أُنزلَ إليك مِن ربّك} جعلها نداء لأهل الكتاب..!
  • ● آية المباهلة ضيّعها تضييعاً تاماً، وسطّحها تسطيحاً كاملاً..!
  • ● آية التطهير فرّغها مِن مُحتواها، وجعلها خاصّةً بنساء النبيّ، ثُمّ ربطها بعموم الأُمّة..! فالآيةُ التي ليستْ في عليّ جعلها في عليّ؛ لأنّ نقصاً يُنسب في هذه الآية التي نزلت بحقّه.. والآيات التي هي في مدح عليّ ذهب بها بعيداً وفرّغها من معناها ومُحتوها.. وهذا الأمر على طول هذا التفسير!

  • وقفة عند [في ظلال القرآن: ج3]

  • الآية 40 من سورة التوبة (آية الغار): {إلّا تنصروه فقد نصرهُ الله إذْ أخرجهُ الذين كفروا ثاني اثنين إذْ هُما في الغار إذْ يقول لصاحبه لا تحزن إنّ الله معنا فأنزلَ الله سكينتهُ عليه وأيّده بجنودٍ لم تَروها وجعل كلمةَ الذين كفروا السُفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم}
  • يقول سيّد قُطب:
  • (وأوحى إليه بالخُروج، فخرجَ وحيداً إلّا مِن صاحبه الصدّيق، لا جيش ولا عدّة، وأعداؤهُ كُثُر، وقوّتهم إلى قوتهِ ظاهرة. والسياق يرسمُ مشهدَ الرسول وصاحبه: {إذ هُما في الغار}.
  • والقوم على إثْرهما يتعقّبون، والصدّيق – رضي الله عنه – يجزع – لا على نفسه ولكن على صاحبه – أن يطلعوا عليهما فيخلصوا إلى صاحبه الحبيب، يقول له: لو أنّ أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه. والرسول وقد أنزل الله سكينته على قلبه، يُهدّئ مِن روعه ويطمئن مِن قلبه فيقول له: “يا أبا بكر ما ظنّك باثنين الله ثالثهما؟”).
  • لاحظوا الأسلوب الشيطاني الخبيث عن سيّد قُطب.. هنا في آية الغار، يأتي الحديث عن أبي بكر واضحاً جليّاً.. أمّا في “آية المُباهلة” فلا تُوجد أيّ إشارة إلى ذلك! أمّا الحديث عن الصاحب: جاء ذكره وبأوصافه وبمدحهِ وبألقابه.

  • وقفة عند [في ظلال القرآن: ج1]

  • سورة آل عمران الآية 153 والحديث في هذه الآية عن فرار المُسلمين في أُحد {إذْ تُصعدون ولا تلوون على أحدٍ والرسول يدعوكم في أُخراكم فأثابكم غمّاً بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبيرٌ بما تعملون}
  • الحديث في هذه الآية عن فرار الصحابة في أُحد، والقضيّة معروفةٌ في كُتبهم.
  • سيّد قُطب ذكر في تفسير هذه الآية أشياء كثيرة لا حقيقة لها ولم يُشِر إلى عليّ.. وإنّما هناك إشارةٌ عابرة في ذكر مجموعة من الصحابة!
  • معركة أُحد هي خاصّةٌ بعليّ؛ لأنّ معركة أُحد أهمّ حدثين فيها: حدثٌ كبير، وحدثٌ صغير:
  • الحدث الصغير هو استشهادُ الحمزة “وهو حدثٌ صغير بالقياس إلى الحدث الكبير”.. أمّا الحدثُ الكبير فهو الحفاظُ على حياة رسول الله، والذي حافظ عليها هو عليٌ فقط وفقط.. ولكن لاحظوا ماذا كتب سيّد قُطب:
  • ● في صفحة 462: (ولمَّا نشبَ القتال أبلى أبو دجانة الأنصاري بلاءً حَسَناً. هو وطلحة بن عبيد الله، وحمزة بن عبد المطلب، وعليّ بن أبي طالب، والنضر بن أنس، وسعد بن الربيع..)
  • يعن ذكر عليّاً في السياق فقط..!
  • ثُمّ إنّ الحمزة استُشهد وهؤلاء فرّوا جميعاً فرّوا مِن المعركة، حتّى أبو دجانة فرّ مثلما فرّ كبار الصحابة، ولم يبقَ إلّا عليٌ، ولكن أبو دجانة كان أوّل الراجعين.
  • — ثُمّ يُكمل سيّد قُطب في صفحة 462:
  • (ولمّا انهزم الناس لم ينهزم أنسُ بن النضر..) فلا وجود أيضاً لذكر عليّ.. ولكنّه في صفحة 464 وضع طلحة مكان عليّ، فقال:
  • (وكان طلحةُ بن عُبيد الله يثوبُ سريعاً إلى رسول الله، ويقف دُونه وحده حتّى يُصرَع.. في صحيح ابن حبّان عن عائشة قالتْ: قال أبو بكر الصدّيق:
  • لما كان يوم أحد، انصرف الناس كلّهم عن النبي، فكنتُ أوّل مَن فاء إلى النبي – أي أوّل مَن رجع – فرأيتُ بين يديه رجلاً يُقاتل عنه ويحميه. قلتُ: كن طلحة! فداك أبي وأمي! كن طلحة! فداك أبي وأمي! فلم أنشب أن أدركني أبو عبيدة بن الجراح. وإذا هو يشتدّ كأنّه طير، حتّى لحقني..)
  • — ويُكمل في نفس الصفحة ويقول:
  • (وفي صحيح مسلم أنّه – صلى الله عليه وسلم – أُفرد يوم أحد في سبعةٍ مِن الأنصار ورجلين مِن قُريش. فلمّا رهقوهُ – أي المُشركون – قال: “مَن يردّهم عنّي وله الجنة؟” فتقدّم رجل من الأنصار، فقاتل حتّى قتل. ثمّ رهقوه فقال: “من يردّهم عنّي فله الجنّة وهو رفيقي في الجنة”؟
  • فلم يزل كذلك حتّى قتل السبعة. فقال رسول الله: “ما أنصفنا أصحابنا”.. ثمّ جالدهم طلحة حتّى أجهضهم عنه. وترّس عليه أبو دجانة بظهرهِ كما أسلفنا، حتّى انجلتْ الكُربة.. وقد بلغ الإعياء برسول الله أنّه وهو يصعدُ الجبل والمشركون يتّبعونه أراد أن يعلو صخرة فلم يستطعْ لِمَا به، فجلس طلحة تحتهُ حتّى صعدها. وحانت الصلاة. فصلّى بهم جالساً…) وتسمرّ هذه التفاصيل ولا وجود لِذكر عليّ!
  • — في صفحة 472 يتحدّث عن الفرار.. الصحابة فرّوا فراراً بعيداً.. ولكنّه يقول:
  • (ويختمُ هذا التذكير ببدر، وهذا التقرير للحقائق الأصيلة في التصوّر بالحقيقة الشاملة التي ترجعُ إليها حقيقة أنّ أمر النصر والهزيمة مردّه إلى حكمة الله وقَدَره. يختم هذا التقرير بتقرير أصلهُ الكبير: وهو أنّ الأمر لله في الكون كلّه، ومِن ثُمّ يغفر لِمَن يشاء ويُعذّب مَن يشاء وفق ما يشاء…)
  • هنا يصنع عُذراً للفارين.. من أنّ النصر والهزيمة أمرٌ راجعٌ إلى الله..!
  • هذا كُلّ ما تحدّث به عن الصحابة.. وغيّب عليّاً مِن المشهد بالكامل، وجعل طلحة محلّ علي!!

  • وقفة عند [في ظلال القرآن: ج3]

  • سورة التوبة الآية 25: {لقد نصركُم اللهُ في مواطن كثيرة ويوم حُنينٍ إذ أعجبتكُم كثرتُكم فلم تُغنِ عنكم شيئاً وضاقتْ عليكم الأرضُ بما رحُبتْ ثمّ ولّيتم مُدبرين* ثمّ أنزل اللهُ سكينَتَهُ على رسولهِ وعلى المُؤمنين وأنزل جُنوداً لم تَروها وعذّب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين}
  • فرار الصحابة في واقعة حنين وفارسها عليّ “صلواتُ الله عليه”.
  • ● يقول سيّد قُطب في صفحة 1595: (واقتضتْ تذكيرهُم بنصر الله لهم في مَواطن كثيرة، وأقربُها يومُ حنين الذي هُزموا فيه فلم ينصرهم إلّا الله بجُنده وبتثبيته لرسوله: {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة}.
  • ● ويستمرّ في تفسيره للآيات إلى أن يصل إلى ما يرتبط بهذه الآية وبالمعركة وبفرار الصحابة.. فيقول في صفحة 1617:
  • (هذهِ هي المعركة التي اجتمعَ فيها للمسلمين – للمرّة الأولى – جيشاً عدّته اثنا عشر ألفاً فأعجبتهُم كثرتُهم، وغفلوا بها عن سبب النصر الأوّل، فردّهم اللهُ بالهزيمة في أوّل المعركة إليه، ثمّ نصرهم بالقلّة المُؤمنة التي ثبتتْ مع رسول الله والتصقتْ به. والنصّ يعيد عرض المعركة بمشاهدها الماديّة، وبانفعالاتها الشعوريّة: {إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تُغنِ عنكم شيئاً وضاقتْ عليكم الأرضُ بما رحُبتْ ثمّ ولّيتم مُدبرين}
  • فمِن انفعال الإعجاب بالكثرة، إلى زلزلة الهزيمة الروحيّة، إلى انفعال الضيق والحَرَج حتّى لكأنّ الأرض كلّها تضيقُ بهم وتشدُّ عليهم. إلى حركة الهزيمة الحسيّة، وتولية الأدبار والنكوص على الأعقاب.
  • {ثمّ أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين} وكأنّما السكينة رداءٌ ينزل فيثبّت القلوب الطائرة ويهدّئ الانفعالات الثائرة.
  • {وأنزل جنوداً لم تروها} فلا نعلم ماهيتها وطبيعتها.. وما يعلمُ جنودُ ربّك إلّا هو، وعذّب الذين كفروا بالقتل والأسر والسَلب والهزيمة:
  • وذلك جزاء الكافرين.
  • {ثمّ يتوبُ الله مِن بعد ذلكَ على مَن يشاء، واللهُ غفورٌ رحيم}..فباب المغفرة دائماً مفتوحٌ لِمَن يُخطئ ثمّ يتوب).
  • يعني يقول في كلامه: كانت الهزيمة مِن اللهِ لأجل أن يردّوا إلى الله..!
  • هم من خيبتهم وجُبنهم فرّوا.. والآيات في سُورة الأحزاب تتحدّث عن ذلك.. الذي ثبت مع رسول الله هو عليٌ وبعض الأفراد من بني هاشم، والذي كان يُدير رحاها هو عليٌ “صلواتُ الله عليه”.. ولكنّه لم يذكرُ عليّاً لا مِن قريب ولا مِن بعيد

  • وقفة عند [في ظلال القرآن: ج5]
  • في سورة الأحزاب {إذْ جاؤوكم مِن فوقكم ومِن أسفل مِنكم وإذْ زاغتْ الأبصار وبلغتْ القُلوب الحناجر وتظنّون بالله الظُنونا* هُنالكَ ابتُلي المُؤمنون وزُلزلوا زلزالاً شديدا}
  • هل هذه الآية تنطبقُ على عليّ؟! أيّ مُنصفٍ من المُسلمين أو مِمّن له معرفة بالتأريخ.. لن يستطيع أحد أن يقول أنّ عليّاً جُزءاً مِن هذه الآية.
  • جميع الصحابة يدخلون في هذه الآية.. ولكنّ عليّاً ليس داخلاً فيها..
  • عليٌ هنا في الآية 25 من السورة: {وردّ اللهُ الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المُؤمنين القتال وكان الله قويّاً عزيزا} هنا يعبق أريج عليّ.. هنا الكافي، هنا الوافي.. ولكن هذا الناصبي في صفحة 2837 يقول وهو يُعدّد فُرسان قريش الذين كانوا يُهاجمون المُسلمين في المدينة، فيقول:
  • (قال محمّد بن مسلمة وغيره: كان ليلُنا بالخندق نهاراً، وكان المشركون يتناوبون بينهم، فيغدو أبو سفيان بن حرب في أصحابه يَوماً، ويغدو خالد بن الوليد يوماً، ويغدو عمرو بن العاص يوماً، ويغدو هُبيرة بن أبي وهب يوماً، ويغدو عكرمة بن أبي جهل يَوماً. ويَغدو ضِرار بن الخطّاب يوماً. حتّى عَظُم البلاء، وخافَ الناس خوفاً شديداً..)
  • أمّا عمر بن أبي ودّ فلا ذكر لهُ.. مع أنّه كان قائد الفُرسان، وهؤلاء كانوا يحتمون به.. ولكنّه لم يُذكر هذا الطاغية المُشرك حتّى لا يحضر ذكْرُ عليّ ولو مِن بعيد! ثُمّ يُكمل قُطب ويقول:
  • (وقام أُسيد بن حضير في مائتين على شفير الخندق، فكرّت خيلٌ للمُشركين يطلبون غِرّة – وعليها خالد بن الوليد – فناوشهم ساعة، فزرقَ وحشي الطُفيل بن النعمان بن خنساء الأنصاري السَلَمي بمزراق، فقتلَهُ كما قتل حمزة – رضي الله عنه – بأحد..)
  • ويُشير إلى تفاصيل عديدة لبقيّة بقيّة الصحابة، ولكن لا ذكر لعليّ.. فهل هذه القضيّة على رِسلها..؟! هذا عداء واضح لعليّ.
  • فلماذا يتقاتل علماؤنا ومراجعنا على فكر هذا الرجل ومنهجيّته؟
  • مقطع فيديو 3: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2]

  • لنفترض أنّ الآيات التي مرّت الإشارة إليها، والتي مرّ الحديثُ بخُصوصها.. لنفترض أنّ تلك الآيات بسببٍ وبآخر اشتبه سيّد قُطب في تفسيرها، في شرحها، في بيانها – وإن كان الرجلُ عامداً لأنّه ناصبيٌ خبيث – فماذا بشأن الآية 23 من سورة الشُورة “آية المودّة” قوله تعالى: {قلْ لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودّة في القُربى}. لاحظوا كيف يُفسّر هذا الناصبي هذه الآية في تفسيره [في ظلال القرآن: ج5] يقول في صفحة 3153:

  • (وعلى مشهد هذا النعيم الرخاء الجميل الظليل، يُلقّن الرسول أن يقول لهم: إنّه لا يطلبُ منهم أجراً على الهُدى الذي ينتهي بهم إلى هذا النعيم، وينأى بهم عن ذلك العذاب الأليم. إنّما هي مَودّتهُ لهم لِقرابتهم منه، وحسبه ذلك أجراً: {قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودّة في القُربى ومَن يقترف حسنةً نزدْ لهُ فيها حُسنا إنّ الله غفورٌ شكور}
  • والمعنى الذي أشرتُ إليه، وهو أنّه لا يطلبُ منهم أجراً، إنّما تدفعُهُ المودّة للقُربى – وقد كانتْ لرسول الله قَرابةٌ بكلّ بطنٍ مِن بطُون قريش – ليُحاول هِدايتهم بما معهُ مِن الهُدى، ويُحقّق الخير لهم إرضاءً لتلكَ المودّة التي يحملُها لهم، وهذا أجرهُ وكفى!
  • هذا المعنى هو الذي انقدح في نفسي وأنا أقرأ هذا التعبير القرآني في مَواضعه التي جاء فيها. وهُناك تفسيرٌ مرويٌ عن ابن عباس أُثبتهُ هنا لورودهِ في صحيح البخاري:
  • قال البخاري حدثنا – وأشار إلى السند – قال عبد الملك بن ميسرة: سمعتُ طاووساً – وهو من رواتهم – يحدّث عن ابن عباس أنّه سأل عن قوله تعالى: {إلا المودة في القربى} فقال سعيد بن جبير: “قُربى آل محمّد”. فقال ابن عباس: عجلت. إنّ النبيّ لم يكنْ بطنٌ مِن بطون قريش إلّا كان لهُ فيهم قرابة. فقال: إلّا أن تصِلوا ما بيني وبينكم من القرابة” – يعني أن تصلوا قراباتي التي بين وبين كُل بطون قريش!! -.
  • ويكون المعنى على هذا: إلّا أن تكفّوا أذاكم مُراعاةً للقرابة، وتسمعوا وتلينوا لِمَا أهديكم إليه. فيكون هذا هو الأجر الذي أطلبه منكم لا سواه.
  • وتأويل ابن عباس أقرب مِن تأويل سعيد بن جبير، ولكنّني ما أزالُ أحسّ أنّ ذلك المعنى – الذي هو ذكره في البداية – أقرب وأندى.. والله أعلم بمراده منّا).
  • يعني: النبي يقول لهم: أنّ ما قدّمتهُ لكم مِن هدايتكم، وما ستُحصّلون عليه من النعيم الدائم في الآخرة والنجاة من العذاب الأليم في النار أنا لا أطلب عليه أجراً.. وإنّما أجري هو مودّتي لكم!!
  • هذه المعاني التي ذكرها سيّد قُطب الناصبي لا تنسجم أساساً مع الّلغة.. والرجل أديب، فالمفروض أنّه على خبرة بالّلغة وتعابيرها وأساليبها، ولكنّه حين صار ناصبيّاً بهذه الدرجة، وتلبّس بهِ إبليس، صار أدبهُ هكذا.. بالمقلوب..!
  • ● ثُمّ إنّ حتّى هذه المعلومة التي ذكرها مِن أنّ رسول الله له قرابة بكلّ بطنٍ مِن بطون قُريش.. هذه المعلومة ليستْ صحيحة.. أساساً قُريش ليستْ قبيلة واحدة، وإنّما هي عبارة عن مجموعة قبائل.. يعني أنّ هؤلاء القُريشيّون ليسوا مِن جدّ واحد، وإنّما أجداهم مُختلفون.
  • ● أضف أنّه حتّى حينما أورد الرواية من البُخاري التي يُشير فيها سعيد بن جُبير إلى آل محمّد، تركها هذا الناصبي، وقدمّ رواية ابن عبّاس!!
  • ألا تلاحظون أنّ هذا الرجل يبحث بالإبرة عن كُلّ شيءٍ له علاقة بآل محمّد فينفيه!
  • مقطع فيديو 4: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2]

  • سؤالي لكم يا أشياع عليّ: هل بايعتم بيعة الغدير أو لا..؟!

  • مِن جملة شرائط بيعة الغدير في عقد البيعة هذا الشرط الوارد في خُطبة النبي في يوم الغدير في كتاب [إقبال الأعمال] حين يقول “صلّى الله عليه وآله في خُطبته الغديريّة”
  • (مَعاشـر الناس: تَدبَّرُوا القُـرآن وافْهمُوا آياتهِ ومُـحكماته ولا تَتّبعُوا مُتشابههُ، فَو اللهِ لا يُوضّح تَفسيرهُ إلّا الذي أنا آخـذٌ بيدهِ ورافعُها بيدي، ومُعلّمكم أنّ مَن كنتُ مولاهُ فهـو مولاهُ وهو علي..) إلى أن يقول:
  • (إنّي قد بيّنتُ لكم وفهّمتُكم: هذا عليٌّ يُفهّمكم بعدي.. ألا وإنّي عند انقطاع خُطبتي أدعوكم إلى مُصافحتي على بيعته، والاقرار لهُ بولايته، ألا إنّي بايعتُ الله وعليٌّ بايعَ لي، وأنا آخذكم بالبيعة لهُ عن الله)
  • يعني أنّ مصدر التفسير، ومصدر الفهم، ومصدر العِلم وقواعد التفكير تُؤخذ مِن هذه الجهة: مِن عليّ، ومِن عليّ فقط وفقط.. (هذا هو العَقد الذي نحنُ وقّعنا عليه).. فهل التزمتم بهذا العقد يا أشياع عليّ؟!
  • أساساً أنتم وقّعتم على عقدٍ لا تعرفون مضمونه.. والذي يُوقّع على عقدٍ لا يعرفُ مضمونه أليس أحمق..؟!
  • هؤلاء الذين يرتقون المنابر ويحثون الفكر القُطبي على رؤوسكم هؤلاء ينقضون بيعة الغدير، وأنتم معهم أيضاً حين توافقونهم وتتمسّحون بهم.
  • بيعة الغدير أساساً هي بيعة لرسول الله، والبيعة لرسول الله هي بيعةٌ لله.. فالذين يُبايعون رسول الله هم يُبايعون الله.. وهي بيعةٌ لعليّ، وهي بيعةٌ لإمام زماننا.
  • فهؤلاء الذين يُدافعون عن هذا الضلال، هؤلاء نقضوا بيعة الغدير.. إذا كنتم لا تعلمون فأنتم معذورون، أمّا العلماء الكبار فأمرهم موكولٌ إلى إمام زمانهم.

  • وقفة عند حديث صادق العترة مع بشير الدهّان في [الكافي الشريف: ج1]: (لا خيرَ فيمَن لا يتفقّه مِن أصحابنا، يا بشير! إنّ الرجل منهم إذا لم يستغنِ بفقهه احتاج إليهم فإذا احتاجَ إليهم – أي إلى النواصب – ادخلوه في باب ضَلالتهم وهُو لا يَعلم)!

  • التفقّه هو معرفة ثقافة الكتاب والعترة والتي لا تُؤخذ إلّا من بيت عليّ وآل عليّ، وليس التفقّه أن نعرف النجاسات والطهارات (فهذا في حاشيّة التفقّه).
  • التفقّه هو معرفة أسرار الكتاب والعترة.. وجزءٌ منها في الحاشية هو: معرفة الأحكام والفتاوى.

تحقَق أيضاً

مع عبدالحليم الغزّي في رجب ستوكهولم – الجزء ٣ والأخير

الأسئلة التي وردت في الحوار: السؤال (1) سُؤال يعيشُ مع المُنتظرين والمُنتظرات في كُلّ آن، …