السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٢٧ – ساحة الثقافة الشيعيّة ج٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الثلاثاء 3 صفر 1439هـ الموافق 24 / 10 / 2017م

  • كانتْ الحلقة الماضية بمثابة مُقدّمة للجُزء الثالث مِن أجزاء هذا البرنامج، دارتْ حلقاتُ الجزء الأوّل حول حسن البنّا، و دارتْ حلقاتُ الجزء الثاني حول سيّد قُطب، و أمّا حلقات الجزء الثالث فهي تدور حول واقعنا الشيعي.

  • عنوان البرنامج [السرطان القطبي الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة] إلى الآن لم يُطرح بعد لا في الجُزء الأوّل مِن هذا البرنامج، و لا حتّى في الجُزء الثاني.
  • مُشكلتُنا مع المدّ الإخواني القُطبي و الذي اختصرتهُ بهذا العنوان [السرطان القطبي الخبيث]
  • مُشكلتنا ليس أنّ السُنّة هُم الذين أقحموا هذا الفكر الخبيث في ساحتنا الشيعيّة، و لا الأخوان فعلوا ذلك بأنفُسهم، و لا جهات حُكومية أرادتْ الإساءة إلى التشيّع، ولا أُناسٌ مِن صغار الشيعة..
  • المُشكلة أنّ الذين أقحموا هذا الفِكر، وفتحوا أبواب الساحة الثقافيّة الشيعيّة لِهذا السرطان الخبيث هم مراجعنا و علماؤنا الكبار من الطراز الأوّل.. و أحزابنا الشيعيّة العريقة.. هؤلاء هُم الذين فتحوا الأبواب لِهذا الفكر الخبيث.

  • مُشكلتنا الكبيرة هي في ساحتنا الشيعيّة العراقيّة.. و ما يكون في ساحتنا الشيعيّة العراقيّة فإنّه ينتقل بشكل طبيعي سلس إلى كُلّ المناطق الشيعيّة في العالم العربي!

  • ففي العراق هناك النجف.. والنجف بكلّ تأريخها، وبكلّ هيبتها في نفوس الشيعة أنّى كانوا، والنجف بكلّ زعامتها الدينيّة التي يتمسّك بها الشيعة في كُلّ مكان – على الأقل الشيعة المُتديّنون – يتمسّكون بالزعامة النجفيّة.
  • مع أنّ عدد الشيعة في إيران أكثر، و مع أنّ الحُكومات في إيران فيما سلف هي حكومات شيعيّة، ومُنذ سنة 1979 بعد انتصار الثورة الإسلاميّة الإيرانيّة، نشأت الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.
  • مع كُلّ هذه الإمكانات، ومع ما صار لِقم مِن إعلامٍ و تأثيرٍ شرقاً وغرباً حيثما كان الشيعة يقطنون، و لكنّنا رأينا بأمّ أعيننا كيف أنّ النجف بعد سُقوط النظام البعثي الإجرامي سلبتْ الأضواء مِن قم و مِن غير قم.. فالنجف لها تأثيرها سابقاً، وفي هذا الوقت، وفيما يأتي مِن الأيّام.. و لِذا جُلّ حديثي في هذا البرنامج أُوجّهه لِساحتنا الشيعيّة (العراقيّة) بشكلٍ خاص، و بالضمِن يكون الحديث عن الساحة الشيعيّة في كُلّ مكان
  • ● للتشيّع في العالم جناحان: الجناح الإيراني، و الجناح العراقي.. و بهذين الجناحين يطير التشيّع.
  • ● و للتشيّع في العراق جناحان: الجناح النجفي، و الجناح الكربلائي.. و هذه القضيّة ليستْ خاصّة بمقطع زماني معيّن، و إنّما هذا الأمر جرى في السابق، و لازال يجري في أعماق التأريخ الشيعي (التشيّع في العراق يطيرُ بهذين الجناحين: الجناح النجفي، و الجناح الكربلائي).

  • آثار السرطان القطبي الخبيث موجودةٌ عند الشيعة في الهند، و عند الشيعة في باكستان، و ما التنظيم الديني السياسي للمودودي إلّا امتداد لجماعة الأخوان المُسلمين بنحوٍ و بآخر.

  • حسن البنّا أسّس جماعة الأخوان المُسلمين سنة 1928م، أمّا المودودي فقد أسّس الجماعة الإسلاميّة سنة 1945م.. و كلا الطرفين أحدهما تأثّر بالآخر.
  • فجماعة الأخوان المُسلمين تأثّرت بالجماعة الإسلاميّة في باكستان، و الجماعة الإسلاميّة في باكستان تأثّرت بجماعة الأخوان المُسلمين في مِصر.. و فيما بين الطرفين روابط وثيقة جدّاً.
  • ● السرطان القطبي الخبيث آثاره في شيعة الهند، في شيعة باكستان، في شيعة أفغانستان، و في سائر المناطق الشيعيّة.. و كذلك آثاره واضحة في إيران إذا ما أردنا أن نتفحّص ماذا جرى و ماذا يجري على أرض الواقع في ساحة التشيّع الإيراني..
  • و الحال هو هو و بشكلٍ أعمق فإنّ آثار السرطان القطبي الخبيث في الساحة الشيعيّة العراقيّة أكثر و أكثر، و السبب واضح: لأنّ الإيرانيّين لا يتكلّمون العربيّة و هذا السرطان لُغتهُ لغةٌ عربيّة، و ما تُرجم مِن كُتب سيّد قُطب أو من كُتب الإخوان عُموماً إلى الّلغة الفارسيّة كان شيئاً مَحدوداً و قليلاً.
  • هناك مهتمّون في الجوّ الإيراني بالفكر القُطبي، و لكن هؤلاء لا يُشكّلون مساحة كبيرة.. ربّما لشخوصهم أهميّة لِما لهم مِن تأثير على الواقع الشيعي بشكل عام.
  • آثار السرطان القُطبي واضحةٌ جدّاً في شيعة الخليج العربي، و واضحة جدّاً في شيعة لبنان و بلاد الشام، و في كُلّ بقاع الأرض.. و المُشكلة تبدأ مِن النجف.. و لكنّني لابُدّ أن أُسلّط الضوء على الجناح الشيعي الإيراني.
  • ● الآثار الأخوانيّة و القطبيّة في إيران ظهرت بشكل واضح في إيران قبل أن تظهر بشكل واضح في العراق.
  • البدايات كانت مع مرجع ديني سياسي هو السيّد أبو القاسم الكاشاني.. كان في النجف، و والده أحد الشخصيّات العلميّة، من مراجع الطبقة الثانية و من الشخصيات البارزة التي اشتركتْ في الأحداث التي عُرفتْ فيما بعد بثورة العشرين في العراق.
  • — والده السيّد مُصطفى الكاشاني كان في النجف، و ذهب إلى إيران، و هو مرجعٌ دينيٌ و سياسي في نفس الوقت، و كان لهُ تأثير كبير على الشارع الإيراني.
  • (عرض لقطة سريعة تُبين مَدى تأثير هذا المرجع الديني و السياسي: أبو القاسم الكاشاني على الشارع الإيراني).
  • ● السيّد أبو القاسم الكاشاني هو الشخصيّة الأولى التي فتحتْ الأبواب للفكر الإخواني و للثقافة الإخوانيّة.
  • أبو القاسم الكاشاني بحُكم تصدّيه للعمل السياسي، و في مقطعٍ زمانيّ مُعيّن انغمس انغماساً شديداً في الأجواء السياسيّة، و نشأت على البُعد فيما بينه و بين حسن البنّا نشأت علاقة وطيدة جدّاً.. و أخذت تتوثّق شيئاً فشيئاً.. و اتّفقا على أن يلتقيا في الحجّ في مكّة، و عقدا اتّفاقيّة قويّة و متينة فيما بينهما (فيما بين مشروع حسن البنّا السياسي الديني، و فيما بين مشروع السيّد أبي القاسم الكاشاني السياسي الديني أيضاً).
  • — ممّا عُرف عن الأمور التي اتّفق عليها هو أن يكون هناك مؤتمر واسع جدّاً في طهران، تحضره القيادات الإخوانيّة المهمّة، و سائر الشخصيات الأخرى المُنتشرة في البلدان الإسلاميّة التي لها صلة بالأخوان أو لها صِلة بالسيّد الكاشاني.
  • لا نملكُ كثيراً مِن التفاصيل عن ذلك، و لكن هناك أمرٌ يُمكن أن يُخبرنا عن مدى العلاقة الوثيقة فيما بين الكاشاني و فيما بين البنّا و جماعة الأخوان المُسلمين.
  • ● حسن البنّا قُتِل قصاصاً عام 1949م.. لأنّه كان قد أصدر أمراً لأعضاء التنظيم السرّي بقتل النُقراشي، و أولياء دم النقراشي استعانوا بالحُكومة فقتلوه قِصاصاً و ثأراً لدم قتيلهم.. و لِذا فالحديث عن شهادته حديث هراء لا معنى له.
  • حين قُتِل حسن البنّا في العام 1949 و بدأ الأخوان يُلملمون أوضاعهم، فرشّحوا عدّة شخصيّات لتسنم منصب “المُرشد العام”.. و إن كان دار في أوساطهم آنذاك بأن يجعلوا هذا الّلقب (المُرشد العام) خاصّاً بحسن البنّا، و أن يُعطوا لقب “الرئيس” للزعيم الجديد.. لأنّهم هكذا يعتقدون أنّهم لن يجدوا شخصاً بمستوى حسن البنّا.
  • — هناك صحيفة مِصريّة من صًحف عام 1950 تنشر على صفحاتها المُرشّحين لرئاسة جماعة الأخوان المُسلمين.. و هناك 7 أشخاص، و أحد هؤلاء الأشخاص هو: المرجع الشيعي “أبو القاسم الكاشاني”.. و هذا يكشف لنا عن مدى العلاقة الوثيقة و الرابطة المتينة بين أبو القاسم الكاشاني و حسن البنّا و جماعة الأخوان المُسلمين.
  • (عرض لصورة هذه الصحيفة التي عرضتْ صُور هؤلاء المُرشّحين).
  • قطعاً لن يُرشّحوا شخصيّة شيعيّة، و يفتحوا لها الأبواب ما لم تكن هذهِ الشخصيّة الشيعيّة قد فتحتْ لهم الأبواب على مصارعها، ما لم تكن هناك منافع مُتبادلة لا يُمكن أن يُفكّر الأخوان المُسلمون بأن يُرشّحوا مرجعاً شيعيّاً إيرانيّاً كي يكون رئيساً و زعيماً و مُرشداً عامّاً للأخوان المُسلمين.

  • البرنامج لم يكن تأريخيّاً.. أنا لا أُريد أن أتحدّث عن المعلومات التأريخيّة.. البرنامج يتتبّع آثار السرطان القطبي الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة، هذا هو ما يتحرّك حولهُ و باتّجاههِ هذا البرنامج.

  • مقطع فيديو 1: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج1].

  • شخصيّةٌ إيرانيّةٌ شيعيّةٌ دينيّةٌ سياسيةٌ معارضةٌ للنظام الشاهنشاهي: السيّد مجتبى نوّاب صفوي.. و الذي أعدمهُ النظام الشاهنشاهي سنة 1955م.

  • السيّد نوّاب صفوي مِن الشخصيّات التي أثّرتْ تأثيراً كبيراً في إيجاد رابطةٍ و علاقة وثيقة فيما بين جماعة الأخوان المُسلمين و الوسط الديني الشيعي الإيراني.. على الأقل الذين كانوا على علاقةٍ و رابطةٍ بالمرجع الذي تحدّثتُ عنه قبل قليل: أبو القاسم الكاشاني.
  • فالسيّد مُجتبى نوّاب صفوي كانتْ تربطهُ علاقة وثيقة جدّاً و كان تابعاً للسيّد أبي القاسم الكاشاني.
  • (عرض مجموعة مِن صور السيّد مجتبى نوّاب صفوي مع رموز و قيادات الأخوان المُسلمين و يظهر بينهم سيّد قُطب).
  • ● أسس السيّد مجتبى نوّاب صفوي حركة فدائيّان إسلام و التي تعني بالّلغة العربيّة (فدائيّو الإسلام).
  • نفسُ المُتبنّيات التي تبّناها حسن البنّا، و تبنّاها سيّد قُطب و تبنّتها جماعة الإخوان المُسلمين كان يتبنّاها السيّد مُجتبى نوّاب صفوي، و هي:
  • إزالة الفوارق بين المذاهب، و استعمال السلاح و المواجهة المُسلّحة مع النظام الشاهنشاهي، و الأمر فيه تفصيل.
  • خلاصة الكلام:
  • (السيّد مُجتبى نوّاب صفوي) شخصيّةٌ كان لها أثر كبير في فتح الأبواب لِجماعة الأخوان المسلمين، و للفكر القُطبي، حيثُ أنّ أتباع السيّد مُجتبى نوّاب صفوي قاموا بترجمة العديد مِن كُتب سيّد قُطب و كُتب الأخوان إلى الّلغة الفارسيّة.. و فتحوا الأبواب لهم بشكلٍ واسع على الساحة الشيعيّة في إيران، و كانوا على تواصل وثيق و وثيق جدّاً معهم.
  • السيّد مجتبى نوّاب صفوي تواصل مع الأخوان المُسلمين في مصر و بشكلٍ قوي، و مع الأخوان المُسلمين في سُوريا، و مع الأخوان المُسلمين في العراق.

  • معلومة للفائدة:

  • أقول: ربّما مِن أفضل الكُتب التي يُستعان بها لمعرفة العلاقة بين الأخوان المُسلمين و الشيعة في إيران:
  • ● كتاب لشخصيّة إيرانيّة و هي تعمل في السلك الدبلوماسي الإيراني، و هو: الأستاذ عبّاس خامه يار.. في كتابه: [إيران و الإخوان المُسلمين] و هو عبارة عن دراسة الماجستير للأستاذ عبّاس خامه يار – كما أشار هو لذلك في المقدّمة – إذ يقول تحت عنوان : سطور قبل المُقدّمة. يقول:
  • (خاصّة أنّ هذا البحث هو في الواقع رسالة ماجستير تمّت مُناقشتُها في كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة بجامعة طهران، و حصلتْ على درجة امتياز شرف…)
  • فهذا الكتاب لمؤلّف إيراني و مِن المسؤولين في الحُكومة الإيرانية، و إلى الآن هو يعمل في السلك الدبلوماسي.
  • ● و الكتاب الآخر هو كتاب [أئمة الشرّ – الإخوان و الشيعة أُمّةٌ تلعبُ في الخفاء] لثروت الخرباوي.. الذي كان مُحاميّاً في جماعة الأخوان، و بعد ذلك خرج منهم، و كتب عدّة كُتب لكشف أسرار جماعة الأخوان المُسلمين.. و من جملة ما كتب هو هذا الكتاب و الذي يتحدّث فيه عن العلائق و الروابط فيما بين الأخوان و الشيعة بنحوٍ عام، و لكنّه يُركّز على شيعة إيران، و على الرموز و الشخصيّات.
  • هناك كُتب أخرى كثيرة تتناول هذا الموضوع.. و لكنّي وجدتها مشحونةً بالمعلومات الخاطئة و بالأكاذيب.. علماً أنّ هذا لا يعني أنّ كُلّ شيءٍ في هذين الكتابين معلومات دقيقة.. و لكن أفضل ما كُتب في هذا الباب هذان الكتابان إلى الآن – مِن وجهة نظري –
  • ● يقول ثروت الخرباوي في صفحة 153 حادثة.
  • (عندما زار نواب صفوي سُوريا و قابل الدكتور مُصطفى السباعي المُراقب العام للأخوان المسلمين هُناك، اشتكى إليه الأخير أنّ بعض شباب الشيعة في سوريا ينضمّون إلى الحركات العلمانيّة و القوميّة.. فصعد نوّاب إلى أحد المنابر و قال أمام حشدٍ من الشُبّان الشيعة و السنة: “مَن أراد أن يكون جعفرياً حقيقياً فلينضم إلى صفوف الأخوان المُسلمين”)
  • و مثل هذا الكلام موجودٌ أيضاً في أوساطنا الشيعيّة العراقيّة.. و لكن هذهِ الكلمة في غاية الخُطورة أن تصدر مِن رمزٍ دينيّ سياسيّ شيعي، فيقول: “مَن أراد أن يكون جعفرياً حقيقياً فلينضم إلى صفوف الأخوان المُسلمين”!!
  • — أنا عندي سؤال صغير جدّاً.. أقول: هل يرضى إمامُنا جعفر الصادق بذلك؟!!
  • بالنسبة لي الصورة واضحة.. فما يأتي مِن فِكْرٍ إخواني و مِن فكْرٍ قُطبي يتنافر و يتناقض 100% مع الفِكْر الذي يأتينا مِن جعفر بن محمّد “صلواتُ الله وسلامه عليهما”.
  • ● قطعاً حين سافر السيّد مُجتبى نوّاب صفوي إلى القاهرة، و عقدوا لهُ الندوات و ألقى خطاباً في جامعة القاهرة، جمعوا لهُ الطلّاب و الأساتذة، و ألقى خطاباً قويّاً جدّاً فسيّد مُجتبى نوّاب صفوي كان خطيباً مُتمكّناً، و كان مُتحدّثاً قادراً.. وضعوا لهُ برنامجاً مُفصّلاً حينما جاء إلى القاهرة، و حينما ذهب إلى سُوريا أيضاً، و كذلك حينما ذهب إلى العراق.. و كُل ذلك في أحضان جماعة الأخوان المُسلمين.
  • هو قبل هذا درس فترة من الزمان في النجف، و رجع بعد ذلك إلى إيران.. و لكنّي هُنا أتحدّث عن الزمان الذي تعاضتْ نشاطاتهُ السياسيّة و التبليغيّة و الإعلاميّة مع نشاطات جماعة الأخوان المُسلمين في مصر و سوريا و العراق.

  • وقفة عند كتاب [الجهاد ضدّ الجهاد] لأحمد المُسلماني

  • قبل قراءة سُطور مِن هذا الكتاب.. وقفة عند شخصيّة “معن العجلي”.
  • الشيخ معن العجلي شخصيّة عراقيّة، من مدينة سوق الشيوخ، من مُحافظة ذي قار.. شيعيٌ في الأساس، و لكنّه تسنّن و صار سُنيّة، و حتّى بعد تسنّنه ذهب إلى النجف و درس في حوزة النجف مع أنّه كان سُنيّاً.. له علاقات وثيقة بحزب الدعوة الإسلامية، و له صداقة مع أحد المؤسّسين الكبار لِحزب الدعوة الإسلاميّة و هو السيّد طالب الرفاعي.
  • — يقول معن العجلي في كتابه [الفِكْر الصحيح في الكلام الصريح] في فصل: مُحطّم العرش البهلوي (أي العرش الشاهنشاهي الإيراني) يقول:
  • (في عام 1954 كُنت في فُندق شعبي واقع على شطّ دجلة.. جاء المرحوم محمّد محمود الصوّاف (المراقب العام للإخوان المسلمين في العراق) يناديني:
  • (يا فلان يا فلان، تعال تعال سلّم على زعيم فدائيّان إسلام، هذا هو المُجتبى نوّاب صفوي).
  • كان صفوي عائداً مِن مصر، و قد ألقى الصوّاف كلمة ترحيب به في حضور الإخواني الجزائري المعروف: الفضيل الورتلاني – و هو أيضاً مِن حاشية حسن البنّا، و مِمّن اعتمد عليهم حسن البنّا فيما سُمّي بـ”ثورة أحرار اليمن” حينما غدر حسن البنّا بإمام الزيديّة في اليمن، و كان ذلك عن طريق الفضيل الورتلاني- و لمّا انتهى الصوّاف، تحدّث نوّاب و قام بالهجوم على الشاه، و هدّد بقتله في خِطابه..)
  • — و بعد ذلك رجع نوّاب صفوي إلى إيران، و بعد حوادث اعتُقِل و صَدَر عليه الحُكم بالإعدام.. فيقول أحمد المسلماني:
  • (و لَمّا صَدَر الحُكم بالإعدام على نوّاب صفوي اضطربت جماعة الأخوان المُسلمين، و هبّت لإنقاذه.. يقول الشيخ معن العجلي:
  • لقد تنادى الأخوان مِن مُختلف الفُروع لإنقاذ نوّاب صفوي بالتخطيط لاختطافه مِن مُعتقله، و حضر لهذا الغرض إلى بغداد الشيخ علي طنطاوي و الناشط الإخواني كامل الشريف مع عدد مِن فدائيي الأخوان، قام مُراقب الأخوان في العراق محمّد الصوّاف و كامل الشريف و علي طنطاوي بزيارة رئيس الوزراء محمّد فاضل الجمالي لتوسيطه لدى الشاه لمنع إعدام نوّاب.. فطلب منهم رسائل مكتوبة مِن رجال الدين موجّهة إلى ملك العراق من أجل الوساطة مع الشاه.. كان الأخوان مُتشكّكين في إمكانيّة إنقاذ نوّاب عِبر الوساطة والتوقيعات، و استعدّوا للخُطّة البديلة في حال رفضَ الشاه طلبات العفو، و ذلك بالقيام بعملية اقتحام للسجن و اختطافه من داخله، لكن الأخوان سُرعان ما فوجئوا بتنفيذ حُكم الإعدام في نوّاب صفوي قبل أن يجمعوا الرسائل أو يستعدّوا للإقتحام)
  • هذا يُنبئونا عن علاقة وثيقة جدّاً.. و قطعاً علاقة بهذا المُستوى لابُدّ أنّها اشتملتْ على اتّفاقات، صحيح أنّنا لا نعرفُ أسرار هذه الاتّفاقات، و لكن لابُدّ أنّ سيّد مُجتبى نوّاب صفوي قد فتح الأبواب بشكل واسع و قدّم التسهيلات لهم كي يتحرّكوا في الوسط الشيعي.. فالأخوان يُريدون أن يحكموا العالم.. هكذا هم يُفكّرون و إلى هذه الّلحظة..!
  • و سأعرض عليكم وثيقة سريّة مُهمّة مِن وثائق جماعة الإخوان المُسلمين في الحلقات القادمة تتحدّث و بشكلٍ صريح عن ستراتيجيّة و عن مُخطّط و برنامج لإقامة دولةٍ عالمية يحكمها الإخوان المُسلمون.
  • (عرض مجموعة من الصور لِمعن العجلي، و لمحمّد محمود الصوّاف الموصلي)
  • مقطع فيديو 2: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2].
  • أعتقد أنّ ما ذكرتهُ فيما يرتبط بالمَرجع الشيعي أبي القاسم الكاشاني و بالسيّد مُجتبى نوّاب صفوي، صار واضحاً و كيف أنّهما فتحا الأبواب على مصارعها للفكر الأخواني و للفكر القطبي.
  • الكاشاني توفي عام 1962، و أمّا السيّد مُجتبى نوّاب صفوي أُعدم عام 1955 بالضبط بعد عودته من سفرته الإخوانيّة ما بين مِصر و سُوريا و العراق.

  • هناك شخصيّة أكثر تأثيراً و أكثر أهميّة مِن الشخصيّتين المُتقدّمتين، و هو المرجع الشيعي الكبير: السيّد حسين البروجردي.

  • (عرض صور مختلفة للسيّد حسين البروجردي)
  • ● في زمانه توثّقت العلاقة أكثر وأكثر مع جماعة الأخوان المُسلمين.. فالسيّد حسين البروجردي أرسل وكيلهُ الشيخ محمّد تقي القمّي إلى مصر، فحينما وصل إلى مصر ذهب إلى جماعة الأخوان المُسلمين، و بشكلٍ مُستقيم ذهب إلى حسن البنّا، و كان منامهُ و مبيتهُ في المقرّ العام لِجماعة الأخوان المُسلمين..!
  • فكان على تواصلٍ دائم مع حسن البنّا.
  • و قد أطلق السيّد البروجردي يده في التصرّف و التعاون مع جماعة الأخوان المُسلمين.
  • ● دار التقريب الذي أطلق عليها هذا العنوان هو (حسن البنّا).. و هو الذي تعاون إلى أبعد حدّ مع الشيخ محمّد تقي القمّي في إنجاح هذا المشروع.. بل إنّ حسن البنّا كان يرى أنّ هذا المشروع مشروعٌ له.. قطعاً الدعم المادي كان يأتي مِن المرجعيّة الشيعيّة في قم، من السيّد محمّد حسين البروجردي.
  • كان يُغدق السيّد حسين البروجردي بالأموال الطائلة والكثيرة على وكيله في مصر الشيخ محمّد تقي القمّي.. و كانت الأموال تذهب إلى دار التقريب، إلى المقرّ العام لِجماعة الأخوان المُسلمين.
  • ● هناك مُخطّط كتبه الشيخ محمّد تقيّ القمّي بمثابة اقتراح أو خارطة أوليّة لِدار التقريب رسمها بخطّ يده.. و قد نشر صورة المُخطّط ثروت الخرباوي في كتابه [أئمة الشرّ]
  • في رأس الوثيقة كُتب: إنشاء (جمعيّة السُنّة و الشيعة).. هكذا سمّاها الشيخ محمّد تقي القُمّي.. أمّا الذي غيّر اسمها إلى “دار التقريب” فهو حسن البنّا..!
  • يعني أنّ هذه التسمية التي تُستعمل الآن في الوسط الشيعي “دار التقريب” كانت مِن حسن البنّا و ليستْ من السيّد البروجردي و لا مِن السيّد محمّد تقي القمّي.. و مثلما وضع حسن البنّا العنوان لهذه الجمعيّة، فهو الذي وضع القوانين و وضع الفِكر، فحسن البنّا كان أكفأ بكثير مِن الشيخ محمّد تقي القميّ.. و أدلّ دليل على ذلك وجود الخطأ الإملائي في كتابة الشيخ محمّد تقي.
  • ● و كتب وكيل المرجعية الشيخ محمّد القمّي في هذه الخارطة في السطور الأخيرة هذه السطور:
  • (حضرت الأستاذ المفضال حسن أفندي البنّا.. السلام عليكم و رحمة الله، رأيتُ أن يكون هذا تصوّري لجمعيّة التقريب، ولك الحق في أن تُعدّل ما تشاء، و لكن لي رأي أرجو أن نُعالجه معاً و هو وجود علماء سُنّة يُحاربون الجعفريّة و يتقوّلون عليها بغير علم مثل الأستاذ مُحبّ الخطيب، و الشيخ طه الساكت، و الشيخ السبكي.. و كُلّي أمل في قُدرة فضيلتك في ضمّهم للجمعيّة، فإذا كانوا معنا سقطتْ حُجّتهم في التقوّل علينا.. المُخلص الأمين/ محمّد القمّي..)
  • فهذا هو وكيل المرجعية الشيعية في مدينة قم: الشيخ محمّد تقي القمّي..!

  • وقفة عند كتاب [حياة الإمام البروجردي و آثاره العلمية و اتّجاهه في الفِقه و الحديث و الرجال] لتلميذٍ من تلامذته المُقرّبين لديه، و هو الشيخ محمّد واعظ زاده الخراساني الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة.. (قراءة سطور ممّا جاء في هذا الكتاب).

  • ● في صفحة 91 يقول السيّد البروجردي تحت عنوان: فقه الشيعة على هامش فقه أهل السنّة.. و مُراده أّ أحاديث أهل البيت هي بمثابة حاشيّة على أحاديث أهل السنّة.. يقول:
  • (كان الأستاذ – أي السيّد البروجردي – يعتقد أنّه يُمكن فَهم روايات الأئمة عليهم السلام و أقوالهم بشكل أفضل مِن خلال مُراجعة الروايات و الفتاوى الشائعة لأهل السنة في عصر أئمة أهل البيت عليهم السلام، و كان يقول أحياناً: فِقْه الشيعة على هامش فقه أهل السنّة..)!
  • و لذا حين وضع المُخطّط للكتاب الذي جُمِع تحت إشرافه “جامع أحاديث الشيعة ” و هو كتابٌ كبير جُمعتْ فيه أحاديث الأحكام الفقهيّة و الفتاوى”، كان السيّد البروجردي يُريد أن يجمع مع أحاديث أهل البيت أحاديث المُخالفين! و أمرهم بذلك و بدأوا يشتغلون على هذه القضيّة، و لكنّه تراجع بعد ذلك.. و كان عذره هو أنّه قال لهم: احذفوا أحاديث المُخالفين.. و بيّن السبب في ذلك، و قال: أنّ الناس عندنا لا يتحمّلون هذا في وقتنا الحاضر، و إنّي أخاف الفتنة، فنكلها إلى وقت مناسب..!
  • فهو أمرهم بحذف أحاديث المُخالفين لا لأنّ الإمام الحجّة يُريد ذلك، و إنّما خوفاً مِن الناس..!
  • يعني هو مُقتنع أن يُضيف أحاديث المُخالفين إلى أحاديث أهل البيت باعتبار أنّ حديث أهل البيت عنده هو حاشية على أحاديث المُخالفين..! هذا من متبنّيات السيّد البروجردي، كما يقول تلميذه محمّد واعظ زاده، يقول:
  • (من ذلك أنّه كان يعتقد بأنّ الرجوع إلى فتاوى علماء أهل السنّة يُسهّل السبيل لفهم روايات أهل البيت، لأنّ هذه الروايات صدرت غالباً تعليقاً على الفتاوى الرسميّة الرائجة آنذاك..)! هل هذا المنطق يُعجبكم؟! هذهِ هي البوّابات التي فتحها مراجعنا للفكر الإخواني القطبي المُخالف لمنهج الكتاب و العترة.
  • ● ثُمّ يقول تلميذهُ واعظ زاده خُراساني في صفحة 184:
  • (أنّ السيّد البروجردي كان يفصل بين الظاهرة الأمويّة و ظاهرة أهل السُنّة في التأريخ)
  • و هذا المنطق مُخالف لمنطق أهل البيت 100%.. مَن يقرأ زيارة عاشوراء يعرف خطأ هذا الكلام 100%.. زيارة عاشوراء تتحدّث عمّن أسّس أساس الظُلم، و تتحدّث عن أوّل ظالمٍ ظلم حقّ محمّد و آل محمّد، و تلعن أوّلاً و ثانياً و ثالثاً و رابعاً.. إلى غير ذلك من التفاصيل الواضحة في زيارة عاشوراء.
  • و حتّى إذا أرادوا أن يحذفوا الّلعن مِن آخرها، فالزيارة من أوّلها إلى آخر فقراتُها تلعنُ المُؤسّسين، و يأتي لعنُ بني أميّة فرعيّاً.. الّلعن في أصلهِ للمؤسّسين، و البراءة في أصلها للمؤسّسين، و للذين فتحوا باب الظُلم و باب الضلال و باب الإعراض عن منهج الكتاب و العترة.. و هذه القضيّة من البديهيّات.
  • ● و يقول في صفحة 186:
  • (ما رأيتُ السيّد الأستاذ يطرح مسألة الخلافة على الإطلاق في جلساته العامّة و الخاصّة، في الدرس و في خارج الدرس. بل سمعتهُ في جلساته الخاصّة يقول:
  • “مسألة الخلافة لا جدوى فيها اليوم لحال المسلمين، و لا داعي لإثارتها و إثارة النزاع حولها. ما الفائدة للمسلمين اليوم أن نطرح مسألة مَن هو الخليفة الأوّل؟ إنّ المفيد لحال المسلمين اليوم هو أن نعرف المصادر التي يجب أن نأخذ منها أحكام ديننا”)!!
  • إذن كيف نُشخّص الإمام بعد رسول الله.. و إذا لم نُشخّص الإمام بعد رسول الله فكيف نُشخّص إمام زماننا.. و مَن مات و لم يعرف إمام زمانهِ مات ميتةً جاهليّة.
  • ● و في صفحة 187 يقول:
  • (و سمعتُ أنّ السيّد البروجردي أهدى شيخ الأزهر الراحل عبد المجيد سليم كتاب “المبسوط” للشيخ الطوسي، و كان لهذا الكتاب أثر كبير على الشيخ عبد المجيد، و رُوي عنه في أواخر حياته قوله:
  • “سواء حين كنتُ مُفتياً لمصر، أو حين أصبحتُ بعد ذلك عضواً في لجنة إفتاء الأزهر، متى ما تصديتُ لمعالجة مسألة للإفتاء كنتُ أراجع كتاب المبسوط” – لأنّه بضاعتهم رُدّت إليهم، فكتاب المبسوط كتابٌ على المنهجيّة الشافعيّة! -.
  • و كان هذا الشيخ المبجّل مِن مؤسسي “دار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة” و عضواً في جماعة التقريب.
  • و كان السيّد الأستاذ يتحدّث عن شيوخ الأزهر و يتحدّث عن الشيخ محمّد عبده و غيرهم مِن علماء أهل السنة بتقديرٍ و إجلال، كما أنّه كان يُراجع دائماً كتاب “بداية المجتهد و نهاية المقتصد” لابن رُشد الأندلسي، باعتباره مِن أحسن الكتب في الفقه المُقارن. و طالما رأيتُ الكتاب مفتوحاً أمامه على منضدته. و تعرّف طلابُهُ على هذا الكتاب عن طريقه).
  • هذا هو منهجُ السيّد البروجردي:
  • (دعوةٌ للتقريب، علاقة بالأخوان المُسلمين، بذلٌ لأموال تُؤخذ بإسم الإمام الحجّة في خدمة جماعة الأخوان المُسلمين و ما سُمّي بـدار التقريب التي هي فرعٌ لحسن البنّا.. فإنّ الإسم والعنوان و التفاصيل والمضمون كان يُدار مِن قِبَل حسن البنّا)!
  • — و مِن هنا فإنّ الذي جرى في زمن السيّد البروجردي هو أنّ السيّد البروجردي منع دار النشر التي كانت تطبع كتاب بحار الأنوار، منعهم أن يطبعوا الأجزاء التي تتحدّث عن ظُلامة أمير المؤمنين و ظُلامة الزهراء و ماذا فعل أعداء أهل البيت بهم، و ماهي مطاعنهم.. ستّة أجزاء من كتاب بحار الأنوار منع طِباعتها، بل حرّم عليهم أن يطبعوها.. و طُبِع البحار من دون هذه الأجزاء.
  • السؤال هنا:
  • هل فعل السُنّة شيئاً في مُقابل ذلك..؟! الجواب: لا.
  • الذي فعلوه هو أنّهم شجّعوا في الإعلام فقط شجّعوا و مدحوا انتشار تفسير “مجمع البيان” و الذي دفع الأموال هو السيّد البروجردي..!
  • علماً أنّ تفسير مجمع البيان هو تفسير سُنّي.. فهو مُشبَع بالفكر المُخالف من أوّله إلى آخره.. و الدليل على ذلك مدح شيخ الأزهر لهذا الكتاب..
  • ● وقفة عند ما قالهُ شيخ الأزهر محمود شلتوت عن تفسير مجمع البيان في كتاب [في سبيل الوحدة الإسلامية] للسيّد مرتضى الرّضوي.
  • في مقالٍ عريض.. يقول شلتوت و هو في مقام مدح هذا التفسير:
  • (على أنّنا نجد الإمام الطبرسي في بعض المواضع يمرّ على ما هو من روايات مَذهبه، و يُرجّح أو يرتضي سواه..) و هذه القضيّة واضحة في التفسير على طول الخط.
  • الطبرسي إمّا أن يذكر آراء المُخالفين قبل أن يُشير إلى آراء و أقوال أهل البيت..
  • و إمّا أن يذكر الأئمة مِن دون ألقاب مع المُخالفين رأساً برأس و كأن الرؤوس مُتساوية..
  • و إمّا أن يُرجّح أقوال المُخالفين على أقوال أهل البيت.. و إلى هذه يُشير شلتوت باعتبار أنّها مِن مَحاسن الطبرسي و من محاسن “مجمع البيان”..!
  • و لِذا حين طُبع تفسير “مجمع البيان” في القاهرة، وكان هناك تشجيع لهذا التفسير.. فالسبب هو : أنّ هذا التفسير أساساً لا علاقة له بأهل البيت.. هذا التفسير مُخالف لأهل البيت بامتياز.. و لِذا المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة تتبنّى هذا التفسير، لأنّه تفسير سُنّي.. و أساساً هو منقول عن تفسير “التبيان” للشيخ الطوسي، و تفسير “التبيان” للشيخ الطوسي هو تفسير سُنّي لأنّه مأخوذ أساساً مِن تفسير الطبري.
  • فلأنّ دار التقريب في القاهرة اهتمّت بهذا الموضوع، صار هذا التفسير تفسيراً مركزيّاً في النجف، لأنّه تفسير سُنّي، و لذلك وافق عليه السُنّة، و لذلك وافق عليه الأخوان المُسلمون في دار التقريب!

  • ثروت الخرباوي في كتابه [أئمة الشرّ] عرض وثيقةً ليستْ واضحة في صفحة 294 .. كُتب تحتها: خطابٌ مُرسل مِن صالح عشماوي رئيس تحرير مجلّة الأخوان المُسلمين لنشر خبر زيارة الخميني لحسن البنّا.

  • ثروت الخرباوي يقول وجدتُ هذه الورقة في طوايا مجلّات و صُحف.. (حكاية طويلة ذكرها في كتابه في صفحة 115 والصفحات التي تليها..)
  • يقول بالمُجمل:
  • أنّ صالح عشماوي رئيس تحرير مجلّة الأخوان المُسلمين يسأل حسن البنّا: هل ينشر خبر زيارة السيّد الخميني للمقرّ العام لجماعة الأخوان المُسلمين في القاهرة.
  • — بالنسبة لهذه المعلومة:
  • أنا لا أملكُ دليلاً على صحّتها، و لا أملكُ دليلاً على تكذيبها، و لا مانع مِن صحّتها.. المصدر الوحيد الذي ذكر هذه الحادثة هو هذا الكتاب لثروت الخرباوي.
  • خُلاصة الحكاية:
  • أنّ السيّد الخميني زار حسن البنّا في المقرّ العام لجماعة الأخوان المُسلمين في القاهرة.. و قد تحدّث ثروت الخرباوي بتفصيل كبير في كتابه، و قد أكّد له هذه المعلومة و وثّقها عبّاس السيسي، كما يقول.. و هو من رموز الأخوان و شخصياتهم المعروفة.
  • و بعد ذلك تحدّث ثروت الخرباوي عن وفودٍ من جماعة الأخوان زارت إيران، و زارت السيّد الخميني بعد انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران.
  • — هناك تفاصيل ذُكرت في هذه الكُتب و لكنّها رُويت بأشكال مُختلفة.. فلا أستطيع أن أقول هذا النقل صحيح أو ليس بصحيح.. و لكن هناك شيء مُجمل يُمكن أن أُشير إليه، و هو:
  • أنّ هناك وفود من جماعة الأخوان المُسلمين زارت السيّد الخميني حينما كان في باريس وبدأت علائم انتصار الثورة تلوح آنذاك.. و بعد أن رجع السيّد الخميني إلى إيران أيضاً حضر أكثر مِن وفد إلى السيّد الخميني مُهنّئين مُباركين و في نفس الوقت عندهم مطالب و عندهم حاجات تتعلّق بالعمل الإخواني يُريدون قضاءها..
  • هذه التفاصيل رُويت و وردت في أكثر مِن صيغة في عدّة كُتب مُختلفة.. الشيء المُجمل هو هذا الذي ذكرتهُ لكم، أمّا التفاصيل الأخرى فقد اختلفوا في نقلها، فلا أدري على أيّ نقلٍ أعتمد.
  • ● هناك حكاية نقلها ثروت الخرباوي عن صحيفة “الوطن الكويتيّة” الصادرة بتأريخ 2007/11/27 و كانت هذه المجلّة قد أجرت مُقابلة مع المُستشار الدمرادش العقالي.. يقول الدمرداش العقالي لصحيفة الوطن الكويتيّة:
  • (و أعود لأقول إنّ حسن البنّا كان داعياً إلى التقريب، و أذكر في هذا الخصوص أنّ الثورة الإسلاميّة الإيرانيّة بقيادة الإمام آية الله روح الله الخميني حفظت للإمام حسن البنّا هذه السابقة والنظرة النافذة، فاستخدمتْ صِفته التي بدأ بها حياته و هي كلمة “مرشد” – و حسن البنّا هو أوّل من تسمّى بكلمة مُرشد، حيث كان يُطلق عليه المرشد العام للإخوان المسلمين – يجهل الناس أنّ الإمام الخميني ترك جميع المُسمّيات الحوزية في حوزيّات الشيعة مثل كلمتي المرجع و الآية و حرص على كلمة مُرشد الثورة تيمناً بالإمام البنّا، و قال لي مَن أثُق في صدقه مِن حول الإمام الخميني إنّه رفض أن يُسمّى «المُرشد العام» و قال: فليبقَ العام حقّاً لأوّل مَن أحيا الرُوح الإسلامية في مصر في القرن العشرين – حسن البنّا – و أطلقوا اسمه على ساحةٍ ضخمة في طهران: ساحة الإمام الشهيد حسن البنّا)
  • هذه المعلومة ينقلها الدمرداش العقالي في أكثر مِن مصدر.. و قد طلبتُ مِن أحد الأصدقاء في القاهرة أن يزور الدمرداش العقالي و أن يُجري معه مُقابلة يسأله عن هذه الواقعة و أن يُصوّر ذلك لنا فيديو و يُرسل الفيديو، و لكنّه لم يتمكّن بسبب الوضع الصحّي الذي ليس على ما يُرام للدمرداش العقالي.
  • فطلبتُ منه أن يسأله: هل فعلاً هو متأكّد ممّا نُقِل عنه في صحيفة الوطن الكويتيّة و ما نقله ثروت الخرباوي و غير ثروت الخرباوي من هذه الواقعة.. و طلبتُ مِن هذا الوسيط أن يسأله عن اسم الشخص الذي نقل لهُ هذه الواقعة ممّن هو من حاشية السيّد الخميني..فبحسب ما نقل لي الوسيط يقول
  • إنّ الدمرداش العقالي يقول: إنّ هذه الواقعة صحيحة و أكيدة، و لكنّه لم يُفصح له عن اسم ذلك الشخص الذي هو من حاشيّة السيّد الخميني الذي نقل له هذا الأمر مِن أنّ السيّد الخميني حين أرادوا أن يُلقّبوه بـ”المُرشد العام” قال: لا. هذا خاصٌ بحسن البنّا.. وأنا أُلقّب بالمُرشد.. لا أدري مدى صِحّة هذه الحكاية، فلا أملكُ دليلاً عليها.
  • مقطع فيديو 3: فاصل درامي مُقتطف مِن [مسلسل الجماعة: ج2].

  • وقفة عند كتاب [المُستقبل لهذا الدين] و هو كتاب من الكُتب الستّة التي أوصى بها سيّد قُطب.
    هذا الكتاب ترجمه السيّد الخامنئي عام 1966م – بحسب المقدّمة – و هي السنة التي أُعدم فيها سيّد قُطب.. و بعد ذلك أُعيد طبع هذا الكتاب عام 1980م بعد انتصار الثورة.

  • مقطع فيديو 4: فيديو يتحدّث فيه السيّد الخامنئي عن جانب ممّا قاله سيّد قُطب في كتابه.. علماً أنّ السيّد الخامنئي لم ينقل ما كتبه سيّد قُطب بشكلٍ صحيح.. (قراءة سطور ممّا كتبه سيّد قُطب في جملة مقالاته و التي كان يتحدّث عنها السيّد الخامنئي في المقطع..)
  • مقطع فيديو 5: فيديو آخر للسيّد الخامنئي يتحدّث فيه عن سيّد قطب.
  • هؤلاء أبرز الرموز الشيعيّة في الساحة الإيرانيّة.. و هناك شخصيّات أخرى على سبيل المثال: شخصيّة السيّد محمود الطالقاني و الذي تُوفي سنة 1979 بعد انتصار الثورة بعدّة شهور.. كان إمام صلاة الجمعة في مدينة طهرآن، قضّى شطراً مِن عُمره في السجون.. شخصيّة شيعيّة مرموقة في الوسط الإيراني شجّع كثيراً على انتشار الفكر الإخواني والقُطبي!
  • ● أيضاً من الشخصيات الأخرى، شخصيّة: الدكتور علي شريعتي.. يُلقّبونه مُعلّم الثورة الإسلاميّة في إيران و من الشخصيات التي يكثر حولها الجدل الكثير..
  • هو أيضاً ممّن يمتدح و يتبنّى أفكار جماعة الأخوان المُسلمين كما يتّضح ذلك مِن كُتبه.. على سبيل المثال كتابه [التشيّع العلَوي والتشيّع الصفوي].
  • في صفحة 107 و ما بعدها هناك حديث مُفصّل عمّا يسمّى بالتقريب بين المذاهب و الإشارة إلى حسن البنّا و غير حسن البنّا مِن الشخصيات التي تعزفُ على هذا الوتر..
  • هذا الكتاب بالمُجمل فكرهُ هو فكرٌ إخواني.. و العديد من كُتبه تشتمل على فِكر الإخوان المُسلمين.. فهناك تأثّر واضح بفكر الإخوان في كُتبه، سواء كان ذلك التأثّر بتوجّه أم من غير توجّه.. بالنتيجة هناك تأثّر واضح.. كما يشتمل على جانب مِن فكر حسن البنّا، و جانب من فكر سيّد قُطب
  • ● أيضاً شخصيّة أخرى مِن الشخصيّات المَعروفة التي تأثّرتْ بفكر الإخوان، شخصيّة السيّد هادي خسروشاهي.. (عرض مجموعة من الصور له مع بعض الشخصيّات الأخوانيّة).
  • السيّد هادي خسروشاهي كتب كثيراً و قضّى من عمره سنوات في التأليف و الكتابة لنشر تأريخ الإخوان المُسلمين و الترجمة إلى الّلغة الفارسيّة.. له نشاط محموم في نشر الفكر الإخواني في إيران.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…