السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٣١ – ساحة الثقافة الشيعيّة ج٦

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 7 صفر 1439هـ الموافق 28 / 10 / 2017م

  • في الحلقة الماضية و التي قبلها شرعتُ في الحديث تحت عنوان: لقطاتٌ مِن الثقافة القرآنية في ساحة الثقافة الشيعيّة.

  • و وصلتُ في الحديث إلى لقطةٍ أو لقطات من أجواء المرجعيّة الشيعيّة في النجف الأشرف.. المراجع الراحلون أو الأحياء.. و إنْ كانت المرجعيّة العُليا (مرجعيّة السيّد السستاني) تميّزتْ أكثر مِن غيرها بالتشديد و التأكيد على نشر ثقافة الشيخ الوائلي.. تُؤكّد هذهِ المرجعيّة على حثّ الخُطباء و المُبلّغين أن يتّبعوا منهج الشيخ الوائلي.. والشيخ الوائلي في مجالسه يعتمد تفسير الآيات.. و من هنا أخذتُ الشيخ الوائلي مثالاً عن الثقافة القرآنيّة القرآنيّة لدى مرجعيتنا الشيعيّة في النجف.
  • ● الشيخ الوائلي – بحسب تعبير الكثير مِن مراجع الشيعة مِن الراحين و مِن الأحياء – هو الناطق الرسمي الذي ينطقُ عن ثقافة المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.. فهو الناطق الرسمي من الوجهة الثقافيّة و العقائديّة و التفسيريّة عن مراجع الشيعة.. فما بالك و المراجع في عصرنا هذا (الأحياء الآن و على رأسهم السيّد السستاني) يُؤكّدون تأكيداً شديداً على نشر ثقافة الشيخ الوائلي، و على التأكيد أن يلتزم الخطباء و المُبلّغون بمدرسة الشيخ الوائلي.. و لذلك تُلاحظون الفضائيّات ليلها و نهارها تبثّ مجالس الشيخ الوائلي، و تُعقَد الندوات و المهرجانات لتكريمه و لتدعيم ثقافته التي طرحها.. و الأجيال الموجودة منذ الستّينات و إلى يومنا هذا تتغذّي على ثقافة الشيخ الوائلي.
  • مقطع 1: فيديو للشيخ الوائلي يصف فيه حديث أهل البيت في تفسيرهم لقوله تعالى {فإذا فرغتَ فانصب} الذي هو في بيعة الغدير، يصف الحديث بأنّه (زبالة) بسبب جهله الكبير بحديث العترة!
  • الشيخ الوائلي يقول في المقطع أنّ هذا الحديث – الذي وصفه بالزبالة و الذي يُبيّن معنى الآية – يقول عنه أنّه غير موجود في كتب الشيعة، و أنّه كان يبحث عن رأي و لو مخرّف يقول هذا الكلام، و لم يجد.. و الحال أنّ الحديث موجود في أهمّ كُتبنا و مصادرنا الحديثيّة و هو كتاب [الكافي الشريف] بل في الجزء الأوّل مِن الكافي.. و هذا يُثبت أنّ الشيخ الوائلي جاهل بكتاب الكافي، فهو لم يطّلع حتّى على الجزء الأوّل مِن هذا الكتاب، وجاهلٌ بكتب حديث أهل البيت بشكلٍ عام.
  • (هذا الفيديو هو (الوثيقة رقم 17) في الحلقة 133 من برنامج [الكتاب الناطق] لِمن أراد أن يُراجع التفاصيل في برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • ● صحيح أنّ التفاسير التي ذكرها الشيخ الوائلي في حديثه تفاسير شيعيّة، و لكن هذه التفاسير لا تمتّ لأهل البيت بصلة.. هذه التفاسير معبّأة بالفكر الناصبي المُخالف لأهل البيت.
  • الشيخ الوائلي ذكر تفسير [التبيان] للشيخ الطوسي، و هذا التفسير في الأعمّ الأغلب الفكر الشائع فيه هو فكرٌ ناصبي مُخالف لأهل البيت.. و ذكر تفسير تفسير [مجمع البيان] التفسير المركزي في حوزة النجف، و هذا التفسير ناصبي أيضاً.. و ذكر تفسير الميزان، و ذكر تفسير الكاشف، و هذه تفاسير مُخالفة لأهل البيت، و مرّ الحديث عن هذه التفاسير.
  • ● هذه التفاسير التي ذكرها الشيخ الوائلي صحيح أنّ علماء الشيعة كتبوها، و لكنّهم ما كتبوها وفقاً لِما يُريده أهل البيت، و إنّما كتبوها وفقاً لِما يُريده النواصب لا على سبيل المُحاججة، و لا تُوجد تقيّة في البين.. و إنّما مراجعنا مضحوكٌ عليهم، فهم يعتقدون بهذا الفكر الناصبي الذي يطرحونه في كُتبهم، و تركوا حديث أهل البيت جانباً.
  • ● الرواية التي وصفها الشيخ الوائلي بالزبالة موجودة في كتاب [الكافي الشريف: ج1] – باب الإشارة و النصّ على أمير المؤمنين، و هي رواية طويلة و مُفصّلة عن إمامنا صادق العترة “صلواتُ الله عليه”.. ممّا جاء فيها، يقول الإمام الصادق “عليه السلام”:
  • (و لا يزال – أي النبيّ الأعظم – يُخرج لهم شيئاً في فضْل وصيّه، حتّى نزلتْ هذه السورة، فاحتجّ عليهم حين أُعلم بموته، و نُعيت إليه نفسه، فقال الله جلّ ذكره: {فإذا فرغتَ فانصب * و إلى ربّك فارغب} يقول: إذا فرغتَ فانصبْ علمك، و أعلنْ وصيّك، فأعلِمهُم فضلهُ علانية، فقال “صلّى الله عليه و آله”: مَن كنتُ مولاه فعليٌ مولاه، الّلهم وآلِ مَن والاه، و عادِ مَن عاداه – ثلاث مرّات -..)
  • هذه الرواية صريحة واضحة و جليّة في كتاب الكافي.

  • مثال آخر في تفسير علي بن إبراهيم القمي (و هو أستاذ الشيخ الكليني صاحب الكافي).. و هذا التفسير منقول عن إمامنا الباقر و الصادق.

  • جاء في هذا التفسير، في قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب} قال “عليه السلام”: (إذا فرغت من حجة الوداع فانصب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب)
  • و هذه الرواية ذكرها الشيخ هاشم البحراني في [تفسير البرهان: ج8] و أورد مجموعة أُخرى مِن الروايات مِن عدّة مصادر في هذا المضمون.
  • نقل عن كتاب بصائر الدرجات، و نقل عن كتاب قُرب الإسناد، و نقل عن كتاب تأويل الآيات للمحدّث الأستربادي، و نقل عن تفسير القمّي، و نقل و نقل عن مصادر كثيرة أخرى.. و الروايات موجودة في جوامع الحديث التفسيريّة عندنا.
  • و لكن الشيخ الوائلي لا يعرف ثقافة أهل البيت، فهو إمّا أن يُحدّثكم عن تفسير الفخر الرازي، أو من تفاسير مراجعنا و علمائنا.. و مراجعنا لا علاقة لهم بحديث أهل البيت، فهم إمّا أن يُفسّروا القرآن بحسب آرائهم الشخصيّة و استحساناتهم الخرقاء، و إمّا بحسب مناهج المُخالفين.. هذه هي الثقافة التفسيريّة الموجودة في الوسط الشيعي و التي تُصرّ مرجعيّتنا الشيعيّة على نشرها..!
  • ● الشيخ الوائلي كما مرّ علينا في الحلقات المُتقدّمة – بحسب كلام السيّد طالب الرفاعي – الشيخ الوائلي ثقافته فخريّةٌ رازية، أو قُطبيّة.. فهو إمّا أن يأخذ من تفسير الفخر الرازي، و إمّا من سيّد قطب، و هذه مجالسه و أحاديثه شاهدة على ذلك.
  • مقطع 2: مقطع مُسجّل للشيخ الوائلي يستهزئ فيه بتفسير إمام زماننا لآية: {كهيعص} بسبب جهله الكبير بحديث العترة، و يقول عن تفسير الإمام الحجّة أنّه تفسير عجوز مخرّفة! (قطعاً هو لا يقصد، و لكن بسبب جهله الكبير بحديث العترة ( و قد تحدّثتُ عن هذا الموضوع بشكل مُفصّل في برامج عديدة، لاسيّما في الحلقات المُختّصة بهذا الموضوع مِن برنامج الكتاب الناطق.
  • (هذا الفيديو هو (الوثيقة رقم 51) في الحلقة 134 من برنامج [الكتاب الناطق]…)
  • ● الشيخ الوائلي جاهل بحديث أهل البيت و هذا الجهل أخذهُ من العلماء و المراجع..!
  • فنحنُ إذا أردنا الرجوع إلى أصول هذا القول عند الشيخ الوائلي، سنجد أنّ هذا الكلام يستمدّه الشيخ الوائلي من السيّد الخوئي.
  • فالسيّد الخوئي في كتابه [معجم رجال الحديث] حين تحدّث عن سعد بن عبدالله الأشعري القمّي الذي نقل هذه الرواية عن الإمام الحجّة.. برغم أنّ سعد بن عبدالله الأشعري من المشايخ الأجلّاء، لكن السيّد الخوئي ضعّف هذه الرواية، و قال عنها إنّها ضعيفة جدّاً..!
  • و إذا أردنا أن نبحث عن المصدر الذي اعتمده السيّد الخوئي في تضعيف هذه الرواية سنجد أنّه أخذه من [رجال النجاشي] و الذي هو ليس بكتاب رجال أصلاً، و ليس اسمهُ [رجال النجاشي]، و إنّما اسمهُ [فهرست النجاشي] و لكن مراجع الشيعة زوّروا الإسم، و غيّروه إلى [رجال النجاشي].
  • و ادخلوا إلى [كتاب النجاشي] الجزء الثاني، ستجدون أنّه لازال يُسمّى بالفهرست.. فهم زوّروا فقط الغلاف الخارجي، و يبدو أنّ الإمام الحجّة يُريد أن يفضحهم، فبقي اسم الجزء الثاني موجوداً داخل الكتاب.
  • — رجال النجاشي نقل كلاماً احتمالياً.. فقال: إنّ بعض أصحابنا شكّكوا في هذه الرواية (أي حادثة زيارة سعد بن عبدالله الأشعري إلى سامرّاء، و الإلتقاء بالإمام الحجّة) شكّكوا في هذه الحادثة على سبيل الاحتمال.. و لم يذكر لنا النجاشي أسماء هؤلاء الذين شكّكوا.. فكيف اعتمد السيّد الخوئي على قول النجاشي هذا و الذي ذكره على سبيل الإحتمال و من دون سند؟!
  • روايات أهل البيت تُرفض بحجّة أنّها من دون سند.. أمّا قول النجاشي فيُقبل و هو من دون سند..!! أيّ منطقٍ هذا؟!
  • — ثُمّ إنّ النجاشي في ميزان أهل البيت رجلٌ سافل، بل أسفل من السافل.. فأهل البيت قالوا في روايات عديدة أنّ الذي يستهزأ بتفسير جابر بن يزيد الجعفي هذا مِن السَفَلة.. فقد جاء في الرواية أنّ الشيعة يسألون الإمام المعصوم: (نُحدّث الشيعة بتفسير جابر – أي جابر بن يزيد الجعفي – فالإمام يقول: لا تحدّث به السّفَلَة فيوبّخوه..)
  • النجاشي هذا أساساً لم يستهزأ بجانبٍ من تفسير جابر.. بل قال عن التفسير بكلّه موضوع، ثُمّ بعد ذلك قدح في جابر.
  • فإذا كان شيعيٌ استمع إلى جانبٍ من تفسير جابر و استهزأ به، فالإمام يُسميه سافل.. فما بالك بالذي قال عن تفسير جابر بتمامه أنّه موضوع، و قدح و ذمّ و هجا جابراً الجُعفي..؟!
  • فالنجاشي لم يستهزأ بحديث واحد من تفسير جابر.. النجاشي نفى التفسير مِن أساسه، و قدح في جابر الجُعفي و قال عن جابر إنّه مُخلّط.. فالنجاشي أسفل السَفَلة.
  • و بالمناسبة: الرسائل العمليّة التي تعملون بها يا شيعة أهل البيت كُلّ الأحكام فيها مبنيّة على روايات مُقيّمة بتقييم هذا السافل (النجاشي)!
  • — هذا هو دليلي على أنّ النجاشي هو أسفل السَفَلة.. فما دليلكم أنتم على أنّ النجاشي مِن أفضل الناس، وتعتمدون عليه؟!
  • علماً أنّ الموضوع الأهم في تفسير جابر هو (الرجعة) و هذا يعني أن الذي يستهزأ بالرجعة هو مِن السَفَلة أيضاً.. (و راجعوا تأريخ العلماء والمراجع، لتروا كم مِن المراجع والعلماء يستهزئون بالرجعة)!
  • فالميزان الذي اعتمدته هُنا في الحُكم على النجاشي بأنّه أسفل السَفَلة هو حديث أهل البيت.
  • ● الشيخ الوائلي لم يستهزأ بتفسير الإمام الحجّة على المنابر فقط.. بل حتّى في الكُتب.. كما في تفسيره [نحو تفسير علمي للقرآن]
  • في صفحة 27 بعد أن أشار في الصفحة التي قبلها إلى تفسير {كهيعص} يقول:
  • (فقد فسّرها بعضهم – أي فسّر {كهيعص} – برواية مُرسلة لا يُعرف قائلها، و أسندها إلى الإمام إلى الإمام الثاني عشر، و هي أنّ الكاف: كربلاء، و الهاء: هلاك العترة، و الياء: يزيد، و العين: عطش الإمام الحسين، و الصاد: صبره..)
  • فيقول بعدها في صفحة 27:
  • (و هذه الأقوال لو صحّت روايتها عن معصوم لأمكن التعبّد بها، إذا لم نجد لها وجهاً، و لكنّها و الحالة هذهِ تُرسل إرسالاً أو يرويها مجاهيل ، فلا يمكن الركون إليها؛ لأنّه تفسير للألفاظ بما لا تدلُّ عليه حقيقة أو مجازاً، و هو يفضي إلى فتح باب لا يُغلقُ من التحكم)
  • — قول الشيخ الوائلي (أو يرويها مجاهيل) هذه العبارة موجودة في مُعجم رجال الحديث للسيّد الخوئي.. فجذور كلام الشيخ الوائلي مأخوذة من السيّد الخوئي.
  • — و قول الشيخ الوائلي (لأنّه تفسير للألفاظ بما لا تدلُّ عليه حقيقة أو مجازاً، و هو يفضي إلى فتح باب لا يُغلقُ من التحكم) هذه العبارات للشيخ الوائلي أخذها من [تفسير الفخر الرازي: ج11].. راجع سورة مريم في تفسير {كهيعص} و هذا ليس بغريب، فالشيخ الوائلي عاشقٌ لتفسير الفخر الرازي.
  • لكن الفارق بين الفخر الرازي والشيخ الوائلي هو أنّ الفخر الرازي كان مُؤدّباً جدّاً مع الروايات التي نقلها من كُتبهم.. أمّا الشيخ الوائلي فلاحظتم استهزاءَه بحديث الإمام الحجّة (بسبب جهله بحديث العترة)!
  • و هنا في كتابه يقول:
  • (و لماذا لا يكون الكاف : كلام ، والهاء : هراء ، والياء : يُروى ، و العين : عيٌّ ، و الصاد : صفصطائي .. و هكذا !)
  • — إلى أن يقول:
  • (أ فيرضى إنسان مُسلم أن تُفتح أمثال هذه الأبواب على دستوره – أي على القرآن – الذي يرتبط به دُنياً و ديناً و ينهل منه المعارف، و يعتقد فيه أنّه أقدس رسالة هبطت من السماء.. أجل يجب أن يُصان كتاب الله تعالى عن مثل هذا العبث) فهو بسبب جهله بحديث أهل البيت يُسمّي تفسير الإمام الحجّة للآية بأنّه عبث، ثُمّ يُفسّر الآية بتفسير الفخر الرازي و سيّد قُطب!!
  • هذه ثقافة الشيخ الوائلي التي تُصرّ المرجعيّة العُليا على نشر هذه الزُبالة التي يطرحها الشيخ الوائلي!
  • مقطع 3: [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة: ج1]
  • مقطع 4: مقطع مسجّل للشيخ الوائلي يُرجع فيه الشيعة إلى تفسير مجمع البيان و إلى تفسير الفخر الرازي (التفسير المفضّل والمحبّب للشيخ الوائلي) لأنّ الفخر الرازي هو التفسير الأوّل في حياته.
  • (هذا الفيديو هو (الوثيقة رقم 5) في الحلقة 133 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • مقطع 5: مقطع فيديو للسيّد طالب الرفاعي مأخوذ مِن مُقابلة أُجريت معه في وقت ليس ببعيد.. يتحدّث فيه عن علاقة الشيخ الوائلي بتفسير الفخر الرازي، و أن مجالسه ما بين 80% إلى 90% ثقافتها فخريّة رازية!

  • وقفة عند كتاب [تجاربي مع المنبر] للشيخ الوائلي.

  • بحسب المُقدّمة هو يُقدّم هذا الكتاب لِخُطباء المنبر الحُسيني كي ينتفعوا من تجربته المنبريّة.. و هذا الكتاب صدر في أُخريات أيّام حياته.
  • في صفحة 123 تحت عنوان: خُطواتي في المنهج.. و هو يشرحُ لمُريديه و المُتأثّرين به خطواته في منهجه الفكري المنبري.. يقول:
  • (و يأتي بعد أئمّتنا سلفنا الصالح، سدنة الإسلام و حملة علوم الشريعة، و فقهاء الأمّة ليكونوا من روّادنا في طريق المنبر بإحياء ذكرى أبي الشهداء كتاباً و شعراً و ممارسة، و على سبيل المثال لا الحصر: الشريف الرضي و الإمام الشافعي، و الإمام أحمد بن حنبل و هكذا..)
  • فهو يقول هنا أنّ السلف الصالح يأتون بعد الأئمة في المرتبة ليكونوا روّاداً لنا في معرفة ديننا، و في معرفة أمر الحسين.. ثمّ يذكر أمثلة لهؤلاء السلف الصالح فيذكر الشافعي و أحمد بن حنبل!!
  • فهذه مصادر الشيخ الوائلي، و هؤلاء هُم روّاده، و هؤلاء هُم سَلَفه الصالح.. و هو هنا لا يتحدّث في وسط سُنّي.. فهذا الكتاب يُوجّهه إلى خُطباء المنبر الحسيني، فهو ليس في مقام التقيّة ولا مقام المُداراة، و ليس مُضطّراً أن يقول هذا الكلام.. الرجل يطرح تجربته المنبريّة إلى خُطباء المنبر الحسيني..!
  • و هذا هو منطق الشيخ الوائلي على طول الخط.. في كُلّ كتبه هذا منطقه، و في كُلّ سطر كتبه هذا هو منطقه، و في كُل مجالسه هذا منطقه.. و قد بقي على هذا المنطق إلى آخر أيّام حياته.
  • مقطع 6: تسجيل فيديو للشيخ الوائلي في أُخريات أيّامه يتحدّث فيه عن مرحلة البكالوريوس في كليّة الفقه، و أنّهم كانوا يُدرّسون الفكر المُخالف لأهل البيت (فقه المذاهب الأربعة) مع فقه الإمام الصادق رأساً برأس.. و يتحدّث عن أجواء الواقع الشيعي في ذلك الوقت.
  • (هذا الفيديو هو (الوثيقة رقم 10) في الحلقة 133 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • هذه لقطاتٌ مِن الثقافة القرآنية في ساحة المرجعيّة الشيعيّة النجفيّة، و هي لا تختلف عن المرجعيّة الشيعيّة في كربلاء أو في قم.
  • المراجع في النجف يؤكّدون تأكيداً شديداً على نشر الثقافة التفسيريّة القرآنيّة للشيخ الوائلي.. فهذا الإصرار من مراجع النجف هو إصرارٌ على هذا التفسير.. و هذه القضيّة ليست خاصّة في آية أو آيتين.. كُل الآيات التي يُفسّرها الشيخ الوائلي يُفسّرها بشكل مُخالف لأهل البيت؛ لأنّه أساساً يعود إلى تفسير الفخر الرازي و تفسير سيّد قُطب و إلى أضرابهما.. و إذا ما ذكر شيئاً مِن المعاني الصحيحة في تفسير هذه الآيات، فلأنّه إذا لم يذكر ذلك فإنّ الجمهور يرفض.. لأنّ الجمهور عنده معلومات من المعلومات البديهية و الضروريّة في ذهن الجمهور و حتّى في ذهن الشيخ الوائلي.. معلومات مأخوذة من الثقافة العامّة التي خدّ أخاديها أهل البيت في الواقع الشيعي عبر القرون بشكلٍ مباشر و بشكلٍ غير مباشر.

  • وقفة عند كتاب [التمهيد في علوم القرآن: ج10] للعلامة محمّد هادي معرفة، و هو من علماء و تلامذة الحوزة الكربلائيّة و من من علماء و تلامذة الحوزة النجفيّة، و من علماء و تلامذة الحوزة القُميّة.. فهذا الكتاب هو رمز مُشترك بين حوزة كربلاء و النجف و قم. (لأنّ المؤّلف مِن تلامذة السيّد محمّد الشيرازي، و تلامذة السيّد الخوئي، و تلامذة السيّد الخميني) فهو يمثّل رأي جميع المراجع.. لذلك الآراء التي ثبتّها في هذا الكتاب هي الآراء المُتّفق عليها بين المراجع.

  • ● في صفحة 494 و هو يتحدّث عن المدرسة التفسيريّة الحديثة.. تحت عنوان: أهمّ روّاد هذه المدرسة، يقول:
  • (رائد هذه المدرسة الأّول و زعيمها و عميدها هو الأستاذ الإمام الشيخ محمّد عبده الذي بنى أساس هذا البنيان الرفيع، و فتح باب الاجتهاد في التفسير بعدما كان مُغلقاً طيلة قرون، فقد نبذ طريقة التقليد السلفي، و أعطى للعقل حرّيته في النقد و التمحيص، و سار على منهجه الأجلاء مِن تلامذته أمثال: السيّد محمّد رشيد رضا، و الشيخ محمّد القاسمي، و الشيخ أحمد مصطفى المراغي، و مَن جاء بعدهم جارياً على نفس التعاليم أمثال السيّد قطب، و الشيخ محمّد جواد مغنية، و الشيخ محمّد الصادقي، و السيّد محمّد حسين فضل الله، و السيّد محمّد الشيرازي، و الشيخ سعيد حوّى – من كبار الأخوان المُتعصّبين في سوريا – والأستاذ محمّد الطاهر ابن عاشور، و السيّد محمّد تقي المدرّسي، والشيخ ناصر مكارم الشيرازي، و الذي فاق الجميع في هذا المجال – أي المدرسة التفسيريّة الحديثة – هو العلامة الفيلسوف السيّد محمّد حسين الطباطبائي ، الذي حاز قصب السبق في هذا المضمار..)
  • هؤلاء هم مجموعة محمّده التفسيريّة.. و مرّ الكلام عن محمّد عبده، وعن ماسونيّته، و عن منهجه المُخالف 100% لمنهج الكتاب والعترة.
  • ● يقول في صفحة 507 عن تفسير “في ظلال القرآن”:
  • (“في ظلال القرآن” لسيّد ابن قُطب بن إبراهيم الشاذلي المُستشهد سنة 1386ه على يد طغاة مصر الحاكمة حين ذاك..) فهو يرى سيّد قطب شهيد!
  • إلى أن يقول:
  • (فكان تفسيره هذا مِن خير التفاسير الأدبية الإجتماعية الهادفة إلى إحياء الحركة الإسلامية العتيدة، فمِن أهدافه إزاحة الفجوة العميقة بين مُسلمي العَصْر الحاضر والقرآن الكريم، و تعريف المُسلمين إلى المُهمّة العِلميّة السياسيّة التي قام بها القرآن، و بيان الحميّة الجهاديّة – أي الإرهاب – التي يهدفها القرآن الكريم، إلى جنب تربية الجيل المسلم تربية قرآنية إسلامية كاملة، و بيان معالم هذا الطريق الذي يجب على المسلمين سلوكه..)
  • ● ثُمّ يأتي إلى تفسير السيّد محمّد تقي المُدرّسي [من هدى القرآن] و يعقد لهُ فصلاً لمدحه و بيان فضائله، و هو تفسيرٌ كُتِب على منهج سيّد قُطب.. ثُمّ يذهب في صفحة 513 ليتحدّث عن تفسير السيّد محمّد حسين فضل الله “من وحي القرآن” فيقول عنه:
  • (تفسير تربويٌ اجتماعيٌ شامل، و يُعدّ مِن أروع التفاسير الجامعة النابعة مِن روحٍ حركيّة نابضة بالحيويّة الإسلامية العريقة. انطلق فيه المؤلف هو السيّد محمّد حسين فضل الله مِن ألمع علماء الإسلام في القطر الّلبناني يعمل في إحياء الجوّ القرآني في كلّ مجالات الحياة المادية والمعنويّة نظير ما صنعه سيّد قطب في تفسيره (في ظلال القرآن) مُضيفاً عليه تعاليم صادرة عن أهل البيت في تربية الجيل المسلم..)
  • و الشيخ محمّد هادي معرفة هنا ينقل ينقل آراءه و آراء مراجع الشيعة..!
  • — بالنسبة لحديثه عن (الحميّة الجهاديّة) التي يتحدّث عنها سيّد قُطب.. أنا لا أقول أنّ علماء الشيعة تأثّروا بالجنبة الإرهابيّة لفكر سيّد قُطب.
  • نحنُ عندنا إرهابٌ فكري في المؤسسّة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة، و لكن لا علاقة له بالإرهاب الإخواني.. و إنّما هو إرهابٌ فكري مُنذ قديم الزمان، مُنذ عصر الغيبة الكُبرى، و خصوصاً في زمان الشيخ الطوسي، بحيث صار الشيخ الطوسي هو المصدر الوحيد للدين و هو مصدرٌ شافعي، و جاء ابنهُ مِن بعده وصار مرجعاً بالوراثة مع أنّه لا حظّ له مِن العلم!!
  • و أنا أسأل طلبة الدين الآن، و أقول: هل يستطيع أحد منهم أن يُصرّح برأي يُخالف فيه المرجع؟! و لو صرّح ماذا سيصبّون عليه؟!
  • فهذا الإرهاب الفكري سنّه لنا الشيخ الطوسي.. و هذا هو منطق المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة..!
  • — أمّا فيما يتعلّق بحديثه عن تفسير السيّد محمّد حسين فضل الله.. فالذي ذكره السيّد محمّد حسين فضل الله في تفسيره أسوأ بكثير من الذي ذكره سيّد قُطب في كثير من المواطن في الانتقاص مِن رسول الله و مِن آل رسول الله.. فأنا لا أدري هل قرأ الشيخ محمّد هادي معرفة تفسير السيّد فضل الله أم لا، حتّى يمدحه هذا المديح و يُثني عليه؟!
  • مقطع 7: [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة: ج2]

  • السيّد محمّد باقر الصدر هو أكثر المراجع و العلماء تأثيراً في انتشار الفكر القطبي في ساحة الثقافة الشيعيّة و على جميع المستويات. (على المُستوى التنظيمي و السياسي فقد أنشأ حزب الدعوة الإسلاميّة، و كان من مؤسّسيها الأوائل و كان فقيهاً للحزب و مرجعاً، و هو الذي أقحم الفكر القطبي و الإخواني في هذا الحزب بتوجيه منه بل قبل تأسيس حزب الدعوة..كما مرّ علينا في حديث السيّد طالب الرفاعي، حين سأل السيّد طالب الرفاعي السيّد محمّد باقر الصدر: إلى أيّ الكُتب نوجّه شباب الشيعة؟ فقال له: وجّهوهم إلى كُتب حسن البنّا و سيّد قُطب و الغزالي و أمثال هؤلاء.. و نفس الشيء حينما أسّس الحزب، وجّههم بشكلٍ شديد و أكيد إلى هذا الاتّجاه، و تبنّى نظريّة الشورى التي لا علاقة لها بالفكر العقائدي الشيعي.. و بعد ذلك انسحب من الحزب بعد أن أوجد نظام البيعة وبايعوه وفقاً لنظام الشورى!

  • فكان أكثر المراجع تأثيراً في انتشار الفكر القطبي في ساحة الثقافة الشيعيّة على جميع المستويات (على مستوى الكتابات و التأليف، على مستوى المحاضرات و الدروس، على مستوى الطَلَبة و الوكلاء و الخطباء الذين يرتبطون به.. شحنهم بالفكر القطبي شحناً.. قطعاً لا عن سوء نيّة، و إنّما هو يتصوّر أنّ هذا هو الصحيح.. مُشكلتنا في الجهل المُركب..!

  • بما أنّ السيّد محمّد باقر الصدر هو الأكثر تأثيراً في انتشار الفكر القطبي المُخالف لأهل البيت و المُجافي لإمام زماننا الحجّة بن الحسن “صلواتُ الله عليه”.. لذا سأمّر مروراً إجمالياً سريعاً في مجموعة كُتب و مؤلّفات السيّد محمّد باقر الصدر.. و أجعل حديثي في مجموعة من العناوين:

  • العنوان (1): التشيّع. (و هل أنّ إمامة أهل البيت ضروريّة أو غير ضروريّة عند مراجعنا).

  • وقفة عند الجزء (3) من بحوث [في شرح العروة الوثقى] للسيّد محمّد باقر الصدر.. (و هو الجزء 11 من مجموعة مؤلّفات السيّد محمّد باقر الصدر).

  • ممّا جاء في هذا الكتاب في صفحة 396..السيّد محمّد باقر الصدر يتحدّث في تعيين الضروري من العقائد التي لو أنكرها المُنكر يكون خارجاً من الإيمان.. فيقول:
  • (أنّ المراد من الضروري الذي يُنكره المخالف، إن كان هو نفس إمامة أهل البيت، فمِن الجلي أنّ هذه القضيّة لم تبلغ في وضوحها إلى درجة الضّرورة، و لو سلّم بلوغها حدوثاً تلك الدرجة – درجة الضرورة – فلا شكّ في عدم استمرار وضوحها بتلك المثابة لِما اكتنفها مِن عوامل الغموض..)
  • — في القرآن الكريم في الآية 67 من سورة المائدة {يا أيُّها الرسول بلّغ ما أُنزل إليكَ من ربّك – في عليّ، في بيعة الغدير – و إنْ لم تفعلْ فما بلّغتَ رسالته و اللهُ يعصمكَ مِن الناس إنّ الله لا يهدي القوم الكافرين} الآية تصف الذين يُعاندون هذا التبليغ تصفهم بالقوم الكافرين.. فهل هذا التبليغ خاصٌ بمجموعة معيّنة أم أنّ هذا الأمر يستمر عبر العصور؟!
  • هذا الخطاب أوّجهه إلى السيّد محمّد باقر الصدر، و إلى الذين يقولون بقوله من المراجع، أقول لهم:
  • هل آية البلاغ مخصوصة فقط بواقعة غدير خم؟! أم أنّ الآية تجري على كُلّ العصور مجرى الّليل و النهار و الشمس و القمر؟!
  • إذا كانت الآية مخصوصة بيوم الغدير فالناس غير مكلّفين بدين الإسلام.. لأنّ دين الإسلام هنا لا معنى له {فما بلّغت رسالته}.. بينما الآية 107 من سورة الأنبياء تقول:{و ما أرسلناك إلّا رحمة للعالمين} و في سورة سبأ الآية 28 {و ما أرسلناك إلّا كافّة للناس بشيراً و نذيرا و لكن أكثر الناس لا يعلمون} فالرسالة مُستمرّة، فإذا كانت هذه الرسالة مُستمرّة فلا معنى لها من دون بيعة الغدير.. فمن أين جاء علماؤنا بهذا الهراء أنّ بيعة عليّ لم تكن جليّة؟!!
  • العنوان (2): النبي. (و ما يرتبط بالحديث عن أميّة و عن جهل يُنسب إلى رسول الله).

  • وقفة عند كتاب [الفتاوى الواضحة] و هو الرسالة العمليّة للسيّد محمّد باقر الصدر

  • في مقدّمة الرسالة العمليّة كتب مُقدّمة في العقائد التي يجب على الشيعي أن يعتقد بها (ما يُسمّى بأصول الدين) فحين تحدّث عن رسول الله، لكي يستدلّ على رسالته ونبوّته وعلى قرآنه.. يقول في صفحة 65:
  • (و كان شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُمثّل الحالة الاعتيادية مِن هذه الناحية – من ناحيّة الأميّة و الجهل في المُجتمع العربي الذي بُعث فيه – فلم يكن قبل البعثة يقرأ و يكتب، و لم يتلقَّ أي تعليم منظم أو غير منظم: {وما كنتَ تتلو مِن قبله من كتاب و لا تخطّه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون}.
  • و هذا النص القرآني دليل واضح على مستوى ثقافة الرسول قبل البعثة، و هو دليل حاسم حتّى في حقّ من لا يؤمن بربانيّة القرآن، لأنّه على أي حال نصٌ أعلنه النبي على بني قومه، و تحدّث به إلى أعرف الناس بحياته و تأريخه، فلم يعترض أحدٌ على ما قال، و لم ينكر أحدٌ ما ادعى. بل نُلاحظ أنّ النبي لم يُساهم قبل البعثة حتّى في ألوان النشاط الثقافي الذي كان شائعاً في قومه من شعر و خطابة، و لم يُؤثر عنه أي تمييز عن أبناء قومه، إلّا في التزاماته الخلقية و أمانته و نزاهته و صدقه و عفّته. و قد عاش أربعين سنة قبل البعثة في قومه دون أن يحسّ الناس من حوله بأيّ شيء يميزهُ عنهم سوى ذلك السلوك النظيف..)
  • هذا المنطق الذي تحدّث به السيّد محمّد باقر الصدر منطق ساذج، و هذه السذاجة تُسيطر على عقل يتوقّد ذكاءً كعقل السيّد محمّد باقر الصادر بسبب سُوء التوفيق، بسبب الخذلان الفكري والعقائدي.. فعندما يغطس عقل العالم في الفكر الناصبي لأمثال الفخر الرازي و سيّد قُطب تكون النتائج هي هذه.. و هذا القانون يشملني و يشملكم و يشمل الجميع.
  • ● في صفحة 66 يقول السيّد محمّد باقر الصدر و هو يتحدّث عن رسول الله:
  • (و لم يتيسر لهُ – أي النبي “صلّى الله عليه و آله” – بحُكم عدم تعلّمه للقراءة و الكتابة أن يقرأ شيئاً من النُصوص الدينيّة لليهوديّة أو المسيحيّة، كما لم يتسرّب إليه أي شيء ملحوظ مِن تلك النصوص عن طريق البيئة، لأنّ مكّة كانت وثنيّة في أفكارها و عاداتها، و لم يتسرّب إليها الفكر المسيحي أو اليهودي، و لم يدخل الدير إلى حياتها بشكل من الأشكال .. و لو كان النبيّ قد بذل أيّ جهد للاطلاع على مصادر الفكر اليهودي و المسيحي للوحظ ذلك..)
  • أنا لو احتملت بأنّ السيّد محمّد باقر الصدر يتحدّث بهذا الأسلوب و بهذه الطريقة من باب المُجاراة في إثبات هذه المسألة.. و لكنّه في صفحة 67 كلامه صريح واضح أنّه يعتقد بهذه العقيدة.. إذ يقول:
  • (و قد جاء كلّ ذلك على يد إنسان أميّ في مجتمع وثني شبه معزول، لا يعرفُ من ثقافة عصره و كتبه الدينيّة شيئاً يُذكر، فضلاً عن أن يكون بمستوى القيمومة و التصحيح و التطوير..)
  • هكذا يتحدّث السيّد محمّد باقر الصدر عن النبي الأعظم..! و بالمناسبة: هذا منطق المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة، هذا منطق مراجعنا الأموات والأحياء الذين تُقلّدونهم!
  • مقطع 8: فيديو للشيخ الوائلي يتحدّث فيه عن أميّة النبي، و يقول أنّ الأميّة عند النبي أميّة كمال و ليست أميّة نقص كالتي عند الناس!! و يقول أنّ النبي أخذ العلم عن طريق التلقين و ليس الكتاب..!!
  • (هذا الفيديو هو (الوثيقة رقم 84) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • كلام هراء و هو في غاية إساءة الأدب مع رسول الله.. حين يقول: أن ما يكون نقصاً عند عامّة الناس يكون كمالاً بالنسبة لرسول الله.. هذا هراء من القول، و لكنّهم يقولون ذلك موافقة للنواصب و المخالفين؛ لأنّ النواصب و المخالفين يقولون بهذا الهراء.
  • — أساساً الفقهاء يشترطون في القاضي معرفة القراءة و الكتابة، باعتبار أنّ القراءة و الكتابة بالنسبة للقاضي يحتاجها لمعرفة و الوثائق و الأدلّة و العقود التي يستدلّ بها الذين يترافعون عند القاضي.. فكيف برسول الله “صلّى الله عليه وآله”..!
  • — ثُمّ في المجتمع العربي كانت القراءة و الكتابة تُعد من الكمالات في الإنسان.. فكيف يكون الناس أكمل من رسول الله في هذه الصفة..؟!
  • أتعلمون أنّ الأئمة يلعنون الذي يعتقد بهذه العقيدة (أنّ رسول الله كان أميّاً بمعنى أنّه لا يقرأ و لا يكتب).. و سأقرأ لكم الروايات.
  • مقطع 9: تسجيل للشيخ الوائلي حول الآية الكرية {هو الذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته و يُزكّيهم و يُعلّمهم الكتاب و الحكمة} فيقول أنّ معنى الأميّين فيها عدّة أقوال، و أنّ التفسير الذي يقول أنّ المُراد هو من الأميّين هو الانتساب إلى أم القرى (أي مكّة) يقول عن هذا التفسير أنّه قول ليس بوجيه، و ينسبه إلى بعض المُفسّرين و هو لا يدري أنّه حديث أهل البيت!
  • و يستمر الشيخ الوائلي في حديثه في هذه المحاضرة إلى أن يصل إلى النتيجة التي وصل إليها في المقطع السابق، و هي: أنّ النبي أمّي لا يعرف القراءة والكتابة..!
  • (هذا الفيديو هو (الوثيقة رقم 85) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • مقطع 10: تسجيل للشيخ الوائلي يتحدّث فيه عن الحكمة في أنّ النبي لا يقرأ و لا يكتب!
  • (هذا الفيديو هو (الوثيقة رقم 86) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • هذا المنطق هو المنطق الحاكم في المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة، و كما تُلاحظون كلّه تفسير للقرآن.. هذا هو الذي تُصرّ المرجعيّة العليا للشيعة أن تنشر هذا الفكر الناصبي.

  • وقفة عند ما يقوله أهل البيت “عليهم السلام” فيمَن يقول عن أنّ رسول الله كان أميّاً لا يقرأ و لا يكتب في كتاب [تفسير البرهان: ج8].

  • ● رواية الإمام الباقر في [تفسير البرهان: ج8] و هي منقولة عن كتاب [علل الشرائع: ج1] وموجودة في مصادر عديدة.
  • (عن علي بن أسباط عن أبي جعفر عليه السلام: قلت إنّ النّاس يزعمون أنّ رسول الله لم يكتب ولا يقرأ ! فقال: كذبوا لعنهم الله، أنّى يكون ذلك، و قد قال الله عزَّ وجل: {و هو الّذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته و يزكّيهم و يعلّمهم الكتاب و الحكمة و إنْ كانوا مِن قبل لفي ضلالٍ مبين}.
  • فكيف يُعلّمهم الكتاب و الحكمة و ليس يُحسن أن يقرأ و يكتب؟! قلت: فلم سُمّي النّبي الأمي؟ قال: لأنّه نُسب إلى مكّة، و ذلك قولُ الله عزّ وجل {لتنذر أمّ القرى و مَن حولها} و أمّ القرى مكة، فقيل أمي لذلك).
  • فالذي يقول أنّ النبيّ كان أميّاً بمعنى أنّه لا يقرأ و لا يكتب هذا كذّاب بنظر الإمام الباقر، و هو ملعون على لسان الإمام الباقر.. و بغض النظر عن هذه الرواية، فهذا القرآن واضح و صريح حين يقول: {هو الّذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته و يزكّيهم و يعلّمهم الكتاب و الحكمة و إنْ كانوا مِن قبل لفي ضلالٍ مبين}
  • الآية تقول: {و يعلّمهم الكتاب و الحكمة} تعليم الكتاب يحتاج إلى قراءة و كتابة.. فالآية دالّة بنفسها على هذه الحقيقة.. فلماذا ينشأ هذا الغباء في عقول مراجعنا وعلمائنا و مُفكّرينا وخطبائنا..؟! هذا مِن سوء التوفيق!
  • — ثُمّ إنّ الآية تقول: {هو الّذي بعث في الأميّين رسولاً منهم} فبحسب مُدّعى السيّد محمّد باقر الصدر، و مُدّعى المراجع الذين يقول بقولهم.. يُطرح هذا السؤال:
  • هل يعني ذلك أنّ الجميع الذين بُعث إليهم النبيّ لا يقرأون و لا يكتبون؟! حتّى لو كان الكلام فقط عن أهل مكّة.. فكيف يُمكن أن نتصوّر أنّ الجميع لا يقرأون ولا يكتبون؟! كيف كتبوا المُعلّقات إذن؟! و كيف كتبوا صحيفة المُقاطعة في شِعب أبي طالب؟! و كيف كان يقرأ ورقة بن نوفل الكتب؟! و كيف كانوا يكتبون العقود فيما بينهم؟! فهل يُعقل أنّ المُراد من (الأُميّين) أنّ جميع الناس لا يقرأون و لا يكتبون؟! فلماذا يُقال للأميّين أنّهم من مكّة، بينما المُراد مِن (النبيّ الأميّ) أي الذي لا يقرأ و لا يكتب؟!
  • — في دعاء أبي حمزة الثمالي نقرأ : (الّلهم بذمّة الإسلام أتوسّل إليك، و بحرمة القرآن أعتمد عليك، و بحبي النبي الأميّ القرشي الهاشمي العربي التهامي المدني أرجو الزلفة لديك) هنا الدعاء حين يذكر النبيّ يقول: “النبي الأميّ القرشي الهاشمي العربي التهامي المدني” فهي نسبة إلى القبائل و إلى الأماكن.. فلماذا تُفهم كلمة (الأميّ) بأنّ المراد منها الذي لا يقرأ و لا يكتب؟!
  • فهل يقرأ علماؤنا الأدعية أم لا..؟! و إذا كانوا يقرأون الأدعية فهل يتدبّرون فيها أو لا؟!
  • (ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكّر، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم) و حتّى هذا التفهّم و قواعد الفهم لابدّ أن نأخذه من عليّ كما جاء في بيعة الغدير (هذا عليٌ يُفهّمكم بعدي).
  • — النبي لم يُمارس القراءة و الكتابة أمام الناس، لتسهيل الأمر على الناس لدفع الشُبهة.. و لكن هذا لا يعني أنّه لا يعرف القراءة و الكتابة.
  • القراءة والكتابة من كمالات الحياة الدنيويّة.. علماً أنّ النبيّ ليس مُحتاجاً لها بذاتها، و إنّما يحتاجها كاحتياجه للدرع في الحرب، و للثياب التي يلبسها.
  • الذي لا يعرف القراءة و الكتابة يحتاج إلى غيره.. فلماذا تبقى هذه الحاجة في رسول الله “صلّى الله عليه و آله” و يكون بقيّة الناس أفضل منه في هذه الجهة؟!
  • ● رواية الإمام الجواد (عن جعفر بن محمد الصّوفي قال: سألتُ أبا جعفر محمد بن علي الرّضا عليهما السّلام فقلت: يا بن رسول الله لم سُمّي النّبي الأمي؟ فقال: ما يقول النّاس؟ قلت: يزعمون أنّه إنّما سُمّي الأمي لأنّه لم يُحسن أن يكتب. فقال: كذبوا عليهم لعنة الله. أنّى ذلك والله يقول في محكم كتابه: {هو الّذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة} فكيف كان يعلّمهم ما لا يُحسن؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب باثنتين وسبعين أو قال بثلاثة وسبعين لساناً، وإنّما سُمّي الأمي؛ لأنّه كان مِن أهل مكّة، و مكّة من أمهات القرى ، و ذلك قول الله عزّ وجل {لتنذر أمّ القرى و مَن حولها})
  • ● رواية للإمام الصّادق عليه السلام في بصائر الدرجات
  • (عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنّ النبي “صلّى الله عليه و آله” كان يقرأ و يكتب و يقرأ ما لم يكتب) النبيّ كان يقرأ و يكتب بكلّ الّلغات، بلغات الأرض و لُغات السماء.
  • مقطع 11: [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة: ج2]
  • العنوان (3): أمير المؤمنين.

  • وقفة عند كتاب عبارة عن جمعٌ لكُتب ثلاثة طُبعت في مجلّد واحد وهي: كتاب [فدك في التأريخ]، و كتاب [التشريع والإسلام]، و كتاب [بحثٌ حول المهدي] وجميع الكتب للسيّد محمّد باقر الصدر. في صفحة 86 يقول السيّد محمّد باقر الصدر:

  • (إنّ عليّاً الذي ربّاه رسول الله و ربّى الإسلام معه، فكانا ولديه العزيزين، كان يشعر بإخوته لهذا الإسلام، وقد دفعه هذا الشعور إلى افتداء أخيه بكلّ شيء حتّى أنّه اشترك في حروب الردّة)
  • عليٌ بنصّ القرآن هو نفس رسول الله (و أنفسنا).. والنبيّ كان يقول: (أنا عليٌ و عليٌ أنا) وسيّد الأوصياء كان يقول: (أنا محمّد ومحمّد أنا).. هذا الّلون مِن هذه التعابير أُخِذ من تعابير الأخوان و مِن تعابير سيّد قُطب!
  • ● قول السيّد الصدر عن أمير المؤمنين: (حتّى أنّه اشترك في حروب الردّة) هذا افتراءٌ و كذب على أمير المؤمنين.. و أتحدّى كلّ الذين على قيد الحياة ممّن يُصنّمون السيّد الصدر أن يأتوني بمصدر واحد من مصادرنا فيه شيءٌ عن أهل البيت يتحدّث عن هذا المضمون.
  • ● قد يقول قائل: أنّ كتاب [فدك في التأريخ] ألّفه السيّد الصدر في أوائل حياته.. فلربّما تغيّر رأيه بعد ذلك.. و أقول: أنّ رأي السيّد محمّد باقر الصدر هو هو حتّى آخر أيّام حياته، فقد كرّر نفس هذا المضمون في البيان الأخير الذي ألقاه على العراقيين في أواخر أيّام حياته.

  • وقفة عند كتاب [الشهيد الصدر سنوات المحنة و أيّام الحصار] للشيخ محمّد رضا النعماني.

  • في صفحة 305 ثبّت لنا الشيخ محمّد رضا النعماني البيان الأخير الذي كتبه السيّد محمّد باقر الصدر وبعدها أُعدم.. يقول فيه:
  • (و كتب رضوان الله عليه البيان الثالث و الأخير، و هذا نصّه: و أريد أن أقولها لكم يا أبناء عليّ والحسين وأبناء أبي بكر وعمر أنّ المعركة ليستْ بين الشيعة والحكم السنّي، إنّ الحكم السني الذي مثّله الخلفاء الراشدون والذي كان يقوم على أساس الاسلام والعدل، حمل عليّ السيف للدفاع عنه، إذ حارب جندياً في حروب الردّة تحتَ لواء الخليفة الأوّل أبي بكر..)
  • و هذا كذب صريح على أمير المؤمنين عليه السلام.. و أنا لا أقول أن السيّد يتعمّد الكذب، و إنّما هذا ضلال في العقيدة، فهو انتقاصٌ من أمير المؤمنين.
  • أمير المؤمنين لم يُقاتل جُنديّاً تحت راية أحد إلّا تحت راية رسول الله.. و دائماً هو القائد.. ثُمّ أيّ قائدٍ هذا الذي يستطيع أن يحكم عليّاً تحت رايته؟!
  • فنفس العقيدة التي اعتقد بها السيّد محمّد باقر الصدر في أوائل حياته، كان على نفس هذه العقيدة في أُخريات حياته.
  • ● أيضاً تحت نفس هذا العنوان الثالث: أمير المؤمنين.. فيما يرتبط بالشهادة الثالثة.. (وقفة عند ما يقوله السيّد محمّد باقر الصدر في كتابه [الفتاوى الواضحة] عن الشهادة الثالثة)
  • في صفحة 386 -387 ذكر فصول الأذان و الإقامة و لم يُشر إلى الشهادة الثالثة لا مِن قريب و لا مِن بعيد..! (راجعوا الفتاوى الواضحة و اقرأوها..)
  • فذكر فصول الأذان و الإقامة و قال:
  • (و صورة الأذان والإقامة محدّدة شرعاً ضمن ما ذكرناه، فلا يجوز أن يُؤتى بشيء آخر من الكلام فيها على أساس أنّه جزء منها. و أمّا التكلّم بكلام أو جملة بدون أن يقصد المؤذّن أو المُقيم جعله جزءاً من أذانه و إقامته فهو جائز..)
  • و هذا الرأي هو رأي العلماء في الوسط الشيعي، و ليس خاصّاً بالسيّد محمّد باقر الصدر.. ما ذكره السيّد محمّد باقر الصدر هو إهانة للشهادة الثالثة، و إهانة الشهادة الثالثة إهانةٌ لعليّ”صلواتُ الله عليه”.

  • وقفة عند كتاب [ثُمّ اهتديت] للدكتور محمّد التيجاني.. في صفحة 56 يقول:

  • (سألت السيّد الصدر عن الإمام عليّ، و لماذا يشهدون له في الأذان بأنّه وليّ الله؟ فأجاب – و من جملة ما أجاب به – أنّه قال:
  • و لمّا كان الحُكم الأموي يقوم على طمس هذه الحقيقة و محاربة أمير المؤمنين عليّ و أبنائه وقتلهم ، و وصلَ بهم الأمر إلى سبّه و لعنه على منابر المسلمين، و حُمِل الناس على ذلك بالقهر و القوّة.. فكانت شيعته و أتباعه “رضي الله عنهم” يشهدون أنّه وليّ الله..)
  • يعني أنّ الأصل في تشريع الشهادة الثالثة في الأذان و الإقامة عند السيّد محمّد باقر الصدر جاء من قِبل الشيعة كردّة فعل على ما قام به الأمويّون من لعن أمير المؤمنين على المنابر..!!
  • هذا الكلام أنا كُنت أعتقد به و أُردّده، و علّمته لكثيرين.. لأنّنا هكذا سمعنا من مراجعنا.. و سمعتُ الكثيرين من أصحاب العمائم الكبيرة ينقلون هذا الكلام عن الإمام الصادق.. و والله هذا فتراء على الأئمة.
  • مقطع 12: مقطع مُسجّل للشيخ الوائلي يقول فيه أنّ الشهادة الثالثة في الأذان هي ردّة فعل على سبّ الأمويّين لأمير المؤمنين على المنابر، و استدّل على تشريع الشهادة الثالثة في الأذان بقانون نيوتن في الفيزياء!! و يقول أنّه لا مانع من أن يقول الشخص: أشهد أنّ أبا بكر وليّ الله! أو أشهد أنّ عمر ولي الله في الأذان! لايوجد بأس لكون الأذان مستحب!!
  • (هذا الفيديو هو (الوثيقة رقم 62) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • روايات أهل البيت يُلقون بها جانباً.. ثُمّ يستدلّون على تشريع الشهادة الثالثة بقانون فيزيائي!!
  • مقطع 13: مقطع فيديو، يشتمل على سؤال طُرح على الشيخ الوائلي عن حكم ذكر الشهادة الثالثة في التشهّد في الصلاة، فقال بعدم جواز ذكرها في الأذان و الإقامة بنحو الجزئية، و بعدم جواز إدخالها في التشهّد! و هذا الجواب هو التزامٌ من الوائلي بما هو موجود في الجوّ المرجعي و الحوزوي الشيعي!
  • (هذا الفيديو هو (الوثيقة رقم 63) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)
  • مقطع 14: تسجيل للشيخ الوائلي يقول فيه أنّ ذكر الشهادة الثالثة في الأذان هو تعبير عن تأكيد الذات! و يُكرّر نفس المضمون السابق أنّها ردّة فعل على سبّ الأمويين لعليّ، و يأتي بقانون نيوتن في حديثه (لكل فعل ردّة فعل مساوية له في المقدار، ومعاكسة له في الاتّجاه) و يقول أنّ الذين جاؤوا بها هم الصفويين!!
  • (هذا الفيديو هو (الوثيقة رقم 64) في الحلقة 135 من برنامج [الكتاب الناطق]..)

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…