السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٤٧ – ساحة الثقافة الشيعيّة ج٢٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ الموافق 17 / 12 / 2017م

  • بعد هذه الرحلة التي يُمكن أن أصفَها بأنّها طويلةٌ نسبيّة في هذا البرنامج مع السرطان القطبي الخبيث و كواليسه و تفاصيله المُختلفة.. ها قد وصلنا إلى خاتمة البرنامج.. و الخاتمة تقع في جُزئين:

  • أقدّم الجزء الأوّل من هذه الخاتمة في هذه الحلقة، و أمّا الجزء الثاني فسيأتيكم في حلقة يوم غدّ إن شاء الله تعالى.
  • أمّا الجزء الأوّل من خاتمة البرنامج و الذي سأتناوله في هذه الحلقة هو ما يرتبط بعاقبة السرطان القطبي الخبيث التي تظهرُ في ساحة الثقافة الشيعيّة ما لو بقي هذا السرطان ينخرُ في واقعنا الشيعي من دون علاج.
  • فأنا هكذا بدأتُ البرنامج.. بدأتُ البرنامج من أسباب و جذور هذا السرطان الذي نخر واقعنا الشيعي على جميع المُستويات: (على المُستوى العقائدي، والإجتماعي، و على المُستوى السياسي، على جميع المُستويات..)
  • ● فبدأتُ في هذا البرنامج مِن دراسة أسباب هذا السرطان القطبي الخبيث و جُذوره الأولى.. حيث تناولتُ في الجزء الأوّل من البرنامج شخصيّة حسن البنّا،
  • و في الجزء الثاني تناولتُ شخصيّة سيّد قُطب.. و ما بين الجزأين كان الحديث عن الجماعة الإرهابيّة الإجراميّة (أعني جماعة الأخوان المُسلمين).
  • ثُمّ انتقلتُ بعد ذلك للحديث عن واقعنا الشيعي، حيث تناولتُ طُرق العدوى و كيف انتقل إلينا هذا المرض الخبيث.. و بيّنت أنّه انتقل إلينا من خلال مراجعنا وعلمائنا – و لكن من دون سُوء نيّة – و إنّما هم خُدعوا و بعد ذلك خدعونا بِحُسن نيّة.
  • هُم خُدِعوا لِسذاجتهم و لِجهلهم المُركّب و لِعدم معرفتهم بحقائق الكتاب و العترة.. و لأنّهم ورثوا فكراً مُخالفاً أساساً مُنتشراً في حوزاتنا العلميّة الدينيّة، و هم أخذوه عن أساتذتهم من علمائنا و مراجعنا المُتقدّمين.
  • و هكذا ساءتْ الأمور، و تحوّلت من السيئ إلى الأسوأ.. و لازلنا نسير إلى الهاوية بسبب هذا المرض الخبيث.. فكُلّ سيّئات الواقع الشيعي مُتفرّعة عن هذا المرض العُضال!
  • ● ثُمّ انتقلتُ بعد ذلك إلى دراسة أعراض هذا المرض الخبيث، و سلّطتُ الضوء على أهمّ أعراضه، و في نفس الوقت بيّنتُ أضرارَ هذا المرض التي تتفرّع على أعراضه و تتفرّع على كُلّ ما يرتبط بأسبابه و جذوره و طُرق العدوى و سائر التفاصيل الأخرى.
  • حتّى وصلنا إلى الخاتمة.. و في الخاتمة سأتناول في الجزء الأوّل هذه الحلقة العاقبةَ التي يؤولُ إليها الواقع الشيعي إذا ما بقي هذا المرض ينخرُ فينا.. قطعاً مركزُ هذا المرض هو في عقل النُخبة، و مِن عقل النُخبة يتسرّب إلى الواقع الشيعي.

  • من أخطر الأماكن التي يتسرّب منها هذا المرض الخبيث في العصر الحاضر:

  • الجهة (1) : الفضائيّات التي تنقلُ المجالس الحُسينيّة القُطبيّة بطريقة البثّ المُباشر؛ لأنّ النقل المُباشر يكون في أيّام المُناسبات المُهمّة.. و الناس تُقبِلُ على هذه الفضائيّات، خصوصاً الذين يعيشون في بُلدان بعيدة عن الشرق الأوسط، فهم يُقبِلون على هذه الفضائيّات.. أو أولئك الذين جاءوا إلى التشيّع جديداً و هم لا يعرفون ما الذي يجري في كواليس المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.
  • و هؤلاء الذين يرتقون المنابر إنّهم يتحدّثون بإسم المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة فينقلون الفكر الناصبي و الفكر القُطبي و لكنّه مُغلّف بأغلفة تنتمي إلى أهل البيت.. أمّا محتواه الداخلي فتلك هي القذارة السرطانيّة القطبيّة!
  • فأسوأ المواطن و المواضع هي هذه الفضائيات التي تنقلُ هذه السموم و هذه القذارات عِبْر خُطباء المِنبر الحُسيني الذين أُشبعوا بالفكر القُطبي.
  • الجهة (2) التي تبث الفكر القطبي هي: المساجد، خُطب الجمعة، الدروس في المساجد التي يتوّلاها وكلاء المراجع.. فهم أيضاً مُشبعون بالفكر القطبي، فيبثّون الفِكر القُطبي، فضلاً عن وسائل الإعلام الأخرى كالمكتبة الشيعيّة.. و لكن في الأعمّ الأغلب عامّة الشيعة هم على ارتباط مع هذه الفضائيّات التي تنقل البثّ المُباشر أو مع وكلاء المراجع و أئمة المساجد.. و هؤلاء من أهمّ مراكز انتشار الفكر القطبي في ساحة الثقافة الشيعيّة.. هذا ما يرتبط بالجزء الأوّل من الخاتمة و الذي سأتحدّث عنه في هذه الحلقة.
  • — أمّا الجزء الثاني و الذي سيأتينا في حلقة يوم غد فإنّني سأتناول في الجزء الثاني البيئة القذرة التي جاءنا منها هذا المرض.. و هذا أمرٌ مهم: أن نعرف قذارة البيئة و خباثة البيئة التي جاءنا منها هذا المرض الخبيث.. و بذلك تكتمل الدراسة و تكون واضحة في جميع اتّجاهاتها بحسب عنوان البرنامج: السرطان القطبي الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة.
  • ● إنّني درستُ هذا المرض كما يدرسه علماء الطب: ابتداءً من الأسباب و الجذور، مروراً بطرق العدوى، فأعراض المرض، فالأضرار المُترتّبة على هذه الأعراض.. و ضِمناً إنّني تحدّثتُ عن العلاج.. على طول البرنامج إنّني أتحدّث عن العلاج و أقول: أنّ العلاج في البراءة الفكريّة أولاً و في اتّباع منهج الكتاب والعترة.
  • و سأتحدّث أيضاً في طوايا الحلقتين الباقيتين عن هذا الموضوع.
  • — إذن ما يرتبط ببيئة هذا المرض و من أين جاءنا هذا المرض سأتركه لحلقة يوم غد إنْ شاء الله.. أمّا في هذه الحلقة فإنّ الحديث عن عاقبة هذا المرض لو استمرّ ينخرُ في الواقع الشيعي، و تحديداً في عقول النُخبة (و مُرادي من عقول النُخبة: عقول المؤسّسة الدينيّة من كبارها من مراجعها، و انتهاءً بصغارها.. و من هناك ينقل إلى عامّة الشيعة..) و هذه القضيّة بقيتْ مُتواصلة مُنذ الخمسينات و إلى هذه اللحظة.
  • بحسب ما أظنّ لا أعتقد أنّ المؤسّسة الدينيّة تملك الجرأة و تملك النيّة و تملك العزم لمُعالجة هذا المرض.. فالمؤسّسة الدينيّة فاقدة للجرأة و للنيّة و للعزم و فاقدة للأهليّة في معالجة هذا المرض، لأنّها أساساً لا تُشخّص ما هو القطبي من الفكر و ما هو غير القطبي، و ما هو الناصبيّ من الفكر و ما هو غير الناصبي لعدم علمهم بفكر أهل البيت.
  • فاصل درامي (1): [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة]

  • عاقبةُ السرطان القطبي إذا ما بقي ينخر في ساحة الثقافة الشيعيّة و في عقل الأمّة الشيعيّة و في الواقع الشيعي.. و قطعاً السبب الرئيس هو وجوده في عقل المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسمية:

  • هذا المرض إذا ما بقي من دُون علاج، و من دون أن تتحرّك الأمّةُ بقضّها و قضيضها ابتداءً من مراجع الشيعة و انتهاءً بكلّ الشيعة. (يعني مراجع الشيعة، الحوزة العلميّة الدينيّة، الإعلام الشيعي، الجوّ الحُسيني، المساجد و المدارس الدينيّة و المراكز الثقافيّة و سائر المؤسّسات في جوّنا الشيعي..) ما لم يتحرّك الجميع فإنّ هذا السرطان سيبقى ينخرُ في الواقع الشيعي إلى أن نصل إلى أسوأ سيناريو في التأريخ الشيعي!
  • و أسوأ سيناريو في التأريخ الشيعي هو: أن يُولد الدجّال الشيعي و هو أخطر الدجّالين – بحسب ما جاء عن أهل البيت –
  • الدجّال الشيعي هو أخطر الدجّالين في مواجهة المشروع المهدوي.. ثُمّ يأتي الدجّال السقيفي الناصبي و هو السُفياني.. ثُمّ يأتي بعد ذلك الدجّال اليهودي، و هو الأعور الدجّال كما عُبّر عنه في الأحاديث.
  • ● المُخالفون لأهل البيت و كبار النواصب مِن مُحدّثيهم عظّموا صورة الأعور الدجّال و كذبوا كثيراً بخصوصه.. أمّا أهل البيت لم يتحدّثوا كثيراً عن الأعور الدجّال، و إنّما حذّرونا بالدرجة الأولى من الدجّال الشيعي، و بالدرجة الثانية من الدجّال السقيفي (السُفياني)، و بعد هؤلاء تأتي خُطورة الأعور الدجّال و هو الدجّال اليهودي.. هذا في منطق الكتاب و العترة، أمّا في منطق السقيفة الناصبي فإنّ الأمور جاءتْ مُحرّفةً مقلوبةً بعيدةً عن مسار الحقيقة و الهُدى.
  • — أعود و أقول:
  • أنّ السرطان القُطبي الخبيث لو بقي ينخرُ في الواقع الشيعي – و إنّه يزداد سرعةً في عملية النخر هذه يوماً بعد يوم، و انتشاره السرطاني الخطير و الخبيث في كُلّ جزء من أجزاء الواقع الشيعي يظهر بوضوح يوماً بعد يوم – فقد طال الزمان على إصابة الواقع الشيعي بهذا السرطان.. فمُنذُ الخمسينات مراجعنا نقلوا إلينا هذا السرطان الخبيث و بأمانة.. و كانوا أحرص حتّى من المُخالفين على الحفاظ عليه و على إنمائه و انتشاره.. و بذلوا كُلّ جهدٍ و سخّروا كُلّ الأموال الشرعيّة في خدمة هذا السرطان الخبيث.
  • و قدّم الشيعة الدماء و الأموال و الأعراض، و قدّموا ما قدّموا من تضحيات في سبيل بناء قاعدةٍ قذرةٍ لهذا السرطان الخبيث – قطعاً من دون علمٍ بذلك.. فهم يتصوّرون أنّهم يُحسنون صُنعاً –
  • هذا هو واقعنا.. و من يُريد أن يُخالفني فليدلّني على فكر أهل البيت الذي كُلّما طرحتُ جزءاً منه تردّه الشيعة ردّاً واضحاً، مع أنّه هو هذا الموجود عند أهل البيت.. و الموجود عندكم أيّها الشيعة هو الفكر الناصبي القطبي.
  • ● أتعلمون إلى أين أنتم ذاهبون إذا ما بقيتْ الأوضاع هكذا، و بقي السرطان القطبي ينخرُ في الواقع الشيعي؟ نحنُ ذاهبون إلى ولادة الدجّال الشيعي!
  • نحن ذاهبون بكلّ ما عندنا من إمكانات و من جهد و من أموالٍ و من تعب إلى ولادة الدجّال الشيعي..!
  • أنتم أيّها الحُسينيّون: كم تبذلون مِن الأموال؟ و كم تبذلون مِن الجُهد؟ تطلبون التقرّب إلى محمّد و آل محمّد.. و إنّكم قد تنالون أجراً بنيّتكم هذه، فآل محمّد رحمتهم واسعة و جودهم لا حدود لهم.. و لكنّكم عمليّاً تمهّدون الأمر لولادة الدجّال الشيعي الذي هو الأخطر في مواجهة المشروع المهدوي (إن كان ذلك في زمان الغَيبة أو في زمان الظهور) و أنا أتحدّث عن زمان الظهور بالدرجة الأولى.. فنحنُ في زمان الغَيبة نخرنا الفكر الناصبيّ نخراً.
  • — و نحن نمتلك تجربةً واضحة: فالشيخ الطوسي كان مُتأثّراً بشكلٍ كبير و واضح بالفكر الشافعي، و حين آلتْ المرجعيّة إليه نقل إلينا الفكر الشافعي و صبغ الشيعة بالصِبغة الشافعيّة مُنذ أيّام مرجعيّتهِ و إلى هذه اللحظة.
  • (فقهنا شافعي، ذوقنا في الفَهم شافعيٌ، قواعدنا الأصوليّة شافعيّة، منهجنا شافعيٌ) صبغنا الشيخ الطوسي بالصِبغة الشافعيّة.. و الذي ذهب في هذا الأمر بعيداً ولده، حينما صار مرجعاً من بعده بالوراثة و لم يكن على علمٍ و لم يكن على أهليّة و كان فاقداً للبراءة الفكريّة و العقائديّة و لذلك النواصب يمدحونه.. و بقي في زعامة الشيعة ما يقرب من ستّين سنة، و كان مُشبعاً بالفكر الناصبي و نقل إلينا نفس أفكار أبيه.. فلم يكن الرجل يمتلكُ إبداعاً و موهبةً كما كان يمتلكها أبوه الشيخ الطوسي.
  • الشيخ الطوسي كان نابغة من النوابغ، أمّا ولده فلم يكن كذلك، لم يكن على علمٍ و إنّما ابتدعوا له هذا الّلقب (المفيد الثاني) أرادوا أن يُصوّروا للشيعة بأنّه أفضل من أبيه.. و هذه القضيّة جارية على طول الخط.
  • فعندما يموت مرجع مِن المراجع، و تنتقل المرجعيّة بالوراثة إلى أحدٍ من عائلته فإنّهم يصفون المرجع الجديد بأنّه أفضل من المرجع السابق (هذه الّلعبة نحنُ نعرفها على طول التأريخ) و كانت البداية منذ زمان الشيخ الطوسي بعد وفاته حيث انتقلت المرجعيّة إلى ولده.
  • ● و استمرّ هذا السرطان الشافعي بحمايةٍ و حفظٍ و رعايةٍ من ابن الشيخ الطوسي و ممّن جاءوا من بعده مِن تلامذة الشيخ الطوسي (ما عُرفوا بالفُقهاء المُقلّدة عبر قرنٍ من الزمان بعد وفاة الشيخ الطوسي) و استمرّ هذا الواقع إلى يومنا هذا، و لكن بين فترةٍ و أخرى نغترف شيئاً من النواصب.
  • فأخذنا بعد ذلك من الأشاعرة و من المعتزلة و من سائر علماء الشافعيّة على اختلاف اختصاصاتهم (فمن الغزالي أخذنا كثيراً، و مِن الفخر الرازي أخذنا كثيراً، و أخذنا من الصوفيّة كثيراً.. و استمرّ الحال هكذا إلى أن وقعنا في أحضان الفكر القطبي!
  • علماً أنّ البرنامج ليس لتأريخ هذه المطالب.. البرنامج يتحدّث عن الواقع الشيعي مُنذ خمسينات القرن العشرين و إلى يومنا هذا.
  • ● فنحنُ عندنا تجربة.. حينما نقل إلينا الشيخ الطوسي ما تأثّر به من الفكر الشافعي، بقي الفكر الشافعي مُلاصقاً إلى يومنا هذا. (فصلاتُنا شافعيّةٌ، فقهنا شافعيٌ، أُصول الاستنباط عندنا شافعيّةٌ وهكذا..)
  • قطعاً لا أتحدّث من أنّنا شافعيّون 100%.. و لكن الشافعيّة في واقعنا الشيعي قد تأكل أكثر من نصف العقل الشيعي.. و على هذا فإنّنا سنكون شافعيين بامتياز.. فأين نحنُ مِن آل محمّد؟!
  • هذه الحقائق إذا أراد البعض منكم أن يتابعها فليرجع إلى برنامج [الكتاب الناطق] و هو موجود على موقع زهرائيّون و على الانترنت.
  • ● فعندنا تجربة.. أنّ الفكر الشافعي لازال إلى هذا اليوم معنا.. بل تحوّل إلى أنّه فكر أهل البيت..!
  • بل أكثر من ذلك.. صار الحال بأنّ فكر أهل البيت الأصيل يُقيّم بفكر الشافعي الموجود عندنا، و يُرفض فِكر أهل البيت مِن قِبَل مراجعنا و علمائنا على أنّه ليس فكراً أصيلاً لأنّه يتعارض مع الفكر الشافعي الذي عشعش في فكر المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة. (مثلما قال رسول الله: يتحوّل المعروف إلى مُنكر، و المُنكر إلى معروف عند هذه الأمّة.. و بعد ذلك يقوم العلماء و الأمراء يأمرون بالمُنكر على أنّه معروف، و ينهون عن المعروف على أنّه مُنكر) و هذا هو واقعنا الذي نعيش فيه!
  • قد يستغرب الذين يستمعون حديثي أوّل مرّة لأنّهم مُشبعون بالفكر القطبي و بالفكر الناصبي الذي يشيع في وسطنا الشيعي.
  • فاصل درامي (2): [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة]
  • ● القضيّة واضحة جدّاً لِمن تابع هذا البرنامج من أوّله إلى هذه الحلقة.. إذا ما بقي هذا المرض الخبيثُ ينخرُ في الواقع الشيعي فإنّنا مُقبلون على ولادة الدجّال الشيعي.. أنا لا أتحدّث عن زمان الغيبة و لا أريد أن أقول من أنّ الإمام الحجّة سيظهر في هذه الأيّام.. و إنّما من مسؤوليّتنا أن نكون أنصاراً لإمام زماننا في الغَيبة و الظهور.. من مسؤوليّتنا أن نُمهّد الواقع لإمام زماننا، و من مسؤوليّتنا أن نُزيح العوائق و القذارات مِن طريق إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”.. فإذا لم نُبادر إلى ذلك، و ينتهي هذا الجيل و تأتي أجيال أُخرى و تبقى عملية النخر في الواقع الشيعي بسبب هذا المرض الخبيث، فإنّ الأمور ستؤول إلى ولادة الدجّال الشيعي الذي سيقف في مواجهة الإمام الحُجّة، و ستكون الشيعة خُصوصاً في العراق و المنطقة العربيّة ستكون في مُواجهة الإمام الحُجّة؟!
  • أفتريدون أن تكونوا جُزءاً من ذلك؟
  • و لا أقصد بكلامي هذا أن تدركوا ذلك العصر، و إنّما أن نكون في عصرنا هذا ممّن يكون سبباً في أن يكون المُجتمع حين الظهور معادياً للإمام الحجّة بسبب ولادة الدجّال الشيعي الذي سيُؤيّده الأعم الأغلب من الشيعة.
  • — و حتّى حين يقضي الإمام على الدجّال الشيعي، فإنّ الشيعة ستنكفئُ إلى نُصرة السُفياني! هذه الحقائق جاءتْ في كلمات المعصومين، و سأقرؤها عليكم.
  • أتريدون أن تكونوا جزءاً من ذلك في سبيل أشخاصٍ عاديّين يُخطئون و يُصيبون، أنتم جعلتم منهم أصناماً..!
  • — حينما يكون هذا العالم أو المرجع على صواب نحترمه، و لكنّ حينما يكون على خطأ لماذا نحترمه؟! نعم قد نجِد له عُذراً و نُنبّههُ على خطئه، و إن لم يقبل نُعرض عنه بوجوهنا، لا شأن لنا به.. و لكن أن نقف معه و أن نُناصر خطأه و أن نعتقد أنّ خطأه صواب، هذا هو الذي سيقودنا إلى مواجهة إمام زماننا – إن كان الإمام ظاهراً في زماننا أو كان في الأزمنة القادمة – و نكون سبباً لأن تكون الشيعة في الأزمنة القادمة معادية لإمام زمانها..!
  • علينا أن نُطهّر ساحة الثقافة الشيعيّة مِن هذه القذارات الناصبيّة القُطبيّة.. و إلّا فالقضيّة واضحة: ولادة الدجّال الشيعي و الشيعة تلتفّ حوله، تُحارب الإمام و تشهرُ السيوف في وجهه و بعد ذلك حين يقضي الإمام على الدجّال الشيعة تنكفئ الشيعة لِمُناصرة السُفياني، و يكونون مع السُفياني.. هذه حقائق واضحة وجليّة في أحاديث أهل البيت “عليهم السلام”.
  • — لذا سأدرس الأمر بشكلٍ علميّ منطقي – بحسب النصوص و الروايات – و أعرض الأمر بين أيديكم، و أنتم فكّروا و دقّقوا وانظروا في هذه الحقائق.

  • هناك قانونٌ هو أقوى القوانين في عالم التكوين و التشريع و هو: قانون البداء.

  • و وِفقاً لهذا القانون فإنّ الواقع يُمكن أن يُرسَم له أكثر من سيناريو.. و أتحدّث هنا عن الواقع في مُستقبل الأيّام.. و حتّى الواقع في الحاضر يُمكن أن تتغيّر نتائجه بحسب قانون البداء إذا ما أحسنّا التعامل الصحيح مع هذا القانون.
  • مثلما يُدفع البلاء بالصدقة.. فالصدقة فعلٌ حاضر نقوم به في هذه الّلحظة، لكن النتائج المُترتّبة على الفعل الذي نقوم به في هذه الّلحظة، يُمكن أن تُغيّر صورة مُستقبلنا.. أليس أنّ الصدقة تكون دافعة لميتة السوء في بعض الحالات؟ و تكون دافعةً لأخطار الأسفار في بعض الحالات؟ و دافعةً لأنواع من الأمراض و الأوبئة و أمثال ذلك؟
  • فدفع الصدقة هو نوعٌ من أنواع التعامل الحسن مع قانون البداء.. و هكذا تجري لأمور.
  • ● صلة الرحم أليست تكون سبباً لطول العمر، و تكون دافعةً للأجل القريب؟ هكذا هو قانون البداء.
  • هذه الأمثلة قد تكون جزئيّة، و لكنّي أوردتها لتقريب الفكرة.. أمّا الحديث في البرنامج هنا فهو حديث عن مُستقبل العالم، عن مُستقبل الأمّة، عن مُستقبل الشيعة.
  • فوفقاً لهذا القانون و وِفقاً للمُتغيّرات – بحسب الموضوع الذي بأيدينا – فنحن عندنا مجموعة من المعطيات:
  • ● عندنا إمامٌ غائب مشروعهُ الأعظم يحين وقتهُ في زمنٍ هو يعلمه و يُقرّره “صلواتُ الله عليه” بحسب المُعطيات و الظروف التي تُحيط بهذا المشروع، و بحسب المستوى العقلي و الثقافي و الحالة الإجتماعيّة لعموم بني البشر.
  • ● و عندنا شيعةٌ يُفترض أن يكونوا أنصاراً و مُمهّدين لإمام زمانهم.. و التمهيدُ بحسب ثقافة أهل البيت هو: الانتظار.. فالانتظار بحسب ثقافة أهل البيت هو العمل الذي يكون مناسباً لكلّ شيعيّ على المُستوى الفردي، أو لكلّ مجتمع شيعي بحسب ذلك المجتمع في سبيل إحياء أمر إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”.
  • التمهيد هو الانتظار بحسب ثقافة آل محمّد.. لا أن نفهم الانتظار بحسب العقل الشيعي الملوّث بالفكر الناصبي.
  • ● القضيّة التي بين أيدينا هي أكبر قضيّة: إنّنا نتحدّث عن القضيّة المركزيّة في الواقع العقائدي الشيعي و هي: المشروع المهدوي الأعظم.
  • و الحديث في هذه الأجواء، و المعطيات التي بين أيدينا: (ساحةٌ ثقافيّة شيعيّة مُصابةٌ بالسرطان القطبي.. و دجّالٌ شيعي على الأبواب، و دجّالٌ ناصبي على الأبواب.. و الشيعةُ على خطرٍ إن لم يُدركوا أنفسهم فإنّهم سيكونون أنصاراً للدجّال الشيعي و يُحاربون إمام زمانهم.. و بعد أن يقضي إمام زمانهم على الدجّال الشيعي سيكونون أنصاراً للدجّال الناصبي!!
  • أيّ سوء حظّ هذا؟ و أيّ عاقبةٍ سيّئة هذه؟! الأمور هكذا ستجري إن لم نتدارك أنفسنا يا أشياع آل محمّد.

  • فهناك ثلاثة سيناريوهات:

  • السيناريو (1): إذا ما تحرّك الواقع الشيعي لتطهير نفسه مِن هذا السرطان القطبي الخبيث للشفاء من هذا الداء الوبيئ.. إذا ما تحرّكنا بشكلٍ سليم و عالجنا هذا الواقع السيئ، و استطعنا أن نُطهّر أنفسنا من قذارات و نجاسات و آثار هذا السرطان القطبي الخبيث مُعتمدين على وصفةٍ علاجيّة من منهج الكتاب و العترة ابتداءً مِن البراءة الفكريّة و انتهاءً بالتمهيد لإمام زماننا.
  • و التمهيد هو الانتظار، و الانتظار لن يكون انتظاراً من دون معرفة.. مثلما قال إمامنا الكاظم: (أفضلُ العبادة بعد المعرفة انتظار الفرج) و بوّابة المعرفة هي البراءة الفكريّة.
  • إن لم نُشخّص العيون الكدرة من العيون الصافية و نتجنّب العيون الكدرة، ثُمّ نتوجّه إلى العيون الصافية و بعد ذلك نُمارس الانتظار و هو التمهيد.. هذا هو منهج آل محمّد بشكلٍ مُختصر و موجز.
  • فإذا بادر المجتمع الشيعي إلى تطهير الواقع الشيعي من هذا الفكر الناصبي، قطعاً لن يكون هناك دجّالٌ شيعي و إن كان فليس له أيّ تأثير.. و لن يكون هناك دجّال ناصبي، و لو كان فليس له أيّ تأثير في مواجهة المشروع المهدوي. (هنا يتحرّك قانون البداء).
  • ● وقفة عند حديث الإمام الجواد في كتاب [الغيبة للشيخ النعماني]
  • (عن أبي هاشم الجعفري – من عيون أصحاب الأئمة – يقول: كُنّا عند أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا، فجرى ذكْر السفياني و ما جاء في الرواية من أنّ أمرهُ من المحتوم، فقلتُ لأبي جعفر: هل يبدو لله في المحتوم؟ قال: نعم. قلنا له: فنخاف أن يبدو لله في القائم. فقال: إنّ القائم من الميعاد و الله لا يُخلف الميعاد).
  • السفياني من العلامات، و العلامات منها ما هو محتوم و منها ما هو غير محتوم، و جاء في الروايات أنّ السُفياني من المحتوم.
  • المحتوم يُمكن أن يتغيّر بحسب قانون البداء، فيُمكن أن لا يحدث، و يُمكن أن يكون أشدّ و يُمكن أن يكون أضعف، و يُمكن أن يتغيّر وقته، فالبداء يتناول كُلّ هذه الأمور و يتناول أصل الحادثة: هل تقع أو لا تقع، يتناول خصائص الحادثة هل تتسع أو تضيق؟ هل تشتدّ أو تضعف؟ و يتناول أجل هذه الحادثة.
  • إذا كانت الروايات تتحدّث عن أنّ أجل مُدّة السُفياني و أنّها تكون أقل من سنة، و في العديد من الروايات تسعة أشهر.. لكن هذه المُدّة يُمكن أن تقصر و يُمكن أن تطول بِحسب قانون البَداء.
  • — صحيح أنّ السفياني من المحتوم، و لكن إذا ما تعاملنا مع قانون البداء بشكلٍ حسن أو بشكلٍ سيّئ فالآثار ستظهر.. التعامل الحسن سيُؤدّي إلى آثار حسنة، و التعامل السيئ سيُؤدّي إلى آثار سيّئة.
  • بحسب قانون البداء يُمكن أن لا يكون هناك سفياني من الأصل.. و يُمكن أن يكون و يأتي بنحوٍ شديد و بنحوٍ أقسى، و يُمكن أن يكون بنحوٍ ضعيف لا أثر له، يُمكن أن تطول مُدّته و يُمكن أن تقصر، يُمكن أن يتغيّر ميعاد ظهوره، فيُمكن أن يكون قريباً و يُمكن أن يكون بعيداً.. إلى سائر التفاصيل الأخرى.
  • ● هناك أمورٌ ثلاثة: هناك الميعاد، و الميعاد ليس خاضعاً لقانون البداء، و هناك المحتوم و هناك غير المحتوم، و هذان الإثنان خاضعان لقانون البداء.
  • حدوثُ البداء في المحتوم يكون أضعف من حدوثهِ في غير المحتوم، فغيرُ المحتوم يكون خاضعاً للبداء و للتغيّر و التبدّل بنسبة أكبر لأنّ الأسباب التي تُؤدّي إلى خضوع غير المحتوم لقانون البداء ليستْ عسيرةً جدّاً، و إنّما قد تكون أسباب بسيطة.. أمّا المحتوم فإنّه يتغيّر بالأسباب المُعقّدة.
  • فحينما تتغيّر الأمّة، فتغيّر الأمّة يحتاج إلى أسباب معقدّة (إلى تراكيب من الأمور، إلى تراكيب من التخطيط و العمل حتّى تتغيّر الأمّة).. و بالتالي فالمحتوم يُمكن أن يكون خاضعاً للبداء و مُتغيّراً بسببه إذا ما توفّرت الأسباب.. و لكن ذلك يكون بنسبة أضعف و أقل من غير المحتوم؛ لأنّ الأسباب التي تُؤدّي إلى تغيير المحتوم أسباب ليستْ سهلة بالقياس إلى الأسباب التي تُؤدّي إلى تفعيل قانون البداء في الأحداث غير المحتومة.. فيُمكن أن لا تقع.
  • ● أنا هنا لا أريد أن أتشعّب كثيراً في قانون البداء.. و لكنّي وقفتُ قليلاً عند هذه النقطة حتّى تتضح الفكرة و حتّى يعرف المُشاهد و المُتلقّي حين أقول: سيناريوهات. (يعني هناك أكثر من صورة، أكثر من احتمال.. ما يُسمّى الآن في الدراسات المُعاصرة بـ”البدائل المُستقبليّة”)
  • فالسيناريو الأوّل – كما مرّ – هو:
  • أنّ الأمّة الشيعيّة تتحرّك باتّجاه تغيير واقعها ابتداءً مِن تأصيل البراءة الفكريّة.. و أتحدّث هنا عن البراءة الفكريّة، لا أتحدّث عن لقلقلة الّلسان، و لا أتحدّث عن إظهار الّلعن و السُباب والشتائم، و لا أتحدّث عن الجدال الكلامي حول بعض المسائل التأريخيّة، و لا أتحدّث عن ذكر المطاعن.. فهذا لا علاقة له بالموضوع.
  • هذه طُرقٌ شيطانيّة يخدعُ الشيطان بها الكثير و الكثير من الشيعة على أنّهم على الجادّة الصحيحة.. هذه في حاشية البراءة ليست مهمّة.
  • ● البراءة التي تكون سبباً لنجاة الواقع الشيعي هي (البراءة الفكريّة) و هي أن نُشخّص العيون الكدرة و أن نُشخصّ العيون الصافيّة.. أن نُشخّص المنطق الرحماني من المنطق الشيطاني.. فهناك منطقان و هناك ناطقان (ناطقٌ ينطق عن الرحمن، و ناطقٌ ينطق عن الشيطان).. و الناطق عن الرحمن جهة واحدة فقط هم: آل محمّد فقط و فقط، أمّا نحن فنحنُ ننقل حديثهم فقط و فقط.
  • هناك كتابٌ صامت و هو المُصحف، و هناك كتاب ناطق ينطق عن الله و هو العترة.. و بعبارة واضحة و صريحة الكتاب الناطق هو: إمام زماننا “صلوات الله عليه”.. و لا يُوجد ناطقٌ عنه.
  • — نحنُ إذا أردنا أن ننقل حديثهم فنحنُ رُواة حديث – إذا صدق هذا الوصف علينا –
  • و حين أقول “رواة حديث” فليس بالضرورة أن يكون راوي الحديث حُجّة.. لأنّ رواي الحديث له مواصفات في حديث أهل البيت.. بالنسبة لي لا أجدها تنطبق على أحدٍ في عصرنا الحاضر.
  • يُمكن أن تنطبق هذه العناوين بنحوٍ مجازي بنحو المُسامحة و التساهل على العلماء و الفقهاء.. أمّا على نحو الحقيقة فلا أراها تنطبق على أحد في عصرنا الحاضر، و أنا أتحدّث عن نفسي و عن تجربتي.
  • فاصل درامي (3): [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة]
  • إذن السيناريو الأوّل هو: أن الشيعة يتحرّكون باتّجاه تغيير الواقع الشيعي و تنظيف و تطهير ساحة الثقافة الشيعيّة من السرطان القطبي الخبيث، و حينئذٍ ستكون النتائج كالتالي:
  • — إمّا أن ينتفي وجود السفياني، و إمّا أن يكون وجوده ليس ذا تأثير كبير لا على الشيعة في وقت ظهوره، لأنّه سيظهر قبل ظهور الإمام، و لن يكون مؤثّراً على مشروع إمام زماننا و لن يكون من المعوّقات التي تقع في طريقه “صلوات الله عليه”.. و في نفس الوقت لن يكون هناك دجّالٌ شيعي، و إن كان فلا تأثير له، لن يقف في وجه إمام زماننا لأنّه لن يمتلك القوّة الجماهيريّة، و لن يمتلك الامتدادات الشعبيّة..هذا هو السيناريو الأوّل.
  • و نتمنّى أن يكون هو هذا الذي يتحرّك على أرض الواقع، و إن كانت المعطيات لا تُشير إلى هذا السيناريو، و لكنّنا نتمنّى و نلجأ إلى الدُعاء.. لعلّ الشيعة يتحرّكون بهذا الاتّجاه (باتّجاه تطهير الثقافة الشيعيّة من السرطان القطبي الخبيث) و حينئذٍ نكون قد قُمنا بجزء مهمّ من التمهيد لحركة إمامنا “صلوات الله عليه”.
  • أمّا السيناريو (2) فهو: أن تبقى الأمور كما هي و هذا مُستبعدٌ جدّاً؛ لأنّ الأمور إمّا أن تتحسّن و إمّا أن تسوء (هذه سُنن الكون) و لكنّنا نأخذ كُلّ الاحتمالات.
  • هذا الاحتمال الثاني و إن كان ضعيفاً أن تبقى الأمور كما هي و أن يبقى السرطان القطبي بنفس هذه الحالة من دون أن ينخر أكثر.. ففي مثل هذه الحالة هناك بيئةٌ مناسبة لنشوء الدجّال الشيعيّ.
  • و السُفياني من المحتوم فلابُدّ أن يأتي لعدم وجود أسباب تُلغي وجوده، أو أن تجعل آثارهُ ضعيفةً لا تؤثّر على الواقع الشيعي و لا على حركة المشروع المهدوي.
  • و إن كان هذا الاحتمال لا يبدو أنّه سيقع.. فالأجواء في المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة في يومنا هذا أسوأ ممّا قبل عشرين سنة.. و ما نلحظه من مرجعيات قادمة، فهي قادمة بفكرٍ و مشروعٍ مُتأثّر بالفكر الناصبي بنحوٍ أشد بكثير ممّا عليه الواقع اليوم!
  • و أنا لا أتحدّث جُزافاً.. إنّني أتحدّث عن معرفة بتفاصيل الشخصيّات و معرفةٍ بتفاصيل الكُتب و تفاصيل المشروع المرجعي المُزمع أن يُطرح من قِبَل كُلّ شخصٍ من الأشخاص الذين يُتوقّع أن تكون المرجعيّة لهم.
  • بالنسبة لي المعطيات هكذا تقول.. لذا أستبعد استبعاداً شديداً أن تبقى الأمور على ما هي عليه؛ لأنّ واقع المؤسّسة الدينية الشيعيّة الرسميّة و حتّى واقع الأجواء الحُسينيّة و واقع الإعلام الشيعي ينحدر إلى الأسوأ باتّجاه الفكر الناصبي.
  • و في الحيثيّات أو الجهات التي تُريد أن تُظهِر التشيّع لأهل البيت بشكلٍ مُركّز، فإنّهم يُظهرونه بشكلٍ خاطئ لعدم معرفتهم أساساً بفكر أهل البيت، فيتحرّكون من دون معرفة، و إنّما يتحرّكون على أساس مُعطيات ناقصة.. هذا هو الذي يجري في واقعنا.
  • — فالسُفيانيّ قادمٌ، و الدجّالُ الشيعي قادمٌ.. ربّما لا تكون آثار الدجّال الشيعي قويّة جدّاً كما سيكون في السيناريو الثالث.
  • و الروايات التي تتحدّث عن عَداء السُفياني للشيعة، و عن ذبحهِ للشيعة.. المُجريات المذكورة في الروايات عمّا يفعله السُفياني في النجف و في المناطق الشيعيّة ترتبط بالسيناريو الثاني!
  • فالدجّال السقيفي (السُفياني) قادم و ستجري الويلات عليهم بسبب هذا الدجّال الناصبي.
  • فاصل درامي (4): [مشهد درامي آخر من مسلسل الجماعة]
  • أمّا السيناريو الثالث و هو أسوأ السيناريوهات الثلاثة، فالمعطيات الموجودة حالياً – من وجهة نظري – كلّها تُشير إلى تحقّق هذا السيناريو.. و السبب:
  • لأنّ فكرة إصلاح الواقع الشيعي فكرةٌ مرفوضةٌ عند المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.. بل أي احتمال يُطرح في هذا الاتّجاه سيُقمع قمعاً شديداً..!
  • — مثال على ذلك:
  • هذا التشويه من قبل المؤسسة الدينية الشيعيّة الرسميّة لسُمعتي شخصيّاً لأنّني أُصرّ دائماً و أُطالب دائماً بالإصلاح وفقاً لمنهج الكتاب و العترة، و بتطهير الواقع الشيعي من الفكر الناصبي.. أُصرّ على ذلك منذ عام 1981م و قد لاقيتُ الأمرّين في ذلك.
  • و لا أعني هنا أنّني كُنت مُصيباً في كُلّ ما قُلت خلال مسيرتي، و لا في حديثي هذا.. فكُلّنا جميعاً بين الخطأ و الصواب.. و احتمال الخطأ هو الأكبر عندنا جميعاً.. هناك عنوان واحد فقط لن يقرب منه الخطأ: هو إمام زماننا.
  • و لكن ما واجهته أنا شخصياً كان بسبب هذا الأمر، أنّني أدعو إلى إصلاح الواقع الشيعي، و إلى تطهيره مِن السرطان القطبي الخبيث و تطهيره و تزيينه بفكر الكتاب و العترة بعيداً عن الآراء الشخصيّة و الاستحسانات الخرقاء لنفس الفقهاء و المراجع، و بعيداً عن آثار الفكر الناصبي.. أن نعود إلى فكر الكتاب و العترة حتّى لو أخطئنا – و نحن قطعاً سنُخطىء فنحن بشر لسنا معصومين –
  • السيناريو(3): أن يسوء حال الواقع الشيعي، و أن تتسع آثار السرطان القطبي الخبيث أكثر و أكثر، و أن تستمرّ عمليّة النخر في الواقع الشيعي، و أن يتلوث العقل الشيعي بكامله حتّى يتحوّل إلى عقلٍ قُطبي خبيث بالكامل.. فحينئذٍ سيُولد الدجّال الشيعي على أسوأ صورة، و سيأتينا السُفياني على أسوأ صورة.. و حينئذٍ ستُبايعُ الشيعة الدجّال الشيعي و تُحارب الإمام الحجّة، و بعد أن يقضي إمامُ زماننا على الدجّال الشيعي سينكفئون يُناصرون السُفياني في مواجهة إمام زماننا في النجف و كربلاء!
    سيُواجهون الإمام الحجّة في النجف و في كربلاء أولاً مع الدجّال الشيعي.. و بعد ذلك بعد أن يُقضى على الدجّال الشيعي سيواجهون إمام زماننا مع الدجّال الناصبيّ!
  • (وقفة عند طائفة من أحاديث أهل البيت بهذا الخصوص.. و أنتم تدبّروا فيها..)
  • ● وقفة عند حديث الإمام الرضا في كتاب [صفات الشيعة] للشيخ الصدوق.
  • (إنّ ممّن يتّخذ مودّتنا أهل البيت لَمَن هو أشدّ لعنة على شيعتنا مِن الدّجال! فقلتُ له: يا بن رسول الله بماذا ؟قال: بموالاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا، إنّه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل و اشتبه الأمر فلم يعرف مؤمن من منافق)
  • هذا هو الدجّال الشيعي و هو الأخطر.. فهو أخطر من الدجّال الناصبي، و أخطر من الدجّال اليهودي (و هو الأعور الدجّال)
  • الأعور الدجّال لا قيمة له بالقياس إلى الدجّال الشيعي و الدجّال الناصبي.. لأنّ الأعور الدجّال يرفع رايته عَلَناً في مواجهة الإمام بعد ظهور إمام زماننا.. فمع وجود إمام زماننا لا نخاف من شيء.
  • أمّا الدجّال الشيعي فهو يرفع رايته قبل ظهور إمام زماننا.. و كذلك الدجّال الناصبي يرفع رآيته قبل ظهور إمام زماننا.. فهذان الّلذان نخاف منهما.
  • ● هذا التضخيم للأعور الدجّال في ثقافة النواصب هو للتغطيّة على الدجّال الناصبي.. و التضخيم للأعور الدجّال في ساحة الثقافة الشيعيّة هو لأنّ ساحة الثقافة الشيعيّة لا علاقة لها بفكر الكتاب و العترة، أكثر ما فيها من الجوّ الناصبيّ.. و هذا من أوضح الأدلّة العمليّة على ذلك.
  • الثقافة المهدوية في ساحتنا الشيعيّة مصبوغة بالصبغة الناصبيّة.. فكلّ الذين كتبوا عن إمام زماننا من مراجعنا و مُفكّرينا – إن كتبوا – منذ الخمسينات و إلى يومنا هذا كُلّ الكُتب التي كُتبتْ مشحونةٌ بالفكر الناصبي.. و أتحدّث هنا عن المكتبة الشيعيّة التي تدور موضوعاتها في الثقافة المهدويّة.. كُلّ الذين كتبوا كُتبهم مصبوغة بالثقافة الناصبيّة.
  • ● سأتحدّث في برنامج (زهرائيّون) إن وُفّقت لتقديمه بين أيديكم في الأيّام القادمة، سأتحدّث عن كيفيّة التعامل مع الأحاديث التي وردت في كُتب المُخالفين فيما يرتبط بإمام زماننا.. هل نتركها بالكامل؟ هل نتعامل بعضها؟
  • المُشكلة أنّ الذين كتبوا عن إمام زماننا تعاملوا مع هذه الأحاديث كما يتعاملون مع حديث أهل البيت.. إلّا في بعض المواطن التي هي واضحة أنّ هناك اختلاف صريحٌ في الجانب العقائدي فيما بين المُخالفين و بين عقائدنا الشيعيّة.
  • ● الثقافة المهدويّة في الساحة الشيعيّة تجعل من الدجّال الخطر الأكبر.. و الحال أنّ هذا الكلام ناصبي.. ففي ثقافة أهل البيت الدجّال الشيعي هو الأخطر، و بعده يأتي في الخطر الدجّال السُفياني.. و خطرهما يتأتّى لأنّهما يظهران قبل ظهور الإمام الحجّة.. و الدجّال الشيعي يكون سابقاً بفترة زمنيّة طويلة قبل ظهور الدجّال السقيفي.. من هنا يكون خطره شديداً و أكثر.
  • و الدجّال الشيعي هو من أكبر المعوّقات في طريق المشروع المهدوي، و أكثر خطراً من الدجّال السُفياني.. هذا ما يتّضح من ثقافة الكتاب و العترة.
  • ● حينما ترفضون حديث أهل البيت و حينما تُعادون أولياء أهل البيت الذين ينقلون لكم حديث أهل البيت بحيث يكون النواصب إخواناً.. يكونون “أنفُسنا”.. و أمّا أولياء أهل البيت يكونون مشبوهين، يكونون أعدائنا.. أليس هذا هو الذي يجري في الواقع الشيعي؟! – و أنا أتحدّث عن الواقع الشيعي بشكلٍ عام –
  • — قول الإمام (إنّه إذا كان كذلك..) أي إذا صار الشيعة يُوالون الأعداء و يُعادون الأولياء من خلال الإصابة بالسرطان القطبي الخبيث.. فهذه العبارة عن الإمام الرضا (بموالاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا) أنا ترجمتها إلى الواقع العملي الذي نعيشه فسميّتها بـ(السرطان القطبي الخبيث).
  • فالذي يُصاب بالسرطان القطبي الخبيث، هل يستطيع أن يُميّز بين ما يمتّ إلى آل محمّد بِصلة و بين ما لا يمتّ لهم بِصلة؟!
  • ● وقفة عند مقطع مِن حديث الإمام السجّاد في [بحار الأنوار: ج52] بعد أن يتحدّث الإمام عن جانب من حركة الإمام الحجّة بعد ظهوره “صلوات الله عليه”.. يقول:
  • (ثمّ يسير – أي الإمام الحجّة – حتّى ينتهي إلى القادسية – أي إلى وسط العراق تقريباً – و قد اجتمع الناس بالكوفة و بايعوا السفياني)!!
  • — قول الإمام (و قد اجتمع الناس بالكوفة و بايعوا السفياني) أي اجتمع شيعة العراق بالكوفة و بايعوا السُفياني.. و المُراد من الكوفة أي الكوفة القديمة
  • الرواية خطيرة جدّاً.. فإنّنا إن كُنّا في ذلك الزمان سنكون منهم، و إنْ لم نكن من أهل ذلك الزمان سنكون من صنّاعهم، فنحنُ الذين مهّدنا لهم لأنّنا لم نُغيّر!
  • علماً أنّي هنا لا أتحدّث مع الجميع.. لأنّ أكثر الشيعة مُصابون الصنميّة، و هؤلاء مُخدّرون لا يستطيعون أن يُميّزوا ما يستمعون من قول.
  • خطابي مع القادرين على التمييز.. و إنّني أعرف أُناساً كثيرين من خلال المُعايشة و المُعاصرة و من خلال التواصل الاجتماعي بشكل عام.. هناك كثيرون ممّن يعرفون الواقع و ممّن يُميّزون الأمور و يمتلكون الامكانات الماديّة، الاجتماعيّة، الثقافيّة، يمتلكونها للتغيير.. و لكنّهم لا يُريدون أن يُخاطروا، و لا يُريدون أن يُقدّموا التضحيات.. يخافون على سُمعتهم و على مناصبهم و على أموالهم.. و أنا أقول لهم: راجعوا أنفسكم، فهذه خيانةٌ لإمام زماننا.. عليكم أن تتحرّكوا لتغيير الواقع.
  • هل هناك سيناريو أسوأ من هذا السيناريو..؟!
  • ● وقفة عند مقطع من حديث الإمام الباقر في [بحار الأنوار: ج52] يقول “عليه السلام”:
  • (لكأنّي أنظر إليهم – أي إلى الإمام الحجّة و إلى خواصّ أنصاره – مُصعدين مِن نجف الكوفة ثلاثمئة و بضعة عشر رجلاً، كأنَّ قلوبهم زُبَر الحديد، جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، يسير الرعب أمامه شهراً و خلفه شهراً، أمدّه الله بخمسة آلاف مِن الملائكة مُسوّمين، حتّى إذا صعد النجف قال لأصحابه:
  • تعبّدوا ليلتكم هذه، فيبيتون بين راكع و ساجد يتضرّعون إلى الله، حتّى إذا أصبح، قال: خُذوا بنا طريق النُخيلة، و على الكوفة خندقٌ مُخندق – يعني هناك حواجز عسكريّة – قلت: خندقٌ مُخندق ؟ قال: أي و الله حتّى ينتهى إلى مسجد إبراهيم بالنخيلة فيُصلّى فيه ركعتين، فيخرج إليه مَن كان بالكوفة مِن مُرْجئها و غيرهم مِن جيش السفياني، فيقول لأصحابه: استطردوا لهم – أي فرّوا أمامهم من باب الخدعة – ثمّ يقول كرّوا عليهم – ارجعوا إليهم – قال أبو جعفر “صلوات الله عليه”: لا يجوز و الله الخندق منهم مُخبر – يعني كلّ جموع الشيعة هؤلاء سيُقتلون بسيف الإمام عليه السلام-)
  • — هناك روايات تُشير إلى سيناريو مِن أنّ الذين ينصرون الإمام الحجّة فقط هؤلاء الثلاثمئة و الثلاثة عشر.. أمّا الشيعة، فكما مرّ في الرواية السابقة: أنّ الناس يجتمعون في الكُوفة و يُبايعون السُفياني.. لا يُبالون بإمام زماننا.. و هذا السيناريو هو المُتوقّع، فالمعطيات تقول هكذا.. و إذا كان هذا السيناريو هو المُتوقّع فعلينا أن ندعو الله سُبحانه و تعالى أن يُميتنا قبل ظهور الإمام.
  • — قول الإمام عليه السلام (أمدّه الله بخمسة آلاف مِن الملائكة مُسوّمين) معنى (مُسوّمين) أي يرتدون العمائم البيضاء ذاتَ الذؤابتين، و ليست العمائم الطابقيّة التي يلبسها الآن علماؤنا.. فإنّ العمائم الطابقيّة التي يلبسها الآن علماؤنا ورد في الروايات أنّها عمائم إبليس لعنه الله.. و أنّ الذي يلبسها لا يلومنّ إلّا نفسه إذا أصابه داء لا دواء له. (و الداء الذي لا دواء له: إمّا أنّه النصب و العداء لإمام زماننا.. و إمّا هو الحَمَاقة و الجهل المُركّب.. فهو يجهل و يجهل أنّه يجهل! و هذا من أوضح الأمراض في المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة و في أحزابنا الشيعيّة).
  • — عندنا روايات أنّ الذين سينصرون إمام زماننا فقط الملائكة.. لأنّ الشيعة سيكونون مع السُفياني!
  • — قول الإمام عليه السلام (فيخرج إليه مَن كان بالكوفة مِن مُرْجئها وغيرهم) هذه العبارة خطيرة جدّاً.. فالإمام يعني: مُرجئة الشيعة.
  • أوضح مثال لمُرجئة الشيعة: هم دعاة الوحدة الإسلاميّة العقائديّة.. أولئك الذين يتحدّثون عن وحدة إسلاميّة عقائديّة بين السُنّة و الشيعة.. لأنّ المُرجئة هم الذين يقولون: نحنُ نُرجئ أمر أهل الجمل، و أمر أهل صِفّين، و ما الذي جرى بين الزهراء و السقيفة.. نُرجئ أمر الجميع إلى الله فلا نحكم على أحدٍ من أنّه كان ظالماً، و لا نحكم على أحدٍ أنّه كان مظلوماً.. تلك أُمّةٌ قد خلتْ لها ما كسبتْ و لنا ما كسبنا.. هذا هو منطق المُرجئة من النواصب.. و هو شبيهٌ بمنطق المُرجئة مِن الشيعة.
  • علماً أنّ هذا المُصطلح “مُرجئة الشيعة” ذُكر في روايات أهل البيت “عليهم السلام”.
  • — السفياني ليس موجوداً في الكوفة.. و البيعة التي مرّ الحديث عنها هؤلاء يُبايعون خليفة السفياني في الكوفة، يُبايعونه على حرب إمام زماننا..!
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق في [بحار الأنوار: ج52] و الذي يتحدّث فيه عن قضيّة قدوم الإمام الحجّة إلى النجف بشكل مفصّل.. يقول:
  • (يقدم القائم حتّى يأتي النجف، فيخرج إليه مِن الكوفة جيش السفياني و أصحابه – أصحاب السفياني من النجف من شيعة العراق، و سيتّضح من الروايات أنّهم فقهاء الشيعة – و الناس معه، و ذلك يوم الأربعاء فيدعُوهم، و يُناشدهم حقّه، و يُخبرهم أنّه مظلومٌ مقهور، و يقول: مَن حاجّني في الله فأنا أولى الناس بالله، إلى آخر الخطبة… فيقولون: ارجع مِن حيث شئت لا حاجة لنا فيك، قد خبرناكم و اختبرناكم فيتفرّقون مِن غير قتال – الإمام يُعطيهم فُرصة- فإذا كان يوم الجمعة يُعاود فيجئ سهْم فيُصيب رجلاً مِن المسلمين فيقتله، فيُقال إنّ فلاناً قد قُتل فعند ذلك ينشر راية رسول الله – في مواجهة السفياني و شيعة النجف – فإذا نشرها انحطّتْ عليه ملائكة بدر ، فإذا زالتْ الشمس هبّت الريح لهُ فيحمل عليهم هو و أصحابه فيمنحهم الله أكتافهم و يُولّون – يفرّون – فيقتلهم حتّى يُدخلهم أبيات الكوفة، و ينادي مٌناديه: ألا لا تتّبعوا مُولّياً و لا تُجْهزوا على جريح و يسير بهم كما سار علي يوم البصرة)
  • قطعاً الإمام يوجّه خطابه إلى شيعته .. يُوجّهه بالدرجة الأولى إلى علماء الشيعة، و بالدرجة الثانية إلى عامّة الشيعة، و بالدرجة الثالثة إلى جيش السُفياني.
  • — قول الإمام (فيجئ سهْم فيُصيب رجلاً مِن المسلمين فيقتله) لاحظوا تعبير الإمام دقيق جدّاً.. فالإمام يُسمّي جيشه بالمُسلمين.. أمّا الذين يكونون في مواجهته فهم كافرون و إن كانوا شيعة؛ لأنّهم من مُرجئة الشيعة، و مُرجئة الشيعة كافرون، لأنّهم يُبايعون السُفياني.
  • — قول الإمام (و ينادي مٌناديه: ألا لا تتّبعوا مُولّياً و لا تُجْهزوا على جريح و يسير بهم كما سار علي يوم البصرة) رحمة الإمام تبقى مُستمرّةً حتّى مع أحوالهم هذه.. الإمام يعفو عنهم و يُعطيهم مساحة للتراجع.. و لربّما هؤلاء هم الذين سيدخلون في جيش الإمام و لكن بعد ذلك حين يلتقي الإمام في عذراء في الشام بالسُفياني يفرّون من الإمام و يلتحقّون بالسُفياني!
  • ● وقفة عند رواية الإمام الباقر عليه السلام في كتاب [ بحار الأنوار : ج52] و التي ينقلها لنا جابر الجعفي.. يقول الإمام “عليه السلام”:
  • (ثمّ يأتي الكوفة فيُطيل بها المكْث ماشاء الله أن يمكث حتّى يظهر عليها، ثمّ يسير حتّى يأتي العذرا – مرج عذراء قريبة من دمشق – هو و من معه، و قد أُلحق به ناسٌ كثير – من أولئك الذين عفا عنهم -، و السفيانيُّ يومئذ بوادي الرملة، حتّى إذا التقوا و هم – أي التقى المهدويّون مع السفيانيّين – يوم الأبدال،
  • يخرج أُناسٌ كانوا مع السفياني فهم من شيعة آل محمّد، و يخرج ناس كانوا مع آل محمّد إلى السفياني، فهم مِن شيعته حتّى يلحقوا بهم، و يخرج كلّ ناس إلى رايتهم، و هو يوم الأبدال.
  • قال أميرالمؤمنين: و يُقتل يومئذ السفياني و مَن معه حتّى لا يُدرك منهم مُخبر، و الخائب يومئذ مَن خاب مِن غنيمة كلب – أخوال يزيد – ثمّ يُقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها…)
  • ● وقفة عند رواية الإمام الباقر “عليه السلام” في كتاب [ الإرشاد ] للشيخ المُفيد.. يقول عليه السلام:
    (إذا قام القائم سار إلى الكوفة، فيخرجُ منها بضعة عشر ألف نفس يُدعَون البترية ، عليهم السلاح – يعني خرجوا لِقتاله -، فيقولون له:
  • ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف حتّى يأتي على آخرهم، ويدخل الكوفة فيقتل بها كلّ منافق مرتاب..)
  • البتريّة هؤلاء الذين يبترون فكر آل محمّد.. هذه التسمية أُطلقتْ في زمن الإمام الباقر عليهم. (و قفة عند الحادثة التي حصلت في زمان الإمام الباقر و التي تُبيّن من هم البتريّة و لماذا أُطلِق عليهم هذا الإسم).
  • هذه المجموعة هي مجموعة الدجّال الشيعي.. هذه المجموعة سيقتلها الإمام بعد أن تُقاتل الإمام و يُقيم عليها الحُجج قبل أن يصطدم بجيش السفياني في الكوفة.. والذين هم من أتباعهم سيلتحقون بالسُفياني
  • — قول الرواية: (فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة) هم بتريّة.. و لذلك يُشيرون إلى فاطمة؛ لأنّ عقيدتهم في فاطمة عقيدة مُنتقصة.. و ذكرهم لفاطمة فيه إشارات واضحة.
  • ● وقفة عند رواية خطيرة جدّاً عن أمير المؤمنين في كتاب [عوالم العلوم] – الجزء الثالث من مجموعة عوالم الإمام المهدي.. يقول سيّد الأوصياء
  • (أيّها الناس الزموا الأرض مِن بعدي.. إيّاكم و الشذّاذ مِن آل مُحمّد، فإنّه يخرج شذّاذ آل مُحمّد فلا يرون ما يُحبّون لعصيانهم أمري و نبذهم عهدي،
  • و تخرجُ راية مِن وُلْد الحُسين تظهر بالكوفة بدعامة أُميّة، و يشمل الناس البلاء، و يبتلي الله خير الخلق حتّى يُميّز الخبيث مِن الطيب، و يتبرّأ الناس بعضهم مِن بعض، و يطول ذلك حتّى يُفرّج الله عنهم برجل مِن آل مُحمّد،
  • و مَن خرج مِن وُلدي فعَمَل بغير عملي و سار بغير سيرتي فأنا منه بريء، و كلّ مَن خرج مِن وُلْدي قبل المهدي فإنّما هو جزور – أي أنّه يُقتَل – و إيّاكم و الدجالين مِن وُلْد فاطمة، فإنَّ مِن وُلْد فاطمة دجّالين، و يخرج دجّالٌ مِن دجلة البصرة و ليس منّي، و هو مُقدّمة الدجّالين كلّهم)!
  • — قول الإمام (و تخرجُ راية مِن وُلْد الحُسين تظهر بالكوفة بدعامة أُميّة) يعني أنّ الأمويّون يدعمونها (بالمال، بالسلاح، بالإعلام، بالموقف السياسي.. بأي لون من ألوان الدعم) يعني أنّ النواصب يُحبّونها.. هناك علاقة فيما بينها و بين النواصب بحيث أنّ النواصب يُدافعون عنها.
  • — قول الإمام (و مَن خرج مِن وُلدي فعَمَل بغير عملي و سار بغير سيرتي) سيرة عليّ رفضُ سيرة الشيخين.. و هي السيرة التي دعا إليها الحُسين حين خرج، فقال:
  • (إنّما خرجتُ لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي أُريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المُنكر و أسير بسيرة جدّي و أبي عليّ بن أبي طالب..)
  • — قول الإمام (و يخرج دجّالٌ مِن دجلة البصرة) الإمام لا يعني أنّ الدجّال الذي يخرج مِن مدينة البصرة.. و إنّما من المناطق التي يمرّ بها نهر دجلة.
  • ● وقفة عند مقطع مِن حديث الإمام الباقر “عليه السلام” في [دلائل الإمامة] للمحدّث الطبري الشيعي.. يقول الإمام عليه السلام:
  • (و يسير إلى الكوفة، فيخرج منها ستّة عشر ألفاً من البترية، شاكين في السلاح – أي مُجهّزون بكلّ الأسلحة -، قرّاء القرآن، فقهاء في الدين، قد قرّحوا جباههم – آثار العبادة على جباههم -، و شمّروا ثيابهم، و عمّهم النفاق، و كلّهم يقولون: يا بن فاطمة، ارجعْ لا حاجة لنا فيك.
  • فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الاثنين من العصر إلى العشاء، فيقتلهم أسرع من جزر جزور، فلا يفوت منهم رجل، و لا يُصاب من أصحابه أحد، دماؤهم قربان إلى اللّه. ثمّ يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها – الذين يخرجون مع السفياني – حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ)
  • هؤلاء يخرجون الإثنين قبل السفياني.. و هؤلاء لهم أتباع، أتباعُهم ينتشرون في العراق (في النجف و الكوفة و كربلاء و سائر المناطق العراقيّة..)
  • فهؤلاء سيُبايعون السُفياني و يخرجون معه و يُقاتلون الإمام الحُجّة.. و حتّى حين يعفو الإمام عنهم، يُظهرون أنّهم تابوا و يبقون مع الإمام، و لكن حين يلتقي جيش الإمام بجيش السُفياني سيفرّون إلى جيش السُفياني!! فأيّ خذلانٍ أسوأ من هذا الخذلان؟!
  • ● وقفة عند حديث الإمام الباقر في كتاب [منتخب الأنوار المضيئة] للمحدّث النيلي.. يقول “عليه السلام”:
  • (إذا ظهر القائم على نجف الكوفة خرج إليه قرّاء أهل الكوفة قد علّقوا المصاحف في أعناقهم و أطراف رماحهم، فيقولون: لا حاجةَ لنا فيك يا ابن فاطمة، قد جَرّبناكم فَما وَجدنا عندَكم خيراً، ارجعوا مِن حيث جئتُم، فيَقتُلهم حتى لا يَبقى مِنهم مخبر)
  • سؤال: هل هناك روايات تقول إن شيعة العراق بشكل صريح، و إنّ علماء و مراجع العراق ينصرون الإمام الحجّة؟
  • لا توجد عندنا روايات بهذا المضمون.. هناك مجموعات قليلة من العراق تناصر الإمام الحجّة.. الأمر بيد الأُمّة (إنّ الله لا يُغيّر ما بقومٍ حتّى يُغيّروا ما بأنفسهم).
  • ● وقفة عند مقطع من حديث لإمامنا الصادق “عليه السلام” [بحار الأنوار: ج53] و الحديث أيضاً يتحدّث عن هذه المجموعة المُنحرفة عن الحقّ.
  • يقول “عليه السلام”:
  • (فيختلط العسكران فيُقبل المهدي على الطائفة المنحرفة، فيعظهم و يدعوهم ثلاثة أيّام، فلا يزدادون إلّا طُغياناً و كُفراً.. فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعاً، ثمّ يقول لأصحابه: لا تأخذوا المصاحف و دعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها و غيرّوها و حرّفوها و لم يعملوا بما فيها..)
  • ● وقفة عند مقطع من حديث الإمام الصادق “عليه السلام” في كتاب [نور الأنوار] للمحدّث المرندي
  • (فإذا خرج القائم مِن كربلاء و أراد النجف و الناس حوله، قتل بين كربلاء و النجف ستّة عشر ألف فقيه! فيقول الذين حوله مِن المُنافقين: إنّه ليس مِن وُلد فاطمة و إلّا لرحِمَهم، فإذا دخل النجف و بات فيه ليلة واحدة فخرج منهُ مِن باب النُخيلة مُحاذيَ قبر هود و صالح استقبله سبعون ألف رجل مِن أهل الكوفة يُريدون قتله، فقتلهم جميعاً فلا يُنجى منهم أحد).

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…