دليلُ المسافر – الحلقة ١٨ – المحطّة الخامسة: الرجعة ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الإثنين 21 شهر رمضان 1440هـ الموافق 27 / 5 / 2019م

  • وَصَل الحديثُ بنا مُتسلسلاً إلى المحطّةِ الخامسةِ مِن محطّاتِ طريقنا الطويل هذا.. إنّها محطّةُ الرجعة.

  • في الحلقاتِ المُتقدّمةِ فيما يرتبطُ بالمَحطّةِ الخامسة سلّطتُ الضوءَ على أهميّةِ الاعتقاد بالرجعة مُعتمداً على ما جاءَ في آياتِ الكتاب الكريم.

  • سأخذكم إلى سُورة القصص الآية 85 بعد البسملة.. هذهِ الآيةُ هي مفتاحُ الحديثِ عن الرجعةِ في كُلّ الكتاب الكريم، ولِذلكَ جعلتُها الآيةَ الأخيرةَ في عرضي لنماذج مِن آياتِ الكتاب فيما يرتبطُ بأهميّةِ الاعتقاد بالرجعة.. فأنا لم أُسلّط الضوءَ على كُلَّ الآيات.. الآياتُ التي ترتبطُ بالرجعةِ آياتٌ كثيرةٌ جدّاً.. عشرات وعشرات.. وكُلّها مُفسّرةٌ بحديثِ العترةِ الطاهرة.. أنا سلّطتُ الضوءَ على بعضٍ مِن الآياتِ التي يرتبطُ موضوعُها بسعةِ نُبوّةِ نبيّنا الأعظم.. ومِن أنَّ بعثةَ نبيّنا لا تتحقّقُ أهدافُها ولن يتفعّل برنامجها على أرض الواقع إلّا في عصْر الرجعةِ العظيمة.. وبالتحديد في الدولة المُحمّديّة الخاتمة التي تستمرُّ خمسين ألف سنة.

  • ● أعودُ إلى الآية 85 بعد البسملة مِن سُورةِ القصص وهي في الحقيقةِ بالنسبةِ لِموضوع الرجعةِ في القُرآن يُمكنّني أن أُقرّبَ بمثالٍ أهميّة هذهِ الآية في موضوع الرجعة بِحَسَب ما تحدّث عنها الكتاب الكريم.. فأقول:
  • هذهِ الآيةُ هي الـ(password) في برنامج الرجعة في الكتاب الكريم.. إنّها مفتاحُ الحديثِ عن برنامج الرجعةِ في القرآن.
  • ● تقول الآية 85 مِن سُورة القصص والخِطابُ فيها للنبيّ الأعظم “صلَّى اللهُ عليه وآله”:
  • {إنَّ الذي فرضَ عليك القُرآن لرادُّكَ إلى معاد قُل ربّي أعلمُ من جاء بالهدى ومَن هُو في ضلالٍ مُبين}.
  • الشطر الأوّل مِن هذه الآية هُو مفتاح الحديث عن مشروع وبرنامج الرجعة العظيمة الواسعة.
  • ● قوله: {إنَّ الذي فرضَ عليك القُرآن لرادُّكَ إلى معاد} هُناك وجْهٌ للآية في أُفُقٍ مِن آفاقها يعطي هذا المعنى: (لرادّك إلى مكّة) ولكن هذا الوجه يتناسبُ مع عَصْر التنزيل.. أمَّا الوجْهُ التأويلي وهُو المعنى الحقيقي والدلالةُ القطعيّةُ لهذهِ الآية الكريمة هُو أنَّ المعاد في الكتاب الكريم في مُستوى التأويل – الذي هُو حقيقةُ القرآن – المعاد هُو عُنوانٌ للرجعة، لهذهِ المنظومةِ بكُلّ تكويناتها.. لهذا البرنامج بكُلّ تفاريعهِ، ولهذا المشروع بكُلّ طبقاتهِ واتّجاهاته.
  • ● أمرُّ على ما جاءَ في كلماتهم الشريفة بخُصوصِ هذهِ الآية الكريمة.

  • وقفة عند حديث الإمام الباقر في [تفسير البرهان: ج6] صفحة 100 في ذيل الآية 85 مِن سُورة القصص – الحديثُ الأوّل وهُو مَنقولٌ عن تفسير القُمّي.

  • (بسندهِ عن حمّاد، عن حريز، عن أبي جعفر “الباقر عليه السلام” قال: سُئِلَ عن جابر – جابر بن يزيد الجعفي حامل أسرار الرجعة – فقال: رَحِمَ اللهُ جابراً، بلَغَ مِن فِقْههِ أنّهُ كان يعرفُ تأويل هذهِ الآية: {إنَّ الذي فرضَ عليكَ القُران لرادُّك إلى معاد} يعني الرجعة).
  • التأويلُ هو الحقيقة وإلّا لَما قال إمامنا الباقر وهو يُبيّنُ مَنزلة جابر: “بلَغَ مِن فِقْههِ أنّهُ كان يعرفُ تأويل هذهِ الآية” لأنَّ الفقه معرفةُ الحقائق، وليس معرفةُ أغسال الجنابة والحيض والنفاس. الفقهُ معرفةُ الحقائق، أمَّا الأحكام الشرعيّة التكليفيّة فهي تقعُ على حاشية الفِقه.
  • ● جابرٌ هذا عندهُ تفسيرٌ كبيرٌ سأُحدّثكم عنهُ بعد أن نقرأ ما جاءَ مِن كلماتهم الشريفة.. سأُحدّثكم عن جابر شيئاً مِن الحديث.

  • الرواية الثانية أيضاً منقولةٌ عن تفسير القُمّي: (عن أبي خالد الكابلي، عن عليّ بن الحُسين “عليهما السلام” في قوله: {إنَّ الذي فرضَ عليكَ القُران لرادُّك إلى معاد} قال: يرجع إليكم نبيّكم وأميرُ المؤمنين والأئمة “عليهم السلام”).

  • فحديثُ مراجع الشيعةِ عن أنَّ الرجعةَ تعني رُجوع بعض الأموات.. هذا هُراءٌ في هُراء.. الرجعةُ الحقيقيّةُ هي هذه، أمَّا رُجوعُ بعض الأمواتِ في زمن ظُهور الإمامِ ليس مِن مرحلةِ الرجعة.. وإنّما هُو على حاشيةِ الرجعة وفي مُقدّماتِ عصْر الرجعة.
  • عَصْر الظُهورُ بكُلّ مُجرياتهِ وبكلّ تفاصيلهِ هُو مِن مُقدّماتِ عَصْر الرجعة، وجُزءٌ مِن تفاصيلهِ أن يرجعَ بعْضُ الأمواتِ إلى الدُنيا.. الرواياتُ فصّلتْ في هذا الموضوع، وكُلُّ ذلك مِن مُقدّماتِ الرجعة التي يتحدَّثُ عنها القُرآن التي هي تنفيذٌ لِبعثةِ ولنبوّة نبيّنا “صلَّى اللهُ عليه وآله”.. ولِذا قُلتُ لكم مِراراً وكراراً في الحلقاتِ المُتقدّمةِ مِن أنَّ الذي لا يعتقدُ بالرجعةِ وفقاً لِهذهِ البياناتِ القُرآنيّة وِوفقاً لهذا التفسير العَلَوي فإنَّ اعتقادَهُ بنبيّنا “صلّى اللهُ عليه وآله” اعتقادٌ مَنقوص وليس باعتقادٍ صحيح.

  • الرواية الثالثة في [تفسير البرهان: ج6] أيضاً منقولةٌ عن تفسير القُمّي.

  • (عن عمرو بن شمر، قال: ذُكِرَ عند أبي جعفر “الباقر عليه السلام” جابرٌ، فقال: رَحِمَ اللهُ جابراً.. لقد بلغَ مِن عِلْمهِ أنّهُ كانَ يعرفُ تأويلُ هذهِ الآية: {إنَّ الذي فرضَ عليكَ القُران لرادُّك إلى معاد} يعني الرجعة).

  • في صفحة 102 من كتاب [تفسير البرهان: ج6] رواية أُخرى وهي الحديث (8) وهُو منقولٌ عن كتاب [تأويلُ الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة]
  • (عن أبي مروان، قال: سألتُ أبا عبد الله “عليه السلام” عن قول الله عزَّ وجلَّ: {إنَّ الذي فرضَ عليكَ القُران لرادُّكَ إلى معاد} قال: فقال لي: لا والله، لا تنقضي الدُنيا ولا تذهب حتّى يجتمعَ رسولَ الله وعليٌّ “صلَّى اللهُ عليهما وآلهما” بالثويّة – اسم منطقةٍ مِن مناطق الكوفة – فيلتقيان ويبنيان بالثويّة مسجداً لهُ اثنا عشر ألف باب).
  • مرَّتْ الرواياتُ علينا تُخبرنا أنَّ ميعاداً سيتحقّقُ ويتنفَّذُ على الأرض فيما بين مُحمَّدٍ وعليٍّ في وادي السلام.. هُناك أكثرُ مِن لقاءٍ، وقد تحدَّثتْ الرواياتُ عن ذلك.
  • حتّى عند ظُهور إمامِ زماننا فإنَّ إمامَ زماننا قبل أن يذهبَ إلى مكّة ليُطلِقَ نِداءَه.. سيلتقي برسول الله وأمير المؤمنين في جبل رضوى، وبعد أن يلتقي بهما يتوجّه إلى مكّة كي يُعلِنَ نداءَ الظُهور ونداءَ الخلاص.. هكذا أخبرتنا أحاديثُهم الشريفة، ولستُ بصددِ الورودِ في تفاصيلِ هذهِ الجهات.. وإنّما أشرتُ إليها كي تعرفوا أنَّ هذهِ المضامين مُتكرّرةٌ في أحاديثهم ورواياتهم.
  • ● قوله: (ويبنيان بالثويّة مَسجداً لهُ اثنا عشر ألف باب) كم هي سِعةُ هذا المسجد؟! هذا بناءٌ يتناسبُ مع عصْر الرجعة.. هذا المسجدُ مسجدٌ خاصٌّ بالدولةِ المُحمّديةِ العُظمى.
  • لا نَستطيعُ أن نتصوَّر صُورته بحَسَب التشكيلاتِ الهندسيّة المُعاصرة.. فالعُمران الهندسيُّ انعكاسٌ عن الحالة النفسيّة للمُجتمعات.. وعن الواقع الأدبي والفنّي، وعن الثورة العلميّة والصناعيّة التي تتحقّق في ذلك المُجتمع.
  • فكُلّما تقدّمتْ التكنلوجيا وكلّما تطوّرتْ الأذواقُ الأدبيّةُ والفنيّة فإنّ ذلكَ سينعكسُ على الذين يُصمّمون العمارات ويُصمّمون البنايات، وينعكسُ بنفسهِ على الموادّ التي ستُستعمل في البناء وفي الإعمار.. فما العمران إلّا انعكاسٌ عن حالة الإنسان في حضارته، ومدنيّتهِ، وثقافته، وذوقهِ الأدبي، وذوقهِ الفنّي وهكذا تجري الأمور.. لِذا في كُلّ حضارةٍ هُناك خُصوصيةٌ عمرانيّةٌ مُعيّنة وفي كُلّ عصْرٍ مِن العصور حينما تكونُ الحضارةُ والمدنيّة في أُفُقٍ معيّن فإنَّ العمران يتناسبُ مع ذلك الأُفق.
  • ● الإمامُ الباقر “عليه السلام” حين يتحدّثُ عن هذهِ الآية: {إنَّ الذي فرضَ عليكَ القُران لرادُّكَ إلى معاد} لا يتحدّثُ عن هذهِ الّلفظةِ المُوجزة وهي الرجعة.. وإنّما هُناك وهُناك مِن الحقائق التي بيّنها الباقرُ لجابر الجعفي وجَمَعَها في تفسيرٍ كبيرٍ.. ولكن للأسف لقد ضيّعوا هذا التفسير.
  • هُناك رواياتٌ قليلةٌ تنتشرُ هُنا وهناك.. جُمعتْ في زماننا هذا في كتابٍ ليس كبيراً بالقياس إلى تفسير جابر الذي كان تفسيراً للقُرآن مِن أوّلهِ إلى آخره.. والموضوع الأساسُ والرئيسُ فيه كان في “الرجعة”.
  • كان هذا التفسيرُ تفسيراً مركزيّاً عُرِف بأنّهُ تفسيرُ جابر، والحال أنّهُ تفسيرُ إمامنا الباقر، فجابرُ لا يُفسّرُ مِن عند نفسه.. جابر نقل الحقائق في هذا الكتاب الذي عُرِف بتفسير جابر.. نقل الحقائق عن إمامنا باقر العلوم.
  • كان تفسيراً مركزيّاً ومُهمّاً جدّاً ولذلكَ كانوا يسألون الأئمة: هل نُحدّثُ الشيعةَ بشيءٍ مِماّ فيه؟ والأئمةُ كانوا يقولون لهم: لا تُحدّثوا سَفَلة الشيعة، فإنَّ سَفَلة الشيعة يستهزئون بحديثِ جابر الذي جمعهُ في هذا التفسير.. وهُو في الحقيقةِ استهزاءٌ بحديثِ الباقر، فما كان مَوجوداً في التفسير الذي كانَ معروفاً بتفسير جابر هُو تفسيرُ الباقر “صلواتُ الله عليه” هو التفسيرُ الذي بايعتْ الشيعةُ عليه بيعةَ الغدير.
  • فهُناك مِن الشيعةِ مَن هُو سافلٌ.. صحيح أنّه شيعيٌّ ولكنّهُ سافلٌ في نظر الأئمة بسبب جهلهِ وجهالتهِ وبسبب حماقته وبسبب سفاهته.. فهُناك مِن الشيعةَ السَفَلة الذين إذا ما سَمِعوا حديثاً مِن تفسير جابر يستهزئون به.
  • ● صحابة الأئمة يسألون الأئمة، فيقولون للإمامِ: يا بن رسول الله.. هل نُحدّث الشيعة بما جاء في تفسير جابر؟ لأنَّ تفسير جابر كان تفسيراً مركزيّاً موضوعهُ الرجعة، هذا التفسيرُ يتحدّثُ عن حقيقةِ بعثةِ نبيّنا الأعظم “صلَّى اللهُ عليه وآله”، فبعثتهُ لم تحقّق بعد، وإنّما تتحقّق في الرجعة العظيمة، في الدولةِ المُحمّديّة العُظمى.
  • فبعضُ أصحابُ الأئمةِ كانوا يُدركون هذهِ الحقيقة أنَّ الشيعة ليسوا مُطّلعين على نُبوّة نبيّهم، فهم يُريدون أن يُحدّثوا الشيعةَ بذلك ولكنَّ الأئمة يقولون لهم: لا تُحدّثوا سَفَلة الشيعة.. حدّثوا الذين يُدركون هذهِ الحقيقة، يُدركونَ أنَّ نُبوَّةَ نبيّنا لَيستْ نبوّةً مَحصورةً في ذلكَ العَصْر المَحدود كما تعتقد السقيفةُ وأتباعها.. نُبوَّتُهُ مُمتدّةٌ على طُول الخطّ، ولم يتفعَّلْ شيءٌ عظيمٌ مِن نُبوّتهِ “صلَّى اللهُ عليه وآله”.. ما تفعَّل شيءٌ يسير.. أمَّا الشيءُ الأعظمُ الأعظمُ الأعظمُ مِن نُبوّتهِ فإنّهُ يتحقّقُ في زمانِ الدولةِ المُحمّديّة الخاتمة في عَصْر الرجعةِ العظيمة.
  • ● فهُم “صلواتُ الله عليهم” يقولون أنَّ مَن يستهزئُ بتفسير جابر أو يستهزئُ بجابر فهو مِن سَفَلةِ الشيعة.. لأنَّ جابراً كان عالماً بالرجعة، وكان مُتخصّصاً بِعلمها وتفاصيلها، ولِذا جَمَعَ هذا التفسير العظيم الذي ضاعَ مِن بين أيدينا.. وبالنسبةِ لي مِن خلالِ القرآئن أقول لكم: لقد ضيّعوا هذا التفسير داخل الجوّ الشيعي وبنحوٍ عمدي..!
  • فهُناكَ عملياتُ تضييعٍ للحديث مِن قِبَل مراجع الشيعة.. وسأُحدّثكم عن هذا الموضوع بشكلٍ مُفصّل إذا ما تمكّنتُ أن أقدّم لكم برنامج “خاتمة الملف”.. هُناك سأُحدّثكم عن الجهود الجبّارة التي بذلها كثيرٌ من علماء الشيعة لِطمْر حديث أهل البيت وبالوثائق والحقائق.
  • ● رواياتٌ عديدةٌ عن أئمتنا المعصومين “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم” تُبيّن لنا بشكلٍ واضح أنَّ الذي يستهزئُ بحديثٍ واحد مِن أحاديث تفسير جابر الجعفي الذي هُو تفسيرُ الباقر “عليه السلام” ومضمونه في الرجعة – في الأعمّ الأغلب – لأنَّ موضوع الرجعةِ موضوعٌ رئيسٌ مُهمٌّ ينتشرُ في كُلّ الكتاب الكريم مِن أوّلهِ إلى آخره.. حتّى إذا أردنا أن نُدقّق النظرَ في سُورةِ الفاتحة فإنّنا نُكرّر هذهِ العبارة: “اهدنا الصراطَ المُستقيم”.
  • متى سنصِلُ إلى الصراط المُستقيم؟!
  • أليس النبيُّ “صلَّى اللهُ عليه وآله” بُعِثَ كي يُوصلنا ويَهدينا إلى الصراطِ المُستقيم.. فلماذا نَطلبُ يَوميّاً وبنحوٍ واجبٍ ومُتكرّر نَطلبُ مِن اللهِ أن يَهدينا إلى الصراطِ المُستقيم؟!
  • الجواب: لأنَّ البعثةَ لم تكتملْ بعد.. إنّما نُهدى إلى الصِراطِ المُستقيم في الرجعةِ العظيمة، في الدولةِ المُحمّديّة العُظمى.. وهُناك عند نهايتها يتكاملُ هذا المعنى بالنسبةِ لنا.. بالنسبةِ لرعايا تلكَ الدولةِ العظيمة.
  • فإنّنا سنصِلُ إلى القِمّةِ إلى الذُروةُ مِن الصراط المُستقيم، وحينها ينتهي العُمْر الافتراضيُّ للدنُيا ويُرفَعُ آلُ مُحمّدٍ مِن الأرض.. ويبدأ فسادُ العالم وبعدها تأتي أشراطُ الساعةِ تترا وها نَحنُ على أبوابِ يومِ القيامة.. وسيأتينا الحديثُ عن هذهِ التفاصيل في الحلقاتِ القادمة.

  • وقفة عند كتاب النجاشي.

  • مَن تابع برامجي فإنّني قد تحدّثتُ عن هذا الكتاب مرّاتٍ عديدة ولم أُكمِل كلامي بخُصوصه.. بقيتْ عندي بقايا بخُصوصِ هذا الكتاب وهُزالهِ وسخافتهِ وحقارته ودناءتهِ.. سأُبيّنها إنْ شاء الله تعالى في برنامج [خاتمةُ الملف].
  • سأعودُ إلى هذا الكتاب الذي سمّاه مراجع الشيعةِ كذاباً بـ(رجال النجاشي).. هذا هو فهرستْ النجاشي، ولكنَّ مراجع الشيعة زوّروا اسْم الكتاب فسمّوه (رجال النجاشي).
  • ● هذا الكتاب هو الكتاب المُعتمد الأوّل عند مراجع الشيعة من الأمواتِ ومن الأحياء الذين تُقلّدونهم.. مراجعُ النجف ومراجع قُم يعتمدون على هذا الكتاب في تقييم الروايات التي يستنبطون منها عقائدهم وعقائد الشيعةِ فإنَّ الشيعةَ تعودُ إليهم في أخذ عقائدهم (وهذا المسلكُ ليس مَسلكاً صحيحاً وإنّما يجبُ على الشيعي أن يُدرك عقائدهُ بنفسه).
  • فمراجعُ الشيعةِ من الأمواتِ ومن الأحياء يعودون إلى كتاب النجاشي ويعتمدون عليه في تقييم الرواياتِ والأحاديثِ والأدعيةِ والزيارات.. ونَحنُ قَطْعاً إذا اعتمدنا على تقييماتِ النجاشي فإنّنا سنُلغي أكثرَ حديثِ أهل بيت العصمة.. وهذا هُو الذي يفعلُهُ مراجعُ الشيعةِ اعتماداً على ما جاءَ في هذا الكتاب الذي زَوَّروا عُنوانه.. والكتابُ نفسهُ تعرّض للتحريف وهذا ما سأُبيّنهُ لكم مِن خلالِ المُقارنةِ بين النُسَخ المُختلفةِ للكتاب في برنامج [الخاتمة].
  • ● النجاشيُّ هذا بِحَسَب موازين أهل البيت مِن أسفلِ أسفلِ أسفلِ السَفَلة الشيعة.. إلى أن ينقطع النفس.
  • ● وقفة عند ما يقولهُ النجاشيُّ السافلُ في كتابه عن جابر بن يزيد الجُعفي وعن كُتُب جابر.
  • في صفحة 128 – ترجمة 332 وهي ترجمة “جابر بن يزيد”.. يقول النجاشي عن جابر الجعفي: (لهُ كُتبٌ منها التفسير..) ثُمَّ يُعدّد كُتُب جابر بن يزيد وبعد أن يذكر تفسير جابر ويذكر بقيّة كُتب جابر يقول: (وغيرها مِن الأحاديثِ والكُتب وذلك موضوع).
  • إذا كان شخصٌ واحدٌ مِن الشيعةِ يستهزئُ بحديثٍ واحد مِن تفسير جابر هُو مِن سَفَلة الشيعة بِحَسَب موازين العترة الطاهرة.. فكيف بالنجاشي السافل الذي يقول عن تفسير جابر بكاملهِ بأنّه موضوع.. أي مكذوب..!! فالنجاشيُّ مِن أسفلِ السَفَلة بموازين العترةِ الطاهرة.
  • ● ويُضيفُ النجاشيُّ السافلُ إلى سفالتهِ سفالةً أُخرى فيستهزئُ مِن عقيدةِ جابر الجعفي ويقول عنه: (وكان في نفسهِ مُختلِطاً) يعني لا يُمكنْ أن يُعتمَد على ما يقول، اختلطَ الحقُّ والباطلُ عنده..! فهذا النجاشي هُو أسفلُ السَفَلة بموازين أهل البيت “عليهم السلام”.

  • وقفة عند رواية الإمام الباقر “عليه السلام” في [تفسير البرهان: ج8] في صفحة 7 الحديث (2) وهو منقولٌ عن كتاب علل الشرائع للشيخ الصدوق.. والإمام يُبيّن في الحديث رأيهِ في القائلين بأنَّ النبيَّ لا يعرفُ القراءة والكتابة:

  • (عن علي بن أسباط عن أبي جعفر “عليه السلام” قال: قلت إنّ النّاس يزعمون أنّ رسول الله لم يكتب ولا يقرأ ! فقال: كذبوا لعنهم الله، أنّى يكون ذلك، وقد قال الله عزَّ وجل: {وهو الّذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا مِن قبل لفي ضلالٍ مبين}. فكيف يُعلّمهم الكتاب والحكمة وليس يُحسن أن يقرأ ويكتب؟! قلت: فلم سُمّي النّبي الأمي؟ قال: لأنّه نُسب إلى مكّة، وذلك قولُ الله عزّ وجل {لتنذر أمّ القرى ومَن حولها} وأمّ القرى مكة، فقيل أمي لذلك).
  • ● قوله: (إنّ النّاس يزعمون أنَّ رسولَ الله لم يكتبْ ولا يقرأ) ومراجعُ الشيعةِ كلماتُهم تكادُ أن تُطبِقَ على ذلك في كُتُب التفسير وفي كُتُب العقائد، وفي كُتُب السيرة، وفي كُتُب الفِقْه، وفي الأحاديث على المنابر.. وقد تحدّثتُ عن هذا الموضوع في برنامج [قتلوكِ يا فاطمة] أتمنّى أن تَعودوا إلى تلكم الحلقات كي تطّلعوا على قباحاتِ مراجع الشيعةِ وقباحاتِ خُطباء الشيعةِ فيما يقولونَهُ عن رسول الله “صلّى الله عليه وآله”.. فقد تَحدّثتُ عن هذا الموضوع بالوثائق والحقائق والفيديوات وتحدّثتُ في حلقةٍ أُخرى عن صُورة نبيّ المرجعيّة (ذلك النبيّ الغبيّ الأحمق بحَسَب مراجع الطائفة مُنذ بداياتِ عصْر الغَيبةِ الكُبرى إلى المراجع الأحياء الذين تُقلّدونهم..) والحلقات موجودة على الشبكة العنكبوتيّة.

  • في صفحة 6 مِن نفس المصدر.. وقفة عند رواية الإمام الجواد “عليه السلام” في [تفسير البرهان: ج8] وهو منقولٌ أيضاً عن كتاب علل الشرائع:

  • (عن جعفر بن محمد الصُوفي قال: سألتُ أبا جعفر محمّد بن علي الرضا “عليهما السلام” فقُلت: يا بن رسول الله لم سُمّيَ النبيُّ الأمي؟ فقال: ما يقول الناس؟ قلتُ: يزعمون أنّه إنّما سُمّي الأميّ لأنّه لم يُحسْن أن يكتب. فقال: كذبوا عليهم لعنة الله. أنّى ذلك والله يقول في محكم كتابه: {هو الّذي بعثَ في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة} فكيف كان يُعلّمهم ما لم يُحسن؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب باثنتين وسبعين أو قال بثلاثة وسبعين لساناً – الترديد مِن الراوي – وإنّما سُمّي الأمي؛ لأنّه كان مِن أهل مكّة، ومكّة من أمهات القرى، وذلك قول الله عزَّ وجلَّ: {لتنذر أمّ القرى ومَن حولها})
  • ● قوله: (كذبوا عليهم لعنة الله) الّلعنةُ هُنا أشدّ بسبب تقدّم الجار والمجرور.. “صيغة تقدّم الجار والمجرور” تُشيرُ إلى تشديد المعنى على هؤلاء.
  • ● الذي جعلني أُوردُ هذهِ الروايات أمران:
  • الأمر الأوّل: يتعلّق بسِعةِ بعثةِ نبيّنا، ولِذلك فإنّهُ يقرأ ويكتب بكُلّ لُغاتِ الإنس، وبكُلّ لغات الجنّ، وبكُلّ لغاتِ الملائكة، وبكُلّ لغاتِ الحيوانات وما يُرى وما لا يُرى.. ولِذلك في صفحة 8 في [تفسير البرهان: ج8] الحديث (8) عن إمامنا صادق العترة “صلواتُ الله عليه”.. جاء فيه:
  • (عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قال أبو عبد الله “عليه السلام”: إنَّ النبيَّ “صلَّى اللهُ عليهِ وآله” كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يُكتَب).
  • — قوله: (كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يُكتَب) ككتابةِ الإنس، وكتابة الجنّ، وكتابةِ الملائكة.. فهُناك مِن الكائناتِ الأُخرى كتابتها وقراءتُها تكونُ في نفس كيانها في نفس وجُودها.. وأنا لا أُريدُ أن أدخلَ في هذهِ التفصيل.. ولكن الخُلاصةَ هي أنَّ مُحمّداً صلَّى اللهُ عليه وآله يقرأُ ويكتُب ويتكلّم ويُحيطُ علماً بكُلّ الألسنة.
  • وهذا المضمون الذي نَقرؤُهُ في الأدعية (يا مَن لا تشتبهُ عليه الأصوات) هذا المضمونُ يَرتبطُ بالمعصومين، لأنَّ الأصواتَ جميعاً لابُدَّ أن يُحيطَ المعصوم عِلْماً بها.. صلواتُنا لابُدَّ أن تمرَّ في فنائه، كلامُنا لابُدَّ أن يمرَّ في فنائه.. القضيّةُ واسعةٌ جدّاً.
  • الأمر الثاني: تُلاحظونَ أنَّ الإمامَ الباقرَ وأنَّ الإمامَ الجوادَ معصومانِ يلعنانِ لَعْناً ويَصِفانِ تلكَ العقيدةَ بالكذب وهي تتناولُ جُزءاً يسيراً مِن شُؤوناتِ نبيّنا.. فماذا يَصنعانِ حينما يكونُ الحديثُ عن الرجعةِ بكُلّ اتّساعها..؟!
  • فالقراءةُ والكتابةُ بالّلغاتِ المُختلفةِ تُشكّلُ جزءاً يسيراً مِن شُؤوناتِ نُبوّة نبيّنا “صلّى اللهُ عليه وآله”.. فما بالكم بالذي يُنكرُ الرجعة..؟! ما بالكم بالذي لا يُحيطُ عِلْماً بالرجعة.. ماذا سيقول الأئمةُ عنه..؟!
  • إنّهم يُخرجونَهُ مِن الدين وسأقرأ لكم الروايات.. (ليس مِنّا مَن لم يُؤمن برجعتنا) المُراد برجعتنا يعني رجعةَ الأئمة وليس رجعةَ بعض الأموات إلى الدُنيا كما يقول المراجع.
  • — خُلاصةُ ما تقدّم مِن كلام فيما يَرتبطُ بأهميّةِ الاعتقادِ بالرجعةِ العظيمة.. إنّها رجعةُ مُحمّدٍ وآل مُحمّد.
  • أنا لا أتحدّثُ هُنا عن رجعةِ بعض شيعتهم مِمّن مَحَضوا الإيمان وعن رجعةِ بعض أعدائهم مِمّن مَحَضوا الكُفْر.. حديثي عن الرجعة إنّني أتحدّثُ أساساً عن رجعةِ مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد فهذهِ هي المَحطّة.. فحينما تكونُ هذهِ هي المحطّةُ فإنَّ مِن الشيعةِ الذين مَحَضوا الإيمان وإنَّ مِن أعداء عليٍّ وآلِ عليّ الذين مَحَضوا الكُفْر سيعودون إلى الدُنيا.
  • فالخُلاصةُ هي:
  • أنَّ الاعتقادَ بنبوّةِ نبيّنا وبرسالتهِ وبعثتهِ ودينهِ لن يكونَ صحيحاً مِن دُون أن نعتقدَ أنَّ البعثةَ الحقيقيّةَ هي في زمنِ الدولةِ المُحمّديّة العُظمى، وأنَّ دينهُ يتحقّق هُناك.. وقد قرأتُ عليكم الآياتِ التي تُؤكّد هذهِ الحقيقة {هُو الذي أرسلَ رسولَهُ بالهُدى ودينِ الحقّ لِيُظهِرهُ على الدين كلّهِ..} هذا المعنى لم يَتحقّق ولم يتحقّق منهُ شيءٌ إلى الآن.. مِثلما قال الأئمةُ يُقسمون: واللهِ ما جاءَ تأويلُها بعد.. وإنّما يأتي تأويلُها عند قيامِ القائم وعند الرجعة.
  • فإيماننا بنبوّةِ نبيّنا وبعثتهِ ورسالتهِ ودينهِ وولايتهِ وعظمتهِ مُنتقصةٌ إذا جعلنا بعثتَهُ ورسالتَهُ مَحصورةً بتلكَ الفترة القصيرة جدّاً.. والأُمور بخَواتيمها.. وخاتمةُ تلكَ الفترة التمهيديّة القصيرة هي أنّهم كفروا بدين مُحمَّدٍ ومُحمّدٌ لم يُدفَن بعد.. ولقد ارتدّوا ولم يبقَ على دين مُحمَّدٍ إلّا ثلاثة.. لقد حاولوا قتل عليٍّ.. لقد أحرقوا بيتَ فاطمة وقتلوا فاطمة وقتلوا جنينها.. لقد أرادوا إحراقَ الحَسَن والحُسين.. هذهِ هي خُلاصةُ بعثةِ مُحمّدٍ “صلَّى اللهُ عليه وآله” فأيُّ هُراءٍ هذا..؟! كيف يَقبلُ المنطِقُ السليمُ أنَّ خاتمةَ الرسالاتِ التي مهَّدَ لها كُلُّ الأنبياء هذهِ هي خاتمتُها ونتيجتها..؟! أيُّ هُراءٍ هذا مِن القول..؟!
  • هذا هُو القُرآن وهذا تفسيرُ عليٍّ لِقرآنهِ، وهذهِ الأدعيةُ والزيارةُ تتحدَّث عن أنَّ نبوّة نبيّنا “صلَّى اللهُ عليه وآله” لم تتحقَّق.. كانتْ تلكَ مُقدَّمةً لنبوّتهِ.. النبوّةُ تتحقّق وتبدأ طلائعُ تحقُّقها عند ظُهور القائم مِن آلِ مُحمّد.. وشيئاً فشيئاً يتسامى التأويل وهُناك نهتدي إلى الصراطِ المُستقيم.. وسنبقى نُردّد “اهدنا الصراط المُستقيم” حتّى يأتينا صاحبُ الأمر وحتّى يُعلّمنا أن نقرأ القرآن كما هُو في مرحلةِ التأويل.. وإنّهُ لَيأتينا بكتابٍ جديد.. كما يقول سيّد الأوصياء: (كأنّي بأبناءِ العَجَم ينصبونَ فساطيطهم على أبوابِ مسجدكم هذا يُعلّمون أولادَكم القُرآن كما نزل).

  • وقفة عند سُؤال عن معنى الرجعة وحُكم الاعتقاد بها وجّه للسيّد الخُوئي في كتاب [صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات: ج2] أجوبةِ السيّد الخوئي في أُخرياتِ أيّامِ حياته.. مع تعليقاتٍ ومُلحقٍ للميرزا الشيخ جواد التبريزي.

  • ● في صفحة 451 رقم السُؤال 1537 – نصّ السؤال: ما المقصود بالرجعة، وهل يجب الإيمان بها؟
  • ● جواب السيّد الخوئي: المقصود منها رجوعُ بعضِ مَن فارقَ الدُنيا إليها قبل يومِ البعثِ الأكبر ولكن ليستْ مِن الضروري الذي يجبُ الاعتقاد به.
  • فالرجعة عند السيّد الخوئي ليستْ مِن الضروري الذي يَجبُ الاعتقاد به..! أضف أنَّ السيّد الخوئي يَفْهَم الرجعة بشكلٍ خاطىء فهو يفهم أنَّ الرجعة هي رجوعُ بعضِ مَن فارقَ الدُنيا إليها قبل يومِ البعثِ الأكبر..!!
  • فهل هذهِ هي الرجعةُ العظيمةُ التي تحدّثتْ عنها الزيارةُ الجامعة الكبيرة..؟! هل هذهِ الرجعة التي تحدّثتْ عنها زيارةُ آلِ يس..؟!
  • ألسنا في زيارةِ آلِ يس نَعرضُ عقيدتنا على الإمامِ الحُجّة ونُخاطبهُ ونقول:
  • (وأشهدُ أنّكَ حُجّةُ الله، أنتم الأوّل والآخر وأنَّ رجعتَكم حقٌّ لا ريبَ فيه يومَ لا ينفعُ نفساً إيمانُها لم تكنْ آمنتْ مِن قَبْل أو كسبتْ في إيمانها خيرا..)
  • فهل هذا الاعتقادُ أنتم تفهمونَهُ مِثلما يقولهُ المرجع الأعلم؟!
  • وثِقوا فإنَّ أحسنَ أقوالِ المراجعِ في الرجعةِ هو هذا..! مَراجعُكم الآن الذين تُقلّدونهم عقيدتهم أسوأ مِن عقيدةِ السيّد الخُوئي في هذه القضيّة.. فهذا أحسنُ ما يُمكن أن يقولوه.
  • وبالمُناسبة: هذا القولُ هو قَولُ الشيخ المُفيد، وهو قَولُ السيّد المُرتضى، وهو قولُ الشيخ الطوسي.. وبقيّةُ الأعلام.. فإنّنا إذا ما رجعنا إلى كُتُب المُفيد والمُرتضى والطوسي فإنَّ أقوالهم لا تختلفُ عن هذه الأقوال.
  • ولكن إذا رجعنا إلى زياراِتِ الأئمةِ وإلى أدعيتهم وإلى رواياتهم وإذا رجعنا إلى قُرآنهم بتفسير عليٍّ فإنَّ عقيدةَ الرجعةِ تختلفُ عمَّا يقولهُ عُلماؤنا ومراجعنا.
    هذا مع مُلاحظة أنَّ الشيخ جواد التبريزي لم يُعلّق على جواب السيّد الخُوئي، ممّا يُشير إلى أنّ رأيهُ مُوافقٌ لرأي السيّد الخوئيّ، فهو قد تعهّد بأن يُعلّق في المواطن التي يختلفُ فيها مع السيّد الخُوئي في رأيه.
  • بل إنَّ هذا الكلام يُمكنني أن أقول أنّهُ كلامُ مراجعِ الشيعةِ طُرّاً.. لأنَّ هؤلاء المراجع إنّما أخذوا شرعيّتهم واجتهادهم وعِلْمهم مِن السيّد الخُوئي لأنّهُ الرمز الأكبر.. وحتّى الذين قالوا عن الرجعة إنّها مِن العقائد الضروريّة.. قالوا بأنَّ الذي لا يَعتقدُ بها لِعَدمِ قُوّةِ الأدلّةِ لا يُؤثّرُ ذلكَ على دينهِ وعلى إيمانه، وهو مَعذورٌ لا يُلام..! فهُم جَعلوها مِن الضروريّاتِ فقط في العُنوان الخارجي.. يعني مُجاملةً فقط جعلوها مِن الضروريّات.. لأنّنا حينما نقول عن عقيدةٍ أنّها مِن الضروريّات يعني أنَّ الإنسان حينما لا يعتقدُ بها فإنَّ وصْف الإيمانِ ووصْف التشيّعِ لا ينطبقُ عليه.
  • ● وقفة عند أمثلةٍ ونماذج مِن بعض الرسائل العمليّة التي يكتب لها أصحابها مِن المراجع مُقدّمةً عقائديّة، ويُبيّنون في هذهِ المُقدّمة ما هي العقائد التي إذا ما اعتقد بها الإنسان صار شيعيّاً مُؤمناً..
  • (عرض أمثلة ونماذج مِن هذهِ الرسائل التي تشتملُ على مُقدّماتٍ عقائديّة.. تُبيّن لكم كيف أنَّ مَراجعنا وعُلماءنا لا يعبأون بالرجعةِ ولا يعدّون الرجعةَ مِن ضروريّات الدين..)

تحقَق أيضاً

الحلقة ٥١ – تتمّةٌ عنوانها: نقاطٌ مُهمّة ج١

يازهراء …