دليلُ المسافر – الحلقة ٣٩ – المحطّة التاسعة: القيامة الكبرى ج١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 24 شوّال 1440هـ الموافق 28 / 6 / 2019م

  • لازال الحديثُ يتواصلُ في محطّاتِ طَريقنا الطويل هذا.. تقدَّم الكلامُ في المحطّاتِ التالية: أولاً: الاحتضار، ثانياً: زُهوق الرُوح، ثالثاً: هَول المُطّلَع، رابعاً: القبر بكُلّ العناوين المُهمّةِ في هذهِ المحطّة (وحْشةُ القَبر، ضَغْطة القبر، مُسائلة القبر، البرزخ) خامساً: الرجعة، سادساً: أشراطُ الساعة وتَشتملُ على عدّةِ عناوين: (ظُهور دابّةِ الارض، انتشارُ الفساد والإفساد في الأرض، هُجوم يأجوجَ ومأجوج، بدايةُ الاهتزازاتِ والارتجاجاتِ والاضطراباتِ الكونيّة) سابعاً: نفْخُ الصور.. نفختان: النفخةُ الأولى بعدها موتٌ وبعد الموتِ فناء، والنفخةُ الثانية بعدها إحياءٌ وبعد الإحياء بقاء.. المَحطّة الثامنة: المَحشْر أهمُّ المُجريات فيها: التغيّراتُ الكونيّة الكبيرةُ الهائلة، مُزاوجةُ الأرواحِ للأجساد إنّهُ يومُ النشور، حشْر الخلائقِ إلى ساحةِ القيامة الكبرى.

  • في هذهِ الحلقة سيكونُ حديثي عن المَحطّة التاسعةِ وهي: القيامةِ الكُبرى

  • في الحقيقةِ لا أدري مِن أين أبدأ وأقولُ هذا الكلام بلسان الحقيقةِ الكاملة.. الكتابُ الكريم تحدَّثَ كثيراً وكثيراً وكثيراً جدّاً عن القيامة الكُبرى.. أمّا الأحاديثُ فعندنا الكثير والكثير والكثير وعندنا ما هُو أكثر مِمّا تتوقّعون مِن عددٍ من الأحاديثِ والرواياتِ الكثيرة التي وردتْ عن مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم”.
  • لِذا فإنّي سألتزمُ بما ذكرتُهُ في الحلقةِ الأولى مِن حلقاتِ هذا البرنامج مِن أنّني سأختارُ لكم صُوراً، لَقطاتٍ، مشاهد جوانب مِمّا تَحدّثتْ الآياتُ والرواياتُ عنه.. فإنّني لا أستطيعُ أن أُغطّي هذا الموضوع الواسع جدّاً في حلقاتٍ محدودةٍ ضيّقةِ الوقت.
  • القيامةُ الكُبرى هي أكبرُ محطّةٍ مِن محطّاتِ طريقنا الطويل البعيد هذا، وكُلُّ المحطاتِ المُتقدّمةِ الذِكْر هي بمثابةِ مُقدّمةٍ لهذه المَحطّةِ الكُبرى.
  • سؤالٌ أطرحهُ على نفسي:
  • هل أَمتلكُ صُورةً قريبةً عن يوم القيامةِ حتّى ولو في مُستوى التخيّل؟
  • الجواب: كلّا، وكلّا، وكلّا..! إذاً كيف أستطيعُ أن أرسمَ لكم لوحةً عن يوم القيامةِ الكُبرى؟!
  • إنّها مُحاولاتٌ أُقنِعُ عقلي بها مِن خلالِ تلمّس ما جاءَ في المُعطياتِ الكثيرةِ بين أيدينا.. لكنَّ القضيّةَ أكبر وأكبر.
  • (وقفة تقريب للفِكْرة بمثال – الأطفال في مُدن الصفيح ومدينة ديزني لاند/ Disneyland)
  • ● يومُ القيامةِ يومٌ لا نَستطيعُ أن نَتصوَّرهُ، أن نَتخيّلهُ بجهةٍ مِن جهاتهِ فضْلاً عن أن نتصوّرهُ بكُلّه.
  • لا أُخفيكم سِرّاً الآياتُ التي جاءتْ في كتابنا الكريم تتحدّثُ عن يوم القيامةِ وما جاء عنهم في تفسيرها وما جاء في الأدعيةِ وفي الرواياتِ الكثيرةِ جداً.. إذا أردنا أن نجمعَ النُصوصَ التي تَرتبطُ بتفسير آياتِ القُرآنِ حول يومِ القيامةِ وأضفنا إليها ما جاءَ في الأدعيةِ وفي الزياراتِ وفي الخُطَبِ الطويلةِ وفي أجوبتهم على أسئلةِ مَن يسأل عن يوم القيامة.. فإنّهُ سيحتاجُ إلى عِدّةِ مُجلّدات.
  • أكثرُ هذهِ المعاني وأهمُّها أستطيعُ أن أستحضرها في ذهني لِكثرةِ مُراودتي لِحديثِ العترة الطاهرة، ولكنّني لا أستطيعُ أن أرسمَ لوحةً وِفقاً لِهذه المُعطياتِ المُتوفّرة، وإنّها لن تكونَ لوحةً حقيقيّةً قطعاً، ولكنّني لا استطيعُ أن أتخيّلَ صُورةً تَجمعُ كُلَّ هذهِ المُعطيات.. إنّهُ يومٌ هائلٌ بكُلّ ما لِهذه الكلمةِ مِن معنى، وأنا أعتقدُ أنَّ تصوّري هذا للعظمةِ ليس صحيحاً، لأنّني أتصوّرُ العَظَمةَ بِحَسَبي، وستكونُ العظمةُ بِحَسَب تصوّري ليستْ بعظمةٍ لأنَّها عظمةٌ وِفقاً لِمُستوى تفكيري.. ولكن ماذا أصنعُ وأنا أُحدّثكم عن هذهِ المحطّةِ الكبيرةِ الهائلةِ العظيمة.
  • ● يُمكنني أن أُعبّرَ عن يومِ القيامةِ أنّهُ التجلّي التام لهذا الإسْم الذي نُردّدهُ في صلواتنا: “مالكِ يوم الدين”.. هذا الإسْم وهذا العُنوان يتجلّى بتمامهِ وكمالهِ في يومِ القيامةِ الكُبرى، إنّهُ يومُ الدين، وفي يوم الدين تتجلّى مالكيّة مالكِ يوم الدين.. فهُناك الرحمةُ التي لا نَستطيعُ أن نتصوّرَ سِعتها ولا نَستطيعُ أن نتخيّلُ عدد مظاهرها.
  • وهُناك الغَضَبُ الذي لا نَستطيعُ أن نتصوّرهُ ولا نستطيعُ أن نتخيّل عدد مظاهره أيضاً.. وهُناك وهناك.. يومُ القيامةِ إنّهُ التجلّي التام بالنسبةِ لِمداركِ عُقولِ البشر، لِمداركِ عُقول الملائكة، لِمداركِ عقول الجن، لِمداركِ عقول الحيوانات.. فالحيواناتُ تَمتلكُ عقلاً بِحَسَبها وإلّا كيف ستُحشرُ وتُحاسب؟! إنّها أُمَمٌ أمثالنا بصريح الكتاب الكريم.
  • ● القيامةُ الكُبرى تتجلّى قُدْرةُ اللهِ سُبحانَهُ وتعالى فيما يُعطيهِ لأوليائه، ويتجلّى إبداعُهُ في جمالِ ما سيُرى مِن جمالِ إبداعه.. وما الجنانُ التي لا نَستطيعُ أن نتصوَّر جمالها كما هي هي إلّا صُورةٌ مِن ذلكَ الإبداعِ والقضيّةُ لا حُدودَ لها.. الجنانُ صُورةٌ مِن جمالِ إبداعِهِ سُبحانَهُ وتعالى في أوّلِ المراتب، ونَحنُ لا نَستطيعُ أن نتصوَّر ذلكَ الجمال، وكذاك الأمرُ هو هو في الجانب الآخر في النار وما يَرتبطُ بها في جهنّم وما يتعلّقُ بها.

  • في الآية 4 بعد البسملة مِن سُورة المعارج: {تعرجُ الملائكةُ والرُوحُ إليه في يومٍ كانَ مقدارهُ خمسين ألف سنة}.

  • الآية تتحدّثُ عن معارج الملائكة في يَوم القدْر.. لكنّهم صلواتُ اللهِ عليهم حين يتحدّثون في بيان معنى هذهِ الآيةِ يُرابطون فيما بينها وبين ما يجري في القيامة الكُبرى. هذه شِفْرة وِشِفْرةٌ مُعقّدة.. خمسون ألف سنة إنّهُ يَومُ القَدْر، لَيلةُ القَدْر تتنزّلُ فيها الملائكةُ والرُوحُ على مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّد، وفي زَماننا هَذا تتنزّلُ على الحُجّة بن الحسن “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.
  • سلامٌ هي حتّى مَطلع الفَجْر.. ومِن الفَجْر يبدأُ العُروج، ها هم يعودون {تعرجُ الملائكةُ والرُوحُ إليه}.
  • هُناك ترابط وثيق فيما بين سُورة المعارج وسُورة القدْر.. وسأعودُ إلى هذا المَطلب في الحلقاتِ القادمة.. في صبيحةِ لَيلةِ القَدْر تَنتهي مَراسمُ لَيلةِ القَدْر بالنزولِ على إمامنا، تبدأ مراسمُ يومِ القَدْر بالعُروج إلى ذِي المعارج.
  • في الآية 3 بعد البسملة مِن سُورة المعارج: {مِن اللّهِ ذِي المعارج * تعرجُ الملائكةُ والرُوح إليهِ في يومٍ كان مقدارهُ خمسين ألف سنة} فذُو المعارج مِن أسمائهِ سُبحانهُ وتعالى. فيومُ القَدْر هذا هُو مِقدارهُ.. الملائكةُ والرُوحُ فيها تعرجُ هذهِ المعارج.
  • ● في مَرحلةِ الرجعةِ الدولةُ المُحمّديّةُ العُظمى تُحدّثنا أحاديثهم الشريفة أنَّ مُدتّها خمسونَ ألف سنة وهي مِعراجُ يوم القَدْر للملائكةِ إلى حيثُ يعرجون.. خمسونَ ألف سنة مِن حساب عالم الرجعة.. دولةُ مُحمّدٍ “صلَّى الله عليه وآله” إنّها الدولةُ المُحمّديّة العُظمى.
  • يومُ القيامةِ في أحاديثهم في ثقافتهم إنّهُ يمتدُّ إلى خمسين ألف سنة.. رواياتُهم تُخبرنا أنَّ يومَ القيامةِ يَشتملُ على خمسينَ موقفٍ وكُلّ موقفٍ مِن هذهِ المواقف يمتدُّ إلى ألف سنة.. قطْعاً هذه السنواتُ كُلُّ مقطعٍ بِحَسَبه، فسنواتُ الرجعةِ تَختلفُ عن سنواتنا الآن، لأنَّ حركةَ الأفلاكِ تبدأ بالتغيّرِ مُنذ بداياتِ عَصْر الظُهور الشريف، ولِذا فإنَّ التقويمَ السنوي سيختلف، فسنيّ الرجعةِ بِحَسَب عالم الرجعةِ، وسنيّ العُروج مِن الإمام إلى الله ذِي المعارج في يوم القدْر بِحَسَب يوم القدْر وبِحَسَب هذهِ المعارج، وسِنّي القيامة الكُبرى بِحَسَب عالمِ القيامةِ وما يَجري ويُطبّقُ مِن القوانين والسُنن.. ولكن هُناك شِفْرة هُناك تَرابطٌ فيما بينَ ليلةِ القَدْر ويومها، وفيما بين الرجعةِ ودولةِ مُحمّدٍ العُظمى “صلَّى اللهُ عليه وآله” وفيما بين يوم القيامة.. هُناك مِن الأسرار والحقائقِ ربّما نَستطيعُ أن نتلمَّس بعضها في قُرآنهم، في حديثهم ولكنّنا لا نُدركُ الحقيقةَ الكاملةَ قَطْعاً.

  • وقفة عند حديثِ الإمامِ الصادق “عليه السلام” في [تفسير البرهان: ج] صفحة 118 الحديث (15) وهو منقول عن كتاب الكافي الشريف:

  • (بسندهِ عن حفْص بن غياثٍ، عن إمامنا الصادق “عليه السلام” قال: … فحاسبُوا أنفسكُم قبل أن تُحاسبُوا عليها، فإنَّ للقيامةِ خمسينَ موقفاً، كُلُّ موقفٍ مِقدارهُ ألف سنة، ثُم تلا: {في يومٍ كان مقدٰارهُ خَمسين ألف سنة}).
  • فهذا واضحٌ في كلماتهم، والأحاديثُ وفيرةٌ وعديدةٌ في كُتُبنا عن مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد مِن أنَّ مواقفَ يوم القيامةِ تصِلُ إلى خمسين، وأنَّ كُلَّ موقفٍ مِن مواقفها يستمرُّ إلى ألف سنة.. قطْعاً ليس بسنيّ الدُنيا التي نعيشُ فيها الآن.. فإنَّ سنيّ الدُنيا هذهِ ستتغيّرُ عند بداياتِ عَصْر الظُهور المهدوي، وهذا التغيّر يستمرّ عِبْر عصْر الرجعةِ العظيمة.. أمَّا حينما ينتقِلُ الكلامُ إلى يومِ القيامةِ فإنَّ الأمْرُ سيتغيّرُ بالتمامِ والكمال.
  • هناك تغيّرٌ كونيٌّ هائل في جميع الاتّجاهات.. مِثلما ذكرتُ لكم قبل قليل أنَّ يوم القيامةِ الكُبرى هُو التجلّي التام لِمالكيّةِ مالكِ يوم الدين.. لا نَستطيعُ أن نتخيَّلَهُ، وإنّما نُحاولُ أن نَقتربَ ولو مِن بعيد مِن صُورةٍ بعيدةٍ جدّاً عن حقيقةِ ما يجري.. القضيّةُ كبيرة، وأنا أتحدّثُ في أُفُق الكتاب والمعلومة التي تُقرأ والتي نتدبّرُ فيها ونُحاولُ أن نفهمها.. لا أتحدّثُ عن إدراكِ العقائدِ وفقاً لِمنظومةِ البصائر ومنظومةِ الانكشاف.
  • ● يومُ القيامةِ خمسونَ موقف، وهذهِ المواقفُ تَستمرُّ إلى خمسينَ ألف سنة.
  • (وقفة أفترضُ فيها أنَّ سنيّ القيامةِ كسنيّ الدُنيا وأُقارنَ عُمْري بهذهِ المُدّةِ الزمانيّة الطويلة.. أي أنّني أعدُّ خمسينَ ألف سنة بسنيّ الدُنيا التي نَعيشها الآن ثُمَّ أُقارن عُمري بهذهِ المُدّة الزمانيّة الطويلة).
  • ● سأمرُّ على أهمّ الأمورِ مُروراً عابراً، لأنّني لا أستطيعُ أن أقفَ وقفةَ تفصيلٍ وتشريحٍ وتبيينٍ بمُستوىً كاملٍ لِهذهِ المطالب لِضيق الوقت.
  • صارتْ الصُورةُ واضحةً لدينا:
  • أولاً: نَحنُ قد وصلنا إلى المحطّة التاسعة إنّها محطّة القيامة الكبرى.
  • ثانياً: هذهِ مَحطّةٌ هائلةٌ تفوق خيالنا وتفوقُ تصوّرنا.. نحنُ نُحاولُ أن نقتربَ مِن صُورةٍ هي في الحقيقةِ بعيدةٌ عن الحقيقةِ الكاملة، نُحاول أن نقتربَ ومن بُعْدٍ بعيد من صُورةٍ هي في الحقيقة لا تُمثّل الحقيقةَ الكاملة لِما يجري في هذهِ المحطّةِ الواسعةِ العظيمةِ الهائلةِ.
  • ثالثاً: مِن خلال المعطياتِ التي بين أيدينا فإنَّ يومُ القيامةِ مواقِفهُ خمسون، مُدّتهُ خمسون ألف سنة بِحساب يوم القيامة.. كُلّ موقفٍ مِن تلكَ المواقف الخمسين ينقضي في ألف سنة.
  • ● سألتقط لكم صُوراً مُوجزةً.. ولكنّها مُهمّةٌ جدّاً.. فإنّني لم أخترها هكذا جُزافاً، وإنّما اخترتُها بعد اطّلاعٍ واسعٍ على كُلّ ما جاءَ عنهم “صلواتُ الله عليهم” في أحوالِ وشُؤون يوم القيامةِ الكُبرى.

  • وقفة عند حديث الإمام الصادق “عليه السلام” [بحار الأنوار: ج7] صفحة 183 الحديث (31) – الحديثُ خاصٌّ بانقسامِ الناس في يومِ القيامة.

  • (عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: الإنسُ على ثلاثةِ أجزاء، فجُزءٌ تحتَ ظلّ العرش يومَ لا ظِلّ إلّا ظِلّه – وهؤلاء هُم الذين يَتعلّقون بحِبال عليٍّ وآل عليٍّ “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم” – وجُزءٌ عليهم الحسابُ والعذاب، وجُزءٌ وُجُوههم وُجوهُ الآدميّين وقلوبهم قلوب الشياطين).
  • قَطْعاً هذهِ الصُوَرُ لا تُمثّلُ الحقيقةَ الكاملةَ في كُلّ اتّجاهاتها.. هذهِ خطاباتُ الأئمةِ خطاباتٌ موجزة، هي في مُستوى البيان المُقتضب وبِحَسَب قواعد المُداراةِ والمُقاربة في بيان الحقائق.

  • وقفة عند حديث الإمام الباقر “عليه السلام” في صفحة 185 الحديث (38):

  • (عن مُحمّد بن مُسلم الثقفي قال: قال أبو جعفر “عليه السلام”: قال رسول الله “صلَّى اللهُ عليه وآله”: إنَّ عن يمين العَرش قَوماً وُجُوههم مِن نُور، على منابرَ مِن نُور، يَغبِطُهم النبيّون، ليسوا بأنبياء ولا شُهداء، فقالوا: يا نبيَّ الله وما ازدادوا هؤلاء مِن الله – أي لأيّ سببٍ كانوا قريبين مِن الله – إذا لم يكونوا أنبياء ولا شُهداء إلّا قُرباً من الله؟ قال: أُولئكَ شيعةُ عليٍّ، وعليٌّ إمامُهم).
  • نصٌّ موجزٌ يُجمِلُ أكثرَ المعاني التي وردتْ في كثيرٍ مِن الرواياتِ تتحدّث عن أحوال شِيعةِ عليّ.
  • ● قوله: (على منابرَ مِن نُور) مِثلما نقرأ في دُعاء النُدبة الشريف.. حينَ يقولُ رسولُ اللهِ لأميرِ المُؤمنين “صلواتُ الله وسلامهُ عليهما”:
  • (وشيعتُكَ على منابرَ مِن نُور مُبيضّةً وُجوهُهم حولي في الجنّة وهُم جيراني ولولا أنتَ يا علي لم يُعرَف المؤمنون بعدي، وكان بعدهُ هُدىً مِن الضلال ونُوراً مِن العمى وحبل اللهِ المتين وصِراطهُ المُستقيم).
  • السرُّ في ولاية عليّ.. ومِن هُنا كانَ أشياعهُ لَهم ما لهم مِن المنزلةِ التي يتحدَّثُ عنها رسولُ اللهِ هُنا مِثلما يُخبرنا باقر العلوم “عليه السلام”.

  • في صفحة 192 الحديث (54) حديث مُهمّ جدّاً عن إمامنا الباقر وعن إمامنا الصادق أيضاً يروونهُ عن سيّد الأوصياء “عليهم السلام”.

  • (عن أبي جعفر وأبي عبدالله “صلواتُ الله عليهما”: أنَّ أميرَ المؤمنين “صلواتُ الله عليه” قال للبراء بن عازب: كيف وجدتَ هذا الدين؟ قال: كُنّا بمنزلةِ اليهود قبل أن نتّبعك تخفُّ علينا العبادة، فلمّا اتّبعناك ووقعَ حقائقُ الايمان في قُلوبنا، وجدنا العبادةَ قد تثاقلتْ في أجسادنا، قال أميرُ المُؤمنين “صلواتُ الله عليه”: فمِن ثمَّ – أي من هنا – يُحشَر الناس يوم القيامة في صُوَر الحمير، وتُحشرون فرادى فرادى يُؤخَذ بكم إلى الجنّة، ثمَّ قال أبوعبد الله “عليه السلام”: ما بدا لكم، ما مِن أحدٍ يوم القيامة إلّا وهُو يعوي عواء البهائم: أن اشهدوا لنا واستغفروا لنا، فنُعرضُ عنهم، فما هُم بعدها بمُفلحين).
  • البراء بن عازب هُو من صحابةِ النبيّ “صلَّى اللهُ عليه وآله”.. بعد شهادةِ النبيّ مَسموماً وجرى ما جرى في فتنةُ الكُفْر والضلال، فتنةُ السقيفةِ المشؤومة الملعونة، وتفرّق الناسُ عن سيّد الأوصياء، كان البراء بن عازب منهم أيضاً، ولكنّهُ بعد ذلك رجع إلى الهُدى، رجع إلى إمامه.

  • وقفة عند حديث إمامنا باقر العلوم “صلواتُ الله عليه” في صفحة 193 الحديث (56):

  • (عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن جدّه “صلواتُ الله عليهم”: أنَّ النبيَّ “صلَّى اللهُ عليه وآله” قال لعليٍّ “صلواتُ الله عليه”: يا علي {كلُّ نفْسٍ بما كسبتْ رهينة* إلّا أصحاب اليمين* في جنّاتٍ يتسائلون* عن المُجرمين* ما سلككم في سقر} والمُجرمونَ هُم المُنكرونَ لولايتك {قالوا لم نكُ مِن المُصلّين* ولم نَكُ نُطعِمُ المِسكين* وكُنَّا نخوضُ مع الخائضين} فيقولُ لهم أصحابُ اليمين: ليس مِن هذا أُتيتم، فما الذي سَلَكَكُم في سَقَر يا أشقياء؟ – سَقَر موضِعٌ مِن مواضِع العذاب – قالوا: {وكُنّا نُكذّبُ بيوم الدين* حتّى أتانا اليقين} فقالوا لهم: هذا الذي سَلَكَكُم في سَقَر يا أشقياء، ويومُ الدينُ يومُ المِيثاق حَيثُ جَحَدوا وَكذّبوا بولايتكَ وعتوا عليكَ واستكبروا).
  • ● قوله: (يا علي {كلُّ نفْسٍ بما كسبتْ رهينة}..) أي إنّها مُرتهنةٌ بعَملها، مُرتهنةٌ بنيّتها، مُرتهنةٌ بعَقيدتها.. العملُ يعودُ إلى النيّة والنيّة تعودُ إلى العقيدة.. فنَحنُ سنُرتَهنُ بعقائدنا.. قوله: {كلُّ نفْسٍ بما كسبتْ رهينة} أي ما كسبتْهُ مِن عَمَلِها بسبب نيّتها، وما كان بسبب نيّتها هُو بسبب عقيدتها.. فسِرّ النجاةِ وسِرُّ الهلاكِ في يومِ القيامةِ الكُبرى هو بما نَحملهُ مِن عقيدة.
  • الذي يُميّزُ أصحابَ اليمين عن غيرهم إنّها العقيدةُ بعليٍّ.. اليمين عنوانٌ لعليٍّ، عنوانٌ لولايةِ عليٍّ.
  • ● قوله: {قالوا لم نكُ مِن المُصلّين* ولم نَكُ نُطعِمُ المِسكين* وكُنَّا نخوضُ مع الخائضين} إذا قرأنا هذهِ الآيات بعيداً عن تفسير عليٍّ وآل عليّ فإنّنا سنفهَم منها أنَّ المُجرمين دخلوا إلى سَقَر لأنّهم لم يكونوا مِن المُصلين، ولم يكونوا يُطعمون المِسكين، وكانوا يخوضونَ مع الخائضين، وكانوا يُكذّبون بيوم الدين.. هذا إذا قرأنا الآيات وفهمنا الفَهْم بحَسَب الظهور العُرفي البدوي، بِحَسَب منهج السقيفة الذي عليه مراجعنا وعُلماؤنا في فَهْم الكتاب وفَهْم أحاديث العترة الطاهرة.
  • ● قوله: {حتّى أتانا اليقين} هذا العُنوان “الموت” لهُ دلالاتٌ، ودلالةٌ من دلالاته الموت.
  • ● قوله: (هذا الذي سَلَكَكُم في سَقَر يا أشقياء) لأنَّ يوم الدين هُو يومُ ولايةِ عليّ.. يومُ الدينِ في الأرض هُو يومُ الغدير، يومُ الدينِ في الأرض هُو يومُ ظُهور القائم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”، يومُ الدينِ في الأرض هُو يومُ الرجعةِ، يومُ الدينِ بعد ذلك إنّهُ يومُ القيامة.. يومُ الدين عنوانٌ جامعٌ يتجلّى في أيّامِ الله، ويومُ الغدير هُو يومُ الدين هُو يومُ الميثاق.

  • وقفة عند حديث الإمام الصادق “عليه السلام” في صفحة 201 الحديث (80):

  • (عن جعفر، عن أبيه “باقر العلوم عليهما السلام” قال: يُنادي مُنادٍ يومَ القيامة: أينَ المُحبّونَ لعليّ؟ فيقومون مِن كُلّ فجٍّ عميق، فيُقال لهم: مَن أنتم؟ فيقولون: نحنُ المُحبّون لِعليّ الخالصون لهُ حُبّاً، فيُقالُ لهم: فتُشركون في حُبّه أحداً مِن الناس؟ فيقولون: لا، فيقال لهم: ادخلوا الجنّة أنتم وأزواجكم تُحبرون).
  • الروايةُ تُخبرنا عن أنَّ ساحةَ القيامة لا نَستطيعُ أن نتصوَّر سِعَتها.. إنّهم يُقبلونَ مِن كُلّ فجٍّ عميق، وهذا النداءُ يصِلُ إلى جميع عَرَصاتِ يوم القيامة.
  • الرواياتُ تُحدّثنا أنّهم حينما يُقبلون إلى بابِ الجنّةِ يَجدونَ بابَ الجنّةِ مُقفلاً.. فحينما يُقبِلُ الداخلون.. هُناك حَلَقةٌ على باب الجنّة فيطرقون البابَ بها، فإنَّ صوتَ طَرْقها تقول: عليٌّ، عليٌّ، عليٌّ.

  • وقفة عند حديث الإمام الصادق “عليه السلام” في صفحة 223 رقم الحديث (140) وهو منقول عن كتاب المحاسن للبرقي.. وهو حديثٌ يُمازجُ فيما بين أحوالنا في الدُنيا وما سنكونُ عليه في مواقف يوم القيامة:

  • (عن المُفضّل، عن أبي عبد الله “صلواتُ الله عليه” قال: تفقَّهُوا في دينِ الله ولا تكونوا أعرابا، فإنَّ مَن لم يتفقّه في دينِ الله – أي في معرفةِ مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ “صلواتُ الله عليهم” – لم ينظرْ اللهُ إليهِ يومَ القيامة ولم يزكُ لهُ عملا).
  • مرَّ الكلامُ علينا مِن أنَّ الأعراب هُم النواصب، وهُم أقربُ ما يكونون إلى النواصب بسبب جهلهم.. ولكن هذا المُصطلح “الأعراب” في ثقافةِ العترة الطاهرة إنّهُ الناصبي، بل إنَّ أئمةَ النواصب عُبّر عنهم بالأعرابيّين.
  • ● قوله: (تفقَّهُوا في دينِ الله) ليس التفقّهُ بمعرفةِ أحكامِ الوضوء والصلاة أو معرفة أحكام الصوم والحجّ.. فهذهِ الأُمور هي جُزءٌ يسيرٌ مِن معرفةِ الدين يكونُ على الحاشية.. التفقّهُ في الدين هو معرفةُ العقيدة.
  • لو تفقّهتم في كُلّ الأحكامِ وفي كُلّ الطقوسِ وفي كُلّ العباداتِ وفي كُلّ المعاملات.. لا قيمةَ لِتفقّهكم هذا إذا لم تتفقّهوا في عقيدتكم.
  • التفقّهُ في الدين هُو التفقّهُ في العقيدةِ وبعد ذلك يأتي التفقّهُ في الأحكام وهو بالضبط ما يُخالِفُ منهج الحوزةِ في النجف أو في قُم.. فلا وُجود للعقيدةِ وللتفقّهِ في العقيدةِ في هذه الحوزات إلّا على الحاشية.
  • التفقّهُ كُلُّ التفقّه في الأحكامِ والعباداتِ والطقوس وهُو ما يُخالفُ منهج مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد بدرجة 100%.
  • دينُ الشيعةِ هو الرسالةُ العمليّة.. والحال أنَّ الرسالة العمليّة لا قيمةَ لها فهي مبنيّةٌ على الظُنون، قيمتُها مع سلامةِ العقيدة.. إذا كانتْ العقيدةُ سليمةً فإنَّ الرسالة العمليّة ستكونُ ضروريّة. الرسالةُ العمليّة مِن دُون العقيدةِ السليمة لا قيمةَ لها أساساً.. بل قد تكونُ باباً مِن أبواب الشيطان حينما يتمسّكُ الإنسانُ بالرسالةِ العمليّة وهُو لا يَفْقَهُ عقيدته مثلما يُريدُ إمامُ زماننا، وبسبب تمسّكهِ وعملهِ بالرسالةِ العمليّة يتصوّر أنّهُ على الهُدى وهُو على الضلالِ بشكلٍ كامل..! الرسالةُ العمليّةُ والفتاوى والأحكام قيمتُها تكونُ بعد سلامةِ العقيدة وبعد التفقّه في العقيدة.
  • على طُول الخطّ سببُ النجاةِ وسببُ الهلاكِ هو العقيدة.. العقيدةُ الصالحة هي التي تقودنا إلى النجاة، والعقيدةُ الطالحة هي التي تقودنا إلى الهلاك.. وهذا الأمرُ بأيدينا، علينا أن نعرفَ أسرارَ عقيدتنا التي يُريدها مِنّا إمامُ زماننا “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.
  • الفقيهُ هُو الذي يَفقهُ دينهُ، ومعرفةُ الدين هي معرفةُ مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”.
  • ● هذهِ الآيةُ التي يحتجُّ بها المُعمّمون والحوزويّون في مسألةِ التقليد واتّباع الفقهاء وهي الآيةُ 122 مِن سُورة التوبة:
  • {وما كانَ المُؤمنُون لينفروا كافّةً فلولا نفَرَ مِن كُلّ فِرْقةٍ منهُم طائفةٌ لّيتفقّهُوا في الدين وليُنذروا قومهُم إذا رجعُوا إليهم لعلّهُم يحذرون}.
  • هذهِ الآيةُ في أصْلها في تفسيرِ عليٍّ وآل عليّ هي في طَلَب معرفةِ الإمامِ المعصوم وليس في طَلَب الفتاوى والأحكام.. يُمكننا أن نضعَ طَلَب الفتوى والأحكام في حاشيةِ معنى الآية، ولكنَّ الآية في أصْلها بِحَسَب تفسير عليٍّ وآل عليّ هي في طَلَب معرفةِ الإمامِ المعصوم.. هكذا جاءَ في رواياتهم الشريفة “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم” وقد تحدّثتُ عن هذا الموضوع في برامج سابقة.
  • ● على الشيعة أن تبحثَ عن الفُقهاء الذين يُعلّمونهم معرفةَ إمامهم.. إذا كانَ الفقيهُ لا يُعلّمهم مَعرفةَ إمامهم فهُم ليسوا مُطالبين أن يستمعوا إليه.
  • بِحَسَب تفسير عليٍّ وآل عليّ فإنَّ التفقّهَ في الدين هُنا هُو في معرفةِ مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم”.

  • وقفة عند حديث الإمامِ الصادق “عليه السلام” في صفحة 226 رقم الحديث (144):

  • (عن الصادق “عليه السلام” قال: إذا كانَ يومُ القيامةِ جمعَ اللهُ عزَّ وجلَّ الناسَ في صعيدٍ واحد – في ساحةٍ واحدة – ووُضعتْ الموازين، فتُوزَنُ دماءُ الشُهداء – الذين قُتِلوا في المعارك – مع مدادِ العُلماء، فتُرجّحُ مداد العُلماء على دماء الشُهداء).
  • الرواية لا تتحدّثُ عن الشُهداء الذين هُم في نظرنا نحنُ شُهداء.. وإنّما تتحدّثُ عن الشُهداء الذين هُم في نَظَر مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد شُهداء.
  • صحابةٌ قُتِلوا مع رسول الله “صلَّى الله عليه وآله” في أهمّ المواقع في يوم أُحد وما عدّهم رسولُ الله مِن الشُهداء.. فمَن أنا ومَن أنتم ومَن المرجع حين يعدّون فُلاناً مِن الشُهداء وفُلاناً ليس مِن الشُهداء..؟!
  • الشهيدُ هُو الشهيدُ بِحَسَب تقييم إمامِ زماننا “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم”.. هؤلاء الشُهداء يُؤتى بدمائهم وتُوزَن هذهِ الدماءُ الطاهرةُ لهؤلاء الشُهداء مع مِداد العلماء ولكنَّ مِداد العلماء سيكونُ هو الأفضل.
  • والمُراد مِن هؤلاء العُلماء هُم العُلماء بنظر إمامِ زماننا أيضاً وليس بنظرنا نحن، وهُم العلماء الذين يكونُ مِدادهم مُستنداً إلى ثقافةِ الكتاب والعترة.. وأين نجدُ هؤلاء؟! بالنسبةِ لي لا أعرفُ أحداً يتّصِفُ بهذا الوصف حتّى أصِفُ مِداده بأنّهُ أفضل مِن دماء الشُهداء المحسوبين شُهداء عند الحُجّة بن الحسن “صلواتُ الله وسلامهُ عليه”.

  • سأعرضُ بين أيديكم فيما بقي مِن حلقتنا لِهذا اليوم وفي الحلقاتِ القادمة – بِحَسَب المُمكن – صُوراً تُمثّلُ أهمَّ المواقِف التي تحدّث عنها الكتابُ الكريم وتحدّثتْ عنها كلماتهم الشريفة المُتوفّرةُ بين أيدينا.

  • ● الموقف الأوّل: تُشير إليه الآية 101 بعد البسملة مِن سُورة المُؤمنون: {فإذا نُفِخَ في الصُور فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون}.
  • الحديثُ هُنا عن النفخة الثانية من نفختي الصُور.. وتستمرُّ الآيات وتقول:
  • {فمَن ثَقُلتْ موازينُهُ فأولئك هُمُ المُفلحون* ومَن خَفَّتْ موازينُهُ فأولئك الّذين خَسِروا أنفُسهُم في جهنّم خالدُون}.
  • — وقفة عند حديث رسول الله “صلَّى اللهُ عليه وآله” في [بحار الأنوار: ج7] صفحة 238:
  • (عن إمامنا الرضا عن آبائه “صلواتُ الله عليهم” قال: قال رسول الله “صلَّى اللهُ عليه وآله”: كلُّ نَسَب وصِهْر مُنقطعٌ يومَ القيامة إلّا نَسَبي وسَبَبي).
  • إنّهُ نَسَب الحقائق وسبب الحقائق.. مِثلما جاءَ عن إمامنا الصادق “عليه السلام”: (ولائي لعليٍّ أحبُّ إليَّ مِن انتسابي إليه) مع شَرَف الانتساب إلى عليٍّ ولكنَّ الحديثَ هُنا عن قيمةَ الحقائق.
  • ومِن هُنا فإنَّ مَوقفاً مُهمّاً مِن مواقفِ يوم القيامة هو هذا الذي أُريدُ الحديثَ عنه.
  • — وقفة عند حديث الإمامِ الصادق “عليه اسلام” في [بحار الأنوار: ج7] صفحة 240 الحديث (7):
  • (عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: إذا كانَ يومُ القيامةِ يُدعى الناسُ جميعاً بأسمائهم وأسماءِ أُمّهاتهم ستراً مِن اللهِ عليهم إلّا شيعةُ عليٍّ “صلواتُ الله وسلامهُ عليه” فإنّهم يُدعَون بأسمائهم وأسماءِ آبائهم، وذلكَ أن ليس فيهم عِهْر – العهر هو الفساد -).
  • هذا الموقفُ موقفٌ حسّاسٌ جدّاً.. هذا الموقفُ ليسَ موقفاً اجتماعيّاً.. ربّما يُفْهَم في ساحةِ الثقافةِ الشيعيّة فَهْماً عُرفيّاً اجتماعيّاً لأنَّ النظامَ الذي اتّبعتهُ المُؤسّسة الدينيّةُ الشيعيّةُ الرسميّة في فَهْم كلامِ أهْل البيت اتّبعوا نظامَ السقيفة.. اعتمدوا الظُهورَ العُرفيَّ البدوي.
  • يُمكننا أن ننتفعَ مِن الظُهور العُرفي ولكن بِحَسَب قواعد الفَهْم، لا أن نَجعلَ هذا الأمْر في جميع الحالات نِظاماً وقاعدةً لِفَهْم ما جاءَ في الكتاب الكريم وما جاءَ في حديث العترة الطاهرة.
  • السببُ في هذا الفَهْم البدوي لثقافةِ أهْل البيت هُو تمسّكُ المُؤسّسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الرسميّةِ بمنهج الشافعي في فَهْم النُصوص.
  • فهذهِ هي الصُورة الأولى التي أضعُها بين أيديكم مِن مشاهد ومواقف يوم القيامة.
  • — وقفة عند أبيات جميلة للشاعر الشيعي ابن مُدلّل.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٥١ – تتمّةٌ عنوانها: نقاطٌ مُهمّة ج١

يازهراء …