إطلالة على هالة القمر – الحلقة ٢١ – عقيدة التوحيد ما بين مراجع الشيعة والعترة الطاهرة ج٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 6 ربيع الأول 1440هـ الموافق 14 / 11 / 2018م

  • هذا هو الجُزء الثاني الذي يتواصلُ في الحديثُ عن عقيدةِ التوحيد ما بين مراجع الشيعة والعترةِ الطاهرة.. لا أُريد أن أُعيد ما تقدّم مِن كلامٍ لكثرة المطالب التي بين يدي، لكنّني أقول جملةً واحدة:

  • مرَّ الكلامُ في حلقةِ يوم أمس وبالوثائق والحقائق والأرقام أنَّ مراجعَ الشيعةِ يعتقدون أنَّ الإرادة التي هي صِفةٌ مِن الصفات الإلهيّة يعتقدون أنّها مِن الصفاتِ الذاتيّة.. آل مُحمّد يعدّون ذلك شركاً، وليس بتوحيد، فمنهجُ العترة يَختلفُ اختلافاً واضحاً عن منهج مراجع الشيعة.
  • مراجعُ الشيعة يقولون: الإرادة صِفةٌ ذاتيّة،
  • وآل مُحمّد قالوا: الإرادةُ صِفةٌ فعليّة مِن صِفات الأفعال..!

  • وقفة عند الفارقُ بين الصِفة الذاتيّة والصِفة الفعليّة:

  • الصفةُ الذاتيّة هي عينُ ذاتهِ سُبحانهُ وتعالى، الصفةُ الذاتيّة صِفةٌ أزليّة، صِفاتهُ عينُ ذاتهِ.
  • أمّا الصِفة الفعليّة فليستْ صِفةً أزليّة، ولا يصحُّ أن نقول أنَّ الصفات الفعليّة هي عينُ ذاته، هذا الكلام يقودنا إلى الشرك، لأنَّ الصفات الفعليّة يتحقّق شأنها بتحقّق شأن المَخلوقين، ولِذا فإنّ أئمتنا “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم” عدُّوا الإرادةَ مِن صفات الأفعال لأنّها مُتحرّكة مُتغيّرة.
  • يُمكنني أن أُقرّب لكم الفكرة بهذا التوضيح:
  • الله سُبحانه وتعالى “حي” والحياةُ مِن صفاتهِ الذاتيّة، بل إذا أردنا – هكذا بنحوٍ اعتباري بِحَسَب مداركنا – أن نُرتّب تسلسلاً للصفات الإلهيّة يُفترض أنّ الصِفة الأولى الحياة، هذهِ الصِفة “صِفة الحياة” حين نتحدّث عن الله لا يُمكن أن نقول: أنَّ الله سُبحانه وتعالى يكونُ حيّاً وأنَّ الله لا يكون حيّاً.. هذا الكلام ليس صحيحاً، إنّها صِفةٌ ذاتيّةٌ لا نستطيعُ أن نسلبها عن ذاتهِ سُبحانهُ وتعالى بأيّ حالٍ من الأحوال، فهو حيٌّ على الإطلاق، لا نستطيعُ أن نقول أنَّ الله سُبحانه وتعالى يكون حيّاً في مقامٍ من المقامات ولا يكون حيّاً في مقامٍ آخر.. إنّها صِفةٌ ذاتيّة، صِفةٌ أزليّة.
  • وبالمِثل حين نصِفهُ أنّهُ “عالم” سُبحانه وتعالى، لا نستطيعُ أن نقول أنّهُ عالمٌ في مقامٍ مِن المقامات، وليس عالماً في مقامٍ آخر، إنّها صِفةٌ ذاتيّة أزليّة، وكذلك صِفة القُدرة صِفةٌ ذاتيّة أيضاً.
  • لكنّنا حِين نقول أنَّ الله “مُريد” يتّصِفُ بالإرادة، فإنَّ الذي يتّصفُ بالإرادة هو فِعلهُ وليستْ ذاته، أمَّا ذاتهُ فلا نستطيعُ أن نَصِفها بالإرادة لأنّنا نستطيع أن نقول في مقامٍ من المقامات أنَّ الله يُريدُ هذا، وفي مقامٍ آخر نقول إنَّ الله لا يُريدُ هذا.. هذا يعني أنَّ الإرادة صِفةٌ مُتحرّكة.. بينما (الحياةُ، العِلْم، القُدرة..) هذهِ صِفاتٌ ثابتة لا تتحرّك، يعني لا تتغيّر، لا تتنقّل، لا تتبدّل.
  • أمَّا الإرادةُ فهي صِفةٌ مِن صِفات الأفعال.. إذا ما فعل الله فعلاً مِن الأفعال فإنَّ فِعْلهُ هذا يُحدّثنا عن إرادته.. حِين خَلَق الشمس فخَلْقُ الشمس فِعْلٌ يُحدّثنا عن إرادتهِ مِن أنّه سُبحانهُ وتعالى أراد خَلْق الشمس.. فَفعلهُ إرادته.
  • فحينما يكونُ الحديثُ بهذا المُستوى فإنَّ الإرادةَ من صِفات الأفعال.. هذا هو الذي يُفرّق بين الصِفات الذاتيّة والصِفات الفعليّة.

  • سأبدأ من آياتِ الكتاب الكريم :

  • ● الآية 40 من سُورة النحل: {إنّما قولنا لشيءٍ إذا أردناهُ أن نقول لهُ كنْ فيكون} صِفةٌ مُتحرّكة، يُمكن أن يُراد هذا الشيء ويُمكن أن لا يُراد.. فقولهِ {إذا أردناهُ} نحنُ لا نستطيع أن نستعمل “إذا” مع حياتهِ سُبحانه وتعالى.. فلا نستطيعُ أن نُقول عنهُ سُبحانهُ وتعالى: (إذا كان حيّاً، إذا كان عالماً، إذا كان قادراً..) تلكَ صِفاتٌ أزليّة لا تتغيّر، لا تتبدّل. الإرادةُ مِن صِفاتِ الأفعال.
  • إذا رجعتم إلى كُلّ الآيات التي تحدّثتْ عن إرادة الباري سُبحانهُ وتعالى – وهي بالعشرات – ستجدون أنَّ جميعُ هذهِ الآيات تتحدّثُ بهذا الّلسان الذي تتحدّث بهِ هذهِ الآية.. وأنا سأضربُ لكم أمثلة ونماذج مُختلفة مِن هذه الآيات.
  • ● في سورة يس الآية 82 : {إنّما أمرهُ إذا أراد شيئاً أن يقولَ لهُ كن فيكون}
  • فالإرادة ليستْ أزليّة، إنّها حادثة.. الصِفاتُ الفعليّة حادثةٌ وليستْ قديمة، أمَّا الصِفات الذاتيّة فهي قديمةٌ لأنّها هي ذاتهُ وذاتهُ قديمة، وليس مِن قديمٍ إلّا ذاتهُ، فصفاتهُ الذاتيّة قديمةٌ بِقَدم الذات لأنّها هي الذات.. أمّا الصِفاتُ الفعليّة ليستْ قديمةً لأنّها ترتبطُ بشُؤون المخلوقات {إنّما أمرهُ إذا أراد شيئاً} أي أرادَ شيئاً في عالم المخلوقات.
  • ● في سُورة القصص الآية 5: {ونُريد أن نمُنَّ على الذين استُضعفوا في الأرض ونجعلُهم أئمةً ونجعلُهم الوارثين}
  • كانوا مُستضعفين.. فحينما كانوا مُستضعفين قطعاً كان اللهُ يُريدُ ذلك ضِمن السُننِ والقوانين، ولكنّهُ بعد ذلك يُريد أن يجعلهم أئمةً.
  • الآيةُ في سِياق الآياتِ عن بني إسرائيل، ولكنّها في آفاقها العميقة تعودُ إلى أجواء آل مُحمّد “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”.. والإرادةُ صِفةٌ مُتحرّكة.
  • ● في سُورة الأحزاب الآية 17 : {قل مَن ذا الذي يعصمُكم مِن الله إنْ أرادَ بكم سُوءاً أو أرادَ بكم رحمة ولا يجدون لهم مِن دُون الله وليّاً ولا نصيرا}
  • — قولهِ : {إنْ أرادَ بكم سُوءاً أو أرادَ بكم رحمة} هذهِ شؤون المخلوقين وأحوالهم، وإرادةُ الله هُنا ترتبطُ وتتعلّق بشُؤون المخلوق، إنّها إرادةٌ مُتحرّكة، إنّها إرادةٌ فعليّة، صِفةٌ فعليّة وليستْ ذاتيّة، لأنَّ الصِفات الذاتيّة لا تتحرّك وإذا ما تحرّكتْ فهذا يعني أنَّ الذات الإلهيّة مُنفعلة، وحِين نقول أنَّ الذات الإلهيّة مُنفعلة فإنّنا قد ساوينا بين الذاتِ الإلهيّة وبين المخلوقات.. نحنُ ذوات مُنفعلة، أمَّا الذات الإلهيّة فلا يُمكن أن يصدق عليها في أيّ شأنٍ مِن شؤونها أو في أيّ مقامٍ من مقاماتها أنّها منفعلة وأنّها تتعرّض للإنفعال.. لأنَّ الإنفعال نقصٌ والذاتُ الإلهيّة مُنزّهةٌ عن كُلّ نقص.
  • نحنُ حين نقرأ في دعاء السَحَر: (الّلهمَّ إنّي أسألكَ مِن جمالكَ بأجملهِ) نَحنُ ننزهُ الذات الإلهيّة عن هذهِ المعاني، فإنَّ الجمال الإلهيّ في الذات الإلهيّة لا يُمكن أن تكون لهُ مَراتب.. فنحنُ نُنزّه الذات الإلهيّة عن مراتب الجمال والجلال.. فكيف نصف الذات الإلهيّة بالإرادة التي هي صِفةٌ مُتحرّكة..؟! هذا هو توحيدُ مُحمّدٍ وآل مُحمّد. أجملُ الجمال الذي نذكرهُ في دعاء السَحَر هو إمامُ زماننا.
  • ● في سُورة الزُمَر الآية 4 : {لو أرادَ الله أن يتّخذ ولداً لاصطفى ممّا يخلقُ ما يشاء سُبحانه هو الله الواحد القهّار}
  • تُلاحظون عمليّة “الإشتراط” و”الإفتراض” و”التنقّل” و”التحرّك”.. هذا لا يكونُ في الصِفات الذاتيّة، إنّما يكون في الصِفات الفعليّة.. وهذا هُو منطق القرآن، راجعوا كُلّ الآيات وهي عشرات وعشرات مِن الآيات في الكتاب الكريم كُلّها بنفس هذا الّلسان، بنفس هذا المنطق..!
  • — قولهِ: {لو أرادَ الله أن يتّخذ ولداً} إنّنا لا نتحدّث هُنا عن شأنٍ أزلي، فنحنُ لا نتحدّث عن حياتهِ، وعن علمهِ، وعن قُدرته سُبحانه وتعالى.
  • ● في سُورة الفتح الآية 11 : {سيقولُ لكَ المُخلّفون مِن الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفرْ لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قُل فمَن يملكُ لكم مِن الله شيئاً إنْ أرادَ بكم ضرّاً أو أرادَ بكم نفعاً بل كان اللهُ بما تعملون خبيرا}
  • — قولهِ: {إنْ أرادَ بكم ضرّاً أو أرادَ بكم نفعاً} هذا هو الإشتراط، وهذا هو التبدّل والتغيّر.. فلا يُمكن أن ننسب هذه المعاني إلى الذاتِ الإلهيّة.

  • السيّد الطباطبائي صاحب الميزان رغم أنّهُ مِن أقطاب الفلسفةِ والتصوّف والعرفان، وهذا المنهجُ بشكلٍ صريح “المنهج الفلسفي الصوفي العرفاني” هذهِ المسالك وبشكلٍ واضح تقول أنَّ الإرادة صفةٌ ذاتيّة.. يعودون في ذلك إلى موضوع التذاذ الذاتِ بشأنها وشأن ما تُريد، وابتهاج الذاتِ بذاتها وبالأعراض المُرتبطة والمُتعلّقة بشُؤونها.

  • بحثٌ يتناولونه في كُتُب التصوّف والعرفان، وربّما أيضاً أشاروا إليه بتعبيرٍ يُقاربُ هذه التعابير في كُتُب الفلسفة.. ورُغم ذلك فإنَّ السيّد الطباطبائي لم يستطعْ أن يتجاوز هذا الكمّ الهائل مِن آياتِ الكتاب الكريم ويتبنّى ما يتبنّاه الفلاسفة والصوفيّة والعُرفاء.. ولِذا ذَهَب في تفسيره الميزان وحتّى في كُتُبه الفلسفيّة ذهب إلى أنَّ الإرادة صِفةٌ فعليّة.. فهو لم يستطعْ أن يعبر على هذا الكمّ الهائل مِن آيات الكتاب الكريم التي تتحدّث عن هذهِ الحقيقة.
  • ولِذا فإنّهُ على سبيل المثال في الجزء (17) مِن تفسيره [تفسير الميزان] في ذيل الآية 88 مِن سُورة يس يقول: (والإرادةُ صِفةٌ فعليّةٌ مُنتزعةٌ من مقام الفعل..).
  • هذا المعنى ذهب إليه السيّد الطباطبائي لأنّه لم يستطع أن يتجاوز وأن يعبرَ هذا الكمّ الهائل من آيات الكتاب الكريم التي تتحدّث وبشكلٍ صريحٍ واضح من أنّ الإرادة صِفةٌ فعليّة. وإذا أضفنا الأحاديث إليها فإنَّ كمّاً هائلاً مِن الأحاديث يُصرّح بهذا المضمون، ويصِفُ الذي يُخالفهُ بالشرك.. أحاديثُ أهل البيت واضحةٌ جدّاً في هذا المضمون.
  • ● الذين يُتابعونَ برامجي يَعلمون أنّني لا أستدلُّ بأقوال المراجع والعُلماء، والأصلُ عندي في أقوالِ المراجعِ والعلماء عدمُ الصحّة حتّى يثبتَ خلاف ذلك..
  • كلام السيّد الطباطبائي جئتُ به لا للإستدلال به، مع أنّه صحيحٌ لِموافقتهِ لمنهج الكتاب والعترة.. إنّما جئتُ بهِ مِثالاً، أردتُ أن أقرّب لكم الفِكْرة من أنَّ السيّد الطباطبائي رغم أنَّ منهجهُ فلسفيُّ صوفيٌّ عرفانيٌّ، ومذاقهُ يقودهُ إلى القول بأنَّ صفة الإرادة صِفةٌ ذاتيّة، ولكنّه لم يقلْ ذلك بسبب اشتغالهِ في تفسير القرآن، وواجه كمّاً هائلاً من الآيات لا يستطيع أن يقفز عليها، ولِذلك سلّم بمضمون هذه الآيات التي لا يستطيع أن يلوي أعناقها وفقاً للمذاق الفلسفي كما يفعل الذين يُفسّرون القرآن بمذاقٍ فلسفي.. فهو لم يستطعْ أن يتجاوز الكمّ الهائل من الآيات، مع أنّه لا يعبأ كثيراً بالأحاديث في تفسير الآيات، ولا يعبأ كثيراً بالأحاديث حينما يكونُ البحثُ بحثاً فَلسفيّاً صِرفاً.. ولكن الكمّ الهائل أيضاً من الأحاديث لا يستطيع أن يتجاوزه.
  • فجئتُ بالسيّد الطباطبائي وما قالهُ مثالاً فقط، وإلّا فإنّي لا أستدلُّ بقولهِ ولا أعبأُ بقوله.. ماذا أصنعُ بقول الطباطبائي أو بقول غيرهِ من العلماء – وإن كان صواباً – ماذا أصنعُ بأقوالهم وأنا عندي القرآنُ بين يدي بتفسير مُحمّدٍ وآل مُحمّد، وعندي كلامُ مُحمّدٍ وآل مُحمّد.. إذا جعلتُ لقول الطباطبائي قيمةً فإنّي أُسيءُ إلى مُحمّد.. فأنا عندي حديثُ آل مُحمّد، فما قيمة حديثُ غيرهم حتّى لو كان صواباً، بل حتّى لو كان مِن شيعتهم وأوليائهم ومن أقرب الناس إليهم، حتّى لو كان سلمان الفارسي.. ما قيمةُ كلامه إذا كان عندي كلامُ الصادق والباقر وبقيّة الأئمة “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم”.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق “عليه السلام” في [الكافي الشريف: ج1] – كتاب التوحيد – باب الإرادة أنّها من صِفات الفعل، وسائر صفات الفعل.
  • (عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: قلتُ: لم يزلْ الله مُريدا؟ قال: إنَّ المُريدَ لا يكونُ إلّا لمُرادٍ معه، لم يزلْ اللهُ عالماً قادراً ثُمَّ أراد).
  • — قولهِ: (لم يزلْ الله مُريدا؟) يعني يسأل الإمام هل أنَّ الإرادة صِفةٌ أزليّة؟! فإذا كانت أزليّة فهي ذاتيّة.
  • — قولهِ : (ثُمَّ أراد) يعني أنَّ الإرادة ليستْ من الصفات الذاتيّة، فلو كانتْ من الصفات الذاتيّة لم يقل الإمام “ثُمّ أراد”.. فذلك أمرٌ حادثٌ، بينما العِلْمُ والقُدْرة تلك صِفاتٌ ذاتيّةٌ قديمة، لأنّها هي الذات، قِدَمها بِقَدم الذات.
  • ● وقفة عند حديث آخر للإمام الصادق “عليه السلام” في [الكافي الشريف: ج1]
  • (عن بُكير بن أعين قال: قلتُ لأبي عبد الله “عليه السلام”: عِلْمُ الله ومشيئتهُ هُما مختلفان أو مُتّفقان؟ فقال: العِلْم ليس هُو المشيئة، ألا ترى أنَّك تقول: سأفعلُ كذا إنْ شاء الله ولا تقول: سأفعل كذا إنْ عَلِمَ الله، فقولكَ إنْ شاء الله دليلٌ على أنّه لم يشأ، فإذا شاءَ كان الذي شاء كما شاء، وعِلْمُ اللهِ السابق للمشيئة).
  • علم الله تعالى يصحّ أن نتحدّث عنه بالإشتراطِ وبالإفتراض، فإنّ عِلْمهُ سُبحانهُ وتعالى أزليٌّ، ذاتيٌّ، ثابتْ.. ولا يُمكن أن تكون الذات الإلهيّة في مقامٍ من مقاماتها مِن دُون عِلْم. علم الله قديم والمشيئة حادثة، ولا يُمكن أن تكون الذاتُ الإلهيّة مَحلّاً للحوادث.. الذاتُ الإلهيّة قديمة.. لأنّنا إذا قُلنا أنَّ الذات الإلهيّة محلّاً للحوداث صارتْ الذاتُ الإلهيّة شبيهةً بمخلوقاتها.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الكاظم “عليه السلام” في [الكافي الشريف: ج1]
  • (عن صفوان بن يحيى قال: قلتُ لأبي الحسن “الإمام الكاظم عليه السلام” أخبرني عن الإرادة مِن الله ومِن الخلق؟ قال: فقال: الإرادةُ مِن الخَلْق الضمير، وما يبدو لهم بعد ذلك مِن الفِعْل، وأمّا مِن الله تعالى فإرادتهُ إحداثهُ لا غير ذلك، لأنّه لا يُروّي – أي لا يتأنّى في فعلهِ – ولا يهمُّ ولا يتفكّر، وهذهِ الصفات منفيةٌ عنهُ وهي صفاتُ الخَلْق، فإرادةُ الله: الفِعْل لا غير ذلك، يقول لهُ: كنْ فيكون بلا لَفْظٍ ولا نُطْقٍ بلسان ولا هِمَّةٍ ولا تفكُّر ولا كيف لذلك، كما أنّه لا كيف له).
  • حين يخلق الله شيئاً، فهذهِ هي إرادته.. لأنّهُ سُبحانهُ وتعالى لا يُفكّر في الأمر “هل يفعلهُ أو لا يفعله”، فهو لا يتأنّى في فِكْره ولا يتأنّى في فعله، وقوله: “ولا يهم” يعني لا تكون عندهُ نيّة تسبقُ الفعل.. فهذهِ الصفات منفيّةٌ عنه، لأنّ هذهِ الصفات صفاتُ المخلوقين.
  • حين يقولُ للشيء “كُنْ فيكون” يقولها بلا لَفظٍ ولا نُطْقٍ بلسان، ولا هِمّةٍ ولا تفكّرٍ ولا كيف لِذلك.. كما أنّه لا كيف له.. فإرادةُ الله الفعل لا غير ذلك.

  • هُناكَ قاعدةٌ واضحة في أحاديثِ العترة الطاهرة تقول: أنَّ مَن شبّه الله سُبحانهُ وتعالى بخلقهِ فهو مُشرك.. هذهِ القاعدة واضحة جدّاً.

  • (وقفة أعرضُ لكم فيها نماذج من أحاديث العترة الطاهرة تُبيّن هذا المعنى).
  • ● وقفة عند حديث رسول الله في كتاب [التوحيد] للشيخ الصدوق – باب التوحيد ونفي التشبيه.
  • صفحة 67 الحديث 23 عن أمير المؤمنين “صلواتُ الله وسلامه عليه” قال: قال رسول الله “صلّى الله عليه وآله”: قال الله جلَّ جلاله:
  • (ما آمن بي مَن فسَّر برأيه كلامي، وما عرفني مَن شبهني بخلقي، وما على ديني من استعمل القياس في ديني)
  • موطن الشاهد هُنا: (وما عرفني مَن شبهني بخلقي)
  • ● وقفة عند حديث الإمام الرضا في كتاب [التوحيد] للشيخ الصدوق – باب التوحيد ونفي التشبيه.
  • (عن داود بن القاسم، قال: سمعتُ علي بن موسى الرضا “عليهما‌ السلام” يقول: مَن شبَّه اللهَ بخلقهِ فهو مُشرك، ومَن وصَفَهُ بالمكان فهو كافر، ومَن نسَبَ إليه ما نهى عنهُ فهو كاذب، ثُمَّ تلا هذهِ الآية: {إنّما يفتري الكذب الذين لا يُؤمنون بآياتِ الله وأولئكَ هُم الكاذبون}..)
  • موطن الشاهد هُنا، قولهِ: (مَن شبَّه اللهَ بخلقهِ فهو مُشرك)
  • ● في صفحة 74 من نفس الباب (باب التوحيد ونفي التشبيه) الحديث 31 عن إمامنا الصادق “عليه السلام”:
  • (عن أبي عبد الله “عليه‌ السلام” قال: مَن شبَّه الله بخلقهِ فهو مُشرك، ومَن أنكر قُدرتَهُ فهو كافر)
  • ومرّت الأحاديث من أنّنا حين نقول إنّ الإرادة صِفةٌ ذاتيّة فهذا تشبيهٌ للهِ بخلقهِ.
  • ● الباب 55 باب المشيئةِ والإرادة.. صفحة 329 الحديث (5)
  • (عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: قال الرضا “عليه‌ السلام”: المشيّة والإرادةُ مِن صفات الأفعال، فمَن زعمَ أنَّ الله تعالى لم يزلْ مُريداً شائياً فليس بمُوحّد).
  • كلام الإمام الرضا واضح: أنّنا إذا جعلنا صِفات الأفعال صِفات ذاتيّة، فهذا يعني أنّنا شبّهنا الله بِخَلقهِ، ومَن يُشبّه الله بِخَلقهِ فهو مُشرك، وقد مرّتْ النُصوص. المضامين واضحة وصريحة جدّاً، وأنا عرضتُ بين أيديكم نماذج فقط من أحاديث العترة الطاهرة وآيات الكتاب الكريم لأنّني لا أستطيع أن أتناول كُلّ شيء.

  • بعد هذه البيانات الواضحة والمُوجزة في نفس الوقت فيما يرتبطُ بعقيدتنا في صِفة “الإرادة” حين ننسبها إلى الله سُبحانهُ وتعالى بِحَسَب منهج الكتاب والعترة.. أحاولُ في هذهِ الحلقة أن أُبيّن لكم وبشكلٍ مُجمَلٍ ومُختصر أدنى مُستوىً مِن مُستوياتِ التوحيد بِحَسَب ما جاء في أحاديثِ العترة الطاهرة.

  • ● أولاً التوحيد ليس هُو الله.. هذا القول الذي يقول أنَّ التوحيد هو الله، هذا فِكْرٌ وهابيٌّ ناصبي.. الله لا يُوصف بالتوحيد..
  • التوحيد: فِكْرةٌ عن الله سُبحانه وتعالى، ولهذا التقسيم الموجود عند النواصب والذي انتقل إلينا من أنّ أُصول الدين أوّلها: التوحيد، ثُمّ النبوّة، ثُمّ الإمامة وفقاً لفَهْم أنَّ التوحيد هو الله هذا فَهْمٌ خاطىء.. فالتوحيد ليس هو الله.. التوحيد فِكْرةٌ عن الله سُبحانه وتعالى.
  • ● في ثقافةِ العترةِ الطاهرة التوحيد فكرةٌ في عُقولنا، فحينما تكتملُ هذهِ الفِكْرة ويميلُ إليها القَلْب تنتقلُ شيئاً فشيئاً إلى عالم وجداننا، تنتقل إلى قلوبنا.. عمليّةُ التوحيد عمليّة تفعيل، تحريك.. يتوحّدُ القَلْب مع العَقل في فكْرةٍ عن الله نأخذُها عن المعصوم.. هذا هو التوحيد، وهذهِ خلاصةٌ لفَهْم ما قالهُ آل مُحمّد. التوحيدُ فكرةٌ تنشأ في العقل – قطعاً بمقدّماتٍ وحُجج وبراهين، ولها قاعدةٌ في النفوس والأرواح وهي قاعدةُ الفطرة –
  • التوحيدُ إذاً فكرةٌ تتواجدُ في العقل ثُمَّ بعد ذلك تنتقلُ بالتدرّج إلى القلب.. فمع إخلاصِ النيّةِ وصفاء الباطن تتوحّد الفكرة بنفس المُستوى ما بين القلب والعقل وحينئذٍ تنعكسُ على أفعال الإنسان وأقوالهِ وأحوالهِ ونواياه.. فهذا هو المُوحّد، وهذا هو التوحيد بالمعنى الإجمالي.
  • فعندنا توحيدٌ في مُستوى العقل وعندنا توحيدٌ في مُستوى القلب، يتوحّدان معاً لِتتحقّق عقيدة التوحيد عند الإنسان، وبعد ذلك تنعكسُ على أفعالهِ وأقوالهِ وسائرُ شُؤوناته.. هذا هو دين التوحيد.

  • أبدأ من هذه النقطة فيما يرتبط بالتوحيد في مُستوى العقل وأعرض نماذج من حديث العترة الطاهرة تتحدّث عن هذا المضمون.

  • ● وقفة عند حديث الإمام الكاظم في [الكافي الشريف: ج1] – باب أدنى المعرفة.. في صفحة 108 الحديث الأوّل:
  • (عن الفتح بن يزيد، عن أبي الحسن “الإمام الكاظم عليه السلام” قال: سألتهُ عن أدنى المعرفة، فقال: الإقرار بأنّهُ لا إله غيرهُ ولا شبه لهُ ولا نظير وأنّه قديم مُثبَت موجودٌ غير فقيد وأنّه ليس كمثله شيء).
  • هذا هو أدنى المعرفة في مُستوى التوحيد العقلي.. هذهِ المعاني في جذورها وفي أصولها عقليّةٌ محضة، ولِذا يكونُ ثباتُها أوّلاً في العقل (في عقل الإنسان) يستطيعُ العقلُ الإنسانيُّ أن يُدركها وأن يُقيم الأدلّة والحُجج عليها.. فأدنى المعرفة في مُستوى التوحيد العقلي هو الإقرار بأنّهُ لا إله غيرهُ ولا شبه لهُ ولا نظير وأنّه قديم مُثبَت موجودٌ غير فقيد وأنّه ليس كمثله شيء.
  • — قوله: (وأنّه قديم مُثبَت) لا أوّل له، ولا آخر له.. إنّهُ الحقيقة الأعظم، والتعابيرُ قاصرة.
  • هذا هو المُستوى الأوّل مِن التوحيد، وهو التوحيدُ العقلي، وهذهِ أدنى المعرفة.. وقد قُلتُ في بدايةِ حديثي أنّني أتحدّث عن أدنى مُستويات التوحيد التي إذا ما خرج الإنسان منها خرج من دائرة الإسلام وفقاً لمنهج عليٍّ وآل عليّ.
  • التوحيد القلبي بالمُجمل تُحدّثنا عنه هذهِ الرواية في كتاب [التوحيد] للشيخ الصدوق.
  • (عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، قال: سألتُ أبا الحسن الرضا “عليه‌ السلام” عن التوحيد، فقال: هُو الذي أنتم عليه)
  • الذي أنتم عليه: هُو المضمون الذي نقرؤه في زيارة آل ياسين ونحنُ نُخاطبهُ في زيارة آل ياسين: (وأشهدُ أنّك حُجّةُ الله أنتم الأوّل والآخر) هذا هو التوحيد القلبي. هذا الذي يُذكرُ في كُتُب العقائد التي كتبها علماؤنا هذا توحيدٌ أبتر، ومع ذلك هو مُخالفٌ لمُستوى أدنى المعرفة بالتوحيد العقلي.
  • عُلماؤنا يتحدّثون عن التوحيد في الأُفق العقلي فقط لأنَّ النواصب هكذا يتحدّثون عن التوحيد، لأنَّ النواصب عزلوا التوحيد عن العترة، عزلوا التوحيد عن الإمام المعصوم. التوحيدُ لا معنى لهُ إلّا في معرفةِ الإمام المعصوم.. التوحيد عن آل مُحمّد معرفةُ الإمام المعصوم، وهذا هو التوحيدُ القلبي.. إذا ما صبرتم عليَّ في هذهِ الحلقة سأُوضّح لكم المطلب.
  • التوحيد الذي عليه النواصب هُو التوحيد الذي تمَّ بيانُهُ في مرحلةِ التنزيل، أمَّا في مرحلةِ التأويل فمَعنى التوحيد تَغيّر.
  • في مرحلة التنزيل النبيُّ أرادَ أن يُبعد الناس عن عبادة الأصنام والأحجار والأشخاص، فلو أنَّ النبيَّ “صلّى الله عليه وآله” بيّن معنى التوحيد القلبي مِثلما بيّنتهُ الأحاديث في مرحلة التأويل لَما استطاعَ الناسُ أن يخرجوا مِن عبادة الأصنام والأحجار والأشخاص.. وإنّما نقلوا نفس ذلك الفَهْم وحوّلوهُ إلى النبيّ أو إلى الوصيّ أو إلى أيّ شخصٍ يكونُ رمزاً وباباً للتوحيد.. إنّما كان هذا في مرحلةِ التأويل.
  • النواصبُ عزلوا المُسلمين عن أمير المؤمنين، عزلوا الناس عن العترة الطاهرة وأسّسوا على ما كان موجوداً في مرحلة التنزيل.
  • مُشكلة مراجعنا أنّهم ساروا على نفس هذا المنهج الناصبي، فجعلوا التوحيد فقط في المُستوى العقلي، ولِذا حين نقرأ التوحيد في كُتُب مراجعنا نجد أنّهُ جامدٌ لا تأثير فيه في القلوب، وهو عاجزٌ عن أن يُنشئ علاقةً صحيحةً مع الله.
  • اقرأوا كُتب الكلام.. فهل هذهِ المعاني التي تُذكَرُ في كُتُب علم الكلام تمتلكُ القُدرة على تحريك القلوبِ والضمائر في علاقةٍ صحيحةٍ مع الله؟! أبداً.. التوحيدُ القلبي هو الذي يُحرّكُ القلوب، يُحرّك الضمائر.. لأنَّ مَن أحبَّهم فقد أحبَّ الله.. فنحنُ لا نستطيعُ أن نحبّ الله ونحنُ لا نعرفه.
  • — ما ذكرهُ مراجعنا في كُتُب العقائد إنّه التوحيد في مُستوى العقل لا في مُستوى القلب، وفوقَ هذا جاءُوا وخرموه، فجاء توحيداً شركيّاً..! وأنا هُنا لا أصفُ المراجع أنّهم مُشركون، وإنّما أقول أنَّ التوحيد الذي ذكروهُ في كُتُبهم الأئمةُ وصفوهُ بالشرك.. مراجعنا لا يعلمون هذهِ القضيّة بسبب جهلهم المُركّب، وبسبب تأثّرهم بالفكر الناصبي، وبسبب ابتعادهم عن أحاديث العترة الطاهرة، وبسبب عدم معرفتهم القُرآن وفقاً لمنهج مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ فقد نقضوا بيعة الغدير.. كما يقول إمامُ زماننا في رسالتهِ للشيخ المُفيد وهو يتحدّث عن مراجع الشيعة مِن أنّهم نبذوا العهد المأخوذ عليهم وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون.. فجُوزوا بسُوء التوفيق والخذلان.

  • وقفة عند نماذج مِن أحاديث العترة تُحدّثنا عن تماهي التوحيد العقلي والقلبي، وهذا هو توحيد العترة الطاهرة.

  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق في صفحة 108 الرواية الثالثة في كتاب [الكافي الشريف: ج1]
  • (عن إبراهيم بن عمر، قال: سمعتُ أبا عبد الله “عليه‌ السلام” يقول: إنَّ أمر الله كلّه عجيب إلّا أنّه قد احتجَّ عليكم بما قد عرَّفكم مِن نفسه).
  • — قوله: (إنَّ أمر الله كلّه عجيب) تعجبُ العقولُ له لأنّها لا تستطيعُ أن تتواصل معه.. وقولهِ: (إلّا أنّه قد احتجَّ عليكم بما قد عرَّفكم مِن نفسه) احتجَّ علينا بِحُجّته كما نقول في زيارة آل ياسين: (وأشهدُ أنَّك حُجّة الله، أنتم الأوّل والآخر).. وكما ورد عنهم “صلواتُ اللهِ وسلامه عليهم”: (ولولانا ما عُبِدَ الله، ولولانا ما عُرِف الله). الروايةُ هذهِ ونماذج أُخرى سأعرضها بين أيديكم تُحدّثنا عن تماهي التوحيد العقلي والقلبي، وهذا هو توحيد العترة الطاهرة.. انتقالُ الفِكْرةُ مِن العقل إلى القلب، وبعد ذلك حينما يتوحّد العقل والقلب تُترجم إلى عَمَلٍ إلى قولٍ إلى حالٍ.. تُترجم بالذي تُترجم به.
  • ● صفحة 203 الحديث الرابع في [الكافي الشريف: ج1] – باب معرفة الإمام والرد إليه:
  • (عن جابرٍ الجُعفي، قال: سمعتُ أبا جعفر “عليه‌ السلام” يقول: إنّما يعرفُ الله عزَّ وجلَّ ويعبدهُ مَن عرفَ الله وعرفَ إمامَهُ منّا أهل البيت، ومَن لا يعرفُ اللهَ عزَّ وجلَّ ولا يعرفُ الإمام منّا أهل البيت، فإنّما يعرفُ ويعبدُ غير اللهِ هكذا واللهِ ضلالا)
  • الحديث واضح.. تتماهى فيه معاني التوحيد العقلي والقلبي.. هذا هو التوحيدُ بين ما يجري في العقل وما يجري في القلب.
  • — قوله: (ومَن لا يعرفُ اللهَ عزَّ وجلَّ ولا يعرفُ الإمام منّا أهل البيت، فإنّما يعرفُ ويعبدُ غير اللهِ هكذا واللهِ ضلالا) مِثلما قُلتُ لكم مِن أنَّ الصُوفيّة ذهبوا في أوهامهم وخيالاتهم، والنواصب صنعوا لهم إلهاً هُم صنعوه بِحَسَب مقاساتهم.. عُلماؤنا ومراجعنا ضاعوا بين هذين الإثنين وبقي توحيد آل مُحمّد حبيساً في هذه الكُتُب.. هذا هو الذي يجري على أرض الواقع..!
  • ● وقفة عند حديثٍ آخر في نفس الاتّجاه، اتّجاه “التماهي بين التوحيد العقلي والقلبي”.
  • الحديث في كتاب [التوحيد] للشيخ الصدوق – باب ثواب المُوحّدين والعارفين – الحديث (22) من أحاديث السلسلةِ الذهبيّة
  • (عن إمامنا الرضا عن آبائه وأجداده المعصومين الأطهار إلى أن يصِل السند إلى أمير المؤمنين قال: سمعتُ النبيّ “صلّى الله عليه وآله” يقول: قال اللهُ جلَّ جلالهُ: إنّي أنا اللهُ لا إله إلا أنا فاعبدوني، مَن جاءني منكم بشهادةِ أن لا إله إلّا الله بالإخلاص دخلَ في حصني، ومَن دخل في حِصْني أمنَ من عذابي)
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق في كتاب [بحار الأنوار: ج3] صفحة 12 الحديث 25
  • (عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: يا أبان، إذا قدمتَ الكوفة فاروِ هذا الحديث: “مَن شَهِدَ أن لا إله إلّا الله مُخلصاً وجبتْ لهُ الجنّة”.قال: قلت لهُ: إنّه يأتيني مِن كلّ صنف، أفأروي لهم هذا الحديث؟
  • قال: نعم – يا أبان – إنّه إذا كان يوم القيامة وجمعَ اللهُ الأوّلين والآخرين، فتُسلَب لا إله إلّا الله منهم إلّا مَن كان على هذا الأمر).
  • — قوله: (مَن شَهِدَ أن لا إله إلّا الله مُخلصاً) الإخلاصُ لا يكونُ في العقل، الإخلاصُ يكونُ في القلب، وهذا هو التوحيدُ القلبي.
  • هؤلاء الأصناف تُسلَبُ منهم “لا إله إلّا الله” يوم القيامة لأنّهم يتحدّثون عن التوحيد في المُستوى العقلي وهو توحيدٌ أبتر.. الذي يكونُ مُوحّداً هو مَن كان توحيدهُ عقليّاً قلبيّاً.
  • ● وقفة عند بعض ملامح التوحيد القلبي في الزيارة الجامعة الكبيرة:
  • نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة هذه العبارات:
  • (بأبي أنتم وأمّي ونفسي وأهلي ومالي، مَن أرادَ الله بدأ بكم، ومَن وحّدهُ قَبِلَ عنكم، ومَن قَصَدهُ توجّه بكم..)
  • إنّني أقرأ مِن مفاتيح الجنان والزيارةُ هنا مُحرّفة.. فالصيغة الصحيحة هي: (ومَن قَصَدهُ توجّه إليكم) وهي موجودة في الطبعات الأولى للمفاتيح المنسوخة عن الطبعة التي كتبها المُحدّث القُمّي بنفسهِ.. هذا هو النصّ الأصل.
  • (وقفة توضيح لهذه النقطة وبيان المصادر الأصل للزيارة الجامعة الكبيرة).
  • فالصيغة الصحيحة في الزيارة الجامعة الكبيرة هي: (ومَن قَصَدهُ توجّه إليكم) وهي تحمل نفس المضمون الوارد في دُعاء النُدبة الشريف: (أين وجهُ اللهِ الذي إليهِ يتوجّه الأولياء؟).

  • (مَن أرادَ الله بدأ بكم) البداية من هنا، لأنّنا لا نستطيعُ التواصل مع الله، إنّنا نعرفُ الله في مُستوى العقل، أمّا في مُستوى القلب فإنّنا لا نعرفه.. والذين يقولون أنّهم يعرفون الله في مُستوى القلب فتلكَ أوهامهم.. وما مِن شيءٍ توهّمتموه إلّا وهُو مِن خلقكم.. إنّنا نُثبتُ وُجودهُ في المُستوى العقلي، ونُثبتُ صِفاته الذاتيّة ونُثبتُ كمالَهُ وجمالَهُ وجلالَهُ في المُستوى العقلي وبالإجمال.. فإذا أردنا أن نُترجم هذا التوحيد في قُلوبنا فليس مِن جهةٍ نتوجّهُ إليها إلّا الجهةُ التي حدّدها لنا هُو سُبحانه وتعالى بحيث نستطيعُ أن نتواصلَ معها (أين باب الله الذي منهُ يُؤتى؟ أين وجه الله الذي إليه يتوجّه الأولياء؟) إنّهم مُحمّدٌ وآل مُحمَّد، وعنوانهم في زماننا بقيّة الله الحُجّة بن الحسن “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.

  • ● قولهِ: (ومَن وحّدهُ قَبِلَ عنكم) أي مَن وحَّد الله توحيداً عقليّاً قبل عنكم.. الأصلُ هو الإمام المعصوم، والتوحيدُ من فروعهِ وهذا المضمون موجودٌ في كلماتهم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم” كما نقرأ في رسالةِ إمامنا الصادق للمُفضّل بن عُمر في كتاب [بصائر الدرجات] حيث يقول “عليه السلام”:
  • (ثُمّ إنّي أُخبركَ أنَّ الدين وأصلُ الدين هو رجل، وذلك الرجل هُو اليقين وهو الإيمان وهو إمامُ أُمّتهِ وأهل زمانهِ، فمَن عرفَهُ عرفَ الله ومَن أنكرهُ أنكر الله ودينه، ومَن جَهِلَهُ جَهِلَ الله ودينه وحُدوده وشرائعهُ…).
  • الرواية واضحة تُشخّصُ أصْلَ الدين، وفي نفْس الوقت تُخبرنا أنَّ التوحيد يتفرَّعُ عن هذا الأصل لأنّنا حين نعرفُ إمامنا فإنّنا نعرفُ الله، فمعرفةُ اللهِ فرعٌ عن معرفةِ إمام زماننا. نحنُ حين نتحدّث عن التوحيد إنّنا نتحدّثُ عن معرفة، عن فِكْرة، عن عقيدةٍ نأخذها مِن الإمام المعصوم.. فحين أقول: “إنَّ الإمامة هي الأصل” هذا لا يعني أنَّ الإمام أفضلُ مِن الله، هذا تفكيرٌ وهابيٌّ سخيف ومنطقٌ مرجعيٌّ تافه مُشبَع بالثقافة الناصبيّة.. أمَّا القول المُطهّر الأصيل فهو قولُ إمامنا الصادق “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”. الله سُبحانه وتعالى وجّهنا إلى وجهه، ووجه الله هو إمامُ زماننا، فهو الأصل والتوحيدُ فرعٌ مِن فروعهِ.
  • ● هذا المقطع من رسالة الإمام الصادق للمُفضّل بن عُمَر يشتملُ على المطالب التالية:
  • أولاً: الدينُ لهُ أصلٌ واحد هو الإمام المعصوم، وانتهينا.
  • ثانياً: التوحيد فرعٌ يتفرّع عن الإمام، لأنَّ التوحيد ليس هُو الله، وإنّما التوحيد فكرةٌ، معرفةٌ نأخذُها من مصدر المعرفة وهو إمامُ زماننا.
  • ثالثاً: هذا الحديثُ أيضاً يشتملُ على معنى التماهي بين التوحيد العقلي والقلبي كما مرَّت الأحاديث السابقة.. فهذا الحديث واضحٌ في تماهي معاني التوحيد العقلي والتوحيد القلبي.
  • ● وقفة عند حديثٍ مُهمّ لإمامنا الصادق في [تفسير البرهان: ج1] صفحة 57 الحديث 11:
  • (عن أبي عبد الله “عليه‌ السلام” قال: نحنُ أصلُ كلُّ خير، ومِن فُروعنا كلُّ بر، فمَن البرّ التوحيد والصلاة والصيام وكَظْم الغَيظ…)
  • التوحيد من فروعهم.. هذا هو منطقُ العترة يا أشياع العترة.. أمّا ما تقرأونه في هذه الكُتُب العقائديّة التي تُدرّسُ في الحوزاتِ الشيعيّة، فهذهِ لا علاقة لها بتوحيد آل مُحمّد. الصلاةُ أيضاً مِن فروعهم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم” لأنَّ الصلاة أيضاً هي فكْرةٌ قبل أن تكون طقوساً.
  • ● وقفة عند حديث سيّد الشُهداء في كتاب [علل الشرائع] الباب التاسع : عِلّةُ خَلْق الخَلْق واختلافُ أحوالهم.
  • (عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: خرجَ الحسين بن عليّ “عليهما السلام” على أصحابهِ فقال: أيُّها الناس إنَّ الله عزَّ وجلَّ ذِكْرهُ ما خلق العباد إلّا ليعرفوه، فإذا عرفوهُ عبدوه، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه، فقال لهُ رجل: يا بن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفةُ الله؟ قال: معرفةُ أهل كلّ زمانٍ إمامَهم الذي يجبُ عليهم طاعته).

  • وقفة عند نماذج أُخرى من الأحاديث تصبُّ في نفس الاتّجاه لأجل أن تتضح الصُورةُ بنحوٍ أكثر.

  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق في كتاب [بحار الأنوار: ج39] صفحة 249 الحديث (11)
  • (عن إمامنا الكاظم، عن أبيه، عن جدّه: ، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”: إنّي لأرجو لأُمّتي في حُبّ عليّ كما أرجو في قول لا إله إلا الله)
  • هذا هو التماهي والتناغم الكامل بين التوحيد العقلي والقلبي.. بيّنهُ رسول الله لِخواصهِ بالتفصيل وللأمّةِ بالإجمال، ولكنَّ الذي كان شائعاً في مرحلةِ التنزيل هو التوحيد في المُستوى العقلي، ولكنَّ رسول الله “صلّى الله عليه وآله” بيّنهُ للأمّة عُموماً بالإجمال، إلى أن فتح بوّابة مرحلةِ التأويل في بيعةِ الغدير، والحكايةُ لها تفصيل.
  • — قولُ “لا إله إلّا الله” هو في مُستوى العقل، أمَّا “حُبُّ عليٍّ” فهو في مُستوى القلب.. هذا هو توحيدُ مُحمّدٍ وآل مُحمّد إذا كُنتم تبحثون عنه.. والمضمون هو هو في حديثِ السلسلةِ الذهبيّةِ الرضويّة.. فقد جاءنا بنُسختين عن الله سُبحانه وتعالى.. إذْ يقول الباري عزَّ وجلَّ:
  • — (لا إله إلّا الله حصني، فمَن دَخَل حصني أمِن مِن عذابي)
  • — (ولايةُ عليّ بن أبي طالبٍ حصني فَمَن دَخَل حصني أمِن مِن عذابي)
  • ● وقفة عند تفسير العترة الطاهرة للآية 38 من سُورة النبأ في [تفسير البرهان: ج8]:
  • {يوم يقوم الروح والملائكة صفّاً لا يتكلّمون إلّا مَن أذنَ لهُ الرُوحمن وقال صواباً} جاء في أحاديث العترة الطاهرة في معنى هذه الآية:
  • (عن أبي خالد القماط، عن أبي عبد الله، عن أبيه “عليهما السلام” قال: إذا كان يومُ القيامة وجمعَ اللهُ الخلائق مِن الأوَّلين والآخرين في صعيدٍ واحد، خُلعَ قولُ لا إله إلّا الله مِن جميع الخلائق إلّا مَن أقرَّ بولاية عليّ بن أبي طالب، وهو قوله تعالى: {يوم يقومُ الروح والملائكة صفّاً لا يتكلّمون إلّا مَن أذن لهُ الرحمن وقال صوابا}).
  • كُلُّ الرواياتِ وكُلُّ الأحاديث عن آل مُحمّد في باب التوحيد تتحدّثُ عن هذهِ الحقيقة التي لا يتحدّثُ عنها أحد، لأنَّ التشيّع لآل مُحمّد بقي محبوساً في الكُتُب.. أمّا التشيّع الذي في واقعنا الشيعي فهو تشيّعٌ للمراجع على الذوق الشافعي والمُعتزلي.. هذا هو منطق آل مُحمّد.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق في كتاب [بحار الأنوار: ج3] صفحة 12 الحديث (26)
  • (عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: إذا كانَ يومُ القيامة نادى مُنادٍ: مَن شهدَ أن لا إله إلّا الله فليدخلْ الجنّة، قال: قلت: فعلى مَا تخاصم الناس إذا كان من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة؟ فقال : إنّه إذا كان يوم القيامة نسوها).
  • — قولهِ: (إنّه إذا كان يوم القيامة نسوها) نسوها لأنّها كانت في المُستوى العقلي فقط، والمُستوى العقلي لن تكون له الفاعليّة كالمُستوى القلبي.. المُستوى القلبي لهُ خُصوصيّتهُ، ولذا الحديثُ دائماً عن القلب.. صحيحٌ أنّ مِن معاني القلب: العقل، ولكن في أكثر الأحيان حين يكون الحديث عن القلب إنْ كان في الكتاب الكريم أو في أحاديث العترة الطاهرة فإنَّ القلب هو القلب، ليس هو العقل الذي يكون محلّاً وموضعاً للمعلوماتِ والأفكار الرياضيّة المُجرّدة.

  • وقفة عند روايتان مُهمّتان جدّاً في كتاب [بحار الأنوار: ج90] صفحة 368:

  • ● (عن إمامنا الكاظم “عليه السلام” قال: قال قومٌ للصادق “عليه السلام”: ندعو فلا يُستجَابُ لنا، قال: لأنّكم تدعونَ مَن لا تعرفونه)
  • المعرفةُ هي هذه التي حدّثتكم عنها من أحاديث العترة الطاهرة.. تتحقّقُ المعرفةُ باللهِ سُبحانهُ وتعالى حين نعرفُ مُحمّداً وآل مُحمّد.. مَن عَرف إمامَهُ عَرَف الله.
  • ● (عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: قال لهُ رجل: جعلتُ فداك إنَّ الله يقول: {ادعوني أستجب لكم} فإنّا ندعو فلا يُستجَاب لنا..! قال: لأنّكم لا تفون للهِ بعهده، وإنَّ الله يقول {أوفوا بعهدي أُوفِ بعهدكم} واللهِ لو وفيتم للهِ لوفى اللهُ لكم)
  • وإمامُ زماننا في رسالته للشيخ المُفيد يتحدّث عن أكثر مراجع الشيعة فيقول:
  • (مُذ جنحَ كثيرٌ منكم إلى ما كان السَلَفُ الصالحُ عنهُ شاسعاً، ونبذوا العهد المأخوذ عليهم وراء ظُهورهم كأنّهم لا يعلمون).
  • وهذه الجنايةُ جُرَّتْ علينا بسببهم.. وها نحنُ في هذا الوضع السيء الفاشل، وفي هذه العلاقةِ المُختلّةِ بإمامِ زماننا “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.. علاقتُنا بإمام زماننا ليستْ علاقةً سليمةً قويمةً رشيدةً كما هو يُريد.

  • إلى هُنا عرضتُ عليكم صُورةً إجماليّةً مُوجزةً في ثقافة العترة الطاهرة.. التوحيدُ العقلي لوحدهِ توحيدٌ أبتر، ولاحظتم الروايات وأنّها تُخبرنا أنَّ الناس يُسلَبُ منهم قولُ لا إله إلّا الله.

  • لا يخدعونكم ويقولون لكم إنَّ ولاية عليّ بن أبي طالب هي شرطٌ.. ولايةُ عليّ بن أبي طالب توحيدٌ وليستْ شرطاً.. أمَّا الرواياتُ التي تشتملُ على مضمون أنَّها ولاية عليٍّ شرط فهي تقعُ في الروايات التي تأتي بلسانِ التقيّةِ ولسان المُدارة.. أمّا الحقيقة التي تتجلّى من كُلّ ما جاءنا عنهم “صلواتُ اللهِ وسلامه عليهم” في قرآنهم المُفسّر بحَسَب منهجهم وفي حديثهم الذي يُفَهم بِحَسَب قواعد الفَهْم والتفهيم من نفس حديثهم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”.. فإنَّ ولاية عليُّ بن أبي طالب هي التوحيد، ولِذا عُبّر عن عليّ بأنّهُ هو (الإسلام، هو الإيمان، هو اليقين، هو القرآن الناطق، هو الحقّ، هو الصراطُ المُستقيم).
  • فهناك التوحيدُ العقلي، وهناك التوحيد القلبي. (مَن أرادَ الله بدأ بكم، ومَن وحّدهُ قَبِلَ عنكم، ومَن قَصَدهُ توجّه بكم)
  • إذا ما عرفتم معنى التوحيد بهذا المُستوى وهو أدنى مُستوى في معرفة التوحيد.. ستفهمون الأدعية والزيارات وستفهمون القرآن بشكلٍ آخر.

  • وقفة عند قضيّةٍ أذكرها بالإجمال.. لأنّني قد ذكرتُها في مقاماتٍ سابقة وكَثُرَ السُؤال حوالها وهي ما تحدّثتُ بهِ بشأن دُعاء العديلة، والملاحظات التي أثرتُها حول هذا الدعاء والنقائص العقائديّة الموجودة في هذا الدُعاء، ولماذا هُو – من وجهة نظري – “قطعةٌ مِن جهنّم”..!!

  • وصيّة الشيخ الغزّي لِمَن يتولّى أمرهُ عند الاحتضار، بعد الموت:

  • ● إيّاكم إيّاكم أن تُذكّروني في حالة الاحتضار أو بعد الموت، أو حينما أُوضَعُ في القبر في المواطن التي يُستحبُّ فيها التلقين إيّاكم أن تُذكّروني أن أصولَ الدين خمسة.. هذهِ قطعةٌ مِن جهنّم – على الأقل من وجهة نظري -.
  • ● إيّاكم أن تقرأوا عندي دعاء العديلة، هذهِ قطعٌ من جهنّم.. إيّاكم أن تفعلوا ذلك معي..!
  • ● أنا أتمنّى أن يُقرأ عندي أو أن أقرأ أنا إذا كُنُت قادراً في الّلحظاتِ الأخيرة مِن حياتي، وأُوصي الذي يتولّى أمري مِن أهلي أو مَن كان قريباً مِنّي أوصي أن يُقرأ عندي أولاً:
  • أولاً: دُعاء صنمي قُريش بالنُسخة الكاملة.
  • ثانياً: زيارة عاشوراء.
  • ثالثاً: الزيارةُ الجامعة الكبيرة.
  • رابعاً: زيارةُ آل ياسين.
  • خامساً: الخَتْمُ بزيارة الصدّيقة الكُبرى.
  • هذا الذي أتمنّاه أن أُودّع الدُنيا إمَّا أن أُردّد هذهِ المضامين وإمّا أن تُقرأ عندي إذا كُنتُ عاجزاً عن قراءتها.. أمَّا هذا الضلال وهذا الهُراء وهذا الخرط الموجود في دعاء العديلة فهذا يُبعد الميّت عن فناء مُحمّدٍ وآل مُحمّد.. فهذا الدُعاء نُظّم وفقاً لمنظومة العقائد الناصبيّة من أنّ أصول الدين خمسة، وهذهِ خيانةٌ كبيرةٌ بحقّ إمام زماننا.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…