حديثٍ صريح – واقعُ شيعةِ العراق ١٤٤١ﻫ / ٢٠١٩م

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 24 صفر 1441هـ الموافق 23 / 10 / 2019م

  • الصّراحة قبل أن تَكونَ أُسلُوبَ تَعبير هي مَنهجٌ عَمليٌّ في الحياة، وقبل أن تكون كذلك أَساساً هي طريقة تَفكير قبل أن تكون أسلوبَ تَعبير، لن أكونَ صَريحاً أُشارِككَ وُضُوح الرّؤية بصدق حتّى أكُونَ صادقاً معَك، ولن أكون صادقا معك حتّى أكون صادقاً مع نفسي، والصِّدقُ مع النّفس مُكلِفٌ وضَريبَة الصَّراحة مُرتفعةٌ جدّاً، من هُنا كان هذا الحَديث، “حديثٌ صريح – واقِعُ شيعةِ العراق 1441هجري/2019ميلادي”.

  • سلامٌ عليكم
  • رَسائِلُ كثيرةٌ وَرَدتني، البعضُ منها يشتملُ على عتابٍ شَديد، البعضُ منها يشتَملُ على انتِقادات، البعضُ منها يشتَملُ على اقتراحات.. وعديد منها يَتضمّن تَساؤلات واستفسارات، لا أريد أن أقفَ عند كلّ رسالةٍ بخُصوصها، سأجيبُ جواباً إجماليّاً رُبّما يَكون رَدّاً مُناسباً وجَواباً على كلّ تلك الرّسائل، إذ لا أملك وقتاً أن أعرضَ الرّسائل وأتناولها رسالةً رسالة، ما سأذكُره في هذا البرنامج مثلما عنونته: “حديثٌ صريح – واقِعُ شيعةِ العراق 1441هجري/2019ميلادي”، أُحدّثُكم هنا عن رؤيتي الشّخصيّة لا أطلبُ من أحدٍ أن يَقبلها لكنّني سُئلتُ وها أنّني أُجيب، وَصلتني الرّسائلُ وها أنّني أرُدّ، أرُدّ بما أقتنِعُ به من رُؤيةٍ شخصيّة تَبتني على مجموعة من المُعطيات وعلى حُزمة من التّجارب.
  • فرُؤيتي الشّخصيّة هذه لا أعرضُها للجميع إنّما أعرضها للّذين راسلوني، للّذين أرسلوا رسائلهم إليّ أكانوا كثيرين أم كانوا قليلين فإنّني لا أعبأُ لا بالكثرة ولا بالقلّة، إنّما أعبأ بِبَيان الحقيقة أكان الذّي ينتفعُ منها شَخصٌ واحد أم كان الذّين ينتفعون منها أشخاصٌ كَثيرون، وأقول للّذين أخاطبهم:
  • هذه رُؤيتي سأعرضُها بين أيديكم وافقتموني على كلّ ما أقول، وافقتُموني على بعضِ ما أقول.. هذا أمرٌ راجعٌ إليكم بالنِّسبة لي لا أزيدُ ولا أنقُص إنّه كلام وهذا هو شأنُ الإعلام، كلامٌ في كلام.. وإذا ما خالفتُموني فاضربوا بهذه الرّؤية عَرضَ الجِدار، أساساً أنا لا قيمةَ لي حتّى يكونُ لرؤيتي من قيمةٍ، إنّني أتحدّثُ عن سُوقِ القيمة في فناء بقيّة الله الأعظم لا شأن لي بغيره، فلا أجدُ لنفسي قيمةً فضلاً عن رُؤيتي الفكريّة أو الاجتماعية أو السّياسيّة، ميزان القيم والتَّقيّيم فناء بقيّة الله الأعظم، فناءُ إمام زماننا الحجّة بن الحسن صلوات الله وسلامه عليه، ولِذا حين أتحدّثُ مع أبناء بلدي العراقيّين لا أخاطبُ الأكرادَ ولا أخاطبُ السنّة ولا أخاطبُ غير المُتديّنين في الوسط الشّيعيّ، لأنّني أفترضُ أنّهم لا يعبئون بحديثٍ يَدور مضمونه في أجواء إمام زماننا، إنّني أوَجّه خطابي للّذين تَرتبطُ قلوبهم بهذا الفناء الأطهر الأقدَس..
  • الرّؤية تَشتمل على مُفرَدات، تشتملُ على عناوين، وهكذا كلّ رؤية لا يُمكن أن نرسِم حدودها من دون عناوين، من دون مُفردات، من دون مُصطلحات تَخُصُّ تلك الرّؤية، ما هي مُشكلتنا الكبيرة في الواقع الشّيعي، في المؤسّسة الدّينيّة الشيعيّة الرّسميّة أو فيما يتفرّعُ عنها إلى واقع الحُكم الشّيعي الّذي يتفرّع عن المؤسّسة الشيعيّة في النّجَف؟ فِقدان الرّؤية هذه هي مُشكلتنا، وحينما تُعدَم الرُّؤية فإنّنا حينئذٍ لا نَملك خِطاباً مُتَّزناً واضحاً، وهذه مُشكلة المرجعيّة الشّيعيّة، مراجع الشّيعة لا يملكون رؤية واضحةً وبالتّالي لا يملكون خطاباً واضحاً أيضاً، في عالم الأنترنت فإنّ الوهابيّين يسخرون من حديث مراجع الشّيعة ومن مواقفهم وممّا يُعرَضُ عنهم أو يُنقلُ عنهم في مواقع الشّبكة العنكبوتيّة، أنا لا أريد أن أقفَ عند هذه النّقطة كثيراً وإنّما وَصَلَ الحديثُ إليها لأنّ المشكلة الكبيرة هنا:
  • المُؤسّسة الدّينيّة الرّسميّة في النّجف تَعيشُ خارجَ التّاريخ، فلا تَمتلكُ رؤيةً تتناسبُ مع واقع الحياة وبالتّالي لا تملكُ خطابا ولذا فليس من مُتحدّثٍ بتعابيرنا الشّعبية العراقية (ينطلع بيه للوادم) تُقدّمُه المرجعيّة الشيعيّة إذا أرادت أن تُقدّمَ لنا مُتحدّثاً عنها فإنّه يُحدّثُنا بحديثٍ كَشكول، هذه البيانات الّتي تَصدُر عن المرجعيّة وتُتلى في صلاة الجمعة في كَربلاء، إذا أردنا أن نتناولها بالدّرس والتّحقيق هي عبارة عن كشكول لا يستند إلى رؤيةٍ حقيقيّة، رُؤية تَرقيعيّة لإسكات الأفواه، وَوِفقاً لتلك الرّؤية التّرقيعيّة المُتخلّفة تَصدُر البيانات فتكون رُكاماً مُتهافتاً من الأحاديث يُسكتُ الآخرين يُقنِعُ الصّنميّين والدّيخيّين تلك هي الحقيقة على أرض الواقع لكنّني إذا أردتُ أن أتناولها خُطبةً خطبةً وبياناً بياناً فإنّني سأكشفُ عن عَوراتها القبيحة والقبيحة جدّاً، مثلما فعلت حينما وضعت البيان الصّادر عن مرجعيّة السيّد السيستاني والذي وجّهه إلى المُبلّغين والخطباء الحسينيّين في شهر محرّم لسنة 1441، يُمكنكم أن تعودوا إلى تلك الحلقة المُفصّلة من برنامج (فيصلُ القول، ح1) كي تطّلِعوا على عُيوبِ وثغراتِ وعوراتِ بيان المرجعيّة وفي جميع الاتجاهات حتّى في المستوى التّعبيري حتّى في مستوى البيان اللّغوي والأدبي..

  • مجموعةٌ من المُفردات والعناوين لابدّ أنّ أمُرَّ عليها كي تتشكَّلَ الرُّؤية التي أريد بَيانها:

  • المُفردة ١: “الأمريكيّون”:

  • كيف ننظُرُ إليهم؟ كيف نَتعامل معهم؟ أنا سأتحدّثُ بشكلٍ مُوجزٍ ومُختصَر ولا أريد أن أسلّط الضّوء على إسقاطات الفكر القومي العربي، وإسقاطات الفكر الإسلامي القطبي، وبقيّة الإسقاطات الأخرى التي ضُحك علينا بها كثيراً من قبل حُكّامنا القوميّين ومن قبل حُكّامنا الإسلاميّين، ومن قبل مراجعنا الدّينيّين.. فنحن ما شاء الله مضحكةٌ أيُّ جهةٍ تريد أن تضحَكَ علينا فإنّها تضحك علينا، وهنيئاً لها لأنّنا مَضحكةٌ مُهيّئةٌ ومُستعدّةٌ لأن يُضحك عليها للجَميع، ما يُطرحُ في جوّنا الشّيعي العراقي ومن أنّ الأمريكان يُريدون كذا وكذا.. الكلام الذي يُردّده العُروبيّون القوميّون القطبيّون من السنّة ومن الشّيعة إلى كلّ العناوين الأخرى.. مُشكلتنا مع الأمريكان هل هي أن يأخُذوا نفطنا مثلاً كما يقولون؟ مُشكلتنا مع الأمريكان هل هي أن يتدخّلوا في تشكيل الحكومة مثلاً؟ .. إلى سلسلة من العناوين التّي أنتم تَعرفونها..
  • مُشكلتنا مع الأمريكان ماهي بمُشكلة احتلالٍ عسكريّ، مُشكلتنا مع الأمريكان هي مُشكلة كلّ دول وشعوب العالم، الأمريكان هم الأقوياء، الأقوياء هم الّذين يَفرضون إرادتهم شئنا أم أبينا، أنا لا أتحدّثُ عن حربٍ عسكريّةٍ هنا نحن مُحتلّون كبقيّة دُول العالم، نحن مُحتلّون من قبل الحضارة الأمريكيّة وليس من قبل الجيش الأمريكي، تَفهمون هذه الحقيقة أو لا تفهمون؟! الّذي يَحتلّنا الحضارة الأمريكيّة، أنتم قادرون على إنشاء حضارةٍ بقوّة الحضارة الأمريكيّة كي تصطرع معها؟! أنتم قادرون على إنشاء حضارةٍ أقوى من الحضارة الأمريكيّة كي تتغلّب على الحضارة الأمريكيّة؟! ماذا تقولون أنتم؟ لماذا لا تفهمون الواقع؟!!
  • كلّ شخصٍ منكم يا أيّها الشّيعة يمتلك جهاز (موبايل)، جهاز الموبايل تَحوّل إلى قرينٍ للشّخص، أيّ شخصٍ منكم لو نسيَ جهاز الموبايل وخرج من بيته فإنّه لا يستطيع أن يُكمِلَ مسيره، سيعود راجعاً إلى بيته كي يأخذ معه، صار جهاز الموبايل يُشكّلُ من شخصيّة الإنسان بحدود 50% إن لم يَكن بنسبةٍ أعلى من هذا بكثير عند بعض الأشخاص، لكن المُعدّل العام عند كلّ النّاس صار جهاز الموبايل يشتمل على 50% من شخصيّة الإنسان، وإذا ما سُرق منه الجهاز أو تعرّض جهازهُ لمُشكلةٍ فإنّه سيُحاول بقدر ما يستطيع إما أن يُصلّحَ جهازه وإمّا أن يُحصّل على جِهازٍ آخَر، وهذه قضيّةٌ جُزئيّةٌ من الحضارة الأمريكيّة التي تَحتلّنا.
  • حكومة الولايات المُتّحدة الأمريكيّة التي يترأسّها (ترامب Trump) مثلاً هذه ليست هي التّي تَحتلُّنا، أتعلمون أنّ هذه الحكومة لا تُسمّى بحسب الثّقافة القانونيّة الأمريكيّة لا تُسمّى حُكومة؟ وإنّما تُسمّى إدارة، و (ترامب) لا يُسمّى رئيساً للجمهوريّة، بحسب المُصطلحات للثّقافة القانونيّة الأمريكيّة هو “رئيس الإدارة الأمريكيّة”، فما نُسمّيه بحُكومة هو إدارة، وما نُسمّيه برئيس جمهوريّة هو رئيس إدارة، أتعلمون ماذا يعني ذلك؟ يعني ذلك أنّ برنامجاً مُسبقاً قد وُضِع لهذه الإدارة، وهذه الإدارة لها الحريّة بحدود معيّنة، ورئيس الإدارة هذا له حريّة وولاية وسُلطة بحدود معيّنة.
  • هل تعلمون من أنّ الرّئيس الأمريكي في البيت الأبيض هناك أجنحةٌ لا يحقُّ له قانونيّاً أن يلج إليها؟ في نفس بناية البيت الأبيض هناك أجنحةٌ خاصّة بالرّئيس، هناك أجنحة خاصّة بعائلته وهناك أجنحة خاصّةٌ بمُوظّفي البيت الأبيض البعض منها يستطيع الرّئيس الأمريكي أن يلج إليها، والبعض منها لا يستطيع قانوناً أن يَلِجَ إلى بعضٍ من أجنحة البيت الأبيض، الّذي يحتلّنا ما هو رئيس يبقى لمُدّةٍ زمانيّة معيّنةٍ في السّلطة، الحضارة الأمريكيّة هي التّي تحتلّنا، تحتلُّ العالم..
  • الحكومة الحقيقيّة التي تحكمُنا هي (وكالة ناسا للفضاءNASA )، (سيليكون فالي Silicon Valley)، (سينما هوليوود Cinema Hollywood) هذه الحكومة التّي تحكمنا.. (سيليكون فالي) هو وادي السيليكون، منطقةٌ صناعيّةٌ للتّكنولوجيا العالية، جنوب خليج (سان فرانسيسكو)، التكنولوجيا العالية والعالية جدّاً تخرجُ من هذا الوادي، من وادي السيليكون.
  • وكالة ناسا هي التّي تتحكّمُ بالأقمار الصّناعيّة والمؤسّسات الأخرى التي ترتبط بهندسة الاتّصالات في الفضاء، هؤلاء هم الذين يحتلّون العالم.
  • مايكروسوفت (Microsoft) برمجيّاتها في كلِّ مُؤسّسات العالم، صاحب مايكروسوفت يتحدّثون عنه من أنّه أيّام شبابه كان يطمح أن يكون إمبراطور العالم لكن لا عن طريق القوّة العسكريّة، أتعلمون أنّ كلّ وزارات الدّفاع في العالم وأنّ كلّ وزارات الدّاخليّة وكلّ الأجهزة الأمنيّة تعتمدُ على برمجيّات مايكروسوفت بشكلٍ مباشر أو بشكلٍ غير مباشر، الكثير من مُؤسّسات العالم ترتبط في برمجيّاتها ارتباطاً مباشراً بمايكروسوفت.. هذه أمثلة أنا لست بصدد تغطية كلّ المطالب.
  • نحن مُحتلّون احتلالاً كاملاً، بعد سقوط الإتّحاد السّوفياتي في الثمانينات ولقد سقط الإتّحاد السّوفياتي مُتهاوياً بسبب الحضارة الأمريكيّة لا بسبب آخر، هناك أسباب داخليّة تنشّطت وتفعّلت بسبب قوّة الحضارة الأمريكيّة، ومنذ ذلك الحين والحضارة الأمريكيّة تصنع إمبراطوريّةً لا مثيل لها عِبر التّاريخ، في أيّامنا هذه انتهت سيادة الدّولة، ليس من سيادةٍ للدّوَل، فإنّ الأقمار الصّناعيّة تستطيع أن تلجَ في كلّ مكان، سقطت وذهبت سيادة الدّول، سقطت حصانة المُجتمعات، المجتمعات ليست مُحصّنةً أبداً بأيّ وجهٍ من الوجوه أمام الحضارة الأمريكيّة في كلّ مكان، حتّى الدّول التي تُريد أن تصنع لها حصناً دينيّاً: إيران، السّعوديّة، أيّ دولة أخرى.. الحضارة الأمريكيّة تخترقُ الجميع وتُرغم هذه الدّوَل على أن تلجأ إلى منتوجات الحضارة الأمريكيّة وإلّا فلن تستطيع أن تستمرَّ في الحياة بكلّ أشكالها.
  • نحن مُحتلّون من قبل الحضارة الأمريكيّة، هؤلاء الّذين يتحدّثون عن الشّباب الّذين خَرجوا في العراق في المظاهرات ويقولون عنهم إنّهم أبناء السّفارة الأمريكيّة، هؤلاء لا يفهمون شيئاً من الواقع، هذا الجيل من الشّباب صار الأنترنت جُزءً من وطنه، هؤلاء ما هم بأبناء السّفارة الأمريكيّة، هؤلاء أبناء الحضارة الأمريكيّة، فإذا ما تناغموا معها صاروا جُزءً من الحضارة الأمريكيّة، وإذا بقوا كأمثالنا من الجيل القديم نُقدِّمُ رجلاً ونُأخِّرُ رجلاً فإنّنا سنكون في حالة احتلال من قبل الحضارة الأمريكيّة، سيادة الدّول انتهت، حصانة المُجتمعات انتهت، كانت المجتمعات تُحصّن نفسها بالأعراف والتّقاليد فأيّ أعرافٍ وأيّ تقاليد تستطيع أن تُواجه طُوفان الأنترنت؟!! أيّ أعرافٍ هذه؟!! نضحكُ على أنفسنا.. وذهبت الخصوصيّة الشّخصيّة، لا توجد خصوصيّة شخصيّة في زماننا هذا، لقد تلاشت سيادة الدّول وتلاشت حصانة المجتمعات وتلاشت الخصوصيّة الشّخصيّة لكلّ فردٍ منّا يتعامل مع منتوج الحضارة الأمريكية ولا يستطيع إنسان مهما حاول أن يكون بعيداً عن منتوج الحضارة الأمريكيّة.
  • الحضارة الأمريكيّة تُحاصرُنا من جميع الاتّجاهات، فعالم (الإلكترونيك) وعالم الفضاء، الأقمار الصّناعيّة، وسائل الاتّصال، ثورة المعلومات، شبكة الأنترنت بكلّ تفاصيلها.. وبعد ذلك تأتينا (هوليوود) ويُضاف إلى هذا مُكسّرات الحضارة الأمريكية.. أغبياء هؤلاء الّذين يتصوّرون أنّ الحضارة الأمريكيّة تنتشر من خلال مطاعم (كنتاكي Kentucky)، أو (ماكدونالدز McDonald’s).. أغبياء هؤلاء.. هذه مُكسّرات وإكسسوارات الحضارة الأمريكية..
  • علينا أن نفهم الواقع هكذا لا أن نفهمه بذهنيّة الحاكم العربي المُتخلّف، أو بذهنيّة الإخواني القطبي المُتخلّف إن كان من مُتخلّفي القطبيّين الشّيعة أو من متخلّفي القطبيّين السنّة، فحينما تكون الأمور هكذا ما منفعةُ إعلان العداء للولايات المتّحدة الأمريكية؟!! إذا كانت الولايات المتّحدة الأمريكية قد احتلّتنا من جميع الجهات، قد ألغت سيادة الدّول وألغت حصانة المجتمعات وألغت الخصوصيّة الشّخصيّة، بإمكانهم أن يدخلوا من خلال أجهزة الكمبيوتر، من خلال أجهزة الآيباد، من خلال أجهزة الموبايل كي يُراقبوا خطواتنا وكي يَعدّوا علينا أنفاسنا، هم أو الّذين تعلّموا منهم..
  • مشكلة كبيرة جدّاً، واقعٌ بهذه القوّة ومراجع وقيادات بهذا الغباء، هذا الّذي أشرت إليه قبل قليل، لابدّ من وجود رؤيةٍ ووِفقاً لهذه الرّؤية يتشكّل البرنامج وعلى ضوء البرنامج يكون الخطاب حتّى نستطيع أن نُجاريَ العصر ولو في أدنى المُستويات، لا بهذا الحال المُهترئ على المستوى الفكري، على المستوى العقائدي، على المستوى العملي، على كلّ المستويات..
  • أنا لا أريد أن أتشعّب كثيراً لكنّني أريد أن أعرض بين أيديكم بعضاً من الفيديوات كي أذكّركم بحلقات برنامج (يا خادم الحسين اعرِف ثمّ اخدِم) هناك مجموعة من الوثائق والفيديوات والحقائق تمّ عرضها في هذا البرنامج تُخبرنا من أنّ الحكومة الحقيقيّة في العراق ليست في المنطقة الخضراء وإنّما في النّجف..
  • ● عَرض فيديو لرئيس الوزراء العراقي السابق “حيدر العبادي” والذي يتهرّب فيه من الإجابة على الجهة التي عيّنت “عادل عبد المهدي” رئيسا للوزراء، عُرض على قناة (الشّرقيّة News)… لو لم يَكُن التّعيين والاختيار من النّجف لنفى..
  • ● عَرض فيديو لـ “بهاء الأعرجي” الذي كان رئيساً للكتلة الصّدريّة، يتحدّث فيه عن أنّ تعيّين “عادل عبد المهدي” رئيسا للوزراء كان من قبل المرجعيّة.
  • ● عَرض فيديو لـ “رحيم الدرّاجي” يتحدّث فيه عن أنّ تعيّين “عادل عبد المهدي” رئيسا للوزراء كان من قبل المرجعيّة وأنّ ذلك قد تمَّ قبل الانتخابات بثلاثة أشهر.
  • لا أريد أن أعلّق كثيراً لكنّني فقط ألفتُ نظركم إلى أنّ خُطب المرجعيّة التي تُتلى في صلاة الجمعة في كربلاء دائماً تنأى المرجعيّة بنفسها عن قضيّة تدخّلها في تشكيل الحكومة في بغداد وهو كذبٌ صريح، إن لم تكن المرجعيّة كاذبةً فلتكذّب هؤلاء، هؤلاء سياسيّوا العراق.. هناك سلسلة طويلة من الشّخصيّات العراقيّة تتحدّث عن هذا الموضوع، هذه نماذج.. وتخرج علينا المرجعية من دون حَياء تضَحكُ علينا، فأنا أقول لمرجعيّتنا الكريمة كفى ضحكاً على عقولنا وكفى ضحكاً على أشياع آل محمّد.
  • هذا كان فاصلا ليس صُلب الموضوع.. فكان حديثي عن المفردة الأولى الأمريكيّون، علينا أن نعرف موقع الأمريكيّين منّا وأن نعرف موقعنا من الأمريكيّين، القضيّة كبيرة جدّاً فنحن مُحتلّون احتلالاً كاملاً من قبل الحضارة الأمريكيّة، ولسنا وحدنا، أوروبا بكلّ حضارتها هي الأخرى مُحتلّة من قبل الحضارة الأمريكيّة، حتّى ما ينتجه الصّينيّون إنّهم يسرقون التّكنلوجيا من الحضارة الأمريكية وهذا الموضوع يحتاج إلى تفصيل.
  • البرنامج ليس مُخصّصاً للحديث في كلّ هذه التّفاصيل إنّما أعرض تعريفاً مُوجزاً ومُختصراً لمفرداتٍ ترتبط بحياتنا، بل ترتبط بوجودنا وبواقعنا على جميع المُستويات، حتّى الذين يُعلنون الحرب على الولايات المتّحدة الأمريكيّة إنّهم مُحتلّون بجهةٍ من الجهات من قبل الحضارة الأمريكيّة ولا يستطيعون أن ينفكّوا عن الحضارة الأمريكيّة لأنّهم إذا انفكّوا عن الحضارة الأمريكيّة فسيخرجون من التّاريخ.. هذه ألعوبة العداء مع الولايات المتّحدة الأمريكيّة هذه مضحكةٌ يُضحكُ بها علينا، هذا موضوع كبير..

  • المُفردة ٢: “الإيرانيّون”:

  • وأنا أتحدّث عن واقع شيعة العراق، هذا التّضخيم للأثر الإيراني في العراق يُؤكّدُ عليه السنيّون البعثيّون، هناك في جوّنا الشّيعي من تأذّى ويتأذّى من التدخّل الإيراني في العراق، علينا أن نتناول الموضوع بحكمة ودراية وبدقّة، وأنا حينما أتحدّثُ عن الإيرانيّين هنا، الّذين يعرفونني فما أنا بشخصٍ يمتلك علاقةً حسنةً مع الإيرانيّين، أنا شخصٌ مرفوضٌ في الجوّ الإيراني أنا أتحدّث عن الحقائق ولا أنظُرُ إلى العواطف الشّخصيّة أو إلى المواقف الخاصّة بهذا الشّخص أو بذاك، وإنّما أتناول الأمور كما أزعم بحسب نِصابها.
  • إيران قَدَرُ العراق، هذه قضيّة تكوينيّةٌ جغرافيّة مثلما بقيّة الدُّول الأخرى، لكنّني أذكِّرُ الشّيعة العراقيّين من أنّ إيران عِبر التّاريخ كانت ملاذاً للشّيعة وللسنّة وللخوارج ولسائر الطّوائف الأخرى حينما تضيق بهم أرضُ العراق.
  • إذا أردنا أن نعود إلى دراسة التّاريخ بشكلٍ مُفصّل، الخوارج إذا تضيق بهم السُّبل يفرّون إلى إيران، العبّاسيّون يفرّون إلى إيران قبل أن تكون لهم دولة، الهاشميّون الشّيعة وشخصيّات من غير الشّيعة عبر التاريخ فرّوا إلى إيران، إيران قَدَرُ العراق، وُجودٌ جُغرافيٌّ كونيٌّ، حُدودٌ أرضيّة مُمتدة امتداداً قد يتجاوز الألف كيلومتر، قضيّة لا يُمكن أن يتخلّص العراق منها.
  • الإيرانيّون الشّعب هم إخواننا هم شيعة عليٍّ وآل عليّ، الحكومة لها مَحاسنها ولها مَساوئها، هناك مُشكلةٌ عند المجموعات التّي ترتبطُ بإيران، ينظرون إلى إيران أنّها دولة مُقدّسة، إيران ما هي بدولة مقدّسة، ولا يُوجد عندنا شيءٌ مُقدّس، المُقدّس فقط هو إمام زماننا، وما علّمونا من أن المرجعيّة مُقدّسةٌ ومن أنّ العمائم مقدّسةٌ هذا تقديسٌ مُزيّف، المقدّس الحقيقي هو مُقدّسٌ واحد هو إمامنا الحجّة بن الحسن، وما علّمونا من أن مُقدّساً غير هذا المقدّس الحقيقي فقهو مُقدّسٌ مُزيّف..
  • كيف يكون مقدّسا حقيقيا وحينما يتكلّم أو يُصدُر بياناً يكون مَضحكةً لغيره، ويكون مَضحكةً لغيره لا من باب الافتراء من باب الحقيقة، فأيّ تقديسٍ هذا؟!
  • المجموعات التي ترتبط بإيران أنا لا أقول الجميع هكذا، لكنّ كثيراً منهم يعتقدون بقُدسيّة الحكومة وبقدسيّة الدّولة في إيران، إيران دولة شيعيّة لها محاسنها ولها مساوئها كبقيّة الدّول، تربطنا نحن الشّيعة بإيران روابط قويّة لا نستطيع أن نُفكّكَ هذه الرّوابط، إيران الحكومة كان لها من الفضل الكبير على الشّيعة وعلى العراقيّين عُموماً بعد 2003، هؤلاء الذين يُنكرون فَضل إيران إمّا هم البعثيّون، وإمّا هم السنيّون، وإمّا هم اللّادينيّون، وإمّا هم أولئك الذين ينظرون إلى الأمور بمنظارٍ ضيّق، إيران أساءت للعراق وأحسنت للعراق هذا أمرٌ واضح، الآن الجميع يتكلّمون حينما يكون الحديث عن داعش ويربطون الإنتصار على داعش بفتوى السّيستاني، والله الإنتصار على داعش لا كان بفضل السّيستاني ولا بفتوى السّيستاني، فتوى السّيستاني كانت عاملا نفسيّاً بحدودٍ مُعيّنة، ولم يترتّب عليها أيّ أثَر، الّذين خرجوا إلى الشّوارع ما ذهبوا إلى المعركة ولا السيستاني عنده مُعسكرات ولا قدَّمَ مشروعاً لتفعيل تلك الفتوى، كلامٌ قاله عبد المهدي الكربلائي نَقَله عن السيستاني في صلاة الجمعة، ولم يترتّب أيُّ أثرٍ بعد ذلك الّذين اشتغلوا على الأرض هم الإيرانيّون، أنا لستُ بصدد الحديث عن فتوى السيستاني وكيف صَدرت، هذا الموضوع أحتاج فيه إلى وقتٍ لا أجد مجالاً في هذا البرنامج.. مع مُلاحظة: أنا من أوائل الذين ناصروا هذه الفتوى في الإعلام.. وقُلت في حينها من أنّها جاءت مُتأخِّرةً ولكن يبقى الموقف الصّحيح يبقى صحيحاً أنا لا أريد أن أناقش الموضوع في هذه اللّحظة، لكن لولا الإيرانيّون لاحتلّت داعش كُلّ العراق ولا فتوى السيستاني ولا السيستاني ولا غير السيستاني كان بإمكانه أن يقف أمام داعش، الإيرانيّون هم الذين وقفوا أمام داعش وبعد ذلك تَدَخّل الأمريكان وجاء الدّعم من التّحالف الدّوَلي، لا يُمكننا أن نُنكر هذا ولا يُمكننا أن نُنكر الكثير من المواقف التي كانت في مصلحة العراقيّين عُموماً وفي مصلحة الشّيعة خُصوصاً.
  • ما قام به الإيرانيّون من إحسانٍ للعراقيين هو أكثر من إساءاتهم، أساء الإيرانيّون لا أستطيع أن أنكر هذا الأمر ولكنّهم أحسنوا أكثر ممّا أساءوا للعراق، فهذا التشنّج في العلاقة مع إيران لا معنى له إذا أردنا أن ندرُس الأمور دراسةً مُتّزنةً وأن نضع الأمور في نِصابها، قد يقول قائلاً من أنّ الإيرانيّين تَغَوّلوا كثيراً، هذا التغوُّل الإيراني بسبب عدم وُجود دولةٍ في العراق وهذه قضيّة طبيعيّة جدّاً، كلّ دولةٍ تمتلك قُوّةً وتستطيع أن تتغوّلَ في دُول ضعيفة أخرى فإنّها ستقوم بهذا الأمر العالم كلّه هكذا، المُشكلة ليست في التغوُّل الإيراني المشكلة في عدم وُجود دولة حقيقيّة في العراق، لو تَشكّلت دولة حقيقيّة في العراق بشكل أوتوماتيكي فإنّ الأثر الإيراني سيَنحصر ويكون بحدود الاتّفاقيّات، وبحدود القوانين، التّاريخ هكذا يتحرّك والعلاقات بين الدّول هكذا تبدأ وهكذا تنموا وهكذا تُحدّدُها الاتّفاقيات والقوانين.
  • عَرض فيديو “شيعة العراق بين عهدين”.
  • في الفيديوات التي عُرضت قبل قليل تحت عُنوان “شيعة العراق بين عهدين” بعض النّسوة كُنَّ يتحدّثون عن الذّين يضربون بعض المُتظاهرين من أنّهم إيرانيّين، أنا أقول لكم بضرسٍ قاطع ما هم بإيرانيّين فنحن في العراق ما شاء الله عندنا الكثير من القتلة والكثير من الذين يتعطّشون للتّعذيب ولإيذاء الآخرين، عندنا كثيرون جدّاً خُصوصاً في أجوائنا الإسلاميّة وفي أجوائنا الشّيعيّة القطبيّة..
  • فإنّنا تخلّصنا من داعش لا بسبب فتوى السيستاني، ولا بسبب حيدر العبادي ولا بسبب ما سُمّي بالحشد الشّعبي إذا أردنا أن نَحذفَ منه الجهد الإيراني، الحشد الشعبي من دون الجهد الإيراني ما كان يُمكن أن يفعَل شيئاً، الجهد الإيراني كان له الجهد الكبير وبعد ذلك يأتي الجُهد الأمريكي، نحن تخلّصنا من داعش بالجهد الإيراني أوّلاً، الأمريكان ما هم الذين صنعوا داعش كما يُقال في الوسط العراقي المُحبّ لإيران، داعش صناعةٌ عراقيّة صُنعت في الوسط السُنّي العراقي جُذورها إخوانيّة قُطبيّة، فـ “أبو بكر البغدادي: إبراهيم عواد البدري” هو قُطبيٌّ اخوانيٌّ إلى النخّاع، قذارةُ داعش من هنا جاءت من منجم القذارة من الفكر القطبي، منجم القذارة ومنجم الإجرام والإرهاب إنّه الفكر القُطبي، فقذارة داعش من هنا جاءت من هذا الأصل، داعش تأسّست في العراق في الوسط السُنّي، عراقيّةٌ سنيّةٌ بامتياز، قطبيّة اخوانيّةٌ بأكثر من امتياز لكنّها اتّسَعت وكانت داعش لتلك القوّة الكبيرة بسبب أموال دُول الخليج العربي، لا أتحدّث عن حُكومات، ربّما تُوجد بعضُ الحكومات ولكنَّ الأموال التي وَصَلت إلى داعش هي من أموال سُنّة الخليج، حتّى من بُسطاء سُنّة الخليج.. حَواضِنُ داعش هم العرب السنّة في كلّ العراق، تمدّدوا داخل الأراضي العراقيّة والأمريكان على علمٍ بذلك، أرادوا لداعش أن تحتلّ العراق كما يبدوا لا أملكُ وثيقة على ذلك، أرادوا لداعش أن تحتلّ العراق وبعد ذلك يتدخّلون كي يُخرجوا داعش ليُسجّلوا تحريراً آخَر للعراق، بعد أن حرّروا العراق من صدّام والبعثيّين، حكاية طويلة مُفصّلة لكنّ الإيرانيّين تَدخّلوا وأوقفوا داعش عند حدّها.. نحن نحتاج الإيرانيّين، إنّني أتحدّث عن شيعة العراق، أمّا هذا المنطق المُعادي للإيرانيّين هذا منطقٌ سُنيٌّ بَعثيّ، رُبّما يُردّده بعض الشّيعة لحالة عاطفيّةٍ مُعيّنة لموقفٍ سيّئٍ من الإيرانيّين، أنا قلت قبل قليل قلت لحكومة إيران من المحاسن ولحكومة إيران من المساوئ، أنا أتحدّث هنا من وُجهة نظرٍ تأريخيّة عميقة، ومن وُجهة نظرٍ عقائديّة تربطنا بالإيرانيّين ومن وُجهة نظرٍ استراتيجيّة، الإيرانيّون ملاذٌ لشيعة العراق وإذا انفكَّ شيعة العراق عن الإيرانيّين فإنّ الأنياب السنيّة العربيّة حاضرة، قد يَقول قائلٌ هذا منطقٌ طائفيّ ونحن في غنىً عنه، أنا لا أفرضُ منطقي على أحد ولا أنا من السياسيّين ولا أنا من الزّعامات، هذه رُؤيتي الشّخصيّة لا شأن لي بكم تتّفقون معي تختلفون معي، تضربون برؤيتي عرض الحائط هذا أمرٌ راجعٌ إليكم أنتم سألتم وأنا أجيب بحسب قناعتي..
  • عَرض فيديو يشتمل على إصدارِ أوامر بقتل المتظاهرين في مُظاهراتٍ سابقة (ليست في مظاهرات 2019) من أحد المسؤولين العراقيّين في النّجف “خالد جواد الجشعمي” عُضو مجلس محافظة النّجف حينما أصدرَ هذه الأوامر والآن نائبٌ في البرلمان.
  • هذه الأوامر الصّادرة من عُضو مجلس محافظة النّجف ما كانت لتصدر لولا أن يكون هناك ضوء أخضر، نحن نتحدّث عن النّجف وهؤلاء المسؤولون في المُحافظة وفي غيرها في الحقيقة لا يستطيعون أن يتبوّلوا إذا لم يكن هناك من ضوءٍ أخضر من المرجعيّة.. “الجشعمي” هذا صار نائباً في البرلمان وصار نائباً لرئيس لُجنة النّزاهة البرلمانيّة.

  • المُفردة ٣: “البعثيّون”:

  • البعثيّون موجودون في الوسط الشّيعي العراقي وحتّى في الوسط السُنّي، فإنّ كبارهم من هناك، كبار البعثيّين من السنّة، البعثيّون موجودون في العراق، حزب البعث لا يستطيع أن يَعود إلى الحكم مثلما كان مرّةً أخرى، لا بسبب البطولات الشّيعيّة، إنّها قوانين التّأريخ، إنّها سُنن الحياة، لن يعود حزب البعث مرّةً أخرى حاكماً في العراق مثلما كان لكنّ البعثيّين كثيرون في العراق، حزب البعث الذي نعرفهُ ولّى واندثر لكنّ البعثيّين موجودون وأعادوا تَشكيل أنفسهم بطريقةٍ تتناسب مع الأوضاع الجديدة بعد 2003 في العراق، قسّموا أنفسهم إلى عدّة مجموعات، هناك مجموعةٌ لا تستطيع أن تتواصَل مع العراقيّين وهم المجرمون منهم المسؤولون الكبار، المسؤولون الذين كانوا في بغداد أو في السّلك الدبلوماسي، أو الذين كانوا يُشرفون على التّنظيم الحزبي في مختلف مُحافظات العراق، ولكن من الذين كَثرت جرائمهم وعُرفوا بذلك فهؤلاء لا يستطيعون أن يتواصلوا مع العراقيّين، هذه المجموعة لها خُصوصيّاتها تختفي في بعض الأماكن، لجأت إلى بعض الدّول.. بالنّتيجة هؤلاء لا يستطيعون أن يتواصلوا بشكلٍ مُباشر مع العراقيّين، هناك مجموعة من البعثيّين تركوا العمل الحكومي وحاولوا أن يصنعوا لهم وجاهةً اجتماعيّة من خلال الانخراط في مُساعدة النّاس أو في بعض الأعمال الخيريّة، صَنعوا لهم وَجاهةً اجتماعيّة بين النّاس خلال هذه السنوات، اشتغلوا في البزنس وفي التّجارة الحُرّة، يتواجدون في الحسينيّات في المساجد أو في المحافل العامّة، أو في الأجواء العشائريّة، يتبرّعون يساعدون الآخرين.. صَنعوا لهم وجهاً جديداً، بذلوا من المال وبذلوا من الجهد ما صنعوا شخصيّةً مُحترمةً الآن فيما بين العراقيّين، وهم لا يقتربون من الأجواء السياسيّة، رُبّما البعض منهم يعملُ على رسله لكنّ كثيرين منهم على ارتباطٍ بالتّنظيم بانتظار لحظةٍ مُناسبةٍ لهم، أنا لا أتحدّث هنا بلسان المؤامرة لكنّ هذه المعلومات معلومات صحيحة ودقيقة، أنا لا أنقل لكم تُرّهاتٍ أو دعايات يقولها هذا الشّخص أو ذاك..
  • هناك مجموعة أخرى انخرطت في التّنظيمات الشّيعيّة الرّسميّة الموجودة في الدّولة، ولرُبّما المالكي في ولايته الثّانية فتحَ الأبواب للبعثيّين، الأطراف الأخرى لمّا وجدوا أنّ المالكي بدأ يُقرّبُ البعثيّين هم أيضاً تنافسوا معه في تقريب بعثيّين آخرين ولذلك دخل الكثير من البعثيّين في التّنظيمات وفي الأحزاب وفي الواجهات والكيانات السّياسيّة الشّيعيّة الحاكمة، فهناك عددٌ كبير من البعثيّين صار جزءً من الوسط السّياسي الشّيعي، وهذه القضيّة يعرفها قُطّان المنطقة الخضراء، فقد فتحت الأبواب لبعثيّي الأردن وبعثيّي قطر ولبعثيّي تُركيا..
  • هناك من البعثيّين من دخل على التّشكيلات الوطنيّة والمدنيّة، ودخلوا إلى البرلمان وإلى غير البرلمان، فهناك العديد من التّشكيلات المدنيّة والوطنيّة اخترقها البعثيّون وكلّ ذلك ليس جُزافاً، وهناك مجموعاتٌ من البعثيّين يعملون في الكواليس إنّهم رجال المُخابرات، المخابرات البعثيّة كانت تمتلك كفاءةً عالية، ليس كرجال الأمن الّذين كان الغباء ميزةً واضحةً لهم، رجال الأمن الدّاخلي كانوا في الأعمّ الأغلب من الأغبياء، لكنّ رجال المُخابرات العراقيّة من البعثيّين كانوا على ثقافةٍ ودرايةٍ وذكاءٍ، هؤلاء لهم من الخبرة في توجيه الإعلام، ولهم من الخبرة في الدّعاية والدّعاية المُضادّة، هؤلاء أناسٌ مُتخصّصون درسوا هذه العلوم وتخصّصوا فيها، فهناك فنُّ الدّعاية وفنُّ الدّعاية المُضادّة، هناك عمليّة التحكّم في سيكولوجية الجمهور.. هناك وهناك من الفنون والعلوم التي تدرّبوا عليها وتخصّصوا فيها، فهم قادرون على اختراق البُنية الاجتماعيّة، فما يُقال من كلام على البعثيّين وعن تدخّلهم في هذه المُظاهرات ما هو ببعيدٍ عن الصحّة، لكنّ هذا لا يعني أنّ الشّباب الذين خرجوا يُطالبون بحقوقهم أنّهم بعثيّون، أبداً.. ولا يعني ذلك أنّ الشّباب كانوا على علمٍ بما يُخطِّطُ له البعثيّون في كواليسهم، ولا أنّ البعثيّين لهم المقدرة على أن يُوجّهوا هؤلاء النّاس، هذه القضيّة يُمكنني أن أقرّب الفكرة لكم من خلالها: أنّ شخصاً يُهيّأ مكاناً ويطبخُ طعاماً هو عنده ما عنده من المقاصد ولكنّه بعد ذلك يُوجّهُ نداءً للجائعين فإنّ الجائعين سيأتون ويأكلون من هذا الطّعام، الذين خرجوا في المظاهرات خرجوا يُطالبون بحقوقهم، الذين خرجوا في المظاهرات هم أبناء الجيل الجديد.. وهم يختلفون كثيراً عن أبناء الجيل القديم من أمثالنا، من الذين ضحكت عليهم المؤسّسة الدينيّة، وضحكت عليهم المرجعيّة الشيعيّة، ولازالت تضحك عليهم إلى اليوم، فهذا الجيل الجديد لا يعرفُ معنى المُقدّس، المقدّسُ المُزيّف الذي طالما طبّلنا له، ولازال الشيعة يسجدون عابدين وراكعين مُسبّحين لتلك المُقدّسات المزيّفة التي انشأتها لنا المُؤسّسة الدّينيّة الشيعيّة الرسميّة في أجواء ثقافة شافعيّة مُعتزليّة، وفي أجواء تنظيماتٍ سياسيّة قُطبيّة مشبعة بالفكر النّاصبي وهكذا ضُحك على ذُقوننا، فنحن من مهزلة إلى مهزلةٍ قضّينا أعمارنا، ما بين هُزال المراجع وسُخف خطباء المنبر ودهاء الأحزاب الشّيعيّة القطبيّة، بالنّتيجة نحن مضحكة من الآخر..
  • البعثيّون حقيقةٌ موجودة فيما بين الشّيعة، المشكلة أنّ الشّيعة البعثيّين يُخطّطون لإرجاع سُلطة السنّة البعثيّين على الشّيعة، القضيّة هكذا تتحرّك، هذا الغباء الشّيعي مُستمرٌّ على طول الخطّ، أنا هنا لا أريد ان أتحدّث عن كلّ صغيرة وكبيرة لكن حينما يُتحدّث عن البعثيّين فإنّ البعثيّين حقيقةٌ، صحيحٌ أنّهم لا يستطيعون أن يعودوا كما كانوا قبل 2003، الزّمان تغيّر، سنّة الحياة سنّة التاريخ سنّة الكون.. لكنّهم يشتغلون بطريقةٍ أخرى ويتحرّكون بطريقةٍ أخرى، المتديّنون في الأحزاب الشّيعيّة لا يمتلكون الخبرة التي يمتلكها البعثيّون خُصوصاً في جناح المُخابرات وأكثرهم من السنّة.. إنّني أحذّر الشّيعة من البعثيّين، إنّهم يتحرّكون فيما بينكم، وهناك من شيوخ العشائر ممّن ارتبط بهم وهناك وهناك.. هم موجودون في الوسط الشيعي وكثيرٌ من هذا الكلام الذي يُثار ضدَّ إيران وضدّ الإيرانيّين مصدره من هؤلاء البعثيّين، أنا هنا لستُ مدافعاً عن الإيرانيّين، أنا أريد أن أرسم لكم الرّؤية التي أنا مُقتنعٌ بها بغضّ النّظر أنّكم تتفقون معي تختلفون معي، أنا حرٌّ بقناعاتي وأنتم أحرار بقناعاتكم.
  • عَرض فيديو يشتمل على صورةٍ مُحزنة من ضحايا مظاهرات 2019.
  • هؤلاء هم أبنائنا أبناء الجيل الجديد، وهذه ضحايا العهد الشّيعي القُطبي السيستاني.

  • المُفردة ٤: “الحاكمون”:

  • الحاكمون الذين يحكمون العراق عُموماً ويحكمون واقعنا الشّيعي خُصوصاً، مزيجٌ ليس مُتجانساً، ربّما يتصوّر البعض أنّه مُتجانس، ليس متجانساً، مزيجٌ بين مرجعية النّجف والأحزاب والتّنظيمات الشّيعيّة القطبيّة، الذين هم خارج الوسط الشّيعي أو حتى داخل الوسط الشيعي وليسوا مُطّلعين على التّفاصيل قد يتصوّرون أنّ الحاكمين ما بين المرجعيّة وما بين الأحزاب الشيعية القطبيّة يُشكّلون نسيجاً مُتجانساً، إنّني أقول من أنّه ليس هناك من نسيجٍ متجانسٍ وليس هناك من خليط مُتمازج فيما بين مرجعية النجف وبين الأحزاب والتنظيمات الشيعيّة القطبيّة، سأحكي لكم حكايتهم بشكلٍ سريع:
  • حزب الدّعوة لا يُأمن بالمرجعيّة أصلاً، ولا يحترم العمامة، هذا الذي نحن نعرفه في داخل الحزب، يقولون لكم شيئاً هذا أمرٌ راجعٌ إليكم أنتم أن تُصدّقوا، أن تُكذّبوا، نحن نعرفهم ولست بصدد إيراد الأدلّة الدّالة على ذلك، فحزب الدّعوة لا علاقة له بالمرجعيّة أصلاً وإن كان له من علاقة بالمرجعيّة فلابدّ أن تكون مرجعية قطبيّة خاصّةً به، أمّا أن يتبنّى مرجعيّة السيد السيستاني فهذا أمرٌ مُحال، كذلك المجلس الأعلى، السيّد باقر الحكيم أعلن مرجعيّته في إيران قبل أن يأتي إلى العراق وهذا هو سبب المشكلة فيما بينه وبين سيّد سعيد الحكيم، لأنّ الحكيميّين في النّجف يُريدون المرجعيّة للسيّد سعيد، وسيّد باقر أعلن مرجعيّته في إيران قبل أن يأتي إلى العراق..
  • والتّنظيمات الأخرى كذلك وإن كانت ليست مُأثّرةً، التّنظيمان الكبيران: “حزب الدّعوة”، “المجلس الأعلى”، لمّا دخلوا للعراق ما وجدوا لهم من قاعدةٍ أصلاً، بل وجدوا نُفرةً منهم ووجدوا أنّ الأرضيّة الاجتماعية في المدن الشيعيّة هي للتيّار الصّدري، للتيّار الصّدري هو التيار الذي كان مُتسيّداً في الجوّ العراقي فماذا يصنعون؟! فتحرّكوا في اتّجاهين:
  • تبنّوا مرجعيّة السيد السيستاني التي لا علاقة لها لا بالسياسة ولا بالواقع الاجتماعي، السيد السيستاني رجل منكفأ على نفسه لا علاقة له بالواقع السياسي لا من قريبٍ ولا من بعيد، ولا علاقة له بالواقع الاجتماعي ولا بالواقع الإعلامي، حكاية مرجعيّته لا أجد وقتاً للحديث عنها.. فتبنّوا مرجعيّة السيد السيستاني في مواجهة الصدريّين وبعد ذلك اشتغلوا على تقسيمهم، فقسّموه: “حزب الدّعوة” و “المجلس الأعلى”.. ولذلك حينما تغوَّلَ التيّار الصدري وحدثت المشكلة فيما بينهم وبين علّاوي وأخرجوا السيد السيستاني من النجف إلى لندن لأجل إعادة برمجة مرجعيّته لأنّها مُسحت مسحاً كاملاً، مسحها التيار الصّدري، فأعادوا برمجة مرجعيّته من جديد هكذا نشأت العلاقة لا المجلس الأعلى له علاقة حقيقية بالسيد السيستاني ولا حزب الدّعوة له علاقة حقيقية بالسيد السيستاني، ومن يسمعني الآن من المجلس الأعلى يعني من أتباع السيد باقر الحكيم ومن أتباع حزب الدعوة يعرفون هذه الحقيقة.. أتحدّث عن الكبار الذين يعرفون ماذا يجري في الكواليس وماذا يجري وراء الكواليس.. فلا المرجعيّة هي من أهل السياسة والحكم ولا هذه الأحزاب (حزب الدّعوة والمجلس الأعلى) يعتقدون بمرجعية السيد السيستاني، وإنّما هي حكايةٌ للوصول إلى السّلطة بأيّ طريقةٍ وبأيّ أسلوب ولسحب البساط من تحت أقدام التيّار الصّدري، هذا هو الذي حدث.. فأيّ مرجعيّةٍ؟! وأيّ صمّام؟! أمان وأيّ ضحك على الذّقون؟!!
  • خلاصة القول الذين يحكموننا هم هؤلاء، عندي من المعلومات ومن التفاصيل كيف أنّ مسؤولين كبار في حزب الدّعوة حين يتحدّثون عن السيستاني، يتحدّثون بطريقةٍ وبألفاظ ليس مُناسباً أن أشير إليها وكذلك في المجلس الأعلى، سيُنكرون هذا ويُكذّبونني لكنّ الحقيقة هي هذه.
  • المرجعيّة اقتنصت هذه الفرصة وتشبّثت بحكم العراق وجرّت الويلات على العراق، وما دامت مرجعيّة النجف هي التي تحكم العراق فإنّ العراقيّين سيخرجون من حُفرة ويقعون في حفرةٍ أخرى هي أكثر ظلاماً وأكثر سوءً.

  • المُفردة ٥: “المَحكومُون”:

  • إنّني أتحدّث عن الشّيعة.. الجيل القديم أنا وأمثالي نحن جيلٌ مُهترئٌ منتهي (expire) لا أريد الحديث عن هذا الجيل إنّه جيلٌ صنميٌّ ديخيٌّ، نحن حمير المرجعيّة حيث رَكب المراجع على ظهورنا وقالوا لنا ديخ، ونحن فرحنا ورقصنا وصفّقنا لذلك، هذا الجيل القديم.. إنّني أتحدّثُ عن الجيل الجديد باعتبار أنّ الحديث عن المظاهرات وأنّ الأسئلة في هذه الأجواء التي وصلتني في الرّسائل التي أشرتُ إليها في أوّل الحديث، هذا الجيل كبقيّة أبناء الدّول العربيّة الأخرى إنّه جيل الحضارة الأمريكيّة، هؤلاء الشّباب وَطَنهم يتألّف من جُزئين: (العراق+الأنترنت)، الآن هناك وطنٌ كبير اسمه: “ولايات أو دول الأنترنت المُتّحدة”، فمن يعيش في لبنان وطنه يتألّف من: (لبنان+الأنترنت)، ومن يعيش في مصر وطنه: (مصر+الأنترنت)، والأنترنت: “الحضارة الأمريكيّة”، هذا هو الذي تحدّثت عنه في أوّل حديثي، عن الاحتلال الأمريكي الحقيقي لنا حيث غابت سيادة الدّول، وتلاشت حصانة المجتمعات، وانتهت خصوصيّة الشّخصيّات، فهذا الجيل لا يعرف ما كُنّا نعرفه أيّام الأنظمة السّابقة حيث رُبّينا على فنِّ السّكوت، ألا تُلاحظون الآن إذا ما جلستم على شاشة التلفزيون واستمعتم إلى أبناء الشارع اللّبناني، أبناء الشارع المصري، أبناء الشارع الخليجي وأبناء الشارع العراقي، فإنّ أسوأ المتحدّثين هم العراقيّون، لماذا؟ لأنّنا شعبٌ وأمّةٌ عُلّمنا كيف نسكُت لا كيف نتحدّث، بحكم الحكومات الظّالمة التي مرّت علينا.. فنحن علِّمنا فنّ السكوت وعلّمنا فنَّ السير بجانب الحائط.. علّمنا أموراً بحسب مُقتضيات واقع الحيات آنذاك، لا زلنا إلى هذا الوقت أنا وأمثالي حينما نرى رجل البوليس هنا في لندن أو في أيّ دولة أخرى نخاف منه مع أنّ رجل البوليس هنا لا يخاف منه أهل هذه البلاد وهو مأمورٌ أن يُخاطبَ المواطن بـ “سيّدي” ليس المواطن هو الذي يُخاطب الشّرطي “سيّدي”.. لكنّ بقايا الخوف المَزروع في داخل نفوسنا.. حكاية طويلة نحن وأمراضنا النّفسيّة.. نحن وهواجسنا المريضة بسبب ما واجهنا نحن وواجه آباؤنا وأجدادنا عبر التاريخ الظّالم، مواليد سنة 2000 وما بعد، لم يُدركوا شيئاً من حقيقة النّظام البعثي المجرم، هذه أجيال عصر التّحرير من النّظام الصدّامي البعثي العفلقي السنّي المجرم، هذه أجيال جديدة وطنها (العراق+الأنترنت)، هؤلاء أبناء الحضارة الأمريكيّة شئنا أم أبينا هذا هو الواقع، أنا لا أخاطب المُؤسّسة الدينيّة هنا لأنّها مُؤسّسةٌ متخلّفة بكلّ المعايير، فإنّها لا تستطيع أن تُخاطب هؤلاء، إنّما أخاطب الأحزاب الدّينيّة الشيعيّة، أخاطب المسؤولين في المنطقة الخضراء أن يأخذوا المسؤوليّة بنظر الإعتبار، فهؤلاء إذا ما وُوجهوا بطريقةٍ كالطّريقة الصدّاميّة ستقومون بعمليّة مسخٍ لهؤلاء وسينقلبون انقلاباً فضيعاً، القضيّة ستكون خطيرةً جدّاً، كفى غباءً يا أيّها الحاكمون في المنطقة الخضراء، إذ لم يكن فيكم مُثقّف متخصّص، أموال العراق كثيرةٌ يُمكنكم أن تشتروا العقول ويُمكنكم أن تشتروا الكفاءات من مختلف دول العالم، أنتم لا تتعاملون مع جيلٍ كجيلنا جيلنا سينقرض في السّنوات القادمة، جيلٌ مُهترئٌ متخلّفٌ ديخيٌّ، حمير المرجعيّة نحن ونفتخر بذلك هذا هو واقعنا..
  • عَرض الوثيقة الدّيخيّة.
  • المرجعيّة هكذا تتعامل معنا مع جيلي، مع جيلنا القديم، هذا الجيل يضحك على المرجعيّة يسخر منها، لكنّني أتحدّث عن جيلي فإن لم نكن حميراً للمراجع ديخيّين مثلما هذا الجيل الجديد يرفض الدّيخيّة، فلابدَّ أن تُرفَسَ رُؤوسنا وأن تُداس بالأحذية.
  • عَرض فيديو لأحد جلاوزة المرجعيّة وجلاوزة الأحزاب الشيعية يقوم فيه برفس ودَوْس رأس أحد المُتظاهرين.
  • نحن إن لم نقبل أن نكون حميراً للمراجع يقولون لنا “ديخ” يُوجّهوننا حيث ما يُريدون فإنّ رُؤوسنا ستُضرب بالأحذية هكذا.

  • المُفردة 6: “المشكلة”:

  • ماهي مُشكلتنا؟ أنا أتحدّث عن مشكلة شيعة العراق، البرنامج عنوانه هكذا: “حديثٌ صريح – واقع شيعة العراق 1441هجري/2019ميلادي”..
  • مُشكلة شيعة العراق هي في سلطة مرجعيّة النّجف، إذا ما جمعت مرجعيّة النّجف أصابعها وانكفأت على ذاتها في النجف مثلما كانت سابقاً، فإنّ أملا كبيراً سيظهر أمامنا لتغيّير واقع العراق عُموماً وواقع الشيعة خُصوصاً، فواقع العراق عموماً يرتبط بواقع الشيعة خُصوصاً، الشّيعة هم الأكثريّة إذا ما تغيّر واقعهم وصَلُح فإنّ هذا الإصلاح سينتشر في عُموم العراق، حديثي عن واقع شيعة العراق، مُشكلتنا في سلطة المرجعيّة، هذه مرجعيّة متخلّفة تعيش خارج التّاريخ، فرضها واقع الأحزاب الشيعيّة القطبيّة على العراق لأنّهم كانوا مُحتاجين لمرجعيّة في مواجهة اتّساع التيّار الصّدري.. وإلّا السيد السيستاني لا علاقة له بالسياسة لا علاقة له بالحكم، المشكلة أنّ حزب الدّعوة (ما يشتري السيد السيستاني بفلس) وحتّى المجلس الأعلى ولكنّهم اضطرّوا إلى أن يقعوا في أحضانه بسبب عدم وُجود قاعدةٍ جماهريّةٍ لهم في العراق هذه الحكاية من أصلها.. إنّني على اطّلاعٍ واسع ودقيق بذلك لا أتحدّث عن استنتاجات، إنّني أتحدّث عن حقائق ووقائع على الأرض، نحن نعرفها وعايشناها..
  • مُشكلتنا هنا في تدخّل مرجعية النجف في الواقع السياسي العراقي، أحزابنا الدينيّة الشيعية القطبية سيّئة جدّاً لكنّها ليست بسوء المرجعيّة، يُمكننا ان نجد فيها منفذاً مجالاً للصّلاح وللخير، أمّا واقع المرجعيّة في النّجف فهو واقعٌ فاسد إلى أبعد الحدود ولا علاقة له بعالم السياسة ولا علاقة له بالحياة المعاصرة، هؤلاء قوم يعيشون خارج التاريخ، ثقافتهم هي ثقافة في الحقيقة من ثقافة الكهوف ولا تُحدّثوني عن الدّين، دين محمد وآل محمد هو في الكتب، ما يُدرس في الحوزة هو دين الشّافعي والمعتزلة، وفي هذا الموضوع هناك المئات والمئات من الساعات والبرامج موجودة على الأنترنت..
  • مشكلتنا في حكومة المرجعيّة عُموماً وفي حكومة مرجعيّة السيستاني خُصوصاً، إذا ما جمعت المرجعيّة أصابعها فيمكن للواقع الشيعي السياسي أن يتغيّر، لا أقول من أنّه يتغيّر بشكلٍ مثالي لكنّه سيتحرّك في الاتّجاه الأفضل، علينا أن نُحدّد المشكلة، ما لم نُحدّد المشكلة فإنّنا لن نستطيع أن نبحث عن الحلّ في الاتّجاه الصّحيح، مشكلة الجيل القديم من أمثالي وهو الجيل المهترئ الديخيّ الذي في طريقه إلى الانقراض وأسأل الله تعالى أن يُعجّل في انقراضه وخلاص الإمام الحجّة منه صلوات الله وسلامه عليه، كي تتمكّن الأجيال الجديدة من التّمهيد لإمام زماننا، نحن جيلٌ انتهى عُمره الافتراضي حينما طمرت المرجعيّة الشيعيّة عُقولنا تحت رُكام الفكر النّاصبي، جيلٌ انتهى.. المشكلة علينا أن نحدّدها حتى نستطيع أن نبحث عن الحلّ في الاتّجاه الصحيح، هل يستطيع هؤلاء الشّباب أن يُصلحوا الواقع؟
  • لا أعتقد ذلك، لأنّ الجمهور الأكبر في العراق جمهورٌ ديخيّ، فلا أعتقد أنّ هؤلاء الشباب سوف يُحدثون تغيّيراً، الأعداد التي خرجت في المظاهرات ما هي بكثيرة، إذا أردنا أن نُقايس بين أعداد المظاهرات التي خرجت في لبنان وبين أعداد المظاهرات التي خرجت في العراق ما هي بكثيرة مع كثرة سُكّان العراق، مع كثرة عدد الشّيعة، أنا هنا لست بصدد المقايسة بين ما يجري في لبنان وما يجري في العراق، ولكن مع ذلك فإنّهم أرعبوا المرجعيّة وأرعبوا الحكومة، لقد أرعبت المرجعيّة إرعاباً لا مثيل له من هذه المظاهرات، هذه المعلومات دقيقة جدّاً جدّاً، لقد أرعبوا إرعاباً وكذلك الأحزاب الشيعيّة الدينية القطبية، لماذا أرعبوا؟ لأنّهم يعلمون أنّهم فاسدون وأنّهم مُخطئون وأنّهم يسيرون في الاتّجاه الخاطئ، لو كانوا متأكّدين من صواب موقفهم لما دخل إليهم هذا الرُّعب من أعداد محدودة من شباب صِغار، لقد أرعبت المرجعيّة إرعاباً لا مثيل له في النجف وفي بغداد، الحكاية طويلة..
    المشكلة يُمكنني أن أقول من أنّ رُؤوس الفساد الكبيرة، لا يستطيع الشّباب أن يُزيلوها، لأنّ المرجعيّة تُدافع عنهم، وحتّى لو كاد أحدٌ أن يسقط من هذه الرّؤوس فإنّ المرجعيّة ستسنده، لأنّ الرّؤوس الكبيرة إذا ما سقطت بشكل اختياري أو بشكل اضطراري فإنّ ملفّات فساد المرجعيّة ستظهر واضحةً، وهذا ما لا يُمكن أن يكون، فلذا لا يمكن لرؤوس الفساد الكبيرة أن تقع، ولذا حينما يتحدّث القُضاة العراقيّون عن الفساد ويتحدّث الإعلاميّون إنّهم يتحدّثون عن أحجيةٍ ليس لها من حلّ، واقعنا السياسي الشيعي مجموعة أحاجي، لأنّ الطّرف الأساسي يختفي وراء أقنعة وأقنعة، إنّها المرجعيّة، إنّها الدكتاتورية المُقنّعة، هناك دكتاتورية مُقنّعة تحكم العراق بشكلٍ عام ويتركّز حكمها على الواقع الشيعي بشكلٍ خاصّ، لأنّ الأكراد قد تَفلّتوا من هذه الدّكتاتوريّة والسنّة في راحةٍ من الأمر، الشيعة هم الذين وقعوا تحت سلطة هذه الدّكتاتوريّة المقنّعة، إنّها دكتاتورية المرجعيّة، مشكلتنا هنا، فرؤوس الفساد الكبيرة لن تقع لأنّ المرجعيّة تُحافظ وتُصرُّ على بقائها وهذا الحديث عن مُحاربة الفساد هراءٌ في هراء، ما دوّخ رؤوسنا السيّد عادل عبد المهدي بحربه على الفساد وقبله حيدر العبادي فماذا صنعوا؟! ولن يصنع عادل عبد المهدي شيئاً، المرجعيّة تُحافظ بكلّ ما أوتيت من قوّة على رؤوس الفساد الكبيرة لأنّهم إذا ما وقعوا بشكلٍ اختياري أو اضطراري سيفضحون فساد المرجعيّة، إنّه فساد أبناء المراجع بشكلٍ عامّ ومرجعيّة السيستاني بشكلٍ خاصّ..
  • خلاصة القول ما دامت المرجعيّة هي التي تعبث بالشّأن السياسي العراقي فلن يكون هناك من أملٍ لصلاح الوضع وإصلاحه أبداً، خُذوها مني سبوني اشتموني لكنّ الأيّام بيننا، ما دامت هذه المرجعيّة هي التي تتحكم بالعراق فلن ترَوا خيراً أبدا..
  • عَرض فيديو للسيّد أحمد الصّافي يتحدّث فيه عن حادثة عبارة الموصل.
  • هذا نوعٌ من أنواع الضّحك على الذّقون، إنّه ضحكٌ مرجعيٌّ على ذقون الشيعة، هذه العبارة لأنّها بعيدةٌ عنهم أمّا جريمتهم لأنّهم قتلوا بالقتل الشّبه العمد ما قتلوا وما جرحوا من زوّار الحسين في باب الرّجاء خَرجت علينا المرجعيّة بأكذوبة “القُصور” وليس هناك من تقصير، أنتم استمعتم إلى هذا النوع من الضّحك على الذّقون الذي جاء به صاحب العمامة السوداء..
  • عَرض فيديو لعبد المهدي الكربلائي وهو يقرأ خطاب مرجعيّة السيستاني فيما يرتبط بمجزرة باب الرّجاء.
  • في العبارة هناك قصور وتقصير، هنا في باب الرّجاء يوجد قُصور فقط.. قتلوا النّاس ثم قالوا عنهم من أنّهم قد ضحّوا بأرواحهم أنتم الذين ضحَّيتم بهم، لن يدفعوا لهم ديّتهم قتلوهم وعدّوهم شُهداء، الأمر هو هو مع الحكومة التي هم انتخبوها ولم ينتخبها الشّعب، ما ينتخبه الشعب العراقي لا يعبأ به أحد وإنّما ما يختاره محمد رضا السيستاني هو الذي يتحقّق على أرض الواقع في المنطقة الخضراء، أيضاً الحكومة حكومتهم قتلت الشّباب العراقي وقالت عنهم “شُهداء”، هم يقتلون زوّار الحسين ويقولون عنهم “شُهداء”، وحكومتهم تقتل شباب العراق ويقولون عنهم “شُهداء” ولا ندري أيّ شهادةٍ هذه!!!
  • لاحظتم الكذب والدّجل والضّحك على الذّقون وهذا الخطاب الأوّل والخطاب الثاني من مكتب السيستاني في النّجف.. ما أنا قلت لكم نحن حميرٌ ديخيّون وبذلك فرحون فإنّ المرجع يركب على ظهورنا ويقول لنا “ديخ”.. أمّا إذا رفض أحدٌ منّا فإنّ جلاوزة المرجعيّة سيرفسون رأس ذلك الذي يرفض أن يكون حماراً.. هذا هو واقع العهد الشيعي القطبي السيستاني فماذا نصنع؟.. ومع ذلك نحن نبحث عن النّقاط المُضيئة هنا وهناك ونقول هناك صيحاتٌ ترتفع هنا وهناك، من وُجهة نظري إنّها صيحاتٌ مُضلّلة قد يُردّدها البعض عن جهلٍ، هذه صيحات البعثيّين، ابحثوا عن صيحاتها إنّها صيحات السنّة البعثيّين، حين يُطالب من يُطالب بإسقاط النّظام، إسقاط النّظام يقودنا إلى دكتاتوريّة سوداء، وحين يُطالب من يُطالب بتحويل النظام البرلماني إلى نظامٍ رئاسي عودةٌ إلى الدكتاتوريّة، دكتاتوريّة مُقنّعة، وحين يُطالب من يُطالب بإلغاء الدّستور، كلّ الدّساتير فيها نواقص، أنا أتحدّث عن وُجهة نظري إذا ما قارنت بين الدستور العراقي الحديث وبقيّة دساتير الدول المجاورة، فإنّ الدستور العراقي أفضل بكثير من كلّ الدساتير، ما جاء مذكوراً فيه من نظامٍ ديمقراطي فِدراليّ برلمانيّ هو أحسن ما يمكن أن يكون، الأصوات التي تنادي بإلغاء النّظام تريد أن تُرجعنا إلى الوراء، إلى حكم دكتاتوري إن كان شيعياً أو كان سنيّاً على حدٍّ سواء، الحكم الدكتاتوري حكمٌ أسود، هناك من الشيعة من يُنادي أن يكون الأمر بيد المرجعيّة (والله ليطيّحون حظكم)، أنا أعيش خارج العراق منذ سنة 1980 لا شأن لي بما سيجري عليكم لكن إذا ما حكمتكم المرجعية (والله ليطيّحون حظكم) بطريقة لا تتخيّلونها إذا ما جُعلت كلّ الأمور بيد المرجعيّة.. وهؤلاء الذين يدعون إلى حكمٍ عسكريّ، أتعرفون ما معنى الحكم العسكري؟!! إنّه معنى الظّلم بتمام ما تُحيط به معنى هذه اللّفظة من معنى، أسوأ الدكتاتوريّات الدكتاتورية الدينيّة، الدكتاتوريّة العسكريّة، أسوأ الدكتاتوريات في التاريخ وفي العالم.. هذه الأصوات إذا رجعنا إلى جُذورها إنّها سنيّةٌ بعثيّة، سنة العراق إلى هذه اللّحظة لا يهضمون أنّ الشيعة هم الذين يحكمون.. فسنّة العراق بقضّهم وقضيضهم يتحيّنون الفرصة للرّجوع إلى الوراء، لن يستطيعون ولكنّهم يُحاولون والذي يستمرُّ في المحاولة إن لم يدرك كلّ ما يريد سيدرك بعض ما يُريد.. أمّا الأغبياء الذين لا يعلمون ما يجري حولهم ومن الذي يعبث بهم فلن يكون مصيرهم أحسن من المصير الذي تعيشه شيعة العراق الآن..
  • فهذه المطالب ما هي بمطالب تقود إلى ما هو الأحسن، الدّعوة إلى أنّ الحكومة تكون بكاملها بيد المرجعية هذا أسوء ما يمكن أن يكون.. يدعوا المتظاهرون إلى اسقاط الحكومة هذا أمرٌ يمكن أن يُفهم وكثيرٌ من المظاهرات في العالم تطالب بإسقاط الحكومة في بلدانها، لكنّني أسأل المتظاهرين من أنّ الحكومة إذا اسقطت فأيّ حكومة ستأتي؟ مشكلتنا الكبيرة هي في تدخّل المرجعية في الحكم والمشكلة الأكبر أنّكم تُصدّقون بأكاذيب المرجعيّة، قد ترفضون كلامي لكنّني أصرُّ على هذه القضيّة من أنّ مشكلة العراق في المرجعيّة، من أنّ مشكلة الشيعة في المرجعيّة، أنا لا أ تحدّث عن الجانب العقائديّ هنا.. مشكلتنا في الدكتاتورية المُقنّعة في حكم مرجعيّة النّجف، هذه المرجعيّة التي لا تحترم الدّستور، لا تحترم القوانين، لا تحترم الشّعب، ولا تحترم خيارات الشّعب وتخرج علينا في خُطبها تضحك علينا..
  • هناك حكاية ربّما ذكرتها في برامج سابقة، إنّها الحكاية التي تُعنونها ثقافتنا الشّعبيّة في العراق: “مومن المسيّب”، (“مومن”: يعني رجل دين مُعمّم بالعمامة الشيعيّة السوداء أو البيضاء، “المسيب”: منطقة معروفة إنّها قريبةٌ من كربلاء)، الحكاية تعود بنا إلى بدايات القرن 20، كما أعرف هكذا أنّ رجل دين كان يقطنُ في هذه المنطقة كان في مدينة المسيّب، وكان يخرج على حماره حينما يخرج من بيته.. وقد ربط الأجراس بحوافر حماره وهو أمرٌ غريب، عادةً الأجراس توضع في عنق الحيوان وهو أمرٌ معروف عند أصحاب الحيوانات.. الناس يستغربون الحمار يمشي وفي حوافره توجد أجراس والأصوات تصدر من هذه الأجراس.. فيقول هذا “مومن المسيب”: (أنا أحتار، أخاف أنّه نملة، حشرة يسحقها حماري بحافره وتموت فأنا أنبّه الحشرات)، هو حمار هو لا يعلم أنّ هذه الحشرات تسمع أصوات الأجراس أو لا، ماهي وسيلة السّمع عندها.. لا أريد أن أشير إلى هذا الموضوع ولكنّه حمار يركب على حمار.. (مومن المسيّب هذا طلع بعدين الحراميّة إلي يبوگون بالحلّة بكربلاء بالمسيّب، يجيبون كل بوكاتهم يخلوها عنده بالبيت)، بيته كبير حتّى حينما تبحث الشّرطة لا يتوقّعون أنّ السّرقات تودع في بيت رجل الدّين هذا.. (فطلعت البوگات كلها بعدين عند مومن المسيّب هذا، أحنا مشكلتنا من مومن المسيّب).. ماذا أقول لكم؟..

  • أنا سجّلت قائمةً هذه القائمة بعناوين وأسماء الواجهات المهمّة في العراق وهؤلاء كلّهم مُنزّهون عن الفساد منزّهون عن السّرقة:

  • 1- مراجع الدين، أولادهم أصهارهم، الحواشي، القريبون منهم هؤلاء مُنزّهون عن الفساد وعن السّرقة.
  • 2- وُكلاء المراجع، المعتمدون عند المراجع هم ومن حولهم وعوائلهم وأقربائهم مُنزّهون عن الفساد وعن السّرقة.
  • 3- العتبات المُقدّسة، المتولّي الشّرعي، الأمين العام، ممثّل المرجع، العتبات المقدّسة بكلّ تفاصيلها هؤلاء أيضاً مُنزّهون عن الفساد وعن السّرقة.
  • 4- رؤساء الجمهوريّة الذين مرّوا، رئيس الجمهورية المعاصر ونوابهم مُنزّهون عن الفساد هم وأولادهم وأصهارهم وأقربائهم والمستشارون مُنزّهون عن الفساد وعن السّرقة.
  • 5- رؤساء الوزراء ونُوّابهم وأولادهم وأصهارهم وعوائلهم ومساعدوهم مُنزّهون عن الفساد وعن السّرقة.
  • 6- رؤساء البرلمان السابقون والمعاصرون، ونوابهم وأولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم الجميع مُنزّهون عن الفساد وعن السّرقة.
  • 7- السّلطة القضائيّة بكلّ تشكيلاتها، القضاة الكبار، المسؤولون في القضاء، هم ومساعدوهم وعوائلهم وأولادهم وأصهارهم وأقربائهم مُنزّهون عن الفساد وعن السّرقة.
  • 8- الوزراء، خصوصاً وزراء الأحزاب لأنّ الذين يكونون خارج الأحزاب يمكن أن يُتّهموا بالفساد وبالسّرقة بعد أن تنتهي مدّة عملهم ويذهبون إلى الخارج، لكن وزراء الأحزاب ووُكلاء وزراء الأحزاب وأيضاً أولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم ومن معهم مُنزّهون عن الفساد وعن السّرقة.
  • 9- نواب البرلمان، نواب الأحزاب الرّئيسة هم وأولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم مُنزّهون عن الفساد وعن السّرقة.
  • 10- رؤساء الكُتل ونوابهم وأيضاً أولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم مُنزّهون عن الفساد وعن السّرقة.
  • 11- قادة الأحزاب والكيانات السياسيّة وأيضاً أولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم ومن معهم مُنزّهون عن الفساد والسّرقة.
  • 12- قادة الميليشيات وأولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم ومن معهم مُنزّهون عن الفساد والسّرقة.
  • 13- زعماء الطّوائف من كلّ الديانات، زعماء العشائر، الزعماء المجتمعيّون هؤلاء أيضاً مُنزّهون عن الفساد والسّرقة.
  • 14- السّفراء ونُوّابهم وأيضاً أولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم ومن معهم مُنزّهون عن الفساد والسّرقة خصوصاً الذين يرتبطون بالأحزاب أو بالمرجعيّة.
  • 15- كبار الضبّاط والمسؤولين الأمنيّين والعسكريّين وأيضاً أولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم ومن معهم مُنزّهون عن الفساد والسّرقة.
  • 16- مسؤولوا المطارات والموانئ والمنافذ الحدوديّة ومن معهم من مساعديهم وأيضاً أولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم مُنزّهون عن الفساد والسّرقة.
  • 17- المحافظون ونوّاب المحافظين وأيضاً أولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم ومن معهم مُنزّهون عن الفساد والسّرقة.
  • 18- رؤساء مجالس المحافظات ونوّابهم وحتّى الأعضاء أيضاً وأولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم ومن معهم مُنزّهون عن الفساد والسّرقة.
  • 19- كبار المقاولين وأصحاب الشركات الكبيرة المرتبطون بالمرجعيّة أو بكبار السياسيّين أو بالأحزاب أيضاً أولادهم وأصهارهم وأقربائهم وأسرهم ومن معهم مُنزّهون عن الفساد والسّرقة.
  • كلّ هؤلاء لا يتطرّق عليهم أحدٌ وهم منزّهون عن الفساد وعن السّرقة وعن مخالفة القوانين، فهم في أمنٍ وأمانٍ وحصانةٍ مستمرّة هم وأولادهم وأصهارهم وأقربائهم وعوائلهم على طول الخطّ..

  • أريد أن احكي لكم حكاية من حكايات الأدب الشّعبي في العراق ويبدوا أنّها حقيقيّة، تعود إلى زمان ما كان النّاس يلبسون الطّرابيش، الحكاية في مدينة الكاظمية: رجلٌ كبير السنّ يأتي إلى حمّامٍ من هذه الحمامات العامة في الأسواق، هذا الرّجل الكبير غالباً يأتي عند الفجر كي يغتسل، كي يستحمّ، ولكن كلّما يأتي وعند الخروج يُحدث مُشكلة وضوضاء إمّا مع صاحب الحمّام أو مع العمّال الذين يشتغلون هناك، ويقول من أنّ شيئاً سُرق من أغراضه من ثيابه من حاجاته.. ما أنتم تعرفون في الحمامات العامّة هناك صالةٌ فيها خزائن خشبيّة يضع الزّبائن ثيابهم حينما يدخلون الحمّام في تلك الخزائن، فهذا الرّجل كلّما يأتي إلى الحمام يدّعي من أن شيئاً سُرق منه، وهو في أكثر الأيام يأتي وكلما جاء يُحدث ضوضاء ومشكلة، صاحب الحمام (تأذّى من عنده) في اليوم القادم بعد مدّة طويلة على هذا النّسق.. بعد أن سَئِم منه صاحب الحمام في يوم من الأيام أيضاً عند الفجر جاء هذا الرجل المسنّ بهندامه البغدادي يلبس الطّربوش وكذلك يلبس نظّارات وبيده العكّاز، فلمّا رآه صاحب الحمّام مقبلاً وقف في الباب (قال له ما تدخل للحمام.. ليش؟ شلون؟ أريد أغتسل.. قال له: كل ما تجينا تسوينا مشكلة وكل ما تجي تقول انبگت، إذا تريد تدخل للحمّام بشرط حتى لو انباكت كل هدومك ما تقول انباك من عندي شيء) وحلّفه اليمين على هذا ودخل الرجل إلى الحمام، وضع ثيابه في الخزانة وائتزر بالوزرة ودخل، صاحب الحمام قال للعامل الذي يشتغل في الحمام (قال له: تروح إلى ديلاب هذا الرجل الكبير تأخذ كلّ ثيابه وكل أغراضه ما تتركله إلّا الجواريب والحذاء والطربوش والنظارات والعكاز حتى ملابسه الداخلية شيلها)، فهذا العامل ائتمر بأمر صاحب الحمّام جمع الملابس وأخذها ووضعها في مكان آخر وما ترك له في الخزانة إلّا (الجواريب والحذاء والطربوش والنظارات والعكاز)، خرج هذا الرجل المسنّ فتح الخزانة فما وجد إلّا هذه الأشياء، هو حلّفه أن لا يقول شيء، الرّجل سكت نزع الوزرة وما عنده حتى ملابس داخليّة ولبس الجواريب والحذاء والطربوش والنظارات والعكاز، فصار هندامه هكذا رجل عاري.. وهو في الطريق يمر على إدارة الحمّام فصاحب الحمام (صاح بيه: هم قول انبگت؟ قال له: لا أنا ما مبيوگ من عندي شي، قال له: بس أنا عندي سؤال صغيّر: أنا أسألك بوجدانك يعني أنا معقولة طلعت من بيتنا هالشّكل؟ يعني أنا إجيت من بيتنا عريان لابس الجواريب والحذاء والطربوش والنظارات وهاذي العكاز؟ معقولة أنا طلعت من بيتنا بهذا الشكل؟ إذا تقلي أنا طلعت من بيتنا هالشكل أنا أروح لبيتنا بهذه الطريقة).
    أنا أقول لهؤلاء لهذه القائمة التي تبدأ من المرجعيّة من “مومن المسيّب” وأنت نازل، إذا كان كل هؤلاء في القائمة مثل ما يقولون عنهم أنّه مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والخبرة والاستقامة (وفوقهن هم خلي الشفافية) شفافيّة إبراهيم الجعفري العراقيون يسمّونه “إبراهيم شفافيّة” لكثرة ما تحدّث عن الشفافيّة التي لا وجود لها في العراق، فإذا كان كلّ هؤلاء مشهودٌ لهم ولا أدري من الذي شهد لهم ولكن مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والخبرة والاستقامة والشفافيّة، أنا عندي سؤال (صغيّر أيضاً: أولاد الحلال لعد منو إلى باگ العراق، العراق مبيوگ من شماله إلى جنوبه، من شرقه إلى غربه، ما فوق الأرض وحتّى ما في باطن الأرض، حتى النفط الذي في باطن الأرض لم يُستخرج بُكتوه) من الذي سرق العراق إذا كانت كلّ هذه الكيانات كيانات مشهود لها بالصّدق والكفاءة والنزاهة والخبرة والاستقامة؟؟ (ما أدري خالتي باگت العراق؟؟.. قولولنا إذا خالتي باگت العراق حتى باجر نطلع مظاهرة عليها)..

  • هذه قصّة الحمّام على الأقلّ هذا الرّجل المسنّ تركوا له طربوش، جوارب، النظارات، عكاز (ما أنتم سرقتم العراق وعريتوه تعرين لا جواريب ولا قندره ولا طربوش ولا نظارات..) ما أبقيتم شيئاً.. على رأس القائمة طبعاً “مومن المسيّب”: المرجعيّة..
  • مشكلة كبيرةٌ لا ندري عن أيّ جهةٍ نتحدّث أم عن أيّ جهةٍ نَسكُت، لكنّني أصرُّ على أنّ المشكلة في حكومة المرجعيّة، مثلما قلت لكم مرجعيّة السيّد السيستاني لا خبرة لها بالسياسة ولم يفكّر السيّد السيستاني يوماً من الأيّام أن يُدير دولةً فهو لا يُؤمن أساساً بالدّولة الدينيّة، مراجع النّجف، مدرسة السيّد الخوئي، مدرسة السيد البروجردي.. هذه المدارس التي ينتمي إليها السيّد السيستاني لا تُؤمن بالدّولة الدينيّة في زمان غيبة الإمام، الآن أتباعه يقولون من أنّه يؤمن بالدولة المدنيّة، الدولة المدنيّة ما علاقة المرجعيّة بها، إذا كان يُؤمن بالدولة المدنيّة لماذا يتدخّل في كلّ صغيرة وكبيرة في شؤون الدّولة المدنيّة لها دستور لها برلمان، فلماذا ولده محمد رضا يتجاوز الدستور ويتجاوز القوانين ويتجاوز الانتخابات، ويتجاوز رأي الشّعب ويُعيّن رئيس وزراء بعيداً عن كلّ هذه الأطُر؟!! أين هي الدّولة المدنيّة؟!! الدولة في العراق لا هي مدنيّة ولا هي دينيّة كحال الحوزة في النّجف (لا دنيا ولا آخرة فاخرة) كحال المرجعيّة الشيعيّة (لا دنيا ولا آخرة) لا هم سنّة ولا هم شيعة، لا أدري هل هم “سيعة” أم “شُنّة”؟ المرجعية في النجف لا هم سنة على وجه ولا هم شيعة على وجه (لا دنيا ولا آخرة فاخرة) الدّولة كذلك

تحقَق أيضاً

فتوى السيستاني في بيعِ الأوراق النقديّة بحسبِ فقه الثقلين

يازهراء …