ليالي رجب في استوديوهات القمر – الحلقة ٢ – التقليد في منهج الكتاب والعترة ج١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 24 رجب 1439هـ الموافق 11 / 4 / 2018م

  • في الحلقة المُتقدّمة كان الحديثُ عن أصل الدين.. وقُلت بأنّ ديننا لهُ أصلٌ واحد وهو : الإمام المعصوم..

  • بيّنتُ هذه الحقيقة وتحدّثتُ في شؤونها وتفاصيلها، وكان الحديث يدور ما بين حقائق الكتاب والعترة وأساطير المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة، مثلما قُلت في حلقة يوم أمس مِن أنّ هذا البرنامج ليس لإثارة الجدل، وإنّما هو لبيان الحقائق، ولتوضيح إلتباساتٍ عند الذين يُتابعون برامجي مِن اخوتي وأخواتي وأبنائي وبناتي ممّن لا أصفهم بالصنميّين ولا بالقطبيّين ولا بالديخيّين.

  • العنوانُ الذي أُريد أن أتحدّث عنهُ في هذهِ الحلقة هو: (التقليد ما بين حقائق الكتاب والعترة وما بين أساطير المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة

  • بنفس المنهجيّة والأسلوب الذي مرّ في الحلقة المُتقدّمة سأتحدّث عن التقليد.. وسأجعل كلامي في عِدّة نقاط:

  • النقطة (1): أردتُ فيها أن أُبيّن موقفي مِن التقليد.

  • مِراراً وكِراراً تحدّثتُ في برامج عديدة على شاشة التلفزيون أو على الشبكة العنكبوتيّة وأجبتُ عن أسئلةٍ حول التقليد في برامج التلفزيون وفي ندوات مفتوحة في بُلدان مُختلفة.. وما قُلتُ في يومٍ مِن الأيّام مِن أنّ التقليد ليس صَحيحاً، أو أنّ التقليد ليس مِن منظومتنا الدينيّة.. والله لا قُلت هذا في يومٍ مِن الأيّام ولا أنّي أعتقدُ هذا الاعتقاد.
  • أنا أُشكِل على “منظومة التقليد” الحاليّة أو على أعراف أو أحكام نشأت وأُضيفت إلى قضيّة التقليد.. هُناك أشياء نشأت في الجوّ الشيعي فيما يرتبطُ بمسألة التقليد وأنا أُشكل على ذلك. أمّا أصل مسألة التقليد، وأنّ وظيفة الشيعي الذي هو ليس مُختصّاً وليس عارفاً بتفاصيل أحكام دينهِ أنّ عليه أن يُقلّد.. فهذه المسألة لا أُشكِل عليها أبداً.
  • ● المُراد مِن التقليد هُو رُجوع الشخص الذي لا يَمتلك خِبرةً في موضوعٍ ما إلى شخصٍ يمتلكُ خِبرةً صحيحةً ويُمكن الوثوق بِخبرته.. مجالات الحياة كُلّها تشتغل بهذا القانون.
  • فمع كُلّ البيانات التي بيّنتها – إن كان ذلك على شاشة التلفزيون أو كان ذلك على الشبكة العنكبوتيّة أو كان ذلك في الندوات المفتوحة والمُسجّلة والتي تُعَرض هي الأخرى تُعرَض على شاشة التلفزيون وموجودةٌ أيضاً على الانترنت – مع كُلّ ذلك هُناك مَن يقول مُهاجماً لي مِن أنّني أمنع الناس مِن تقليد العُلماء والمراجع.. وأنا هُنا لستُ مُجاملاً، ولستُ خائفاً مِن أحد، ولستُ مُحرجاً مِن جِهةٍ من الجهات. إنّني أتحدّث بِمُرّ الحقيقةِ التي أعرفها.
  • علماً أن ما أعرضهُ بين أيديكم ليسَ فرضاً عليكم.. فأنا واحدٌ مِن شِيعة أهل البيت أعرضُ جانباً مِن الثقافةِ والفِكر، أتحدّثُ فيما أظنُّ أنّي عارفٌ به ومُطّلعٌ عليه ومُلمٌّ به.. والنتيجةُ النهائيّة مردّها إليكم.
  • ● مثلما قُلت لكم أنّ التقليد هو عمليةُ رجوع إنسانٍ لا يمتلكُ خبرةً في موضوع مُعيّن إلى إنسان آخر يَمتلك خبرةٍ في ذلك الموضوع يُوثق فيه ويُوثق بخبرته.. وحياتنا مبنيّةٌ على هذا القانون.
  • والتقليد بهذا المعني لا أعتقد أنَّ عاقلاً يُمكن أن يُشكِل عليه.. فحياةُ البشر بكلّ تفاصيلها وبكُلّ أنحائها مبنيةٌ على هذا القانون.
  • ● التقليدُ في أعلى درجاته: أن يكون لشخصٍ هو في أعلى الدرجات.. وفي الحقيقة التقليد بهذا المعنى ينحصر فقط بالمعصوم.. فالتقليد أساساً هو للمعصوم فقط.
  • تقليدنا للفقهاء هو تقليدٌ فرعي بأمر المعصوم.. أساساً نحنُ نُقلّد المعصوم في تقليد الفقهاء.
  • فالتقليد أساساً هو للمعصوم فقط لأنّ المعصوم هو الجهة الوحيدة التي أفعالها، أقوالها وكُل شؤوناتها لا يتطرّق لها الخطأ والاشتباه والسهو والنسيان وسائر النقائص الأخرى التي تعتري بني الإنسان جميعاً.. فالتقليد أساساً هو للمعصوم، وهكذا يقول العقل والمنطق.
  • ● حينما نُريد أن نعملَ عملاً صحيحاً لا بُدّ أن نبحثَ عن الجهة التي تعرف تفاصيل ذلك العمل على وجه الدقّة والتمام والكمال، وهذا المعنى ينحصِرُ فقط بالمعصوم.
  • فالتقليد أساساً هو للمعصوم، ومِن هُنا في باب العقائد نحنُ نُقلّد المعصوم، أمّا الفقيه لا يُقلّد في باب العقائد.. فقط التقليد للمعصوم في باب العقائد؛ لأنّ مساحة الغيب في عقيدتنا واسعةٌ جدّاً، ومساحة الغَيب هذه نحنُ نتلقّاها بالتسليم والانقياد والقبول والاعتقاد مِن الجهة المعصومة وهي العترة الطاهرة.
  • ● زُبدة القول مِن كلّ ما تقدّم من حديثي هي: أنّ التقليد شَأنٌ بشريٌ لا غبار عليه، والتقليد حاجةٌ ضروريّةٌ مِن حاجات الإنسان في حياته – إن كان ذلك في الجانب الدنيوي أو كان ذلك في الجانب الديني.

  • النقطة (2): وقفة عند بعض الروايات الشريفة ترتبط بالتقليد

  • ● وقفة عند حديث الإمام الكاظم في [الكافي الشريف: ج1] – باب التقليد
  • (محمّد بن عبيدة قال: قال لي أبو الحسن “الكاظم عليه السلام”: يا مُحمّد أنتم أشدُّ تَقليداً أم المُرجئة؟ قال: قُلتُ: قَلّدنا – أئمتنا – وقلّدوا – أئمتهم -، قال الإمام: لم أسألكَ عن هذا.. فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأوّل، فقال أبو الحسن “عليه السلام”: إنّ المُرجئة نصبت رجلاً لم تفرض طاعته – مِن الله – وقلّدوه، وأنتم نَصبتم رجلاً وفرضتم طاعته – مِن قِبَل الله – ثُمّ لم تُقلّدوهُ، فهم أشدُّ منكم تقليدا). الرواية تتحدّث عن أنّ التقليد الحقيقي هو للمعصوم، وأنّ التقليد للمعصوم لابُد أنّ يكون في كُلّ شيء.
  • المُرجئة – بحسب ثقافة أهل البيت – هو عنوانٌ لِمُخالفي أهل البيت.. وإنّما قِيل لهم المُرجئة لأنّهم يُرجئُون – أي يُتوقّفون عند مسألة الخلاف بين الصحابة وبين العِترة الطاهرة – يقولون هذا الأمر أمرٌ نُرجِئُه إلى الله.. فهم يُرجئون أمر الخلاف فيما بين السقيفة وأمير المؤمنين إلى الله.. هذه هي عقيدةُ المُرجِئة في أصلها.
  • — إمامنا الكاظم يُشير إلى جَمعٍ واسع مِن شيعتهِ لم يكن يُقلّده تقليداً كاملاً، وإنّما كان يُقلّد أصحابَه.. وهذا الجمع هم : “الواقفة”.
  • الواقفة بدأ نُشوءُها في حياة الإمام الكاظم.. ولِذلك إمامنا الكاظم “صلواتُ الله عليه” قال هذا القول للبطائني في حياتهِ قبل أن يُسجن الإمام وقبل أن يُستشهد، قال له: (يا علي أنتَ وأتباعُكَ أشباه الحمير)! فالتقليد كان موجوداً في زمان حضور الإمام المعصوم.
  • — الواقفة ظهرت بشكلٍ رسمي ونَشأت بعد شهادة إمامنا موسى بن جعفر حين وقفت على إمامَتهِ وأنكرت إمامةَ الإمام الرضا.. وهي مِن أكبر الفتن التي واجهت الشيعة.
  • — هناك فِكرة خاطئة عن أنّ التقليد خاصٌّ بزمان الغَيبة.. والحال أنّ التقليد كان موجوداً في زمن الحضور وبإقرارٍ مِن الأئمة، بل بأمرٍ مِن الأئمة في أحيان كثيرة.. وسأقرأ بين أيديكم الأحاديث التي تُشير إلى ذلك. فالتقليد الأصل هو للإمام المعصوم، والتقليد الفرع هو للفقهاء ولابُدّ أن يكون مُنضبطاً بالقواعد والآداب والأحكام التي يُريدها الإمام المعصوم.
  • — حينما أنتقدُ التقليد، فإنّني أنتقدُ التقليد في الجهات التي لا يكون خاضعاً فيها لآداب وأحكام أهل البيت.. وإلّا فالتقليد هو جُزءٌ مِن مَنظومتنا الفكريّة الدينيّة وجُزءٌ مِن منظومتنا الفقهيّة الفتوائيّة.
  • ولكن المُشكلة في المُتلقّي الشيعي لأنّه لم يعتد أن يستمع إلى مُتحدّثٍ يُوجّه نقداً إلى المؤسّسة الدينيّة بشكلٍ عام، وإلى مراجع التقليد بشكلٍ خاص.. لأنّ المؤسّسة الدينية الشيعية الرسميّة ربّت الشيعة على تصنيم المراجع وتقديسهم.. وهذا أمرٌ مُخالف لِمنهج آل مُحمّد “صلواتُ الله عليهم”. (إيّاك أن تنصب رجلاً دون الحُجّة فتصدّقه في كلّ ما قال)
  • — قول الإمام الكاظم في الرواية السابقة (فهُم أشدُّ منكم تقليداً) لأنّ المُرجئة قلّدوا الصحابة وقلّدوا الذين جاءوا بعدهم، وقلّدوا زُعماء مَذاهبهم الدينيّين بشكلٍ كامل.. بينما الشيعة في زمن الإمام الكاظم يقولون: إمامنا المُفترض الطاعة والمنصوب مِن قبل الله هو الإمام الكاظم.. ولكن عمليّاً كانوا يُتابعون أصحاب الإمام أكثر ممّا يُتابعون الإمام.. وهذه القضيّة موجودة على طول الخطّ.. ومِن هُنا قال الإمام الكاظم لهم “يا علي أنت وأتباعك أشباه الحمير”.
  • فالإمام الكاظم أمامهم هو الإمام الذي يجب أن يُتّبع، وهؤلاء يركضون وراء رجلٍ مِن شيعتهِ..! والحال هو هو في زمان الغَيبة.. فحديثُ أهل البيت وفِكرهم واضح، ولكنّه يُترَك ويركض الناس وراء رجالٍ مِن الشيعة يكرعون في الفِكر الناصبي.. هذه هي الديخيّة في أظهر صُورها.. وهذا هو الاستحمارُ في أوضح وأجلى حالاته.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الرضا في [وسائل الشيعة: ج18]
  • (عن أحمد بن مُحمّد بن أبي نصر، قال: قلتُ للرضا “عليه السلام”: جُعلتُ فداك، إنّ بعض أصحابنا يقولون: نَسمع الأمر يُحكى عنكَ وعن آبائك “عليهم السلام” فنقيس عليه ونعمل به، فقال “عليه السلام”: سُبحان اللّه، لا واللّه، ما هذا مِن دين جعفر “عليه السلام”، هؤلاء قومٌ لا حاجةَ بهم إلينا، قد خَرجوا مِن طاعتنا وصاروا في موضعنا – نصبوا أنفسهم أئمة -، فأين‌ التقليد الّذي كانوا يقلّدون جعفراً وأبا جعفر “عليهما السلام”؟ قال جعفر: لا تحملوا على القياس فليسَ مِن شئٍ يعدلهُ القياس إلّا والقياس يكسره)
  • فالدين يؤخذ من الكتاب والعترة.. والتقليد بشكلٍ مُطلق لهم “صلواتُ الله عليهم”.
  • — أهل البيت وضعوا لنا أصولاً للفَهم وأصولاً للاستنباط لكنّ الشيعة تركت تلك الأصول وركضت وراء أصول المُخالفين – إن كان ذلك ما يرتبط بأصول العقائد، في علم الكلام أو كان ذلك ما يرتبط بأصول الفِقه في عِلم الاستنباط -.
  • ● التقليد في أصله هو للإمام المعصوم – كما بيّنت – ولكن البعض حِين يسمعني أتحدّث بهذا الحديث بسبب انعدام ثقافة أهل البيت يتصوّر أنّني أمنعُ الناس عن تقليد الفقهاء.. والحال أنّني أقول:
  • أنّ التقليد الحقيقي في أصله هو للإمام المعصوم.. وحِينما نُقلّد مَرجع التقليد الشيعي فهذا تقليدٌ فرعي، وهُو أساساً تقليدٌ للإمام المعصوم؛ لأنّه هو الذي أمرنا بذلك.. ولكن ماذا نفعل لِساحةٍ ثقافيّة شيعيّة هي أبعد ما تكون عن ثقافة آل محمّد.. وماذا نفعل لمراجعنا وهُم لا يذكرون هذه الحقائق في رسائلهم العمليّة.
  • فقط المُهم عندهم أن يربطوا الناس بهم، وأن تصِل الأخماس إلى جيوبهم.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق “عليه السلام” في [وسائل الشيعة: ج18]
  • (عن أبي إسحاق النحوي قال: سمعتُ أبا عبد الله “عليه السلام” يقول‌: إنّ الله أدّب نبيّه على مَحبّته، فقال‌: {وإنّك لعلى‌ خُلُقٍ عظيم‌} إلى أن يقول: وإن رسول الله فوض إلى علي وائتمنه، فسلّمتم وجحد الناس، فواللهِ لنُحبّكم أن تقولوا إذا قُلنا وتصمتوا إذا صَمَتنا، ونَحن فيما بينكم وبينَ الله، ما جعل الله لأحدٍ خيراً في خلاف أمرنا) هذا هو التقليدُ للإمام المعصوم.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الباقر في [وسائل الشيعة: ج18] – أبواب صِفات القاضي
  • (عن إمامنا الباقر “عليه السلام” قال: مَن دان الله بغَير سُماعٍ مِن صادقٍ ألزمهُ اللهُ التيه يوم القيامة) الصادق فقط هو الإمام المعصوم لأنّ الإمام المعصوم صادقٌ في جميع الاتّجاهات.. ومن هنا جاء الأمر القُرآنيّ واضحاً أن نكون مع الصادقين {كونوا مع الصادقين} لأنّ معنى الصادق الحقيقي أن يكون صادقاً في قوله، والصدق في القول يقتضي أن يكون صادقاً في عِلمه.. فمَن هذا الذي يكون صادقاً في عِلمهِ وفي جميع الاتّجاهات وهو ليس بمعصوم؟!
  • المعصوم فقط صادقٌ في علمه، صادقٌ في قوله، صادقٌ في نيّتهِ وصادقٌ في أفعالهِ وفي كُلّ حالاته.. ونحنُ مُلزمون أن نكون مع الصادقين كي نُقلّدهم، وإلّا كيف نكون معهم؟! نكون معهم حِين نُقلّدهم.
  • — قول الرواية (ألزمهُ اللهُ التيه يوم القيامة) لأنّه كان تائهاً في الدُنيا، فهو يدينُ الله بغَير سُماعٍ مِن صادق.
  • نحنُ مُلزَمون أن ندين الله بسُماعٍ مِن صادق إمّا بنحوٍ مُباشر (أن نأخذ مِن المعصوم مُباشرة في زمن الحضور، أو نأخذَ مِن حديثهِ)
    أو أن نأخذ بالواسطة.. بأن نُقلّد راوية حديث، أن نُقلّد فقيهاً مِن فُقهاء الشيعة بشرط أن يكون هذا الفقيه مُقلّداً للإمام المعصوم. (وهذا الشرط لم أجد مرجعاً مِن مراجع الشيعة قد ذكرهُ في رسالتهِ العمليّة).
  • قطعاً في المضمون العام فقهاء الشيعة يقولون: نحنُ نعمل بِما وردَ عنهم “صلواتُ الله عليهم” بالنحو المُجمَل.. ولكنّي لم أجِد أحداً منهم قد شرط هذا الشرط، وهذا أهمّ شرطٍ في مرجع التقليد: أن يكون مُقلّداً للإمام المعصوم.. لأنّه إذا لم يكن مُقلّداً للإمام المعصوم ولم يكن مُستحضراً هذه النيّة فإنّ الغفلة الإنسانيّة وإنّ الشيطان سيأخذه باتّجاه أنّه هو صاحب رأي (هو مُجتهد)، (هو علّامة) والإصرار على هذه القضيّة بابٌ شيطانيٌ وسيع.
  • عِلماً أنّ هذا لا يعني أنّ الإنسان لا يتشكّل عنده رأي.. ولكن فهمهُ ورأيهُ يكون في حاشية ما جاء عن المعصومين.. أمّا إذا كان الذي قد جاء عن المعصوم قد جاء واضحاً يعرفهُ الجميع ويفهمهُ الجميع بنفس المُستوى، فحينئذٍ ليس للفقيه مِن رأيٍ خاصٍ به.. حالهُ حال البقيّة.
  • — التقليد أساساً للمعصوم، وفي المسائل التي لا نستطيعُ تقليد المعصوم فيها بشكلٍ مُباشر في حال غَيبته أو في حال عدم قُدرتنا أن نصِل إليه – حتّى في زمن الحضور – فإنّ الأئمة أجازوا لنا أن نُقلّد رواة حديثهم ولكن بهذا الشرط: أن يكون مُقلّداً حقيقيّاً للإمام المعصوم.

  • النقطة (3): وقفة عند جملة مِن أحاديثهم الشريفة التي تتحدّث عن أركان تقليد الأئمة الواضحة والمُهمّة جدّاً والتي يجب على مراجع التقليد عند الشيعة أن يلتزموا بها إلتزاماً شديداً حتّى يكونوا مُقلّدين للمعصوم، وحتّى يكون تقليد الشيعة لهم صحيحاً.

  • ● وقفة عند حديث الإمام الرضا في [وسائل الشيعة: ج18]
  • (عن الحسين بن خالد عن الرضا “عليه السلام” قال: (شيعتُنا المُسلّمون لأمرنا، الآخذون بقولنا، المُخالفون لأعدائنا، فمَن لم يكن كذلك فليس منّا). هذه صفات مرجع التقليد.. فإن لم يكن مرجعُ التقليد بهذه المواصفات فهو ليس مِن أهل البيت.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق “عليه السلام”: (كَذَب مَن زعمَ أنّهُ مِن شيعتنا وهُو مُستمسكٌ بعُروة غيرنا) يعني يأخذ ثقافتهُ وفِكرهُ وأُصولهُ مِن غَيرنا. فالمرجع الذي لا يستمسكُ بعُروتهم ويستمسِكُ بعُروة غيرهم فهو كذّاب.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق “عليه السلام”: (ما أنتم واللهِ على شيءٍ ممّا هُم فيه، ولا هُم على شيءٍ مِمّا أنتم فيه، فخالفوهم، فما هُم مِن الحنيفيّة على شيء). هذه شرائطُ المرجعيّة، شرائطُ الفقاهة، شرائط التقليد
  • ● حديث الإمام الصادق “عليه السلام”: (واللهِ ما جعلَ اللهُ لأحدٍ خِيَرةً – أي خيراً – في اتّباع غيرنا، وأنَّ مَن وافقنا خالفَ عدوّنا، ومَن وافقَ عدوّنا في قولٍ أو عملٍ فليس مِنّا ولا نحنُ منهم). هل أنّ المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة كذلك؟!
  • هل أنّ مراجعنا وكبار خُطبائنا على المَنابر يتّصفون بهذه الصفات؟! هل أنّ فضائيّاتنا ومواقعنا الإلكترونية كذلك؟! هل نحنُ كذلك؟!
  • ● وقفة عند حديث الإمام الرضا “عليه السلام”: (عن عليّ بن المُسيّب الهمداني قال: قلتُ للرضا “عليه السلام”: شُقّتي بعيدة، ولستُ أصلُ إليكَ في كلّ وقت، فمِمَّن آخذُ معالم ديني؟ فقال “عليه السلام”: مِن زكريا بن آدم القمّي المأمون على الدين والدنيا. قال عليُّ بن المسيب: فلمّا انصرفت قَدِمتُ على زكريا بن آدم فسألته عمّا احتجتَُ إليه). هذا تقليدٌ في زمان الحُضور في زمان الأئمة.
  • ● حديث آخر: (عن الفضل بن شاذان عن عبد العزيز بن المُهتدي وكان خيرَ قُمّيٍ رأيتهُ، وكان وكيل الرضا وخاصّتهُ، قال: سألتُ الرضا “عليه السلام” فقُلت: إنّي لا ألقاك في كلّ، وقت فعمّن آخذ معالم ديني؟ فقال: خُذ عن يونس بن عبد الرحمن)
  • هذا مِثال آخر على التقليد في زَمان الحُضور.
  • هذا التقليد تقليد فرعي، ومثلما هو تقليدٌ فرعي في زمن الحُضور، فهو تَقليدٌ فرعي في زَمن الغَيبة.. الفقيهُ لا يحلُّ مَحلّ الإمام المعصوم.. الفقيه الذي يتّصف بالأوصاف التي يُريدها الإمام المعصوم يُقلَّد على نحو الفرعيّة (يعني فقط يُقلَّد في جانبٍ مِن مسائل الدين).
  • ● وقفة عند حديث الإمام الصادق “عليه السلام” في التقليد في تفسير الإمام العسكري.. حِين يقول “عليه السلام”:
  • (فأمَّا مَن كان مِن الفُقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مُخالفاً لِهواه، مُطيعاً لأمر مَولاه فللعوامّ أن يُقلدوه، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم). الرواية تتحدّث عن زمان الغَيبة.. ففي زمن الحضور الأئمة كانوا يُشخّصون فُلان وفلان.. أمّا في زمن الغَيبة تأتي الأوصاف بنحوٍ عام، والأئمة هُنا يحصرونها.
  • والإمام يقول (وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم) يعني أنّ الفقهاء المرضيّين عند أئمتنا الذين يجوز الرجوع إليهم في التقليد عددهم قليل جدّاً بِحسب ما يقول إمامُنا الصادق.
  • أمّا إذا قرأنا الرواية بكلّ تفاصيلها، فإنّنا سنعلم حينئذٍ أنّنا من الصعوبة أن نعثر عليهم؛ لأنّ المواصفات التي تحدّث فيها إمامنا الصادق عن مراجع تقليد عند الشيعة لا يجوز تقليدهم وذمّهم ذمّاً شديداً هي الغالبة في الساحة الشيعيّة في هذا العصر وفي العصور المُتقدّمة.. وإذا أردنا أن نبحث عن مواصفات مرجع تقليد مرضيّ بحسب هذهِ الرواية فقد لا نجد أحداً، أو إذا ما وجدنا فإنّنا سنجدُ ذلك بصعوبةٍ بالغة.. هذا هو الواقع.
  • فهذه الرواية وأشباه هذهِ الرواية مِن أحاديثهم الشريفة تتحدّث عن التقليد في زمن الغَيبة.

  • النقطة (4): حديث عن مساحة التقليد (مع المعصوم ومع فقهاء الشيعة)

  • مساحة التقليد للإمام المعصوم لا حدود لها.. لا تتوقّف، لا تتضيّق، لا تنتهي، تُرافقنا حتّى بعد الموت.. {يوم ندعو كُلّ أناسٍ بإمامهم} فالمساحةُ مفتوحةٌ لا حُدود لها مع المعصوم “صلواتُ الله وسلامهُ عليه”.
  • فمَن أراد أن يستكملَ الإيمان كُلّ الإيمان فليقل: (القول مِنّي ما قالهُ آل مُحمّد ما بلغني عنهم وما لم يبلغني، ما أسرّوا وما أعلنوا)
  • ● أمّا مساحة التقليد للفقهاء “رُواة الحديث” (إن كان ذلك في زمان الحضور أو كان ذلك في زمان الغَيبة)
  • ● ففي زمان الحُضور يكون التقليد للفقهاء بحسب المساحة التي حدّدها المعصوم.. فحينما يُرجِع المعصوم الشيعة إلى أحد أصحابهِ في زمان حضوره، قطعاً المساحة ستكون واضحة ومُحدّدة.. وإلّا فإنّ أصحاب الإمام لن يكونوا في مَقام الإمام.. هذه قضيّة بديهيّة.
  • ● وفي زمن الغيبة : فإنّ التقليد في زمن الغَيبة هُو مُتفرّعٌ عن تقليدنا للمعصوم.. المعصوم “صلوات الله عليه” أجاز لنا التقليد وأرجعنا للفقهاء.
  • وإنّما قُلت أجاز لنا ولم يُلزمنا بذلك، باعتبار أنّ مِن الشيعة مَن ليس مُحتاجاً للتقليد، فهو يعود بشكلٍ مُباشر إلى الكتاب وإلى حديث العترة.. مِن هنا أجاز الأئمة التقليد فقالوا (فللعوامّ أن يُقلّدوه) فهذه الصِيغة تدلّ على الجواز.. أمّا هذه الصيغة (فعلى العوامّ أن يُقلّدوه) فهي تدلّ على الوجوب.. وهي لم ترد عن الأئمة “صلواتُ الله عليهم” وإنّما هي تحريفٌ من العلماء للصيغة الصحيحة.
  • — قول الإمام (فللعوامّ أن يُقلّدوه) يعني يجوز للشيعي إذا لم يكن قادراً أن يعود بنفسهِ إلى الكتاب وإلى حديث العترة فيجوز له أن يُقلّد الفقيه بالمواصفات الكذائيّة التي تحدّث عنها أئمتنا المعصومون “صلواتُ الله عليهم”.
  • السؤال هنا: ما هي مساحة التقليد الفرعي (الذي هو لرُواة حديث العترة)؟! الجواب:
  • في جانب العقيدة والفِكر والثقافة ليس هُناك مِن تقليد خُصوصاً في القضيّة العقائديّة.. يجب على الشيعي أن يصِل إلى عقيدته بنفسه وإلّا فهو حينئذٍ مُستضعف بالمعنى الفقهي (أي الذي لا يستطيع أن يُميّز الحقّ مِن الباطل بالاستدلال وبالبراهين والحُجج.. وحينئذٍ لا يُعدُّ مؤمناً؛ لأنّ المؤمن هو الذي يُؤمن بالدليل والبرهان والحُجّة، يقوده عقله وقلبه وضميره إلى طريق الحقّ والهُدى، قطعاً بتوفيقٍ مِن الإمام المعصوم.. فكُلّ فضلٍ مردّهُ إليهم “صلواتُ الله عليهم”)
  • في هذه العناوين لا وجود للتقليد بل لا يجوز التقليد في الجانب العقائد وحتّى في التفسير.
  • فإذا كان المرجع لا يأخذ التفسير مِن عليّ وآل عليّ فلا يجوز أن يُؤخذ التفسير منه لا مِن كتابهِ ولا مِن درسه ولا مِن كُلّ سبب مِن أسبابه.. وهذا المرجع إذا كان مُلتفتاً إلى أنّه قد نقض بيعة الغدير بتفسيره القرآن وفقاً لِمناهج المُخالفين فقطعاً لا يجوز تقليده بأيّ وجهٍ من الوجوه. ولكن في الأعمّ الأغلب مراجعنا وهُم ينقضون بيعة الغدير فهم ليسوا مُلتفتين إلى ذلك، وإنّما هُم في حال شُبهة.. والذي هو في حال شُبهة يختلف عن الذي ليس في حال شُبهة.
  • صحيح أنّ النتيجة على أرض الواقع واحدة.. فالنتيجة هذا وذاك قد نقضا بيعة الغدير وقد ذهبا إلى أعداء عليّ والتزما بمناهج التفسير عند أعداء عليّ كما هو الحال في كُلّ التفاسير التي كتبها عُلماؤنا.
  • ففي الاعتقادات لا يجوز أن نُقلّد الفقهاء.. نعم يُمكن أن نسترشد بآرائهم، بكتبهم، بدروسهم، ولكن الحُكم النهائي لنا.. فلا يجوز التقليد في العقائد، وأيضاً يأتي في ذيل العقائد (الفقه والثقافة والتفسير)
  • إذا كانت الأحكام واضحة ومعروفة فلا معنى للتقليد فيها أساساً؛ لأنّ المُراد مِن التقليد هو أنّ الإنسان الذي لا يعرف الأمر يحتاج إلى شخصٍ آخر يعرف الأمر فيُعرّفه به.. أمّا إذا كانت الأحكام واضحة ومعروفة فلا معنى للتقليد فيها.. كحُكم وُجوب صوم شهر رمضان – مثلاً – فالأحكام الواضحة لا تقليد فيها، وهناك مساحةٌ كبيرة من الأحكام الواضحة المعروفة، فهذه الأحكام لا تقليد فيها. (وقفة توضيح بأمثلة لهذه النقطة).
  • التقليد فقط يكون للأحكام غير الواضحة.. وهذا هو معنى الاصطلاح الذي قد تقرؤونَهُ في الرسائل العمليّة.. مِن أنّ التقليد يجب في المسائل النظريّة لا الضروريّة (فالمسائل الضروريّة هي المسائل الواضحة).
  • — الأحكام بشكلٍ عام لها موضوعات (هُناك الحُكم، وهناك موضوع الحُكم)
  • بالنسبة للأحكام الواضحة في الأعمّ الأغلب موضوعاتها تكون واضحة أيضاً.. وبالنسبة للموضوعات الغير واضحة فهناك قسم من موضوعات الأحكام لا تقليد فيها كمسألة تشخيص الهلال (وقفة توضيح لهذه النقطة بأمثلة).
  • وهناك قسم من موضوعات الأحكام قد يُشخّصها الفقيه لأنّها مِن شؤون فقاهته.
  • فالتقليد يكون في الأحكام الواضحة، وفي بعضٍ مِن مَوضوعات الأحكام التي يكون الفقيه هو القادر على تشخيصها.. ولكن هُناك الكثير مِن مَوضوعات الأحكام يجب على المُكلّف أن يُدركها بنفسه وأن يصل إليها بنفسه، وهُناك مَوضوعات أحكام يجب العَودة فيها إلى أصحاب الخِبرة المُتخصّصين بتلك الموضوعات.
  • علماً أنّ مساحة الأحكام التي يُشخّص الفقيه الموضوعات فيها هي مساحة قليلة جدّاً.
  • فمساحة التقليد الفرعي في زمان الغيبة مساحة قليلة.. أمّا هذا التهويل لمسألة التقليد بحيث يُفَهّم الناس أنّ الدين هو التقليد فهذا التهويل لا علاقة لأهل البيت به.. التقليد يُمثّل شأناً مِن شؤون الدين وليس أكثر مِن ذلك.
  • العقيدة التي هي الأساس نحنُ لا نعود فيها إلى الفقهاء.. وكذلك الثقافة والفِكر والتفسير لا نعود فيها إلى الفقهاء.. وكذلك الأحكام الواضحة التي هي موجودةٌ في ساحة ثقافة الأمّة لا نعود فيها إلى الفقهاء.. إنّما نعود إلى الفقهاء فقط في الأحكام العمليّة غير الواضحة وهذه الأحكام تشتمل على (عنوان الحُكم وعلى موضوع الحُكم) والتقليد يكون في الحُكم فقط..
  • أمّا موضوعات الأحكام فهي مُختلفة.. البعض منها يُشخّصها نفس المُكلّف وهي كثيرة جدّاً خُصوصاً في المسائل الابتلائيّة، والبعض منها نعود فيه إلى ذوي الخبرة من أصحاب الاختصاصات المُختلفة والتي لا علاقة لها بالشأن الديني أصلاً.. فقط جُزء يسير مِن موضوعات الأحكام نعود فيها إلى الفقهاء التي هي مِن شؤوناتهم واختصاصاتهم.
  • وإنّما عُدنا إليهم لا لِخُصوصيّةٍ خاصّةٍ بهم وقُدسيّةٍ فيهم.. وإنّما مثلما نَحنُ شخّصنا الموضوع لأنّنا نَعرفه، ومثلما عُدنا إلى ذوي الخِبرة الذين لا علاقة لهم بالدين أساساً.. كذلك عُدنا للفُقهاء في هذا الجُزء اليسير مِن موضوعات الأحكام لأنّها مِن اختصاصهم.
  • إذا فهمنا التقليد بهذا الفَهم فإنّنا قد تحرّكنا في الاتّجاه الذي يُريده أهل البيت.

  • النقطة (5): عرض نماذج وصور مِن التقليد المذموم تحدّث عنها القرآن الكريم

  • الصورة الأولى: في سورة الزخرف آية 22، و23 {بل قالوا إنّا وجدنا آباءنا على أُمّةٍ وإنّا على آثارهم مُهتدون* وكذلك ما أرسلنا مِن قبلكَ في قريةٍ مِن نذير إلّا قال مُترفوها إنّا وجدنا آباءنا على أُمّةٍ وإنّا على آثارهم مُقتدون}
  • هذا نموذج مِن آيات الكتاب، وإلّا فهُناك مَواضع عديدة في الكتاب الكريم تَحدّثت عن هذا الّلون وهذا النوع مِن التقليد، وهذه القضيّةُ ليست خاصّةً بمُجتمعٍ مِن المُجتمعات أو بأُمّةٍ مِن الأُمم أو بمجموعة دينيّة تختلفُ عن سائر المجموعات الدينيّة الأخرى.. هذه القضيّة موجودة على طول الخط.
  • في واقعنا الشيعي المُؤسّسة الدينيّة الشيعية الرسميّة ترفضُ تصحيح واقعها لأنّها وجدت آباءها على أُمّةٍ.. حتّى وإن كانت ما وجدتهُ مِن سِيرةٍ في غاية البُعد عن منهج الكتاب والعِترة فهي تتمسّك به وتتعصّب تعصّباً شديداً.. والواقع يشهد بذلك بشكلٍ واضح.
  • وهذه الصورة صورةٌ حاكمةٌ بشكل قوي في واقع المؤسّسة الدينيّة، وهذه العبارة تتردّد: (ورثنا ذلك كابراً عن كابر).
  • الصورة الثانية: في سورة البقرة الآية 78 وما بعدها {ومِنهم أُمّيون لا يعلمون الكتاب إلّا أمانيّ وإن هُم إلّا يظنّون* فويلٌ للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثُمّ يقولون هذا مِن عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويلٌ لهم مِمّا كتبت أيديهم وويلٌ لهم ممّا يكسبون}
  • — قوله {لا يعلمون الكتاب إلّا أمانيّ} يعني الصورة غير واضحة عندهم بسبب جهلهم، ولكنّهم يلجأون إلى جهاتٍ يتعصّبون لها وتلك هي الصنميّة.
  • — قوله {يكتبون الكتاب بأيديهم ثُمّ يقولون هذا مِن عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً} يعني يُحرّفون الحقائق وينسبونها إلى الله.. والآية تقول: {يكتبون الكتاب} يعني يُؤلّفون، يكتبون.. أمورهم هكذا تمشي بهذه الطريقة.. تمشي بهذه الطريقة بطرح هذا الفِكر.
  • أليس هذا في ساحة لثقافة الشيعيّة؟! هُناك أفكار ناصبيّة واضحة، ومَنابر ناصبيّة واضحة لا تنقل إلّا عن النواصب.. وتُقدَّم للشيعة وبألسنة مراجع الشيعة على أنّها ألسنةٌ ناطقة عن أهل البيت.
  • خُطباء، ومُتحدّثون، وبرامج، وفضائيّات.. لا تعرفُ شيئاً عن ثقافة أهل البيت وتنقل عن أعداء أهل البيت (تنقل عن الفخر الرازي، وعن سيّد قُطب وعن الطبري.. وغيرهم) والمرجعيّة الشيعيّة العُليا تتبنّى ذلك! بل أكثر مِن ذلك.. الآن المرجعيّة الشيعيّة في النجف تختار مِن شباب طَلَبة الحوزة العلميّة الدينيّة مِمّن يمتلك موهبة الخِطابة والآن تُنشئُهم على منهج مدرسة الشيخ الوائلي التي تتنافر مع منهج الكتاب والعترة بدرجة 100%..! والمرجعيّة الشيعيّة تُوجّه هؤلاء الشباب بهذا الاتّجاه البعيد عن آل مُحمّد عليهم السلام.
  • — الآية {ومِنهم أُمّيون} الأميّة ليست بالضرورة أن تكون أُميّة القراءة والكتابة.. هُناك أميّة الثقافة وهذهِ أخطر مِن أميّة القراءة والكتابة.. في عصرنا وفي ساحتنا الثقافيّة الشيعيّة أُميّة الثقافة هي الأخطر ومِن أبرز ملامح المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة أنّ الأعم الأغلب مِن رجال الدين في هذه المؤسّسة يُعانون مِن أُميّة الثقافة.
  • أوضح دليل على أُمّيتهم لأنّهم يُسلّمون رِقابهم إلى المرجعيّة التي تَعتبرُ فِكر الفَخر الرازي وفِكر سيّد قُطب وفِكر الطبري فِكراً صحيحاً.. ويُعلّمونهم على أنّ أحاديث وروايات أهل البيت الموجودة في تفسير القُمّي والعيّاشي روايات ضعيفة.. ويُبعدونهم عنها..!
  • — الرواية المُفصّلة في تفسير الإمام العسكري عن التقليد وعن المُقارنة فيما بين تقليد اليهود لأحبارهم وتقليد الشيعة لِفُقهائهم جاءت في تفسير هذه الآية مِن سورة البقرة.
  • في طوايا التفسير لهذه الآية بحسب رواية التقليد للإمام الصادق، فالإمام تحدّث عن مراجع تقليد شيعة يكونون أضرّ على ضُعفاء الشيعة مِن جيش يزيد على الحُسين بن عليّ وأصحابه.. ثُمّ وصف الإمام الصادق هؤلاء الفقهاء بالفقهاء المُلبّسين الكافرين..!
  • الصورة الثالثة: في سُورة التوبة الآية 31 وما بعدها {اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دون الله والمسيح بن مريم وما أُمِروا إلّا ليعبدوا إلهاً واحداً* يُريدون أن يطفؤوا نُور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يُتمَّ نُورَه ولو كَرِه الكافرون* هو الذي أرسل رسولَهُ بالهُدى ودين الحقّ ليُظهرَهُ على الدين كُلّه ولو كَرِهُ المُشركون}
  • وقفة عند حديث الإمام في [الكافي الشريف: ج1] – باب التقليد
  • (عن أبي بصير، عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: قلتُ لهُ: {اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دُون الله} فقال: أما واللهِ ما دَعوهم إلى عبادةِ أنفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالاً، فعبدوهم مِن حيث لا يشعرون)
    وإنّما أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالاً لأنّ هؤلاء الأحبار والرهبان لم يُفتوا وفقاً لِما يُريده الله، وإنّما أفتوا وفقاً لِما هو معروف فيما بينهم.. ومِثل هذا يجري في الوسط السُنيّ، الشيعي.. في كُلّ المؤسّسات الدينيّة في العالم.
  • — قول الآية {يُريدون أن يطفؤوا نُور الله بأفواههم} هؤلاء الأحبار والرهبان.. والآية التي بعدها تتحدّث عن الإمام الحجّة.
  • فهل تعتقدون أنّ هذه الآيات جاءت بهذه المضامين هكذا جُزافاً..؟! فمِن الحديث عن اتّخاذ الأحبار والرهبان أرباباً، إلى الحديث عن أنّهم هؤلاء الأحبار والرهبان يُريدون أن يُطفئوا نُور الله بأفواههم، إلى الإشارة لإمام زماننا.. ثُمّ تأتي الآية وتقول: {يا أيُّها الذين آمنوا إنَّ كثيراً مِن الأحبار والرُهبان لَيأكلون أموالَ الناس بالباطل ويصدّون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفِضّة ولا يُنفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذابٍ أليم}
  • وهو نفس المضمون الذي جاء في حديث الإمام الصادق عن فقهاء السوء في تفسير الإمام العسكري حِين قال: (فأمَّا مَن كان مِن الفُقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مُخالفاً لِهواه، مُطيعاً لأمر مَولاه فللعوامّ أن يُقلدوه، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم) يعني أنّ الأكثريّة هم فقهاء سُوء غير مرضيّين.
  • — قول الآية: {ويصدّون عن سبيل الله} سبيل الله هو الإمام المعصوم كما نقرأ في دُعاء النُدبة (أين السبيلُ بعد السبيل).
  • — قول الآية: {يكنزون الذهب والفِضّة ولا يُنفقونها في سبيل الله} يُنفقونها في شُؤونهم وفي تقوية زعامتهم، وفي رفاهية حياة أولادهم وأصهارهم، في شِراء الذمم وتقريب المُتملّقين لهم.
  • الصورة الرابعة: في سورة الجُمعة الآية 5 {مَثَلُ الذين حُمّلوا التوراةَ ثمّ لم يَحملوها كمَثَلِ الحمار يَحملُ أسفارا بئسَ مَثَلُ القوم الذين كذّبوا بآياتِ الله واللهُ لا يهدي القومَ الظالمين} آيات الله هم آل مُحمّد.
  • — قوله {حُمّلوا التوراةَ ثمّ لم يَحملوها} يعني لم يعملوا بها، ولم يسيروا بالاتّجاه الصحيح لفهمها.. كالذين قالوا “حسبنا كتاب الله” ولم يعودوا للعترة لِفهمها. الواقفة سلكوا مَسلكاً أعوج.. الإمام الكاظم قال للبطائني: (أنتَ وأتباعك أشباه الحمير) يعني أنت والذين يُقلّدونك، والإمام قال عنهم أشباه الحمير، وهو نفس التعبير القرآني كَمَثل الحمار يحملُ أسفاراً.
  • أول فقرة تواجهنا في سيرة البطائني قضيّة الأموال الشرعية بكلّ أشكالها، فهو استلبَ أموال الإمام حينما غُيّب الإمام الكاظم في السِجن، فكان الإمام في غَيبة، لم يكن حاضراً بين الشيعة.. والذي تصدّى لِزعامة الشيعة آنذاك حينما كان الإمام مُودعاً في السِجن هو البطائني والقندي وأضراب هؤلاء.. وحينما استُشهد الإمام الكاظم نهبوا أموال الإمام الكاظم وأنكروا إمامة الإمام الرضا عليه السلام.
  • — الروايات تُحدّثنا عن واقفةٍ في آخر الزمان سيقفون في وجه إمام زماننا “صلواتُ الله عليه”.. والروايات تُحدّثنا بالضبط عن فُقهاء الكوفة وقُرّاء الكوفة وقد وصفتهم بالبتريّة.. والبترية هم الذين بتروا أمر فاطمة.
  • هذه صور واضحة في الكتاب الكريم.. أثرتُها بين أيديكم وأنتم تدبّروا في هذه المعاني وفي هذه الصُور.

  • النقطة (6): مَجموعة مِن الاشكالات التي أُثيرها على “مَنظومة التقليد” الحاليّة في واقعنا الشيعي..

  • هذا لا يعني أنّي أدعو الناس إلى ترك التقليد، وإنّما أدعو إلى إصلاح منظومة التقليد في الواقع الشيعي.. فلستُ مِن الداعين إلى العُنف بأيّ شكلٍ مِن الأشكال، ولستُ مِن الرافضين لِحُريّة الرأي مهما كان ذلك الرأي إذا كان الإنسان صادقاً وصريحاً لا أن يكون مُعبّأ بالفكر الناصبي وبعد ذلك يجعلُ نفسهُ وصيّاً على فِكر أهل البيت ويُخرج مَن يُريد أن يُخرج ويُدخل مَن يُريد أن يُدخل وهو أساساً لا علاقة له على وجه الحقيقة بفكر أهل البيت فهو مُعبّأ من رأسه إلى قدمه بالفِكر الناصبي.
  • ● أنا لا أُشكل على المُخالفين لأهل البيت هم أحرار بآراءهم.. مُشكلتي أنا شخصيّاً مع أُولئك الذين هُم يحملون فِكراً لا صِلة لأهل البيت به، ثُمّ بعد ذلك يدَّعون الوصاية على فِكر أهل البيت، ثُمّ بعد ذلك يُدخِلون مَن يُريدون أن يُدخِلوا ويُخرجون مَن يُريدون أن يُخرجوا..!
  • فهناك مجموعةٌ مِن الإشكالات التي أُثيرها أنا – مِن وجهة نظري – على “منظومة التقليد” في الواقع الشيعي.. مِن هذهِ الاشكالات:
  • النقطة (1): عدم توفّر المُواصفات المَطلوبة في مَراجع التقليد.. (وأنا هُنا أتحدّث عن وجهة نظري وعن مدى فهمي لروايات أهل البيت).
  • سأتحدّث عن أمرين:
  • الأمر الأوّل: الفصاحة.. لماذا يفتقر مَراجع التقليد للفصاحة..؟! إذا كانوا نوّاباً عن الإمام المعصوم، فهل مِن المعقول أنّ الإمام المعصوم ينصبُ نُوّاباً لا يملكون فصاحة وهم مراجع؟!
  • ديننا هو دين البلاغة والفصاحة، والقرآن وحديث أهل البيت أوضحُ آيات الاعجاز البلاغي.. فالمفروض أنّ أوّل صِفة في مَراجع التقليد إذا كانوا عايشوا القُرآن البليغ وعايشوا حديثَ العِترة البليغ – وخُصوصاً للذين طالت أعمارهُم في ذلك – المَفروض أنّهم يَمتلكون فصاحة.. فلماذا مُؤسّستنا الدينيّة الشيعيّة الرسميّة تعجز عن إنتاج مُتحدّثين بُلغاء وفُصحاء..؟!
  • من سنة 2003 وإلى الآن لماذا تعجز المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة عن أن تُظهِر لنا مُتحدّثاً يُسعدنا ويُبهجنا بفصاحتهِ وبلاغته..؟! الجواب واضح: لأنّ المراجع والأساتذة أساساً ولأنّ المنهج أساساً غير قادر على أن يُنتج ذلك.. فاقد الشيء لا يُعطيه.
  • هل مِن المنطقي أن يُنصّب الإمام الحجّة نُوّاباً عنهُ يفتقدون إلى أبرز صفةٍ في نفس الإمام وهي صفة الفصاحة؟! أنا أجد هذا إشكالاً كبيراً خُصوصاً حينما أمرّ على سِيرة إمامنا السجّاد في قصر يزيد في أحرج وقتٍ على الإمام السجّاد حينما تحدّث لم يُغفل هذا الجانب فقال: (أُعطينا العِلم والحِلم والسماحة والفصاحة والشجاعة، والمحبَّة في قُلوب المؤمنين، وفُضّلنا بأنّ منّا النبيّ المُختار مُحمّدا، ومِنّا الصدّيق ومِنّا الطيّار ومِنّا أسد الله وأسد رسوله، ومِنّا سِبطا هذهِ الأُمّة ومِنّا مهديّها)
  • فإمامُنا السجّاد قرن ذِكر العِلم والحِلم والسماحة والفصاحة إلخ ما ذكرهُ في كفّة.. وجعل في كفّة أُخرى ذِكر النبيّ والصدّيق والطيّار والحمزة والحسن والحُسين والمهدي.. فالإمام يتحدّث عن هذه العناوين المُهمّة، وفي نفس الوقت يتحدّث عن تِلك الأوصاف المُهمّة.
  • مراجعنا للأسف لا يمتلكون أدى درجة مِن درجات الفصاحة عند آل محمّد..؟! فكيف ينوبون عن الإمام الحجّة؟!
  • لِماذا نحنُ هكذا.. أئمتنا سادةُ البلغاء، وتُراثهم تُراث البلاغة والجزالة وجمال التعبير وحُسن التصوير.. ولا يُوجد نسيجٌ كنسيج أدعيّة آل محمّد ولا يُوجد هناك مِن نقشٍ أجمل من زياراتهم ومُناجياتهم.. بلاغتهم بلاغةٌ صارخةٌ تعجُّ بالذوق الرفيع.. ولكن نحنُ في ساحة الثقافة الشيعيّة جنينا ثقافةً شوهاء ومراجع لا يُحسنون أن يتكلّموا.. وحتّى إذا كتبوا يكتبون بلغةٍ مَشحونةٍ بالأخطاء الإملائيّة والّلغويّة.. وقد عَرضتُ نماذج مِن ذلك.. فلماذا لا يُعالج هذا العَيب في مرجع التقليد؟!
  • ● يقول الإمام الصادق في حديث التقليد في تفسير الإمام العسكري:
  • (فأمَّا مَن كان مِن الفُقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مُخالفاً لِهواه، مُطيعاً لأمر مَولاه فللعوامّ أن يُقلدوه)
  • إذا لم يكن المرجع عارفاً بإمامهِ كيف يكون مُطيعاً له؟!
  • — حينما يكون المرجع مُعتقداً بأنّ الإمام المعصوم ينسى ما جرى عليه في الأزمنة الماضية، وينسى كثيراً مِن مُتصرّفاته، أو أنّه يقع منه السهو حتّى في الموضوعات الخارجيّة فهل مِثل هذا المرجع عارفٌ بإمام زمانه؟!
  • — وحينما يأتي أحد المراجع ويقول أنّ الخلاف في موضوع الخِلافة بعد رسول الله لم يعد له مُبرّر.. فهل مِثل هذا المرجع عارفٌ بإمام زمانه؟!
  • — وحينما يأتي مرجع ويقول أنّ الاعتقاد بالمرجع ليس ضروريّاً.. فهل هذا المرجع عارفٌ بإمام زمانهِ..؟!
  • — وحينما يأتي مرجع ويقول أنّ الإمام السجّاد كان يدعو لجيوش بني أُميّة بدعاء أهل الثغور.. فهل مِثل هذا المرجع يعرف سِيرة الأئمة؟!
  • إذا كان المراجع لا يعرفون إمامهم – بحسب موازيين إمامهم – فكيف يُمكن أن يُطيعوا إمامهم.. وإذا لم يكونوا كذلك، فكيف يُمكن أن يكونوا نُوّاباً له؟! فالإشكال الأوّل على منظومة التقليد الديني في الجوّ الشيعي: هو عدم توفّر المواصفات المطلوبة في مرجع التقليد.. ومنها: (الفصاحة، ومنها عدم معرفتهم بإمامهم بدليل عقائدهم وما يقولون.. فحينئذٍ لا ينطبق عليهم هذا الوصف “مُطيعاً لأمر مولاه”..) كيف يكون مُطيعاً لأمر مولاه وهو لا يعرف مولاه؟!
  • النقطة (2): ربط الخُمس والأموال الشرعيّة بمَوضوع التقليد.. وهذهِ القضيّة لا عينَ لها ولا أثر لا في الكتاب الكريم ولا في حديث العترة. نحنُ لا تُوجد عندنا لا آية ولا رواية واحدة تقول أنّ رجل الدين له الحقّ في التصرّف بالأموال الشرعيّة..
  • لا توجد عندنا لا آية ولا رواية واحدة تقول أنّ على الشيعي أن يعود بالأموال الشرعيّة – مهما كان نوعها – إلى رجل الدين الذي يُقلَّد. ربط الخمس والزكوات والأموال الشرعيّة بالتقليد بدعةٌ مِن الأصل.. لا دليل عليها.. والذي يرفض هذا الكلام فليأتِ بالدليل على ذلك أنّ رجل الدين له الحقّ في التصرّف بالأموال الشرعيّة.
  • النقطة (3): قانون الولاء الشخصي في دائرة المرجعيّة الشيعيّة.. أيّ مرجعٍ يأتي يُسلّط أبناءهُ وأصهاره على الناس حتّى لو لم يكونوا على علمٍ وعلى دين!
  • سؤال: أيّ شخصٍ يُنصّب نفسه مرجعاً فهل هذا يعني أنّ أولاده صالحين وأولاده على كفاءة عالية؟! مِن أين جاءت هذه الفرضيّة؟!
  • علماً أنّ الواقع يتحدّث بلغة أُخرى.. فأكثر أولاد المراجع ليسوا على دين ولا على أدب ولا على خُلُق ولا على كفاءة.
  • قانون الولاء الشخصي قانون شيطاني، قانون مُعادي لِمنهج آل محمّد “صلواتُ الله عليهم”.. وقد أشار الإمام الصادق لهذا القانون في رواية التقليد في تفسير الإمام العسكري.. حِين يقول: (وإهلاك مَن يتعصّبون عليه وإن كان لإصلاح أمرهِ مُستحقّا.. وبالترفُّق بالبرّ والإحسان على مَن تعصّبوا لهُ وإن كانَ للإذلال والإهانة مُستحقّا).
  • وقد عرضتُ في برنامج بصراحة مقطعاً صوتياً للشيخ “محمّد فلك” وكيل السيّد السيستاني في البصرة.. يُقسّم في حديثهِ الوكلاء إلى نوعين:
  • — هناك وكلاء بدرجة (ابن البايرة) وهو يقصد نفسه لأنّه بصراوي شروكي
  • — ووكلاء بدرجة (الطفل المُدلّل) وهو يتحدّث عن الشيخ: عبد المهدي الكربلائي.
  • النقطة (4): غَلَبةُ الفكر الناصبي وخُصوصاً في الدراسات الحوزويّة وفي المنبر الحُسيني.. والأنكى أنّ ذلك بتوجيه مِن مراجع الشيعة أنفسهم.
  • النقطة (5): الحالة الديخيّة. (عرض الوثيقة الديخيّة).

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…