ليالي رجب في استوديوهات القمر – الحلقة ٣ – التقليد في منهج الكتاب والعترة ج٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 25 رجب 1439هـ الموافق 12 / 4 / 2018م

  • في الحلقة المُتقدّمة كان الحديث عن التقليد.. التقليد في منهج الكتاب والعترة.

  • آخر نقطة التي تحدّثتُ حولها في الحلقة الماضية هي: إشكالاتٌ أُشكِلها وأُثيرها حول “منظومة التقليد” الديني في واقعنا الشيعي. تحدّثتُ عن بعضها، وطال وقت الحلقة وقطعتُ الحديث.
  • بشكلٍ مُوجز أتحدّث عن الإشكالات التي مَرّ الحديث عنها، ثُمّ أُكمِل حَديثي مِن حيثُ انتهيت.

  • الإشكال الأوّل: عدم توفّر المواصفات المطلوبة في مراجع التقليد (وأتحدّث هُنا عن الفعليّين) وإنْ كانت هذه المُشكلة موجودة في الأجيال السابقة.

  • أشرتُ في الحلقة الماضية إلى بعض هذه المواصفات، ولكنّني سأقِفُ عِند واحدة.. وهي “الفصاحة”.. فمَراجعنا يفتقدون إلى هذهِ الصِفة التي هي مِن أوضح صِفات إمام زماننا. إذا كانوا مثلما هُم يدّعون أو يُدَّعى لهم بأنّهم نُوّابُ إمام زماننا فلابُدّ أن يتّصفوا بهذه الصِفة.. فليس مِن المعقول أنّ الإمام “صلواتُ الله عليه” يُقيم نُوّاباً لا يتّصفون بهذه الصِفة.
  • وصفةُ الفصاحة المُراد منها إتقانُ قوانين الّلغة، ومعرفةُ تطبيقها، وإحسانُ التعبير في أساليب الحديث، مع جمال الإلقاء والوضوح في إطلاق الألفاظ.. هذه هي الفصاحة.
  • والمُشكلة الموجودة عندنا مُشكلة عامّة وليست مُختّصة بمراجع لُغتهم الأمّ غير العربيّةُ.. فحتّى الذين لُغتهم الأمّ هي العربية هُم واقعون في هذه المُشكلة، وهذه المُشكلة سارية في أجواء الحوزة عموماً.. فدروس الخارج تفتقدُ إلى الفصاحة وحتّى منابر الخِطابة.. وباتت مِيزة واضحة عند رجال الدين الشيعة يعرفُها المُخالفون عنّا وهي (لُغة عربيّة شوهاء ومُشوّهة عند علمائنا)
  • ادخلوا إلى المواقع المُختلفة على الشبكة العنكبوتيّة، وستجدون أنّ مِن أسباب الضحك والكوميديا والسُخرية مِن رجال الدين الشيعة في الوسط السُنّي هي هذه الظاهرة المَعيبة جدّاً إلى أبعد الحدود.
  • لأنّ العربيّة هي مِن مُقدّمات العِلم الديني، فالذي لا يُتقن المُقدّمات، كيف يُمكن أن يصِل إلى النتائج بشكلٍ دقيق.. وكيف يُوصَف حينئذٍ بالعِلْم والفَهْم والتحقيق وتُوضَع لهُ الألقاب الطويلة والعريضة؟!
  • ● في ثقافة آل مُحمّد هناك علامات أخبرونا مِن خلالها أنّنا نستطيع أن نستكشفَ عقل الرجل.. مِن هذه العلامات: “كتاب الرجل”.. سواء كان هذا الكتاب رسالة أو كان كتاباً في العِلْم.. فما يكتبهُ الرجلُ يُخْبِرُ عن عقله، والكتابةُ لغةٌ وفصاحةٌ وبيانٌ وبلاغة.
  • — أيضاً مِن هذه العلامات التي يُمكن مِن خلالها أن نستكشفَ عقل الرجل: “رسول الرجل”.. حينما يبعثُ الحاكم رسولاً فإنّ هذا الرسول حِين يتحدّث فإنّه يُنبئ عن عقل الذي أرسله.. وإنّ الله سُبحانهُ وتعالى ما أرسل مِن رسولٍ إلّا بلسان قومه، ويأتي الرُسُل والأنبياء كي يُنبئوا عن الله سُبحانهُ وتعالى.
  • فهل مِن المنطق وهل مِن الحكمة أنّ الإمام الحجّة ينصِبُ لنا نُوّاباً يقومون مَقامَهُ في زمان غَيبتهِ وهُم أبعد ما يكونون عن الفصاحة؟!
  • هُم يحتاجون الفصاحة أوّلاً في عِلمهم، فأهمّ شأنٍ عندهم العِلم.. والفصاحة تُلازمُ العلم مُلازمةً أكيدة، والعلِمُ مِن دُون فصاحة علمٌ خائب والعالم الذي يفتقرُ إلى الفصاحة عالمٌ خائب.. خُصوصاً إذا كُنّا نتحدّث عن علمٍ ديني.
  • علماً أنّني لا أتحدّث هُنا عن أُناسٍ أصولهم عربيّة أو ليستْ عربيّة.. القضيّة لا علاقة لها بالأصول، وإنّما العلاقة مع الّلغة، مع المنهج.
  • — أكثر أصحاب الأئمة المعصومين ما كانوا عَرَباً، ولكنّهم كانوا في غاية الفصاحة والبلاغة.. وكثيرٌ منهم ما وُلدوا في بلاد العرب، بل جاءوا كِبار السِن، ولكنّهم كانوا قامات وعلامات مُميزة في الفصاحة والبيان والدليل أحاديث أهل البيت التي نُقِلت إلينا.. وقد اكتسبوا الفصاحة والبلاغة من خلال مُعاشرتهم لسادة الفصاحة والبلاغة.
  • — علماؤنا ومراجعنا لاهُم ذَهبوا في الاتّجاه السُنّي المُخالف لأهل البيت بشكلٍ واضح، ولاهُم جاءوا مع أهل بيت العصمة.. وإنّما بقوا مُذبذبين (لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء).
  • فإذا ما وجّهنا أنظارنا إلى عُلماء السُنّة وإلى المُخالفين فأُولئك عربيّتُهم عربيّة واضحة صريحة.. وإذا ما وجّهنا الأنظار إلى آل مُحمّد فهُنا مخازنُ البلاغة وهنا مجامع أسرار الحقائق.
  • لو أنّ مراجعنا قد لازموا أدعية أهل البيت وزياراتهم وخُطَبهم والله لاكتسبوا البلاغة.. ولكنّهم يُشكّكون في أدعية أهل البيت ويُشكّكون في زياراتهم. (وقفة توضيح بمثال).
  • — علماؤنا الواحدُ منهم يبقى 60 سنة يدرسُ ويُدرّس في هذه الأجواء، ولكن لأنّهم يبتعدون عن حديث أهل البيت. (وهذا الابتعاد إمّا أن يكون نفسيّاً.. فحتّى لو قرأوا الأحاديث فهي ضعيفة في نظرهم فلا يعبأون بها.. وإمّا أنّهم لا يقرأون هذه الأحاديث وهذه الأدعية والزيارات وهم مُنكبّون على قراءة كُتب العلماء الذين سبقوهم.. ومِن هنا نجد حالة الـ(copy) في كُتب العلماء.. فأحدهم ينقلُ عن الآخر.
  • فلو جمعنا الآن 100 رسالة عمليّة فإنّنا لن نجِد فيها فَرْقاً كبيراً لأنّها copy – وأنا هنا أتحدّث هنا عن الإطار العام والهيكليّة العامّة والتعابير والعبارات والمسائل، وحتّى تسلسل المسائل – فنفس المسألة تأخذ نفس المكان في كُلّ هذه الرسائل.. وليس ذلك لأنّ المنهج العلمي يقتضي ذلك، وإنّما لأنّ بعضهم يُقلّد البعض الآخر..!
  • هم مأمورون أن يُقلّدوا الإمام المعصوم.. وليسوا مأمورين أن يُقلّدوا أشخاصاً آخرين.. إذ المفروض أنّ عامّة الشيعة تُقلّدهم، ولكنّهم في الحقيقة يُقلّد بعضهم بعضاً ولا يُقلّدون الإمام المعصوم.
  • لو قلّدوا الإمام المعصوم لنالوا شيئاً مِن فصاحته مثلما فعل الرُواة الأعاجم مِن مُختلف الجنسيّات في حياة الأئمة.
  • — فإذا كان “رسولُ الرجل” الذي يَحملُ رسالةً يُخبر عن عقل الرجل.. فما بالك بالذي يُنصّبه الرجل (وهو الإمام الحجّة) نائباً عنه؟! لابُدّ أن يكون هذا النائب حائزاً على أهمّ الأوصاف وعلى أفضل الخِصال التي تُؤهّله أن يكون نائباً عن الإمام المعصوم.. ولكنّنا على أرض الواقع لا نجد شيئاً مِن ذلك!
  • علماً أنّ القضيّة لا تقِفُ عند الفصاحة.. وإنّما اخترتُ الفصاحة لأنّ هذه الصفة واضحة للجميع.. فبإمكان أيّ شيعي أن يكتشفها.
  • — أتعلمونَ أنّ شباب الشيعة في العراق وفي الخليج.. مِن جُملة المَوارد التي حينما يَجتمعون يضحكون عليها هي أنّهم يُخرجون مقاطع فيديو موجودة على مواقع رسميّة لمراجع تقليد في النجف أو في غير النجف فيضحكون عليها.
  • وفي الحقيقةِ فإنّ أيّ شخصٍ إذا ما نظر إليها واستمع إليها فإنّها تكون باعثةً على ضحكه.
  • ● فمراجع التقليد يحتاجون إلى الفصاحة في الجانب العلمي، إذ لا يُمكن التفكيك بين العلم الصحيح والبيان الفصيح.. عِلْم أهل البيت عِلْمٌ صحيح ويُصاحبه بيانٌ فصيح، وإلّا سيكون العلم مُختلّاً حينئذٍ.. فالمراجع يحتاجون الفصاحة إلى العلم الذي هو شأنهم الأوّل. وأيضاً يحتاجون الفصاحة لإقامة الحُجّة على مَن يجبُ علينا أن نُقيم عليه الحُجّة.. وهل يُمكن أن تُقام الحُجّة الدينيّة على أحدٍ مِن دُون الفصاحة؟! فالمراجع يحتاجون الفصاحة في علمهم وفي دَرْسهم وتدريسهم، وفي كتابتهم وتأليفهم.. ويحتاجون إلى الفصاحة حينما يُريدون أن يقيموا الحُجّة على الّذين يجب علينا أن نُقيم الحجّة عليهم.. وهذا الأمر منسيٌ بالكامل.
  • — المراجع صاروا الآن بسبب الوسائل الإعلامية ووسائل الانتشار ووسائل التكنلوجيا والانترنت، صاروا في كثير مِن الأحيان مَوضعاً للسُخريّة داخل الوسط الشيعي المُتديّن..!
  • وإنّني لا أُظهِرُ الشماتة هُنا.. والله إنّ هذا الأمر يُؤذيني. مُنذ الثمانيات وأنا أُحذّر المؤسّسة الدينيّة وأقول: سيأتي يومٌ يسخرُ شبابُ الشيعةِ منكم.. وأنا أقول الآن من خلال ثقافتي ومعرفتي بالتأريخ ومِن خلال معرفتي بالواقع، أقول لمراجع وعلماء الشيعة: سيأتي يومٌ في قابل الأيّام يرفضكم شبابُ الشيعة بالكامل ويُعادونكم بالكامل.
  • — أعود وأقول: المرجع الديني يحتاج إلى الفصاحة في التواصل مع الأمّة، وبسبب عدم الفصاحة هذهِ بدأتْ الأُمّة تتفكّك.
  • كُلّ الأُمم وكُلّ الشُعوب قادتُها يتواصلون معها.. على سبيل المثال:
  • مِن الموضوعات المُهمّة التي تُطرح وقت الانتخابات الأمريكيّة (فصاحةُ الرئيس، وخِطابةُ الرئيس، بيان الرئيس) لأنّ هذه الوسيلة هي التي يتواصل بها الرئيس مع شعبه.. فما بالك والرئيسُ دينيٌ ودينهُ قائم على الّلغة والخِطابة والبيان وإذا بهذا الرئيس الديني يفتقر إلى الفصاحة والبلاغة!
  • فالمراجع يحتاجون الفصاحة في التواصل مع الأمّة، والمراجع يَحتاجون الفصاحة في التواصل مع الآخر الذي يختلفُ مع الأمّة باعتبار أنّهم زُعماء وقادة (فيحتاجون أن يتواصلوا مع الأُمم الأخرى بشكلٍ مُباشر أو غير مُباشر) ولابدَّ أن يكونوا مُتفوّقين عليهم.
  • — وحينما يسأل سائلٌ: لِماذا لا يتحدّث المرجع إلى شِيعتهِ؟! يأتي الجواب قبيحاً وقبيحاً جدّاً بأنّه لو تكلّم فإنّ ذلك يُؤدّي إلى أنّ المرجعيّة تفقد هيبتها..!! وهو جوابٌ قبيح جدّاً..
  • فهل فقد رسول الله هيبتهُ حِين تكلّم؟! أم زاد عَظَمةً وأَلَقاً؟!
  • أمير المؤمنين يقول: (تكلّموا في العلم تبين أقداركم) إذا ما تكلّمتم في العِلْم بفَصاحتكم فَإنّ أقداركم ستعلو وتعلو.. ولكن هم يُجيبون بهذا الجواب القبيح لأنّ وراء الأكمة ما وراءها.
  • فإذا كانت الفصاحةُ بهذه المنزلة، فهل مِن المعقول أنّ صاحب الزمان “صلواتُ الله عليه” ينصِبُ نُوّاباً يقومون مقامهُ وهم لا يمتلكون الآلة الأهمّ التي يحتاجون إليها في كُلّ وظائفهم وشُؤونهم؟!
  • إذا كان الأمر هكذا فتلك إمامةٌ خائبة، وهذه نيابةٌ خائبة.. وقطعاً الأمرُ ليس كذلك، فإنّنا نتحدّث عن الحجّة بن الحسن “صلواتُ الله عليه”. فلا أعتقد أنّ مراجع بهذه المواصفات يصدق عليهم أن يكونوا نوّاباً لإمام زماننا.. نعم يُرجع إليهم في التقليد – اضطراراً – في المسائل التي يحتاجها الناس.
  • أمّا أنّ يُقال أنّهم نُوّاب للحجّة بن الحسن، فبالنسبة لي لا أعتقد ذلك.. وأعدُّ ذلك مهزلة؛ لأنّ ذلك يُسيء إلى إمام زماننا.. إذ كيف ينصِب الإمام نوّاباً يفتقرون إلى أهمّ آلةٍ في العمل الذي جعلهم نُوّاباً فيه؟!

  • الإشكال الثاني: ربطُ المال الشرعي بالتقليد.. لا يُوجد أيّ دليل لا مِن قريب ولا مِن بعيد على ربط الأموال الشرعيّة وبين “منظومة التقليد”. ما يُكتب في الرسائل العمليّة أو ما ثُقّف عليه الشيعة فهذا مِن عند العلماء أنفسهم.. لا في كتاب الله ولا في حديث العترة.. وإذا كان هناك مَن يرفض هذا الكلام فعليه أن يأتيني بآيةٍ أو روايةٍ عن المعصومين تُبطِل حديثي وأنا سأُقرّ وأعترف بخطئي.

  • لكن الحقيقة هي أنّه لا تُوجد أي رابطة إطلاقاً فيما بين التقليد وبين الأموال الشرعيّة.. فالشيعيُّ هو مُكلَّفٌ بنفسهِ أن يقوم بالتصرّف في المال الشرعي بحسب ما يتعلّمه مِن الفقهاء، لا أن يُعطي الأموال إلى الفقهاء.. إلّا إذا كان عاجزاً.
  • أمّا إذا لم يكن عاجزاً فلا يجوز له ذلك، فتلك عباداتٌ ماليّة.. فهل الإنسان مثلاً أن يطلب مِن شخصٍ أن يُصلّي عنهُ ويصوم عنه الصلاة الواجبة والصيام الواجب؟! كذلك هي العباداتُ الماليّة لابُدّ أن يأتي بها المُكلّف بنفسه.. إلّا أن يكون هناك مِن سبب يدفعه أن يعود إلى شخصٍ آخر، وليس بالضرورة أن يذهب بها إلى المرجع. هذا هو الموجود في أحكام الكتاب والعترة.. أمّا الذي تُثقّف عليه الشيعة فهو شيءٌ لا علاقة له بمنهج الكتاب والعترة.. وإنّما هو عمليةُ ترقيع وعملية خداع وعمليّة تفريع على مُقدّمات وأصول باطلة.

  • الإشكال الثالث: “قانون الولاء الشخصي” الذي تعمل به كُلّ المرجعيّات التي نعرفها – وأنا أتحدّث هنا بحسب ما أعرف -المرجعيّاتُ التي أعرفها، لا أعرفُ واحدةً منها لا تعملُ بـ(قانون الولاء الشخصي).. الموازين عندهم لا علاقة لها لا بالدين، ولا بالعلم، ولا بكفاءة الإدارة أو القيادة، وإنّما الميزان عندهم هو أنّه بمقدار ما يُوالي هذا الشخص المرجع، أو يُوالي ابن المرجع، أو يُوالي صِهْر المرجع فهذا الشخص هو الذي يُعتَمد عليه.. وفي الغالب هؤلاء لا دين لهم ولا علم عندهم ولا يملكون كفاءةً إلّا التملّق والتمسّح بالمرجع وأقرباء المرجع من أبنائه وأصهاره.. هذا هو الأعمّ الأغلب الذي نراه في أجواء المرجعيّات الشيعيّة والذي نعرفه.

  • ● قانون الولاء الشخصي تحدّث عنه إمامُنا الصادق في أهمّ روايةٍ وردتْ عن أهل بيت العصمة تتحدّث عن الشيعة وعن تقليدهم وعن مراجع التقليد في زمان الغَيبة.. والرواية في تفسير الإمام العسكري.
  • الإمام الصادق في هذه الرواية يتحدّث عن أحبار يهود ذمّهم الله وفي نفس الوقت الإمام يُقارن بينهم وبين مراجع تقليد شيعة يعملون بنفس هذا القانون اليهودي (قانون الولاء الشخصي اليهودي) فهذه خصال اليهود.
  • فهناك عمليّة مُقارنة في هذه الرواية بين أحبار اليهود واليهود الذين قلّدوهم، وبين مراجع التقليد عن الشيعة والشيعة الذين قلّدوهم.. ويُقارن إمامُنا الصادق بين هؤلاء الأحبار المذمومين الملعونين وبين مراجع تقليد شيعة مذمومين وملعونين.. لأنّ الإمام بعد ذلك يصِف هؤلاء المراجع الشيعة بالمُلبّسين والكافرين؛ لأنّهم يعملون بقانون الولاء الشخصي اليهودي.
  • يقول الإمام الصادق وهو يتحدّث عن هؤلاء المراجع الذين يعملون بهذا القانون:
  • (وإهلاك مَن يتعصّبون عليه وإن كان لإصلاح أمره مُستحقّاً وبالترفّق بالبرّ والإحسان على مَن تعصّبوا لهُ وإن كان للإذلال والإهانة مُستحقّاً..). أنا أسأل طَلَبة الحوزة في النجف وغير النجف وأقول: بالله عليكم، هذا القانون أليس هو القانون الغالب والحاكم في أجواء المرجعيات الشيعيّة الفعليّة؟! وحتّى السابقة أيضا.. ولكنّي أتحدّث هنا عن المرجعيّات الشيعيّة الفعليّة.
  • ولذلك وكلاء المرجعيّة أيضاً في الأماكن التي هم فيها يعملون بهذا القانون أيضاً.. والأحزاب الدينيّة الشيعيّة المُرتبطة بهذه المرجعيّات تعمل بنفس هذا القانون.. وحينما يصلون إلى الحُكم يعملون بنفس هذا القانون داخل الحكومة..!
  • أليس كُل مشاكلنا هي مِن هذا القانون؟!
  • أنا أقول للشيعة: تستطيعون أن تُميّزوا المرجع المذموم عند صاحب الزمان بهذا القانون.. وتستطيعون أن تُميّزوا المرجع المرضي عند صاحب الزمان حينما لا يكون عاملاً بهذا القانون
  • بالنسبة لي: لا أعرف مرجعاً في العالم الشيعي لا يعملُ بهذا القانون – وأنا أتحدّث بِمقدار معرفتي ومعلوماتي المحدودة – المرجعيّات الشيعيّة (إن كانت في الدرجة الأولى، أو في الدرجة الثانية، أو في الدرجة الثالثة أو الرابعة.. الجميع يعملون بهذا القانون، ووكلاؤهم كذلك، والمُؤسّسات التابعة لهم كذلك والحُسينيّات أيضاً).
  • هذا الإهلاك لِمَن يتعصّبون عليه قد يكون إهلاكاً ماديّاً، قد يكون معنوياً، قد يكون اجتماعياً أو يكون سياسيّاً..!

  • الإشكال الرابع: غَلَبةُ الفِكر الناصبي.

  • الفِكر الناصبي مَلامحهُ واضحةٌ جدّاً في أجواء المرجعيّة الشيعيّة.. وأنا أتحدّث عن المراجع الفعليّين وإنْ كان هذا الأمرُ هو استمرارٌ للمرجعيات الشيعيّة المُتقدّمة غَلَبةُ الفكْر الناصبي على مُستوى الدراسة الحوزويّة.. وعلى مُستوى الثقافة الشيعيّة العامّة التي تُغذّيها المَرجعيّة الشيعيّة عِبْر الكتاب الشيعي، وعِبْر المِنبر الحُسيني وعِبْر المؤسّسات التي تُقدّم فِكْراً وثقافة للشيعة بنحوٍ عام.
  • هُناك غَلبةٌ واضحة للفِكْر الناصبي ما بينَ الفكْر الأشعري والمُعتزلي والشافعي والصُوفي والقُطبي.. وفي نفس الوقت هُناك تشكيكٌ واضح في الوسط المرجعي الشيعي بمقامات أهل البيت، وتشكيكٌ واضح بحديث أهل البيت وأدعيتهم وزياراتهم.. بل إنّ المرجع الذي يكثُر تَشكيكهُ وتَضعيفهُ هو هذا الذي قد يُوصَف بالأعلم..!
  • دائماً الأعلم هو الأكثرُ تشكيكاً بمقاماتِ أهل البيت.. هذهِ حقائق وقد تَحدّثتُ عنها بالوثائق في مئات من الساعات في برامج على شاشة القمر وبرامج على الشبكة العنكبوتيّة، فيُمكنكم أن تُراجعوها وتتحقّقوا بأنفُسكم.
  • — غلبة الفِكْر الناصبي هي بسبب مَراجعنا، وبسبب مَراجعنا الفِعليّين.. ولَربّما مِن أوضح هذه العلامات: إجماع مَراجعنا الفِعليّين على نَشْر فِكْر مدرسة الشيخ الوائلي وهي مَدرسة لا تمتُّ إلى منهج الكتاب والعِترة بأيّ صِلة.
  • عرض الوثيقة (1) مِن برنامج [الكتاب الناطق] – الحلقة 133 (وهي مقطع تسجيل صوتي للشيخ الوائلي يُحدّثنا فيه عن مكتبته، وأنّ نسبة كتب المخالفين في مكتبته تصل إلى 90%)
  • كلمة الشيخ الوائلي وهو يُخاطِب الجالسين مِن أنّ مكتباتهم هي كذلك تشتمل على 90% من كُتب المُخالفين هذا الأمر لم يأتِ جُزافاً.. لأنّه هو قد رأى المكتبات في بيوت العلماء وبيوت الخطباء في قُم والنجف.. فالحالة التي يتحدّث عنها الشيخ الوائلي مِن أنّ الأعم الأغلب في كُتب علماء الشيعة وخُطبائهم هي الحالة التي عليها مَكتبته.
  • عرض الوثيقة (2) من الحلقة 133 من برنامج الكتاب الناطق.. وهي تسجيل آخر للشيخ الوائلي يُحدّثنا فيه أنّ نسبة الكتب المُعادية لأهل البيت في مَكتبته يصل إلى 95%
  • ● إذا تتبعنا الكثير من مجالس الشيخ الوائلي وحذفنا منها ذكر المصيبة، وحذفنا المُقدّمة (صلّى الله عليك يا أبا عبد الله) يبقى المَضمون مخالف لمنهج أهل البيت 100%.. ولكن الشيعة تتلقّى ذلك على أنّ التشيّع الأصيل هو هذا..!
  • مِن أين يأتي الوائلي بالفِكر الشيعي إذا كانت مكتبتهُ 95% منها هي مِن كُتب المُخالفين كما يقول هو؟!
  • علماً أنّ ثقافة الشيخ الوائلي كثقافة غيره مِن المعمّمين.. وهي ثقافة المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.
  • ● السُنّة كانوا مُخلصين لِعقيدتهم، أمّا الشيعة ما كانوا كذلك.. فقد اخترق الفِكر الناصبي ساحة الثقافة الشيعيّة وبأيدي العلماء والمراجع (على مُستوى التفسير، والعقائد وعلى مُستوى الفِقه أيضاً) فطريقة الاستنباط التي يستعملها عُلماء الشيعة في استنباط الأحكام هي طريقةُ الشافعي في الاستنباط.. وسأتحدّث عن هذه الطريقة في برامج قادمة (وقد تحدّثتُ عنها في برامج سابقة).
  • وحتّى لو فرضنا أنّ طريقة الاستنباط عند علمائنا هي طريقة صحيحة – وهي ليستْ كذلك – فهل هُناك من دليل على أنّ عملية الاستنباط لابُدّ أن تكون محصورة بهذه الطريقة فقط؟!
  • لِماذا حِينما يأتي شخصٌ مِثلي بِطريقة استنباطٍ مِن خلال فَهمهِ لِما جاء في منهج الكتاب والعِترة – وهو لا يدّعي أنّه يمتلك الحقيقة المُطلقة، وإنّما هذا ما وصل إليه فَهمه – لماذا يُصبح عميلاً..؟! أين هو الانصاف؟ وأين هو الدين؟
  • عرض الوثيقة (3) من الحلقة 133 من برنامج الكتاب الناطق.. وهي تسجيل للشيخ الوائلي يقول فيه: أنّ المُجتهد لهُ أجران: إنْ أصاب لهُ أجران، وإنْ أخطأ لهُ أجر.
  • عرض الوثيقة (4) من الحلقة 133 من برنامج الكتاب الناطق وهي تحمل نفس المضمون السابق: أنّ المُجتهد إذا أصاب لهُ أجران وإن أخطأ له أجرٌ واحد!
  • هذه البورصة الاجتهاديّة بورصةٌ ناصبيّة بامتياز.. مُخالفة لِمنطق أهل البيت بدرجة 100%
  • أهل البيت يقولون: أنّ المُفسّر، أو الفقيه إذا أبدى رأيه وأصاب ولم يكن آخذاً مِن منهج الكتاب والعِترة لم يُؤجر.. وإذا أخطأ فليتبوأ مقعده من النار.
  • أمّا هذا المنطق الذي يتحدّث به الشيخ الوائلي فهذا منطق النواصب، منطق السقيفة.. وبهذا المنطق قُتِلتْ فاطمة، وبهذا المنطق قُتِل سيّد الأوصياء وقُتِل الحسن وبهذا المنطق داست الخيول على صدر الحُسين.. وبهذا المنطق يُدافع الذين يُدافعون عن قَتَلة فاطمة.. هذا المنطق الناصبي ورُواته: عمرو بن العاص في كُتب المُخالفين، ومعاذ بن جبل أحد الذين هجموا على بيت فاطمة
  • ولكن الشيخ الوائلي يُصرّ على هذه القضيّة على طول الخطّ، وتربّى الشيعة على هذا المضمون.. وهذا مِثال مِن الأمثلة.
  • ويُمكنكم أن تعودوا إلى الحلقة 133 من برنامج [الكتاب الناطق] وما بعدها ستجدون أكثر من 100 وثيقة مثل هذه الوثائق يتحدّث فيها الشيخ الوائلي بحديثٍ ناصبيّ صِرف بعيدٍ عن آل محمّد.
  • بل في بعض المقاطع تحدّث بحديثٍ نفس النواصب لا يتحدّثون به (مثل حديثه عن نجاسة دم الحُسين بعد استشهاده “صلواتُ الله عليه”).. فهذا الفِكْر حتّى النواصب يرفضونه.
  • — أنا جئت بالشيخ الوائلي مثالاً فقط.. لأنّ أحاديثهُ مُتوفّرة في كُلّ مكان.. ولأنّه الناطق الرسمي عن الشيعة – كما يصِفهُ المراجع.. ولأنّ مرجعيّة السيّد السيستاني تُصرّ على نشر فِكره ومنهجه.. ولِما لهُ مِن تأثير كبير على الأجيال الشيعيّة مُنذ الستّينات وإلى يومنا هذا.. فقد رسّخ الشيخ الوائلي وأضراب الشيخ الوائلي ثقافة المُخالفين في عقولهم فصاروا لا يتذوّقون ثقافة أهل البيت!
  • عرض الوثيقة (4) من الحلقة 133 من برنامج الكتاب الناطق وهي تسجيل للشيخ الوائلي يُرجِع فيه الشيعة إلى تفسير مَجمع البيان وإلى تفسير الفخر الرازي
  • تفسير الفخر الرازي هو المصدر الأوّل والأخير للشيخ الوائلي.. فإنْ لم يكن، فإنّه سيتّجه للفكر القُطبي.. وأمّا تفسير مجمع البيان الذي ذكره الشيخ الوائلي في حديثهِ فهو تفسير ناصبي أيضاً، لأنّه على ذوق المُخالفين.
  • من يعرف مجالس الشيخ الوائلي كيف يُنشئُها وكيف يُعدّها فهو يُعدّها مِن تفسير الفخر الرازي الشافعي الناصبي.
  • ● عرض فيديو يتحدّث فيه السيّد طالب الرفاعي عن علاقته بالشيخ الوائلي وعن تقييمه لمجالس وأحاديث الشيخ الوائلي.
  • ● فيديو يتحدّث فيه السيّد طالب الرفاعي عن السيّد محمّد باقر الصدر وهو يأمرُ بتوجيه شباب الشيعة إلى قراءة كتب الإخوان والقطبيّين..!

  • الإشكال الخامس: الذي أُشكله على منظومة التقليد الديني في الواقع الشيعي: استحمار الشيعة (الحالة الديخيّة).

  • هناك عمليّة استحمار مِن قِبَل المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة ومِن قِبَل مراجع الشيعة بالذات.. وهذا الكلام يخرج مِن داخل الوسط المرجعي.
  • (عرض الوثيقة الديخيّة وهي الوثيقة (33) مِن برنامج [بصراحة] للسيّد كمال الحيدري عن استحمار المراجع للشيعة)
  • ● الديخي هو الشيعي الإثنا عشري الذي يستحمرهُ مرجع تقليده ويمتطيه ويركب عليه ويقول له: ديخ.. وهو يُلغي بذلك كرامته الإنسانيّة ويُدمّر عقله ويُبعده تمام البُعد عن إمام زمانه.. هذه هي الديخيّةُ في التقليد، وهذا هو الاستحمار الذي أتحدّث عنه.
    وحينما أنتقد المرجعيّة الشيعيّة وأنتقد “منظومة التقليد الديني” في الواقع الشيعي إنّني أتحدّث عن هذه القضيّة.. وإلّا فأصل التقليد هو مِن مضمون ديننا كما يقول إمامنا الصادق “فللعوامّ أن يقلّدوه”.. فهل أنّني أنتقد ما يقوله الصادق المُصدّق؟!
  • إنّني أنتقدُ التقليد بهذا المعنى حِين يتحوّل الشيعي إلى حِمارٍ يمتطيه مرجع التقليد وهذا هو الأعمّ الأغلب في الواقع الشيعي.
  • — في جوّ المرجعيّات: وكيل للمرجع لا هو على حظّ من العلم ولا هو على حظّ من الدين ولا هو على حظّ من الثقافة.. ولا هو على حظّ حتّى في شكله ووجهه.. فقط لأنّه وكيل مُعتمد للمرجع يستحمر الناس بأمر المرجعيّة ويركب عليهم ويقول لهم: ديخ.. وهو لا يُساوي في سُوق العِلم وسُوق الدين فردة نعلٍ وَسِخَة!
  • ● مُشكلتنا ليستْ مع الاستعمار.. مُشكلتنا مع الاستحمار..!
  • هذه الأضحوكة والمهزلة التي يُحدّثكم عنها المراجع وأولاد المراجع وحاشية المراجع مِن أنّ الغربيّين والحضارة الغربيّة ترتجفُ ارتجافاً مِن مراجع النجف ولا ينامون ليلهم، ولذلك لمّا عجزتْ الحضارة الغَربيّة عن مُواجهة المَرجعيّة الشيعيّة في النجف سلّطتْ عليها عُملاء مِن داخل الوسط الشيعي من أمثالي – كما يقولون – هذا استحمار للشيعة.
  • كيف يُدمّر مراجع الشيعة الحضارة الغَربيّة أو يُخيفونها وهُم والله لا يعرفون شيئاً عنها؟! وإذا أردتم أن تستكشفوا ذلك.. أنتم تعلّموا أولاً عن الحضارة الغربية وبعد ذلك اذهبوا فسلوهم.. لا أن تذهبوا وأنتم لا تعلمون شيئاً وتسألون عن الحضارة الغربيّة ويُجيبونكم بأيّ شيء.. تعلّموا ثُمّ اذهبوا فسلوهم، حينئذٍ ستجدونهم مِن أجهل الناس في هذا..!
  • — مُشكلتنا ليستْ مع الحضارة الغربيّة.. مُشكلتنا مع هذا الفِكر الناصبي الذي دّمر العقيدة الشيعيّة.
  • ● لازال حديثي في الإشكال الخامس من الإشكالات التي أُثيرها على “منظومة التقليد” الشيعيّة وهو : استحمار الشيعة
  • المراجع الفعليّون يستحمرون الشيعة، والاستحمار له صُور.. وأنا هنا أتحدّث بشكلٍ عام، ولا أريد أن أُشخصِن المطالب.

  • من الشواهد الواضحة على استحمار الشيعة على سبيل المِثال:

  • ● وصف المراجع بما ليس فيهم بالتعظيم والتجليل والإكبار بنحوٍ لا يتناسب مع واقعهم.
  • بحيث أنّ الخطباء على المنابر ووكلاء المراجع، وطَلَبة الحوزة العلميّة الدينيّة، أتباع المراجع.. كثيرون يتحدّثون عن أوصافٍ وعن خِصالٍ وعن حالاتٍ في المراجع الفعليّين لا وجود لها أصلاً.. (كرامات، معجزات، كمالات) لا حقيقة لها أصلاً.
  • بشكلٍ عام.. هناك كلام كثير يدور في أجواء مُقلّدي كُلّ مرجع، وفي أجواء مُقلّدي كُلّ مرجع هناك انتقاصات للمرجع الآخر.. فأيّ الكرامات تثبت؟ كرامات (س)؟ كرامات (ص)؟
  • هذه عمليّة استحمار واضحة للشيعة.. من أن تُنقل صورة كاذبة عن مراجع الشيعة برضا المراجع.. ربّما لا يُباشر المرجع بنفسهِ هذا الأمر، ولكنّه يعلم أنّ أولاده وأصهاره وحاشيته يفعلون ذلك.
  • فهذا استحمار واضح جدّاً.. وهو وصف المراجع بما ليس فيهم بالتعظيم والتجليل والإكبار بنحوٍ لا يتناسب مع واقعهم.
  • هذا الاستحمار يقودنا إلى طامّة.. فحينما يفتح الناس عيونهم ويعرفون الهُزال الشخصي الحقيقي والواقعي للمرجع (س) أو للمرجع (ص) يُسبّب له صدمة، ويُسبّب تشكيكاً كما حدث عند كثيرين.. والشيطان يدفعُهم إلى ذلك، فيقولون: أنّ هذا الأمر يُمكن أن يكون مع الأئمة كذلك.. فما عندنا مِن كلامٍ ومِن وصفٍ ومِن حديثٍ ومِن مقاماتٍ للأئمة ربّما هو كذب كهذا الذي كُذِب علينا.
  • ● صُورة أخرى مِن صُور استحمار الشيعة: تغييب الحقائق عن العلاقات السيّئة جدّاً جدّاً فيما بين المراجع.
  • العلاقات فيما بين المراجع سيّئة في الأعمّ الأغلب.. وما يدور مِن كلامٍ في الأجواء الخاصّة لكلّ مَرجع عن بقيّة المَراجع سيّئٌ للغاية.. ولكن يُظهرون للناس أنّ الأمور على حالةٍ مِن الصفاء.
  • — قد يقول قائل: هذا ستْرٌ للعيوب.. وأقول: هذا الستر للعيوب سيعود بطامّةٍ كُبرى على كثيرين بعد أن يكتشفوا الحقائق.
  • إذا ما وضعنا الأمور في نِصابها وبيّنا أنّ هؤلاء أُناس عاديّون يختلفون فيما بينهم، لم يصِلوا إلى الحدّ الذي يُريده الأئمة (الحدّ المِثالي) ولكن يُمكن للشيعة أن يصلوا إلى ذلك الحدّ، وفي حال عدم الوصول إلى الحدّ المِثالي فإنّنا نعود إليهم في أمور الدين بسبب خِبرةٍ يمتلكونها في هذا الاتّجاه أو في ذاك الاتّجاه. حينما نصِف الواقع كما هو.. لربّما نَفسح الطريق في الأجيال القادمة أمام أُناسٍ يأتون بحسب المواصفات التي يُريدها إمام زماننا.. وهذا جزءٌ من التمهيد الواجب علينا.
  • وأمّا كيفيّة التمهيد للأجيال القادمة فهي بقول الحقيقة والصدق.. أن نقول للشيعة: نَحنُ مُؤسّسةٌ دينيّة فاشلة والكفاءات المُتوفّرة هي دون مواصفات أهل البيت.. ولكن لا يُوجد طريق آخر.
  • فتعالوا نتعاون معاً.. نُصحّح العيوب ونُمهّد الطريق للأجيال القادمة كي لا نحمل وِزر السيّئات.. لأنّ هذا الحال عقبةٌ في طريق الإمام الحجّة، وهذه سُنّةٌ سيّئة، فمَن سنّ سُنّةً سيّئة فعليه وزرها ووزر مَن عمِل بها إلى يوم القيامة.
  • ● صُورة أخرى مِن صُور استحمار الشيعة: التثويل المغناطيسي الفكري.
  • هُناك عملية تثويل مغناطيسي فكري في الساحة الشيعيّة.. ومن الأمثلة على ذلك:
  • — هذه العبارة التي يُثقَّف عليها عامّة الشيعة: (حطها برقبة عالم، واطلع منها سالم) وهي فكرٌ شيطانيٌ نجسٌ خبيث بعيدٌ عن آل محمّد. هذه الكلمة تُسمَع من العمائم أكثر مِمّا تُسمَع مِن عامّة الشيعة.. خُصوصاً مِن الوكلاء، من الخطباء، ومن صغار المُعمّمين.. وهم يُوجّهون الشيعي باتّجاه المرجع عن طريق تثويله المغناطيسي الفكري!
  • وغريبٌ هذا.. ففي الوقت الذي يرفضون فيه روايات وأدعية أهل البيت، يتعاملون مع هذه العبارة وكأنّها آية أو رواية.. فيُثقّفون عامّة الشيعة عليها!! هذا المنطق إذا كان المُراد منه التسليم، فالتسليم لا يكون إلّا للإمام المعصوم.. لأنّ هذه العبارة (حطها برقبة عالم، واطلع منها سالم) تعني التسليم، والتسليم لا يكون لِمراجع التقليد.. مراجع التقليد أُناس عاديّون فلماذا نُسلّم لهم؟! هُم بِحاجة إلى أن يُسلّموا لإمامهم. نحنُ نعود لهم لأنّهم أصحاب خِبرة في شأنٍ من الشؤون.. وانتهينا.. أمّا التسليم فهو خاصٌّ بالإمام المعصوم.
  • — أيضاً مِن الأمثلة على التثويل المغناطسي هذه العبارة التي أيضاً يُثقَّف عليها عامّة الشيعة (لحم العلماء مسموم).. هذه كلمةٌ قالها ابن عساكر الشافعي حينما بدأ الحنابلة يُهاجمونه.. قال هذه العبارة لساناً وذكرها في بعض كُتبه وهو ينهاهم وينصحهم أن لا يتعدّوا عليه وعلى علماء الشافعيّة.
  • — إذا كان لحم العلماء مسموم.. إذاً لِماذا يقول صادق العِترة عن الفقيه والمرجع الشيعي أنّه مُلبّس كافر حينما يخلط الفكر الناصبي بفكر أهل البيت – كما في رواية التقليد في تفسير الإمام العسكري -؟
  • — أيضاً مِن الأمثلة على التثويل المغناطيسي هذه العبارة التي أيضاً يُثقَّف عليها عامّة الشيعة (الرادّ على الفقيه رادٌ على الله) والمُصيبة أنّ هُناك مِن المراجع مَن يُردّدها على لسانه، ويكتبُها في إجازات الاجتهاد، ويكتبُها في الوكالات التي تُعطى للوكلاء، أو في إجازات الرواية.. مِن مَراجع الشيعة أو مِن المراجع الفِعليّين والمُعاصرين.
  • هذهِ المَقولة هي افتراء على أهل البيت وتَحريف لكلام الإمام الصادق.. ولكن هؤلاء العَمائم يجهلون ذلك.. فهم أخذوها عن أساتذتهم في الحوزة العلميّة الدينيّة، والأساتذة والوكلاء وخُطباء المنبر الجَهَلة أخذوها من المراجع..!
  • هذه العبارة (الرادّ على الفقيه رادٌ على الله) هذه أُخذتْ مِن حديث الإمام الصادق مع عمر بن حنظلة في [الكافي الشريف: ج1] وحُرّفت.. فأصل الرواية تقول:
  • (فإذا حَكَم بحُكمنا فلم يقبلهُ منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ، والرادّ علينا رادٌ على الله وهو على حدّ الشرك بالله)
  • فالراد على أهل البيت رادٌ على الله.. والفقيه إذا كان ينقلُ كلام أهل البيت والشيعة ردّوا على ما يطرحه الفقيه لأنّه كلام أهل البيت، فهم رادّون على الله ليس لأنّهم ردّوا على الفقيه، وإنّما لأنّهم ردّوا على كلام أهل البيت.
  • أمّا الفقيه فهو رجل شيعي عادي عنده اختصاص معيّن حاله حال الطبيب والنجّار الحدّاد.. وليستْ لهُ أيّ خُصوصيّة حتّى يكون الرادّ عليه رادٌّ على الله.. وإنّما يُحترم في حُدود اختصاصه.
  • فهذه العبارة (الرادّ على الفقيه كافر- أو الرادّ على الفقيه رادٌ على الله) هذه أكذوبة، ولا وجود لها في حديث العترة.. وإنّما الموجود في حديث العترة أنّ الراد على أهل البيت رادٌّ على الله وهو على حدّ الشرك بالله.
  • — الفقيه الذي يقول: أنّ الزهراء خرجتْ عن حدود الآداب يجب علينا أن نردّ عليه
  • — الفقيه الذي يقول: قَتَلة الزهراء ليسوا نواصب، يجب علينا أن نردّ عليه.. لأنّ هذا تكذيب واضح للنبيّ ولأمير المؤمنين وللزهراء وللحسن والحُسين وللأئمة المعصومين “صلواتُ الله عليهم”.
  • ● صُورة أخرى مِن صُور استحمار الشيعة داخل منظومة التقليد الديني في الواقع الشيعي من قِبَل مراجع الشيعة عموماً، والفعليّين خُصوصاً: تزوير وتحريف الروايات مِن طريق تقطيعها وتحريف معانيها.. ومِن الأمثلة على ذلك:
  • ● التوقيع الشريف لإمام زماننا والذي كتبه بخطّ يده وهو توقيع إسحاق بن يعقوب.. هذا التوقيع عبارة عن رسالة طويلة مُفصّلة ولكنّهم يأخذون منها سطراً واحداً فقط ولا يُعرّجون عليها.. هذا السطر يُكتب في كُلّ مكان: (وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حُجّتي عليكم وأنا حجّة الله عليهم)
  • يأخذون هذه العبارة ويقولون للناس أنّ مراجع التقليد هم نُوّاب عن الإمام الحجّة ولِذلك الأخماس لابُدّ أن تعود إليهم..!
  • مع أنّه لا يُوجد ذِكرٌ للأخماس ولا للحقوق الشرعيّة هُنا.. ولا يُوجد ذكرٌ لنيابةٍ مُطلقة وعامّة، وإنّما الحديث عن حوادث واقعة وأمور مُستحدثة لا يعرف الناس فيها تكليفهم فيعودون إلى “رُواة الحديث”.
  • فالإمام أرجع الشيعة إلى “رواة الحديث” فقط في الأمور المُستحدثة، وقال: هُم حُجّتي عليكم في هذه القضيّة، ولم يتحدّث عن نيابة عامّة ومُطلقة ولم يتحدّث عن الأخماس.. بل إنّ الإمام في نفس هذا التوقيع يقول:
  • (وأمّا الخُمس فقد أُبيح لِشيعتنا وجُعلوا منه في حِلّ إلى وقت ظُهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث) هذا الأمر لا يذكره أحد.. يُثقّفون الشيعة على سطْرٍ واحد من رسالة مُفصّلة ثُمّ يُوهمونهم بمعنىً ليس موجوداً في هذا السطر.. فلا يُوجد في هذا السطر إشارة واضحة إلى نيابة عامّة مُطلقة. هم حُجّةٌ عن الإمام المعصوم في الحوادث الواقعة بهذا الشرط: (أن يكونوا رُواة لِحديث أهل البيت).
  • ● مثال آخر على التحريف للروايات.. رواية التقليد في تفسير الإمام العسكري.
  • مراجعنا أساساً لا يعملون بهذا التفسير ويقولون عنه موضوع، ولكنّهم يأتون إلى رواية التقليد في هذا التفسير وهي رواية طويلة.. يأخذون منها سطراً واحداً فقط ويُثقّفون الشيعة عليه وهو هذا السطر: (فأمّا مَن كان مِن الفُقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مُخالفاً لهواه مُطيعاً لأمر مَولاه فللعوامّ أن يُقلدوه) مع أنّ العبارة التي تلي هذا الجزء المُقتطع تقول: (وذلك لا يكون إلّا بعض فُقهاء الشيعة لا جميعهم). ولكنّهم لا يذكرون هذه العبارة حتّى يكون هُناك إيحاء أنّ جميع الفقهاء مرضيّين عند أهل البيت.. وهذا إيحاء شيطاني وتحريف وتزوير للحقائق.
  • — لو كانت رواية التقليد تُقرأ بتمامها على الشيعة لتغيّرت ثقافة التقليد عند الشيعة، ولكنّهم يقتطعون سطْراً واحداً فقط منها.. وهذا استحمار للشيعة بامتياز.
  • ونفس الشي يجري مع الروايات التي تتحدّث عن أنّ فقهاء وقرّاء الكوفة سيخرجون يُحاربون الإمام الحجّة.. فيأتون ويُحرّفون هذه الروايات ويقولون للشيعة أنّ هؤلاء الذين سيخرجون على الإمام هم نواصب.
  • ● صُورة أخرى مِن صُور استحمار الشيعة: المسائل التي تُذكر في باب التقليد في الرسائل العمليّة.. هذه المسائل أكثرها لم ترد فيها لا آيات ولا روايات عن أهل البيت.. إمّا أُخِذتْ مِن المُخالفين، أو هي استحسانات مِن قِبَل المراجع.
  • يُمكن أن يُتّفق على بعضها.. ويُمكن أن يكون البعض مِنها مُناسباً لزمنٍ مُعيّن.. (وربّما أناقش هذا الموضوع في مناسبة أخرى).
  • (وقفة عند أمثلة لبعض المسائل الموجودة في الرسائل العمليّة والتي لا أصل لها في حديث العترة).
  • ● الصورة التي سأقف عندها وأختم الحديث: وهي في سلسلة الصور التي تقع تحت عنوان “استحمار الشيعة والحالة الديخيّة” هي: الإصرار على أنّ المرجع هو نائب الإمام الحجّة.
  • هذا الإصرار هو نوعٌ مِن الاستحمار للشيعة.. حِين يأتي شخص ويقول أنا مرجع والناس يُصدّقونه ويقبلون به يكون نائباً للإمام وتكون له صلاحيّات كصلاحيّات الإمام، وحينما ننظرُ إليه نجِدهُ فاقداً لكلّ المؤهلات.. أليس هذا استحمار؟! مثال على ذلك:
  • السيّد الخوئي يقولون عنه: نائب الإمام الحجّة وأعلم مراجع الشيعة في عصر الغَيبة الكُبرى.. (وهنا أُريد أن أقِف بكم وقفة مُختصرة على السيّد الخوئي) لنرى هل هو مرجع يمتلك المؤهّلات التي تجعله نائباً للإمام الحجّة أم لا؟
  • ● السيّد الخوئي وغيره مِن المراجع يقولون حينما نذكرُ قبائح رجل من رجال العلم والرواية في “علم الرجال” لبيان حاله فذلك أمرٌ جائز – إن لم يكنْ واجباً – فلا يُعدّ مِن التشهير ولا الغِيبة.. فإنّ ذكر قبائحه ومَعايبه لا يُعدّ إشكالاً بأيّ وجه من الوجوه وإنّما لبيان الحقيقة كي نصِل إلى النتيجة وهي: هل أنّنا نعتمد على قوله أم لا؟!
  • — السيّد الخوئي هو أستاذ المراجع، وكُلّ المراجع الفعليّين لا يُعدّون بشيءٍ بالنسبة إليه.. حينما ننظر إلى عقيدة السيّد الخوئي والتي تتألّف مِن جانب البراءة والولاية.. نجد السيّد الخوئي في جانب البراءة عقيدته ضعيفة جدّاً جدّاً.. يقول عن أعداء الزهراء أنّهم ليسوا نواصب..!
  • وقفة عند ما يقوله السيّد الخوئي في كتابه [فقه الشيعة :ج3] مجموعة أبحاث السيّد الخوئي.. يقول بعد أن يتحدّث عن معنى النصب وأنّه نصب العداوة والبغضاء، يقول: (ومِن هنا يُحكَم بإسلام الأوّلَين الغَاصبَين لِحَق أمير المؤمنين عليه السلام إسلاماً ظاهرياً لعدم نصبهم ظاهراً عداوة أهل البيت، وإنّما نازعوهم في تحصيل المقام)!
  • فهو ينفي نسبة النصب عن قَتَلة الزهراء “صلواتُ الله عليها”.. وهذا مُخالف لمنطق الكتاب والعِترة.
  • عرض مقطع فيديو يتحدّث فيه حفيد السيّد الخوئي عن نفس هذا المضمون أنّ أعداء الزهراء ليسوا نواصب.
  • ● أمّا في جانب الولاية فالسيّد الخوئي يذهب إلى عقيدة قبيحة جدّاً جدّاً وسيّئة في سهو المعصوم.. أسوأ من العقيدة التي يذكرها الشيخ الطوسي في تفسير التبيان الجزء الرابع.
  • الشيخ الطوسي في تفسيره التبيان الجزء الرابع يقول عن الأئمة بأنَّهم ينسون ويسهون إلى الحدِّ الَّذي لا تكون عُقولهم مُختلَّة، وأنَّهم ينسون كثيراً من مُتصرَّفاتهم ومن شؤونهم اليوميّة وأنَّهم ينسون ما جرى عليهم في الماضي.. أمّا السيِّد الخوئي فقد ذهب إلى أبعد من ذلك.. فقال أنّ احتمال النسيان عند أهل البيت “صلواتُ الله عليهم” وراد في كُلِّ شيء ما عدا دائرة التبليغ..!
  • يعني حتَّى في عباداتهم، وفي طاعاتهم وفي كُل أمورهم فإنّ احتمال النسيان وارد عندهم..!
  • يقول السيّد الخوئي في كتابه [صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات: ج2] جواباً على سُؤال السائل عن سهو المعصوم.. يقول: (القدرُ المُتيقّن مِن السهو الممنوع على المعصوم هو السهو في غير الموضوعات الخارجيّة)
  • فأنا أسأل الشيعة: هذه العقائد القبيحة والمُنحرفة عن منطق الكتاب والعترة يجب الردّ عليها أم لا؟! هل الذي يردّ على هذه القباحة والقذارة كافر؟! وبنظر مَن هذا التقييم؟!
  • ● نقرأ في رواية التقليد في تفسير الإمام العسكري هذه العبارة: (فأمّا مَن كان مِن الفُقهاء صائناً لنفسهِ حافظاً لدينهِ مُطيعاً لمولاه مُخالفاً لهواه فللعوامّ أن يُقلّدوه)
  • السيّد الخوئي يُعلّق على هذه العبارة في كتابه [التنقيح في شرحِ العروة الوثقى: ج1] مباحث الإجتهاد والتقليد.. فيقول:
  • (وعليهِ لابُدَّ في المُقلَّد من إعتبار كونه مُخالفاً لهواه حتّى في المُباحات، ومن المُتَّصِف بذلك غيرُ المعصومين عليهُم السلام فإنَّهُ أمرٌ لا يُحتَمل أنْ يَتَّصِفَ بهِ غيرهم أو لو وُجِد فهو في غاية الشُذوذ)
  • السيّد الخوئي يفهم الكلام بشكلٍ واضح.. أنّ مُخالفة الهوى ستكون في دائرة المُباحات.. لكنّه يقول مِثل هذا الشخص لا يُمكن أن يكون موجوداً، ولو وُجد فهو في غاية الشذوذ.. إلى أن يقول: (وعلى الجُملةِ إنْ أُريد بالرّواية ظاهِرُها وإطلاقُها – يعني مُخالفة الهوى بشكلٍ كامل – لَم يُوجد لها مصداق) وهو بهذا القول يتحدّث عن نفسه.. فهو ليس قادراً على أن يترك هذه الظاهرة السيّئة التدخين.
  • عرض الفيديو الذي يشتمل على مشاهد لتدخين السيّد الخوئي.
  • أنا أسألكم: هل تستطيعون أن تُقدّموا السيّد الخوئي لأبنائكم وبناتكم أُسوةً وقُدوة وهو بهذه الحالة؟!.. إلى آخر عُمره وهو لا يتركُ التدخين!!
  • حين آتي للسيّد الخوئي وأجد عقيدته في البراءة – والتي تظهر آثارها واضحةً حتّى في أحفاده – وعقيدته في الولاية وما يعتقده بهذا النقص الكبير وهذه القباحة التي يعتقدها في المعصوم، وحينما آتي إلى سلوكه وأراه لا يستطيعُ مُخالفة هواه في التدخين.. فهل يُمكن أن يكون نائباً عن الإمام الحجّة؟!!

تحقَق أيضاً

الحلقة ٢٣ والأخيرة – زيارة الأربعين

موضوع هذهِ الحلقة هو: "زيارةُ الأربعين في المكتبة الشيعيّة"، في كُتُب كبار علمائنا، سأتجوّ…