مجزرةُ سبايكر – الحلقة ٧ – المحور الثاني – وجه الإعتبار بما جرى في هذا الحدث ق٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 17 رجب 1441هـ الموافق 13 / 3 / 2020م

  • قَومِي رُؤوسٌ كُلُّهم     أَرَأَيْتَ مَزْرَعَة البَصَل

  • حوزاتنا الدينيَّة، أحزابُنا القُطبيَّة لُصوصٌ كُلُّهم، شايف ﮔـهوة النشّالة يسرقون الناس ثُمَّ يسرقُ بعضهم بعضاً ..
  • للَّذين يرفضونَ الضَّحكَ على ذقونهم فقط هذا البرنامج: مجزرةُ سبايكر.

  • المحور 2: وَجهُ الإعتِبار من الحدث (الإعتبار بكلِّ مُجريات مجزرة سپايكر):

  • كان الحديث في الحلقة الماضِية عن سُؤالٍ يَطرَحُ نَفسَه بنفسِهِ حينما يكون الحديث عن تفاصيل مجزرة سپايكر:
  • لماذا لم يُدافع أولئكَ الشّباب عن أنفُسِهم؟ لماذا لم يُحاوِلوا؟
  • تَسلسلَ الحديثُ في الإجابةِ عن هذا السُّؤال.. إلى أن وَصَلتُ إلى ما اصطَلَحتُ عليه بـ “الإستِخذاء” وتَحَدّثتُ عن “الإستِخذاء النّفسي” ووَصَلتُ إلى “الإستِخذاء العقائِدي” وهذا ما أظُنهُ قد أكون مُخطِأً..
  • ما أظُنُّهُ أنّ السَبَبَ الّذي جَعَل هؤلاء الشّباب في حالةِ إستِسلامٍ واستِكانةٍ ومذلّةٍ وخُضوعٍ لمجموعةٍ هي أقلُّ عدداً منهم ما كان مُسَيطِراً عليهم من حالة “الإستِخذاء العقائِدي”.
  • “الإستِخذاء ” هو خُضوعٌ بِمهانةٍ ومَذلّةٍ باختِيارٍ من نَفس الشّخص، السّبَبُ هو إنكسارُهُ العقائِدي، هو تَحَطُّمُ بُنيتهِ العقائِديّة..
  • فبما أنّنا وَصلنا إلى الحديث عن “البُنية العَقائِدِيّة” ونحن هنا نتحَدَّثُ عن جُموعٍ من شباب الشّيعة في مُقتَبَلِ أعمارِهم، في عُنفُوانِ شَبابهم، في رَيْعانِ حياتِهم.. سأسلّط الضّوء على هذه الجهةِ، على هؤلاء الشّباب..

  • من أينَ يَنشأ “الإستِخذاء العَقائِدي”؟؟

  • يَنشأ “الإستِخذاء العَقائِدي” في الأمّة، في الرّعيّة بسبب وُجودِ هذه الحالة في الزَّعامة الدّينيّة، في الزّعامة الفكريّة في تِلك الأمّة وهذا ما ابتُليَتْ به شيعة العراق.
  • مرجعيّةُ السيّد الخوئي “مرجعيّة إستِخذائِيّة” وتَفَرّعتْ عنها مرجعيّةُ السيّد السيستاني وهي الأخرى “مرجعيّة إستِخذائِيّة” بل هي أكثَرُ منْ مرجعيّةِ السيّد الخوئي في حالتها الإستِخذائِيّة -أتحَدّث عن الإستخذاء العقائِدي- سأثبتُ ذلكَ لكم بالأدِلّة والوثائق الّتي لا تَستطيعونَ رَدّها.
  • ابتُلِيتْ شيعة العراق بـ “مرجعيّة إستِخذائِيّة”، إنّها مرجعيّة السيّد الخوئي وما تَفرّع عنها من مرجعيّة السيّد السيستاني..
  • أعودُ إلى شباب الشّيعة الّذينَ جُزِروا في تِلك المجزرة البشِعة، هؤلاء لم يُدافِعوا عن أنفُسهم مع تَوَفُّرِ فُرصَةٍ لهم -على الأقلّ في بادئِ الأمر- لِحالة “الإستِخذاء العقائِدي” الّتي هيمنتْ عليهم، وإلّا فإنّ العراقِيّين بحُكم تأريخهم وبحكم تَكوينِهم وبحكمِ ثقافتهم العشائِريّة لا نَستَطيعُ أن نصِفَهم بالجُبن، العراقِيّون في طِباعِهم العشائِريّة أقربُ الى الشُّجاعة -الشَّجاعة- من الجُبن -قطعاً النّاسُ يَختلفون في الإقدامِ وفي الجُرأةِ وفي الشّجاعة ولن تَجِدَ مُجتَمَعاً بكاملهِ شُجاعاً، ولن تَجِدَ مُجتَمَعاً بكامله جَباناً، لَكِنّ التّاريخ العِراقي والتّكوين العراقي والطّبيعة العَشائِريّة للعراقِيّين، وأنا أتحَدَّثُ هنا عن الشّيعة لا شأن لي بالآخرين..
  • الشّيعةُ العرب، شيعة العراق الأعمّ الأغلب فيهم: العرب، والعرب طبيعتهم طَبيعةٌ قبائِليّة عشائريّة.. خلاصةُ القول: العراقِيّون لا يُمكنُ بحسب المُعطيات أن يُوصَفوا بالجُبن
  • فلماذا أصابهم هذا الخَوَر -وهؤلاء شباب- هؤلاء أبناءُ العشائِر العربيّة الشّيعيّة في وَسط العراق وجنوبه، إنّه “الإستِخذاء العقائِدي” الّذي هَيمَنَ عليهم بسَبَبِ إستِخذاءِ مرجعيّتهم الدّينيّة، المشكِلةُ ليستْ فيهم، المُشكلة في الحالة العَقائِديّة لِمرجعيّتهم، لزَعامتهم الدّينيّة، المُشكلة هنا..
  • قد يرفضُ الرّافِضونَ حديثي لا شأن لي بهم، أنا أتحَدَّثُ مع الّذين يُدَقّقون في كلامي ويُتابعون الأدلّة والحقائق والوثائق، الّذين يُريدون أن يَحكموا على حَديثي إنطِلاقاً من صَنَميّتهم وديخيّتهم وتَشيّعهم لمراجعهم، فإنّني قد كتبتُ في مُقدّمة برنامجي: “رجاءً” أترَجّاهم وأرجوهم أن لا يُتابعوا هذا البرنامج حرصاً على مزاجهم الصّنمي الدّيخي.. إنّني أتحدّثُ مع أناسٍ يحترمون عُقولهم وطالبتُ من البداية أن يَصبر المُتابعون لهذا البرنامج علَيَّ..
  • “الإستِخذاء العقائِدي” الّذي هَيمَنَ على هؤلاء الشّباب هو الّذي حالَ فيما بينهم وبين الدّفاع عن أنفُسهم، ما في الرّؤوس ما في القِيادات يَظهَرُ في القَواعد، في الرّعيّة، في الأتباع..
  • {يوم ندعو كلّ أناسٍ بإمامهم} هذه هي الحقيقة الجليّة الواضِحة، لماذا يوم ندعو كلّ أناسٍ بإمامهم؟ هل القضيّة قضيّة عشائِريّة؟ هل القضيّة قضيّةٌ قَومِيّة؟ إذا كان هناك من يُريد أن يَفهَمَ المعنى بهذا الإتّجاه فسلامٌ على عَقلِهِ وسلامٌ على فهمه.
  • “يوم ندعو كلّ أناسٍ بإمامهم”: إنّها قضيّة الطّينة وقضيّة التّكوين وقضيّة التّرابط المعنوي، وحينما أتحَدّثُ عن قضيّة الطّينة والتّكوين لا أتحدّثُ عن قضيّة التّكوين الجَبري،
  • الطّينةُ فيها وجهٌ قابلٌ للتَّغَيُّر تتواصلُ مع أصلِ الطّينة الّذي تَرتَبط به، فكلّ رعيّةٍ بإمامها، فما في الرّأس يخرُجُ في الذَّنَب -تلك حقيقةٌ- بغضّ النّظر عن الهداية وعن الضّلال، إذا كان زعيمُ القوم كريماً فإنّ الكَرَمَ سينتشر في أخلاق قومه وإذا كان بَخيلاً شَحيحاً فإنّ البُخل سينتشرُ في قبيلته، في قومه، في أمّته، وهذا الأمر يشهدُ به التّاريخ ويشهد به الواقع العَمَليّ الّذي عايَشناه، القادة الشُّجعان يَبعَثون الشّجاعة في أتباعهم، القادة الجُبَناء يَبعثون الجُبن في أتباعهم، لا يَستطيعُ أحدٌ أن يَصِف السيّد الخُميني في زماننا هذا بالجُبن -بغضّ النّظر نختلف معه ،نتّفق معه- لا أتحَدّثُ هنا عن جهةٍ فِكريّة أو عن محاكمةٍ شخصيّة لأحد، الواقع الّذي أمامنا والّذي عايشناه، لن يستطيع أحدٌ إذا كان مُنصِفاً أن يَصِف “السيّد الخميني” بالجُبن، ولن يستطيع أحدٌ أن يصف “السيّد الخامنئي” بالجُبن – بغضّ النّظر نتّفق معه أم نختلف- ولن يستطيع أحدٌ أن يصف الشّيخ “هاشم رفسَنْجاني” بالجُبن – بغضّ النّظر نتّفق معه أم نختلف- لا أستطيع ان أصِفَ هؤلاء ولا أعتقدُ أنّ مُنصِفاً يُدَقِّقُ النّظر في مُجريات الواقع وتَفاصيل التّاريخ أن يَصِفَ هؤلاء بالجُبن.. لا يُمكِنُني أن أصِفَ “السيّد محمد باقر الصّدر” بالجُبن وأنا أعرفُ تَفاصيل تأريخه وأنا أعرفُ مُجريات الوقائع الّتي أحاطت به، ولا أستطيعُ أن أصِفَ “السيّد محمد الصّدر” بالجُبن، ولا أستطيع أن أصِفَ “السيّد محمد باقر الحَكيم” بالجُبن، ولا أستطيع أن أصِفَ “السيّد حسن نصر الله” بالجُبن، لا أستطيع أن أصِفَ هؤلاء بالجُبن -بغضّ النّظر هل أنا أوافِقهم في أغلب ما يَقولون أم أنّني أختلفُ معهم في أغلب ما يقولون- القضيّة ليست للنّقاش الفِكري إنّما جِئتُ بها أمثِلةً من الواقع لكنّني في الوقت نفسه لن أستَطيعَ أن أصِفَ مرجعيّة الخوئي بأنّها مرجعيّةً شُجاعة، ولن أستَطيع أن أصِفَ مرجعيّة السيستاني بأنّها مرجعيّةً شُجاعة، وهذا ما سأبيّنه لكم، القضيّة ترتبط في المضمون العقائدي وفي المضمون الفِكري -بغضِّ النّظر أنّنا نَتّفق عقائِديّاً فكريّاً أو نختلف- أنا أتحدّثُ عن طبيعةٍ شخصيّةٍ لهذا الإنسان أو لذاك.
  • الأمثلة الّتي أشرتُ إليها السيّد الخميني، السيّد الخامنئي، الشيخ رفسنجاني، السيّد محمّد باقر الصّدر، السيّد محمّد الصّدر، السيّد محمد باقر الحكيم، السيّد حسن نصر الله، ونماذج أخرى.. إنّما جِئتُ بهذه النّماذِج لأنّها واضحةٌ ومعروفة لا أستطيع أن أصِفها بالجُبن، ولا أستطيع أن لا أصِفها بالشّجاعة، ما هو هذا الواقع.. أتباعهم أخذوا الشُّجاعة منهم، أخذوا الإقدام منهم -بغضّ النّظر نتّفق مع أتباعهم أم نختلف- لا علاقة لي في البحث في الجانب الفكري والعقائدي في هذه المسألة إنّني أتَحَدّثُ عن هذه الجهة: “الإستِخذاء العقائدي”، قد يقول قائلٌ: ما أفتى به السيّد السيستاني في فتوى الجِهاد الكِفائي! هذا موضوع سنعود إليه خلاصة القول فيه: هذه الفتوى هي فتوى السيّد الخامِنئي، وكانت مرجعيّة السّيستاني بُوقاً فقط لهذه الفتوى، ولذا الّذين تَصَدّوا للقِتال هم أتباع السيّد الخامِنئي، أولئك الشُّجعان أخذوا الشّجاعة من قائِدهم -ما هي هذه الحقيقة المُقشّرة- لا تجعَلوا عَدَمَ حُبّكم لخامنئي أو لغيره أساساً في إدراكِكم لحقائق الأمور، الّذي يُناقش الأمور وِفقاً لحبٍّ أو بُغضٍ بعيداً عن الحقائق والوثائق والوقائع على الأرض، إنّه يُضِرُّ بنفسه لا يُلحِقُ ذَمّاً بشخصٍ هو يختلفُ معه، الإنسان العاقل عليه أن يكون مُنصِفاً فإنّ إنصافه سيقوده إلى الطّريق الصّحيح، المسألة بحاجةٍ إلى تأنٍّ، بحاجةٍ إلى تَؤُدَةٍ في الفكر..
  • سأعرض لكم بعض الفيديوات البعضُ منها عُرض في الحلقات المتقدّمة لكنّها عُرِضت في سِياقٍ مُعيّن وهنا أريد أن أكرّرَ عرضها في إتّجاهٍ آخر، كما يٌقال “لولا الحيثيّات لبَطُلت الحكمة” ففي كلّ واقعة في كلّ صورةٍ هناك حيثيّاتٌ مُتعدّدة:

  • عرض فيديو يشتمل على مُؤتمر عشائر الأنبار.

  • هناك نُقطتان:
  • النّقطة الأولى الّتي ترتبطُ بشكلٍ مباشر بما نحن فيه: واضحٌ للّذي يُنصِتُ للكلام ويَقرأ لُغة الجسد للمُتكلّم وللواقِفين هناك إصرارٌ عقائديّ وعزيمةٌ -هكذا يَبدو- أنا لا أريدُ ان أبالغ في هذا الموضوع إنّما عَرَضتُ هذا بين أيديكم كي تُقارِنوا فيما تعرضهُ الفيديوات عن عشائر السُنّة وما تعرضهُ الفيديوات عن عشائر الشّيعة الّذين هم أصحابُ المصيبة، عشائر ضحايا مجزرة سپايكر.. ستُلاحِظون الإنكسار والإستِخذاء واضِحاً في واقع عشائر ضحايا المجزرة.
  • النّقطة الثّانية: يبدو أنّ السنّة الّذين يقولون أنّهم هم العرب لا يعرِفون لغة العرب (يعني التّمَسلت الموجود عند الشّيعة موجود عندهم أيضاً).. لا أريد أن أشير إلى كلّ الأخطاء الّتي مَرّتْ في قراءة هذه الجُمل القصيرة وهو يقرأ بكلّ ثِقةٍ.. إنّما لَفتَ نظري ما تَحَدَّثَ به عن رَفع الخَبَر (وصارِلنه جناب الأغا أبو العرّيف) -فماذا قال؟- قال: نُعلِنُ نحن المُجتَمِعين -هذا الّذي كان مكتوباً في الورقة وهذا ما هو بخطئهِ إنّه خطأ الّذين كَتَبوا، فهو يقرأ نِيابةً عن الجميع، عن المجتمعين- الّذي كان مكتوبا في الورقة: “نُعلِنُ نحن المُجتمعين” قطعاً هذا التّركيب ليس سليماً، الصّحيح هكذا: ” نُعلِنُ نحن المُجتَمِعون” هو صَحَّحها في كلامه..
  • ثمّ بدأ (أبو العرّيف) يُفَسِّرُ لنا: “رفعاً على الخَبَر”: يعني أنّ المُجتمعين هنا: “خَبَر”..
  • “فالرّفعُ مقام الأخيار الأطهار”: يعني شُيوخاً ووُجهاءَ وأبناء عشائر وأباتاً للضّيم.. يعني الحاضرين في ذلك المُؤتمر هؤلاء هم الأخيار الأطهار، والرّفعُ مقامُهم..
  • أنا أقول لـ (أبو العِرّيف): كيف صارَ الكلامُ هنا رفعاً على الخَبر؟ أين هو المُبتَدأ؟؟ لا يوجد مُبتدأ هنا.. أنا لستُ مهتمّاً جدّاً بهذه القضيّة النّحويّة لكنّني أردتُ أن أبيّن أنّ هؤلاء أيضاً (يمَسلِتُونْ مثل ما رَبعنا بالنّجف يمَسلِتُونْ) نفس القضيّة كما هو الحال مع خُطبائنا، مع مراجعنا، مع فضائيّاتنا (الشّيعة يمَسلِتُونْ والسنّة هَمْ يمَسلِتُونْ)..
  • إذا كان هذا خبراً أين هو المُبتدأ؟؟ إذا كان المُبتدأ “نحن” فلا بُدَّ أن يكون الخَبَر مُنَكَّراً “نحن مُجتمعون” وليس “نحن المُجتمعون”، مع ملاحظة أنّه لا يُمكن أن يكون الضّمير هنا مُبتدأً لأنّه فاعل والفاعل لا يكون مُبتدأً..
  • “نعلن نحن”: “نعلن”: فعل مضارع..
  • “نحن”: ضمير جماعة المتكَلِّمين هنا: فاعلٌ لـ “نُعلن”..
  • “نعلنُ نحن المُجتمعون” : المجتمعون يا (أبو العرّيف) هنا تَوكيدٌ مَعنَوي -التّوكيد توكيدان: توكيد لفظي وتوكيد معنوي- “المُجتمعون” هنا توكيد معنوي -لماذا؟- باعتبار أنّ الجميعَ يعرفون من هم “نحن”، المُتكلّم يعرف من هم “نحن”، والواقفون يعرفون ما المُراد بـ “نحن”، وحتّى الّذي يُتابع الفيديو بعد سنوات سيعرف من المراد بـ “نحن” إنّهم هؤلاء الواقفون، فسيكون “المُجتمعون” توكيداً معنويّاً، وإذا ما أردنا أن نُعربه باتّجاهٍ آخر يمكن أن نُعرِبه على أنّه عَطفُ بيان -العطف عطفان: عطف النّسق بالحروف وعطف البيان بالتّفسير- فجاءت المجتمعون تفسيراً لـ “نحن” فيُمكنُ أن نُعربهُ عطف بيان ويُمكن ان نُعربه على أنّه نعت وهو بعيدٌ هنا ولكن يُمكن أن نُعربه على أنّه نعت بمعنى الصّفة المُشتملة على مضمون التّفسير، هذه وُجوه الإعراب يا من تَعرفون العربيّة !! أنتم عرب ولا تعرفون لغتكم!! أيُّ عُروبةٍ وأيُّ عربيّةٍ هذه!!
  • اللّسان يُفصِحُ عن مضمون الشّخص، والشّخص النّاطق عن أمّةٍ يُفصِحُ عن مضمون تلك الأمّة، ولذا أئمّتنا قالوا لنا: هُما ناطِقان: “ناطقٌ ينطق عن الله” يُحدّثنا عن المضمون الإلهي “وناطق ينطق عن الشّيطان” يُحدّثنا عن المضمون الشّيطاني، “من أصغى إلى ناطِقٍ فقط عبده”..
  • عرضتُ لكم هذا الفيديو كي تُدَقِّقوا في الجوّ النّفسي والمضمون النّفسي لما عُرضَ في مُعطياته وأريد منكم أن تُقارنوا مع فيديو سأعرضه عن عشائر ضحايا المجزرة، الشّيعة هم الأكثريّة، الحكم بيد الشّيعة وهؤلاء هم المظلومون وقارنوا فيما بين هؤلاء وبين السنّة هم الأقليّة ليسوا حُكّاماً وهم الظّالِمون، هم القتلة، ستَجِدون أنّ “الإستِخذاء العقائدي” هو الّذي تظهرُ آثاره في واقعنا الشّيعي.. أريدُ أن أقَرِّبَ لكم ما قَصَدته من “الإستِخذاء العقائدي” والّذي يتفرّع عليه “الإستِخذاء النّفسي” وهذا ما أجِدُه واضحاً في واقعنا الشّيعي العراقي بسببِ المرجعيّة المُستخذية ليست الفعليّة فقط وإنّما الّتي سَبَقَتها، فالمرجعيّة الفعليّة مُتفرّعةٌ عن المرجعيّة السّابقة، فمرجعيّة مُستَخذية فرّعت لنا مرجعيّةً مُستَخذيةً أخرى.

  • عرض فيديو يشتمل على مُبايعة عشائر الموصل للدّواعش.

  • أيضاً نفس (التّمسلت) نصّ البيعة فيه خطأ نحويٌّ واضح، قال: “نبايع أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي خليفة المسلمين” -ألا لعنة الله على أبي بكر وبيعته- يا أيّها الأغبر الكلام هكذا يكون: “نبايع أمير المؤمنين أبا بكرٍ” وليس “أبي بكرٍ” هذا من الأسماء الخمسة أو السِتّة على إختلاف آراء المدارس النّحويّة، الأسماء الستّة تُنصَبُ بالألف وتُجَرُّ بالياء.
  • “نبايع أميرَ المؤمنين” -من هو؟- هنا بيانٌ تَفسيري، البيان التّفسيري يأتي شارِحاً مُفَسِّراً بالتّبَعيّةِ بنفس الحركة الإعرابيّة..
  • نصُّ البيعة خاطئ (التّمسلت هو التّمسلت) في الواقع السنّي وفي الواقع الشّيعي على حَدٍّ سواء، أنا لا أريد أن أتابع كلّ صغيرة وكبيرة إنّما أرَدتُ أن أضربَ أمثلةً..

  • عرض فيديو ينقل لنا صورةً عن عشائر ضحايا مجزرة سپايكر من عشائر مدينة السّماوة وهم يتحدّثون عن الأبواب الّتي غُلقتْ في وجوههم من المراجع والبرلمان ووزارة الدّفاع..

  • أما أنّني قلتُ لكم في الحلقات السّابقة “بَللم” هذا هو الّذي سنأخُذُه منَ المراجع ومن حكومة المراجع في بغداد.
  • قايِسوا.. العشائر الشّيعيّة أكثرُ عدداً، العشائر الشّيعيّة مُسلّحة، العشائر السُنيّة أقلّ عدداً، الحكومة بيد الشّيعة وليست بيد السُنّة، حصّةُ السنّة في الحكومة أقل، هؤلاء هم المظلومون، أولادُهم هم المقتولون، قايسوا بين الأجواء النّفسيّة لهؤلاء ولهؤلاء ستجدون معاني “الإستخذاء النّفسي” بسبب “الإستخذاء العقائِدي” في الجانب الشّيعي، العشائر الشّيعيّة كما يقولون في تعابيرنا الشّعبيّة (ما هي قليلة شرّ) لكنّ الّذي كَسَّرَ أجنِحتها ودَمّرها مرجعُ النّجف، هذه هي الحقيقة من الآخر، وأنا هنا لا أقول أنّ العشائر الشّيعيّة تَحمل أسلِحتها وتذهب لقتال العشائر السُنيّة، إنّما أن يقِفوا وقفةً يَجمعوا قُوّتهم ويحتجُّوا على تلك العشائر بحسب الأعراف والقواعد العشائِريّة -ما يُسمّى بـ (سواني العشائر)- يُحاكِمونهم على الأقلّ محاكمةً عشائِريّة ويجمعون شيوخ القبائل العربيّة ليس من الشّيعة فقط، ما هي القبائل العربيّة في العراق أبناء عُمومتهم من السُنّةِ أيضاً.. كان بإمكانهم أن يتحرّكوا بهذا الإتّجاه ضِدَّ أولئك الّذين قتلوا أولادهم كي لا تتكرّر..
  • ما جَرى من رَدِّ فعلٍ من قبل المرجعيّة ومن قبل الحكومة لن يكون مانعاً أن تتكَرَّر المجزرة مرّةً أخرى، لو أنّ العشائر الشّيعيّة وَقفتْ موقفاً رُجوليّاً لا كما يُرَدّدون ولكنّهم ما فعلوا شيئاً، النّتيجة ما هي؟ “بللم”..
  • لماذا هذا حالُ العشائر الشّيعيّة؟ بسبب حالة مرجعِ النّجف، بسبب المرجعيّة المُستَخذِيَةِ في النّجَف والّتي نَشَرت الإستِخذاء في أتباعِها، هذا هو الواقع.. سأثبت لكم ذلك بالأرقام والحقائق والوثائق.. إذا كنتم تَبحثون عن الحقيقة فاصبِروا علي وأنا سأتَسَلسَلُ بالموضوعات شيئاً فشيئاً في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى..

  • عرض فيديو لـ “أم حيدر” وهي تُلقي بحجابها أمام رئيس البرلمان وأعضائه.

  • هذه المرأة هكذا فعلت، ما هو ردُّ الفعل؟ المفروض بحسب الأعراف العشائِريّة هناك احتمالان: المفروض أنّ النّوّاب الشّيعة- أنّ كبيرهم الّذي يرى نفسه كبيراً -إمّا ان يقوم ويأخذ الشّيلة ويُرجعها لـ “أم حيدر” ويُعطيها ضمان بـ (شاربه) أنّه سيُعيد إليها حقّها، سيُوصِلها إلى مَرامها -قطعاً إذا كان قادراً على ذلك- إذا لم يَكن قادراً، لم يكن مُتَأكِّداً، عليه أن يأخُذ (الشِّيلة) ويحتفظ بها ويسعى لإرجاع حقِّ المرأة إليها وحينئِذٍ يُعيد إليها (الشّيلة)، هذه الأعراف، أعراف العشائر..
  • إذا ما نظرنا إلى الفيديو، النوّاب الشّيعة (ما أدري لا يعرفون أعراف العشائر، لا يعرفون ثقافة أهل البيت، لا يعرفون ثقافة مُعاصِرة.. ما أدري من يا صِنف ذوله، أنا ما أدري!!)..
  • رد فعل نُوّاب الشّيعة يبكون كالنِّساء (إلّي كان يعرف الأعراف) هو السُنّي “سليم الجبوري” قال لهم (جيبو الشّيلة) مُجاملةً.. بالنّتيجة التّصَرُّف الّذي يتناسب مع هذه الحالة هو التّصرّف الّذي قام به “سليم الجبوري” أمّا (رَبعنا الشّيعة غُمّان غُبران يبچون مثل النّسوان)..
  • موقف النوّاب الشّيعة ليس له من تَفسير إلّا ما أشرتُ إليه إنّه صورةٌ من صُوَر “الإستخذاء العقائدي”، الموقف العرفي العشائري الصّحيح هو الّذي قام به السنّي “سليم الجبوري”.

  • عرض فيديو لأحد شيوخ الأنبار “سعد أبو ريشة” وهو يُبدي رَفضه لأولئك الّذين يَضعون عِصابةً على رُؤوسهم ويكتبون اسم “زينب” صلوات الله وسلامه عليها (قناة دجلة).

  • عرض فيديو لـ “خالد الملّا” في مقابلة تلفزيونيّة يتحدّث عن موقف السنّة من ذكر الشّهادة الثّالثة في الآذان في القناة العراقيّة.

  • عرض فيديو ينقل ما قاله السّيستاني في خالد الملا: “كم خالد المُلّا لدينا في العراق”.

  • أنا لا أريد أن أتتبّع كلّ كلمةٍ وإنّما أشيرُ إلى الكلام المهمّ، وإلّا فكلّ الّذين يتكلّمون وأنا من بينهم يقعون في الأخطاء النّحويّة واللّغويّة خصوصاً الّذين يتكلّمون كثيراً، لا أستثني نفسي من ذلك لكن حينما يكون الكلام مثلاً في نصٍّ كبيان عشائر الأنبار مثلاً، هذا بيان صدر عن مؤتمر وبعد ذلك قرأه شخصٌ يُظهر أنّه على معرفةٍ من خلال تصحيحٍ للخطأ وصحّحَ الخطأ وبرّره بتبريرٍ خاطئ مثل هذه الأمور لا يُسكَتُ عنها..
  • عَريفُ الحفل ينقل نصّاً عن السّيستاني، هكذا نقل النصّ: “لا تقولوا إخواننا السنّة وإنّما أنفسِنا”.. “وإنّما أنفُسُنا”.. (ما هو نفس التّمسلت)..
  • “كم خالد المُلّا لدينا في العراق” هكذا يقول مرجعكم السّيستاني..
  • أنا أعرض بين أيديكم نماذج وصُوَر من الواقع السنّي ومن الواقع الشّيعي..
  • السنّة هكذا يتحدّثون، هذا شيخ عشيرة “سعد أبو ريشة” من الأنبار ويتحدّث عبر التّلفزيون، وهذا “خالد الملّا” تُحفةُ السيستاني هكذا يتحدّث، والسيستاني هكذا يتحدّث وينقُلها عَريفُ الحفل بطريقةٍ خاطِئة، حينما يقول السّيستاني من أنّ المخالفين لأهل البيت “أنفُسُنا” هل جاء بهذا من الكتاب والعترة؟؟ أو جاء بهذا من عند نفسه؟؟ في أيّ مكانٍ في الكتاب الكريم أو في حديث العترة؟؟ هو السّيستاني أساساً أكثر من 90% من حديث العترة لا يقبله يُضَعِّفُهُ بحسب قذارات علم الرّجال الّذي يعتقد به.. في أيّ نصٍّ في الكتاب الكريم أو في حديث العترة وَرَدَ هذا المنطق؟؟ هل هو في مقام التّقيّة؟ ليس هو في مقام التّقيّة، هو الحاكم..
  • هل هو في مقام المجاملة؟؟ ما هذا المنطق يضحك منه السنّة ويسخرون منه، هذه سفاهةٌ واضِحة.. لا هو بالّذي يُوافق الكتاب وحديث العترة ولا هو في مقام التّقيّة ولا هو في المُجاملة المقبولة عند السُنّي، لأنّ السنّي لا يُصَدِّقُ بهذا الكلام، فكيف نصِفُ هذا المنطق؟؟ ليس له من وصف إلّا السّفاهة، لا يوجد وصف آخر.. مُخالفٌ للكتاب والعترة، المقام ما هو بمقام تقيّة، مقام المجاملة يجب أن يكون مقبولاً عند الطّرف الآخر، الطّرف الآخر يضحك على هذا التّعبير ولا يقبله، فأين سنضعُ هذا المنطق؟؟ إنّه منطقٌ أخرق، هو هذا مكانه ولا يوجد مكانٌ أخر، إبحثوا لي عن مكانٍ آخر..
  • وإذا كان مقام مُصانعة {امحض المودّة لأخيك المؤمن وصانع المُنافق بلسانك} إذا كان المقام مقام مُصانعة، المصانعة لابدّ أن تكون مقبولةً عند الطّرف الآخر.. هذه المجاملة ليست مقبولة عند الطّرف الآخر هو لا يُصدِّقُها، إذاً أين سأضَعُها؟؟ لا يوجد لها إلّا السّفاهة..
  • ● مراجعة بسيطة للزّيارة الجامعة الكبيرة سيتّضح من أنّ هذا المنطق ليس منطِقاً أخرق فحسب إنّه منطق ضلال..
  • {فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ -الخطابُ لهم جميعاً ولإمام زماننا بنحوٍ خاصّ- لا مَعَ غَيْرِكُمْ، آمَنْتُ بِكُمْ وَتَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِما تَوَلَّيْتُ بِهِ أوَّلَكُمْ، وَبَرِئْتُ إلَى اللهِ عَزَّوَجَلَّ مِنْ أعْدائِكُمْ وَمِنَ الْجِبْتِ وَالطّاغُوت وَالشَّياطينِ وَحِزْبِهِمُ الظّالِمينَ لَكُمُ، الْجاحِدينَ لِحَقِّكُمْ، وَالْمارِقينَ مِنْ وَلايَتِكُمْ، وَالْغاصِبينَ لإرْثِكُمُ الشّاكّينَ فيكُمُ الْمُنْحَرِفينَ عَنْكُمْ، وَمِنْ كُلِّ وَليجَةٍ دُونَكُمْ وَكُلِّ مُطاعٍ سِواكُمْ، وَمِنَ الأئِمَّةِ الَّذينَ يَدْعُونَ إلَى النّارِ}..
  • أين تضعونَ هذا المنطق الأخرق مع منطق الزّيارة الجامعة الكبيرة؟؟..

  • عرض فيديو للشيخ “أحمد الكبيسي” من مشايخ السنّة وهو يتحدّث عن أهل الأنبار وعن نفسه وعن السنّة من أنّهم نواصب.

  • هذا الشيخ “أحمد الكبيسي” هو الّذي يتحدّث عن أهل النبار وهو من أهل الأنبار -وبالضّرورة عن داعش عن البقيّة فهم جميعاً على نفس العقيدة- من أنّهم نواصب، هذا هو حديثه، وحديثه لم يكن سِرّياً كان عبر التّلفزيون.. كلامٌ واضحٌ صريح..

  • عرض فيديو للشيخ “أحمد الكبيسي” يتحدّث فيه عن داعش وعن الحشد الشّعبي.

  • عرض فيديو لـ “جواد الخوئي” حفيد السيّد الخوئي يقول فيه أنّ داعش وأبا بكر وعمر ليسوا بنواصب.

  • هذا هو منطق مرجعيّة الخوئي ومرجعيّة السيستاني..
  • ● أقرأ لكم عبارةً من بيانٍ للسيّد السيستاني وهذا البيان لم يكن مكتوباً وإنّما هو حديثٌ تحدَّثَ به إلى الّذين حضروا مُؤتمراً في النّجَف من السنّة والشّيعة: [كتاب :الملتقى الوطنيّ الأوّل لعلماء السنّة والشّيعة في العراق] صادر عن مكتب إمام جُمعة النّجف الأشرف:
    في أوّل الكتاب:
  • {توجيهات السيّد السيستاني دام ظلّه لدى استقباله أعضاء الملتقى:
  • في النّجف الأشرف من 26/11 إلى 27/11/2007 -يعني في زمان حكومة السّيستاني-
  • يقول:
  • “الخلاف في موضوع الخلافة بعد رسول الله لم يَعُد له مُبَرِّر ” يعني هذا الّذي قرأناه في الزّيارة الجامعة الكبيرة هو هراءٌ حينما نقرأها نضحك به على أئمّتنا الّذين نزورهم..
  • ” الخلاف في موضوع الخلافة بعد رسول الله لم يَعُد له مُبَرِّر حيثُ ليس هو اليوم مَحَلَّ الإبتلاء”.}
  • هذا المنطق منطِقٌ يتّفق مع عقيدة صاحب الزّمان؟؟!! ماذا تقولون أنتم؟؟ هذا منطق مرجعيّة الإستخذاء في النّجف، بهذا المنطق وبآثار مرجعيّة الخوئي المُستَخذية انتَشَرَ “الإستِخذاء العقائديّ” في العراق..
  • لماذا اتباع محمّد الصّدر يختلفون عن أتباع الخوئي؟؟ أنا هنا لا أريد أن أمدَحَ جهةً في مقابل جهة أخرى ولست في مقام أن أُبَرِّئَ أتباع محمّد الصّدر.. لكن هناك قضيّة واضحة لأنّ محمّد الصّدر لم يكن مُستَخذِياً فظَهَرَ هذا الأمر في أتباعه -بغضّ النّظر نتّفق معهم أو لا نتّفق- ولأنّ مرجعيّة السّيستاني كانت مرجعيّةً مُستخذيةً كما هو الحال مع مرجعيّة الخوئي، ولهذا السّبب البعثيّيون دافعوا عن المرجعيّتين -وهذا ما سأثبته لكم- لا أقول إنّ ذلك كان باتّفاقٍ مع الخوئي ومع السّيستاني وإنّما وَجَدَ البعثيّون أنّ مرجعيّة الخوئي في صالحهم وأنّ مرجعيّة السيستاني في صالحهم..
  • هذا “الإستخذاء” هو الّذي انتشرَ في الواقع الشّيعي العراقي بشكلٍ عام وانعَكَسَت آثاره على هؤلاء المُتَطوِّعين تحت راية مرجعيّة السيستاني وتحت راية القائد العام للقوّات المُسلّحة في الدّولة السيستانيّة.

تحقَق أيضاً

الحلقة ٣١ – التقليد ضرورةٌ حياتيّةٌ قبل أن تكون دينيّة ق٣١

يازهراء …