مجزرةُ سبايكر – الحلقة ١٧ – المحور الثالث – المرجعيّة الشيعيّة عموماً ومرجعيّة السيستاني خصوصاً ق٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الإثنين 27 رجب 1441هـ الموافق 23 / 3 / 2020م

  • سَلامٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ وآلِ رَسُول الله .. سلامٌ على الحُجَّةِ ابنِ الحَسَن ..

  • ليَكُن يومُ بعثةِ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليهِ وآله يوماً لبعثةِ عقولنا حيثُ دفنت المؤسَّسةُ الدينيَّةُ الشيعيَّةُ الرسميَّةُ في النَّجف العقل الشيعي مُنذُ بدايةِ تأسيسها وإلى يومنا هذا تحتَ رُكامِ الفكر النَّاصبي، فليَكُن يومُ بعثةِ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليهِ وآله يوماً لإخراجِ العقلِ الشيعي من تِلكَ المقبرةِ النتنة، بعثةُ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليهِ وآله لإثارةِ دفائنِ العقول وليسَ لدفنِ عقولنا تحت رُكامِ الفكرِ النَّاصبي، ما بينَ فكرِ الشوافعِ والأشاعرةِ والـمُعتزلةِ والصوفيَّةِ والقُطبيَّةِ وهراءِ نفسِ مراجع الشيعةِ بعد أن تلوَّثوا بكُلِّ تلكَ القذاراتِ الفكريَّة.
  • للَّذين يعترضون على كلامي أقولُ: أين تفسيرُ عليٍّ وآلِ عليٍّ الَّذي بايعنا عليهِ في الغدير؟ كُلُّ تفاسيرنا مُنذُ بدايةِ تأسيسِ حوزة النَّجفِ على يد الشيخ الطوسي وإلى يومنا هذا هي على المنهجِ العمري، أين عقائدُ ومعارفُ آلِ مُحَمَّد ؟
  • قَومِي رُؤوسٌ كُلُّهم     أَرَأَيْتَ مَزْرَعَة البَصَل

  • حوزاتنا الدينيَّة، أحزابُنا القُطبيَّة لُصوصٌ كُلُّهم، شايف ﮔـهوة النشّالة يسرقون الناس ثُمَّ يسرقُ بعضهم بعضاً ..
  • للَّذين يرفضونَ الضَّحكَ على ذقونهم فقط هذا البرنامج: مجزرةُ سبايكر.

  • المحور 3: المرجعيّة الشيعيّة عموماً والمرجعيّة السيستانيّة خصوصاً.

  • كنتُ ألقيتُ نظرةً سريعةً على أهمِّ مقالين في كتاب:( الإمامُ السيستاني أمَّةٌ في رجل ).
  • المقالُ الأولُ: ( سيرةٌ ومسيرة، أُمَّةٌ في رجل، المرجعُ الدينيُّ الأعلى آيةُ الله العظمى الإمامُ السيِّد علي الحسيني السيستاني دام ظله ) ( بقلمِ أحدِ تلامذتهِ )
  • المقال الثاني: ( السيِّد علي السيستاني مرجعاً )، كاتبهُ صديقٌ من أصدقاء السيستاني هو ( الدكتور محمَّد حسين علي الصغير ).
  • أذهبُ إلى النقطةِ الَّتي ترتبطُ بموضوعنا؛ ( مرجعيَّةُ السيِّد السيستاني ).
  • قرأتُ عليكم من المقال الأول:
  • نقل لنا عن بعضِ أساتذة النَّجف الأشرف من أنَّهُ اقترحَ مجموعةٌ من الفضلاء – من هم هؤلاء؟ على الإمام الخوئي إعداد الأرضيَّةِ لشخصٍ يُشارُ إليهِ بالبنان مُؤهَّلٍ للمُحافظةِ على المرجعيَّةِ والحوزةِ العلميَّةِ في النَّجفِ الأشرف، فكان – لِماذا لم يقولوا فقال السيِّد الخوئي؟ أو فكان اختيارُ السيِّد الخوئي للسيستاني؟ – فكان اختيارُ سماحةِ آية الله العظمى السيِّد السيستاني دام ظله لفضلهِ العلمي وصفاءِ سُلوكهِ وخَطّه.
  • أحاديثُ العترةِ الطاهرة في مصادرنا المعروفةِ في ( الكافي )، وغيرهِ تُذكرُ مع الأسانيد والرُّواةُ معروفون لكنَّهم لأنَّهم لـم يُوثَّقوا يضعّفها مراجعنا ،الروايات الَّتي نقلتها السيِّدةُ حكيمةُ بنتُ الإمام الجواد عن ولادةِ صاحب الزمان يناقشها كبارُ مراجع الشيعة على أنَّها ضعيفة لأنَّ السيِّدة حكيمة بنت الإمام الجواد لم تُوثَّق في كُتب الرجال! ألا تُف على علم الرجال، وعلى هذهِ الآراء السخيفة، بمثلِ هذا تُحطِّمونَ أحاديث العترةِ الطاهرة وتضحكونَ علينا بمثلِ هذا الهُراء!! من هو كاتبُ المقال؟ من هم الَّذين وصفهم ببعضِ أساتذة النَّجف الأشرف؟ من هم هؤلاء المجموعةُ من الفضلاء الَّذين اقترحوا على الخوئي؟ ثُمَّ ( فكان اختيار )، مَن الَّذي اختار؟! إذا كانَ الخوئي اختار لـماذا لا تُصرِّحون؟! هذا عبثٌ بالألفاظ ولعبٌ بالكلمات وضحكٌ على الذقون!
  • إلى أن يقول: وهو – أي السيِّد السيستاني – دام ظلهُ من القلَّةِ المعدودين من أعاظمِ الفقهاء الَّذين تدورُ حولهم الأعلميةَّ بشهادةِ غير واحدٍ – من هو هذا الَّذي حدَّد أعاظم الفقهاء ثُمَّ جعل السيستاني واحداً منهم؟
  • في النَّجف من أبرزِ تلامذةِ السيِّد الخوئي مثلاً:
  • ● السيِّد علي البهشتي.
  • ● الشيخ مرتضى البروجردي.
  • ● ورُبَّما من أبرزهم الشيخ علي الغروي.
  • ● السيِّد محمَّد الصدر.
  • لم نجد أحداً من هؤلاء صرَّح بأعلميَّة السيستاني، كانوا يرون الأعلميَّة لأنفسهم، من هم الَّذين صرَّحوا بأعلميَّةِ السيستاني؟ لا أتحدَّثُ الآن بعد أن صار حاكماً، والحكومةُ بيده، ولا أتحدَّثُ بعد أن وزَّع الأموال على الوكلاء وانتشرت مرجعيتهُ، الـمُعمَّمون كذَّابون دجَّالون، إذا ما أُعطوا مالاً فإنَّهم على استعدادٍ أن يكفروا باللهِ سبحانهُ وتعالى، دينهم دنانيرهم ، أصحابُ لقمةٍ وأصحابُ نُفوسٍ شرهةٍ خسيسة، حَدِّثوني عن شخصياتٍ علميَّةٍ مثلما تقولون قالوا وتحدَّثوا وصرَّحوا بأعلميَّة السيستاني في بدايةِ مرجعيتهِ، واللهِ لو كانَ هناك رُبع واحدٍ لذكروا اسمه، هذا التغليف وهذا العبثُ بالألفاظ لأنَّهم لا يملكون اسماً واحداً، لا يضحكون عليكم بأسماءِ الآن بأقوال قيلت في زمانِ حكومتهِ أو في زمان اتساعِ مرجعيتهِ، أنا أتحدَّثُ عن منشأ مرجعيته، مثلما تستدلُّون على إمامةِ الأئِمَّة في أصلها، وتبحثون في هذا الموضوع ولا تبحثون في منشأ مرجعيَّةِ المرجع الَّذي تُقلِّدونهُ، لا أتحدَّثُ عن السيستاني فقط عن أيِّ مرجعٍ من المراجع، السيستاني هنا أخذتهُ مثالاً لأنَّهُ المرجعُ الأول، لأنَّ المرجعيَّة السيستانيَّة هي المرجعيَّةُ الفعليَّةُ الحاكمةُ في العراق دينياً وسياسياً، لأنَّ البرنامج في شأنٍ يرتبطُ بشيعةِ العراق، الحديثُ عن مجزرة سبايكر، يُمكنني أن أُعمِّم الكلام على بقية المواقعِ الشيعيَّة، لكنَّ عنوان البرنامج في حادثةٍ ترتبطُ بالواقع الشيعي العراقي.
  • هناك نقطةٌ ثانية وردت في المقال الأول، الحديثُ عن إجازات الاجتهاد الَّتي حصَّلها السيِّد السيستاني:
  • ● عرض صور إجازاتِ الاجتهاد الَّتي نالها السيِّد السيستاني:
  • إجازة من قبل الخوئي
  • إجازة من قبل شيخ حسين الحلي
  • إجازة من قبل آغا بزرك الطهراني
  • وقفةٌ عند إجازةِ الاجتهادِ الَّتي نالها السيِّدُ السيستاني من السيِّد الخوئي، أقرأ عليكم الموطن الأهمّ منها، صفحة (90):
  • حتَّى أدرك – السيستاني – والحمدُ لله مُناه ونال مُبتغاه وفاز بالـمُراد وحاز مَلَكَة الاجتهاد فلهُ العملُ بما
  • يستنبطهُ من الأحكام ثُمَّ فليحمد الله سبحانهُ على ما أولاه وليشكرهُ على ما حباه .
  • هناك اجتهادٌ بالقوَّة وهناك اجتهادٌ بالفعل.
  • الَّذي يحوزُ الاجتهاد بالـمَلَكَة (عندهُ مَلَكةُ الاجتهاد) لا يجوزُ لهُ أن يُقلِّد غيره، وإنَّما عليه أن يستنبط الأحكام لنفسهِ لأنَّهُ ما هو بفقيه، ما هو بمجتهدٍ فعلي، لأنَّهُ ما هو بعالِـمٍ حقيقي، فهو مجتهدٌ بالقوة.
  • أنا أتحدَّثُ عن الموازينِ الحوزويَّةِ الَّتي هم يعملون بها ويحكمون على النَّاس بها، بالنِّسبةِ لي هذا الهُراء أنا ما اشتريه بفلس هذهِ ما هي موازين مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد هذهِ موازين الشافعي، أنا لا شأن لي بها ولكنَّني من فمهم أُدينُهم.
  • وقفةٌ وقراءة لإجازة الشيخ حسين الحلي:
  • يقول: وقد كُثرت الـمُذاكرةُ معه – أو رُبَّما – وقد كثَّرتُ الـمُذاكرة معه – المعنى واحد – فوجدتهُ بالغاً مرتِبة الاجتهاد – يعني الـمَلَكَة وقادراً على الاستنباط – ليس مستنبطاً، هو قادرٌ على الاستنباط – فلهُ العملُ بأنظارهِ في المسائل الشرعيَّة والأحكام الفرعيَّة على حسب الطريقةِ المعروفةِ الَّتي جرى عليها مشايخنا العظام وأساتذتنا الكرام – ولا شيء وراء ذلك، الكلامُ هو هو.
  • هم لا يتحدَّثون عن إجازة حسين الحلي، الحديثُ عن إجازة الخوئي (التي جعلوها أساساً لمرجعيّة السيستاني)، والإجازتان بمضمونٍ واحد، نحنُ وما هم يستدلُّون به، هم يستدلُّون بإجازة الخوئي على مرجعيَّة السيستاني، هذهِ الإجازةُ لا وجه فيها أصلاً يُمكن أن يُستدلَّ بهِ على مرجعيَّة السيِّد السيستاني، فهذهِ الإجازةُ ليست دليلاً على اجتهادهِ الفعلي فضلاً عن أعلميتهِ. فماذا يقولُ الخوئي نفسهُ في أبحاثهِ الفقهيَّة عن الحائزِ على مَلَكةِ الاجتهادِ فقط؟!
  • هذا هو ( التنقيحُ في شرحِ العروةِ الوثقى)، مباحثُ الاجتهادِ والتقليد، وهو من أشهرِ كُتبِ السيِّد الخوئي، إنَّها تقريرات الشيخ علي الغروي، صفحة (22)، بعد كلامٍ طويل يقول السيِّد الخوئي: إذاً الاجتهادُ بمعنى الـمَلَكة – مثلما جاء في إجازةِ السيِّد الخوئي للسيستاني، – لا يترتبُ عليهِ الأمنُ من العقاب ولا يكونُ عِدلاً للتقليدِ والاحتياط – يعني هذا الَّذي يُذكرُ في الرسائل العمليَّة أنَّهُ إمَّا أن يكون مُجتهداً أو مُقلِّداً أو مُحتاطاً ( الاجتهادُ بالـمَلَكَة لا يكونُ عِدلاً للتقليدِ والاحتياط )، الَّذي يكونُ عِدلاً للتقليدِ والاحتياط هو الاجتهادُ بالفعل، والاجتهادُ بالفعل ما تحدَّثت عنهُ إجازة الخوئي للسيستاني –فالصحيحُ أن يُعرَّف الاجتهاد بتحصيلِ الحُجَّة على الحُكمِ الشرعي – هذا الاجتهاد الَّذي يكونُ عِدلاً للتقليد والاحتياط في الرسائل العمليَّة لا بمعنى أن يكون حائزاً على مَلَكَةِ الاجتهاد، مثلما جاء في إجازةِ السيِّد الخوئي للسيِّد السيستاني.
  • وفي صفحة (32) من نفس الكتاب يقول: فالصحيحُ عدمُ جواز الرجوعِ إليه – للَّذي اجتهادهُ بحدود الـمَلَكَة، مثلما هو السيستاني حينما منحهُ الخوئي إجازة الاجتهاد سنة 1380 هجري قمري – لأنَّ الأدلَّة اللفظيَّة الـمُستدلَّ بها على جواز التقليدِ من الآياتِ والروايات أخذت في موضوعها عنوان العالـِم والفقيه وغيرهما من العناوينِ غير الـمُنطبقةِ على صاحبِ الـمَلَكَة – فصاحبُ الـمَلَكَة لا ينطبقُ عليهِ عنوانُ ( العالِـم والفقيه )إذ لا يصدقُ عليهِ العالمُ أو الفقيه – لـماذا ؟ – لعدمِ كونهِ كذلك بالفعل – فما هو بعالِـمٍ ولا هو بفقيه، هو قادرٌ على أن يكون عالِماً، هو قادرٌ على أن يكون فقيهاً، أمَّا هل هو عالـِمٌ بالفعل؟ كلَّا، ذلك كلامُ الخوئي، وهذا هو كلامُ الخوئي – إذ لا يصدقُ عليهِ – على المجتهدِ بالـمَلَكَة بحدود الـمَلَكة – نعم لهُ قدرةُ المعرفةِ والعلمِ بالأحكام، وكذلك الحال في السيرةِ العُقلائيَّة لأنَّها إنَّما جرت على رجوع الجاهلِ إلى العالِـم وقد عرفت أنَّ صاحب الـمَلَكَة ليس بعالِـمٍ فعلاً فرجوع الجاهل إليهِ من رجوع الجاهلِ إلى مثله – فكيف يُستدلُّ بهذهِ الإجازةِ على أنَّهُ مُجتهدٌ بالفعل وعلى أنَّهُ هو الأعلم وعلى أنَّهُ هو المرجع الأعلى هذا ضحكٌ على الذقون يضحكون عليكم، هذا هو منطقُ الخوئي، هذا هو كتابهُ، فحينما قال عنهُ بأنَّهُ مجتهدٌ حاز مَلَكة الاجتهاد بهذا المعنى، فهو يحكمُ عليهِ على أنَّهُ جاهل، ورجوع الجاهل إلى الجاهل لا معنى لهُ، لذلك لا يصحُّ للآخرين أن يعودوا إليه في التقليد بحدود الإجازةِ، أنا لا أقصدُ أنَّ السيِّد السيستاني ليس مجتهداً بالفعل الآن أبداً لا أقصدُ هذا الكلام سيأتي كلامي متدرِّجاً، أنا أتحدَّثُ عن طريقةِ تثقيف السيستانيين، فإمَّا هم غبران لا يفقهون ثولان، وإمَّا يضحكون علينا، أنا لا أُحسنُ الظن بهم، حينما يكون المجتمعُ سيئاً فإنَّ حُسن الظنِ سيكونُ غباءً! حتَّى وردَ في بعضِ الأحاديثِ يكونُ مُحرَّماً! والمرادُ من التحريمِ هنا لا بمعنى التحريمِ الَّذي هو من الأحكامِ التكليفيَّة، وإنَّما هو عدمُ الحِكمةِ هو السفاهةُ، يعني في جوٍ كأجواء الحوزةِ في النَّجف كيف يُمكنني أن أُحسن الظن وخصوصاً حينما يكونُ الكلامُ عن مرجعيَّةٍ وعن أعلميَّةٍ فهذهِ المواطنُ هي أقذرُ وأوسخُ الأماكنِ في العالم، حيثُ الكذبُ والدجلُ وحيثُ الرشا المالية، وحيث سرقةُ الأخماس، وحيثُ تسقيط سُمعة الآخرين، وحيثُ صناعة الكرامات الكاذبة، وحيثُ الحسدُ والحقدُ والبغضاءُ، أقذرُ المواضعِ في الدنيا هي هذهِ حينما يكون التهارُش الَّذي يتحدَّثُ عنهُ الشلمغاني كما تتهارشُ الكلابُ على الجِيف يقول: ( كُنَّا نتهارشُ على هذا الأمر على المرجعيَّةِ والزعامةِ الدينيَّة ).
  • إذن غايةُ ما يُستدلُّ بهِ بإجازة الخوئي من أنَّهُ صرَّح أنَّ السيستاني حازَ مَلَكَة الاجتهاد، بحسب الخوئي هو قادرٌ على الاستنباط فعليهِ أن يتحرَّك وأن يُفعِّل قُدرتهُ على الاستنباط كي يستنبط الأحكام.
  • وأنا أقولُ من أنَّ السيِّد السيستاني منذُ سنة 1380 حيثُ حاز على إجازةِ الاجتهاد من السيِّد الخوئي وإلى يومنا هذا فإنَّهُ مُجتهدٌ بالفعل، وحتَّى حين بدأت مرجعيتهُ فإنَّه كان مُجتهداً بالفعل، أنا لا أشكُّ في هذا، لأنَّني على معرفةٍ بتاريخ السيستاني، على معرفةٍ بِما ألَّف وما درَّس وما حاضر، السيستاني أستاذٌ من أساتذة الحوزة، وهو عالِـمٌ من علماءِ حوزة النَّجف المتميّزين، السيستاني ألَّف كثيراً، ودَرَّس كثيراً وما عندي من شكٍّ في ذلك، نقاشي كانَ مع المجموعةِ السيستانيَّةِ في طريقتها وهي تُثقِّفُ الشيعة بهذا الـهُراء وبهذا الضحكِ على الذقون! هذهِ الرسائلُ العمليَّةُ للسيِّد السيستاني تدلُّ دلالةً واضحةً على أنَّهُ مُجتهدٌ بالفعل، متى انطبق عليهِ هذا العنوانُ بالكامل لا أدري؟ ولكنَّ السيِّد السيستاني حين تصدَّى للمرجعيَّةِ كان مجتهداً بالفعل، وفي يومنا هذا هو مجتهدٌ بالفعل، تشهد له أختام رسائله العمليّة وتواريخ إجازة العمل بها، على سبيل المثال:
  • ● الرسالة العمليَّة الأولى الـمُختصرة ( المسائلُ الـمُنتخبة ) الختمُ فيها: 5/ربيع الأول/1413.
  • ● منهاجُ الصالحين الرسالةُ العمليَّةُ الكبيرة في 20/ذي الحجَّة/1413.
  • وفاة السيِّد الخوئي كانت في اليوم الثامن من شهرِ صفر سنة 1413، يعني أنَّ هذهِ الإجازات للعملِ بهذهِ الرسائل قد سبقت وفاة الخوئي بأيّام قليلة. فأنا لا أُريدُ أن أكون مُعانداً للحقائق، بإمكاني أن أقول من أنَّ هذهِ قد كُتبت بعد وفاة السيِّد الخوئي بمدَّةٍ زمنيَّةٍ، لكنّ الكلامُ الَّذي أذكرهُ في هذا البرنامج سيبقى من بعدي وسأُحاسبُ عليه، ولِذَا أقول إنَّني ما أقصدُ سوءاً، وإذا أخطأتُ واشتبهتُ ونقلتُ شيئاً ليس دقيقاً نبّهوني وأثبتوا لي ذلك وأنا أُصحِّحهُ، وإذا كان الحلُّ في حذفهِ مُطلقاً فإنَّني سأقومُ بحذفهِ
  • وهذهِ كُلُّها دلائل على أنَّ السيستاني مُجتهدٌ بالفعل، فأنا حين ناقشتُ ما جاء من كلامٍ في المقال الأول ناقشتُ المقال بحسبِ المقال، وكيف أنَّهم يضحكون على ذُقوننا لأنَّهم لا يملكون أساساً لمنشأ مرجعيِّةِ السيستاني لأنَّ الَّذي نصَّب السيستاني هما اثنان:
  • 1. محمَّد تقي الخوئي.
  • 2. وعبد المجيد الخوئي.
  • يُمكن أن نقبل تنصيبهما إذا توفَّرت الشرائطُ في السيستاني بحسبِ فتاواه، بحسبِ فتاوى الخوئي، بحسبِ المعروفِ في أجواءِ حوزة النَّجف، لكنَّهُ مُجتهدٌ بالفعل؟ اجتهادهُ بالفعل لا تدلُّ عليهِ إجازةُ الخوئي، فهي تدلُّ على مَلَكة الاجتهادِ فقط، اجتهادهُ بالفعل يدلُّ عليهِ هذهِ الرسائلُ العمليَّة مع حُسن ظنّنا من أنَّهُ هو الَّذي قام بذلك، بالنِّسبةِ لي أنا أُحسن الظنّ بهذا الموضوع .
  • وحتَّى ما جاء مُلحقاً بعد ذلك بما عُنون ( الـمُستحدثاتُ من المسائل الشرعيَّة )، أكثرُ هذهِ المسائل موجودةٌ في خاتمةِ الجزء الأول من ( منهاج الصالحين )، حيث هناك فصلٌ بعد صفحة (426) عنوانهُ ( مُستحدثاتُ المسائل )، أُخذت من ( منهاج الصالحين ) وأُضيفت عليها مسائل أخرى.
  • السيستاني، الخوئي، المدرسةُ الأصوليَّة، الحوزةُ النَّجفية، يشترطون الأعلميَّة في مرجع التقليد، السيستاني من أساتذة الحوزة، السيستاني من عُلماء الحوزةِ في النَّجف، من أساتذةِ البحث الخارجِ الـمُتميزين مُنذُ بدايةِ تدريسهِ، حاز على إجازةٍ من الخوئي تُصرِّحُ بِمَلَكَة الاجتهاد، وعِبر البحثِ والتحقيق صار مُجتهداً بالفعل وهذهِ رسائلهُ العمليَّةُ دالَّةٌ على ذلك، لكن كُلُّ ذلك لا يدلُّ على أعلميتهِ، هل هناك من دليلٌ على أعلميَّة السيستاني؟ أنا لا أتحدَّثُ عن زمانِ حكومتهِ لا أتحدَّثُ عن زمانِ اتّساعِ مرجعيتهِ، سيكونُ هناك الكثير من الشهودِ ومن الـمُصرِّحين ومن الـمُدافعين عن أعلميتهِ، أنا أتحدَّثُ هل هناك من دليلٍ على أعلميتهِ حينما بدأت مرجعيتهُ؟ الكلامُ هنا، بالنِّسبةِ لي لـم أجد دليلاً واحداً، وحينئذٍ إذا كان الأمرُ هكذا بحسبِ مبانيهم فإنَّ منشأ المرجعيَّةِ سيكونُ فاسداً وما بُني على الفاسدِ فهو فاسد، أعطوني دليلاً واحداً على أعلميَّةِ السيستاني، ليس بهذا الـهُراء.
  • إنَّنا لا نملكُ شهادةً واضحةً ودليلاً صريحاً، إنَّني أتحدَّثُ بحسبِ أجواءِ حوزة النَّجف، وإلَّا فإنَّني لا أؤمن لا بالأعلميَّةِ ولا بهذا الهُراء كُلِّه، كلامٌ لا أساس لهُ في فقهِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد، أتحدَّثُ بحسبِ الموازين وبحسبِ القواعدِ الَّتي هم يُؤمنون بها، السيستاني حاز إجازةً من الخوئي من أنَّهُ في مستوى الاجتهادِ بالـمَلَكَة ، هذا شيءٌ صحيح وأنا لا أُشكِّكُ في هذهِ الإجازةِ مثلما يُشكِّكُ آخرون من كبارِ طَلَبَة السيِّد الخوئي يُشكِّكون في إجازةِ الاجتهادِ هذهِ من أنَّها مُزوَّرة، لكنَّها لا تصلحُ دليلاً على المرجعيَّةِ أبداً كما بيَّنتُ لكم، السيستاني مجتهدٌ بالفعل هذا أمرٌ أنا أعتقدهُ وقد تحدَّثتُ عن رسائلهِ العمليَّة، المرجعُ الأعلمُ عادةً يتمُّ تعيينهُ في النَّجف، بطريقةٍ وبأخرى، وكُلُّ مرجعٍ يُقالُ عنهُ الأعلم .
  • الأعلمُ في النَّجف في الحقيقةِ هو الَّذي يمتلكُ الأموال في أولِ مرجعيتهِ إمَّا بالقُوَّةِ وإمَّا بالفعل، إمَّا بالفعل عندهُ الأموالُ الطائلة وإمَّا بالقُوَّةِ يعني أنَّ الأيَّام القادمة ستجلبُ لهُ الأموال الطائلة، الأعلمُ في النَّجفِ بحسب الحقيقةِ هو الأكثرُ مالاً، قد يقولُ بعضٌ من الناسِ عنهُ إنَّهُ الأعلم حتَّى في البدايات، السيستاني لم يقل عنهُ أحدٌ بأنَّهُ الأعلم وإنَّما تمَّ تنصبيهُ من قِبلِ محمَّد تقي الخوئي وعبد المجيد الخوئي، وإذا كان من أحدٍ قد قال ذلك فارشدونا، ما هو الدليلُ على ذلك؟ في أيِّ مكان؟ من هو هذا الشخص؟
  • الخُلاصةُ هي هذهِ: نحنُ لا نملكُ دليلاً في جو الحوزة النَّجفية يدلُّ على أعلميَّةِ السيستاني حينما تصدَّى للمرجعيَّة، وبحسبِ قواعدِ المرجعيَّةِ في مدرسةِ السيستاني، في مدرسةِ الخوئي، في مدرسةِ النَّجف عموماً؛ ( لابُدَّ من توفُّرِ صفة الأعلميَّةِ في المرجع الأعلى )، لا يملكُ السيستانيون دليلاً على هذا، يعني أنَّ نشأة المرجعيَّةِ كانت فاسدةً بحسبِ قواعدهم، لا بحسبِ ما أعتقد، ليس مُهمَّاً ما أعتقد، أنا أتحدَّثُ عن قواعدهم، فنشأتها فاسدةٌ وما بُني على الفاسدِ فاسد.
  • أنا أسألكم أنتم: أيُّ دليلٍ عندكم على أعلميَّةِ السيستاني؟
  • بالنِّسبةِ لي لا أملكُ دليلاً، إذا كان عندكم من دليل فارشدوني إليه، أنا لا أهتمُّ لهذا الموضوع، إنَّما أُريدُ أن أبيِّن لكم الحقائق، فلا يُوجد دليلٌ واحدٌ عند السيستانيين وإذا كان عندهم أتمنَّى أن يُبرزوه لنا ولكن ليس من أقوال القائلين في فترةِ امبراطوريَّةِ السيستاني الآن أو في فترةِ اتّساعِ مرجعيتهِ، مثلما تدرسون حياة الأَئِمَّةِ المعصومين وتبحثون عن الأصولِ الأولى لإمامتهم عليكم أن تبحثوا عن الأصولِ الأولى لمرجعيَّةِ مراجعكم! أنا أُوجّهُ خطابي للشيعةِ عموماً ولأصحاب العمائمِ خصوصاً، لا تملكون دليلاً واحداً على أعلميَّةِ السيستاني في بدايةِ مرجعيتهِ، فكيف نشأت هذهِ المرجعيَّةُ؟ إنَّها نشأت من منشأٍ فاسد، وما بُني على الفاسدِ يكونُ فاسداً، ولنَقُل أنَّ السيِّد السيستاني ثبتت علميتهُ وأعلميتهُ بعد ذلك، لكنَّ القضيَّة فيها تفاصيل كثيرة والمسألةُ في مرجعيَّةِ السيستاني ليس العيبُ مُنحصراً في هذهِ النقطةِ فقط.
  • ما هو الدليلُ على أعلميَّةِ السيستاني؟ لا يوجد دليل.
  • سآخذُ أمثلةً واضحةً في الفترةِ الَّتي نشأت فيها مرجعيَّةُ السيِّد السيستاني، إنَّني أتحدَّثُ عن أبرزِ وأشهرِ تلامذة الخوئي آنذاك:

  • السيِّد علي البهشتي.

  • كان من التلامذةِ المبرزين للسيِّد الخوئي، وعُرضت عليهِ المرجعيَّةُ بعد السيِّد الخوئي ورفضها الرجل، ما كان طامعاً في المرجعيَّة مع أنَّهُ كان قادراً على أن يأكل ثمار المرجعيَّةِ لأكثر من سبب:
  • ● هو من التلامذةِ المبرزين المعروفين في مدرسة الخوئي.
  • ●ويُضافُ إلى هذا هُناك مصاهرةٌ فيما بينهُ وبين آل الخوئي، فعبد المجيد الخوئي الَّذي هو بيدهِ تعيينُ المراجع كان صِهراً لسيِّد علي البهشتي. عُرضت عليه المرجعيَّةُ ورفضها السيِّد علي البهشتي، فلمَّا قرَّ القرارُ عند محمَّد تقي الخوئي وعند عبد المجيد الخوئي أن يُنصِّبا السيستاني مرجعاً للشيعة ونُصِّب، قطعاً برغبتهِ ورضاه، جاءها راكضاً ولم يشترط شرطاً كالآخرين الَّذين عُرضت عليهم المرجعيَّة واشترطوا شروطاً ورفضها محمَّد تقي الخوئي وعبد المجيد الخوئي، لكنَّ السيستاني جاء راكضاً وقَبِل المرجعيَّة بما هي هي من دونِ أن يشترط شرطاً مع كُل الإشكالات الَّتي كانت موجودةً على مرجعيَّة الخوئي وعلى أولاد الخوئي.
  • ● عرض صور السيِّد علي البهشتي:
  • فالسيِّد علي البهشتي لم يصطف مع آل الخوئي في تنصيبِ السيستاني مرجعاً، لم يعترض عليهم لكنَّهُ لم يُبدِ تأييداً، لم يُصرِّح بأعلميَّة السيستاني، لو كانَ السيستاني هو الأعلم فأول شخص يُصرِّحُ بأعلميتهِ هو سيِّد علي البهشتي.
  • سيِّد علي البهشتي ذهبَ وصار في حاشية السيِّد عبد الأعلى السبزواري، وهذا الموقف واضح إنَّهُ يُصرِّح عملياً من أنَّ الأعلم هو السيِّد عبد الأعلى السبزواري، والسيِّد عبد الأعلى لم يبقَ طويلاً في الحياة توفي، لَمَّا توفي السيِّد علي البهشتي اعتكف ابتعد عن هذهِ الأجواء، في السنوات الأخيرة من عمرهِ بعد أن أَمِن على نفسهِ يبدو لي كذلك تصدَّى للمرجعيَّةِ في حُدودٍ مُعيَّنة، توفي السيِّد علي البهشتي سنة 1424 للهجرة، في السنوات الأخيرةِ من حياتهِ تصدَّى للمرجعيَّةِ في حُدودٍ مُعيَّنة، يبدو أنَّهُ كان عارفاً ماذا يجري في الكواليس فلذلك سَلِم على حياتهِ ما قُتل.
  • فهذا هو السيِّد علي البهشتي الَّذي كان مُرشَّحاً للمرجعيَّةِ ورفضها ما صَدرَ منهُ تصريحٌ بأعلميَّةِ السيستاني، وإذا ادّعى مُدَّعٍ من أنَّهُ صرَّح بأعلميَّة السيستاني فلماذا ذهب كي يكون في حاشيةِ عبد الأعلى السبزواري ويكون في مجلس إفتائهِ؟! ولـماذا بعد ذلك اعتكف واعتزل؟! ولـماذا بعد ذلك تصدَّى للمرجعيَّةِ في حدودٍ مُعيَّنة وقلَّده جمعٌ من الحوزويين وجمعٌ من غير الحوزويين، في الفترةِ الزمنيةِ الأخيرةِ من حياته، إلى أن توفي سنة 1424 للهجرة، هذا كان من أبرزِ تلامذة الخوئي في النَّجف.

  • عرض صور الشيخ مرتضى البروجردي.

  • الشيخ مرتضى البروجردي ، ليس معروفاً في الأجواءِ العراقيَّة عُموماً أو في الوسط الشيعي خصوصاً، لكنَّهُ من التلامذةِ المبرزين للسيِّد الخوئي في حوزة النَّجف.
  • شَّيخ مرتضى البروجردي تربطهُ علاقةُ مُصاهرة بآل السيستاني، وكانَ الحوزويون النَّجفيون يُشيرون إلى تقدّمهِ العلمي على كثيرٍ من طلبة الخوئي ومن بينهم السيستاني، لكنَّهُ لا يمتلكُ الأموال وليسَ لهُ من دعمٍ سياسيٍّ أو حكوميٍّ أو مرجعيٍّ، هو في جُملةِ طُلَّاب الخوئي، فلمَّا صار السيستاني مرجعاً بما أنَّ بنتهُ هي زوجة محمَّد رضا السيستاني الَّذي سيكونُ مُشرفاً على مرجعيَّةِ أبيه فصار الشَّيخ مرتضى البروجردي في جوِّ السيستاني، ولِذَا منحهُ السيستاني مقداراً من المال فكان يدفعُ راتباً شهرياً لطُلَّاب الحوزةِ، هو في الحقيقةِ من أموال السيستاني وإن كان يُدفعُ باسمهِ، راتبٌ قليل كالراتب الَّذي يدفعهُ الآن مثلاً إسحاق الفياض، المرجعيات الكُبرى تحتاج إلى مرجعيات ثانوية. ومرَّت الأيَّام لكنَّ الشَّيخ مرتضى البروجردي بعد أن قام بدفعِ الراتب صار لهُ نوع من الشُهرةِ في النَّجف، فبدأ يُخطِّطُ لمشروعهِ الخاص، لأنَّهُ كان يعتقدُ في نفسهِ هو الأعلم وليس السيستاني، ولِذَا ليس هناك من تصريحٍ حقيقيٍّ نُقل عن الشيخ مرتضى البروجردي من أنَّ السيستاني هو الأعلم، هؤلاءِ هم أبرزُ تلامذة الخوئي في النَّجف وهذا أعني مرتضى البروجردي كان مُصاهراً لآل السيستاني فما صدرَ منهُ تصريح. في السَنةِ الَّتي رحل فيها عن الدنيا كان يشتغلُ على مشروعٍ لمرجعيتهِ هو، فلو كان مُعتقداً أنَّ السيستاني هو الأعلم هل يتحرَّكُ بهذهِ الطريقة؟ الكثيرون من الحوزويين في النَّجف في ذلك الوقت يعلمون أنَّ مرتضى البروجردي أعلم من السيستاني ولِذَا ليسَ هناك من تصريحٍ من قِبلهِ، وهذهِ القضيَّةُ ما هي بخافيةٍ في ذلك الوقت، الآن مرتضى البروجردي ليس موجوداً على وجه الحياة والزمنُ تغير والسيستاني صار امبراطوراً وحاكماً، قطعاً الأمور تختلف، أنا لا أتحدَّثُ عن هذهِ الفترة، أتحدَّثُ عن بداياتِ مرجعيَّةِ السيستاني، لو أنَّ مرتضى البروجردي صرَّح أنَّ السيستاني هو الأعلم لوجدتم هذهِ الكلمة في كُلِّ سطرٍ في كتاب ( الإمامُ السيستاني أُمَّةٌ في رجل )، فليسَ هناك من تصريحٍ مطلقاً، هذهِ هي الأسماءُ البارزةُ الواضحةُ في أجواء النَّجف، مِمَّن عُرفوا من أنَّهم أبرزُ تلامذة الخوئي، ومُؤهَّلون للمرجعيَّة، ومِمَّن عُرفوا من أنَّهم يعتقدون الأعلميَّة في أنفسهم.

  • السيِّد محمَّد الصدر:

  • كانَ من تلامذةِ الخوئي ومن تلامذةِ محمَّد باقر الصدر، وكانَ من التلامذةِ المبرَّزين عند الاثنين، لا أقولُ هو الأعلم وهو الأفضل، ثُمَّ تصدَّى للمرجعيَّةِ، وكانت مرجعيتهُ قد فُرضت بحسب الواقع، ماذا يقول محمَّد الصدر؟
  • هذا الكتابُ الَّذي بين يدي من كتب الصدريين ( السفير الخامس )، يقصدون بالسفير الخامس محمَّد الصدر، عباس الزيدي / هذهِ الطبعة الأولى / 2001 ميلادي / يُطلب من ممثليَّة المرجع الشهيد السيِّد محمَّد الصدر في بيروت / في صفحة (183) ينقلُ الكتابُ رأي السيِّد محمَّد الصدر، وهذا الرأي معروف عنه، هذا الكتابُ من كُتب الصدريين وأنا كما قلتُ لكم آتيكم باللبنِ من ضرع أُمِّه، في صفحة (183) عباس الزيدي ينقل لنا رأي السيِّد محمَّد الصدر في الشخصياتِ العلميَّةِ الموجودةِ في النَّجف، يقول: والإمامُ الصدر كما هو معروفٌ عنه في الوسط الصدري لا يُقرُّ إلَّا باجتهادِ ثلاثةٍ من عُلماء النَّجف، وهم بالإضافةِ إلى البروجردي كُلٌّ من الشيخ الغروي والشيخ الفياض .
  • هذهِ وجهةُ نظر السيِّد محمَّد الصدر، أمَّا في الأعلميَّةِ فإنَّهُ يعتقدُ بنفسهِ هو الأعلم وهذا الأمر معروفٌ عنه وصرَّح بهِ مراراً وكراراً، أنا أتحدَّثُ عن رموز النَّجفِ آنذاك، فلا محمَّد الصدر تحدَّث عن أعلميَّة السيستاني بل من كلامهِ هذا هو لا يعترفُ باجتهادِ السيستاني.

  • وهناك اسمٌ رابع: شيخ علي الغروي.

  • شيخ علي الغروي حوزوياً علمياً بالمقاساتِ الحوزويَّة لا يُمكنُ الـمُقايسةَ بينهُ وبين السيستاني، بحسبِ أجواء الحوزةِ النَّجفيةِ آنذاك، لكنَّهُ لا يُمكن أن يكون مرجعاً هو تصدَّى للمرجعيَّةِ لكنَّ مرجعيتهُ كانت محدودةً زماناً فقد رحل عن الدنيا، وكانت محدودةً من جهةِ قُدرتها المالية ومن جهةِ اتِّساعها جُغرافياً ومن جهةِ عدد الـمُقلِّدين، هناك قوانين في النَّجف، أصحابُ العمائم البيضاء بعيدٌ جِدَّاً أن يصلوا إلى المرجعيَّة، أحدُ شروطِ المرجعيَّةِ أن تكون العمامةُ سوداء هذا ليس شرطاً شرعياً ولا علمياً ولا عقلياً، إنَّها الأعرافُ ومافياتُ المرجعيَّة، هناك كلمةٌ يُردِّدها دائماً الشَّيخ بشير النَّجفي في مجالسهِ كما يُنقلُ عنه يقول: ( من أنَّنا نتعبُ ونشقى وبالتالي يأخذونها أولاد الزَّهراء!! )، يُشير إلى المرجعيَّة، ما هم يتهارشون عليها، يتقاتلون عليها جميعاً العمائمُ البيضاء والسوداء، لكنَّ النصر حليفُ العمائمِ السوداء، الفوزُ دائماً للعمائمِ السوداء، فشرطُ المرجعيَّةِ في النَّجف عمامةٌ سوداء، وهذهِ ليست متوفرةً لشيخ علي الغروي.
  • وهناك مُشكلةٌ عند علي الغروي خِلافٌ قديمٌ لهُ مع الخوئي، هو من تلامذة الخوئي، ولكنه ينتقده في مجالسهِ وفي أحاديثهِ، واشتدَّ الخلافُ مع أولادهِ إلى الحدِّ الَّذي محمَّد تقي الخوئي صفعهُ على وجههِ بمحضرِ الناسِ في مسجد الهندي!!، إنَّهم يتهارشون عليها تهارش الكلابِ على الجِيف، هذهِ هي الحقيقةُ من الآخر.
  • فالشَّيخ علي الغروي عندهُ مشاكل ..رغم أنّه من الجهة العلميَّة لا وجه للمقايسةِ بين السيستاني وبين شيخ علي الغروي، وكتابه التنقيح شاهد على ذلك، هذهِ القضيَّةُ يعرفها الحوزويون في النَّجف، لا وجه للمُقايسة بينهما في الاتِّجاهِ الحوزوي في مسألةِ الفقهِ والأصول، والدليلُ الآثار ..
  •  

    هذهِ آثارنا تدلُّ علينا     فاسألوا بعدنا عن الآثارِ

  • أنا هنا لستُ بصددِ تمجيد الشيخ علي الغروي ، أنا أُحدِّثكم عن حقائق موجودة على أرض الواقع.
  • الشَّيخ علي الغروي ماذا يقولُ عن السيستاني؟! ما هو رأيهُ؟! ما هو تقييمهُ؟!
  • السابقون الَّذين أشرت إليهم:
  • ● سيّد علي البهشتي.
  • ● مرتضى البروجردي.
  • ● محمَّد الصدر.
  • لم يُصرِّحوا بألفاظٍ مُعيَّنة من أنَّ السيستاني لا يتَّصفُ بصفة الأعلميَّة، لكنَّهم تحدَّثوا وفعلوا وكما يُقالُ في ( علم المنطق ) أو في ( علم الأصول )، بالدلالةِ الإلتزاميَّة، بالدلالةِ التضمنيَّة، هم قالوا من أنَّ السيستاني ليس هو الأعلم، بشكل واضح، على الأقل لم يصدر منهم تصريح من أنَّ السيستاني هو الأعلم، هؤلاءِ هم أهلُ الخبرة، هل قالوا من أنَّ السيستاني هو الأعلم؟! ما قال أحدٌ منهم ذلك، بل ما صدر عنهم من مواقف ومن تصرُّفات ومن كلمات كُلُّها تُشير إلى أنَّ السيستاني ليسَ هو الأعلم.
  • نحنُ مع شيخ علي الغروي: ينقلُ عنهُ أحدُ تلاميذهِ وهو مرجعٌ مُعاصرٌ حي إنَّهُ السيِّد علي الحسني
  • عرض صورة السيِّد علي الحسني المرجع النَّجفي الـمُعاصر:
  • كتابُ ( الـمُطارحات الإسلاميَّة ) / للسيِّد علي الحسني / الطبعةُ الأولى / سنة 2014 / مؤسَّسةُ التاريخ العربي / بيروت / لبنان / مؤلِّفُ الكتاب مرجعٌ من مراجع النَّجف، هو حيٌّ يُرزق، هو من تلامذةِ الشَّيخ علي الغروي، ُ وهذا الكتابُ موجودٌ في النَّجف، أنَّ شيخ علي الغروي كان يقول لسيِّد علي الحسني: ( من أنَّك أعلمُ من السيستاني )، أنا لا أُريدُ أن أُؤيّد كلام شيخ علي الغروي، ولا أُريدُ أن أرفضه ، أنا أنقلُ لكم الحقائق، أنا أقولُ لكم هذا هو الَّذي جرى إبَّان نشأةِ مرجعيَّةِ السيستاني، فليسَ هناك من خبرٍ عن أعلميتهِ. هذهِ الكلمةُ ماذا تعني؟ هل أنَّ شيخ علي الغروي يعتقدُ بأعلميَّةِ السيِّد السيستاني؟!
  • صفحة (151) من الكتاب الَّذي أشرتُ إليه في بداية الصفحة: وقد تحدَّى شيخنا الشهيد الغروي – لأنَّ الغروي قُتل – وقد تحدَّى شيخنا الشهيد الغروي قُدِّس سره زميلهُ – باعتبار أنَّهم زُملاء، هم تلامذة عند الخوئي – وقد تحدَّى شيخنا الشهيد الغروي قُدِّس سره زميلهُ السيِّد علي السيستاني حفظهُ الله أن يفهم بعض عبارات المكاسب سمعت هذهِ الكلمة منه قبل استشهادهِ بسنتين أو أقل – هذهِ كلمةٌ كبيرةٌ! هنا الشَّيخ علي الغروي يسخرُ سُخريةً واضحةً من علمِ علي السيستاني، كتابُ ( المكاسب )، هو كتابٌ يدرسهُ الحوزويون في المرحلةِ المتوسطة وليست في المرحلةِ العالية.
  • في المنهج الحوزوي:
  • ● هناك كتبٌ تُسمَّى الـمُقدِّمات.
  • ● وبعدها تأتي كتبٌ تُسمَّى السطوح.
  • ● وبعدها كتبٌ تُسمَّى السطوحُ العالية، كتابُ ( المكاسب ) يُدرَّسُ ويُدرَسُ في مرحلةِ السطوح العالية.
  • ● ما بعد مرحلة السطوح العالية تأتي المرحلةُ الأخيرةُ في التدرّج الدرسي وهي مرحلةُ البحثِ الخارج، لـماذا تُسمَّى بمرحلة البحث الخارج؟ فإنَّ البحث يكونُ خارج الكُتب، فالأستاذ يُلقي محاضرات تكونُ أكثر عُمقاً وأكثر موسوعيَّةً مِمَّا كان يدرسهُ الطُلَّاب في الكُتب.
  • هذا هو الَّذي يدور فيما بين المراجع، هذا جزءٌ من التهارش وإلَّا فإنَّ خبرة السيِّد السيستاني طويلة في الدراسةِ والتدريس ليس من المنطقيّ أنَّهُ لا يفهمُ عبارات المكاسب، إلَّا إذا أراد الغروي فهماً مُعيَّناً هو يُحدِّدهُ في ذهنهِ ذلك شأنٌ آخر، لكن بالـمُجملِ بالنِّسبةِ لي هذا الكلامُ ليس منطقياً، لكنَّني نقلتهُ لكم كي تعرفوا مدى نظرةِ شيخ علي الغروي الَّذي هو من أبرزِ تلامذةِ الخوئي هكذا يتعاملُ مع السيستاني ، فهل من المنطقي أن يُقرَّ بأعلميتهِ؟
  • أولاً: هو دعا إلى أعلميَّةِ نفسهِ لأنَّه تصدَّى للمرجعيَّة .
  • وثانياً: صرَّح فيما بين طُلَّابهِ وصرَّح لتلميذهِ علي الحسني من أنَّهُ أعلم من السيستاني.
  • وثالثاً: ها هو السيِّد علي الحسني ينقلُ لنا هذا الكلام عن الشيخ علي الغروي فيقول: سمعتُ هذهِ الكلمة منه قبل استشهادهِ بسنتين أو أقل إذ يتحدَّى السيستاني من أن يكون فاهماً لعبارات المكاسب.
  • هذا هو الَّذي كان يجري في النَّجف إبَّان نشأةِ مرجعيَّةِ السيستاني، فأين الدليلُ على الأعلميَّةِ وهؤلاءِ هم أهل الخبرة آنذاك؟! أرشدونا إذا كان عندكم من شيء.
  • في نفس الكتاب، وبالمناسبةِ هذا المنطقُ هو منطقُ هذا المرجعِ الـمُعاصرِ أيضاً، منطقُ السيِّد علي الحسني، ومنطقُ آخرين في النَّجف من مراجع النَّجف، هذا الكلامُ لا يستطيعون أن يُصرِّحوا بهِ علناً، يجرُّ عليهم الويلات ولذلك بسببِ هذا الكلام فإنَّ مرجعيَّة السيستاني عَزلت السيِّد علي الحسني وغيرهُ مِمَّن يُوافقونهُ على هذهِ الآراء، فوضعوا جانباً هذا هو السبب القضيَّة واضحة.
  • صفحة (299) من نفس الكتاب ( الـمُطارحاتُ الإسلاميَّة) :وهنا ملحوظةٌ في غاية الأهميَّة أنَّهُ نُشرت إجازةٌ من قِبل السيِّد الخوئي تنصُّ على اجتهاد السيِّد السيستاني – الإجازةُ الَّتي حدَّثتكم عنها -تنصُّ على اجتهادِ السيِّد السيستاني ولكن عند مُراجعةِ هذهِ الوثيقة نجد السيِّد الخوئي لم ينص على اجتهاد السيِّد السيستاني على نحو الاجتهاد الفعلي الَّذي هو مدارُ رجوع الـمُكلَّفين في تقليد المجتهد، بل نصَّ السيِّدُ الخوئي عليه بأنَّهُ قد حاز مَلَكَة الاجتهاد، ومن المعلومِ أنَّ صاحب مَلَكَة الاجتهاد لا يجوزُ تقليدهُ – ما أنا قلتُ لكم هذهِ البيانات وهذهِ المعلومات هي بياناتُ ومعلومات أهل الاختصاص، اذهبوا وتأكَّدوا منها بأنفسكم- أجل يَحرُم عليهِ – على صاحبِ مَلَكَةِ الاجتهاد – تقليد الآخر كما نصَّ على ذلكَ السيِّد الخوئي في التنقيح كما نصَّ على ذلك السيِّدُ الخوئي في التنقيح وغيرهُ من الأعلام، بل – هذهِ الكلمةُ التفتوا إليها – إنَّ أصل صدور الإجازةِ قد ناقش فيهِ شيخنا الشهيد الغروي قُدِّس سره – الشَّيخ علي الغروي يُناقش في أصلِ صُدور الإجازة، البعض فَهِم من أنَّهُ يُشكِّكُ في صحّتها هي مُزوَّرة، وأنا لا أعتقدُ ذلك، وإنَّما أعتقده بحسب التتبع أنّه يُثيرُ إشكالاً على الطريقةِ الَّتي نال بها السيستاني هذهِ الاجازة،
  • القضيَّةُ مع الشَّيخ الغروي ذهبت إلى حدٍ أبعد فقد أصدر فتوى في حُرمةِ تقليد السيستاني وهذهِ الفتوى ليست سريةً، يُمكنكم أن تعثروا عليها في دهاليز الإنترنت، هناك فتوى صريحة من الشيخ علي الغروي بحُرمةِ تقليد السيستاني، أنا هنا لا أدعو إلى حُرمةِ تقليد السيستاني ولا أدعو إلى تقليد السيستاني لا شأن لي بالسيستاني ولا بمرجعيَّة السيستاني، أنا أُحدِّثكم عن الحقائق واكشفُ لكم ماذا جرى وماذا يجري في الكواليس حتَّى تعرفوا أنَّكم يا أحبابي مضحكة، أنَّكم يا أحبابي مسخرة، حتَّى تعرفوا هذهِ الحقيقة.
  • ●عرض صورة الوثيقةِ الَّتي تشتملُ على الفتوى الصادرةِ من المرجعِ الشيخ علي الغروي والَّتي يُحرِّمُ فيها أيَّام مرجعيتهِ تقليد السيِّد السيستاني:
  • السؤال: كثُر اللغطُ والكلام حول سماحة آية الله العظمى السيِّد علي الحُسيني السيستاني دام ظلهُ فهل هو عالِـمٌ مجتهد؟ وهل اطّلعتم على كُتبهِ ومؤلَّفاتهِ؟ وهل يجوز الرجوع لهُ في المسائل الاحتياطيَّة نرجو إفادتنا وفقكم الله مع جزيل الشكر؟
  • السائل كما يبدو من السؤال هو من مُقلِّدي الشيخ الغروي سواء كان هذا السؤال مُفتعلاً لأجل بيان رأي الشيخ علي الغروي أم كان ليس مُفتعلاً، ففي كثيرٍ من الأحيان المراجع يفتعلون الأسئلة لأجلِ بيانِ آرائهم خصوصاً ما يتعلَّق بالأشخاص، هو المرجع نفسهُ يكتبُ السؤال أو أنَّ ولدهُ يكتبُ السؤال ويُجيب عليهِ ويُوحى إلى الناس من أنَّ هذا السؤال سألهُ بعضُ الـمُقلِّدين، لأنَّ الكتابة لو كانت من عامَّة الـمُقلِّدين ما ذُكر السيِّد السيستاني بهذهِ الأوصاف! هذهِ كتابةٌ أخونديَّة ما هم جماعتي وأنا أعرفهم ، على أي حال ليس مُهمَّاً بالنتيجةِ هو هذا رأي الشيخ علي الغروي.
  • أصلاً هذا السؤال (وهل يجوز الرجوع لهُ في المسائل الاحتياطيَّة) هو تصريحٌ واضحٌ بعدم صحّةِ مرجعيَّةِ السيستاني في نظرِ أجواءِ مرجعيَّة الشيخ علي الغروي .
  • الجواب: بسمه تعالى، ذكرنا مراراً أنَّهُ لا يجوزُ تقليد الشخص المذكور، ولا تأييدهُ بأيِّ وجهٍ كان وكذا لا يجوزُ تأييدُ من يُؤيّده.
  • الكلام واضح وصريح لا يحتاج إلى أدلَّةٍ ولا إلى بيانات، ما هؤلاءِ هم الرموز الكبيرة من تلامذة الخوئي، ، لا علاقة لي بهم ولا بمنهجهم لا من قريبٍ ولا من بعيد، أنا عرفتُ طريقي لا شأن لي بمن ضلَّوا ولا شأن لي بمن اهتدوا، لا يضرُّكم من ضلَّ إذا اهتديتم، وأنا لا أقولُ من أنَّني على الهدى الحقيقي، أنا على الهدى الـمُحتملِ بنسبةٍ منطقيَّةٍ كبيرةٍ أعلى من هذا الهُراء وهذا الخرفِ الموجودِ في أجواءِ المؤسَّسةِ الدينيَّةِ الشيعيَّةِ الرسميَّة، على الأقل أنا وجَّهتُ عقلي وقلبي ونظري إلى وادي وساحة الكتابِ والعترةِ هناك وجَّهتُ أنظاري ومن هناك أخذتُ ديني، أكنتُ مُصيباً أم كنتُ مُخطئاً، بالنتيجةِ أنا أقربُ إلى الهدى من كُلِّ هذا الهُراء ومن كُلِّ هذا التهارشِ فيما بين هؤلاء المراجع.
  • هذا هو أبرزُ وأعلمُ طُلّاب الخوئي في النَّجف شيخ علي الغروي، لا أقولُ الأعلم لا شأن لي بتمييز الأعلمِ من غير الأعلم، هذا من أهل الخبرةِ أو ليس من أهل الخبرة؟! جيئونا يا أيُّها السيستانيون بقول واحدٍ من أهل الخبرة يُقرُّ بأعلميَّة السيستاني وبمرجعيَّته، ليسَ في زمنِ اتِّساع مرجعيتهِ وليس في زمنِ امبراطوريتهِ وحُكومتهِ الآن، في زمنِ نشوءِ مرجعيتهِ، لأنَّ المرجعيَّة بحسبِ القواعد الخوئيَّةِ والسيستانيَّة لابُدَّ أن يكون المرجع هو الأعلم حينما يتصدَّى! فكيف ثبتت أعلميَّةُ السيستاني؟ لابُدَّ من شهادةِ أهل الخبرة، أين هم أهلُ الخبرة وأهلُ الخبرة كُلُّهم الوجوهُ البارزة ما قالوهُ بالضبط ينقضُ مرجعيَّة السيستاني ويُنكرُ أعلميته بل هُم يُشكِّكون باجتهادهِ، فهذا هو محمَّد الصدر يُشكِّكُ باجتهادهِ، فهو لا يعترفُ إلَّا باجتهادِ البروجردي والغروي والفياض مثلما قرأتُ عليكم من كُتب الصدريين، وهذا القولُ معروفٌ عنه، وإذا كان محمَّد الصدر لا يُعترفُ به في الجو السيستاني فهذا الغروي، هل تستطيعون أن تُنكروا آخونديتهُ وحوزويته؟! ها هو يُحرِّمُ تقليد السيستاني! والسيِّد علي الحسني لا يستطيع أن يُصرِّح بنفسِ هذا الكلام ولكنَّ ما نقلهُ وما قالهُ في كتابهِ هذا وفي كُتبٍ أخرى حول السيستاني هو على نفسِ هذا الاتِّجاه، هؤلاءِ هم الأحياء من تلامذة الغروي، وهذا هو الغروي، وذاك البهشتي، وذاك البروجردي، وهذا محمَّد الصدر، هذهِ هي الأسماءُ اللامعةُ والواضحةُ والواضحةُ جِدَّاً حينما نشأت مرجعيَّةُ السيستاني.
  • من هنا يتّضحُ لكم هذا الهُراء الَّذي قرأتهُ عليكم في المقالِ الأول والَّذي عنوانهُ: ( سيرةٌ ومسيرة أُمَّةٌ في رجل، المرجعُ الدينيُّ الأعلى آيةُ الله العظمى الإمام السيِّد علي الحُسيني السيستاني دام ظله )،
  • إذا كانت عندكم حقائق أفيدونا، أنا طالبُ حقيقةٍ وحقِّ حُسينٍ، وحقِّ أمير المؤمنين أنا طالبُ حقيقة، لا أُريدُ أن أنتقص من أحد، الحقيقةُ هي الَّتي تقودني، وأنتم تلاحظون أنا أُحاولُ أن أصل إلى الحقيقة وأن أضع الحقائق بين أيديكم بقدرِ ما أتمكَّن، أنا لا أمتلكُ الحقيقة الـمُطلقة ولا أدعي أنَّ كُلَّ معلومةٍ أبوحُ بها لكم هي صحيحةٌ بحسب الواقع مئة في المئة، هي صحيحةٌ بحسبِ المعطياتِ المتوفّرةِ لدي، والَّتي تصلُ إلى حدِّ الاطمئنان، والمعلومةُ الَّتي لا تصلُ إلى حد الاطمئنان لكنَّني منطقياً وعقلياً ومن خِلالِ تجربتي لا أستبعدها، سأذكرها لكم وأقولُ لكم من أنَّني لا أستبعدها، لا أقولُ من أنَّني أتبنَّاها لكنَّني أقولُ لكم إنَّني لا استبعدها مُستنداً إلى تجربتي وإلى خُزانةِ معلوماتي وإلى مُراعاةِ المنطقِ السليم في البحثِ والتحقيقِ والاستدلال.

تحقَق أيضاً

فتوى السيستاني في بيعِ الأوراق النقديّة بحسبِ فقه الثقلين

يازهراء …