قتلوك يا فاطمة – الحلقة ٢ – الصحيفة الأولى – مجتمع الصحابة وواقعهم ج٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 15 ربيع الثاني 1440هـ الموافق 23 / 12 / 2018م

  • السُؤال الذي لازلتُ بصدد إجابتهِ: مقتلُ فاطمة.. للسائل الأستاذ: أحمد إبراهيم عبد المُنعم مِن مِصْر.. قاطنٌ في كندا.

  • لا أُريدُ أن أُعيد شيئاً ممّا تقدّم في الحلقةِ الماضية، فالجواب كما قُلتُ في عدّة صحائف.
  • الصحيفة الأولى: في أجواء المُجتمع الذي عاش فيه رسول الله “صلّى الله عليه وآله” في المدينة، مُجتمع الصحابة.. تصفّحتُ معكم في الحلقة الماضية سُوراً مِن القرآن ووقفتُ بنحوٍ مُوجزٍ ومُختصرٍ عند آياتٍ تحدّثتْ عن أحوال الصحابة مِن سُوء أدبهم مع النبيّ وفظاظةِ أخلاقهم إلى جُبنهم وفِرارهم فكانوا فرّارين وليسوا فارّين.. إلى بقيّة التفاصيل التي تجعلُ واقع ذلك المُجتمع مُهيّئاً أن تصدر منهُ تلك الجريمة.. فما هي بمُستبعدةٍ على أناسٍ تلكَ أوصافُهم وأحوالُهم التي بيّنها لنا القرآن.. مرَّ الكلام في ذلك، ولم تكتمل سطور الصحيفة الأولى، ولذِا أُحاولُ أن أُكمِل سُطورها في هذه الحلقة وفي نفس الاتّجاه.
  • فبعد أن عرضتُ عليكم ماذا قال القرآنُ عن الصحابةِ وعن أخلاقهم وسُوء أدبهم مع رسول الله ومع عائلتهِ.. التفاصيلُ التي مرّتْ..
  • أنتقلُ إلى حديث العترة الطاهرة وهم يصفون لنا ذلك الواقع.

  • وقفة عند ما يقولهُ سيّد الأوصياء وهو يصِف لنا ذلك الواقع بعد شهادة رسول الله “صلّى الله عليه وآله” في دعاء الصنمين في [بحار الأنوار: ج82] – بابٌ في قنوتاتِ الأئمة الطويلة.

  • بنحوٍ مُوجزٍ وسريع سأتناول العناوين المُهمّة التي أشار إليها أمير المؤمنين في قنوتهِ وتحدّث عنها وهو يُخبِرُ عن واقع الصحابةِ بعد رحيل رسول الله “صلّى الله عليه وآله” عن الدُنيا.. إنّهُ يتحدّث عن الخليفتين الأوّل والثاني.
  • هذا الدُعاء السُنّة يرفضونه جُملةً وتفصيلاً، لكنّهم يذكرون في كُتُب السِيَر والتواريخ عندهم مِن أنَّ عليّاً “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” كان يلعنُ رجالاً في صلاته، ولا أُريد أن أخوض في تفصيل هذا الكلام.
  • ● أُشير إلى ما جاء في قنوتِ سيّد الأوصياء مع مُلاحظة أنَّ مراجعَ الشيعة يُضعّفون هذا الدُعاء وهذا هو ديدنهم.. أُناسٌ أُشبعوا بفكرٍ ناصبيٍّ، فماذا نتوقّع منهم؟! يقول سيّد الأوصياء في قنوتهِ وهو يتحدّث عن الأوّل والثاني:
  • (خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجَحَدا إنعامك، وعَصَيا رسولك، وقَلَّبا دينك وحرَّفا كتابك، وعَطَّلا أحكامك، وأبطلا فرائضك، وألحدا في آياتك، وعاديا أولياءك، وواليا أعداءك، وخَرَّبا بلادك، وأفسدا عبادك..)
  • قَطْعاً كُلُّ هذهِ المضامين بِحَسَب تقييم أمير المؤمنين، ولا شأن لي بالأكاذيب التي مُلئتْ بها كُتُب التأريخ.. فالتأريخُ يكتبهُ الحُكّام والسلاطينُ ومَن بأيديهم الأموالُ والسِياطُ والسيوف.
  • ● وإنْ ضعّف مراجعنا هذا الدُعاء وهذه المضامين، لكنّني أقول للسائل: حديثُ العترة وقولهم هو هذا.. أمّا مراجع الشيعة فلهم قولهم.. فهُناك تشيّعان:
  • — هناك تشيّعٌ لعليٍّ وآل عليّ موجودٌ في الكُتُب فقط، وهذهِ وثيقةٌ مِن وثائقه.
  • — وهناك تشيّعٌ لمراجع الشيعة وهو التشيّع الرسمي المعروف، فشيعةُ العراق وشيعة بقية البلدان (شيعة إيران، والهند، ولبُنان، وشيعة دُول الخليج) كُلّنا نحنُ شيعةٌ للمراجع ولسنا شيعةً لعليٍّ وآل عليّ، لأنَّ مراجع الشيعة أسّسوا تشيّعاً جديداً، فحينما يرسمون صُورةً عن واقع مُجتمع الصحابة يرسمون تلك الصُورة بعيداً عن الصُورة التي يرسمها لنا عليٌّ وآل عليّ. فهذا عليٌّ يُحدّثنا في قنوتهِ عن مُجتمع الصحابة.. وهل هُناك أصدقُ مِن عليٍّ؟! وهل هُناك أصدقُ مِن حالة دُعائهِ وقنوتهِ في صلاته؟! إنّها الحقيقةُ الكاملة.
  • ● ويستمرُّ سيّد الأوصياء في قنوتهِ ويقول:
  • (فقد أخربا بيتَ النبوة، ورَدَما بابه، ونَقَضا سَقْفَه، وألحقا سَماءَهُ بأرضه، وعاليَهُ بسافله، وظاهرهُ بباطنه، واستأصلا أهله، وأبادا أنصاره، وقتلا أطفاله، وأخليا مِنبرهُ مِن وصيّه ووارثه، وجَحَدا نُبوّته، وأشركا بربّهما)
  • ● قولهِ: (واستأصلا أهله) الاستئصال هو القطعُ مِن الأصل، وتُستعمل في القتل الشديد.. هذا كلامٌ صريح في قتْل فاطمة، وسأعودُ إلى هذا الدُعاء حينما أصِلُ إلى كلماتِ المعصومين وهي تُنبئنُا عن قتلها.. ولكن هذهِ العبارة “واستأصلا أهله” إنّها صريحةٌ في قتْل فاطمة.. وسأُبيّنُ معنى الأهْل مِن القرآن ومِن حديث العترة ومِن صحاح القوم حينما أصِلُ إلى النُقطة التي سأتحدّث فيها عن النصوص المُصرّحة بقتل فاطمة في الحلقات القادمةِ مِن هذا البرنامج.
  • الدعاءُ يتحدّثُ عن اثنين أخربا بيت النبوّة، ولكنَّ الإثنين لن يستطيعا أن يفعلا شيئاً ما لم يكنْ جميعُ الصحابةِ مع الإثنين.. فالحديثُ عن الجميع هُنا، وإنّما جاء التركيزُ على الإثنين لأنّهما الأصل، لأنّهما الذين أسّسا ما أسّسا.
  • ● ويستمرُّ أميرُ المؤمنين يتحدّث في قنوته: (كُل مُنكرٍ أتوه، وحقٍّ أخفوه، ومِنبرٍ عَلَوه، ومُنافقٍ ولّوه، ومُؤمنٍ أرجوه – أي أبعدوه وأخّروه -، ووليٍّ آذوه، وطريدٍ آووه ، وصادقٍ طردوه ، وكافرٍ نصروه، وإمامٍ قهروه ، وفرض غيّروه ، وأثَرٍ أنكروه ، وشرٍّ أضمروه ، ودمٍ أراقوه ، وخبرٍ بدّلوه ، وحُكم قلّبوه ، وكُفر أبدعوه ، وكذب دلّسوه ، وإرثٍ غصبوه ، وفيئٍ اقتطعوه، وسُحْتٍ أكلوه ، وخُمسٍ استحلّوه ، وباطلٍ أسّسوه ، وجَورٍ بسطوه ، وظُلْمٍ نشروه ، ووعدٍ أخلفوه ، وعهدٍ نقضوه ، وحلالٍ حرّموه ، وحرامٍ حلّلوه، ونفاقٍ أسرّوه ، وغدرٍ أضمروه ، وبطنٍ فتقوه ، وضلعٍ كسروه ، وصكٍّ مزّقوه ، وشَمْلٍ بدّدوه ، وذليلٍ أعزّوه ، وعزيزٍ أذلّوه ، وحقٍّ منعوه ، وإمامٍ خالفوه).
  • ● قولهِ: (وضلعٍ كسروه ، وصكٍّ مزّقوه) الحديثُ هُنا عن فاطمة.. الصكّ الذي مزّقوه إنّهُ الصكُّ الذي كتَبَهُ رسولُ الله لفاطمة في فدك، فلقد تفلوا فيهِ ومزّقوه أمام الصحابة كما تُحدّثنا بذلك الرواياتُ والأحاديث الشريفة.
  • ● قولهِ: (وبطنٍ فتقوه) إمّا هو تعبيرٌ كنائيٌّ عن إسقاط المُحسن، وإمّا الإشارةُ إلى ما فَعَلهُ عُثمان بعمَّار بن ياسر حين داسَ في بطنهِ ورفسهُ حتّى فتق بطنهُ بُغضاً لعليّ بن أبي طالب.. فعمّار عُنوانٌ واضح في التشيّع لسيّد الأوصياء.
  • أنا لا أُريد أن أخوضَ في معاني الدُعاء، ولكن الذي يغلبُ على فهمي وظنّي هو أنّ التعبير بـ(ببطنٍ فتقوه) تعبيرٌ كنائيٌّ عن إسقاط المُحسن “صلواتُ اللهِ وسلامهُ على أمّهِ وعليه”، وذلك أنَّ الدُعاء بصِيغتهِ الّلفظيّة يرتبطُ بالأوّل والثاني.
  • ● ثُمّ ينتقلُ أمير المؤمنين ليُشير إلى (كلّ آيةٍ حرّفوها، وفريضةٍ تركوها، وسُنّة غيّروها، وأحكامٍ عطّلوها، وأرحامٍ قطعوها – إنّها أرحامُ محمّدٍ وآل مُحمّد – وشهاداتٍ كتموها، ووصيّةٍ ضيّعوها، وأيمانٍ نكثوها ودعوى أبطلوها، وبيّنة أنكروها، وحيلةٍ أحدثوها، وخيانةٍ أوردوها، وعَقَبةٍ ارتقوها، ودِبابٍ دَحْرجوها ، وأزيافٍ لزموها، وأمانةٍ خانوها..).
  • ● قولهِ: (ودِبابٍ دَحْرجوها) إنّها العقبةُ التي أرادوا أن يقتلوا رسول الله عندها ودحرجوا الدباب كي تعثر ناقتهُ وتسقط مِن أعلى الجبل إلى بطن الوادي.. الحادثة مُفصّلة، وقد ذُكرتْ حتّى في كُتُب المُخالفين.. والمُراد مِن الدباب: هي أكياسٌ تُصنعُ مِن الجلد وتُخاط وتُملأ بالصخور والحجارة.. أشكالُها كُرويّةٌ تُوضَعُ في طريق ناقةِ رسول الله ليلاً عند الظلام في طريقٍ ضيّقٍ على الجبل كي تعثر وتنزلق أقدامُها فتهوي بالنبيّ إلى الوادي السحيق.. هذهِ هي خُطّتهم والأميرُ هُنا يتحدّثُ عن الدباب التي دحرجوها في طريق رسول الله.

  • وقفة عند خُطبة الصدّيقة الكُبرى في الجزء (2) من [عوالم الزهراء] من الموسوعة الكُبرى [عوالم العلوم].

  • تقول الزهراء في خُطبتها وهي تُقيّم مُجتمع الصحابة في صفحة 665:
  • (كلّما ‌أوقدوا ناراً للحربِ أطفأها الله، أو نَجَم قرْن الشيطان، ‌أو فغرت فاغرةٌ مِن المشركين قذف – رسول الله – أخاه في لهواتها، فلا ينكفئُ حتّى يطأ ‌صِماخها بأخْمصه…)
  • ● إلى أن تقول في صفحة 666 وهي تصِفُ واقع الصحابة من المُهاجرين والأنصار، فتقول:
  • (وأنتم – يا أيّها المُهاجرون والأنصار – في رفاهية من العيش، وادعون، فاكهون، آمنون، تتربّصون بنا ‌الدوائر – بمحمّدٍ وآل محمّد -، وتتوكّفون الأخبار، وتنكصون عند النزال، وتفرّون عند ‌القتال..)
  • إنّها تتحدّث عن أحوالهم أيّام رسول الله، وهُنا تقول أنَّ رسول الله يقذفُ بأمير المؤمنين في لهواتِ الحُروب حينما تفغرُ الفواغر.
  • ● قولها: (وتتوكّفون الأخبار) أي تبحثون عن خبايا الأمور تُريدون أن تُحلّلوا ماذا سيكون.. الحال هو هو الذي جرى مع جيش أُسامة، فحينما أمر النبيُّ المُسلمين أن يخرجوا مع أُسامة.. الصحابة رفضوا ذلك، ولِذا في الأحاديث فإنَّ النبيّ لعن الذين تخلّفوا عن جيش أُسامة وهم كبارُ الصحابة، وبعد ذلك طردهم في واقعة “رزيّة الخميس” وهي مذكورةٌ في صحيح البُخاري وصحيح مُسلم.
  • ● قولها: (وتنكصون عند النزال، وتفرّون عند ‌القتال) إنّهم الصحابةُ الفرّارون، حيثُ حدّثنا القرآن عن فرارهم المُستمرّ على طول الخط.. وأفضلُ مِصداقٍ على نكوصهم ما جرى في الخندق حينما عَبَر ابن عبد ودّ العامري الخندق وأخذ يستهزئُ بهم وهم يرتجفون مِن شدّة الخوف..!
  • ● إلى أن تقول الزهراء:
  • (فلمّا اختارَ الله لنبيّه دارَ أنبيائهِ ومأوى أصفيائهِ ظهر فيكم حَسَكة النفاق – عداوة النفاق – وسَمُل جلباب الدين – أي صار عتيقاً مُمزّقاً – ونطق كاظم الغاوين – الذي كان ساكتاً – ونبغَ خاملُ الأقلّين، وهدر فنيق المُبطلين ، فَخَطَر في عَرصاتكم – أي تحرّك – واطلعَ الشيطانُ رأسهُ مِن مغرزه هاتفاً بكم فألفاكم لدعوتهِ مُستجيبين ، وللغرّة فيه مُلاحظين، ثُمّ استنهضكم فوجدكم خفافاً، وأحمشكم فألفاكم غِضاباً فوسمتم غير إبلكم ووردتم غير مشربكم..)
  • ● قولها: (فوسمتم غير إبلكم ووردتم غير مشربكم) أي أنتم في حالةِ تيه.. فهذهِ العبائر كنايةٌ عن ضلالهم وتيههم وعن عدم معرفتهم للمقصد الصحيح.
  • ● إلى أن تقول الصدّيقة الكُبرى “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليها” وهي تُخاطبُ المُهاجرين والأنصار:
  • (وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي وإطفاء أنوار الدين الجلي وإهمال سنن النبي الصفي، تشربون حسواً في ارتغاء، وتمشون لأهلهِ ووُلده في الخمرة والضرّاء – أي في السرّ والخفاء وهو تعبيرٌ كنائيٌّ عن نفاقهم -..)
  • ● إلى أن تقول “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليها”:
  • (ونكصتم بعد الإقدام، وأشركتم بعد الإيمان، بُؤساً لقومٍ نكثوا أيمانهم مِن بعد عهدهم – العهد الذي أُخذ عليهم في الغدير -..)
  • إنّها تصفهم بأنّهم مُشركون.. هذا كلامُ فاطمة التي جعلها رسولُ الله ميزاناً، يرضى الله لرضاها ويغضبُ لغضبها وهذهِ المضامينُ موجودةٌ في البُخاري ومُسلم مِن أنَّ الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها.
  • ● إلى أن تقول “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليها”:
  • (فإنْ تكفروا أنتم ومَن في الأرض جميعاً فإنَّ الله لغنيٌّ حميد..)
  • إنّها تتحدّثُ عن شِرْكٍ وعن كُفْرٍ وعن نفاقٍ وعن ارتدادٍ.. هذا هو منطقُ فاطمة “صلواتُ الله وسلامهُ عليها”.
  • ● إلى أن تقول “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليها” وهي تتحدّث مع مجموعةٍ مِن نساء الصحابة جئنَ لزيارة الصدّيقة الكُبرى، قالت لهنَّ حين سألنها عن أحوالها:
  • (أصبحتُ واللهِ عائفةً لدنياكنَّ، قاليةً لرجالكن – أي غاضبةً عليهم – لفظتُهم بعد أن عجمتهم، وشنأتُهم بعد أن سبرتهم، فقُبحاً لفُلول الحد..)
  • ● إلى أن تقول:
  • (وبئس ما قدّمتْ لهم أنفسُهم أن سَخِطَ الله عليهم، وفي العذابِ هُم خالدون) الله ساخطٌ عليهم لأنَّ فاطمة ساخطةٌ عليهم.. هذا هو منطقُ فاطمة.

  • وقفة عند ما جاء في [صحيح البُخاري] – بابٌ في الحوض، هناك 19 حديث أوردها البُخاري في هذا الباب.

  • والأحاديث في هذا الباب تتناول موضوعاً صريحاً واضحاً وهو أنَّ الأعمَّ الأغلب مِن صحابةَ النبيّ يوم القيامةِ سيذهبون إلى جهنّم، لأنّهم غيّروا وبدّلوا بعد رسول الله، ورسول الله يقولُ عنهم: سُحقاً سُحقاً، بُعداً بُعدا.. يُطردون عن الحوض، يُساقون إلى جهنّم.
  • ● سأقرأ لكم الحديث 6582 على سبيل الأنموذج.
  • (عن أنس عن النبي قال: ليردن عَلَيَّ ناسٌ من أصحابي الحوض حتّى إذا عرفتهم اختلجوا دوني – أُبعدوا عني – فأقول: أصحابي، فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك).
  • ● حديث آخر: (عن أبي هريرة عن النبي، قال: بينا أنا قائم – عند الحوض -، إذا زُمرة – من أصحابه -.. حتّى إذا عرفتُهم خرجَ رجلٌ مِن بيني وبينهم، فقال: هلُم. فقلتُ: أين؟ قال: إلى النار والله. قلتُ: وما شأنهم؟ قال: إنّهم ارتدّوا بعدكَ على أدبارهم القهقرى . ثمّ إذا زُمرةٌ.. حتّى إذا عرفتُهم خرجَ رجل مِن بيني وبينهم، فقال: هلُم. قلتُ: أين؟ قال: إلى النار والله. قلتُ: ما شأنهم؟ قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى . فلا أراهُ يخلص منْهم إلّا مثل همل النعم – إشارة إلى قلّة عدد الناجين مِن صحابة النبي-)
  • هذا هو المضمون الموجود في أحاديث لعترة الطاهرة أنّ الأُمّة ارتدّتْ ولم ينجو منها إلّا أفراد قلائل.. وأنا أقرأ عليكم مِن صحيح البُخاري.
  • هذا الحديث حُرّف ودُلّس بوجهٍ من الوجوه.. هذه المضامين مضامين أحاديث افتراق الأمّة إلى فِرَقٍ وهناك فرقةٌ ناجية.. إنّها أحاديث الرايات.. حديثُ الرايات الذي ورد في كُتُب الشيعة وفي كُتُب السُنّة من أنَّ الأُمّة وأنَّ الصحابة يأتون على رايات، ورايةٌ واحدة هي الناجية.. وهذا المضمون الذي أشار إليه السيّد الحميري الشاعر الشيعيّ المعروف في عينيّتهِ المعروفة.. حين يقول:
  •  
    فالناسُ يومَ البعثِ راياتهم خمسٌ فمنها هالكٌ أربعُ
    قائدُها العِجْل وفرعونها وسامريُّ الأُمّة المُفْظِعُ
    ومُجدَعٌ من دينهِ مارقٌ أجدعُ عبد لُكَعٌ أوكعُ
    ورايةٌ قائدُها وجههُ كأنهُ الشمسُ إذا تطلعُ
     
     
  • إنّه حديثُ الرايات، وحديثُ افتراق الأُمّة، وحديثُ الفرقةِ الناجية.. لم يستطع البُخاري أن يُحرّف المضمون بكلّه، ولكن بقي ما بقي من الحديث ما يُشير إلى هذه الحقيقة وهي أنّ أكثر الصحابة إلى جهنّم.. هكذا تُخبرنا الروايات.

  • وقفة عند ما جاء في [صحيح مُسلم] – باب إثبات حوض نبيّنا وصِفاته

  • ذكر مُسلم في هذا الباب 30 حديثاً.. أخذُ مِن هذهِ الأحاديث حديثاً على سبيل المثال، وهو الحديث المُرقّم 6017
  • (بسنده قال حدّثنا أنس بن مالك أنَّ النبيّ قال: ليردن عليَّ الحوض رجالٌ ممّن صاحبني حتّى إذا رأيتهم ورفعوا إليَّ اختلجوا دُوني – أي أبعدوا – فلأقولنَّ أي ربّي أصيحابي أصيحابي، فليُقالن لي إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك) وهذا الحديث أيضاً موجودٌ في البُخاري.
  • ثلاثون حديث في صحيح مُسلم المضامين فيها واضحة وواضحة جدّاً مِن أنّ مصير أكثر صحابة النبيّ إلى جهنّم، لأنّهم قد ارتدّوا، قد عادوا القهقرى، رجعوا إلى شركهم وإلى كُفرهم وإلى جاهليّتهم.. فقد نقضوا العُهود التي أُخذتْ عليهم.. وهذا هو منطقُ القرآن أيضاً، فالقرآن أخبرهم وأخبرنا عن أحوالهم.
  • على سبيل المثال:
  • في سُورة آل عمران في الآية 144: {وما مُحمّدٌ إلّا رسول قد خلتْ مِن قبلهِ الرُسُل أفإنْ ماتَ أو قُتِل انقلبتم على أعقابكم ومَن ينقلبْ على عقبيهِ فلن يضرَّ الله شيئاً وسيجزي اللهُ الشاكرين}
  • أدنى وقفةٍ للتأمُّل في هذهِ الآية مع المطالب المُتقدّمة ممّا عرضتهُ بين أيديكم مِن آياتِ الكتاب الكريم وهي تُحدّثنا عن الأحوال السيّئة للصحابة مع رسول الله ومع أهل بيتهِ، وما جاء في قنوتِ أمير المؤمنين، وما جاء في كلام الزهراء “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليها” وما جاء في أحاديث البُخاري ومُسلم فإذا ما وقفنا وقفة تأمُّلٍ قصيرةٍ جدّاً، سنجد أنَّ الآية تُنبئُنا عن أحوال الصحابة وعن مُستقبلهم حيثُ حدّثهم القرآن عن ذلك.
  • وفي الآية الأخيرة مِن سُورة الفتح: {مُحمَّدٌ رسول الله والذين معهُ أشدّاءُ على الكفار رُحماء بينهم تراهم رُكّعاً سُجّداً يبتغونَ فَضْلاً مِن الله ورضوانا سيماهم في وُجوههم مِن أثر السجود…}
  • أنا أقول: الذين جاء وصفهم في سُورة الأحزاب هل ينطبقُ عليهم هذا الوصف أنّهم “أشدّاءُ على الكفار”..؟! سُورة الأحزاب تقول:
  • {إذ جاءُوكم مِن فوقكم ومِن أسفلَ منكم وإذْ زاغتْ الأبصار وبلغتْ القلوبُ الحناجرَ وتظنّون بالله الظنونا}.
  • هؤلاء يُمكن أن يُوصفوا أنّهم أشدّاء على الكُفّار؟! هؤلاء جُبناء.. علماً أنّني لا أُريد أن أُسيء إليهم ولا أُفضّل نفسي عليهم، ولكن هذا هو الواقع، هذا هو وصف القرآن.. فهل نُشكّك في القرآن أيضاً..؟!
  • ● قولهِ تعالى: {هنالك ابتُلي المُؤمنون وزُلزلوا زلزالاً شديدا} فهل هؤلاء أشدّاءُ على الكُفّار؟! هؤلاء أضعف ما يُمكن أن يكون، في حالٍ من الجُبن والخوف والفزع والخَوَر..
  • هذا الوصفُ (أشدّاءُ على الكفار رُحماء بينهم) ينطبقُ على ذلك الذي حين خرج إلى عمرو بن عبد ودّ قال عنهُ مُحمّدٌ “صلّى الله عليه وآله”: (برزَ الإيمانُ كُلّهُ إلى الشرك كُلّه).
  • ● في قولهِ تعالى: {إذْ تُصعدون ولا تلوون على أحدٍ والرسولُ يدعوكم في أُخراكم} في كُتُب الأخبار والسير جاء فيها أنَّ عُثمان بن عفّان فرَّ إلى مسافةٍ بعيدةٍ جدّاً، إلى مسافةٍ يحتاجُ قطعُها عدّة أيّام.. ولِذا حين رجع إلى المدينةِ بعد مُدّةٍ من الزمن قال لهُ رسول الله “صلّى الله عليه وآله” لقد ذهبتَ بها عريضةً يا عُثمان.. أي ذهبتَ إلى مسافةٍ بعيدةٍ جدّاً..! فهل هؤلاء هُم الذين ينطبقُ عليهم هذا الوصف (أشدّاءُ على الكفار رُحماء بينهم)..؟! فمثلما لا ينطبقُ عليهم هذا الوصف، فبقيّةُ الأوصاف أيضاً لا تنطبقُ عليهم.

  • في سُورة التوبة في الآية 25 والحديثُ عن حُنين: {وضاقتْ عليكم الأرض بما رَحُبتْ ثُمَّ وليتم مُدبرين} فهل هؤلاء هُم الأشدّاء على الكُفّار..؟!

  • وحتّى لو طبّقنا هذهِ الآية عليهم فإنَّ الآية تقول في آخرها: {وعدَ الله الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ منهم مغفرةً وأجراً عظيماً} فإنَّ هذا التعبير (وعمِلوا الصالحاتِ منهم) يُشعِرُ بالقلّة.
  • هذا الوصف (الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ) في أحاديث العترة الطاهرة هذا العُنوان خاصٌّ بأولياء عليٍّ وآل عليّ.. آمنوا بعليٍّ، أمنوا بآياتِ اللهِ في عليٍّ.. أمَّا أكثر الصحابة لم يلتزموا بعهودهم، ولِذا فإنَّ الله سُبحانه وتعالى لم يُعطهم وعداً، وإنّما وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ منهم.

  • أقول للأخ العزيز السائل:

  • أعتقد أنّي قد رسمتُ صُورةً مُناسبةً على الأقل بِحَسَب ما أعتقد.. أنا لا أفرضُ عليكَ رأيي، ولا أطلبُ منكَ أن تكون مُقتنعاً بكلامي.. أنتَ سألتني وأنا أجبت، ولا أعبأُ حقيقةً باقتناعك أو بعدم اقتناعك، وأقولُ هذا الكلام ليس لك فقط، هذا هو منهجي في الحياة وهذهِ نظرتي للأمور، وهكذا أتعاملُ مع الآخر.. الآخرُ حُرٌّ برأيهِ لا أُلزمهُ بما أعتقد.. نحنُ نتحدّث في أجواء العقيدة والدين، والعقيدةُ والدين مسألةٌ وجدانيّةٌ قبل أن تكون عقليّةً.. مسألةٌ قلبيّةٌ قبل أن تخضعَ لنواميسِ الفِكْر أو قواعد الرياضيّاتِ والمنطق أو قوانين القبول والرفض كُلٌّ بِحَسَبه.
  • ما لم يهشُّ القلب وما لم يتناغم الوجدان مع مضمون العقيدة، مع مضمون الحقيقة فإنَّ الإنسان لا يستطيعُ أن ينسجم معها.. ولذا أقول للسائل العزيز المُحترم:
  • بالنسبةِ لي أُبالي اقتنعتَ بحديثي أم لم تقتنع، هذا أمرٌ راجعٌ إليك، لكنّك سألتني وأنا أُجيب ولازلتُ أُجيب.. وجعلتُ جوابي في عدّة صحائف، وهذه هي الصحيفةُ الأولى، إنّني أُحدّثكَ فيها عن المُجتمع الذي صدرتْ منهُ هذه الجريمة، ورسمتُ لكَ مِن دُون تدليس ما جاء في آياتِ الكتاب الكريم من رَسْم، وما جاء في حديثِ عليٍّ الذي أعتقدُ بصحّته، وحدّثتُك عن فاطمة وعن خُطبتها وهي تُخاطب المُهاجرين والأنصار وتقول ما تقول ولم يعترضْ أحد لأنّهم يعلمون حقيقة ما تقول ويعلمون أنَّ فاطمة حُجّةٌ عليهم ويعلمون منزلة فاطمة وأنّها لا تقول إلّا الحقّ.. ما استطاعَ أحدٌ أن ينبسَّ ببنتِ شِفة وهي تُحدّثهم عن شِركهم وعن كُفرهم وعن اتّباعهم للشيطان.. والكلام هو هو يتعانقُ مع آياتِ القرآن ومع أحاديث البُخاري ومُسلم.. هذا هو واقع المُجتمع.

  • وقفة أعرض لكم فيها ما يقولهُ مراجع الشيعة عن واقع الصحابة:

  • علماً أنّني لا أعبأ بأقوال مراجع الشيعة، ولكنّني أُريدُ أن أقول للسائل أنّ علماء الشيعة حين يتكلّمون فإنّهم يتكلّمون بخلاف منطق آل مُحمّد، فهم لا يُمثّلون آل مُحمّد.. فسواء أقرّوا بقتل فاطمة أم لم يُقرّوا بذلك لا دخْل لهم في الموضوع، لا ننتفعُ من كلامهم إذا كُنّا باحثين عن الحقيقة لا في إثباتِ الموضوع ولا في عدم إثباته.
  • وقفة عند ما يقوله الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في كتابهِ [أصل الشيعة وأصولها]
  • في صفحة 47 بعد أن يُورد ما جاء عن رسول الله من أحاديث حتّى في كُتُب المُخالفين عن أنَّ بعضاً من الصحابة كانوا يُعرفون بشيعة عليٍّ يقول:
  • (ولا أقول إنَّ الآخرين من الصحابة – وهم الأكثر الَّذين لم يتسموا بتلك السمة – بسِمة أنّهم شيعة عليّ – وقد خالفوا النبيّ ولم يأخذوا بإرشاده، كلّا ومعاذ الله أنْ يُظنَّ فيهم ذلك، وهُم خِيرةِ مَنْ على وجْه الأرض يومئذٍ، ولكن لعلَّ تلكَ الكلمات لم يسمعها كلَّهم، ومَن سَمِعَ بعضها لم يلتفتْ إلى المقصود منها، وصحابةُ النبيّ الكرام أسمى مِن أن تُحلِّق إلى أوج مقامهم بغاث الأوهام..)
  • — إلى أن يقول:
  • (ثمَّ لمّا ارتحلَ الرسولُ مِن هذهِ الدار إلى دارِ القرار، ورأى جمعٌ مِن الصحابة أنْ لا تكونَ الخلافةُ لعليٍّ: إمّا لصغر سنِّه، أو لأنَّ قريشاً كرهتْ أنْ تجتمعَ النبوّةُ والخلافةُ لبني هاشم زعماً منهم أنَّ النبوّة والخلافة إليهم يضعونها حيثُ شاؤوا أو لأمورٍ أُخرى لسنا بصددِ البحث عنها..) إلى أن يقول: (وحين رأى المُتخلّفَين – أعني الخليفةَ الأوّل والثاني – بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد ، وتجهيز الجنود ، وتوسيع الفتوح ، ولم يستأثروا ولم يستبدّوا ، بايع وسالم ، وأغضى عمّا يراهُ حقّاً له محافظةً على الإسلام أن تتصدّع وحدته ، وتتفرَّق كلمتهُ ، ويعود الناس الى جاهليتهم الأُولى، وبقي شيعتهُ منضوين تحتَ جناحه ، ومُستنيرين بمِصباحه، ولم يكنْ للشيعةِ والتشيّع يومئذٍ مَجال للظُهور ، لأنَّ الإسلام كان يجري على مناهجهِ القويّة، حتّى إذا تميَّز الحقُّ مِن الباطل وتبيَّن الرشد من الغيّ امتنعَ معاويةُ عن البيعةِ لعليٍّ وحاربه في صفِّين..)
  • فالمرجع الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء يصِفُ الصحابة الذين خالفوا عليّاً أنّهم خيرةُ مَن على وجه الأرض..!! وأنَّ الخليفة الأوّل والثاني بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد ، وتجهيز الجنود ، وتوسيع الفتوح ، ولم يستأثروا ولم يستبدّوا..! إلى أن يقول: أنَّ الإسلام كان يجري على مناهجهِ القويّة..!!
  • فهل ينطبق 1% من هذا الكلام مع المنطق الذي كان واضحاً في قنوتِ أمير المؤمنين أو خُطبة الصدّيقة الطاهرة؟!
  • فهل منطق المرجعيّة الشيعيّة في النجف ينسجم مع منطق عليٍّ وفاطمة؟!
  • وقفة عند ما يقولهُ السيّد الخوئي في تفسيره [البيان] عن واقع الصحابة
  • يقول السيّد الخوئي في صفحة 216 وهو يتحدّث في مسألة تحريف القرآن وأنّ القرآن لم يُحرّف، ويستدلّ بهذا الاستدلال أنَّ الصحابةَ الذين ضحّوا بكُلّ ما عندهم وبيّضوا وجه التأريخ لا يُمكن أن يقبلوا بتحريف القرآن..!! هذا أحدُ استدلالاتهِ القويّة.. يقول:
  • (فإنَّ اهتمامَ النبيّ بأمر القُرآن بحِفظه، وقراءته، وترتيلِ آياته، واهتمامِ الصحابة بذلكَ في عهد رسول الله وبعد وفاتهِ يورثُ القَطْع بكونِ القُرآن محفوظاً عندهم..) إلى أن يقول: (فكيف لا يهتمُّون بأمْر الكتاب العزيز، الذي عرّضوا أنفسهم للقتل في دعوتهِ، وإعلانِ أحكامه، وهجروا في سبيله أوطانهم، وبذلوا أموالهم، وأعرضوا عن نسائهم وأطفالهم، ووقفوا المواقف التي بيَّضوا بها وجهَ التأريخ…)
  • وفاطمة تقول:”
  •  

    صُبّتْ عليَّ مصائبٌ لو أنّها     صُبّتْ على الأيّام صِرنَ لياليا

  • هذا منطقُ فاطمة، وهذا منطقُ الخوئي..!! فهل لمنطق الخوئي علاقةٌ بمحمّدٍ وآل محمّد..؟!
  • هل كلام السيّد الخوئي ينسجمُ مع قنوتِ أمير المؤمنين في صلاته؟! هل ينسجمُ مع خُطبة الصدّيقة الطاهرة؟! هل ينسجم مع آيات الكتاب الكريم؟!
  • وقفة عند ما يقولهُ المرجع السيّد محمّد باقر الصدر في كتابهِ [فدكٌ في التأريخ]
  • يقول: (صحيحٌ أنَّ الإسلام في أيّام الخليفتين – أبي بكرٍ وعُمر – كان مُهيمناً والفتوحاتُ مُتّصلة والحياةُ متدفّقة بمعاني الخير وجميع نواحيها مُزدهرةٌ بالانبعاثِ الروحي الشامل والّلون القُرآني المُشِع…)
  • ويستمرّ على هذا المُستوى مِن الحديث ويُصوّر لنا واقعاً ليس صحيحاً.. باللهِ عليكم.. هذهِ المعاني تنطبقُ مع حديث أمير المؤمنين وحديث فاطمة؟!
  • بثّ تسجيل للوائلي يتحدّث فيه عن موقف سيّد الأوصياء من السقيفة، ويستند في كلامه على مصادر للمخالفين مثل كتاب الصواعق المحرقة لابن حجر! (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 22) في الحلقة 134 من برنامج [الكتاب الناطق])
  • بثّ مقطع فيديو للشيخ الوائلي يقول فيه أنّ أبو بكر وعمر وسيّد الأوصياء أولاد عم ورُفقاء سلاح، وأنّهم جَميعاً حَمَلة القرآن ومنابع الفكر!!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 23) في الحلقة 134 من برنامج [الكتاب الناطق])
  • القرآنُ مشحونٌ بآياتِ فرار الصحابة، فكيف صاروا رُفقاءً لعليٍّ في السلاح وهُم أوّل الفارّين؟! ثُمّ كيف صاروا أبناء عم؟! ماذا تصنعُ بالنُصوص التي وردتْ في الزيارات الشريفة ونحنُ نُخاطبُ عليّاً وحَسَناً وحُسيناً أنّهم كانوا نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المُطهّرة.. فمَن هؤلاء الذين هُم أبناء عُمومتهم؟! هل قرأتَ التأريخ، هل تعرف أنسابهم؟! ما هذهِ الجهالات وما هذه التفاهات؟!
  • أنتم قارنوا بين منطق الوائلي وبين منطق سيّد الأوصياء ومنطق الصدّيقة الكُبرى “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم”.. فقد قرأتُ عليكم نماذج مِن كلامهم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”.
  • بثّ تسجيل للوائلي يتحدّث فيه عن مروان وأنّه لا يضع مروان في منزلة واحدة وصفّ واحد مع خلفاء السقيفة وسيّد الأوصياء!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 24) في الحلقة 134 من برنامج [الكتاب الناطق])
  • عرض الفيديو الذي يتحدّث فيه حفيدُ السيّد الخوئي السيّد جواد الخوئي عن رأي جدّه بالأوّل والثاني وأنّهما ليسا نواصب ويفتخرُ بهذا الرأي ويُفرّعُ عليه آراءً أُخرى جديدة.. النجفُ فرَّعتها على مِثْل هذا الهُراء..!!
  • لا أُريد أن أُعلّق شيئاً فالأمور واضحة لا تحتاج إلى تعليق.. أنا فقط أقولُ لهؤلاء المراجع ولصغارهم الماشين على طَريقهم ولأتباعهم وللذين يُصنّمونهم حينما تقرأون في مفاتيح الجنان على سبيل المثال في زيارة الصدّيقة الطاهرة، حينما نقرأ في الصلاة عليها:
  • (الّلهُمَّ صلّ على مُحمّدٍ وأهل بيته، وصلّ على البتولِ الطاهرة الصدّيقة المَعصومة…. المظلومة المقهورة، المغصوبةِ حقُّها الممنوعةِ إرثُها، المكسورةِ ضِلعُها، المظلوم بعلُها، المقتولِ وَلَدُها..)
  • هذهِ الأشياء حدثتْ أم لم تحدث؟! وقعتْ أم لم تقع؟! مَن الذي قام بها..؟! هذه المعاني تقرأونها أم لا؟! تعتقدون بها أم لا؟! تفهمونها أم لا؟!
  • — وحينما تقرأون في زيارة عاشوراء هذه العبارات: (يا أبا عبد الله إني أتقرب إلى الله وإلى رسوله وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة وإلى الحسن وإليك بمُوالاتك وبالبرائةِ ممّن قاتلكَ ونصَبَ لكَ الحرب، وبالبرائةِ ممّن أسّس أساسَ الظُلم والجَور عليكم، وأبرأُ إلى اللهِ وإلى رسوله ممّن أسّس أساسَ ذلك وبنى عليه بُنيانه وجرى في ظُلمه وجَورهِ عليكم وعلى أشياعكم، برئت إلى الله وإليكم منهم…)
  • ما معنى هذه العبارات وإلى مَن تُشير؟!
  • أليس هذهِ العبائر تتحدّث عن مُجتمع المدينة وعن واقع الصحابة الذين أسّسوا هذا الأساس؟!
  • في أيّام رسول الله الأحاديث عن آل مُحمّد تُخبرنا أنَّ الحُسين قُتِل يوم كُتِبَ الكتاب يوم كُتبتْ الصحيفة المشؤومة التي كتبها كبار الصحابة أيّام رسول الله “صلّى الله عليه وآله”.. فلماذا هذا الكذب والتدليس والتحريف؟!
  • — حين تقرأون في زيارة عاشوراء: (الَّلهُمَّ العن أوّل ظالمٍ ظَلَم حقَّ مُحمّدٍ وآل مُحمّد وآخرَ تابعٍ لهُ على ذلك، الّلهُمَّ العن العصابةَ التي جاهدتْ الحُسين وشايعتْ وبايعتْ وتابعتْ على قتلهِ الّلهُمَّ العنهم جميعا..)
  • هذه العبارة هل لها معنى أم ليس لها معنى؟! حينما تقرأونها هل تعرفون معناها أم لا..؟!
  • — وحينما تقرأون في زيارة عاشوراء: (الَّلهمَّ خُصَّ أنتَ أوَّل ظالمٍ بالّلعن منّي وأبدأ بهِ أوَّلاً ثمَّ العن الثاني والثالث والرابع..) مَن تقصدون بهذه العبارات؟!
  • — حين نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة: (وبرئتُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ مِن أعدائكم، ومِن الجبتِ والطاغوتِ والشياطين وحزبهم الظالمين لكم، الجاحدين لحقّكم، والمارقين مِن ولايتكم والغاصبين لإرثكم، الشاكّين فيكم المُنحرفين عنكم، ومِن كلّ وليجةٍ دونكم وكلّ مُطاعٍ سِواكم، ومِن الأئمةِ الذين يدعون إلى النار..)
  • هؤلاء مَن؟! هل هم قومٌ يأتون من المريّخ؟! أم هم صحابةُ النبيّ؟!
  • — وحينما تقرأون في الزيارة الجامعة لأئمة المؤمنين:
  • (فحُشِر سِفْلة الأعراب وبقايا الأحزاب إلى دار النبوّة والرسالة ومهبط الوحي والملائكة ومستقرّ سُلطان الولاية ومعدن الوصيّة والخلافة والإمامة، حتّى نقضوا عهد المصطفى في أخيه عَلَم الهدى والمُبيّن طريق النجاة مِن طُرُق الردى، وجرحوا كبد خير الورى في ظُلْم ابنتهِ واضطهاد حبيبته واهتضام عزيزته بضعةِ لحمهِ وفلذة كبده، وخذلوا بعلها وصغّروا قدْرَه، واستحلّوا محارمه، وقطعوا رَحِمه، وأنكروا أخوّته، وهجروا مودّته…)
  • من هم هؤلاء سِفْلة الأعراب؟!
  • هذهِ المعاني حينما تقرأونها كيف تفهمونها؟! هل تقرأونها مِن دُون فهم؟!

تحقَق أيضاً

الحلقة ٥١ – تتمّةٌ عنوانها: نقاطٌ مُهمّة ج١

يازهراء …