قتلوك يا فاطمة – الحلقة ٩ – الصحيفة الخامسة – الفشلُ العقائدي وسوءُ التوفيق والخذلان ج٣

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 22 ربيع الثاني 1440هـ الموافق 30 / 12 / 2018م

  • لازال حديثي مُتواصلاً في مجموعةِ الصحائفِ التي جعلتُها جواباً على السُؤال الذي وُجّه إليَّ والذي يدورُ مضمونهُ حول مقتل الصدّيقة الكُبرى “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليها”

  • هذا هُو الجزءُ الثالث مِن الصحيفة الخامسة والتي عُنوانها: “الفشلُ العقائديُّ وسُوءُ التوفيقِ والخذلان”.
  • وقد جعلتُ مِن المرجع الراحل السيّد محمّد حسين فضل الله مثالاً.. ودخلتُ في التفاصيل التي مرَّ ذكرُها في الحلقتين المُتقدّمتين حيثُ اشتملتْ كُلِّ حلقةٍ منهما على جُزءٍ من أجزاءِ هذهِ الصحيفة.. وهذا هو الجُزء الثالث مِن الصحيفةِ الخامسة التي عُنوانُها: “الفشلُ العقائديُّ وسُوءُ التوفيقِ والخذلان”.
  • ومَن تابع معي ما تقدّم مِن حديثٍ فقد كان واضحاً أنَّ مصاديقَ الفشل العقائدي وسُوءُ التوفيق والخُذلان في واقعنا الشيعي تتجلَّى في كبار مراجع التقليد عند الشيعة.
  • لم آتي بشيءٍ مِن خارج كُتُبهم، ولا نقلتُ شيئاً ممّا يقولهُ أعداؤهم.. كُلّ شيءٍ ذكرتهُ بالمصادر وبالوثائق وبالحقائق.
  • ● تحدّثتُ عن الشيخ المُفيد باعتبار أنَّ السيّد محمّد حسين فضل الله حين تحدَّث عن مصادرهِ ومنابعهِ الفكريّة التي اعتمدها في آرائهِ – على الأقل فيما يرتبطُ بالمسألةِ التي بين أيدينا – ذكَرَ الشيخ المُفيد وذكَرَ الشيخ مُحمّد حسين كاشف الغطاء، وذكَرَ السيّد محمّد باقر الصدر، وذكَرَ السيّد الخوئي.. وهو جُزءٌ مِن المدرسة الخوئيّة.
  • وأخذتُكم في جولةٍ سريعةٍ في كُتُب السيّد الخوئي وفي أجواء المدرسة الخُوئيّة، وجئتكم بأمثلةٍ واضحةٍ تدلُّ على سُوء التوفيق وعلى الخُذلان وعلى الفشل العقائدي بامتياز.
  • إلى أن وصل بنا الحديثُ إلى ما تبنّاهُ السيّد الخوئي في مواصفات وخصال مرجع التقليد الشيعي.. حيثُ قرأتُ عليكم مِن الجزء الأوّل مِن كتابه [التنقيح في شرح العروة الوثقى] – مباحثُ الإجتهاد والتقليد.
  • ● قرأتُ عليكم في الحلقة المُتقدّمة ما قاله السيّد الخُوئي مِن أنّه لا يُشترط أن يكون مرجع التقليد شديد الحُبّ لهم – أي لمحمّد وآل محمّد – أو يكون ممّن لهُ ثباتٌ تام في أمرهم “عليهم السلام”..!!
  • هذا المَسْلك هو مسلكُ المدرسة الخوئيّة، والمراجعُ المُتفرّعون عن هذهِ المدرسة لا يبتعدون عن هذا الاتّجاه.
  • قد يقول القائل: هذا الكلام لا يعني أنَّ السيّد الخوئي يشترط هذا شرطاً لازماً، ولكن يقول لا يشترط فيه، فيُمكن أن يكون المرجع شديد الحُبّ لهم أو ممّن لهُ ثباتٌ تامٍ في أمره.
  • وأقول: أنا لا أنفي هذا.. وإنّما أُشكِل على السيّد الخُوئي أنّهُ كيف جوّز لهُ عقلهُ أن يقول هذا القول: أنّهُ لا يُشترَط في مرجع التقليد الشيعي أن يكون شديد الحُبّ لِمُحمّدٍ وآل مُحمّد..!!
  • القضيّةُ في الحقيقةِ كما هو الحال في دُولنا العربيّة والإسلاميّة.. حينما يموتُ الرئيس، يموتُ الزعيم، يموتُ القائد ولابُدَّ مِن تنصيب ولده، والدستور لا ينسجمُ مع مواصفاتِ ولده فإنّهم يُغيّرون الدستور في رمشة عين كي ينطبقَ على الرئيس الجديد الذي هُو مِن عائلة الرئيس السابق.. قد يكونُ مِن أولادهِ أو قد يكونُ مِن أقربائهِ وأرحامه.
  • فهذهِ المُواصفات مُخالفةٌ أولاً للمنطق وللذوقِ وللعقل وللعُرف.. وثانياً هي مُخالفةٌ بشكلٍ صريح لآياتِ الكتاب ولأحاديث العترة الطاهرة.
  • فالقُرآن يتحدّثُ عن الذين آمنوا بنحوٍ عام أنّهم أشدُّ حُبّاً لله.. وهذا الوصفُ {الذين آمنوا} ينطبقُ على كُلّ الشيعة كُلٌّ بحَسَبه.. وهذهِ الشدّةُ في الحُبّ أيضاً كُلُّ إنسانٍ بِحَسَبه، بمُستوى عقلهِ، بمُستوى معرفته.
  • فإذا كان عامّةُ الشيعةِ هكذا بحَسَب القُرآن وبحَسَب رواياتِ وأحاديثِ أهل البيت.. فالقضيّةُ واضحةٌ بالنسبة للمراجع، وأنا لا أُريد أن أتحدّثَ عن هذا الموضوع بالتفصيل، وإنّما جئتُ بهِ مثالاً على الفشل العقائدي عند كبار مراجع الشيعة مِن الأمواتِ ومِن الأحياء أيضاً.. فالأحياءُ هذهِ آراؤهم أيضاً.
  • ما مِن مجموعةٍ مِن البشر إلّا وتشترط في زعيمها وفي قائدها أن يكونَ الأشد وأن يكون الأقوى فيما تعتقدهُ وفيما تعتبرهُ تلكَ المجموعة (إنْ كان ذلك على مُستوى الأفكار، أو كان ذلك على مُستوى الأعراف، أو كان ذلك على مُستوى الآداب والسُنن التي توارثوها..) لابُدَّ أن يكون الأقوى ولابُدَّ أن يكون الأشد.. إلّا في المرجعيّة الشيعيّة..!!
  • وأنا لا أتحدّثُ عن طفلٍ صغير.. هذا هو كلامُ السيّد الخُوئي الذي يتحدّثُ عنهُ طُلّابهُ مِن المراجع المُعاصرين ويقولون عنهُ أنّهُ أعلمُ مراجع الشيعة في عصْر الغَيبة الكُبرى..!!
  • ● وقفة عند ما يقولهُ السيّد الخوئي في كتابه [التنقيح في شرح العروة الوثقى] في صفحة 219:
  • السيّد الخوئي أورد أحاديث عن أهل البيت، من هذه الأحاديث أورد روايةً للإمام الهادي “عليه السلام” يتحدّثُ فيها الإمام مع أبناء ماهويه، ويُجيبُهما عن سُؤالٍ سألاهُ إيّاه وهو: عمَّن يأخذانِ مَعالمَ دِينهما، فقال لهما الإمام “عليه السلام”:
  • (فاصمدا في دينكما على كلّ متينٍ في حُبّنا، وكلّ كثير القدم في أمرنا، فإنّهما كافوكما إنْ شاء الله تعالى)
  • فالمرجع الكفوء والكافي للشيعةِ لابُدَّ أن يتّصِف بهذه الأوصاف..
  • أوّلاً: السيّد الخوئي ضعّف الرواية مِن جهة السند، وهذهِ طريقتهُ، لا يتركُ روايةً إلّا ودمَّرها.. وهذا هو منهجُ المدرسةُ الخوئيّة: تحطيمُ حديثِ أهل البيت.. هُم يضعون لهُ عُنواناً (تحقيق، وتصنيف للروايات بحسب درجة قبولها ورفضها) ولكن النتيجةُ العمليّةُ النهائيّة هي: تحطيمُ روايات أهل البيت، والذي يقودهم إلى هذا الفشل العقائدي وإلى سُوء التوفيق والخذلان هذا.
  • السيّد الخوئي ضعّف الرواية وفقاً للمنهج الشيطاني المُسمّى بالمنهج الرجالي، بالمنهج السَنَدي.. فعلّق بعد ذلك على الرواية وقال في صفحة 220:
  • (وأمّا الرواية الثانية فهي غيرُ معمولٍ بها قطعاً – حتّى لو كانتْ صحيحة السند – للجزم بأنَّ مَن يُرجع إليه في الأحكام الشرعيّة لا يُشترط أن يكون شديد الحبّ لهم أو يكون ممَّن له ثباتٌ تام في أمرهم، فإنَّ غاية ما هُناك أن يُعتبر فيه الإيمان على الوجه المُتعارف بين المؤمنين..)!!
  • فالسيّد الخوئي يجزم أنّ مرجع التقليد لا يُشترطُ فيه أن يكون شديد الحُبّ لأهل البيت، أو يكون مِمّن لهُ ثباتٌ تام في أمرهم..!!
  • هذا الجزم هل جاء بهِ السيّد الخوئي مِن الإمام المعصوم أم جاء به مِن الشيطان..؟! قطعاً جاء به من الشيطان، فهو رفضَ قول الإمام الهادي..!
  • والقضيّةُ لا تنحصرُ بهذا المورد.. فإنَّ فِكْر السيّد الخُوئي كُلّهُ على هذا المُستوى مِن أوّلهِ إلى آخره.. كُتُب السيّد الخوئي كُلّها على هذا المُستوى، يشذُّ مِن كلامهِ قليلٌ جدّاً ما يخرجُ عن هذا المُستوى.. الشاذُّ النادرُ مِن حديثهِ الذي يخرجُ عن هذا المُستوى ويكونُ مُوافقاً لمنطق الكتاب والعترة.
  • لكن الذي حدث في هذا الواقع الشيعي هو أنَّ فِكْر السيّد الخوئي صار هو الأصل..! ففي حوزة النجف إذا ما اختلفوا في شيءٍ يتحاكمون إلى كُتُب السيّد الخوئي..! وحينما يُطرحُ سؤالٌ أو يُثارُ إشكالٌ يقولون: ماذا قال السيّد لخُوئي في هذا..! وبهذا أنّى لهم أن يتذوّقوا فِكْر مُحمّدٍ وآل مُحمّد..؟!

  • أيُّ شيعيٍّ الآن لو أنَّ قائلاً يقول لهُ أنَّ السيّد الخوئي لا يشترطُ في مرجع التقليد أن يكونَ شديد الحُبّ لِمُحمّدٍ وآل مُحمّد أو مِمّن لهُ ثباتٌ تام في أمرهم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”.. أيُّ شيعيٍّ لو أنّني قُلتُ لهُ هذا الكلام فإنّهُ سيُكذّبُني.. والسبب: لأنَّ الشيعةَ رسموا للمرجع صُورةً نُورانيّةً مُقدّسةً لا مثيلَ لها.. وضعوا المراجع في مقام الأئمة المعصومين وهذا مِن سُوء توفيق الشيعة ومِن الخذلان الذي حكموا على أنفسُهم به، ومِن فشلهم العقائدي الواضح. أيُّ شيعيٍّ يرفضُ هذا المعنى أن يكون مرجع التقليد ليس شديد الحُبٍّ لمُحمّدٍ وآل مُحمّد.. ولكنّني لو قُلتُ لهُ أنَّ السيّد الخوئي قال بذلك سيُكذّبني، ولو أثّبتُهُ لهُ وشهد له أُناسٌ ممّن يثقُ بهم فحينئذٍ سيبدأ بوضع الترقيعات السخيفة.. وكُلُّ هذا يدلُّ على أمرين:

  • الأمر الأوّل: على الفشل العقائدي للشيعةِ عُموماً وعلى سُوء توفيقهم وخذلانهم، لأنّهم وضعوا أديانهم وساروا في طريقٍ رؤوسهُ وزُعماؤه يُعانون مِن الفشل العقائدي ومن سُوء التوفيق والخذلان..!
  • الأمر الثاني: هُناك شرخٌ عقائديٌّ واضح بين مراجع الشيعة الكبار وبين عوامّ الشيعة.. فعقائدُ عوامّ الشيعةِ أفضلُ مليون مرّة مِن عقائد مراجع الشيعة الكبار خُصوصاً الذين يُقال لهم الأعلم، الأفضل.. فهؤلاء – في الأعمّ الأغلب – هُم الأسوأ عقائديّاً في الوسط الحوزوي..! وهذا الأمر لهُ مصاديق كثيرةٌ جدّاً جدّاً إذا ما أردنا أن نتتبّع تأريخ مراجعنا الذين وُصِفوا بالأعلم وقُمنا بتتبّع كُتُبهم وعقائدهم.
  • أنا لا أعلم بما في قلوبهم ولا أُصدّق ما يُنقَل عنهم من محاسن أو مِن مساوئ، لأنَّ أصحابهم يصنعونَ لهم المحاسن الكاذبة، وأعداءَهم مِن المراجع المُنافسين يصنعون لهم المساوئ الكاذبة..! هذا هو حالُ المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.. جوّ الأكاذيب هو الجوّ الغالب..!
  • فهناك شرخٌ عقائديٌّ واضح بين كبار مراجع التقليد عند الشيعة وبين كُلُّ الشيعة (مِن مُقلّديهم ومِن غير مُقلّديهم) ولِذا يضطرُّ مراجعُ الشيعة في أغلبِ الأوقات للعمل بالتقيّة مع شيعة أهل البيت..! فمراجع التقيّة لا يعملون بالتقيّة مع النواصب لأنّهُ لا تُوجد عندهم مُشكلة مع النواصب، فأفكارهُم قريبةٌ مِن الفِكْر الناصبي.. ولكنّهم يعملون بالتقيّة مع عوامّ الشيعة.. وأمَّا مع الحوزويّين فلا يعملونَ بالتقيّة إلّا مع الصغار.. وإلّا فالذين يعرفون الأُمور من الحوزويّين لا يحتاجونَ أن يعملوا معهم بالتقيّة.. الذين يعرفون الأمور حتّى الذين يرفضون ذلك فإنّهم ساكتون بسبب ما ينزل في جُيوبهم..!
  • ولِذا فإنَّ مراجع التقليد يحتاجون إلى التقيّة مع عوامّ الشيعة.. وهذهِ لا تُعدُّ تقيّةً بالفعل.
  • — التقيّةُ مع النواصب واضحةٌ لدفع شرّهم.. أمَّا التقيّةُ مع الشيعة إمّا أن تكون مُدارةً لأسبابٍ معرفيّة وهذا الأمرُ ينتفي في زماننا هذا.. نعم كان موجوداً في زمان الأئمةِ في بيان المعارف العقائديّة والغيبيّة بنحوٍ تدريجي.. فكانوا يحتاجون إلى المُداراة لأنَّ العقائد كانتْ جُزءاً مِن الأسرار.. فهذا العُنوان في أحاديث العترة “أسرارُ آل مُحمّد” جُزءٌ مِن هذه الأسرار هي المعارف العقائدّية التي كان يُبيّنها الأئمةُ لأشياعهم بنحوٍ تدريجي وبنحوٍ مُداراتي.. وفي زماننا هذا لا وجود لِمثْل هذا المعنى، فالكُتُب والأحاديثُ موجودةٌ في كُلّ مكان.
  • وهُناك تقيّةٌ هي مُداراةٌ لأسبابٍ ظرفيّة وليس لأسبابٍ معرفيّة، فإنَّ الإمام يتحدّث مع الشيعي بسبب ظروفهِ فلا يُطلعهُ على الأسرار.. إمَّا لضعفٍ في هذا الشيعي فلربّما تخرجُ منه هذه الأسرار بطريقٍ وبآخر، وإمّا خوفاً عليه.
  • فلأسبابٍ ظرفيّةٍ هُناك نوعٌ مِن أنواع التقيّة مع الشيعة وهو: المُدارة.. وهذا يُمكن أن يكون موجوداً في كُلّ زمانٍ ولا شأنَ لهُ بالمسائل العقائديّة.. قد يكونُ مُرتبطاً بالمسائل العقائديّة، قد يكونُ مُرتبطاً بالمسائل السياسيّة، بالأمور الاجتماعيّة.. في جميع الاتّجاهات.
  • فليس مِن معنىً لتقيّة مراجع الشيعة في قضيّة العقائد والأحكام إلّا التدليس، فهم يُدلّسون على الشيعة، وإلّا لا معنى للتقيّة.. بسبب وجود هذا الشرخ العقائدي وبسبب حاجة المراجع لأموال الشيعة فلابُدَّ أن يُرتّبوا أمورهم بنحوٍ تدليسي.. وقضيّةُ التدليس التي يقوم بها كبار مراجع الشيعة خُصوصاً في الأمور العقائديّة واضحةٌ وسآتيكم بأمثلة على هذه التدليسات لتكون شواهد وأدلّة تُشير إلى حقيقة الفشل العقائدي وسُوء التوفيق والخذلان الذي يُهيمن على أجواء المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة والذي يظهرُ واضحاً في أجواء المرجعيّة الشيعيّة.

  • سأخذ لكم مثالاً مِن تدليس السيّد محمّد حسين فضل الله يرتبطُ بالموضوع، وإلّا فالتدليسُ عند السيّد محمّد حسين فضل الله كثيرٌ جدّاً لا يُعدُّ ولا يُحصى.. كبقيّة مراجعنا.

  • ● وقفة عند مثالٍ مِن السخافاتِ ومِن التزويراتِ والتدليساتِ والأكاذيب في كتاب [الزهراء القدوة] للسيّد محمّد حسين فضل الله.
  • في صفحة 6 في المُقدّمة يقول محمّد حسين فضل الله:
  • (وقد قام فضيلة العلّامة الشيخ حسين الخشن حفظه الله بجمع وتنسيق هذهِ الكلمات وإعدادِ تلكَ الأحاديث بإسلوبٍ شيّق وتدقيق وتحقيق وتوزيع للموضوعات بالمُستوى الرفيع بحيث أصبح هذا الكتاب “الزهراء القدوة” يُمثّلُ كلَّ فكري في سيّدةِ نساء العالمين..)
  • فهذا الكتاب يُمثّل كُلَّ فكرهِ في سيّدة نساء العالمين، ويقول بأنّهُ يتجلّى في هذا الكتاب في فكرهِ عظمةُ الزهراء وقداستُها.. يعني أنَّ السيّد فضل الله – بحسب كلامهِ في المُقدّمة – هو يعرض لنا في كتابهِ هذا خلاصة الفِكر الصافي..! فهل هو صادقٌ في ادّعائهِ هذا..؟!
  • علماً أنّه ألّف هذا الكتاب بعد تلك الضجّة التي أُثيرت عليه في وقتها، بعدما أنكر ما أنكر وشكّك ما شكّك وقال ما قال.. الضجّة التي أُثيرتْ في وقتها.. فنصحوه أن يُحاول أن يُخفّف من إنكاراته وتشكيكاته والتي هو يُعبّر عنها أنّها مجرّد تساؤلات وتأمّلات.. والحال أنّها ليستْ تساؤلات ولا تأمّلات وإنّما هي عقيدةُ الرجل.. إنّهُ يُدلّسُ تدليساً قويّاً واضحاً.
  • فهو قد جعل هذا الكتاب اعتذاراً عمّا تقدّم مِن إنكاراتٍ وتشكيكات.. قطعاً بأسلوبٍ ثعالبي، بأسلوب ابن آوى، وهذا هو التدليس.
  • ● إلى أن يقول في المُقدّمة:
  • (راجياً لهُ مِن الله الأجر، وللكتاب المزيد من النفع للقرّاء الذين سوف يجدون في هذهِ الكلمات إنساناً يتجلّى في فِكْرهِ عظمةُ الزهراء وقداستُها وعظمتُها بَدَلاً مِمّا يثيرهُ الذين لا تقوى لهم أمام الغوغاء – يعني الذين لا يقبلون سخافاتهِ – بما هو العكس في ذلك، سائلاً الله لهم الهداية إلى الصراط المستقيم، والله ولي التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل)!!
  • ● في صفحة 185 تحت عنوان: “الصدّيقة الشهيدة” يقول:
  • (ورد في الحديث عن الإمام موسى الكاظم: (إنّ فاطمة صدّيقة شهيدة) الكافي ج1ص458 رواية 2)
  • السيّد فضل الله دلّس في نقلهِ للرواية مِن الكافي، فقد بترها.. فإنَّ الرواية التي وردتْ في [الكافي الشريف: ج1] مِن “باب مولد الزهراء” هي بهذه الصيغة:
  • (عن عليِّ بن جعفر: عن أخيه أبي الحسن ” الإمام الكاظم عليه‌ السلام” قال: إنّ فاطمة صدّيقةٌ شهيدة وإنّ بنات الأنبياء لا يطمثن)
  • هذا المقدار (وإنّ بنات الأنبياء لا يطمثن) قطعهُ السيّد فضل الله..!
  • ● قد يقول قائل: هو أخذ موطن الحاجة من الحديث.. وأقول: يُمكن، فلنقبل هذا الترقيع.. فربّما السيّد محمّد حسين فضل الله يُريد أن يتحدّث عن هاتين الصفتين (صدّيقةٌ وشهيدة).. ولكن فلنقفِ عند ما يقولهُ السيّد فضل الله بشأن هاتين الصفتين (صدّيقةٌ وشهيدة).. يقول السيّد فضل الله:
  • (إنّنا نستوحي مِن هذا الحديث الشريف أنَّ سيّدتنا فاطمة الزهراء وصلتْ إلى مقام الصدّيقين الذين يعيشون الصدق مع النفس ومع الله ومع الناس مِن حولهم، وقد عرفت أنّها كانتْ الأصدق بعد أبيها كما روتْ عائشة. ونستوحي منه أيضاً – أي من حديث الإمام الكاظم – أنّها وصلتْ إلى مقام الشُهداء الذين يشهدون على الأُمّة يوم القيامة، كما هو شأنُ الأنبياء الذين اصطفاهم اللهُ سبحانه واختارهم لمقام الشهادة…)
  • ● قوله: (أنَّ سيّدتنا فاطمة الزهراء وصلتْ إلى مقام الصدّيقين الذين يعيشون الصدق مع النفس ومع الله ومع الناس مِن حولهم) قَطْعاً ليس هذا هو معنى أنَّ فاطمة هي الصدّيقة، هذا جزءٌ مِن الخرط.. فإنّنا إذا رجعنا إلى روايات وأحاديث العترة وإلى زياراتِ الصدّيقة الكُبرى فمعنى الصدّيقة الكُبرى شيءٌ آخر لا علاقة له بهذا الهُراء.. قد يكون هذا المعنى الذي ذكرهُ هُو في حواشي معنى الصدّيقيّة الزهرائيّة.. ولكنَّ الأئمة حين يتحدّثون هُم لا يتحدّثون عن حواشي المعاني، خُصوصاً وأنَّ الإمام الكاظم هُنا هو في بيان فضلها ومقامها، فإنّهُ يتحدّث عن التجلّي الأعلى لمعنى الصدّيقيّة في فاطمة.
  • ● قوله: (أنّها وصلتْ إلى مقام الشُهداء الذين يشهدون على الأُمّة يوم القيامة) الأئمة حين يتحدّثون عن فاطمة مِن أنّها شهيدة إنّهم يتحدّثون عن قتلها، وهذا واضحٌ من خلال جمع الأحاديث والزيارات.. ولكنَّ المراجع يُحرّفون المعاني، فيُبعدون هذا المعنى ويُحرّفونه بطريقةٍ تدليسيّةٍ شيطانيّة..!
  • الزهراء شهيدةٌ على الأنبياء وعلى الأمم.. فنحنُ نعتقدُ بِحَسَب أحاديث العترة الطاهرة أنَّ الشُهداء على الأنبياء حمزة وجعفر.. أمَّا شهادةُ الزهراء فرُتبتُها أعلى وأعلى وأعلى مِن كُلّ ذلك.
  • في روايات أهل البيت كُلُّ الأنبياء مِن شيعةِ نبيّنا الشاهدُ لهم يوم القيامة: حمزةُ وجعفر، أمَّا الصدّيقةُ الكُبرى فلها شأنٌ آخر.. والسيّد فضل الله هُنا يُقارن بين مقام شهادتها ومقام شهادة الأنبياء..!! هذا هو الفشلُ العقائدي، وهذا هو سُوء التوفيق والخذلان.
  • ● إلى أن يقول في صفحة 186: (ولا ريب أنَّ موقع الشهادة على الأمّة هو أعظمُ مِن موقع الشهادة بمعنى القتل في سبيل الله…) هو يُريد أن ينفي قتل الزهراء ولكن بهذا الأسلوب التدليسي..!
  • السُؤال: إذا قبلنا هذا الترقيع مِن أنَّ السيّد محمّد حسين فضل الله قطعَ الحديث لأنّهُ يُريد أن يتحدَّث عن (الصدّيقة والشهيدة) فهل أنَّ السيّد محمّد حسين فضل الله يُؤمن بالمقطع الذي حذفه..؟!
  • هو لا يُؤمنُ بهذا المقطع الذي حذفه.. المقطع الذي حذفه: (وإنّ بنات الأنبياء لا يطمثن) هو لا يُؤمن بهذا.. فالسُؤال الذي يأتي هُنا: هل أنَّ الحديث في أوّلهِ صحيح وفي آخرهِ ليس صحيحاً..؟! أم أنّه جاء بهذهِ الكلمات للتدليس على الشيعة؟! فهو قد قطعَ هذهِ العبارة، وجاء بجُملة: (إنَّ فاطمة صدّيقةٌ شهيدة) ثُمَّ حرَّف معنى شهيدة وأبعدها عن سياقها.
  • لأنّنا إذا أردنا أن نجمع نُصوص الزيارات ونُصوصَ الأحاديث وما جرى على أرض الواقع فإنَّ الأئمة يُشيرونَ بالدرجة الأولى حينما يصفون فاطمة بأنّها شهيدة يُشيرون إلى قتلها.. مع أنّها سيّدةُ الشُهداء على الخلائق.. ففاطمةُ الزهراء هي إمامُ الأئمةِ مِن وُلدها وهي حُجّةٌ عليهم وهي شاهدةٌ عليهم، فكيف لا تكونُ شاهدةً على الأنبياء والأمم..؟! ما قيمةُ الشهادةِ على الأُمم؟! وما قيمةُ الشهادةِ على الأنبياء وفاطمةُ شاهدةٌ على الحُجَج من أولادها.
  • السيّد فضل الله حاول أن يُبعد معنى قتلها مِن هذا الحديث..!! وهذا تدليس وتحريف معنوي واضح.
  • قد يقول قائل: أنَّ هذا هو فَهم الرجل لمعنى “الشهيدة”..
  • وأقول: لو سلّمنا بذلك وقبلنا بهذا الترقيع، فأينَ هي الجُملة الأخيرة في الحديث، لماذا عَلَسها..؟! إذا كانتْ بنظرهِ ليستْ صحيحة فالحديثُ كُلّهُ ليس صحيحاً والمفروض أن يَحذفهُ كما حذفَهُ البهبودي في صحيح الكافي.. فلماذا يأخذ بعضهُ ويتركُ بعضه.
  • عرض الوثيقة (9) مِن مجموعة وثائق السيّد محمّد حسين فضل الله في برنامج [الأمان الأمان.. يا صاحب الزمان] والتي يتحدّث فيها عن الصدّيقة الطاهرة ويقول أنَّ هذا الكلام الذي يُقال عن الصدّيقة الكُبرى أنّها مُنزّهةٌ عن رُؤية الدم وعمّا يعتري النساء هو كلامٌ سخيفٌ جدّاً، وهو عِلْمٌ لا يضرُّ من جَهِلهُ، ولا ينفعُ مَن عَلِمه، وأنَّ عدم رؤيتها للدم – إن ثبتتْ – فهي لا تُعَدُّ فضيلةً مِن فضائلها..!!
  • يبدو أنّه في تشخيص العلم النافع وغير النافع أفضلُ من الإمام الكاظم..!! فإنَّ الإمام الكاظم في نفس الحديث الذي نقل السيّد فضل الله قسماً منه، الإمام يقول: (وإنّ بنات الأنبياء لا يطمثن).

  • وقفة عند كتاب [مأساة الزهراء: ج1] للسيّد جعفر مُرتضى العاملي.

  • صفحة 92 و93 السيّد جعفر مُرتضى العاملي ينقلُ كلام السيّد محمّد حسين فضل الله وهو يتحدّث عن نفس هذه القضيّة (طهارةُ الزهراء من الطمث).
  • (إنّ عدم رؤية السيّدة الزهراء للعادة الشهرية يُعتبر حالة مَرَضية تحتاج إلى العلاج ؟ أو هي على الأقل حالة نقص في أنوثتها وفي شخصيتها كامرأة، ولا يمكن عدها مِن كراماتها وفضائلها، وكذا الحال بالنسبة للنُفاس..) إلى أن يقول: (القول بتنزه الزهراء عن الطمث والنفاس بأنّه من السخافات )!
  • وهذا المضمون أيضاً نقلهُ السيّد جعفر مُرتضى العاملي في كتابه [خلفياتُ كتاب مأساة الزهراء: ج6] في صفحة 65.
  • الإمام الكاظم يعدُّ القضيّةَ مِن الفضائل والسيّد فضل الله يعدّها حالةً مَرَضيّة..!! فمَن إمامُهُ في هذا التفكير؟ إمامهُ الكاظم أم إمامهُ الشيطان؟
  • هُناك ناطقان: ناطقٌ ينطقُ عن الرحمن وهو الإمام الكاظم، وهُناك ناطقٌ عن الشيطان.
  • وبالمناسبة هذا الكلام ليس خاصّاً بالسيّد محمّد حسين فضل الله.. مثلما قُلتُ لكم: الرجل صدىً لمؤسّسةٍ دينيّة ولسلسلةٍ طويلةٍ من المراجع.
  • ● ما نقله السيّد جعفر مُرتضى العاملي مِن أنَّ السيّد محمّد حسين فضل الله يقول: (تنزّه الزهراء عن الطمث والنفاس بأنّه من السخافات) هُنا في هذا التسجيل يقول: (هو سخيفٌ جدّاً)..!!
  • ولذا حينما جاءَ إلى الحديث في كتاب الكافي قرضَ هذهِ العبارة: (وإنّ بنات الأنبياء لا يطمثن) لأنَّ هذا الكلام بنظرهِ سخيفٌ جدّاً.. فهل كلامُ الإمام الكاظم سخيفٌ جداً..؟! أم أنّه لا يعتقدُ أنَّ هذا الحديث عن الإمام الكاظم..؟! إذاً لماذا يذكرُهُ عن الإمام الكاظم ويُثبتُ بعضَهُ..! أليس هذا تدليس؟!
  • هذا تدليسٌ في كُلّ الأحوال: سواء كان يعتقد أنّ هذا الحديث عن الإمام الكاظم وآمنَ ببعضهِ وكفر ببعضهِ وقطعهُ فهذا تدليس.. أو كان لا يعتقد أنَّ هذا الحديث عن الإمام الكاظم وإنّما يُريد أن يستخفَّ بعقولكم فيقول هذا الحديث عن الإمام الكاظم، ثُمَّ يُحرّف معناه ويعلس نصف الحديث وهو لا يعتقد به ويعتبر أنَّ مضمونه سخيفٌ جدّاً.. فهذا تدليس أيضاً.
  • فكيف يُطمأنُّ للفقيه حينئذٍ بأن تُؤخذ منهُ العقائد والفتاوى إذا كان خائناً للأمانة ومُدلّساً..؟! وثِقوا بأنَّ هذه الحالة موجودةٌ في أكثر مراجع الشيعة، وسأعرض لكم الأدلّة.
  • أنا لا أريدُ أن أقول إنّهم يفعلون ذلك بنيّة الخيانة والكذب، ولكنّهم بسبب تضخّم شخصيّاتهم وبسبب حالة الصنميّة الموجودة في الواقع الشيعي صارَ عندهم أنَّ ما يعتقدونهُ هو الصواب، وصار عندهم أنّهم هُم الأوصياء على الناس وهُم أحرصُ على الناس في بيان عقائدهم فيُخفون ما يُخفون ويُحرّفون ما يُحرّفون بحَسَب المصلحة العامّة.. هذا هو الذي يجري في المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة..!
  • مقطع مُسجّل للشيخ للوائلي يتحدّث فيه بنفس منطق السيّد فضل الله، ويقول فيه: أنّ الزهراء كبقيّة النساء، وأنّ مسألة طهارتها مِن الطمث لا تُعدّ فضيلة، فكمال فاطمة أن تكون كبقيّة النساء في الحالة الطبيعية! وأنّ كمال الخلقة الإنسانية هو بوجود حالة الطمث!
  • (هذا المقطع هو (الوثيقة رقم 42) في الحلقة 134 من برنامج الكتاب الناطق)
  • الشيخ الوائلي في المقطع يقول: (ما أريد أتمالخ ويا المؤرّخين..) يعني لا أُريد أن أدخل مع المؤرّخين في صراعٍ سخيف.. وهذا يكشف عن جهله، فإنَّ الذين تحدّثوا عن هذا الموضوع هُم آل مُحمّد وليس المُؤرّخين.
  • ألا تُلاحظون الجهل الواضح عند رموز المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة..؟!
  • فالشيخ الوائلي هُنا إمامُهُ الشيطان إمّا عِبْر الفِكر الناصبي الذي ملأ به رأسه، وإمّا عِبْر وساوس الشيطان التي تصِلُ إليه مِن خلال استنتاجاته من خلال الفِكْر الناصبي المُتراكم في رأسهِ وقلبه.. وهذا هو حالنا جميعاً.. فهناك فكرٌ ناصبيٌّ في رُؤوسنا وفي عقولنا وفي قلوبنا ومن خلاله يُوحي الشيطان إلينا ما يُوحي.
  • عرض الوثيقة (35) من مجموعةِ وثائق المرجع المعاصر السيّد كمال الحيدري التي عُرضت في برنامج [بصراحة] وهو مقطع فيديو للسيّد الحيدري يقول فيه:
  • من هُنا عندما جاؤوا إلى مسألة ناقصات الإيمان فيما يتعلّق بالطمث والحيض قالوا بأنّها أنّ الزهراء بتول مُطهّرة لا ترى الدم.. لأنّ القول بأنّها كبقيّة النساء ترى الدم، يعني أنّ هناك نقصاً في إيمانها..!
  • الجميع يتكلّمون بهذا المنطق.. وما وراء الكاميرات يتكلّمون بما هو أسوأ وأسوأ وأسوأ.. الاتّجاهُ التسطيحيُّ واضحٌ جدّاً في فِكْر المدرسة الخوئيّة..!
  • كما قلتُ لكم أنّ العقائد التي يتحدّث عنها السيّد محمّد حسين فضل الله هي صدىً لعقائد السيّد الخوئي والسيّد محمّد باقر الصدر، وكذلك الحال مع السيّد كمال الحيدري.. الأمر هو هو.
  • الهجمة على السيّد محمّد حسين فضل الله لها مقاصدها، وكذلكَ الهجمةُ على السيّد كمال الحيدري لها مقاصدها، وإلّا هم أبناء هذه المدرسة وكُلّهم يقولون هذا الكلام.. غاية الأمر أنَّ هناك مَن هو ساكت وهناك مَن يتكلّم..! (وقفة توضيح لهذه لنقطة).

  • وقفة عند كتاب [خلفيات كتاب مأساة الزهراء: ج6] وهو ينقل كلاماً للسيد فضل الله في معنى أنَّ الزهراء عليها السلام (أمّ أبيها).. هذا الكلام نقلهُ السيّد جعفر مُرتضى العاملي مِن حواراتِ السيّد فضل الله التي طُبعتْ في كتاب عنوانه: “دور المرأة الرسالي” صفحة 21.

  • يقول السيّد محمّد حسين فضل الله:
  • (لقد سمعتم أن النبي كان يناديها بأنّها (أم أبيها). لماذا هذه الكلمة؟ لأنَّ النبيَّ كان يعاني جوعاً مِن حنان الأم كأيّ إنسان يفتقد في طفولته ، واستطاعتْ الزهراء وهي الطفلة الواعية بعد وفاة أمّها خديجة أمّ المؤمنين أن تشعر بمسؤوليتها اتّجاه أبيها، وأن تشعر بمسؤوليتها اتّجاهه كأب، وأن تشعر بمسؤوليتها اتّجاهه كرسول، يحتاج إلى هذه الحالة الروحيّة العاطفيّة التي يستطيع مِن خلالها أن ينطلقَ في الحياة بقوّةٍ كإنسان، ولهذا حاولتْ أن تثير كلّ عاطفتها الروحية لتُحيطهُ بهذه العاطفة في كلّ المجالات لتطوّقه بالعاطفة ، فيشعر بنفسه يعيش العاطفة في كلماتها، في ابتسامتها، في لمحاتها، في رعايتها لهُ، في كلّ ما تريد أن تواجه به ممّا تواجه البنت أباها. ولهذا شعر النبيُّ بهذا الشَبَع العاطفي، وشعر بأنَّ الفراغ قد امتلأ. ولهذا قال عنها إنّها أم أبيها)..!!!
  • هل هذا الكلام مناسب لمقام رسول الله “صلّى الله عليه وآله”..؟!
  • مقطع فيديو للشيخ بشير النجفي يتحدّث في محاضرة في استشهاد الصدّيقة الكبرى عليها السلام – والمحاضرة موجودة على موقعه الرسمي – يقول في المقطع أنَّ الزهراء وفرَّت للنَّبي ذلك العطف الَّذي حُرم منهُ وهو عطف الأم، لأنَّ أمّهُ قد توفيت وهُو رضيع، فالزهراء وفَّرت للنَّبي ما فقدهُ بموت أمه حنان الأم، ولذلك لقبّها النَّبي (بأمِّ أبيها) !!
  • وبالمناسبة الشيخ بشير النجفي حديثُهُ أفضلُ مِن الباقين بكثير.. حتّى في أوساط الحوزة في النجف.. وهذا الكلام حقيقيٌّ 100%.
  • طُلّاب الحوزة في النجف حينما يجلسون فيما بينهم ويُقيّمون المراجع الأربعة الكبار بلحاظ ما يصدرُ عنهم مِن بيانات، أحاديث، مواقف، فيما يرتبطُ بالولاية والبراءة فإنّهم يُرتّبون المراجع بهذهِ الطريقة مِن حيث الشدّة والوضوح:
  • أكثر المراجع وضوحاً في قضيّة الولاية والبراءة هو الشيخ بشير، وبعد يأتي السيّد سعيد الحكيم، وبعده يأتي الشيخ اسحاق الفيّاض، وبعده يأتي السيّد السيستاني.. هكذا طلّاب الحوزة يُقيّمونهم.. أنا لا أُقيّم أحداً.. لا شأن لي بهم.
  • — أنا أقول لهؤلاء المراجع:
  • أنتم تقرأون في الزيارات دائماً في وصف رسول الله: (السلامُ على مُحمّدٍ حبيب الله) مُحمّدٌ الحبيبُ الأوّل والآخر والظاهرُ والباطن، الله حبيبُ مُحمّد ومُحمّدٌ حبيب الله.. مَن كان في هذا المقام هل هو بحاجةٍ إلى حنان الأمّ أو بحاجةٍ إلى عاطفة البنت بما هي بنت..؟! (إنّني لا أتحدّثُ عن فاطمة الأفطام، إنّني لا أتحدّث عن الحقيقة الفاطميّة الأعظم، وإنّما أتحدّث بمثل هذا الهراء الذين ينطقون به).
  • محمّدٌ الحقيقة الأولى التي خلقها سُبحانه وتعالى واستقرّتْ في ظلّه وما خرجتْ إلى غيره، ومُحمّدٌ المُتجلّي في الأرض هو الحبيبُ الأعظمُ الأعظم الأعزّ الأجلّ الأكرم لله سُبحانه وتعالى.. فهل يُعاني مِن جوعٍ عاطفيٍّ وهل يشعرُ بشَبَعٍ..؟! ما هذا الهراء يا مراجع الشيعة؟! إلى متى تبقون على هذه الحالة مِن الفشل العقائدي؟! ألا تشعرون بالفشل العقائدي يُخيّم على المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة وعلى الواقع الشيعي بسببكم؟! إلى متى تبقى الأمور هكذا؟! وإلى متى هذا الانتقاص مِن فاطمة وآل فاطمة؟!

  • لاحظتم التدليس الواضح والتسطيح.. والتسطيح هو تدليسٌ أيضاً، قد لا يكونُ مقصوداً بنيّة التدليس ولكنّه في الحقيقةِ هو تدليس؛ لأنَّ التسطيح إعطاءُ فكرةٍ ليستْ صحيحة.. التسطيحُ تغييبٌ للفكْر العميق الصحيح، فحينما نتحدّثُ بهذا التسطيح الذي استمعتم إليه إنّه تدليسٌ وتضييعٌ للمعاني العميقة التي وردتْ في زياراتها وفي أحاديثهم الشريفة وفيما جاء بخُصوص مقاماتها الغيبيّة وشُؤونها العليّة القُدسيّة.. فحينما نتحدّثُ بلسان التسطيح هذا.. هو في الحقيقةِ على أرض الواقع تدليسٌ – وإن لم يكن بنيّة التدليس – لكن على أرض الواقع هو تدليس، فهو تضييع للحقيقة ونضع غطاءً مُزوّراً كي نُضيّع الحقائق.. إن كان ذلك بقصدٍ أم لم يكنْ بقصد، وإنّما بسبب قلّة العلم وضعف العقيدة.. وبعبارةٍ صريحةٍ: بسبب الفشل العقائدي وبسبب العلاقة المُختّلة مع آل مُحمّد، وبسبب الموقف الجاهل من حديث العترة، وبسبب التأثرّ بالفكر الناصبي وتسليط قواعد الفكر الناصبي على حديث أهل البيت وتمزيقهِ وطمره وإعدامه من وجوده في ساحة الثقافةِ والعقيدة والفكر الشيعي.

  • مثالٌ آخر مِن تدليس مراجعنا الكبار: تدليس السيّد الخوئي. (تدليس عملي مُباشر بيد السيّد الخوئي.. بشأن ظُلامة الصدّيقة الكُبرى) وهو تدليسٌ واضحٌ وفاضحٌ وصريح.

  • ● وقفة عند سؤال يُوجّه إلى السّيد الخوئي في كتاب [صراط النّجاة في أجوبة الاستفتاءات: ج2]
  • يقول السؤال في صفحة 468 – رقم السؤال 1607: (هل الروايات الّتي يذكرها خطباء المنبر وبعض الكُتّاب عن كسر عُمَر لضلع السيدة فاطمة “عليها السلام” صحيحة برأيكم؟)
  • وكان جواب السيّد الخوئي كالتالي: (ذلك مشهور معروف، والله العالم)
  • كان يفترض بالسيّد الخوئي – إن كان صادقاً وأميناً وليس مُدلّساً – كان يُفترض بهِ أن يجيب على السُؤال بوضوح، بنعم أو لا.. إذا كانتْ الرواياتُ صحيحةً بنظرهِ يقول: نعم صحيحة، وإنْ لم تكنْ صحيحة بنظرهِ – وهي كذلك – يقول: ليستْ صحيحة.
  • لأنّ السيّد الخوئي يرفض كتاب سُليم بن قيس الذي هو أهمُّ وثيقةٍ في ظُلامة الزهراء، وقد قرأتُ عليكم ذلكَ مِن كتابه مُعجم رجال الحديث.. وهو يرفض الرواية الواردة أيضاً في دلائل الإمامة والتي تتحدّث عن ظُلامة الصدّيقة الكُبرى (كما تحدّثتُ عن ذلك في حلقة يوم أمس).
  • فرأيُ السيّد الخوئي واضح أنّهُ لا يعتقدُ بهذا المعنى المذكور في سُؤال السائل.. فحِين قال السيّد الخوئي للسائل: (ذلك مشهور معروف، والله العالم) هذا تدليسٌ واضح، لأنَّ السائل يسأل السيّد الخوئي عن رأيهِ هُو ولم يسألهُ عن رأي عوامّ الشيعة.. ولكنّ السيّد الخوئي أجاب بطريق تدليسي.. واستخدم أسلوبَ التمويه والتدليس، لأنَّ هذا السؤال يُثير عامّة الشيعة فقضيّة الزهراء قضيّة حسّاسة جدّاً لأنَّ الكثير من عوامّ الشيعة يعتبرونها قضيّة أساسيّة..!
  • (علماً أنّ الميرزا جواد التبريزي لم يُعلّق على جواب السيّد الخوئي.. يعني هو على نفس الرأي)!!
  • قد يقول قائل: أنَّ السيّد الخوئي كان مُدارياً.. في حالةِ تقيّة.
  • وأقول: لماذا يصنع هذا..؟! لماذا التقيّة مع عامّة الشيعة..؟! الجواب واضح: لأنّهُ يخاف على قضيّة الأخماس..!
  • لو كانت قضيّة الشيعة مُهمّةً بالنسبة له لأجاب بنفس الطريقة في سُؤالٍ آخر.. وسأقرأ عليكم.
  • ● أيضاً في نفس الكتاب [صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات: ج2] في صفحة 460 – رقم السؤال: 1579
  • السائل يسأل عن اعتقاد الشيعة في المجالس الحُسينيّة بِمراسم عُرس القاسم.. فالسائل يسأل السيّد الخوئي: “هل ثبتَ لديكم أنَّ الإمام الحُسين قد صَدَر منهُ هذا العَمَل؟!”
  • فكان جواب السيّد الخوئي كالتالي: (لم يثبتْ لدينا القضيّة المذكورة والله العالم)
  • فهُنا السيّد الخوئي كان جوابهُ واضحاً مع صيغة السُؤال.. فالمفروض في السؤال السابق أيضاً حينما سُئل عن صحّة الروايات القائلة بكسر عمر لضلع الصدّيقة الكُبرى أن يكون جواب السيّد الخوئي واضحاً، فيقول: نعم صحيحة.. أو ليستْ صحيحة، ولكنّه قال: ذلك مشهورٌ معروف..! وهذا تدليس وخيانة.
  • وأمَّا السبب الذي جعل السيّد الخوئي يُدلّس في جوابه عن السؤال المُتعلّق بظلامة الزهراء، بينما يكون واضحاً في الإجابة عن السُؤال المُتعلّق بعرس القاسم فلأنَّ قضيّة عرس القاسم إذا أراد السيّد الخوئي أن يُنكرها فهي لا تُؤثّر كثيراً على مَرجعيّته (لن يقل عدد المُقلّدين، ولن تنخفض قيمة الأخماس) لذلكَ أنكرها.
  • أمَّا قضيّةُ فاطمة وقضيّة كسر ضلعها فهذهِ القضيّة تَمسُّ الوجدان العقائدي الشيعي بشكل عام.. وإنكارهُ لها سيُؤثّر على قضيّة الأخماس، لأنّهُ سينفرُ منهُ الكثير مِن مُقلّديه، وستقل نسبة الأخماس..!

  • مثالٌ آخر مِن تدليس السيّد الخوئي.

  • ● وقفة عند ما جاء في كتاب [محمّد باقر الصدر السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق: ج2]
  • — صفحة 453 تحت عنوان: السيّد الخوئي رحمه الله يُكذّب البيان الذي نُسِب إليه.. يقول:
  • (بعد أربعة أو خمسة أشهر مِن انتشار جواب السيّد الخوئي عن سُؤال عليّ رضا – الشخص الشيعي الذي كان يعمل في مكتب صدّام – كان الدكتور صادق الطباطبائي – ابن أختُ موسى الصدر – في زيارةٍ إلى النَّجف الأشرف، وكان يحملُ مجموعةً مِن الأسئلة الفقهيَّة الَّتي كلَّفتهُ الجالية الإيرانيَّة في أوروبا بنقلها إلى السيِّد الخوئي، إضافةً إلى الاستفسار عن صحَّة البيان الَّذي نُشِر مُوقَّعاً منه – أي من السيّد الخوئي – والَّذي يرتبطُ بتسفير الإيرانيّين، وقبل ذهابهِ – أي السيّد صادق الطباطبائي – إلى السيِّد الخوئي زار الدكتور الطباطبائي السيِّد الصدر، وعرض عليهِ ما سيعرضهُ على السيِّد الخوئي، ومِمَّا قالهُ له: إنِّي سأسألهُ عن حُكم حَلْق الّلحية وحُكم مُصافحة النِّساء الأجنبيات فما هو رأيهُ؟ فأجابهُ السيِّد الصدر عليك أن تسألهُ شخصيَّاً، ولكن فيما يتعلَّق بحُكْم حَلْق الّلحية أظنّ أنَّهُ سيُجيبك بالجَواز – باعتبار أنَّ هذا الجواب يتناسب مع الأجواء في أُوربا-
  • وفي مجلس السيِّد الخوئي سأل الدكتور الطباطبائي عن الجواب المُرتبط بتسفير الطَلَبة الإيرانيّين والَّذي كان مَختوماً بختمِ السيِّد الخوئي، فأجاب الأخير – يعني السيِّد الخوئي – هذا البيان مُزوَّر ولم يصدر منِّي، ويُمكنك أن تُكذِّبهُ عنِّي، فقال لهُ الدكتور: إنَّهم زَوَّروا الخَتم، وأنا أطلبُ منكَ أن تكتبَ لي إنَّك تُكَذِّب ما جاء فيه ثُمَّ تختمهُ لي حتَّى يُمكنني أن أُكَذِّبه، فأجابهُ: لا. أنت كَذِّبهُ عنِّي وهذا يكفي، فأجابه الدكتور إذا لم تكتب لي ذلك ولم تختمهُ فلا يُمكنني أنْ أُكذِّبه عنك..)!!
  • — قوله: (مِن انتشار جواب السيّد الخوئي عن سُؤال عليّ رضا) هذا السؤال موجود والجواب موجود.. والنُسخ الأصليّة موجودةٌ أيضاً، وقد عرضتُ النُسَخ الأصليّة بخطّ السائل والمُجيب في برامج سابقة.. وقد كان نصّ السُؤال الذي وجّهه علي رضا للسيّد الخوئي كالتالي:
  • (سماحة المرجع الأعلى السيِّد أبو القاسم الخوئي، السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته، هل رأيتُم مِن حكومة البعث في العِراق ما يُنافي الدين أو الإنسانية بالنسبة إلى شخصكم الكريم أو إلى الحوزة العلميّة أو إلى الإيرانيّين؟ فقد ذكر بعضُ المُغرضين أنَّ الحُكومة تعامُلهم مُعاملةً سيّئة أفتونا مأجورين؟ عليّ رضا في 25/ 12/1971)
  • — وكان نصّ جواب السيّد الخوئي كالتالي:
  • (باسمه تعالى شأنه، إنّي لم أرى مِن الحكومة المُوقَّرة إلَّا خيراً، أمَّا بالنسبةِ إلى الحوزةِ العلميّة والإيرانيّين فقد سمعتُ مِن بعض الثقات أنَّ الحُكومة تعاملهم مُعاملةً حسنة واللهُ وليُّ التوفيق، والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته، الخُوئي 8/ ذي القعدة / 1391 هجري، الختم المبارك).
  • هذا التكذيب للبيان هو تدليسٌ من السيّد الخوئي، فالبيان قد صدر من السيّد الخوئي، وكُلّ الذين عاشوا تلك الفترة يعرفون هذه الحقيقة.
  • إذا كان هذا البيان مُزوّر – كما يقول السيّد الخوئي ولم يكنْ صادراً من السيّد الخوئي – فلماذا لم يُكذّبه بشكلٍ رسمي وهو قد انتشر انتشاراً واسعاً حتّى في الصحافة الأجنبيّة..؟!
  • إذا كان السيّد الخوئي حريصاً على مصالح الشيعةِ فلماذا لا يكونُ واضحاً معهم..؟! علماً أنّ هذه القضيّة ليستْ خاصّةً بالسيّد الخوئي.. الجميع يعملون بهذهِ الطريقة.. وجرّبوا بأنفُسكم، اذهبوا واسألوا واطلبوا الإجابة مكتوبةً خصوصاً في الأمور الحسّاسة.

  • مثالٌ آخر من أمثلة التدليس من واقع المرجعيّة الشيعيّة المُعاصرة: مركز الأبحاث العقائديّة.

  • يُمكنكم أن تدخلوا على هذا المركز من خلال موقع السيّد السيستاني حيث أنّه يُوجد في قائمة المواقع والمراكز التابعة لمرجعيّة السيّد السيستاني.. هذا المركز هو المركز الذي يتعهّد بالإجابة على الأسئلة العقائديّة والفِكريّة وما إلى ذلك.
  • ● أنا لا أقول أنَّ السيّد السيستاني بنفسهِ هو يُشرفُ على هذا المركز، ولكن هذهِ مجموعة المواقع بمُجملها وتفاصيلها تُمثّل وجهة نظر السيّد السيستاني.
  • هذا المركز يُجيبُ على مُختلف الأسئلة.. والقضيّة هي أنّهم إنْ أرادوا أن يقولوا بأنَّ هذهِ الأجوبة تُمثّل السيّد السيستاني يُمكنهم أن يقولوا ذلك، وحينما يُريدون أن يتملّصوا يستطيعون أن يتملّصوا.. فالطريقة التي نُظّم بها هذا المركز طريقةٌ تدليسيّة. (فمِن جهة يُمكن أن يُقال هذا المركز يُمثّل وجهة نظر المرجعيّة.. أمّا إذا رأوا أنَّ الكلام الذي نُشِر قد يُسبّب إشكال على المرجعيّة قالوا: هذهِ وجهة نظر العاملين على المركز..)!!
  • ● على سبيل المِثال:
  • هذا السُؤال وُجّه إلى مركز الأبحاث العقائديّة:
  • عنوان السُؤال: ضربها وإسقاط جنينها عليها السلام في كُتُب الفريقين.. ونصّ السُؤال كالتالي:
  • (هل صحيحٌ ما نسمعهُ مِن بعض الشيوخ والمحاضرين الذين يروون أنَّ فاطمة الزهراء “عليها السلام” قد ضُربت من قبل الخليفة الثاني، وأسقطت حملها أيضاً، ما صحّة هذه الرواية؟ وهل هي من كتب الإمامية، أم من كتب السنّة؟ دمتم للخير)
  • ● جواب مركز الأبحاث العقائديّة:
  • (قد نقلتْ كُتُب الفريقين قديماً وحديثاً ما جرى على سيّدتنا فاطمة الزهراء “عليها السلام” مِن مأساة وظلامات بعد رحيل رسول الله إلى الرفيق الأعلى، أدّت بها إلى استشهادها.. مِن تلك الظلامات التي تسأل عن وجودها، هو ضربها وإسقاط جنينها، ونحنُ بدورنا نذكر لكَ بعض المصادر التي ذكرتْ ضربها “عليها السلام”، والتي ذكرتْ إسقاط جنينها، وعليك بالمراجعة).
  • ثُمَّ يُعطون السائل قائمة طويلة مِن المصادر تُشعر بأنَّ السيّد السيستاني عقيدته هي هذه.. مِن أنَّ كُلَّ التفاصيل التي ذُكرتْ في كتاب سُليم بن قيس أو في كتاب دلائل الإمامة أو في غيرها من الكُتُب هي صحيحة..!!
  • (وقفة أقرأ لكم قائمة المصادر الطويلة التي ذكروها في جوابهم للسائل).
  • ● أنا أسأل مركز الأبحاث العقائديّة وأقول: بالله عليكم، هل كُلّ هذه الكُتُب يعتمدها السيّد السيستاني..؟!
  • هذه الكُتُب في نظر السيّد السيستاني مهزلة لا يعبأ بها ولا يعتمد عليها، ولكن هذه طريقةٌ تدليسيّة في الإجابة.. حين يُعطون قائمة طويلة من الكُتُب ويطلبون من السائل مُراجعتها..!
  • ● هُناك كاتبٌ سعودي وهابي بإسم دكتور عبد الله، ردّ على مركز الأبحاث العقائديّة بردٍّ مُفصّلٍ فضحهم، وقد أجابوا عليه بجوابٍ هزيل.. هذا الدكتور السعودي كتب لهم ردّاً مُفصّلاً ونقض كُلَّ كلامهم مِن كُتُب مراجع الشيعة.. وهذا البحث موجود على مركز الأبحاث العقائديّة، فراجعوه.

  • قضيةٌ حدثتْ معي شخصيّاً: الشيخ محمّد جمعة الخطيب الكويتي المعروف هو حدّثني ونقل لي موقف السيّد السيستاني مِن أحاديثِ ظُلامة فاطمة وأنّهُ قد ناقشهُ وردَّ عليه.. سأذكرُ لكم الحادثةَ بالتفصيل ولكن في حلقة يوم غد.. علماً أنّني ذكرتُ هذهِ الحادثة في برامج سابقة على الإنترنت، ولكنَّ الشيخ محمّد جمعة كذّبني بشكلٍ رسمي، ولِذا سأكونُ في خدمة الشيخ محمّد جمعة في حلقة يوم غد.

تحقَق أيضاً

الندوة الثالثة والأخيرة

يازهراء …