قتلوك يا فاطمة – الحلقة ١٧ – قانون البداء في ثقافة الكتاب والعترة ج٧

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الأربعاء 2 جمادى الأولى 1440هـ الموافق 9 / 1 / 2019م

  • هذا هو الجزءُ السابع مِن إجابتي على مجموعةٍ مِن الأسئلةِ التي يدورُ مضمونُها حول البداء، وقد وضعتُ عُنواناً لهذه الحلقات:

  • “قانون البداء في ثقافة الكتاب والعترة”.
  • وصلَ الحديثُ بنا في الحلقاتِ المُتقدّمة إلى عرْض صُورٍ مِن تطبيقاتِ قانون البداء في أجواء حديثِ العترة الطاهرة.
  • في الحلقةِ المُتقدّمة وصلَ الكلامُ بنا إلى ما يرتبطُ بإسماعيل ابن الإمام الصادق “صلواتُ الله وسلامهُ عليه”، وما وردَ مِن الأحاديث بشأنهِ مِن أنَّ القَتْل كُتب عليه مرَّتين وكاد أن يقتلهُ العبّاسيّون ولكنَّ البداء نَفَذ حُكمهُ وأُلغي القتلُ عن إسماعيل مرّتين.. ولِذا قال إمامُنا الصادق: (ما بدا لله في شيءٍ كما بدا لهُ في إسماعيل ابني)
  • ● لا أريدُ أن أُعيد الحديث الذي تقدّم، إلّا أنّ الفتنة التي حدثتْ فيما يرتبطُ بإسماعيل ابن الإمام الصادق: “التوهّمُ الشيطاني الذي حدث عن جمْعٍ من كبار الشيعة، من كبار أصحاب الإمام الصادق.. مِن أنَّ إسماعيل هُو الذي سيكونُ إماماً بعد الإمام الصادق ومِن أنَّ الأحاديثَ التي نُقلتْ عن أنَّ “سابعهم قائمُهم” إنّما تنطبق عليه.. وكلّ ذلكَ ما هو ببعيدٍ عن مسامع السُلطة العبّاسيّة، ولذا خطّطوا كي يقتلوه، وكاد هذا الأمر أن يقعَ مرّتين بسبب الظُروف والملابساتِ التي أحاطتْ بشخصيّة إسماعيل ابن الإمام الصادق.
  • المُشكلة لم تكن في إسماعيل، المُشكلة كانتْ في أصحاب إمامنا الصادق.. وبعد ذلكَ تُوفّي إسماعيلُ حتف أنفهِ، لم يُقتَل، تُوفّي في حياة الإمام الصادق.

  • هُناك أمرٌ آخر يُشابهُ هذا الأمر، لكنّه يبدو مِن القرآئن أنّه يختلف عنه في اتّجاههِ وفي مضمونه.. بوجهٍ مِن الوجوه هُناك مشابهةٌ فيما جرى أيّام إمامنا الصادق وما جرى أيّام إمامنا عليٍّ الهادي “صلواتُ الله وسلامه عليهما” فيما يرتبطُ بولده مُحمّد.

  • أبو جعفرٍ مُحمّد ابنُ الإمام الهادي وأخو الإمام الحسن العسكري “صلواتُ الله عليهم” والذي يُعرَفُ في الأوساطِ الشيعيّة في العراق بـ(سبع الدجيل) والدجيل منطقةٌ قديمةٌ مذكورةٌ في التأريخ، والشيعةُ لقّبوه بهذا الّلقب، ولهذا الّلقب حكايةٌ وقصّةٌ لستُ بصدد الورود فيها.
  • ● هُناك تصوّرٌ في الأجواءِ الشيعيّة وهذا التصوّرُ تصوّرٌ خاطىء مِن أنَّ الإمامةَ كانتْ لمحمّدٍ ابن الإمام الهادي، ثُمّ حدَثَ البداء وانتقلتْ الإمامةُ إلى الإمام الحسن العسكري..!
  • أنا لا أُريدُ أن أعيدَ ما تقدَّم مِن كلامٍ مِن أنَّ البداء لا يُمكن بأيّ وجهٍ مِن الوجوه أن يحدثَ في تغيير أشخاصِ الأئمة أو في خصائص إمامتهم الذاتية.. إمامتُهم ذاتيّةٌ لا يُمكنُ للبداءِ أن يتدخّل في تغييرها.. هؤلاءِ طينةٌ خاصّةٌ ووجوداتٌ تحملُ مِن المواصفاتِ ومِن الخصائص ما لا يُمكن أن يكونَ هُناك مِن نظيرٍ أو شبيهٍ لها.
  • لا أُريدُ أن أُعيد الكلام المُتقدّم، ولكنَّ هذا المعنى يتردّدُ في الأجواء الشيعيّة ويترّددُ على ألسنةِ كبار العلماء.. وإذا ذهبنا إلى القصائد الشعريّة فإنّنا نجد من العلماء الكبار ذكروا هذهِ المضامين في قصائدهم الشعريّة، وتحدّثوا عنها على المنابر، وذكروها في دروسهم.. هذهِ القضيّة كقضيّة إسماعيل.. فلم يكنْ هُناكٌ بداءٌ في الإمامة.
  • في زمن الإمام الصادق الإمامةُ في إمامنا موسى بن جعفر من أوّل الأمر إلى آخر الأمر، لا بداء ولا هُم يحزنون، وقد تقدّم الحديثُ عن هذا الموضوع.
  • كذاك هو الأمرُ في شأن إمامنا الحسن العسكري.

  • وقفة أقرأ عليكم فيها بعضاً مِن الرواياتِ والأحاديث التي سبّبتْ حصول هذا المعنى الخاطىء في أذهانِ الكثيرين من الشيعة.

  • محمّد ابن الإمام الهادي لهُ مِن المنزلة العالية الشريفة بين أولاد الأئمة، لكنّهُ لا يُقاسُ بأيّ وجهٍ مِن الوجوه بإمامنا الحسن العسكري.. المعصومون الأربعة عشر لا يُقاسُ بهم أحد لا مِن قريبٍ ولا مِن بعيد.. المعصومون الأربعة عشر هؤلاء مجالي الإسم الأعظم الأعظم الأعظم.. الإسمُ الأعظم الأعظم الأعظم هو الخَلْق الأوّل.. سنخيّةٌ تختلفُ عن سنخيّة الخَلْق الثاني، سِنخيّةٌ أجنبيّةٌ عن أعلى مراتب سِنخية العرش الثاني.. ولذلكَ جعلهم بعرشه مُحدقين.. هم خارج العرش، هُم الحقيقة الأوسع التي أحاطتْ بالعرش.
  • تلكَ الحقيقةُ تجلّتْ في هذهِ الكيانات الطاهرة التي نُسمّيها بهذا العُنوان: “المعصومون الأربعة عشر”.. هذهِ الكيانات هي أسماءُ الله الحُسنى.. هُم تحدّثوا عن أنفسهم ووصفوا ذواتهم بهذه الأوصاف لأنّهم المجلى الأتمّ لحقيقةِ الإسم الأعظم الأعظم الأعظم.
  • فإنّ الإسم الأعظم الأعظم الأعظم لا يمكن أن يظهرَ في هذا العالم الضيّق بذاته، فلابُدّ أن يتجلّى في الذواتِ التي تُمثّلهُ وتكون خليفةً عنه، وتكونُ حجاباً يُوصلنا إليه.. العبائرُ تبقى محدودةً وقاصرة.
  • حين نتوجّه إلى إمام زماننا إننا نتوجّه إلى وجه الله (أين وجه الله الذي إليه يتوجّه الأولياء؟) وجهُ الله الذي استقرَّ في ظلّ الله في لا يخرجُ منه إلى غيره، ذلك هو الإسم الأعظم الأعظم الأعظم.. لكنّهُ تجلّى بين أظهرنا وتجلّى في عالمنا في هذهِ الذواتِ الطاهرة المُطهّرة التي لا مثيل لها ولا نظير لها ولا شبيه لها ولا شريك لها.. إنّهم مُحمّدٌ وآل مُحمّد “صلواتُ الله وسلامه عليهم أجمعين”.
  • ● أقرأ عليكم ما جاء مِن الأحاديث التي أوجدتْ هذهِ المُشكلةَ الفكريّة والعقائديّة.
  • ● وقفة عند حديث الإمام الهادي “عليه السلام” في كتاب [بحار الأنوار: ج50] في صفحة 240 الحديث (6) وهو منقول عن بصائر الدرجات.
  • (عن عليّ بن عبد الله بن مروان الا نباري قال: كنتُ حاضراً عند مُضي أبي جعفر بن أبي الحسن – أي محمّد ابن الإمام الهادي – فجاء أبو الحسن “عليه السلام” فوُضِعَ لهُ كرسي فجلس عليه، وأبو محمّد قائمٌ في ناحية، فلمّا فُرِغ مِن أبي جعفر التفتَ أبو الحسن “عليه السلام” إلى أبي محمّد “عليه السلام” فقال: يا بُني أحدثْ للهِ شُكراً فقد أحدثَ فيك أمرا)
  • هذا المشهدُ أثناء تجهيز مُحمّد ابن الإمام الهادي لدفنه.. فكان يقوم الذين يُجهزونه بتجهيزه، وجاء الإمامُ الهادي فوضعوا لهُ كُرسيّاً، وجلسَ الإمامُ على الكُرسي وكان الإمامُ الحسن العسكري واقفاً في جانبٍ مِن هذا المكان.. وقَطْعاً الشيعةُ كثيرٌ منهم حُضّارٌ يحضرون هذا الموقف ممّن يتمكّنون مِن الحضور.
  • — قولهِ: (يا بُني أحدثْ للهِ شُكراً فقد أحدثَ فيك أمرا) هذا الكلام هو الذي أوهم بعض الشيعة أنَّ الإمامة كانتْ في محمّد.. وكان مِن الشيعة مَن يعتقد أنَّ الإمامة في محمّد ابن الإمام الهادي وتشكّلتْ فرقةٌ مِن الشيعة تحملُ هذه العقيدة.
  • — قولهِ: (فقد أحدثَ فيك أمرا) لأنَّ السُلطة العباسية كانتْ تُراقب محمَّداً، فهُناك مِن الشيعة مَن كان يقول إنَّ محمَّداً هو الإمام، ولربّما كان هذا مِن قِبَل الإمام الهادي “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.. إنّهُ نوعُ صيانةٍ وحمايةٍ لإمامنا الحسن العسكري “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.. لأنَّ العباسيين قد جَنّ جُنونهم.. هُم يبحثون عن المهدي، مُشكلتهم لم تكنْ مع الإمام الحسن العسكري، هُم يبحثون عن المهدي لأنّهم يعلمون وكانوا يتوارثون هذهِ الأحاديث مِن أنَّ الأئمة ابتداءً مِن عليٍّ إلى الإمامِ الحُجّة هُم إثنا عشر، وأنَّ الثاني عشر هو الذي سيقضي على حُكْم بني العباس.. فهذهِ الأحاديثُ يتوارثونها، فكانوا يبحثون بإلحاحٍ شديد.. جنَّ جنونهم وهُم لا يُشخّصون الأمر.
  • الأئمة كانوا يُخفون هذا الأمر إخفاءً شديداً، وأمّهاتُ الأئمةِ كُنَّ مِن الجواري، ما كُنّ مِن العوائل المعروفة في العراق مثلاً أو في الحجاز.. وما كانوا يعلمون مَن هي أُمّ الإمام بالضبط، لأنَّ الأئمة كانوا يُعطون أسماء كثيرة وألقاب كثيرة لجواريهم، ولأمّ الإمام حتّى يضيع الأمر.
  • التصوّر الذي كان في أذهان العبّاسيين مِن أنَّ مُحمَّداً هو الإمام ولذلك كانوا يراقبونه، يُريدون أن يعرفوا هل لهُ ولد أو ليس له ولد؟ وإذا ما أصبح إماماً مِن بعد وفاةِ أبيه كي يُتابعوا ولده.
  • لكن حينما مات مُحمّد أُسْقِط ما في أيديهم.. وهُم أيضاً يُعانون مِن مشاكل في داخل الأسرة العباسيّة، فكان موتُ محمّد ابن الإمام الهادي سبباً لتغيير مُخطّطاتهم، ولم يكنْ في بالهم أنَّ الذي سيتصدّى للأمر مِن بعد الإمام الهادي هُو الإمامُ الحسنُ العسكري.. وِمن هُنا تغيّرتْ الأمور، خُصوصاً وأنّ الإمام الهادي في السنواتِ الأخيرة مِن حياتهِ رتّب أمر زواج إمامنا الحسن العسكري.. ومَن تابع برنامج [الأمان الأمان يا صاحب الزمان] الذي كان يدورُ موضوعهُ حول ولادة إمام زماننا الحُجّة بن الحسن العسكري، سيطّلعُ بشكلٍ واضح كيف أنَّ الإمام الهادي كان قد وضعَ مُخططاً واسعاً شاملاً لقضيّةِ حماية الإمام الحسن العسكري ولحمايةِ زوجتهِ السيّدة نرجس، ولِحمايةِ ولده القائم الذي سيُولد بعد ذلك بعد شهادةِ إمامنا الهادي “صلواتُ الله وسلامه عليهم أجمعين”.. هذا الحديثُ مرَّ تفصيلهُ في ذلك البرنامج.
  • فحينما تُوفي مُحمّد ابن الإمام الهادي.. ارتبكتْ واضطربتْ وتغيّرتْ وتبدّلتْ مُخطّطاتُ العبّاسيين..! مِن هُنا تغيّرتْ الظروفُ والشُؤون المُحيطةُ بإمامنا الحسن العسكري، لِذا قال لهُ إمامنا الهادي ما قال.
  • والإمامُ هُنا قال هذه الكلمة يُريدُ أن يُشعِر الذين كانوا يعتقدون أنَّ الإمام هو محمّد ابنُ الإمام الهادي مِن أنَّ الإمامة انتقلتْ إلى الحسن العسكري.
  • — ماذا يصنعُ الأئمة..؟! هُناك قاعدة عقليّة حكميّة وشرعيّة تقول: أن ندفعَ الأفسد بالفاسد.. فماذا يصنعُ الأئمةُ مع شيعةٍ لا تكتمُ الأسرار.. ومع سُلطةٍ عبّاسيّة مُجرمةٍ طاغوتيّةٍ ظالمةٍ تبحثُ وتُنقّبُ وتُفتّشُ عن كُلّ أثرٍ يُوصلها إلى المهدي الموعود..!
  • بقيّةُ الظروف، بقيّة التفاصيل إضافةً إلى مشاكل بني هاشم.. فهُناك مِن المشاكل في وسط الهاشميّين (في الجو الزيدي، في الجوّ الحسني، وحتّى في الجوّ الحسيني) كُلّ هذهِ العوامل الضاغطة وما لم يصِلْ إلينا مِن المُعطيات هو الذي يجعلُ الأئمةَ يتحرّكون بهذهِ الطريقة.
  • ● في صفحة 241 روايةٌ أخرى منقولةٌ عن كتاب [الغَيبة] للشيخ الطوسي.
  • (عن سعدٍ الأشعري، عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنتُ عند أبي الحسن العسكري “عليه السلام” وقت وفاة ابنه أبي جعفر – أي محمّد ابن الإمام الهادي – وقد كان أشار إليه ودلَّ عليه – يقصد الإمامة – وإنّي لأفكّر في نفسي وأقول: هذهِ قصّةُ أبي إبراهيم – الإمام الكاظم – وقصّةُ إسماعيل – ابن الإمام الصادق – فأقبل عليَّ أبو الحسن “عليه السلام” وقال: نعم يا أبا هاشم، بدا لله في أبي جعفر وصيّر مكانهُ أبا محمّد، كما بدا لهُ في إسماعيل بعد ما دلَّ عليه أبو عبد الله “عليه السلام” ونَصَبه، وهو كما حدّثتك نفسكَ وإنْ كرهَ المُبطلون، أبو مُحمّدٍ ابني الخَلَفُ مِن بعدي، عندهُ ما تحتاجون إليه، ومعهُ آلةً الإمامة والحمد لله)
  • نحنُ لا ندري هل هذا النقل عن أبي هاشم الجعفري نقلٌ دقيق؟!
  • ● في صفحة 242 الحديث (8) في [بحار الأنوار: ج50]
  • (عن عليّ بن عمرو النوفلي قال: كنتُ مع أبي الحسن العسكري – الإمام الهادي – في داره فمرَّ علينا أبو جعفر – محمّد ابن الإمام الهادي – فقُلتُ لهُ: هذا صاحبنا؟ فقال: لا. صاحبكم الحسن)
  • ● في صفحة 242 الحديث (10) صفحة 242 من [بحار الأنوار: ج50]
  • (أيضاً عن سعدٍ الأشعري: عن أحمد بن عيسى العَلَوي مِن وُلْد عليّ بن جعفر، قال: دخلتُ على أبي الحسن بصريا – منطقة قريبة من سامرّاء – فسلّمنا عليه، فإذا نحنُ بأبي جعفر وأبي محمّد قد دخلا، فقُمنا إلى أبي جعفرٍ لنسلّم عليه، فقال أبو الحسن “عليه السلام” ليس هذا صاحبكم، عليكم بصاحبِكم، وأشار إلى أبي محمّد)
  • فإمامُنا الهادي قد بيّن إمامةَ إمامنا الحسن العسكري لخواصّهِ.. لعديدٍ من الشيعةِ ومن أصحابه، ولكن ما كان يُردّدهُ البعضُ من الشيعة من أنّ الإمام هو محمّد إمّا أنَّ القضيّة هي هي مثلما اصطنعتها الشيعةُ زمان الإمام الصادق، وإمّا أن يكون وراء هذا الأمر هو إمامُنا الهادي حِفاظاً على الحسن العسكري.. فكانتْ الأنظارُ تتوجّهُ إلى أبي جعفرٍ مُحمّد، وحتّى أنَّ وفاتَهُ إنّما جاءتْ في هذا السياق، فعُجّل بأجلهِ لكي تضطرب مُخطّطات العبّاسيّين.. هذا احتمال. لأنّنا نقرأ في زيارة الإمامين العسكريّين في مفاتيح الجنان هذهِ العبارات:
  • (السلامُ عليكما يا ولييّ الله، السلامُ عليكما يا حُجّتي الله، السلامُ عليكما يا نُوريَ الله في ظُلُماتِ الأرض، السلام عليكما يا مَن بدا للهِ في شأنكما..)
  • — قولهِ: (السلام عليكما يا مَن بدا للهِ في شأنكما) الخطابُ مُوجّهٌ إلى إمامنا الهادي وإلى إمامنا الحسن العسكري.
  • نحنُ لا يُوجد عندنا من الأحاديث ومن الوقائع ما يُشير إلى أنَّ أمراً مُماثلاً حدث بالنسبة لإمامنا الهادي، فكان هناك مِن الشيعة مَن يعتقد أنَّ أخاً للإمام الهادي من أولاد الجواد له الإمامة وبعد ذلك انتقلتْ إلى إمامنا الهادي.. وهذا كلامٌ واضحٌ صريحٌ يعضدُ ما قُلتهُ من أنّ الأحاديث التي تحدّثتْ عن أنّ بداءً حصل في شؤوناتِ إمامنا الكاظم، في شؤوناتِ إمامنا الحسن العسكري.. لا شأن له بأمر الإمامة، وإنّما أمورٌ تدورُ حولهُ ترتبطُ بالناس.
  • — السُلطةُ العبّاسيّةُ كانتْ تبحثُ عن الإمام الذي يأتي بعد الإمام الهادي.. الأنظارُ وُجّهتْ إلى محمّدٍ ابن الإمام الهادي، إمَّا بسبب الشيعة مِثلما حَدَث مع إسماعيل في زمن إمامنا الصادق وقد يكونُ إمامنا الهادي وراءَ هذا الأمر.. هذهِ احتمالات مُستنتجة من خلال قرآئن مبثوثة هُنا وهُناك في طوايا الأحاديث.. ومِن جُملة هذهِ القرآئن ما جاء في هذهِ الزيارة الشريفة: (السلام عليكما يا مَن بدا للهِ في شأنكما)
  • إنّها شُؤون السياسةِ وشُؤون الأمّةِ وشؤونُ الناس مِن الأولياء والأصدقاء ومِن الأعداء.. المُلابساتُ السياسيّةُ والتأريخيّةُ التي كانتْ تحوطُ إمامنا الهادي وتحوطُ إمامنا الحسن العسكري “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين”.
  • قد يظهرُ من هذا بناءً على هذهِ المُقدّماتِ المُستنتجةِ مِن القرآئن التي أشرتُ إلى بعضها قد يكونُ الأمرُ هو أنَّ مُحمّد ابن الإمام الهادي عُجّل في وفاتهِ بتقديرِ الإمام المعصوم لأجلِ الحفاظِ على مقامِ الإمامةِ مِن بعد إمامنا الهادي.. قد يكونُ الأمر شبيهاً بالذي جرى على عيسى ابن مريم بوجهٍ مِن الوجه.. فنحنُ حين نقرأ في الآية 55 مِن سُورة آل عمران:
  • {إذْ قال اللهُ يا عيسى إنّي مُتوفّيك ورافعُكَ إليَّ ومُطهّرك مِن الذين كفروا وجاعلُ الذين اتّبعوك فوقَ الذين كفروا إلى يوم القيامة…}
  • وهُناك الآيةُ 157 مِن سورة النساء: {وقولهم إنّا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوهُ وما صلبوهُ ولٰكن شُبّه لهم وإنَّ الذين اختلفوا فيه لفي شكٍّ منه ما لهم به مِن عِلْمٍ إلّا اتباع الظن وما قتلوهُ يقينا* بل رفعهُ اللهُ إليه وكانَ اللهُ عزيزاً حكيما}
  • ● جاء في [تفسير القُمّي] في ذيل الآية (55) مِن سُورة آل عمران.. ذَكَر هذهِ الرواية عن إمامنا الباقر:
  • (عن حمران بن أعين عن أبي جعفر “عليه السلام” قال: إنَّ عيسى وعد أصحابهُ ليلةَ رفعهُ الله إليه، فاجتمعوا إليه عند المساء وهُم اثنا عشر رجلاً – ما تُسمّى في عقيدة المسيحيّين بليلة العشاء الأخير- فادخَلَهم بيتاً، ثمَّ خرجَ عليهم مِن عينٍ في زاوية البيت – مكانٌ ينبعُ منهُ الماء – وهُو ينفضُ رأسهُ من الماء، فقال: إنَّ الله أوحى إليَّ أنَّهُ رافعي إليه الساعة ومُطهري مِن اليهود، فأيّكم يُلقى عليه شبحي فيُقتل ويُصلَب ويكونُ معي في درجتي، فقال شابٌ منهم: أنا يا روح الله، قال: فأنتَ هُو ذا، فقال لهم عيسى: أما إنَّ منكم لمَن يكفر بي قبل أن يُصبح اثنتي عشرة كفرة، فقال لهُ رجلٌ منهم: أنا هو يا نبيّ الله؟ فقال عيسى: إنْ تحسّ بذلك في نفسك فلتكن هو، ثمّ قال لهم عيسى: أما إنّكم ستفترقون بعدي على ثلاث فرق: فرقتين مُفتريتين على الله في النار، وفرقةٌ تتّبع شمعون – شمعون الصفا وصيّ عيسى – صادقةٍ على الله في الجنّة، ثمَّ رفع اللهُ عيسى إليه مِن زاوية البيت وهُم ينظرون إليه، ثمَّ قال أبو جعفر “عليه السلام” إنَّ اليهود جاءتْ في طلب عيسى مِن ليلتهم، فأخذوا الرجل الذي قال لهُ عيسى إنَّ منكم لمَن يكفر بي قبل أن يُصبح اثنتي عشرة كفْرة، وأخذوا الشاب الذي أُلقي عليه شبَحُ عيسى فقُتِل وصُلِب، وكفر الذي قال لهُ عيسى: تكفر قبل أن تُصبح اثنتي عشرة كفرة…)
  • اليهودُ كانوا يبحثونَ عن شخْصِ عيسى، وشخصُ عيسى كان مَعروفاً لديهم بالإسم وبالنَسَب وبالعلامات، وبالشكل وبكُلّ التفاصيل.. كان يتحرّك فيما بينهم، وهو الذي ناقشهم وحاججهُم وأقام المُعجزات.. اليهودُ كانوا يطلبونَهُ بشخصهِ بعَينه.. فحينَ أرادَ اللهُ أن يرفعَهُ شُبّه لهم، مِثلما حدّثنا إمامنا الباقر “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.. وأنا جئتُ بهذا مثالاً لتقريب الفكرة.
  • العبّاسيّون كانوا يبحثونَ عن الذي سيكونُ في منصب الإمامة.. هُم لا عِلْم لهم مَن هو، إنّهم يبحثونَ عن الشخص الذي يكونُ في منصب الإمامة.. فلا يُوجد عندهم تصوّر، ولا عندهم تفاصيل، ولا هُو يتحرّك فيما بينهم ويدّعي ذلك.
  • مُحمّد ابنُ الإمام الهادي ما كانَ يقول شيئاً.. فهذا القول بإمامتهِ إمّا أنَّ الشيعة مثلما فعلوا مع الإمام الصادق في قضيّة إسماعيل فقد فعلوا مع الإمام الهادي في قضيّة محمّد..
  • فلربّما الأمرُ هو هو ولكن الإمام الهادي ربّما وظّفَ هذا الأمر بعد ذلك لأجل حماية الإمام العسكري.. وربّما كانَ الأمْرُ مِن البداية هو تضحيةٌ مِن قِبَل محمّد ابن الإمام الهادي والذي نال ما نال مِن المنازل العالية.
  • فكان العبّاسيّون يبحثونَ عن شخصٍ غير معيّن يقومُ في مقام الإمامة، فحينَ بلغتهُم المعلوماتُ عن محمّدٍ مِن أنّهُ الإمام.. فالشيء الطبيعي قَطْعاً أنّهم سيراقبونَهُ، سيُخطّطون للقضاء عليه إمّا في حياةِ أبيهِ أو بعد ذلك.. ولكنّهُ حين تُوفّي اضطربتْ مُخطّطاتهم، فجاءتْ وفاتُهُ فداءً لمنصب الإمامة.. وهذا الذي عُبّر عنهُ مِن أنَّ بداءً حدثَ في شُؤون إمامنا الحسن العسكري، وهُو بنفسهِ انعكسَ على شُؤون إمامنا الهادي “صلواتُ الله وسلامه عليهما” فَإنَّ وفاةَ مُحمّد كانتْ في حياةِ إمامنا الهادي.
  • قطعاً إن كانوا يُفكّرون بقتل إمامنا الهادي فإنّهم سيتركونَ هذا فترةً كي يعرفوا مَن سيُنصّبُ الإمام الهادي بعد ذلك.. ومِن هُنا جاء في زيارة الإمامين العسكريّين: (يا من بدا لله في شأنكما)
  • وإلّا فنحنُ لا نملكُ أيّةَ إشارةٍ على أنَّ هذا الأمر قد حَدَثَ في حياةِ إمامنا الهادي أيّام أبيهِ الإمام الجواد “صلواتُ الله وسلامه عليهما”.
  • تلاحظون أنَّ قصّة البداء قصّةٌ طويلة مُعقدة.. ربّما أُقحمتْ في بعض المواطن بسبب الظروف السياسيّة والاجتماعيّة المُعقّدة.
  • هذا ما أردتُ توضيحَهُ ولو بنحوٍ إجماليٍّ ومختصر.

  • ما ذكرتُهُ بخُصوص ما ذُكِرَ مِن أحاديث ترتبطُ بأبي جعفر مُحمّدٍ ابن الإمام الهادي، وما أشرتُ إليه فيما يرتبطُ بقصّة عيسى بن مريم هي مُقاربةٌ، لا أقولُ أنّها حقيقة، لكنّنا نقرأ في أحاديث رسول الله “صلّى الله عليه وآله” أنّه يجري في هذهِ الأُمّة ما جرى في الأُمم الماضية حذو القُذّة بالقذّة..!

  • القذّةُ هي ريشةُ السَهْم.. والسَهْم الذي يُرمى في آخرهِ هُناك زعانف، هذه الزعانف الموجودة في آخر السَهْم تُسمّى بريشات السَهْم.. هذهِ الريشات التي تكونُ في آخر السَهْم لابُدَّ أن تكون مُتساويةً تمام التساوي وإلّا فإنَّ السَهْم لن ينطلقَ إنطلاقةً جيّدةً ولن يُصيب الهدف.
  • الصانعُ الماهرُ الذي يصنعُ السِهام حينما يصنعُ السَهْم لابُدَّ أن يصنعَ لهُ ريشاتٍ مُتساويةً تمام التساوي.. هذهِ الزعنفةُ في آخر السَهْم يُقالُ لها: “القُذّة” فلا بُدَّ أن القُذذ تكونُ مُتساويةً تمام التساوي.
  • القُذّةُ الثالثةُ – إذا كان السَهْم يشتملُ على ثلاثِ قُذذ – القُذّةُ الثالثة لابُدَّ أن تكون كالثانية بالضبط، وهُما لابُدّ أن يكونا كالأولى بالضبط.
  • فلِذا يقول رسول الله “صلّى الله عليه وآله” أنّهُ سيجري في هذهِ الأُمّة ما جرى في الأُمم الماضية، وحين سألوهُ عن الأُمم الماضية هل هم اليهود والنصارى؟ فإنّه أكّد ذلك، وقال: وهل الناس إلّا هم.. وليس فقط هؤلاء ولكنَّ هؤلاء يُمثّلون العنوان الأوضح.. ولِذا فإنَّ القرآن دائماً يُحدّثنا عن بني إسرائيل، وبنو إسرائيل إمَّا يهود وإمّا نصارى.. فأصلُ النصارى إسرائيليٌّ أيضاً، وعيسى أُمّه مريم ومريم إسرائيليّةٌ. يجري في هذهِ الأُمّة ما جرى في الأُمم الماضية حذو القُذّة بالقُذّة وحذو النعل بالنعل باعاً بباع، وذراعاً بذراع، حتّى أنّهم لو دخلوا جُحْر ضبٍّ لدخلتم فيه..!!
  • وعندنا أيضاً أن ما يجري في أوّل الأمّةِ يجري في آخرها.. ولا أُريد أن أدخل في هذه المطالب.. ولكن إذا أردنا أن نبحثَ في تأريخِ الأئمةِ عن حادثةٍ يكونُ فيها وجهُ وجه مُشابهةٍ، وجهُ مُناسبةٍ بلحاظٍ مِن الّلحاظات في ما جرى على عيسى بن مريم وما جرى على الّذي شُبّه لهم حيثُ ضحّى بنفسهِ دِفاعاً عن شخْص عيسى الذي كان مُشخّصاً ولِذا شُبّه بما شُبّه به.. مِن هذهِ الجهة ربّما تكونُ مناسبةً، ربّما يكون وجهُ شبهٍ.. هي مُقاربةٌ لتوضيح ما جرى وما ارتبط بالأحاديث التي ذكرتُها بخصوص مُحمّدٍ ابن إمامنا الهادي “صلواتُ الله وسلامه عليهم أجمعين”.
  • ● وقفة عند حديث العترة الطاهرة في [الكافي الشريف: ج1] – كتاب التوحيد – باب البداء
  • (زرارة بن أعين عن أحدهما – أي الباقر والصادق “صلواتُ الله وسلامه عليهما”: ما عُبِدَ الله بشيءٍ مثل البداء)
  • العبادةُ تحتاجُ إلى معرفةٍ وتحتاجُ إلى عملٍ.. العبادةُ معرفةٌ وعمل، هذه هي العبادة.. أن تكونَ لها طقوس فهذهِ الطُقوس هي نحوٌ مِن أنحاء العمل.. العبادةُ معرفةٌ وعمل.. العملُ يكونُ مُناسباً لموضوع تلكَ العبادة.. ليس هُناك مِن شكلٍ مُعيّن وليس هُناك مِن رسْم معيّنٍ لهذه العبادة أو تلك العبادة وإنّما بِحَسَب مضمونها.. ما يُناسبها.
  • ● روايةٌ أخرى أيضاً في [الكافي الشريف: ج1]: (عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله “عليه السلام”: ما عُظّم اللهُ بمِثْل البداء)
  • والعبادةُ تعظيمٌ والتعظيمُ عنوانُ عُبوديّةٍ، عنوانُ تقديسٍ وتنزيهٍ وخدمةٍ في ساحةِ خدمته.
  • ● رواية أُخرى في نفس الباب، الحديثُ (12) عن مالك الجهني: (عن مالك الجهني، قال: سمعتُ أبا عبد الله “عليه‌ السلام” يقول: لو عَلِمَ الناسُ ما في القولِ بالبداء مِن الأجر، ما فتروا عن الكلام فيه).
  • — قولهِ: (ما فتروا عن الكلام فيه) ليس المراد أن نتكلّم لأجل الكلام، وإنّما نتكلّمُ لأجل أن نعرفَ، وإنّما نعرفُ لأجل أن نعملَ.. كما يقول سيّد الأوصياء لكُميل: (يا كُميل.. ما مِن حركةٍ إلّا وأنتَ تحتاجُ فيها إلى معرفة).
  • فنحنُ نقولُ ونتكلّم ونتحدّث ونُبيّن لأجل أن نعرفَ ولأجل أن نتدبّر في هذهِ المعرفة.. “ألا لا خيرَ في علمٍ ليس فيه تفهّم”، “ألا لا خيرَ في قراءةٍ ليس فيها تدبّر”.. كما يقول سيّد الأوصياء “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”
  • نتكلّم كي نعرف.. وإنّما تتحقّقُ المعرفةُ حينما نتفهّمُ ونتدبّرُ، وكُلُّ ذلكَ لابدَّ أن يقودنا إلى العمل الصحيح، والعملُ الصحيح بحاجةٍ إلى الإخلاص.. حينئذٍ تتحقّق هذهِ المعاني: (ما عُبِدَ الله بشيءٍ مثل البداء)، (ما عُظّم اللهُ بمِثْل البداء)
  • القضيّة ليستْ لقلقة لسان كما أفعل الآن أنا.. مُجرّد حديث.

  • مِن أوضحِ مصاديق التعبّد بالبداء وأن نُعظّم الله بالبداء ما جاءَ في توقيع اسحاق بن يعقوب، وهُو الرسالةُ التي وردتْ مِن إمام زماننا إلى إسحاق بن يعقوب جواباً على أسئلتهِ والتي وصلتْ إليهِ من طريق السفير الثاني.. وكانتْ الرسالةُ مكتوبة بخطّ إمام زماننا.. والرسالةُ ليستْ خاصّةً لإسحاق بن يعقوب وإنّما هي موجّهةٌ لنا جميعاً، وأقدمُ مصادرها هو كتاب [كمال الدين وتمام النعمة] للشيخ الصدوق.

  • ● في صفحة 512 جاء فيها في آخر الرسالة الشريفة والكلامُ مُوجّهٌ لي ولكم بصيغة الأمر:
  • (وأكثروا الدعاءَ بتعجيل الفرج فإنَّ ذلك فرجكم..)
  • الدعاءُ كما مرَّ علينا في أحاديثِ العترةِ الطاهرة أنّهُ يردُّ القضاء ولو أُبرمَ إبراماً.. ولكنّه بشروطه، وأهمُّ شرطٍ فيهِ هو العمل.. فالدعاءُ بلا عمل كالقوسِ بلا وتر.. فإنَّ القوسَ بلا وتر لا يستطيعُ الإنسان أن يستعملهُ كي يُطلق سهماً مِن خلاله.
  • ● وحين يسأل السائل: ما هو العمل الذي يجب علينا أن نقوم به بنحوٍ يُصاحب الدعاء؟ أقول: لابدَّ أن يكونَ العملُ مِن سِنْخ الدعاء، فحينَ ندعو بتعجيل الفَرج لابدَّ أن يكون عملُنا مِن العمل الذي يُعجّل الفرج.
  • أتعلمون أنَّ أهمَّ شيءٍ في تمهيدِ الساحةِ لإمام زماننا: العقول.. لابدَّ مِن تنظيف العقل الشيعي مِن قذاراتِ الفكْر الناصبي، فإنَّ العقول ما دامتْ مُلبّدةً بالفِكْر الناصبي فلن تستطيعَ أن تفعلَ شيئاً صحيحاً، وستبقى بوصلةُ العقلِ الشيعي تشتغلُ بنحوٍ مُضاد لحركةِ إمام زماننا.
  • ● إمامُ زماننا أوّلُ شيءٍ يقومُ به هُو أن يضعَ يدهُ على رُؤوس الخلائق كي يرفع عقولهم.. قطعاً العقول سترتفعُ كُلُّ عقلٍ بِحَسَبه.. لا يُمكن أن ترتفع العقولُ كلّها بنفس الدرجة، لأنَّ العقل ترتبطُ بهِ المعرفةُ، المعلوماتُ، النوايا، وسائر المطالب الأخرى التي تكوّنُ شخصيّةَ الإنسان.. حتّى العواطف والميول والرغبات.. كُلُّ ما هو مُختزنٌ في باطن الإنسان وفي صحائف ضميره.

  • هناك مجموعةٌ مِن الأسئلة وردتني مِن بعض السادة الأفاضل حول البداء وحول الرواية التي قرأتُها عليكم مِن كتاب [الغيبة] للشيخ النعماني فيما يرتبطُ بشأنِ وأمرِ السُفياني وأنَّ البداء يحدثُ فيه أم لا.. سأتركها إلى حلقةِ يوم غد كي أجيبَ عليها دفعةً واحدةً في حلقةِ واحدة.

تحقَق أيضاً

الندوة الثالثة والأخيرة

يازهراء …