قتلوك يا فاطمة – الحلقة ٢٠ – سؤال الحميري للناحية المقدّسة حول بعض أحكام الصلاة ج١

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم الإثنين 28 جمادى الأولى 1440هـ الموافق 4 / 2 / 2019م

  • في الحلقات المتقدّمة مرَّ الكلامُ في أجواءِ ظُلامة الصدّيقة الكبرى، وكان الحديثُ عن قتلها وما جرى عليها.. ثُمَّ انتقل الحديثُ إلى أجواء قانون البداء، سأنقلُ الحديث في هذهِ الحلقة إلى اتّجاهٍ آخر.. حيثُ سأُجيب على سؤالٍ وردني مِن مجموعةٍ مِن الإخوة الأعزّاء والأخواتِ الفاضلاتِ المُحترمات.

  • ● السؤال يتناولُ حُكْماً فقهيّاً فيما يرتبطُ في الذي يقرؤهُ المُصلّي في الركعة الثالثةِ مِن صلاة المغرب أو في الركعةِ الثالثةِ والرابعةِ مِن الصلاةِ الرُباعيّة.
  • السُؤال طُرِح بسبب منشورٍ وُزّع على مواقع التواصل الاجتماعي (على الفيسبوك وعلى المواقع الأخرى) وانتشرَ عِبرَ أجهزةِ الموبايل.. المنشورُ هو هذا.. عنوانهُ: (صحّح صلاتك..)
  • المنشورُ ليس طويلاً، وإنّما يُنبّهُ أشياعَ العترة الطاهرة إلى تصحيح صلاتهم وفقاً لِما جاء في التوقيعاتِ الصادرةِ مِن الناحية المُقدّسة.
  • أهمُّ ما في هذا المنشور هو ما جاءَ مِن توقيع هُو جوابٌ عن سُؤالٍ يرتبطُ بما يُقرأ في الركعتين الأخيرتين مِن الصلوات الرباعيّة.. المنشورُ ذكر ما جاء في التوقيعاتِ الشريفة.

  • وقفة عند كتاب [الاحتجاج: ج2] للشيخ الطبرسي لقراءة ما جاء في التوقيع الشريف عن إمام زماننا بخُصوص السُؤال المذكور.

  • في آخر الجُزء الثاني وهُو بابُ التوقيعات، وهي الرسائل والبياناتُ والأجوبة الصادرةُ مِن الناحية المُقدّسة، أي مِن جهة إمام زماننا الحُجّة بن الحسن “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”)
  • ● في صفحة 487 جاء فيه: (وكتب إليه “صلواتُ الله عليه‌” أيضاً في سنة ثمانٍ وثلاثمائة كتاباً سألهُ فيه عن مسائل أخرى..) فهذا الكتابُ وجههُ الحميريُّ إلى إمامنا سنة 308 ه.. أي في زمان السفير الثالث. يبدأ الكتاب صفحة 488 إلى أن يصل إلى هذا السؤال في صفحة 491:
  • (وسُئِلَ عن الركعتين الأخراوين قد كثُرتْ فيهما الروايات – عن العترة الطاهرة بخصوص ما يُقرأ في الركعتين الأخيرتين من الصلوات الرباعيّة أو في الركعة الثالثة من صلاة المغرب – فبعضٌ يروي أنَّ قراءةَ الحمد وحدها أفضل، وبعضٌ يروي أنَّ التسبيح فيهما – أي الركعتين الأخيرتين – أفضل، فالفضل لأيّهما لنستعمله؟
  • فأجاب: قد نَسختْ قراءةُ أمّ الكتاب – أي سُورة الحمد – في هاتين الركعتين التسبيح – أي السُبحانيّات – والذي نسخَ التسبيح قولُ العالم عليه‌ السلام: “كُلُّ صلاةٍ لا قراءةَ فيها فهي خداج، إلّا للعليل أو مَن يكثرُ عليه السهو فيتخوّف بُطلان الصلاة عليه)
  • هذا ما جاء في التوقيع الصادر عن الناحية المُقدّسة.. المنشورُ نقل هذا النصّ ووجّه خطاباً للشيعةِ أن صحّحوا صلاتكم، فإنَّ التوقيع يتحدّثُ عن نسْخٍ في هذا الحُكْم (في قضيّة قراءةِ التسبيحات في الركعتين الأخيرتين، وقد نُسِخ الحُكْم بحُكْمٍ آخر بإيجاب قراءةِ سُورة الفاتحة.
  • ● السؤالُ مُوجّهٌ مِن الحميري: أّيّهما أفضل: هل نقرأ الفاتحةَ وحدها في الركعتين الأخيرتين أم نقرأ التسبيحات..؟!
  • فجاء الكلامُ في هذا التوقيع أنّهُ (قد نَسختْ قراءةُ أمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخَ التسبيح قولُ العالم عليه‌ السلام: “كُلُّ صلاةٍ لا قراءةَ فيها فهي خداج، إلّا للعليل أو مَن يكثرُ عليه السهو فيتخوّف بُطلان الصلاة عليه)
  • ● قولهِ: (والذي نسخَ التسبيح قولُ العالم)
  • هذا المُصطلح مُصطلح “العالم” في الأعمّ الأغلب في أحاديثِ العترة الطاهرة يُطلَقُ على إمامنا مُوسى بن جعفر.. قد يُطلَقُ على إمامنا الرضا أيضاً، وربّما يُقصَد منهُ إمامنا الحسن العسكري، ولكن بحَسَب ما جاء مِن كلامٍ منقولٍ في التوقيع فإنَّ الإمام الحُجّة “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” في التوقيع هذا يُشير إلى رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله”.. لأنَّ هذا الحديث: (كُلّ صلاةٍ لا قراءة فيها فهي خداجٌ) هذا الحديثُ مشهورٌ بين المُسلمين عن رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله” وهو حديثٌ معروفٌ في كُتُب المُخالفين.
  • في كُتُبنا الأصليّة لم يردْ فيها هذا النصّ.. وردتْ نُصوصٌ بنفس المعنى ولكن لا بهذهِ الألفاظ، وما ذُكِر في كُتُبنا بهذا النصّ فهو منقولٌ عن كُتُب المُخالفين.
  • ● نعم ما جاءَ في هذا التوقيع هو أنَّ هذا الحديث “عن العالم” والعالمُ مُصطلحٌ في حديث العترة الطاهرة يُطلَقُ أساساً وأصالةً على المعصوم.. فلذا يبدو أنَّ التوقيع هُنا يتحدّثُ عن رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله” لأنّنا لا نملكُ نصّاً عن غير رسول الله بهذهِ الألفاظ وبهذا التعبير.
  • ● قوله: (كُلّ صلاةٍ لا قراءة فيها فهي خداجٌ) الخداجُ هو النقص، يعني أنَّ كُلّ صلاةٍ لا قراءة فيها فهي ناقصة.. الخداجُ مصدر، وإنّما يُستعمَلُ المصدرُ في لُغة العرب في الوصف لأجل المُبالغةِ في المعنى أو لتأكيد المعنى بشكلٍ قوي من أنَّ الصلاة ناقصةٌ ناقصةٌ ناقصة.
  • وقد يسأل سائلٌ: وماذا تعني خديجة؟ وأقول: خديجةُ في أصلها الّلغوي تعني: ناقصة.. أمَّا بشأن “خديجة الكُبرى” ففي لُغة العرب هُناك استعمالاتٌ مُتضادّة، فمِثلما يُقال للذي لا يسمع أنَّه سميع مع أنّه في الحقيقةِ مُصابٌ بالصمم..! ويُعبّر عن الأعمى بالبصير مع أنَّ البصير هو مُبالغةٌ في الباصر والمُبصر، والسميعُ كذلك..! ويُقالُ للأعور الذي في عينهِ عورٌ يُقالُ لهُ: “كريم العين”..! ويُقال للأعرج أحنف، والأحنف: هو المُستقيم ومنها الشِرعةُ الحنيفيّة.
  • العرب أيضاً تصِفُ المرأةَ الحسناء الفاتنة بالجرباء لأنَّ النساء الجميلة تفرُّ منها، فإنَّ المرأة الجميلة لا تقفُ بجانبها لأنَّ الجرباء جمالُها ورونقُ حُسنها يجعلُ مِن جمال هذه المرأة الواقفة بجانبها لا قيمةَ له، فتتحاشى النساء الجميلةُ الوقوفَ بجانبها لشدّةِ جمالها فيُقال لها: “الجرباء”.. ويُقالُ للمرأةِ الكاملةِ التي لا تُقايسُ النساء الكاملة بِحَسَب العرف نفسها بها يُقالُ لها: “الخديجة”.
  • ● فهذا الحديث (كُلّ صلاةٍ لا قراءة فيها فهي خداجٌ) واضحٌ مِن النصّ أنَّ الفاتحةَ لابُدَّ أن تُقرأ على طُول الصلاة مِن الركعة الأولى إلى الركعة الأخيرة.. فهل المُراد مِن أنّها ناقصةٌ أي أنّهُ لا يجبُ على الإنسان أن يُعيدها فيما لو لم يقرأ الفاتحة في الركعة الثالثةِ والرابعةِ وإنّما سبّح التسبيحات؟ هل المُراد مِن الخداج أنّها ناقصة بحيث لا يجبُ أن تُعاد وإنّما هي صلاةٌ تُعاني مِن نقص؟ أم أنَّ صُورةَ الصلاةِ هُنا ليستْ كاملة فإنَّ المُصلّي لم يُؤدِّ صلاته؟ مِن وصف “خداج” وهو المصدر فإنَّ المعنى هو الثاني، فإنَّ المُصلّي إذا صلّى ولم يقرأ في الركعة الثالثة والرابعة سُورة الفاتحة – بِحَسَب هذا التوقيع – فإنَّ صلاتهُ خداجٌ، ليست بصلاةٍ كاملة.. وبعبارة أخرى: إنّها صلاةٌ باطلة.. مع الأخذ بنظر الاعتبار ما جاء مِن ذِكْر حُكم النسخ، كما يقول التوقيع: (قد نَسختْ قراءةُ أمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخَ التسبيح قولُ العالم عليه‌ السلام: “كُلُّ صلاةٍ لا قراءةَ فيها فهي خداج، إلّا للعليل أو مَن يكثرُ عليه السهو فيتخوّف بُطلان الصلاة عليه)
  • ● قولهِ: (إلّا للعليل) هل المُراد مِن العليل مُطلق المريض؟! ربّما.. فإنَّ هذا العُنوان “العليل” يُطلَقُ على كُلِّ مريض، ولكنّني لا أعتقدُ ذلك، فإنَّ المُراد مِن العليل هُنا هو الذي يُعاني مِن عِلّةٍ تجعلهُ ليس قادراً على قراءة الفاتحة، وتلكَ العلّةُ قد تكون في نُطقهِ، قد تكون في حفظهِ، قد تكون في عدم قُدرتهِ على التعلّم، قد تكون وقد تكون.. قد تكونُ في حالةِ ذهولٍ مُطبَقٍ في لحظةٍ ما ينسى كُلّ شيء.
  • الذي يبدو هكذا.. وإلّا فإنَّ المريض بأيّ مرضٍ كان ما الذي يمنعهُ أن يقرأ الفاتحة؟ ما الفارقُ بين قراءة الفاتحة وبين قراءة التسبيحات بالنسبة للمريض؟! إلّا إذا تصوّرنا المريض هُنا بِحَسَب ما بيّنتُ قبل قليل مِن أنّهُ عليلٌ بعلّةٍ تمنعهُ أن يقرأ الفاتحة.
  • ● قوله في التوقيع: (أو مَن يكثرُ عليه السهو فيتخوّف بُطلان الصلاة عليه) الذي يكثرُ عليه السهو باعتبار أنّهُ في الركعة الأولى يقرأ الفاتحة مع سورة، وفي الركعة الثانية يقرأ الفاتحة أيضاً، وفي الركعة الثالثة يقرأ الفاتحة فلربّما بسبب قراءتهِ للفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة وهو كثيرُ السهو فيتصوّر أنّه لازال في الركعة الأولى.. ويقع في مُشكلةٍ في أن يأتي بصلاتهِ بشكلٍ صحيح.
  • خلاصة الكلام:
  • التوقيع هكذا يقول: أنَّ القراءةَ في الركعتين الأخيرتين في الصلوات الرباعيّة وحتّى في الركعة الثالثة في صلاة المغرب تكونُ القراءةُ بسُورة الفاتحةِ واجبةً.. فإنَّ هذا الحُكْم قد نسخ الأحكام السابقة، ويُستثنى مِن ذلك العليل الذي يُعاني مِن علّةٍ تمنعهُ مِن قراءة الفاتحة، أو مِن ذلك الذي فيما لو قرأ الفاتحة في الركعة الثالثةِ والرابعة بسبب كثرةِ سهوه يقعُ في مُشكلةٍ قد تُؤدّي إلى بُطلان صلاته.
  • فالعليلُ وكثيرُ السهو معذوران.. أمَّا غيرُ العليل – الذي أشرتُ إلى علّتهِ قبل قليل – وغير كثير السهو الذي يُتخوّف عليه لكثرة سهوهِ أن تبطل صلاته فيجبُ عليهِ أن يقرأ في الركعة الثالثةِ والرابعة سُورة الفاتحة.. قطعاً وحدها.. وهذا حُكمٌ ناسخٌ لحُكْم قراءةِ التسبيحات، لأنَّ الحُكْم المعروف في الأجواء الفقهيّة الشيعيّة هو أنَّ المُصلّي مُخيّرٌ بين الفاتحة والتسبيحات، والرواياتُ واضحةٌ وصريحةٌ في أنَّ خيار التسبيح هو الأفضل.
  • ● إذا ما دقّقنا النظر في هذا التوقيع نجد هُناك أمران:
  • الأمر الأوّل: هو أنَّ الحديثَ الذي ذكرهُ إمامُ زماننا عن العالم، والمُراد من العالم بِحَسَب الظاهر هو رسول الله “صلّى الله عليه وآله” لأنَّ هذا الحديث يُروى عنهُ في أجواء مُحدّثي المُخالفين.
  • هُناك رأيٌ معروفٌ عند الشافعي ينسجمُ إنسجاماً كاملاً مع ما جاء في التوقيع.. الشافعي يُوجب على المُصلّي أن يقرأ في كُلّ الركعات سُورة الفاتحة، وهذا واضحٌ في كتابه “الأم”.. وهو الكتابُ الرسميُّ للمذهب الشافعي.
  • في [كتاب الأمّ: ج1] صفحة 359 في الباب 52 والذي جاء مُعنوناً بهذا العنوان: “باب القراءةِ بعد التعوّذ “يقول الشافعي:
  • (وسنَّ رسولُ الله أن يقرأ القارئ في الصلاة بأُمّ القرآن، ودلَّ على أنّها فرضٌ على المُصلّي إذا كان يُحسنُ يقرؤها)
  • هذا هو قول الشافعي وهذه هي فتواه أن يقرأ المُصلّي في كُلّ ركعةٍ مِن الصلواتِ الثلاثيّة والرُباعيّة سُورة الفاتحة.. ثُمَّ أورد الشافعي هذا الحديث: (عن عبادة بن الصامت أنَّ رسول الله قال: لا صلاةَ لمَن لم يقرأ فاتحة الكتاب) وكذلك أوردَ هذا الحديث: (عن أبي هريرة أنَّ رسول الله قال: كُلَّ صلاة لم يُقرأ فيها بأمِّ القُرآن فهي خداجٌ فهي خداج)
  • ويُوافق الشافعي أيضاً في رأيهِ بعض فقهاء المُخالفين ومن أئمتهم.. على سبيل المثال ابن رُشد القرطبي في كتابهِ [بداية المُجتهد ونهاية المُقتصد]..
  • (وقفة عند ما كتبه ابن رُشد في كتابه هذا بخصوص هذا الموضوع).
  • فهذا القولُ معروفٌ عن الشافعي وعن مجموعةٍ مِن فُقهاء المُخالفين مِن أنّهم يُوجبون قراءةَ الفاتحةِ في كُلّ ركعاتِ الصلاة.
  • هذهِ المسألةُ واضحةٌ جدّاً في هذا التوقيع.. الحديث هذا حديثٌ معروفٌ في كُتُب المُخالفين.. مضمونهُ صحيحٌ ودلالتهُ واضحة في أنَّ الفاتحة لا بُدَّ أن تُقرأ في كُلّ ركعةٍ من ركعاتِ الصلاة.
  • ومثلما عرضتُ لكم فإنَّ هذا القول هو قولُ الشافعي وقولُ العديد مِن فقهاء المُخالفين.. فالشافعيُّ يُوجب على المُصلّي أن يقرأ الفاتحةَ على طُولِ صلاتهِ في كُلّ ركعةٍ من ركعاتِ الصلاة الثنائيّة والثلاثيّة والرُباعيّة.
  • ● المسألةُ المُهمّة والمُهمّة جدّاً لأجل أن يُفهَم هذا التوقيع هُو ما جاء من ذِكْرٍ لأمر “النسخ”.. فإنَّ التوقيع قد قال: (قد نَسختْ قراءةُ أمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخَ التسبيح قولُ العالم عليه‌ السلام: “كُلُّ صلاةٍ لا قراءةَ فيها فهي خداج ..)
  • فهنا أمران واضحان:
  • الأمر الأوّل: ما جاءَ مِن بيان الحُكْم جاءَ مُوافقاً لِما عليه المُخالفون.
  • الأمر الثاني: الحديثُ عن نسْخٍ في الحُكم، فهُناك حُكمٌ ناسخ وهُناك حُكمٌ منسوخ.

  • جولةٌ بين كُتُب أهمّ فُقهاء الشيعة مُنذُ بداياتِ عصْر الغيبة الكُبرى.. والغايةُ مِن كُلّ هذا:

  • أولاً حتّى أُجيب على السُؤال.
  • ثانياً لأنّي أردتُ أن أعرضَ بين أيديكم تقريباً لعمليّة الاستنباطِ وفقاً لمراجعنا وعُلمائنا التي هي عمليّةُ الاستنباط الشافعيّة.. وأعرضُ أيضاً صُورةً تقريبيّةً لعمليّة الاستنباط بِحَسَب ما أعتقدهُ مِن أنّها تكونُ قريبةً ممّا يُريدهُ إمامُ زماننا.
  • ● وقفة عند ما جاء في كتاب [المقنعة] للشيخ المفيد وهي الرسالة العمليّة للشيخ المفيد التي كان الشيعةُ يعملون على أساسها ووفقاً لما جاء فيها.
  • في صفحة 112 وما بعدها، في الفصل الذي يتحدّثُ فيه عن وصف الصلاة وأجزائها.. إلى أن يصِل إلى الركعة الثالثة والرابعة.. يقول:
  • (ثُمَّ يقوم – المُصلّي – إلى الثالثة من غير تسليم فيقرأ سُورة “الحمد” وحدها، ثمَّ يركع، ويسجد السجدتين، ويقوم إلى الرابعة، فيقرأ أيضاً فيها سورة “الحمد” وحدها، ثمَّ يركع، ولا يجوزُ لهُ أن يقرأ سُورة أخرى مع “الحمد” في الركعتين الآخرتين مِن كلّ فريضة، ولا في الثالثة مِن المغرب بغيرها من آي القرآن وسُوَرة، فإنْ سبَّح في هاتين الركعتين مِن كُلّ فريضة وفي الثالثة مِن المغرب بدلاً مِن قراءة “الحمد” أجزأهُ ذلك، والتسبيحُ فيها إنْ سبَّح بعشر تسبيحات، يقول: “سُبحان الله، والحمدُ لله ولا إله إلا الله”، ثمَّ يعيدها ثانية، وثالثة، ويقول في آخر التسبيح الثالث: “والله أكبر” ويركع بها، وإنْ سبَّح أربع تسبيحات في كلَّ ركعة منها فقال: “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر” أجزأهُ ذلك، ثمَّ يركع بالتكبير…)
  • وهذا هُو المعروفُ في الأحاديثِ التي رُويتْ عن العترة الطاهرة.. مِن أنَّ المُصلّي بالخيار، ما بين قراءة الفاتحة لوحدها أو أن يقرأ التسبيحات بطريقةٍ من الطريقتين الّلتين أشار إليهما الشيخ المُفيد.. ولم يُشِرْ الشيخ المُفيد إلى ما جاء عن الناحية المُقدّسة لا من قريبٍ ولا مِن بعيد.. إمّا لجهلهِ بالموضوع ولعدم وُصول تلكَ التوقيعات إليه، أو أنّها وصلتْ وهو لا يعبأ بها.
  • لأنّهُ مثلاً في باب الخُمْس لم يُشرْ إلى التوقيع الصادر مِن الناحيّة المُقدّسة، مع أنَّ التوقيع في كتابٍ معروفٍ من كُتُب أُستاذه وهو الشيخ الصدوق وهو كتاب [كمال الدين وتمام النعمة].
  • فالشيخ الصدوق في كتابهِ [كمال الدين وتمام النعمة] ذكر باباً للتوقيعات، ومِن جُملة التوقيعات ذكر ما جاء في رسالة اسحاق بن يعقوب التي تشتملُ على حُكْم إباحة الخُمْس في عصْر الغَيبة.. والشيخ المُفيد حين تحدّث عن موضوع الخُمْس لم يُشِرْ إلى ذلك التوقيع، فلربّما لم يصِلْ إليه أيضاً.
  • — الذي أُريد أن أصِل إليه هو:
  • أنَّ الصُوَر المُضخَّمة للعُلماء والمراجع في الإحاطة والعِلْم لا حقيقةَ لها.. فهذا هُو الشيخ المفيد ولا عِلْم لهُ بالتوقيعاتِ الصادرة عن الناحية المُقدّسة.. على الأقل لا عِلْمَ لهُ بالتوقيع الذي صدرَ مِن الناحية المُقدّسة فيما يرتبطُ بحُكْم الخُمس والذي ذكرهُ أُستاذه الشيخ الصدوق في كتابه [كمال الدين وتمام النعمة] مع أنَّ الشيخ المُفيد ذكر حتّى أتفه الآراء في باب الخُمْس وأشار إلى أنّه ليس بأيدينا مِن نصٍّ عن الإمام الحجّة في طريقةِ صرف الخُمْس..!
  • وليس الحديثُ هُنا عن هذا الموضوع، وإنّما جئتُ بهِ مثالاً لتوضيح ما أردتُ أن أُبيّنهُ مِن أنَّ مراجعنا يُصدرون الفتاوى والأحكام وهُم لا يملكون الإحاطةَ الكاملة.. فهذا التصوّر الضخم والكبير عن مراجعنا وعن إحاطتهم العلميّة لا حقيقةَ لهُ على أرض الواقع.. فهذهِ [المقنعة] الرسالة العمليّة للشيخ المفيد لا تُشير إلى أيّ شيءٍ يرتبطُ بما صدر من توقيعاتِ الناحية المُقدّسة.
  • ● وقفة عند كتاب [المبسوط في فقه الإماميّة: ج1] وهو كتاب الفقه الإستدلالي للشيخ الطوسي. صفحة 158 الشيخ الطوسي وهو في بحثٍ استدلالي يقول:
    (تجبُ القراءةُ – أي قراءة الفاتحة مع سُورة – في الأولتين – أي الأولى والثانية – مِن كلّ صلاة، وفي الأخيرتين أو الثالثة مِن المغرب وهُو مُخيّرٌ بين القراءة وبين التسبيح عشر تسبيحات، فإنْ نسي القراءة في الأولتين لم يبطل تخييرهُ في الأخيرتين، وإنّما الأولى لهُ القراءة لئلّا تخلو الصلاة مِن القراءة، وقد روى أنّه إذا نسي في الأوّلتين القراءة تعيّن في الأخيرتين..)
  • فهو خيارٌ بين قراءة الفاتحة وبين التسبيح، وليس مِن ذِكْرٍ لا مِن قريبٍ ولا مِن بعيد لِما جاء في التوقيع الصادر مِن الناحية المُقدّسة.
  • ● وقفة عند الرسالة العمليّة للشيخ الطوسي [النهاية في مجرد الفقه والفتاوى] للشيخ الطوسي.
  • في الباب الذي عنونه: “باب القراءة في الصلاة وأحكامها والركوع والسجود وما يقال فيهما والتشهد”. ممّا جاء فيما يرتبطُ بالقراءة في الركعتين الأخيرتين:
  • (والركعتان الأُخروان مِن الفرائض يُقتصَرُ فيهما على الحمد وحدها أو ثلاث تسبيحات، يقول: “سُبحان الله والحمدُ لله ولا إله إلّا الله والله أكبر” ثلاث مرّات.. أيَّ ذلك شاء فعل مُخيّراً لهُ فيه) وانتهى كلامه.. وليس مِن إشارةٍ لا مِن قريب ولا مِن بعيد إلى ما جاء في توقيع الناحية المُقدّسة لا نفياً ولا إثباتاً، لا عملاً ولا توجيهاً.. وتلكَ هي الحقيقةُ التي أردتُ أن أُشير إليها وهي: أنَّ هذهِ الصُورة المُتخيّلة عن مراجعنا الكبار والتي تُريدُ المُؤسّسةُ الدينيّةُ أن تُشيعها عنهم وهي أنّهم على موسوعيّةٍ لا حُدودَ لها هذهِ الصُورةُ لا حقيقة لها على أرض الواقع.. فهذهِ كُتُبهم خاليةٌ ممّا جاء في توقيعاتِ الناحية المُقدّسة، لجهلهم بالموضوع.. فمثلما جهلوا هذهِ التوقيعات جهلوا الكثير والكثير.
  • ● وقفة عند ما يقولهُ الحرَّ العاملي في كتابهِ [وسائل الشيعة: ج4]
  • في صفحة 791 في الباب 51 الذي عنوانه: “باب استحباب اختيار التسبيح على القراءة في الأخيرتين إماماً كان أو مُنفرداً وإنْ نسى القراءة في الأوّلتين”.
  • في صفحة 794 ينقل الحديث الصادر مِن الناحيّة المُقدّسة المذكور في كتاب الاحتجاج، ويُعلّق على الحديث في صفحة 795 فيقول:
  • (أقول: هذا يُمكن حَمْلهُ على وقت التقيّة – أي من الوقت الذي كانت فيه التقيّة شديدة في زمن الغيبة الصُغرى – وظاهرٌ أنَّ النسخ مجازيٌّ لأنَّه لا نسْخَ بعد النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله” ويُحتمَل إرادة ترجيح القراءة في الأخيرتين لمَن نسِيَها في الأُولتين وقرينتهُ ظاهرة، أو المبالغة في جواز القراءة لئلّا يظن وجوب التسبيح عينا وتقدّم ما يدلُّ على مضمون الباب ويأتي ما يدلُّ عليه)
  • هذه تعليقةٌ مغرقةٌ في الخطأ بعيدةٌ عن الصواب في جميع الاتّجاهات.
  • — قولهِ: (لأنَّه لا نسْخَ بعد النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله”) هذا كلامٌ ناصبيٌّ بالكامل، هذا منطقُ النواصب فهم يقولون: لا نسْخ في الأحكام بعد النبيّ.. أمَّا في بديهيّاتِ فِكْر آل مُحمّد فالنسخ جارٍ ويبقى جارٍ.. فالأئمةُ نسخوا الأحكام، والرواياتُ والأحاديث مُفصّلةٌ في ذلك.
  • فهو مِن جهةٍ حَمَل التوقيع على التقيّة، ومِن جهةٍ أُخرى جاء وتحدّث عن أنَّ النسْخ هُنا مجازيٌّ، أي ليس حقيقيّاً.. ربّما يكونُ النسخُ مجازيّاً، ولكنَّ التعليل ليس صحيحاً، فقوله (لأنَّه لا نسْخَ بعد النبيّ) هذا يُخالفُ منطق العترة الطاهرة، وهذا ما سأُبيّنهُ لكم في حلقةِ يوم غد.
  • ● وقفة عند موسوعة [الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة: ج8] للشيخ يوسف البحراني. في صفحة 400 يقول:
  • (وربّما يُستدلُّ لها القول أيضاً بما رواه الطبرسي في الاحتجاج من التوقيعاتِ الخارجةِ مِن الناحية المُقدّسة في أجوبة الحميري..)
  • ثُمَّ يذكر التوقيع الذي قرأتهُ عليكم، وبعد ذلك يقول في صفحة 400: (وأنت خبيرٌ بما في هذا الخبر مِن الإجمال، والإشكال الذي لا يهتدى منهُ إلى وجه يُبنى عليه في هذا المجال، وما هذا شأنهُ فلا يعترض بهِ ما قدمناه من الأخبار..)
  • أين هو الإجمال..؟! الخبرُ واضحٌ وصريحٌ جدّاً مِن أنَّ الفاتحةَ يجبُ أن تُقرأ في الركعة الثالثة والرابعة فضْلاً عن الركعة الأولى والثانية، ومِن أنّ هذا الحُكْم ناسخٌ للأحكام المُتقدّمة.. واستُثني العليلُ وكثيرُ السهو من هذا الحُكْم.
  • ● وقفة عند كتاب [جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام] للشيخ محمّد حسن النجفي وهو أحد مراجع الشيعة الكبار. صفحة 675 يقول:
  • (والمُصلّي في كُلّ ثالثةٍ ورابعةٍ – من الركعات – بالخيار بين القراءةِ والتسبيح، فإنْ شاء قرأ الحمد وإن شاء سبّح إجماعاً مُحصّلاً ومنقولاً صريحاً وظاهراً مُستفيضاً بل متواتراً ونُصوصاً كذلك صريحة وظاهرة ولو للجمع بين الأمر بكل منهما بالتخيير..)
  • — في صفحة 676 يقول:
  • (والأفضلُ للإمام اختيارُ القراءة كما في القواعد وجامع المقاصد…) إلى أن يقول في صفحة 677:
  • (ولإطلاق خبر الحميري المروي عن الاحتجاج، بل عن البحار أن سندهُ قوي، ويظهر من الشيخ أنّه منقولٌ بأسانيد معتبرة…) هذا الكلام بحاجةٍ إلى نقاش لا أُريد أن أقِف عليه.. ثُمَّ يُورد التوقيع.
  • فهو هُنا يستدلُّ بهذا الخبر على أنَّ الأفضل للإمام أن يختار القراءة في الركعة الثالثة والرابعة.. ولا دلالة في الخبر على ذلك أبداً.. لا ذِكْر للإمام والمأموم، ولا ذِكْر للتخيير أو التفضيل.. التوقيع واضح وصريح في أنّ هناك عمليّة نسخ قد حدثتْ، وأنَّ الذي يجبُ أن يُقرأ في الركعة الثالثة والرابعة بدلاً من التسبيح أن تُقرأ الفاتحة.
  • إذا كان من إطلاقٍ في خبر الحميري فإنَّ الإطلاق فيه من أنَّ القراءة في الركعة الثالثة والرابعة في الصلوات الرباعيّة وفي الركعة الثالثة في صلاة المغرب تنحصرُ بقراءة الفاتحة فقط.. إذا كان مِن إطلاقٍ فهو هذا.. فكيف استدلَّ بهذا الإطلاق على أنَّ الأفضل للإمام اختيارُ القراءة؟!! أليس هذا بعبثٍ من القول؟! أليس هذا بلعب؟!!
  • — ثُمَّ في صفحة 681 وهو يتحدّثُ في تفاصيل ما يُقرأُ في الركعة الثالثة والرابعة إلى أن يصِل إلى ذكر التوقيع يقول:
  • (ومثلهُ التوقيع – في الضعف – الذي ظاهره وقوع النسخ بعد النبيّ “صلَّى الله‌ُ عليهِ وآله” ووجوبُ القراءة أو أفضليتها مُطلقاً بقرينة السؤال، ولفظُ الخداج الذي هو بمعنى النُقصان كما قيل، وقد عرفتَ قلّة المُفتي بهما، وظاهرهُ أيضاً أنَّ المُراد مِن قول العالم كلُّ ركعةٍ مِن كلّ صلاة وهو كما ترى، وأمّا التأييد بما سمعت فمنهُ ما هو غير مُجد، ومنهُ ما هو غير مسلّم كدعوى أنّه الأوفق بالاحتياط..)
  • خلاصةُ القول:
  • أنَّ صاحب الجواهر أشكل عليه ما أشكل عليه في قضيّة وقوع النسْخ بعد النبيّ وفرّع بقيّة الكلام على ذلك.
  • مُشكلتهم أنّهم لا يفهمون قانون النسْخ في ثقافة أهل البيت.. لأنّهم أخذوا فهم هذا القانون من النواصب..! ما يُسمّى عندنا بعلوم القرآن مأخوذٌ بالكامل من النواصب ولا علاقة له بمنطق أهل البيت.
  • لو أنّهم عرفوا معنى النسخ هُنا بمنطق أهل البيت لَما حدث هذا التخبّط ولَما صدر هذا الهراء من كبار مراجع الطائفة.
  • ● وقفة عند كتاب [المستند في شرح العروة الوثقى] للسيّد الخوئي – الجزء الرابع من كتاب الصلاة.
  • في صفحة 449 تحت عنوان: “فصلٌ في الرکعة الثالثة والرابعة” يقول:
  • (في الرکعة الثالثةِ من المغرب والأخیرتین مِن الظُهرین والعشاء یُتخیّر بین قراءةِ الحمد أو التسبیحات الأربع) هذا الكلام كلام صاحبُ العروة السيّد كاظم اليزدي.. ثُمّ يبدأ تعليق وشرح السيّد الخوئي، فيقول:
  • (وقبل التعرّض لذلك ينبغي التنبیهُ علی أمر: وهُو أنّهُ قد ورد في التوقیع الذي رواهُ الطبرسي في الاحتجاج ما یظهرُ منه تعیّن الحمد مطلقاً…) يعني لابُدّ أن تُقرأ سُورة الحمد، ثُمّ يُوردُ نصَّ التوقيع الذي قرأتهُ عليكم.. وبعد ذلكَ يُعلّق في صفحة 450 فيقول:
  • (لکنّها – أي هذه الرواية – کما تری لا تصلح للاعتماد علیها..
  • أمّا أوّلًا: فلمخالفتها للأخبار الکثیرة المتظافرة الآمرة بالتسبیح، وفي بعضها أنّهُ أفضل مِن القراءة، وقد جرتْ سیرةُ المُتشرّعة علی ذلك، فهي ممّا یُقطَعُ ببطلانها فلا تکونُ حُجّة.
  • وثانیاً: أنّها ضعیفةُ السند في نفسها لمکان الإرسال – يعني أنّها رواية مُرسلة لا سند لها – فإنَّ الطبرسي یرویها مُرسلة.
  • وثالثاً: أنّ متنها غیر قابل للتصدیق، فإنّ قول العالم: «کلُّ صلاةٍ لا قراءةَ» إلخ.. لا یدلُّ إلّا علی اعتبار القراءة في المحلّ المُقرّر لها، أعني الرکعتین الأولتین، ومثل هذا کیف یکون ناسخاً للتسبیح المُقرّر في محلٍّ آخر وإلّا فلیکن ناسخاً للتشهّد أیضاً، فاعتبارُ القراءة في محلٍّ لا یُصادم اعتبار التسبیح في محلٍّ آخر حتّی یکون ناسخاً له، إذ لکلٍّ منهما محل مُستقلٌّ وأحدهما أجنبيٌ عن الآخر، فالروایةُ ساقطةٌ بکلّ معنی الکلمة..).
  • السيّد الخوئي فهم النُصوص بالمقلوب كما فهما السابقون..
  • ● وقفة عند موسوعة السيّد محمّد الشيرازي [الفقه: ج21] – الجزء الخامس من كتاب الصلاة.
  • في صفحة 93 تحت عنون: “فصلٌ في الركعات الأخيرة” يقول:
  • (في الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين مِن الظهرين والعشاء يتخيّر بين قراءة الحمد أو التسبيحات الأربع..) وهذا نصّ ما جاء في العروة الوثقى.. نفس النصّ الذي ذكرهُ السيّد الخوئي، ثُمَّ يبدأ السيّد محمّد الشيرازي بالتعليق إلى أن يصل في صفحة 94 إلى رواية الحميري، ويُعلّق في صفحة 95 على رواية لحميري فيقول:
  • (ففيها إشكالات، أقواها أنّها محمولة على التقية لِما حُكي عن الشافعي والأوزاعي وأحمد من القول بتعيّن الفاتحة في كُلّ ركعتين من الأوائل والأواخر..) وهذا الكلام نقلهُ عن صاحب الحدائق.. هُو لم يُصرّح بذلك، ولكن هذا الكلام موجود في كتاب الحدائق الناضرة.
  • فهو يذكرُ نفس الهُراء المُتقدّم الذي تحدّث عنهُ المراجع السابقون (الإجمال في المعنى، الإشكالُ وعدم الوضوح، النسخ الذي لا معنى لهُ بعد النبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله”..) وبقيّةُ الهُراء الذي تقدّم ذكرهُ
  • هذا هو الفرار.. حينما يعجزون عن فَهْم الروايات إمّا يلجأون إلى تضعيف السند، وإمّا يلجأون إلى إلقائها على التقيّة، وإمّا يتحدّثون عن عدم وضوحها، وإمّا أن يفهموها بالمقلوب – وهذا هو الذي لاحظمتوه – وإمّا أن يتجاهلوها ولا يذكرونها أصلاً.. فلم يرد لها ذِكْر عند المُفيد والطوسي..!

تحقَق أيضاً

الجزء ٢ والأخير

تقدّمَ الجُزءُ الأوّل حيثُ ناقشتُ بيانَ المرجعيّةِ الدينيّةِ العُليا في النجف الأشرف الذي …