قتلوك يا فاطمة – الحلقة ٣٠ – بين منهجين، منهج رجل الدين الإنسان ومنهج رجل الدين الحمار ج٢

صور

فيديو

 

 

يوتيوب

 

 
 

اوديو

 

 

مطبوع

 

 

ملخـّص الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 10 جمادى الأخرى 1440هـ الموافق 16 / 2 / 2019م

  • وصلتُ في الحلقةِ الماضية إلى السُؤال الأخير الذي كان ضِمْن المجموعةِ المُختارة مِن أسئلتِكم لهذا البرنامج.. مضمونُ السُؤال:

  • الخِطابُ يُوجَّهُ لي مِن أنّني أنتقدُ مراجع التقليد عند الشيعةِ انتقاداً شديداً، ثُمَّ إذا سُئلتُ مِن قِبَل عامَّةِ الشيعة: “إلى مَن نعود في مسائلنا الشرعيّة؟” فإنّني أُعيدهم إلى مراجع التقليد أنفسهم..! فهل هذا تناقض أو ماذا يُسمّى؟!
  • ● في الحلقةِ الماضية بدأتُ مِن أجواءِ سُورةِ الجُمعة، وكان الحديثُ عن منهجين: منهجُ رجل الدين الإنسان، ومنهج رجل الدين الحمار.
  • وقُلتُ أنَّ هذا الوصف ليس على سبيل السُباب والشتائم، وإلّا فإنَّ الحمار أفضلُ مِن رجل الدين الذي يكونُ صاحب هذا المنهج الذي تحدّثتْ عنهُ سُورة الجُمعة.. وإنّما القضيّةُ أُخذتْ على سبيلِ التوصيف وعلى سبيل الرمزيّةِ والإشارة إلى جهةٍ مُعيّنة، وتمَّ الحديثُ عن هذا، فلا أُعيدُ ما تقدَّم مِن كلامٍ في الحلقةِ الماضية.
  • ● تسلسل البحثُ إلى أن وصلْتُ إلى أوصافِ رجل الدين الحمار، إلى أوصافِ خُصوصيّاتِ هذا المنهج كما جاءَ في سُورة التوبة في الآية 31 قولهِ تعالى: {اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دُون الله…}
  • أيّ: اتّخذ اليهودُ والنصارى أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دُون الله.. الأحبارُ لليهود، والرُهبان للنصارى، والمراجعُ للشيعةِ.. وهكذا بقيّةُ الديانات.
  • وقرأتُ عليكم حديث الإمام الباقر “عليه السلام” في [تفسير البرهان: ج3] في صفحة 406:
  • (عن أبي جعفر “عليه السلام” في قوله: {اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دُون الله..} يقول “عليه السلام”: وأمّا قوله: “أحبارهم ورُهبانهم” فإنّهم – أي عامّة اليهود وعامّة النصارى – أطاعوهُم وأخذوا بقَولهم واتَّبعوا ما أمروهم به، ودانوا بما دعوهم إليه، فاتّخذوهُم أرباباً بطاعتهم لَهم وتَركْهم أمْر اللهِ وكُتُبُه ورُسُلَهُ، فنبذوه وراءَ ظُهورهم، وما أَمَرَهُم به الأحبارُ والرُهبان اتّبعوه، وأطاعوهم وعصوا الله، وإنّما ذُكِر هذا في كتابنا لكي يُتَّعظَ به…)
  • هذا الوصْفُ هو هو نفسهُ الذي جاءَ في رسالة إمامِ زماننا الحُجّة بن الحسن إلى الشيخ المُفيد، وقد قرأتُ ذلكَ عليكم في الحلقةِ المُقدّمة، إلّا أنّني أُعيدهُ لكي يتواصل البحثُ مُترابطاً.
  • ● قولهِ: (فاتّخذوهُم أرباباً بطاعتهم لَهم وتَركْهم أمْر اللهِ وكُتُبُه ورُسُلَهُ…) هذا الواقعُ هو هو في أجوائنا الشيعيّة.. مراجعنا يُخالفون أحاديث أهل البيت بشكلٍ واضح على مُستوى العقائد، على مستوى التفسير، على مُستوى قراءة التأريخ..!
  • ماذا تقولون حينما يقوم مراجعنا بترك ما جاء مرويّاً عن إمامنا الهادي عن أمير المؤمنين ويذهبون إلى قول الطبري..! ويُفتون على أساس قول الطبري ويُقدّمونه على قول الإمام الهادي مِن دُون أيّةِ حُجّةٍ لديهم..! هذا ما فَعَلهُ السيّد الخوئي وبقيّة المراجع الأحياء والأموات، وقد جئتُكم بالمصادر والأمثلةِ والكُتُب فيما تقدّم مِن البرامج..!
  • يُفسّرون القُرآن بمنهجيّةٍ مُخالفةٍ 100% لِما يُريدهُ أهلُ البيت..! كبارُ خُطباء المِنبر حديثُهُم بالتمام والكمال يُؤتى بهِ مِن كُتُب النواصب، والمرجعيّةُ في النجف تُصرُّ على نشْر هذا الفِكْر الناصبي.. والشيعةُ تُصفّقُ لِذلك وترقصُ طَرَباً..! وإذا ما أُشير إلى حديثِ العترةِ فإنّهم يرفضونه..!
  • الحالُ هو هو.. إنّه منهجُ رجلِ الدين الحمار..!
  • ● قولهِ: (وإنّما ذُكِر هذا في كتابنا لكي يُتَّعظَ به) لأنَّ هذا سيجري في هذهِ الأُمّة، ولأنَّ هذا سيجري في هذهِ الشيعة حذو القُذّةِ بالقُذّة وحذو النعل بالنعل باعاً بباع وذراعاً بذراع، حتّى أنّهم لو دخلوا جُحْر ضبٍّ لدخلتم فيه..!
  • ونحنُ نقرأ في رسالةِ إمامِ زماننا إلى الشيخ المُفيد في [بحار الأنوار: ج53] ممّا جاءَ فيها والخطابُ فيها لمراجع الشيعة، يقولُ إمامُ زماننا “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”:
  • (فإنّا يُحيطُ علمُنا بأنبائكم، ولا يعزبُ عنّا – أي لا يغيب – شيءٌ مِن أخباركم، ومعرفتنا بالزللّ الذي أصابكم، مُذ جنحَ كثيرٌ منكم إلى ما كان السَلَفُ الصالحُ عنه شاسعاً، ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراءَ ظهورهم كأنهم لا يعلمون)
  • هذهِ القضيّةُ بقيتْ مُستمرّةً إلى يومنا هذا.. وهذا الأمرُ أكّدهُ إمامُ زماننا في الرسالةِ الثانية التي وصلتْ إلى الشيخ المُفيد قبل وفاتهِ بثمانية أشهُر وعشرة أيّام.. فالرسالةُ الثانية تُؤكّد المضمون السابق مِن نقْض أكثر مراجع الشيعة لبيعة الغدير، فقد نقضوا بيعةَ الغدير، وإلى يومك هذا المراجعُ الأحياء ينقضون بيعةَ الغدير في كلّ فتوىً يُفتون بها لأنّهم يتّبعون منهجاً بعيداً عن عليٍّ وآل عليّ.
  • ● جاء في الرسالةِ الثانية لإمام زماننا التي وصلتْ إلى الشيخ المُفيد هذهِ العبارات، والحديثُ هُنا أيضاً عن مراجع الشيعة، يقولُ إمامُ زماننا “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”:
  • (ولو أنَّ أشياعنا وفّقهم اللهُ لطاعتهِ على اجتماع مِن القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا، ولتعجّلت لهم السعادةُ بمشاهدتنا على حقّ المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلّا ما يتّصل بنا ممّا نكرهه ولا نُؤثره منهم)
  • هذهِ رسالةُ إمامِ زماننا إلى الشيخ المُفيد، ولكنَّ الشيعةَ حتّى إذا سمعتْ بذلك واطّلعت عليه لا تُرتّب أثراً على ذلك، والسبب: لأنّهُ ماتَ عند الشيعةِ الشُعور بالمسؤوليّة بسبب حالةِ الصنميّة البغيضة، بسبب هذا التصنيم لأُناسٍ لا يملكونَ لا عِلْماً ولا مَعرفةً تَمتُّ إلى آلِ مُحمّدٍ بِصلة.
  • أصنامٌ بشريّةٌ صُنعتْ، ووقفتْ الشيعةُ صُفوفاً تعبدُها بعيداً عن ساحةِ إمام زماننا الحجّة بن الحسن “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.. إنّها حكايةُ الواقفةِ التي حكيتُها لكم هي هي.
  • أنكروا إمامةَ الإمام الرضا، أوجدوا عقيدةً ضالّة، نهبوا أموال إمامنا الكاظم، اجتمعَ العُلماء حولهم وأوجدوا عقيدةً جديدة ومنهجاً جديداً، حرّفوا الروايات وكان الذي كان..! القضيّةُ هي هي.. الدُنيا، الأموال، الزعامةُ والرئاسةُ الدينيّة.
  • ● قولهِ: {اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دُون الله} هذهِ السِمةُ الواضحة في منهجِ رجل الدين الحمار.. الكلامُ في أجواءِ الحُجّة بن الحسن “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.
  • هؤلاء على منهج رجل الدين الحمار، هؤلاء يُريدون أن يُطفئوا نُور الله بأفواهِهم ويأبى اللهُ إلّا أن يُتِمَّ نُوره ولو كَرِهَ الكافرون.. عَمَلٌ مُستمرٌّ لتضعيفِ حديثِ أهل البيت بشتّى الوسائل، وفي الوقت نفسهِ يَخدعونَ الشيعةَ بأنّهم يُدافعون عن منهج أهل البيت في الوقت الذي يُدمّرون فيهِ منهج أهل البيت..!
  • ● هذهِ الآياتُ مِن سُورة التوبة: {يُريدون أن يُطفئوا نُورَ الله بأفواههم ويأبى اللهُ إلّا أن يُتمَّ نُورَهُ ولو كَرِهَ الكافرون* هُو الّذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليُظهرَهُ على الدين كلّه ولو كَرِه المُشركون* يا أيّها الذين آمنوا إنَّ كثيراً مِن الأحبار والرُهبان ليأكلون أموالَ الناس بالباطل ويصدّون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضّة ولا يُنفقونها في سبيل الله فبشّرهم بعذابٍ أليم*….}
  • هذهِ الآيات هي في أجواء إمامِ زماننا “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.
  • هناك سِماتٌ ثلاثة:
  • السِمةُ (1): سِمةٌ الصنميّة {اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دُون الله} تلكَ هي الصنميّةُ القاتلة.
  • السِمةُ (2): التجهيل {يُريدون أن يُطفئوا نُورَ الله بأفواههم..} هذا التجهيلُ والتسطيحُ للعقل الشيعي.
  • السِمةُ (3): أنّهم يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدّون عن سبيل الله {إنَّ كثيراً مِن الأحبار والرُهبان ليأكلون أموالَ الناس بالباطل ويصدّون عن سبيل الله..} وإذا ما كان هُناك طرحٌ، كان هُناك اتّجاهٌ، كان هُناك مِن الناس مَن يُريدُ إصلاحاً فإنّهم يَصبّونَ جام غَضَبهم عليه ويُوظّفون كُلّ قُدراتهم للصدّ عن سبيل الله..!

  • مِن أفضل النُصوص التي بين أيدينا التي وردتنا عنهم “صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم” وهي تُحدّثنا عن هذين المنهجين: عن منهجِ رجل الدين الإنسان وعن منهج رجل الدين الحمار: روايةُ التقليد وهي روايةٌ طويلةٌ مُفصّلة.

  • أعتقدُ أنَّ الذين تابعوا برامجي سابقاً واستمعوا إلى حديثي في الحلقة الماضية ربّما انقدحَ في أذهانهم لماذا أُركّزُ دائماً على هذهِ الرواية وهي “رواية التقليد” المرويّةِ عن إمامنا الصادق، والتي جاءتْ مرويةً في تفسير إمامنا العسكري الشريف.
  • ● الإصرارُ مِن قِبَل مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد على تلاوةِ سُورة الجمعة في ليالي الجمعة، في أيّامِ الجمعات، وفي سائرِ الأيّام في الّليل والنهار هو هو الإصرارُ على نَشْر روايةِ التقليد المرويّة عن إمامنا الصادق.. فهذا الإصرارُ على هذهِ الرواية هُو مِن هُناك.
  • فمِثلما أكّد الأئمةُ “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم” على الاهتمامِ بسُورة الجمعة وهُم يُريدون منّا الاهتمام بمضمونها، ومِن أهمّ ملامحِ مضمونها هُو هذا المعنى الذي أنا بصدده وهو أنَّ هُناك منهجان: منهجُ رجل الدين الإنسان، ومنهجُ رجل الدين الحمار.. ومنهجُ رجل الدين الحمار تحدّثتْ عنهُ آياتُ سُورة التوبة التي مرَّتْ الإشارةُ إليها قبل قليل.
  • ● مثلما سُورةُ الجمعة جعلتْ المِصداق الأوّل البارز لمنهج رجل الدين الحمار جعلتْ أحبار اليهود مِصداقاً واضحاً، كذلكَ سُورة التوبة حين تحدّثتْ عن هذا المنهج ذكّرتنا بأحوال الأحبار والرهبان.. فإمامُنا الصادق في رواية التقليد يُجري مُقارنةً بين مراجع اليهود وبين مراجع الشيعة، بين عُلماء اليهود وبين عُلماء الشيعة، بين الأحبار في عالم اليهود وبين الفُقهاء في عالم الشيعة..!
  • ● وقفة عند مُقتطفات مِن رواية التقليد لإمامنا الصادق “عليه السلام” في [تفسير الإمام العسكري] في صفحة 271، ممّا جاء في الرواية:
  • (بين عوامّنا وعُلمائنا وبين عوامّ اليهود وعُلمائهم فَرْقٌ مِن جهة وتسوية من جهة) ثُمَّ يدخل الإمام في التفاصيل.
  • تُلاحظونَ على طُول الخط هُناك مُقارباتٌ ومُماثلاتٌ بين واقع الشيعةِ وبين واقع اليهود والنصارى.. الكلامُ هو هو في سُورة الجُمعة، الكلام هو هو في سُورة التوبة ومرَّتْ علينا الآيات، والمنطق هو هو هُنا في روايةِ التقليد والتي هي في بيان وشرح الآية 78، 79 مِن سُورة البقرة.
  • ● ثُمَّ يدخلُ الإمامُ الصادقُ في التفاصيل.. إلى أن يُحدّثنا عن هذهِ الجهة، وإنّما أذهبُ إلى هذهِ الجهة لأنَّ هذهِ الجهة واضحةٌ على الأرض يُمكن للجميع أن يُشخّصوها، وهي قولُ الإمام “عليه السلام”:
  • (وكذلك عوامُّ أمّتنا إذا عرفوا مِن فقهائهم الفسق الظاهر، والعصبيّة الشديدة والتكالب على حُطام الدنيا وحرامها..)
  • هذهِ الأشياء موجودةٌ في أجواء مراجعنا جميعاً.. ولكن هذهِ المعاني يُمكن أن لا تُشخَّصَ بسهولةٍ إلّا للذين يكونون قريبين مِن دائرة مراجع وفقهاء الشيعة.
  • العصبيّةُ الشديدةُ هي العَداءُ المُحتدمُ فيما بين المراجع، وإن كانوا يُظهرون الوئام، ولكن إذا ما دخلتم إلى دوائرهم الخاصّة فإنَّ أحدهم يغلي على الآخر، يغلي غلياناً..! وستسمعون مِن السُباب والشتائم مِن مُختلف الأصناف والأنواع في داخل كُلّ مجموعةٍ من مجموعات مراجع التقليد في النجف أو حتّى في قُم.. أمَّا التكالبُ على الزعامةِ والرئاسة فذلك أمرٌ ملموسٌ للعيان لِمَن أراد أن يُبصِرَ الحقائق كما هي وأن يصِفَ الأمورَ بما هي عليه، لا أن يخدعَ نفسهُ أو أن يكونَ حماراً ديخيّاً للآخرين يضحكون عليه. ولكن قد لا تبدو كُلُّ هذه المعاني للجميع.. ولكن هُناك قضيّةٌ يُمكن للجميع أن يُشخّصوها وأن يتلمّسوها على أرض الواقع في دوائر كُلّ مراجع التقليد عند الشيعة وهي هذهِ الصفِة التي يذكرها الإمام الصادق “عليه السلام” حين يقول:
  • (وإهلاك من يتعصّبون عليه وإن كان لاصلاح أمره مستحقّا، وبالترفّق بالبرّ والإحسان على من تعصّبوا له، وإن كان للإذلال والإهانة مستحقّا. فمن قلّد من عوامّنا من مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الّذين ذمّهم الله تعالى بالتّقليد لفسقة فقهائهم)
  • هذهِ القضيّةُ موجودةٌ عند جميع مراجع الشيعة، لا نستطيعُ أن نستثني أحداً.
  • لمِاذا أيُّ مرجعٍ مِن مراجع الشيعةِ لابُدَّ أن يُسلّط أولادَهُ وأحفادَه ُوأصهارَهُ وإنْ كانوا فاقدي الكفاءةِ، وإن كانوا مِن الجُهّال ومِمّن لا دينَ لهم.. لابُدَّ أن يُسلَّطوا على رُؤوس الشيعةِ وأن يتصرّفوا في الأموال بِحَسَب ما يشتهون.. لماذا..؟!
  • هل هُناك مِن نصٍّ قُرآنيٍّ أو مِن نصٍّ عن المعصوم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” يقول أنَّ مَن تنتخِبهُ الشيعةُ مرجعاً دينيّاً لها لابُدَّ أن يُسلّط أولادهُ وأحفادَهُ وأصهارَهُ حتّى لو كانوا مِن السَفَلة المُنحطّين لابُدَّ أن يُسلّطهم على الناس..! لماذا الجميع يعملون بهذا البرنامج..؟!
  • هذا هو الذي يتحدّث عنهُ إمامُنا الصادق “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.. وهذهِ السِمةُ موجودةٌ عند الجميع.. دلّوني على واحد لا تظهر هذهِ السِمةُ في دائرتهِ، في حاشيتهِ، في مكتبهِ، في مرجعيّته..!
  • ● قولهِ: (وإهلاك من يتعصّبون عليه) يعني أنَّ المرجعيّةَ تسعى إلى إهلاكِ مَن يختلفُ معها..! هذا الذي يرفضُ أخطاءَهم وفسادَهم وانحرافهم يتعصّبون عليه، فتسعى المرجعيّةُ إلى إهلاكه..!
  • والإمامُ لا يتحدّثُ عن حاشية المراجع وإنّما يتحدّثُ عن المراجع أنفُسهم.. وهذهِ مِن الأكاذيب التي تضحكُ بها الحوزةُ الدينيّةُ الشيعيّةُ على عامّة الشيعة، فحينما يتلمّسُ الشيعةُ عُيوباً وفساداً في داخل دائرة المرجعيّة الخاصّة، يقولون إنَّ المرجع لا يعلم، هذا الفسادُ مِن الحاشية.. وواللهِ هذا كُلّه كذب.
  • الإمامُ الصادق في روايةِ التقليد هذهِ يُبيّن لنا أنَّ المراجع الذين ستركضُ الشيعةِ لتقليدهم هذا حالهم..!
  • ● قولهِ: (وإن كان لاصلاح أمره مستحقا) أي وإنْ كانَ هُو الشخص الذي يَجبُ على المرجعيّة أن تُناصرهُ وأن تقِفَ معه لا أن تُهلِكَهُ، ولكنّها تفعلُ العكس، لأنّها تُقدّر أنَّ هذا سيؤثّر على زعامة أولادها وأصهارها وعلى خُداع الشيعةِ في جني الأموالِ الطائلةِ إليهم.. وإلّا لماذا يفعلون هكذا..؟!
  • ● قولهِ: (وبالترفّق بالبرّ والإحسان على من تعصّبوا له) على السَفَلةِ مِن أولادهم والساقطين من أصهارهم والأراذل مِن وُكلائهم.. هذا هو الذي نلمسهُ على أرض الواقع ليس في هذا المقطع الزماني فقط بل حتّى في المقاطع الزمانيّة السابقة، الحالُ هو هو.. وبالمُناسبةِ الذين يقفونَ على صَفّ المرجعيّة حالهم أسوأُ بكثير مِن حال الموجودين الآن..! ومراجعُ الطبقةِ الثانية والثالثةِ حالهم أسوأ بكثير وكثير.. فلا تتوقّعوا أنَّ شيئاً حَسَناً سيحصل، فالمراجع القادمون أسوأ مِن المراجع المُعاصرين.. أقولُ هذا الكلام لِمعرفتي بتفاصيل وأحوال مَن هُم على أرض الواقع وفي أجواء المُؤسّسةِ الدينيّة الشيعيّة الرسميّة.. المراجع القادمون سيسيرون على نفس هذا البرنامج وبنحوٍ أسوأ..!
  • إذا كانَ المنهجُ في وقتنا شافعيّاً مُعتزليّاً بدرجةٍ واضحةٍ كبيرة – وإنْ كانتْ المنابرُ الحُسينيّةُ التي تُؤيّدها المرجعيّةُ المُعاصرة قُطبيّةً ناصبيّةً بامتياز – لكنَّ المرجعيّات القادمة هي مرجعيّاتٌ قُطبيّةٌ إلى النُخاع.. الفِكْرُ القُطبيُّ قد نخرها نخْراً..!
  • ● إلى أن يقول إمامُنا صادق العترة “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” وهو يتحدّث عن أوصاف “الفقيهِ الإنسان” يقول:
  • (فأمّا مَن كان مِن الفُقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مُخالفاً لهواه مُطيعاً لأمْر مولاه فللعوامّ أن يقلدوه وذلك لا يكونُ إلّا بعض فُقهاء الشيعة لا جميعهم..)
  • مَن يتّصِفُ بهذهِ الأوصاف هو الذي يُمثّل منهج رجل الدين الإنسان.. والإمامُ الصادق يُبيّن لنا أنَّ هذهِ الأوصاف تنطبقُ على البعض فقط مِن فُقهاء الشيعة وليس الجميع، والبعضُ قليل.. وهذا البعضُ القليل لا يُفسَح لهُ المجال لأنّهُ لا يستطيع أن يعملَ كما يعمل هؤلاء، فهُم يسعون إلى إهلاكِ مَن يتعصّبون عليه وإن كان لإصلاح أمرهِ مُستحقّا.. سينسحبُ قَطْعاً مِن الساحةِ لأنّه لا يستطيعُ أن يعمل كهؤلاء.. والذين سيكونون في الساحةِ هُم الذينَ يعملون بهذا الاسلوب “اسلوب إهلاكِ مَن يتعصّبون عليه وإن كان لاصلاح أمره مستحقّا.. وبالترفّق بالبرّ والإحسان على من تعصّبوا له مِن السَفَلةِ مِن الأولادِ والأحفاد والأصهار والوكلاء والحواشي.
  • ● الذين يُمثّلون منهج رجل الدين الحمار هُم الكَثْرةُ المُتكاثرة الذين تُقلّدهم الشيعة بِحَسَب كلام إمامنا الصادق “صلواتُ اللهِ وسلامه عليه” حين يقول:
  • (ومنهم – أي من مراجع التقليد عند الشيعة – قوم نُصّاب لا يقدرون على القدح فينا، يتعلّمون بعض علومنا الصّحيحة فيتوجّهون به عند شيعتنا، وينتقصون بنا عند نصّابنا – في أجوائهم الخاصّة – ثمّ يُضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه مِن الأكاذيب علينا الّتي نحنُ بُراءٌ منها، فيتقبّلهُ المسلّمون مِن شيعتنا على أنّه من علومنا، فضلّوا وأضلّوهم، وهُم أضرُّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحُسين بن علي وأصحابه فإنّهم يسلبونهم الأرواح والأموال، وللمسلوبين عند الله أفضلُ الأحوال لِما لَحِقَهم مِن أعدائهم. وهؤلاء عُلماءُ السوء الناصبون المُشبّهون بأنّهم لنا مُوالون ولأعدائنا مُعادون يُدخلون الشكَّ والشُبهةَ على ضُعفاءِ شيعتنا، فيُضلّونهم ويَمنعونهم عن قصْد الحقّ المُصيب)
  • ● بعد ذلك الإمامُ يُبيّن أنَّ الناجين مِن الشيعةِ قِلّة بسبب هؤلاء الكثْرةِ المُتكاثرة مِن مراجع التقليد الذين هُم في الحقيقةِ نواصب.. فيقول: (لا جرم – أي لا شكّ – أنّ مَن عَلِم الله مِن قلبه مِن هؤلاء العوام أنّه لا يُريد إلّا صيانة دينه وتعظيم وليّه – أي إمام زماننا – لم يتركه في يد هذا الملبِّس الكافر).
  • هؤلاء الذين يبنون دينهم على تقديس المرجع ولا يُريدون إلّا تعظيم المرجع، فالإمامُ الصادق يقول عليكَ أن تُعظّم إمامك لا أن تُعظّم المرجع.. المرجع شيعيٌّ مِثلك، يُحتَرمُ بقدْر ما يُقبِلُ على إمامِ زمانه.
  • ● إذا دقّقتم النظر في هذهِ الرواية فهي تُخبرنا أنَّ الفُقهاء الذين هُم على منهج رجل الدين الإنسان قِلّة، ويبدو مِن الرواية ليس لهم مِن أتباع، والإمامُ أيضاً لم يُلزم الناس بالرجوع إليهم وإنّما قال: (فللعوامّ أن يقلدوه وذلك لا يكونُ إلّا بعض فُقهاء الشيعة لا جميعهم) أمَّا هؤلاء الناصبون فإنَّ الشيعةَ تركضُ وراءهم..!
  • رواية التقليد واضحةٌ جدّاً.. فقد شخّصتْ لنا معالم المنهجين: منهجُ رجل الدين الإنسان ومنهجُ رجل الدين الحمار.

  • في الدعاء الأوّل مِن أدعية الصحيفة السجّادية الكاملة نجدُ إمامنا السجّاد يرسمُ لنا خُطوطاً عامّةً في هذا الدُعاء يُشخّصُ لنا هذين المنهجين: فهُناك منهجُ رجل الدين الإنسان وهُناك منهجُ رجلُ الدين الحمار.. يقولُ الإمام “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”:

  • (والحمدُ لله الذي لو حبس عن عبادهِ معرفةَ حمدهِ على ما أبلاهم مِن مِنَنِهِ المُتتابعة وأسبغَ عليهم من نعمهِ المُتظاهرة لَتصرّفوا في مِنَنِهِ فلم يحمدوه، وتوسّعوا في رزقهِ فلم يشكروه، ولو كانوا كذلك لخرجوا مِن حدود الإنسانيّة إلى حدّ البهيميّة، فكانوا كما وصفَ في مُحكم كتابه: {إن هُم إلّا كالأنعام بل هُم أضلُّ سبيلا}..)
  • فهُناك حُدود الإنسانيّة وهُناك حُدود البهيميّة.. إنّها حُدود المنهجين كما يقولُ إمامُنا السجّاد “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”:
  • (لَخرجوا مِن حدود الإنسانيّة إلى حدّ البهيميّة).. وهذهِ الإشارةُ مُهمّةٌ جدّاً.. لابُدَّ مِن تشخيص الطريق مُنذ البداية.
  • الصحيفةُ السجّاديّةُ الكاملة هي برنامجٌ إنسانيٌّ مُتكامل، موضوعاتٌ تحدَّث عنها إمامُنا السجّادُ هي خرائطُ لمسيرةِ الإنسان ولِبناء عقْلهِ بالشكل الذي ينسجِمُ مع منطقِ الكتاب والعترة، وبالشكل الذي ينسجمُ مع فِطْرة الإنسان السليمة وما يقتضيه الوجدان الإنسانيّ النظيف.
  • فهُناك البهيميّةُ وهُناك الإنسانيّةُ.. هذهِ العناوينُ الإجماليّةُ للمنهجين: منهجُ رجل الدين الإنسان، ومنهجُ رجل الدين الحمار.

  • أبرزُ ملامح رجل الدين الحمار يُمكنُني أن أختصرها في هاتين الروايتين:

  • الرواية (1): حديثُ الإمام الكاظم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” في [رجال الكشّي] في صفحة 503: (ما ذئبان ضاريان في غَنَمٍ قد غابَ عنها رِعاؤُها بأضرّ في دين المُسلم مِن حُبّ الرئاسة)
  • أغنام من دُون راعٍ، وذِئبانِ ضاريان.. سيُمزّقانِ مجموعةَ الأغنامِ تلك.
  • حُبُّ الرئاسةِ يفعلُ في دين المُسلم أكثر مِمّا تفعلهُ هذهِ الذئاب.. هذا هو الذي يُريده إمامُنا الكاظم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.
  • — أبرزُ علامةٍ في منهج رجل الدين الحمار، هي: الرئاسةُ الدينيّة..!
  • يقتلُ نفسهُ قتلاً للوصول إليها.. يتظاهرُ بالزُهْد، يتذلّلُ للأثرياء، يتذلّلُ للسياسيّين، يُضحّي بكُلّ شيءٍ في سبيل أن يصِلَ إلى الزعامةِ الدينيّة وفي نفس الوقت يُظهْرُ زُهدهُ فيها وأتباعهُ يُعلنونَ للناس أنّهُ جاءَتهُ المرجعيّةُ رُغماً عنه.
  • هذهِ الأُكذوبةُ التي لَطالما ضحِكُوا بها علينا.. كُنّا نُصدّقها حينما كُنّا صِغاراً، لكن حينما اقتربنا مِن مواقع القرار، فأنا شخصيّاً عرفتُ أنَّ تلك أُضحوكة.. إنّها حكايةٌ مِن حكاياتِ العجائز التي كُنّا نسمعُها ونحنُ صِغار.
  • هُناك لهاثٌ مُستمرٌّ مِن قِبَل عُلماءِ الشيعةِ لتحصيلِ المرجعيّة بكُلِّ ما يستطيعون، ولم نتلمّس غير ذلك.. إنّني أتحدّثُ عن الواقع الذي لي بهِ خِبرة.. فما يُظهرونَهُ من زُهْدٍ هو زُهْدٌ كاذب، هُناك صراعٌ وصراعٌ دامي إلى أبعد الحدود.. ولو كانتْ الظُروف تسنحُ لهم أن يسفكوا الدماء لَسفكوا الدماء.. مِثلما فعل مراجع النجف وكربلاء والكاظميّة مع الميرزا الإخباري..! حكايةٌ دامية تحدّثتُ عنها فيما سَلَف من الأيّام.
  • لو أنَّ الظروفَ تكونُ مناسبةً لهم يفعلونَ ما يفعلون، لكنَّ الزمان تبدّل، ولِذا الأساليب تبدّلتْ أيضاً.. هذا هو الواقع، فحُبُّ الرئاسةِ هلاكٌ للدين.
  • الرواية (2): حديث إمامنا الصادق “صلواتُ الله وسلامهُ عليه” في كتاب [رجال الكشّي] في صفحة 307 – رقم الحديث 555.. يقول الإمام “عليه السلام”: (لقد أمسينا وما أحدٌ أعدى لنا – أي أكثرُ عَداءً – مِمّن ينتحلُ مودّتنا)..!!
  • كلمةٌ مُؤذيةٌ، وكلمةٌ خطيرة، وواقعٌ مُرّ..!
  • — سُورة الجمعة التي ابتدأ الحديثُ مِن آياتها ومِن أجوائها.. الآيةُ الثانيةُ منها تُحدّثنا بنحوٍ إجماليٍّ عن منهج رجل الدين الإنسان، في قولهِ تعالى: {هُو الذي بعَثَ في الأُميّين رَسولاً منهم يتلو عليهم آياتهِ ويُزكّيهم ويُعلّمهم الكتابَ والحكمةَ وإنْ كانوا مِن قبلُ لفي ضلالٍ مُبين}
  • والآيةُ (5) بعد البسملة مِن سُورة الجُمعة تُحدّثنا عن منهج رجل الدين الحمار، حين تقول:
  • {مثلُ الذين حُمّلوا التوراة ثمَّ لم يحملوها كمَثَلِ الحمار يحملُ أسفاراً بئْسَ مَثَلُ القومِ الذين كذّبوا بآياتِ الله واللهُ لا يهدي القومَ الظالمين}
  • — هُناك مطالب سآتي على ذِكرها، ولكن هُناك قضيّةٌ واضحةٌ في هذه السُورة لو سلّطنا الضوء عليها سنُشخّصُ تشخيصاً عمليّاً واضحاً منهجَ رجلِ الدين الإنسان ومنهجَ رجلِ الدين الحمار.
  • في أجواءِ هذهِ السُورة وبالتحديد في الآية (2) بعد البسملة يُطرَحُ موضوعٌ وموضوعٌ مُهم يرتبطُ برسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله” وهو موضوع: “أُمّيةُ النبيّ”.. هل كان النبيُّ “صلّى اللهُ عليه وآله” أُميّاً بمعنى أنّهُ لا يعرفُ القراءةَ والكتابة؟!
  • هذا الموضوعُ موضوعٌ مُهمٌّ جدّاً، وهذا الموضوعُ يُمكننا مِن خلالهِ أن نُشخّصَ بشكلٍ عمليٍّ المنهجين.. إنّهُ مِثالٌ مِن الأمثلة ولكن مِن الأمثلة المُهمّة جدّاً، باعتبار أنَّ المُعلّم الأصْل في منهج رجل الدين الإنسان هُو هذا النبيّ، كما تقولُ الآيةُ الكريمة: {هُو الذي بعَثَ في الأُميّين رَسولاً منهم يتلو عليهم آياتهِ ويُزكّيهم ويُعلّمهم الكتابَ والحكمةَ وإنْ كانوا مِن قبلُ لفي ضلالٍ مُبين}
  • باعتبار أنَّ الذين ينتمون إلى منهج رسول الله سيدَّعونَ جميعاً أنّهم على منهج رجل الدين الإنسان.. إذا كانوا كذلك لابُدَّ أن يعرفوا حقيقةَ مُعلّمهم الذي هو رسول الله – على الأقل بِحَسَبهم – فماذا يقولون عن مُعلّمهم هذا؟ هل هو أُمّيٌّ لا يعرفُ القراءةَ والكتابة؟! أم هو مُحمّدٌ الذي هو مُحمّد، جامعٌ لكُلّ الكمالاتِ بكُلّ مَراتبها.

  • نبدأ مِن أجواءِ المُخالفين للعترة الطاهرة.. عِلْماً أنّني لستُ مُهتمّاً بما يقولون، ولكنّني أُريدُ أن أعرضَ أقوالهم، وبعد ذلك أعرضُ أقوالَ العترة الطاهرة، ثُمَّ أعرضُ أقوالَ مراجعِ الشيعةِ الكبار مِن السابقين إلى يومنا هذا.. كي ترونَ بأُمّ أعينكم إلى مَن ينتمي فِكْرُ مراجعِ الشيعة؟! هل ينتمي إلى منهج رجل الدين الإنسان الذي هُو منهجُ العترة الطاهرة؟! أم ينتمي إلى منهج رجل الدين الحمار الذي هو منهجُ أعداء العترة الطاهرة؟!

  • عرض فيديو للشيخ متولي الشعراوي يتحدّث فيه عن أُميّة النبيّ.
  • هذا هُو الهُراء الشيطاني، حين يقولون: الأُميّةُ في مِثْل رسولِ الله شرَفَ وفي مِثلنا ضعف..!
  • الحقيقةُ هي أنَّ الأُميّةَ ضَعْفٌ في جميع الأحوال.. فالشخص الذي يفتقد إلى معرفةِ القراءةِ والكتابة سيكونُ مُحتاجاً إلى غيره، وبإمكانِ غيره أن يُضلّله..! ما هذا الهُراء..؟! أنا لا أُريدُ أن أُناقِش عُلماء المُخالفين، لا شأن لي بهم.. هُم أحرارٌ فيما يعتقدون.
  • عرض فيديو للشيخ علي جمعة يتحدّث فيه عن أُميّة النبيّ.
  • لا أُريدُ أن أناقشَ ما أشارَ إليه شيخ علي جمعة، ولكنّني في آخر الأمر سأمرُّ على هذهِ الآياتِ التي أشار إليها وسأتناولها بحَسَب منطقِ الكتاب الكريم ممزوجاً بحديثِ العترة الطاهرة.
  • عرض فيديو لأحد علماء الأزهر وهو الدكتور أحمد عمر هاشم، يتحدّث فيه عن أُميّة النبيّ.
  • هذا هُو الأسلوبُ الشيطانيُّ في تحويلِ النقائص إلى كمالات وفي تحويل العَيب إلى حُسنٍ وفضْل..! الشيطانُ علَّمهم على هذا المنهج، يتعاملون بهِ في ترقيع هذهِ العقائد الضالّة، ويتعاملون بهِ في ترقيع عُيوب الصحابة.. وهذا هو هو أيضاً في واقعنا الشيعي، فإنَّ الشيعة تُرقّعُ لمراجعها وزُعمائها بنفس الأسلوب فتُحوّل النقائص إلى كمالات، وتحوّل العَجْز إلى قُدْرةٍ وطاقة، وتُحوّلُ العيَّ وعدمَ القُدْرةِ على الحديثِ بنحوٍ فصيحٍ وبليغ تُحوِّلُ هذا العيّ إلى مَكرمةٍ مِن المكرمات، وتُحوّل الجهل إلى عِلْم..! وهكذا هو حالُ الذين غرقوا في تلكَ الصنميّة المشؤومة التي تمتدُّ جذورها إلى سقيفةِ العداء والضلال.
  • عرض فيديو لشخصيّة مِن أجواء القُطبيّين وهو وجدي غُنيم.. يتحدّثُ فيهِ عن أُميّة النبيّ.
  • المنطقُ هو المنطق.. منطقُ العمالةِ، ومنطقُ الخيانة..! إنّهُ منطقُ المُؤسّسةِ الدينيّة الشيعيّة الرسميّة، منطقُ مراجعنا وعُلمائنا، مَنطقُ الأحزابِ الشيعيّةِ الدينيّة، منطقُ وكلاء المرجعيّة، منطقُ خُطباء المرجعيّة.. فحينما تُطرَحُ الحقائق يُقالُ عنها أنَّ إسرائيل وراءَ ذلك، أو أنَّ الماسونيّة وراء ذلك..! وهُم غاطسونَ في الفِكْر الشيطانيّ إلى أُمّ رُؤوسهم، على حدٍّ سواء، النواصب وهؤلاء الذين نُصّبوا أصناماً في الواقع الشيعي.. القضيّةُ هي هي..!
  • عرض فيديو للشيخ مُصطفى العَدَوي يتحدّث عن أُميّة النبيّ.
  • عرض فيديو للشيخ مُسعد أنور.. أيضاً يتحدّثُ فيه عن أُميّة النبيّ.
  • عرض فيديو للشيخ أحمد الخليلي – وهو مِن الإباضيّة في عُمان – يتحدّث عن أُمّية النبي.
  • عرض فيديو للشيخ كهلان الخروصي أيضاً من الإباضيّة يتحدّث عن أُميّة النبيّ.
  • هذهِ نماذجُ مختلفة ولاتّجاهاتٍ مُختلفة في الواقع المُخالف لمنهج الكتاب والعترة.. لم أعرضها بين أيديكم لأجل مُناقشتها، فلا أُبالي بما يقولون.. هم أحرارٌ فيما يعتقدون وأنا حُرٌّ فيما أعتقد.. إنّما عرضتُ أقوالهم هذهِ كي تتكوّن صورةٌ عندكم عمّا يقولهُ المُخالفون لمنهج الكتاب والعترة، وأعرضُ الآن لكم نماذج مِن حديث العترة الطاهرة، وبعد ذلك أتناولُ ما يقولُهُ كبارُ مراجع الشيعة.
  • ● وقفة عند رواية الإمام الباقر “عليه السلام” في [تفسير البرهان: ج8] في أجواء سُورة الجُمعة، والإمام يُبيّن في الرواية رأيهِ في القائلين بأنَّ النبيَّ لا يعرفُ القراءة والكتابة:
  • (عن علي بن أسباط عن أبي جعفر “عليه السلام” قال: قلت إنّ النّاس يزعمون أنّ رسول الله لم يكتب ولا يقرأ ! فقال: كذبوا لعنهم الله، أنّى يكون ذلك، وقد قال الله عزَّ وجل: {وهو الّذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا مِن قبل لفي ضلالٍ مبين}. فكيف يُعلّمهم الكتاب والحكمة وليس يُحسن أن يقرأ ويكتب؟! قلت: فلم سُمّي النّبي الأمي؟ قال: لأنّه نُسب إلى مكّة، وذلك قولُ الله عزّ وجل {لتنذر أمّ القرى ومَن حولها} وأمّ القرى مكة، فقيل أمي لذلك).
  • ● وقفة عند رواية الإمام الإمام الجواد “عليه السلام” في [تفسير البرهان: ج8] صفحة 6:
  • (عن جعفر بن محمد الصُوفي قال: سألتُ أبا جعفر محمّد بن علي الرضا “عليهما السلام” فقُلت: يا بن رسول الله لم سُمّيَ النبيُّ الأمي؟ فقال: ما يقول الناس؟ قلتُ: يزعمون أنّه إنّما سُمّي الأميّ لأنّه لم يُحسْن أن يكتب. فقال: كذبوا عليهم لعنة الله. أنّى ذلك والله يقول في محكم كتابه: {هو الّذي بعثَ في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة} فكيف كان يُعلّمهم ما لم يُحسن؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب باثنتين وسبعين أو قال بثلاثة وسبعين لساناً – الترديد مِن الراوي – وإنّما سُمّي الأمي؛ لأنّه كان مِن أهل مكّة، ومكّة من أمهات القرى، وذلك قول الله عزَّ وجلَّ: {لتنذر أمّ القرى ومَن حولها})
  • — لنفترض كما يقولون أنَّ رسول الله لا يحتاجُ إلى القراءة والكتابة، فكيف يتعاملُ مع هؤلاء الذين يحتاجون إلى القراءة والكتابة وهُو يُعلّمهم؟! فحينما يكتبونَ شيئاً ويُريدون أن يعرضوهُ عليه لكي يتأكّدوا مِن صِحّته، فماذا يصنعُ رسول الله وهو لا يُحْسِنُ القراءة والكتابة؟! ما هذا الهراء..؟!
  • هاتانِ الروايتان تُوضّحان لنا منهجَ العترة الطاهرة الذي هو منهجُ رجلُ الدين الإنسان وموقفَ هذا المنهج مِن هذهِ المسألة، فمنهجُ رجل الدين الإنسان يَرفضُ رَفْضاً قاطِعاً القول أنَّ رسول الله لم يكنْ يعرفْ القراءةَ والكتابة في أيّ مرحلةٍ مِن مراحل حياته.

  • وقفة عند ما يقولُهُ كبار مراجع الشيعة في أُميّة النبيّ.

  • ● وقفة عند ما يقولُهُ الشيخ الطوسي في تفسيرهِ [التبيان: ج10] في صفحة 4 يقول الشيخ الطوسي:
  • (و‌قوله‌ {هُو الَّذي‌ بَعَث‌َ} يعني‌ اللّه‌ ‌الذي‌ وصفه‌ُ بالصفات‌ المذكورة ‌هُو‌ ‌الذي‌ أرسل‌ {فِي‌ الأُميّين‌} ‌قال‌ قتادة ومجاهد: الأميّون‌ العرب‌. و‌قال‌ قوم‌ٌ: ‌هُم‌ أهل‌ مكّة لأنّها تسمّى أم‌ّ القرى والأمّي‌ منسوب‌ٌ ‌إلى أنّه‌ وُلد ‌من‌ أمّه‌ ‌لا‌ يُحسن‌ الكتابة. ووجه‌ُ النعمةِ ‌في‌ جعل‌ النبوّةِ ‌في‌ أمّي‌ مُوافقةُ ‌ما تقدّمت‌ْ البشارةُ ‌به‌ ‌في‌ كُتُب‌ الأنبياء السالفة، ولِما‌ ‌فيه‌ ‌مِن‌ أنّه‌ أبعدُ ‌مِن‌ توهّم‌ الاستعانة ‌علي‌ ‌ما أتى ‌به‌ ‌مِن‌ الحكمة..)
  • قتادة ومُجاهد مِن أشدّ النواصب لآلِ مُحمّد، والشيخ الطوسي ينقل عنهم.
  • — قوله: (ووجه‌ُ النعمةِ ‌في‌ جعل‌ النبوّةِ ‌في‌ أمّي‌ مُوافقةُ ‌ما تقدّمت‌ْ البشارةُ ‌به‌ ‌في‌ كُتُب‌ الأنبياء السالفة) ومَن قال أنَّ البشارة في كُتُب الأنبياء السالفة تحدّثتْ عن أنَّ النبيّ هو أُمّيٌّ لا يعرفُ القراءة والكتابة؟!
  • إنّما هو أُمّيٌّ ينتسِبُ إلى أُمّ القُرى، ولِذلك جاءَ اليهودُ إلى أُمّ القرى، جاءُوا إلى الحجاز يبحثونَ عن النبيّ الذي ينتمي إلى هذهِ المنطقة الجُغرافيّة.. النبيُّ أُمّيٌّ هذهِ نسبةٌ جُغرافيّة، ولكن ماذا نصنعُ مع مراجعنا الغُبران الذين يركضون وراء النواصب؟! وكيف نتعاملُ معهم؟!
  • — خلاصةُ ما يقولهُ الشيخ الطوسي:
  • فإنَّ الشيخَ الطوسي يذهبُ إلى أنَّ النبيَّ أُميّ لا يعرفُ القراءة والكتابة، ويَجدُ أنَّ نعمةً عظيمةً قد حدثتْ في ذلك أن كان نبيّها أُميّاً لا يعرفُ القراءة والكتابة.. منطقٌ ناصبيٌّ صِرْف.
  • فأنتم استمعتُم إلى حديثِ إمامنا الباقر وحديثِ إمامنا الجواد مِن أنَّ الذي يعتقدُ بهذهِ العقيدة كما قالوا (كذبوا عليهم لعنةُ الله).. أنا لا أُريدُ أن أقولَ عن الشيخ الطوسي وعن بقيّة المراجع (كذبوا عليهم لعنةُ الله) وإنّما أقول أنَّ مَراجعنا أغبياء، مراجعنا ثولان، ركضوا وراء النواصب وتركوا حديث العترة، ولِذا نتعاملُ معهم بحُسن النيّة، لأنّنا إذا لم نتعامل معهم بِحُسْن النيّة فلابُدّ أن نُكذّبهم وأن نلعنهم، وأنا لا أُريدُ أن أتصدَّى لِمثْل هذا الموضوع.
  • ● وقفة عند ما يقولُهُ الشيخ الطبرسي في تفسيره [مجمع االبيان: ج10] وهو يتحدّث عن أُمّية النبيّ.. يقول:
  • ({رسولا منهم} يعني محمّداً، نَسَبُهُ نسبهم، وهُو مِن جنسهم كما قال: {لقد جاءَكم رسول مِن أنفسكم عزيزٌ عليه} ووجهُ النعمة في أنّهُ جعل النبوّة في أمّيّ مُوافقتهُ لِما تقدّمتْ البشارةُ به في كُتُب الأنبياء السالفة، ولأنّه أبعدُ مِن توهّم الاستعانةِ على ما أتى به مِن الحكمة بالحُكم التي تلاها…)
  • نفس الهراء الموجود عند الطوسي والذي أخذهُ عن النواصب.
  • ● وقفة عند ما يقولهُ السيّد عبد الله شُبّر في تفسيره [تفسير القرآن الكريم] وهُو مِن التفاسير المُوجزة المُختصرة.
  • في صفحة 402 في حاشية الآية 48 مِن سورة العنكبوت وهي الآية التي ردّدها كُلّ الذين تحدّثوا مِن عُلماء المُخالفين الذين عرضتُ أحاديثهم قبل قليل، قولهِ تعالى: {وما كُنتَ تتلو مِن قَبْلهِ مِن كتابٍ ولا تخطّهُ بيمينكَ إذاً لارتابَ المُبطلون}
  • يقول السيّد عبد الله شُبّر: (أي لو كُنتَ تقرأُ وتخطُّ (لارتاب المبطلون) الّذين شأنهم الإبطال، أي كَفَرةُ مكّة، وقالوا لعلّهُ جَمَعهُ مِن كُتُب الأوّلين أو أهل الكتاب، وقالوا الذي في كتُبُنا أنّه أميٌّ..)
  • — خُلاصةُ القول: فإنَّ السيّد عبد الله شُبّر يقولُ هُنا بأُميّة النبيّ. وفي حاشيتهِ على سُورة الجُمعة في صفحة 553 يقول: (هو الذي بعثَ في الأُميّين العرب لأنّهم لا يقرأون ولا يكتبون غالباً (رسولاً منهم) أي مِن جنسهم عربيّاً أُميّاً..)
  • هذا المنطقُ في أيّ حقلٍ تضعونه، في منطق رجل الدين الإنسان؟! أم في منطق رجل الدين الحمار..؟!
  • ● وقفة عند ما يقولهُ السيّد الطباطبائي في تفسيره [الميزان: ج16]
  • في ذيل الآية: {وما كُنتَ تتلو مِن قَبْلهِ مِن كتابٍ ولا تخطّهُ بيمينكَ إذاً لارتابَ المُبطلون} في صفحة 145 يقول:
  • (والمعنى: وما كان مِن عادتكَ قبل نزول القُرآن أن تقرأ كتاباً، ولا كان مِن عادتك أن تخطَّ كتاباً وتكتبه، أي ما كُنتَ تُحْسِنُ القراءةَ والكتابة لكونكَ أُميّاً…)!!
  • هذا المنطقُ في أيّ حقلٍ تضعونه، في منطق رجل الدين الإنسان؟! أم في منطق رجل الدين الحمار..؟!
  • — وفي الجزء (19) مِن تفسير [الميزان] السيّد الطباطبائي في تفسير سُورة الجُمعة، فيما يرتبطُ بالآية (2) يقول في صفحة 305:
  • (قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأُميّين رسولاً منهم} الأُميّون جمعُ أُميّ وهو الذي لا يقرأُ ولا يكتب، والمرادُ بهم – كما قيل – العرب لِقلّة مَن كان منهم يقرأ ويكتب، وقد كان الرسولُ منهم أي مِن جنسهم…) إلى أن يقول في صفحة 306: (وقوله: {يتلو عليهم آياتهِ} أي آياتِ كتابه مع كونهِ أُمّياً صفةٌ للرسول..) هذا هو منطقُ السيّد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيرهِ الميزان.
  • ● وقفة عند كتاب للشيخ مرتضى المُطهّري تحتَ عنوان [النبيّ الأميّ] الشيخ المُطهّري قَتَل نفسهُ قتلاً في هذا الكتاب لأجل أن يُثبتَ أنَّ النبيَّ أُمّيٌّ لا يعرف القراءة والكتابة..!
  • الشيخ مُرتضى مُطهّري في هذا الكتاب في صفحة 61 ينقلُ حديثاً عن الإمام الرضا في مُحاوراته، فيقول:
  • (الإمام الرضا “عليه السلام” في حوارهِ مع أهل الأديان قال لرأس الجالوت: وكذلك أمرُ محمَّد وما جاء به كلُّ رسولٍ بعثهُ الله ومِن آياته – أي آيات الله سُبحانهُ وتعالى التي ظهرتْ في مُحمّدٍ “صلّى الله عليه وآله” – أنّه كان يتيماً فقيراً راعياً أجيراً لم يتعلّم كتاباً ولم يختلفْ إلى مُعلّم، ثمَّ جاءَ بالقُرآن الذي فيه قصص الأنبياء وأخبارهم حرفاً حرفاً وأخبار مَن مضى ومَن بقي إلى يوم القيامة)
  • الإمامُ الرضا لم يقلْ أنَّ النبيَّ لا يعرفُ القِراءة والكتابة، وإنّما قال “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم: (لم يتعلّم كتاباً ولم يختلفْ إلى مُعلّم) يعني أنَّ النبيَّ الأعظم لم يتعلّم الكتابةَ عند أحد ولم يذهب إلى مُعلّم.. وهذهِ قضيّةٌ معروفةٌ لا خلاف عليها.
  • فهل عدم تعلّم النبيّ للكتابة عند أحد وعدمُ اختلافهِ إلى مُعلّم، هل يعني ذلك بالنسبة لشخصٍ كرسول الله أنّهُ لا يعرفُ القراءة والكتابة؟!
  • الإمامُ الرضا في مقام المُجادلة، وفي مقام المُجادلة والمُحاججة يكونُ الكلامُ مُناسباً للموضوع الذي يُطرَح ويُبحَث، فيُسلّط الضوء على جهةٍ مُعيّنةٍ مِن الموضوع تُناسبُ ما يدورُ النقاشُ والجدلُ حوله، فلا يُمكنُ أن نحتجَّ بهذهِ الجُزئيّات وبهذهِ الحيثيّات لمسألةٍ كبيرةٍ ومُهمَّةٍ وواسعةٍ كالمسألةِ التي نحنُ بِصددها.. إنّهُ إلحاقُ نقصٍ واضحٍ بسيّد الكائنات.
  • — إلى أن يقول الشيخ مرتضى مُطهّري في صفحة 62:
  • (نعم.. إنّ العناية الإلهية الّتي شاءت أن تُثبتَ إعجاز القرآن أكثر فأكثر أنزلتْ هذا القرآن على عبدٍ يتيمٍ راعٍ يجوبُ الصحراء، أميٍّ لم يدخل مكتبَ تعليم أبداً)
  • هل هذا المنطق منطقٌ مُؤدّبٌ مع رسول الله..؟!
  • ● وقفة عند ما يقوله الشيخ محمّد جواب مغنية في تفسيره [التفسير الكاشف: ج6] وهُو التفسير الذي يعتمدهُ كثيراً في منابره
  • في ذيل الآية: {وما كُنتَ تَتلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمينكَ إِذاً لارتابَ المُبطلُونَ} يقول:
  • (اتّفق المُؤرّخون على أنَّ مُحمَّداً “صلّى اللهُ عليه وآله” لم يختلفْ إلى مُعلّم صغيراً ولا كبيراً، ومع هذا جاء بالقُرآن مُعجزةِ المعجزات في عقيدتهِ وشريعتهِ وجميعِ مبادئهِ وتعاليمه وفي إخبارهِ عن الأنبياء السابقين وغير ذلك، وهذا دليلٌ كافٍ وافٍ على أنّه وحيٌ مِن اللَّه لا مِن صُنْع البشر، ولو كان النبيُّ يُحسنُ القراءةَ والكتابة أو اختلفَ إلى مُعلّم لقال المُفترون: القُرآن مِن صُنْع مُحمّد لا من وحي الله)

تحقَق أيضاً

الحلقة ٣٥ والأخيرة – بين منهجين، منهج رجل الدين الإنسان ومنهج رجل الدين الحمار ج٧

وصل المطافُ بنا إلى السُؤال الأخير، وهذا هو الجُزء السابع وهُو الجُزء الأخيرُ أيضاً مِن أج…